المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور المشاركة الشعبية في التنمية المستديمة في المجتمعات المحلية الريفية في إفريقيا


Eng.Jordan
11-15-2012, 07:09 PM
د.عبد العظيم عثمان أحمد الإمام* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)
مستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أهمية دور المشاركة الشعبية في التنمية المستديمة في المجتمعات الريفية في الدول النامية. قدمت الورقة نماذج تعريفية لمفهوم المشاركة الشعبية. كما أبرزت المفهوم من منظور إسلامي, ومن منظورها التقليدي، وأهم ما ركزت عليه التعريفات بالمفهوم : الشعور بالمسؤولية، وحرية الاختيار ومبدأ الشورى والجهد المجتمعي في شكل فريق في وضع الخطط وتنفيذها وتقييمها كما أوضحت الدراسة الفئات المعنية بالمشاركة وهي المجتمع المحلي، والتنفيذيون، والمتأثرون بالمشاريع والبرامج التنموية. استعرضت الدراسة أهداف المشاركة وأثرها في إنجاح التنمية المستديمة, وركزت على المرتكزات الأساسية للمشاركة المتمثلة في الديموقراطية، واللامركزية ووعي المجتمع المحلي والرغبة في المشاركة، هذا فضلاً عن وضوح مضامين المشاركة والتمثيل الحقيقي للمواطنين. أظهرت الدراسة أنواع المشاركة وكيفية تحقيقها، كما أبرزت مبررات المشاركة وضرورتها ، ووضح أن نجاح المشاركة لابد أن تراعى فيه تحاشي المعوقات التالية سيطرة التكنوقراط، وطغيان دور الدولة كما أن الانتقائية في المشاركة, وسيطرة النخب مضافاً إليها تدني درجة وعي المواطنين تعد عوامل سالبة تقود لفشل المشاريع والبرامج.
ولتطبيق الدراسة على أرض الواقع قدمت الدراسة أربع تجارب عالمية في الدول النامية للتنمية المحلية بالمشاركة, شملت سيرالانكا، وزامبيا، وغانا والسودان ومن الجدير بالملاحظة التباين في هذه المشاريع والبرامج المنفذة وذلك ناتج عن اختلاف المشاكل والاحتياجات في المجتمعات المحلية في كل دولة من تلك الدول. ولعل في ذلك توضيح لما تكون عليه المشاركة حسب الظروف السائدة في المجتمعات بما سيجعلها أمثلة يمكن الأخذ بها أو تحويرها حسب ما تتطلبه الأوضاع في كل مجتمع.

Abstract
This study aims at highlighting the significance of public participation in rural sustainable development in developing countries. It sets out to present illustrative concepts and models of public participation then identifies the segments focused for participation, such as local communities and executives in development projects and programs.
Furthermore, the study reviews participation merits, objectives and impact on rendering sustainable development successful, with emphasis on the primary pillars of participation as represented by democracy, real representation of citizens, decentralization, society awareness consciousness and interest in participation as well as clarity of participation philosophy
Through that review, types of participation, the need to enhance social awareness have become clear, as well as the means of realizing sustainable development in the absence of technocrats and elites dominance, excessive intervention of the government and biased representation of citizens.
The study concluded by presenting four international experiments of local development applied in developing countries that included Sudan, Sir Lanka, Zambia, and Ghana as examples to be quoted by or modified according to the needs of any of these societies.

مقدمة:
أصبح مفهوم المشاركة الشعبية يتردد ويستخدم في أدبيات التخطيط والتنمية منذ سبعينيات القرن العشرين وإن كان قد نص عليه القرآن منذ القرن السادس الميلادي كما ورد في سورة الشورى (38) وآل عمران (159). يقول عز من قائل ((والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)) (سورة الشورى 38)
((... وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله)) (سورة آل عمران 159)
ويرجع استخدام المفهوم الحديث باعتبار أنه وسيلة مهمة لتحقيق النمو الاقتصادي، العدالة الاجتماعية، التقدم الاجتماعي. ومن منظور تاريخي فقد ظهر مفهوم المشاركة الشعبية في التخطيط المعاصر لأول مرة في قانون تخطيط المدن البريطاني الذي صدر في عام 1947م. والذي يقضي بمناقشة ومشاورة وأخذ رأي أصحاب العلاقة بموضوع الخطة باعتباره ضماناً لإنجاح عملية التخطيط. وفي الربع الأخير من القرن العشرين بدأ المفهوم في الانتشار والأخذ به كوسيلة مهمة لإنجاح عملية التنمية في جميع مراحلها. ومن ثم استخدم بشكل واسع في الأبحاث والدراسات التنموية. ولعل مرد ذلك يعزى إلى أن هناك قناعة تامة بين المخططين والسياسيين والتنفيذيين بأن جهد الحكومة بمفردها، لا يمكن أن يحقق عملية التنمية بكل أهدافها بفعالية وكفاءة وديمومة دون مشاركة وجهد المواطنين المعنيين بالتنمية. وبالتالي فإن المشاركة بمفهومها التنموي تعني إشراك المجموعات والشرائح السكانية المستهدفة في جميع مراحل الخطة. بدءاً من تحديد وصياغة أهداف خطة التنمية الموجهة لتحسين أوضاعهم والمساهمة في تنفيذها وتقييمها وتقويمها. وهذا يعني التخطيط من أسفل إلى أعلى (Bottom up procedure).

