تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

البحث العلمي ودوره الاستراتيجي في معالجة حوادث المرور

الندوة العلمية حجم حوادث المرور في الوطن العربي وسبل معالجتها البحث العلمي ودوره الاستراتيجي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-07-2017, 12:08 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,064
افتراضي البحث العلمي ودوره الاستراتيجي في معالجة حوادث المرور


الندوة العلمية
حجم حوادث المرور في الوطن العربي وسبل معالجتها

البحث العلمي ودوره الاستراتيجي
في معالجة حوادث المرور
إعداد
د. عبدالرحمن الجناحي


المرجع في المرفقات
-----------------
ملخص البحث


أن هدف هذه الدراسة هو تبيان الأهمية الإستراتيجية للبحث العلمي في مجال السلامة المرورية على الطريق من حيث تقليل عدد الحوادث المرورية و/أو تخفيف حدتها. إن هذا البحث يستعرض أهمية البحث العلمي عموماً في ازدهار المجتمعات والحضارات بتنمية فروع العلم والمعرفة ومنها السلامة المرورية على الطريق. ويبين البحث ما هية الحادث المروري ومدى تشابك فروع الهندسة والعلوم الإنسانية وغيرها في تفسير هذه الظاهرة. وتم التركيز على العناصر التالية التي تساهم، سلباً أو إيجاباً، على السلامة المرورية وعلاقتها بالبحث العلمي وهي: التخطيط الحضري، وهندسة الطرق، والمركبات، والخدمات الطبية والطوارئ، والضبط المروري، والتوعية المرورية، والجوانب القانونية.

و يمكن الحكم على هذه العناصر في مدى ملائمتها لمجال السلامة المرورية عبر البحث العلمي الرصين بمراحله: من جمع المعلومات والتي تتضمن المعلومات الشخصية والاجتماعية ومعلومات عن المركبات وعن الموقع الجغرافي وعن البيئة ومن ثم التحليل الوصفي ثم التحليل الإحصائي والاستنتاجات ومن ثم تصميم نموذج للبحث العلمي في مجال السلامة المرورية.


المقـدمــة


أن أهمية البحث العلمي ودوره في تطوير مناحي الحياة المختلفة لا يخفى على أي عليم بشؤون تطور ورقي المجتمعات والحضارات في مختلف الأزمنة والأمكنة (1). ولا يسعنا في هذا السياق الاستطراد في الأدلة والشواهد في هذا المجال. فبنظرة سريعة على مصادر المعلومات الأساسية المتوفرة لدى الشخص العادي مثل الصحف وشبكة المعلومات (الانترنت) والقنوات الفضائية يمكن له أن يشهد على هذا التطور الحادث والذي يؤثر على مختلف مناحي الحياة.

أن الحادث المروري ليست نقطة معزولة في السياق الزمني والمكاني، فهناك ما يسبق هذه النقطة وهناك ما يليها. والحادث المروري بهذه التسمية أصبحت مرفوضة حيث توحي مصلح "الحادث، Accident" باعتباطية الحدث وهي في الواقع ليست كذلك فنرى أن مصلح "الاصطدام ، Crash" (2) أصبح أكثر استخداماً وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية (سوف يستخدم مصطلح الحادث في هذه الدراسة وذلك لشيوعه). وأصبحت الدراسات في مجال السلامة المرورية تفسر هذه الحوادث بمجموعة عوامل تسبق الحدث (الاصطدام) وما بعد الحدث. والعوامل التي تسبق الحدث تتفاوت بين: العامل البشري والمركبة وهندسة الطريق والبيئة والوعي المروري والثقافة العامة والتخطيط الحضري والمروري والضبط المروري وتدفق المعلومات وما يأتي بعد الحادث من تحقيق مروري وخدمات طوارئ وخدمات طبية وغير ذلك حيث تكون هذه العوامل مجتمعة أو متفرقة تؤدي إلى وقوع الحدث وما يترتب عليه من بعد. فإذا أسلمنا بهذه الفرضية نرى أن كل جزئية من هذه العوامل تحتاج إلى بحث معمق في سبر أغواره لمعرفة كيفية تطويعها لتجنب الحدث (الحادث) أو تخفيف حدته (3). ولا يمكن لأي جهة علمية أن تدعي أنها بإمكانها لوحدها تطوير هذا القطاع الحيوي. فالسلامة المرورية متعددة الأوجه تساهم بها الهندسة بأنواعها المختلفة المدنية والمواصلات والطرق والميكانيكية وغيرها وعلم الإحصاء وعلوم الفيزياء وعلم النفس والمجال القانوني والقائمة تطول في هذا المجال ولا يمكن حصرها في هذا المقام. فبعد هذا الاستعراض الموجز لأهمية البحث العلمي في تطوير السلامة المرورية ومدى صعوبة هذا الأمر أيضاً، حيث أن النظرة الإستراتيجية في معالجة هذه الظاهرة تتطلب بحث علمي معمق لكل أوجه المتغيرات المتسببة في الحوادث المرورية في مقابل الحلول الآنية التي تكون في باب ردات الفعل التي يمكن أن تؤدي في المدى الطويل أو حتى المتوسط إلى آثار سلبية تؤدي إلى تدهور السلامة المرورية.

