المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشعل: لا شرعية لـ(إسرائيل) مهما طال الزمن


Eng.Jordan
12-08-2012, 10:25 PM
غزة- عبد الله التركماني

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، على عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي لكل الأرض الفلسطينية من بحرها إلى نهرها من شمالها إلى جنوبها، مهما طال الزمن، مشيراً إلى أن تحرير فلسطين واجب وحق وهدف وغاية وهي مسئولية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.
http://felesteen.ps/nd/images/uploads/122012/view_1354980849.jpg

وجدد مشعل خلال كلمته في حفل ذكرى انطلاقة حركة حماس الخامسة والعشرين، تمسك حركته بخيار الجهاد والمقاومة المسلحة، موضحاً أنها الطريق الحقيقية والصحيحة للتحرير واستعادة الحقوق ومعها كافة أشكال النضال السياسي والدبلوماسي، "لكن لا قيمة لهذه الأشكال دون مقاومة مسلحة".

وقال: "التحرير أولاً ثم الدولة، والدولة الحقيقية ثمرة التحرير وليست ثمرة المفاوضات، ولا بديل عن دولة فلسطينية حرة ذات سيادة حقيقية على كل أرض فلسطين".

ونبه إلى أن الشعب الفلسطيني "شعب واحد في الداخل والخارج، بمسلميه ومسيحيه وفصائله وقواه وشخصياته الوطنية والإسلامية، معرباً عن تمسكه بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته"، منوهاً إلى أن مرجعية الفلسطينيين هي مرجعية واحدة وهي منظمة التحرير الفلسطينية "التي نريد أن يعاد بناؤها على أسس المقاومة وأسس واضحة وصحيحة".

ولفت مشعل النظر إلى أن المشروع الصهيوني باعتباره مشروعا عنصريا إحلاليا توسعيا "هو ليس عدو الشعب الفلسطيني وحده بل عدو الأمة العربية والإسلامية"، كما جدد تأكيده على حق العودة لكل اللاجئين والنازحين والمبعدين إلى أرض فلسطين وإلى المدن والقرى والأحياء في غزة والضفة والداخل المحتل.

وبيّن أن الذي مكنه من العودة هو وقادة حماس في الخارج إلى غزة، هو انتصار المقاومة في معركة غزة ذات الثمانية أيام، مشدداً على مبدأ حماس القاطع بأن لا توطين ولا وطن بديل.

التمسك بالثوابت

وجدد مشعل تمسك حركته بالثوابت والمبادئ والسياسات الفلسطينية، وأبرزها أن فلسطين هي فلسطين من نهرها إلى بحرها من شمالها إلى جنوبها، جميعها هي أرض وحق ووطن الفلسطينيين "ولا تنازل ولا تفريط بأي شبر أو جزء منها".

وشدد على أن "فلسطين كانت ومازالت وستبقى عربية إسلامية ,انتماؤها عربي وإسلامي فلسطين لنا لا لغيرنا هذه فلسطيننا"، مؤكداً على أن فلسطين لا يمكن أن تعترف بشرعية احتلال (إسرائيل) لها، مهما طال الزمن.

وتابع: "أقول لا نعترف ب(إسرائيل) ولا شرعية الاحتلال، وكل ما طرأ على فلسطين من احتلال واستيطان وتهويد وسرقة للتاريخ وتزوير للمعالم كله باطل وستكنسه المقاومة الفلسطينية بإذن الله"، مشيراً إلى أن تحرير فلسطين واجب وحق وهدف وغاية وهي مسئولية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

وقال: "الجهاد والمقاومة هما الطريق وقد أثبتت الوقائع أنه خيار ذو جدوى منجز يمكن الرهان عليه، وليس خيارًا وهميًا ولا سرابًا، المقاومة ممسوكة باليد منظورة بالعين تدق في القلب تبعث النور لشعبها والنار على أعدائها".

كما جدد مشعل تمسك حركته بخيار الجهاد والمقاومة المسلحة، مؤكداً أنها الطريق الحقيقية والصحيحة للتحرير واستعادة الحقوق ومعها كافة أشكال النضال السياسي والدبلوماسي، "لكن لا قيمة لهذه الأشكال دون مقاومة مسلحة".