مفهوم المشاركة:
يعرفه (دانى محمد أحمد داني(2002),ص 233)
(يترادف مفهوم المشاركة الشعبية في الحكومات المحلية في الدراسات والبحوث المعاصرة مع مفهوم التمكين والسطوة للمجتمعات البشرية في إدارة شؤون المجتمعات الحضرية والريفية بتلاحم مع الجهود الحكومية وغير الحكومية عبر المشاركة السياسية في السلطة والمسؤولية والشراكة المجتمعية في الثروة والموارد لتحقيق أهداف إدارية وتنموية اجتماعية واقتصادية بواسطة الحكم الذاتي المحلي. وبذلك أخذت المشاركة الشعبية أهميتها الدستورية القانونية في الكثير من النظم المعاصرة، وذلك بتأكيد مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات وصنع السياسات الخاصة بتنمية البيئة والمجتمع المحلي).
يقول (محمد علي الطويل(1999),ص35 في (سعاد سيد احمد(2002),ص15)) (المقصود بالمشاركة الشعبية هي تلك المشاركة القائمة على الشعور بالمسؤولية الاجتماعية، مشاركة من الأفراد والجماعات والقيادات في كل ما يتصل بالحياة في المجتمع المحلي بوجه عام، وفي كل ما يتعلق بتنمية موارد الناس الاجتماعية والاقتصادية والفكرية بوجه خاص، يسهم فيها كل مواطن بما يستطيعه أو يملكه بدافع من رغبة حقيقية نابعة من اتجاه اجتماعي ومبادئ ثقافية أخلاقية).
ويقول (عثمان 2002 ,ص 90) (تفهم المشاركة في التخطيط التنموي على أنها إسهام فئات الشعب المختلفة أو ممثليها وبمواقف فردية وجماعية لصنع القرارات ووضع الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع مع التأكيد على ضرورة أن يكون هذا الإسهام بعيداً عن الأحبار أو الإلزام أو الفرض من قبل السلطة أو الحكومة أو الإدارة).

المشاركة من منظورها الإسلامي:
اهتم الإسلام بالقيم والمبادئ التي تحكم وتربي السلوك الإنساني الرشيد لذلك تنطلق المشاركة من المنظور الإسلامي من المبادئ والقيم التالية:
‌أ- مبدأ المساواة التامة بين البشر في إطار المرجعية القيمية السلوكية، يقول تعالي: "وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً" (سورة الفرقان 54)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (كلكم لآدم وآدم من تراب).
‌ب- مبدأ الشورى في اتخاذ القرارات السياسية والاجتماعية والإدارية: يقول الله عز وجل "الذين استجابوا لربهم وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون" (الشورى 38)
‌ج- دعم مبدأ الدافعية والتحفيز والحض على العمل وفي ذلك يقول تعالى : "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" (سورة التوبة 105)، ويقول تعالي: "ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون" (سورة الأنعام 132).
‌د- تكافؤ السلطة والمسؤولية والرقابة يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
‌ه- تحديد القيادة المبني على الجدارة وفي ذلك جاء معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي أمر المسلمين شيئاً فولي رجلاً وهو يجد الأصلح فقد خان الله ورسوله .
المنظور التقليدي للمشاركة الشعبية:
على الرغم من أن الديموقراطية متفق على أنها هي الطريقة المثلى والمبدأ الأساس في عملية بناء نظام الحكم المحلي والتمثيل الحقيقي للمجتمع إلا أن درجة الوعي فيه (المجتمع الريفي) قد تؤثر في اختيار من يمثلونه "فواقع الأمر أن ممثلي المناطق المحلية في كثير من الحالات قد لا يكونون هم المرغوب فيهم لعملية التمثيل.
ولتأكيد ذلك يذكر (محمد علي الطويل(1999)في(سعاد سيد احمد(2002),ص11)) أن اختيار رؤساء ثلاثة مجالس محلية في السودان كانوا من رؤساء القبائل على الرغم من أن القانون ينص على اختيارهم بالاقتراع السري المباشر إلا أن أحداً لم يجرؤ على ترسيخ نفسه ضد ناظر القبيلة. والحال كذلك في المدن إذ إن الأعيان والأغنياء وأصحاب الجاه والنخب هم من يكونون رؤساء في مجالس المدن ولجانها وأعضاء في مجال الإدارات وغيرها. وفي أحيان كثيرة يُمثل المواطنون بالطبقات الغنية.
وحتى بعض المجتمعات التي تطبق الديمقراطية الليبرالية أو النظام التعددي نجد الاختيار فيها يتم عن طريق الأحزاب التي ينتمون إليها وليس على أساس شخصية الممثل وما تتوافر فيه من الصفات المطلوبة، ومن جانب آخر نجد أن الخبراء التقليديين من التكنوقراط في الدول المتقدمة هم الذين يسيطرون على اتخاذ القرارات وإدارة عمليات التنمية وهم من عرفوا بمختصي التنمية في المجتمعات الريفية. فهؤلاء لا يدركون احتياجات وأولويات المجتمع ولا يقدرون معرفة السكان المحليين وثقافتهم. الأمر الذي قد ينتهي بفشل كثير من البرامج التنموية.

