المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التصويت على الدولة "المراقبة" اليوم


Eng.Jordan
11-29-2012, 02:47 PM
محاولات أمريكية وبريطانية لتحصين "إسرائيل" من "الجنائية"

يطرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لمنح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وهو وإن شكل انتصاراً دبلوماسياً ومكسباً قانونياً، فإنه يعرض الفلسطينيين لخطر العقوبات، فيما يواجهون “ضغوطاً مكثفة” لعدم رفع قضايا ضد “إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب الى المحكمة الجنائية الدولية .

وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، للصحافيين في رام الله الاربعاء “سنحصل على أغلبية كبيرة أكثر من الثلثين” من أصل الدول الـ 193 الأعضاء . واضافت أن القيادة الفلسطينية لم ترضخ للضغوط الدولية المكثفة للالتزام بعدم مقاضاة المسؤولين “الإسرائيليين” في المحكمة الجنائية الدولية . وأكدت “لم نرضخ للضغوطات ولم نمنح أي التزامات” .

وبحسب عشراوي، فان أغلب الضغوطات تأتي من بريطانيا . وأشارت الى أن “المملكة المتحدة حاولت وبذلت جهوداً مكثفة لتعديل نص (القرار) والحصول على التأكيدات والالتزامات” . لكنها أوضحت أن “المملكة المتحدة لم تكن وحدها ولكنها كانت الأكثر وضوحاً . ونعلم بأن “إسرائيل” بالطبع كانت تعمل عبر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتحاول الحصول على التزامات بعدم مقاضاتها في المحكمة الجنائية الدولية” . وأكدت “لقد قلنا إننا نستحق هذا الحق عندما نزاه ملائماً وفي وقته المناسب” . وأكملت “من حقنا الانضمام الى جميع الوكالات والمنظمات الدولية وسننضم الى جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية ونحن نحتفظ بحقنا في اتخاذ القرار بشأن كيفية المضي قدماً وفقاً لمصلحتنا” . وأضافت “ان واصلت “اسرائيل” خروقاتها بالتأكيد عليها تحمل المسؤولية” .

واكدت عشراوي أنها تأمل بأن التهديد نفسه قد يجعل “إسرائيل” تفكر مرتين قبل القيام بأي تصرف تجاه الفلسطينيين . وقالت “نأمل بأن يكون هذا دافعاً ايجابياً لاتخاذ إجراءات تصحيحية” . وبحسب عشراوي فإنه “لا يوجد سبب لتخاف (“إسرائيل”) من محكمة الجنايات الدولية أو محكمة العدل الدولية ان لم تكن مذنبة بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية . وإن كانت فبالتأكيد على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم أن يكونوا قلقين” .

والدول الأوروبية التي أعلنت أنها ستصوت لصالح المشروع الفلسطيني هي روسيا وفرنسا وإسبانيا والنرويج والنمسا والدنمارك وسويسرا . وأعلنت المانيا نيتها عدم التصويت لصالح القرار، فيما أعلنت ليتوانيا أيضاً الامتناع عن التصويت .

وأعلنت الخارجية الروسية في بيان أن روسيا ستصوت لمصلحة منح فلسطين صفة “دولة مراقب غير عضو” في الامم المتحدة . وقالت “كما سبق أن أعلنا مراراً، فان روسيا الفيدرالية ستصوت لمصلحة هذا القرار انسجاماً مع موقفنا المبدئي” .

وأعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس أنها ستصوت لصالح المقترح الفلسطيني، مذكراً بأن “الموقف الثابت لفرنسا كان الاعتراف بالدولة الفلسطينية” .

واعتبرت إسبانيا أن هذا الأمر يمثل “الحل الأنسب لتقريبنا من السلام”، وفق تصريحات وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو .

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند بأن واشنطن تعارض “أي موقف يجعل الوضع أكثر تعقيدا” . كما لوحت الولايات المتحدة و”إسرائيل” بتدابير عقابية .

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن لندن ستمتنع عن التصويت إن لم تنفذ شروطها ومنها عودة الفلسطينيين فوراً إلى طاولة المفاوضات . وقال “إننا منفحتون على فكرة التصويت لصالح القرار إن رأينا أن الفلسطينيين يقدمون علناً ضمانات بشأن نقاط عدة خصوصاً عودتهم الفورية ومن دون شروط الى طاولة المفاوضات” . وأضاف “وفي غياب هذه الضمانات، فان المملكة المتحدة ستمتنع عن التصويت” . وربط هيغ أيضاً تصويت لندن بالحصول على ضمانات بأن الفلسطينيين سيعدلون عن حقهم باللجوء الى الهيئات القضائية الدولية ضد “إسرائيل” لا سيما المحكمة الجنائية الدولية .

(أ .ف .ب)