المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على محيطِ الأفقِ انتظارٌ


صباح الورد
12-07-2012, 08:52 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/01.gif



مذّرتُ أجنحةَ رواياتي
وأزلتُ من مساحات الصّبحِ ضحكاتي
ورشفْتُ كؤوساً معتّقةً بآهاتي
ومنها
كنتُ أقدُّ الزادَ لحكاياتي
ألفتُ الهمَّ لوناً
لأزهاري الباسقاتِ
لوهلةٍ اشرَأبَ الزهر يمتصّ كأساً فاحتْ منهُ أسئلةٌ عن لوعاتي العتيقاتِ راقني منها :
كَنهَ كنزٍ رُسِمَ بينَ خطواتي
متجسّداً لفَّ ذكرياتي
مَنْ أكنْ ..؟
مَنْ أنا ..؟
مازلتُ أرسمُ حيرتي في صخب النهارْ
وفي أركان الظلماتْ
يا زهرُ أفض على ملماتي
ومُنّ على حيرتي
بإشراق على تساؤلاتي ..
فجأةً لوى الزهرُ عنقَه متنهداً بكلماتٍ استقرّت وعميقَ تنهداتي :
أفي صدرِكَ ظمأ الرّمال الهائماتِ ..؟
أفي صدرِكَ قلقُ الرياح التائهاتِ ..؟
لمْ تكنْ أسئلةُ الزهرِ عابرة تقفُ على حدودٍ معينةٍ بل كانتْ التماساً في الأفق البعيد الذي بقيتُ معهُ على أملِ اللقاء بعباراتٍ تنصبُّ لها أسئلة الزهر محبةً على أجفانهِ , وشوقاً وعشقاً على شُطآن يمِّهِ .
وجمتُ عند أطرافِ حيرتي , فأملٌ لا أدري أقريبٌ أم بعيد ..يتصَبّاني ..؟
أيّها الزّهر :
أقبلْ على مَوماةِ حيرتي
ستعرف ..
أيَّ مجهولٍ لي في ذرّاتها...؟
أيّ حكايةٍ لي في رحابها ...؟
ولكنْ , لا تنسَ ورمَ عيوني في الأفقِ ,لا تنسَ رقادَها على محيط الانتظار
وارنُ بلحظكَ , ففي صدري صدى ألمِ الانتظار.
ردَّ الزّهرُ :يتراءى لي , هو حلمٌ بعيد ذاك الذي ترنو إليه عيناك اللتانِ رقدَ السّهدُ على أطرافِ انتظارهما , أقول ذلك رغمَ أنّني لا أُهدي إلاّ السعادةَ والعبقَ, لا أملَ الوعدِ ولا الانتظارَ المجعّدَ في الأفقِ الدّفين .
- ويْكَ مهلاً أيّها الزّهرُ لا تُلقِ بأحمالِ وعدي على أوراقٍ صفراءَ كلّتْ هي الأخرى وجعَ انتظاري , ودعني أُلقِ بقيّة مقالي :
في كلِّ يومٍ أُحارْ
سألتُ العرّافين والكهّانْ
وعجوزاً توسّدَ ثوبَ الشّتاءْ
مَنْ أكنْ ..؟
مَنْ أَنا ..؟
***
راقت لي
دمتم بخير