المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية


Eng.Jordan
11-19-2012, 09:54 PM
حمل المرجع كاملا من المرفقات



جامعة اليرموك
كلية التربية
قسم الإدارة وأصول التربية


أطروحة دكتوراه
مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر القادة الإداريين
Level of Effectiveness of Human Resourses Management in the Ministry of higher Education in the Kingdom of Saudi arabia from the Prespective of Adminstrative Leaders

إعـداد الطالب
عائض بن سعيد بن مثعي الغامدي


إشراف الأستاذ الدكتور
أنيس صقر الخصاونة



حقل التخصص- إدارة تربوية
2009




-----------------------


الملخص
الغامدي، عائض بن سعيد. مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر القادة الإداريين. أطروحة دكتوراه، جامعة اليرموك، 2009. (المشرف أ. د. أنيس صقر الخصاونة).
هدفت الدراسة للتعرف على مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، إلى جانب الكشف عن جوانب القوة والضعف في وظائف إدارة الموارد البشرية، ومعرفة أبرز المعوقات التي تعترض عمل إدارة الموارد البشرية في الوزارة . ولتحقيق أهداف الدراسة قام الباحث بتطوير استبانة تتضمن فقرات ذات علاقة بخمس مجالات للموارد البشرية إضافة إلى المعوقات التي تعترض إدارة الموارد البشرية. وقد تم توزيع الاستبانة على كامل أفراد مجتمع الدراسة والبالغ عددهم (118) قائداً إدارياً في وزارة التعليم العالي في المملكة وتم التأكد من صدق الأداة وثباتها. لاختبار فرضيات الدراسة تم احتساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى فعالية إدارة الموارد البشرية متمثلة في كل مجال من مجالات الدراسة، والمعوقات التي تواجهها. لإجراء التحليلات الإحصائية اللازمة فقد تم استخدام الرزمة الإحصائية (SPSS) واستخدمت المتوسطات الحسابية والنسب المئوية والانحرافات المعيارية وكذلك تحليل التباين الأحادي لاختبار الفروقات بين المتغيرات الديموغرافية لأفراد مجتمع الدراسة إزاء مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية وكذلك المعوقات التي تواجهها، كما تم استخدام اختبار شفيه لبيان مواقع الفروق في تقديرات إجابات المبحوثين .
وأظهرت الدراسة النتائج الآتية:
- هنالك مستوى متوسط من الفعالية لجميع مجالات الدراسة ولإدارة الموارد البشرية ككل في وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية .
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) تعزى لأثر متغير المؤهل العلمي في جميع المجالات باستثناء مجالي التخطيط للموارد البشرية والتدريب وتنمية الموارد البشرية.وكانت الفروق لصالح حملة مؤهل الماجستير فأعلى.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) تعزى لأثر المسمى الوظيفي في جميع المجالات والأداة ككل وكانت الفروق لصالح فئة( **** وزارة ومساعد **** وزارة ومدير عام).
- هنالك مستوى مرتفع من الإعاقة لإدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية يعود للعوامل المتعلقة بعدم توفر قدر كاف من اللامركزية، وضعف مشاركة الموظفين في اتخاذ القرار، وقلة عدد المختصين في مجال التخطيط للموارد البشرية، وضعف الحوافز المالية الجاذبة للموظفين للعمل في الوزارة، وتدخل المحسوبيات في عمليات التوظيف، وتقييم أداء الموظفين وترقيتهم إلى مواقع أعلى.
- هنالك فروق ذات دلالة إحصائية لتقديرات المبحوثين لأبرز المعوقات لإدارة الموارد البشرية عند مستوى الدلالة ((a ≤ 0.05)تعزى لمتغيرات المؤهل العلمي وسنوات الخبرة والمسمى الوظيفي في بعض المعوقات .
استنادا لنتائج هذه الدراسة فقد أوصى الباحث بزيادة إهتمام الإدارة العليا بوزارة التعليم العالي السعودي بممارسة وظائف وأنشطة الموارد البشرية وربط الحوافز والمكافآت بتقييم أداء الموظفين.
الكلمات المفتاحية:
فعالية، إدارة الموارد البشرية، وزارة التعليم العالي، القادة الإداريين.


