المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثمانية أيام خالدة في تاريخ غزة مقابل منظومات الدفاع الإسرائيلية الثلاث


Eng.Jordan
11-24-2012, 06:21 PM
http://www.allofjo.net/image.php?token=4f32abee3890bee42e0569586a15b8ed&size= (http://www.allofjo.net/index.php?page=writer&id=388)
بقلم : الدكتور حسين عمر توقه (http://www.allofjo.net/index.php?page=writer&id=388)
24-11-2012 11:20 AM
لقد كسبت حماس احترام العالم وأثبتت وجودها على الساحة الدولية للدفاع عن الحق الفلسطيني فمنذ اللحظات الأولى لعملية إغتيال قائد كتائب القسام أحمد الجعبري بواسطة غارة جوية إسرائيلية في وسط مدينة غزة ' بحجة أنه العقل المدبر لإختطاف واحتجاز شاليط ' قامت صواريخ كتائب القسام بإختراق الأجواء الإسرائيلية وظلت طوال ثمانية أيام تهدد القطاع الجنوبي لإسرائيل بل وتمكنت بعض هذه الصواريخ من الوصول الى ضواحي كل من القدس وتل أبيب.
وفي ظل الإستعداد للمناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتي تحمل اسم ( اوستير شالنج ) والتي تأجلت لأكثر من مرة بطلب من إسرائيل والتي تركز على التدريبات المشتركة على أنظمة الدفاع الصاروخية الباليستية مثل نظام آرو ونظام القبة الحديدية وونظام باتريوت والتي يشارك بها نحو 3500 جندي أمريكي بعضهم في إسرائيل والبعض الآخر في القواعد الأمريكية المختلفة في أوروبا وفي الشرق الأوسط بالإضافة إلى مشاركة السفينة ( إيجيس ) الحربية المجهزة بأنظمة رادار في البحر الأبيض المتوسط . وهي المناورة السادسة من نوعها والتي تهدف إلى تحديد مدى قدرة تصدي الأنظمة البرية والبحرية والرادارات والصواريخ الإعتراضية على العمل سويا من أجل إعتراض وتدمير أي صواريخ عدوة في المنطقة .
وبالرغم من نجاح القبة الحديدية في التصدي لنسبة عالية من صواريخ حماس إلا أنها لم تجرب فعلا ضد صواريخ باليستيكية متوسطة أو بعيدة المدى . كما أن نتنياهو قد فشل في تحويل الهجوم على غزة إلى أداة للربح تزيد من شعبيته في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة
لقد خسرت إسرائيل الجانب المعنوي لا سيما على الجانب الإعلامي إثر قيامها بقصف مناطق مدنية تتواجد فيها شبكات ومواقع إعلامية لعدد من وكالات الأنباء العالمية وعلى رأسها وكالة فرانس برس ومكتب قناة الجزيرة القطري بالإضافة إلى استشهاد عدد من الصحفيين وعلى رأسهم محمد أبو عيشه والمصورحسام سلامة والمصور محمود الكومي كلاهما من فضائية الأقصى .
إن حرب الصواريخ هو فعلا الهاجس الأكبر الذي يؤرق القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل . فإذا تمكنت غزة من الصمود بوجه الآلة العسكرية الإسرائيلية ووصلت صواريخها البدائية ضواحي تل أبيب والقدس وأرغمتها على دعوة 75 ألف جندي للإلتحاق تمهيدا لعملية غزو برية لغزة فما هو الحال إذا فتحت سوريا ترسانة أسلحتها الصاروخية والتي تضم صواريخ سكود المطورة بالإضافة إلى إطلاق حزب الله صواريخه التي لا يعرف أحد عددها أو نوعيتها .
ولو حاولنا تقييم المعلومات التي تمكنت طائرة التجسس بدون طيار والتي أطلقها حزب الله من لبنان من تصوير مناطق استراتيجية حساسة وبينت مواقع شبكات منظومات الدفاع الجوي في إسرائيل وأبرز هذه المعلومات الإستخبارية الصور الملتقطة والتي تؤكد وجود منظومات دفاع جوي حول ديمونه وحول مجمع بالمهيم والذي توجد فيه معامل نووية ومصانع للصواريخ ومنظومة دفاع جوي في مواقع التدريب في صحراء النقب لحماية قاعدة رامون ومنظومة دفاع جوي في جنوب تل أبيب تستخدم لإطلاق صواريخ جاريكو 3 ( أريحا 3 ) بالإضافة إلى منظومة دفاع جوي في شمال ناتانيا ومنظومة دفاع جوي في غرب اسرائيل في منطقة ويست بانك بالإضافة إلى منظومة دفاع جوي لحماية مواقع الادارات شمال إسرائيل بالقرب من جنوب لبنان. بالإضافة إلى الكشف عن مواقع صواريخ باتريوت بالقرب من هضبة الجولان ومواقع لصواريخ ( السهم ) آرو بالقرب من الحمدية. لقد تم نصب بطارية صواريخ باتريوت أرض – جو في منطقة حيفا بعد إسقاط طائرة التجسس .