أهداف المشاركة الشعبية:
1- تسهم في تقديم فهم وتصور واضحين لطبيعة المشاكل في المناطق المعنية بالتنمية وذلك من خلال إدراك المواطنين لحجم مشكلاتهم وموارد المنطقة وإمكاناتها(عثمان(2001),ص91).
2- تؤدى المشاركة الحقيقية والفاعلة إلى تعلم المواطنين عن طريق الممارسة فيتعلمون كيف يحلون مشكلاتهم واستغلال مواردهم مع مرور الوقت من خلال الصواب والخطأ.
3- تعمل المشاركة الشعبية على تقليص الدور الآحادى المتعاظم للحكومة أو المركز كما أنها تحجم دور الصفوة والنخب في المجتمع، وتساهم في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن البنى الاجتماعية القائمة.
4- تعزز المشاركة المباشرة الثقة بالنفس – أي ثقة المواطنين – الأمر الذي يولد فيهم الاستعداد النفسي وتنظيم أنفسهم في تنظيمات وهيئات مجتمعية تساند الحكومة في توفير احتياجاتهم وتشارك في وضع الخطط وتنفيذها وتقويمها.
5- مشاركة المواطنين تجعلهم أكثر تقبلاً للقرارات والمشروعات والبرامج التنموية التي يشاركون فيها بفاعلية وبروح الفهم والمسئولية الأمر الذي يؤدى إلى نجاحها.
6- تحفز المشاركة أفراد المجتمع على المبادأة وفتح باب التعاون مع الجهات الرسمية ودعمها بالأفكار البناءة والصائبة.
7- تسهم مشاركة المواطنين في إرساء وتأكيد القيم الخاصة بالمحافظة على المال العام.
مبررات المشاركة الشعبية في التنمية المحلية
(أ) مبدأ المساواة:
انطلاقاً من القيم الإسلامية، فإن مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع في الحقوق الأساسية والواجبات والمسئوليات يحتم الشورى والممارسة الديمقراطية في كل ما يهم المجتمع وهي مرتكز أساسي تتم بموجبه المشاركة في التنمية المحلية.
(ب) استبعاد المجتمع المحلي:
إن التنمية المستديمة في أي مجتمع لا يمكن أن تتم بغير مساهمة أفراد المجتمع فيما يخصهم من القرارات ووضع الخطط وتنفيذها. فالجانب الحكومي الرسمي ليس مسؤولاً وحده بل مشاركة المجتمع تعتبر الذراع لتكملة الجهد الحكومي. والشاهد على ذلك أن كثيراً من البرامج والمشاريع لم تنجح وفشلت في تحقيق أهدافها بسبب غياب المجتمع المحلي في إدارة ما يليه من مشاركة في التنمية.
(ج) إدراك المواطنين لمشكلاتهم واحتياجاتهم وإمكاناتهم:
مما لا شك فيه أن المواطنين في أي منطقة هم أدرى بخصائص ومشاكل إقليمهم وهم كذلك الأدرى باحتياجاتهم والمعوقات التي تقعدهم عن تنمية قراهم، لذلك من المنطق أن يكون لهم دور يؤدونه بناء على معرفتهم بمجتمعهم، وهو دور تكاملي مع جهات أخرى.
(د) الفقر والتخلف:
لعله من المسلم به أن الفقر والتخلف هما وجهان لعملة واحدة وكل منهما يقود إلى الآخر، فمعظم السكان بالدول النامية يقعون تحت خط الفقر بل أكثر من 15% من سكان العالم مهددون بالمجاعات وأكثر منهم معرضون لأمراض سوء التغذية. إن مشكلة الفقر قد تعود إلى الأمية والجهل وقد يكون في معالجة الأمر أن تمحى الأمية وتخفف حدة المرض بواسطة محو الأمية وبرامج التوعية ومشاريع التنمية الزراعية من خلال إشراك هؤلاء في تنمية مناطقهم(محمد العوض(2003), ص13) و(محمد الجوهري(2008), ص35).
(هـ) البيروقراطية:
إن النظم الإدارية في المجتمعات النامية تتسم بالبيروقراطية والتعقيد في الإجراءات والسلحفائية في اتخاذ القرارات والتخطيط. فمشاركة أفراد المجتمع ستكون دفعاً وتسريعاً لتوفير حاجات المجتمع وذلك لما لديهم من رغبة في تحقيق ما يتطلعون إليه.
(و) غياب الحس والشعور بالمسؤولية:
يعتبر غياب الحس والشعور المحلي بالمسؤولية من قبل المواطنين بمشاكل واحتياجات مجتمعهم عامل أساسي لعدم اكتراث الفرد وعدم اهتمامه بما يدور في مجتمعه، وما يواجهه من معوقات. تجاه هذا الموقف، تصبح المشاركة الشعبية أمر ضروري لتوعية المواطن وغرس روح المبادأة والشعور بالمسؤولية ليصبح عضواً فاعلاً في مجتمعه.
مرتكزات المشاركة:
(أ) الديموقراطية:
كما أن الحرية حق أصيل للفرد والجماعة في اختيار من يمثلهم لتأمين حق المشاركة الإيجابية. فإن الديموقراطية: تعتبر المرتكز الأساسي للتنمية بالمشاركة الشعبية فتوفير القدر الكافي من العدالة والحرية أمران لازمان للممارسة الديموقراطية باعتبارهما الضمان الحقيقي للمارسة وأنهما حق من حقوق الإنسان خاصة المشاركة في القرارات التي تخصه وتخص مجتمعه في مشاريع تنمية المجتمع وبرامجها(محمد احمد داني(2008),ص236-242).
(ب) اللامركزية الإدارية:
إن الهدف الأساس من اللامركزية الإدارية هو أن تدير الأقاليم والمحليات شؤونها بواسطة ممثليها الذين يتم انتخابهم بواسطة مواطني المنطقة. وتصبح اللامركزية نظاماً يشجع ويرغِّب المواطنين في المشاركة الفاعلة في تنفيذ المهام المحلية وتوجيهها نحو احتياجات وأولويات المنطقة في جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعليه فإن نجاح برامج تنمية المجتمع يتوقف على وجود سلطة لامركزية.
(ج) درجة الوعي:
إن الدعم الشعبي لبرامج التنمية لابد أن يؤسس على وعي المجتمع بمشاكله واحتياجاته من جانب، ورغبة القيام بدوره في التنمية بالمشاركة في القرارات التي تهم منطقته. وإن غاب عن المجتمع ترتيب أولوياته ودوره فإن ذلك يستوجب رفع مستوى وعي المواطنين أفراداً وفئات. وذلك بتوفير وسائل التوعية الجماهيرية والتدريب والتعليم بالتركيز على التعريف بحقوقهم وواجباتهم ومسئولياتهم من أجل مشاركة حقيقية من أجل نهضة وتقدم المجتمع.

