المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاشتباكات تصل إلى أحياء دمشق الشمالية للمرة الأولى


Eng.Jordan
12-11-2012, 09:33 AM
الشرق الأوسط :
الجيش الحر يصل إلى تخوم قصر الروضة.. واشتباكات عنيفة في الصالحية

http://aawsat.com/2012/12/11/images/news1.708179.jpgا

لدخان يتصاعد في سماء منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق بعد تعرضها لقصف جوي أمس (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
استيقظ سكان الأحياء الشمالية في العاصمة دمشق أمس، ولأول مرة على أصوات اشتباكات عنيفة وقصف بالهاون مع تحليق لطيران الميغ، في منطقة الصالحية وفي أحياء الشيخ محيي الدين والحنابلة والشركسية وسوق الجمعة وجبل الأربعين وحارة الشعار حتى ركن الدين، ولأول مرة منذ بدء الاشتباكات بين قوات النظام وكتائب الجيش الحر، وبحسب ناشطين قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل برصاص قناص. ويتصل حي الصالحية بحي المهاجرين الواقع على سفح جبل قاسيون، كما أن مكان الاشتباكات على مسافة قريبة من قصر الروضة الرئاسي في حي أبو رمانة والذي يضم أيضا الكثير من المقرات الأمنية والعسكرية والرسمية، وقال ناشطون في الصالحية: «إن اشتباكات غير مسبوقة في هذه المنطقة بدأت عند الساعة السابعة صباحا، واستمر لأكثر من خمس ساعات، تخللها ضرب بقذائف الهاون، وإطلاق نار من قبل قناصين نشرتهم قوات النظام على جبل قاسيون، حيث سقط ثلاثة قتلى من المدنيين بينهم طفل كان عائدا من المدرسة».
وروعت تلك الأنباء سكان وسط العاصمة الذين اعتادوا سماع أصوات الإطلاق المدفعي من الجبل نحو الأحياء الجنوبية وريف دمشق، لكن لأول مرة يوجه القصف إلى أحياء الصالحية المتصلة بحي أبو رمانة حيث قصر الروضة الرئاسي.
وقامت إدارات المدارس في منطقة الصالحية بإبلاغ الأهالي للمجيء واستلام أولادهم من المدارس على الفور، وشوهد آباء وأمهات يهرعون إلى المنطقة في حالة ذعر شديد لأخذ أولادهم حيث أصيب كثير منهم بحالة رعب هستيرية جراء أصوات الانفجارات الضخمة بالقرب منهم، وأصوات سيارات الإسعاف تسارع إلى المكان. في الوقت الذي أغلقت فيه قوات النظام المنطقة بأكملها وشنت حملة اعتقالات طالت العشرات.
وقال الناشط أحمد الدمشقي لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الأمن تقوم بحملات دهم واعتقال في المنطقة منذ نحو أسبوع، وتوصلت عبر التحقيق مع المعتقلين إلى معلومات تفيد بأماكن وجود الجيش الحر وتخزين أسلحة تمهيدا للقيام بعمليات في حي الصالحية، فقامت صباح أمس بمداهمة منزل فيه 10 مقاتلين من الجيش الحر، وحصلت اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات، استخدم فيها الجانبان مختلف أنواع الأسلحة خفيفة ومتوسطة. كما استخدمت قوات النظام مدافع الهاون وطيران الميغ.
وأطلق الناشطون صيحات تحذير لأهالي الصالحية بالتزام المنازل، خشية التعرض لرصاص القناصة المنتشرين بكثافة على سفح قاسيون المطل على حي الصالحية وكل الأحياء المحيطة، والذين قاموا بإطلاق النار على كل شيء يتحرك، وقد قتل ثلاثة أشخاص مدنيين بينهم طفل، في حين قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن «الجهات المختصة قتلت عشرة إرهابيين في حي الشيخ محيي الدين بدمشق كانوا يقومون بأعمال اعتداء وسلب في الحي بعد مداهمة وكرهم»، ونقلت «سانا» عن مصدر مسؤول قوله: أنه «تمت مصادرة قواذف (آر بي جي) ورشاشات وبنادق حربية آلية كانت بحوزة الإرهابيين».
وبالتزامن مع ذلك تواصلت الاشتباكات العنيفة على أحياء العاصمة الجنوبية العسالي ومخيم اليرموك بالترافق مع قصف عنيف، كما شهد حيا برزة والقابون انفجارات عنيفة وإطلاق نار كثيفا. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن «قوات النظام واصلت قصف حي الحجر الأسود بدمشق براجمات الصواريخ وقذائف الهاون وسط انقطاع للتيار الكهربائي والاتصالات عن غالبية الحي ووضع إنساني سيئ للغاية نتيجة توقف مخابز الحي عن العمل منذ ما يزيد عن الشهر وحرمان الحي من وقود التدفئة والغاز».
وفي مخيم اليرموك أفادت الهيئة بوقوع «اشتباكات بين الجيش الحر وعناصر من السرايا التابعة لأحمد جبريل في مخيم اليرموك بدمشق» وفي القلمون بريف دمشق تعرضت قرية حوش عرب «لقصف مدفعي عنيف وسط انقطاع الكهرباء والاتصالات عن المنطقة» كما سقط «أكثر من عشر قذائف على بلدة مديرا براجمات الصواريخ».
من جانبها قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن وحدة من قوات النظام وعناصر حراسة مشفى تشرين الواقع بين حيي القابون وبرزة، «اشتبكت مع مجموعة إرهابية حاولت الاعتداء على المشفى»، وأشار مصدر مسؤول إلى أن «الاشتباك أسفر عن إيقاع أفراد المجموعة الإرهابية بين قتيل وجريح». بحسب «سانا» التي أفادت بمقتل «عدد من أخطر الإرهابيين في بلدة الذيابية بريف دمشق». ونقلت عن مصدر مسؤول أنه «تم القضاء على 45 إرهابيا مقابل مشفى الخميني بالذيابية».