الفصل الأول

مشكلة الدراسة وأهميتها

المقدمة
أن مفهوم الإدارة لم يعد قاصراً على مراحل اتخاذ القرارات والرقابة على أعمال القوى الانسانية أو القيادة الحازمة ، بل يتضمن المفهوم اتخاذ القرارات وحسن التنظيم والتوجيه والقيادة الحازمة القادرة على التعامل مع المرؤوسين بأسلوب يخلق فيهم روح التجاوب والاحترام والشعور بالرضا والحرص على تحقيق أهداف المؤسسة .
فعلم الإدراة يقوم على العديد من الوظائف والمهام المتكاملة والمتناسقة لاستخدام الموارد المتاحة (البشرية والمادية ) بأقصى طاقة ممكنة من أجل تحقيق أهداف ورسالة المؤسسة والتي تشمل (التخطيط ، والتنظيم ، والتوجيه ، والرقابة) التي يوجه إليها المدير من تحت إمرته ، لتحقيقها بوصفها هدفاً لإدارته ، وذلك بأعلى كفاءة وكفاية وأقل جهد وأكبر عائـد " ( الضحيان ، 1990) .
وعلى الرغم من أن الممارسات الإدارية قديمة قدم تشكل الجهد البشري التشاركي الجمعي ، إلا أن الإدارة كعلم بدأت مع مطلع القرن العشرين حيث كان أول المفاهيم المبكرة للإدارة في ميدان الصناعة على يد أحد أبرز رواد المدرسة العلمية في الإدارة فردريك تايلور. أما بالنسبة للإدرة التربوية فقد كانت بدايتها كعلم مستقل عن الإدارة العامة في عام 1946 ، حيث بدأ الاهتمام بها من جانب الجامعات ومكاتب التعليم الأمريكية وانتشرت البحوث والدراسات المهتمه بها ( الدعيلج ، 2009 ).

