المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتلال الاثيوبي لأراضي الفشقة السودانية


Eng.Jordan
11-15-2012, 07:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



مقال بعنوان:

الاحتلال الاثيوبي لأراضي الفشقة السودانية
1957-2007م





إعداد
د/ إكرام محمد صالح حامد دقاش
أستاذ مساعد
بكلية العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية
جامعة الزعيم الأزهري
0912237001 - 0122340704
يوليو 2007م
مدخل :-
السودان واثيوبيا مميزات الموقع والأهمية الاستراتيجية:

اهم المميزات للسودان ،المساحة الشاسعة ، الموارد الكبيرة ، الثروات الطائلة ، لكن كل ذلك لا يتناسب مع عدد سكانه ومساحته وإمكانياته.موقع السودان الجغرافي يتميز بأنه يقع في محيط إقليمي يعاني من الإنفجار السكاني ( مصر + أثيوبيا) وقلة الموارد والفقر ( أثيوبيا اريتريا ـ تشاد ... الخ ). كما تعاني معظم دول الجوار معه من مشاكل اقتصادية ، سياسية ، اجتماعية وعدم استقرار ظل يتأثر به سلباً وإيجاباً.كماأن حدود السودان مع دول الجوار التسع معظمها عبارة عن خطوط وهمية تمر عبر مناطق كاشفة لا تحددها معالم طبيعية واضحة ومتصلة ( كالأنهار ) مما يسهل التسلل من خلالها كما في حدود السودان الشرقية خاصة مع اريتريا ـ أثيوبيا ـ كينيا وكذلك تشاد . فالحركة ميسورة للقبائل الحدودية هناك ، ولا تستطيع الدولة حماية هذه الحدود أو السيطرة عليها ، الأمر الذي يترتب عليه تشجيع الحركة غير الشرعية عبر الحدود مثل التهريب وتجارة السلاح وغيرها من مهددات الأمن القومي السودان.مما يودىلحدوث منازعات خاصة مع دول لها أطماع بالتعدي على أراضي السودان مثل الوضع مع دولة أثيوبيا .(1)
إن للسودان مشاكل حدودية قديمة وحديثة مع معظم جيرانه مع مصر ( حلايب ) مع كينيا ( مثلث اليمى ) مع أفريقيا الوسطى ( أم دافوقة ) فلماذا جاء الاهتمام بمشاكل الحدود السودانية مع أثيوبيا تحديداً ؟ مع العلم مع أثيوبيا هي الحدود الوحيدة التي تم ترسيمها والاعتراف بها من قبل الدولتين . إن الاهتمام بتلك المشاكل خاصة في منطقة الفشقة يرجع لأهمية أثيوبيا الإستراتيجية بالنسبة للسودان.(2)

1. أن مساحة أثيوبيا تعادل نصف مساحة السودان ، وأن عدد سكانها هو ضعف عدد سكان السودان ، وأنها عبارة عن هضبة مقابل السهول المنبسطة والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة في السودان بجانب مجابهتها لموجات الجفاف والتصحر وقلة الإنتاج الزراعي.
2. أثيوبيا الدولة الحبيسة بعد استقلال اريتريا ، تبحث الآن عن منفذ بحري تطل من خلاله على العالم الخارجي ، خاصة بعد حربها مع اريتريا وقطع علاقات البلدين ، فالبديل هو السودان بعد استبعادها لدولة جيبوتي بسبب ارتفاع التكلفة و بعد موانيها وتهديد اريتريا للطريق الرابط بين أديس أبابا والمواني الجيبوتية.
3. اشتراك البلدين في أطول حدود مشتركة بين دولتين جارتين في أفريقيا ، قبل وبعد استقلال اريتريا ، وعلى هذه الحدود تعيش قبائل مشتركة ومتداخلة لا تعترف بالحدود السياسية.
4. إثيوبيا مصدر للمياه لكل من السودان ومصر غرباً ، فأكثر من 80% من مياه نهر النيل تأتي من النيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا بالهضبة الإثيوبية. وكذلك تغذي إثيوبيا الصومال بالمياه شرقاً ، الأمر الذي يتجسد في تأثير وتوزيع المياه على العلاقات بينها وبين تلك الدول.
3. ترتبط إثيوبيا بعلاقات تاريخية وقديمة مع السودان منذ مملكة أكسوم ومملكة مروي ( كوش) ، وقد ارتبطت تلك العلاقات بمشكلة دعم النشاط المعارض في البلدين معاً ولا تزال هذه المشكلة مستمرة حتى الآن ، وقد ظهر تأثيرها المباشر على الأمن القومي السوداني بصورة مباشرة من خلال مشكلة جنوب السودان.
4. إثيوبيا هي المقر الدائم لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقاً والاتحاد الإفريقي الآن ولها علاقات إقليمية ودولية واسعة.
5. إن الغرب والشرق عموماً ينظرون لإثيوبيا بوصفها المرتكز الإستراتيجي لهم في منطقة القرن الأفريقي كلها ،وليس الصومال المنهارة ، أو جيبوتي الصغيرة أو اريتريا الحديثة الاستقلال التي لا تملك مقومات الدولة.
6. إثيوبيا هي الدولة الوحيدة في القرن الأفريقي التي تتمتع بثقل بشري يتجاوز تعداده الآن السبعين مليون نسمة.
7. تمثل إثيوبيا منذ الحقبة الإمبراطورية الأمهرية ( منذ منليك الثاني عام 1882م وحتى هيلا سلاسي عام 1974م) طرفاً أصيلاً في التسويات الأوروبية التي صاغت الخارطة السياسية الجغرافية لدول القرن الأفريقي.
8. تعتبر إثيوبيا نفسها قلعة من قلاع المسيحية ليس في إفريقيا فقط ، بل في كل العالم ، وأن تأثير المنظمات الكنسية العالمية عليها كبير فالكنيسة في العالم هدفها محاربة الإسلام وحصاره والقضاء عليه. وأن النظرة الغربية للسودان أنه يستطيع التأثير في المجتمعات من حوله ، وهذا يفسر الاهتمام بما يدور في السودان لكي لا تمتد ظلاله على من حوله ، علماً بأن عدد المسلمين في إثيوبيا يمثل أكثر من نصف عدد سكانها.
الفشقــة:ـ
هي تلك المنطقة المتاخمة للحدود المشتركة بين السودان وأثيوبيا، والتي تحد شمالاً بنهر ستيت وشرقاً بنهر عطبرة، وهي لفظة محلية اشتقت من وضع المنطقة الطبيعي . إذ يقصد بالفشقة الأراضي التي تقع بين عوازل طبيعية (مائية) كالأنهار والخيران والمجاري.
تبلغ مساحتها 251 كلم2 . وتنقسم الفشقة إلى قسمين:ـ(3)
1. الفشقة الكبرى: وتحد شمالاً بنهر ستيت وجنوباً ببحر باسلام وغرباً بنهر عطبرة. أرضها طينية مسطحة صالحة للزراعة في مجملها ، ويغلب على سكانها أصل الحمران والفلاتة والهوسا ، يوجد بها نقاط للشرطة في كل من الكدي ، الهشابة ، زهانة ، حمدايين ، الدرابي ، ود الحليو ، مكة حكومة والصوفي.
2. الفشقة الصغرى: هي المنطقة التي تحد شمالاً ببحر باسلام وغرباً بنهر عطبرة وشرقاً بالحدود المشتركة بين السودان وأثيوبيا ، وتتخللها العديد من الجبال والخيران ، وكانت بها عدة نقاط للشرطة في قلعة اللبان أم الطيور ، وخور سيد ، ومشروع الغنم ، وباسنده.
