تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

الحرب الأمريكية الثالثة في العراق

الحرب الأمريكية الثالثة في العراق* ــــــــــــــــــ 4 / 11 / 1436 هــ 19 / 8 / 2015 م ـــــــــ بقلم: بيتر فان بورين ــــــــــ إنها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-19-2015, 07:10 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 23,507
ورقة الحرب الأمريكية الثالثة في العراق


الحرب الأمريكية الثالثة في العراق*
ــــــــــــــــــ

4 / 11 / 1436 هــ
19 / 8 / 2015 م
ـــــــــ

الحرب الأمريكية الثالثة العراق 710517082015021046.jpg

بقلم: بيتر فان بورين
ــــــــــ

إنها الطريقة الأمريكية التي تجعلنا نصدق وبكل عقلنا أن كل مشكلة نمر بها هي مشكلة خاصة بنا ونحن من يتوجب عليه حلها وكل المشاكل يجب أن يكون لها حل. عندما لا يحالفك النجاح في البداية تفشل وتفشل مرة أخرى.
لقد خاضت الولايات المتحدة الأمريكية حرباً في العراق بشكل أو بآخر منذ عام 1990 ثم تطورت لتأخذ شكل اجتياح في عام 1991 ثم ليتطور الأمر ليصبح اجتياح واسع النطاق عام 2003. وخلال ذلك الربع من القرن قامت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض العديد من التغيرات على الحكومة وأنفقت آلاف المليارات من الدولارات وتورطت في مقتل مئات الآلاف من الناس. ولا شيء من تلك الجهود التي كان بمقدور واشنطن أن تبذلها قد ارتقت إلى مستوى نجاح بالمعنى الذي يمكن للعقل أن يتصوره.
ومع ذلك إنها الطريقة الأمريكية التي تجعلنا نصدق وبكامل عقولنا بأن أي مشكلة هي تخصنا بالأساس وكل مشكلة يجب أن يوجد لها حل وببساطة. ونتيجة لذلك فإن الدولة التي لا غنى لنا عنها تقدم جولة جديدة من المطالبات بأفكار تتعلق بما يتوجب علينا أن نفعله في المرة القادمة في العراق.
ويمكننا أن نأخذ في الاعتبار الاستراتيجيات الخمس الممكنة لتلك الدولة مع ضمان شيء واحد فقط وهو: أن هذه الاستراتيجيات الخمسة غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