وفي الوقت الذي لسنا بحاجة للحديث عن علم الإدارة وفروعه ونظرياته ومرتكزاته بشكل عام إلا أن أحد فروع هذا العلم وهو الإدارة التربوية يكتسب أهمية خاصة كونه يولي إهتمامه بالعقل البشري ويدير النظام التعليمي والتربوي في مختلف البلدان، ذلك النظام الذي يعتبر المكون الأساسي والمهم في بناء المجتمعات والذي من خلاله يتم تأهيل الأفراد تأهيلاً مناسباً للرقي والنهوض بالمجتمع وتحقيق أهدافه.
وتكمن أهمية الإدارة التربوية في كون أن الجهود البشرية تظل عاجزة عن تحقيق أهدافها التربوية في غياب القدر المناسب من التنظيم والتوجيه والمتابعة. والإدارة التربوية عبارة عن نشاط يتعلق باتمام الأعمال بواسطة العاملين في المجال التربوي ، وتحقيق الاستخدام الامثل للقوى البشرية والمادية بإتجاه إنجاز الأهداف والغايات. ( نشوان، 1992) .
وتتجلى فعالية الأجهزة الإدارية في المؤسسات المختلفة من خلال تحقيقها لرسالة وأهداف تلك المؤسسات، ويعتمد ذلك على حسن استثمارها لقدرات مواردها البشرية وما تتضمنه من طاقات ومهارات وطموحات. ويأتي عنصر إدارة الموارد البشرية كأحد أهم العناصر في تلك الأجهزة الإدارية نظرا لما يقوم به من دور فاعل في التحكم والسيطرة على بقية الموارد الأخرى، الأمر الذي يستدعي حرص المؤسسات المختلفة على جودة هذا العنصر ونوعيته وحسن استثماره. لذلك فإن نجاح المؤسسات في تحقيق أهدافها وغاياتها الأساسية يعتمد وبشكل مباشر على نوعية مواردها البشرية المؤهلة القادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه المؤسسة.
وتأتي أهمية إدارة الموارد البشرية من كونها العنصر الأكثر تأثيراً في نجاح المؤسسات وهذا ما أعطاها بعداً مهماً لدى الباحثين والمهتمين في الإدارة وذلك لكونها تتعامل مع العنصر البشري على أساس أنه أصولاً استثمارية يجب إدارتها وتطويرها بفعالية وكفاءة. وهذا ما جعل الإدارة الحديثة توليها ذلك الاهتمام.(عبد الباقي ، 2000).
وبالنظر لمهام إدارة الموارد البشرية نجد أن لها مهمتين أساسيتين الأولى إدارية وتشترك إدارة الموارد البشرية في تنفيذها مع مختلف الوحدات التنظيمية في المؤسسة وتتمثل ممارساتها في وظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتخصيص الموارد. أما المهمة الثانية فهي مهمة تخصصية وتمارسها إدارة الموارد البشرية بشكل مباشر بدءا بتخطيط الموارد البشرية ومرورا بالاستقطاب والاختيار والتعيين والتدريب وتقييم أداء العاملين، وتخطيط مسارهم الوظيفي، وانتهاء بالسلامة المهنية ورعاية العاملين (أبو شيخه،2000).
إن نجاح القادة الإداريين والإدارة معا يتوقف على مدى القدرة على صياغة وإعداد السياسات والاستراتيجيات للموارد البشرية. فالاهتمام الاستراتيجي ينطلق من عمليات الاستقطاب الناجحة وتعاطي المديرين باهتمام ومسؤولية مع الأفراد، والتعامل مع إستراتيجية الموارد المتاحة التي تركز على جذب الموارد البشرية النوعية وتحفزها وتحتفظ بها وتستفيد من طاقاتها وثرواتها الإنتاجية والإبداعية.
ويضيف عبد الباقي (2004) بأن إدارة الموارد البشرية تمتلك مفاتيح نجاح المؤسسة أو الوزارة كونها تدير المورد البشري، ذلك المورد غير القابل للتقليد من قبل المؤسسات المنافسة الأخرى إذ يمكن تقليد الآلة، ويمكن تقليد أسلوب العمل، أو طريقة الإنتاج أو قناة التوزيع لكن لا يمكن تقليد الفرد.
وتعد الوزارات المعنية بالتربية والتعليم في مختلف البلدان هي الجهات التي يقع على عاتقها العبء الأكبر في إعداد وتأهيل القوى البشرية المنتجة الممتلكة للمهارات اللازمة لأداء مهامها، وتعتبر وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية إحدى الوزارات المعنية بهذا الخصوص نظرا لإشرافها على الكثير من مؤسسات التعليم العالي في السعودية ومن المؤكد أن التعليم العالي هو الذي يتكفل بتوفير احتياجات سوق العمل من الأيدي العاملة المؤهلة علميا ومهاريا،التي تستطيع مواكبة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الأمم لتحقيقها. ( نوفل، 1995م،ص 34 ).
من هنا وبالإشارة إلى ما تقدم تأتي هذه الأطروحة في محاولة للتعرف على مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من خلال معرفة مستوى فعالية كل وظيفة من وظائف الموارد البشرية المتمثلة في التخطيط للموارد البشرية، والتوظيف (الاستقطاب والاختيار)، والتدريب وتنمية الموارد البشرية، وتقييم الأداء للموارد البشرية، ونظام التعويضات والحوافز، عبر دراسة ميدانية معمقة بهدف الوقوف على مستوى فعالية كل وظيفة من هذه الوظائف التي تضطلع بها إدارة الموارد البشرية وتقديم مجموعة من المقترحات التي قد تسهم في تطوير مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.







