المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المدام وزيرة


جاسم داود
11-20-2012, 01:11 AM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمن ِالرَّحِيمِ
الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه

المدام وزيرة

جمعتنا جلسة سمر رمضانية وما أحلاها وكعادتنا كان نقاشنا يشمل كل شيء وأي شيء مع الأخذ بنظر الأعتبار أن الأحوال والمشاكل السياسية الدولية والأقليمية كانت شغلنا الشاغل لما نمر به من قهر وضيم وابتلاء والخوف من الآتي فاق حدود التصور ...

وانتبهنا الى جهاز التلفزيون وهو على أحدى الفضائيات الأخبارية ينقل خبراً وصورة لمجلة أمريكية تضع تصوير الرئيس الأمريكي السابق كلينتون على غلافها الخارجي بزي حريمي وباروكة شعر وتكتب تحته السيدة الأولى تلميحاً الى احتمال فوز هيلاري في الأنتخابات القادمة واحتلالها مركز الرئيس .

ضحكنا في البداية ولكن كالعادة في كل مجتمع ( ذكوري ) صعد النقاش فيما بيننا الى مستويات (حمراء ) فاستغليت الموقف وقلت في نفسي سأستفز صاحبي المتمسك بتلك التقاليد المتزمتة وأضعه في تلك الحالة الثائرة المزمنة والتي أحبها فيه حباً جماً وقلت له هامساً :

شنو رأيك ان المدام تتسلم منصب وزاري خصوصاً ان شهادتها الجامعية تؤهلها لذلك وستكون أنت دائماً في الصف الثاني من الصورة في حالة تصويرها للصحافه أو ما شابه .


انتفض واقفاً وصاح بصوته الجهوري:

أنا أخوك والله لم ولن يأتي هذا اليوم لكي تعيلني فيه زوجتي ... قلت وما علاقة موضوع الأعالة في حديثنا ... فأجاب أكيد الهانم عندما تصبح وزيرة سوف تطلب مني ان أجلس في البيت لضخامة المرتب الذي ستتقاضاه ... ومن بعدها ستلزمني البيت لكي أداري الأطفال بعدها لكبر مسؤولياتها . ثم سمعته يقول ... آنه أبوك يا سبع ... وطبعاً سبع هو اسم ابنه البكر.

قلت يا أخي أليست المرأة نصف المجتمع لها مالك وعليها ما عليك ...

أجابني نعم نصف المجتمع في كل شيء إلا ّ هذه ... قلت عجبي ثم استدركت ... أمعانا بتهييجه وقلت :
لا تنسى يا أبا سبع أننا مجتمعات نحب التقليد الأعمى ومعروف اننا نقتبس كل شيء في الغرب سواء كان خيراً أم شراً لائقاً أم غير لا ئق وشواهدنا كثيرة في ذلك ...
من هذا أعتقد أن ذلك الأمر آت لاريب فيه وستقول المرأة كلمتها حتماً في مناصبها ( السياديه ) الآتية ...

فزمجر وأمتعض وكأن زوجته فعلاً قد تم أنتخابها وتعيينها وزيرة وقال :

بسيطة بس ترجع للبيت بعد الدوام أي مساءً سيكون لي معاها كلام آخر ؟..........

دمتم برعاية الله وحفظه
منقول عن دفتر الأصدقاء