تذكرني !

 





شذرات موسوعية ثقافية |علمية| سياسية | تاريخية | اقتصادية | اجتماعية

يهود الجزيرة العربية

وجدت قبل الإسلام في خيبر و تيماء و يثرب ( المدينة المنورة ) و في اليمن و في مناطق أخرى متفرقة. و قد ورد إسم تيماء في العهد القديم، في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2018, 04:12 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,084
افتراضي يهود الجزيرة العربية

  انشر الموضوع

وجدت قبل الإسلام في خيبر و تيماء و يثرب ( المدينة المنورة ) و في اليمن و في مناطق أخرى متفرقة. و قد ورد إسم تيماء في العهد القديم، في سفرإشعياء.
و هذا الوجود اليهودي يثير قضية علاقة تلك التجمعات اليهودية ببني إسرائيل الأصليين، خاصة ان بعض الخرائط التي تتبناها بعض الجماعات الدينية و اليمينية الإسرائيلية، لما يسمى في عرفهم، دولة إسرائيل الكبرى، تقتطع جزء كبير من الجزيرة العربية، حيث يمدون حدود دولتهم الإفتراضية شرقا للفرات و غربا للنيل، و شمالا حتى هضبة الأناضول، و جنوبا حتى المدينة المنورة.
لهذا يعد من الضروري إستعراض حقيقة القبائل اليهودية التي وجدت في الجزيرة العربية قبل الإسلام و شطر من صدر الإسلام في شمال الجزيرة، و حتى الأن في اليمن و البحرين. و ذلك لبيان الحقيقة كما أيضا لدحض أي إدعاء مبني على أساطير.


ذكر ابن قتيبة في حديثه عن أديان العرب في الجاهلية: أن اليهودية كانت في حمير و بني كنانة و بني الحارث بن كعب و كندة و بعض قضاعة. و ذكر نفس الأمر ابن حزم الأندلسي الظاهري في جمهرة أنساب العرب عند حديثة عن نفس الموضوع، و بالمثل ياقوت الحموي في معجمه. و ذكر اليعقوبي أن بني النضير فخذ من جذام تهودوا و نزلوا جبل يقال له نضير فسموا به، و أن بني قريظة أيضا فخذ من جذام تهودوا و نزلوا بجبل يسمى قريظة فنسبوا إليه. أما صاعد البغدادي الأندلسي، صاحب المصنفات، والذي كان من المقربين من محمد بن أبي عامر المعروف بالمنصور، فقد ذكر صاعد مجموعة من القبائل التي تسربت إليها اليهودية مثل حمير و بني كنانة و بني الحارث بن كعب و كندة. و ذكرت مصادر أخرى أن اليهودية وجدت في بعض الأوس من قبائل الأنصار، و بني نمير و بعض غسان و بعض جذام. بل أن بعض المصادر تذكر أن الآية القرآنية البقرة 256، نزلت بسبب أن بعض الأنصار هودوا أولادهم قبل الإسلام و عندما جاء الإسلام أرادوا أن يقسروا أبنائهم على إعتناق الإسلام، فنزلت تلك الآية الكريمة التي تحرم الإكراه في الدين. و مما يدعم كل تلك المصادر نمط الحياة الذي عاشه العرب في الجزيرة العربية، فقد كان يهود الجزيرة العربية لا يفترقون عن بقية القبائل العربية في العادات و التقاليد في شيء، حتى أشعارهم لا تتبدى بها إلا الطبيعة العربية الخالصة، و مثال على ذلك شعر السموأل بن عادياء، فالسموأل يذكر في لاميته المعروفة إنه من بني الديان، و قد ذكر القلقشندي في نهاية الأرب نسب بني الديان كالتالي:


بنو الديان - بفتح الدال المهملة وتشديد الياء المثناة تحت ونون في الآخرة بطن من بني الحارث بن كعب من القحطانية وهم بنو الديان واسمه يزيد بن قطن بن زيادة الحارث بن كعب بن الحارث بن كعب والحارث قد تقدم نسبه في الألف واللام مع الحاء‏.‏


قال في العبر‏:‏ وكان لهم الرئاسة بنجران من اليمن والملك على العرب بها وكان الملك منهم في عبد المدان بن الديان وانتهى قبل البعثة إلى يزيد بن عبد المدان ووفد أخوه على النبي صلى الله عليه وسلم على يد خالد بن الوليد‏.‏


قال ابن سعيد‏:‏ ولم يزل الملك بنجران في بني عبد المدان ثم في بني أبي الجود منهم ثم انتقل إلى الاعاجم الآن‏.‏


قال أبو عبيدة‏:‏ ومن بني عبد المدان هؤلاء الربيع بن زياد أمير خراسان في زمن معاوية وشداد بن الحارث الذي يقول فيه الشاعر‏:‏ يا ليتنا عند شدادٍ فينجزنا ويذهب الفقر عنا سيبة الغدق. إنتهى ما ذكر القلقشندي.