(د) الدافعية والرغبة للمشاركة:
تتطلب المشاركة الحقيقية رغبة المواطنين المبنية على الوعي الكامل بمشاكل المجتمع وتوجهاته وثقافته – فالرغبة دونما معرفة بالمجتمع قد لا تقود إلى نهضته. وهى العنصر المولد للدافعية لأي نشاط. إن منح الفرص للراغبين من الشباب والنساء والفئات المهمشة للمشاركة وتأمين حقهم في المساهمة في تنمية مجتمعاتهم، أمر في غاية من الأهمية ولابد أن تكون المشاركة حسب المجال ونوع النشاط أو البرامج. على ذلك تتراوح المشاركة حجماً (بعدد الممثلين) أو مجالاً حسب ما يتطلبه نوع البرامج والتخصص المطلوب.
(هـ) وضوح مضامين المشاركة:
إن الغاية من المشاركة الشعبية هي تحقيق التنمية المستديمة بما يؤمن احتياجات المجتمع المعني : الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، فالتغيير الإيجابي المطلوب الناتج عن المشاركة والبرامج يؤسس على وضوح الرؤية بالنسبة للمجتمع وممثليه في المجالس واللجان وغيرهما.
التمثيل :
إن التمثيل الحقيقي للمجتمع ينبني على اختيار أفضل أفراد المجتمع من الراغبين في خدمة مجتمعاتهم ممن هم على قدر من الوعي والفهم. ولا يتأتى الاختيار السليم إلا بتوفير القدر الكافي من الحرية والجوّ الآمن لاختيار الممثلين كما ينبغي إزالة أي معوقات تقف أمام مشاركتهم الفاعلة. فالتمثيل الحقيقي بهذا المفهوم أداة حقيقية لتحقيق الثقة بالنفس للمجتمع وضمان لنجاح أي منشط.
أنواع المشاركة :
أولاً: المشاركة بتبادل المعلومات: فقد تكون المشاركة بتزويد السكان بالمعلومات أو تبادلها معهم فيما يخص البرامج والمشاريع المراد إقامتها وذلك بمنحهم الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرار، ومن ثم تسويق ذلك القرار بتوضيح مقاصده وغاياته.
ثانياً: المشاركة بالاستشارة: ويقصد بها الحالة التي يتيح فيها المسؤولون القائمون على أمر أي مشروع تنموي لإبداء رأيهم في الأمور المتعلقة بذلك المشروع.
ثالثاً: مرحلة التنفيذ: والمقصود هنا مبادرة المواطنين بتنظيم أنفسهم وتكوين جماعات العمل في المشاريع والبرامج التي تعينهم أو عن طريق ممثليهم والعمل بفعالية تامة لانجاز المهام الملقاة على عاتقهم.
هذا ويمكن أن تكون هناك مضامين أخرى تحدد حسب ما يتفق عليه مع المواطنين بما يضمن حقوقهم وواجباتهم.


