المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قواعد الدنيا


جاسم داود
12-14-2012, 12:27 PM
http://im18.gulfup.com/2012-06-04/1338762953841.png

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الاعزاء

قواعد الدنيا

بنظرة موضوعية لأحوال مجتمعنا العربي والذي نحاول جميعاً أن يكون مثالياً لكي نحيا فى ظل العدل والسلام والاستقرار .

الكثير يعتقد أن الغرب وحدهم هُم سبب تأخرنا بسبب توريدهم لنا وسائل هدم نعتقدها نحن وسائل تساعد على البناء والتحضركأن نعيب على الشيطان ونستبعد أنفسنا من الخطأ , فمن طبيعة الشيطان اغواء البشر لمعصية الخالق عز وجل .

لما لا نعتبر أن الغرب حالهم كحال الشيطان يتمنى دوماً اغوائنا واستغلال قلة وعي وايمان البعض منا ليجعل منه مُسخاً مشابه له يسعى لاستدراج كل من حوله للهلاك المُبين .
منحنا الله نعمة العقل والاحساس والادراك والتمييز بين الصواب والخطأ . الحلال والحرام . الطيب والخبيث .

القضية ليست فى قوة الغرب أو قوة الشيطان بل تتمثل فى ضعف ايماننا بقضيتنا وقيّمنا وتعاليم ديننا الحنيف الذي إن اتبعناه لن نهلك باذن الله .
من يمن الله عليه بنعمة الايمان الكامل لأدرك ببصيرته ان الله عز وجل جعل الحياة اختبار لنا ولقدراتنا التي تكمن فى طاعته وعبادته
ومن يقترب من الله حماه ووقاه شر نفسه وشر الاخرين , ومن ابتعد فهوعن نور الله كمن ترك الدرب المُنير واختار الدرب العسير .
ومن مساوئنا التي هي من أهم أسباب بعدنا عن الله اعتقاد البعض بل الاغلبية انه دوماً على صواب مستنكراً أو متناسياً أن لتصرفاتنا وحياتنا بالكامل قواعد وحدود حددها لنا الله عز وجل في كتابه العزيز وأكد عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالاحاديث الشريفة .

فلما نترك تلك القواعد ونعيش في الدنيا بقواعدها الدنيوية نعم فقواعد الدنيا الان تطلب الكذب والنفاق لكي نعيش , تطلب شهادة الزور والتخلي عن الكرامة والشرف لكي نعيش ونسينا أساساً لماذا نعيش !

هل فكر أحد يوماً في اجابة هذا السؤال ؟!

اذا تأملنا فعلا وعرفنا لماذا نعيش سيتغير تلقائياً كل شيء فينا من الأسوأ الى الأفضل , فالحياة يعتبرها البعض غاية رغم أنها في الحقيقة وسيلة .
باختصار الخير لنا ولمجتمعنا العربي العريق باذن الله هو أن يتصالح كل منا مع نفسه والعودة الى تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وعودتنا تكون بالابتعاد عن العادات الدنيوية فلا نكذب ولا نطمع ولا ننافق ولا ....
لأن كل تلك الأفعال تغضب الله ولذلك نتراجع كثيراً عما اّل اليه أجدادنا أيام العصر الاسلامي الذى أعلى راية الاسلام , هي أبداً لم ولن تسقط عن ساريها باذن الله .
ولكن تحتاج منا تجديدها واعلاء ساريها أكثر وأكثربالتزامنا دينياً ودنيوياً بطاعة الله ففيها النصر على أنفسنا باذن الله , وإن انتصرنا على أنفسنا ستعلو رايتنا فوق القمم باذن الله .


كفانا طمع .. كفانا جشع .. كفانا رياء , ولنتذكر أن رضا الخالق ورحمته فى طاعته .
وكفانا إدعاءً أن العيب فى الشيطان وأن العيب فى الغرب , فنحن ذوي عقول ندرك أين الصواب وأين الخطأ .
ولا ننسى لحظة أن العمر لحظة وأن الدنيا رحلة ونهايتها يمكننا اختيارها من هذه اللحظة .


دمتم برعاية الباري وحفظه