المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحميل كتاب رهينة الخميني لروبرت دريفوس


Eng.Jordan
11-22-2012, 02:04 PM
وجهني إلى كتابة هذا الكتاب ليندون إتش لاروش – محرر ومؤسس مؤسسة Intelligence Review
ومرشح الحزب الديمقراطي لكرسي الرئاسة – باعتباره إضافة لا غنى عنها لمسار التثقيف السياسي للشعب الأمريكي قاطبة.

http://www.fiseb.com/wp-content/uploads/2012/07/51Ogx-SYd2L._SL500_AA300_-125x200.jpg


ربما حقق لاروش نجاحا لا يشق له غبار في استجلاء وترسيخ حقيقة بسيطة مفادها أن آية الله الخميني إنما
يمثل شرا مستطيرا في أصله وأخلاقه؛ إذ ساعة كان المبعوث الأمريكي إلى الأمم المتحدة ينعت الخميني
ب”القديس” ويصف الرئيس كارتر نفسه عصابة سفاحي الخميني بأم “أصدقاؤن ا”، أقدم لاروش على نزع
سمت الأخلاق عن الخميني ووصمه بالعجوز المنتقم الذي رفع ألويةً مشوه للإسلام لا صلة لها بصحيح الدين.
لكن أصول الخميني تبدو لغزا في حد ذاا، فأنى لمُلا مهووس يتقد حقدا وتع صبا أن يطيح بشاه إيران القوي العتيد؟
إن الصحف وغيرها من وسائل الإعلام لم تم مطلقًا بأصول الخميني، فبدا للكثيرين أنه جاء من اللامكان!
وقد ساعدت هذه الحالة من التعمية حتى بين أرفع المسؤولين في النظام البائد ممن أبعدوا إلى المنفى دون فهم
صريح لكيفية إطاحة الثورة الإيرانية بعرش الطاووس. بل إن الأقاويل تتطاير بأن شاه إيران المقبور نفسه لم
.”Executive Intelligence Review” يدرك عظم ما أصابه – حتى قرأ إصدار مؤسسة
والحق أنه لا ألغاز في الطريقة التي اعتمدا المؤسسة في استجلاء “السر ” الكامن وراء الخميني إنما كان
المدخل إلى حل اللغز الظاهر في ثورة الخميني هو تعريف لاروش للحرب العالمية بين ممثلي ما يعرف بفصيل
“عصور الظلام الحديثة” من جانب، والقوى الساعية إلى إطلاق عصر جديد من النمو والتصنيع بلا حدود في
ربوع العالم من جانب آخر. ومن فضلة القول أن وجود عصور الظلام بمعناها المذكور لم يعد سرا حسب ما
يفيد به لاروش: فلقرون عديدة بشر حكم الأقلية البريطانية بنهجه المعارض للتقدم والإذكاء المتع مد لروح
التخلف والتمذهب الديني. وليس أدل على ذلك من أن الاقتصاديين وعلماء الاجتماع البريطانيين – الذين
حذوا حذو بارسون مالثوس في إطلاق اسم “العلم الكئيب” على علوم الاقتصاد – قد جادلوا في أدبيات يعود
تاريخها حتى القرن السابع عشر قائلين إن العلوم والتقنية ما هي إلا شر محض؛ ذلك بأنهم رأوا النموذج
“المستقر” الوحيد للنظام الاجتماعي ماثلاً في النموذج الصيني المنضوي على جموع غفيرة من الفلاحين البدائيين
الرازحين تحت وطأة أنظمة زراعية شبه إقطاعية.
بيد أن البريطانيين أنفسهم -ومن والاهم- يرون في الصين النموذج الأمثل للدول النامية في العالم الثالث،
كما أن البريطانيين أنفسهم هم من رعوا هجوم آية الله الخميني على معطيات القرن العشرين في إيران.
إن فهم هذه الفكرة البسيطة يفضي إلى استجلاء يسير لوابل التفاصيل الشارحة لكيفية قيام الثورة الإيرانية
شرحا دقيقًا. وعلى ذلك، فإن الخميني لم يقم بثورة، بل جيء به إلى سدة الحكم من خارج الدولة باعتباره
رجل الواجهة والمرحلة لتحول إيران صور عصور الظلام الحديثة . وعلى شاكلة “ساحر أوز ” في الرواية
الأسطورية، ما الخميني إلا ساحر مفخم معمم أفلح في إغواء جموع لا تحصى من فلاحي إيران التعساء وشبا
البائس– غير أنه نصب كنبراس لهؤلاء التعساء وفق عملية شديدة الدقة قامت ا المخابرات الحربية البريطانية.
هذا الكتاب يقص عليكم قصة تلك العملية، كما يروي الدور العلقمي الذي بذلته إدارة كارتر في التواطؤ
مع البريطانيين لتنصيب الخميني حاكما. ومن ثمّ، يراد من الكتاب أن يكون دليل إدانة لطابور خامس على
أعلى مستوى داخل الولايات المتحدة، وهو طابور قدم العون والتأييد لآيات الله المستذئبين وكيام السري :
الإخوان المسلمون – وهو عون لم ينقطع حتى بعد الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران!
ولن يؤتي هذا الكتاب ُأكُله إلا بسجن جيمي كارتر وبريجينيسكي وكيسنجر ورامزي كلارك وسايروس فانس.
ولن تأمن دول المسلمين على نفسها من داء الخميني إلا بعد تعقّب تنظيم الإخوان المسلمين وتقويضه تقويضا
تاما في أنحاء العالم، بدءًا من خلاياه الإرهابية المستترة في الشرق الأوسط، مرورا بمقارها في المنفى في لندن
وجنيف ومالطا، ووصولاً إلى مسانديها في جامعات مرموقة مثل جورجتاون في العاصمة واشنطن دي سي.
وختاما، أود تقديم خالص شكري وامتناني للتعاون المثمر الذي وجدته من أصدقائي وزملائي في مؤسسة
وبصفتي مدير الشؤون الاستخبارية للشرق الأوسط لدى .”Executive Intelligence Review”
المؤسسة، فقد فزت بفرصة الاستمتاع بمساعدة المحللين الخبراء مارك بردمان، وجوديث واير، ونانسي كوكر.
علاوة على ذلك، أحب أن أعلن عن خالص تقديري وشكري للمساعدة الج مة التي وجدا من زميلي
المؤلف تيري لو مارك، رئيس مكتب الشرق الأوسط لدى فرع المؤسسة في أوروبا. وايت، المديرين للشؤون
الاستخبارية السياسية لدى المؤسسة، وكذلك لمحرري لدى دار فرانكلين هاوس – السيدة ليندا دو هويوس،
لما قدموه لي من عون وبصيرة.
كما أتوجه بالشكر الخاص والعميق لكرايتون زوكوس وكريستوفر آر.
روبرت كارمن دريفس




رابط تحميل الكتاب

http://www.4shared.com/office/lydoSWKZ/___.html