المشاركة الشعبية : التخطيط من أسفل وطرق وأساليب المشاركة



file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image003.gif

وضع الأهداف
التنفيذ

التقييم
الرصد والمتابعة

الحكومة (السلطة) المحلية







file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image004.gif
file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image005.gif


التخطيط من أسفل
(المشاركة الشعبية)





المجتمع المحلي







file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image006.gif

file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image007.gif





file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image008.giffile:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image009.gif













file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image010.gif

file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image011.gif



file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image012.gif


file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image013.gif


file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image014.gif
file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image015.gif



file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image016.gif








المجموعات ذات الصلة بالمشاركة:
هنالك ثلاث فئات منفصلة هي المعنية بالمشاركة الشعبية في صنع القرار في الخطط التنموية وتتمثل في وضع الأهداف والغايات وتنفيذ المشاريع ومتابعتها ورصدها. وهذه الفئات هي:
1- المجتمع المحلي بالمنطقة المعنية بالمشاريع والبرامج التنموية.
2- التنفيذيون ممن هم في موقع اتخاذ القرار والسلطة.
3- الأفراد المتأثرون (إيجاباً أو سلباً) بالبرامج والمشاريع التنموية.
ومما هو معلوم بالضرورة أن عدم المشاركة يعني استبعاد المجتمع المحلي أو الأفراد المتأثرين وتهميشهم وإبعادهم من صنع القرار. وبالتالي يصير الأمر والسلطة إلى جهة واحدة هم التنفيذيون الذين قد لا يكونون في أسبقيات المواطنين واحتياجاتهم.
المعوقات الرئيسية للمشاركة الشعبية
أولاً: سيطرة الخبراء الأجانب والتكنوقراط:
تشير كثير من الدراسات إلى أن سيطرة مختصي التنمية من الخبراء الأجانب من خارج الدول النامية تعد من معوقات خطط التنمية. ذلك أنهم يستعبدون المواطنين من المشاركة، هذا فضلاً عن جهلهم بثقافات تلك المجتمعات. مما يؤدي إلى ضعف فرص نجاح التنمية وعدم تطوير قدرات المجتمع المحلي.
ثانياً: طغيان دور الدولة:
تثبت التجارب في أمريكا اللاتينية أن دور الدولة الغالب وطغيانه مما يؤدى إلى ضعف عملية صنع القرارات وتنفيذ الخطط الهادفة لتنمية المجتمع. فتسود البيروقراطية. أما الشراكة في التنمية فتعتبر مشاركة صورية ولا تعدو أن تكون مشاركة تستغل كعلاقة قائمة لمساندة الوضع السياسي وتستغلها الدولة وتوجهها نحو اهتمامات السياسة المركزية.
ثالثاً: التركيز على إظهار النجاحات:
يعزى الفشل في كثير من الأحيان إلى تسييس العمل التنموي في معظم الدول النامية إذ يوجه لخدمة النظام الإداري والسياسي الحاكم. وهنا يُظهر النظام الوجه المشرق والنجاح. بينما لا تظهر التجارب الفاشلة. وهذا في حد ذاته يعيق التعليم والتعلم والاستفادة من المعرفة التراكمية بأسباب الفشل.
رابعاً: الانتقائية في المشاركة:
عادة ما تتم الدعوة للمشاركة في عمليات التخطيط التنموي المحلي والإقليمي لقادة المجتمع والنفوذ. ويتم اختيار هؤلاء بانتقائية مقصودة تعود منفعة التنمية ونتائجها لهم دون فقراء المجتمع. وحقيقة تعتبر النظم الحاكمة ذلك مشاركة وتمثيلاً وغالباً ما تسود هذه الأوضاع في النظم الدكتاتورية والتي لا تتخذ الديموقراطية سبيلاً للحكم.
