المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيروان من التاريخ إلى الجغرافيا د.صلاح الدين بوجاه


Eng.Jordan
11-20-2012, 09:49 PM
قبل البحث في التاريخ ندعى إلى استلهام الجغرافيا. ذلك أن مدينة القيروان، التي مثلت موقعا متوازنا بين بربر الجبال وروم السواحل، سرعان ما تخطت هذه المنزلة المهمة، لتلعب دورا أكثر أهمية، وتغدو لفترات طويلة نسبيا بمثابة الحاضرة الكبرى بالنسبة إلى غربي المتوسط.

نشير أولا إلى أن القيروان على بعد متكافئ من مالطة، وصقلية، والأرض الكبيرة (الجزء الأكبر من إيطاليا)، وسردانيا وكورسيكا، فضلا على انفتاحها على المغربين الأوسط والأقصى… ثم على مجمل الجزيرة الإيبرية. لهذا فإن موقعها الجغرافي قد مكنها من أن تكون نقطة الانطلاق الفعلي لجيوش الفتح نحو الغرب، بل نحو الغرب والشمال، والجنوب أيضا، أي نحو ما يعرف اليوم بالحوض الغربي للمتوسط وجانب من إفريقيا الغربية.



لذلك فإننا نعتقد أن الدكتور محمد الطالبي، حين نحا وجهة إمكان اعتبار القيروان عاصمة لاتحاد المغرب العربي1، لم يكن مبالغا، إذ إن القيروان قد حافظت رغم نكبات الدهر، وتعاقب الحدثان على ذلك الإرث الجامع بين الحاضرة الدينية وخلفياتها العسكرية والاقتصادية.

لهذا فإنه علينا اليوم إضافة إلى الانعطاف التاريخي على القديم أن نستحضر “جغرافية القيروان”… القائمة على الفصل والوصل . فهي ليست مدينة صحراوية وليست مدينة جبلية، وليست أيضا مدينة بحرية! إنما هي على كثب من ذلك كله دون أن تقع في أي من هذه المجالات فتكون عرضة لهجمات الروم أو البربر أو أفارقة الصحراء الكبرى. عليه فإنه يعنينا أن نلفت الانتباه إلى أن مكانها مكان إستراتيجي حقا بفضل جمعه بين متناقضات كثيرة…

لهذا نود أن نذكر أن القيروان في عهودها الأولى قد كانت أوسع من عاصمة للمغرب العربي، إذ مثلت بحق في فترات غير متطابقة عاصمة لغربي البحر المتوسط وجنوب الصحراء الكبرى، منها انطلقت الفتوح إلى مالطة وصقلية وسردانيا وكورسيكا، فضلا على جنوب سويسرة وجنوب فرنسا والأندلس 2 ، بل ومنطقة طنبكتو أيضا .

يقول الباحث شكيب أرسلان، عضو المجمع العلمي العربي بدمشق سابقا، في مقدمة كتابه الموسوم “بتاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط”:

“… من أخص ما أهمل العرب فيه التأليف مع أنه من أمجد ماضيهم (وألمع ما لمعت فيه مواضيهم)، هو الدور الذي كان لهم في القارة الأوروبية خارجا عن الأندلس، وذلك مثل فتوحاتهم في ديار فرنسا وإيطاليا وسويسرة ، وما كانوا يقولون له الأرض الكبيرة، وكفتوحاتهم لجزائر البحر المتوسط التي رفعوا فوقها أعلامهم حقبا طويلة، وأثروا فيها آثارا كثيرة أثيرة3 .

نستنتج هكذا أن العرب، بربرا و قيسيه ويمانية4 ، قد عقدوا العزم في هذا الطور الأول على أن يؤلفوا بين جهودهم لتأكيد حضورهم فوق الأرض الأوربية حتى يجعلوا من هذا البحر بحرهم، مثلما كان الروم قد عمروه حينا من الدهر5، ونتجت عن ذلك مدونات كبرى في شتى علوم المعرفة، وفي مجالات الإبداع والعلوم الصحيحة معا.

ومن الطريف أن إشارات شكيب أرسلان قد تخطت الحضور العسكري المعروف لتغوص في اللباس، والمسكوكات، وحكايات المغازي-، وشواهد القبور، والكتابات فوقها والآثار المختلفة، فضلا على ذكر استجلاب نماذج هامة من أمهات الكتب العربية، مثل تلك الإشارة الصريحة إلى استجلاب كتاب “الأغاني” من المشرق، حيث كانت الكتب تعوض بوزنها ذهبا! وفي هذا دليل على أن الأمر لديهم قد تخطى الحرب والقتال، وبلغ إحداث الأثر الأدبي والفكري، والحضاري العميق . وهو ما نروم الانعطاف عليه بشيء من الإشارة.