مشكلة الدراسة
تنبثق مشكلة هذه الدراسة من الدور الذي تلعبه إدارة الموارد البشرية في الارتقاء بمستوى العمل المؤسسي في مختلف مجالاته. والحقيقة أن الدراسات التي تناولت مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية نادرة لا بل فأنه وفي حدود علم الباحث فإن هذه الدراسة تعتبر الدراسة الأولى التي تطرق هذا الموضوع فيما يخص وزارة التعليم العالي بالسعودية.
وقد رصد الباحث بعض الدراسات المتعلقة بالموضوع في المملكة العربية السعودية، فوجد أن هذه الدراسات تشترك مع دراسته في محيط الموارد البشرية بشكل عام، ولم تسعى أي منها للكشف عن مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية بشكل مباشر لجميع وظائفها التي شملتها هذه الدراسة. وقد تناول بعض من هذه الدراسات عددا من وظائف إدارة الموارد البشرية، فيما تناول البعض الآخر جوانباً ذات تأثير وتأثر بإدارة الموارد البشرية، كالتطوير التنظيمي، والقيادة التحويلية، والبعد المعنوي لبيئة العمل الإداري. أشارت نتائج هذه الدراسات إلى أن المنظمات والمؤسسات العامة والخاصة في السعودية تواجه قصورا في بعض وظائف إدارة الموارد البشرية وبعض الجوانب الأخرى ذات العلاقة بها. وفي الوقت الذي استشعر الباحث من خلال احتكاكه بالعاملين في وزارة التعليم العالي في الممكلة العربية السعودية الكثير من التحديات والمشكلات التي تقلل من فعالية إدارة الموارد البشرية فقد شكلت الدراسات المشار إليها آنفاً للباحث مصدراً إضافياً من مصادر المشكلة البحثية لدراسته، وتتمثل هذه النتائج في الآتي:
- عدم الاهتمام بتدريب وتطوير الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية والتعليمية والشركات (بلفقيه، 2006).
- عدم تلبية الدورات التدريبية لاحتياجات القادة الإداريين الفعلية وخضوعها للجانب النظري التقليدي.
- عجز القائد الإداري عن اتخاذ القرار نظرا لتعقيد الأنظمة والإجراءات وعدم مرونتها وعدم توفر نظم المعلومات والبيانات اللازمة لذلك (الجهني، 2000).
- إهمال الاعتماد على نظام تصنيف الوظائف عند الإعلان عن حاجة المنظمة للموظفين.
- عدم تزويد الموظف بوصف مساره الوظيفي عند تعيينه أو نقله أو ترقيته (باهمام، 1999).
- نقص في أنظمة معلومات الموارد البشرية مما أدى إلى تدني مستوى الخدمة المقدمة للجمهور من قبل المنظمات الحكومية، وعدم تطوير أساليب العمل الإداري داخل تلك المنظمات (مخارش، 2006).
- غياب التغذية العكسية لتقييم أداء الموظفين، إلى جانب عدم مناسبة التوقيت الذي يتم فيه التقييم، مما يؤثر سلبا على أداء هؤلاء الموظفين في المنظمات الحكومية.
- عدم مناسبة طرق تقييم الأداء المتبعة في المنظمات الحكومية، وإهمال ربط التقييم بالقرارات الوظيفية كالنقل والترقيات والعلاوات السنوية (الفايدي، 2007).
- وجود قصور في اختيار الموظفين الملائمين للعمل في المنظمات الحكومية نظرا لعدم توصيف الوظائف وقلة الأيدي العاملة المتخصصة والمدربة (الحربي، 1997).
- عدم امتلاك قادة المؤسسات لخصائص القيادة التحويلية مما عكس عدم رضا موظفي هذه المؤسسات، والذين أبدوا استعدادهم للتغيير للأفضل متى ما علموا تحت قيادة تحويلية فعالة (العامري، 2002).

