المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجارديان : اسرائيل تطارد صحفية أمريكية كشفت مذابح فلسطين


Eng.Jordan
12-08-2012, 10:13 PM
محيط :كتبت – نرمين مرزوق

نشرت جريدة الجارديان تقريرا عن قيام مديرة مكتب القدس لصحيفة نيويورك تايمز بكتابة مقالات لها على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك اثارت جدلا واسعا في إسرائيل .
http://image.moheet.com/images/16/big/167071.jpg


بدأت جودي رودرين بكتابة هذه المقالات عندما بدأ الغزو الإسرائيلي على غزة ، وكانت هذه المقالات تنشرها على صفحات جريدتها النيويورك تايمز وصفحتها الإجتماعية على الفيسبوك .

كانت أولى مقالاتها تتحدث عن عائلة الدلو الفلسطينية التي تواجه حزنا عميقا لفقدانها عشرة من أعضائها قتلى جراء القنبلة الإسرائيلية التي ألقتها قوات الاحتلال على غزة .

وقد اشادت في مقالها بالروح الثقافية العالية لفكرة ومفهوم الاستشهاد عند الفلسطينيين وأسرة الشهداء ، فقلما تجد دموعا مرئية على وجهوههم رغم عاطفة الحزن الشديد المسيطر على الجنازة .

وتوسعت جودي فيما بعد في مقالاتها على الفيسبوك في هذا الموضوع ، موضحى أنه رغم أن الخسائر في الارواج والمنشأت أكثر في غزة منها في فلسطين إلا أنها تجد أن احساس الصدمة من الحرب كان أشد وطأة في إسرائيل .


وعللت خوف الإسرائيليين الزائد من الفلسطينيين والحرب معهم إلى ارتفاع ثقافة المقاومة لدي الفلسطينيين بشكل كبير ، بل وتطلعهم المستمر إلى الشهادة ، كما أوضحت أنهم يأملون حياة أخرى معللين ذلك بأن ليس لديهم الكثير ليخسروه في هذه الحياة .

ثم تنطلق في مقالاتها إلى توضيح سبب استهداف إسرائيل قصف الصحفيين الفلسطنيين ، متحدثة في نفس الوقت عن التغطية الإخبارية لاحداث فلسطين كجزء من تسليط الضوء على تناقض مفاهيم الفلسطينيين مع اخلاقيات الإعلام الغربي .

وقد انتقدت المحررة عدم تغطية الإعلام الغربي للمذابح التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال الفلسطينيين ، ومع ذلك فكان احساس الصدمة يأتي دائما من جانب اسرائيل التي ظلت تقنع الجميع أنها هي المصدومة من جراء ما يحدث
.
وشددت على أنها كانت حريصة على نشر مقالاتها بالكامل على الفيسبوك ، وهو ما يعد شجاعة منقطعة النظير منها أن تفعل ذلك وهي في فلسطين ، وأن تصر على أن تحكي الحرب من منظور جديد وهو ثقافة وقيم الشعب الفلسطيني
.
بل وقد اثار نقاشها لفكرة أهمية الحياة عند الفرد الشرقي والغربي ، فالأول الحياة بالنسبة إليه ليست كما الغربي الذي يدافع عن حياته بكل ما أوتي من قوة ، وهو ما كتب عنه الجنرال ويستمور ويليام في كتابه " قلوب وعقول " عام 1974 عن مشاهدته لذلك في حرب فيتنام " الحياة غالية عند الغربي ، بينما عند الشرقي فهي ليست كذلك هي رخيصة " .
وقد كتب فير بيتر هارت عن مقالات جودي موضحا أن المسلمين يحبون الموت بالفعل وهم لا يحزنون على موتاهم وشهدائهم ، وبالتالي فالعدوو يستخدم هذه الثقافة ضدهم في استخدام تجاههم واذلالهم .

وعلقت مارجريت سوليفان محررة التايمز على مقالات جودي أنها أسفة بسبب اللغة التي استخدمتها في تحريرها موضوعاتها وخاصة كلمة " همهم " للتعبير عن الفلسطينيين ، وأنها قامت بالتحدث إليها من خلال الهاتف قائله لها أنها كانت كلمة " سخيفة " .

وهذه كما يشير المحرر فائدة مواقع التواصل الإجتماعي التي تتيح مزيد من الحرية للصحفيين في التعبير عن ما يرونه في الحقيقة ، وبالتالي زيادة التفاعلية بينهم وبين القراء .

وقد عينت الجريدة صحفي لمشاركة جودي في اضافة التعليقات على الفيسبوك الخاص بالصحيفة .

وقام بعض أنصار إسرائيل مثل جيفري غولدبرغ عن ضرورة إيقاف جودي من الكتابة على تويتر ، وذلك رغم اقراره أنه معرفته بجودي يجعله يحكم عليها بأنها ليست من المناهضين لإسرائيل .

وقد تم بناء على تقارير وتعليقات جودي أن تم اغلاق صفحة التفاعل الخاصة بالجريدة والتي علقت من خلالها جودي على الغزو الإسرائيلي .


وختاما فإن وسائل الإعلام تصبح مقيدة بقيود عندما يأتي الأمر إلى التطرق لموضوع " إسرائيل " ، ليصبح الخوف من انشاء المؤسسات الإجتماعية في إسرائيل .