إذا فالسموأل عربي أصيل من بني الديان من بني الحارث بن كعب من مذحج من قحطان.


إنتشار اليهودية في الجزيرة العربية
تشير بعض الدراسات الحديثة الجادة (التوراة جاءت من جزيرة العرب/ كمال الصليبي وكذلك تأريخ سوريا القديم/ أحمد داوود) إلى أن اليهودية هي إحدى الديانات العربية، التي نشأت أصلا في غرب الجزيرة العربية.


أما النظرية القديمة التقليدية فترى أن اليهودية قد وصلت الجزيرة العربية عن طريق أحد الوسائل التالية أو بعضها معا أو كلها مجتمعة:


أولا: يحتمل عبر عامل الإحتكاك التجاري مع يهود العراق و بلاد الشام.
ثانيا: أو/ و نتيجة فرار بعض اليهود إلى الجزيرة العربية أثناء فترة حكم الرومان لفلسطين، خاصة مع تعدد ثورات اليهود و قمعها على يد الرومان و تدمير المعبد و فرض ضرائب خاصة على اليهود، مما ربما حدا ببعضهم للفرار بعيدا عن الرومان فذهب بعضهم ليستقر في الجزيرة العربية، و هناك بحكم عامل الإحتكاك بين دين سماوي له كتاب و عقيدة واضحة مترابطة و فقه متين، و بين أديان أرضية لا تملك أيا من هذا، أن يتغلب الدين السماوي على الأرضي.
ثالثا: أو/ و نتيجة لحملة التبشير المنظمة و المحمومة التي نشطت في المجتمعات اليهودية في الفترة اليونانية-الرومانية بشكل يعد كل الباحثين المهتمين بتاريخ اليهودية أمر فريد لم تشهده اليهودية من قبل و لا من بعد، و التي كانت نتيجتها تحول بعض سكان بلاد حوض البحر المتوسط و غيرها إلى اليهودية حتى وصلت بعض التقديرات باليهود في الدولة الرومانية إلى عشرة بالمائة من السكان (جوتين: اليهود و العرب)، و هي أقصى نسبة وصل لها تعداد اليهود في دول حوض البحر المتوسط، حيث بدأت النسبة في التناقص المستمر بظهور المسيحية ثم الإسلام. و العهد الجديد ( الذي يضم الإناجيل الأربعة و سفر الأعمال و الرسائل و الرؤيا ) يوضح بعض تلك التجمعات فيما يعرف اليوم بسوريا و تركيا و اليونان و إيطاليا و جزر البحر المتوسط. و قد أشار الإنجيل لهذا النشاط التبشيري المحموم في الفترة الرومانية، و الذي يعد بحق غريبا إذا قورن بالإنغلاق اليهودي اليوم، حتى في العالم الغربي.
طبيعة اليهودية في الجزيرة العربية
إن بني إسرائيل الوارد ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم هم بإجماع أهل الإختصاص من نسل سيدنا يعقوب إبن إسحاق إبن إبراهيم الخليل، عليهم السلام جميعا. وإبراهيم هو أبو العرب المستعربة من الإسرائيليين والعدنانيين، الذين تنتمي قبيلة قريش إليهم. موطن العرب المستعربة بشقيها الإسرائيلي والعدناني هو غرب شبه الجزيرة العربية، فيما يعرف بالحجاز وتهامة، حيث عاش سيدنا إبراهيم الخليل، عليه السلام في حوالي القرن الثامن عشر قبل الميلاد وقام ببناء الكعبة مع ولده إسماعيل. يبدو أن شبه الجزيرة العربية قد عاشت في هذه الحقبة التأريخية بالذات عصرها الذهبي وفردوسها المفقود، حيث كانت تحتضن أهم الطرق التجارية العالمية البرية والبحرية، كان الخليج العربي في الشرق والبحر الأحمر في الغرب والبحر العربي في جنوب الجزيرة العربية والموانيء والثغور البحرية المطلة عليها تغص بالسفن، التي تنقل البضائع والتجارة العالمية آنذاك بين حوض البحر الأبيض المتوسط الخاضع للسيادة العربية الكاملة، البابلية والفينيقية والمصرية وبين موانيء الهند والصين. وفي موازاة هذا الممر المائي كان هناك خط بري للقوافل يربط بلاد الشام والعراق ومصر عبر نجد والحجاز باليمن وعمان. في ظل هذا الإنتعاش الإقتصادي إستقر البدو والرعاة وتطورت الزراعة وبنيت السدود. كذلك كثرت الأسواق وازدهرت المدن والثغور وأصلحت الطرق وشيدت المعابد. إستمر هذا العصر الذهبي في الجزيرة العربية أكثر من ألف عام. هذا العصر تمجده التوراة كثيرا وتخلده بالمزامير ويشير إليه القرآن الكريم في قصص عاد وثمود وإرم وفرعون ومدين وسبأ. كذلك الأساطير العربية التي ربما تستنطق الذاكرة، تتحدث عن عصر غابر تتزاحم فيه الجنان، التي تتدفق قيها العيون أو تفيض بالأنهار وتظللها الأشجار. بسبب التنافس والنزاع المستمر بين الدول العربية القديمة من الفينيقيين والأشوريين والبابليين والمصريين واليمنيين والاحباش في السيطرة على هذا الممر التجاري والبحري الهام، في القرون الثامن والسابع والسادس قبل الميلاد، ثم أخيرا صعود الإمبراطورية الفارسية وتدمير الدولة البابلية وإحراق عاصمتها بابل عام 539 ق.م.، تعرضت الجزيرة العربية كسائر الوطن العربي القديم آنذاك لإضطرابات وكوارث إقتصادية وسياسية خطيرة، وظلت عقودا طويلة فريسة للسلب والنهب والسبي، فدمرت القرى والمدن وبادت كثير من القبائل العربية أو وقعت في الأسر أو أضطرت إلى هجر مواطنها الأصلية. ربما كان أخطر هذه الأحداث هي حملة الملك الأشوري سرجون الثاني (721 ق.م)، حيث دمرت مملكة إسرائيل في الجنوب، ثم حملتا الملك البابلي نبوخذ نصر (597 ثم 585 ق.م)، حيث تم تدمير مملكة يهودا في الشمال وتخريب عاصمتها أورشليم (الفدس القديمة في عسير، التي ربما هي اليوم قرية فرت الواقعة قرب مدينة الطائف، أنظر د. كمال الصليبي / التوراة جاءت من جزيرة العرب) وأخذ كثير من بني إسرائيل (بنو إسرائيل كانوا آنذاك أقرب إلى تحالف قبلي يضم عددا من قبائل الحجاز في غرب الجزيرة العربية) وغيرهم من القبائل أسرى إلى نينوة وآشور وبابل. لعل بعض ما تحدثنا به التوراة، وما يرد في القرآن الكريم، وما يرويه المؤرخون المسلمون عن العرب البائدة مثل عاد وثمود وطسم وجديس والعماليق، وكذلك إنهيار سد مأرب، يرتبط بهذا التاريخ المضطرب بالذات وبهذه الكوارث والأحداث التي ألمت بهذا الجزء من غرب الجزيرة العربية. إن هذا الفصل من تاريخ العرب القدماء يعطي تفسيرا معقولا لإختفاء بني إسرائيل ككيان سياسي وإجتماعي وتحالف قبلي من الوجود وإندثارهم. أمااليهودية، التي كانت في البداية دينا قبليا أو قوميا خاصا بالعرب من بني إسرائيل في الحجاز، فقد واصل إنتشاره وإعتنقه كثير من القبائل والشعوب العربية الأخرى في وقت لاحق، فوصل أولا إلى اليمن والحبشة، كما بلغ في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد شمال أفريقيا ومصر والشام والعراق. وقبل ظهور النصرانية والإسلام كانت اليهودية دينا سائدا في الوطن العربي بين جميع الشعوب العربية من الأشوريين والبابليين والكلدانيين والاراميين والمصريين. وعند ظهور الإسلام كان كثير من قبائل الجزيرة العربية تدين باليهودية، وكانت مدن تيماء ويثرب ونجران مراكز دينية يهودية معروفة. كذلك كان الشاعر العربي الجاهلي السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي، من بطون قحطان، الذي يضرب به المثل في الوفاء يهودي الديانة ويسكن في خيبر القريبة من يثرب. أما في القرنين الأخيرين قبل الميلاد، حيث ترجمت التوراة لأول مرة إلى لغة أحنبية وهي اليونانية، فقد أصبحت الديانة العربية اليهودية بالتدريج دينا عالميا، اعتنقه شعوب وأمم أخرى خارج الوطن العربي. فمن المعروف مثلا أن يهود اليوم من إوروبا والولايات المتحدة "الإشكيناز" ينحدرون من قبائل الخزر، ذوي الأصول التركية المغولية، الذين أسسوا مملكة الخزر في جنوب روسيا وكانو وثنيين قبل أن يعتنقوا اليهودية في منتصف القرن الثامن الميلادي. لذلك فإن يهود الغرب المنتشرين اليوم في أوروبا وأمريكا ومؤسسي الحركة الصهيونية وما يسمى بإسرائيل، ليسوا عبرانيا ولا عربا على الإطلاق ولا يمتون إلى بني إسرائيل أو سيدنا إبراهيم بأي صلة قرابة. من الثابت تأريخيا أن الديانات السماوية التوحيدية الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام ظهرت في الوطن العربي وهي بالطبع ديانات عربية أصلا وكل رسلها وأنبيائها من العرب. من المفيد هنا الإشارة إلى المبادئ الأساسية، التي تميز هذه الديانات العربية عن غيرها من أديان العالم, والمعروفة بأركان الإيمان، وهي ستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر، خيره وشره. إلا أن معظم معتنقي هذه الديانات العربية اليوم، بمن فيهم اليهود ليسوا عربا، بل ينتمون إلى شعوب وأمم وأوطان مختلفة. فيما يتعلق بعبراني وعربي وأعرابي فهناك دراسات لغوية وتأريخية تؤكد إن لها نفس المعنى، للدلالة على البدو الرحل أو على جنس العرب في شبه الجزيرة العربية في العصور التوراتية. فأبو الأنبياء إبراهيم (عليه السلام)، وأبو العرب و"العبرانيين" على السواء يقول في سفر التكوين من العهد القديم من التوراة: "أنا عبراني وآراميا كان أبي". لكن عبري أو عبراني إختفت من الإستعمال مع مرور الوقت، بينما إستمر إستخدام عرب وعربي بنفس المعنى. وبناء على ذلك فكل ما يعرف قديما بعبري أو عبراني، فهو عربي بلغة اليوم. كذلك اللغة العبرية، فقد خرجت بالتدريج من الإستعمال كلغة محكية في القرون الأخيرة قبل الميلاد، لتحل مكانها لغات عربية أخرى، مثل الحميرية والأمهرية والآرامية ولغتنا العربية الحديثة (وكانت لهجة قريش قبل الإسلام). إن من يدرس اللغة العبرية، رغم أنها خرجت من الإستخدام منذ أكثر من إثنين وعشرين قرنا، سيكتشف بسهولة قربها الكبير من اللغة العربية. وتشابه قواعد النحو والصرف، وإشتراك مفردات اللغتين في معظم الأسماء والجذور أمر واضح. إن كل هذه الحقائق تفند دعاوي الغرب والصهاينة وتؤكد بطلان مزاعمهم حول الأصل الواحد ليهود العالم أو الإدعاء بإنهم يشكلون شعبا يهوديا، طرد قبل أكثر من ألفي عام من فلسطين أو غيرها من الأرض العربية. من الملاحظ أن معظم المؤرخين الأوروبيين والمسبشرقين، لأسباب سياسية وإستعمارية وعنصرية معروفة، يصرون على إعتبار اليهود شعبا واحدا (شعب الله المختار) ويتحاشون إستخدام عرب وعربي عند معالجة تأريخ الوطن العربي والحضارات والديانات واللغات العربية القديمة ويصرون عوضا عن ذلك على إستخدام مصطلحات مستحدثة (مخترعة) ومضللة مثل الشرق الاوسط والحضارات السامية والشعوب الشرق أوسطية واللغات السامية، الخ.. وهذا يساهم بالتأكيد في تشويه الحقائق أحيانا أو طمسها أحيانا أخرى، مما جعل الكثير من المفكرين والباحثين العرب - مع الأسف - يقلدون هذا النهج الخاطئ والمغرض دون وعي، فيصلون غالبا إلى نتأئج خطيرة ومدمرة للوعي العربي. الأمثلة على ذلك كثيرة: ربط العرب بالبداوة وحصر تأريخ العرب بعصر الجاهلية وبالإسلام فقط، وسلخ الحضارات العربية القديمة مثل الأشورية والبابلية والارامية والفينيقية والمصرية والبربرية، وكذلك الديانات العربية القديمة مثل البابلية والمصرية واليهودية والنصرانية من التأريخ العربي. ناهيك عن ندرة البحوث الجادة التي توضح العلاقة المتينة بين اللغات العربية القديمة، كالآرامية والحميرية والمصرية القديمة والعربية الحديثة ومراحل التطور التي مرت بها الكتابات والخطوط والابجديات العربية منذ آلاف السنين، وتأثيرها على لغات العالم الأخرى وتأثرها بها. كذلك تساهم النظم التربوية والتعليمية ووسائل الإعلام العربية في تغييب الوعي الوطني والقومي بإهمال البحوث التأريخية (المستقلة عن المدارس والمؤسسات الغربية) وتعريف المواطن العربي بحضاراته القديمة وأديانه وفلسفته السابقة للحضارة العربية الإسلامية، خاصة في المرحلة التأريخية الراهنة، الحاسمة والحساسة، التي تزداد فيها خطورة التعصب الدينى والنزعات الطائفية على وحدة المجتمع العربي.


إختلف يهود الجزيرة العربية عن بقية يهود الشرق العربي القديم و حوض البحر المتوسط، في إنهم إقتصروا على التاناخ، أي العهد القديم، و لم يأخذوا بالتلمود، سواء البابلي أو الأورشليمي، رغم أن التلمودين المذكورين تم الإنتهاء منهما قبل ظهور الإسلام بوقت طويل يكفي لوصولها إليهم، خاصة إن سكان الجزيرة العربية لم يكونوا معزولين عن العالم، نتيجة مرور طرق التجارة العالمية بأرضهم و في البحار المحيطة بجزيرتهم. لهذا فمن الممكن أن نعدهم أقرب لليهودية في صورتها الأولى منهم لليهودية الحديثة التي يعتنقها أغلب يهود اليوم و التي تقوم على التاناخ، أي العهد القديم، مع التلمود. و أقرب الطوائف اليهودية الحالية إلى يهود الجزيرة العربية الأقدمين، هي طائفة اليهود القراؤون. أما حاليا فإن يهود الجزيرة العربية في اليمن و البحرين من اليهود الربانيين الذين يأخذون بالتلمود مع التاناخ. و يلاحظ أن يهود أثيوبيا المعروفين بالفلاشا، أيضا لا يأخذون بالتلمود و إلى اليوم، و لا شك في أن اليهودية إنتقلت لأثيوبيا قادمة من اليمن، لكن يهود الفلاشا حافظوا على طبيعة عقيدتهم بخلاف يهود اليمن الذين تحولوا إلى اليهودية الربانية التي تأخذ بالتلمود مع التاناخ.


