المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض سمات الشخصية والمهارات الاجتماعية لدى الأطفال من ذوي صعوبات التعلم


Eng.Jordan
11-15-2012, 08:58 PM
خطة بحث مقترحة لنيل درجة الماجستير في الآداب قسم علم نفس تحت عنوان



خطة بحث مقترحة لنيل درجة الماجستير في الآداب قسم علم نفس تحت عنوان


بعض سمات الشخصية والمهارات الاجتماعية
لدى الأطفال من ذوي صعوبات التعلم
"دراسة سيكولوجية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"




حمل المرجع من المرفقات





Some personality traits and social skills
children with learning difficulties among

"A psychological study in Palestinian refugee camps
in Lebanon"




مقدّمة من الطالبة:
أولفت محمود
الموجه:
أ.د. مايسة النيال
2006-2007


فـهــرس الـبـــحـث
الموضوع الصفحة
· فهرس البحث 1
· مقدمة 2
· مشكلة الدراسة 3
· أهداف الدراسة 4
· أهمية الدراسة 4
· دراسات سابقة 4
· تعقيب على الدراسات 6
· فروض الدراسة 7
· عينة الدراسة 7
· المقاييس: 8
§ صدق المقاييس 8
§ ثبات المقاييس 8
§ مقياس القلق النفسي 8
§ مقياس الخجل الإجتماعي 9
§ مقياس الاستحسان الإجتماعي 9
· الأسلوب الإحصائي 10
· نتائج الدراسة 10
· الإطار النظري:
- الفصل الاول : صعوبات التعلم 11
- الفصل الثاني : القلق النفسي 23
- الفصل الثالث: التفاعل الاجتماعي 28
· وجهة نظر الباحثة في موضوع دراستها 38
· مراجع البحث. 39

مقدمة:
يهدف هذا البحث لتسليط الضوء على بعض الخصائص النفسية (التفاعل الاجتماعي، والقلق النفسي) للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الذين يقطنون في إحدى مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان وهو مخيم برج البراجنة.
صمم هذا البحث ليساعد المجتمع الفلسطيني الذي يواجه تحديات كثيرة ومن أهمها تدهور المستوى التعليمي لأبنائه في ظروف نحن فيها بأمسّ الحاجة إلى متعلمين وأصحاب كفاءات.
مما جرت عليه العادة عند مناقشة الاوضاع التربوية للفلسطينين، أن يتم التركيز على المشاكل التربوية من حيث مناقشة وضع المناهج، المباني، الوضع الاجتماعي، مستوى واسلوب الاساتذة وما إلى هنالك، دون التوقف على الاوضاع النفسية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية. وبالطبع إذا تغافلنا هذا الجانب فإن الاستراتيجية العلاجية ستكون ناقصة وغير فعالة.
يعيش مجتمع المخيم الفلسطيني بشكل عام حالة قلق نفسي وحالة عدم استقرار عالية نتيجة لعدم وضوح مصيرهم السياسي وبالتالي مصيرهم المعيشي، وهناك حالة خوف من استمرار عزلته وحصاره داخلياً ودولياً، وهذا بالتالي يؤثرعلى الاطفال بشكل خاص، حيث يعانون من اوضاع نفسية ضاغطة تؤثر على حياتهم اليومية سلبا. فبالاضافة إلى سوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم وضوح مصير مستقبل الفلسطينين فإن الحياة داخل المخيم ينقصها الخصوصية حيث أن كل الجيران والاقارب والاصدقاء يعيشون وكأنهم في بيت واحد، وبالتالي الجميع يريد أن يعاقب ويوبخ التلاميذ الذين يفشلون في دراستهم. بينما خارج المخيم فالبيوت مغلقة والخصوصية متوفرة مما يخفف الضغط عن التلاميذ الذين يفشلون في الدراسة. نتيجة لذلك، نلاحظ أن الاطفال ذوي الصعوبات التعلمية داخل المخيم هم في حالة قلق مستمر ينعكس سلباً على سلوكهم وصحتهم ورغبتهم في الدراسة، كما يواجهون صعوبات في تفاعلهم الاجتماعي. كما علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن المدارس المخصصة لللاجئين والمولجة بتعليم فلسطيني لبنان هي منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الاونروا). ونظرا للظروف السياسية السائدة الآن في منطقة الشرق الاوسط، فإن الاونروا تعاني من مشاكل في ميزانيتها يدفعها إلى تقليص خدماتها العامة ومنها التعليمية .
تعتبر صعوبات التعلم من المشكلات التربوية الخاصة لأنها ذات أبعاد تربوية ونفسية واجتماعية نظرا لتزايد أعداد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم من مادة أو معظم المواد الدراسية لعجزهم الدراسي، وتكرار رسوبهم في الصف الدراسي ، مما يجعلهم لا يتواءمون مع الفصول الدراسية العادية والمناهج العادية فمنهم من يتخلفون في تعلم الكلام، أو لا تنمو لديهم سهولة استخدام اللغة، أو الذين يواجهون صعوبة بالغة في تعلم القراءة، أو القيام ببعض العمليات الحسابية، وبشكل عام يعجزون عن التعلم بالاساليب المعتادة مع أنهم ليسوا متخلفين عقليا، ولكنهم يتخلفون عن نظائرهم ويفشلون في التعلم لأسباب مختلفة.. إلا انه يجمع بينهم جميعا مظهر واحد على الاقل هو التباعد أو الانحراف في نمو القدرات (فتحي عبد الرحيم، 1992).
إن الاطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية لا يصنفون ضمن فئات الاطفال المعوقين ولكنهم بلا شك بحاجة إلى فصول خاصة لاكتساب المهارات المدرسية.
نلاحظ أن الاطفال ذوي صعوبات التعلم يتشابهون في الوضع التعليمي ولكن التفاصيل وطبيعة الخلل التكويني تختلف من طفل إلى أخر، فقد يشكو أحدهم من صعوبات في مادة واحدة أو عدة مواد. ومما لا ريب فيه أن صعوبة التعلم تعرض الطفل للاضطراب النفسي وخلل في التوافق إذا ما قارناه بزملائه.
إن المؤشرات الاساسية مثل معدلات الرسوب المدرسي ومعدلات النجاح في الشهادات الحكومية اللبنانية ومعدلات الالتحاق بالتعليم أو الانتظام بالدراسة ومعدلات التسرب، علاوة على ما يعتبرونه تدهورا في مستوى أو في نوعية التعلم الذي تقدمه مدارس الاونروا، (لجنة الابحاث الاجتماعية الفلسطينية، 1996-1997)، تدلنا على زيادة أعداد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم مما يدفع إلى الاهتمام بتلك المشكلة والعمل على الكشف المبكر لهذه الحالات من اجل علاجهم، والهدف من كل هذا تنمية الاحساس بالثقة بالنفس لديهم كذلك الشعور بالامان والاستقرار.
ينطلق هذا البحث من فرضية أن موضوع الصعوبة يظهر واضحا في سلوك وتصرفات الاطفال ذوي الصعوبات التعلمية، وفي تفاعلهم الاجتماعي وتكيفهم وتوافقهم النفسي والاجتماعي مع بيئتهم. لذلك حدد هذا البحث دراسة حالة القلق النفسي، والتفاعل الاجتماعي لدى هؤلاء التلاميذ.



مشكلة الدراسة:
نتيجة لما ذكر سابقا فإن السؤال الذي تسأله الدراسة هو: هل يوجد فروق في الخصائص النفسية والسلوكية بين التلاميذ العاديين وبين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم؟ وهل هناك فروق بين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الذي يعيشون في مخيم اللاجئين الفلسطينين "برج البراجنة" والذين يعيشون خارجه؟ ستتم الدراسة في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية كالسن والجنس.

أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى :
1. التعرف على بعض الخصائص النفسية والسلوكية التي تميز الاطفال ذوي صعوبات التعلم عن غيرهم من الاطفال العاديين.
2. مدى اختلاف هذه الخصائص عند الاطفال ذوي صعوبات التعلم باختلاف:
أ- الجنس (ذكور/إناث)
ب- المرحلة التعليمية (ابتدائي/ متوسط)
ج‌- مكان الاقامة

أهمية الدراسة:
- تفيد الدراسة العاملين في المجال التربوي من اجل وضع استراتيجية علاجية وبرامج ارشادية من اجل تحسين وضع التلاميذ ذوي صعوبات التعلم عن طريق التوافق والتلائم مع البيئة التي يعيشون فيها.
- تم اختيار هذا الموضوع نتيجة للمشكلة التي يواجهها الشعب الفلسطيني من تدهور في المستوى التعليمي لأبنائه حيث أن كافة العاملين في المجال التربوي والاجتماعي مهتمين بتحسين الاوضاع التربوية وسيعقد مؤتمر من أجل ذلك في مطلع هذا الصيف، ونظراً لتقديم مجموعة أوراق ومقترحات تربوية أردت لفت النظر إلى الجوانب النفسية للمشكلة حتى نحصل على خطة شاملة للعلاج.
- قلة توافر البحوث النفسية في هذا المجال على الوسط الفلسطيني في المخيمات
- لفت أنظار المهتمين إلى مشاكل السكن في المخيمات.


