Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
:: شــذرات :: - التاريخ الإسلامي http://www.shatharat.net/vb/ أحداث و شخصيات إسلامية ar-sa Thu, 09 Sep 2010 08:19:54 GMT vBulletin 60 http://www.shatharat.net/vb/Dmoo3/misc/rss.jpg :: شــذرات :: - التاريخ الإسلامي http://www.shatharat.net/vb/ بين التاريخ والواقع بقلم د.راغب السرجاني http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20090&goto=newpost Sun, 05 Sep 2010 17:06:10 GMT *_بسم الله الرحمن الرحيم_* صورة: http://www.alashraf.ws/vb/images/statusicon/wol_error.gif لقد تم تصغير الصورة اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم...
بسم الله الرحمن الرحيم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةلقد تم تصغير الصورة اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قضية فلسطين قضية من أخطر القضايا التي تواجه أمة الإسلام، بل لعلها أخطر القضايا على الإطلاق.. هذه الأرض الإسلامية المباركة المغتصبة، التي تآمر عليها أهل الشرق وأهل الغرب، بل وتآمر عليها مسلمون، إما بجهل وإما بعلم، ومع ذلك طمأننا الله U في كتابه أن ميراث هذه الأرض سيكون -إن شاء الله- للمسلمين المتقين: {إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128].

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خصائص فريدة تميز فلسطين عن غيرها
فلسطين أرض إسلامية، كما أن مصر أرض إسلامية، وكما أن العراق أرض إسلامية، وكما أن الشيشان أرض إسلامية، وكما أن أي بقعة على الأرض حُكمت بالإسلام -ولو يومًا واحدًا- أرض إسلامية... وذلك لأنه لو دخل الإسلام بلدًا فتحًا أو صلحًا، وحماها الشرع الإسلامي؛ لصار هذا البلد إسلاميًّا إلى يوم الدين، مهما تغيرت قوانين الأرض، ومهما اختلفت أحكام البشر، ومهما تضاربت أقوال الناس؛ لأن هذا هو شرع الله U ولا تبديل لكلمات الله، وأرض فلسطين ليست أرضًا إسلامية فقط، بل خصها الله U بخصائص فريدة لا تجتمع في غيرها من أراضي المسلمين:

أولاً: هي قبلة المسلمين الأولى.

ثانيًا: هي مسرى رسول الله r.

ثالثًا: بها الأقصى الذي ربطه الله U بالبيت الحرام، فجعله البيت الثاني للعبادة على الأرض بعد الكعبة.

رابعًا: بها المسجد الذي لا تُشد الرحال إلا إليه وإلى البيت الحرام ومسجد رسول الله r.

خامسًا: الصلاة في مسجدها الأقصى بخمسمائة صلاة.

سادسًا: سماها الله U في كتابه بالأرض المباركة وبالأرض المقدسة.

سابعًا: هي أرض المحشر والمنشر.

ثامنًا: جعل الله على أرضها كثيرًا من المعارك الفاصلة في تاريخ المسلمين كأجنادين، وبيسان، وحطين، وعين جالوت، وسيكون على أرضها -إن شاء الله- أيضًا القتال الأخير بين المسلمين واليهود، والذي سيكون قبل الساعة مباشرةً، وفيه ينتصر المسلمون بإذن الله.

تاسعًا: بارك الله U في أهلها إلى يوم القيامة، فأشار إلى أنهم لا يزالون على الحق إلى يوم القيامة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

عاشرًا: لأن الله U جعلها موطن كثير من الأنبياء الذين ولدوا فيها أو هاجروا إليها، أو عاشوا على أرضها، أو دفنوا في باطنها.

فتلك يا إخواني عشرة كاملة؛ لأجلها فُضلت هذه الأرض على غيرها من أراضي المسلمين.

وقد يسأل سائل: لماذا فضلت هذه الأرض بالذات بكل هذه المزايا، ونقول: إن الله U بسابق علمه علم أن أهل الأرض جميعًا سيفكرون في غزو هذه البقعة الصغيرة من الأرض لقدسيتها وخيرها، وأن هذه المنطقة ستظل بؤرة صراع إلى يوم القيامة، طمع فيها الفرس، وطمع فيها الرومان، وطمع فيها الصليبيون، وطمع فيها التتار، وطمع فيها الإنجليز، وطمع فيها اليهود، وسيطمع فيها آخرون وآخرون، فأراد الله U أن يزرع الحمية العظيمة في قلوب المسلمين؛ حتى لا يسكتوا عن احتلالها أبدًا.. نعم، المسلمون يجب ألا يقبلوا باحتلال أو تدنيس أي أرض إسلامية.

غير مقبول تمييع قضية فلسطين أو تحريف إسلاميتها

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ولكن هذه الأرض بالذات ستتكرر محاولات تدنيسها واحتلالها، ولقد رفع الله U من قيمتها؛ حتى لا ينساها المسلمون أبدًا مهما تقادم الزمان على احتلالها؛ ولذلك فإسلامية قضية فلسطين واضحة جدًّا أكثر من وضوح أي قضية إسلامية أخرى، ومن ثم لا يُعقل ولا يُقبل أن تُميَّع هذه القضية بالذات أو تُحرَّف إسلاميتها أبدًا؛ ولذلك أيضًا فقد جعل الله U قضية فلسطين مقياسًا لإيمان الأمة بصفة عامة، فتسقط فلسطين في براثن الاحتلال أيًّا كان هذا الاحتلال؛ إذ ابتعد المسلمون عن دينهم، وفقدوا هويتهم، ولم يتبعوا شرع ربهم، وتعود فلسطين إلى ديار المسلمين إذا عاد المسلمون إلى دينهم، وتمسكوا بشرع ربهم وسنة نبيهم r فلحظات ارتفاع المقاومة للاحتلال، ولحظات النضال والجهاد والقوة هي لحظات الإيمان، وأما إذا ظهر الاستسلام والخنوع، فهذه إشارة إلى غياب الدين من حياة المسلمين.

مقياس دقيق جدًّا لإيمان الأمة

ولا نقول إننا نعود إلى الله ونقبل بالإسلام فقط لتحرير فلسطين؛ إنما تحرير فلسطين واجب من الواجبات الكثيرة والهائلة التي أمرنا الله U بفعلها؛ فالصلاة واجب، والصيام واجب، والزكاة واجب، وبر الوالدين واجب، وحسن الجوار واجب، والجهاد واجب، وتحرير الأرض واجب، ورفع الظلم واجب، واجبات كثيرة أمرنا الله بها، ولابد لنا من فعلها، وليس لنا أن نختار من دين الله U ما يحلو لنا، ونترك ما يحلو لنا: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة:85]. فنحن نعود إلى الله U؛ لأنه أمرنا بالعودة الدائمة إليه: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ} [الزمر:54]. فإذا عُدنا إليه بكل معاني كلمة العودة؛ بمعنى أن نستجيب له في كل صغيرة وكبيرة، وفي كل أمر ونهي، فإنه يرضى عنا، ويحقق لنا مرادنا من تحرير فلسطين أو غيره: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105].

فنحن لا نعود إلى الله U في الأزمات والشدائد فقط، أو لأجل حاجة معينة أو غرض بذاته.. إنما نعود إليه؛ لأنه ربنا وإلهنا، والذي بيده مقاليد الأمور كلها، ولأننا عباده الذين نرجو رحمته، ونرهب ناره، نعود إليه لأننا نعبده بكل ذرة في أجسادنا ودمائنا وعظامنا، ولسنا كالعبد السوء الذي إن أُعطي عمل، وإن لم يُعط سخط؛ إنما نحن نعمل بما شرع، سواء كنا في زمان استضعاف أو في زمان تمكين، وسواء كنا في عزة أو في غيرها، وسواء كنا في فقر أو في غنى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]. وإذا كان من طبيعة البشر بصفة عامة أن يتذكروا أحيانًا وينسوا أحيانًا أخرى، ويقتربوا من الله أحيانًا، ويبتعدوا عنه أحيانًا أخرى، فإن الله U من رحمته بخلقه وضع لهم أمورًا في الأرض تذكرهم به دائمًا إذا نسوه، وتُعيدهم إليه كلما ابتعدوا عنه؛ رحمةً من الله U ورأفة بخلقه.

ومن هذه الأمور فلسطين.. فَقِهَ هذه الحقيقة عظماء المسلمين وعلماؤهم وفقهاؤهم وقادتهم، فكانوا إذا ابتعد الناس عن الله U وسقطت فلسطين، ألهبوا حماس الناس بقضية فلسطين، لا يستخدمونها لمجرد التحرير فقط، ولكن يستخدمونها للهدف الأسمى، والغاية العظمى؛ وهي العودة إلى الله U.

عودة فلسطين مرهونة بالعودة إلى الله

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الدين محمود الشهيد -رحمه الله- صنع منبرًا ضخمًا، وقرر أن لا يهدأ له بال ولا يُغمض له جفن حتى يضع هذا المنبر في المسجد الأقصى، أو يتوفاه الله U قبل ذلك. فَقِه -رحمه الله- إسلامية القضية، واستغلها ليعيد الناس إلى ربهم. كذلك فعل صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- وما فكر في تحرير فلسطين إلا بعد أن اطمأنَّ إلى عودة المسلمين إلى ربهم، وصدقهم معه، فهنا علم أن النصر قريب؛ فكانت حطين، وكان تحرير بيت المقدس.

فقه ذلك أيضًا السلطان قطز -رحمه الله- فما تحرك إلى فلسطين إلا بعد أن قام العلماء والفقهاء، وعلى رأسهم العز بن عبد السلام -رحمه الله- يرغبون الناس في الجنة، ويخوفونهم من النار، ويعظمون عندهم الجهاد ويرفعون عندهم قيمة الموت في سبيل الله.. ولما تيقن قطز -رحمه الله- من عودة الناس إلى ربهم علم أن النصر على التتار نتيجةً حتميةً لهذه العودة إلى الله؛ فكانت عين جالوت وما بعدها من إهلاك التتار، وتحرير فلسطين والشام: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7].

ومِن ثَمَّ، فإنه على الدعاة المسلمين أن يُحسنوا استغلال قضية فلسطين في لفت أنظار المسلمين إلى ضرورة العودة إلى الله U فضياع فلسطين علامة على نقص الإيمان وضعفه، وكلما ازداد موقف المسلمين ضعفًا في قضية فلسطين أدركتُ أن المسلمين ابتعدوا عن الله أكثر، وهذا أمر مرعب، وناقوس خطر عظيم.

يجب على الدعاة أن يوضحوا للناس -تمام الوضوح- إسلامية القضية الفلسطينية، وارتباطها الوثيق بقيمة المسلمين عند الله U وأن الله U إن علم خيرًا في جيل ما فإنه يمكِّن له، وإن علم ضعفًا وجبنًا وخورًا وخبثًا في جيل آخر استبدل به: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38]. وعلى الدعاة أن يشرحوا للمسلمين كيف تتحول حماستهم لفلسطين إلى عمل إيجابي لا يحرر فلسطين فقط، بل يرفع من شأن الأمة الإسلامية بكاملها، ويأخذ بيدها إلى مكان الصدارة والقيادة للأرض كما أرادها الله U: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110].

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ولا يستقيم أن يرفع المسلمون أيديهم إلى الله U يدعونه أن يرجع إليهم فلسطين، وأن يرفع عنها البلاء، وهم لا يقدِّمون عملاً، ولا يركبون خيلاً، ولا يرفعون سيفًا، ولا يتمسكون بقرآن، ولا يحفظون سُنَّة، ولا ينتجون غذاءهم ودواءهم وسلاحهم، ولا يُحكِّمون شرع الله U في حياتهم.

الإسلام منظومة متكاملة، والمسلم الفقيه هو من يُحيط علمًا بكل جوانب الصورة الإسلامية؛ فلا يهتم بشيء ويهمل آخر، ولا يختار من الدين ما يوافق هواه ومزاجه، بل يكون شعاره في حياته دائمًا: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285].

