تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

عبّاد بن بشر من الأبرار الذين فتح الله قلوبهم للخير

عبّاد بن بشر ( معه من الله نور ) 12-02-2017 09:38 AM تعديل حجم الخط: سرايا - عندما نزل مصعب بن عمير المدينة موفدا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-12-2017, 10:45 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,029
افتراضي عبّاد بن بشر من الأبرار الذين فتح الله قلوبهم للخير

  انشر الموضوع

عبّاد بن بشر ( معه من الله نور )

عبّاد الأبرار الذين الله قلوبهم image.php?token=5fc44d40d8127364f0b9f69cc9247d42&size=









12-02-2017 09:38 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - عندما نزل مصعب بن عمير المدينة موفدا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ليعلم الأنصار الذين بايعوا الرسول على الإسلام, وليقيم بهم الصلاة, كان عباد بن بشر رضي الله عنه واحدا من الأبرار الذين فتح الله قلوبهم للخير, فأقبل على مجلس مصعب وأصغى إليه ثم بسط يمينه يبايعه على الإسلام, ومن يومئذ أخذ مكانه بين الأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه..
وانتقل النبي إلى المدينة مهاجرا, بعد أن سبقه إليها المؤمنون بمكة.
وبدأت الغزوات التي اصطدمت فيها قوى الخير والنور مع قوى الظلام والشر.
وفي تلك المغازي كان عباد بن بشر في الصفوف الأولى يجاهد في سبيل الله متفانيا بشكل يبهر الألباب.
ولعل هذه الواقعة التي نرويها الآن تكشف عن شيء من بطولة هذا المؤمن العظيم..
بعد أن فرغ رسول الله والمسلمين من غزوة ذات الرقاع نزلوا مكانا يبيتون فيه, واختار الرسول للحراسة نفرا من الصحابة يتناوبونها وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر في نوبة واحدة.
ورأى عباد صاحبه عمار مجهدا, فطلب منه أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه من الراحة حظا يمكنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو.
ورأى عباد أن المكان من حوله آمن, فلم لا يملأ وقته إذن بالصلاة, فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة..؟!
وقام يصلي..
وإذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة الكتاب سور من القرآن, احترم عضده سهم فنزعه واستمر في صلاته..!
ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثان نزعه وأنهى تلاوته..
ثم ركع, وسجد.. وكانت قواه قد بددها الإعياء والألم, فمدّ يمينه وهو ساجد الى صاحبه النائم جواره, وظل يهزه حتى استيقظ..
ثم قام من سجوده وتلا التشهد.. وأتم صلاته.
وصحا عمار على كلماته المتهدجة المتعبة تقول له:
' قم للحراسة مكاني فقد أصبت'.
ووثب عمار محدثا ضجة وهرولة أخافت المتسللين, ففرّوا ثم التفت إلى عباد وقال له:
' سبحان الله..
هلا أيقظتني أوّل ما رميت'؟؟
فأجابه عباد:
' كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها.
ووالله, لولا أن أضيع ثغرا أمرني الرسول بحفظه, لآثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها'..!!

كان عباد شديد الولاء والحب لله, ولرسوله ولدينه..
وكان هذا الولاء يستغرق حياته كلها وحسه كله.
ومنذ سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول مخاطبا الأنصار الذين هو منهم:
' يا معشر الأنصار..
أنتم الشعار, والناس الدثار..
فلا أوتيّن من قبلكم'.

نقول منذ سمع عباد هذه الكلمات من رسوله, ومعلمه, وهاديه الى الله, وهو يبذل روحه وماله وحياته في سبيل الله وفي سبيل رسوله..
في مواطن التضحية والموت, يجيء دوما أولا..
وفي مواطن الغنيمة والأخذ, يبحث عنه أصحابه في جهد ومشقة حتى يجدوه..!
وهو دائما: عابد, تستغرقه العبادة..
بطل, تستغرقه البطولة..
جواد, يستغرقه الجود..
مؤمن قوي نذر حياته لقضية الإيمان..!!
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
' ثلاثة من الأنصار لم يجاوزهم في الفضل أحد:
' سعد بن معاذ..
وأسيد بن خضير..
وعبّاد بن بشر...

وعرف المسلمون الأوائل عبادا بأنه الرجل الذي معه نور من الله..
فقد كانت بصيرته المجلوّة المضاءة تهتدي إلى مواطن الخير واليقين في غير بحث أو عناء..
بل ذهب إيمان إخوانه بنوره إلى الحد الذي أسبغوا عليه في صورة الحس والمادة, فأجمعوا على ان عبادا كان اذا مشى في الظلام انبعثت منه أطياف نور وضوء, تضيء له الطريق..

وفي حروب الردة, بعد وفاة الرسول عليه السلام, حمل عباد مسؤولياته في استبسال منقطع النظير..
وفي موقعة اليمامة التي واجه المسلمون فيها جيشا من أقسى وأمهر الجيوش تحت قيادة مسيلمة الكذاب أحسّ عبّاد بالخطر الذي يتهدد الإسلام..
وكانت تضحيته وعنفوانه يتشكلان وفق المهام التي يلقيها عليه إيمانه, ويرتفعان إلى مستوى إحساسه بالخطر ارتفاعا يجعل منه فدائيا لا يحرص على غير الموت والشهادة..

وقبل أن تبدأ معركة اليمامة بيوم, رأى في منامه رؤيا لم تلبث أن فسرت مع شمس النهار, وفوق أرض المعركة الهائلة الضارية التي خاضها المسلمون..
ولندع صحابيا جليلا هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقص علينا الرؤيا التي رآها عبّاد وتفسيره لها, ثم موقفه الباهر في القتال الذي انتهى باستشهاده..
يقول أبو سعيد:
' قال لي عباد بن بشر يا أبا سعيد رأيت الليلة, كأن السماء قد فرجت لي, ثم أطبقت عليّ..
واني لأراها إن شاء الله الشهادة..!!
فقلت له: خيرا والله رأيت..
واني لأنظر إليه يوم اليمامة, وانه ليصيح بالأنصار:
احطموا جفون السيوف, وتميزوا من الناس..
فسارع إليه أربعمائة رجل, كلهم من الأنصار, حتى انتهوا إلى باب الحديقة, فقاتلوا أشد القتال..
واستشهد عباد بن بشر رحمه الله..
ورأيت في وجهه ضربا كثيرا, وما عرفته إلا بعلامة كانت في جسده..

هكذا ارتفع عباد إلى مستوى واجباته كمؤمن من الأنصار, بايع رسول الله على الحياة لله, والموت في سبيله..
وعندما رأى المعركة الضارية تتجه في بدايتها لصالح الأعداء, تذكر كلمات رسول الله لقومه الأنصار:
' أنتم الشعار..
فلا أوتيّن من قبلكم'..
وملأ الصوت روعه وضميره..
حتى لكأن الرسول عليه الصلاة والسلام قائم الآن يردده كلماته هذه..
وأحس عباد أن مسؤولية المعركة كلها إنما تقع على كاهل الأنصار وحدهم.. أو على كاهلهم قبل سواهم..
هنالك اعتلى ربوة وراح يصيح:
' يا معشر الأنصار..
احطموا جفون السيوف..
وتميزوا من الناس..
وحين لبّى نداءه أربعمائة منهم قادهم هو وأبو دجانة والبراء ابن مالك إلى حديقة الموت حيث كان جيش مسيلمة يتحصّن.. وقاتل البطل القتال اللائق به كرجل.. وكمؤمن.. وكأنصاري..

وفي ذلك اليوم المجيد استشهد عباد..
لقد صدقت رؤياه التي رآها في منامه بالأمس..
ألم يكن قد رأى السماء تفتح, حتى إذا دخل من تلك الفرجة المفتوحة, عادت السماء فطويت عليه, وأغلقت؟؟
وفسرّها هو بأن روحه ستصعد في المعركة المنتظرة إلى بارئها وخالقها..؟؟
لقد صدقت الرؤيا, وصدق تعبيره لها.
ولقد تفتحت أبواب السماء لتستقبل في حبور, روح عبّاد بن بشر..
الرجل الذي كان معه من الله نور..!!





المصدر: ملتقى شذرات


uf~h] fk fav lk hgHfvhv hg`dk tjp hggi rg,fil ggodv gl]dv

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لمدير, الأبرار, الله, الذين, عبّاد, قلوبهم

« وثيقة تثبت تبرع السلطان عبد الحميد الثاني بـ 90 مليون دولار للولايات المتحدة | قراءة في بواكير المواجهة مع الغرب (1) »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختراق البريد الإلكتروني لمدير المخابرات عبدالناصر محمود مواقع التواصل الاجتماعي 0 01-14-2016 08:12 AM
ربيع الأبرار ونصوص الأخيار صابرة الملتقى العام 0 12-16-2015 07:27 AM
فكره للخير صابرة الملتقى العام 0 05-29-2015 03:12 PM
كيف تكون مفتاحا للخير في تويتر Eng.Jordan التويتر Twitter 0 05-25-2013 02:47 PM
إستخدام رائع للحجر الطبيعي Eng.Jordan البيت السعيد 0 11-18-2012 05:40 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:02 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات