المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورقة عمل بعنوان: دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز مفهوم المقاومة


Eng.Jordan
11-20-2012, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مؤتمر بعنوان "نحو تعزيز ثقافة المقاومة"



ورقة عمل بعنوان:


دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز مفهوم المقاومة


مقدمة من
وزارة شؤون المرأة


إلى
وزارة الثقافة



ملخص الدراسة:

تهدف الدراسة إلى معرفة دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز مفهوم المقاومة كذلك تهدف إلى معرفة تأثر مفهوم المقاومة بالمتغيرات الإقليمية والمحلية و الدولية و أهم الوسائل لتطوير وتحسين أداء مؤسسات التنشئة الاجتماعية في كافة المستويات و خصوصا في تنمية الوعي بالذات و الهوية و المقاومة.
و قد تم استخدام طريقة المناقشة المركزة لعينة قصديه اختيرت بمعايير و مقاييس تعتمد على الصلة الفاعلة بمؤسسات التنشئة الاجتماعيةٍ و قد بلغت مائة شخص ( من زوجات وأمهات شهداء وأسرى- مدرسات ومديرات مدارس_ أعضاء من مجالس إدارة المؤسسات الغير حكومية ذات الصلة).
و قد أشارت نتائج الدراسة إلى إن مؤسسات التنشئة الاجتماعية جميعها تساهم بشكل كبير في صياغة فكر المقاومة و تعزيز السلوك واتجاهه و أشارت أن الأسرة أهم هذه المؤسسات و يليها المسجد, كما أن المدرسة لها دور فعال إلا أن المنهاج قاصر و ضعيف في تعزيز مفهوم المقاومة و أن المسالة متعلقة بالدور الفردي للمعلمة أو مديرة المدرسة و بالأنشطة اللامنهجية.
و لقد أشارت الدراسة إلى أن مفهوم المقاومة مفهوم راسخ لا يتأثر بالمتغيرات إلا أن الحاجة إلى تطوير أداء قادة هذه المؤسسات و القائمين عليها مطلوب وخصوصا لواعظات المساجد.

















مقدمة عامة :

تعتبر فلسطين الآن محط الآمال و وجهة الأحلام لاستعادة هيبة الأمة العربية و الإسلامية الغائبة و مجابهة الشر كله و على رأسه الاحتلال الإسرائيلي .
و لما كان ذلك وجب على كل فرد في هذا المجتمع أن يحمل مسؤولية هذا الأمل و يلعب الدور المناسب و يوظف لذلك كل الإمكانات الإنسانية والمجتمعية .
و لما كانت التنشئة الاجتماعية أساس هذا كله فقد تزايد الاهتمام بها ، في مختلف أنحاء العالم العربي و يأتي هذا النمو تعبيرا عن الأهمية الكبرى لها في تشكيل السلوك الإنساني و تكوين المعايير و القيم و الاتجاهات و المهارات للأفراد حتى تتناسب مع دورهم الاجتماعي و لذلك فليس للمجتمع أن يتركها و هي من أهم عوامل بقائه و استمراريته دون تنظيم أو تحديد أو تحسين أو تطوير و خصوصاً " الأسرة و المسجد" الأبرز أهمية في مؤسسات التنشئة الاجتماعية و خصوصا ً في تعزيز مفهوم المقاومة و غرس مفاهيم العزة و الانتماء والهوية .
لذلك جاءت هذه الدراسة للبحث عن " دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز مفهوم المقاومة " .

الدراسات السابقة:
تعتبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أهم الأبحاث التي درست و تم نشرها من قبل كثير من الباحثين و قد اهتمت الدراسات السابقة بدور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في التعاطي مع كثير من القضايا الإنسانية و دورها اتجاه الأمن الفكري في ظل النكبة, حق العودة...... , وكذلك تحدثت كثير من الدراسات عن مفهوم التنشئة العام و أهميتها في صقل و تكوين شخصية الفرد,
وقد تميزت الدراسة الحالية بأنها الأولى من نوعها التي تناولت " دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز مفهوم المقاومة". حسب معرفة واطلاع الباحثة.

- دور التنشئة السياسية في تعزيز وعي الشباب الفلسطيني بحق العودة (د.جواد محمد الشيخ خليل).
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة دور التنشئة السياسية في تعزيز وعي الشباب الفلسطيني بحق العودة،كما هدفت إلى معرفة الفروق في التنشئة السياسية والتي تعزى إلى (الجنس/المواطنة/نوع الكلية/الانتماء السياسي)، وقد تكونت عينة الدراسة من (230) شابا وشابة،وقد تم استخدام مقياس التنشئة السياسية، تم تصميمها خصيصا بهدف جمع بيانات الدراسة،وهى تشمل دور(الأسرة/المؤسسة التعليمية/وسائل الإعلام/الأصدقاء)، وقد أسفرت نتائج الدراسة على أن الأسرة تحتل المرتبة الأولى بنسبة (73.8%) في دور التنشئة السياسية ، يليها المؤسسة التعليمية بنسبة (66.1%)، ثم دور الأصدقاء بنسبة (60.25%)، ويأتي دور وسائل الإعلام في المرتبة الأخيرة بنسبة (51.12%)، كما أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائيا في دور المؤسسة التعليمية، والمجموع الكلي للمقياس، لصالح الإناث، لا توجد فروق دالة إحصائيا في التنشئة السياسية تعزى للمواطنة، كما توجد فروق دالة إحصائيا في دور المؤسسة التعليمية لصالح الكليات الأدبية، كما توجد فروق دالة إحصائيا في دور (الأسرة /المؤسسة التعليمية/ وسائل الإعلام / المقياس ككل) لصالح الأحزاب الإسلامية، كما أشارت النتائج إلى أن (100%)من أفراد العينة يؤيدون العودة مقابل التوطين و التعويض، ويؤيدون العودة لأراضي (48) مقابل العودة لأراضي (67)، ويعتبرون أن حق العودة حق طبيعي مقابل قرار سياسي، كما أن (97.3%) ليس لديهم أي تصور عن طبيعة مجتمع ما بعد العودة
- دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تنشئة الطفل الفلسطيني في ظل النكبة:
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة أكثر مؤسسات التنشئة الاجتماعية(الأسرة، المدرسة، دور العبادة، جماعة الأقران، وسائل الإعلام) تأثيرا في تنشئة الطفل الفلسطيني، كما تهدف أيضا إلى معرفة الفروق في دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تعزى (للجنس، لمستوى تعليم الوالدين، للمرحلة الدراسية)، وقد تكونت عينة الدراسة من (500) طفلا وطفلة، وقد تم استخدام استبانه تم تصميمها خصيصا لجمع بيانات الدراسة، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأسرة تحتل المرتبة الأولى بنسبة (77%)، تليها المدرسة في المرتبة الثانية بنسبة (72%)، تليها وسائل الإعلام في المرتبة الثالثة بنسبة (71%)، تليها دور العبادة في المرتبة الرابعة بنسبة (63%)، وتأتي جماعة الأقران في المرتبة الأخيرة بنسبة (49%)،كما أشارت نتائج الدراسة إلى أنه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية تعزى للجنس،كما يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في دور الأسرة والمدرسة والمجموع الكلي لصالح الآباء المتعلمين(جامعي فأعلى)، كما يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في دور جماعة الأقران لصالح الآباء المتعلمين(ثانوي فأقل)، ولا يوجد فروق في دور دور العبادة ووسائل الإعلام تعزى لمستوى تعليم الوالدين،بينما لا يوجد فروق في دور الأسرة والمدرسة وجماعة الأقران تعزى للمرحلة الدراسية، ويوجد فروق ذات دلالة إحصائية في دور دور العبادة ودور وسائل الإعلام والمجموع الكلي لصالح المرحلة الثانوية.

الإطار النظري:

أولا/ مفهوم التنشئة الاجتماعية :
هي عملية يكتسب الأطفال من خلالها الحكم الخلقي والضبط الذاتي اللازم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسئولين في مجتمعهم .
( حسين رشوان ، 1997 ، ص153 )
وهي عملية تعلم وتعليم وتربية ، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد (طفلاً فمراهقاً فراشداً فشيخاً) سلوكاً ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة ، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي ، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية
وتسهم أطراف عديدة في عملية التنشئة الاجتماعية كالأسرة و المدرسة و المسجد والرفاق و غيرها إلا أن أهمها الأسرة بلا شك كونها المجتمع الإنساني الأول الذي يعيش فيه الطفل ، والذي تنفرد في تشكيل شخصية الطفل لسنوات عديدة من حياته تعتبر حاسمة في بناء شخصيته .
( حامد زهران ، 1977 ، ص213 )

أهداف التنشئة الاجتماعية :
ـ غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك التي تساهم في تشكيل الشخصية.
ـ اكتساب اللغة و الثقافة لسائدة في المجتمع.
ـ اكتساب المعايير الاجتماعية التي تحكم السلوك و التوجه.
ـ اكتساب المعرفة والفهم و الاتجاهات والعناصر الثقافية و التي تصبح جزءا مهما التكوين الشخصي للفرد .
ـ تعلم الأدوات الاجتماعية ( حسب اختلاف السن و الجنس والمهنة) والتي تتيح التفاعل الاجتماعي مع الآخرين.

و للتنشئة خمس آليات هي :
* التقليد /
فالطفل يقلد والديه ومعلميه وبعض الشخصيات الإعلامية أو بعض رفاقه .
* الملاحظة /
يتم التعلم فيها من خلال الملاحظة لنموذج سلوكي وتقليده حرفياً .
* التوحد /
يقصد به التقليد اللاشعوري وغير المقصود لسلوك النموذج .
* الضبط /
تنظيم سلوك الفرد بما يتفق ويتوافق مع ثقافة المجتمع ومعاييره .
* الثواب والعقاب /
استخدام الثواب في تعلم السلوك المرغوب ، والعقاب لكف السلوك غير المرغوب .
( خلدون النقيب ، 1985 : ص62 )
صفات وخصائص التنشئة الاجتماعية :
- تعتبر التنشئة الاجتماعية عملية تعلم اجتماعي يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي أدواره الاجتماعية والمعايير الاجتماعية التي تحدد هذه الأدوار ، ويكتسب الاتجاهات والأنماط السلوكية التي ترتقيها الجماعة ويوافق عليها المجتمع .
- عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيره متمركز حول ذاته ، لا يهدف من حياته إلا إشباع الحاجات الفسيولوجية إلى فرد ناجح يدرك معنى المسؤولية الاجتماعية وتحولها مع ما يتفق مع القيم والمعايير الاجتماعية .
- أنها عملية مستمرة تبدأ بالحياة ولا تنتهي إلا بانتهائها .
- تختلف من مجتمع إلى آخر بالدرجة ولكنها لا تختلف بالنوع .
- التنشئة الاجتماعية لا تعني صب أفراد المجتمع في بوتقة واحدة بل تعني اكتساب كل فرد شخصية اجتماعية متميزة قادرة على التحرك والنمو الاجتماعي في إطار ثقافي معين على ضوء عوامل وراثية وبيئية .
( عبد الله الحولي ، 1982 : ص18 )
ومن خصائص التنشئة أيضاً أنها تاريخية : أي ممتدة عبر التاريخ ، وإنسانية يتميز بها الإنسان دون الحيوان ، وتلقائية أي ليست من صنع فرد أو مجموعة من الأفراد بل هي من صنع المجتمع وهي نسبية أي تخضع لأثر الزمان والمكان ، وجبرية أي يجبر الأفراد على إتباعها ، وهي عامة أي منتشرة في جميع المجتمعات .
شروط التنشئة الاجتماعية :
1ـ وجود مجتمع :
الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الجماعة فهو منذ أن يولد يمر بجماعات مختلفة فينتقل من جماعة إلى أخرى محققاً بذلك إشباع حاجاته المختلفة ، والمجتمع يمثل المحيط الذي ينشأ فيه الطفل اجتماعياً وثقافياً ، وبذلك تتحقق التنشئة الاجتماعية من خلال نقل الثقافة والمشاركة في تكوين العلاقات مع باقي أفراد الأسرة بهدف تحقيق تماسك المجتمع.
وللمجتمع عدة معايير وملامح مميزة له وتتمثل : بالمعايير والمكانة والمؤسسات والثقافة .
2ـ توفر بيئة بيولوجية سليمة :
توفير البيئة البيولوجية السليمة للطفل يمثل أساس جوهري وذلك لأن عملية التنشئة الاجتماعية تكون شبه مستحيلة إذا كان الطفل معتلاً أو معتوهاً ، خاصة وأن هذه المشكلة ستبقى ملازمة ودائمة تميزه عن غيره ، وبالرغم من ذلك فإن المجتمع ملزم بتوفير كافة الوسائل التي من شأنها تسهيل عملية التنشئة الاجتماعية لهذه الفئة من الناس ، فمن الواضح أن الطبيعة البيولوجية للإنسان تكون وتشكل الجسم ، وهي بذلك لها أثر كبير في التنشئة الاجتماعية ولا يمكن عزل العوامل البيولوجية عن الواقع الاجتماعي .
3ـ توفر الطابع الإنساني :
وهو أن يكون الطفل أو الفرد ذو طبيعة إنسانية سليمة ، وقادراً على أن يقيم علاقات وجدانية مع الآخرين ، وهذا الشئ الذي يميز الإنسان عن غيره من الحيوانات وتتألف الطبيعة الإنسانية من العواطف ، وتعتبر المشاركة هي أكثر العواطف أهمية ، وهي تدخل في عواطف أخرى كالحب والكراهية والطموح والشعور بالخطأ والصواب ، والعواطف الموجودة في العقل الإنساني تكتسب عن طريق المشاركة ، وتزول بفعل الانطواء وهنا يأتي دور التنشئة الاجتماعية في دفع الإنسان إلى المشاركة الفعالة في واقعه الاجتماعي المحيط به .