قضية فلسطين قضية إسلامية تمامًا، وحتمًا ستعود فلسطين في يوم من الأيام إلى الإسلام والمسلمين، ولكن المهم مَن الذي سيعيدها؟ أو قل: من الذي سيعود إلى الله، فيعيد الله إليه فلسطين؟!
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآَخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ* إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38، 39].


د. راغب السرجاني
]]>
التاريخ الإسلامي ادريس احمد http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20090
نبذة عن الجزائر( بين الاحتلال والتحرير ) http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20088&goto=newpost Sun, 05 Sep 2010 16:47:48 GMT بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخليله وصفوته من عباده نبينا... بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخليله وصفوته من عباده نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين


ا لفترة خالدة مشرِّفة ليس في تاريخ الجزائر فقط، بل في تاريخ الأمة الإسلامية كلها..


فللجزائر مكانة كبيرة جدًّا في قلوب المسلمين في الأرض، فهي معقلٌ كبير ومهمٌّ من معاقل الإسلام، ويشهدُ تاريخها على مدار أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان على حميَّة أهلها للدين، ونصرتهم للعقيدة، كما يعرف كلُّ المسلمين الذين يرتبطون بعلاقات مع الجزائريين مدى حبِّ هذا الشعب الأصيل للإسلام وأهله، ومدى استعدادهم لبذل الغالي والثمين من أجل رفعةِ هذه الأمة الكريمة، كما أنهم يتميزون بحبٍّ فطري غيرِ متكلَّف لكل رموز الإسلام وعلمائه.


وللجزائر مكانة ريادية في كثير من القضايا التي تشغل الأمة الإسلامية، ولعل من أبرز الأمور التي علَّمتها الجزائرُ لبقية الأمة هي أن الأمم لا تُحرر إلا ببذل الدماء، وصرف الجهود والأعمار، ووضوح الهدف والرؤية والاستعداد الكامل للتضحية بكل شيء في سبيل تطهير الأرض الإسلامية من عدوٍّ مغتصب؛ ولهذا كانت الجزائر قدوة لكل المسلمين في قضايا التحرير، بعد أن شاهد الجميع الملاحم الرائعة للجهاد ضدَّ الفرنسيين، وتقديم أكثر من مليون ونصف مليون شهيد، والعمل المستمر دون كلل ولا إحباط على مدار مائة وثلاثين سنة حتى كتب الله للجزائر الحرية في عام 1962م بعد هذا الجهاد المشرِّف.


كلُّ هذا يرفع الجزائر وأهله فوق قمَّة ساميةٍ، ينظر إليها كل المسلمين بكل الحب والتقدير[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا].

الجزائر بين الاحتلال والتحرير


احتلت فرنسا الجزائر سنة 1830م، وحاولت أن تغيِّر من هوية الشعب الجزائري، ولما لم يستجبِ الجزائريون للفَرْنَسَة، وإن كان قد قبلها اليهود الجزائريون، بطشت الحكومة الفرنسية بمسلمي الجزائر، وحاربت لغتهم العربية، كما حاربت الثقافة الإسلامية، حيث قامت بإغلاق المدارس الإسلامية والكتاتيب!!


وقد جاء في تقرير رسمي رفعته لجنة التحقيق الفرنسية إلى الملك شارل العاشر سنة 1833م، ما نصه: "كيف يجوز لنا أن نشكو من مقاومة الجزائريين للاحتلال، في وقتٍ قامت فيه فرنسا بتهديم المساجد، وإلغاء القضاء الشرعي، والاستيلاء على أموال الأوقاف، وتعيين الإمام والمفتي الموالين للإدارة الفرنسية؟! لقد أهدرت السلطات الفرنسية حقوق الشعب، وداست مقدساته، وسلبت حرياته، واعتدت على الملكية الفردية، ودنَّس جنودها المساجد، ونبشوا القبور، وأعدموا شيوخًا من الصالحين؛ لأنهم تجرءوا على الشفاعة لمواطنيهم!


كما عملت فرنسا على توطين الفرنسيين في الأراضي الجزائرية ليكونوا عيونًا لها في الأراضي المحتلة، فأعطتهم أفضل الأراضي وأكثرها خصوبة؛ ليشعروا بأهمية ما قُدِّم لهم فيكونوا مخلصين لحكومتهم، كما عملوا على إفقار الجزائريين، ونشر المفاسد بينهم، وذلك إضافة إلى محاولاتهم المتكررة لإفساد المرأة المسلمة وخلعها من مجتمعها الإسلامي.


وابتكرت وسائل جديدة لقهر المسلمين، فقامت بجمع المتمردين ووضعت حولهم الأسلاك الشائكة، ثم تركتهم في الصحراء حتى قضوا جميعًا، تركتهم يعانون الموت البطيء في العراء، كما شكلت فرنسا فرقة خاصة مهمتها اغتصاب النساء وقتل الأطفال؛ لإرهاب أي قرية يشتبه في تمردها.


وأعلن قائد الغزو الفرنسي (روفيجور) عن رغبته في تحويل المساجد إلى كنائس، ثم قال: إنه يلزمه أجمل مسجد في المدينة ليجعل منه معبدًا للمسيح، واختار مسجد القشاوة وأمر على الفور بتحويله إلى كنيسة!! وفي الميعاد المحدد تقدمت إحدى فرق الجيش، وهاجمت المسجد بالفئوس والبلط، وإذا بداخل المسجد 4000 (أربعة آلاف) مسلمٍ اعتصموا جميعًا خلف الأبواب دفاعًا عن المسجد، فاندفعت نحوهم القوة العسكرية فدحرتهم بالسناكي والحراب؛ فخرُّوا صرعى وجرحى تحت أرجل الجنود، وقد استمرت هذه المعركة طوال الليل!! ولما انتهى الجنود من هذا المسجد تحولوا إلى مسجد (القصبة) الغني بالذكريات عن الإسلام، ففعلوا به ما فعلوه بالمسجد السابق..!! ثم اصطف الضباط، والجنود بعد ذلك لإقامة قداس ابتهاجًا بهذا الفوز العظيم!!


ثم قامت الثورة الجزائرية في عام 1954م، أي بعد أكثر من مائة عام على الاحتلال!! وبمطلب وحيد وهو الحصول على الاستقلال، فماذا كان ردُّ الفعل الفرنسي المتحضر؟!


لقد تمادت فرنسا في عنادها وشنت على الجزائر حرب إبادة كاملة وتدمير الشامل، وأخذت القوات الجوية الفرنسية في دك القرى الجزائرية، وأبيدت قرى بأكملها، وكان الجيش الفرنسي ينتقم من الأهالي العزل ويثأر من الشيوخ والنساء والأطفال الذين صمموا على الحياة الأبيَّة الحرة، فكم من قرية أحرقت ادَّعى الفرنسيون أنها كانت ملاذًا للمجاهدين! وكم من مسلم تعرض للتعذيب الوحشي بتهمة مساندة الثوار[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]!!

الثورة الجزائرية بأقلام المحللين


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةقام الباحث والصحفي مصطفى عاشور من خلال دراسته القيمة (الجزائر تضحيات ومجازر) بإلقاء الضوء على أهم الأحداث التي شهدتها فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر واندلاع الثورة الجزائرية، حتى حصول الجزائر على استقلالها في شهر يوليو 1962م..


كان الاستعمار الفرنسي يهدف إلى إلغاء الوجود المادي والمعنوي للشعب الجزائري، وأن يكون هذا البلد تابعًا لفرنسا؛ لذلك تعددت وسائل الفرنسيين لكسر شوكة الجزائريين وعقيدتهم ووحدتهم، إلا أن هذه المحاولات تحطمت أمام صلابة هذا الشعب وتضحياته وتماسكه، فقد بدأ الفرنسيون في الجزائر باغتصاب الأراضي الخصبة وإعطائها للمستوطنين الفرنسيين، الذين بلغ عددهم عند استقلال الجزائر أكثر من مليون مستوطن، ثم محاربة الشعب المسلم في عقيدته، فتم تحويل كثير من المساجد إلى كنائس أو مخافر للشرطة أو ثكنات للجيش، إضافةً إلى ما ارتكبوه من مذابح بشعة، أبيدت فيها قبائل بكاملها.


وقد بدأت المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال مع نزول أرض الجزائر، وكان أقوى حركاتها حركة الجهاد التي أعلنها الأمير عبد القادر الجزائري في 1832م، واستمرت خمسة عشر عامًا، استخدم فيها الماريشال الفرنسي "بيجو"، وقواته التي وصل عددها (120) ألف جندي، حرب إبادة ضد الجزائريين، والحيوانات، والمزارع، فوقع الذعر في قلوب الناس، واضطر الأمير عبد القادر إلى الاستسلام في 1847م.


ولقد أحدث المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر جروحًا عميقة في بناء المجتمع الجزائري، حيث عملت فرنسا على إيقاف النمو الحضاري والمجتمعي للجزائر، وحاولت طمس هوية الجزائريين الوطنية، وتصفية الأسس المادية والمعنوية التي يقوم عليها هذا المجتمع، بضرب وحدته القبلية والأسرية، واتباع سياسة تبشيرية تهدف إلى القضاء على دينه ومعتقده الإسلامي، وإحياء كنيسة إفريقيا الرومانية التي أخذت بمقولة "إن العرب لا يطيعون فرنسا إلا إذا أصبحوا فرنسيين، ولن يصبحوا فرنسيين إلا إذا أصبحوا مسيحيين".


وكان التوجه الفرنسي يعتمد على معاداة العروبة والإسلام، فعملت على محو اللغة العربية، وطمس الثقافة العربية والإسلامية، وبدأ ذلك بإغلاق المدارس والمعاهد، ثم تدرج مع بداية القرن العشرين إلى منع تعلم اللغة العربية باعتبارها لغة أجنبية، وعدم السماح لأي شخص أن يمارس تعليمها إلا بعد الحصول على ترخيص خاص وفي حالات استثنائية، ومن ناحية أخرى عملت على نشر الثقافة واللغة الفرنسية، واشترطوا في كل ترقية اجتماعية ضرورة تعلم اللغة الفرنسية، كذلك عملوا على الفصل بين اللغة العربية والإسلام، والترويج لفكرة أن الجزائريين مسلمون فرنسيون.


كما اهتم الفرنسيون بالترويج للهجات المحلية واللسان العامي على حساب اللغة العربية، فشجعوا اللهجة البربرية (الأمازيغية)، واتبعوا كل سبيل لمحاربة اللسان العربي، واعتبروا اللغة العربية الفصحى في الجزائر لغة ميتة.


وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا" الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم -في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي، فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931م بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانًا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم.


اتجه الجزائريون إلى العمل السري، وكان يتم اختيار أفراد هذا العمل من خيرة الشبان خلقًا وأدبًا، فلم يكن يسمح بضم الملحدين أو الفوضويين، وبدأت خلايا المجاهدين تنتشر في الجزائر طولاً وعرضًا، وأحيطت أساليب العمل بسرية تامة؛ مما كان له أكبر الأثر في نجاح الثورة، واستطاع هذا التنظيم الدعاية للثورة في صفوف الشعب وإعداده للمعركة القادمة.


وقد تشكلت لجنة مؤلفة من (22) عضوًا برئاسة محمد بوضياف عرفت باسم "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" كان مهمتها قيادة العمل السري، وأوكل إلى بعض أفرادها مهمة العمل لإشعال الثورة، وتم تشكيل جبهة التحرير الوطني الجزائرية التي حددت يوم 1 نوفمبر 1954م موعدًا لبدء الثورة الجزائرية، وهو يصادف عيد القديسين عند الفرنسيين، وأعلنت الجبهة في بيانها الأول أهدافها ووسائلها التي تصدرها الاستقلال الوطني وإقامة دولة جزائرية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، واحترام الحريات دون تمييز ديني أو عرقي، وأعلنت الجبهة أنها ستواصل الكفاح بجميع الوسائل لتحقيق ذلك الهدف، وتأسس في ذلك اليوم جيش التحرير الوطني، وفُتح للجبهة عدد من المكاتب في الخارج.


