ملتقى شذرات

ملتقى شذرات (https://www.shatharat.net/vb/index.php)
-   دراسات و مراجع و بحوث أدبية ولغوية (https://www.shatharat.net/vb/forumdisplay.php?f=35)
-   -   مقدمة القصيدة الجاهلية بين النمطية والتنوع "المقدمة الطللية أنموذجاً" (https://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=14065)

Eng.Jordan 06-06-2013 11:08 AM

مقدمة القصيدة الجاهلية بين النمطية والتنوع "المقدمة الطللية أنموذجاً"
 
1 مرفق
تاريخ تسلم البحث: 28/4/2004م تاريخ قبوله للنشر: 26/9/2004م

مخيمر صالح*


ملخص
يركز هذا البحث على دفع ما استقر في أذهان كثير من الباحثين قدماء و محدثين بأن الشعراء الجاهليين كانوا مقلدين لبعضهم بعضاً في تصوير الأطلال، من حيث أنها خالية مندثرة، و موحشة، و قد أثبت اعتماداً على سبعة عشر ديواناً جاهلياً، أن الشعراء الجاهليين اختلفوا في تصوير الأطلال، فبعضهم صورها عامرة، خصبة، باقية، و بعضهم صورها مندثرة، موحشة، بل أن التنوع ليس بين شاعر و آخر فقط، بل عند الشاعر نفسه، كل ذلك من خلال نصوص شعرية جاهلية دالة بشكل واضح.

Abstract

It has been generally believed that the atlal introductions in the preislamic poems take more or less a typical form, especially with regard to how the poets depict the remaining of the camps of their beloved women. The current article defies this belief. It has concluded, after examining as many as17 poetics collections (diwans) attributed to poets from different times, places and tribal origins, that the introductions in question are not patterned. Although they touch the same topic, they vary both in colour and implication, according to the emotional state the poets underwent at their time of producing their works. In fact, even the introductions related to the same poet differ in types according to the peculiarities of his own experience.



المقدمة:
حظيت مقدمة القصيدة الجاهلية بدراسات جادة، اهتم بعضها بالوقوف عند أنواعها، واهتم بعضها بمحاولة تفسيرها، واهتم بعضها بتحليلها ودراستها([i])، غير أن بعض الدراسات([ii])ما زالت تصف المقدمة الطللية بأنها تقليدية، قلد الشعراء بعضهم بعضاً، أو أنها







[IMG]file:///C:\Users\MOI\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image001.gif[/IMG]



*
أستاذ مشارك، قسم اللغة العربية، جامعة اليرموك.
جاءت متشابهة متماثلة عند الشعراء الجاهلين، متأثرين أو متفقين -أقصد الباحثين- مع مقولة ابن قتيبة التي سمعها عن بعض أهل الأدب والتي ترسم صوى القصيدة الجاهلية، وهي "أن مقصِّد القصيد إنما ابتدأ فيها بذكر الديار والدمن والآثار فبكى وشكا وخاطب الربع واستوقف الرفيق ..."([iii]).
وعدَّ ابن رشيق القصيدة التي تخلو من المقدمة الطللية قصيدة بتراء([iv]) أو شوهاء وقد وُصف نظام القصيدة هذا بأنه نظام قسري([v])، من شأنه أن يلغي ذاتية الشعراء الجاهلين وذوقهم وإبداعهم، وما كان الشاعر الجاهلي كذلك، وجاءت دراستي لتجيب على بعض التساؤلات التي كانت الإجابة عليها مسلَّماً بها، وهي:
- ما مدى شيوع المقدمة الطللية في الشعر الجاهلي؟ ولا يدخل ضمن هذا الشعر موضوعات لاحظ بعض الباحثين خلوها من مقدمات مثل شعر الرثاء وبخاصة الرثاء الخالص، أو شعر الصعاليك، أو شعر الحنين، وإنما موضوعات الشعر الجاهلي التي يؤكد القدماء والمحدثون أن المقدمة وبخاصة الطللية لازمة من لوازمها، أو تقليد متبع ترسخ عند الشعراء الجاهليين.
- ما مدى اقتران المقدمة الطللية بالمديح؟
- ما مدى اقتران المقدمة الطللية بالرحلة؟
- هل جاءت صورة المقدمة الطللية نمطية أو متشابهة أم جاءت متنوعة مختلفة؟
ولم أشأ أن أثقل دراستي بآراء القدماء والمحدثين، مما يجعلها نظرية الطابع، بل اعتمدت على النصوص الشعرية واستنطاقها، من خلال سبعة عشر ديواناً جاهلياً، والنظر فيها قصيدة قصيدة بل بيتاً بيتاً، وتوخيت أن يكون الشعراء متباعدين من حيث الزمان والمكان والقبائل.
مدى شيوع المقدمة الطللية في الشعر الجاهلي:
يؤكد بعض الباحثين أن المقدمة الطللية من لوازم القصيدة الطويلة في الشعر الجاهلي([vi])أوهيكثيرةكثرةواضحة([vii])غيرأن النتائج الإحصائية للدواوين موضوع الدراسة جاءت على عكس ذلك تماماً، وقد أتت كالآتي:

([i]) من أهمها عطوان، حسين، (1970)، مقدمة القصيدة العربية في الشعر الجاهلي، دار المعارف، مصر. خليف، يوسف، (1980)، دراسات في الشعر الجاهلي، مكتبة غريب، القاهرة. ياغي، هاشم، (1990)، معاناة ومعايير من جمال في طائفة من القصائد الجاهلية والمخضرمة، الفجر للنشر والتوزيع، مصر.

([ii]) من أهم القدماء: ابن قتيبة، ابن رشيق القيرواني و من أهم المحدثين: حسين عطوان، يوسف بكار، وهب رومية.

([iii]) الدينوري، ابن قتيبة، (1977)، الشعر والشعراء، ط3، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار المعارف، مصر، ج1، ص80.

([iv]) القيرواني، ابن رشيق، (1963)، العمدة، ط3، تحقيق: محي الدين عبد الحميد، مصر، مطبعة السعادة، ج1، ص231.

([v]) بكار، يوسف، (1979)، بناء القصيدة العربية، القاهرة، دار الثقافة، ص280.

([vi]) أبو سويلم، أنور (1985)، صورة المطر في الوقفة الطللية الجاهلية، مجلة الدراسات، م12، عدد 8، 1985م، ص209.

([vii]) بكار يوسف، بناء القصيدة العربية، ص80.







حمل المرجع من المرفقات


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:12 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59