المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هآرتس تكشف نص وثيقة امريكية تتحدث عن مستقبل المنطقة بحلول عام 2030


Eng.Jordan
12-14-2012, 07:52 PM
نشرت صحيفة هارتس العبرية، على موقعها الالكرتوني، نص وثيقة قدمتها المخابرات الامريكية، ترسم مستقبل العالم بحلول العام 2030. وقالت الصحيفة انه تم عرض الوثيقة على الادارة الامريكية وعلى اداراة المخابرات الامريكية، وجهات سياسية ودبلوماسية امريكية محددة.
وتتناول الوثيقة التي نشرتها هارتس، الواقع الفلسطيني – الاسرائيلي، موضحة انه سيتم اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 بحلول العام2030 حتى من دون توقيع اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشكل نهائي، وانه لن تتم تسوية النزاع بين الجانبين بشأن القدس.
وبحسب تقديرات المخابرات الامريكية، سيتم تسوية العديد من الامور بين الجانبين، مثل تبادل الاراضي ووضع تكون فيه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وترتيبات امنية على الحدود مع الاردن ومصر.
كذلك، تشير الوثيقة الى تراجع حدة الغضب في العالم الاسلامي على امريكا، بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق، والتوصل لتسوية بشان الملف الفلسطيني، حتى ولو لم يكن حلا نهائيا للصراع.
وحول مستقبل اسرائيل، تتوقع الوثيقة زيادة حدة الخلافات والتوترات الداخلية، خصوصا بين انصار المجتمع المدني والمتدينيين والعلمانيين والمستوطنيين. كما ستواجه اسرائيل انقسامات متزايدة حول رؤية تأسيس الدولة في عام 1948، حيث ستتراجع ليبرالية الدولة، مقابل تزايد نفوذ المحافظين وحركة المستوطنين المتدينين في اسرائيل.
واعرب محللو الاستخبارات الأمريكية، عن اعتقادهم بأن التوترات ستزداد في اسرائيل قبل حلول العام 2030، لكن اسرائيل ستبقى أقوى قوة عسكرية في المنطقة، وستبقى عرضة للتهديد.كما ستواجه اسرائيل معارضة متزايدة في الرأي العام العربي، الامر الذي سيحد من قدرتها على المناورة.
وقال واضعو الوثيقة، ان حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يمكن أن يحدث في وقت قريب، وان عدم تحقيقه سينطوي على عواقب على المنطقة وعلى اسرائيل في العقدين القادميين، لأن عدم التوصل الى حل سيزيد من صعوبة ضرب ايران وحزب الله وحماس. اذ من دون تآكل الدعم الشعبي لهذه الاطراف المعادية لاسرائيل، لن يتم التخلص منها، وبالتالي لا بد للتخلص من هذه الجهات المعادية، من دعم فرصة اقامة الدولة الفلسطينية.
وجاء في الوثيقة، انه لا يمكن تصور نهاية الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين، وان اسرائيل ستواجه مصاعب كثيرة، وستكون مُجبرة على بذل جهود اكبر للسيطرة على الفلسطينيين في الضفة، كما ستواجه اضطرابات مع قطاع غزة. لكن الدولة الفلسطينية ستولد بعد سنوات من الارهاق والتعب للجانبين، دون حل القضايا الجوهرية، مثل اللاجئين وحق العودة والقدس.
وترى الوثيقة الامريكية، ان الدول العربية ستبقى ضعيفة، في حين ستكون ايران وتركيا واسرائيل، الدول القوية والمسيطرة في الشرق الاوسط، مع توقعات بنشوب حرب بين ايران والمملكة العربية السعودية التي ترفض قيام دولة نووية في طهران، والتي ستبادر لشراء القوة النووية من باكستان اذا لم يتم وقف الملف النووي الايراني، وسوف تدعم تركيا والامارات والاردن، الموقف السعودي.
وتوقعت وثيقة المخابرات الامريكية، ان تبقى الولايات المتحدة على رأس الدول المسيطرة على العالم، الا انها ستواجه تنافسا كبيرا مع الصين.
صحيفة هآرتس
ترجمة:غسان محمد