المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضيحة التنصُّت «تحاصر» الصحف البريطانية


Eng.Jordan
11-27-2012, 10:18 PM
لندن - ا.ف.ب - تواجه الصحافة البريطانية اختبارا غير مسبوق، اذ يتوقع ان تصدر اليوم توصيات لجنة مستقلة حول ممارسات الصحافة، قد تتضمن اطارا اكثر صرامة لوسائل الاعلام، بعد فضيحة التنصت التي لا تزال تلاحق رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
وكان كاميرون شكل في يوليو 2011 هذه اللجنة، التي يترأسها القاضي براين ليفيسون، اثر الاستنكار الذي أثارته فضحية تنصت «نيوز او ذي وورلد» برئاسة روبرت مردوخ.
ويشتبه في ان الصحيفة ـــ ذات الانتشار الواسع ـــ قامت بالقرصنة على هواتف مئات الاشخاص، وانها دفعت اموالا لعناصر من الشرطة للحصول على معلومات حصرية.

مردوخ في المقدمة
وبعد ثمانية اشهر من الجلسات، استمعت اللجنة الى كبار مسؤولي الصحف، من بينهم مردوخ، بالاضافة الى نجوم، مثل هيو غرانت، اعتبروا انهم ضحايا لتلك الممارسات، وايضا الى شرطيين ومسؤولين سياسيين، من بينهم رئيس الوزراء المحافظ.
وكشفت جلسات الاستماع الممارسات غير الاخلاقية لصحف الاثارة. الا انه ومع توالي الجلسات، تبيّن ايضا تورط للسياسيين، وفي طليعتهم كاميرون نفسه.
وقال الباحث ستيفن بارنيت ان «العلاقات بين الشرطة والسياسيين وصحيفة ذي صن (التي يملكها موردوك) انكشفت على الملأ».

حفنة من اليساريين
ومع دنو موعد صدور تقرير ليفيسون، تسود الصحف حالة من الذعر، اذ تخشى اعتماد قواعد جديدة تحدّ من حريتها، وفي مقدمتها «ذي ديلي ميل»، التي خصصت 11 صفحة لانتقاد اللجنة بصفتها خاضعة لـ«حفنة من اليساريين».
وصحف الاثارة تمثل ثلثي اعداد الصحف اليومية في بريطانيا. الا ان «ذي ديلي تلغراف» القريبة من المحافظين تنتظر ايضا التوصيات بترقب.

الانتخابات ومخاوف كاميرون
وسيعود الى كاميرون اصدار القرار الفاصل، مع انه من ضمن المتهمين بالقضية، فهل سيطبق التوصيات؟
انه احد اصعب التحديات منذ انتخابه في2010. ويخشى خصومه ان يلجأ الى المراوغة مع دنو موعد الانتخابات التشريعية في 2015. لكن هذا سيؤدي الى احتجاجات. وينتظر ضحايا التنصت الذين يتراوحون بين مشاهير ومواطنين عاديين صدور التقرير بفارغ الصبر.
هذا وأدت فضيحة التنصت الى توجيه الشرطة الاتهام الى المستشار السابق لكاميرون اندي كولسون، والى ريبيكا بروكس «ملكة صحف الاثارة» السابقة والصديقة لكاميرون، التي ستبدأ محاكمتها في 2013.
والمفارقة ان تقرير ليفيسون سيصدر فيما تتخبط محطة الـ«بي بي سي» في فضيحة اعتداءات جنسية على اطفال.