تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث ودراسات منوعة

بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي

بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة آل البيت تاريخ تسلم البحث: 17/10/2012م

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2015, 11:44 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 19,947
افتراضي بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي


بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة آل البيت

تاريخ تسلم البحث: 17/10/2012م تاريخ قبوله للنشر:28/8/2013م

إياد محمد حمادنة و محمد سليمان بني خالد *

حمل المرجع كاملاً من المرفقات
هدفت هذه الدراسة إلى بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الالكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة آل البيت، وفق النظرية الحديثة في القياس. ولتحقيق هدف الدراسة تم تحديد الأبعاد الرئيسة للمقياس وصياغة 44 فقرة موزعة على الأبعاد بشكل غير متساوٍ. وقد تم تطبيق الأداة على عينة مؤلفة من 550 طالباً وطالبة من طلبة جامعة آل البيت ممن يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي.
وعند تحليل استجابات أفراد العينة- وفق نظرية استجابة الفقرة (IRT)- لم يتبق من فقرات المقياس سوى 29 فقرة، موزعة في ثلاثة مجالات رئيسة. وتمتع المقياس بصورته النهائية 29 فقرة بخصائص سيكومترية مناسبة، حيث بلغت قيمة معامل الثبات للمقياس 0.94، كما تمتع المقياس بدلالات متعددة للصدق. وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة قدم الباحثان مجموعة من التوصيات والمقترحات.
الكلمات المفتاحية: مواقع التواصل الاجتماعي، العنف الالكتروني، مقياس اتجاهات، النظرية الحديثة في القياس.

Abstract
This study aimed at constructing an attitudinal scale toward electronic violence of students at by Al al-Bayt University who use social networking ***site's, according to item response theory (IRT).
To achieve the objectives of the study, the factors of the scale were identified, and a preliminary scale of 44 items was constructed. The scale was applied on 550 network users at Al al-Bayt University.








المقدمة:
تعدّ ظاهرة العنف (Violence) من الظواهر السلبية المعقدة التي تشجّع الكثير من الباحثين على دراستها، وتتكاتف حولها الجهود للحد منها أو التخفيف من حدتها ومعالجتها بالطرق العلمية الصحيحة (Dimond, Fiesler & Bruckman, 2011).
إذ يعرّف بلقيز (2000) العنف بأنه لغة التخاطب التي يستخدمها الفرد عندما يشعر بالعجز عن ايصال صوته بوسائل الحوار العادية. ويعرّف علماء الاجتماع العنف، بأنه سلوك يهدف القائم به إلى إيذاء الآخرين عن قصد (تمام، 2000). وهذا ما يؤكده باركر (Barker, 2011) عندما أشار إلى تعريف "باندورا" الذي يرى فيه العنف بأنه أي سلوك عن قصد ونية، يأتي به الفرد في مواقف الإحباط، الناتجة عن إعاقة إشباع دوافعه، أو تحقيق رغباته.
وتضيف صالح (2003) أن العنف قمة صراع القيم، حيث يهدف محترفو العنف إلى تحقيق أهدافهم المتمثلة بتخفيف الألم الناتج عن الشعور بالإحباط بصرف النظر عن الوسيلة. ولا غرابة في ذلك، خصوصا في ظل الثورة التقنية الإلكترونية، وتغير أنماط الحياة الاجتماعية، وشيوع المحطات التلفازية والألعاب الإلكترونية، ومواقع الإنترنت (Draucker & Martsolf, 2010).
وعلى الرغـم من تعدد تعريفات العنف واختلافها، إلا أن المنظرين جميعهم يتفقون أن سـلوك العنف مشـروط بالنيّة أو القصد (Erdely, 2011).
وتتزايد معدّلات العنف في معظم دول العالم بشكل عام، وتشير الأحداث إلى شيوع ظاهرة العنف بين قطاع الشباب بشكل ملحوظ (Ibarra & Erez, 2005; Shipway, 2006). وبرزت ظاهرة العنف في مجتمعنا العربي بصورة واضحة، لاسيما في المؤسسات التعليمية، وهو ما تناولته وأوضحت معظم الدراسات والبحوث (الختاتنة، 2007؛ عبدالله وأبو فخيذة، 2009؛ الغامدي، 2009).
وهناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير العنف، من حيث دوافعه ومسبباته ونتائجه، ويرجع الاختلاف في هذه النظريات للاختلاف في خلفيات روّادها، وللاختلاف في تركيز كل منها، وأهمها، النظرية الاثيولوجية (Theory Theological) التي يعتقد روّادها بأن السلوك العنيف هو جزء من تراثنا البيولوجي، أي أن هناك ميلاً فطريا للسلوك العنيف كغريزة فطرية، ونظرية سمات الشخصية (Personality Trait Theory) التي يرى روّادها أن السلوك العنيف سمة من سمات الشخصية (Goldstein, 1994)، ونظرية التعلم الإشراطي (Learning Theory Operational) التي ينظر روّادها للسلوك العنيف على أنه سلوك يتعلّمه الفرد إذا ارتبط بالتعزيز، ونظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي يرفض روّادها أمثال "بترسون" "وباندورا" أن يكون السلوك العنيف وليد دوافع داخلية، بل يعتبرون السلوك العنيف سلوكاً مكتسباً متعلماً (Hess & Hagenb, 2005)، ونظرية التحليل النفسي (Psychoanalytic Theory) والتي يعتقد روّادها وأشهرهم "فرويد" أن العنف ليس سلوكا فطريا فحسب بل هو حتمي، وإذا لم يستطع الإنسان توجيه العدوان نحو الآخرين، فهو سوف يوجهه نحو ذاته (Goldstein, 1994). فيما تفسر نظرية الإحباط - العدوان (Frustration – Aggression Theory) السلوك العنيف بناء على ما يتعرض له الفرد من إحباط، فكلّما استجاب كائن بعنف، فسلوكه يكون ناتجا عن الإحباط (Hess & Hagenb, 2005).
وتتعدد وتتداخل العوامل التي تسهم في رفع درجة العنف في المجتمع، منها العوامل الاجتماعية مثل: الأسرة، والمدرسة، والجامعة. وعوامل ذاتية نجد مصدرها في الفرد ذاته، وهى الشعور المتزايد بالإحباط وضعف الثقة بالنفس، وضعف الوازع الديني، وحالة الحي والمسكن، وجماعة الرفاق، ووسائل الإعلام، والبطالة (الشهري، 2009؛ الغامدي، 2009؛ القدهي، 2001).
من جهة أخرى، لفتت مواقع الشبكات الاجتماعية (Social Networking) أو ما تُعرف بمواقع التواصل الإجتماعي (Social Networking ***site's) أنظار الكثير من الشباب في جميع أنحاء العالم بصفة عامة، وجذبت انتباه العديد من الفئات على كافة ومختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية (رمضان، 2000؛ Namo, 2011). حيث بدأت الشبكات الاجتماعية بالظهور في أواخر التسعينات وبالتحديد في عام 1995 على يد المبدع راندي كونرادز Randy Conrads والذي استخدمها للربط بين زملائه في الدراسة (Erdely, 2011). وبعدها توالت الشبكات الاجتماعية بالظهور وبأهداف مختلفة، ومن أشهر هذه المواقع على المستوى المحلي Facebook،وMySpace، وtagged.com، وYouTube's، وTwitter. فالشبكات الاجتماعية عبارة عن مواقع (ويب) تقدم مجموعة من الخدمات للمستخدمين، كالمحادثة الفورية، والرسائل الخاصة، والبريد الإلكتروني، والفيديو، والتدوين، ومشاركة الملفات وغيرها من الخدمات (Namo, 2011). فيما يعرّفها هايلي (Highley, 1999) بأنها حلقات اجتماعية بين الأصدقاء، يتبادل من فيها اهتماماتهم المشتركة، وتضم مواضيع خاصة وعامة من كتابات وصور وفيديو ودردشات وتعارف، والفرق الوحيد أنها عبر الإنترنت.
وتجدر الإشارة، أن الشبكات الاجتماعية قد أحدثت ثورة في الاتصال؛ وذلك لجمعها لملايين من المستخدمين الذين يتبادلون كميات هائلة من المعلومات. فعلى سبيل المثال وصل عدد المشتركين في موقع Facebook إلى أكثر من 52 مليون مشترك حول العالم، وكذلك شهدت مواقع أخرى مثل tagged.com وMySpace زيادة مطّردة في أعداد المشاركين فيها بنسبة تفوق 100% للسنة الواحدة، معظمهم من طلبة المدارس والجامعات والشباب (Draucker & Martsolf, 2010).
وتتمتع الشبكات الاجتماعية بمجموعة من الإيجابيات منها، تعمّق مفهوم المشاركة والتواصل مع الآخرين، وتحفّز على التفكير الابداعي والتعلم بأنماط وطرق مختلفة؛ بسبب التواصل مع أشخاص من بيئات مختلفة، وتساعد على قبول القضايا الخلافية، وتساعد على تنشيط المهارات لدى المستخدم، وتحقّق قدراً لا بأس به من الترفيه والتسلية (Namo, 2011).
وبالرغم من الإيجابيات التي تتمتع بها الشبكات الاجتماعية إلا أنها لا تخلو من بعض السلبيات، كإدمان الجلوس عليها مما يعطّل الكثير من الأعمال، وظهور لغة جديدة بين الشباب من خلال تحويل بعض حروف اللغة العربية إلى رموز وأرقام متعارف عليها بين المستخدمين، فباتت الحاء "7" والعين "3" والصاد "9" وغيرها من الاختصارات، ناهيك عن تعرّض المستخدِم للجرائم الإلكترونية من خلالها (رمضان، 2000؛ عبدالمطلب، 2001).
حيث أنه وفي ظل الفضاء الإلكتروني ودوره في حياتنا، ومع وجود الساحة المفتوحة أمام الجميع لتبادل الآراء ووجهات النظر باستخدام الأسماء الوهمية (Nick****s)، ظهر العنف الإلكتروني Electronic Violence (خير، 2009)، أو ما يسمى بالعنف التقنيأو العنف الرقمي، ويعرّف بأنه العنف الذي يمارس من خلال مواقع الصحف الإلكترونية، واستخدام كاميرات الموبايل، والبلوتوث، والتسجيلات الصوتية، بالإضافة لاختراق الخصوصيات عبر مواقع الانترنت؛ بهدف ايقاع الأذى بالآخرين (داماني، 2011).
ومن الجدير بالذكر، إن العنف الإلكتروني كغيره من أنواع العنف، إلا أن الفرق بين العنف الذي يحدث بين الطلاب وجها لوجه والعنف الإلكتروني الذي يحدث على شبكة الانترنت هو الغموض الذي يتسم به النوع الثاني من العنف، إذ بإمكان الأشخاص على شبكة الانترنت أن يتقمصوا هويات متعددة ومختلفة من أجل مضايقة الآخرين (خير، 2009). حيث يأخذ العنف الإلكتروني أشكالاً عدة، كاختراق البريد الالكتروني لشخص ما، أو السطو على حسابه في موقع ما، ثم إرسال رسائل بذيئة أو صور غير مقبولة، أو نشر صور معدّل عليها، أو إفشاء خصوصيات شخص ما ومناقشتها بصورة غير شرعية، أو سرقة معلومات هامة، أو نشر رقم هاتف لشخص ما دون إذنه، أو إثارة شائعات سيئة وكاذبة، أو إرسال فيروسات بغرض تدمير البيانات الموجودة على جهاز شخص ما، وغيرها من الأشكال والأهداف (Highley, 1999; Kasey & Tim, 2011).
من جهة أخرى، يحتلّ موضوع الاتجاهات مكانة هامة في الأدب التربوي والنفسي، فقد حظيت دراستها باهتمام كبير لدى علماء النفس والتربويين. وقياس الاتجاهات ليست مهمة سهلة، بل هي المهمة الأصعب في عملية التقويم؛ وذلك لكون الاتجاهات هي سمات مفترضة بطبيعتها (Hendcson & Morris & Fitz, 1987)؛ لذا ظهرت الحاجة الماسة إلى إيجاد مقاييس فعالة لقياس الاتجاهات.
وهناك العديد من المعايير التي استخدمت لاختيار فقرات أدوات القياس بشكل عام، ومقاييس الاتجاهات بشكل خاص (النبهان، 2004)، والغالبية العظمى من هذه المعايير انبثق عن مفاهيم النظرية التقليدية أو الكلاسيكية في القياس (Classic Test Theory, CTT). فيما ذكر انستازي (Anastasi, as cited in Gruijter & kamp, 2005 ) أن النظرية الحديثة في القياس، أو ما تعرف بنظرية استجابة الفقرة ( Item Response Theory, IRT) تشكل إطاراً علمياًّ جديداً ووثيقاً في اختيار الفقرات في الوقت الحالي، وهي تعالج الكثير من القضايا التربوية والنفسية بشكل أكثر فاعلية من النظرية التقليدية.
وتفترض نظرية استجابة الفقرة (IRT) أنه يمكن التنبؤ بأداء المفحوصين، أو يمكن تفسير أدائهم في اختبار نفسي أو تربوي، في ضوء خاصية مميزة لهذا الأداء تسمى السمة (Trait)، ويصعب ملاحظة هذه السمة مباشرة؛ لذلك يجب تقديرها أو الاستدلال عليها من أداء المفحوص الذي يمكن ملاحظته على مجموعة من فقرات المقياس أو الاختبار (Hambleton, Swaminathan & Rogers, 1991).
وتم تطوير نماذج مختلفة للنظرية الحديثة في القياس تعرف باسم نماذج السمات الكامنة (Latent Trait Models, LTM)، تهدف في مجملها إلى تحديد العلاقات بين أداء الفرد في الاختبار والسمة التي تكمن وراء هذا الأداء وتفسّره. وتقوم بعض نماذج نظرية استجابة الفقرة على افتراضات أساسية (Gruijter & kamp, 2005)، هي: افتراض أحادية البعد (Unidimensionality)، وافتراض الاستقلال الموضعي (Local Independence)، وافتراضالمطابقة لمنحنى خصائص الفقرة (Item Characteristic Curve, ICC)، وافتراض التحرر من السرعة (Speededness).
ويعدّ نموذج المعلمة الواحدة (One Parameter Model) أو ما يسمى بنموذج راش نسبة للعالم (Rasch) من أكثر نماذج نظرية استجابة الفقرة استخداماً؛ ومن المميزات التي أعطت هذا النموذج أهمية خاصة، هو أنه عندما تتطابق البيانات مع هذا النموذج، فإن معالم الفقرات التي تتمثل في درجة صعوبتها يمكن تقديرها بشكل مستقل عن العينة المستخدمة، كما أن قدرات الأفراد يمكن تقديرها بشكل مستقل عن درجة صعوبة الفقرات (Hambleton, Swaminathan & Rogers, 1991).
وانبثق عن نموذج راش عدة نماذج؛ لتلائم كل منها نوعا خاصاّ من البيانات، منها: النموذج ثنائي التدريج (Dicotomous Model)، ونموذج التقدير الجزئي (Partial Credit)، ونموذج سلم التقدير (Rating Scale Model) الذي يستخدم في البيانات المستمدة من سلالم التقدير، وأول من طوره هو العالم اندرش (Andrich, as cited in Wright & Masters, 1982). والفكرة التي يقوم عليها نموذج سلم التقدير، هي أن كل فقرة تحمل شحنة نفسية إجمالية تعبر عن اتجاه الفرد بما يتفق مع تقديره لتلك الفقرة، ويقوم النموذج بتقدير هذه الشحنة لكل فقرة حسب الدالة الاحتمالية التي يعتمدها النموذج، حيث إن المعلم الوحيد الذي يتعامل معه نموذج سلم التقدير، هو معلم الصعوبة bi وذلك في مقاييس الاتجاهات.
وللكشف عن درجة التطابق بين الفقرة ونموذج سلم التقدير، يمكن للباحث استخدام البرمجية الإحصائية (BIGSTEPS) للحصول على بيانات كمية تدلّ على مقدار ما تحمله الفقرة الواحدة من شحنة إنفعالية دالة على الإتجاه، أو السمة المقاسة، كما أنها توفر بيانات واقعة على مقياس فئوي على الأقل. علاوة على ذلك، فإن البرمجية توفر مؤشرات حول تطابق أفراد العينة مع النموذج المستخدم.
يتضح مما سبق، أهمية النظرية الحديثة في القياس، أو ما تعرف بنظرية استجابة الفقرة (IRT) في بناء مقاييس الاتجاهات، وكذلك أهمية تسليط الضوء على مفهوم العنف الالكتروني (Electronic Violence)، واتجاهات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحوه.
وبالرغم من الأدب التربوي الزاخر في وصف الطرق والإجراءات المختلفة لبناء مقاييس الاتجاهات وفق نماذج نظرية استجابة الفقرة (IRT)، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام الكبير على مستوى الدراسات والبحوث العربية، فقد وجد الباحثان بأن غالبية مقاييس الاتجاهات التي استخدمت في الدراسات العربية تم بناؤها وفق مفاهيم النظرية التقليدية في القياس (CTT). علاوة على ذلك، معظم الدراسات التربوية التي أجريت حول ظاهرة العنف تناولت مفهوم العنف من ناحية تقليدية، فمنها ما تناول العنف الأسري، والعنف المدرسي، والعنف الجامعي، والعلاقة بينها، واتجاهات الأفراد نحوها، واستخدمت فيها مقاييس متعددة للكشف عن اتجاهات الأفراد نحوها، وجميعها اتفقت على أن العنف يهدف إلى ايقاع الأذى بالآخرين، ولم يتمكن الباحثان من الوصول إلى أي دراسة تناولت ما يعرف بالعنف الالكتروني أو الرقمي. لذا تتميز الدراسة الحالية عن غيرها من الدراسات، في أنها الدراسة الأولى – في حدود علم الباحثين- التي تسعى إلى بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي؛ في محاولة لتوفير أداة قياس موضوعية في موضوع العنف الإلكتروني وفق نماذج النظرية الحديثة في القياس (IRT)، فهذا الموضوع- حسب حدود معرفة الباحثين- لم تتطرق له أي دراسة سابقة، وهو ما حاولت الدراسة الحالية القيام به.
مشكلة الدراسة وأهميتها:
تتمثل مشكلة هذه الدراسة بظهور شكل آخر من أشكال العنف، وهو العنف الإلكتروني الناجم عن الثورة التكنولوجية ودورها في الحياة الاجتماعية، والحاجة إلى وجود أداة قياس دقيقة لقياس اتجاهات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحو ظاهرة العنف الالكتروني، بحيث تتفق ومعايير القياس الموضوعي. وهذا ما ولد لدى الباحثين ضرورة إعداد مقياس موضوعي يقيس اتجاهات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحو العنف الالكتروني، وفق نظرية استجابة الفقرة (IRT) التي تشكل إطاراً علمياًّ جديداً ووثيقاً في اختيار الفقرات في الوقت الحالي، وهي تعالج الكثير من القضايا التربوية والنفسية بشكل أكثر فاعلية من النظرية الكلاسيكية (Gruijter & kamp, 2005). من هنا تهدف الدراسة الحالية إلى: بناء مقياس اتجاهات نحو العنف الإلكتروني لدى عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة آل البيت وفق النظرية الحديثة في القياس. آخذة بعين الاعتبار التوجهات العلمية المتعلقة ببناء المقاييس الانفعالية وفق نظرية استجابة الفقرة (IRT). وبالتحديد تسعى الدراسة الحالية للإجابة عن السؤالين الآتيين:
1- ما درجة مطابقة بيانات الدراسة حول فقرات مقياس اتجاهات عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحو العنف الالكتروني وفق نظرية استجابة الفقرة؟
2- ما دلالات صدق وثبات مقياس الاتجاهات نحو العنف الالكتروني اعتمادا على نظرية استجابة الفقرة؟

وتتجلى أهمية الدراسة الحالية في الجوانب الآتية:
1. إن معظم الدراسات التي تناولت العنف، قد تناولته بمفهومه التقليدي، ولم يكن نصيب يذكر لمفهوم العنف الإلكتروني. لذا تساهم الدراسة الحالية في تسليط الضوء نحو العنف الإلكتروني، استمراراً للجهود التي يبذلها المشتغلون حول الحدّ من ظاهرة العنف في المجتع المحلي بشكل عام، وفي البيئة الجامعية بشكل خاص.
2.يتوقع أن تفيد إجراءات هذه الدراسة مصممي المقاييس والمهتمين بموضوع بناء مقاييس الإتجاهات بأداة قياس موضوعية؛ لتحديد اتجاهات عينة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحو العنف الالكتروني وفق نظرية استجابة الفقرة، وذلك بإيجاد فقرات مقياس متحرر من خصائص الأفراد، وتحرر الأفراد من خصائص فقرات المقياس، لأن موضوعية المقياس تعني: تحرر تدريج أدوات القياس من خصائص الأشياء المقيسة، وتحرر قياس الأشياء من خصائص أدوات القياس، مما يوفر لهذا المقياس قيمة تربوية خاصة؛ ليلبي حاجات كثير من المهتمين حول ظاهرة العنف الإلكتروني.

مصطلحات الدراسة:
-العنف: هو أي سلوك موجه بهدف إيذاء شخص أو أشخاص آخرين لا يرغبون في ذلك، ويحاولون تفاديه في محاولة للابتعاد (صالح، 2003).
-العنف الإلكتروني: هوالعنف الذي يحدث على شبكة الانترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وباستخدام أسماء مستعارة في أغلب الأحيان، وليس وجها لوجه.
-الاتجاه نحو العنف الالكتروني: حالة من الاستعداد العقلي الانفعالي للسلوك إيجاباً أو سلباً نحو العنف الإلكتروني، ويقاس بالدرجة التي يحصل عليها الفرد على مقياس الاتجاهات المعدّ في الدراسة الحالية.
-نموذج راش: هو أحد نماذج النظرية الحديثة في القياس، وهو نموذج لوجستي ذو معلمة واحدة، ويعمل على تقدير احتمالية إجابة الفرد عن فقرة ما إجابة صحيحة، بدلالة قدرته (θ)، ومعامل صعوبة الفقرة (bi)، بغض النظر عن عدد الفقرات وحجم العينة.
-نموذج سلم التقدير: وهو أحد نماذج نظرية استجابة الفقرة، المنبثق عن نموذج راش، ويستخدم في البيانات المستمدة من سلالم التقدير، وبتدريجات تفصل بينها مسافات متساوية، وباستجابات متعددة.
محددات الدراسة:
تتحدد الدراسة الحالية بما يلي:
1- اقتصرت الدراسة على عينة من الطلبة والطالبات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة آل البيت، في الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2012/ 2013.
2- اقتصرت الدراسة على شكل واحد من أشكال العنف، وهو العنف الإلكتروني.
3- اقتصرت الدراسة على تطبيق افتراضات نموذج سلم التقدير، وفق نظرية استجابة الفقرة.
4- اقتصرت الدراسة على ثلاث برمجيات إحصائية متخصصة في بناء مقاييس الاتجاهات وفق النظرية الحديثة في القياس والتي أمكن توفرها وهي (SPSS & BIGSTEPS & Bilog-MG3) على الترتيب.
الطريقة والإجراءات
مجتمع الدراسة وعينتها:
تكون مجتمع الدراسة من جميع الطلبة المقبولين في برنامج البكالوريوس في جامعة آل البيت للعام الجامعي 2012/2013، والبالغ عددهم (2857) طالبا وطالبة(وذلك من خلال الاستعانة بالكراس الإحصائي السنوي في دائرة القبول والتسجيل في جامعة آل البيت).
أما عينة الدراسة فقد بلغت (550) طالباً وطالبة من طلبة البكالوريوس بجامعة آل البيت ممن يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الفصل الثاني من العام الجامعي 2012/ 2013. وقد تم اختيار العينة بالطريقة العشوائية البسيطة، حيث تم توزيع (550) استبانة، وفقدت عدد من الاستبانات أثناء فترة التطبيق، حيث قام الباحثان بتوزيعها على عينة الدراسة ولم ترجع، وبلغت (13) استبانة بنسبة (2.36%) من العينة، كما استبعد الباحثان عدداً من أوراق الاستجابة على أداة البحث نظراً لنقص البيانات فيها بلغت (21) استبانة بنسبة (3.82%) من العينة، وبلغ العدد الذي تمت عليه عملية التحليل (516) استبانة بنسبة (93.82%) من العينة الكلية. والجدول (1) يوضح توزيع أفراد عينة الدراسة، من حيث العدد الموزع، والعدد المفقود، والعدد المستبعد، والعدد النهائي الذي تمت عليه عملية التحليل.





الجدول (1)

توزيع أفراد عينة الدراسة





حمل المرجع كاملاً من المرفقات


المصدر: ملتقى شذرات


fkhx lrdhs hj[hihj kp, hgukt hgYg;jv,kd g]n udkm lk lsjo]ld l,hru hgj,hwg hgh[jlhud ud,f

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc 3.doc‏ (563.5 كيلوبايت, المشاهدات 13)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مستخدمي, مواقع, مقياس, الاجتماعي, التواصل, العنف, الإلكتروني, اتجاهات, بناء, عيوب

« إشكالية التحولات السياسية في اليمن .. الفرص والتحديات 1990 / 2012 | سيناريوهات حول قصة الشرق الأوسط الجديد الدول العربية واسرائيل من وجهة نظر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيديو نائب مخمور يتصدّر مواقع التواصل الاجتماعي Eng.Jordan الأردن اليوم 0 08-02-2014 06:35 PM
مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 06-03-2014 06:20 AM
إدمان الانترنت عند الشباب وعلاقته بمهارات التواصل الاجتماعي دراسة ميدانية على عينة من طلاب جامعة د Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 1 11-19-2013 06:42 PM
مواقع التواصل الاجتماعي: الحلم والحقيقة Eng.Jordan مقالات وتحليلات 0 12-11-2012 10:07 PM
إسرائيل تشن حربها على غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 0 11-19-2012 08:30 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:09 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67