دراسات سابقة:
في إطار تحديد الخصائص النفسية التي تميز الاطفال ذوي صعوبات التعلم أجريت العديد من الدراسات التي تميز هؤلاء الاطفال مقارنة بأقرانهم العاديين، حيث أشار الشرقاوي، 1983 في تحليله لعدد من الدراسات التي تناولت بعض الخصائص الشخصية وأبعاد السلوك الاجتماعي لدى الاطفال ذوي صعوبات التعلم عددا من الخصائص التي تميزهيم كانخفاض متوسط درجات تقدير الذات، وارتفاع مستوى القلق، وصعوبة التفاعل الاجتماعي، واكثر العوامل ارتباطا بحالات صعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية هي الاحساس بالعجز وعدم الثقة في النفس والظروف الاسرية والعلاقة المدرسية.
وتشير دراسات فيصل الزراد، 1991، محمد حسين، 1996، ناريمان الرفاعي ومحمود عوض، 1993، موسان 1998، إلى وجود فروق بين مجموعتي الاطفال العاديين وذوي صعوبات التعلم في بعض الخصائص المعرفية والاكاديمية والتوافق الشخصي الاجتماعي والاضطراب الانفعالي.
يرى فورنس وكافال، 1996، أن كثيرا من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون عجزا في المهارات الاجتماعية بقدر كبير وإلى الحد الذي يميز بينهم وبين أندادهم العاديين فيعجزون في مجالات حل المشكلات الاجتماعية وفهم المواقف الاجتماعية، واظهار السلوكيات الاجتماعية المناسبة، كما أنهم منبوذون وأقل قبولا من جانب أقرانهم العاديين، موسان 1998.
كما يرى جرشمان 1988، سميث 1994، أن الكثير من بين ذوي صعوبات التعلم يظهرون بوضوح عيوبا في المهارات الاجتماعية والتي (تشمل تحية شخص آخر، قبول النقد) وتلقي المجاملات ولا يتفاعلون بشكل مناسب مع التغييرات الوجهية أو إيماءات أو نغمة صوت (In Mercer, 1997).
يعتقد كل من سبيكمان وكوسدن 1992، أن انخفاض مفهوم الذات يمكن أن يؤثر في الادراك الاجتماعي وقد يؤدي اضطراب التفاعل اللفظي الذي ينتج عنه عدم فهم التلاميذ ما يقال أو إلى صعوبة في التعبير عن أنفسهم، (In Mercer, 1997).
ويشير إلى كل من فوس 1991، هارنادك ورويكي 1994، تسانانيس 1996، أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يواجهون صعوبات في التكيف مع المواقف الجديدة أو الغريبة فيتعمدون الاستظهار بدون فهم لإجابات مما يؤدي إلى صعوبة الادراك وتفسير المثيرات (In SchOEnbrodt, et al, 1997).
ويشير موسان 1998، ونها المفرج 2002، إلى أن معظم أطفال ذوي صعوبات التعلم أقل قدرة في فهم المظاهر المختلفة للتفاعل غير اللفظي من زملائهم العاديين، كما أن لديهم صعوبة في تفسير الاحداث الاجتماعية، وترجمتها ويواجهون مشكلات في اختيار الاعمال التي تتوقف على مثل هذه التفسيرات.
أيضا اشارت دراسة هولدر وكركباثرك 1991، سيروز وأخرون 1998، ديمترفسكي 1998 و2000، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم أظهروا صعوبة في الادراك الدقيق لتلميحات التعبيرات الوجهية واقل قدرة على الفهم الاجتماعي ويأخذون وقتا أكثر في تحديد الانفعالات ويعانون من صعوبات في تخفي الاتصالات الانفعالية.
وأشارت دراسات سلفان وماستروير 1994، وستود 1997، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون سلوكيات سلبية تجاه أنفسهم ويواجهون صعوبة في التوافق الاجتماعي ويستخدمون استراتيجيات تؤدي للفشل بينما أكد ديوهنج ودينس 2001، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون تحسنا وتقدما في التفاعل الاجتماعي من خلال التفاعل الدراسي بالقاعة الدراسية.
كذلك أشارت دراسة لجنة الابحاث الاجتماعية الفلسطينية 1996-1997 إلى أن مجتمع المخيم الفلسطيني في لبنان يعاني من مشكلات تعلمية عديدة تعكس سلباً على نفسية الطلبة ومن ثم على إدائهم الدراسي ولا تتوفر فصول خاصة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم.


تعقيب على الدراسات:
إن الدراسات السابقة تؤكد على أهمية دراسة الخصائص النفسية التي تميز التلاميذ ذوي صعوبات التعلم حيث تنعكس هذه الخصائص على شخصيتهم نتيجة للفشل الدراسي. ونتيجة لهذا الفشل والاضطرابات النفسية المصاحبة، يحدث مشكلات توافقية تقلل من فاعليتهم الايجابية في المواقف الاجتماعية والمدرسية وصعوبة في التكيف مع المواقف الجديدة واحساسهم بالفشل والعجز وعدم الثقة في ذواتهم وتقديرهم لها. وهذه الدراسات وما حصلت عليه من نتائج تشجعنا على إجراء المزيد منها حتى نحاول تطوير استراتيجيات علاجية ذات مفعول. كما نستطيع تسليط الضوء على الجوانب النفسية لهؤلاء التلاميذ حتى نتفهم وضعهم ولا نزيد من همومهم. إن المجتمع العربي بشكل عام والاسلامي بشكل خاص بأمسّ الحاجة الآن إلى المتعلمين للنهوض بهذا المجتمع إلى الرقي لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها على كل الاصعدة وخاصة الوطنية والاقتصادية.



فروض الدراسة:
استناداً إلى الدراسات السابقة، والتطلع إلى الجانب النظري في مجال صعوبات التعلم وملاحظة سلوك التلاميذ ووضعهم الدراسي يمكن وضع الفروض الخاصة بهذه الدراسة على النحو التالي:
· توجد فروق بين متوسطات درجات الاطفال العاديين والاطفال ذوي صعوبات التعلم في القلق النفسي والتفاعل الاجتماعي لصالح الاطفال العاديين.
· توجد فروق بين متوسطات درجات الاطفال الذكور والاناث ذوي صعوبات التعلم حسب المقاييس المستخدمة في الدراسة لصالح الاطفال الذكور.
· توجد فروق بين متوسطات درجات اطفال المرحلة الابتدائية، وأطفال المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم بين أطفال حسب مقاييس الدراسة لصالح أطفال المرحلة الابتدائية.
· توجد فروق بين متوسطات درجات اطفال المخيم وأطفال خارج المخيم لصالح الاطفال خارج المخيم.


عينة الدراسة:
سوف يتم اختيار عينة الدراسة من طلاب مدراس الاونروا الابتدائية والمتوسطة في منطقة برج البراجنة وضواحيها، ستكون العينة مكونة من مائتين وخمسون تلميذا من الفئة العمرية 12 – 15 سنة من الذكور والاناث من تلاميذ الصف الخامس حتى الصف الثامن، وحتى تكون عينات الدراسة ممثلة للمجتمع الطلابي الفلسطيني فهي مقسمة إلى مجموعتين :
1. التلاميذ العاديون وهم التلاميذ الذين لا يعانون من مشكلات نفسية (بعد النظر إلى ملفاتهم ورأي الأخصائية النفسية في المدرسة) وتظهر نتائجهم المدرسية عدم تعرضهم لأي صعوبات تعلمية. عدد هؤلاء التلاميذ 125 من الاناث والذكور وأعمارهم بين 12 – 15 سنة. وتشمل هذه العينة مجموعتين الاولى تسكن في المخيم والاخرى خارج المخيم.

2. التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وهم التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في المهارات الاجتماعية النفسية التي تم ملاحظتها من قبل الاختصاصي النفسي والاجتماعي والمدرسين في المدارس كما تميزوا بانخفاض مستوى تحصيلهم الدراسي حسب علاماتهم الشهرية والفصلية ونشاطهم الدراسي اليومي. العينة مؤلفة من 125 تلميذا من الاناث والذكور وأعمارهم بين 12 -15 سنة. وتشمل هذه العينة مجموعتين الاولى تسكن في المخيم والاخرى خارج المخيم.
ستكون العينة متجانسة من حيث السن والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.
ويمكن التحقيق من هذا التجانس من خلال تطبيق استمارة لضبط المستوى الاجتماعي والاقتصادي لدى عينة الدراسة.
وبالاضافة إلى عينة الدراسة الاساسية, هناك عينة استطلاعية مؤلفة من ستين تلميذا من أجل التقنين وهي لحساب صدق وثبات المقاييس.

المقاييس:
سيتم استخدام بعض المقاييس النفسية كمقياس القلق النفسي والتفاعل الاجتماعي لدى التلاميذ ذوي الصعوبات وكذلك العاديون. وسوف يراعى في اختيار هذه الادوات الاعتبارات المنهجية اللازمة من صدق وثبات المقاييس وهي:
- صدق المقاييس:
سيتم استخدام مقاييس استخدمت سابقا على البيئة العربية لذلك فإن هذه الدراسات قد سبق صدقها وثباتها.
- ثبات المقاييس:
سيتم ثبات المقاييس المستخدمة عن طريق إعادة التطبيق على عينة مكونة من ستين تلميذا مقسمة بين تلاميذ أسوياء وتلاميذ ذوي صعوبات تعلم, يعيشون داخل المخيم و خارجه ثم يعاد تطبيقها بعد اسبوعين على نفس التلاميذ ثم يحسب معامل الارتباط بين التطبيقين فإذا حصلنا على 0.5 وأكثر يكون المقياس ثابتاً.

· مقياس القلق النفسي:
سيتم استخدام مقياس القلق النفسي للأطفال من تاليف: احمد عبد الخالق ومايسة النيال(1991)
استمد وعاء البنود في هذا المقياس من التراث النفسي والطبي النفسي الاكلينيكي فضلا عن خبرة واضعي المقياس , وعرضت البنود على المحكمين , وحسب الارتباط بين كل بند والدرجة الكلية والتخرج الارنباط بين كل بند ومحك خارجي (مقياس سمة القاق للأطفال من وضع "سبيلبايرجر") وحللت الارتباطات بين البنود عاملياً , واتخرجت ستة عوامل كا ياي القلق العام , والمشاعر الذاتية في القلق, والاعراض النفسية والعضوية والجوانب المعرفية , ةالقلق الإجتماعي والاعراض الجسمية, والأرق والتوتر.
وتشتمل القائمة في صيغتها النهائية على 23 بنداً, ولها ثبات تنصيف مرتفع 0.84و 0.86 و0.87 للاولاد والبنات وللمجموعتين على التوالي واجرى بوساطة المقياس عدد من الدراسات.
(إستخبارات الشخصية, د.أحمد محمد عبد الخالق 2005)