نعم إن إسرائيل هي دولة نووية لديها 400 رأس نووي ولديها صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى ولديها أحدث الطائرات في العالم ولديها غواصات لديها ترسانة من الأسلحة المتطورة ومن منظومات الدفاع الجوي وأحدث الدبابات ولديها تأييد الولايات المتحدة وحلف الأطلسي الإستراتيجي والسياسي ولديها شبكات الدفاع الجوي ومراكز السيطرة المتقدمة ولديها أحدث أنواع القنابل الموجهة وعلى رأسها قنبلة بيف واي 4 لديها بطاريات صواريخ الباتريوت ولديها بطاريات من منظومة صواريخ أرو ولديها خمس بطاريات من منظومة القبة الحديدية ولديها 15 كتيبة لصواريخ هوك ومنصات إطلاق لصواريخ تشابرال وصواريخ مهبط وقاذفات لصواريخ ستينغر وصواريخ ريد آي وعشرات الأنواع من المدفعية المضادة للطائرات
إن إسرائيل بالرغم من جبروتها وطغيانها لا زال عمقها الإستراتيجي بين الشرق والغرب لا يتعدى 14 كيلومترا من كلية خضوري بالقرب من طولكرم حتى شواطىء البحر الأبيض المتوسط. ولا زالت كل هذه العظمة الحربية عاجزة عن إيقاف صواريخ بدائية من الوصول إلى عاصمة إسرائيل وتثير الهلع والفزع في المناطق الجنوبية لإسرائيل.
إن إسرائيل قد فشلت حتى هذه اللحظة في تحقيق أي حل للقضية الفلسطينية وفشلت في تحقيق السلام بينها وبين الدول العربية ومهما بلغت من قوة عسكرية زادت نفقاتها على التريليون دولار بين حروب وتكديس أسلحة فلقد فشلت في تحقيق أهدافها القومية لا سيما في تحقيق الأمن القومي لأن القوة العسكرية لا تستطيع أن تُسكت صوت طفل فلسطيني واحد ينادي بالعودة وحق تقرير المصير .
ثلاث منظومات دفاعية في إسرائيل:
سوف نستعرض بإيجاز أهم المنظومات الدفاعية في إسرائيل بعيدا عن الدخول في التفاصيل الفنية والتكنولوجية ليتمكن القارىء الكريم من التعرف إليها وإلى مدلولاتها الإستراتيجية وآثارها العسكرية
1: آرو ( صاروخ )
آرو هو نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستة القصيرة والمتوسطة المدى صمم خصيصا لإعتراض وتدمير الصواريخ حيث يقوم صاروخ آرو بإعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية بواسطة نظام تحكم ورادار يتتبع الهدف مرتبط ببرنامج الدعم الدفاعي الأمريكي عبر الأقمار الصناعية هذا البرنامج القادر على رصد أي عملية إطلاق لأي صاروخ في أي منطقة من مناطق العالم. . بدات المباشرة بمشروع آرو بتاريخ 6/5/1986 بعد الإتفاق على تمويله بما يقارب من ملياري دولار بتمويل مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل . وقد تمت تجربة النظام للمرة الأولى عام 2004 بنجاح ضد صاروخ سكود وتمت إعادة التجربة في نهاية عام 2005 على صاروخ سكود سي بنجاح وبتاريخ 11/2/2007 تمت تجربة النظام للمرة الثالثة ضد صاروخ سكود سي بنجاح .
ولقد تم نشر أول بطارية عاملة في عام 2000 ضمن قاعدة بلماخيم الجوية
2: نظام الباتريوت
هو منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض- جو تم صنع النظام من قبل شركة رايثيون الأمريكية ويستعمل الباتريوت أنظمة متقدمة للصواريخ الجوية الإعتراضية وأنظمة رادار ذات كفاءة عالية .
هناك نوعان من صواريخ الباتريوت النوع الأول باك 2 طوله 5 متر يصل وزنه إلى 900 كيلوجرام منها 90 كيلوجرام مواد متفجرة يصل سرعة الصاروخ عند إطلاقه من منصة الإطلاق سرعة تفوق سرعة الصوت ويمكن تزويد منصة الإطلاق بأربعة صواريخ دفعة واحدة.
أما صاروخ الباتريوت الحديث طوله حوالي 5 أمتار ووزنه يصل إلى 312 كيلوجرام منها 73 كيلوجرام من المواد المتفجرة ويمكن تحميل منصة الإطلاق 16 صاروخ دفعة واحدة . وكل منصة تحتوي على 16 قاذفة وكل قاذفة متصلة مع نظام تحكم عن طريق الألياف الضوئية كما تحتوي كل منصة على رادار قادر على كشف مدى الصواريخ يصل إلى 100 كيلومتر بإمكانه كشف أي صاروخ للعدو ويحدد سرعة الصاروخ ومساره ويمكن التمييز بين الصواريخ العدوة والصواريخ الصديقة بواسطة نظام تشفير خاص. وهناك نظام للتحكم وهو عبارة عن حاسوب متصل مع نظام الرادار ومع منصة الإطلاق ومزود ببرامج التحكم والتوجيه.