فهي تطال نظما دلالية أخرى غير المنظومة العسكرية، فترسي الحوار على أكثر من صعيد، ضمن تلك المجالات المعروفة بغناها وتشعبها واشتمالها على جوانب خفية من جوانب العلاقات بين بني البشر.

وفي إمكاننا اليوم بالنسبة إلى غربي المتوسط أن نسترجع جملة الحضارات التي تعاقبت على هذه الأرض، فأورثتها مختلف سماتها وجعلتها تسهم في الإبداع الإنساني عبر جميع جوانبه. من ذلك ما تعلنه الباحثة جارمان تيليون من أن المتوسط الغربي قد است*** الأديان المشرقية والإيديولوجيات الكبرى وعمل على تعديل غلوائها فجعل منها منظومات جديدة أكثر لطفا ووسطية وقدرة على الاندماج في غيرها من البنيات الأخرى. على أساس من هذا في إمكاننا أن نقول إن المائدة في غرب المتوسط متماثلة إلى حد ما، وغنية غنى التاريخ والجغرافيا.

على هذا التنوع نبني مصادرتنا لنؤكد أن الألوان والأحجام والطعوم والمواد المستعملة تسهم جميعها في بناء منظومة متكاملة، قائمة على أنظمة داخلية… تؤدي دراستها والتعرف على خصائصها إلى استحضار أطوار معينة في تاريخنا الحافل. فمن منا يمكنه أن يجيب عن زمن انتشار الكسكسى في بلاد المغرب وغربي صقلية حتى غدا يميز هذه الثقافة ويكسبها خصوصيتها!

ذلك أن المدينة العربية لم تكن لتنحصر في فن البناء، ونشر الزخرف العربي، وتشييد الجوامع، بل كانت تتناول الكثير من العلوم والمعارف التي كانت أساس العلوم الحديثة، وكان بعض المستشرفين قد خصوا – في ذكرهم هذه المرحلة – علم البناء والطب، إذ يعود إلى الفلاسفة العرب المتبحرين أمر تعريف الغرب بالمدنية اليونانية.

ونذكر أن العرب حين هاجموا “ماجلون” قرب Montpellier أخذوا يمارسون حرفة الطب، والملاحظ أن بعض الرهبان الذين ترقوا إلى درجة البابوية كانوا قد طلبوا العلم بجامعة مونبلييه على أساتذة من العرب، فضلا على أن بعض ملوك الفرنجة كان إذا مرض دعا أطباء عربا لمعالجته (ويوجد في متحف جامعة مونبلييه بعض آثار وجدت في ماجلون عليها بعض الآيات القرآنية والأشعار العربية.

والملاحظ أن الفلسفة والعلوم اليونانية كانت في القرون الوسطى حكرا على العرب، فأخذ الأوروبيون من فرنسا وسويسرا وإيطاليا يقصدون الأندلس قصد ترجمة التآليف العربية المنقولة عن اليونانية… وذلك إلى اللغة اللاتينية التي كانت لغة الكتابة والعلم في أوروبا. وقد لبثت هذه التراجم حتى القرن الخامس عشر والذي يليه عمدة الجامعات والمدارس العليا6؟

وينبغي أن ننعطف هنا على مراقبة العرب “معبر سان بارنار” الذين كان يستعمله المسافرون الانكليز القاصدون روما، رغم أنه يصعب ضبط الحقبة، من القرن العاشر التي تمكن فيها العرب من مراقبة هذا المعبر.

وكان الأمير هوغو، كونت بروفانس سنة 926 للميلاد ، قد عرض السلم على الفلول العربية شرط أن يجوسوا خلال ديار أعدائه ويمنعوهم من اجتياز الألب، فاعتبروا ذلك اعترافا منه باحتلالهم جبال الألب.

والملاحظ أن العرب قد اتخذوا سبيلين نحو البلاد الايطالية، طريق البحر وطريق البر، وهذا ما يفسره وجود مسكوكات عربية تعود إلى دولة العرب في افريقية خلال القرن الثامن المسيحي، أي الثاني الهجري، وأقدمها مضروبة سنة 169 للهجرة بينما أحدثها 182 سنة للهجرة (أقدمها في زمن القيروان عاصمة افريقية في وقت الأمراء عمال الخلفاء نصر بن حبيب، الذي ولاه الخليفة هارون الرشيد افريقية سنة 179 للهجرة، أما يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، وكان يكني أبا خالد، فقد ولاه أبو جعفر المنصور افريقية سنة 155 للهجرة.