أن هذه الدراسة تمت بتكليف كريم من القائمين على هذه الندوة الهامة التي تعالج ظاهرة تكاد تصبح كارثية في بعض البلدان العربية أو في طريقها إلى هذا المصير في بعض البلدان الأخرى إلا بعض الأمثلة النادرة. وتسليط الضوء على أهمية البحث العلمي في معالجة ظاهرة تفاقم حوادث المرور يدل على سعة أفق القائمين على هذه الندوة ومواكبتهم للتطور.

وقد حاولت جهدي في هذه الورقة التطرق إلى المشكلة في إطارها العام وبيان التسلسل المنطقي من خلال هذا الإطار وبيان أهمية البحث العلمي في هذه المجالات دون الدخول في التفصيل كي لا تخرج الورقة من هدفها الأساسي حيث أن كل مداخلة تحتاج إلى دراسة منفصلة لتبيان أوجه البحث الواجبة في كل منها.

الهدف
أن هدف هذه الدراسة هو تبيان الأهمية الإستراتيجية للبحث العلمي في مجال السلامة المرورية على الطريق من حيث تقليل عدد الحوادث المرورية و / أو تخفيف حدتها.

مجال الدراسة
استعراض مجالات الدراسات والبحوث العلمية التي تساهم استراتيجياً في تحسين معدلات السلامة المرورية على الطريق.


العناصر المساهمة في مجال السلامة المروية
التخطيط الحضري (Urban Planning)

أن وقوع الحادث المروري المتكرر في نقاط جغرافية محددة يمكن أن يكون ناتجاً أساساً من ممارسات معينة في مرحلة التخطيط الحضري تم فيه إهمال عمل دراسات معمقة في عوامل التخطيط التي تؤثر على معدلات السلامة المرورية (4). فعند عمل تقسيمات المخططات على أساس استخدام الأراضي لهذه المخططات (land use) وبالتالي تحديد المناطق (zoning)، يجب التركيز في هذه المرحلة على عناصر الحركة المرورية مثل المداخل والمخارج إلى هذه المناطق والتي تعتمد على دراسات معمقة حول النوعية المتوقعة لمستخدمي المناطق (مثلاً سكنية عائلية، سكنية استثمارية، تجارية وغيرها ...) لأن كل نوع من الاستخدام المستقبلي يمكن أن يجذب أو يولّد حركة مرورية ذات خصائص معينة من حيث نوع المركبات (خفيفة أو ثقيلة) والذي يحدد حرم الطريق (right-of-way) المطلوب ومن حيث التوقيت كتحديد الذروة الصباحية والمسائية مثلاً والذي يحدد عدد المسارات في كل اتجاه ويتم اختبار هذه الفرضيات بتصميم نماذج رياضية تحاكي الحركة المرورية (traffic-assignment) (modal-Split) وغير ذلك من التقنيات لكي نحاكي ما سوف يحدث مستقبلاً عند تعمير هذه المناطق.

هندسة الطرق:
أن الطريق يعتبر أحدى العناصر الثلاثة في المفهوم الإستراتيجي للسلامة المرورية. أن هندسة الطرق يعتبر أن نظام الطرق يتكون من السائقين والمشاة والمركبة والطريق (5) (6). وهو يشمل التصميم الهندسي للطريق وملحقاته من حواجز للطرق وأرصفة ومعابر للمشاة ومنحنيات أفقية وعمودية وتصريف المياه وأعمدة الإضاءة والتقاطعات المحكومة بالإشارات الضوئية وبالدوارات والإشارات والجسور وغيرها من عناصر الطريق (7) (8).

وكلما اكتملت هذه العناصر من المقاييس المطلوبة فإن الحوادث المرورية تقل وتخف حدتها (9) ويكون السائق في وضع أكثر انسجاماً مع البيئة التي حوله. ولكي نصل إلى هذه المرحلة يجب عمل دراسات مستفيضة عن كل نقطة من هذه النقاط ممثلاً بمجال الرؤية (sightdistance) وهو العامل الرئيس في تصميم المنحنيات الأفقية (horizontal curves) والمنحنيات الرأسية (vertical curves).

ولإيجاد قيم رقمية للتصميم فإن الكثير من الدراسات والأبحاث تعمل في هذا المجال منها الحقلي حيث تصميم طرق تجريبية لقياس أفضل القيم وعمل محاكاة بالحاسوب، ومن ثم يتم إصدار قيم يستخدمه المهندسون في التصميم وتكون هناك مراجعة دورية لهذه القيم قائمة على أبحاث ودراسات متواصلة وعلى نفس المنوال يتم دراسة كل العناصر في هذا المجال.

المركبات:
أن جزء كبير من الاهتمام والجهد أثناء تصميم المركبة يخدم السلامة المروية بحيث يمكن تجنب الحادث أو تخفيف حديته. والتصميم للسلامة لا ينصب على داخل المركبة من عناصر مثل حزام الأمان والكيس الهوائي (air bag) وغيرها من العناصر بل يشمل على جسم المركبة (****) والمحرك حيث أن البحث العلمي والتطوير (research and development) أدى إلى تحسين الكثير من هذه العناصر فأصبح هناك كمثال أدوات رؤية ليلية لتحسين القيادة أثناء فترة الظلام وطور حزام الأمان حيث أصبح أكثر استجابة لمتطلبات الحادث وطورت الأكياس الهوائية بحيث تصبح أكثر حساسية وتمييز للحوادث وأضيفت أنواع أخرى من الأكياس الهواء الجانبية في حالة الاصطدام الجانبي وأكياس هواء سقفية في حالة انقلاب المركبة (10) وطورت وسائد الرأس في المركبات لكي تحمي الارتدادات الناجمة عن الاصطدامات وجهزت المركبات بأجهزة استشعار لكشف المنطقة حول المركبة وبخاصة في الزوايا الميتة وقد تم استحداث نظم حديثة للتحكم في سرعات المركبات فبدل الاكتفاء بالنموذج القديم الآلي (analogue) والذي يحد السرعة بطريقة ميكانيكية سوف تستخدم الأقمار الصناعية وأجهزة التحسس على الطرق في التحكم بسرعة مركبات الجيل القادم لكي تتلاءم سرعتها مع السرعات القصوى المسموحة وأحوال البيئة مثل ما هو مطبق تجريبياً في بعض الدول الاسكندينافية باستخدام النظام الأوربي لأقمار الصناعية جاليليو (11). وعدّل مقود المركبة لكي يتجاوب مع الاصطدام فيتهاوى إلى الأسفل بدل الاندفاع إلى صدر السائق وعدّل التصميم الأمامي للمركبة لكي يخفف الضرر الناتج على المشاة في حالة اصطدام المركبة بهم، وغيرها من أدوات التطوير.

وقد تم تطوير هذه العناصر بناءً على منهجيات صارمة في البحث العلمي شارك فيه علماء وخبراء من شتى الميادين كالمهندسين وعلماء النفس والأطباء وغيرهم.

الخدمات الطبية والطوارئ:
أن دور الخدمات الطبية والطوارئ يأتي بعد وقوع الحادث فهو لا يمنع الحدث من الوقوع ولكن يساهم في التخفيف من الأضرار البشرية للحادث.

أن البحث العلمي يساهم في تطوير هذه الخدمات إلى حد كبير من جوانب متعددة. فالوصول إلى الحادث في أسرع وقت من العناصر المهمة في عمل الطوارئ ولتأمين هذا الأمر قامت الدراسات والبحوث باستحداث طرق مبتكرة للتعرف على أقرب الطرق وأسرعها في الوصول إلى موقع الحادث كاستخدام نظام تحديد المواقع الجغرافية (GPS) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) ونظم أخرى للملاحة (12). فكما هو معلوم فإن الوقت الذي يلي الحادث يعرف بالدقائق الذهبية وأي تأخير من قبل خدمات الطوارئ ممكن أن يؤدي إلى حدوث وفاة أو إعاقة مما يؤدي إلى استفحال خطورة الإصابة. وكذلك أدت الأبحاث العلمية والدراسات في مجال تأهيل مصابي الحوادث المرورية إلى إعادة الكثير منهم إلى دورة الحياة العادية وبالتالي تخفيف معاناتهم.

الضبط المروري:
أن الضبط المروري يعتبر أحد الأضلاع في مجال السلامة المروية، وله التأثير الفاعل في تحسين معدلات السلامة المرورية على الطريق وبخاصة في منطقتنا (13)، حيث أن الضبط المروري يؤدي إلى انخفاض في عدد ونوعية الحوادث المرورية.

وقد أدت الأبحاث والدراسات في مجال الضبط المروري إلى قفزات مذهلة في مدى الفعالية والجودة فباستخدام الأجهزة الالكترونية مثل الرادار لضبط السرعة والتحسينات التي تمت عليه باستخدام الليزر أدى إلى انخفاض ملحوظ في سرعات المركبات على الطرق والذي أدى بدوره إلى انخفاض الحوادث وكذلك استخدام الكاميرات عند التقاطعات الضوئية لضبط مخالفي الإشارة الحمراء والتطوير في نظام الجزاءات حيث أصبح يعتمد على نظام النقاط (point system) الذي أصبح رادعاً للسائقين في عدم مخالفة أنظمة السير الذي يمكن أن يؤدي إلى فرض الغرامات أو إلى السحب المؤقت أو الدائم لرخص السياقة (14).ولزيادة فعالية وديمومة الضبط المروري أصبح يستخدم نظام الرصد عن طريق الكاميرات الذي يقلل من الاعتماد على العنصر البشري في الموقع ويتيح مجال أوسع للضبط المروري.


التوعية المرورية:
تعد التوعية المرورية الضلع الثالث في مبادئ السلامة المرورية وطالما شكا القائمون على أمر السلامة المرورية من عدم الاهتمام بهذا الجانب (15). فالكثير من الحوادث تقع لجهل مستخدم الطريق بعناصر السلامة المرورية. وقامت أبحاث ودراسات كثيرة في هذا المجال شارك فيها مختصون من شتى الميادين كالمهندسين وعلماء النفس وعلماء الاجتماع وغيرهم لإخراج برامج أفضل بالنسبة للوعي المروري على الطريق والذي أدى بدوره إلى انخفاض الحوادث المرورية.

فقد تمت دراسة جمهور الملتقين وتصنيفهم حسب الفئات العمرية والاهتمامات والخلفيات الاجتماعية والشخصية وتمت صياغة خطاب التوعية بما يتناسب مع هذه المتغيرات وباستخدام الأساليب المناسبة والمبتكرة التي تناسب فئات المتلقين وتم توظيف التقنيات والأساليب الحديثة مثل استخدام شبكة الانترنت والأقراص المدمجة والألعاب الالكترونية والمسابقات عبر الفضائيات لتوصيل الوعي والمعلومة وبخاصة إلى الفئات العمرية الشابة ومن الدراسات المحلية تم دراسة عدم فعالية برنامج التوعية المحلية فكانت من أبرز النتائج عدم ملائمة الخطاب للفئات العمرية وعدم الأخذ بالاعتبار وجود فئات لا تتكلم اللغة العربية فكان يجب إيصال المعلومات إليها بلغتها الأم ناهيك عن تفشي الأمية في الكثير من الأفراد في هذا القطاع فتكون التوعية المكتوبة عديمة النفع ويجب اللجوء إلى التوعية البصرية باستخدام الصور والأفلام وغيرها، مما سوف يكون له الأثر الكبير في تحسين معدلات السلامة المرورية.


القوانين:
أن الجانب القانوني في مجال السلامة المرورية يعد من الجوانب المهمة لسببين مهمين يتعلق أولاً بالحقوق المترتبة بعد الحادث المروري وتحديد المخطئ وما يترتب عليه من جزاءات و غرامات وهناك شق ثاني تعمل القوانين على تحقيقه وهو الردع المروري الذي يعتبر الأهم في مجال السلامة المرورية بحيث يجعل مستخدم الطريق أكثر أنتباهاً ومراعاة لقوانين السلامة المرورية (15).

ويتطلب تطوير هذه القوانين الكثير من الأبحاث والدراسات لمواكبة المستجدات في مجال عناصر السلامة المرورية مثل الطريق والمركبات وأدوات الضبط المروري. فاستخدام أدوات تحديد سرعة المركبات كالرادار الذي مازال هناك جدل حول قانونية استخدامه في الدول الغربية وكذلك أثبات معيارية هذه الأجهزة والتثبت القانوني حول مصداقيتها. وكذلك ما يتعلق بسلطات الضبط المروري من حيث العناصر البشرية والاعتماد على التقنيات الحديثة كالتصوير الفوتوغرافي والرقمي ومدى الاعتماد القانوني في هذا المجال. فالأبحاث والدراسات العلمية تعمل على تطوير هذا القطاع المؤازر لمجال السلامة المرورية (17).



دور البحث العلمي في تطوير قطاع السلامة المرورية على الطريق
إن الحوادث تقع يومياً بل وفي كل ساعة من نهار أو ليل أو أقل من ذلك. فبوجود العنصر البشري الذي يعتريه سوء التقدير في بعض الأحيان والتهور في أحيان أخرى كعامل أساسي لا يمكن إلغاء الحوادث المرورية بالإضافة إلى العوامل الأخرى المؤثرة مثل أعطال المركبات وسوء تصميمها في بعض الأحيان وحال الطريق والطقس وغير ذلك من الأمور المعروفة للعاملين في هذا المجال (18). ولكن يبقى السؤال أهذه الحوادث قدر مكتوب لا فكاك منه؟ إن الإجابة تنسجم مع مقدمة هذا البحث حيث أن وقوع هذه الحوادث من سنن الله في الكون فبدراسة هذه السنن يمكن فهم الآلية وبالتالي محاولة التخفيف من هذه الحوادث ومن آثارها كما أمرنا الله عز وجل في كتابة الكريم من دراسة الظواهر المحيطة بنا. ولدراسة هذه الظاهرة كان من الواجب استخدام أسلوب البحث العلمي في هذا السياق.

أننا لا يمكن أن نكتفي بالتعبير عن أحزاننا وأسفنا على الحوادث فيجب أن نستفيد من كل حادث لإضافة لبنة إلى معرفتنا التراكمية في سبب حصول هذه الحوادث، فأن كنا لا نستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فلا أقل من محاولة منع أو تقليل هذه الحوادث في المستقبل ومنع إزهاق الأرواح البريئة ومآسي الإصابات الجسيمة والخسائر المادية غير المبررة الناتجة من هذه الظاهرة المؤسفة.

أن كل التطورات في المجالات التي تساهم في مجال السلامة المرورية، وكما استعرضنا في المقدمة، أنما بدء كشرارة نتيجة لدراسة المحصلة النهائية وهو الحادث المروري. فبدراسة الحادث بصورة علمية أمكن إدخال التطوير في مجالات السلامة المرورية. وهذه التطورات والتقدم في العادة يتم اختباره أما في المعامل والمختبرات قبل تطبيقه في الواقع العلمي ومن النتائج المتأتية من هذه التجارب يتم إقرار المنتوج أو تطويره أو إلغائه في أحيان أخرى، ومن ثم تتم تجربة هذه العناصر الجديدة في الواقع المعاش ويتم رصد نتائجه عبر التحليل العلمي لحوادث المرور ومن ثم ترفع النتائج إلى القائمين على بحوث التطوير لتعزيز النتائج أو دراسة الخلل. وأن كان في الواقع إن التطورات التي تختبر في المعامل لا تكون نتائجها نهائية إلا بعد ممارستها في الواقع وإرسال التقارير إلى الجهات المسئولة.

لذا يتضح مدى أهمية وخطورة البحث العلمي من الناحية الإستراتيجية في معالجة ظاهرة الحوادث المرورية.



المصدر: ملتقى شذرات


hgfpe hgugld ,],vi hghsjvhjd[d td luhg[m p,h]e hglv,v [khdm

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc NTrafic03.doc‏ (636.0 كيلوبايت, المشاهدات 8)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
معالجة, المرور, الاستراتيجي, البحث, العلمي, جناية, ودوره

« التأريخ للأحداث المعاصرة من خلال المذكرات والشهادات الشخصية | إدمان الانترنت عند الشباب وعلاقته بمهارات التواصل الاجتماعي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة البحث العلمي عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 09-23-2014 08:04 AM
منهجية البحث العلمي Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 1 03-09-2013 04:55 PM
التحليل العلمي للمعطيات المرورية ومنهجية إعداد الاستراتيجيات في مجال سلامة المرور Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 02-27-2013 08:27 PM
مهارات البحث العلمي Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 05-30-2012 09:36 AM
مناهج البحث العلمي Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 4 01-22-2012 09:57 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:48 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68