تذكرني !

 





هل يعيد الصراع الدائر في سوريا ترسيم خريطة الشرق الأوسط؟

أصبح الشرق الأوسط الآن فريسة لصراع دائم بين قوى تطمح كل منها إلى احتلال المساحات التي خلفها تضاؤل الوجود العسكري والسياسي الغربي، كما قال الأستاذ المساعد فابريس بالانتشي، مدير الأبحاث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-07-2017, 08:08 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 21,054
افتراضي هل يعيد الصراع الدائر في سوريا ترسيم خريطة الشرق الأوسط؟


أصبح الشرق الأوسط الآن فريسة لصراع دائم بين قوى تطمح كل منها إلى احتلال المساحات التي خلفها تضاؤل الوجود العسكري والسياسي الغربي، كما قال الأستاذ المساعد فابريس بالانتشي، مدير الأبحاث في جامعة ليون 2.
يعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم n-SS-large570.jpg
عادت روسيا بإصرار - بحسب ما كتب بالانتشي الزميل الزائر في معهد واشنطن في مقاله لموقع Euronews - إلى المشهد الإقليمي الحالي بعد انقطاع خلال فترة ما بعد الحرب الباردة، في مقابل وجود أقل وإن كان لا يزال كبيراً ومؤثراً للولايات المتحدة، بينما تملأ الصين الفجوات الموجودة، ويقف الاتحاد الأوروبي حذراً تجاه ما يجرى في المنطقة.

نص المقال


من الواضح أن الرئيس العراقي صدام حسين افترض في عام 1990 أن الغرب سيوافق على غزوه للكويت، وذلك بالنظر إلى الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة. ففي العقد السابق، تلقى صدام دعماً من الغرب ومن ممالك النفط الخليجية في حرب بلاده ضد إيران.
لكن الزعيم العراقي كان قد أخطأ الحسابات هذه المرة. ففي غضون بضعة أشهر، نُشرت قوة عسكرية ضخمة - بقيادة الولايات المتحدة - تتألف من مئات الآلاف من الجنود في منطقة الخليج لحماية السعودية وتحرير الكويت.
وكانت حرب الخليج الأولى علامة مميزة لبداية فترة الهيمنة الأميركية في المنطقة، والتي ستستمر عقدين من الزمن، وكان الأمر الأكثر تعبيراً عن هذا هو حرب العراق من عام 2003 حتى عام 2011. لكن في الحرب السورية، قلّصت الولايات المتحدة دورها الإقليمي.
في المشهد الإقليمي الحالي - في مقابل وجود أقل وإن كان لا يزال كبيراً ومؤثراً للولايات المتحدة - عادت روسيا بإصرار، بعد انقطاع خلال فترة ما بعد الحرب الباردة، وتملأ الصين الفجوات الموجودة، ويبقى الاتحاد الأوروبي حذراً. وهو ما يُفسح بالتالي مجالاً لتركيا والسعودية وإيران، فكل منها تريد زيادة نفوذها الإقليمي، مع أو دون مساعدة اللاعبين الدوليين المؤثرين.
ابتعدت تركيا - عضو الناتو - بشكل واضح عن المعسكر الغربي، وتتقاسم بعض الأولويات مع روسيا، كما هو الحال اليوم في سوريا. وبرهنت السعودية على زيادة الانفصال عن الولايات المتحدة بناءً على الانتقادات الموجّهة لواشنطن بشأن التدخل غير الكافي في الحرب السورية، وللتوصل لاتفاق نووي مع إيران. أما إيران فقد خرجت من عزلتها، وساعدها في ذلك تغلغل روسيا والصين في المنطقة. وعلاوة على ذلك، فقد منح الاتفاق النووي إيران موارد مالية إضافية وساعد على تطبيع علاقاتها مع الغرب.
يعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم C1Od6M0XAAAjG02.jpg:smallيعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم C1Od6MxXgAAost_.jpg:smallيعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم C1Od6M1XUAAR2TD.jpg:smallيعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم C1Od6MvW8AAn8Lf.jpg:small

تابِع

يعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم EV1k_5y2_normal.jpgBosphorus Observer @YorukIsik

Heavily laden #ВМФ #Бф #BF Ropucha class LSTM Alexander Shabalin departs Black Sea & transits Bosphorus en route to #Tartus #Syria
8:29 صباحًا - 3 يناير 2017






في طريقها للعودة إلى التواجد بقوة في الشرق الأوسط من خلال الحرب السورية، تذرعت روسيا بقانون دولي لتبرير دفاعها عن بشار الأسد. وبهذا المنطق، أي تدخل أجنبي ضد حكومة ذات سيادة سيُعتبر مبرراً للحرب. وتشترك معها الصين في مثل هذا الموقف. القوتان الأورو-آسيويتان لا تريدان تدخل الغرب - من خلال الأمم المتحدة - في أطرافهما الهشة.