ثانياً: التفاعل الإجتماعي
سيتم قياس التفاعل الإجتماعي عن طريق مقياس الخجل الإجتماعي ومقياس الإستحسان الإجتماعي.
· مقياس الخجل الإجتماعي :
تأليف " جونز, وراسيل" (1982)
اعداد : السيد السمادوني (1991)
يقيس هذا الاستخبار المشاعر الذاتية والمظاهر السلوكية للخجل اعتماداً على سبع مصاحبات
أو مشكلات أهمها : مقابلة أناس جدد , وتكوين الصداقات, والمشاعر السلبية , والوعي المفرط للذات, ونقص التوكيدية....
ويتكون المقياس من عشرين عبارة يجاب عنها على اساس خمسة بدائل , وتراوح ثبات اعادة التطبيق ( بعد اربعة اسابيع او ثمانية ) بين 0.71,و 0.86, على حين تراوح الاتساق الداخلي بين 0.69و0.87 لدى كل من طلاب المدارس الاعدادية والثانوية والجامعة من المصريين . وللمقياس صدق مرنفع كما قيس بعدة محكات وتشير ارتباطات المقياس بعدد من متغيرات الشخصية الى صدق التكوين, واشتملت عينة التقنين على 1014 طالبا وطالبة من مختلف المراحل التعليمية واستخرجت المتوسطات والانحرافات المعيارية والدرجات التائية .( المصدر السابق)
· مقياس الاستحسان الإجتماعي
وضع: " ادواردز"
اعداد: رشاد موسى, وصلاح الدين ابو ناهية(1986)
اشتق ادواردز هذا المقياس من قائمة مينيسوتا متعددة الاوجه للشخصية , وبدأ ب 79 عبارة, ولكنه وجد ان 39 عبارة تكفي . استبقى منها 32 عبارة فقط في الدراسة المصرية اعتمادا على ارتباط البند بالدرجة الكلية .ووصلت معاملات ثبات التنصيف الى0.77 ,و0.70,و0.74 على عينات من الطلاب المصريين وحسب الصدق بطرقتي المقارة الطرفية والصدق العاملي. ويجاب عن العبارات على اساس صيغة " نعم / لا" .
وتتاح للمقياس متوسطات وانحرافات معيارية على عينتين من طلاب الجامعة من الجنسين. ولهذا المقياس اهميته في بيان مدى تاثر إجابة المفحوص عن استخبارات الشخصية بالجاذبية الإجتماعية للبنود. ( المصدر السابق)

الأسلوب الإحصائي:
سوف نستخدم ثلاث انواع من الاساليب الاحصائية والتي تخدم الدراسة وهي على الشكل التالي :
- المتوسطات والانحرافات المعيارية
- اختبارا ت
- معامل ارتباط (بيرسون) للكشف عن الارتباطات الموجودة بين المتغيرات بعضها البعض ما بين ذكور واناث ومرحلة عمرية واخرى.


نتائج الدراسة:
سوف يتم عرض النتائج في جداول احصائية وذلك بغرض التحقق من صحة الفروض والتي قمنا بصياغتها . وتفسر النتائج في ضوء الاطر النظرية والدراسات السابقة . وفي نهاية البحث توضع التوصيات حسب النتائج.









الفصل الاول
صعوبات التعلم

صعوبات التعلم هي من أحدث ميادين التربية الخاصة واسرعها تطورا بسبب اهتمام الاهل والمهتمين بمشكلة الاطفال الذي يظهرون مشكلات تعلمية والتي لا يمكن تفسيرها بوجود الاعاقات العقلية والحسية والانفعالية، بالاضافة إلى ان مصطلح صعوبات التعلم قد لاقى قبولا أكثر من قبل الاهل.

الاشخاص الذين يظهرون صعوبات في التعلم لا تبدو عليهم أعراض جسمية غير عادية بل هم عاديون من حيث القدرة العقلية ولا يعانون من أي اعاقات سمعية أو بصرية أو جسمية وصحية أو اضطرابات انفعالية أو ظروف أسرية غير عادية، ومع ذلك فإنهم غير قادرين على تعلم المهارات الاساسية والموضوعات المدرسية مثل الانتباه او الاستماع او الكلام أو القراءة أو الكتابة أو الحساب. وحيث إنه لم يقدم لمثل هؤلاء الاطفال أي خدمات تربوية وعلاجية في بادئ الامر، فقد طالب أهل هؤلاء الاطفال مساعدة المتخصصين من أجل حل مشكلة أبنائهم.

تعريف :
تمت المحاولة الاولى لوضع تعريف محدد لصعوبات التعلم في عام 1963 حيث اقترح كيرك التعريف التالي:
"يشير مفهوم صعوبات التعلم إلى تأخر أو اضطراب أو تخلف في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام، اللغة، القراءة، التهجئة، الكتابة، أو العمليات الحسابية نتيجة لخلل وظيفي في الدماغ أو اضطراب عاطفي أو مشكلات سلوكية. ويستثنى من ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الناتجة عن حرمان حسي أو تخلف عقلي أو حرمان ثقافي". (Kirk and Chalfant, 1948)
وفي عام 1968 وضعت اللجنة الوطنية الاستشارية لشؤون المعوقين والتابعة لمكتب التربية الاميركي تعريفها مستندة إلى تعريف كيرك وقد اعتمد من قبل القانون الاميركي للمعوقين في سنة 1975 وتعديلاته اللاحقة سنة 1990 والذي ينص على التالي:
"صعوبات التعلم الخاصة تشير إلى اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الاساسية اللازمة سواء لفهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة. وتظهر على نحو قصور في الاصغاء، أو التفكير، أو النطق، أو القراءة ، أو الكتابة ، أو التهجئة، أو العمليات الحسابية. ويتضمن هذا المصطلح أيضا حالات التلف الدماغي، والاضطرابات في الادراك، والخلل الوظيفي في الدماغ وعسر القراءة أو حبسة الكلام. ويستثنى من ذلك الاطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم يمكن أن تعزى للتخلف العقلي أو لتدني المستوى الثقافي الاجتماعي أو للصعوبات البصرية أو السمعية أو الحركية أو الانفعالية" (Education of All Children Act, 1975).

تم نقد هذا التعريف من قبل الكثير من المختصين لاستخدامه بعض العبارات التي يصعب وصفها إجرائيا مثل العمليات النفسية والاضطرابات في الادراك والخلل الوظيفي في الدماغ والبعض انتقده لإغفاله تحديد درجة شدة الاضطراب أو التأخر.
وبعد هذا التعريف كان هناك تعريفات عدة منها تعريف اللجنة الوطنية الاميركية لصعوبات التعلم NJCLD وصعوبات التعلم هي مجموعة متجانسة من الاضطرابات التي تتمثل في صعوبات واضحة في اكتساب واستخدام قدرات الاستماع، الكلام، القراءة، الكتابة، الاستدلال الرياضي، يفترض أن هذه الاضطرابات تنشأ نتيجة خلل في الجهاز العصبي المركزي أو ربما تظهر مع حالات أخرى كالتخلف العقلي او العجز الحسي أو الاضطرابات الانفعالية والاجتماعية أو متلازمة مع مشكلات الضبط الذاتي ومشكلات الادراك والتعامل الاجتماعي أو التأثيرات البيئية وليست نتيجة مباشرة لهذه الحالات أو التأثيرات، (فتحي الزيات، 1998).
ومن التعريفات التي وضعت في هذا المجال بعض التعريفات التي حاولت التفريق بين صعوبات التعلم وبين الظروف الاخرى التي تؤثر في انخفاض التحصيل العلمي حيث يوجد نمطين اساسيين من العوامل التي تؤثر في هذا الانخفاض وهي:
1. عوامل خارجية: وترجع إلى العوامل البيئية كالثقافية والاقتصادية والظروف الاجتماعية ونقص فرص التعليم والتعلم، وتمثلت هذه العوامل في تعريف الـ NJCLD في عبارة المؤثرات البيئية.
2. عوامل داخلية : ترجع إلى ظروف داخل الفرد مثل التخلف العقلي والاعاقات الحسية والاضطرابات الانفعالية الشديدة وصعوبات التعلم وقد أشير إليها في تعريف اللجنة الوطنية الاستشارية لشؤون المعوقين من خلال الاضطرابات النفسية.

ذهب البعض إلى أن مشكلة القراءة واللغة هي جوهر صعوبات التعلم في حين أكد الاخرون أن الانتباه هو الاساس فيما اعتبر البعض الاخر أن الاضطرابات النفسية مثل الذاكرة والادراك هي الاساس أيضا.
أما الحكومة الاتحادية الاميركية فحددت عام 1977 ثلاث أنواع من المشكلات:
1. مشكلات لغوية, تعبير شفهي مبني على الاستماع.
2. مشكلات القراءة والكتابة: التعبير الكتابي ومهارات القراءة.
3. مشكلات رياضية : اجراء العمليات الحسابية والاستدلال الرياضي.

وفي ضوء ذلك يمكن تطبيق صعوبات التعلم إلى مجموعتين:
· صعوبات التعلم النمائية
· صعوبات التعلم الاكاديمية

أولا: صعوبات التعلم النمائية
تشمل صعوبات التعلم النمائية المهارات السابقة التي يحتاجها الطفل بهدف التحصيل في الموضوعات الاكاديمية، مثلا يتعلم الطفل كتابة اسمه عن طريق تطوير الكثير من المهارات مثل الادراك، تآزر البصري الحركي، الذاكرة...
فحين تضطرب هذه الوظائف بدرجة كبيرة ويعجز الطفل عن تعويضها من خلال وظائف أخرى ينتج عنها صعوبة لدى الطفل في تعلم الكتابة أو التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية.



ثانيا: صعوبات التعلم الاكاديمية
هي المشكلات التي تظهر من قبل اطفالنا في المدارس وتشتمل على:
§ صعوبات بالقراءة.
§ صعوبات بالكتابة.
§ صعوبات بالتهجئة والتعبير الكتابي.
§ صعوبات بالحساب.

تحديد الاطفال ذوي صعوبات التعلم:

هناك ثلاث محكات يجب التأكد منها قبل ان نشخص صعوبات التعلم عند الطفل وهي:
§ محك التباعد أو التباين
§ محك الاستبعاد
§ محك التربية الخاصة

أولا: محك التباعد والتباين:
يظهر الاطفال ذوي صعوبات التعلم تباعداًً في إحدى الأمرين التاليين أو كليهما:
- تباعدا واضحا في نمو العديد من السلوكيات النفسية (الانتباه، والتميز واللغة والقدرة البصرية الحركية، والذاكرة وإدراك العلاقات .... وغيرها).
- تباعدا بين النمو العقلي العام أو الخاص والتحصيل الاكاديمي: ففي مرحلة ما قبل المدرسة عادة ما يلاحظ عدم الاتزان النمائي، في حين يلاحظ التخلف الاكاديمي في المستويات الصفية المختلفة.


ثانياً: محك الاستبعاد
إن تعريفات صعوبات التعلم تستبعد تلك الصعوبات التي يمكن تفسيرها بتخلف عقلي عام أو الاعاقات الحسية أو الاضطرابات الانفعالية أو نقص فرص التعلم.
إن السبب في استبعاد هذه الحالات قد يكون واضحا فالطفل الاصم لا يطور لغته بشكل طبيعي وفي هذه الحالة يحتاج الطفل إلى برنامج تربوي للصم بدلا من برنامج صعوبات التعلم لأنه قدراته البصرية والعقلية قد تكون عادية.