خامساً: تضارب اهتمام المجموعات داخل المجتمع:
لا يستغرب أن تتعارض أهداف التنمية المحلية نتيجة لتضارب مصالح فئات المجتمع وذلك حسب التناقضات السائدة في تلك المجتمعات. ويكون مصدر التباين في الرؤى مثلاً في المجتمعات ذات التركيب السكاني الديموغرافي تبايناً إثنياً أو بين كبار السن وصغارها وبين العاطلين والعاملين ... الخ.
سادساً: سيطرة النخب:
تسود في الدول النامية سيطرة وسيادة ممن يعتبرون صفوة المجتمع إذ تدل التجارب في الدول النامية على هيمنة النخبة والطائفة الحاكمة على جميع القرارات التنموية الأمر الذي يفرغ المشاركة من محتوى التمثيل الحقيقي للمجتمع. وبالتالي اختفاء المبادئ المهمة كالعدالة والحرية والمساواة بين أفراد وفئات المجتمع. وقد ينتج عن ذلك عدم تحقيق البرامج والمشاريع أهدافها التنموية مما يعنى فشلها(عثمان(2001),ص92).
سابعاً: عدم الاهتمام بالمؤسسية والأطر التنظيمية:
يعني ذلك الاهتمام بالوصول للنتائج السريعة على حساب الأطر المؤسسية. وخير مثال لذلك محاولة حل مشاكل المجاعات والفقر بتوزيع المساعدات ومواد الاغاثة في شكل أغذية بدلاً عن معالجة عوامل وأسباب الأزمات والفقر كحل ناجز مقابل التخدير.
ثامناً: تدني درجة وعي المواطنين:
يمثل ضعف الاهتمام بالمشاركة عقبة في المشاركة الحقيقية الفاعلة، وقد يرجع ذلك إلى عدم الرغبة وبالتالي تدني مستوى الدافعية بين افراد المجتمع.
أمثلة عالمية للتنمية المحلية (الريفية) بالمشاركة الشعبية
(أ) تجربة من السودان (مشروع تنمية أدنى نهر عطبرة)
عقب فترة الجفاف والتصحر الذي ضرب السودان عام 1984م تمت دراسة لمنطقة أدنى نهر عطبرة – بولاية نهر النيل. وبدأ العمل بالمشروع في عام 1992م شملت مساحة المشروع محليتي العطبراوي وسيدون (50 قرية) وهما محليتان تختلفان من حيث النشاط البشري. ففي الأولى يتمثل في الزراعة المروية والفيضية أما في الأخرى فالاعتماد على الرعي والزراعة المطرية. وفقاً لهذا التباين في الأنشطة وجهت أنشطة المشروع بما يتناسب وأسبقيات واحتياجات كل محلية. أنشىء المشروع بتمويل من الأمم المتحدة وقام على المشاركة بأسلوب التنمية من القاعدة(هاشم(2002),ص26-30). تكونت لجنتان إحداهما للتسيير والأخرى استشارية. فلجنة التسيير ضمت في عضويتها: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة المالية، ومنظمتي اليونسيف واليونسكو. أما اللجنة الاستشارية فضمت ممثلي الوزارات بولاية نهر النيل وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجالس والمحليات بالمنطقة، إضافة لممثلي القرى والمستفيدين. وتجتمع هذه اللجنة كل 3 أشهر لتقييم الأداء. وقد شملت برامج المشروع:
- تدريب العاملين بالمشروع على أساليب التنمية القاعدية
- تكوين فريق من الرجال والنساء لاختراق المجتمع خاصة النساء لتفشي الجهل والتخلف بينهن وتوجيههن نحو العمل الجماعي
- الجلوس مع أفراد المجتمع وتعليمهم كيفية معالجة مشاكلهم بقيادة ضباط التنمية بالقرى.
- تنمية قدرات أفراد المجتمع كافة
- إعادة تأهيل البيئة وإصحاحها (خاصة مكافحة التصحر)
وتتمثل أهم نجاحات المشروع في الآتي:
‌أ- استزراع الأحزمة الشجرية الواقية والمشاتل في القرى
‌ب- توفير مياه الشرب الصحية بحفر الآبار أو ترميمها
‌ج- تنمية المقدرات الإنتاجية وإدخال محاصيل زراعية جديدة
‌د- تكوين الصندوق الدوار لتمويل المشاريع الفردية الصغير كتربية الحيوان وإقامة المتاجر وطواحين الغلال
ولعل أهم النجاحات غير المادية على الإطلاق هي:
- العمل في شكل فريق متجانس
- مشاركة مواطني القرى في إدارة مشاريعهم
- تبنى منهج تحفيز القرى بالتنافس على نجاح المشروعات
- تعليم المواطنين وضع أولوياتهم وترتيبها بأنفسهم