مؤسسات التنشئة الاجتماعية :
تتم عملية التنشئة عن طريق مؤسسات اجتماعية متعددة تعمل وكالات للتنشئة نيابة عن المجتمع أهمها الأسرة والمدرسة والمساجد ، ومؤسسات غير حكومية ، ودور كل مؤسسة كما يلي :
- الأسرة :
هي الممثلة الأولى للثقافة ، وأقوى الجماعات تأثيراً في سلوك الفرد ، وهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل ، والعامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية ، فتشرف على توجيه سلوكه ، وتكوين شخصيته .
تعتبر الأسرة مؤسسة اجتماعية تحمل منظومة القيم الثقافية الحضارية في إنتاج البشر وإعدادهم ومكانتها كخلية أساسية في المجتمع يتم داخلها بناء الشخصية وتكوين الاتجاه وللأسرة دور عظيم في التنشئة الاجتماعية كلها ولها الدور الأهم في تعزيز مفهوم المقاومة ويبرز دورها في عدة نقاط أهمها
· العمل وفق منظومة قيمية تغرس من خلالها الاعتزاز بالهوية وعمق الانتماء وحب المقاومة و الجهاد
· لها دور عظيم في تحصين الأبناء ضد التأثر برعاة الانحراف ( سواء فكري أو عقدي أو سلوكي ) وخصوصا وهي تواجه خطر الانفتاح الثقافي الغير محدود
· هي التي تملك حق وإمكانية الرقابة على الأبناء للتعرف على التوجهات الفكرية من اجل تهذيبها في مرحلة مبكرة وتعزيز قيم حب العطاء والتضحية وحب الجهاد
· التعاون مع مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى بما يدعم ويقوى مفهوم المقاومة للفرد الفلسطيني
- المدرسة :
هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ، ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً ، وتعلم المزيد من المعايير الاجتماعية ، والأدوار الاجتماعية :
1- تعلم الفرد المزيد من المعايير الاجتماعية في شكل منظم وتعلمه ادوار اجتماعية جديدة فهو يتعلم الحقوق والواجبات وضبط الانفعالات وغير ذلك
2- تساهم المدرسة في ترسيخ الفكر و تكوين الاتجاهات حيث يتم التعامل مع المعلم كقيادة جديدة ونموذج سلوكي مثالي تعتبر المدرسة الاداه الأكثر أهمية في صياغة قيم وتوجهات الدولة والمجتمع في نفوس الناشئة من خلال المنهاج ، طواقم التدريس حيث يتحول المنهاج إلى واقع من خلال الاتجاهات والسلوك .
أهمية دور المعلم تقتضي الاهتمام بحسن اختيار عضو التدريس وإعداده في جميع المراحل التعليمية من خلال معايير دقيقة تكفل قيامة بالدور المنوط به