هكذا يتضح أن منطقة الفشقة محاطة بالأنهار بالنسبة لها في الأراضي السودانية من كل الجوانب باستثناء خط الحدود المشترك مع أثيوبيا ، الأمر الذي يحتم عليها العزلة التامة عن الأراضي السودانية المتاخمة لها ، خلال موسم فيضان هذه الأنهار ، هذا فضلاً عن كونها تتميز بهطول الأمطار الغزيرة في فصل الخريف. فيما يميز موقعها هذا إغراء للإثيوبيين للاعتداء عليها متى ما شاءوا إذ لا يقف أمامهم أي مانع أو عازل يحول بينهم وبين الاستفادة من هذه الأراضي الخصبة ، فهي أراضي متاخمة تماماً للأراضي الإثيوبية . كذلك تتميز منطقة الفشقة بجانب خصوبتها الزراعية ، بإنتاجها الكثيف للسمسم والذرة والقطن قصير التيلة بجانب الصمغ العربي والخضروات والفواكه على ضفاف الأنهر الثلاثة عطبرة ، ستيت ، باسلام .
لقد تم توضيح الحدود على الطبيعة لتكون معلماً طبيعياً بين السودان وإثيوبيا في تلك المنطقة ، من علامة الحدود الواقعة في الضفة اليمنى من خور القاش جنوب جبل قالا ثم إلى جبل أبو قمل ثم تلال البرك ، حيث وضعت علامة حدود في وسط صخرة ثم إلى جبل كورتيب ثم إلى جزع شجرة وسط حجارة وصخور ثم إلى جبل ثوار ، وبالقرب من شجرة هجليج وضعت صورة من اتفاقية الحدود لسنة 1903م وعلامة ،وكذلك ضعت علامة للحدود وصورة من اتفاقية سنة 1903م في صخرة عالية في الضفة اليمنى من نهر ستيت حيث يتقاطع خور الرويان مع نهر ستيت.
لقد اعترفت أثيوبيا اعترافاً قانونياً في اتفاقية الحدود لعام 1902م وبروتوكول الحدود لسنة 1903م ، واتفاقية عام 1972م بأن منطقة الفشقة أرضاً داخل الحدود السودانية.
بداية المشاكل:ـ
في عام 1957م بدأ تسلل المزارعين الإثيوبيين والزراعة في الأراضي الواقعة ما بين جبل الكدي وشجرة الكوكة . وقد حاولت سلطات الإدارة الأهلية في المنطقة المعنية تحصيل العشور منهم ، لكنهم رفضوا ، ونقلوا ذلك إلى المسولين الإثيوبيين ، إلى أن تم عقد اجتماع مشترك بين المسئولين في البلدين ، اعترف فيه الأثيوبيين بالزراعة داخل الأراضي السودانية وطلبوا إعفاء المزارعين الأثيوبيين من دفع العشور بحجة أن ما قاموا به من زراعة كان قليلاً وبطريقة بدائية ، ولم يتوصل الطرفان لاتفاق . غير أن المزارعين الأثيوبيين رجعوا في العام التالي 1958م بآليات واستعدادات كاملة للزراعة في المنطقة الواقعة بين نهري ستيت وباسلام التابعة لمجلس ريفي شمال القضارف المعروف الآن بمحلية الفشقة ، متجاهلين اتفاقيات الحدود بين البلدين ، وقد بلغت مساحة المشاريع الزراعية التي أقامها المزارعون الأثيوبيون حتى عام 1962م 300 فدان في المنطقة الواقعة بين جبل اللكدي وحمداييت ، هذا فضلاً عن إزالتهم لبعض معالم الحدود التقليدية التي كانت موجودة.(4)
كان رد فعل الحكومة السودانية تجاهل الأمر بحجة تدهور الوضع الأمني في الجنوب وعدم الاستقرار السياسي والتنافس الحزبي حول السلطة التي تم تسليمها للفريق إبراهيم عبود في شكل إنقلاب عسكري أبيض ، لم تهتم حكومة عبود بمسألة الحدود ، بل اهتمت بموضوع المياه ووقع السودان ومصر اتفاقية مياه النيل سنة 1959م .
وهكذا توالت المفاوضات والاجتماعات والمؤتمرات بين السودان وأثيوبيا عبر اللجان المشتركة حول الحدود بين البلدين كل عام (منذ 1965موحتى1970م)، وكانت الوفود السودانية تصر على التمسك بحذافير مضمون اتفاقيات الحدود المبرمة ، بينما كان الجانب الأثيوبي يشير إلى مثلث أم بريقع دون التطرق إلى مثلث الفشقة التي يدعي الأثيوبيون احتلالها من قبل ستين عاماً. ويوضح دكتور البخاري عبد الله الجعلي في كتابه نزاع الحدود بين السودان وأثيوبيا ، إن إصرار أثيوبيا وتمسكها بمثلث الفشقة تتلخص في أن أثيوبيا اختلقت نزاعاً حول ما أسمته بمثلث أم بريقع بقية أن تجد مجالاً للمساومة مع حكومة السودان حول منطقة الفشقة ، أما رفض أثيوبيا الاستمرار في المفاوضات بشأن ما تبقى من الحدود وهو الجزء الأكبر والأهم فقد كان تصرفاً تكتيكياً ظناً منها بأن السودان ربما يقترح أن تتخلى أثيوبيا من دعواها بشأن مثلث أم بريقع مقابل أن يزعن لدعوى أثيوبيا بالنسبة إلى الفشقة .(5)
في نوفمبر 1971م قام الرئيس جعفر نميري برفقة وزير الخارجيه دكتورمنصور خالد وعدد من الفنيين بزيارة إلى أثيوبيا دفعت هذه الزيارة بالعلاقات نحو الأمام ، وقد نص البيان المشترك في 7/11/1971م على الآتي:ـ(6)
1. تأكيد الطرفان على البيانات المشتركة المتصلة بمسائل الحدود ، والاتفاقيات السابقة التي توصلت لها لجنة الحدود المشتركة واللجنة الوزارية الاستشارية المشتركة دون الإخلال بمواقف الطرفين المضمنة في وثائق الحدود المشتركة واللجنة الوزارية الاستشارية.
2. أن تجتمع لجنة الحدود المشتركة كل أربعة أشهر وأن ترفع تقريرها إلى اللجنة الوزارية الاستشارية أثناء اجتماعات مؤتمر القمة الأفريقي الذي عقد في يونيو 1972م بالرباط حيث اجتمع الرئيس جعفر نميري بالإمبراطور هيلا سلاسي ، وأثمر الاجتماع عن انعقاد اجتماعات الجنة الوزارية الاستشارية المشتركة في الفترة من 17ـ25 يوليو 1972م بأديس أبابا حيث نقل وزير خارجية أثيوبيا إلى الوفد السوداني برئاسة وزير خارجية السودان د. منصور خالد ، قرار الحكومة الأثيوبية الخاص بالاعتراف بخط جوين باعتباره الحدود الأساسية المستندة على معاهدتي 1902م و1907م . وأن هذا القرار حسب قول وزير الخارجية الأثيوبي يجيء ترسيخاً للعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط البلدين . وأن الحكومة الأثيوبية ترغب في أن تقترح على السودان إجراء بعض التعديلات الطفيفة على خط جوين الذي قررت الاعتراف به. وقبل ذلك لقد لعب الإمبراطور هيلا سلاسي دور كبير في الوصول لاتفاق السلام والوحدة الوطنية بين الحكومة السودانية والمتمردين في أديس أبابا في فبراير 1972م ذلك الاتفاق الذي عاد بموجبه معظم اللاجئين السودانيين إلى أرض الوطن.
لقد كان النزاع حول الحدود بين السودان وأثيوبيا يواجه عادة بطرق مسدودة وكان عقبة كأداء في سبيل العلاقات الطيبة والمتحسنة بين البدلين ، لكن في يوليو 1972م توصل الجانبان لاتفاق على تسوية الحدود ن بتنازل أثيوبيا عن كل حجمها واعتراضاتها السابقة ، حيث اعترفت بكل الوثائق التي تنظم وتحكم تلك الحدود.