وقال مشعل: "التحرير أولاً ثم الدولة، والدولة الحقيقية ثمرة التحرير وليست ثمرة المفاوضات، ولا بديل عن دولة فلسطينية حرة ذات سيادة حقيقية على كل أرض فلسطين، أما السلطة الفلسطينية فهو واقع نتعامل به ونديره معًا كفلسطينيين لنخدم شعبنا ونسهر على ثوابته وحقوقه، ونجعل مشروع السلطة جزءًا خادمًا للمشروع الوطني الفلسطيني المتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية".

سياسة ومقاومة

ووجه مشعل دعوة للسياسيين العرب والمسلمين، وقال: "خذوا الدرس من غزة، فمن يريد التحرك في السياسة عليه أن ينطلق مع الصاروخ، ووزنك يا سياسي نابع من وزن المقاومة، ونحن مدينون إلى قيادة الأجنحة العسكرية الفلسطينية، لولاهم لما كان السياسيون فلله الفضل ثم لهم".

كما دعا الأمة العربية والإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح والدعم السياسي، وقال: "أيها المسلمون والعرب المقاومة تحتاج إلى سلاحكم ومالكم ودعمكم السياسي، وهنا نحب أن نقول إن المقاومة لدينا وسيلة وليست غاية، وأنا أخاطب العالم كله من خلال رجال الإعلام، فإذا وجد العالم طريقًا ليس فيه مقاومة ودم يعيد لنا فلسطين والقدس وحق العودة وينهي الاحتلال الصهيوني البغيض فأهلاً وسهلاً".

وتابع: "جربناكم 64 عامًا ولم تفعلوا شيئًا فإذا ذهبنا للمقاومة فلا تلومونا، فلو وجدنا طريقًا غير الحرب لسلكناه، ولكن التاريخ وسنن الله في الأمم تقول لا نصر ولا تحرير دون المقاومة والنصر".

وأكمل: "نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود بل نقاتل الصهاينة المحتلين المعتدين، ونقاتل كل من يحاول أن يحتل أرضنا ويعتدي علينا، نقاتل من يقتلنا ويعتدي علينا ومن يعتدي على مقدساتنا وأعراضنا".

كما أكد على أن مدينة القدس المحتلة تمثل روح وتاريخ وماضي وحاضر ومستقبل وعاصمة الفلسطينيين، مشدداً على المضي قدماً نحو تحريرها "شبرًا شبرًا وحجرًا حجرًا، مقدسًا إسلاميًا ومسيحيًا، ولا حق ل(إسرائيل) في القدس".

وفيما يتعلق بحق عودة اللاجئين، جدد مشعل التأكيد على حق العودة لكل اللاجئين والنازحين والمبعدين إلى أرض فلسطين وإلى المدن والقرى والأحياء في غزة والضفة والداخل المحتل، وأضاف: "كل شبر في أرضنا نحن أصحابه لنا فيه ذاكرة، فحق العودة مقدس لا تفريط فيه".

وبيّن أن الذي مكنه من العودة هو وقادة حماس في الخارج إلى غزة، هو انتصار المقاومة في معركة غزة ذات الثمانية أيام، مشدداً على مبدأ حماس القاطع بأن لا توطين ولا وطن بديل.

وقال: "غزة قاومت وصبرت وصمدت وأبدعت وفاجأت وتفوقت، والضفة انطلقت من قمقمها والتقت روح الضفة مع غزة، والتقى العسكري والسياسي وحماس مع الفصائل والتقت الدول مع الأبطال في غزة".

وأضاف: "عدونا اعتدى علينا ثم طلب وقفا للنار بشروطه، ثم طلب وقف اطلاق النار غير مشروط فرفضنا الطلبين، ثم طلب موافقة على اطلاق النار بشروطنا فقبلنا".

وحدة الأرض

ومن جهة أخرى، قال مشعل فيما يتعلق بالفلسطينيين وشبه جزيرة سيناء: "لا يحق لأي إعلامي أو سياسي في مصر أن يتحدث عن نوازع أو اتهامات لفلسطينيين بالامتداد إلى سيناء، ليس الشعب الفلسطيني الذي يغادر أرضه إلى أرض أمتنا العربية والإسلامية، أنتم رأيتم أبناء غزة في الحرب الماضية وفي الحرب الأخيرة كيف كان التدمير في غزة فكان أهل غزة يرجعون إليها لا يخرجون منها ,اتقوا الله في مصر وغزة وحماس".

