المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزة 2012 ليست غزة 2008 و"إسرائيل" تفكّر ألف مرة قبل اجتياحها


Eng.Jordan
11-17-2012, 09:58 AM
تحليل إخباري
آخر تحديث:السبت ,17/11/2012


تخفي تهديدات “إسرائيل” بتكرار اجتياح قطاع غزة كما فعلت منذ 4 سنوات إذا لم توقف حركة “حماس” إطلاق الصواريخ اختلافات مهمة بين ذلك الاجتياح والوقت الراهن . وبعد مرور 3 أيام على بدء العدوان يشير غياب القصف الجوي الشامل الذي حدث في بداية محرقة عام 2008 إلى أن “الإسرائيليين” لا يجهزون نقاطاً للدخول الآمن للقوات البرية .

ولم يتحدث بيان للحكومة “الإسرائيلية” يوم الأربعاء إلا عن “تحسين” الأمن القومي وهو اعتراف بأن الحكومة لا تتوهم أن بوسعها التخلص من المقاومين الفلسطينيين بشكل نهائي .

كما أن هناك اختلافاً كبيراً في أعداد الضحايا إذ لم يستشهد سوى 13 شخصاً غالبيتهم من المدنيين بعد بدء الهجوم بيوم مقابل نحو 270 في نفس المدة عام 2008 .

ويكشف التباين من حيث النطاق والوتيرة مقارنة مع محرقة 2008 الكثير عن موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحساس .

كانت حكومة الوسط “الإسرائيلية” السابقة تتمتع بدعم واسع في الغرب ودعم مبطن من القوى العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة .

وعلى النقيض فإن عزوف نتنياهو المتشدد عن التوصل إلى اتفاق تسوية مع السلطة الفلسطينية المعتدلة منافسة “حماس” أثار غضباً في أوروبا وواشنطن كما أنه يواجه عداء بمنطقة الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى .

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي ترجح فوز نتنياهو بالانتخابات التي تجري في 22 يناير/كانون الثاني فإنه قد يفقد هذه الأفضلية إذا انتهى الأمر بأن يخوض جنوده معارك من منزل إلى منزل في بلدات غزة المكتظة .

وقال يوعاز هندل وهو معلق متخصص في الشؤون العسكرية ومتحدث سابق باسم نتنياهو ل”رويترز”، “في “إسرائيل” يمكن أن يكون الدعم الشعبي لحملة عسكرية وقتيا . . . لا أتوقع إعادة احتلال غزة لفترة طويلة قبل الانتخابات” .

لكن “إسرائيل” غاضبة من الصواريخ التي تطلق عليها من وقت لآخر والتي عطلت سير الحياة فيها الأمر الذي يعقد التهديدات المنتشرة على حدودها مع مصر وسوريا ولبنان .

كما لن يقبل نتنياهو أن يبدو ضعيفاً في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة المجاورة بينما يهدد منذ فترة طويلة بأنه يمكن أن يلجأ للحرب كملاذ أخير ليحرم إيران عدوة “إسرائيل” اللدودة البعيدة التي تملك قدرات عسكرية هائلة من تطوير أسلحة نووية .

وفاجأت “إسرائيل” حركة “حماس” يوم الأربعاء فيما يبدو فقتلت قائدها العسكري أحمد الجعبري في هجوم صاروخي ثم استهدفت مخازن أسلحة في غارات جوية .

لكن سريعا ما انهالت الصواريخ على جنوب فلسطين المحتلة ووسطها لتقتل وتصيب “إسرائيليين” . وإذا ارتفع عدد القتلى فإن الحكومة ستقع تحت ضغط هائل لتصعيد الحملة العسكرية .

وحين سئل البريجادير جنرال يؤاف مردخاي يوم الأربعاء عما إذا كانت “إسرائيل” قد ترسل قوات برية إلى غزة قال “هناك استعدادات وإذا اقتضى الأمر فإن خيار التوغل البري متاح” .

على الجانب الآخر، ناشدت حماس، مصر للمساعدة غير راضية في ما يبدو عن مجرد استدعاء القاهرة سفيرها في “إسرائيل” .

وقال مصطفى الصواف المسؤول في حركة “حماس”، “نحن بانتظار صوت عربي وخاصة من مصر يتجاوز بيانات الشجب والاستنكار إلى خطوات جدية وعملية لإجبار العدو على أن يعيد التفكير قبل الإقدام على توسيع عملياته في غزة” .

ومن الممكن أن تتزايد الضغوط الداخلية على الرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي ليهب لمساعدة حماس إذا طالت مدة الهجوم على غزة وهو ما يتوقعه طرفا الصراع .

وقال يسرائيل حسون النائب المعارض الذي مثل حكومة نتنياهو في محادثات حساسة مع مصر، إنه يجب مواصلة الهجوم على غزة بغض النظر عن انتقادات مرسي . وتوقع أن تفتح مصر حدودها مع غزة منهية عزلة القطاع الأمر الذي سيمكن “إخوان” مرسي “المقاتلين من حماس”، على حد قوله، من الاستيراد والتحرك بحرية في سيناء . (رويترز)