أسئلة الدراسة
سعت هذه الدراسة للإجابة على الأسئلة التالية :
السؤال الأول: ما مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر القادة الإداريين في الوزارة؟
السؤال الثاني: هل تختلف تقديرات أفراد مجتمع الدراسة لمستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العــالي في المملكة العربية السـعودية باختلاف متغيرات (المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، والمسمى الوظيفي)؟
السؤال الثالث: ما هي أبرز المعوقات التي تواجه إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية؟
السؤال الرابع: هل تختلف تقديرات أفراد مجتمع الدراسة لأبرز المعوقات التي تواجه إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العــالي في المملكة العربية السـعودية باختلاف متغيرات (المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، والمسمى الوظيفي)؟
أهمية الدراسة
تكمن أهمية هذه الدراسة في المكانة التي تحتلها إدارة الموارد البشرية في كافة المجالات بشكل عام وفي مجالي التربية والتعليم العالي بشكل خاص.
كما تكمن أهمية هذه الدراسة في تقديمها فائدتين متوقعتين هما:
- الفائدة الأولى: فائدة علمية أكاديمية بما يتوقع أن تضيفه نتائجها إلى المعرفة، وردم الثغرة في أدبيات البحث، وذلك نتيجة لندرة الدراسات حول هذا الموضوع.
- الفائدة الثانية: فائدة عملية، حيث من المتوقع أن تساعد نتائج الدراسة صانع القرار المتعلق بشؤون إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، وما تحتاجه هذه الإدارة من أنشطة مختلفة، تساهم في تطوير وتحسين كفاءة أفرادها، وتدفعهم نحو التقدم للأفضل في مجال عملهم.
أهداف الدراسة
هدفت هذه الدراسة إلى:
1- التعرف على مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.
2- التعرف على نقاط القوة والضعف في مجالات ووظائف إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية المتمثلة في التخطيط للموارد البشرية، والتوظيف، والتدريب والتنمية للموارد البشرية، وتقييم الأداء للموارد البشرية، والحوافز والمكافآت والتعويضات.
3- التعرف على أبرز المعوقات التي تواجه إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.
فرضيات الدراسة:
للإجابة على أسئلة الدراسة تم بناء الفرضيات التالية:
الفرضية الأولى: هنالك مستوى متوسط من الفعالية لإدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر القادة الإداريين.
الفرضية الثانية: هنالك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a≤ 0.05) في تقدير المبحوثين لمستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية تعزى إلى (المؤهل العلمي، الخبرة، المسمى الوظيفي).
الفرضية الثالثة: هنالك مستوى مرتفع من الإعاقة لإدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية يعود للعوامل المتعلقة بـ: ضعف اللامركزية، وضعف مشاركة الموظفين في اتخاذ القرار، وقلة عدد المختصين في مجال التخطيط للموارد البشرية، وضعف الحوافز المالية الجاذبة للموظفين للعمل في الوزارة، وتدخل المحسوبيات في عمليات التوظيف وتقييم أداء الموظفين وترقيتهم إلى مواقع أعلى.
الفرضية الرابعة : هنالك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a≤ 0.05) لتقديرات المبحوثين لأبرز المعوقات التي تواجه إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، الخبرة، المسمى الوظيفي).
التعريفات الاصطلاحية والإجرائية
إدارة الموارد البشرية: وهي مجموعه من الأنشطة والعمليات التي تقوم بها دائرة أو قسم أو أكثر من الأقسام الموجودة في ظل التحليل التنظيمي التابع لوزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، وذلك بتحديد الأهداف والنتائج المرغوبة ومتابعة تحقيقها وتعديلها وتطويرها في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية، وتنفيذ ورسم سياساتها المتعلقة بالموارد البشرية والتخطيط لها وتأهيلها وتدريبها وتطويرها وتحليل وتوصيف الوظائف والاستقطاب والاختيار والتعيين وتقيم نظام الأجور والرواتب والحوافز المادية والمعنوية والتعويضات (السلمي، 2001).
القادة الإداريون: وهم وكلاء الوزارة ومساعدوهم ومديرو العموم ومديرو الإدارات ورؤساء الأقسام في جهاز وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.
فعالية إدارة الموارد البشرية: وتعتبر الفعالية في عمل إدارة الموارد البشرية من المصطلحات التي تستخدم كمؤشر دال على نجاح المؤسسة أو الوزارة وذلك من خلال معرفة مدى قيام الأجهزة بتحقيق الأهداف المحددة لها (الإبراهيم، 1997).
ويقصد بالفعالية هنا: درجة تحقيق الأهداف المحددة لإدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي السعودي وفقا لمجالات الدراسة ذات العلاقة بالموارد البشرية وهي:
1- مجال التخطيط للموارد البشرية: ويتضمن التخطيط المتعلق بتحديد الأعداد والنوعيات المناسبة من الموظفين الذين تحتاجهم الوزارة خلال فترة زمنية مستقبلية والسعي إلى توفيرهم في الوقت والمكان المناسب بشكل يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل لهؤلاء الأفراد وبالتالي زيادة فعالية أداء الوزارة.
2- مجال التوظيف (الاستقطاب والاختيار والتعيين): ويتضمن توصيف الوظائف بالوزارة ،وذلك بتحديد الواجبات والمسؤوليات التي تتطلبها كل وظيفة وتحديد المواصفات المطلوبة في من سيشغلها. كما ويتضمن هذا المجال أيضا استقطاب الموارد البشرية ذات الكفاءة وذلك من خلال إجراء عمليات المقابلات والاختبارات وغيرها، وتأتي عملية الاستقطاب لجذب الموارد البشرية المتميزة ومساعدة الموظف الجديد وتقديمه لمحيط العمل بشكل يستطيع التكيف معه.
3- مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية: ويتضمن تحسين الكفاءة لدى الموظفين من خلال إعداد البرامج التدريبية التي تلبي احتياجاتهم التدريبية وحاجات الوزارة، وتساعدهم على التقدم والوصول إلى معدلات أفضل في مجال عملهم، إلى جانب إكسابهم المهارات والاتجاهات الايجابية المناسبة لأعمالهم.
4- مجال تقييم الأداء للموارد البشرية: ويتضمن نظام تقييم أداء الموظفين بالوزارة أساليب تقييم الأداء، وكفاية معاييره، والهدف منه، ومدى موضوعيته، وقابلية أدواته للقياس، وكيف ومتى يتم التقييم، إلى جانب آثاره ونتائجه، وعلاقته بجوانب الترقيات في العمل، وتحقيق الرضا الوظيفي لدى الموظفين، ومسألة الثواب والعقاب.
5- مجال الحوافز والمكافآت والتعويضات: ويتضمن المقابل المادي أو المعنوي العادل مقابل الأداء ، إلى جانب تحديد الحوافز الفردية والجماعية، ومدى كفايتها، وتحقيقها للعدالة والمساواة، ووضع أنظمة الترقية والنقل الخاصة بناء على ذلك.