وتبع ذلك القرار قيام الحكومتين السودانية والأثيوبية ، بتبادل وثائق الاتفاق الذي تم بشأن النزاع على الحدود ، عن طريق تبادل المذكرات بين وزير خارجية أثيوبيا ووزير خارجية السودان في 18 يوليو 1972م بأديس أبابا.
تتكون وثيقة الاتفاق من مقدمة وثلاثة أقسام. تعتبر هذه الاتفاقية من أهم الاتفاقيات التي تربط وتوضح حدود السودان.
تعتبر هذه الاتفاقية من أهم الاتفاقيات التي تربط وتوضح حدود السودان بطريقة كبيرة وقانونية يعترف بها السودان كطرف وتعترف بها حكومة أثيوبيا كطرف آخر.(7)
القسم الأول من الاتفاقية:
اعترف في هذه الاتفاقية بتخطيط المستر تالبوت لسنة 1906 ـ 1916م من جبل أبو قمل إلى تقاطع نهر ستيت مع خور الرويان.
القسم الثاني من الاتفاقية:
اعترفت هذه الاتفاقية بجزء من تخطيط الحدود الذي قام به الميجر قوين جنوب جبل دقلاش من جيل حواته إلى أم دوقة إلى المتسان إلى جبل جروك.
القسم الثالث الفشقة:
اعترفت الاتفاقية بالحدود حسبما جاء باتفاقية الحدود بين السودان وأثيوبيا لسنة 1902م من الناحية القانونية لا من الناحية التخطيطية على الأرض.على أن يكون خط تمييز في إقليم ستيت حمره هو الأساس والفيصل إلى تخطيط الميجر قوين 1902م ورغم أن اثيوبيا على استعداد لقبول الرأي السوداني بوضع خط تمييز في إقليم ستيت حمره إلا أنها تود أن تصل مع حكومة السودان إلى حلول حول المواضيع الآتية:ـ
1. أن تتفق الحكومتان على دراسة المشاكل الناتجة عن الاستيطان والزراعة بواسطة رعايا أي البلدين في أراضي البلد الآخر بهدف إيجاد حل ودي لها.
2. أن تكون الحكومتان لجنة مشتركة خاصة لمعالجة هذه المسألة ترفع تقريرها للجنة الوزارية الاستشارية في أقرب وقت ممكن.
وفقا لتحليل هذه الاتفاقية يتضح أن حكومة أثيويا تعترف أن الفشقة أي من تقاطع نهر ستيت مع خور الرويان إلى جبل دقلاش ، أراضي سودانية إلا أن بها رعايا أثيوبيين يزرعون بصورة أو بأخرى في تلك المنطقة ولابد أن تعترف أثيوبيا مستقبلاً بهذا الواقع ومن أهم المشاريع الزراعية الاثيوبية بأرض الفشقة السودانية جنوب وشرق اللكدي وشرق باسلام.(8)
1. مشروع شرق اللكدي.
2. مشروع فتاجو ابرقا اللكدي.
3. مشروع عبد الرحمن سراج.
4. مشروع القشى المو.
5. مشروع باشاي إبراهيم.
6. مشروع علي رفاعي.
7. مشروع مجرنيس
8. مشروع تسفاي عدوه
9. مشروع دنيا ابانفو
10.مشروع ملس رده ـ دبلوب
11. مشروع منتاهون بهبتا
12. مشروع منقستو طرونو
13. مشروع تخلاي منقشا
14. مشروع القس يسياري ـ الهشابة
15. مشروع زودو رمسليس
16. مشروع اسملاش
17. مشروع محمد شفا
18. مشروع تولي لوت
19. مشروع اسحاق الماس
20. مشروع مصطفى الطاهر
21. مشروع تسفاي انساي
22. مشروع قسدي
23. مشروع عبد الملك عبد القادر
24. مشروع شنقي منقستي
25. مشروع منقستو زودي
26. مشروع أببا منفاي
27. مشروع جيناهون قلي
28. مشروع سعيد نور
29. مشروع نورد زلاني
30. مشروع كروس المايو
يلاحظ أن تلك المشاريع الزراعية بالرغم من أنها تحمل أسماء لأثيوبيين إلا أن تلك المشاريع قائمة على أراضي سودانية حسب اتفاقية 1965م التي سمحت للأثيوبيين مؤقتاً بالزراعة في أراضي الفشقة لحين تظهير الحدود بواسطة لجنة مشتركة بين الجانبين.
ومن ناحية أخرى يظهر أن أثيوبيا لها مطامع كبيرة في أرض الفشقة بدليل أن اتفاقية الحدود لسنة 1902م أوضحت الحدود بين السودان وأثيوبيا توضيحاً مفصلاً حسب الخريطة التي وقع عيها الجانب البريطاني والإمبراطور منليك الثاني في مايو 1902م والتي ختمت بخاتم الدولتين كوثيقة دولية.
هناك سنداًَ قانونياً آخر حول اتفاقية الحدود بين السودان وأثيوبيا لسنة 1972م وهو أن أثيوبيا في هذه الاتفاقية اعترفت بتخطيط الحدود الذي قام به الميجور قوين لسنة 1903م بين السودان وأثيوبيا جنوب جبل دقلاش، والا لماذا لم تعترف أثيوبيا اعترافاً مباشراً وواضحاً بباقي تخطيط الميجور قوين شمال جبل دقلاش إلى نهر ستيت حسب ما جاء في تقرير الميجور قوين المؤرخ في 27/6/1903م.
أما عن الحدود السودانية الأثيوبية على الطبيعية حسب المعالم الطبيعية التي تم الاتفاق عليها في اتفاقية الحدود لسنة 1902م وبروتوكول الحدود لسنة 1903م أو اتفاقية الحدود لسنة 1972م. تتضح حدود الفشقة والقرقف على النحو التالي:ـ(9)
1. القسم الأول: مديرية كسلا ـ منطقة القرقف وشمال نهر ستيت ـ وهي من جبل أبو قمل متجهاً جنوباً مع الحدود السودانية الأثيوبية إلى جبل البرك إلى تلال قرضة ومراويد إلى مرتفعات أم بريقع إلى تقاطع خور القرقف مع خط طول 29 ـ 36ْ إلى جبل كورتيب إلى جبل نوار إلى تقاطع نهر ستيت مع خور الريان.
2. القسم الثاني: منطقة الفشقة جنوب نهر ستيت وعطبرة وباسلام ، خط تمييز في إقليم ستيت حمره ، من تقاطع نهر ستيت مع خور الريان جنوباً في خط مستقيم إلى قلعة الزراف شرق اللكدي ثم إلى قلعة حماد ثم إلى قلعة الفشقة الصغرى ـ من قلعة النحل إلى قلعة إدريس ثم إلى قلعة اللبان ثم إلى جبل همبرت ثم إلى خور الدوم إلى خور شين إلى جبل ناهض إلى جبل أبو طاقية ثم إلى القلابات إلى جبل جبارة إلى جبل ود الملك إلى جبل دقلاش.
3. منطقة الحدود على النيل الأزرق: من جبل دقلاش جنوباً إلى جبل حلاوة إلى جبل أم دوقة إلى جبل المتان إلى جبل جيروك .
يلاحظ أن جميع هذه الأسماء لمعالم طبيعية في مواقع أسماء سودانية واضحة . في الفترة من 26 يونيو حتى 10 يوليو 1973م انعقدت بأديس أبابا اجتماعات لجنتي إعادة تخطيط الحدود المشتركة ، ولجنة تميز الوضع الراهن في منطقة ستيت . وخرجت اجتماعات اللجنتين بالآتي:ـ (10)
1. اعتبار خطاب وزير الخارجية الأثيوبي الذي أفتتح به الاجتماعات من بين وثائق اللجنة ، حيث أكد الخطاب أن الجانبين ( السودان وأثيوبيا ) اتفقا فيما يتعلق بإعادة تخطيط الحدود على الإقرار بالاتفاقيات الدولية السارية ، وأنهما يؤيدان الوثائق التي وقع عليها البلدان.
