المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يكون المسلم شخصية اسلامية؟


عبدو خليفة
12-14-2012, 01:00 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/46.gif


قال الله تعالى: ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر.

ليس صعبا أن يكون المسلم شخصية إسلامية تؤثر في الآخرين ولا تتأثر، إذا توفر هذان الشرطان :
(1) أن يفهم معنى الشخصية الإسلامية.
(2)أن يتخذ النبي عليه السلام فقط القدوة في حياته كما هو المطلب الشرعي.
أما ضرورة معرفة معنى الشخصية الإسلامية تأتي من أجل استمرارية الاتصاف بها، لأنه يكاد أن يكون الانسلاخ عنها بالكلية خروجا عن الإسلام لا قدر الله، واصدق تعريف للشخصية الإسلامية ما قرأته للكاتب سميح عاطف الزين في كتابه ــ الإسلام وثقافة الإنسان ــ حيث يقول: تتكون الشخصية الإسلامية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية،
والمقصود بالعقلية الإسلامية الكيفية التي يتم بها ربط الوقائع بالمعلومات بقياسها إلى قاعدة واحدة وهي الإسلام,
والمقصود بالنفسية الإسلامية الكيفية التي يجري بها إشباع الغرائز والحاجات العضوية، فإذا جعل الإسلام مقياسا لجميع الأفكار والوقائع، إذ داك يكون المسلم شخصية إسلامية.
وهذا ما عبر عنه الرسول صلى الله, عليه وسلم حين سأله أحد الصحابة قائلا : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسال عنه أحد بعدك قال: قل ربي الله ثم استقم. وفي حديث آخر قال عليه السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) وفي حديث آخر أن النبي عليه السلام رأى في يد عمر بن الخطاب قطعة من التوراة يقرأها فغضب وقال: ألم أتي بها بيضاء نقية لو أدركني أخي موسى لما كان في وسعه إلا إتباعي. فالشخصية الإسلامية تعني ألا يأخذ المسلم شيئا من عقائده وتشريعاته إلا من الإسلام .
وأما ضرورة أن يكون النبي صلى عليه وسلم وحده القدوة لا غير لأن هذا أمر أمر به الله، ولأنه عليه السلام خير إنسان طلعت عليه الشمس, خلقه الله بخصال الكمال ليكون للأحياء قدوة وللحياة نورا، فهو لم يكون مجرد إنسان يأتي إلى هذه الدنيا من جملة الوافدين عليها، بل كان قوة تهدف إلى تغيير الإنسان والزمان والمكان وتعيد تشكيل الحياة على وجه البسيطة. وهل وجد قائد قال لأرباب الواقع الفاسد حين ساوموه بالمال والحكم وهو فرد أعزل على أن يتخلى عن أمانة الدعوة إلى الله أي دعوة الناس إلى عبادة الله وحده بكامل حريتهم : والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمرلا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه؟ لذلك كان الاقتضاء به عليه السلام أهم وسيلة للمسلم إذا أراد أن يؤثر ولا يتأثر.

جاسم داود
12-14-2012, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم
نشكر لك اهتمامك وتقديم هذا الموضوع الهام والمفيد
بارك الله فيك وجزاك عنا خيراً
وفقكم الله عز وجل لخدمة دينه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
دمـت برعـاية الله وحفـظه

عبدو خليفة
12-14-2012, 01:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم
نشكر لك اهتمامك وتقديم هذا الموضوع الهام والمفيد
بارك الله فيك وجزاك عنا خيراً
وفقكم الله عز وجل لخدمة دينه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
دمـت برعـاية الله وحفـظه

والشكر الجزيل لكم أيضا أخي جاسم على المشاركة.


في الواقع هناك ثغرة كبرى في سلوكنا معشر المسلمين وهوة ساحقة بين افعالنا وأقوالنا وعقيدتنا إلا من رحم الله ولا نزكي على الله أحدا، وهذا يعود إلى عدة أسباب ولعلى أهمها أننا لم نعد نستقي أفكارنا ومفاهيمنا من معين واحد، وهو الاسلام، لذلك اختلفت لدينا القناعات والمصالح ولم نعد نمثل تلك الشخصية الاسلامية التي يريدها لنا الاسلام والتي بها نتميز عن غيرنا من الأمم.
إن ما يثير في النفس الأسى على واقعنا المزري ما نراه في هذا العالم من ان الكل فيه يعتز بقوميته ويعمل على احياءها حتى لو كانت تقوم على عبادة أصنام من الطين، لذا وعلى الرغم من أننا لسنا علماء ولا لنا ذكر في المجتمع نحاول أن ننبه إلى هذا الأمر الخطير وهو انفصال السلوك عن العقيدة، وأن الإسلام طراز خاص في الحياة لا يقبل التلون بألوان غيره من المبادئ، يقول الحق عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3].




قال أبو الأسود الدُّؤلي:

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ


ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ.



وأخيرا نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في في القول والعمل.

ام زهرة
04-14-2013, 06:19 PM
وفقكم الله على ماتنشرون من خير لصالح العباد
دمتم برعاية الله وحفظه