أما الملابس العربية فلقد ذكر ابن خلدون أن أمراء العرب وملوكهم كانوا يخلعون منها على من يريدون تشريفه أو تكريمه خلعا من النوع الثمين، وهذا يفسر وجود أردية ثمينة جدا تحمل آيات قرآنية في العديد من الكنائس الغربية ، يقول المستشرق De sassi :

“إننا نعرف منسوجات كثيرة من صنع العرب، هي من النوع الذي يسميه بن خلدون “الطراز”، وأول ما أذكره الطيلسان الذي كان يرتديه قياصرة ألمانيا عند تتويجهم، فقد كان هذا الطيلسان يشتمل على كتابة عربية منسوجة من خيطان الذهب، كان قد ترجمها المرحوم المسيو Tychsen ، وقد تأكد أن هذا الثوب صنع في Palerme سنة 528 هجري 1133 مسيحي. ولا شك في أن ذلك كان في زمن رجار Roger الثاني، لأنه لا يوجد في تلك الكتابة شيء يتعلق بالديانة الإسلامية7″.

ثم أضاف De sassi:

“وأذكر قطعة ثانية من هذا النوع من الحرير والذهب محفوظة في ذخائر كنيسة نوتردام بباريس، وهي من أنفس النسيج، عليها ألقاب الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي، المتوفى سنة 411 للهجرة (1020).

ثم أذكر قطعة ثالثة من هذا النوع وجدت في أحد قبور دير “سان جرمان دي براي ” St Germain des prés، وفيها كلمتان عربيتان مكررتان كثيرا.

وعثر في قبر الإمبراطور فريديريك الثاني المتوفى في 13 ديسمبر 1250 على قميص فوق أكمامه كتابة عربية.

ولقد نشر السيد Dimun في أحد تآليفه صورة سجادة عليها كتابة عربية، منسوجة بمصر في زمان المستعلي بالله أي بين سنة 1094 و 1101 محفوظة اليوم في الفاتيكان في روما.

كما ورد ذكر قطعة وجدت في سويسرة عليها كتابة بالعربية وهي (أطال الله لنا أجله).

أما في خصوص أسماء الأماكن فحدث ولا حرج، فهي تكاد لا تحصى في كل من صقلية، والجنوب الايطالي وجنوب سويسرة وفرنسا، فضلا على البلاد الاسبانية، ومنها “مونتومورو”/و”على العين” و”العين والماجل ومشابل” رغم أن بعض المؤلفين الغربيين يرتابون في صحة نسبة هذه الألفاظ إلى العربية.

أما في خصوص حضور المسلمين في مالطة، وغزوهم كورسيكا وسردانية والأرض الكبيرة التي يقال لها “كالابر” Calabre فضلا على اعتبار جزر البالايار تابعة للأندلس منذ القديم . فالملاحظ أن مالطة أرخبيل صغير يتألف من غوزو GOZO وكومينو Comino وكومينوتو Cominoto وفلفولا Filfola، وبعض الصخور الأخرى المحاذية، كان قد استوطنها الفينيقيون واتخذوها قاعدة لسفنهم، ثم استولى المسلمون نهائيا على مالطة سنة 256 للهجرة الموافق لـ 869 مسيحية بعد أن كان إبراهيم بن الأغلب قد أرسل إليها منذ 221 للهجرة. وكانت غزوات المسلمين لمالطة وصقلية خلال القرن الثامن المسيحي، وربما أن مالطة قد دخلت في حوزتهم منذ 800 للميلاد، وكان مقامهم بها أطول وأثبت في صقلية، ومن أبرزالمداليل على ذلك لغة أهل مالطة حتى منتصف القرن العشرين. فقد كان من السهل فهمها بالنسبة إلى أبناء الشمال الإفريقي، كما أن اللهجات في مالطة تختلف بين المدن والقرى.

وكانوا قد اقبلوا على كتابة لغتهم بالعربية أولا، حتى نهوض جمعية “عصبة بالكتبة تالملطي” /”عصبة الكتاب المالطية”، ونشرت كتابا في “نحو المالطية” مسمى”تعريف الكتبة المالطية” سنة 1924 ، ومجلة اسمها “المالطي سنة 1925، وكان هدفها إحياء المالطية العربية، أو “المالطي الصافي”.

وكان ذلك بتشجيع من الانكليز الذين رغبوا في تعزيز اللغة المالطية العربية على حساب ابتكار الايطالية الذي لم يكونوا يرغبون فيه (والايطالية لغة المثقفين ورجال الكنيسة).

وقد ترك المسلمون في مالطة، عدا أسماء البلدان واللغة العربية، قطعا من المسكوكات وعددا كبيرا من الآثار الكتابية لا سيما كتابات القبور، وأشهر هذه الكتابة المسماة “ميمونة” تاريخها يوافق سنة 1173 مسيحية. وقد نشرت منذ قرن كامل، وبحث فيها المستشرقون مثل إيطالنسكي Italenski ولنسى Lance وأمارى Amari وغيرهم. وقد وجدوا كتابة أيضا في جزيرة غوزو، وهي محفوظة في متحف مالطة.