حدود الدراسة :
حدود زمانية ومكانية : طبقت هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثاني من العام 1429-1430 الموافق 2008-2009م. على القادة الإداريين في وزارة التعليم العالي بالسعودية في مدينة الرياض.

محددات الدراسة :
اقتصرت الدراسة على اجابات المبحوثين في هذه الدراسة وهم القادة الإداريين في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، وبالتالي فإن الدراسة مستندة إلى إجابات المبحوثين على أسئلة الاستبانة المعدة لهذا الغرض، وإن إجاباتهم تعكس حقيقة آرائهم تجاه القضايا والمجالات محور البحث.

الفصل الثاني
الأدب النظري والدراسات السابقة

يتناول هذا الفصل عرضا للأدب النظري المتعلق بعناصر الدراسة ، كما يتناول عرضا للدراسات السابقة ذات الصلة بمتغيرات الدراسة

أولا: الأدب النظري
تتصف البيئة التي تعمل بها المؤسسات والمنظمات بأنها سريعة التغير ، فالعوامل البيئية الداخلية (البشرية والمادية والمعلوماتية) والعوامل الخارجية (الاقتصادية والاجتماعية والسياسية) في تغير مستمر، الأمر الذي يفرض على المنظمة أن تعمل على تعديل استراتيجياتها الحالية أو تتبنى استراتيجيات جديدة من أجل المحافظة على البقاء والتميز لدى البيئة الخارجية ومما لا شك فيه أن إعادة النظر في الاستراتيجيات الأساسية للمنظمة سيحدد التوجيهات المتعلقة بكل وظيفة أو نشاط بما فيها وظائف إدارة الموارد البشرية.

