تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

المسؤولية القانونية لأعضاء بعثات الرقابة الدولية

مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الثاني/

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2017, 03:11 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي المسؤولية القانونية لأعضاء بعثات الرقابة الدولية




مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الثاني/ السنة الثامنة 2016




P.Dr.Ali Hadi Humaidy
A.P.Dr.Saddam Hussain Wady

Lec.Samir Muhee Abdelhamza


ملخص البحث

يؤدي المراقبين الدوليين على الانتخابات الوطنية دوراً أساسياً في تعزيز شرعية الحكومة المنبثقة عن الانتخابات, وكثراً ما تكون تقاريرهم سبباً في إقناع المجتمع الدولي بجدوى تلك الانتخابات ونتائجها, لذلك لا يمكن أن يترك المراقبين دون نظام متكامل يحدد حدود صلاحياتهم والجزاءات التي قد تفرض عليهم عند تجاوزهم لتلك الصلاحيات.
وهذه البحث سوف يتناول صور المسؤولية التي يخضع لها المراقب الدولي والنظام القانوني الذي يحكمه.

مقدمة
أهمية البحث
تعد الرقابة الدولية من القواعد الناشئة في القانون الدولي الذي توافقت عليه الدول في الانتخابات التي تلي النزاعات المسلحة والتحول من الحكم الفردي إلى الحكم الديمقراطي.
والدور الذي تؤديه بعثات الرقابة الدولية يتطلبأن يتمتع أعضاء فرقها بحقوق تمكِّنهم في القيام بعملهم بصورة صحيحة, وهذه الحقوق مطلب من مطالب المنظمة الدولية التي ترسل المراقبين لا يمكن التنازل عنها لتعلقها بوظيفة المراقب الدولي.
كما تسعى الدولة المضيِّفة التي تجري الانتخابات هي الأخرى إلى الاطمئنان على أن أعضاء البعثة وهم يقومون بعملهم لا يتجاوزونها ليتطاولوا على الأمور التي تدخل في صميم سيادة الدولة كغلق المركز الانتخابي بحجة التلاعب بنتائج الانتخاب.
ولضمان التزام بعثات الرقابة بما سبق فغالباً ما يتم وضع نظام انضباطي للمراقب الدولي يتم بموجبه محاسبة المراقب الذي يتجاوز الصلاحيات المخولة له.

مشكلة البحث
تتضمن مشكلة البحث الإجابة على السؤال المتعلق بحدود سلطة المراقب الدولي على الانتخابات الوطنية, فهل هو موظف دولي يخضع لنظام خاص به؟ وما هو تكييف وظيفته؟ وما هو النظام القانوني الذي يخضع له ويضمن عدم إساءته للسلطات الممنوحة له؟.


منهج البحث
سيتبع الباحث المنهج التحليلي في تناول مشكلة البحث بشكل أساس, مع الاستعانة بالمنهج المقارن كلما اقتضت طبيعة البحث ذلك وبالذات التشريعات العربية كالقانون الأردني واللبناني.
خطة البحث
سوف نقسِّم هذا المبحث على مطلبين يتضمن المبحث الأول حقوق والتزامات أعضاء بعثة الرقابة الدولية أما المبحث الثاني فيتضمن مسؤولية عضو بعثة الرقابة الدولية.


المبحث الأول
حقوق والتزامات أعضاء بعثة الرقابة الدولية
تحرص الدولة المضيِّفة والمنظمة الدولية من خلال إبرامهم مذكرة التفاهم أن تعطي أعضاء بعثة الرقابة الدولية قدراً من الصلاحيات ما يمكنهم من القيام بواجبهم دون عراقيل, مع ذلك فان حقوق والتزامات المراقبين الدوليين تجد مكانها في عدة وثائق أخرى , فبعضها ورد في إعلان الرقابة الدولية وأدلة الرقابة, والآخر ورد في القوانين والأنظمة التي تصدرها الدولة المضيِّفة.
عليه سوف نقِّسم هذا المبحث على فرعين, نتناول في المطلب الأول الأساس القانوني لحقوق والتزامات المراقبين الدوليين وفي المطلب الثاني نتناول صور الحقوق والالتزامات الخاصة بالمراقبين الدوليين.
المطلب الأول
الأساس القانوني لحقوق والتزامات أعضاء بعثة الرقابة الدولية
إن مصدر التزامات وحقوق أعضاء البعثة ذو طبيعة مزدوجة, الأولى التي تفرضها المنظمة التي يعمل لحسابها والثانية الدولة التي سوف يمارس عمله فيها.
فاغلب المنظمات الدولية تصدر دليل رسمي(Handbook) يتضمن أحكاماً تفصيليةً ودقيقةً لواجبات أعضاء البعثة يغطي العملية الانتخابية برمتها وذلك استجابةً لمتطلبات الاحترافية والشمولية في العمل.
ولضمان تقيدهم به فقد اُلحق بأدلة الرقابة وإعلان الرقابة الدولية مدونة سلوك أو ميثاق شرف(Code of Conduct) تبيِّن صلاحيات عضو بعثة الرقابة أثناء قيامه بعمله على ارض الدولة المضيِّفة, وتوقيع المراقب عليها هي إقرار رسمي أمام المنظمة بقبول وتحمل المسؤولية عند مخالفة احد بنود هذه المدونة . ولكون الغالبية العظمى من بعثات الرقابة الدولية قد صادقت على إعلان الرقابة الدولية فان مدونة السلوك لا تختلف كثيراً عن (مدونة السلوك الخاصة بالمراقبين الدوليين) الملحق بإعلان الرقابة الدولية([i]).
والدولة المضيِّفة أما أن تبيِّن حقوق والتزامات عضو البعثة في التعليمات التي تصدر عن الهيئة المشرفة على الانتخابات كما هو الحال في التشريع العراقي([ii]). أو أن تحيل تفاصيل التزاماتهم وحقوقهم إلى إعلان الرقابة الدولية كالتشريع الأردني([iii]).
وهي في كل الأحوال لن تسمح لعضو البعثة بممارسة عمله إلا بعد التوقيع على مدونة سلوك أو ميثاق شرف يبين حدود عمله تصدرها الهيئة الوطنية المشرفة على الانتخابات, مثل مدونة السلوك الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات([iv]).
وقد يثار التساؤل بشأن التعارض المحتمل بين مدونة السلوك التي وقَّعها عضو البعثة أمام منظمته وبين تلك التي تفرضها الدولة المضيِّفة؟ وهل توجد أعلوية لمدونة المنظمة لتبعية العضو للبعثة أم لمدونة السلوك التي تصدرها الدولة المضيِّفة لكونها صاحبة السيادة على أرضها؟
بدءً يجب أن نعيد تأكيد أن قبول الرقابة هو عمل سيادي فلها أن تضع قيود على أعضاء البعثات أو أن تصدر تعليمات تحد من عملهم أثناء الانتخابات حتى لو لم يكن وارداً في قوانينها, وبعثات الرقابة ليس لها إلا رفض الدعوة إذا وجدت ما يقيِّد من مهامها الأساسية, أو أن تسحب البعثة إذا حصل ذلك أثناء ممارسة عملها.
ويندر وجود مثل هذا التعارض لكن هناك حالة واحدة هي إذا كانت الدولة لا ترغب بحضور المراقبين لكن ترغب بتعزيز شرعيتها في علاقاتها الدولية, لذلك تقوم بإصدار تعليمات تنتقص من صلاحياتهم لكي تعيق عملهم وهو ما كرَّرته روسيا الاتحادية العضو في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والموقعة على وثيقة كوبنهاكن لسنة 1990 التي التزمت به الدول الأعضاء بالسماح لبعثات الرقابة التابعة للمنظمة .
وأحياناً يكون مصدر التعارض تنظيمياً وإجرائياً والمثال على ذلك تعليمات المفوضية العليا المستقلة في العراق التي أجازت لمدير المركز الانتخابي تحديد عدد المراقبين في المركز الانتخابي لتوقي الزحام([v]). إذ أن هذا لا يدخل ضمن منع المراقبين من زيارة المركز الانتخابي الذي تعده أدلة الرقابة مؤشراً سلبياً على إدارة الانتخابات.

المطلب الثاني
صور الحقوق والالتزامات الخاصة بأعضاء بعثات الرقابة الدولية
تطلق أدلة الرقابة والأنظمة الوطنية تعبير حقوق(Rights) على جميع الصلاحيات التي يتمتع به عضو بعثة الرقابة الدولية في حين تستخدم تعبير الواجبات(Duties) على القيود المفروضة على نشاطه.
واستخدام تعبير الحقوق غير موفق وغير دقيق, فالحق في مضمونه يتضمن منح قدرة لصاحب المركز القانوني من القيام بالفعل أو الامتناع عنه, لكن عضو البعثة لا يمتلك أي سلطة في القيام أو عدم القيام بالحق المنسوب إليه, فالحق في المراقبة الشاملة هو في الحقيقة واجب عليه وامتناعه عنه أو إخلاله به يعرضه للمسؤولية أمام البعثة والمنظمة وأحيانا الدولة المضيَّفة ذاتها.
إلا أننا ولإغراض البحث سوف نساير التقسيم السابق ونقسِّم هذا المطلب على فقرتين تتضمن (أولاً) حقوق عضو بعثة الرقابة الدولية وتتضمن (ثانياً) واجبات عضو بعثة الرقابة الدولية .

أولاً- حقوق عضو بعثة الرقابة الدولية
تمنح أدلة الرقابة الدولية والأنظمة الوطنية للدولة عضو بعثة الرقابة الدولية عدد من الصلاحيات التي تمكِّنه من إتمام عمله بما يضمن له الحصول على كافة المعلومات الضرورية للوصول إلى تقييم شامل وكامل للعملية الانتخابية, ومن ذلك:
ا- المراقبة الشاملة
يقصد به حق عضو بعثة الرقابة الدولية في رصد وتوثيق كافة مراحل العملية الانتخابية, حيث يمتد ذلك ليشمل الدورة الانتخابية من التحضير إلى يوم الانتخاب وما بعد الانتخاب.
وهذا الحق يجب أن لا يؤخذ على إطلاقه, فنتيجة التطور الذي لحق تنظيم عمليات الرقابة أصبح هناك مراقبين يكتفون بمراقبة يوم الانتخاب وآخرين ما قبل وما بعد الانتخاب, لكن بالنتيجة يجب أن تجمع التقارير ويتم تحليلها وإصدار تقرير موحد من قبل البعثة.
ويجيز إعلان الرقابة الدولية وتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق لأعضاء بعثة الرقابة ألفات انتباه موظفي الإدارة الانتخابية أو رئيس الإدارة الانتخابية أو إلى قضايا يريدون إثارتها دون أن يكون هؤلاء ملزمين بالتحرك ([vi]).

2- حرية الحركة
أتاح إعلان الرقابة الدولية للمراقب الدولي حرية التنقل في جميع إنحاء الدولة, إذ لا يقتصر ذلك على أماكن وجود مراكز الاقتراع وإنما في أي منطقة أخرى تتطلبها الرقابة مثل مقرات الأحزاب ومباني الوزارات والدوائر الرسمية للقاء المسؤولين وموظفي الامن وأعضاء الهيئات التشريعية وموظفي المحطات الإخبارية كما وتشمل الدخول والخروجإلىالمراكز الانتخابيةبحریةبعدإبرازالشارة الخاص بعضو بعثة الرقابة الدولية للإدارة الانتخابية علىأنلا یؤثِّر ذلك علىسیرالعملیةالانتخابية([vii]).
وعلى الرغم من عدم تفصيل هذا الحق من قبل الأنظمة الوطنية كتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الذي اكتفى بالإشارة إلى حق عضو بعثة الرقابة الدولية في الدخول والخروج من المراكز الانتخابية, إلا أن منظمات الرقابة تستطيع معالجة هذا النقص عن طريق مذكرة التفاهم التي تستحصل بها موافقة الدولة على التمتع بكافة الصلاحيات السابقة كشرط لقبول دعوة المشاركة في الرقابة.
وقد تفترض انسيابية الحركة في المركز الانتخابي تقييد حركة أعضاء بعثة الرقابة منعاً للفوضى والتزاحم مما يجيز للسلطات الانتخابية وضع جداول زمنية لعدد وأماكن زيارة المراقبين للمراكز([viii]).
ويجيز إعلان الرقابة وتعليمات المفوضية أيضاً حق المراقبين الدولیین استصحاب المترجمین والموظفین الأمنيين معهم في عملية المراقبة وذلك لتسهيل مهام عملهم([ix]). وهذه الصلاحية هي من باب الاحتياط لان أدلة الرقابة كثيراً ما تشترط معرفة عضو بعثة الرقابة الدولية بلغة البلد المضيف لتلافي الحاجز الثقافي والاجتماعي الذي يحول دون فهمه للبيئة المحيطة بالانتخابات التي سيبني عليها تقريره, وقد أثبتت التجارب أن عدم إجادة اللغة لها تأثير سلبي على مجمل التقرير النهائي الذي يكتبه عضو بعثة الرقابة الدولية عند انتهاء مهمته([x]).
إلا أن حرية التنقل قد تكون محدودة بسبب الظروف الأمنية فهل تلتزم الدولة المضيِّفة بتوفيرها لهم عن طريق إرسال مرافقين أمنيين معهم؟
بالنسبة لإعلان الرقابة الدولية فبعد أن وصف عمل المراقبين بأنه ذا طبيعة مدنية, لم يشجِّع منظمات الرقابة على قبول للدعوة للمشاركة في الرقابة على الانتخابات في الدول التي تشهد اضطرابات أمنية حتى لو توفر الدعم الأمني لأنها تقيِّد انتشار المراقبين وتضعف كثيراً من مصداقية تقاريرهم([xi]).
أما منظمات الرقابة فقد اعتادت رفض طلبات الرقابة في تلك الظروف كما حصل عند رفض الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر المشاركة في انتخابات الجمعية الوطنية في العراق لعام 2005. وقد أخلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مسؤوليتها الكاملة عن توفير أي شكل من أشكال دعم لأعضاء بعثة الرقابة بما فيه سلامتهم الشخصية([xii]).
لكن إذا امتنعت الدولة عن توفير حماية خاصة لأفراد البعثة, فهل يجوز لهم التعاقد مع شركات أمنية لتامين حمايتهم؟
على الرغم من عدم وجود نصوص صريحة بهذا الشأن إلا أن الطبيعة المدنية لنشاطها وتكاليف التعاقد مع الشركات الأمنية وحساسية وجودها في الدول المضيِّفة يجعل من الصعوبة البالغة القيام بذلك.