هذا وقد خرجت مالطة من أيدي المسلمين سنة 1090 مسيحية، وقد استردها النورمنديون بعد استردادهم صقلية. وكان في إمكان المسلمين أن يقيموا في هذه الجزيرة إلى سنة 1249 للمسيح. أما مالطة فقد غدت بين سنة 1530 وسنة 1798 مرتكزا لفرسان مار يوحنا أورشليم الذين طردهم الترك من رودس سنة 1523 ، فانتقلوا إلى مالطة وأقاموا فيها أسطولا عظيما، كانوا يلاحقون به أساطيل المسلمين، الترك أو الأفريقيين، وكان يؤتى بالآلاف من أسرى المسلمين إلى مالطة. ولهذا قصد الأتراك الاستيلاء عليها سنة 1565 ولكنهم لم يتمكنوا منها. وحاولوا مرة أخرى في أيام السلطان محمد الرابع. وفي المكتبة العمومية في مالطة وفي متحفها بعض كتابات عربية متعلقة بفن الملاحة.

أما لغة مالطة فعربية لا شبهة فيها، وإنما ثبتت العربية في مالطة برغم انقراضها من صقلية وسردانية والأندلس وجنوبى فرنسا وجميع البلدان التي احتلها العرب في أوروبا، بسبب انتشار اللغة الاتينية في تلك الجزائر والبلدان. فأما مالطة فلغتها الأصلية لم تكن لاتينية بل كانت الفينيقية، فلما جاءتهم العربية بعد فتح الاسلام لمالطة كانت كأنها نزلت في وطنها وثبتت فيه.

إننا إزاء لغة متكاملة العناصر، لها صرفها ونحوها ومعجمها. وهي قائمة على ثنائيات تعتمد التباين بين أطرافها. على أساس من ذلك فإن انتشار الأشياء الأوروبية في بلادنا يمكن أن يعد رسالة نبعث بها إلى الآخر البعيد والقريب، فضلا على الألوان والأحجام والأشكال فيما يتخذه الشبان من أزياء وإكسسوارات…

ضمن هذا السياق نفسه يمكن أن نتحدث عن فن الطبخ في بيوتنا ومطاعمنا وأسواقنا وفنادقنا السياحية.فإن التنظيم والعرض ونقل الأطباق… يخضع للغة ذات أنظمة سميولوجية شتى، ظاهرة وخفية، تربط بين باثها ومتقبلها… فنكون بهذا إزاء “صخب دال”… شأنه شأن ما ينجر عن تلك “السوق الطنجية” الأثيرة عند “رولان بارت” والتي تجعل من فضائنا الأسري، وفضائنا المدني، وفضاءاتنا التجارية… لوحات عرض شاسعة جدا يتم داخلها تبادل لغات شتى ولهجات غير محدودة، غير اللغة العربية، وغير اللغات الوافدة من الشمال.

لهذا فإننا نقر بأننا في صلب درس سميولوجي واسع يرقى بعناصر محيطنا الحضاري إلى مستوى أرفع من الدلالات والرموز المنبثقة من صلة الدال بالمدلول عبر الرسالة المنجزة، التي لا تعدو في سياقنا هذا أن تكون الأزياء والطعام، بمختلف الأشكال التي يتخذها النظامان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



محمد الطالبي، فصل القيروان Al – Kayrawan دائرة المعارف الإسلامية ص 864 (طبعة جديدة ) 1978.
اتجهت بعض الأساطيل مباشرة من ميناء سوسة، وخرجت أخرى من الأندلس بسبب سهولة الإفضاء إلى أرض فرنسا عبر البر.
الباحث شكيب أرسلان، تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر المتوسط، طبع عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر.
يلمح الكتاب سالف الذكر إلى هذه الحروب بين صفحتي 60 – 64 :

“… وحرب القيسية … في الأندلس كانت الثلمة التي اقتحم منها الاسبان والافرنج على العرب فنكص هؤلاء إلى الوراء، وما زالوا إلى أن عادوا من حيث أتوا… ” ص61.
من هؤلاء الأمراء نذكر بشر بن صفوان أمير افريقية عنبسة بن سحيم الكلبي.
فرديناند كلر
المنتخبات العربية … ص 305 / أما روجي ‘الكونت روجار الأول) فقد جاء إلى إيطاليا سنة 1052، وبعد أن فتح كالابرا غزا صقلية، ولم يزل يجاهد العرب حتى استصفى هذه الجزيرة سنة 1090 بعد حروب استمرت 28 سنة وكان العرب قد ملكوا صقلية 200 سنة، ثم مات روجر سنة 1101 وخلفه ابنة روجار الثاني.

المصدر : مجلة الجسرة الثقافية