المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه و سلم


يقيني بالله يقيني
01-21-2012, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه و سلم

أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي بن المديني حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن يزيد حدثنا خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي و حجر ابن حجر الكلاعي قالا : أتينا العرباض بن سارية و هو ممن نزل فيه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه فسلمنا و قلنا : أتيناك زائرين و عائدين و مقتبسين ، فقال العرباض :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، و وجلت منها القلوب ،

فقال قائل : يا رسول الله ! كان هذا موعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ قال :
أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و إن عبداً حبشياً مجدعاً ، فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافاً ! فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور ! فإن كل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة .

قال الوليد : فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء بن زبر ؟ فقال : نعم ، حدثني بنحو من هذا الحديث .

قال أبو حاتم : إن الله جل و علا اصطفى محمداً صلى الله عليه و سلم من بين خلقه ، و بعثه بالحق بشيراً و نذيراً ،
و افترض على خلقه طاعته و مذكوره و حدثنا فقال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول و قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية فأمر الله بطاعة رسوله مع طاعته ، و عند التنازع بالرجوع إلى سنته ، إذ هو المفزع الذي لا منازعة لأحد من الخلق فيه ، فمن تنازع في شيء بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم وجب رد أمره إلى قضاء الله ثم إلى قضاء رسوله صلى الله عليه و سلم ، لأن طاعة رسوله طاعته ،

قال الله تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث الآية ، و قال من يطع الرسول فقد أطاع الله ،

فقد أعلمهم جل و علا أن اتباعهم رسوله اتباعه ، وأن طاعتهم له طاعته ، ثم ضمن الجنة لمن أطاع رسوله و اتبع ما أجابه ،

فقال : ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم الآية ثم أعلمنا جل و علا أنه لم يجعل الحكم بينه وبين خلقه إلا رسوله ،
و نفى الإيمان عن من لم يحكمه فيما شجر بينهم ، قال فلا وربك لا يؤمنون الآية ، ثم أعلمنا جل و علا أن دعاهم إلى رسوله ليحكم بينهم
إنما دعاهم إلى حكم الله ، لا أن الحاكم بينهم و رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أنهم متى ما سلموا الحكم لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقد سلموه بفرض الله ، قال الله عز و جل إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إلى قوله فأولئك هم الفائزون ، ذا حكم الله فرضه بإلزام خلقه طاعة رسوله ، و إعلامهم أنها طاعته ،
ثم أعلمنا أن الفرض على رسوله اتباع أمره ، فقال اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ، و قال جل و علا ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع الآية و قال يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين إلى قوله خبيرا ثم شهد الله جل و علا لرسوله باتباع أمره و استمساك بأمره لما سبق في علمه من إسعاده بعصمته و توفيقه للهدى مع هداية من اتبعه ، فقال ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم الآية ، ثم أمره الله جل و علا بتبليغ ما أنزل إليه مع الشهادة له بالعصمة من بين الناس .

فقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ، ثم أعلمنا أن الذي يهدي إليه رسوله هو الصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه فقال وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان إلى قوله وما في الأرض ففي هذه الآية التي طولناها ما أقام بها الحجة على خلقه بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم و اتباع أمره فكل ما بين رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما ليس لله فيه حكم فبحكم الله سنه و وجب علينا اتباعه ، و في العنود عن اتباعه معصية ، إذ لا حكم بين الله و بين خلقه إلا الذي و صفه الله جل و علا موضع الإبانة لخلقه عنه .

فالواجب على كل من انتحل العلم أو نسب إليه حفظ سنن المصطفى صلى الله عليه و سلم و التفقه فيها ، و لا حيلة لأحد في السبيل إلى حفظها إلا بمعرفة تاريخ المحدثين ، و معرفة الضعفاء منهم من الثقات ، لأنه متى لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح من السقيم ، و لا عرف المسند من المرسل ، و لا الموقوف من المنقطع ، فإذا وقف على أسمائهم و أنسابهم و عرف ـ أعني بعضهم بعضاً ـ و ميز العدول من الضعفاء ، وجب عليه حينئذ التفقه فيها ، و العمل بها ، ثم إصلاح النية في نشرها إلى من بعده رجاء استكمال الثواب في العقبى بفعله ذلك ، إذ العلم من أفضل ما يخلف المرء بعده .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
نسأل الله الفوز على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه .

جاسم داود
01-21-2012, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اجلس بنا نؤمن ساعة
قال أبو عبيد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، قال : قال معاذ بن جبل لرجل : اجلس بنا نؤمن ساعة يعني : نذكر الله وبهذا القول كان يأخذ سفيان والأوزاعي ومالك بن أنس ، يرون أعمال البر جميعا من الازدياد في الإسلام ، لأنها كلها عندهم منه وحجتهم في ذلك ما وصف الله به المؤمنين في خمس مواضع من كتابه ، منه قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم ال**** (1) وقوله ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا (2) ، وقوله ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم (3) ، وموضعان آخران قد ذكرناهما في الباب الأول ، فاتبع أهل السنة هذه الآيات ، وتأولوها أن الزيادات هي الأعمال الزاكية وأما الذين رأوا الإيمان قولا ولا عمل فإنهم ذهبوا في هذه الآيات إلى أربعة أوجه : أحدها : أن قالوا : أصل الإيمان الإقرار بجمل الفرائض ، مثل الصلاة والزكاة وغيرها ، والزيادة بعد هذه الجمل وهو أن تؤمنوا بأن هذه الصلاة المفروضة هي خمس ، وأن الظهر هي أربع ركعات ، والمغرب ثلاثة وعلى هذا رأوا سائر الفرائض والوجه الثاني : أن قالوا : أصل الإيمان الإقرار بما جاء من عند الله ، والزيادة تمكن من ذلك الإقرار والوجه الثالث : أن قالوا : الزيادة في الإيمان الازدياد من اليقين والوجه الرابع : أن قالوا : إن الإيمان لا يزداد أبدا ، ولكن الناس يزدادون منه وكل هذه الأقوال لم أجد لها مصدقا في تفسير الفقهاء ، ولا في كلام العرب ، فالتفسير ما ذكرناه عن معاذ حين قال : اجلس بنا نؤمن ساعة ، فيتوهم على مثله أن يكون لم يعرف الصلوات الخمس ، ومبلغ ركوعها وسجودها إلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فضله النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من أصحابه في العلم بالحلال والحرام ، ثم قال : « يتقدم العلماء برتوه » ؟ هذا لا يتأوله أحد يعرف معاذا وأما في اللغة : فإنا لم نجد المعنى فيه يحتمل تأويلهم ، وذلك كرجل أقر له رجل بألف درهم له عليه ، ثم بينها ، فقال : مائة منها في جهة كذا ، ومائتان في جهة كذا ، حتى استوعب الألف ، ما كان هذا يسمى زيادة ، وإنما يقال له : تلخيص وتفصيل ، وكذلك لو لم يلخصها ، ولكنه ردد ذلك الإقرار مرات ، ما قيل له زيادة أيضا ، إنما هو تكرير وإعادة ، لأنه لم يغير المعنى الأول ، ولم يزد فيه شيئا فأما الذين قالوا : يزداد من الإيمان ، ولا يكون الإيمان هو الزيادة ، فإنه مذهب غير موجود ، لأن رجلا لو وصف ماله فقيل : هو ألف ، ثم قيل : إنه ازداد مائة بعدها ، ما كان له معنى يفهمه الناس إلا أن يكون المائة هي الزائدة على الألف ، وكذلك سائر الأشياء ، فالإيمان مثلها ، لا يزداد الناس منه شيئا ، إلا كان ذلك الشيء هو الزائد في الإيمان وأما الذين جعلوا الزيادة ازدياد اليقين فلا معنى لهم ، لأن اليقين من الإيمان ، فإذا كان الإيمان عندهم كله برمته إنما هو الإقرار ، ثم استكمله هؤلاء المقرون بإقرارهم ، أفليس قد أحاطوه باليقين من قولهم فكيف يزداد من شيء قد استقصي وأحيط به ؟ أرأيتم رجلا نظر إلى الناس بالضحى حتى أحاط عليه كله بضوئه ، هل كان يستطيع أن يزداد يقينا بأنه نهار ، ولو اجتمع عليه الإنس والجن هذا يستحيل ويخرج مما يعرفه الناس .
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 173
(2) سورة : المدثر آية رقم : 31
(3) سورة : الفتح آية رقم : 4

عن كتاب الايمان للقاسم بن سلام

الأخت القديرة
بارك الله فيكم
أثابكم الله وجعل جل أعمالكم في موازين حسناتكم
جعلم الله قلوبكم نوراً ووجوهكم نوراً وألبسكم ثياب الصالحين
ونحن معكم أجمعين وجمعنا حول حوض رسوله الكريم
لنرتوي الماء العذب الزلال من يدي خير المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصَحْبه وَسلّم
دمـتي برعـاية الله وحفـظه

تراتيل
01-21-2012, 01:53 AM
أختي سامية جزاك الله خيرا
http://www.alashraf.ws/up/uploads/13107384972.gif


والشكر موصول للأخ جاسم لإضافته القيمة

يقيني بالله يقيني
05-16-2012, 06:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اجلس بنا نؤمن ساعة
قال أبو عبيد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، قال : قال معاذ بن جبل لرجل : اجلس بنا نؤمن ساعة يعني : نذكر الله وبهذا القول كان يأخذ سفيان والأوزاعي ومالك بن أنس ، يرون أعمال البر جميعا من الازدياد في الإسلام ، لأنها كلها عندهم منه وحجتهم في ذلك ما وصف الله به المؤمنين في خمس مواضع من كتابه ، منه قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم ال**** (1) وقوله ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا (2) ، وقوله ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم (3) ، وموضعان آخران قد ذكرناهما في الباب الأول ، فاتبع أهل السنة هذه الآيات ، وتأولوها أن الزيادات هي الأعمال الزاكية وأما الذين رأوا الإيمان قولا ولا عمل فإنهم ذهبوا في هذه الآيات إلى أربعة أوجه : أحدها : أن قالوا : أصل الإيمان الإقرار بجمل الفرائض ، مثل الصلاة والزكاة وغيرها ، والزيادة بعد هذه الجمل وهو أن تؤمنوا بأن هذه الصلاة المفروضة هي خمس ، وأن الظهر هي أربع ركعات ، والمغرب ثلاثة وعلى هذا رأوا سائر الفرائض والوجه الثاني : أن قالوا : أصل الإيمان الإقرار بما جاء من عند الله ، والزيادة تمكن من ذلك الإقرار والوجه الثالث : أن قالوا : الزيادة في الإيمان الازدياد من اليقين والوجه الرابع : أن قالوا : إن الإيمان لا يزداد أبدا ، ولكن الناس يزدادون منه وكل هذه الأقوال لم أجد لها مصدقا في تفسير الفقهاء ، ولا في كلام العرب ، فالتفسير ما ذكرناه عن معاذ حين قال : اجلس بنا نؤمن ساعة ، فيتوهم على مثله أن يكون لم يعرف الصلوات الخمس ، ومبلغ ركوعها وسجودها إلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فضله النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من أصحابه في العلم بالحلال والحرام ، ثم قال : « يتقدم العلماء برتوه » ؟ هذا لا يتأوله أحد يعرف معاذا وأما في اللغة : فإنا لم نجد المعنى فيه يحتمل تأويلهم ، وذلك كرجل أقر له رجل بألف درهم له عليه ، ثم بينها ، فقال : مائة منها في جهة كذا ، ومائتان في جهة كذا ، حتى استوعب الألف ، ما كان هذا يسمى زيادة ، وإنما يقال له : تلخيص وتفصيل ، وكذلك لو لم يلخصها ، ولكنه ردد ذلك الإقرار مرات ، ما قيل له زيادة أيضا ، إنما هو تكرير وإعادة ، لأنه لم يغير المعنى الأول ، ولم يزد فيه شيئا فأما الذين قالوا : يزداد من الإيمان ، ولا يكون الإيمان هو الزيادة ، فإنه مذهب غير موجود ، لأن رجلا لو وصف ماله فقيل : هو ألف ، ثم قيل : إنه ازداد مائة بعدها ، ما كان له معنى يفهمه الناس إلا أن يكون المائة هي الزائدة على الألف ، وكذلك سائر الأشياء ، فالإيمان مثلها ، لا يزداد الناس منه شيئا ، إلا كان ذلك الشيء هو الزائد في الإيمان وأما الذين جعلوا الزيادة ازدياد اليقين فلا معنى لهم ، لأن اليقين من الإيمان ، فإذا كان الإيمان عندهم كله برمته إنما هو الإقرار ، ثم استكمله هؤلاء المقرون بإقرارهم ، أفليس قد أحاطوه باليقين من قولهم فكيف يزداد من شيء قد استقصي وأحيط به ؟ أرأيتم رجلا نظر إلى الناس بالضحى حتى أحاط عليه كله بضوئه ، هل كان يستطيع أن يزداد يقينا بأنه نهار ، ولو اجتمع عليه الإنس والجن هذا يستحيل ويخرج مما يعرفه الناس .
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 173
(2) سورة : المدثر آية رقم : 31
(3) سورة : الفتح آية رقم : 4

عن كتاب الايمان للقاسم بن سلام

الأخت القديرة
بارك الله فيكم
أثابكم الله وجعل جل أعمالكم في موازين حسناتكم
جعلم الله قلوبكم نوراً ووجوهكم نوراً وألبسكم ثياب الصالحين
ونحن معكم أجمعين وجمعنا حول حوض رسوله الكريم
لنرتوي الماء العذب الزلال من يدي خير المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصَحْبه وَسلّم
دمـتي برعـاية الله وحفـظه
أخي الكريم جاسم داود
اللهم آمين
بارك الله بكِ أخي
شكرًا لطيب المرور
وروعة الإضافة والتي أثرت الموضوع
خالص تقديري
وكل الود

يقيني بالله يقيني
05-16-2012, 06:22 PM
أختي سامية جزاك الله خيرا
http://www.alashraf.ws/up/uploads/13107384972.gif


والشكر موصول للأخ جاسم لإضافته القيمة
أختي الغالية تراتيل
بارك الله بكِ
شكرا لطيب المرور
خالص تقديري
وكل الود