ثانياً- التزامات عضو بعثة الرقابة الدولية
تتضمَّن التزامات عضو بعثة الرقابة الدولية القيود التي تفرض عليه أثناء ممارسته لعمله, وهذه القيود هي محل إجماع بين أدلة الرقابة والأنظمة الوطنية مع استثناءات قليلة جداً. واهم تلك الالتزامات:
ا-احترام سيادة الدولة([xiii])
يقصد باحترام سيادة الدولة هو الالتزام بجميع القوانين النافذة في الدولةبتدرجها الهرمي بدءً من الدستور مروراً بالقوانين وانتهاءً بالأنظمة والتعليمات والأوامر الإدارية الأخرى.
لكن هل يشمل ذلك الالتزام بالقوانين غير الدستورية أو المخالفة للمعايير الدولية والخاصة بنزاهة وحرية الانتخاب, كالقوانين التي تحرم فئة معينة من التصويت؟
أن المواثيق ألزمت عضو بعثة الرقابة الدولية أن يحترم جميع القوانين النافذة دون الاعتراض على شرعيتها أو دستوريتها, فواجبه يقتصر على الملاحظة والرصد, لذلك فهو يستطيع تدوين ما يعتقده مخالفاً للمعايير الدولية لنزاهة الانتخابات سواء كان نصاً دستورياً أم قانوناً أم نظاماً وحتى لو كان أمراً إدارياً ومن ثم يدرجه في تقريره النهائي عن سير الانتخابات([xiv]).
وفي مقابل التزام عضو بعثة الرقابة الدولية باحترام السيادة ألزم الإعلان السلطات الحكومية والأمنية والانتخابية عدم جواز التدخل في نشاط البعثة, ويشمل ذلك الامتناع عن ممارسة الضغوط على أي مواطن من رعايا الدولة أو الأجانب الذين يعملون مع البعثة أو يزودها بالمعلومات أو تهديده باتخاذ إجراءات ضده([xv]).

2- عدم التدخل في العملية الانتخابية
منع إعلان الرقابة الدولية وتابعته التشريعات الوطنية على عضو بعثة الرقابة الدولية التدخل مطلقاً في العملية الانتخابية أو في عمل القائمين على إدارتها([xvi]). فقد أجازت تعليمات المفوضية العليا المستقلة في العراق لمسؤول المكتب الانتخابي أنیطلبمنعضو بعثة الرقابة الدولية مغادرةالمركزالانتخابيإذاقامبالتدخلبالعملیةالانتخابیة أو إذاتأكدمسؤولالمركزالانتخابي أنه يؤثرعلىحریةإرادةالناخبین.
وهذا الأمر بديهي والقول بخلافه يتعارض مع منطق الرقابة طالما أن الرقابة تفيد في مفهومها جمع المعلومات عن العملية الانتخابية وتكوين رأي عن مجراها فإذا منحت صلاحية التدخل أصبح عضو بعثة الرقابة الدولية جزء من السلطة المشرفة على الانتخاب وبالتالي لم يعد مراقباً.

3- الالتزام بالحياد
أكَّد إعلان الرقابة الدولية وتعليمات المفوضية العليا المستقلة في العراق على منع أعضاء بعثة الرقابة الدولية من التحزب إلى أي جهة وعدم إظهار أي دعم أو كلام أو ملبس لأي جهة سياسية أو حزبية([xvii]).
كما يمتنع عنهم كل سلوك من شانه التأثير على حيادية وحرفية وموضوعية البعثة كالتعاون مع بعض المسؤولين في العملية الانتخابية إذا كان ذلك من شانه تغيير الصفة الحيادية لبعثة الرقابة بما في ذلك الممثلين الدبلوماسيين والمنظمات الدولية في الدول المضيِّفة والمنظمات غير الحكومية وغيرها .
ويضيف دليل الرقابة الدولية واجب الامتناع عن نشر أي معلومة عن العملية الانتخابية لم تنشر رسمياً من الفريق بصورة مباشرة أو غير مباشرة عما وصل إلى علمهم قبل استحصال موافقة رئيس البعثة([xviii]). والمنع الأخير جدير بالنص عليه, إذ أثبتت التجارب أن بعض المراقبين لا يستطيع أن يقاوم إغراء الصحافة ونزعة حب الظهور فيدلي بتصريحات تنتقد جهة معينة أو أداء معين حتى قبل الانتخابات([xix]).
4- حمل الشارة الخاص بالمراقب
يلتزم عضو بعثة الرقابة الدولية بوضع شارة مراقب دولي الذي منحته له الهيئة الانتخابية بشكل ظاهر على ملابسه([xx]). والغاية أن الأنظمة الوطنية قد ميَّزته بنظام قانوني خاص تخوله صلاحيات لا تتاح لجميع المشاركين بالعملية الانتخابية وفرضت على الجهات الانتخابية والمسؤولين الأمنيين التعاون معه على أساس القواعد القانونية التي تحكمه.


المبحث الثاني
النظام الانضباطي لعضو بعثة الرقابة الدولية
أن توقيع المراقب على مدونة السلوك يفترض أن يقترن بجزاء عند مخالفتها سواء من قبل الدولة المضيِّفة أو من منظمات الرقابة, وإلا تحولت إلى مجرد وثائق ذات قيمة أدبية لا طائل من ورائها.
ويطلق على النظام القانوني الذي يحدد إجراءات محاسبة الموظف العام في القانون الداخلي بالنظام الانضباطي أو النظام التأديبي.
ويمكن تعريف النظام الانضباطي الذي يخضع له عضو بعثة الرقابة الدولية بأنه مجموعة القواعد القانونية المنظِّمة للجزاءات التي يتعرض لها المراقب إذا خالف الالتزامات والحقوق التي منحها لها القانون , ويشمل ذلك إجراءات فرض العقوبة وضمانات عضو بعثة الرقابة الدولية في مواجهتها.
ومسؤولية عضو بعثة الرقابة الدولية تثير عدة افتراضات منها ما يتعلق بمدى تمتعه بالحصانة وكذلك الجهات التي لها حق محاسبته, لذلك نقسِّم هذا المبحث على فرعين نتناول حصانة عضو بعثة الرقابة الدولية في المطلب الأول وجهات المسؤولية لعضو بعثة الرقابة الدولية في المطلب الثاني.

المطلب الأول
حصانة عضو بعثة الرقابة الدولية
يتضمن نشاط المنظمات الدولية أحياناً الاستعانة بأشخاص يطلق عليهم الموظفون الدوليون للقيام بواجبات تخص الجماعة الدولية لكن فوق أراضي دولة أخرى([1]), وحتى تضمن المنظمة عدم خضوعهم للنظم القانونية في لتلك الدولة لذا تستعين بأتفاقات الحصانة.
أن حصانة الموظفين الدوليين تختلف في مداها من منظمة إلى أخرى وذلك لان الأساس القانوني لها هو الاتفاقات المعقودة بين المنظمة ودولة المقر وكذلك ميثاق المنظمة عينها لذلك فهي تمنح وفقاً لنصوص تلك الاتفاقات([2]).
وذلك ما يميز الموظف الدولي عن المبعوث الدبلوماسي الذي يتمتع بمجموعة من الامتيازات منحها له القانون الدولي وقنَّنتها اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 مثل الحصانة القضائية المتعلقة بحمايته من القبض والاعتقال وكالحصانة الشخصية المتعلقة بحرمة الممتلكات والسكن والذات([3]).
لكن هل تنطبق على عضو بعثة الرقابة الدولية وصف المبعوث الدبلوماسي أم الموظف الدولي؟ وهل يتمتع بالحصانة الدبلوماسية أسوة بأفراد البعثات الدبلوماسية؟
أن التحليل القانوني يفترض بان عضو بعثة الرقابة الدولية لا يحمل صفة المبعوث الدبلوماسي أو الموظف الدولي, فبعثة الرقابة الدولية ليست بعثة دبلوماسية مؤقتة أو دائمة وإنما هي فريق عمل يمارس مهام بعينها ينظم بعضها القانون الوطني, مما يجعل عضو بعثة الرقابة الدولية مقيَّداً بالتشريعات الوطنية التي قد تؤثر على استقلاليته وحياده.
ولتلافي مثل هذه الظروف تسعى المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية الموفِدة لبعثاتها أن تحصل على مجموعة من الحصانات والامتيازات لأعضائها أثناء ممارسة مهام عملهم تضمن أداء عملهم بعيداً عن الضغوط, وغالباً ما يقنن ذلك عن طريق إدراج نصوص خاصة في مذكرة التفاهم التي تبرمها مع الدولة المضيِّفة وتلحق بها.
فعلى سبيل المثال تضمنت الاتفاقية النموذجية الخاصة بامتيازات وحصانات المراقب الدولي في منظمة الدول الأمريكية النص على أن "يتمتع المراقب في الدولة التي يتولى المراقبة فيها بالأهلية القانونية والامتيازات والحصانات التي تعد ضرورية لفعالية عمله ولانجاز مهامه"([4])
وهي حصانة محدودة بالقدر الخاص الذي يضمن أداءه لعمله كالحصانة من الاحتجاز أو الإيقاف كما تشمل أموال البعثة فلا يجوز أن تتعرض للحجز أو المصادرة من أي قرار من سلطات الدولة كما يشمل ذلك بعض الامتيازات الخاصة بحرية الحركة والإعفاء من الضرائب والرسوم([5]).
يتضح مما سبق أن الأصل في نشاط عضو بعثة الرقابة الدولية انه نشاط خاضع للقوانين الوطنية النافذة, فإذا اخلَّ ببعض تلك القوانين فانه يتعرض للمساءلة القانونية إمام المحاكم الوطنية.
وعلى الرغم من أن الأنظمة الوطنية لا تشير صراحةً إلى موضوع حصانة عضو بعثة الرقابة الدولية , إلا أن القانون الليبي حسم ذلك بنصِّه على أن "لا يتمتع المراقب الدولي بأي حصانة"([6]).





المطلب الثاني
جهات المسؤولية للعضو في بعثة الرقابة الدولية
سبق وان اشرنا إلى أن مذكرة التفاهم التي تبرم بين الدولة المضيِّفة وبين منظمات الرقابة الدولية هي اتفاقات غير ملزمة قانوناً , فالتعامل الدولي يفترض استحالة تحريك المسؤولية الدولية بشكلها التقليدي في القانون الدولي ضد منظمة الرقابة الدولية.
ولذلك يميل بعض الباحثين في القانون الدولي إلى استخدام كلمة مسؤولية(Responsibility) كأثر على مخالفة قاعدة دولية ملزمة وكلمة محاسبة(Accountability) عند الحديث عن مخالفة التي ترتكبها المنظمات الدولية غير الحكومية([7]).
لكن إذا أخل عضو بعثة الرقابة الدولية بالقواعد التي تفرضها أدلة الرقابة الدولية ومدونة السلوك في الدولة المضيِّفة فأي جهة لها حق محاسبته؟
إن المنظمة الدولية الحكومية وغير الحكومية التي أرسلت البعثة هي صاحبة الاختصاص في نظر مخالفات عضو البعثة في ضوء القواعد المحددة لعمله بموجب أدلة الرقابة ومدونة السلوك. كما تستطيع الدولة أن تحاسب عضو بعثة الرقابة الدولية إذا اخل بالقوانين والأنظمة والتعليمات الوطنية أو إذا اخل بمدونة السلوك التي وضع توقيعه عليها مع الهيئة المشرفة على الانتخابات.
لبحث ما سبق نقسِّم هذا المطلب على فقرتين نتناول في الفقرة (أولاً) مسؤولية عضو بعثة الرقابة أمام منظمته وفي (ثانياً) مسؤولية عضو بعثة الرقابة أمام الدولة المضيِّفة.

أولا- مسؤولية عضو بعثة الرقابة أمام منظمته
إن المنظمة الدولية هي الجهة المسؤولة عن محاسبة أعضاء بعثاتها الذين يخالفون تعليماتها بوصفها الجهة التي شكلت بعثة الرقابة واختارته ليكون ضمنها, كما أن المراقب يوقع مدونة سلوك كشرط لتعيينه مراقباً بالإضافة إلى تبعيته المالية والإدارية للمنظمة.
لكن أي جهة في المنظمة من حقها توجيه العقوبة؟ وما هي إجراءات فرض العقوبة؟ وما هي أنواع العقوبات التي تستطيع فرضها المنظمة, ثم ما هي ضمانات المراقب ضد قرار المنظمة بتوجيه العقوبة ضده؟
نلاحظ أن إعلان الرقابة الدولية قد قنَّن بعض هذه الأحكام إذ فرَّق بين جهة التحقيق وجهة فرض العقوبة, واوجب في حالة الاعتقاد بوجود انتهاك لمدونة السلوك لبعثة الرقابة إتباع إجراءات معينة تتمثل بفتح تحقيق مع المراقب للتوصل إلى حقيقة المخالفة.
بعد ذلك تحال نتائج التحقيق إلى الجهة المسؤولة عن بعثة الرقابة, وهي احد أجهزة المنظمة الدولية الحكومية المسؤولة عن نشاط الرقابة الانتخابية كالأمانة العامة للمنظمة الدولية أو رئيس المنظمة إذا كانت المنظمة غير حكومية.
والجهة المسؤولة لا تستطيع فرض العقوبة إلا إذا كانت المخالفة جسيمة, مما يعني ترك سلطة تقديرية واسعة للهيئة لتحديد مدى جسامة الخطأ.
فإذا وصفت الخطأ بأنه خطأ جسيم جاز توجيه العقوبة المناسبة, والعقوبات ذكرت على سبيل المثال وهي سحب أوراق اعتماد المراقب أو إيقافه من العمل مع البعثة([8]).
وهناك بعض أدلة الرقابة الدولية طوَّرت موضوع الجزاءات ليتخذ صور عدة, فدليل الرقابة الخاصة بمنظمة الدول الأمريكية أشار إلى عدة جزاءات منها:
1-تغيير واجبات المراقب- وهذه العقوبة لا يمكن تطبيقها بسهولة على ارض الواقع إذا أخذنا بنظر الاعتبار جانب التخصص ما لم يثبت أن المراقب لديه إحاطة كاملة بالواجب الجديد.
2-تغيير مكان عمله- أي أن المراقب يستمر بعمله لكن في غير الرقعة الجغرافية التي أرسل لها.
3-إنهاء عقده مع منظمة الرقابة- وهذا العقوبة يترتب عليها عزل نهائي من بعثة الرقابة الحالية ويمنعه من المشاركة في أي عملية رقابية مقبلة, أما السلطة المخولة في اتخاذ هذه العقوبة الإجراء فهو مدير شعبة الرقابة والمساعدة الانتخابية(وهي الشعبة المسؤولة عن بعثات الرقابة الانتخابية في منظمة الدول الأمريكية)([9]).
ورأينا أن الجزاء الأمثل هو إنهاء عقد عضو بعثة الرقابة الدولية , إذ سيكون لهذا الجزاء اثر بالغ وبالأخص إذا اقترن بإضافة العقوبة إلى ملفه المراقب الشخصي ومنع التعاقد معه مستقبلاً وإعلان ذلك بإحدى طرق النشر المعروفة(وضع قائمة بالمراقبين المستبعدين وأسباب استبعادهم في الموقع الالكتروني الرسمي للمنظمة)
إلا أن إعلان الرقابة الدولية وأدلة الرقابة الدولية لم تشر إلى أي ضمانات للمراقب ضد قرار العزل أو إنهاء العقد وهي قرارات تمس حقوقه الأساسية, لذلك نرى من الأفضل استكمالاً لنظام محاسبة المراقب المقصِّر أن توجد هناك آلية للطعن بقرار الإيقاف حتى لو تخذ ذلك شكل تظلم أمام الجهة التي أصدرت القرار *****ً لحق الدفاع المقرر بموجب إعلانات حقوق الإنسان.



ثانياً- مسؤولية عضو بعثة الرقابة أمام الدولة المضيِّفة
أن عضو بعثة الرقابة الدولية لا يستطيع المباشرة بعمله إلا بالحصول على الاعتماد الرسمي(Accreditation) من قبل الهيئة المشرفة على الانتخابات ويمنح له شارة يجب عليه إظهاره طيلة فترة عمله, والذي لا يتم إلا بعد تسجيل فريق الرقابة في سجلات الهيئة الانتخابية, وبدون الحصول على الاعتماد لا يستطيع المراقب التمتع بأي مزايا تخوله تلك الشارة من زيارة مراكز الانتخاب ولقاء المسؤولين وأحزاب المعارضة وغيرها.
وتعليمات الهيئة المشرفة على الانتخابات تنص على عدم منح الاعتماد إلا بعد التوقيع على مدونة السلوك الصادر عنها والتي تبين حقوق المراقب والتزاماته بالتفصيل, وبذلك فان مخالفة نصوص المدونة يستتبع العقوبة.
ولكي نتلمس النظام القانوني لمساءلة عضو بعثة الرقابة الدولية وطنياً علينا معرفة الجهة التي لها حق توجيه العقوبة وإجراءات فرض العقوبة وماهية العقوبات الجائز فرضها, ثم ضمانات المراقب ضد قرارات العقوبة.
أن الجهة المختصة بفرض العقوبات على عضو بعثة الرقابة الدولية في العراق هي الجهة المشرفة على الانتخابات حصراً أي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كل ما يتعلق بانتهاكات القوانين والأنظمة ومدونة السلوك, أما إذا كانت المخلفة تخص قوانين أخرى كارتكاب جنحة أو تزوير وثيقة رسمية فليس هناك ما يمنع المحاكم الوطنية باتخاذ الإجراءات القانونية ضده بوصفها صاحبة الاختصاص.
وفي موضوع تحديد الجهة المختصة بفرض العقوبة فالتشريع العراقي فرَّق في الجهة التي لها حق فرض العقوبات بين مدير المكتب الانتخابي في المحافظة وبين مسؤول المركز الانتخابي أي مركز الاقتراع, حيث تقتصر صلاحية مسؤول المركز الانتخابي على الطلب من المراقب مغادرة المركز الانتخابي إذا ارتكب عضو بعثة الرقابة الدولية مخالفات بعينها([10]).
أما مدير المكتب الانتخابي فله صلاحية اكبر تتمثل بإلغاء اعتماد مراقب أو أكثر أو فريق رقابة إذا ارتكب المراقب فعلاً يشكل خرقاً للقانون الانتخابي أو الأنظمة الخاصة بالمراقبين أو إذا تبيِّن أن المراقبين (غير مؤهلين)([11]).
أما عن إجراءات فرض العقوبة فقرار طرد المراقب من المركز الانتخابي لا يشترط شكلية معينة في حين أن قرار مدير المكتب الانتخابي بسحب اعتماد فريق الرقابة فيجب أن يكون تحريرياً ومسبباً وان ترسل نسخة منه إلى فريق الرقابة ونسخة أخرى إلى المكتب الوطني وهو أعلى جهاز في الإدارة الانتخابية([12])
أما ضمانات عضو بعثة الرقابة الدولية فتختلف باختلاف التشريعات الوطنية , واللافت للنظر أن التشريع العراقي أعطى بعض الضمانات لبعثات الرقابة التي يتم سحب اعتمادها لم توفرها التشريعات الأخرى, فقد ألزمت إجراءات تسجيل واعتماد فرق الرقابة الدولية مدیرالمكتبالانتخابيفيحالةصدورقرارمنه بسحباعتمادفریقالمراقبأنیصدر قرارهمسبباًخلال(24)ساعةوانیرسلنسخة منهفينفسالیومإلىفریقالمراقبةوالمكتبالوطني وان يزود فريق المراقبة خلالیومین بقرارخطيبأسبابالإلغاءونسخةمنوثائقالاعتمادفيحالأرادالمراقبالاستئنافأوتقدیمشكوى([13]).
كما أعطى الحقلبعثةالرقابةالتي تمسحباعتمادها أنتقدِّماستئنافاً ضد قرارالسحبأماممجلسالمفوضینخلال(3) أياممنتاریخصدورالقرار,وقرارالمجلس برفض الاستئناف يجيز للفریقللبعثة الطعن بهأمامالهيئة القضائیةللانتخاباتخلال(3)أياممنتاریخصدور قرارالمجلسوقرار الهيئة غير قابل للطعن([14]).
ولم تتضمن أدلة الرقابة مثل هذه الضمانات فالتشريع الأردني أعطى هيئة الانتخاب صلاحية إنهاء اعتماد أي مراقب يخالف أحكام التشريعات النافذة أو مدونة السلوك وكل ما على الهيئة هو إبلاغ ضابط الارتباط التابع للمنظمة الدولية بالقرار([15]). وهو ما سار عليه ميثاق الشرف اللبناني([16]). ودليل الملاحظين التونسي.([17]).

الخاتمة


من خلال ما تقدم في سياق البحث ، يمكن تقديم أهم النتائج التي تم التوصل اليها ، فضلا عن تقديم أهم التوصيات ، وكما يأتي :
أولاً- النتائج
1- لا زال النظام القانوني لحقوق والتزامات المراقب الدولي غير مفصل ويحتاج العديد من التعديلات التي تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة مهامه وتنوعها.
2- إن ازدواج جهات المسؤولية لعضو بعثة الرقابة الدولية من شانها إرباك عمل المراقب, وبالأخص في الحالات التي تتباين فيها الواجبات بين التزامه أمام منظمته وبين التزامه أمام الدولة التي استضافته.
3- إن إعطاء الدولة المضيفة حق طرد المراقب الدولي بحجة مخالفته للقوانين والأنظمة, وبالأخص إذا لم يكن ذلك مقابل أدلة واضحة لا تقبل الشك, من الممكن أن تؤدي إلى إضعاف دوره الرقابي.
ثانياً- التوصيات
1- لغرض منع أي انتقاص لصلاحيات المراقب الدولي, فمن الأجدر تفصيل تلك الحقوق بشكل لا يجعل مركزه القانوني رهناً بتفسير الدولة المضيِّفة.
2- لأجل تلافي إرباك عمل المراقب الدولي بسبب تعدد جهات مسؤوليته, لذلك نرى أن من الأفضل إلزام الدول المضيفة بمدونة السلوك الخاصة بالمنظمة الدولية, ويؤيد ذلك أن مدونات السلوك التي تتبناها المنظمات هي نفسها مدونة السلوك التي تم إقرارها من قبل اغلب منظمات الرقابة الدولية برعاية منظمة الأمم المتحدة.
3- فيما يتعلق بمسؤولية المراقب الدولي أمام الدولة المضيِّفة, فمن الأفضل قصر مسألة محاسبته لتكون أمام منظمته فقط, فهي المسؤول الأخير عن أفعاله, وذلك لغرض تعزيز موقفه أمام الدولة التي يراقب انتخاباتها.





ABSTRACT

The International Observers of National Elections play a decisive role in Consolidated the Government Legitimacy, their Reports often convince international Community about the validity of the Election, therefore, these Observers cannot work without a whole legal system governs their privileges and sanction which may imposed on them if they violate their boundaries.
This Research will Discuss kinds of legal responsibility imposed on the Observers.


































Legal Responsibility of International Observers to the NationalElections





P.Dr.Ali Hadi Humaidy
A.P.Dr.Saddam Hussain Wady
Lec.Samir Muhee Abdelhamza





الهوامش

([1]) ينظر إعلان مبادئ الرقابة الدولية ومدونة قواعد السلوك الخاصة بمراقبي الانتخابات الدوليين لعام 2005, منشورات المعهد الوطني الديمقراطي, مكتب بيروت,2005, ص2.
([1]) ينظر القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الموقع الالكتروني الرسمي للمفوضية: http://www.ihec-iq.com/ar/
([1]) المادة (6) من التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, الجريدة الرسمية, العدد 4343, ينظر الموقع الالكتروني الرسمي للهيئة على الرابط: http://www.entikhabat.jo/.
([1]) اعتمدت المفوضية مدونة سلوك أصدرتها باللغة الانكليزية وألزمت المراقبين الدوليين التوقيع عليه وهي نسخة طبق الأصل لمدونة السلوك الملحقة بإعلان الرقابة الدولية دون أن تشير إليه المفوضية . ينظر نص الوثيقة على موقع المفوضية الالكتروني الرسمي المشار إليه سابقاً.
([1])القسم الثاني(ب) فقرة (1) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([1]) ينظر مدونة السلوك الملحقة بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في موقعها الالكتروني المشار إليه سابقاً.
([1]) الفقرات المطلبية (أ-ط) من الفقرة (12) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.
([1])القسم الثاني(ب) فقرة (1) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1])القسم الثاني (ب) فقرة (7) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1] (Henry Munson Jr, (International Election Monitoring: A Critique ****d on One Monitor's Experience in Morocco, Middle East Report, No.(209), 1998, p.38.
([1]) الفقرة (ط) المادة(12) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.
([1]) الفقرة (13) من القسم الثالث من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1]) المادة (1) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.
([1]) المادة (7) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.
([1]) الفقرة (ح) المادة (12) من إعلان الرقابة الدولية, المصدر السابق.
([1]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.
([1]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.
([1]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2.
([1]) ففي الانتخابات في الرئاسية في زمبابوي لعام 2000 قام رئيس بعثة الرقابة الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي (بيير شوريPierre Schori ) بالتصريح في مؤتمر صحفي بأنه يميل إلى حزب اتحاد شعب زمبابوي الإفريقي(ZAPU) وهو احد الأطراف المتنافسة في الانتخابات مما جعل تقرير البعثة النهائي محل شك. ينظر: Liisa Laakso, The Politics of International Election Observation: The Case of Zimbabwe in 2000, Journal of modern African Studies, Vol.(40), No.(3), 2002, p.454.
([1]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (4) القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.
([1]) يشترط بعض الباحثين الخدمة الدائمة والاستقلال عن الدولة التي يحمل جنسيته لتنطبق على الشخص صفة الموظف الدولي. ينظر: هبة جمال ناصر, المركز القانوني للموظف الدولي, رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق/جامعة الشرق الأوسط ,عمان, 2011, ص42.
([1]) ملاوي إبراهيم, حصانة الموظفين الدوليين، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خضر بسكرة، الجزائر, العدد الثالث، شباط ، 2008, ص246.
([1])د.رياض صالح أبو العطا, القانون الدولي العام, منشورات الحلبي القانونية, بيروت, 2011, ص431.
([1])Organization of American States, Manual For OAS Electoral Observation Missions, Department of Electoral Cooperation and Observation, p.41.
([1])Ibid., p.42.
([1])الفقرة (10) من إجراءات اعتماد المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام الدولية والضيوف لسنة 2012,المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا. متاح على الرابط: http://www.hnec.ly/
([1]) Sue Cavill and M. Sohail, Increasing Strategic Accountability: A Framework for International NGOs, D.P., Vol.(7) No. (2007), .234.
([1]) إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص3.
([1]) Organization of American States, , Op.Cit, p.24.
([1]) الفقرة (ب) من القسم الرابع إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1]) الفقرات المطلبية (أ-خ) من الفقرة (2) من القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1]) الفقرة (3) القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, المصدر السابق.
([1]) الفقرة (8) القسم الرابع(ب) من نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1]) الفقرة (4) القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.
([1])المادة(7) من التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, مصدر سابق.
([1])المادة الرابعة من ميثاق الشرف الملحق بدليل المراقبين المحليين والدوليين ووسائل الإعلام, الصادر عن الجمهورية اللبنانية, وزارة الداخلية والبلديات, الانتخابات النيابية في 7 حزيران 2009.
([1]) دليل الملاحظين الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس, انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 23 أكتوبر 2011, ص7.
















المصادر
أولاً- المصادر العربية
1.إعلان مبادئ الرقابة الدولية ومدونة قواعد السلوك الخاصة بمراقبي الانتخابات الدوليين لعام 2005, منشورات المعهد الوطني الديمقراطي, مكتب بيروت,2005.
2.نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق.
3.التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, الجريدة الرسمية, العدد4343.
4.هبة جمال ناصر, المركز القانوني للموظف الدولي, رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق/جامعة الشرق الأوسط ,عمان, 2011.
5.ملاوي إبراهيم, حصانة الموظفين الدوليين، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خضر بسكرة، الجزائر, العدد الثالث، شباط ، 2008.
6.د.رياض صالح أبو العطا, القانون الدولي العام, منشورات الحلبي القانونية, بيروت, 2011.
7.إجراءات اعتماد المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام الدولية والضيوف لسنة 2012,المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا.
8.إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
9.ميثاق الشرف الملحق بدليل المراقبين المحليين والدوليين ووسائل الإعلام, الصادر عن الجمهورية اللبنانية.
10.دليل الملاحظين الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس, انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 23 أكتوبر.


ثانياً- المصادر المأخوذة من المكتبة العراقية العلمية الافتراضية
1.Henry Munson Jr, (International Election Monitoring: A Critique ****d on One Monitor's Experience in Morocco, Middle East Report, No.(209), 1998.
2.Liisa Laakso, The Politics of International Election Observation: The Case of Zimbabwe in 2000, Journal of modern African Studies, Vol.(40), No.(3), 2002.
3.Sue Cavill and M. Sohail, Increasing Strategic Accountability: A Framework for International NGOs, D.P., Vol.(7) No. (2007).










([1]) يشترط بعض الباحثين الخدمة الدائمة والاستقلال عن الدولة التي يحمل جنسيته لتنطبق على الشخص صفة الموظف الدولي. ينظر: هبة جمال ناصر, المركز القانوني للموظف الدولي, رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق/جامعة الشرق الأوسط ,عمان, 2011, ص42.

([2]) ملاوي إبراهيم, حصانة الموظفين الدوليين، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خضر بسكرة، الجزائر, العدد الثالث، شباط ، 2008, ص246.

([3])د.رياض صالح أبو العطا, القانون الدولي العام, منشورات الحلبي القانونية, بيروت, 2011, ص431.

([4])Organization of American States, Manual For OAS Electoral Observation Missions, Department of Electoral Cooperation and Observation, p.41.

([5])Ibid., p.42.

([6])الفقرة (10) من إجراءات اعتماد المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام الدولية والضيوف لسنة 2012,المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا. متاح على الرابط: http://www.hnec.ly/

([7]) Sue Cavill and M. Sohail, Increasing Strategic Accountability: A Framework for International NGOs, D.P., Vol.(7) No. (2007), .234.

([8]) إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص3.

([9]) Organization of American States, , Op.Cit, p.24.

([10]) الفقرة (ب) من القسم الرابع إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([11]) الفقرات المطلبية (أ-خ) من الفقرة (2) من القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([12]) الفقرة (3) القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, المصدر السابق.

([13]) الفقرة (8) القسم الرابع(ب) من نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([14]) الفقرة (4) القسم الرابع من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([15])المادة(7) من التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, مصدر سابق.

([16])المادة الرابعة من ميثاق الشرف الملحق بدليل المراقبين المحليين والدوليين ووسائل الإعلام, الصادر عن الجمهورية اللبنانية, وزارة الداخلية والبلديات, الانتخابات النيابية في 7 حزيران 2009.

([17]) دليل الملاحظين الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس, انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 23 أكتوبر 2011, ص7.
















المصادر
أولاً- المصادر العربية
1.إعلان مبادئ الرقابة الدولية ومدونة قواعد السلوك الخاصة بمراقبي الانتخابات الدوليين لعام 2005, منشورات المعهد الوطني الديمقراطي, مكتب بيروت,2005.
2.نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق.
3.التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, الجريدة الرسمية, العدد4343.
4.هبة جمال ناصر, المركز القانوني للموظف الدولي, رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق/جامعة الشرق الأوسط ,عمان, 2011.
5.ملاوي إبراهيم, حصانة الموظفين الدوليين، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خضر بسكرة، الجزائر, العدد الثالث، شباط ، 2008.
6.د.رياض صالح أبو العطا, القانون الدولي العام, منشورات الحلبي القانونية, بيروت, 2011.
7.إجراءات اعتماد المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام الدولية والضيوف لسنة 2012,المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا.
8.إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
9.ميثاق الشرف الملحق بدليل المراقبين المحليين والدوليين ووسائل الإعلام, الصادر عن الجمهورية اللبنانية.
10.دليل الملاحظين الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس, انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 23 أكتوبر.


ثانياً- المصادر المأخوذة من المكتبة العراقية العلمية الافتراضية
1.Henry Munson Jr, (International Election Monitoring: A Critique ****d on One Monitor's Experience in Morocco, Middle East Report, No.(209), 1998.
2.Liisa Laakso, The Politics of International Election Observation: The Case of Zimbabwe in 2000, Journal of modern African Studies, Vol.(40), No.(3), 2002.
3.Sue Cavill and M. Sohail, Increasing Strategic Accountability: A Framework for International NGOs, D.P., Vol.(7) No. (2007).





























