الأملغم او حشوة الاسنان لتي تحتوي الفضة... مادة اجتازت اختبار الزمن

د. محمد العبيداء إن الأذى الذي أحدثه الجدل الحاصل في صفحة عيادة (الرياض) قد يصعب إعادته إلا أنني في مقالي المنشور في عيادة (الرياض) يوم الجمعة الموافق الجمعة 27جمادى

إضافة رد
قديم 02-12-2017, 11:05 PM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,328
افتراضي الأملغم او حشوة الاسنان لتي تحتوي الفضة... مادة اجتازت اختبار الزمن


د. محمد العبيداء

إن الأذى الذي أحدثه الجدل الحاصل في صفحة عيادة (الرياض) قد يصعب إعادته إلا أنني في مقالي المنشور في عيادة (الرياض) يوم الجمعة الموافق الجمعة 27جمادى الأولى 1427ه - 23 يونيو 2006م - العدد 13878 حاولت أن أبين للقارئ الكريم بعض النقاط الهامة ولأطمئنه من أن الأملغم آمن... وأننا لاننصح بإزالته أو استبداله لأسباب تتعلق بالصحة العامة. ولمن لم يتسن له قراءة المقال فيكمنه الرجوع إلى موقع جريدتنا الغراء «الرياض» على الشبكة العنكبوتية

http://www.alriyadh.com/2006/06/23article427561.html

في العدد رقم 13878 بتاريخ 27/6/2006م. وقد اطلعت واطلع السادة القراء على تعقيب دكتور جابر بن سالم القحطاني في يوم الأثنين 7 جمادى الآخر 1427ه -3يوليه2006م - العدد 13888وماكتبه الدكتور عبدالكريم المؤمن في جريدة (الرياض) في الخميس 17 جمادى الآخرة 1427ه - 13يوليو 2006م - العدد 13898.

وتمنيت لو أن هذا السجال قد تم في مقر الجمعية السعودية لطب الأسنان والتي أتشرف أنني أحد أعضاءمجلس إدارتها ومسؤول النشر والإعلام فيها، بدلاً من أن يكون هذا السجال في الصحف. بداية نحن لانملك مصانع الأملغم حتى ندافع عنه وليس لدينا أي مصلحة إذا قرر مريض ما إزالة حشوات ا لأملغم أو إبقاءها إلا أننا نعلم علم اليقين وعندنا البراهين والتي سأسردها لاحقاً بأن الأملغم اختيار آمن ولا يسبب أي مضاعفات صحية إلا الحالات النادرة للتحسس المفرط والتي قد تحصل لبعض الأدوية أو لأي منتج آخر، وهذا شيء ثابت.

التركيب:

فيما يخص التركيب ذكرت في مقالي بأن نسبة الزئبق من 35٪ - 42٪ وقد يصل إلى 50٪ وهذا صحيح إلا أنني حاولت أن أبين للدكتور جابر وللقراء الأعزاء بأن هذه النسبة هي قبل عملية الخلط (التحضير) وقبل التصلب، وبعد ذلك يتكون الأملغم والذي هو ناتج تفاعلات المكونات الأساسية، وهذا الناتج النهائي بعد تصلبه يختلف تماماً عن مكوناته قبل الخلط، إن مكونات الأملغم قبل خلطه قد تكون خطرة ولكن بعد الخلط والتصلب يتكون مادة تسمى «الأملغم»، نحن لاندعي بأن الزئبق آمن وليس منه ضرر، نحن نقول بأن الزئبق سام والأملغم غير سام وغير ضار، والزئبق شيء والأملغم شيء آخر.



وقد ذكر الدكتور جابر مراجعه عن تسرب الزئبق من الأملغم إلى مختلف أعضاء الجسم وأشار إلى مقالين نشرهما الدكتور Joyal Taylor والدكتور Philliip Sukel، وقد ذكر «هما طبيبا أسنان ولهما باع طويل في الأبحاث العلمية وتأليف الكتب وأعتقد بأنه لا أنا ولا الدكتور العبيداء نستطيع أن نشكك في علمهما».