3: القبة الحديدية
هو عبارة عن نظام دفاع جوي متحرك تم تطويره من قبل شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة ويهدف إلى إعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية لا سيما الموجهة منها من عيار 155 ملم والتي يصل مداها إلى 70 كيلومتر.
ويضم نظام القبة الحديدية جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من عشرين صاروخ إعتراضي . وكان أول استخدام لهذه المنظمة نصب بطاريتين من منظومة القبة الحديدية بمدينة بئر السبع ومنطقة عسقلان القريبة من قطاع غزة. وقد تم حتى الآن نصب خمس بطاريات كان آخرها نصب بطارية في في منطقة جوش دان بالقرب من تل أبيب بعد دخولها مدى الصواريخ الفلسطينية.
ومن أجل التوسع في مدى فاعلية القبة الحديدية فلقد بدأت مرحلة جديدة تحت مسمى ( مقلاع داوود ) عمدت شركة رافائيل إلى الإستعانة بشركة رايثيون الأمريكية من أجل تصميم نظام يمثل برنامجا مشتركا بين وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية ومنظمة الدفاع الصاروخي للتصدي للصواريخ الباليستية قصيرة المدى والقذائف الصاروخية والصواريخ الجوالة (كروز) في المرحلة النهائية من الطيران . كما تم القيام بتطوير مشترك للصاروخ الإعتراضي ستانر ( الصاعق ) وهو صاروخ اعتراضي متطور يتميز بالإصابة المدمرة المباشرة . بالإضافة إلى القيام بتطوير وإنتاج وتوفير الدعم اللوجستي لوحدة إطلاق الصواريخ وهو الجزء الذي يعطي النظام قدرة إطلاق عمودية للصاروخ الإعتراضي وتوجيهه إلى كل الإتجاهات أي 360 درجة.
وحسب ما نشرته شركة رافائيل يعتبر نظام القبة الحديدية حلا دفاعيا متحركا لإحتواء ومواجهة الصواريخ قصيرة المدى وهو يعتمد على صاروخ اعتراضي مجهز برأس حربي قادر على اعتراض وتفجير أي هدف في الهواء بعد قيام منظومة الرادار بالكشف والتعرف على الصاروخ . ويتسلم الصاروخ الإعتراضي إحداثيات مسار الهدف من وحدة إدارة المعركة بواسطة الوصلة الصادة للإتصالات عبر القمر الصناعي .

إن إسرائيل رغم قوتها العسكرية لا زالت ضعيفة أمام الحق الفلسطيني وكلما ازدادت القوة العسكرية تكشفت للعالم حقيقة الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني يوما بعد يوم نتيجة للتعسف وسياسة القتل والتعذيب والعقاب الجماعي والإحتلال .
إن إسرائيل لن يتحقق لها السلام المبني على صوت السلاح لأن سلاح الحق أمضى وأقوى من كل أصوات المدافع ومن كل أنواع السلاح ولو صرفت إسرائيل جزءا من المبالغ الخيالية التي صرفتها في التسلح على تحقيق السلام وإعادة الحق لأصحابه الشرعيين وساعدت الفلسطينيين والعرب في تطوير المنطقة العربية من النواحي التكنولوجية والتقدم العلمي وفي استغلال الموارد والثروات العربية لكانت منطقة الشرق الأوسط من أغنى الدول في العالم بدل أن تظل موطنا للحروب والدمار

لقد ارتفعت شعبية الرئيس المصري محمد مرسي عربيا حين اتخذ القرار القاضي بسحب السفير المصري من تل أبيب كما ارتفعت شعبيته دوليا أكثر حين تمكن من التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس بالتعاون مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وهو أول نجاح دبلوماسي لإدارته السياسية .
وبالمقابل فلقد خسر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الكثير جراء تصريحاته الأخيرة حول حق العودة ووقوفه في وجه أي انتفاضة فلسطينية كما خسرت بعض قيادات فتح الكثير من احترامها لدى تورط بعض قيادات منظمة التحرير في قضايا فساد ومما زاد الطين بله تصريحات تسيبي ليفني الأخيرة بإقامة علاقات جنسية مع بعض الزعامات العربية ومن بينها بعض القيادات الفلسطينية.
لقد أثبتت قيادة حماس في غزة خلال الأيام الثمانية الماضية أنها قادرة على الصمود بقوة السلاح وقادرة على الإنتقام لسقوط قادتها وقادرة على إرغام إسرائيل بإستدعاء 75 ألف جندي وقادرة على إشاعة الخوف في المناطق الجنوبية لإسرائيل . والأهم من ذلك أنها بتوقيع الهدنة أصبحت تتحكم بمصير بنيامين نتنياهو السياسي في الإنتخابات المقبلة وهو حتما سيتعرض إلى هزة كبيرة في حين فشلت الهدنة. هذه الهزة قد تطيح بمستقبله السياسي وتؤدي إلى فشله في الإنتخابات المقبلة .
وهناك رد فعل معاكس من القيادات الإسرائيلية حول الفقرة ج من البند الأول في الهدنة والتي تقضي بفتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية.