الملتقى العام مواضيع عامة

"كتاتيب" تحفيظ القرآن.. مقصد لأطفال الجزائر

"كتاتيب" تحفيظ القرآن.. مقصد لأطفال الجزائر* ــــــــــــــــــــــــ (وكالة الأناضول) --------- 9 / 11 / 1438 هـ 1 / 8 / 2017 م ـــــــــــــ

إضافة رد
قديم 08-01-2017, 07:28 AM
  #1
عضو مؤسس
 الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 36,005
ورقة "كتاتيب" تحفيظ القرآن.. مقصد لأطفال الجزائر


"كتاتيب" تحفيظ القرآن.. مقصد لأطفال الجزائر*
ــــــــــــــــــــــــ

(وكالة الأناضول)
---------

9 / 11 / 1438 هـ
1 / 8 / 2017 م
ـــــــــــــ

"كتاتيب" تحفيظ القرآن.. مقصد لأطفال 831072017053835.png



بحلول نهاية الموسم الدراسي يفضل المزيد من العائلات الجزائرية إرسال أبنائها إلى مدارس تعليم القرآن التي تسمى "المحاضر" أو "الزوايا"، من أجل حفظ ما أمكن منه، وهي ممارسة في كل صيف تحوّلت إلى تقليد في بعض مناطق البلاد.

وفي الأرياف والصحراء الجزائرية وحتى المدن الكبرى، تنتشر بقوة هذه الظاهرة حيث تُفضل أغلب الأسر تسجيل أبنائها في الكتاتيب أو الزوايا من أجل تعلّم القرآن مع بداية عطلة الصيف السنوية.

ويعود تاريخ هذا التقليد إلى العهد الاستعماري، كما يقول بعض المختصين، حيث حافظت هذه الزوايا والكتاتيب على الهوية العربية الإسلامية للجزائر في مواجهة محاولات التنصير التي قامت بها فرنسا أثناء احتلالها للبلاد، طيلة 132 عامًا بين 1830 و1962.

ويقول أمين عوالي، مدرس قرآن وإمام مسجد من مدينة "بسكرة" (550 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية): "نستقبل في كل صيف في المدرسة القرآنية الملحقة بمسجد علي بن أبي طالب في بسكرة ما لا يقل عن 300 تلميذ أعمارهم تتراوح بين 6 و14 عامًا بعضهم يأتي بغرض تعلم القرآن، والبعض الآخر يأتي لأنه مُجبر على ذلك بسبب ضغط العائلة".

وأشار إلى أنه "في شهر سبتمبر من كل سنة تنظّم المدرسة القرآنية الملحقة بمسجد علي بن أبي طالب حفلًا كبيرًا لاستظهار ما حفظه التلاميذ من كتاب الله".

والمدارس القرآنية ملحقات أو مراكز تابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، تقع داخل المساجد أو بمحيطها، يتم بناؤها على أراضٍ وقفية، ويعمل بها معلمون حفظة للقرآن كاملًا (60 حزبًا).

ويبلغ عدد المدارس القرآنية في الجزائر حسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون الدينية؛ ألفين و360 مدرسة، موزّعة على 48 محافظة بالبلاد، تشهد إقبالًا واسعًا من التلاميذ.

ويقول أستاذ التاريخ محمد بن دراق، إن "بعض كتاتيب القرآن في الجزائر تحتفظ بنفس التقاليد المتبعة التي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 7 قرون، ومنها إجازة الختمة التي يحصل بعدها طالب العلم الذي يختم القرآن أو بعض أجزائه على هدايا من سكان القرية والحي أو المصلين في الزاوية أو المسجد".

وأضاف: "لقد لعبت كتاتيب حفظ القرآن دورًا حاسما في الحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب الجزائري ويجب أن نتذكر هنا مرحلة الاستعمار الفرنسي للجزائر، التي دامت 132 سنة وقبلها الاستعمار الإسباني لمدينة وهران وبعض المناطق القريبة منها، الذي تواصل قرنين من الزمن، وبرغم هذا بقي 97% من الشعب الجزائري على دين الإسلام".
بدوره قال الشيخ محمد دوان، إمام مسجد "أبو بكر الصديق" بالمنيعة (جنوب غرب)، إن "بعض الزوايا وكتاتيب تحفيظ القرآن في الجنوب الجزائري تتميز بتقاليد خاصة في التعامل بين الشيخ المعلم والطلبة".