وفوجئت السلطات الاستعمارية الفرنسية بوقوع سلسلة من الهجمات المسلحة شنها المجاهدون الجزائريون على المنشآت والمراكز العسكرية الفرنسية في كامل أنحاء البلاد، وعلى الأخص في جبال الأوراس والقبائل والشمال القسطيني وتلمسان، وكان ذلك إيذانًا ببداية الحرب طويلة الأمد التي استمرت سبع سنوات ونصفًا، وكان رد الفعل الفرنسي الأول ممثلاً بموقف رئيس وزرائها "مانديس فرانس" الذي أعلن أن جواب فرنسا على هذه العمليات التمردية هو الحرب، وبادر بإرسال قوات المظليين الفرنسيين في اليوم التالي، وقامت هذه القوات ذات القبعات الحمراء بارتكاب أبشع الأعمال الإجرامية والدموية ضد الشعب الجزائري، فدمرت قرى بكاملها، ومورست الإبادة الجماعية والتعذيب البشع، وصرح وزير الداخلية الفرنسي "فرانسوا ميتران" أن الجزائر هي فرنسا.


وفي ظل ثبات الشعب الجزائري وتصميمه على المقاومة أصبحت القضية الجزائرية معضلة من أضخم المشكلات الدولية، وتعددت مناقشاتها في الأمم المتحدة، واكتسبت تعاطفًا دوليًّا متزايدًا على حساب تآكل الهيبة الفرنسية عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا، وقام قادة الثورة بزيارات لعدد من دول العالم، وتشكلت حكومة جزائرية مؤقتة في 19 سبتمبر 1958م برئاسة عباس فرحات، ولم يمض شهر واحد على تشكيلها حتى اعترفت بها (14) دولة.


وبعد مفاوضات طويلة مع فرنسا تم الاتفاق في 19 مارس 1962م على وقف إطلاق النار بين الجيش الفرنسي وجبهة التحرير الجزائرية، وأن تتولى شئون الجزائر هيئة مؤقتة تتألف من (12) عضوًا، ثم جرى استفتاء في 1 يونيو 1962م على استقلال الجزائر، جاءت نتيجته 97.3% لمصلحة الاستقلال[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا].


إن إخراج فرنسا وتحرير الجزائر من الاحتلال إنجاز يعتزُّ به كل مسلمٍ وكل حرٍّ، وهو وسام تقدير نفخر به جميعًا عربًا ومسلمين، ولا يمكن أن ننسى تضحيات من ضحَّوا ردحًا من الزمن، لتعود بلادنا إلى انتمائها العربي الإسلامي.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] د. راغب السرجاني: بين التاريخ والواقع.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] د. راغب السرجاني: أخلاق الحروب، مؤسسة اقرأ للطباعة والنشر.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] مصطفى عاشور: الجزائر.. تضحيات ومجازر، ]]>
التاريخ الإسلامي ادريس احمد http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20088
الفُسْطاط http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20063&goto=newpost Thu, 02 Sep 2010 21:33:44 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله و بركاته الأعزاء الكرام : الفُسْطاط : أول عواصم مصر الإسلامية اختطها الفاتح العربى المسلم عمرو بن... بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الأعزاء الكرام :
الفُسْطاط :
أول عواصم مصر الإسلامية اختطها الفاتح العربى المسلم عمرو بن العاص سنة 20هـ-642م لتكون مقرا لولاة مصر المسلمين. تقع على الجانب الشرقى للنيل فى الفضاء المجاور لحصن بابليون ، عند رأس الدلتا فى نقطة التقائها بجنوب الوادى. وقد ظلت العواصم المصرية تدورفى هذا الموقع وتنتقل فيه من موقع إلى آخر (ممفيس ، بابليون ، ثم العسكر ، القطائع ، القاهرة) ولكنها لم تخرج عنه إلا فى فترات عابرة فى التاريخ القومى (طيبة - الإسكندرية).
وفى بداية عهدها ضمت الفسطاط مسجدا جامعا يعرف بالجامع العتيق وتاج الجوامع ، وجامع عمرو هو أول جامع ينشأ فى إفريقيا، واختطت القبائل العربية التى تألف منها جيش القائد الفاتح حول الجامع ودار الإمارة، فاختير لكل جماعة "خطة" تنزل بها.
وعندما بنى العباسيون مدينة "العسكر" سنة 132هـ/750م ثم أحمد بن طولون مدينة "القطائع" سنة 254هـ-868م إلى الشمال من "فسطاط عمرو" أصبح مجموع المدن الثلاث يمثل مدينة مصر ، الفساط ، وأصبح
هذا التجمع العمرانى أكثر وضوحا بعد بناء مدينة "القاهرة" الفاطمية سنة 358هـ-969م.
كانت الفسطاط تنقسم جغرافيا إلى قسمين: "عمل أسفل" و "عمل فوق"، وكان بكل منها مسجد جامع: جامع عمرو فى عمل أسفل وسمى لذلك بـ "الجامع السفلانى" وجامع ابن طولون فى عمل فوق وسمى لذلك بـ "الجامع الفوقانى". كان عمل أسفل يمثل المنطقة الجنوبية الغربية للفسطاط ، ورغم كونه أكثر رطوبة، فإنه كان يحوى أغلب مبانى المدينة الهامة، ففيه كان المسجد الجامع ودار الضرب والأسواق والقياسر، وظل هذا الحى الغربى للمدينة شاهدا على الأحداث الأليمة التى عرفتها الفسطاط طوال تاريخها.
أما الجزء الآخر للمدينة فكان يشمل مساحة كبيرة فى اتجاه الشرق ويمتد حتى المقابر القديمة فى سفح المقطم ، وتمثل بركة الحبش الحد الطبيعى الجنوبى لهذا القسم من المدينة حيث توجد اليوم ضاحية القاهرة الجنوبية: البساتين ، بينما لم يكن لهذا القسم حد معين؟ ففى ذروة ازدهار ونمو الفسطاط خلال القرنين الرابع والخامس للهجرة/العاشر والحادى عشر للميلاد كان هذا القسم يمتد إلى ما يلى الخليج المصرى فى منطقة يصعب تحديدها تعادل ميدان السيدة زينب الحالى فيما وراء جبل يشكر، حيث يوجد منذ القرن الثالث الهجرى/التاسع الميلادى جامع ابن طولون. كان هذا القسم فى الأساس حيا سكنيا رغم حرمانه من المراكز التجارية والحرفية التى كانت مركزة كلها فى القسم الآخر للمدينة القريب من مجرى النيل.
ورغم أن القسم الغربى للمدينة أو عمل أسفل قد دمر أكثر من مرة، إلا أنه كان يعاد بناؤه دائما ولم يفقد أهميته الاقتصادية والتجارية، وظل حتى نهاية العصر المملوكى حيث كان يعتبر المدينة الثانية للإقليم بعد القاهرة بسبب قربه من النيل. أما القسم الشرقى للمدينة أو عمل فوق فقد دمر تماما منذ النصف الثانى للقرن الخامس الهجرى/الحادى عشر الميلادى ولم يعاود سكنه بعد ذلك بسبب الأوبئة والمجاعات والاضطرابات التى اجتاحت مصر كلها فى هذه الفترة.
وبسبب ذلك فقد تخرب القسم الشرقى كله فيما عدا منطقة المشاهد بين المشهد النفيسى وباب زويله التى تمثل الضاحية الجنوبية للقاهرة الفاطمية.
وطوال العصر الفاطمى (358-567هـ/969-1171م) كانت الفسطاط تعد مدينة مصر الرئيسية ومركز نشاطها الاقتصادى والصناعى والعلمى ، بينما كانت القاهرة هى مقر الحكومة الفاطمية ومركز الدولة الإدارى والسياسى والمعقل الرئيسى لنشر الدعوة الإسماعيلية، ويكون مجموع المدينتين العاصمة المصرية فى العصر الفاطمى.
وقرب نهاية العصر الفاطمى اجتاح الفسطاط حريق متعمد فى سنة 564هـ/1168م ، بناء على أوامر الوزير شاور السعدى، استمر أكثر من أربعة وخمسين يوما وأتى على أغلب المواضع الواقعة حول جامع عمرو، وعلى المناطق الشمالية الغربية المعروفة بالحقروات ، بينما كانت المناطق الشرقية قد تخربت كلية منذ أزمة منتصف القرن الخامس الهجرى/الحادى عشر الميلادى. ولم يأت عام (572هـ/1176م) إلا وكانت هذه الأقسام قد أعيد بناؤها كما يذكر ابن جبير فى رحلته.
ورغم أن القاهرة فقدت مكانتها كمركز للحكم فى العصرالأيوبى، بعد بناء قلعة الجبل ، وأخذت الأنشطة التجارية والحرفية تتسرب إليها، فإن قوة جذب الفسطاط كمركز صناعى واقتصادى ظلت كما هى حتى نهاية القرن السابع الهجرى/الثالث عشر الميلادى، بسبب قربها من مجرى النيل حيث كانت تلتقى عندها طرو التجارة القادمة من الإسكندرية والبحر الأحمر وداخل إفريقيا.
ولكن القاهرة بلغت أقصى ازدهارها كمركز تجارى وعلمى فى العصر المملوكى وخاصة فى زمن الناصر محمد بن قلاوون ، وحلت تدريجيا محل الفسطاط التى لم يبق منها فى مطلع القرن التاسع الهجرى/الخامس مجر الميلادى إلا ما بساحل النيل وما جاوره إلى ما يلى جامع عمرو وما قرب منه ، ودثرت أكثر خططها القديمة وتغيرت معالمها. ولم تجر أية محاولة للنهوض بالمدينة وإحياء دورها بسبب تحول طاقة التجارة المصرية ابتداء من عصر السلطان برسباى (825-742هـ/1421-1438م) واعتمادها على تجارة البحر المتوسط بعد أن كانت حتى هذا الوقت تعتمد على تجارة البحر الأحمر عبر الطريق التقليدى (عيذاب - قوص - الفسطاط) وعلى الأخص بعد تخرب ميناء عيذاب نهائيا فى أواسط القرن التاسع الهجرى/الخامس عشر الميلادى.
وقد أدى ذلك بالضرورة إلى فقدان الفسطاط لأهميتها الاقتصادية وهجر الناس لها وتخربها نهائيا فى نهاية القرن التاسع الهجرى، وبالطبع لم يكن هذا ممكنا إلا بعد إنشاء ميناء آخر للعاصمة فى طرفها الشمالى الغربى هو ميناء (بولاق) الذى بدأ فى الظهور اعتبارا من سنة 713هـ-1313م ولكنه لم يلعب دورا فى الحياة الاقتصادية للمدينة إلا ابتداء من القرن التاسع الهجرى/الخامس عشر الميلادى.
الكاتب : أ.د/أيمن فؤاد سيد
دمتم برعاية الله
مراجع الاستزادة:
1- المواعظ والاعتبار فى ذكر الخطط والآثار، المقريزى بولاق ق 1853.
2- جامع عمرو بن العاص بالفسطاط من الناحيتين التاريخية والأثرية، محمود أحمد القاهرة 1938.
3- حفريات الفسطاط ، على بهجت ترجمة محمود عكوش ، القاهرة 1928.
4- منازل الفسطاط كما تكشف عنها حفائر الفسطاط "جمال محرز الندوة الدولية الألفية القاهرة ، 323-351.
5- Kubiak، W.، Al-Fustat its foundation and early urlan development، Cairo- AUC 1987.
6- التطور العمرانى لمدينة القاهرة منذ نشأتها وحتى الآن ، أيمن فؤاد سيد القاهرة الدار المصرية اللبنانية 1997 ]]>
التاريخ الإسلامي جاسم داود http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20063
عالم وكتاب -ألامام أبو داود السجستاني وكتابه السنن http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20007&goto=newpost Sat, 28 Aug 2010 11:48:12 GMT بسم الله الرحمن الرحيم *الإمام أبو داود السجستاني وكتابه السنن* * مقدمة :* عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال... بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام أبو داود السجستاني وكتابه السنن
مقدمة :
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) رواه غير واحد من الصحابة أخرجه ابن عدي والدار قطني وأبو نعيم .
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول ( نضر الله إمرءاً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ) أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي . واللفظ للترمذي .
قال سفيان بن عيينة رحمه الله ( ليس من أهل الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث ( قواعد التحديث )

كنيته – اسمه – ونسبه :
هو أبو داود ، سليمان بن الأشعث بن إسحاق.. السجستاني ،نسبه إلى سجستان ، وهي إقليم متاخم لبلاد الهند .
مولده :
قال ابن حجر وكذلك الآجري : سمعت سليمان بن الأشعث يقول ولدت سنة اثنين ومائتين .
عصره :
عاش الأمام أبو داود في القرن الثالث الهجري في خلافة بني العباس . وكان الزنج قد خرجوا على الدولة . حيث قام علي بن عبد الرحيم القيسي فجمع إليه الزنج في جهة البصرة وادعى انه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
وعندما كثر أتباعه خربوا البلاد وأغاروا علي الأقاليم ، ونزل البصرة عام 254 هجرية وراح أصحابه وأتباعه يسلبون وينهبون ويقتلون ، فانقطع طلاب العلم عن البصرة بعد أن كانت منارة علمية ( المختصر في أحوال البشر (2 \ 46 ) .
وبوجود أبي داود فيها عادت البصرة مركزا علميا بعد أن انقطع طلاب العلم عنها بفعل الزنج .
وعصر أبي داود من أزهى عصور جمع الحديث ، فقد ازدحم وزان بحفاظ الحديث وجامعيه ومنهم علي بن المديني والإمام أحمد بن حنبل رحمه الله والبخاري ومسلم وغيرهم من أئمة الحديث .
طلبه العلم :
اجتهد ابو داود في طلب العلم وكان كل جهده منصبا في جمع الحديث وتدوينه .
ورحل الى كثير من البلاد وطاف بها جامعا وسامعا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل مصر والشام والعراق والجزيرة وخراسان وغيرها من البلاد .
وصنف كتابه ( السنن ) في بغداد ، وخرج منها سنة 271 هجرية ولم يعد اليها ثانية ، ونزل البصرة واستقر بها حتى توفي هناك رحمه الله .
شيوخه :
تتلمذ أبو داود على يد كثير من علماء هذه الأمة وهم كبار مشايخ عصره في علم الحديث ، كأحمد بن حنبل الذي عرض عليه أبو داود كتابه السنن فأجاده واستحسنه .
ومن شيوخه عبد الله بن سلمة ، وأبي سلمة التبوذكي ، ومسلم بن إبراهيم ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم من الأئمة .
تلاميذه :
تتلمذ علي يد ابي داود كبار علماء الحديث ومنهم أبو عبد الرحمن النسائي ، وأبوعيسى الترمذي وهما صاحبا السنن المعروفين وقد كتب عنه شيوخه مثل احمد بن حنبل وهي دلالة على مكانة ابي داود في عصره .
أخلاقه :
كان رحمه الله زاهدا ورعا ناسكا في الدنيا مجدا في العلم وطلب الحديث ، وكان عفيفا صالحا ورعا .قال الذهبي روى ابو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يشبهه بعبد الله بن مسعود في هديه ودلَّه ( الدل كالهدي ، وهما السكينة والوقار وحسن النظر ) .
وقد اثني عليه كثير من العلماء ومشايخ عصره وشهدوا له بالحفظ واعترفوا بفضله .
قال موسى بن هارون الحافظ ( خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ما رأيت أفضل منه )
قال الحاكم أبو عبد الله : ( أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ) .
قال أبو بكر الخلال : ( أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه ، رجل ورع مقدم ).
قال أبو حاتم بن حبان ( كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن ) .
هذه أقوال أئمة الحديث في أبي داود كلها إكبار له واعتراف له بالفضل والريادة والورع والتقوى .
آثار أبي داود العلمية :
ترك أبو داود رحمه الله ثروة علمية كبيره من الكتب والمؤلفات التي ضاع معظمها في الأزمات والنكبات التي مرت بالأمة ومنها :
· كتاب السنن وهو اشهرها
· كتاب ( القدر) ويرد فيه على أهل القدر
· كتاب (المسائل ) وهي مسائل خالف عليها الإمام أحمد بن حنبل شيخه
· كتاب ( الناسخ والمنسوخ )
· كتاب (دلائل النبوة )
· كتاب ( أخبار الخوارج )
· كتاب ( المراسيل )
· كتاب ( فضائل الأعمال )
· كتاب ( الزهد )
وغيرها من الكتب وتلك اشهرها .
كتاب السنن وأهميته ورأي العلماء فيه :
وهو أشهر كتب أبي داود وأعظمها دون فيه أربعة ألاف وثمانمائة حديث انتقاها من بين خمسمائة ألف حديث .
قال تلميذه أبو بكر بن داسة : سمعت أبا داود يقول : ( كتبت عن رسول الله خمسمائة ألف حديث انتخبت منها كتاب السنن فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، وما كان فيه وهن شديد بينته ).
وقد سار أبو داود فيه على طريقة التخصص ، فحدد الجانب الفقهي له فجعل كتابه خاصا بالأحكام والسنن فتميز على غيره من الرواة عدا البخاري .
قسم كتابه إلى كتب ، وقسم الكتب إلى أبواب ، ووضع في الأبواب أحاديث يستدل بها الفقهاء ويبنون عليها الأحكام ، وسجل رحمه الله التراجم على الأحاديث ببراعة .
قال أبو داود في رسالته لأهل مكة : ( لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها ، فهذه أربعة آلاف وثمانمائة حديث كلها في الأحكام ، وهناك أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل وغيرها لم أخرجها ) .
كما قال مبينا أهمية كتابه السنن في رسالته ( وهو كتاب لا ترد عليك سنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح إلا وهي فيه ، إلا أن يكون كلاما استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا ، ولا أعلم شيئا بعد القران الزم للناس أن يتعلموا من هذا الكتاب ، ولا يضر رجلا الاّّ يكتب من العلم شيئا بعد ما يكتب هذا الكتاب ،
وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره ).
وقد عد الإمام شاه ولي الدين الدهلوي كتاب السنن في الطبقة الثانية من كتب الأحاديث والتي تلي الصحيحين والموطأ .
وقد عرف علماء الفقه والحديث لأبي داود وكتابه هذا الفضل فقال الامام الغزالي رحمه الله ( إن السنن لأبي داود تكفي المجتهد بعد كتاب الله تعالى .
وقال ابن الأعرابي أحد رواة السنن ( لو لم يكن عند الرجل إلا المصحف وهذا الكتاب لم يحتج الى شيء من العلم البته ) .
ولذلك كان الكتاب محل عناية واهتمام من العلماء من جميع التخصصات فشرح ودرس وأصبح مصدرا من المصادر التي يعتمدون عليها في الفقه والحديث .
وقد جاوزت شروحه العشرة واهم هذه الشروحات وأشهرها ( معالم السنن ) للامام أبي سليمان البستي الخطابي ( توفي 388 هجرية ) .
وكذلك اشهر الاختصارات ( المجتبي ) للمنذري ( ت 656 هجرية ) ، وكذلك (تهذيب سنن أبي داود ) لابن قيم الجوزية ( ت751 هجرية )

أكمل الروايات عنه :
تعتبر رواية تلميذه أبي بكر محمد بن عبد الرازق بن داسة أكمل الروايات .
أما أصح الروايات فهي رواية تلميذه أبي علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلئي .
وفاته :
توفي ابو داود عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عاما قضاها في طلب العلم وطلب الحديث وخدمة الإسلام ، وكانت وفاته لست عشرة خلون من شهر شوال سنة 275 هجرية .
رحم الله أبا داود رحمة واسعة وجزاه الله خيرا عن الإسلام وأهله وصلى الله علي سيدنا ممد وعلى آله وصحبه .


]]>
التاريخ الإسلامي محمد خطاب http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=20007
هل تعرف من هو أبا الدحداح؟ http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19979&goto=newpost Thu, 26 Aug 2010 15:01:14 GMT *سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه قال الشاب ( يا... سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه قال الشاب ( يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض )
فطلب الرسول ان يأتوه بالجار أتي الجار الي الرسول وقص عليه الرسول شكوي الشاب اليتيم فصدق الرجل علي كلام الرسول فسأله الرسول ان يترك له النخله او يبيعها له فرفض الرجل فأعاد الرسول قوله ( بع له النخله ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فذهل اصحاب رسول الله من العرض المغري جدا جدا فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنه لكن الرجل رفض مرة اخري طمعا في متاع الدنيا فتدخل احد اصحاب الرسول
ويدعي ابا الدحداح فقال للرسول الكريم أأن اشتريت تلك النخله وتركتها للشاب الي نخله في الجنه يارسول الله ؟ فأجاب الرسول نعم فقال ابا الدحداح للرجل أتعرف بستاني يا هذا ؟ فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائه نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله فكل تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته فقال ابا الدحداح ، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطيفنظر الرجل الي الرسول غير مصدق ما يسمعه ايعقل ان يقايض ستمائه نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخله واحده فيا لها من صفقه ناجحه بكل المقاييس فوافق الرجل
واشهد الرسول الكريم (ص) والصحابه علي البيع وتمت البيعه فنظر ابا الدحداح الي رسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنه يارسول الله ؟)
فقال الرسول (لا ) فبهت ابا الدحداح من رد رسول الله فأستكمل الرسول قائلا ما معناه (الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وانت زايدت علي كرم الله ببستانك كله ، ورد الله علي كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجز علي عدها من كثرتها وقال الرسول الكريم ( كم من عذق رداح لابي الدحداح في الجنه)(( والرداح هنا – هي النخيل المثقله من كثرة التمر عليها )) وظل الرسول يكرر جملته اكثر من مرة لدرجه ان الصحابه تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لابا الدحداح وتمني كل منهم لو كان ابا الدحداح وعندما عاد الرجل الي امرأته ، تحرّج ان يدخل البستان ودعاها الي خارجه وقال لها(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط ) فتهللت الزوجه من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجاره وشطارته وسألت عن الثمنفقال لها (لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )فردت عليه متهلله (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )
وفي روايه انه اشترط ان تكون ام الدحداح وصبيانها معه في الجنه فمن منا يقايض دنياه بالاخرة ومن منا مستعد للتفريط في ثروته او منزله او سيارته مقابل الجنه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


]]>
التاريخ الإسلامي ادريس احمد http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19979
الشيخ إبن جبرين رحمه الله ( صورة أثرت بي كثيرًا) http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19859&goto=newpost Thu, 19 Aug 2010 13:05:01 GMT بسم الله الرحمن الرحيممن المحبرة إلى المقبرة ..!هكذا أطلقها إمام اهل السنة الإمام أحمد بن حنبل ،ليُعلم ورثتَه أن العلم سيظل مطلوبًا عند العُقلاء مهما...
بسم الله الرحمن الرحيم

من المحبرة إلى المقبرة ..!
هكذا أطلقها إمام اهل السنة الإمام أحمد بن حنبل ،
ليُعلم ورثتَه أن العلم سيظل مطلوبًا عند العُقلاء مهما تقادم بهم العمر ،
و مهما تحصلوا عليه منه و مهما طلبوا ..