(ب) تجربة سيرلانكا: (حركة سارفور ايشا رمادانا)
يعنى المعنى الأدبي للحركة "إيقاظ وتنمية المجتمع من خلال العمل المشترك المعتمد على الطاقة الدينية والعقلية للفرد" شملت هذ الحركة 3600 قرية في سيرلانكا بهدف التنمية الريفية بالمشاركة الشعبية. أسس هذه الحركة مجموعة من المدرسين والتلاميذ في مدينة كولمبو(محمود(2006),ص331). وقد هدفت الحركة لإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتركيز على قطاعات الشباب، والمرأة، والأطفال في تلك القرى، وركزت على الأهداف التالية:
- إمداد التلاميذ بالخبرة التربوية والتعليم فيما يحقق تنمية قدراتهم
- تقديم الخدمات للمجتمع المحلي في حدود الامكانات
- تحسين مستوى المعيشة في المجتمع المحلي بتنمية الموارد المحلية باستخدام التقنيات والمهارات المناسبة بالاعتماد على المجتمع
- حماية الأسرة ودعم مكانتها ووضعها.
آليات وطرق تنفيذ برامج الحركة:
طبقت الحركة الآليات التالية تحقيقاً لمبدأ التنمية بالمشاركة:
- تنظيم معسكرات ريفية يتاح من خلالها الفرصة للمواطنين ليفكروا ويخططوا وينفذوا.
- إيقاظ الوعي بالعوامل والأسباب التي أدت للتخلف في القرى
- الاعتماد على مجهودات ومعارف موارد المجتمع المحلي المتاحة
- توفير واستغلال الموارد المتاحة بالاعتماد على المجتمع المحلي
- تدريب الأهالي على التعامل مع المشكلات بإكسابهم كافة المهارات كأعمال التسويق والبيع وسد النقص في الإدارة
- تنظيم المجتمع المحلي في مجموعات حسب الفئات العمرية وحسب النوع ونوع النشاط الممارس.
- تدريب إخصائيى المجتمع المحلي باعتبار أن القيادة المحلية من القواعد أفضل من الأخصائي المفروض
- التكامل بين الجهود الحكومية الرسمية ومساهمات المجتمع المحلي
- الاهتمام بالرعاية الصحية للمجتمع فيما يخص الوقاية من الأمراض والتغذية، ومواجهة الكوارث الطبيعية، والإسعافات الأولية ... الخ.
المخرجات: تحول في السلوكيات فيما يخص الأهداف وتغير في الاتجاهات والقيم.
(ج) تجربة زامبيا: (مشروع كابوتا)
كابوتا مقاطعة بعيدة عن العاصمة وطِّن فيها هذا المشروع لتحقيق التنمية من خلال الاهتمام بالخدمات الصحية كبداية له ومن خلاله يتم بناء نسق إطارى للاتصال مع البناء الاجتماعي للمنطقة. ونفذ المشروع بواسطة الكنيستين الرئيسيتين والحكومة الزامبية ومن أهم مبادئ المشروع الآتي:
- مساعدة القرويين على الاعتماد على أنفسهم وإدارة شؤونهم.
- الاستفادة من الموارد المحلية.
- الحد من استخدام المعونات الخارجية واستخدامها في أضيق الحدود.
- الحد من التبعية والاعتماد على الخارج.
طرق تنفيذ المشروع:
كان الهدف الأساس للمشرع إحداث التنمية من خلال نشر الرعاية الصحية باستخدام الإمكانات والمجهود المحلي ولتنفيذ ذلك تم الآتي:
- بناء مركز المشروع اعتماداً على الجهد المحلي
- تدريب العاملين في مجالات الرعاية بالمنطقة على برامج الصحة الوقائية وذلك بهدف تدريب أعضاء من القرى على نفس البرامج لنشر الرعاية الصحية والوقائية في قراهم
- بناء مراكز صحية أخرى بجهود مواطني القرى
تلى ذلك كخطوة ثانية
- تشكيل لجان في القرى تتصل ببعضها لتناول المشكلات الريفية وإيجاد الحلول لها بالاعتماد على الإمكانات المحلية المتوافرة بالمجتمع.
- القيام بزيارات من شأنها الوقوف على الاحتياجات والمشاكل في القرى.
- عقد اجتماعات لكافة الأهالي والجماعات والمنظمات بهدف مناقشة أمور من شأنها تنمية مجتمعاتهم
هذا وقد تمثلت مخرجات المشروع في الآتي : تنبع الخدمات التي تقدمها المنظمات من احتياجات وأسبقيات المواطنين – الاعتماد على الجهود الذاتية والمبادرات المحلية.
- مراعاة القيم والمعتقدات والاستفادة منها في توجيه المجتمع
- الاهتمام بتدريب قادة محليين
- عدم الاعتماد على القروض الأجنبية
- الاتصال المباشر مع المجتمع المحلي كأفضل أسلوب
(د) تجربة غانا:
تتمثل هذه التجربة في مشروع إنمائي تحت مسمى "التعليم الجماهيري وتنمية المجتمع" (محمود(2006),ص343),ركز المشروع بدءاً على محو الأمية في المجتمع وتنفيذاً لذلك الهدف تكاملت مراحله حسب الترتيب على النحو التالي:
- إنشاء مدرسة للتدريب وإمدادها بالعملين (50% من الإناث)
- تدريب المدربين الغانيين على محو الأمية
- تدريس مواد محو الأمية واستخدام الوسائل المعينة
- تدريس تقنية علم الاجتماع والاقتصاد الزراعي والإدارة
- الاتصال بالمجتمعات المحلية الريفية
تلى ذلك إدخال برامج تدريبية للموظفين قامت بها جامعة غانا في مقاطعات مختلفة من غانا للعاملين في التنمية الريفية. ثم ظهرت وتبلورت آثار ذلك في شكل نقاش منظم من قبل المتدربين في شأن التنمية بالمشاركة مما نتج عنه تجديد المدارس وإضافة فصول جديدة. كما نشط المجتمع في تحسين مصادر المياه وتشييد الكباري.
وحقيقة ظهرت نتائج هذا المشروع في الآتي:
- تم الاهتمام بمشاركة المرأة في محو أميتها وعمل جماعات المساعدة والعون الذاتي وتحديد المشروعات الصغيرة في القرى
- زيادة مراكز التدريب والمدربين الغانيين لرفع قدرات أفراد المجتمع
- تحسين مصادر مياه الشرب وخدمات الكهرباء
- تولدت في المجتمع رغبة في التغيير وتبنى الأفكار الجديدة خاصة في مجال الإرشاد الزراعي.
خـــاتمة :
تظل التنمية المحلية هدفا أساساً وغاية تسعى الدولة والمجتمع المحلي إلى تحقيقها والعمل على ديمومتها . ولئن كانت السلطات في الدولة مسئولة عن بذل الجهد في التخطيط والتنفيذ فإن ذلك لا يعني إعفاء المواطنين من دورهم ومشاركتهم. ولعل هذا الدور يتطلب مرتكزات المشاركة التي ذكرت فبغيرها لا يكتب له النجاح. كما أنه لابد من تفادى المعوقات التي تنقص من دورالمشاركة وأهدافها.
إن العرض الموجز في الصفحات السابقة لبعض التجارب العالمية ونجاحات التنمية المحلية فيها، قد يعطي فرصة للوقوف عليها وأخذ الإيجابيات التي تحققت في الاعتبار، وذلك بما يتناسب مع المجتمع المراد تنميته حسب خصائصه وسماته.
إن تبادل الخبرات في التنمية المستديمة بالمشاركة يظل هدفاً لابد أن تسعى له المجتمعات المحلية بجد وبروح المسئولية.

