المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرق البحر المتوسط.. منطقة ساخنة تلهب صراع شركات البترول على الغاز الطبيعي المسال


Eng.Jordan
12-14-2012, 09:21 PM
أ ش أ
حلل سايمون هندرسون مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سلوك شركات النفط والغاز العالمية العابرة للقارات في شرق البحر الأبيض المتوسط لاسيما بعد الإعلان عن أن شركة "وود سايد" الأسترالية للبترول سوف تشتري حصة قدرها 30 في المائة من حقل الغاز الطبيعي "لفيتان" في إسرائيل، بقيمة تصل إلى 5ر2 مليار دولار.
وسلط هندرسون ، في تحليل سياسي نشره معهد واشنطن بعنوان "تفضيلات إسرائيل من الغاز الطبيعي" ، الضوء على الحرب والنزاعات الماراثونية الدولية لانتزاع الغاز الطبيعي المسال كأحد أهم مكونات الطاقة التى تتكالب عليها دول المنطقة والعالم في آن واحد .
ويرى هندرسون أن صفقة "وود سايد" الأسترالية تعكس الوعي المتزايد لأهمية الاكتشافات الجديدة في شرق المتوسط ، فهذا الحقل قبالة ساحل البحر الذي اكتشف عام 2010، هو أكبر اكتشاف من نوعه في إسرائيل حتى الآن، ومن المرجح أن يستخدم معظم احتياطياته للتصدير.
وتعود خلفية "وودسايد" إلى حقول الغاز المكتشفة قبالة ساحل أستراليا الشمالي الغربي ، وكذلك إلى تكنولوجيا "الغاز الطبيعي المسال" التي تتمكن من شحن المصدر بواسطة الناقلات في جميع أنحاء العالم.
وسوف تأتي حصة ملكية "وودسايد" من المساهمين الحاليين - وهم "نوبل إنرجي" ومقرها تكساس و"مجموعة ديليك" و شركة "ريشيو أويل اكسبلوريشن" الإسرائيليتان.
واشنطن - وكانت شركة "نوبل إنرجي" قد نجحت بصورة كبيرة في قيادة أعمال الحفر الاستكشافية قبالة سواحل قبرص وإسرائيل ، ولكنها تفتقر للمؤهلات الخاصة بـ "الغاز الطبيعي المسال". وكجزء من الصفقة، تصبح "وودسايد" أيضًا شريكًا استراتيجيًا في عمليات الحفر.
وبصرف النظر عن دخول الأموال النقدية والمعرفة التقنية، فإن خبرة "وودسايد" في مجال "الغاز الطبيعي المسال" هي التي جذبت إسرائيل بسبب خياراتها المحدودة في التصدير عبر خطوط الأنابيب.
وأقرب العملاء ، بحسب هندرسون فى تحليله ، هم الأردن والأراضي الفلسطينية، ولكن أسواقهما صغيرة ، أما تركيا فهي ، كما وصفها هندرسون ، "عميل محتمل جذاب"
بسبب حجمها ولكنها على خلاف سياسي مع إسرائيل.
وبناء على ذلك ، فإن صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا أو آسيا هي أكثر منطقية ، ولكن حجم محطات التسييل المطلوبة على الساحل الإسرائيلي على البحر الأبيض المتوسط أو على البحر الأحمر من المرجح أن يولد معارضة من قبل مناصري حماية البيئة.
وتعمل "وودسايد" حاليًا على تطوير محطة "غاز طبيعي مسال" عائمة بحجم ست حاملات طائرات من طراز "نيميتز" من أجل عملياتها في أستراليا ، ولكن ملاءمة تلك الطريقة لعملياتها في إسرائيل هي موضع نقاش.
وأيًا كان النهج الذي سيتم اختياره فسيكون مكلفًا ، على الأقل عدة مليارات من الدولارات.
واشنطن - وعلى الجبهة السياسية، ليس هناك شك بأن موسكو تشعر بخيبة أمل ، فقد شاركت أيضًا شركة "جازبروم" الروسية العملاقة للغاز بالمناقصة لشراء حصة في "لفيتان" ، ولكنها تفتقر إلى المؤهلات الخاصة بالغاز الطبيعي المسال.
وقد تخشى الشركة أيضا من أنه حتى وجود كميات صغيرة نسبيًا من الغاز الإسرائيلي قد يهدد دورها باعتبارها المصدر المهيمن إلى أوروبا.
وبالتالي يشكل الانتقام السياسي خطرًا حقيقيًا ، ويعتقد أن موسكو حذرت إسرائيل بأن روسيا هي الطرف الوحيد القادر على إقناع سوريا وحزب الله بعدم استهداف الأرصفة البحرية الإسرائيلية بالصواريخ البحرية من نوع "ياخونت" الموجهة بالرادار التي وردتها روسيا لكل منهما.
ورغم أنه من غير المرجح أن يتم ضخ غاز "لفيتان" من الشاطىء للاستخدام المحلي الإسرائيلي حتى عام 2016، إلا أن الغاز من حقل "تمار" الذي تم اكتشافه في عام 2009، سوف يبدأ بالتدفق في الربع الثاني من عام 2013.
ويقع حقل "تمار" على مسافة تبعد أكثر من خمسين ميلًا باتجاه البحر من ميناء حيفا في شمال إسرائيل، بيد سوف ي*** منه الغاز إلى الشاطىء قرب ميناء أشدود، جنوب تل أبيب.
وقد أرسل رصيف إنتاج ضخم بني في ولاية تكساس عبر المحيط الأطلسي وهو بسبيل وضعه قبالة أشدود ، وهو أيضًا على مقربة من حقلي الغاز الصغيرين القائمين "نوعا" و"ماري- بي"، واللذين استنفدا تقريبًا.