2. وافقت اللجنة على الأسبقيات التي اقترحها الجانب السوداني وتقرر أن يبدأ التخطيط بالقطاع الشمالي فالأوسط وترك تحديد نقطة البداية لفريق العمل الفني ، ووافق الجانب السوداني على أن تكون نقطة بداية العمل من جبل دقلاش.
3. تم تكوين لجنة فنية فرعية مشتركة تكون مهمتها:ـ
أ‌. مراجعة وتحديد مشروع إعادة تخطيط الحدود على ضوء المتغيرات الجديدة ويشمل ذلك معالجة مسألة التمويل.
ب. دمج ما سمي بلجنة الاستيطان والزراعة واللجنة الخاصة بما كان يسمى خط الوضع الراهن في منطقة الفشقة في لجنة واحدة ، فقد رأت لجنة الحدود الدولية أنه لم تعد ثمة حاجة للجنتين.
لكن مرة أخرى توقف العمل في وضع مقررات اتفاقية الحدود لعام 1972م بين البلدين موضع التنفيذ على الطبيعة بسبب تردي الأوضاع الداخلية في البلدين ، وبسبب تدهور العلاقات بينهما.
* في مايو 1989م أدعت السلطات الأثيوبية أن القوات السودانية بدأت عملية تخطيط الحدود المشتركة بين البلدين في منطقة المتمة والحمرة من جانب واحد وأشارت بأن هذا الإجراء يتعارض مع الاتفاقيات المبرمة بين البلدين التي تنص على أن يقوم البلدان بتخطيط الحدود في إطار لجنة الحدود الفنية المشتركة. لكن الحكومة السودانية أكدت أنه لم يكن هناك تخطيط أصلاً وأبلغت السلطات الأثيوبية بالطرق الدبلوماسية في حينه(11) حيث قامت وزارة الزراعة السودانية بتخطيط الأراضي في المنطقة المتاخمة للحدود الأثيوبية ، فظن الأثيوبيين أن حكومة السودان تريد الاستيلاء على أراضيهم وتخطيطها لشركات سودانية وأجنبية . ويمكن القول أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة السودانية كانت بدون إخطار أو إنذار أو اتفاق مع الحكومة الأثيوبية ، مما جعل الأثيوبيين ينزلون بقواتهم في منطقة خور قمر بالغرب من نقطة خور شين ، ثم جاءت المشاكل الأخرى بقطع الأشجار والحطب والدقاق داخل الأراضي الأثيوبية الأمر الذي زاد من المشاكل التي امتدت من العلاو ، والمجاج ، خور شين حتى وصلت السندس وتاية وأدبلو وجزيرة الدود ، حمراية الرهد ، ، مما استدعى القوات السودانية بسحب كل النقاط الحدودية بتلك المنطقة وإخلاء المعسكرات ، وبعدها هجر المزارعين أراضيهم ومشاريعهم ، وكانت هذه فرصة استغلها الأثيوبيين لصالحهم واستولوا على كل المحاصيل الموجودة هناك وبعض الآليات الزراعية ،عموماً يمكن القول أن سحب المعسكرات من أبو طيور ، قلع اللبان ، خور شين ، سندس كانت أكبر غلطة ارتكبتها الحكومة السودانية وقتها.
* في يونيو 1989م حدث تطور سياسي داخلي جديد في السودان وهو وصول حكومة جديدة للحكم في السودان ، في وقت كان الوضع في أثيوبيا متأزم بسبب ضربات المعارضة الأثيوبية الموجعة لنظام منقستو المنهار ، وفي وقت أعلنت فيه الحكومة السودانية وضع حد للتمرد في الجنوب وتجفيف منابع ومواقع انطلاق قواته من أثيوبيا فكان قرارها ضرب نظام منقستو الحاكم في أثيوبيا عن طريق دعم الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب أثيوبيا حتى تمكنت من الوصول للسلطة في أثيوبيا في مايو 1991م .
في ديسمبر 1991م انعقد أول اجتماع للجنة الوزارية الاستشارية المشتركة بين السودان وأثيوبيا في الخرطوم ، إلا أن البيان المشترك لم يتطرق لموضوع الحدود ، الأمر الذي يوضح حرص النظام الجديد في أثيوبيا على عدم فتح ملف الحدود ، وبالتالي اختفت لجنة الحدود لأول مرة من قائمة اللجان التي تنبثق عادة من اللجنة الوزارية الاستشارية وتعمل تحت مظلتها ، وتواصل اعتذار الجانب الأثيوبي في الاجتماع التالي للجنة عن فتح هذا الملف بحجة أن النظام ما زال حديثاً وأن الأمور لم تستتب بعد. (12)
المرحلة الثانية لمشكلات الفشقة الزراعية:
بدأت الشرارة لهذه المرحلة في عام 1992م بدخول أحد المزارعين الأثيوبيين من ذوي الأمانات الكبيرة إلى عمق المزارع السودانية بالفشقة وقان باستئجار مشروع زراعي من أحد المزارعين السودانيين ثم قام باحتلال المشروع بواسطة المليشيات والتوسع على حساب المشاريع السودانية المجاورة. وكان أول من ناصبهم العداء بعد ذلك هم المزارعون السودانيون الذين قاموا بإيجار المشروع له ومهدوا له موطئ قدم في تلك الرقعة من الأرض.
في عام 1993م قامت القوات الأثيوبية باعتداء على أراضي منطقة دبلو الكيلو 15 وهي المنطقة الواقعة في تبة الخضرة جنوباً إلى مجرى نهر ستيت شمالاً وهي رقع زراعية تم مسحها وتخصيصها للمزارعين السودانيين بواسطة المساحة وهيئة الزراعة الآلية عام 1989م وتبلغ مساحتها حوالي 55 ألف فدان وقد تم استثمار حوالي ألف فدان في نفس العام وخصصت ضمن هذه المساحة حوالي 8 ألف فدان لمواطني قرية برخت الذين هم أصلاً من التقراي وقد شيدت لهم هذه القرية داخل الأراضي السودانية ( حوالي 5 كيلو من الحدود) إلى حين عودتهم إلى بلادهم.(13)
أسفر الاعتداء على المشاريع الزراعية من جانب القوات الأثيوبية عن فقدان لممتلكات المزارعين السودانيين بما فيها عدد عشرة تراكتورات تمت مصادرتها والاستيلاء عليها. وقد أدى هذا الاعتداء إلى فشل الموسم الزراعي وسحب المزارعين السودانيين من المنطقة تفادياً لأي تصعيد ومراعاة لعلاقة حسن الجوار ، وقد توسعت دائرة النزاع في نفس الموسم لتشمل منطقة بحر سلام ( مجاج ـ اللكدي ) وبعد مفاوضات مضنية بين الجانب السوداني والأثيوبي وهي مفاوضات محلية على مستوى ولاية القضارف ومنطقة التقراي الأثيوبية وقعت اتفاقية ( محلية ) بين الطرفين في مدينة القضارف بتاريخ 2 مايو 1994م . وكانت أهم بنود الاتفاقية كالآتي:ـ(14)
أ. تكوين لجنة عليا من الطرفين للتعرف على أرض النزاع على الطبيعة.
ب. مراجعة حيازات الطرفين من المزارعين والتأكد من أحقية المزارع بحكم المدة التي يمارس فيها الزراعة ومعرفة الآخرين له كمزارع بالمنطقة.