علم الإدارة
يعتبر علم الإدارة أحد العلوم الإنسانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85_%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7% D9%86%D9%8A%D8%A9) الحديثة، وقد اهتم بالطريقة المثلى للقيام بالأعمال في المؤسسات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA). ويمكن تعريفه بأنه: مجموعة القواعد والمبادئ العلمية التي تهتم بالاستخدام الأنسب للموارد من قِبَل المؤسسات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA) لتحقيق هدف المؤسسة بأقل وقت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%82%D8%AA) وجهد و كلفة ممكنة.
وقد برع في هذا المجال العديد من العلماء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1) من أبرزهم: فريدريك تايلور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%83_%D8%AA% D8%A7%D9%8A%D9%84%D9%88%D8%B1)،وهنري فايول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%86%D8%B1%D9%8A_%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%88% D9%84)، وماكس فيبر، وهيربرت سايمون، وآدم سميث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%AF%D9%85_%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AB) وغيرهم.
وقد تفرعت اهتمامات هؤلاء العلماء في عدة نواحي شملت عدد من المناهج الإدارية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC_%D8%A7% D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9) التي ركز فيها كل واحد منهم على نقاط ومحاور محددة. (الدعيلج,1427).

الإدارة التربوية
الإدارة هي فن وعلم تحقيق الأهداف بواسطة الآخرين والإدارة التربوية هي نظام فرع من الإدارة العامة للدولة والمجتمع وهي العملية التي يدار بها نظام التعليم في مجتمع ما وفقا لأيديولوجيته وظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق أهداف المجتمع القومية من التعليم وهي تربية الصغار والكبار وإعدادهم للحياة في المجتمع وتوفير القوى البشرية اللازمة لدفع حركة الحياة فيه, وتحقيق أهداف هذا المجتمع القريبة والبعيدة وذلك في إطار مناخ تتوافر فيه علاقات إنسانية سليمة وكذلك الأدوات والأساليب العصرية في مجال الفكر التربوي والإداري للحصول على أفضل النتائج لأقل جهد وبأدنى كلفة وفي أقصر وقت ممكن (نبهان،2007). وقد عرفت الإدارة التربوية على أنها:العملية التي يدار بها نظام التعليم في مجتمع ما وفقا لمنطلقاته الفكرية ومتغيراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية سعيا لتحقيق أهداف المجتمع من التعليم .(حسان والعجمي ، 2007).

الاتجاهات المعاصرة في الإدارة التربوية
تتركز ابرز هذه الاتجاهات فيما يلي:
- أصبحت الإدارة التربوية علما له فلسفته وأصوله وقواعده وأساليبه وطرائقه ومنهجيته ممارساته.
- الإدارة التربوية العصرية تشكل أساس أي تطوير أو تجديد للتعليم في سبيل تحقيق أهدافه وفي سبيل تطور المجتمع وتنميته الشاملة.
- تعتمد الإدارة التربوية الحديثة على الديمقراطية وعلى العلاقات الإنسانية والمشاركة.
- أن من أولويات التطوير الإداري المعاصر العناية بالعنصرالبشري اختياراً وتأهيلاً وتدريباً.
- أن الإدارة التربوية هي نظام فرعي من الإدارة العامة للدولة والمجتمع. (حسان والعجمي، 2007).

عناصر الإدارة التربوية
تتكون الإدارة التربوية من عدة عناصر من أهمها:
- العناصر البشرية ذات المواصفات التعليمية والثقافية والتدريسية القادرة على تحقيق أهداف العمل التربوي.
- الإطار التنظيمي للإدارة التربوية من حيث المستوى والصلاحيات والنظم والقوانين ونظم الحوافز وغير ذلك.
- برامج العمل التي تتضمن الأهداف والغايات المرحلية والنهائية للعمل الإداري التربوي.
- الإمكانات المادية من الأبنية والمعدات والتجهيزات والميزانية اللازمة لتحقيق البرامج المطروحة.
- العوامل البيئية المؤثرة على العمل التربوي إذ تعد عنصرا أساسيا من عناصر الإدارة التربوية كالبيئة الاجتماعية والثقافية والنظام الاقتصادي والسياسي والتكوين النفسي والاجتماعي للعاملين في العمل التربوي. ( نبهان، 2007).

يحيى الوريث
08-13-2013, 11:37 PM
مشكوووووووووووووووووووووووور

عواد
10-12-2013, 09:34 AM
وفقكم الله وشكرا على إضافة هذه الدراسة