وأوضح أن تلك التقاليد "تتضمن تقبيل يد الشيخ حتى ولو كان الطالب قد صار من أكبر مشايخ العلم، ويعود ذلك إلى تقليد توارثه هؤلاء من مشايخ السلف ،ومن توقيرهم لكبار العلماء كما تثبت ذلك النصوص الموجودة".
وبمقر "الزاوية التيجانية" بمدينة تيارت (غرب) تُثير مشاهد طلبة العلم الصغار بملابسهم البيضاء وعماماتهم (غطاء الرأس) في بعض مناطق الجنوب الإعجاب والفخر لحفاظ هذه الكتاتيب على نفس التقاليد طيلة عدة قرون.

ويتجمع العشرات من التلاميذ في غرفة واسعة ملحقة بمسجد الزاوية، يَتلُون سُوّر القرآن بطريقة جماعية، يتوسطهم مدرس القرآن بلباسه التقليدي الخاص بطلبة العلم، إنهم تلاميذ الشيخ "المرواني"، وبينهم أطفال صغار ومراهقون يتوافدون كل صباح بعد صلاة الفجر مباشرة على مدرسة حفظ القرآن بالزاوية، وتعمل المجموعة وفقًا لتقاليد يعود تاريخها إلى ما لا يقل عن 10 قرون.

يقول الشيخ المرواني، وهو المشرف على هذه الزاوية: "لقد حافظت الكتاتيب على القرآن واللغة العربية في الجزائر في أحلك الظروف".

وأضاف: "لقد خرّجت مثل هذه الكتاتيب كبار الفقهاء والعلماء، يحفظ الطلبة الصغار وبعضهم لا يتعدى سنه 5 سنوات القرآن بطريقة اللوحة الخشبية التي تمحى بالطين وتكتب بالسمق وهو حبر تقليدي بني اللون".

الطفل "عبد الوهاب"، أحد هؤلاء الطلبة الصغار، وعلى الرغم من أن عمره لا يتجاوز 12 عامًا، ختم حفظ القرآن منذ مدة وبعده استظهر (حفظ) متن "الأجرومية"، وهي قصيدة طويلة في النحو/ وهو الآن منكب على دراسة كتب شرعية ، مثل "الأربعين النووية" و"موطأ الإمام مالك".

ويقول عبد الوهاب: "قررنا اليوم الاحتفال مع زميلنا جمال، لقد ختم أول ربع بالقرآن وهو ربع صاد".
ومع التجاوب الكبير، الذي يلقاه زملاء عبد الوهاب داخل مسجد الزاوية من المصلين، يواصل طلبة القرآن تلاوة سور القرآن بطريقة جماعية متقنة تحت نظر شيخ الزاوية.

ويصر الشيخ المرواني على تجنب الجدل الفقهي الدائر حول "مسالة جواز تلاوة القرآن بصفة جماعية وطرق التحفيظ المتعارفة مثل الختمة والسلكة جوازهما من عدمه".

وأعرب عن تمسكه بفتوى قديمة منسوبة لأحد شيوخ منطقة "توات" بولاية أدرار (جنوب) في القرن الثاني عشر الهجري، تُجيز طلب الختمة القرآنية و"السلكة" وطريقة التحفيظ المتبعة.

و"الختمة والسلكة"، هي مصطلح مستعمل في الزوايا وكتاتيب تعليم القرآن بمنطقة المغرب العربي، ويقصد بهما قراءة 60 حزبًا من القرآن بطريقة متواصلة من قبل الطلاب.‎


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{م: البيان}
ـــــــــــ

";jhjdf" jptd/ hgrvNk>> lrw] gH'thg hg[.hzv

عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
"كتاتيب", لأطفال, أقسى, الجزائر, القرآن.., تحفيظ

مواضيع ذات صله الملتقى العام


« مناهج التعليم | قصة اليوم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجزائر تحدد مدة صلاة التراويح بساعة واحدة فقط كحد أقصى عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 05-17-2017 07:31 AM
هدايا "إسرائيلية" لأطفال نيجيريا مقابل رفع علم الكيان الصهيوني! عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 05-15-2017 07:04 AM
وزير تونسي يرد على مناهضي تحفيظ القرآن عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 07-01-2016 03:32 AM
"عواصف ثلجية مبكرة" .. أقسى شتاء بإنتظار الشرق الأوسط منذ نحو 100 عام Eng.Jordan الأردن اليوم 0 10-01-2013 09:19 PM
( تحفيظ القرآن ) بقلم الدكتور عبد الرحمن السميط تراتيل شذرات إسلامية 0 03-27-2012 08:32 PM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:55 AM.