ج. تحديد المساحات المتنازع عليها وتوزيعها بين الطرفين بواسطة لجان تسوية تشكل من الطرفين . بناءاً على هذه الاتفاقية تم تكوين ثلاثة لجان تسوية زراعية ولجنة للغابات أسفرت اجتماعاتهم من الآتي:ـ
أ/ لجنة اللكدي ـ بحر سلام:ـ
قامت اللجنة بتحديد المساحة والتي تبلغ حوالي 42 ألف فدان بمناطق اللكدي وبحر سلام وكان يستثمرها 32 مزارع سوداني.
تعرفت اللجنة على 16 مزارع أثيوبي كانوا يمارسون الزراعة في هذه المنطقة وتم تسليمهم مشاريع زراعية ، طالب أعضاء اللجنة الأثيوبية تسليمهم مشاريع لعدد سبعة مزارعين وردت أسماءهم ولم يمثلوا أمام اللجنة لتتعرف عليهم، اعترض الأعضاء السودانيين وقرروا رفع الأمر للجنة العليا . قامت اللجنة بعمل تسوية لعدد خمسة مزارعين أثيوبيين تم التعرف على الأرض التي كانوا يزرعونها بواسطة مزارعين سودانيين هم أصحابها الأصليين . وقد منحوا مشاريع زراعية باستقطاعها من مزارع السودانيين. أرادت اللجنة عمل تسوية بنفس الطريقة كما هو وارد في الفقرة (ج) لمزارعين سودانيين إلا أن الجانب الأثيوبي من اللجنة اعترض مما أدى إلى حدوث نزاع قامت القوات الأثيوبية على أثره بحرق تراكتور يتبع لأحد السودانيين وأخيراً قررت اللجنة رفع الأمر للجنة العليا.
ب/ لجنة منطقة الردم:ـ
حددت اللجنة مساحة منطقة الردم وهي تقدر بـ 25 ألف فدان ويستثمرها عدد 18 مزارع سوداني منذ عام 1974م. ادعى الجانب الأثيوبي في اللجنة تبعية هذه الأرض لعدد تسعة مزارعين أثيوبيين كانوا يزرعونها قبل عام 1974م وانسحبوا من تحت ضغط مليشيات الجيش الأحمر الأثيوبي ، وطالبوا بتسليم الأرض كاملة للمزارعين الأثيوبيين ، حاول الجانب السوداني عمل تسوية ولم يجد تجاوباً من الجانب الأثيوبي ورفع الأمر للجنة العليا.
ج/ لجنة منطقة دبلوب كيلو 15:ـ
حددت اللجنة مساحة المنطقة الزراعية بـ 55 ألف فدان منها 31 ألف فدان مستثمر بواسطة مزارعين سودانيين منذ عام 1989م . ادعى الجانب الأثيوبي تبعية كل أراضي الكيلو 15 للمزارعين الأثيوبيين بالرغم من تعرف المزارعين الأثيوبيين على 24 مزارع سوداني كانوا يزرعون هذه المنطقة المح الجانب الاثيوبي بان لديه توجيهات من جهات عليا بذلك ، مر الجانب الاثيوبي على قرية العلاو والقضيمة بدون علم أعضاء اللجنة من السودانيين وادعى ملكية عدد 6 مشاريع في منطقة العلاو والقضيمة ، حاول الجانب السوداني عمل تسويات في هذه المنطقة إلا أنها قوبلت بالرفض من الجانب الأثيوبي الذي طالب بتسليمه منطقة الكيلو 15 كاملة ليتم توزيعها على المزارعين الأثيوبيين على أساس أنهم الملاك الأصليين لهذه الأرض وانسحبوا منها بعد العام 1974م للظروف التي سبق ذكرها.
د/ لجنة الغابات:ـ
عقدت اللجنة أول اجتماع لها مع الجانب الأثيوبي بتاريخ 30 يونيو 1994 وقد تم تحديد مناطق الغابات المحظورة على امتداد الشريط الحدودي بين الفشقة السودانية والأراضي الأثيوبية باعتبارها مناطق متنازع عليها حسب رواية الجانب الأثيوبي وهي تشمل كل من:
1. عبد الرافع.
2. أبو طيور.
3. قلع النحل.
4. خور حمر.
5. جبل سنار.
6. جبل ابو طاقية
7. خور أبو ريد
8. بندقو
9. ليمونة
10.جبل ام جكجك
11.جبل سكر
12. خور يابوس
13. حمراية الرهد
14. أم دبلو
15. خور حسكنيت.
16. جبل حلاوة.
17. العطيش.
18. أم عدل.
احتج الجانب السوداني بشدة على إدخال منطقة حسكنيت وأم دبلو ضمن المناطق المحظورة نسبة لوقوعها في عمق الأراضي السودانية وبعدها عن الحدود وبعد مداولات وافق الجانب الأثيوبي على إبعادها. تم عمل كروكي للمنطقة المحظورة وهي تمتد من نهر سلام إلى جبل قلع الزراف ثم مجرى نهر ستيت في الشمال وتبلغ المساحة الكلية لها 38 ألف فدان. اقترح الجانب الأثيوبي أن يقوم الجانب السوداني والأثيوبي بتنفيذ قانون يتم بموجبه مصادرة الأخشاب المقطوعة والإعدام رمياً بالرصاص لكل من يقدم على قطع الأخشاب والمعروف أن هذا القانون المقترح هو القانون الأثيوبي المطبق على الغابات، أبدى الجانب الأثيوبي رغبته في مراقبة الجانب الشرقي منه وطلبوا بأن يتم ذلك بواسطة السلطات الأثيوبية فقط.
باستمرار المداولات اتضح للجانب السوداني أن الجانب الأثيوبي يريد فقط أن يحيد أراضي سودانية خالصة حتى يتمكن من وضع يده فيما بعد مما جعله يتحفظ على كل اقتراحات الجانب الأثيوبي في تقريره الذي رفعه للجنة العليا. اجتمعت اللجنة العليا لنزاعات الحدود المشتركة بين السودان وأثيوبيا بأديس أبابا بتاريخ 20 يوليو 1994م لمناقشة التطورات الأخيرة على الحدود ومراجعة ما توصلت إليه اللجان الفرعية المكونة لأغراض التسوية الزراعية والغابات وكانت أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها كالآتي:ـ(15)
أ. التأمين على قرار لجنة الزراعة الفرعية الخاص بتوزيع المشاريع في المناطق المتنازع عليها بنسبة ثلاثة للأثيوبيين إلى واحد للسودانيين.
ب. الموافقة على تطبيق قانون الغابات المقترح من الجانب الأثيوبي.
ج. الاهتداء بروح الاتفاقية الموقعة بين رؤساء هيئتي الأركان للبلدين في 15 أبريل من عام 1994م بالخرطوم في الآتي:
* عدم تدخل القوات المسلحة من الجانبين السوداني والأثيوبي في النزاعات بين المزارعين.
* عدم تحرك القوات المسلحة الأثيوبية داخل المزارع السودانية وكذلك عدم تحرك القوات المسلحة السودانية داخل المزارع الأثيوبية.
بعد تقسيم المشاريع الزراعية يتم اجتماع بين قيادة الفرقة الثانية مشاة في الفاو وقيادة الجبهة الشمالية في غندر لإعادة النظر في وضع المعسكرات وخلق تنسيق بين القيادات في المناطق المجاورة لبعضها.
* لقاءات القيادات العسكرية ( الفاو ـ غندار ) 15 ابريل 1995م القلابات:ـ(16)
استناداً على الاتفاقية الموقعة بين رؤساء هيئتي أركان الدولتين في15 أبريل 1995م بالخرطوم واتفاقية القضارف الموقعة في 2 مايو 1994م ومذكرة التفاهم الموقعة بالقضارف في 20 يونيو 1994م تم اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة للدولتين بمستوى قائد الفرقة الثانية مشاة وقائد القطاع الأثيوبي الشمالي بمدينة القلابات في 15 أبريل 1995م.