ثالثاً: محك التربية الخاصة :
الاطفال ذوي صعوبات التعلم لا يتعلمون بالطرق العادية ويحتاجون إلى طرق خاصة بالتعلم. إن الحاجة إلى طريقة خاصة تكون بسبب وجود بعض الاضطرابات النمائية التي تمنع أو تعيق قدرة الطفل على التعلم. يعتبر هذا المحك ضروريا إذ يتوجب على الفاحص القيام بإجراءات التشخيص المناسبة للكشف عن درجة التباعد بين القدرة والتحصيل وكذلك استبعاد كل الظروف حتى يحدد برنامجا علاجيا خاصا ومناسبا.


أسباب صعوبات التعلم:
ويمكن أن تصنف هذه الاسباب في فئات رئيسية ثلاث:
1. الاسباب العضوية والبيولوجية.
2. الاسباب الوراثية.
3. الاسباب البيئية.

الاسباب العضوية والبيولوجية:
يعتقد البعض أن الاطفال ذوي صعوبات التعلم يعانون من تلف دماغي بسيط يؤثر على بعض جوانب النمو العقلي وليس جميعها.
ومما تجدر الاشارة إليه أن التخطيط الدماغي لمعظم حالات صعوبات التعلم لا يظهر مثل ذلك الاضطراب في الموجات الدماغية مما يعني عدم وجود التلف الدماغي.
إن ضعف سند العلاقة السببية بين التلف الدماغي وصعوبات التعلم قاد بعض المختصين في المجال الطبي إلى تفضيل استخدام مصطلح خلل وظيفي بسيط في الدماغ (Minimal Brain Dysfunction) بدلا من مصطلح التلف الدماغي البسيط. ويشار في هذا المجال إلى ثلاثة

مؤشرات سلوكية وعصبية هي: الضعف في التآزر البصري الحركي، والافراط في النشاط، وعدم انتظام النشاط الكهربائي في الدماغ.
هناك بعض الافتراضات البيولوجية الاخرى عن مظاهر مصاحبة لصعوبات التعلم ومنها المظاهر الجسمية غير الطبيعية لدى الاطفال قبل سن المدرسة كالتشوهات في شكل الجمجمة أو انخفاض موقع الأذنين في الجمجمة، أو كهربية الشعر.

الاسباب الوراثية:
يقول كالفانت (1989) أنه برغم أن أهم الصعوبات التي تواجه الباحثين في هذا المجال هي صعوبة التفريق بين أثر العوامل الوراثية وأثر العوامل البيئية، فإن نتائج الدراسات في هذا المجال تشير إلى وجود أسباب وراثية.




الاسباب البيئية:
غالباً ما يشار إلى بعض العوامل البيئية كأسباب لصعوبات التعلم. ومن الملاحظ أن حالات صعوبات التعلم أكثر شيوعاً في أوساط الأطفال الذين ينتمون للطبقات الاجتماعية الأقل حظاً. ويعتقد بأن سوء التغذية ومحدودية الفرص للنمو والتعلم المبكر من الاسباب ذات الصلة.
وتتضمن الاسباب البيئية قائمة طويلة من العوامل المختلفة التي توردها المراجع العلمية في هذا الخصوص. ومن أهم تلك العوامل: سوء التغذية، والمواد المضافة للمنتجات الغذائية كمواد النكهة الصناعية والمواد الملونة الحافظة، وتدخين الام الحامل أو تعاطيها الكحول أو المخدارت. حتى أن البعض يضيف أثر إشعاعات شاشة التلفزيون ومصابيح الفلورسنت. ولا تزال هذه العوامل كغيرها من الاسباب المحتملة لصعوبات التعلم موضع البحث العلمي في هذا المجال في السنوات الاخيرة.

تشخيص صعوبات التعلم:
إن هناك إجراءات وطرائق متعددة لتنفيذ عملية الفحص والتشخيص، وبالتالي تقدم الخدمات التربوية وتتضمن هذه الاجراءات مراحل متعددة. وتطبيق اختبارات متنوعة، وجمع معلومات من مصادر كثيرة:
وفيما يلي بعض الاختبارات والاجراءات التي يمكن اعتمادها:


- الاختبارات المعيارية المرجع:
وهي الاختبارات التي يمكن أن نقارن أداء الفرد فيها بأداء أقرانه من الافراد من نفس العمر أو نفس الصف والتي من خلالها نستطيع الحكم على مستوى أداء الطفل، هل هو أقل أو أكثر أو مثل أقرانه.

- اختبارات العمليات النفسية:
وهذه الاختبارات بنيت أساسا على افتراض أن الصعوبات التعلم مسببة عن صعوبات في القدرة أو العمليات اللازمة لعملية التعلم كالإدراك البصري والإدراك السمعي وتآزر حركة العين واليد وغيرها. ومن أكثر الاختبارات شهرة في هذا المجال اختبار الينويز للقدرات النفس اللغوية.

- اختبارات القراءة غير الرسمية:
وهي الاختبارات التي يصممها المعلم ويطبقها وبشكل محدد في مجال القراءة إذ تتضمن فقرات مكتوبة متدرجة في الصعوبة يطلب من الطفل أن يقرأها بصوت مسموع. وعن طريق سماع ما يقرأه الطفل وتسجيل الاخطاء التي يقع فيها مثل حذف أو إضافة حرف أو إبدال آخر أو صعوبة في الفهم يمكن للمعلم أن يحدد مستوى الطالب القرائي.

- الاختبارات محكية المرجع:
وهي الاختبارات التي يتم فيها مقارنة اداء الطفل مع معيار أو محك معين وليس مع أداء غيره من الاطفال. ويمكن ان تستخدم مثل هذه الاختبارات قبل عملية التعليم لتحديد مستوى أداء الطفل من أجل إقرار بعض جوانب البرنامج الذي يجب أن يتعلمه. ثم إنها تستخدم بعد عملية التعلم وذلك لتقييم فعالية البرنامج.

-القياس اليومي المباشر:
وتتضمن هذه العملية ملاحظة وتسجيل أداء الطفل في المهارات المحددة التي تم تعلمها وذلك بشكل يومي مثل نسبة النجاح التي حققها الطفل، ومعدل الخطأ أو نسبته والفائدة التي يمكن الحصول عليها من هذه الطريقة هي تزويد المعلم بمعلومات عن أداء الطفل في المهارات التي يتعلمها، والمرونة في تغيير البرنامج من قبل المعلم بناء على المعلومات المتوفرة بشكل مستمر.

الخصائص العامة لذوي صعوبات التعلم
إن التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم ليسوا مجموعة متجانسة، وبالتالي فإن من الصعب الحديث عن مجموعة من الخصائص يتصف بها كل طالب يعاني من صعوبات التعلم. وعلى الرغم من محاولات تصنيف صعوبات التعلم إلى مجموعات فرعية سواء حسب درجة الشدة (شديدة، وبسيطة، ومتوسطة) أو طبيعة الصعوبة (صعوبات القراءة، وصعوبات الكتابة، وصعوبات الحساب، والصعوبات الخاصة بالانتباه، والصعوبات الخاصة بالذاكرة، والصعوبات الخاصة بالتفكير، والصعوبات الخاصة بالادراك... إلخ) فإنه يلاحظ درجة عالية من التنوع والاختلاف ضمن المجموعة الواحدة. وتتفق معظم المصادر على الخصائص التالية باعتبارها الاكثر شيوعا لذوي صعوبات التعلم.




1 ـ الخصائص المعرفية:
وتتمثل في انخفاض التحصيل الواضح في واحدة أو أكثر من المهارات الاكاديمية الأساسية المتمثلة بالقراءة والكتابة والحساب. ومن مظاهر الصعوبات الخاصة في القراءة ما يلي:
- حذف بعض الكلمات في الجملة المقروءة أو حذف جزء من الكلمة المقروءة.
- إضافة بعض الكلمات إلى الجملة المقروءة أو إضافة المقاطع أو الاحرف إلى الكلمة المقروءة.
- إبدال بعض الكلمات المقروءة في الجملة.
- إعادة قراءة بعض الكلمات أكثر من مرة.
- قلب وتبديل الاحرف وقراءة الكلمة بطريقة عكسية.
- صعوبة في التمييز بين الاحرف المتشابهة.
- صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة.
- السرعة الكبيرة أو البطء المبالغ فيه في القراءة.
أما مظاهر الصعوبات الخاصة بالكتابة فتتمثل فيما يلي:
- كتابة الجملة أو الكلمات أو الاحرف بطريقة معكوسة من اليسار إلى اليمين.
- كتابة الكلمات أو الاحرف من اليسار إلى اليمين.
- كتابة أحرف الكلمات بترتيب غير صحيح حتى عند نسخها.
- الخلط في الكتابة بين الاحرف المتشابهة.
- عدم الالتزام بالكتابة على الخط بشكل مستقيم وتشتت الخط وعدم تجانسه في الحجم والشكل.
أما مظاهر الصعوبات الخاصة بالحساب فتتركز حول الارتباك في تمييز الاتجاهات وتشمل:
- الخلط وعدم معرفة العلاقة بين الرقم والرمز الذي يدل عليه أثناء الكتابة عند سماع صوت الرقم.
- الصعوبة في التمييز بين الارقام ذات الاتجاهات المتعاكسة.
- عكس الارقام الموجودة في الخانات المختلفة.
- صعوبة في استيعاب المفاهيم الخاصة الاساسية في الحساب كالجمع والطرح والضرب والقسمة.
- القيام بإجراء أكثر من عملية كالجمع والطرح في مسألة واحدة مع أن المطلوب هو الجمع فقط مثلا.
- الحاجة إلى وقت كبير لتنظيم الافكار.
- ضعف القدرة على التجريد.

2 ـ الخصائص اللغوية:
يمكن أن تظهر لمن لديهم صعوبات تعلم مشكلات في كل من اللغة الاستقبالية واللغة التعبيرية. ويقصد باللغة الاستقبالية القدرة على استقبال وفهم اللغة. أما اللغة التعبيرة فهي القدرة على أن يعبر الفرد عن نفسه لفظياً.

3 ـ الخصائص الحركية:
يظهر الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم مشكلات في الجانب الحركي في كل من الحركات الكبيرة والحركات الدقيقة وفي مهارات الإدراك الحركي.
ومن أهم المشكلات الحركية الكبيرة التي يمكن أن تلاحظ لدى هؤلاء الاطفال هي مشكلات التوازن العام، وتظهر على شكل مشكلات في المشي والحجل والرمي والإمساك أو القفز أو مشي التوازن. أما مشكلات الحركات الدقيقة فتظهر على شكل ضعف في الرسم والكتابة واستخدام المقص.