و هكذا جاء إمام من أئمة السنة و الجماعة في عصرنا ليقول ..
و لكن ليس بالمقال و إنما بالحال ..
فليرحم الله ذلك الإمام

عبدالله الجبرين

الذي رحل قبل عام من الآن ،
و ليباركـ الله في أثرهـ ،
و ليرفع درجته .


::: الصورة تتحدث :::

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


::: النتيجة :::

أنه من 40 سنة لم يفتح المصحف لقوة حفظه رحمه الله

شاهد حديث الشيخ العريفي عنه و تعجب

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


يارب أهدنا وأصلح ذريتنا

وأجعل لنا أثرًا طيبًا بعد موتنا ..
]]>
التاريخ الإسلامي أبـــو راكـــان http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19859
<![CDATA["جناح" القائد الأعظم مؤسس باكستان]]> http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19816&goto=newpost Mon, 16 Aug 2010 23:10:47 GMT "جناح" القائد الأعظم مؤسس باكستان

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةمحمد علي جناح
محمد علي جناح لم يكن رجل عادياً ولكنه رجل ارتبط اسمه بقيام دولة باكستان، عرف جناح بلقب "القائد الأعظم" هذا اللقب الذي أطلقه عليه الباكستانيون لما مثله من مكانة عظيمة في نفوسهم، فهو رجل أحبه شعبه ووثق به فكان جناح المدافع عن قضاياهم الحامل لهمومهم، وأخيراً يرجع له الفضل في قيام دولة باكستان وانفصالها عن الهند في الرابع عشر من أغسطس عام 1947.
ولتمر ذكرى وفاته في الحادي عشر من سبتمبر لتتذكر باكستان أحد زعمائها الذين ناضلوا من أجل أن تنال الأقلية المسلمة في الهند حقوقها.

إعداد - مي كمال الدين

البداية
ولد محمد علي جناح في الخامس والعشرين من ديسمبر 1876 بمدينة كراتشي، وينحدر من أسرة برهمية انتقلت إلى الإسلام، وكانت أسرته ميسورة الحال حيث عملت بتجارة الجلود، تلقى جناح دراسته الابتدائية في إحدى مدارس كراتشي ومنها إلى بومباي حيث تابع دراسته إلى أن التحق بمدرسته العليا التابعة لجماعته الإسلامية، ثم ما لبث أن عاد إلى كراتشي وحصل منها على شهادته المؤهلة للتعليم الجامعي وذلك في الخامسة عشر من عمره عام 1891، أنتقل جناح بعد ذلك إلى إنجلترا لدراسة الحقوق والإدارة، وهناك كون خبرته بالحياة الإنجليزية وشارك في أنشطة الطلاب الهنود من أجل الوطن، وبعد أن حصل جناح على شهادته في الحقوق عاد مرة أخرى إلى الهند عام 1896 ليعمل بالمحاماة وهيأ له عمله هذا التعرف على العديد من السياسيين والزعماء، وسريعاً ما ذاع صيت جناح كمحامي بارع وذكي وجرئ.



خوض الحياة السياسية
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمن جناح بأهمية الوحدة بين كل من المسلمين والهندوس وكان لا يؤيد تقسيم الهند، بل كان معارضاً لذلك، فكان جناح حاملاً للهم القومي ككل، وفي عام 1905 خطى بشكل جدي نحو طريقه السياسي فانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الهندي، وسافر إلى لندن من أجل الترويج للقضية الهندية مطالباً باستقلال بلاده من بين براثن الاستعمار البريطاني.
ودليل على إيمانه بأهمية الوحدة بين جميع أطراف الدولة الهندية، هو ما حدث من غضب وثورة داخل حزب المؤتمر عند إعلان تقسيم منطقة البنغال إلى قسم هندوسي وقسم إسلامي عام 1906، لأن أعضاء حزب المؤتمر ومعهم جناح اعتبروا هذا بداية لتقسيم الهند.

عقب العودة من لندن عمل جناح كسكرتير لرئيس حزب المؤتمر الوطني الهندي، وقام بإلقاء أول خطاب سياسي له في مدينة كلكتا عام 1906 والذي دعا فيه لاستقلال الهند.
إيمانه بالوحدة
كما سبق أن ذكرنا كان جناح متمسكاً بالوحدة بين أفراد الشعب الهندي إلى أبعد الحدود، وكان انضمامه إلى حزب المؤتمر الوطني الهندي من أجل الكفاح من خلاله لنيل الشعب الهندي كافة من مسلمين وهندوس استقلاله، وعندما قرر جناح الانضمام إلى الرابطة الإسلامية ليخدم المسلمين، أكد أن انضمامه للرابطة الإسلامية ورعايته لمصالح المسلمين لا تعني نقضه الولاء لقضية القومية الكبرى والتي وقف حياته عليها، ولذلك ظل مخلصاً ومنتمياً لكل من حزب المؤتمر والرابطة الإسلامية معاً محاولاً تقريب الآراء وتوحيد الأهداف وإزالة ما قد ينشب من خلاف وذلك في الفترة ما بين 1915 – 1920.

كان يساند محمد جناح في حزب المؤتمر الوطني الهندي زعيم الحزب الهندوسي المعتدل "جوكهيل"، فكانا يعملان معاً حتى يتحقق التوحيد بين صفوف الأمة الهندية، ولكن واجه جناح بعد وفاة جوكهيل تيار من المتعصبين الذين فرضوا سيطرتهم على سياسة المؤتمر، وعكف جناح على محاولات التوحيد والتوفيق بين المسلمين والهندوس على الرغم من نشوب النزاع الطائفي، إلا أن محاولات جناح واجهها الفشل.
نضال جناح
بذل جناح الكثير من الجهد في سبيل الوحدة بين الأطراف مع المحافظة على حقوق الأقلية المسلمة، وفي عام 1926 وفي اجتماع المجلس المركزي تقدم جناح بسياسة تعالج الخلاف بين الهندوكيين على الحدود الشمالية الغربية بالهند والذي يشكل المسلمون أغلبية بها، ولكن قوبلت سياسته الجديدة بالرفض من بعض الزعماء المتعصبين.
وفي عام 1928عقد حزب المؤتمر الوطني الهندي اجتماع في كلكتا ليتم فيه بحث مطلب الحكم الذاتي للهند، إلا أن المؤتمر تجاهل مطالب المسلمين، وكان هذا بمثابة الشرارة التي انطلقت لتغير فكر جناح في المؤتمر ففقد الأمل أن يحقق حزب المؤتمر أو أي حزب هندوسي أخر أي أهداف تخص أو تخدم المسلمين، وقرر أن يركز جهوده على الرابطة الإسلامية.
تم عقد مؤتمر إسلامي عام في دهلي عام 1928 ليحدد عن طريقه وجهة النظر الإسلامية في الأسلوب الذي يتم به تطوير الاستقلال الهندي، وجاء فيه أنه يجب منح المسلمين عدد من الحقوق مثل انتخاب ممثليهم في المجالس التشريعية الهندية، وانه يجب أن يكون للمسلمين في المناطق التي يشكلون فيها أقلية حصة عادلة في الوزارات المركزية، وانه يجب تعيين نسبة عادلة من المسلمين في المصالح الحكومية وحماية الثقافة والمؤسسات التابعة للمسلمين وغيرها من المطالب التي أمل جناح أن تمنح للمسلمين في الهند.
الرحيل والعودة
قرر جناح الرحيل إلى إنجلترا بعد أن يأس من إصلاح الأوضاع في الهند عام 1930، وظل هناك لفترة كان لا يزال خلالها الجدال دائر في القضية الهندية وأوضاع المسلمين هناك، وأصيبت الرابطة الإسلامية بالضعف نتيجة لوفاة عدد من قادتها، وفي عام 1934 أجمع أعضاء الرابطة على اختيار جناح رئيساً لها، عاد جناح مرة أخرى لوطنه فبعث النشاط مرة أخرى في الرابطة الإسلامية، وحاول محمد إقبال وهو محامي ومثقف وعضو الرابطة الإسلامية إقناع جناح بفكرة تقسيم الهند وإنشاء وطن مستقل للمسلمين وكان إقبال قد دعا لتقسيم الهند عام 1930 إلا أن جناح كان لا يزال متمسكاً بأمل الوحدة بين الهندوس والمسلمين ورافضاً فكرة التقسيم.
نشأة باكستان
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةخريطة باكستان
ظل محمد إقبال متمسكاً بفكرته بتقسيم الهند إلا أن الرابطة الإسلامية ظلت رافضة للفكرة ومستبعدة لها، محاولة تكريس جهودها في تحقيق مطالب المسلمين في ظل كيان الدولة الهندية، وجاءت وفاة محمد إقبال في إبريل 1938 دون أن يشهد تحقق حلمه.
ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وأرغمت بريطانيا الهند بالمشاركة في الحرب كوسيلة للمساومة على نيل حريتها واستقلالها، وجاء عام 1940 لتشهد لاهور اجتماع عام للمسلمين المنضمين للرابطة الإسلامية، كان من نتائجه إعلان الرابطة برئاسة محمد علي جناح عن رغبتها في إنشاء باكستان كوطن للمسلمين.
وتمكن جناح من الصمود في وجه المعارضات والاحتجاجات التي شنت ضده، وتمكن حزب الرابطة الإسلامية – الحزب الوحيد الممثل للمسلمين- من الفوز في الانتخابات العامة التي أجريت بالهند عام 1946، وفي فبراير 1947 عين لورد مونتباتن نائباً للملك بالهند وأجرى الكثير من المفاوضات والمناقشات مع جناح، جاء نتيجة لها اقتناع بريطانيا بأهمية استقلال باكستان عن الهند وإنشاء دولة للمسلمين وبالفعل أعلن استقلال باكستان في الرابع عشر من أغسطس 1947، وأصبح أول رئيس لجمهورية باكستان الإسلامية.