ورغم أن القاعدة الروسية البحرية في طرطوس بسوريا، ومحطات الرادار في البلاد لا تمثل مصالح استراتيجية أساسية، فإنها بمثابة تأييد لسوريا كحليف في المنطقة، والتي جمّعت الصراعات فيها التدخلات الدولية سريعاً.
وفي الوقت نفسه، يرى الصينيون الوصول إلى احتياطيات النفط في الشرق الأوسط جذاباً للغاية، نظراً لاحتياجاتهم من الطاقة، في حين أنه لدى الروس ما يكفيهم من إنتاج الغاز والنفط المحلي. وأخيراً، تخشى موسكو وطهران وبكين من تردد أصداء الإرهاب المُتمثل في "الدولة الإسلامية"، في الميليشيات التي تعمل على زعزعة الاستقرار المحلي لديهم، وبالتحديد في جنوب روسيا وغرب الصين.
غياب الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط واضح في العديد من المستويات. في حملة ليبيا عام 2011، على سبيل المثال، قدمت الولايات المتحدة 70% من الخدمات اللوجستية العاملة، على الرغم من الوجود الأنجلو-فرنسي.
يعيد الصراع الدائر سوريا ترسيم o-SS-570.jpg?6
في أغسطس/آب 2013، وجدت فرنسا نفسها وحيدة في سوريا بعد الرفض البريطاني للمشاركة عسكرياً، خصوصاً بعد إشاحة الولايات المتحدة لوجهها، عندما ألغى باراك أوباما قصف سوريا رداً على هجوم النظام بالأسلحة الكيميائية على ريف دمشق.
علاوة على ذلك، أعاق البطء والتردد من صناع القرار الجماعي داخل الاتحاد الأوروبي المحاولات الفرنسية أو البريطانية للقيام بأي شيء في سوريا، والذي ظهر أنه نفسه كان معتمداً بشكل كبير على حلف الناتو، وبالتالي، القرارات الأميركية.
اقتصادياً، تراجع الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى دور ثانوي في التعامل مع القدرة المالية الهائلة لممالك النفط في الخليج، ودول البريكس BRICS؛ المتمثلة في البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا.
وهكذا صار الشرق الأوسط الآن مُركزاً داخلياً أكثر مما كان عليه الوضع في العقود الماضية، وأصبح فريسة لصراع دائم بين قوى تطمح كل منها إلى احتلال المساحات التي خلفها تضاؤل الوجود العسكري والسياسي الغربي.
في أكتوبر/تشرين الأول عام 2013، قال عمار الموسوي - مدير العلاقات الخارجية لحزب الله، الجماعة اللبنانية المسلحة والحزب السياسي - في مقابلة، إن الصراع في المنطقة سيستمر لوقت "طويل" بين أطراف متكافئة "للغاية" لعدة عقود.
لم يُشر الموسوي مباشرة إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي لا يزال يمثل أولوية بالنسبة لحزب الله. لكنه بالرغم من ذلك تحدث عن حرب بالوكالة في سوريا. على الرغم من أنه لم يذكر صراحة العنصر السني-الشيعي [للصراع]، إلا أن حسن نصر الله -زعيم حزب الله- قال ذلك قبل شهرين، متهماً السعودية بإثارة فتنة جديدة.
للصدى العالمي للحرب السورية سابقة حدثت قبل 4 قرون: الصراع في بوهيميا (1618-1623)، والذي بدأ حرب الثلاثين عاماً. اليوم، تُقيّم القوى العالمية مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وأوروبا مصالحها الإقليمية والتدابير التي ستتخذها لتحقيقها.
في نفس الوقت، يمكن للصراع ذاته أن ينمو فقط - كما يوضح مثال اليمن - نظراً لتحرر الجهات المحلية الفاعلة. ولكن في ظل عدم الاستقرار الكبير الحادث، يظهر الآن ما يشبه نظام ويستالفي جديد في الشرق الأوسط. بدلاً من محو أخطاء الماضي، قد يتم فرض التقسيم الإقليمي الجديد على نفس خطوط سايكس بيكو، التي قامت القوى الاستعمارية المغادرة بتقسيم المنطقة على أساسها.
المصدر: ملتقى شذرات


ig dud] hgwvhu hg]hzv td s,vdh jvsdl ovd'm hgavr hgH,s'? hgphzv


عبر عن رأيك بالمحتوى عبر حسابك في الفيسبوك
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأوسط؟, الحائر, الصراع, الشرق, ترسيم, خريطة, يعيد, سوريا

« عالم رياضي يتنبأ بانهيار أميركا بحلول 2020 | عشرات الضحايا بتفجير سيارة مفخخة في ريف حلب »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خريطة تقسيم الشرق الأوسط عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 06-22-2014 05:56 AM
تحركات روسيا الدولية لأن الصراع في الشرق الأوسط "ديني" عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 02-17-2014 08:33 AM
الصراع الأمريكي السوفيتي في الشرق الأوسط Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 01-22-2013 12:34 PM
«تاريخ الشرق الأوسط الحديث».. ممنوع بسبب خريطة Eng.Jordan أخبار منوعة 0 09-09-2012 09:50 AM
خريطة لنماذج الحكم الإسلامي في الشرق الأوسط يقيني بالله يقيني مقالات وتحليلات مختارة 0 05-13-2012 10:41 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:30 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69