المصادر والمراجع:
1- القران الكريم
2- سعاد سيد أحمد إسماعيل البيلي (2002) المشاركة الشعبية في الحكم المحلي في السودان (رسالة ماجستير غير منشورة).
3- عثمان محمد غنيم (2001) التخطيط: أسس ومبادئ عامة – عمان دار صفاء للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.
4- فاتنة الوثار ، ووفاء الوثار (2008) الملامح التخطيطية لتحقيق آفاق التنمية المستدامة، عمان، الأردن.
5- محمد أحمد محمد داني (2006)، الحكم المحلي: قراءة جديدة، الخرطوم، هيئة التربية للطباعة والنشر.
6- محمد العوض جلال الدين (2003)، إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر، أم درمان، مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية.
7- محمد الجوهري (2008)، المدخل إلى علم الاجتماع، القاهرة، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية.
8- محمود محمد محمود ، وأحمد عبدالفتاح ناجي (2008)، التنمية في ظل عالم متغير، دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة.
9- ______ (2008) ، علم الاجتماع التطبيقي، القاهرة، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية.
10- هاشم محمد طه عبدالعزيز (2002)، التنمية الريفية القاعدية واستمرارية مؤسساتها: دراسة لمشروع تنمية أدنى نهر عطبرة (رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخرطوم).




















* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) كلية الآداب – جامعة الخرطوم