تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

دعاة العلمانية بين الكنائس

دعاة العلمانية بين كنائس أوروبا وكنائس الشرق* ــــــــــــــــــــــــ 4 / 8 / 1435 هــ 2 / 6 / 2014 م ــــــــــــ كانت الكنيسة في الغرب تمثل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2014, 09:42 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,128
ورقة دعاة العلمانية بين الكنائس


دعاة العلمانية بين كنائس أوروبا وكنائس الشرق*
ــــــــــــــــــــــــ

4 / 8 / 1435 هــ
2 / 6 / 2014 م
ــــــــــــ

دعاة العلمانية الكنائس 7332.jpg

كانت الكنيسة في الغرب تمثل أحد أكبر مصادر القهر والظلم والاستبداد، إضافة إلى الجهل المطبق الذي كانت تغط فيه، والذي دعاها في كثير من الأحيان إلى محاكمة العلماء ومصادرة كتبهم بدعوى معارضتها للدين، كما دار رجال الكنيسة مع رجال الدولة حيث داروا، وتعاونوا مع الإقطاعيين لإذلال العامة من شعب الكنيسة، ولذا عاش الغربيون في ظل هذا الوضع أسوأ عصور حياتهم.

في المقابل كان المسلمون يعيشون أزهى عصورهم، ويبنون حضارة صارت فيما بعد مصدراً لكثير من الحضارات والثقافات والأمم، يستقون منها الأفكار، ويتعلمون منها المثل والقيم والمبادئ، فلم تظهر تيارات مناوئة للدين كما كان الوضع في أوروبا، باستثناء بعض الأفكار لنفر من الزنادقة، ممن تربوا على تراث دولة الفرس، أو ممن طالعوا كتابات فلاسفة أوروبا.

فلم يكن الوضع في البلدان الإسلامية وضع شقاق وخصام بين العلم والدين، أو بين الأتباع ودينهم، ولم يستخدم الدين- كما استخدم في أوروبا على مدى عصور عدة- لإذلال الشعب أو تحصيل المنافع الخاصة، ولم يتمحور الدين حول أشخاص بعينهم، بل عُدَّ هذا– في الإسلام- من الحزبية المقيتة التي سرعان ما كان يتم مواجهتها والتبرؤ منها، ولذلك تعاون العلم مع الدين، وشيدا سويا حضارة من أرقى الحضارات التي عرفتها البشرية.

فالعلمانية نتاج غربي خالص، جاء لرفض التسلط الديني الكنسي الذي مارسته الكنيسة، ومن ثم جاءت العلمانية لتفصل بين حياة الناس العامة وإدارة دولتهم وبين الدين، فهُمش الدين، وصار تابعاً، بعدما كان متبوعاً، وصار الإنسان إلهة نفسه يشرع لنفسه ما يشاء ويحدد قيمه (من خير وشر) كما يحلو له؛ إلى غير ذلك من الأمور.

ثم سرعان ما رأينا لهذه العلمانية تطلعات خارج النسق الأوروبي، امتد طرفها قبل العالم الإسلامي، وبالفعل رأينا للعلمانية أتباعاً، يُنَظِّرون لها ويترسمون خُطى من سبقهم من منظري العلمانية في أوروبا، لكن طبيعة الشخصية العلمانية الأوروبية لم تكن كطبيعة الشخصية العلمانية في البلدان الإسلامية، حيث وجدت عدة فروقات، ومن أهمها وأظهرها، ما رأيناه ونراه يومياً من حالات تصافي وتصالح وود بين العلمانيين العرب والكنيسة ورجالها، حتى لكأن العلمانيين تنصروا، أو أن الكنيسة تعلمنت.

فمن يصدق أن الكاتبة العلمانية فاطمة ناعوت تدعى– سنوياً- لحضور احتفالات الكنيسة على تنوعها؟ وهي ومثيلاتها من حملة الأفكار العلمانية والليبرالية والاشتراكية وجوه محببة للنصارى، رغم ما تدعيه من علمانية، ومحاربة للدين!! لكن يبدو أن علمانيتها لا تستأسد إلا على الإسلام، رغم كونها مسلمة في الأصل، لا نصرانية، كما يظهر من تصرفاتها، وطبيعتها الشخصية.

فخلال حضورها احتفالات الكنيسة المصرية هذه الأيام، طالبت الكاتبة فاطمة ناعوت، بإهداء نصارى مصر جائزة نوبل للسلام، داعية الدولة إلى جعل الأول من يونيو من كل عام عيدًا قوميًا للسلام، مبررة ذلك بأن هذا اليوم هو الذي وصل فيه رسول السلام "المسيح عليه السلام".

وأضافت ناعوت: إن المسيحيين في مصر وطنيون حتى النخاع بما لديهم من القدرة على الغفران والحب والسلام، وإنهم يفعلون هذا من وازع ديني تبعًا لكتابهم المقدس "العهد الجديد"!!

ووجهت، الدعوة لوزارة السياحة بأن تنظم رحلات دخول العائلة المقدسة لمصر وتتبع الأماكن التي وطأ فيها المسيح بأقدامه عليها، واستغلالها في تحقيق عائد اقتصادي كبير يصب في خزائن الدولة، و"أيضا لإزالة غشاوة الجهل والتزييف التي تخيم على عقول شعب مصري تجاه المعرفة"!!

فما رأيناه من ناعوت، ومن نراه ممن يحملون أفكاراً كأفكارها، يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ما يُزعَم أنه علمانية، ليس بعلمانية على الحقيقة، وإنما هو تنصير خفي- أو لعبة مصالح- ما أريد به إلا الطعن في الإسلام، والتشغيب على ثوابته وأحكامه، وتشتيت أتباعه... فأي علمانية تلك التي تدعو للنصرانية، وتبارك ربها، وتمجد في مقدساتها، وتنافح عنها وتدافع؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


]uhm hguglhkdm fdk hg;khzs

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
العلمانية, الكنائس, دعاة

« الصين بين الإسلام والنصرانية | فقه التغلب بين مدرستي (الغلو) و (التشويه) »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكنائس تحتضر في هولندا وتفقد مصداقيتها عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 05-08-2014 07:21 AM
العلمانية التركية و العلمانية المصرية : توافق أم تطابق ؟! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 06-13-2013 09:38 AM
دعاة الكونفدرالية هم دعاة الوطن البديل Eng.Jordan مقالات أردنية 0 12-15-2012 11:56 AM
صورة معبرة: حال دعاة تحرير المرأة !. تراتيل الصور والتصاميم 6 05-27-2012 07:59 PM
كتابان مهمان .. لمن أراد النقاش مع دعاة تغريب المرأة Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 02-03-2012 03:38 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68