تفجرت قضية كشمير كنتيجة مترتبة على الانفصال حيث اندلعت الحرب بين باكستان والهند على منطقة كشمير فكل منهما يريد أن يفرض سيطرته عليها، وجاءت الحرب عقب إعلان الحاكم الهندوسي لإقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة انضمامه إلى الهند لقمع ثورات المسلمين الراغبين في الانضمام لباكستان.
وفاة القائد الأعظم
على الرغم من أن الفضل يعود لجناح في نشأة دولة باكستان، إلا أنه كان رافضاً التقسيم وكثيراً ما نادى بالوحدة بين المسلمين والهندوس، ولكن لم يكن هناك بد من حدوث الانفصال حتى تنعم الأقلية المسلمة بحقوقها في ظل دولة خاصة بها، ومما قاله جناح ويتضح به فكره هو أن الدولة الجديدة لن تفرق بين مسلم وهندوسي طالما أن الاثنين سيعملان فيها على إنهما مواطنان صالحان بها.
وقد رفض جناح طلب أعضاء الرابطة الإسلامية بانتخابه رئيساً لها مدى الحياة وطلب منهم أن يجددوا انتخاب الرئاسة عاماً بعد عام.
كان الزعيم الهندي [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] معاصراً لنفس الفترة التي عاشها جناح فكان كل منهما مناضلاً بطريقته وحاملاً هم وطنه الأكبر الهند، ورافضاً للانقسام، وكان غاتدي دائماً ما يدعو الهندوس إلى احترام حقوق الأقلية المسلمة، مما قاله غاندي عن جناح " إني ألاحظ مما يكتبه القائد الأعظم أن ليس بصدره ضغينة ضد الهنادكة بل أنه يريد أن يعيش معهم في سلام".
جاءت وفاة جناح في الحادي عشر من سبتمبر 1948 عن عمر يناهز 72 عاماً بعد حياة حافلة، تغيرت فيها شكل الخارطة الهندية وانبثقت من تحت عباءتها الدولة الباكستانية. ]]>
التاريخ الإسلامي عشت الف عام http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19816
القائد العظيم محمد الفاتح وفتح القسطنطينيه http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19815&goto=newpost Mon, 16 Aug 2010 23:06:33 GMT صورة: http://s190.photobucket.com/albums/z257/americanwildlife/England/457818_93b61be8.jpg صورة:... نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بقلم الدكتور علي محمد الصلابي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش ) (روه الإمام أحمد في مسنده).
السلطان محمد الفاتح
هو السلطان محمد الثاني 431هـ- 1481م ، يعتبر السلطان العثماني السابع في سلسلة آل عثمان يلقب بالفاتح وأبي الخيرات. حكم ما يقرب من ثلاثين عاماً كانت خيراً وعزة للمسلمين[1]. تولى حكم الدولة العثمانية بعد وفاة والده في 16 محرم عام 855هـ الموافق 18 فبراير عام 1451م وكان عمره آنذاك 22 سنة ولقد امتاز السلطان محمد الفاتح بشخصية فذة جمعت بين القوة والعدل كما أنه فاق أقرانه منذ حداثته في كثير من العلوم التي كان يتلقاها في مدرسة الأمراء وخاصة معرفته لكثير من لغات عصره وميله الشديد لدراسة كتب التاريخ، مما ساعده فيما بعد على إبراز شخصيته في الإدارة وميادين القتال حتى أنه اشتهر أخيراً في التاريخ بلقب محمد الفاتح، لفتحه القسطنطينية. وقد انتهج المنهج الذي سار عليه والده وأجداده في الفتوحات ولقد برز بعد توليه السلطة في الدولة العثمانية بقيامه بإعادة تنظيم إدارات الدولة المختلفة، واهتم كثيراً بالأمور المالية فعمل على تحديد موارد الدولة وطرق الصرف منها بشكل يمنع الإسراف والبذخ أو الترف. وكذلك ركز على تطوير كتائب الجيش وأعاد تنظيمها ووضع سجلات خاصة بالجند، وزاد من مرتباتهم وأمدهم بأحدث الأسلحة المتوفرة في ذلك العصر. وعمل على تطوير إدارة الأقاليم وأقر بعض الولاة السابقين في أقاليمهم وعزل من ظهر منه تقصيراً أو إهمال وطور البلاط السلطاني وأمدهم بالخبرات الإدارية والعسكرية الجيدة مما ساهم في استقرار الدولة والتقدم إلى الإمام وبعد أن قطع أشواطاً مثمرة في الإصلاح الداخلي تطلع إلى المناطق المسيحية في أوروبا لفتحها ونشر الإسلام فيها، ولقد ساعدته عوامل عدة في تحقيق أهدافه، منها الضعف الذي وصلت إليه الإمبراطورية البيزنطية بسبب المنازعات مع الدول الأوروبية الأخرى، وكذلك بسبب الخلافات الداخلية التي عمت جميع مناطقها ومدنها ولم يكتف السلطان محمد بذلك بل انه عمل بجد من أجل أن يتوج انتصاراته بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الاستراتيجي الهام للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، وجعلها عاصمة للدولة العثمانية وتحقيق ما عجز عن تحقيقه أسلافه من قادة الجيوش الإسلامية[2].
أولاً: فتح القسطنطينية
تعد القسطنطينية من أهم المدن العالمية، وقد أسست في عام 330م على يد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الأول[3]، وقد كان لها موقع عالمي فريد حتى قيل عنها: " لو كانت الدنيا مملكة واحدة لكانت القسطنطينية أصلح المدن لتكون عاصمة لها "[4]، ومنذ تأسيسها فقد اتخذها البيزنطيون عاصمة لهم وهي من أكبر المدن في العالم وأهمها[5] عندما دخل المسلمون في جهاد مع الدولة البيزنطية كان لهذه المدينة مكانتها الخاصة من ذلك الصراع، ولذلك فقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بفتحها في عدة مواقف، من ذلك: ما حدث أثناء غزوة الخندق[6]، ولهذا فقد تنافس خلفاء المسلمين وقادتهم على فتحها عبر العصور المختلفة طمعاً في أن يتحقق فيهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: لتفتحن القسطنطينية على يد رجل، فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش[7].
لذلك فقد امتدت إليها يد القوات المسلمة المجاهدة منذ أيام معاوية بن أبي سفيان في أولى الحملات الإسلامية عليها سنة 44هـ ولم تنجح هذه الحملة، وقد تكررت حملات أخرى في عهده حظيت بنفس النتيجة.
كما قامت الدولة الأموية بمحاولة أخرى لفتح القسطنطينية وتعد هذه الحملة أقوى الحملات الأموية عليها، وهي تلك الحملة التي تمت في أيام سليمان بن عبد الملك سنة 98هـ[8].
واستمرت المحاولة لفتح القسطنطينية حيث شهد العصر العباسي الأول حملات جهادية مكثفة ضد الدولة البيزنطية، ولكنها لم تتمكن من الوصول إلى القسطنطينية نفسها وتهديدها مع أنها هزتها وأثرت على الأحداث داخلها، وبخاصة تلك الحملة التي تمت في أيام هارون الرشيد[9] سنة 190هـ.
وقد قامت فيما بعد عدة دويلات إسلامية في آسيا الصغرى كان من أهمها دولة السلاجقة، التي امتدت سلطتها إلى آسيا الصغرى. كما أن زعيمها ألب أرسلان 455- 465هـ / 1063-1072م استطاع أن يهزم امبراطور الروم ديمونوس في موقعة ملاذ كرد عام 464هـ/1070م ثم أسره وضربه وسجنه وبعد مدة أطلق سراحه بعد أن تعهد بدفع جزية سنوية للسلطان السلجوقي، وهذا يمثل خضوع جزء كبير من امبراطورية الروم للدولة الإسلامية السلجوقية وبعد ضعف دولة السلاجقة الكبرى ظهرت عدة دول سلجوقية كان منها دولة سلاجقة الروم في آسيا الصغرى والتي استطاعت مد سلطتها إلى سواحل بحر إيجة غربا وإضعاف الامبراطورية الرومانية.
وفي مطلع القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي خلف العثمانيون سلاجقة الروم[10] وتجددت المحاولات الإسلامية لفتح القسطنطينية وكانت البداية حين جرت محاولة لفتحها في أيام السلطان بايزيد " الصاعقة " الذي تمكنت قواته من محاصرتها بقوة سنة 796هـ - 1393م[11]، وأخذ السلطان يفاوض الإمبراطور البيزنطي لتسليم المدينة سلماً إلى المسلمين، ولكنه أخذ يراوغ ويماطل ويحاول طلب المساعدات الأوربية لصد الهجوم الاسلامي عن القسطنطينية، وفي الوقت نفسه وصلت جيوش المغول يقودها تيمورلنك إلى داخل الأراضي العثمانية وأخذت تعيث فسادا، فاضطر السلطان بايزيد لسحب قواته وفك الحصار عن القسطنطينية لمواجهة المغول بنفسه ومعه بقية القوات العثمانية، حيث دارت بين الطرفين معركة أنقرة الشهيرة، والتي أسر فيها بايزيد الصاعقة ثم مات بعد ذلك في الأسر سنة 1402م[12] وكان نتيجة ذلك ان تفككت الدولة العثمانية مؤقتا، وتوقف التفكير في فتح القسطنطينية إلى حين.
وما أن استقرت الأحوال في الدولة حتى عادت روح الجهاد من جديد ، ففي أيام السلطان مراد الثاني الذي تولى الحكم في الفترة
824هـ-863هـ/ 1421-1451م جرت عدة محاولات لفتح القسطنطينية وتمكنت جيوش العثمانيين في أيامه من محاصرتها أكثرة من مرة ، وكان الإمبراطور البيزنطي في أثناء تلك المحاولات يعمل على إيقاع الفتنة في صفوف العثمانيين بدعم الخارجين على السلطان[13]، وبهذه الطريقة نجح في إشغاله في هدفه الذي حرص عليه ، فلم يتمكن العثمانيون من تحقيق ما كانوا يطمحون إليه إلا في زمن ابنه محمد الفاتح فيما بعد .
كان محمد الفاتح يمارس الأعمال السلطانية في حياة ابيه ومنذ تلك الفترة وهو يعايش صراع الدولة البيزنطية في الظروف المختلفة، كما كان على اطلاع تام بالمحاولات العثمانية السابقة لفتح القسطنطينية، بل ويعلم بما سبقها من محاولات متكررة في العصور الإسلامية المختلفة، وبالتالي فمنذ أن ولى السلطنة العثمانية سنة 855هـ الموافق 1451هـ م[14] كان يتطلع إلى فتح القسطنطينية ويفكر في فتحها ولقد ساهمت تربية العلماء على تنشئته على حب الإسلام والإيمان والعمل بالقرآن وسنة سيد الأنام ولذلك نشأ على حب الإلتزام بالشريعة الإسلامية، واتصف بالتقى والورع، ومحبا للعلم والعلماء ومشجعا على نشر العلوم ويعود تدينه الرفيع للتربية الإسلامية الرشيدة التي تلقها منذ الصغر ، بتوجيهات من والده ، وجهود الشخصيات العلمية القوية التي أشرفت على تربيته، وصفاء أولئك الأساتذة الكبار وعزوفهم عن الدنيا وابتعادهم عن الغرور ومجاهدتهم لأنفسهم ، ممن أشرفوا
على رعايته[15].
لقد تأثر محمد الفاتح بالعلماء الربانيين منذ طفولته ومن أخصهم العالم الرباني "أحمد بن إسماعيل الكوراني" مشهودا له بالفضيلة التامة، وكان مدرسه في عهد السلطان "مراد الثاني" والد "الفاتح". وفي ذلك الوقت كان محمد الثاني -الفاتح- ، أميرا في بلدة "مغنيسيا" وقد أرسل إليه والده عددا من المعلمين ولم يمتثل أمرهم ، ولم يقرأ شيئا ، حتى أنه لم يختم القرآن الكريم ، فطلب السلطان المذكور ، رجلا له مهابة وحدّة ، فذكروا له المولى "الكوراني" ، فجعله معلما لولده وأعطاه قضيبا يضربه بذلك إذا خالف أمره . فذهب إليه، فدخل عليه والقضيب بيده، فقال: أرسلني والدك للتعليم والضرب إذا خالفت أمري، فضحك السلطان محمد خان من ذلك الكلام، فضربه المولى الكوراني في ذلك المجلس ضربا شديداً، حتى خاف منه السلطان محمد خان، وختم القرآن في مدة يسيرة. . ."[16].
هذه التربية الإسلامية الصادقة، وهؤلاء المربون الأفاضل، ممن كان منهم بالأخص هذا العالم الفاضل، ممن يمزق الأمر السلطاني إذا وجد به مخالفة للشرع أو لا ينحني للسلطان، ويخاطبه باسم، ويصافحه ولا يقبل يده، بل السلطان يقبل يده. من الطبيعي أن يتخرج من بين جنباتها أناس عظماء كمحمد الفاتح، وأن يكون مسلماً مؤمناً ملتزماً بحدود الشريعة، مقيد بالأوامر والنواهي معظماً لها ومدافعاً عن إجراءات تطبيقها على نفسه أولاً ثم على رعيته، تقياً صالحاً يطلب الدعاء من العلماء العاملين الصالحين[17].
وبرز دور الشيخ آق شمس الدين في تكوين شخصية محمد الفاتح وبث فيه منذ صغره أمرين هما:
1- مضاعفة حركة الجهاد العثمانية.
2- الإيحاء دوماً لمحمد منذ صغره بأنه الأمير المقصود بالحديث النبوي: (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش [18] لذلك كان الفاتح يطمع أن ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور)[19].
ثانياً: الإعداد للفتح:
بذل السلطان محمد الثاني جهوده المختلفة للتخطيط والترتيب لفتح القسطنطينية، وبذل في ذلك جهوداً كبيرة في تقوية الجيش العثماني بالقوى البشرية حتى وصل تعداده إلى قرابة ربع مليون مجاهد[20] وهذا عدد كبير مقارنة بجيوش الدول في تلك الفترة، كما عني عناية خاصة بتدريب تلك الجموع على فنون القتال المختلفة وبمختلف أنواع الأسلحة التي تؤهلهم للعملية الجهادية المنتظرة كما أعتنى الفاتح بإعدادهم إعداداً معنوياً قوياً وغرس روح الجهاد فيهم، وتذكيرهم بثناء الرسول صلى الله عليه وسلم على الجيش الذي يفتح القسطنطينية وعسى أن يكونوا هم الجيش المقصود بذلك، مما أعطاهم قوة معنوية وشجاعة منقطعة النظير، كما كان لانتشار العلماء بين الجنود أثر كبير في تقوية عزائم الجنود وربطهم بالجهاد الحقيقي وفق أوامر الله.
وقد اعتنى السلطان بإقامة قلعة روملي حصار في الجانب الأوروبي على مضيق البسفور في أضيق نقطة منه مقابل القلعة التي أسست في عهد السلطان بايزيد في البر الآسيوي، وقد حاول الإمبراطور البيزنطي ثني السلطان الفاتح عن بناء القلعة مقابل التزامات مالية تعهد به إلا أن الفاتح أصر على البناء لما يعلمه من أهمية عسكرية لهذا الموقع، حتى اكتملت قلعة عالية ومحصنة، وصل ارتفاعها إلى 82 متراً وأصبحت القلعتان متقابلتين ولا يفصل بينهما سوى 660م تتحكمان في عبور السفن من شرقي البسفور إلى غربيه وتستطيع نيران مدافعهما منع أي سفينة من الوصول إلى القسطنطينية من المناطق التي تقع شرقها مثل مملكة طرابزون وغيرها من الأماكن التي تستطيع دعم المدينة عند الحاجة[21].
أ- اهتمام السلطان بجمع الأسلحة اللازمة:
اعتنى السلطان عناية خاصة بجمع الأسلحة اللازمة لفتح القسطنطينية، ومن أهمها المدافع التي أخذت اهتماماً خاصاً منه حيث أحضر مهندساً مجرياً يدعى أوربان كان بارعاً في صناعة المدافع فأحسن استقباله ووفر له جميع الإمكانيات المالية والمادية والبشرية، وقد تمكن هذا المهندس من تصميم وتنفيذ العديد من المدافع الضخمة كان على رأسها المدفع السلطاني المشهور، والذي ذكر أن وزنه كان يصل إلى مئات الأطنان وأنه يحتاج إلى مئات الثيران القوية لتحريكه، وقد أشرف السلطان بنفسه على صناعة هذه المدافع وتجريبها[22].
ب- الاهتمام بالأسطول:
ويضاف إلى هذا الاستعداد ما بذله الفاتح من عناية خاصة بالأسطول العثماني حيث عمل على تقويته وتزويده بالسفن المختلفة ليكون مؤهلاً للقيام بدوره في الهجوم على القسطنطينية، تلك المدينة البحرية التي لا يكمل حصارها دون وجود قوة بحرية تقوم بهذه المهمة وقد ذكر أن السفن التي أعدت لهذا الأمر بلغت أكثر من أربعمائة سفينة[23].
ج- عقد معاهدات:
كما عمل الفاتح قبل هجومه على القسطنطينية على عقد معاهدات مع أعدائه المختلفين ليتفرغ لعدو واحد، فعقد معاهدة مع إمارة غلطة المجاورة للقسطنطينية من الشرق ويفصل بيهما مضيق القرن الذهبي، كما عقد معاهدات مع المجد والبندقية وهما من الإمارات الأوروبية المجاورة، ولكن هذه المعاهدات لم تصمد حينما بدأ الهجوم الفعلي على القسطنطينية، حيث وصلت قوات من تلك المدن وغيرها للمشاركة في الدفاع عن القسطنطينية[24] مشاركة لبني عقيدتهم من النصارى متناسين عهودهم ومواثيقهم مع المسلمين.
في هذه الأثناء التي كان السلطان يعد العدة فيها للفتح استمات الإمبراطور البيزنطي في محاولاته لثنيه عن هدفه، بتقديم الأموال والهدايا المختلفة إليه، وبمحاولة رشوة بعض مستشاريه ليؤثروا على قراره[25] ولكن السلطان كان عازماً على تنفيذ مخططه ولم تثنه هذه الأمور عن هدفه، ولما رأى الإمبراطور البيزنطي شدة عزيمة السلطان على تنفيذ هدفه عمد إلى طلب المساعدات من مختلف الدول والمدن الأوروبية وعلى رأسها البابا زعيم المذهب الكاثوليكي، في الوقت الذي كانت فيه كنائس الدولة البيزنطية وعلى رأسها القسطنطينية تابعة للكنيسة الأرثوذكسية وكان بينهما عداء شديد وقد أضطر الإمبراطور لمجاملة البابا بأن يتقرب إليه ويظهر له استعداده للعمل على توحيد الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية لتصبح خاضعة له، في الوقت الذي لم يكن الأرثوذكس يرغبون في ذلك، وقد قام البابا بناءً على ذلك بإرسال مندوب منه إلى القسطنطينية، خطب في كنيسة آيا صوفيا ودعا للبابا وأعلن توحيد الكنيستين، مما أغضب جمهور الأرثوذكس في المدينة، وجعلهم يقومون بحركة مضادة لهذا العمل الإمبراطوري الكاثوليكي المشترك، حتى قال بعض زعماء الأرثوذكس : إنني أفضل أن أشاهد في ديار البيزنط عمائم الترك على أن أشاهد القبعة اللاتينية [26].
ثانياً: الهجوم:
كان القسطنطينية محاطة بالمياة البحرية في ثلاث جبهات، مضيق البسفور ، وبحر مرمرة ، والقرن الذهبي الذي كان محمياً بسلسلة ضخمة جداً تتحكم في دخول السفن إليه، بالإضافة إلى ذلك فإن خطين من الأسوار كانت تحيط بها من الناحية البرية من شاطئ بحر مرمرة الى القرن الذهبي، يتخللها نهر ليكوس، وكان بين السورين فضاء يبلغ عرضه 60 قدماً ويرتفع السور الداخلي منها 40 قدماً وعليه أبراج يصل ارتفاعها الى 60 قدماً ، وأما السور الخارجي فيبلغ ارتفاعه قرابة خمس وعشرين قدماً وعليه أبراج موزعة مليئة بالجند[27]، وبالتالي فإن المدينة من الناحية العسكرية تعد من أفضل مدن العالم تحصيناً، لما عليها من الأسوار والقلاع والحصون إضافة إلى التحصينات الطبيعية، وبالتالي فإنه يصعب اختراقها، ولذلك فقد استعصت على عشرات المحاولات العسكرية لاقتحامها ومنها إحدى عشرة محاولة إسلامية سابقة كان السلطان الفاتح يكمل استعدادات القسطنطينية ويعرف أخبارها ويجهز الخرائط اللازمة لحصارها، كما كان يقوم بنفسه بزيارات استطلاعية يشاهد فيها استحكامات القسطنطينية وأسوارها[28]، وقد عمل السلطان على تمهيد الطريق بين أدرنة والقسطنطينية لكي تكون صالحة لجر المدافع العملاقة خلالها الى القسطنطينية، وقد تحركت المدافع من أدرنة الى قرب القسطنطينية، في مدة شهرين حيث تمت حمايتها بقسم الجيش حتى وصلت الأجناد العثمانية يقودها الفاتح بنفسه الى مشارف القسطنطينية في يوم الخميس 26 ربيع الأول 857هـ الموافق 6 أبريل 1453م ، فجمع الجند وكانوا قرابة مائتين وخمسين ألف جندي، فخطب فيهم خطبة قوية حثهم فيها على الجهاد وطلب النصر أو الشهادة ، وذكرهم فيها بالتضحية وصدق القتال عند اللقاء، وقرأ عليهم الآيات القرآنية التي تحث على ذلك، كما ذكر لهم الأحاديث النبوية التي تبشر بفتح القسطنطينية وفضل الجيش الفاتح لها وأميره، ومافي فتحها من عز للإسلام والمسلمين ، وقد بادر الجيش بالتهليل والتكبير والدعاء[29].