4 ـ الخصائص الاجتماعية والسلوكية:
يظهر الاطفال من ذوي صعوبات التعلم مشكلات اجتماعية وسلوكية تميزهم عن غيرهم ومن أهم هذه المشكلات:
- النشاط الحركي الزائد
- التغيرات الانفعالية السريعة
- القهرية أو عدم الضبط
- تكرار غير مناسب لسلوك ما
- الانسحاب الاجتماعي
- سلوك غير اجتماعي
- سلوك غير ثابت


"دراسة سيكولوجية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"


Some personality traits and social skills
children with learning difficulties among

"A psychological study in Palestinian refugee camps
in Lebanon"




مقدّمة من الطالبة:
أولفت محمود
الموجه:
أ.د. مايسة النيال
2006-2007


فـهــرس الـبـــحـث
الموضوع الصفحة
· فهرس البحث 1
· مقدمة 2
· مشكلة الدراسة 3
· أهداف الدراسة 4
· أهمية الدراسة 4
· دراسات سابقة 4
· تعقيب على الدراسات 6
· فروض الدراسة 7
· عينة الدراسة 7
· المقاييس: 8
§ صدق المقاييس 8
§ ثبات المقاييس 8
§ مقياس القلق النفسي 8
§ مقياس الخجل الإجتماعي 9
§ مقياس الاستحسان الإجتماعي 9
· الأسلوب الإحصائي 10
· نتائج الدراسة 10
· الإطار النظري:
- الفصل الاول : صعوبات التعلم 11
- الفصل الثاني : القلق النفسي 23
- الفصل الثالث: التفاعل الاجتماعي 28
· وجهة نظر الباحثة في موضوع دراستها 38
· مراجع البحث. 39

مقدمة:
يهدف هذا البحث لتسليط الضوء على بعض الخصائص النفسية (التفاعل الاجتماعي، والقلق النفسي) للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الذين يقطنون في إحدى مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان وهو مخيم برج البراجنة.
صمم هذا البحث ليساعد المجتمع الفلسطيني الذي يواجه تحديات كثيرة ومن أهمها تدهور المستوى التعليمي لأبنائه في ظروف نحن فيها بأمسّ الحاجة إلى متعلمين وأصحاب كفاءات.
مما جرت عليه العادة عند مناقشة الاوضاع التربوية للفلسطينين، أن يتم التركيز على المشاكل التربوية من حيث مناقشة وضع المناهج، المباني، الوضع الاجتماعي، مستوى واسلوب الاساتذة وما إلى هنالك، دون التوقف على الاوضاع النفسية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية. وبالطبع إذا تغافلنا هذا الجانب فإن الاستراتيجية العلاجية ستكون ناقصة وغير فعالة.
يعيش مجتمع المخيم الفلسطيني بشكل عام حالة قلق نفسي وحالة عدم استقرار عالية نتيجة لعدم وضوح مصيرهم السياسي وبالتالي مصيرهم المعيشي، وهناك حالة خوف من استمرار عزلته وحصاره داخلياً ودولياً، وهذا بالتالي يؤثرعلى الاطفال بشكل خاص، حيث يعانون من اوضاع نفسية ضاغطة تؤثر على حياتهم اليومية سلبا. فبالاضافة إلى سوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم وضوح مصير مستقبل الفلسطينين فإن الحياة داخل المخيم ينقصها الخصوصية حيث أن كل الجيران والاقارب والاصدقاء يعيشون وكأنهم في بيت واحد، وبالتالي الجميع يريد أن يعاقب ويوبخ التلاميذ الذين يفشلون في دراستهم. بينما خارج المخيم فالبيوت مغلقة والخصوصية متوفرة مما يخفف الضغط عن التلاميذ الذين يفشلون في الدراسة. نتيجة لذلك، نلاحظ أن الاطفال ذوي الصعوبات التعلمية داخل المخيم هم في حالة قلق مستمر ينعكس سلباً على سلوكهم وصحتهم ورغبتهم في الدراسة، كما يواجهون صعوبات في تفاعلهم الاجتماعي. كما علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن المدارس المخصصة لللاجئين والمولجة بتعليم فلسطيني لبنان هي منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الاونروا). ونظرا للظروف السياسية السائدة الآن في منطقة الشرق الاوسط، فإن الاونروا تعاني من مشاكل في ميزانيتها يدفعها إلى تقليص خدماتها العامة ومنها التعليمية .
تعتبر صعوبات التعلم من المشكلات التربوية الخاصة لأنها ذات أبعاد تربوية ونفسية واجتماعية نظرا لتزايد أعداد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم من مادة أو معظم المواد الدراسية لعجزهم الدراسي، وتكرار رسوبهم في الصف الدراسي ، مما يجعلهم لا يتواءمون مع الفصول الدراسية العادية والمناهج العادية فمنهم من يتخلفون في تعلم الكلام، أو لا تنمو لديهم سهولة استخدام اللغة، أو الذين يواجهون صعوبة بالغة في تعلم القراءة، أو القيام ببعض العمليات الحسابية، وبشكل عام يعجزون عن التعلم بالاساليب المعتادة مع أنهم ليسوا متخلفين عقليا، ولكنهم يتخلفون عن نظائرهم ويفشلون في التعلم لأسباب مختلفة.. إلا انه يجمع بينهم جميعا مظهر واحد على الاقل هو التباعد أو الانحراف في نمو القدرات (فتحي عبد الرحيم، 1992).
إن الاطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية لا يصنفون ضمن فئات الاطفال المعوقين ولكنهم بلا شك بحاجة إلى فصول خاصة لاكتساب المهارات المدرسية.
نلاحظ أن الاطفال ذوي صعوبات التعلم يتشابهون في الوضع التعليمي ولكن التفاصيل وطبيعة الخلل التكويني تختلف من طفل إلى أخر، فقد يشكو أحدهم من صعوبات في مادة واحدة أو عدة مواد. ومما لا ريب فيه أن صعوبة التعلم تعرض الطفل للاضطراب النفسي وخلل في التوافق إذا ما قارناه بزملائه.
إن المؤشرات الاساسية مثل معدلات الرسوب المدرسي ومعدلات النجاح في الشهادات الحكومية اللبنانية ومعدلات الالتحاق بالتعليم أو الانتظام بالدراسة ومعدلات التسرب، علاوة على ما يعتبرونه تدهورا في مستوى أو في نوعية التعلم الذي تقدمه مدارس الاونروا، (لجنة الابحاث الاجتماعية الفلسطينية، 1996-1997)، تدلنا على زيادة أعداد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم مما يدفع إلى الاهتمام بتلك المشكلة والعمل على الكشف المبكر لهذه الحالات من اجل علاجهم، والهدف من كل هذا تنمية الاحساس بالثقة بالنفس لديهم كذلك الشعور بالامان والاستقرار.
ينطلق هذا البحث من فرضية أن موضوع الصعوبة يظهر واضحا في سلوك وتصرفات الاطفال ذوي الصعوبات التعلمية، وفي تفاعلهم الاجتماعي وتكيفهم وتوافقهم النفسي والاجتماعي مع بيئتهم. لذلك حدد هذا البحث دراسة حالة القلق النفسي، والتفاعل الاجتماعي لدى هؤلاء التلاميذ.



مشكلة الدراسة:
نتيجة لما ذكر سابقا فإن السؤال الذي تسأله الدراسة هو: هل يوجد فروق في الخصائص النفسية والسلوكية بين التلاميذ العاديين وبين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم؟ وهل هناك فروق بين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الذي يعيشون في مخيم اللاجئين الفلسطينين "برج البراجنة" والذين يعيشون خارجه؟ ستتم الدراسة في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية كالسن والجنس.

أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى :
1. التعرف على بعض الخصائص النفسية والسلوكية التي تميز الاطفال ذوي صعوبات التعلم عن غيرهم من الاطفال العاديين.
2. مدى اختلاف هذه الخصائص عند الاطفال ذوي صعوبات التعلم باختلاف:
أ- الجنس (ذكور/إناث)
ب- المرحلة التعليمية (ابتدائي/ متوسط)
ج‌- مكان الاقامة

أهمية الدراسة:
- تفيد الدراسة العاملين في المجال التربوي من اجل وضع استراتيجية علاجية وبرامج ارشادية من اجل تحسين وضع التلاميذ ذوي صعوبات التعلم عن طريق التوافق والتلائم مع البيئة التي يعيشون فيها.
- تم اختيار هذا الموضوع نتيجة للمشكلة التي يواجهها الشعب الفلسطيني من تدهور في المستوى التعليمي لأبنائه حيث أن كافة العاملين في المجال التربوي والاجتماعي مهتمين بتحسين الاوضاع التربوية وسيعقد مؤتمر من أجل ذلك في مطلع هذا الصيف، ونظراً لتقديم مجموعة أوراق ومقترحات تربوية أردت لفت النظر إلى الجوانب النفسية للمشكلة حتى نحصل على خطة شاملة للعلاج.
- قلة توافر البحوث النفسية في هذا المجال على الوسط الفلسطيني في المخيمات
- لفت أنظار المهتمين إلى مشاكل السكن في المخيمات.


دراسات سابقة:
في إطار تحديد الخصائص النفسية التي تميز الاطفال ذوي صعوبات التعلم أجريت العديد من الدراسات التي تميز هؤلاء الاطفال مقارنة بأقرانهم العاديين، حيث أشار الشرقاوي، 1983 في تحليله لعدد من الدراسات التي تناولت بعض الخصائص الشخصية وأبعاد السلوك الاجتماعي لدى الاطفال ذوي صعوبات التعلم عددا من الخصائص التي تميزهيم كانخفاض متوسط درجات تقدير الذات، وارتفاع مستوى القلق، وصعوبة التفاعل الاجتماعي، واكثر العوامل ارتباطا بحالات صعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية هي الاحساس بالعجز وعدم الثقة في النفس والظروف الاسرية والعلاقة المدرسية.
وتشير دراسات فيصل الزراد، 1991، محمد حسين، 1996، ناريمان الرفاعي ومحمود عوض، 1993، موسان 1998، إلى وجود فروق بين مجموعتي الاطفال العاديين وذوي صعوبات التعلم في بعض الخصائص المعرفية والاكاديمية والتوافق الشخصي الاجتماعي والاضطراب الانفعالي.
يرى فورنس وكافال، 1996، أن كثيرا من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون عجزا في المهارات الاجتماعية بقدر كبير وإلى الحد الذي يميز بينهم وبين أندادهم العاديين فيعجزون في مجالات حل المشكلات الاجتماعية وفهم المواقف الاجتماعية، واظهار السلوكيات الاجتماعية المناسبة، كما أنهم منبوذون وأقل قبولا من جانب أقرانهم العاديين، موسان 1998.
كما يرى جرشمان 1988، سميث 1994، أن الكثير من بين ذوي صعوبات التعلم يظهرون بوضوح عيوبا في المهارات الاجتماعية والتي (تشمل تحية شخص آخر، قبول النقد) وتلقي المجاملات ولا يتفاعلون بشكل مناسب مع التغييرات الوجهية أو إيماءات أو نغمة صوت (In Mercer, 1997).
يعتقد كل من سبيكمان وكوسدن 1992، أن انخفاض مفهوم الذات يمكن أن يؤثر في الادراك الاجتماعي وقد يؤدي اضطراب التفاعل اللفظي الذي ينتج عنه عدم فهم التلاميذ ما يقال أو إلى صعوبة في التعبير عن أنفسهم، (In Mercer, 1997).
ويشير إلى كل من فوس 1991، هارنادك ورويكي 1994، تسانانيس 1996، أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يواجهون صعوبات في التكيف مع المواقف الجديدة أو الغريبة فيتعمدون الاستظهار بدون فهم لإجابات مما يؤدي إلى صعوبة الادراك وتفسير المثيرات (In SchOEnbrodt, et al, 1997).
ويشير موسان 1998، ونها المفرج 2002، إلى أن معظم أطفال ذوي صعوبات التعلم أقل قدرة في فهم المظاهر المختلفة للتفاعل غير اللفظي من زملائهم العاديين، كما أن لديهم صعوبة في تفسير الاحداث الاجتماعية، وترجمتها ويواجهون مشكلات في اختيار الاعمال التي تتوقف على مثل هذه التفسيرات.
أيضا اشارت دراسة هولدر وكركباثرك 1991، سيروز وأخرون 1998، ديمترفسكي 1998 و2000، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم أظهروا صعوبة في الادراك الدقيق لتلميحات التعبيرات الوجهية واقل قدرة على الفهم الاجتماعي ويأخذون وقتا أكثر في تحديد الانفعالات ويعانون من صعوبات في تخفي الاتصالات الانفعالية.
وأشارت دراسات سلفان وماستروير 1994، وستود 1997، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون سلوكيات سلبية تجاه أنفسهم ويواجهون صعوبة في التوافق الاجتماعي ويستخدمون استراتيجيات تؤدي للفشل بينما أكد ديوهنج ودينس 2001، إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يظهرون تحسنا وتقدما في التفاعل الاجتماعي من خلال التفاعل الدراسي بالقاعة الدراسية.
كذلك أشارت دراسة لجنة الابحاث الاجتماعية الفلسطينية 1996-1997 إلى أن مجتمع المخيم الفلسطيني في لبنان يعاني من مشكلات تعلمية عديدة تعكس سلباً على نفسية الطلبة ومن ثم على إدائهم الدراسي ولا تتوفر فصول خاصة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم.


تعقيب على الدراسات:
إن الدراسات السابقة تؤكد على أهمية دراسة الخصائص النفسية التي تميز التلاميذ ذوي صعوبات التعلم حيث تنعكس هذه الخصائص على شخصيتهم نتيجة للفشل الدراسي. ونتيجة لهذا الفشل والاضطرابات النفسية المصاحبة، يحدث مشكلات توافقية تقلل من فاعليتهم الايجابية في المواقف الاجتماعية والمدرسية وصعوبة في التكيف مع المواقف الجديدة واحساسهم بالفشل والعجز وعدم الثقة في ذواتهم وتقديرهم لها. وهذه الدراسات وما حصلت عليه من نتائج تشجعنا على إجراء المزيد منها حتى نحاول تطوير استراتيجيات علاجية ذات مفعول. كما نستطيع تسليط الضوء على الجوانب النفسية لهؤلاء التلاميذ حتى نتفهم وضعهم ولا نزيد من همومهم. إن المجتمع العربي بشكل عام والاسلامي بشكل خاص بأمسّ الحاجة الآن إلى المتعلمين للنهوض بهذا المجتمع إلى الرقي لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها على كل الاصعدة وخاصة الوطنية والاقتصادية.



فروض الدراسة:
استناداً إلى الدراسات السابقة، والتطلع إلى الجانب النظري في مجال صعوبات التعلم وملاحظة سلوك التلاميذ ووضعهم الدراسي يمكن وضع الفروض الخاصة بهذه الدراسة على النحو التالي:
· توجد فروق بين متوسطات درجات الاطفال العاديين والاطفال ذوي صعوبات التعلم في القلق النفسي والتفاعل الاجتماعي لصالح الاطفال العاديين.
· توجد فروق بين متوسطات درجات الاطفال الذكور والاناث ذوي صعوبات التعلم حسب المقاييس المستخدمة في الدراسة لصالح الاطفال الذكور.
· توجد فروق بين متوسطات درجات اطفال المرحلة الابتدائية، وأطفال المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم بين أطفال حسب مقاييس الدراسة لصالح أطفال المرحلة الابتدائية.
· توجد فروق بين متوسطات درجات اطفال المخيم وأطفال خارج المخيم لصالح الاطفال خارج المخيم.


عينة الدراسة:
سوف يتم اختيار عينة الدراسة من طلاب مدراس الاونروا الابتدائية والمتوسطة في منطقة برج البراجنة وضواحيها، ستكون العينة مكونة من مائتين وخمسون تلميذا من الفئة العمرية 12 – 15 سنة من الذكور والاناث من تلاميذ الصف الخامس حتى الصف الثامن، وحتى تكون عينات الدراسة ممثلة للمجتمع الطلابي الفلسطيني فهي مقسمة إلى مجموعتين :
1. التلاميذ العاديون وهم التلاميذ الذين لا يعانون من مشكلات نفسية (بعد النظر إلى ملفاتهم ورأي الأخصائية النفسية في المدرسة) وتظهر نتائجهم المدرسية عدم تعرضهم لأي صعوبات تعلمية. عدد هؤلاء التلاميذ 125 من الاناث والذكور وأعمارهم بين 12 – 15 سنة. وتشمل هذه العينة مجموعتين الاولى تسكن في المخيم والاخرى خارج المخيم.

2. التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وهم التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في المهارات الاجتماعية النفسية التي تم ملاحظتها من قبل الاختصاصي النفسي والاجتماعي والمدرسين في المدارس كما تميزوا بانخفاض مستوى تحصيلهم الدراسي حسب علاماتهم الشهرية والفصلية ونشاطهم الدراسي اليومي. العينة مؤلفة من 125 تلميذا من الاناث والذكور وأعمارهم بين 12 -15 سنة. وتشمل هذه العينة مجموعتين الاولى تسكن في المخيم والاخرى خارج المخيم.
ستكون العينة متجانسة من حيث السن والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.
ويمكن التحقيق من هذا التجانس من خلال تطبيق استمارة لضبط المستوى الاجتماعي والاقتصادي لدى عينة الدراسة.
وبالاضافة إلى عينة الدراسة الاساسية, هناك عينة استطلاعية مؤلفة من ستين تلميذا من أجل التقنين وهي لحساب صدق وثبات المقاييس.

المقاييس:
سيتم استخدام بعض المقاييس النفسية كمقياس القلق النفسي والتفاعل الاجتماعي لدى التلاميذ ذوي الصعوبات وكذلك العاديون. وسوف يراعى في اختيار هذه الادوات الاعتبارات المنهجية اللازمة من صدق وثبات المقاييس وهي:
- صدق المقاييس:
سيتم استخدام مقاييس استخدمت سابقا على البيئة العربية لذلك فإن هذه الدراسات قد سبق صدقها وثباتها.
- ثبات المقاييس:
سيتم ثبات المقاييس المستخدمة عن طريق إعادة التطبيق على عينة مكونة من ستين تلميذا مقسمة بين تلاميذ أسوياء وتلاميذ ذوي صعوبات تعلم, يعيشون داخل المخيم و خارجه ثم يعاد تطبيقها بعد اسبوعين على نفس التلاميذ ثم يحسب معامل الارتباط بين التطبيقين فإذا حصلنا على 0.5 وأكثر يكون المقياس ثابتاً.

· مقياس القلق النفسي:
سيتم استخدام مقياس القلق النفسي للأطفال من تاليف: احمد عبد الخالق ومايسة النيال(1991)
استمد وعاء البنود في هذا المقياس من التراث النفسي والطبي النفسي الاكلينيكي فضلا عن خبرة واضعي المقياس , وعرضت البنود على المحكمين , وحسب الارتباط بين كل بند والدرجة الكلية والتخرج الارنباط بين كل بند ومحك خارجي (مقياس سمة القاق للأطفال من وضع "سبيلبايرجر") وحللت الارتباطات بين البنود عاملياً , واتخرجت ستة عوامل كا ياي القلق العام , والمشاعر الذاتية في القلق, والاعراض النفسية والعضوية والجوانب المعرفية , ةالقلق الإجتماعي والاعراض الجسمية, والأرق والتوتر.
وتشتمل القائمة في صيغتها النهائية على 23 بنداً, ولها ثبات تنصيف مرتفع 0.84و 0.86 و0.87 للاولاد والبنات وللمجموعتين على التوالي واجرى بوساطة المقياس عدد من الدراسات.
(إستخبارات الشخصية, د.أحمد محمد عبد الخالق 2005)

ثانياً: التفاعل الإجتماعي
سيتم قياس التفاعل الإجتماعي عن طريق مقياس الخجل الإجتماعي ومقياس الإستحسان الإجتماعي.
· مقياس الخجل الإجتماعي :
تأليف " جونز, وراسيل" (1982)
اعداد : السيد السمادوني (1991)
يقيس هذا الاستخبار المشاعر الذاتية والمظاهر السلوكية للخجل اعتماداً على سبع مصاحبات
أو مشكلات أهمها : مقابلة أناس جدد , وتكوين الصداقات, والمشاعر السلبية , والوعي المفرط للذات, ونقص التوكيدية....
ويتكون المقياس من عشرين عبارة يجاب عنها على اساس خمسة بدائل , وتراوح ثبات اعادة التطبيق ( بعد اربعة اسابيع او ثمانية ) بين 0.71,و 0.86, على حين تراوح الاتساق الداخلي بين 0.69و0.87 لدى كل من طلاب المدارس الاعدادية والثانوية والجامعة من المصريين . وللمقياس صدق مرنفع كما قيس بعدة محكات وتشير ارتباطات المقياس بعدد من متغيرات الشخصية الى صدق التكوين, واشتملت عينة التقنين على 1014 طالبا وطالبة من مختلف المراحل التعليمية واستخرجت المتوسطات والانحرافات المعيارية والدرجات التائية .( المصدر السابق)
· مقياس الاستحسان الإجتماعي
وضع: " ادواردز"
اعداد: رشاد موسى, وصلاح الدين ابو ناهية(1986)
اشتق ادواردز هذا المقياس من قائمة مينيسوتا متعددة الاوجه للشخصية , وبدأ ب 79 عبارة, ولكنه وجد ان 39 عبارة تكفي . استبقى منها 32 عبارة فقط في الدراسة المصرية اعتمادا على ارتباط البند بالدرجة الكلية .ووصلت معاملات ثبات التنصيف الى0.77 ,و0.70,و0.74 على عينات من الطلاب المصريين وحسب الصدق بطرقتي المقارة الطرفية والصدق العاملي. ويجاب عن العبارات على اساس صيغة " نعم / لا" .
وتتاح للمقياس متوسطات وانحرافات معيارية على عينتين من طلاب الجامعة من الجنسين. ولهذا المقياس اهميته في بيان مدى تاثر إجابة المفحوص عن استخبارات الشخصية بالجاذبية الإجتماعية للبنود. ( المصدر السابق)

الأسلوب الإحصائي:
سوف نستخدم ثلاث انواع من الاساليب الاحصائية والتي تخدم الدراسة وهي على الشكل التالي :
- المتوسطات والانحرافات المعيارية
- اختبارا ت
- معامل ارتباط (بيرسون) للكشف عن الارتباطات الموجودة بين المتغيرات بعضها البعض ما بين ذكور واناث ومرحلة عمرية واخرى.


نتائج الدراسة:
سوف يتم عرض النتائج في جداول احصائية وذلك بغرض التحقق من صحة الفروض والتي قمنا بصياغتها . وتفسر النتائج في ضوء الاطر النظرية والدراسات السابقة . وفي نهاية البحث توضع التوصيات حسب النتائج.









الفصل الاول
صعوبات التعلم

صعوبات التعلم هي من أحدث ميادين التربية الخاصة واسرعها تطورا بسبب اهتمام الاهل والمهتمين بمشكلة الاطفال الذي يظهرون مشكلات تعلمية والتي لا يمكن تفسيرها بوجود الاعاقات العقلية والحسية والانفعالية، بالاضافة إلى ان مصطلح صعوبات التعلم قد لاقى قبولا أكثر من قبل الاهل.

الاشخاص الذين يظهرون صعوبات في التعلم لا تبدو عليهم أعراض جسمية غير عادية بل هم عاديون من حيث القدرة العقلية ولا يعانون من أي اعاقات سمعية أو بصرية أو جسمية وصحية أو اضطرابات انفعالية أو ظروف أسرية غير عادية، ومع ذلك فإنهم غير قادرين على تعلم المهارات الاساسية والموضوعات المدرسية مثل الانتباه او الاستماع او الكلام أو القراءة أو الكتابة أو الحساب. وحيث إنه لم يقدم لمثل هؤلاء الاطفال أي خدمات تربوية وعلاجية في بادئ الامر، فقد طالب أهل هؤلاء الاطفال مساعدة المتخصصين من أجل حل مشكلة أبنائهم.

تعريف :
تمت المحاولة الاولى لوضع تعريف محدد لصعوبات التعلم في عام 1963 حيث اقترح كيرك التعريف التالي:
"يشير مفهوم صعوبات التعلم إلى تأخر أو اضطراب أو تخلف في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام، اللغة، القراءة، التهجئة، الكتابة، أو العمليات الحسابية نتيجة لخلل وظيفي في الدماغ أو اضطراب عاطفي أو مشكلات سلوكية. ويستثنى من ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الناتجة عن حرمان حسي أو تخلف عقلي أو حرمان ثقافي". (Kirk and Chalfant, 1948)
وفي عام 1968 وضعت اللجنة الوطنية الاستشارية لشؤون المعوقين والتابعة لمكتب التربية الاميركي تعريفها مستندة إلى تعريف كيرك وقد اعتمد من قبل القانون الاميركي للمعوقين في سنة 1975 وتعديلاته اللاحقة سنة 1990 والذي ينص على التالي:
"صعوبات التعلم الخاصة تشير إلى اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الاساسية اللازمة سواء لفهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة. وتظهر على نحو قصور في الاصغاء، أو التفكير، أو النطق، أو القراءة ، أو الكتابة ، أو التهجئة، أو العمليات الحسابية. ويتضمن هذا المصطلح أيضا حالات التلف الدماغي، والاضطرابات في الادراك، والخلل الوظيفي في الدماغ وعسر القراءة أو حبسة الكلام. ويستثنى من ذلك الاطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم يمكن أن تعزى للتخلف العقلي أو لتدني المستوى الثقافي الاجتماعي أو للصعوبات البصرية أو السمعية أو الحركية أو الانفعالية" (Education of All Children Act, 1975).

تم نقد هذا التعريف من قبل الكثير من المختصين لاستخدامه بعض العبارات التي يصعب وصفها إجرائيا مثل العمليات النفسية والاضطرابات في الادراك والخلل الوظيفي في الدماغ والبعض انتقده لإغفاله تحديد درجة شدة الاضطراب أو التأخر.
وبعد هذا التعريف كان هناك تعريفات عدة منها تعريف اللجنة الوطنية الاميركية لصعوبات التعلم NJCLD وصعوبات التعلم هي مجموعة متجانسة من الاضطرابات التي تتمثل في صعوبات واضحة في اكتساب واستخدام قدرات الاستماع، الكلام، القراءة، الكتابة، الاستدلال الرياضي، يفترض أن هذه الاضطرابات تنشأ نتيجة خلل في الجهاز العصبي المركزي أو ربما تظهر مع حالات أخرى كالتخلف العقلي او العجز الحسي أو الاضطرابات الانفعالية والاجتماعية أو متلازمة مع مشكلات الضبط الذاتي ومشكلات الادراك والتعامل الاجتماعي أو التأثيرات البيئية وليست نتيجة مباشرة لهذه الحالات أو التأثيرات، (فتحي الزيات، 1998).
ومن التعريفات التي وضعت في هذا المجال بعض التعريفات التي حاولت التفريق بين صعوبات التعلم وبين الظروف الاخرى التي تؤثر في انخفاض التحصيل العلمي حيث يوجد نمطين اساسيين من العوامل التي تؤثر في هذا الانخفاض وهي:
1. عوامل خارجية: وترجع إلى العوامل البيئية كالثقافية والاقتصادية والظروف الاجتماعية ونقص فرص التعليم والتعلم، وتمثلت هذه العوامل في تعريف الـ NJCLD في عبارة المؤثرات البيئية.
2. عوامل داخلية : ترجع إلى ظروف داخل الفرد مثل التخلف العقلي والاعاقات الحسية والاضطرابات الانفعالية الشديدة وصعوبات التعلم وقد أشير إليها في تعريف اللجنة الوطنية الاستشارية لشؤون المعوقين من خلال الاضطرابات النفسية.

ذهب البعض إلى أن مشكلة القراءة واللغة هي جوهر صعوبات التعلم في حين أكد الاخرون أن الانتباه هو الاساس فيما اعتبر البعض الاخر أن الاضطرابات النفسية مثل الذاكرة والادراك هي الاساس أيضا.
أما الحكومة الاتحادية الاميركية فحددت عام 1977 ثلاث أنواع من المشكلات:
1. مشكلات لغوية, تعبير شفهي مبني على الاستماع.
2. مشكلات القراءة والكتابة: التعبير الكتابي ومهارات القراءة.
3. مشكلات رياضية : اجراء العمليات الحسابية والاستدلال الرياضي.

وفي ضوء ذلك يمكن تطبيق صعوبات التعلم إلى مجموعتين:
· صعوبات التعلم النمائية
· صعوبات التعلم الاكاديمية

أولا: صعوبات التعلم النمائية
تشمل صعوبات التعلم النمائية المهارات السابقة التي يحتاجها الطفل بهدف التحصيل في الموضوعات الاكاديمية، مثلا يتعلم الطفل كتابة اسمه عن طريق تطوير الكثير من المهارات مثل الادراك، تآزر البصري الحركي، الذاكرة...
فحين تضطرب هذه الوظائف بدرجة كبيرة ويعجز الطفل عن تعويضها من خلال وظائف أخرى ينتج عنها صعوبة لدى الطفل في تعلم الكتابة أو التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية.



ثانيا: صعوبات التعلم الاكاديمية
هي المشكلات التي تظهر من قبل اطفالنا في المدارس وتشتمل على:
§ صعوبات بالقراءة.
§ صعوبات بالكتابة.
§ صعوبات بالتهجئة والتعبير الكتابي.
§ صعوبات بالحساب.

تحديد الاطفال ذوي صعوبات التعلم:

هناك ثلاث محكات يجب التأكد منها قبل ان نشخص صعوبات التعلم عند الطفل وهي:
§ محك التباعد أو التباين
§ محك الاستبعاد
§ محك التربية الخاصة

أولا: محك التباعد والتباين:
يظهر الاطفال ذوي صعوبات التعلم تباعداًً في إحدى الأمرين التاليين أو كليهما:
- تباعدا واضحا في نمو العديد من السلوكيات النفسية (الانتباه، والتميز واللغة والقدرة البصرية الحركية، والذاكرة وإدراك العلاقات .... وغيرها).
- تباعدا بين النمو العقلي العام أو الخاص والتحصيل الاكاديمي: ففي مرحلة ما قبل المدرسة عادة ما يلاحظ عدم الاتزان النمائي، في حين يلاحظ التخلف الاكاديمي في المستويات الصفية المختلفة.


ثانياً: محك الاستبعاد
إن تعريفات صعوبات التعلم تستبعد تلك الصعوبات التي يمكن تفسيرها بتخلف عقلي عام أو الاعاقات الحسية أو الاضطرابات الانفعالية أو نقص فرص التعلم.
إن السبب في استبعاد هذه الحالات قد يكون واضحا فالطفل الاصم لا يطور لغته بشكل طبيعي وفي هذه الحالة يحتاج الطفل إلى برنامج تربوي للصم بدلا من برنامج صعوبات التعلم لأنه قدراته البصرية والعقلية قد تكون عادية.



ثالثاً: محك التربية الخاصة :
الاطفال ذوي صعوبات التعلم لا يتعلمون بالطرق العادية ويحتاجون إلى طرق خاصة بالتعلم. إن الحاجة إلى طريقة خاصة تكون بسبب وجود بعض الاضطرابات النمائية التي تمنع أو تعيق قدرة الطفل على التعلم. يعتبر هذا المحك ضروريا إذ يتوجب على الفاحص القيام بإجراءات التشخيص المناسبة للكشف عن درجة التباعد بين القدرة والتحصيل وكذلك استبعاد كل الظروف حتى يحدد برنامجا علاجيا خاصا ومناسبا.


أسباب صعوبات التعلم:
ويمكن أن تصنف هذه الاسباب في فئات رئيسية ثلاث:
1. الاسباب العضوية والبيولوجية.
2. الاسباب الوراثية.
3. الاسباب البيئية.

الاسباب العضوية والبيولوجية:
يعتقد البعض أن الاطفال ذوي صعوبات التعلم يعانون من تلف دماغي بسيط يؤثر على بعض جوانب النمو العقلي وليس جميعها.
ومما تجدر الاشارة إليه أن التخطيط الدماغي لمعظم حالات صعوبات التعلم لا يظهر مثل ذلك الاضطراب في الموجات الدماغية مما يعني عدم وجود التلف الدماغي.
إن ضعف سند العلاقة السببية بين التلف الدماغي وصعوبات التعلم قاد بعض المختصين في المجال الطبي إلى تفضيل استخدام مصطلح خلل وظيفي بسيط في الدماغ (Minimal Brain Dysfunction) بدلا من مصطلح التلف الدماغي البسيط. ويشار في هذا المجال إلى ثلاثة

مؤشرات سلوكية وعصبية هي: الضعف في التآزر البصري الحركي، والافراط في النشاط، وعدم انتظام النشاط الكهربائي في الدماغ.
هناك بعض الافتراضات البيولوجية الاخرى عن مظاهر مصاحبة لصعوبات التعلم ومنها المظاهر الجسمية غير الطبيعية لدى الاطفال قبل سن المدرسة كالتشوهات في شكل الجمجمة أو انخفاض موقع الأذنين في الجمجمة، أو كهربية الشعر.

الاسباب الوراثية:
يقول كالفانت (1989) أنه برغم أن أهم الصعوبات التي تواجه الباحثين في هذا المجال هي صعوبة التفريق بين أثر العوامل الوراثية وأثر العوامل البيئية، فإن نتائج الدراسات في هذا المجال تشير إلى وجود أسباب وراثية.




الاسباب البيئية:
غالباً ما يشار إلى بعض العوامل البيئية كأسباب لصعوبات التعلم. ومن الملاحظ أن حالات صعوبات التعلم أكثر شيوعاً في أوساط الأطفال الذين ينتمون للطبقات الاجتماعية الأقل حظاً. ويعتقد بأن سوء التغذية ومحدودية الفرص للنمو والتعلم المبكر من الاسباب ذات الصلة.
وتتضمن الاسباب البيئية قائمة طويلة من العوامل المختلفة التي توردها المراجع العلمية في هذا الخصوص. ومن أهم تلك العوامل: سوء التغذية، والمواد المضافة للمنتجات الغذائية كمواد النكهة الصناعية والمواد الملونة الحافظة، وتدخين الام الحامل أو تعاطيها الكحول أو المخدارت. حتى أن البعض يضيف أثر إشعاعات شاشة التلفزيون ومصابيح الفلورسنت. ولا تزال هذه العوامل كغيرها من الاسباب المحتملة لصعوبات التعلم موضع البحث العلمي في هذا المجال في السنوات الاخيرة.

تشخيص صعوبات التعلم:
إن هناك إجراءات وطرائق متعددة لتنفيذ عملية الفحص والتشخيص، وبالتالي تقدم الخدمات التربوية وتتضمن هذه الاجراءات مراحل متعددة. وتطبيق اختبارات متنوعة، وجمع معلومات من مصادر كثيرة:
وفيما يلي بعض الاختبارات والاجراءات التي يمكن اعتمادها:


- الاختبارات المعيارية المرجع:
وهي الاختبارات التي يمكن أن نقارن أداء الفرد فيها بأداء أقرانه من الافراد من نفس العمر أو نفس الصف والتي من خلالها نستطيع الحكم على مستوى أداء الطفل، هل هو أقل أو أكثر أو مثل أقرانه.

- اختبارات العمليات النفسية:
وهذه الاختبارات بنيت أساسا على افتراض أن الصعوبات التعلم مسببة عن صعوبات في القدرة أو العمليات اللازمة لعملية التعلم كالإدراك البصري والإدراك السمعي وتآزر حركة العين واليد وغيرها. ومن أكثر الاختبارات شهرة في هذا المجال اختبار الينويز للقدرات النفس اللغوية.

- اختبارات القراءة غير الرسمية:
وهي الاختبارات التي يصممها المعلم ويطبقها وبشكل محدد في مجال القراءة إذ تتضمن فقرات مكتوبة متدرجة في الصعوبة يطلب من الطفل أن يقرأها بصوت مسموع. وعن طريق سماع ما يقرأه الطفل وتسجيل الاخطاء التي يقع فيها مثل حذف أو إضافة حرف أو إبدال آخر أو صعوبة في الفهم يمكن للمعلم أن يحدد مستوى الطالب القرائي.

- الاختبارات محكية المرجع:
وهي الاختبارات التي يتم فيها مقارنة اداء الطفل مع معيار أو محك معين وليس مع أداء غيره من الاطفال. ويمكن ان تستخدم مثل هذه الاختبارات قبل عملية التعليم لتحديد مستوى أداء الطفل من أجل إقرار بعض جوانب البرنامج الذي يجب أن يتعلمه. ثم إنها تستخدم بعد عملية التعلم وذلك لتقييم فعالية البرنامج.

-القياس اليومي المباشر:
وتتضمن هذه العملية ملاحظة وتسجيل أداء الطفل في المهارات المحددة التي تم تعلمها وذلك بشكل يومي مثل نسبة النجاح التي حققها الطفل، ومعدل الخطأ أو نسبته والفائدة التي يمكن الحصول عليها من هذه الطريقة هي تزويد المعلم بمعلومات عن أداء الطفل في المهارات التي يتعلمها، والمرونة في تغيير البرنامج من قبل المعلم بناء على المعلومات المتوفرة بشكل مستمر.

الخصائص العامة لذوي صعوبات التعلم
إن التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم ليسوا مجموعة متجانسة، وبالتالي فإن من الصعب الحديث عن مجموعة من الخصائص يتصف بها كل طالب يعاني من صعوبات التعلم. وعلى الرغم من محاولات تصنيف صعوبات التعلم إلى مجموعات فرعية سواء حسب درجة الشدة (شديدة، وبسيطة، ومتوسطة) أو طبيعة الصعوبة (صعوبات القراءة، وصعوبات الكتابة، وصعوبات الحساب، والصعوبات الخاصة بالانتباه، والصعوبات الخاصة بالذاكرة، والصعوبات الخاصة بالتفكير، والصعوبات الخاصة بالادراك... إلخ) فإنه يلاحظ درجة عالية من التنوع والاختلاف ضمن المجموعة الواحدة. وتتفق معظم المصادر على الخصائص التالية باعتبارها الاكثر شيوعا لذوي صعوبات التعلم.




1 ـ الخصائص المعرفية:
وتتمثل في انخفاض التحصيل الواضح في واحدة أو أكثر من المهارات الاكاديمية الأساسية المتمثلة بالقراءة والكتابة والحساب. ومن مظاهر الصعوبات الخاصة في القراءة ما يلي:
- حذف بعض الكلمات في الجملة المقروءة أو حذف جزء من الكلمة المقروءة.
- إضافة بعض الكلمات إلى الجملة المقروءة أو إضافة المقاطع أو الاحرف إلى الكلمة المقروءة.
- إبدال بعض الكلمات المقروءة في الجملة.
- إعادة قراءة بعض الكلمات أكثر من مرة.
- قلب وتبديل الاحرف وقراءة الكلمة بطريقة عكسية.
- صعوبة في التمييز بين الاحرف المتشابهة.
- صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة.
- السرعة الكبيرة أو البطء المبالغ فيه في القراءة.
أما مظاهر الصعوبات الخاصة بالكتابة فتتمثل فيما يلي:
- كتابة الجملة أو الكلمات أو الاحرف بطريقة معكوسة من اليسار إلى اليمين.
- كتابة الكلمات أو الاحرف من اليسار إلى اليمين.
- كتابة أحرف الكلمات بترتيب غير صحيح حتى عند نسخها.
- الخلط في الكتابة بين الاحرف المتشابهة.
- عدم الالتزام بالكتابة على الخط بشكل مستقيم وتشتت الخط وعدم تجانسه في الحجم والشكل.
أما مظاهر الصعوبات الخاصة بالحساب فتتركز حول الارتباك في تمييز الاتجاهات وتشمل:
- الخلط وعدم معرفة العلاقة بين الرقم والرمز الذي يدل عليه أثناء الكتابة عند سماع صوت الرقم.
- الصعوبة في التمييز بين الارقام ذات الاتجاهات المتعاكسة.
- عكس الارقام الموجودة في الخانات المختلفة.
- صعوبة في استيعاب المفاهيم الخاصة الاساسية في الحساب كالجمع والطرح والضرب والقسمة.
- القيام بإجراء أكثر من عملية كالجمع والطرح في مسألة واحدة مع أن المطلوب هو الجمع فقط مثلا.
- الحاجة إلى وقت كبير لتنظيم الافكار.
- ضعف القدرة على التجريد.

2 ـ الخصائص اللغوية:
يمكن أن تظهر لمن لديهم صعوبات تعلم مشكلات في كل من اللغة الاستقبالية واللغة التعبيرية. ويقصد باللغة الاستقبالية القدرة على استقبال وفهم اللغة. أما اللغة التعبيرة فهي القدرة على أن يعبر الفرد عن نفسه لفظياً.

3 ـ الخصائص الحركية:
يظهر الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم مشكلات في الجانب الحركي في كل من الحركات الكبيرة والحركات الدقيقة وفي مهارات الإدراك الحركي.
ومن أهم المشكلات الحركية الكبيرة التي يمكن أن تلاحظ لدى هؤلاء الاطفال هي مشكلات التوازن العام، وتظهر على شكل مشكلات في المشي والحجل والرمي والإمساك أو القفز أو مشي التوازن. أما مشكلات الحركات الدقيقة فتظهر على شكل ضعف في الرسم والكتابة واستخدام المقص.

4 ـ الخصائص الاجتماعية والسلوكية:
يظهر الاطفال من ذوي صعوبات التعلم مشكلات اجتماعية وسلوكية تميزهم عن غيرهم ومن أهم هذه المشكلات:
- النشاط الحركي الزائد
- التغيرات الانفعالية السريعة
- القهرية أو عدم الضبط
- تكرار غير مناسب لسلوك ما
- الانسحاب الاجتماعي
- سلوك غير اجتماعي
- سلوك غير ثابت