ABSTRACT

The International Observers of National Elections play a decisive role in Consolidated the Government Legitimacy, their Reports often convince international Community about the validity of the Election, therefore, these Observers cannot work without a whole legal system governs their privileges and sanction which may imposed on them if they violate their boundaries.
This Research will Discuss kinds of legal responsibility imposed on the Observers.


































Legal Responsibility of International Observers to the NationalElections





P.Dr.Ali Hadi Humaidy
A.P.Dr.Saddam Hussain Wady
Lec.Samir Muhee Abdelhamza























الخاتمة


من خلال ما تقدم في سياق البحث ، يمكن تقديم أهم النتائج التي تم التوصل اليها ، فضلا عن تقديم أهم التوصيات ، وكما يأتي :
أولاً- النتائج
1- لا زال النظام القانوني لحقوق والتزامات المراقب الدولي غير مفصل ويحتاج العديد من التعديلات التي تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة مهامه وتنوعها.
2- إن ازدواج جهات المسؤولية لعضو بعثة الرقابة الدولية من شانها إرباك عمل المراقب, وبالأخص في الحالات التي تتباين فيها الواجبات بين التزامه أمام منظمته وبين التزامه أمام الدولة التي استضافته.
3- إن إعطاء الدولة المضيفة حق طرد المراقب الدولي بحجة مخالفته للقوانين والأنظمة, وبالأخص إذا لم يكن ذلك مقابل أدلة واضحة لا تقبل الشك, من الممكن أن تؤدي إلى إضعاف دوره الرقابي.
ثانياً- التوصيات
1- لغرض منع أي انتقاص لصلاحيات المراقب الدولي, فمن الأجدر تفصيل تلك الحقوق بشكل لا يجعل مركزه القانوني رهناً بتفسير الدولة المضيِّفة.
2- لأجل تلافي إرباك عمل المراقب الدولي بسبب تعدد جهات مسؤوليته, لذلك نرى أن من الأفضل إلزام الدول المضيفة بمدونة السلوك الخاصة بالمنظمة الدولية, ويؤيد ذلك أن مدونات السلوك التي تتبناها المنظمات هي نفسها مدونة السلوك التي تم إقرارها من قبل اغلب منظمات الرقابة الدولية برعاية منظمة الأمم المتحدة.
3- فيما يتعلق بمسؤولية المراقب الدولي أمام الدولة المضيِّفة, فمن الأفضل قصر مسألة محاسبته لتكون أمام منظمته فقط, فهي المسؤول الأخير عن أفعاله, وذلك لغرض تعزيز موقفه أمام الدولة التي يراقب انتخاباتها.









الهوامش

([i]) ينظر إعلان مبادئ الرقابة الدولية ومدونة قواعد السلوك الخاصة بمراقبي الانتخابات الدوليين لعام 2005, منشورات المعهد الوطني الديمقراطي, مكتب بيروت,2005, ص2.

([ii]) ينظر القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 (مراقبو الانتخابات والاستفتاءات) وإجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الموقع الالكتروني الرسمي للمفوضية: http://www.ihec-iq.com/ar/

([iii]) المادة (6) من التعليمات التنفيذية رقم (3) لسنة 2012 الخاصة بالمراقبين الدوليين للعملية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن, الجريدة الرسمية, العدد 4343, ينظر الموقع الالكتروني الرسمي للهيئة على الرابط: http://www.entikhabat.jo/.

([iv]) اعتمدت المفوضية مدونة سلوك أصدرتها باللغة الانكليزية وألزمت المراقبين الدوليين التوقيع عليه وهي نسخة طبق الأصل لمدونة السلوك الملحقة بإعلان الرقابة الدولية دون أن تشير إليه المفوضية . ينظر نص الوثيقة على موقع المفوضية الالكتروني الرسمي المشار إليه سابقاً.

([v])القسم الثاني(ب) فقرة (1) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.


([vi]) ينظر مدونة السلوك الملحقة بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في موقعها الالكتروني المشار إليه سابقاً.

([vii]) الفقرات المطلبية (أ-ط) من الفقرة (12) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.

([viii])القسم الثاني(ب) فقرة (1) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([ix])القسم الثاني (ب) فقرة (7) من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([x] (Henry Munson Jr, (International Election Monitoring: A Critique ****d on One Monitor's Experience in Morocco, Middle East Report, No.(209), 1998, p.38.

([xi]) الفقرة (ط) المادة(12) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.

([xii]) الفقرة (13) من القسم الثالث من إجراءاتتسجیلواعتمادفرقالمراقبةالدولیة في العراق, المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, مصدر سابق.

([xiii]) المادة (1) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.

([xiv]) المادة (7) من إعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق.

([xv]) الفقرة (ح) المادة (12) من إعلان الرقابة الدولية, المصدر السابق.

([xvi]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.

([xvii]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (5) من القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.

([xviii]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2.

([xix]) ففي الانتخابات في الرئاسية في زمبابوي لعام 2000 قام رئيس بعثة الرقابة الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي (بيير شوريPierre Schori ) بالتصريح في مؤتمر صحفي بأنه يميل إلى حزب اتحاد شعب زمبابوي الإفريقي(ZAPU) وهو احد الأطراف المتنافسة في الانتخابات مما جعل تقرير البعثة النهائي محل شك. ينظر: Liisa Laakso, The Politics of International Election Observation: The Case of Zimbabwe in 2000, Journal of modern African Studies, Vol.(40), No.(3), 2002, p.454.

([xx]) مدونة قواعد السلوك للمراقبين الدوليين للانتخابات الملحق بإعلان الرقابة الدولية, مصدر سابق, ص2. والفقرة (4) القسم الثالث من نظام رقم (13) لسنة 2009 الصادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, مصدر سابق.
المصدر: ملتقى شذرات


hglsc,gdm hgrhk,kdm gHuqhx fuehj hgvrhfm hg],gdm hglsz,gdm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لأعضاء, المسئولية, الدولية, الرقابة, القانونية, بعثات

« تصفح المجلة العراقية الوطنية لعلوم الكيمياء | مفهوم الدافع واثره على عوامل السلوك الاجرامي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نتنياهو يسمح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 08-25-2017 06:52 AM
بعثات أجنبية ومحلية للتنقيب عن 15 مشروعا تاريخيا في السعودية Eng.Jordan أخبار منوعة 0 11-22-2013 02:42 PM
مفترضات المسؤولية في نطاق الرقابة الشرعية على المؤسسات المالية Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 02-04-2013 01:49 PM
مصر تعود لهيئة الرقابة الدولية لمكافحة المخدرات يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 05-20-2012 09:58 AM
مدونة أوريجون للأبحاث القانونية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 05-04-2012 02:03 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:59 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68