الوضع الحالي
تقلص الوجود اليهودي في الجزيرة العربية بإسلام الكثير ممن تهود من القبائل العربية طواعية، مثل قبائل الحارث بن كعب و كنانة و كندة و قضاعة و جذام و غيرهم و شاركت تلك القبائل في حركة الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين و في الدولة الأموية و شطر من الدولة العباسية، حتى أسقطها المعتصم مع سائر القبائل العربية من ديوان الجند مستبدلا بهم الأتراك، كما شاركت تلك القبائل في الفتنة الكبرى كمعظم القبائل العربية. و قد خرج بعض اليهود من الجزيرة العربية مع ظهور الإسلام نتيجة لمحاربتهم للإسلام و إستعداء القبائل العربية الوثنية على المسلمين مثل بني النضير. و قد إكتمل الخروج من شمال الجزيرة العربية في صدر الإسلام في عهد عمر بن الخطاب و الذي عوضهم ماديا عن ممتلكاتهم بعد أن أرسل من قيمها بالعدل. أما في جنوب الجزيرة العربية فقد ظل في اليمن الوجود يهودي متواصلا بلا إنقطاع لليوم، و إن تقلص كثير بالهجرة الطوعية لخارج اليمن. كما لاتزال هناك جالية يهودية صغيرة في البحرين.



المصدر: ملتقى شذرات


di,] hg[.dvm hguvfdm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزيرة, العربية, يهود

« ذاكرة مكان .. العثور على تاريخ عريق في محطة مترو الجزائر !! | ماذا تعرف عن ولاية أيداهو: صن فالي (وادي الشمس) »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجزيرة العربية كانت جنة خضراء عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 08-02-2015 07:47 AM
جنان الجزيرة العربية عبدالناصر محمود الصور والتصاميم 0 10-28-2014 08:05 AM
رحلة المراد آبادي إلى الجزيرة العربية Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 05-23-2014 12:13 PM
كتاب الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 12-30-2012 02:26 PM
الجزيرة العربية في المصادر العثمانية والتركية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 05-30-2012 09:29 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:57 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات