المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء الوجداني وعلاقته بمصدرالضبط لطفل الروضة


Eng.Jordan
11-15-2012, 09:05 PM
بحث مقدم من الباحثة

نجــلاء محمد على إبراهيم

المدرس المساعد – بقسم "رياض الأطفال"
كلية التربية النوعية – جامعة بنها

لنيل درجة دكتوراه الفلسفة فى التربية " رياض الأطفال"


إشراف

أ.د. سهير كامل أحمد

أستاذ ورئيس قسم العلوم النفسية والعميد الأسبق لكلية رياض الأطفال

جامعة القاهرة



أ.د. بطرس حافـظ بطرس

أستاذ الصحة النفسية و**** كلية رياض الأطفال لشئون التعليم والطلاب

جامعة القاهرة


2008م - 1429هـ






ملخص الرسالة
مقدمة
تعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان ففيها تنمو قدراته وتتضح مواهبه ويكون فيها الطفل قابلاً للتغير والتشكيل ، فتلك المرحلة ينمو فيها الطفل نفسياً واجتماعياً وعقلياً وجسمانياً وانفعالياً، حيث أن الإنسان كل لا يتجزأ وما يؤثر في جانب من جوانب نموه يكون له آثاره البعيدة في النواحي الأخرى .
وتمثل العواطف والانفعالات جزءاً هاماً جداً وأساسياً من البناء النفسي للإنسان، ولقد أكدت الدراسات والأبحاث الحديثة بما لا يدع مجالاً للشك أن المنظومة الوجدانية في تركيبه الإنسان معقدة ومركبة وشديدة المقاومة للتغيير، فالفرد الذى يتمتع بدرجة مرتفعة من الذكاء الوجداني يعبر عن شخصية متزنة قادرة علي تحمل المسئولية وتأكيد الذات، ومتفتحة وقادرة علي حل المشكلات، وقادرة علي ضبط النفس في مواقف الصراع والاضطراب، واتزان المشاعر والسلوك، وقادرة علي التواصل.
ولقد أشارت (سهير كامل ،2001 :62) إلي أن التوجه نحو مصدر الضبط الداخلي لدى الأطفال ينشأ من خلال توجيه الآباء لهم، فعندما ينشأ الطفل في جو أسرى يتميز بالدفء العاطفي والحب والرعاية الو الدية والمشاركة الوجدانية تنمو لديه القدرة علي التكيف، وضبط الانفعالات، فعندما تنمى الأسرة الإدراك لدى الطفل بأنه شخص مؤثر فى بيئته إلي زيادة التوجه نحو مصدر الضبط فمن خلال طبيعة العلاقة بين الأحداث والنتائج التي يمر بها الطفل يدرك أن هناك علاقة سببية بين سلوكه وبين النتائج التي تحدث له .

مشكلة الدراسة :-
نظرًا لأهمية موضوع الذكاء الوجداني للطفل لمساعدته، علي تحقيق التوافق النفسي حيث تظهر بدايات هذا النوع من الذكاء منذ الصغر، ونظراً لأهمية موضوع مصدر الضبط الذى يتعلق بإدراك الفرد للعلاقة السببية بين السلوك وتوابعه ، فلقد وجدت الباحثة أن هذه المتغيرات ما زالت تحتاج إلي مزيداً من الدراسات وخصوصًا عند هذه الفئة العمرية.
ولقد تمثلت مشكلة الدراسة الحالية فى التساؤلات التالية:
1. ما هي العلاقة بين الذكاء الوجداني ومصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة ؟
2. ما هي العلاقة بين الذكاء الوجداني ومصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة ؟
3. ما هي مكونات الذكاء الوجداني المنبئة بمصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة ؟
4. ما هي مكونات الذكاء الوجداني المنبئة بمصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة ؟

أهمية الدراسة :-
وتتضح أهمية الدراسة من خلال الناحية النظرية والتطبيقية كما يلي:-
الأهمية النظرية للدراسة الحالية: وتكمن فى النقاط التالية:
1. أنها تتناول الذكاء الوجداني وعلاقته بمصدر الضبط عند طفل الروضة حيث مازالت هناك ندرة في الدراسات التي اهتمت بهذه المتغيرات .
2. محاولة الإسهام في تقديم إطار نظري حول مفهوم كل من الذكاء الوجداني ومصدر الضبط .
الأهمية التطبيقية للدراسة الحالية: وتتمثل هذه الأهمية في ضوء نتائج الدراسة الحالية التي يمكن من خلالها معرفة العلاقة بين الذكاء الوجداني ومصدر الضبط ، لكي تساعد الطفل في أن ينمو وجدانياً وأن يكون لديه توجه داخلي أي أنه يدرك العلاقة بين أفعاله وما يحصل عليه من تعزيز، وأيضاً التعرف علي ما هي مكونات الذكاء الوجداني التي تساعدنا في التنبؤ بمصدر الضبط عند الطفل.
أهداف الدراسة :-
تهدف الدراسة الحالية إلي ما يلي :-
1. التعرف علي العلاقة بين الذكاء الوجداني ومصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة.
2. التعرف علي العلاقة بين الذكاء الوجداني ومصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة.
3. التعرف علي مكونات الذكاء الوجداني (فهم الانفعالات _ إدراك الانفعالات _ إدارة الانفعالات ) المنبئة بمصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة .
4. التعرف علي مكونات الذكاء الوجداني (فهم الانفعالات _ إدراك الانفعالات _ إدارة الانفعالات ) المنبئة بمصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة .
مصطلحات الدراسة:-
أولا: الذكاء الوجداني:-
"هو القدرة علي تنظيم الانفعالات بدقة وتقييمها والتعبير عنها، والقدرة علي تولد المشاعر، والقدرة علي فهم الانفعال، والمعرفة الوجدانية، والقدرة علي تنظيم الانفعالات بما يعزز النمو الوجداني والعقلي". وتستخدم ثلاث قدرات فرعية لقياسها عند الطفل وهي (التعرف علي الانفعالات - إدراك الانفعالات - إدارة الانفعالات ). (عفاف عويس،2006: 97 )
ثانيا: مصدر الضبط:-
"هو سمة من سمات الشخصية الهامة، ويقوم علي افتراض مؤداه أن الطريقة التي يسلك بها الفرد تتأثر إلي حد بعيد ، بما يدركه من علاقات سببية بين السلوك وتوابعه، فالأفراد من ذوي الضبط الداخلي يحملون أنفسهم مسئولية أعمالهم سواء فى أوقات نجاحهم وفشلهم، في حين يحمل الأفراد من ذوي الضبط الخارجي مسئولية نجاحهم وفشلهم إلي قوى وعوامل خارجية.
(سهير كامل وبطرس حافظ، 2008 : 10)
حدود الدراسة :-
أولاً: المنهج: استخدمت الدراسة الحالية المنهج الوصفي التحليلي .
ثانياً: العينة: تكونت عينة الدراسة النهائية من (325) طفل وطفلة من أطفال الروضة الذين تتراوح أعمارهم من (4-6) سنوات من بعض الروضات الحكومية التجربيبة التابعة لإدارة بنها التعليمية بمحافظة القليوبية .
ثالثاً: الأدوات المستخدمة في الدراسة :-
1- اختبار رسم الرجل " جود انف – هارس "
2- مقياس الذكاء الوجداني للأطفال (4-10) سنوات
3-مقياس مركز الضبط لطفل الروضة (4-6) سنوات
فروض الدراسة:-
يمكن صياغة فروض الدراسة الحالية كما يلي :-
1. توجد علاقة إرتباطية موجبة بين أبعاد الذكاء الوجداني ومصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة.
2. توجد علاقة إرتباطية سالبة بين أبعاد الذكاء الوجداني ومصدرا لضبط الخارجي لطفل الروضة.
3. يمكن التنبؤ بمصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة في ضوء مكونات الذكاء الوجداني
4. يمكن التنبؤ بمصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة في ضوء مكونات الذكاء الوجداني .
نتائج الدراسة :-
توصلت الدراسة الحالية إلى النتائج التالية:
1. وجود علاقة إرتباطية موجبة دالة عند مستوى (0.01) بين مصدر الضبط الداخلي وكل من (فهم الانفعالات _ إدراك الانفعالات _ إدارة الانفعالات) والدرجة الكلية للذكاء الوجداني لطفل الروضة .
2. وجود علاقة إرتباطية سالبة دالة عند مستوى (0.01) بين مصدر الضبط الخارجي وكل من (فهم الانفعالات _ إدراك الانفعالات _ إدارة الانفعالات) والدرجة الكلية للذكاء الوجداني لطفل الروضة .
3. كما أوضحت النتائج أيضاً إلى أنه يمكن التنبؤ بمصدر الضبط الداخلي لطفل الروضة من خلال مكونات الذكاء الوجداني (إدارة الانفعالات _ إدراك الانفعالات _فهم الانفعالات) وهي مرتبة تنازلياً حسب ما حققته نتائج (ف) في الدراسة الحالية.
4. ولقد أوضحت النتائج أيضاً إلي أنه يمكن التنبؤ بمصدر الضبط الخارجي لطفل الروضة من خلال مكونات الذكاء الوجداني (فهم الانفعالات _ إدراك الانفعالات _ إدارة الانفعالات) وهي مرتبة تنازلياً حسب ما حققته نتائج (ف) في الدراسة الحالية.
توصيات الدراسة:-
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة فإنه يمكن الوصول إلي بعض التوصيات الآتية:-
1- الاهتمام بالذكاء الوجداني في كل المراحل العمرية للفرد, لما له من أهمية واضحة في النجاح في الحياة والتوافق والتكيف مع الآخرين.
2- الاهتمام بدراسة موضوع مصدر الضبط وخصوصاً عند هذه الفئة العمرية التي لم تحظي باهتمام بين الدراسات العربية والأجنبية – في حدود علم الباحثة.
3- الاهتمام بالأنشطة التي تشجع الأطفال علي التحدث والتعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم وليس فقط الاهتمام بالأنشطة المعرفية.
4- لابد من أن تساعد الأسرة والمدرسة الطفل في إزالة التوتر الانفعالي وأن تشجع الأطفال علي احترام ذاتهم ومساعدتهم في فهم الآخرين والتعاطف معهم.
5- تصميم أنشطة ومواقف من الخبرة الحياتية للطفل لمساعدته علي تنمية مصدر الضبط الداخلي لديه.فلقد أوضح الإطار النظري والدراسات السابقة أن مصدر الضبط الداخلي يزداد بزيادة العمر.
6- الاهتمام بتنمية مصدر الضبط الداخلي وتدعيمه لدي الأطفال ذوي مصدر الضبط الداخلي. نظراً لما أوضحته نتائج الدراسة الحالية أن هؤلاء الأطفال يكونوا أكثر نشاطا ومرونة، وأكثر قدرة علي ضبط النفس.
7- يجب علينا مساعدة الأطفال الذين لديهم ضبط خارجي في تعديله لديهم لكي يصبحوا ذوي مصدر ضبط داخلي بأن نساعده في إدراك العلاقة بين أفعالهم وما يحصلون عليه نتائج.
رابعاً: البحوث المقترحة:-
بناءاً علي نتائج الدراسة تتضح مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالدراسة تستحق المزيد من الاهتمام بها ودراستها في موضوع الذكاء الوجداني ومصدر الضبط وهي:-
1- دراسة الذكاء الوجداني عند الأطفال وعلاقته بالسمات الشخصية الأخرى للطفل.
2- دراسة مصدر الضبط عند الطفل وعلاقته ببعض المتغيرات الأخرى.
3- فعالية برامج إرشادية للوالدين والمعلمات في تنمية مصدر الضبط الداخلي لدي الأطفال.
4- دراسة الذكاء الوجداني ومصدر الضبط عند الأطفال في فئات عمرية مختلفة .
5- دراسة مصدر الضبط عند الأطفال في مراحل عمرية مختلفة.
6- فعالية برامج إرشادية للوالدين والمعلمات لمساعدة الأطفال في تعديل الوجهة الخارجية للضبط لديهم.