- المسجد :
بدور كبير في عملية التنشئة الاجتماعية لما يتميز به من خصائص فريدة أهمها إحاطته بهالة التقديس و ثبات و ايجابية المعايير السلوكية التي تعلمها للأفراد والإجماع على تدعيمها .
ويقوم المسجد بــ :
· توعية المجتمع بالأحكام المتعلقة بالجهاد والمقاومة والتأصيل الفكري و الشرعي لها .
· المبادرة كلما اقتضت الحاجة إلى بيان موقف الإسلام من القضايا المعاصرة التي تهم المجتمع وترتبط بالمقاومة والجهاد (كالهدنة مثلا )
· رسالة المسجد الشاملة بحيث يتجاوز الدور الديني إلى الأدوار الاجتماعية، الثقافية ،التربوية ،الأمنية .
· أما الجهات المعنية بالإشراف على المساجد فدورها هو اختيار الأئمة و الخطباء وفق معايير دقيقة مع استمرارية المتابعة وتقويم الأداء ووضع البرامج المناسب لرفع مستوى ثقافة الأئمة والخطباء والوعاظ
- المؤسسات غير الحكومية:
تتميز مؤسسات المجتمع المدني في فلسطين بتعاملها المباشر مع فئات المجتمع جميعها ضمن برامج ومشاريع منظمة تهدف في غالبها إلى تغيير الواقع الفلسطيني وتطويره وتركز كثيرا على بناء الذات وتنمية شخصية الفرد ومع ذلك يبقى لكل مؤسسة سواء كانت سياسية أم اجتماعية خصائص الذاتية والموضوعية التي تعكس جوهرها ونوع سماتها وما يميزها عن بقية المؤسسات وتبرز أهمية المؤسسات غير الحكومية في دورها في التعبير عن حاجات ومتطلبات المجتمع القافية والاجتماعية.
(خصائص وسمات مؤسسات المجتمع المدني , جاسم الصغير)

يعتبر الجهاد الوسيلة الوحيدة الأنجع لحفظ الدين و المال و الأرض و العرض و النفس و العقل (مقاصد الشريعة الإسلامية) و هي المنهج القرآني الأعدل للوصول إلى الغايات الكبرى و المحافظة عليها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجهاد ماض إلى يوم القيامة"
و قد اتفقت المذاهب الإسلامية الأربعة و غيرها أن الجهاد في سبيل الله فرض إذا قامت به طائفة من المسلمين سقط عن بقيتهم و إلا أثموا جميعاً "
سورة البقرة " كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ".

مفهوم الجهاد والمقاومة :
إن مرتبة مشروعية الجهاد فرض للأوامر قطعية الثبوت فلا لبس و لا تشويش في وضوح هذا الأمر
و لكن و للأسف وجد الآن تفريط كبير في أمر الجهاد في جيل المسلمين الحاضر في هذا المعنى بل لم يعد المفهوم الشرعي للجهاد ذلك المفهوم القرآني في ذاكرة الثقافة الجهادية من حيث مرتكزاته الإيمانية الأخلاقية و دلالاته المعنوية ولم يتخذ في دفعه للأعداء خياراً استراتيجيا حتى كاد أن يتلاشى من قاموس المفردات .
( دراسة محمد الراشد )