وجاهداً حاولت أن أبحث عن أي مقال علمي نشره أي من هؤلاء الطبيبين المذكورين، ومن أراد من الباحثين التأكد فليحاول البحث في موقع www.ncbi.nlm.nih.org وهو أقوى محرك بحث طبي أو علمي في العالم، ويحوي جميع ما نشر من مقالات علمية ودراسات وأبحاث منذ عام 1966م في آلاف الدوريات العلمية والطبية على مستوى العالم. وقد صورهما الدكتور جابر وأطرى عليهما وحرمني من التشكيك بهما وأوكد للدكتور تصل 150 مليون مقالة علمية جابر وللقراء بأن أياً من هذين الطبيبين لم ينشرا شيئاً ذا محتوى علمي يرقى لأن يكون دراسة علمية تصلح للنشر في مجلة علمية، هذان الطبيبان وغيرهما وكما هو واضح من عنوان مقاليهما ممن يؤيدون الطب البديل وقد كتبا المقالين اللذين اشار لهما الدكتور جابر من هذا المنطلق، وقد طلبني الدكتور جابر بمراجعي ويكفي ان اذكر ستة مراجع علمية صادرة عن دوريات طبية معروفة ومحكمة بهذا الخصوص وهي المراجع من 1-6.

يقول الدكتور جابر بأن الدراسات التي عملتها منظمة الصحة العالمية بأن الأملغم يطلق ما بين 3 - 17 ميكروغرام زئبق يومياً. ولكن لم يذكر بأن منظمة الصحة العالمية WHO، والمنظمة العالمية لطب الأسنان FDI قد نشروا رأيهما في سبتمبر عام 1997م في إقرار اتفاقي بينهما وقالوا ما نصه.

«لا يوجد دراسات علمية محكمة نشرت إلى الآن تثبت أي مضاعفات طبيعة جسدية من حشوات الأملغم، الاملغم مادة صلبة وقوية، ومعقولة التكاليف ولكنها تختلف عن لون السن الطبيعي» (10).

وفيما ذكره الدكتور جابر «بأن حاكم كاليفورنيا بيت ويلسون (Per Welson) بأن مجلس الولاية لاختبار الأسنان اقترحوا... الخ» فأقول للدكتور جابر وللسادة القراء بأنه يوجد في ولاية كاليفورنيا خمس كليات طب أسنان، وقد حصلت على شهادة التخصص ودرجة الماجستير من إحداهما وهي جامعة جنوب كاليفورنيا، وجميع هذه الكليات تدرس لطلابها استخدام الأملغم إلى هذا اليوم. أو أزيد فأقول ان جمعية اطباء الأسنان في كاليفورنيا ومن أكبر جمعيات طب الأسنان في امريكا لم تمنع الأملغم وعلى العكس تعتبر هذه الجمعية من أقوى الداعمين لاستخداماته. ودائماً يشار إليها وإلى موقعها على الشبكة العنكبوتية المشار إليه في المرجع رقم(1)، وقد جمعت جمعية كاليفورنيا لطب الأسنان جميع المراجع العلمية المؤكدة لسلامة قرارها بالسماح باستخدام الاملغم في ذلك الموقع وأنصح الدكتور جابر والقراء المهتمين بزيارة موقعها على الانترنت في المرجع رقم (1)، وللتسهيل على الدكتور جابر وعلى قراءنا الأعزاء سأترجم بعض أهم ما ذكر في هذا الخصوص:

«يعتبر الاملغم آمن، ومتين ويصمد بدون ضرر لسنين طويلة، وهو مادة متعددة الاستخدام وقد استخدم لأكثر من 150 عام وقد تم استخدامه لحشو أسنان اكثر من 100 مليون شخص في أمريكا.....، القلق من الزئبق المتسرب من الأملغم ليس له أساس. الأملغم تم دراسته كثيراً وبتعمق، وقد اسس لنفعه سجلاً من الأمان والفاعلية».

هذا الرد على ما ذكره الدكتور جابر ومن نفس المصدر. ومنذ بداية استخدام الاملغم وإلى يومنا هذا تمت مراجعة جميع ما ظهر من دراسات ومعلومات تخص هذه المادة وذلك للتأكد من سلامته للاستخدام وإليكم بعض الجهات العلمية والطبية:

٭ جمعية الأمريكية الخرف الشيخوخي (الزهايمر):

«طبقاً لما توفر لدينا من براهين طبية علمية لا يوجد أي ارتباط بين حشوات الفضة ومرض الزهايمر» (2)

٭ الاكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:

«لا يوجد أي دليل عملي على وجود آثار سمومية للأملغم، عدا بعض إفراط التحسس للمادة وهذا شيء نادر».

وأقر مجلس الخبراء في الهيئة الوطنية الامريكية للصحة والذي خلص الى ان الدراسات والبراهين الموجودة الآن تثبت ان الاملغم لا يؤدي إلى التعرض لأي اعراض صحية ولا يجب إزالته فقط لأنه مصدر للزئبق» (3) pediatrics,voi,801No,1July1002

٭ الجمعية الامريكية للتوحد Autism:

«طبقاً للدراسات الغزيرة المتوافرة عن سلامة استخدام الأملغم، الأملغم لا يؤدي إلى أي ضرر صحي، إذا احتاج المريض لحشو اسنانه الخلفية، يبقى الأملغم خياراً معقول السعر، ومتين». (4).

٭ وكالة الغذاء والدواء الأمريكية FDA:

«لا يوجد دليل علمي بأن حشوات الأملغم تتسبب في ضرر صحي للمريض المستخدم لهذا النوع من الحشوات» (5).

٭ مركز أبحاث الحياة الامريكي:

والذي تأسس عام 1994 و يضم في عضويته معظم الهيئات الصحية المعنية بالصحة العامة في امريكا ومنها:

«الهيئة الأمريكية لطب الأسنان وأبحاث الوجه والفكين، الهيئة الأمريكية للصحة العامة، مركز الأدوات الطبية والشعاعية الامريكي، وكالة الغذاء والدواء، المركز الوطني الأمريكي للأوبئة والأمراض، مكتب كبير أطباء الأسنان في الإدارة الصحية الأمريكية» وكان التقرير النهائي لهذه اللجنة قد صدر في ديسمبر عام 2004



وجاء في نصه الموجود على موقع هذه الهيئة ما يلي:

«بعد مراجعة وتحليل المراجع العلمية بخصوص الآثار السلبية التي قد تنتج عن استخدام الأملغم وجد التقرير بأنه لا يوجد دليل كاف لإيجاد رابط بين وجود مضاعفات صحية جدية واستخدام حشوة الاملغم» (6).

هذه الهيئة قد قامت بتحليل الاستدلالات الطبية من جهات محايدة ومستقلة لما يقارب خمسين عاماً، هذا التقرير موجود على الموقع التالي www.Lsor.org

٭ الجمعية الامريكية لمرضى التصلب المتعدد «Mutiple Sclerosis»:

«لا يوجد دليل علمي يربط بين مرضى التصلب المتعدد أو أي مرض عصبي آخر وبين حشوات الأملغم» (7).٭ مجلة نيوانجلند الطبية (New England Journal of Medicin):

وهي كما يعلم جميع المهتمين بالأمور الطبية تعتبر أقوى دورية طبية علمية في العالم فقد نشرت دراستين عام 2003م ومنها ما هو نصه: «المرضى الذين لديهم تساؤلات عن العلاقة المحتملة بين الزئبق والأمراض المسببة لتأكل الأنسجة (التنكسية) ممكن طمأنتهم بأن الأدلة العلمية الحالية أكدت بعدم وجود رابط، ولا يوجد دليل علمي واضح يؤيد إزالة حشوات الأملغم» (8).

٭ الهيئة الأمريكية للصحة العامة والهيئة الوطنية لأبحاث الأسنان (NICDR):

«لم نعثر على دليل يجعلنا نغير رأينا الصادر عام 1990م بأنه لا يوجد براهين على ضرورة ايقاف استخدام الأملغم» 2001م (9).

٭ منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة العالمية لطب الأسنان - FDI:

«لا توجد دراسات محكمة وصحيحة قد استطاعت ان تربط بين الأملغم وأي مضاعفات صحية، فالأملغم مادة صلبة وقوية ومعقولة التكاليف ولكنها تختلف عن لون السن الطبيعي (10).

٭ جمعية طب الأسنان في كاليفورنيا:

«جمعية طب الأسنان في كاليفورنيا تعتقد بأن الأملغم اختيار جيد وآمن لمرضى الأسنان» (1).

الاتحاد الأوروبي:

بدأ الاتحاد الأوروبي عام 1994م بتكوين لجنة من الخبراء لبحث مدة أمان استخدام الأملغم ودعي القرار إلى عمل تحليل وبحث معمق عن جميع ما نشر من أبحاث عن استخدام الأملغم.

واجتمعت هذه اللجنة 9 مرات ما بين عام 1995- 1997م ومن التوصيات التي خرجت بها اللجنة:

«طبقاً للمعلومات المتوفرة لدينا تظهر بأن الزئبق المنبعث من حشوات الأملغم لا يسبب مضاعفات طبية غير مقبولة للصحة العامة».

«منافع استخدام الأملغم ترجح بشكل كبير على مضاره».

«لا يوجد دليل علمي على ان الأملغم له أي تأثيرات سلبية على صحة الجنين أو الرضيع أو مستوى الخصوبة» (13).

وزارة الصحة - كندا

في عام 1996م وبعد سنتين من الاستشارات بين العلماء ومسؤولي الحكومة داخل كندا وخارجها. وزارة الصحة بكندا نشرت موقفها عن الأملغم: «الأدلة المتوفرة لدينا تبين عدم وجود أي برهان على ان الأملغم يتسبب لأي أمراض صحية ومنع استخدام الأملغم غير مبرر وكذلك إزالة حشوات الأملغم السليمة» (13).

لجنة المنتجات الاستهلاكية والبيئية - المملكة المتحدة

وهي لجنة خبراء مستقلة، وقد أصدرت مسبقاً تقريرها الأول عن سلامة الأملغم عام 1986م، وجددت موقفها عام 1997م: «اللجنة تعتبر بأن تقريرها الصادر مسبقاً والمتضمن عدم وجود دليل على ان الأملغم له تأثيرات سمية على باقي الجسم، ويبقى هذا التقرير دون تغير» (13).

مؤسسة صحة الأسنان البريطانية - BDHF:

في يوليو 2003م قامت مؤسسة صحة الأسنان البريطانية بنشر رأيها عن الأملغم وملخصه: «مؤسسة صحة الأسنان البريطانية لا تعتبر استخدام الأملغم المحتوى على الزئبق يؤدي إلى مضاعفات صحية جدية» (14).



الجمعية الأمريكية لطب الأسنان - ADA:

في يناير 2002م الجمعية الأمريكية لطب الأسنان أعادت تأكيد موقفها السابق وقالت ما نصه: «الجمعية الأمريكية لطب الأسنان تعتقد بأن الأملغم اختيار اقتصادي ويعيش طويلاً، وآمن» (15).

٭ أما برنامج «60 دقيقة» الذي أشرت إليه في مقالي بأنه قد أشعل المعركة بين المعارضين للأملغم وبين المؤيدين، وقد ذكر الدكتور جابر «بأن البرنامج لا يتحدث عن شيء إلّا إذا كان موثقاً، لأنه لو حصل ان ما قيل في البرنامج عن حشوات الأملغم غير صحيح لاحتجت جمعيات ومؤسسات طب الأسنان في جميع ولايات أمريكا».

هل يعلم الدكتور جابر متى أذيع هذا البرنامج؟ لقد أذيع عام 1990م أي منذ حوالي 16 عاماً، ويتكلم عنه وكأنه أذيع قبل شهر وبعد البرنامج عملت أبحاث كثيرة في أمريكا وفي العالم للتأكد من سلامة استخدام الأملغم ولم يمنع استخدامه في أي ولاية أمريكية وأرجو ان يكون واضحاً تواريخ الأبحاث التي أجريت على سلامة استخدام الأملغم، لا يقتصر الاحتجاجات على البرنامج المذكور على جمعيات طب الأسنان في ولايات أمريكا ولا على الجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA) فقط، بل قامت منظمات حقوق المستهلكين القوية في أمريكا بالاحتجاج أيضاً، وقد نشرت دورية (Consumer Report) رسالة مؤثرة من امرأة تقول: «أمي والتي تم تشخيص حالتها الصحية بمرض (Lou Gehrigs) منذ حوالي سنتين، وبعد مشاهدتنا لبرنامج 60 دقيقة عن الأملغم، ذهبت بوالدتي لإزالة واستبدال حشوات الأملغم، وبعد ان خسرنا 10000 دولار وحوالي 18 موعداً عند طبيب الأسنان وتعرضها لآلام حادة وارهاق حتى أنه قد أغمى عليها بغرف الانتظار في إحدى الزيارات لطبيب الأسنان، وبعد كل هذا لم تتحسن حالتها المرضية، الألم والخسائر التي تعرضنا لها كعائلة لم تساو شيئاً أمام احساسنا بخيبة الأمل التي عشناها بعد ان عشنا على هذا الأمل الكاذب». ما حصل لهذه السيدة ولعائلتها سيحصل لكثير من العوائل لو استمعوا إلى ما يقوله الدكتور جابر وباقي المنادين لإزالة الأملغم».

ويقو الدكتور جابر ممتدحاً الدكتور هال هيجنز: «ان الدكتور هال هيجنز بايونير مشهور وله باع طويل في البحث العلمي وله مؤلفات عديدة حول طب الأسنان، وهو غنى بما فيه الكفاية».

الدكتور هال هيجنز وهو طبيب أسنان من ولاية كالورادو لا يوجد له أ بحث علمي منشور في دوريات طبية أو علمية محكمة، نعم قام بتأليف كتاب (ltصs all in your hand) ومنشورات دعائية أخرى تطرق فيها لجميع الأمراض المعروفة في كتب الطب، وله موقع يبيع فيه الوهم على الناس لأغراض مادية فقط.

ومرفق صورة لبعض منتجات هيجنز «غير الطبية» ومنها كتيبات عن الفيتامينات وكتب للطبخ وتربية الأطفال، وكل هذه معروضة للبيع على سوبر ماركت هيجنز على الإنترنت، حتى مطوية الإرشادية عن إزالة الأملغم فقد عرضها للبيع.

طبيب الأسنان (هال هيجنز) هذا قد سحبت رخصة ممارسة طب الأسنان منه عام 1996م، وقد برر القاضي أسباب سحب الرخصة بالتالي:

٭ «دكتور هيجنز قام بتشخيص التسمم» بالزئبق «لجميع المرضى الذين استشاروه في مكتبه، حتى منهم من ليس لديه حشوات أملغم».

٭ دكتور هيجنز نصح بخلع الأسنان التي بها علاج جذور الأسنان».

٭ علاجات دكتور هيجنز» ملفقة، خداعية، من غير أساس علمي».

وهذا قرار قضائي لم نتدخل في استصداره ضد دكتور هيجنز ولا أعتقد ان هذا الطبيب يستحق كل ذلك المدح، هذا الطبيب كما أسلفنا يجني الثروات من بيع الوهم على آلاف الناس أكثر مما قد يكسبه من عمله كطبيب أسنان.

مرة أخرى، ماذا لو حاول الدكتور القحطاني والدكتور المؤمن بأن يأتيا إلى كلية طب الأسنان أو إلى مقر الجمعية السعودية لطب الأسنان أو إلى الإدارات المعنية لطب الأسنان بوزارة الصحة وأبديا رأيهما وأتيا بما لديهما من اثبات وبراهين تثبت الادعاء بضرر استخدام الأملغم بدلاً من ان يقوما بنشر ادعائهما في الصحف دون ادراك مدى الضرر الذي يحدثه هذا التصرف.

أتمنى ان لا يكون الدكتور القحطاني والدكتور المؤمن يدعيان بأنهما يعلمان عن الأملغم واستخداماته وتركيبه أكثر مما يعلمه جميع عمداء وأساتذة كليات طب الأسنان بالمملكة وأكثر مما يعلمه المسؤولون المعنيون في وزارة الصحة والإدارات الطبية الأخرى وكذلك رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعية السعودية لطب الأسنان والتي مر على إنشائها أكثر من 25 سنة.

إن تركيب الأملغم وتاريخه ونواتج تحضيره وخلطه ودواعي وموانع استخدامه تدرس في مناهج كليات طب الأسنان في المملكة ويعلمه طلابنا في السنة الثالثة ويستطيع أي من هؤلاء الطلاب ان يناقش أياً كان عن أمان استخدام الأملغم إلاّ أننا اخترنا ان نرد لنوضح للجميع بأن ما ذكره الأستاذان الفاضلان الدكتور عبدالكريم المؤمن والدكتور جابر القحطاني ليس صحيحاً وفيه تهويل وتضخيم ومبالغة، ونعلم بأنهما من أنصار الطب البديل وطب البيئة، ولا نتدخل عندما ينصح الدكتور جابر بأن يستخدم المريض عشب البحر والبرسيم الحجازي أو الكرنب والملفوف إلاّ أننا لابد لنا ان نتدخل ونبين له وللقراء الكرام بأن ما يدعيه عن سمومية الأملغم هو غير صحيح وترفضه الأدلة.

وقد ذكر الدكتور المؤمن بأن شركات الأملغم هي التي تدعمه وتدعم الجمعية الأمريكية لطب الأسنان، وهذا غير صحيح ومستغرب وغير منطقي!!

لأن معظم شركات مواد طب الأسنان تصنع الأملغم وتصنع الحشوات الأخرى مثل «الكومبوزيت، الغلاس أوينمر، البور سلين.. إلخ» بأن معظم هذه الشركات تتمنى ان يمنع استخدام الأملغم لأن مكاسبها ببيع الأنواع الأخرى من الحشوات أكثر بل هذه الشركات تسعى جاهدة لتشريع منعه لنفس الأسباب المادية.

ختاماً: بعد سرد الأدلة العلمية الثابتة والبراهين العلمية وخاصة من جهات طبية اخرى ليس لها أي مصلحة من نوعي الحشوات المستخدمة. نتمنى أن تكون قد قمنا بواجبنا تجاه الأخوة والاخوات القراء ولإعادة طمأنتهم بما يختاره لهم طبيب أسنانهم.

٭ الجمعية السعودية لطب الأسنان والتي اتشرف بعضوية مجلس إدارتها والمخول من رئيسها واعضاء مجلس ادارتها: «نرى بأن حشوات الأملغم اختيار آمن.. ولا ننصح بازالتها، والادعاء بأنها تتسبب بالتسمم بالزئبق غير صحيح ولا يوجد دليل علمي يؤيد هذا الافتراض».

٭ هذه الزوبعة بدأت وانتهت في أمريكا منذ زمن وقد تضرر كثير من الناس عندما اختاروا أن يصدقوا الادعاء بأن ما فيهم من عرض أو مرض يجب أن يلقي باللوم على الاملغم، ولذلك لم يمنع الأملغم، بل على العكس بعد هذه الضجة الإعلامية في التسعينات صدرت العديد من الدراسات والأبحاث التي أسست لقاعدة علمية قوية لا ترى في الأملغم أي خطر على الصحة العامة مدعومة بدليل.

٭ كما أن للأملغم مناهضين في أمريكا وعلى ما يبدو وهم يكتسبون مادياً واعلامياً لهذه المناهضة فهناك أيضاً مناهضون لمواد اخرى ثبت بالتجارب فائدة استخدامها مثال ذلك: «فلورة مياه الشرب، والفلورايد الموجود في معاجين الأسنان، فانه هناك في أمريكا من يرى بأن هذا العنصر (الفلورايد) يتسبب بأمراض، ومن يرى أن الكلورين الموجود في المياه ضار ويجب التخلص منه.. الخ، ولم يكن الأملغم وحيداً بمواجهة هذه الادعاءات غير المسنودة بأي دليل.

٭ كم تمنينا لو أن هذه الحملة كانت موجهة لتوعية المريض والطبيب بالتعقيم واستخدام طرق منع العدوى وتحذير المريض من الأطباء الذين لا يلتزمون بهذه المعايير والتي قد تعرضهم للاصابة بأمراض خطيرة.

٭ أفضل مادة للحشو هي عدم الحشو والوقاية من التسوس، ومرض تسوس الأسنان يمكن وبسهولة وقاية أنفسنا وأبنائنا منه باتباع ارشادات طبيب الأسنان.

٭ ما يحدث الآن مع الأملغم يذكرنا بما حصل قبل عدة سنوات عندما ظهرت مريم نور على شاشة التلفزيون وادعت بأن أواني الطبخ المصنوعة من الالمنيوم تتسبب بكثير من الأمراض وقام الكثير من ربات البيوت برميها في حاويات القمامة وانتهت تلك الموجة بسلام.

٭ وكما هي الحال في باقي العلاجات الأسنان: ننصح السيدات الحوامل وخاصة في الأشهر الاولى للحمل بتأجيل المعالجات الدورية للاسنان حتى ما بعد الوضع، إلا في حالات الطوارئ.

٭ مما يؤسف بأن الأخوة الزملاء الذين يحملون آراء سلبية عن الأملغم قد وقعوا في مطب عندما ذكروا بأن ما دفعهم لتوعية الناس عن هذا الموضوع هو: الأمانة العلمية، والطبية والأخلاقية والدينية، ونحن نحسن الظن بهم إلا انهم عندما يقولون ذلك فهم يلمحون بأن الطرف الآخر والذي نمثله نحن في الجمعية السعودية لطب الأسنان وفي كليات طب الأسنان والأخوة في وزارة الصحة والإدارات الصحية الاخرى لنا دوافع اخرى؟! وكان من الأجدر والاولى بأن يحملوا ما لديهم من الاثباتات إلى الجهات الصحية المعنية ليحاولوا منعه لا أن يرهبوا ملايين الناس بهذه الطريقة.

٭ في اثارة هذا الموضوع وبهذه الطريقة الدعائية قد يأتي بنتائج سلبية، يأتي في اولها أن يفقد المريض ثقته اولا بطبيب أسنانه وثم بالجمعيات العلمية المتخصصة وبجميع من يختلف مع هؤلاء الكتاب الذين يرون بأنهم يعلمون عن الأملغم أكثر مما يعلم العالم كله ومع كل الاحترام والتقدير فإن أي طبيب أسنان يعلم عن الأملغم ما أثير حوله قديماً من جدل في العالم وعن مكوناته وسجل الأمان الذي أسسه وبينته البراهين أكثر مما يعلمون وليس هناك أي مصلحة بأن تهتز هذه الثقة.

يا باري القوس برياً ليس يحسنه

لا تظلم القوس، أعط القوس باريها

قصة واقعية:

وإن كنت لا أود أن اعطي الموضوع أي اتجاه شخصي إلا أنني ولفائدة الأخوة القراء سأخبركم عن قصة حصلت مع احدى قريباتي وقد استأذنتها بسرد قصتها دون ذكر اي اسم، كانت هذه الأخت تعاني من صداع مزمن وثقل في الرأس ولسنوات طويلة ويبدو أنها تعاني من الشقيقة وحاولت أن تجد حلاً لهذه المشكلة وذهبت لأحد الأطباء المعروفين والذي يمتلك عيادة ومختبر تحاليل طبي معروف، وحجزت معه موعداً وفعلاً قام بأخذ التاريخ المرضي ثم سألها هل عندك حشوات أملغم وأجابته: نعم عندي ومنذ سنوات طويلة ولا اشتكي منها فقال لها: حشوات الأملغم هي المشكلة وقام بعمل تحاليل دم وبول، وقد كلفتها هذه التحاليل حوالي 1500 ريال (احتفظ بالفواتير) وبعد فترة أخبرها بأن نسبة الزئبق مرتفعة، وأخبرها بضرورة ازالة جميع حشوات الأملغم، وفعلاً قامت بازالة جميع حشوات الأملغم، إلا انه وللأسف لم يطرأ أي تغير على حالتها بعد كل الذي تعرضت له من خسارة للوقت والمال وخيبة الأمل..

نحن نعلم أن بعض هذه المراكز تقوم بهذا العمل غير المهني وتستغل آلام المرضى ومعاناتهم عن طريق بيع الوهم وذلك للكسب المادي فقط.

٭ أرى أن ما حصل لهذه الأخت الفاضلة قد حصل للكثيرين غيرها ممن لا نعلم عنهم وقد يحصل لا قدر الله للكثيرين إن لم يتنبهوا لهذه الادعاءات.

طرفة

اتصل بي أحد الزملاء مازحاً وقال: يا أخي لماذا تقطع رزقنا؟ دعنا نتكسب بتبدل حشوات الأملغم للناس!! ليش قطع الارزاق؟

وزميل آخر اتصل بي ليخبرني بأن احدى مرضاه طلب منه وضع حشوة أملغم، وكانت حالته لا يصلح معها استخدام الأملغم فأخبره الزميل بانه سيستخدم نوع آخر، فرفض المريض وقال: لقد قرأت مقال الدكتور العبيداء فاقتنعت بما قاله ولا أريد غير الأملغم وأشكر زميلي العزيز الذي نبهني لاقول بالأملغم ليس الخيار الوحيد، هو واحد من الخيارات التي يقررها الطبيب عند اختيار مادة الحشو..

رسالة

والرسالة التي أتمنى أن أوصلها للجميع أن اختيار نوع الحشوة ينبغي أن يكون بين الطبيب والمريض، وكما أننا نرفض أن يملي أحد على المرضى وعلى أطباء الأسنان ما يستخدمون وما لا يستخدمون، فلن نملي على أحد، وله أن يستخدم ما يراه مناسباً، وأن يطرح على المريض جميع الخيارات، فإن رأى الطبيب أن يستخدم الأملغم فإننا نقول له وكما بينا بالأدلة بأنه اختياره آمن ولا خوف على صحة المريض.

أشكر جميع القراء والزملاء الأطباء الذين تفاعلوا مع الموضوع والذين كتبوا عن نفس الموضوع: د. السدحان، د. السويلم، د. الحربي، وأنا أعلم بأنني لم أذكر كل ما لدينا من أدلة وبراهين تؤيد ما قلناه ونقوله عن أمان استخدام الأملغم وقد اوقفني المتنبي عن سرد الأدلة الاخرى حين قال:

وليس يصح في الأذهان شيء

إذا احتاج النهار إلى دليل

عضومجلس إدارة الجمعية السعودية لطب الأسنان

استشاري علاج جذور وأعصاب الأسنان

ماجستير علاج جذور وأعصاب الأسنان، جامعة جنوب كاليفورنيا

الزمالة الكندية في علاج جذور وأعصاب الأسنان
   
 
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مادة, الأملغم, الاسنان, الزمن, الفضة..., اجتازت, اختبار, تحتوي, خزنة

مواضيع ذات صله علوم وتكنولوجيا


« أضرار التغير المناخي في أوروبا جسيمة وكلفتها مئات المليارات | الهايبرلوب انتصار جديد للخيال العلمي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسنة هنا...و...حسنة هناك صابرة شذرات إسلامية 0 04-09-2016 06:11 AM
الفضة الغَرَويِة العدوة الكبرى للميكروبات Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 10-11-2015 01:25 PM
فوائد الفضة الشفائية و الوقائية Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 10-11-2015 12:53 PM
علاج آلام الاسنان بالطب البديل Eng.Jordan الأرشيف 0 12-03-2014 03:43 PM
احدث تقنية لعلاج الاسنان بدون ألم الليزر المائى ام زهرة علوم وتكنولوجيا 0 11-01-2013 11:46 PM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:46 AM.