بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

السياحة في المناطق العمرانية والتراثية والقصور والواحات

السياحة في المناطق العمرانية والتراثية والقصور والواحات حالة: ولاية الأغواط عمار درياس، أستاذ مساعد (أ)، جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا البريد الإليكتروني: deriasammar@yahoo.fr كمال بوغرارة، مكلف

إضافة رد
قديم 08-31-2019, 08:12 AM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,782
افتراضي السياحة في المناطق العمرانية والتراثية والقصور والواحات


السياحة في المناطق العمرانية والتراثية والقصور والواحات
حالة: ولاية الأغواط
عمار درياس،أستاذ مساعد (أ)، جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا
البريد الإليكتروني: deriasammar@yahoo.fr
كمال بوغرارة، مكلف بالدراسات، : المركز الوطني للأبحاث والدراسات التطبيقية في العمران
البريد الإليكتروني:kamel.bougherara74@Gmail.com


حمل المرجع كاملا من المرفقات

الملخص

تحوّلت السياحة خلال العشريتين الأخيرتين إلى ظاهرة حضرية عالمية، حيث انتقلت من مجرد وقت محدود للنزهة والراحة والترفيه إلى مخطط اقتصادي واجتماعي، يسهر على تخطيطه وتنفيذه الأفراد والمجموعات والدول على حد سواء.
أصبحت السياحة في الوقت الراهن إحدى ركائز الاقتصاد العالمي لما شهِدته من توسع ونمو. تُشير الإحصاءات الخاصة بالمنظمة العالمية للسياحة أن هذه الأخيرة توفر 207 مليون وظيفة، أي ما يعادل 8% من مجموع العمالة في العالم، و 10% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
شهدت الجزائر تحولات كبيرة نهاية التسعينات وبداية القرن الحالي حيت تبنت الدولة مشروع التنمية الإقليمية الشاملة بعد إصدار قانون 01-20 الموافق 12 ديسمبر 2001 والمتعلق بالتهيئة والتنمية المستدامة للإقليم الذي رسم الخطة الشاملة من خلال وضع تسعة عشر مخططا لكافة القطاعات وبنظرة مستقبلية بعيدة المدى 2030 ولأول مرة يتم التوفيق بين المخططات الإقليمية والمخططات القطاعية حتى يتسنى تحقيق التنمية المتوازنة لكافة أقاليم القطر الوطني.
تعد ولاية الأغواط من بين الولايات التي تتمتع بمؤهلات سياحية كبرى، تقع في وسط الجزائر تبعد عن العاصمة 400كم جنوبا، إقليمها يتوزع بين الهضاب العليا، سلسلة الأطلس الصحراوي والصحراء الكبرى، تمتد مساحتها على 25052كم2، ويبلغ عدد سكانها 466062نسمة حسب آخر إحصاء لسنة 2008 يتوزعون على 34 تجمعا سكنيا. يحدها شمالا ولايتي تيارت والجلفة، شرقا ولاية الجلفة، جنوبا ولاية غرداية، وغربا ولاية البيض. ينتظم مجالها في 24بلدية تديرها 10مقاطعات إدارية.
تتمتع الأغواط بشبكة جيدة من هياكل المواصلات بمختلف أنواعها كما ونوعا، تتمثل هذه الشبكة في الطرقات البرية وعلى رأسها الطريق الوطني المزدوج رقم1 وهو نفسه الطريف العابر للصحراء والذي يشق إقليم الولاية من الشمال إلى الجنوب، نجد أيضا الطريق الوطني رقم 23 الذي يربط مقر الولاية بولاية تيارت مرورا بمدينة آفلو، كما نذكر الطريق الوطني رقم 47 الذي يربط مدينة آفلو بولاية البيض. بالإضافة إلى هذه الطرق الوطنية تهيكل الولاية مجموعة من الطرق الولائية والبلدية تسمح بربط جميع أجزاء الإقليم ورفع العزلة عن سكانه.
هياكل أخرى لا تقل أهمية عن شبكة الطرقات وهي المطارات، يهيكل مجال الولاية مطارين أحدهما مطار حاسي الرمل بجنوب الولاية ومطار مولاي الحسن الواقع ببلدية بناصر بن شهرة والقريب من مركز الولاية.
أضف إلى ذلك شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية من هاتف ثابت، هاتف نقال والأنترنت. كل من هذه الشبكات سمحت للولاية بأن تكون متفتحة على محيطها الخارجي بشكل جيد ولا ينقصها إلا تفعيل هذه الإمكانيات لتحريك عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي.
تختزن ولاية الأغواط كنوزا هائلة من الموروثات الثقافية، التاريخية، الفنية، الحضرية، الطبيعية، المعمارية وأخرى ترجع بدرجة كبيرة للعادات والتقاليد والممارسات المعرفية لأهالي وسكان هذه الولاية. يزخر مجالها بالعديد من العروض السياحية المتميزة ولعل من أبرزها الحضيرة الثقافية للأطلس الصحراوي التي تشغل 98% من مساحتها والمدعومة بعديد المحطات للنقوش الصخرية والقصور الأثرية المنتشرة في كافة ربوعها، بالإضافة إلى ذلك نجد حقل الغاز حاسي الرمل المشهور عالميا والذي من المنتظر أن يكون القاعدة التأسيسية لخلق سياحة الأعمال بالمنطقة.
من الملفت للانتباه في ولاية الأغواط وجود الضايات (مواقع طبيعية مشكلة من أشجار البطم) والتي تشكل أحد ركائز المواقع السياحية ليست في تراب الولاية فحسب وإنما عبر كامل القطر الوطني، تتميز هذه المواقع بمعجزة تكونها وتشكلها فأول شيء يشار إليه أنها تخلق في فلاة الصحراء في أرض جافة وصلبة ومناخ حار، ثاني هذه الأشياء أن منشأها الأول يكون سدرا أي نبات شوكي على شكل كومة مع مرور الزمن تخرج في وسطه شجرة البطمة أين تنمو شيئا فشيئا حتى تبلغ أشدها وتقضي على ذلك السدر وينبت مكانه حشائش خضراء تكسو الأرض وتزينها أما ثالث هذه الأشياء فإن الضايات تكون خضراء في فصل الصيف وتجف في فصل الشتاء. نجد إلى جانب هذه المواقع الواحات والبساتين بسواقيها المختلفة والتي تمنح لمختلف المركز العمرانية الطابع السياحي والجمالي.
من بين ماتزخر به ولاية الأغواط تربية الخيول والجمال والتي تمنح للوافدين إليها لمسة تنزهية خاصة عبر قوافل وخرجات ميدانية وبرمجت نشاطات مرتبطة بالخيول والجمال.




الإشكالية:
نحاول من خلال استعراض الصورة النمطية للسياحة في إحدى الولايات المصنفة ضمن الأقطاب السياحية على المستويين الوطني والدولي تحديد مكامن الضعف، وأسباب القصور التي تجعل من السياحة نشاطا هامشيا، وليس نشاطا مهيكلا أو محركا للتنمية من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
1. هل العروض والمواقع والمنتجات السياحية تستجيب لمتطلبات ورغبات المستهلكين؟
2. هل يلعب مختلف الفاعلين (مدراء مؤسسات الإيواء والإطعام، وكالات السفر والسياحة، دواوين السياحة، والهيئات الأمنية، والجمعيات...) دورهم في تقديم الخدمات الكاملة والنوعية لزبنائها؟
3. ما مدى نجاعة الاستراتيجيات المحلية من مخططات التسويق، الدعايات و الإشهار، المراقبة والمتابعة لتنشيط الحركة السياحية المحلية؟ وهل هناك تبادل وتعاون بين السلطات الولائية فيما بينها وبين السلطة الولائية والسلطة المركزية من جهة أخرى؟
4. كيف يمكن جعل السياحة قاطرة للديناميكية الاقتصادية للولاية وعاملا للتطور الاجتماعي؟
5. هل للسياحة دورا في الحفاظ على البيئة وحماية الموروث الثقافي والسلوكي للفرد والمجتمعات؟ وهل التوجه نحو سياحة مستدامة هو خيار أم إلزام؟

أهداف ومنهجية الدراسة:
نسعى من وراء القيام بهذه الدراسة إلى التوصل إلى معرفة دقيقة للفعل السياحي عبر كامل مراحله من أجل تشخيصه والعمل على تنشيطه ودفعه حتى يكون مصدرا لخلق الثروة وأداة للتطور وآلية لحماية البيئة. و من أبرز الأهداف التي نصبوا لبلوغها:
إيجاد علاقة توافق بين السياحة المستدامة، الفعالية الاقتصادية، التعايش الاجتماعي والمحافظة على البيئة وأثر ذلك على المراكز العمرانية خصوصا.
وقد اعتمدنا المنهجية التالية لطرق الموضوع:
أولا: طبيعة العروض والمواقع والمنتجات السياحية في ولاية الأغواط.
ثانيا: دور مختلف الفاعلين في تقديم الدعم للنشاط السياحي.
ثالثا: الاستراتيجيات المحلية والوطنية في مجال السياحة.
رابعا: كيف يمكن تحويل السياحة إلى قاطرة للتنمية بولاية الأغواط؟
خامسا: السياحة والبيئة تكامل أم تضارب؟
1. السياحة في العالم
لم تكن السياحة حتى أوائل القرن العشرين إلا ترفا لمهرجانات ولكبار الأغنياء ومحبي المغامرات، وكانت تستغرق كل رحلة على الأغلب عدة أسابيع أو أشهر للانتقال من قارة إلى أخرى، ونادرا بين أقطار القارة الواحدة.
ومع بداية القرن العشرين وما صاحبه من تطور في وسائل النقل وهياكل المواصلات وأساليب الاتصالات، تطورت السياحة وأصبحت أيضا في متناول المترفين ومحبي الاطلاع والمعرفة، يتنقلون بين بلد وآخر في القارة الأوروبية، حتى أن «THOMAS ****» اخترع الشيكات السياحية لاستعمالها في أول الأمر من قبل المسافرين بقطار الشرق السريع، ومن ثم عم استعمالها في أنحاء العالم كشيكات للسياح عامة ثم كوسيلة دفع عالمية، كما أن تطور النقل البحري جعل البواخر الضخمة تعبر المحيطات وتنقل سواحا، يعتبرون رحلتهم في الذهاب والإياب مع فترة التوقف القصير في مرفأ الوصول، سياحة شيقة وهامة.
وبعد الحرب العالمية الأولى، شرعت قوانين للعمل في البلاد الأوروبية أوجدت العطل السنوية، مما سمح للطبقات الوسطى إضافة إلى الفئات الميسورة بالسياحة ضمن الإقليم الواحد بقصد قضاء العطل السنوية أثناء مواسم الصيف. وفي سياق متصل، لعب تطور صناعة الطيران التي أصبحت معها البلاد البعيدة سهلة المنال وقريبة الوصول، ومع تطور انجازات الطبقات العاملة والتشريعات القانونية الحديثة وازدياد مدة العطل السنوية في البلاد الصناعية، ازدادت اعتبارا من بداية الستينات أهمية السياحة، خاصة بعد أن برز إلى الوجود النقل الجماعي بالطائرات «شارتر» وبأسعار مغرية، مما شجع سكان أوروبا الشمالية على السياحة والانتقال الى الشواطئ الدافئة المتوسطية وجزر الكناري وخلافها، لتمضية عطلهم السنوية أثناء موسم البرد القارس في بلادهم. وبذلك توزعت العطل على مدار السنة، عوضا عن حصرها في أشهر فصل الصيف بالنسبة للبلاد الأوروبية، مما نشط إنشاء مجمعات سياحية وبروز منتجعات كبرى على شواطئ كل من البحر المتوسط والكاريبي.
- تطور السياحة في العالم:
اعتبارا من أوائل السبعينات، لم تعد السياحة ترفا، بل تنامت ونشطت وأصبحت ألان صناعة العصر والمستقبل، ويبين الجدول التالي (الذي لا يتضمن تكاليف النقل)، التطور الكبير للإنفاق الحاصل في هذا المجال اعتبارا من بداية النصف الثاني للقرن العشرينوحتى الآن:
جدول رقم(1) تطور عدد السواح والإنفاق بين 1950 - 2010
الانفاق (مليار دولار)
عدد السواح (مليون)
عــــام
2,1
20
1950
6,8
70
1960
18
165
1970
105
286
1980
265
465
1985
380
561
1995
455
657
1999
913
935
2010
المصدر: المنظمة العالمية للسياحة
[IMG]file:///C:/Users/ENG~1.BAS/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
شكل رقم(1) تطور عدد السياح والإنفاق عليها بين 1950-2010
يتضح من الجدول والشكل السابقين أن تطور عدد السياح تصاعدا بوتيرة متناسبة خاصة من السبعينيات إلى أواخر القرن العشرين، وفي العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين تصاعدت معدلات الإنفاق على السياحة بشكل بارز جعلها في مقدمة النشطة المنتجة للثروة في كثير من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء
ـ السياحة هي الصناعة الأولى في العالم:
غدت السياحة الصناعة الأولى في العالم، وشملت البلاد الصناعية الكبرى كبريطانيا وأمريكا واليابان، حيث أصبح عدد من يعمل في قطاع السياحة يساوي عدد العاملين في الصناعات الخمس التي تليها: الالكترونيات الكهرباء الحديد والصلب النسيج السيارات مثلما يبينه الجدول التالي:






حمل المرجع كاملا من المرفقات

hgsdhpm td hglkh'r hgulvhkdm ,hgjvhedm ,hgrw,v ,hg,hphj

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc download (1).doc‏ (4.62 ميجابايت, المشاهدات 0)
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المناطق, السياحة, العمرانية, والتراثية, والواحات, والقصور

مواضيع ذات صله بحوث ودراسات منوعة


« تنمية المجتمع الريفي المحلي | دور السياحة المستدامة في تفعيل وتأهيل المعالم التراثية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزراعة فى المناطق الصحراوية Eng.Jordan شذرات زراعية 0 12-04-2016 11:47 AM
تأويل رؤيا البيوت والقصور والبناء Eng.Jordan تفسير الأحلام 0 01-31-2013 08:12 PM
إدارة المناطق الحـرة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-26-2012 07:43 PM
البنية العمرانية لمدينة قلعة بني حماد Eng.Jordan المكتبة الهندسية 0 01-29-2012 06:57 PM
الأبعاد التنموية للتشريعات العمرانية فى مصر Eng.Jordan المكتبة الهندسية 0 01-29-2012 06:53 PM

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:47 AM.