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة توضح خريطة القسطنطينية


وكان العلماء مبثوثين في صفوف الجيش مقاتلين ومجاهدين معهم مما أثر في رفع معنوياتهم حتى كان كل جندي ينتظر القتال بفارغ الصبر ليؤدي ما عليه من واجب[30].
وفي اليوم التالي قام السلطان بتوزيع جيشه البري أمام الأسوار الخارجية للمدينة، مشكلاً ثلاثة أقسام رئيسية تمكنت من إحكام الحصار البري حول مختلف الجهات، كما أقام الفاتح جيوشاً احتياطية خلف الجيوش الرئيسية، وعمل على نصب المدافع أمام الأسوار، ومن أهمها المدفع السلطاني العملاق الذي أقيم أمام باب طب قابي ، كما وضع فرقاً للمراقبة في مختلف المواقع المرتفعة والقريبة من المدينة، وفي نفس الوقت انتشرت السفن العثمانية في المياه المحيطة بالمدينة، إلا أنها لم تستطع الوصول الى القرن الذهبي بسبب وجود السلسلة الضخمة التي منعت أي سفينة من دخوله بل وتدمر كل سفينة تحاول الدنو والاقتراب، واستطاع الاسطول العثماني أن تستولي على جزر الامراء في بحر مرمرة[31].
وحاول البيزنطيون أن يبذلوا قصارى جهدهم للدفاع عن القسطنطينية ووزعوا الجنود على الأسوار، واحكموا التحصينات وأحكم الجيش العثماني قبضته على المدينة، ولم يخلوا الامر من وقوع قتال بين العثمانيين المهاجمين والبيزنطيين المدافعين منذ الايام الأولى للحصار، وفتحت أبواب الشهادة وفاز عدد كبير من العثمانيين بها خصوصاً من الأفراد الموكلين بالاقتراب من الابواب.
وكانت المدفعية العثمانية تطلق مدافعها من مواقع مختلفة نحو المدينة ، وكان لقذائفها ولصوتها الرهيب دور كبير في إيقاع الرعب في قلوب البيزنطيين وقد تمكنت من تحطيم بعض الأسوار حول المدينة، ولكن المدافعين كانوا سرعان ما يعيدون بناء الأسوار وترميمها.
ولم تنقطع المساعدات المسيحية من أوروبا ووصلت إمدادات من جنوة مكونة من خمس سفن وكان يقودها القائد الجنوي جوستنيان يرافقه سبعمائة مقاتل متطوع من دول أوروبية متعددة واستطاعت سفنهم أن تصل الى العاصمة البيزنطية العتيقة بعد مواجهة بحرية مع السفن العثمانية المحاصرة للمدينة وكان لوصول هذه القوة أثر كبير في رفع معنويات البيزنطيين، وقد عين قائدها جستيان قائداً للقوات المدافعة عن المدينة[32].
وقد حاولت القوات البحرية العثمانية تخط
ولم يكل القس ورجال الدين النصارى، فكانوا يطوفون بشوارع المدينة، وأماكن التحصين ويحرضون المسيحيين على الثبات والصبر، ويشجعون الناس على الذهاب الى الكنائس ودعاء المسيح والسيدة العذراء أن يخلصوا المدينة، وأخذ الامبراطور قسطنطين يتردد بنفسه على كنيسة أيا صوفيا لهذا الهدف[34].

الجزءالتالى
يتبع
ي السلسلة الضخمة التي تتحكم في مدخل القرن الذهبي والوصول بالسفن الإسلامية إليه، وأطلقوا سهامهم على السفن الأوروبية والبيزنطية ولكنهم فشلوا في تحقيق مرادهم في البداية وارتفعت الروح المعنوية للمدافعين عن المدينة
[33]. ]]>
التاريخ الإسلامي عشت الف عام http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19815
شخصية من التاريخ ( 2 ) http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19753&goto=newpost Fri, 13 Aug 2010 07:53:49 GMT لقد شاءت حكمة الله أن يكون الصراع دائم بين الحق والباطل فوق هذه البسيطة،لذلك منذ أن انبثق نور الإسلام والصراع دائر بين الإيمان والكفر. جمع النبي صلى...
لقد شاءت حكمة الله أن يكون الصراع دائم بين الحق والباطل فوق هذه البسيطة،لذلك منذ أن انبثق نور الإسلام والصراع دائر بين الإيمان والكفر.
جمع النبي صلى الله عليه وسلم عشيرته الأقربين في مرحلته الأولى من مراحل الدعوة وقال لهم : إذا أخبرتكم أن وراء هذا الجبل جيشا يريد غزوكم ماذ أنتم فاعلون؟ قالوا : نصدقوك وما جربنا عليك الكذب، قال : إني رسول الله إليك قولوا لا إله إلا الله تفلحوا قال أبو لهب : تبا لك ألهذا جمعتنا. ( 1 )
من هنا بدأ الصراع بين الايمان والكفر، إلا أن هذا الصراع كان فكريا محضا لا يتعدى الحوار بالحجة والجدال بالتي هي أحسن من طرف أهل الإيمان رغم الأذى الكبير الذي لاحقهم ولكنهم صبروا لذلك كله ولم يأمرهم النبي عليه السلام حتى بالدفاع عن أنفسهم، بل كان يقول لهم عليه السلام: صبرا آل ياسرفإنا موعدكم الجنة. وأستمر الحال كذلك حتى هجر المسلمون إلى المدينة حيث أقمت فيها الدولة الإسلامية ووجد الجيش ووجدت القوة ، حينئذ إنضاف الصراع الدموي إلى جانب الصراع الفكري، من هنا كان الكفر عدو للإسلام، والكفار أعداء للمسلمين ما وجد في الدنيا، إسلام وكفر، ومسليمن وكفار، ومن البلاء العظيم الذي تعرض له المسلمون في هذا الصدد غزوة الخندق المبسوط الكلام عنها في سورة الأحزاب حيث استهدفهم أكبر تحالف شركي من الخارج، كما اصطدموا بتأمر خطير ولأول مرة من الداخل وهم بني قريضة. قال تعلى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا
وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا ) آيات 9 ـ13الأحزاب
وهكذا صار التاريخ صراعا وحروبا بين جيوش المسلمين وجيوش الكفار في منتهى الغلضة والشدة، ولكن ولله الحمد كان النصر حالف المسلمين وما خسروا حربا مدة ستة قرون، مما جعل دول الكفر الصليبي غير غافلين عن الإسلام للبطش به ، فكانوا كلما سنحت لهم الفرصة إلا و شنوا هجوما على المسلمين لتدمير كيانهم، وما معارك المسلمين مع الصلبيين في الأندلس وغيرها من بلاد الإسلام إلا في هذا الصدد.
لقد استمر الحرب سجالا حتى القرن الثامن عسر الملادي حين ظهر الانقلاب الصناعي في أوربا بشكل بارز غير قوى الدول الصليبية، ووقف المسلمين حيارى، وبدأت الدولة الإسلامية تنزل عن مرتبتها كدولة عظمى إلى أن أصبحت مطمع الطامعين، فأخذت دول الكفر تغتصب منها من بلاد الإسلام قطعة قطعة، حتى طمعت في إزالت الدولة الإسلامية من الوجود، وإزالت الإسلام من العلاقات بين الناس، أي بدأت هذه الدول تفكر في حروب صليبية أخرى ولكن مختلفة عن الحروب السابقة من حيث الهدف، كان هدف الحروب الصليبية الأولى غزوا عسكريا يهزمون به المسلمين ويحرجون الدولة الإسلامية ويقتطعون من بلاد الإسلام ما يستطعون، أما الهدف الجديد للحروب الجديدة بعد أن طوروا قوتهم بفضل الإنقلاب الصناعي أخطر وأفظع حيت اتفق دول الكفر هذه المرة على اقتلاع الدولة الإسلامية الوجود الدولي حتى لا يبقى منها جذر واحد ينبت، واقتلاع الإسلام من نفوس الناس حتى لايبق سوى طقوس وعبدادات.
في هذه الفترة العصيبة من تاريخ الإسلام وأثناء الهجمة الشارسة على الأم الحاضنة للمسلمين الخلافة، وجد بطلنا الهمم وشخصيتنا الفدة السلطان عبد الحميد الثاني رحمة الله عليه، الخليفة الواحد في المرحلة الأخيرة من دولة بني عثمان الذي لم يرضى أن يجعل في عنقه زماما يعطي طرفه لليهود يقودونه كما يريدون ، كما أصبح شأن الزعامات التي جاءت من بعده، ورفض كل العروض التي عرضت عليه وقد بلغت (20) مليون ليرة ذهبية قرضا إلى أجل غير محدد و دون فائدة، إلى خزينة الدولة، و(5) ملايينليرة ذهبية إلى خزينة السلطان الخاصة كهدية، رغم فرغ خزينة الدولة وإحتياجها لمسايرة الحرب المفروضة على الدولة في ذلك الحين، وبموقفه هذا استطاع أن يكون جذارا صلبا في وجه المشروع اليهودي الصهيوني ملأ فلسطين بالمهاجرين اليهود أولا ثم قيام وطن قومي لليهود هناك، يقول زعيم الصهيونية العالمية هرتزل : (لقد فقدنا الأمل في تحقيقآمال اليهود في فلسطين، فإن اليهود لن يستطيعوا دخول الأرض الموعودة، طالما ظل عبدالحميد قائماً في الحكم مستمراً فيه ) لقد وقف بطلنا هذا الموقف وهو يعلم أنه ليس له من القوة و السلطان ما يستطيع أن يجابه به ما سيحدث له من المخاطر من قبل أخطبوط الصهيونية العالمية، ولكن معتمدا على الإيمان بالله ومخلصا لأمة الإسلام، كيف لا وهو القائل في مذكرته ( الإسلام هو الروح التي تسرى في جسمالبشرية فتحييها، وتغزو القلوب فتفتحها)، (إن القوة الوحيدة التي ستجعلناواقفين على أقدامنا؛ هي الإسلام)
لقد تولى الحكم في سنة 1876 م وجد الولة قد أوكلت من جميع أطرافها فالجزائر وتونس قد أوخذت من قبل فرنسا، ومصر والسودان والشام قد أوخذت من قبل الإنجليز، وكذلك من جهة أسيا كالهند وغيرها، كما أن الولايات التي كانت لها في شرق أوربا قد انفصلت عنها بالدعم الأوربي، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن أطماع دول الغرب الصليبي تزداد يوما بعد يوم، فكان يحمل وحده عبء مواجهات هذه الأطماع، فحاول أن يجعل الدولة قاعدة لكل مسلمي العالم شرقا وغربا، ويرى أنه ينبغي على المسلمين أن يتحدوا من أجل تحرير أراضيهم وثرواتهم من يد دول الغرب الصليبي وعملائهم، وأطلق شعاره المشهور( يامسلمو العالم اتحدوا )وكان هذا عملا سياسيا كبيرا، ولكن من أين له القدرة على تحقيق ذلك والدولة قد بلغت من الضعف والانحطاط قبل توليه الحكم ما بلغت.
وبعد مواقفه البطولية هذه اتحدت ضده قوى الشر من أجل خلعه وتمزيق حكمه، فتعرض إلى مثل ما تعرض له المسلمون في غزوة الخندق، حيث تكلبت عليه دول الكفر من الخارج، كما تآمر عليه حفظة بني قريضة من الداخل وهم جمعية الاتحاد والترقي التي كانت تتكون من يهود الدونمة، الجمعية التي استخدمتها دول الكفر والصهيونية العالمية في تنفيذ المخطط الصليبي ضد دولة الخلافة، وبهذا قد أتاح لهذه الدول تحقيق هدفهم وهو إزاحة هذا السلطان العظيم ليتسلم حفظة بني قريضة زمام السلطة في الدولة حتى تمكنوا من إلغاء الخلافة بالقوة سنة 1924 على يد أتاتورك عليه لعائن الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أقوال الخليفة رحمه الله تعالى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في موقفه من الحركة الصهيونية قال: أنصح الدكتور هرتسلبألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع، فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني بل ملك الأمة الإسلامية لقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فانهم يستطيعون أنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فان عمل البضع في جسدي لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لايكون، إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة (2)
وعن الفكر الغربي قال :إن الأفكار المستوردة من أوربا تشكل خطراً كبيراً عليناوكارثة أليمة أرى من حولي المسلمين فأجدهم فطريين سعداء ، فلا أملك إلا أن أقاومهذه الأفكار الأوربية بكل ما أوتيت من قوة ، إنها سموم تخرب العقول والقلوب ، ولابد أن نأسف لحال شبابنا الذين أصيبوا بالمرض الأ لقد كان الاسلام مُحقَّاً ومنطقياً ، إذ منعالمرأة من العمل في المجال السياسي وأمرها بالبقاء بعيدة عن الاختلاط بالرجالفالاختلاط يثير شهوة الرجال فتنقلب قوتهم ضعفاً وعزمهم خوراً ، إن البيت هو المجالالطبيعي للمرأة تربي أولادها وتساعد زوجها، وسيكون لهؤلاء الشباب تأثيرسيء على مواطنيهم وأخواتهم في الدين .
وفي قضية المرأة قال : إن الإسلام لا يعادي التطور والرقي لكنهيرفض التطور المستند إلى مبادىء غريبة عنه فلا بد أن تكون مبادىء تطورنا من صميمناوواقعنا ،
. وقال أيضا : إني أرىالنساء الأوربيات في الاستقبالات بنظراتهن المتعجرفة فأُقارنهن بالنساء المسلماتفتترجح عندي كفة النساء المسلمات ، فيم يتهجم الأوربيون على نسائنا هل هناك مجاللمقارنة أخلاق نسائهم بأخلاق نسائنا أليست المرأة الشرقية أوفى وأصدق وأجمل منالمرأة الأوربية ، المرأة عندنا تهب نفسها لبيتها وترتبط بزوجها أما الأوربيةفحريتها الزائدة تحرمها كثيراً من صفات الأنوثة
.... وأخيرا لا يسعنا إلا نقف وقفة تحية وإجلال وإجلال للخليفة البطل عبد الحميد الثاني، لقد ترك بصماته واضحة على صفحات التاريخ كلما ذكرت الخلافة العثمانية إلا ووجدته كوكبا نييرا في سمائها ، وكلما ذكرت الحركة الصهيونية إلا ووجدته شوكة غاصة في حلقها، فلولا العدو كان أكبر من كل تصور، ولولا النفاق الخداع والمؤامرة التي جرت من الداخل من قبل حفظة القرادة والخنازير، لكان للمسلمين اليوم شأن اخر، ولما وجد شارون ولفني ــ ونتن ياهو ــ على رأس دولة يهودية فوق أرض مغتصبة في المقدسات الإسلامية ويفعلون في المسلمين ما يراه العالم ولا من يغيير ساكنا. فرحم الله بطلنا وأسكناه فاسيح جنته ، اللهم أبرم للمسلمين أمرا يعز فيه الإسلام وعلمائه ورجاله ويخذل فيه الكفر وأعوانه وأتباعه، فانك نعم المولى ونعم النصير، والله غالب على أمره ولكن أكثر لا يعلمون، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــ
هوامش
(1) فقه السيرة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ص 111ت

(2)أذكر بهذا الموقف من يسعى حثيثا إلى التنازل عن حقوق المسلمين في فلسطين من أجل تطبيع العلاقات مع اليهود والعيش معهم بسلام فإن لله وإن إليه راجعون.
]]>
التاريخ الإسلامي عبدو خليفة http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=19753