عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-10-2014, 08:26 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 56,044
ورقة سلاح "إسرائيل" الجديد لإخضاع العرب


سلاح "إسرائيل" الجديد لإخضاع العرب*
ـــــــــــــــــــ

15 / 11 / 1435 هــ
10 / 9 / 2014 م
ــــــــــ

"إسرائيل" _8648.jpg

كثيرة هي الموارد الطبيعية التي حباها الله للعرب والمسلمين في بلادهم – البترول والغاز الطبيعي والذهب ....الخ - والتي كان من الممكن لو تم استثمارها بالشكل الصحيح والمناسب, أن تجعل دول العرب والمسلمين في مصاف الدول المتقدمة, ناهيك عن إمكانية استخدام هذه الموارد – التي يحتاجها الغرب بشدة - كورقة ضغط على الدول الكبرى للاستجابة لمطالب العرب والمسلمين السياسية.

إلا أن الحقيقة المرة والقاسية أنه بالرغم من امتلاك المسلمين في بلادهم لأهم موارد الطاقة في العالم – البترول والغاز – منذ عقود, إلا أنهم لم يستطيعوا من خلال هذه الموارد أن يرتقوا ببلادهم إلى درجة الاكتفاء الذاتي في تشغيل واستثمار هذه الطاقة, حيث ما تزال الشركات الأجنبية هي المهيمنة على جميع تلك الموارد, ناهيك عن عدم استخدام تلك الموارد في الضغط من أجل تحرير المقدسات الإسلامية "القدس" من المحتل "الإسرائيلي", حيث يعلم الجميع قوة السلاح الاقتصادي ومدى تأثيره على سياسات الدول وتوجهاتها.

لم تكتف "إسرائيل" باحتلالها فلسطين منذ أكثر من ستين عاما, ولم تقف عند حد التوسع الاستيطاني المجنون في الضفة وغيرها, بل زادت على كل ما سبق بسرقة موارد الفلسطينيين الطبيعية – الغاز حديثا – واستخدامه كسلاح جديد لإخضاع الدول العربية والإسلامية.

فقد ذكر تقرير أمريكي أن موارد الغاز الطبيعي الضخمة التي اكتشفتها "إسرائيل" مؤخرًا – وهي موارد فلسطينية أو مصرية بطبيعة الحال - قد تتحول إلى سيف مسلط على رقاب الدول في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة " فيوز تايمز" الإلكترونية الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء: إن أمام تل أبيب فرصة كي تستغل سلعة الغاز الإستراتيجية كورقة ضغط مؤثرة يمكن من خلالها تحقيق مصالحها الإستراتيجية وفرض سياساتها في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى اتفاقية الغاز التي أبرمتها كل من "إسرائيل" والأردن مؤخرًا لتوريد غاز إلى الأخيرة في صفقة بلغت قوامها 15 مليار دولار على مدار 15 عامًا، لتصبح تل أبيب بموجب هذه الاتفاقية المزود الرئيس للأردن بهذه السلعة الحيوية.

ونسبت" فيوز تايمز" لـ"سوهبت كربوز"، مدير قسم المواد الهيدروكربونية بمرصد البحر المتوسط للطاقة الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرًّا له قوله: إن "الحكومة "الإسرائيلية" تحاول تنويع مسار صادراتها من الغاز الطبيعي من خلال إبرام اتفاقيات مع جيرانها من الدول".

وكان موقع "جلوبال ريسيرش" البحثي الكندي قد ذكر أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" سرقت الغاز الطبيعي الخاص بقطاع غزة وباعته للأردن في صفقة كلفتها 15 مليار دولار، في حين يعاني سكان القطاع من انقطاع التيار الكهربي نتيجة نقص الغاز.

ولفت الموقع في تقرير له نشره مؤخرًا إلى أنه خلال عملية الرصاص المصبوب في عام 2008، صادرت "إسرائيل" حقول الغاز الفلسطينية في مخالفة للقانون الدولي، وبعدها بعام واحد أعلنت تل أبيب اكتشافها لحقل غاز طبيعي ضخم شرق البحر المتوسط قبالة الأراضي المحتلة.

الأمر المؤلم في القضية أن هناك تأكيدات بأن حقل الغاز "ليفياثان" المكتشف يقع في المياه الإقليمية لمصر, والتي كانت تصدر الغاز "لإسرائيل" بأبخس الأثمان, الأمر الذي يعني أن اليهود يسرقون حقول الغاز من الفسطينيين والمصريين, ليبيعوه إلى الأردن وربما "مصر" مستقبلا, ناهيك عن فرض سياساتهم على الدول العربية من خلال العامل الاقتصادي.

فإلى متى ستبقى الدول العربية عاجزة عن تفعيل دور الاقتصاد في خدمة استعادة الحقوق المشروعة؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات

رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59