الاستراتيجية الأولى: إرسال المدربين

في مايو وعندما استيقظ الجميع على خبر سقوط مدينة الرمادي ذات الأغلبية السنية في أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية كان قد أعلن الرئيس اوباما في وقتها حدوث تغيرات مؤكدة في العراق. وبعد أقل من عام من حالة عدم القدرة على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة أو إهانته أو تدميره فإن الإدارة الأمريكية سترسل هذه الأيام أفراد من الجيش وبالمئات من أجل إنشاء قاعدة تدريبية جديدة في قاعدة التقدم في مقاطعة الأنبار. ويوجد على أرض الواقع خمس مواقع تدريبية عاملة في العراق ويعمل بها أكثر من 3100 جندي عسكري قامت بإرسالهم الإدارة الأمريكية إلى العراق.
ولكن بعد مضي تسعة أشهر من العمل لا يوجد جندي عراقي واحد مدرب يمكنه إحالة الساحة إلى ساحة حرب كونها بلد أصبحت متورطة في حالة من الفوضى المسلحة.
ربما الشيء الوحيد الذي ستقدمه قاعدة التقدم العسكرية في الأنبار هو بداية لاندفاع قوي جديد. لقد تحدث رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي عن ما يسميه " منصات الزنبق" حيث يتم إنشاء القواعد الأمريكية بالقرب من الخطوط الأمامية والتي منها سيعمل المدربون مع قوات الأمن العراقية. وبالطبع فإن مثل تلك المنصات ستتطلب المزيد والمئات من المستشارين العسكريين الأمريكيين ليكونوا كالذباب الذي يقف ضفدع الدولة الإسلامية الجائع بانتظاره.
وبغض النظر عن هذه الأضحوكة الواضحة تماماً حيث أن ديمبسي يقترح خلق مستنقع واقعي وهو ما يعني مستنقع صحراوي لديه القدرة على السيطرة وهو على شكل منصات الزنبق، فإن هذه الفكرة قد تم تجريبها من قبل. لقد فشلت خلال السنوات الثمانية لاحتلال العراق وذلك عندما حافظت الولايات المتحدة على مجموعة من الجزر مكونة من 505 قاعدة في البلاد ( كما أنها فشلت أيضاً في أفغانستان). وفي ذروة الحرب في العراق فإن 166 ألف من الجنود الذين عملوا في تلك القواعد الأمريكية أداروا تلك القواعد وحصلوا بالمقابل على 25 مليار دولار لقاء تدريب الجنود العراقيين وتسليحهم مع عدم وجود نتائج فعلية لذلك تظهر على الشاشة بشكل يومي. فإذاً السؤال المطروح هو: كيف يستطيع المزيد من المدربين الأمريكيين أن ينجزوا وفي فترة قصيرة ما عجزوا عن انجازه في سنوات عديدة؟
وهناك أيضاً ما نسميه المذهب الأمريكي والذي إذا ما أظهرته سيأتون إليك. وبحسب ما أوضح وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر مؤخراً فإن نتائج التدريب الأمريكي للعراقيين والى الآن قد وصلت إلى الفشل وبدرجة أقل بكثير مما هو متوقع. والآن فإنه كان من الواجب على المدربين الأمريكيين أن يحسنوا من وضع 24000 جندي عراقي وجعلهم بأفضل حال. ويدعي البعض أن الرقم الحقيقي حتى يومنا هذا قد وصل إلى قرابة التسعة آلاف جندي وأن الوصف الخاص بحفل التخرج الأخير للبعض منهم لا يمكن أن يكون محطماً للمعنويات إلى حد بعيد. كما يبدو أن المتطوعين تتراوح أعمارهم من أواخر سنوات المراهقة وحتى سن الستين عاماً. لقد ارتدوا ملابس وأحذية مختلطة، بينما كان مسيرهم خلال حفل التخرج دعنا نقول غير نظامي. وبافتراض مدى حجم التدريب الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية والذي بدأ منذ عام 2003 يبدو انه من الصعب علينا أن نتخيل بأن هناك العديد من الشباب الذين لم يتم منحهم الخيار للتفكير بعض الشيء، وببساطة ولأن واشنطن قد قامت بفتح العديد من مخيمات التدريب، فلم يعد هناك سبب لنفترض بأن العراقيون سوف يحضرون.
إنه لأمر يدعو للغرابة وبما يكفي عندما يتفق الرئيس وبشكل مسبق مع النقاد بأن سياسته الجديدة لم تكن صالحة حتى قبل الإعلان عنها، حيث يقول:" قدرتنا على التدريب أكبر بكثير مما لدينا من مجندين" جاء حديثه هذا في ختام قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في ألمانيا.
وبحسب ما قال أوباما بالضبط: "إن الأمر لا يحدث بالسرعة التي يجب أن يكون عليها" وعلى سبيل المثال ففي قاعدة عين الأسد التدريبية وهي القاعدة الوحيدة في المقاطعات السنية فإن الحكومة العراقية لم تقم بإرسال أي مجند ليقوم المستشارين الأمريكان بتدريبه خلال الست أسابيع الماضية.
وها أنا ذا أقدم لكم بعض المعلومات الإضافية والتي تقول بأن مقابل كل جندي أمريكي في العراق هناك متعهدين أمريكيين اثنين. وحالياً فإن بعضاً من الستة آلاف وثلاثمائة منهم متواجدون في البلاد. كما أن أي مدربين إضافيين يعني ذلك مزيد من المتعهدين وهو الأمر الذي يضمن بأن البصمة الأمريكية التي صنعتها إستراتيجية الجنود على الأرض هي التي سوف تنمو هناك وأن منصات الزنبق لديمبسي في أرض تعتبر أرض سبخة سوف تصبح حقيقة قريباً.

2- الجنود على الأرض

يعتبر السناتور جون ماكين الذي يترأس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي الأكثر تأييداً للأمن القومي التقليدي في أمريكا والمتمثل في رد الفعل تجاه مواقف غامضة معينة مثل إرسال القوات الأمريكية إلى العراق. إن ماكين الذي شهد الحرب الفيتنامية التي تكشفت تدريجياً عن الدراية وبشكل أفضل مما هو متوقع من العاملين في القوات الخاصة والمدربين والمستشارين ومراقبي الحركة الجوية أثناء القتال جنباً إلى جنب مع القوة الجوية الأمريكية لكي يقوم بقلب اتجاه الأحداث لأي موقف استراتيجي. ويتبين أن رده يتمحور حول المطالبة بالمزيد ويبدو أنه ليس وحيداً في ذلك. وعلى سبيل المثال وفي حملته الانتخابية الأخيرة اقترح حاكم ولاية ويسكونسن الأمريكية سكوت ووكر أنه وفي حال أصبح رئيساً للبلاد فإنه سوف ينظر في عملية " إعادة غزو العراق" على نطاق واسع. وبشكل مشابه حث الرئيس السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال أنتوني زيني على إرسال المزيد من الجنود حيث قال:" أستطيع أن أقول لكم بأن باستطاعتكم أن ترسلوا قوات برية على الأرض الآن لتسحق تنظيم الدولة الإسلامية هناك".
ووسط حشود الجنود على الأرض هناك أيضاً بعض الجنود السابقين الذين قاتلوا في العراق في عهد الرئيس الأمريكي بوش والذين فقدوا أصدقائهم ويعانون بسبب ما شهدوه أثناء قتالهم هناك.
وبنظرة سريعة في ما نراه من تحرر من الشعور بالوهم وخيبة الأمل كلياً، فإنهم يفضلون أن يؤمنوا بأننا بالفعل قد ربحنا المعركة في العراق أو يتوجب علينا ذلك أو سوف نحقق ذلك فقط في حال لم تقوم إدارة بوش و أوباما بتشتيت فكرة ما يسمونه النصر. وبحسب ما يدعون فإن ما نحن بحاجه إليه الآن هو إرسال المزيد من الجنود الأمريكيين مرة أخرى للقتال على الأرض من أجل الفوز بالنسخة الأخيرة من حربهم هناك. حتى أن البعض منهم يتطوعون شخصياً كونهم مواطنون أمريكيون من أجل مواصلة القتال في العراق. وهل يمكن أن يكون هناك خلاف أكثر كآبة من مسألة أن لا يكون كل ذلك الأمر ليس إلا مضيعة للوقت؟
إن خيار إرسال المزيد من الجنود من السهل أن يتم رفضه وبالكاد يستحق طريقاً جديداً. لقد رأينا في السابق كيف أن ثمان سنوات من العمل وإرسال 166 ألف جندي واستخدام القوة العسكرية الأمريكية بكامل طاقتها لم ينجز ما كان مخطط له فماذا يمكنكم أن تتوقعوا أن تنجزوا بامتلاككم مصادر أقل مما في السابق؟.

3- المشاركة مع إيران

وكما أن الشائعات التي تتردد في أوساط الجيش الأمريكي حول نشر قوات برية في العراق قد نشرها أولئك الذين يؤيدون العملية العسكرية ولكنهم يرفضون الخدمة في الجيش ويدعون إلى ذلك في الحلبة السياسية، وأن عملهم الذي أصبح أوثق من ذي قبل مع إيران قد أصبح يبدو كخطوة تصعيدية افتراضية. وإذا لم يكن هناك معسكرات تدريب للأمريكان ماذا عن معسكرات التدريب الإيرانية؟
إن تاريخ هذا النهج يعتبر غريباً تماماً مثل الحكاية الشرق أوسطية. إن خطة إدارة أوباما الأصلية كانت تسير على أساس استخدام الجيوش العربية وليست الإيرانية على اعتبار أن يكونوا مجندين مشاة مفوضين. ومع ذلك فإن التحالف العربي الكبير والصاخب المكون من 60 دولة قد برهن على ذلك وبصورة أكثر قليلاً من صورة المرجع سريعة الزوال.
هناك عدد قليل من طائراتهم تتواجد في الجو في حال وجدت. إن أمريكا تنفذ ما يقارب 85 بالمائة من مجموع مهماتها الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية وذلك بالتحالف مع حلفاء لها من الدول الغربية والتي تغطي جزء لا بأس به من المهام المتبقية. ويمكننا أن نرى كيف أنه لا يوجد هناك قوات برية عربية تقاتل على الأرض وأن دول التحالف الرئيسية تظهر الآن وبكل وضوح مشاعر الازدراء حيال الاتفاق المحتمل بين واشنطن وإيران حول برنامج إيران النووي.
لقد كانت واشنطن تعيش أجواء حرب باردة مع إيران منذ عام 1970 وذلك عندما سقط شاه إيران واستولى الطلاب المتشددين على السفارة الأمريكية في طهران. وفي الثمانينات من القرن الماضي قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم المساعدة لصدام حسين في حربه ضد إيران آنذاك بينما قدمت إيران الدعم الكامل للقوات الشيعية في العراق في السنوات التي تلت اجتياح عام 2003 وذلك أثناء قتالها للقوات الأمريكية التي كانت تحتل العراق في ذلك الوقت. أما قائد فيلق قدس أو قوات قدس الإيرانية قاسم سليماني والذي يعمل حالياً على توجيه جهود بلاده نحو العراق كان ذات مرة أحد أبرز المطلوبين على القائمة السوداء لدى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أعقاب سيطرة الدولة الاسلامية على الموصل وبعض المدن العراقية الشمالية قامت إيران بتكثيف دورها عن طريق إرسال مدربين ومستشارين وأسلحة وقوات خاصة من أجل دعم المليشيات الشيعية التي تنظر إليها بغداد على أنها الأمل الوحيد لها.
وفي بداية الأمر لاحظنا كيف أن الولايات المتحدة الأمريكية قد غضت الطرف عن كل هذا حتى برغم أن المليشيات التي تقودها إيران وربما الإيرانيين أنفسهم قد أصبحوا تابعين للدعم الجوي الأمريكي الوثيق.
وفي واشنطن نشهد في الوقت الراهن اعتراف متزايد إن لم يكن متحفظ حيال كون المساعدة الإيرانية تعتبر من الأمور القليلة التي ربما تصد تنظيم الدولة دون الحاجة إلى قوات برية أمريكية على الأرض. إن التصعيد البسيط و القوي في نفس الوقت يعتبر من الأمور التي تحدث بانتظام. فعلى سبيل المثال وفي المعركة التي كانت تهدف إلى استعادة السيطرة على مدينة تكريت شمال العراق قامت الولايات المتحدة بتنفيذ مهام جوية لدعم المليشيات الشيعية.
إن التفسير الذي تستخدمه من أجل إخفاء الحقيقة المحرجة هو أن: هذه المليشيات تعمل تحت سيطرة الحكومة العراقية وليس الإيرانية. ويقول أحد المتحدثين باسم القيادة المركزية الأمريكية مشيراً وبشكل مشابه إلى المعركة المقبلة لاستعادة مدينة الرمادي:" إننا بصدد تقديم تغطية جوية لجميع القوى التي تعمل تحت سيطرة الحكومة العراقية". تلك الإشارات تعكس التحول الكبير وذلك بحسب ما أشار إليه المسئول السابق بوزارة الخارجية رمزي مارديني قائلاً: "لقد غيرت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها وبشكل فعال حيث أدركت بأن المليشيات الشيعية هي الشر الذي لا بد منه ضد تنظيم الدولة الإسلامية". إن مثل هذا التفكير ربما يمتد ليصل للقوات الإيرانية البرية على الأرض والتي تقاتل الآن وبكل وضوح خارج مصافى بيجي للنفط. ربما تكون الأمور مريحة أكثر عن ما كنا نعتقد سابقاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين المليشيات الشيعية المدعومة من إيران. إن تقارير بلومبيرغ تقول بأن الجنود الأمريكان والمليشيات الشيعية على حد سواء يستخدمون بالفعل قاعدة التقدم الجوية وهو المكان ذاته الذي أرسل له الرئيس أوباما 450 فرد من أفراد الجيش الأمريكي مؤخراً. ما هو الجانب السلبي في الأمر؟ هل المساعدة المقدمة لإيران فقط تؤسس للصراع القادم الذي تخطوا إليه الولايات المتحدة بخطى مضطربة بسبب الهيمنة الإيرانية المتزايدة في المنطقة، أقصد في سوريا ربما؟.

4- تسليح الأكراد

يمثل الأكراد الأمل الكبير لواشنطن في العراق والحلم الذي يلعب دوراً متقناً في السياسة الأمريكية الخارجية ونقول هنا مجازاً حاجتها إلى من يحبها في المنطقة. جرب أن تتصفح الفيس بوك لترى كيف أنه وفي هذه الأيام نظرة واحدة على أي موقع مقاوم للتغيير أو محاولة التحقق من النقاد ذوي التوجه اليميني يجعلك تتمتع بالدعاية التي تطلقها تلك المواقع على الأكراد، فهم يقولون أن الأكراد مقاتلين شجعان وموالين لأمريكا وأنهم مشاكسين يعرفون كيف يقاومون ويوجهون ضرباتهم. وفي حال قمنا فقط بإعطائهم مزيد من الأسلحة فإنهم سوف يقتلون المزيد من الأشرار الذين ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية وذلك فقط من أجل إرضائنا.
وبالنسبة للجمهور اليميني فإنهم يمثلون وجه القرن الحادي والعشرين المكافئ لوجه وينستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية عندما كان يصرخ قائلاً:" أعطونا فقط ما يلزم ونحن سنهزم هتلر".
هناك بعض الحقائق السطحية في كل هذا الحديث. لقد قام الأكراد في واقع الأمر بفعل جيد عندما تمكنوا من صد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خارج الشريط الحدودي لشمال العراق وقد شعروا بالسعادة لأن الولايات المتحدة الأمريكية قد قدمت لهم المساعدة للوصول إلى مقاتليهم البشمركة على الحدود التركية عندما كانوا يتمركزون للقتال في مدينة "كوباني". ولازالوا يقدمون الشكر لاستمرار الدعم الجوي الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لجنودهم في الخطوط الأمامية وعلى الأسلحة المحدودة التي أرسلتها لهم واشنطن بالفعل.
وبالنسبة لواشنطن فإن المشكلة تكمن في أن مصالح الأكراد تعتبر محدودة وبشكل واضح عندما يتمحور الأمر حول محاربة قوات الدولة الإسلامية. عندما يتم تهديد الحدود الكردستانية الفعلية فإنهم سيقاتلون مثل المزعجين الذين يبدوا أنهم قد تناولوا الكافيين.
عندما تكون فرصة احتلال مدينة أربيل المتنازع عليها قد أظهرت ما تسعى إليه الحكومة في بغداد والتي كانت تواقة للاحتفاظ بها ضمن دائرة نفوذها، والأكراد مازالوا يبذلون جهودهم دون أي هدف ومحاولتهم تبدو عقيمة تجاه مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
ولكن عندما يتعلق الأمر بالسكان السنة فإن الأكراد لا يظهرون أي اهتمام طالما أنهم يبقون بعيداً عن كردستان هل سبق لأحد أن رأى المقاتلين الأكراد في الرمادي أو أي مكان آخر مثل مقاطعة الأنبار ذات الأغلبية السنية. إن مثل تلك المناطق الإستراتيجية والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية تبعد مئات الأميال الحقيقية عن كردستان وتبعد ملايين الأميال السياسية عنها. إذاً وبالتأكيد سلحوا الأكراد ولكن لا تتوقعوا منهم أن يلعبوا دوراً استراتيجياً ضد تنظيم الدولة الإسلامية خارج أحيائهم ومناطق سكناهم الخاصة بهم. إن أي إستراتيجية ناجحة تستخدمها واشنطن للأكراد ليست بالضرورة أن تترجم إلى إستراتيجية ناجحة لواشنطن في العراق.

5- الحل السياسي

يبدو أن رجل واشنطن الحالي في بغداد رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يخطو ببلاده للوصول وبدرجة أقرب إلى تحقيق مصالحة بين السنة والشيعة مقارنة بما فعله من سبقه رئيس الوزراء نوري المالكي. وفي الحقيقة يمكننا القول أنه وبسبب أن المالكي لم يكن أمامه إلا خيار واحد ألا وهو الاعتماد على هذه المليشيات الشيعية والتي سوف تقاتل عندما يأبى جيشه الفاسد والغير كفء القتال وبالتالي فالخيار الذي بين يديه هو التقرب من إيران. هذا الأمر أكد على أن أي حلم أمريكي بجلب السنة إلى الطاولة بطريقة ذات معنى معين على اعتبار أنهم جزء من حكومة موحدة في دولة موحدة لهو حلم سوف يثبت بأنه مجرد أضغاث أحلام لا تفسير لها في الواقع.
إن أي توازن في القوى يعتبر شرط أساسي ومسبق لإقامة حكومة فدرالية شيعية سنية في العراق. ولأنه لا يوجد فريق قوي بما فيه الكفاية لينتصر أو ضعيف بما فيه الكفاية ليخسر فإن المفاوضات يمكن أن تكون الطريقة النهائية للوصول إلى البر. وعندما اقترح نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن وبشكل مبدئي فكرة ثلاث دويلات في دولة واحدة ألا وهي العراق وذلك في عام 2006، فإن تلك الفكرة ربما قد كانت ممكنة في ذلك الوقت. ولكن وبمجرد أن قام الإيرانيون ببناء دولة شيعية عراقية عميلة في بغداد وبعدها في عام 2014 تحديداً أطلقت ايران العنان لمليشياتها لتعمل كأداة للسلطة في البلاد فإن فرصة تطبيق تلك الفكرة قد ضاعت بالفعل. لقد لاحظ العديد من السنة هناك أن لا خيار فعلي أمامهم على الأرض سوى تقديم الدعم لجماعات جهادية تماماً كما قاموا بتقديم الدعم لتنظيم القاعدة في السابق في السنوات التي تلت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. إنهم يخافون من تلك المليشيات الشيعية والسبب هنا يكاد يكون سبباً وجيهاً، حيث القصص التي تنبعث رائحتها من أكبر المدن السنية في العراق ألا وهي مدينة تكريت والتي ألحقت فيها القوات التي تقودها المليشيات الهزيمة بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية حيث وصف البعض تلك المدينة بأنها " مدينة أشباح يحكمها مسلحون".
وفي مدينة وادي الفرات التابعة لجرف الصخر جاءت التقارير التي تفيد بأن هناك عمليات تطهير عرقي. وبشكل مشابه فإن السكان ذوو الأغلبية السنية في مدينة النخيب العراقية ذات الموقع الاستراتيجي والواقعة على مفترق طرق بين المناطق السنية والشيعية قد اتهمت المليشيات بأنها استولت على المدينة وتدعي بأنها كانت تقاتل المتطرفين.
مازال هناك مشاعر خوف كبيرة متبقية لدي السكان في مدينة الأنبار ذات الأغلبية السنية، حيث يخشون من حدوث مجازر وعمليات تطهير عرقي بحقهم في حال دخلت المليشيات الشيعية المقاطعة بالقوة. وفي مثل تلك الحالة فسيكون دائما هناك مكان لتنظيم قاعدة أو لدولة إسلامية أو لأي حركة مشابهة بغض النظر عن مدى وحشيتها وذلك من أجل أن تدافع عن السكان السنة المحاصرين في تلك المقاطعة. وهنا يمكننا القول أن ما يفهمه الجميع في العراق وما لا يفهمه كل شخص في أمريكا تقريبا كما يبدو يتلخص في أن الدولة الإسلامية ما هي إلا إشارة لحرب أهلية وليس تهديداً مستقلاً. إن الأمل الوحيد المتبقي لدى إدارة أوباما لا يلقى دعماً في بغداد وبالتالي ظل دون أي فرصة للنجاح وتمثل ذلك في هزيمة تنظيم الدولة عن طريق تسليح العشائر والقبائل السنية مباشرة بنفس أسلوب حركة صحوة الأنبار في سنوات الاحتلال. وفي الواقع يبدو أن الحكومة المركزية تخشى تسليحهم وتغيب عدد قليل من الوحدات الرمزية من أن تحافظ على هدوء الأمريكان. إن الشيعة لديهم علم وبشكل يضاهي الغالبية العظمى من الناس ما يمكن أن تفعله حالة العصيان والتمرد للمساعدة في هزيمة أكبر وأفضل القوى المسلحة. ولكن وبالرغم من وجود خطر تزايد ظهور شبح الحرب الأهلية في العراق إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطو الآن نحو عملية تسليح السنة وبشكل مباشر، والخطط الحالية تتمحور حول استيراد الأسلحة وجلبها إلى قاعدة منصات الزنبق الأحدث في العراق ومن ثم تمريرها إلى القبائل السنية المحلية هناك سواء كان هذا الأمر يحوز على إعجاب الحكومة العراقية أم لا، (وبالفعل فإن الاستراحة من بغداد تستحق الانتباه). إنه من المرجح أن ذات الأسلحة التي استخدمت وببراعة ضد المليشيات الشيعة يتم استخدامها ضد الدولة الإسلامية على افتراض أنها لم تسلم فقط لمقاتلي الدولة الإسلامية. إن فقدان عنصر التجهيزات والمعدات لتلك المليشيات ليس بالأمر الهين. و لندرك أنه لا يتوجب على أي أحد يتحدث عن إرسال المزيد من الأسلحة الجديدة إلى العراق بغض النظر عن المستفيد منها أن يتجاهل الطريقة السهلة التي استخدمها مقاتلي الدولة الإسلامية في الوصول إلى الأسلحة الثقيلة التي أرسلتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى هناك. لقد تم إجبار واشنطن أن تقوم بتوجيه ضربات جوية للتخلص من تلك المعدات التي استولى عليها مقاتلي الدولة الإسلامية حتى بالرغم من أنها مازلت حتى الآن تشحن المزيد من المعدات إلى داخل العراق.
وفي الموصل تم ترك ما يقارب 2300 سيارة عسكرية من نوع هامفي لمقاتلي الدولة الإسلامية في يونيو من عام 2014، والعديد منها تم تركها لهم عندما فر الجيش العراقي من الرمادي في شهر مايو. ويمكننا القول أن هذا النوع من عمليات التزويد بالمعدات والمتمثل في الاستيلاء عليها ثم إعادة إرسالها لهو أمر هزلي وسخيف لو لم يتحول إلى مسرحية تراجيدية عندما استخدم مقاتلي الدولة الإسلامية تلك السيارات العسكرية لتنفيذ عمليات انتحارية كما هو متداول عندهم وحينها يتوجب على واشنطن أن تسرع بإرسال صواريخ مضادة للدبابات للجيش العراقي من أجل أن يقوم بمهمة تدميرهم.
السبب الحقيقي وراء حقيقة أن لا شيء يصلح للتطبيق في العراق، أن المشكلة الأساسية وراء كل جانب تقريباً من جوانب السياسة الأمريكية تجاه العراق تكمن في أن "النجاح" كما تم تحديده وبوضوح في واشنطن يتطلب أن يلعب جميع الأطراف في الاتجاه المعاكس لرغباتهم ودوافعهم وأهدافهم وذلك من أجل تحقيق غايات الولايات المتحدة الأمريكية. يحتاج السنة في العراق إلى من يحميهم وهم يكافحون من أجل الحصول على مكانة سياسية إن لم تكن حاجاتهم تقتصر على البقاء على قيد الحياة في عراق يبدو من نوع جديد.
إن الحكومة الشيعية في العراق تسعى إلى إخضاع المناطق السنية إلى سيطرتها، وتريد إيران أن تصل إلى مرحلة تأمين العراق باعتبارها دولة تابعة واستخدامها من أجل أن تتمكن من الوصول بشكل أسهل إلى سوريا. أما الأكراد فهم يريدون أن تكون لهم دولة مستقلة. إن ما كان يعنيه بالفعل وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عندما قال" على ما يبدو أن ما حدث في الرمادي كان يشير إلى أن القوات العراقية لم تبدي أي رغبة للقتال فقط" هو أن القوات ذات النكهات المتعددة في العراق لم تبدي أي رغبة للقتال من أجل تحقيق الأهداف الأمريكية. ووفقاً للعقلية الأمريكية فإن العراق متهمة بمسؤوليتها الأولية عن حل المشاكل التي خلقتها الولايات المتحدة الأمريكية أو تفاقمت بسببها بالمقام الأول، حتى على الرغم من أن أمريكا تفترض مرة أخرى بأن أي دور لها أكبر من أي وقت مضى في تلك البلاد يبدو أنه سيجعلها تسير في نفق مظلم لا مخرج منه.
أما خطة أمريكا الصالحة للعمل هناك تتمثل في أن يقوم رجال القبائل السنية بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية السني وذلك لدعم الحكومة الشيعية التي قامت بقمع احتجاجاتهم السلمية التي انطلقت على غرار احتجاجات الربيع العربي، وقد تلقت هذه الحكومة الدعم من إيران من أجل نبذهم ومضايقتهم وقتلهم. ربما يتعين على الأكراد أن يقاتلوا من أجل دولة قومية عراقية يرغبون بأن تكون هذه الدولة مستقلة. إن ذلك لا يمكن تنفيذه عملياً على أرض الواقع. فلنعد لعام 2011 ولنرى كيف أنه من غير المحتمل أن يستطيع أي أحد أن يتخيل بأن نفس الرجل الذي هزم هيلاري كلينتون واعتمد على معارضته للحرب الأخيرة في العراق للفوز بالبيت الأبيض قد تعثرت قدمه مرة أخرى في تلك البلاد التي تسودها الفوضى.
وفي حال كان هناك شيء يسمى أزمة أمريكية يمكن تفاديها فهي في الحقيقة الحرب العراقية الثالثة. وفي حال كان هناك حرب أياً كانت الاستراتيجيات المقررة لها بحيث لا تملك الولايات المتحدة الأمريكية أي أمل لتحقيق أهدافها فإن هذا ما أريده وأعنيه بالفعل. والآن وبلا شك أنك تهز رأسك وتسأل: كيف حدث ذلك؟ المؤرخون سيفعلون نفس الشيء.

1. Send in the trainers

In May, in the wake of the fall of the Sunni city of Ramadi to Islamic State (IS) fighters, President Obama announced a change of course in Iraq. After less than a year of not defeating, degrading or destroying the Islamic State, the administration will now send in hundreds more military personnel to set up a new training **** at Taqaddum in Anbar Province. There are already five training sites running in Iraq, staffed by most of the 3,100 military personnel the Obama administration has sent in. Yet after nine months of work, not a single trained Iraqi trooper has managed to make it into a combat situation in a country embroiled in armed chaos.

The **** at Taqaddum may only represent the beginning of a new “surge”. General Martin Dempsey, chairman of the Joint Chiefs of Staff, has begun to talk up what he calls “lily pads,” American ****lets set up close to the front lines, from which trainers would work with Iraqi security forces. Of course, such lily pads will require hundreds more American military advisers to serve as flies, waiting for a hungry Islamic State frog.

Leaving aside the all-too-obvious joke - that Dempsey is proposing the creation of a literal swamp, a desert quagmire of the lilypad sort - this idea has been tried. It failed over the eight years of the occupation of Iraq, when the US maintained an archipelago of 505 ****s in the country. (It also failed in Afghanistan.) At the peak of Iraq War 2.0, 166,000 troops staffed those American ****s, conducting some $25 billion worth of training and arming of Iraqis, the non-results of which are on display daily. The question then is: How could more American trainers accomplish in a shorter period of time what so many failed to do over so many years?

There is also the American belief that if you offer it, they will come. The results of American training so far, as Secretary of Defence Ashton Carter made clear recently, have fallen far short of expectations. By now, US trainers were to have whipped 24,000 Iraqi soldiers into shape. The actual number to date is claimed to be some 9,000 and the de******ion of a recent “graduation” ceremony for some of them couldn’t have been more dispiriting. (“The volunteers seemed to range in age from late teens to close to 60. They wore a mish-mash of uniforms and boots, while their marching during the ceremony was, shall we say, casual.”) Given how much training the US has made available in Iraq since 2003, it's hard to imagine that too many young men have not given the option some thought. Simply because Washington opens more training camps, there is no reason to assume that Iraqis will show up.

Oddly enough, just before announcing his new policy, President Obama seemed to pre-agree with critics that it wasn’t likely to work. “We’ve got more training capacity than we’ve got recruits,” he said at the close of the G7 summit in Germany. “It’s not happening as fast as it needs to.” Obama was on the mark. At the al-Asad training facility, the only one in Sunni territory, for instance, the Iraqi government has not sent a single new recruit to be trained by those American advisers for the past six weeks.

And here's some bonus information: for each US soldier in Iraq, there are already two American contractors. Currently some 6,300 of them are in the country. Any additional trainers mean yet more contractors, ensuring that the US “footprint” made by this no-boots-on-the-ground strategy will only grow and General Dempsey’s lilypad quagmire will come closer to realisation.


---------------------------------------------
*{مركز البحوث والدراسات ـ البيان ـ }
-----------------------
المصدر: ملتقى شذرات


hgpvf hgHlvd;dm hgehgem td hguvhr

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمريكية, الثالثة, الحرب, العراق

« الاضطهاد البوذي لمسلمي بورما | التهويد الثقافي لفلسطين التاريخية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تبدأ من أربيل.. الحرب العالمية الثالثة بين 40 دولة و"دواعش" من 87 جنسية Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 1 09-14-2014 11:15 PM
الحرب العالمية الثالثة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 09-13-2014 08:00 AM
صدق أو لا تصدق .. «الكيمتريل».. كلمة السر فى الحرب الأمريكية ضد مصر والعالم الإسلامى Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 01-30-2014 03:29 PM
هل الحرب على العراق كانت من أجل النفط؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 03-20-2013 12:37 PM
موسوعة الحرب الأمريكية على العراق 1-2 تراتيل مقالات وتحليلات مختارة 1 02-11-2012 11:41 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:32 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68