وأكد على وحدة الأرض الفلسطينية (الضفة وغزة و48)، قائلاً: "هي كلها أرض فلسطين بمجموعها فلسطين ولا يعيش جزء بعيد عن الجزء الآخر، ومن يظن أن غزة تنأى عن الضفة فكلهم أجزاء عزيزة من فلسطين، ولا غنى للضفة عن غزة ولا لغزة عن الضفة ولا غنى لهما عن حيفا ويافا وبئر السبع وصفد وحيفا والجورة وحمامة ويبنا وكل الأراضي الجميلة".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني شعب واحد في الداخل والخارج، بمسلميه ومسيحييه وفصائله وقواه وشخصياته الوطنية والإسلامية، معرباً عن تمسكه بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته.

واستطرد: "نحن مرجعية واحدة ومرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية التي نريد أن يعاد بناؤها على أسس المقاومة وأسس واضحة وصحيحة".

وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، قال: "نحن مع الديمقراطية والذهاب للانتخابات وصناديق الاقتراع، فالشجعان لا يخشون الذهاب للاقتراع وصناديق الاقتراع، نحن مع الاحتكام للانتخابات وصناديق الاقتراع ولكن نريدها على أصولها على مبدأ الشراكة، نريد انتخابات وشراكة وطنية للجميع، بصرف النظر عن النتائج".

وقال: "آن الأوان لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، من يظن أن الانقسام مصلحة فهو مخطئ، من يعتقد أن حماس مصلحتها في الانقسام مخطئ، قادة حماس وأبناؤها في الداخل والخارج يؤمنون بالوحدة والمصالحة ويرون الانقسام كارثة".

وأكد أن المصالحة تعني وحدة النظام السياسي، حكومة وسلطة واحدة ورئيسا واحدة ورئيس وزراء واحدا ومجلسا تشريعيا واحدا ومرجعية فلسطينية واحدة فيها الجميع، تبنى على أسس سياسية وديمقراطية صحيحة لكل أبناء الوطن، المصالحة أن نلتقي على برنامج سياسي واحد يعتمد على المقاومة وكل أشكال النضال.

وفي سياق آخر، أكد مشعل على عدم التدخل في شئون الدول الأخرى، وقال: "لا نتدخل في أحد ولا نتمحور مع أحد ولسنا تبعًا لأحد، لم نكن في الماضي تبعًا لسوريا أو إيران، واليوم لسنا تبعًا لمصر وقطر وتركيا، بل نحن كلنا معًا، الأحرار لا يعملون في مواقع التبعية، ونحن نقدر كل من دعمنا ولا ننسى فضل أحد".

وأضاف: "حماس لا تساوم على المبادئ، ولا تفرط على القيم، وبالتالي حماس لا تؤيد سياسة أي دولة أو نظام يخوض معركة دموية مع شعبه، فنحن مع الشعوب أولا وآخرًا".

وأعرب مشعل عن سعادته للتلون والتنوع في الرايات الفصائلية والفلسطينية التي كانت تنتشر على مرآى البصر وقال: "اليوم أقف أنا ورئيس الوزراء ورئيس حماس في غزة إسماعيل هنية، ومعي قادة ومؤسسو حماس، وإن شاء الله سيأتي يوم قريب يكون على المنصة قادة المقاومة الفلسطينية، وقادة العمل الوطني الفلسطيني، فقد تركت في القاهرة أخي الحبيب د. رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الذي كان راغبًا في القدوم، فأنا أنوب عنه وأنوب عن حماس والجهاد الإسلامي وكل الفصائل، أحدثكم بلغة الوطن ولغة الشعب".

توافق مشترك

وأكد استعداد حركته على التوافق السياسي فلسطينيًا وعربيًا على برامج سياسية مشتركة، تكون برنامج القواسم المشتركة، مشدداً على أن أي مشروع وطني يجب ألا يكون على حساب الثوابت في الأرض والقدس وحق العودة والمقاومة.

وأضاف: "جربنا السياسة والمفاوضات أكثر من 20 عامًا، تعالوا نعيد النظر في برنامجنا ونراجع المسار السياسي الذي أتعبنا وأوجعنا".

كما وجه مشعل كلمة للمجتمع الدولي، وقال: "أقول للمجتمع الدولي كلمة، أدرك نفسك لقد قصرت في حقنا وانحزت لـ(إسرائيل) وصمت على الجرائم، صحِ ضميرك بعض الوقت لكن المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى مازالت منحازة لأعدائنا، أدرك نفسك، الفلسطينيون والشعب والمقاومة سينتصرون، فأدركوا أنفسكم .. فراهنوا على الطرف المنتصر". فلسطين أون لاين