المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربة 'مطلق' مع التويتر


Eng.Jordan
12-11-2012, 09:51 AM
مطلق.... الاثرم
مطلق طفل ' أثرم ' لم يتجاوز الثامنة من عمره ،كما يتضح من صوره على حسابه في تويتر مبتسما وهو فاقد أسنانه الامامية ، مطلق دخل في تحدي مع والده في أنه سيتجاوزه في عدد متابعيه،وهو ما تم بالفعل خلال ساعتين من اطلاق مناشدته للمغردين بدعمه عن طريق إضافته حتى يكسب الرهان مع والده ، إذ تجاوز متابعيه الأربعة آلاف متابع ، منهم السياسي والنائب والأديب وكثير من العوام ,وكما يقال يافرحة ماتمت,فقد بدأ هؤلاء الفلورز بالإنسحاب بالمئات-ولازالوا-لانه لاتجمعهم قضية ,ولاإهتمامات مشتركة,الى أن تم الإستيلاء على الحساب من منتهيزي الفرص .

​ بعيدا عن أهداف ومصداقية مناشدة مطلق ،يتضح أثر وسرعة انتشار الأخبار في مواقع التواصل الإجتماعي ومدى تأثيرها على الشارع ، فخلال ساعات استطاع طفل أن يحشد أربعة آلاف متابع دون أن يكتب خبراً أو موضوعاً يستحق المتابعة ، أو أن يورد حادثة يتعاطف معها المجتمع ، فقد كتب مناداة موجهه للمغردين يطلبهم أن يضيفوه ليكسب الرهان مع والده على أنه سيتجاوزه في عدد الفلورز.

​ هذه الحادثة تبين لنا التأثير الكبير ' لتويتر '- الوسيلة الأولى والأقوى - على الشارع والمجتمع والاهم في متابعة الأحداث والأخبار وحشد الجماهير بواسطة بعض المغردين المشهورين ، لما لهم من تأثير على الشارع لتسليطهم الضوء على قضايا المجتمع وهمومه والاحداث بشكل عام .

إن الكثير من هؤلاء المغردين ليس لهم شهرة خارج تويتر ، وبعضهم لايملك هذا المفعول *****ي في التأثير على المتابعين خارج نطاق تويتر ،ولم يسبق له أن أبدى رأيا في أي قضية أو تجمع بأي وسيلة سوى تويتر .وما أن يتفق مجموعة منهم على أمر ،فإن التاثير سيكون مؤثراً وواسعاً للسرعة في إيصال الخبر وحشد المؤيدين من خلال القضايا التي يغردون بها ، فتويتر يعد الوسيلة الأولى لتبادل الأخبار والتواصل بين هؤلاء المغردين الذين أصبحوا يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع خصوصا بين قطاع الشباب .

​لقد كان جليا مدى التأثير الكبير للمغردين في تحريك الشارع المحلي في الأونة الأخيرة من خلال تبادل الأخبار والطروحات ،بعد أن أدرك هؤلاء المغردين قوة تلك الوسيلة وأثرها ، ولعل ما تعرض له بعض شرائح المجتمع من إهانه من بعض وسائل الإعلام والأشخاص ، وما يعانونه ويعيشونه من كبت وتهميش شكل ضغوطا متراكمة، وأرضا خصبة لتأثرهم وتلبيتهم النداء للخروج والإعتصام ،ليس بسبب مرسوم الضرورة، ولكن بسبب الواقع الذي يعيشونه ، فالتنمية معطلة ، والخدمات التعليمية والصحية متردية ،وطوابير الطلبات الإسكانية طويلة،وأسعار المساكن مرتفعة، والفساد ينخر باجهزة الدولة.

​ إن مواقع التواصل الإجتماعي وأكثرها تأثيرا ' تويتر ' سلاح ذو وجهين ، إيجابي متى ما أحسن استخدامه ،لأنه الوسيلة الأولى التي تضع العالم بين يديك في لحظات ، وسلبي لأنه مكان خصب لنشر الشائعات وترويجها ، وبيئة للأفكار الهدامة للتأثير على المجتمع ،لما له من مفعول سحري في حشد الجماهير من خلال بعض المغردين المشهورين الذين يملكون التاثير على الشارع ، ذاتياً، أو يستقلوا لذلك الهدف،كما أنه وسيلة فعالة لتسليط الضوء على قضايا المجتمع .

لذلك على الحكومة أن يتبادر في استقطاب هؤلاء الشباب ، وفتح حوار جدي معهم ، لأننا نعيش عالم متسارع ومتغير يحتاج طاقة وجهود الشباب ،وحنكة وخبرة الكبار للحد من إندفاعهم ، فالدولة التي تقوم وتعتمد على الكبار فقط دولة هرمة .

د.بداح بن كنعان المطيري