استعرض الجانبان المواقف العسكرية والأمنية القائمة على الحدود المشتركة وتوصلوا إلى الآتي:ـ
أ. أمن الجانبان على الاتفاقية السابقة حول عدم تدخل عسكري في الشئون الخاصة بالمشاكل الزراعية.
ب. اتفق الجانبان على أهمية الحفاظ على الغابات ومنع قطعها وسريان القانون الخاص بها حسب الاتفاقيات السابقة.
ج. اتفق الجانبان على وضع آلية للحد من المشاكل الحدودية التي تؤثر سلباً على علاقات الدولتين ، تتمثل في اللجنة العسكرية العليا للقيادات بالفاو وغندر تتفرع منها خمسة لجان صغرى أمنية حدودية مشتركة من كل مدينة وما يقابلها كالآتي:ـ
1. الحمرة ـ حمداييت.
2. عبد الرافع ـ قلع النحل.
3. المتمة ـ القلابات.
4. شنقا ـ تايا
5. مانكش ـ ياكرو
د. تم الاتفاق على حسب المعسكرات الآتية من الجانب السوداني:ـ
1. معسكر دلقو ( شرق العطبراوي).
2. معسكر بحر سلام.
3. معسكر خور يابس ( مشروع الغنم).
4. معسكر بنداقي.
5. معسكر أم دبلو.
هـ. تم الاتفاق على حسب المعسكرات الآتية من الجانب الأثيوبي.
1. معسكر دللو.
2. معسكر مبادئ.
3. معسكر برخت.
4. معسكر ليمونة.
5. معسكر أم دابوكا.
استناداً على ما جاء في محضر الاتفاق الموقع بواسطة رؤساء اللجنة العسكرية العليا المشتركة للبلدين انعقدت اللجنة العسكرية المصغرة بمستوى قيادة منطقة القضارف السودانية والتقراي الأثيوبية . وقد أسفر اجتماع هذه اللجنة عن الآتي:ـ(17)
أ. تأكد الطرفان من انسحاب المعسكرات المتفق على سحبها في اجتماع اللجنة العسكرية العليا.
ب. طالب الجانب الأثيوبي بسحب معسكر العلاو ورفض الجانب السوداني باعتبار أن المعسكر غير مضمن في الاتفاق ، لم يستمر هذا الاتفاق طويلاً إذ بدأت القوات الأثيوبية تعيد الدخول في المواقع التي انسحبت منها خاصة بعد التدهور في العلاقات الذي تلى محاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك بأديس أبابا في 26 مايو 1995م واتهام السودان بالضلوع فيها، مما دفع بأثيوبيا بحشد قواتها على كل المواقع القريبة من الفشقة والقيام بأعمال عدائية ضد القوات السودانية في مناطق العلاو وبحر سلام في نهاية ديسمبر من العام 1995م ، الأمر الذي قاد لتدهور العلاقات وإنقطاعهالمدة ثلاثة سنوات. فىيناير1998م زار الرئيس عمر حسن البشير اثيوبيا، لمواصلة وتكملة تطور العلاقات بين البلدين ،يذكر ان التوجه الجديد لاثيوبيا بتطبيع علاقاتها مع السودان يجئى بعد الحرب الاثيوبية الارترية، وبعد ان اصبحت اثيوبيا دولة حبيسة تبحث عن منفذ بحرى لصادراتها ووارداتها الاساسية ،وقد شهدت عاصمتا الدولتين زيارات متبادلة بين القيادات السياسية والتنفيذية والفنية وظهر هذا التحسن فى العلاقات الاقتصادية بصورة اكثر وضوحا فالفترة من عام 2001 وحتى العام الحالى 2007م حيث تمت العديد من الاجتماعات للجان الوزارية المشتركة ،دون الحديث عن مشاكل الحدود والاحتلال الاثيويى لاراضى الفشقة.(18) في مارس 2003م طالب اتحاد مزارعي الفشقة الجهات المسئولة بالعمل الجاد عبر المفاوضات لاسترداد الأراضي السودانية التي تم أخذها من قبل الاثيوبيين واستعادة الآليات التي نزعت من المزارعين السودانيين في الفشقة الصغرى ، وأن هؤلاء المزارعين في انتظار قرارات لجان ترسيم الحدود التي يعرف كل مزارعي الحدود القديمة أنها رسمت منذ الاستعمار ، مشيراً إلى أن الحدود القديمة شاهد عليها أكثر من عشر علامات في حمريات ، اللكدي ، قلع الزراف ، أم طيور ، اللبان ، صيل، جمير ، خور الدم ، جاد الله ، حفر الحفر وبئر أقبري، الشيخ الإمام . وأن الأراضي السودانية بمنطقة الفشقة الصغرى تعد من أخصب الأراضي السودانية وأكثرها إنتاجاً ، الأمر الذي سوف ينعكس في المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ، في زيارة عائدات الدولة من زكاة وضرائب ورسوم.(19)
وفي منحى آخر أوضح د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية القضارف في يونيو 2003م أنه بعد مفاوضات طويلة صدرت توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الأثيوبي ملس زيناوي بإنهاء النزاع وعودة الأراضي لملاكها في الجانب السوداني. أعقب ذلك لقاءات في مدينة القلابات شارك فيها وزيرا الداخلية في البلدين ووزير الاستثمار الشريف أحمد عمر بدر وحاكم إقليم الامهرا المتاخم لولاية القضارف ووالي ولاية القضارف عبد الرحمن الخضر ووزير الزراعة بالولاية جابر عبد القادر عبد المحسن ومعتمد القلابات وكمال سيد أحمد محافظ محافظة القلابات السابق وطاف الوفد بطائرتي هيلكوبتر على المناطق المتنازع عليها ووقفوا على الوضع ميدانياً لتنفيذ توجيهات قيادتي البلدين التي قضت بأيلولة كل الأراضي غير المستثمرة زراعياً للجانب السوداني وأيلولة كل المشاريع الزراعية الكبرى لأصحابها المزارعين فوراً عدا تلك الجيوب الصغيرة التي أرجات لحين انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بين ولاية القضارف وإقليم الأمهرا لاحقاً بالقضارف. كما تم الاتفاق على أن يعود صغار المزارعين لمناطق زراعتهم فوراً والسماح لهم باستخدام الآليات الزراعية ،وكان ذلك موضوع خلاف بين الجانبين منذ عام 1994م. أشار والي ولاية القضارف إلى أن هذا الموضوع تم بعد زيارات قام بها لإقليم الأمهرا في مايو عام 2003م ولم يتم التوصل لاتفاق ونتائج مرضية في ذلك التفاوض وتم رفع الأمر من جانبه للحكومة الاتحادية التي قررت فوراً سفر الوالي لحضور اجتماعات اللجنة الوزارية بأديس أبابا وشارك في الاجتماع الخاص بهذه الأراضي الذي حضره وزيرا الداخلية والخارجية ووالي القضارف وسفير السودان باثيوبيا وقدم الوالي شرحاً كاملاً حول الموضوع وتم التداول ، وصدرت عقب ذلك توجيهات واضحة وصريحة من رئيس الوزراء ملس زيناوي للجهات المعنية في حكومته وتقرر لقاء الطرفين في 30/6/2003م وقد كان.(20)
في 1/7/2003م أنهت اللجنة السودانية الأثيوبية المشتركة لحل مشكلات المزارعين في الحدود اجتماعاتها بالقلابات لبحث ترسيم الحدود ، برئاسة اللواء عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية ، وغياي تسفاي وزير الحكم الفيدرالي والشرطة الأثيوبي ، كما أنهيا زيارة ناجحة لثلاث مواقع حدودية. يذكر ان عمل اللجنة الان قد اصبح شبه مجمد فى ظل المماطلة والتسويف من قبل الاثيوبيين.
وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات السودانية الأثيوبية في الوقت الراهن وفي كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية إلا أن هناك بعض الهواجس الأمنية حول موضوع الحدود ، لابد للبلدين من السعي لحلها حتى لا تكون خصماً على العلاقات بينهما مستقبلاً منها:
1. الاتهام المتبادل بين البلدين بعدم الالتزام بالاتفاقيات التي عقدت بينهما وإعاقة عمل لجان ترسيم الحدود.
2. القيام بممارسات تمنع الوفود الرسمية من القيام بأعمالها المؤكلة إليها إضافة إلى اعتراض السلطة الأثيوبية للسودانيين من وقت لآخر وعدم السماح بعبور نهر عطبرة إلى الضفة الشرقية.
3. إقامة قرى نموذجية أثيوبية على الضفة الشرقية لنهر عطبرة وإقامة منشآت في المنطقة المتنازع عليها.(مدينة برخت) واحتلال قرى سودانية مثل قرية جمامة (جمامةحجر كون) اما الفشقة الصغرى فهى محتلة بالكامل.
4. الاعتداءات المتكررة على الرعاة والمزارعين من قبل السلطات الأثيوبية.
تقييم عام
وهكذا فقد ظلت أثيوبيا ومنذ بداية الاحتكاكات على أرض الفشقة تضع موضوع الحصول على أرض الفشقة السودانية أولوية في سياسة كل الحكومات التي تعاقبت على الحكم منذ العام 1957م. وهو في نظر كل حكام أثيوبيا موضوع مصيري يرتبط بحياة السكان الذين يعيشون على الهضبة الأثيوبية الجافة المجاورة لأرض الفشقة الخصبة استناداً إلى نظرية التوسع على حساب الغير التي ظل يؤمن بها جميع أباطرة وحكام أثيوبيا حتى اليوم ، وللوصول إلى هدفهم المنشود أخذ الحكام الأثيوبيون عدة محاور منها السياسية فالاقتصادية والاجتماعية ثم العسكرية.
إن الحدود السودانية الأثيوبية في منطقة الفشقة بالتحديد لم تؤد إلى فصل أي قبيلة موجودة بالمنطقة إلى شرطين حتى يكون هناك إدعاء مؤسس على منشأ تاريخي ، ولكن الواضح إن الوجود الأثيوبي الذي حدث ويحدث في منطقة الفشقة هو بسبب ازدياد حجم السكان في أثيوبيا وبالتالي ازدياد الحاجة الى أرض زراعية فى ظل توفر مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة بالفشقة التي تقع على الحدود مباشرة، لذلك يتم التعدي على الأرض والذي تحول إلى رغبة في ضمها إلى الهضبة الأثيوبية.
إن التعدي الأثيوبي على الأرض السودانية في الفشقة لم يظهر بصورته الواضحة التي يستشف منها نية الاستحواذ على الأرض إلا بعد خروج البريطانيين من السودان ، فقد كان أول دخول إلى أرض الفشقة بآليات زراعية وخاصة من االاثيوبيين في عام 1957م ، مما يدل على نيتهم في ربط اتفاقية عام 1902م بالاستعمار البريطاني الذي كان قائماً في السودان آنذاك ، وقد بدأ التخلي عن التزاماتهم تجاه هذه الاتفاقية من ذلك الحين.
إن أروقة منظمة الوحدة الأفريقية أو منظمة الأمم المتحدة لم تشهد أي شكوى أو اعتراض أثيوبي على هذه الاتفاقية لأي سبب من الأسباب أو أي شكوى تتهم فيها السودان بالاستيلاء على أرض أثيوبية ، كما إن السودان ظل قبل وبعد الاستقلال يمارس سلطاته الإدارية على منطقة الفشقة بما فيها إجراءات الانتخابات للمجالس البرلمانية والمحلية دون أي اعتراض من قبل أثيوبيا ن كل ذلك يؤكد عدم وجود أي سند قانوني لدى أثيوبيا يمكنها أن تعتبره حجة لها في أي إدعاء بحق مشروع لها في أرض الفشقة ، لقد ظل الأثيوبيون دائماً يستغلون ظروف السودان الأمنية لصالحهم لهذا نجد أن أكثر الفترات التي شهدت تمدداً أثيوبياً في أرض الفشقة وتشدداً في المعاملة وعدم الالتزام أكثر بالمعاهدات هي الفترات التي شهدت نشاطاً للمتمردين في جنوب السودان يستدعي انشغال القوات المسلحة السودانية به ، وفي نفس الوقت نجد أن احسن ظروف التفاوض وأحسن الاتفاقيات هي التي حدثت بعد اتفاقية أديس أبابا 1972م وقبل التمرد الأخير 1983م ، ففي اتفاقية عام 1972 تم التأكد من قبل أثيوبيا على اعترافهم التام باتفاقية عام 1902م وبروتوكول عام 1903م الذي تم بموجبه تكوين اللجنة الوزارية المشتركة في العام 1981م تم التأكد من قبل وزير خارجية أثيوبيا على كل ما جاء في اتفاقية عام 1981م واعتبر خطابه وثيقة عمل أساسية من وثائق اللجنة وضمت كملحق للوقائع المعتمدة.
إن سياسة السودان القائمة على حل المنازعات الحدودية عبر التفاوض وبالطرق السلمية استطاعت أن تحافظ ولسنين طويلة على الحدود الشرقية دون حدوث مواجهات عسكرية فيها تضاعف من مشاكل السودان الذي يعاني من الحرب في الجنوب .غير أن هذه السياسة ولأسباب مقدرة جداً كانت تؤدي في كل مرة إلى تكريس الوضع الراهن في الفشقة ، والمستفيد من سياسة الوضع الراهن في الفشقة هي بالتأكيد الأنظمة الأثيوبية المتعاقبة التي تقصد من ورائها في كل مرة كسب مساحة جديدة من الأرض ومساحة جديدة من الزمن تمكنهم من إدعاء الحق التاريخي في الأرض.
أن التهديد الأثيوبي في أرض الفشقة له محورين ، محور سياسي وهذا يعتمد على كسب الوقت بالتفاوض الذي ينتهي دائماً إلى الإبقاء على الوضع الراهن ثم القيام بمزيد من عمليات التوطين والامتلاك للأرض يتبع ذلك عمل منظم لطمس هوية المواطنين على الحدود لتحويلهم إلى مواطنين أثيوبيين في مرحلة لاحقة والتمهيد لذلك بمحاولات إدخال القوانين الأثيوبية للمنطقة ، كما يقوم هذا المحور على تخريب اقتصاد الدولة عن طريق تشجيع تهريب البضائع السودانية إلى داخل أثيوبيا.
كما أدى وجود مزارع أثيوبية بجوار مزارع سودانية داخل الفشقة إلى تهريب المحصول السوداني إلى داخل أثيوبيا ليباع بسعر أعلى وضرائب أقل أو قد تكون معدومة.
أما المحور الثاني فهو عسكري يعتمد على فكرة التوسع بالقوة حتى يمكن الوصول إلى الحد الطبيعي وهو نهر عطبرة
أن أفضل المعالجات بالنسبة للسودان هو إقرار الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات الموروثة على ما بها من ملاحظات وقصور تفادياً للمشاكل التي يثيرها عدم الإقرار ، أن حدود السودان عائق كبير بالنسبة للسودان ، وأن السودان لا يدخل في مشاكل حدودية مع جيرانه لأنه يجاور تسع دول ، وأن عامل الحدود غير وارد في علاقة السودان بجيرانه إلاّ في الحرب والنزوح. لقد تولد لدى السودان موقف مبدئي بإقرار الاتفاقيات واعتماد أسلوب التفاوض والتحاور للأسباب الآتية:ـ
أ. مجاورة السودان لتسع دول في اليابسة.
ب. طول الحدود المشتركة بين السودان ودول الجوار.
ج. وعورة المناطق الحدودية.
د. تداخل القبائل على طول الحدود المشتركة.
هـ. تعدد الدول التي اشتركت في التحديد.
و. تعدد الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات.
ز. زوال المعالم في المناطق التي تم تخطيطها وزوال معالمها على الأرض بعامل الزمن أو فعل الإنسان . وبالرغم من الدور المقدر الذي ظلت تقوم به اللجنة الوزارية واللجان المحلية على مستوى ولاية القضارف حالياً في الاجتماعات المشتركة في المحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود مع أثيوبيا لسنين عديدة إلا أننا نلاحظ أن الأمر دائماً ما ينتهي بإقرار الوضع الراهن ، فاقرارالوضع الراهن بلا شك يعطيها الحق التاريخي الذي تسعى له دائماً
*ومن أسلم الطرق لحل النزاعات الحدودية هي البحث في المبادئ والنقاط التي يعتمد عليها الخصم والبحث عن ردود خاصة بها.
* أن نزاعات الحدود من النزاعات الدولية التي يمكن أن يكون للسلوك اللاحق آثار قد تلغي كل أو بعض الحقوق الواجبة بمقتضى مبادئ القانون الدولي الأخرى.
* إن ترسيم أو تخطيط الحدود وإن تم وفق القانون الدولي واعترف به طرفا النزاع قد تنعدم جدوى الاحتجاج به أمام القضاء الدولي بعض مضي فترة على الإذعان لممارسة الطرف الآخر تعدياً على إقليم الطرف الأول. كما يمكن أن يتم استقراء تصرفات الطرف الأول قبوله للممارسات السيادية للطرف الآخر في إقليمه.
* إن الفشقة وإن لم يرد ذكر اسمهما في كل الاتفاقيات الدولية بين السودان وأثيوبيا ، إلا أنها أرض سودانية ويشهد على ذلك:ـ
1. المحاكمات القضائية ضد الأثيوبيين في الفشقة.
2. دفع بعض الاثيوبيين للعوائد والضرائب للسلطات المحلية.
3. انتخابات المجالس المحلية ، مجلس ريفي شمال القضارف ومجلس ريفي جنوب القضارف وانتخابات البرلمان وأوامر المحلية للمجالس المحلية آنذاك والتي توضح حدودها وسلطاتها وصلاحياتها .
4. إن أسماء المعالم الطبيعية على الحدود والتي وردت في تقرير الميجور قوتي للحدود لسنة 1903م ( قلعة الزراف ، قلعة حماد ، قلعة إدريس ، قلعة اللبان ، خورشين ، جبل أبو طاقية ، جبل سنار ) كلها أسماء سودانية.
* اعتراف أثيوبيا بالسودان كدولة مستقلة ذات سيادة من غير تحفظ على أي شيء من حدوده أو أقاليمه.

استطلاع مع مزارع من الفشقة:
يقول أحد مزارعي الفشقة ان الاثيوبين في المداولات واللقاءات السياسية بين اللجان الوزارية المشتركة يحترفون بان الأراضي سودانية وفي واقع هذا الاعتراف عبارة عبارة عن ممطالة وتسويف وضياع للوقت ، لأن الوضع عن الأرض غير مطابق لذلك الآعتراف وان المساحة المزروعة الأن من قبل الاثيوبين داخل الأراضي السودانية في منطقة الفشقة تعادل حوالي سبعين مشروع .
أما عن المدن المحتلة والتي تم تأسيسها داخل الأراضي السودانية مدينة برخت وهي مدينة اثيوبية تم تأسيها داخل الأراضي السودانية لمدة تزيد عن ال18 سنة ثم مدينة الجمامة (جمامة حجر كون ) وهي قرية سودانة تم احتلالها
من قبل الاثيوبين ، أما الفشقة الصغري ( الفشيقة ) فهي محتلة بالكامل .
ان اثيوبيا عادة ما تصف المزارعين الاثيوبين في الآراضي السودانية بالمعارضين لها وبالمتفلتين ، وهي فئة غير مسيطر عليها ، وهذا الحديث غير صحيح ، والصحيح ان المزارعين الاثيوبين في الفشقة لهم نفوذ قوى داخل الحكومة الاثيوبية بدأ يشكلون قوى كبيرة وداعمة لحكومة التقراي وان معظمهم من التقراي ، أما عن مؤتمرات وتطوير الولايات الحدودية هدفها دفع العلاقات الشعبية بين البلدين في مجالات الصحة والزراعة والرعي والغابات والتجارة إلا ان هذه المؤتمرات لم تتطرق لمشاكل الحدود اصلاً بل أختفت لأول مرة لجنة الحدود من أجندتها ، وحتي أهدافها المذكورة هي حبر على ورق . أن سبب احتلال الاثيوبين لأراضي الفشقة يرجع للطبيعة الظالمة حيث لا توجد أراضي زراعية صالحة للزارعة والغذاء وهذا يشكل خطر على سكان اثيوبيا البالغ عددهم سبعين مليون نسمة تقريباً ، إذا السبب هو الحوجة الماسة لأراضي الفشقة .
أما الشفته (عصابات مسلحة للنهب) فهم عبارة عن عبارة عن جيش اثيوبي منظم يعمل وينسق مع الحكومة الاثيوبية وهدفهم تهجير المزارعين السودانيين من منطقة الفشقة حتي تتم السيطرة لهم بالكامل .وبخصوص المزارعين الذين فقدوا مزارعهم ومشاريعهم لا يوجد تعويض حتي الان من قبل الحكومة السودانية ، رغم الوعود المتكررة ورغم ظهور كشف ولاية القضارف باسماء المتضررين .
الحل في نظر مزارعي الفشقة يتمثل في عودة الأراضي المحتلة (مزارع ومشاريع) ولايمكن ان يتخلي مزارعي الفشقة عن شبر من أراضيهم .


المراجع :
1/إكرام محمد صالح ، العلاقات السودانية الاثيوبية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، جامعة الخرطوم ، 2004م ، ص 30.
2/المرجع السابق ، ص 33-34.
3/وزارة الداخلية ، إدارة الحدودة ، شعبة المعلومات والبحوث والرصد ، ملف قطاع الفشقة ، أ ل 233/8/أ /4/ الخرطوم 1995م .
4/البخاري عبدالله الجعلي دبلوماسية الحدود في افريقيا ، حدود السودان الشرقية مع اثيوبيا وارتريا ، النزاع الحدودي والمركز القانوني , مطابع الباكر ، الدوحة 2000م ، ص 136.
5/المرجع السابق ، ص 153 .
6/وكالة السودان للانباء (سونا) ، ملف العلاقات السودانية الاثيوبية رقم 6 الفترة من 69-1975م .
7/البخاري عبدالله الجعلي ، مرجع سابق ، ص 216-219.
8/وزارة الداخلية ، مرجع سابق .
9/المرجع السابق .
10/ وكالة السودان للانباء ، مرجع سابق .
11/وزارة الداخلية ، مرجع سابق .
12/إكرام محمد صالح ، مرجع سابق ، ص 70.
13/ وكالة السودان للانباء ، ملف العلاقات السودانية في فترة الإنقاذ 1989-1997م ملف رقم 12 الخرطوم .
14/ولاية القضارف ، الاتفاقية المحلية بين ولاية القضارف ومنطقة التقراي الاثيوبية 2 مايو 1994م ، مجلس تشريع ولاية القضارف .
15/ المرجع السابق .
16/وزارة الداخلية ، إدارة الحدود ، ملف اتفاقيات ومشاكل قطاع الفشقة ، فائل رقم 343- أ /5 الخرطوم 1997م .
17/المرجع السابق .
18/إكرام محمد صالح , مرجع سابق ، ص 146.
19/وكالة السودان للأنباء – (سونا) ملف مشاريع مزارعي الفشقة والتطورات الجديدة ، 2003م الخرطوم .
20/المرجع السابق .