أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

إضافة رد
قديم 02-06-2020, 10:54 AM
  #13
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 23,324
افتراضي

استمداد فلسفة

وكتب إليها

جاءني كتابك ، بل جئتني أنت في كتابك ، فضممت الصحيفة إلى قلبي ضمة عرفتك فيها من خفقات هذا القلب واضطرابه !وقبلت الكلمات قبلا شعرت من سحرها في نفسي أن هذه الألفاظ قد خرجت من فمك الوردي فجاءت عطرا وحياة وجمالا ونقلت في الكتاب جوا رقيقا نديا كان مطيفا بشفتيك عند كتابتها كأنه نسمة من الفجر حول وردة تتنفس بعطرها الذكي .


كلما قرأت لك شيئا نفذ إلى روحي بالعطر الذي عطرك الله به . كأن الكلام بيننا أثير تسبح فيه مادة نفسينا : ولو كل الجميلات في العالم لفظن كلمة واحدة ثم لفظتها أنت لكنت أنت وحدك القادرة على أن تصنع روح الجمال وروح الحب وروح المرأة في تلك الكلمة لأن روحي لا تعرف الجمال والحب في المرأة إلا فيك .


تريني حين أقرأ كتابتك بين سحرين تظاهرا من ألفاظك ومعانيك فتجدينني كالنائم تخلق الذاكرة في خياله أجسام المعاني المحفوظة لتخرج له من الاسم صاحب الاسم وترد عليه من الحكاية واقعة الحكاية ، وتجرد منه شخصا لا حقيقة له ينطلق في عالم مسحور ليست له حقيقة ويألم النائم ويلذ كأنه من اليقظة لم يزل !


يذكرني هذا بما جادلتك فيه يوما من أن هناك عالما معنويا يخلق مما ننساه ونحن ننتقل إليه أحيانا بالنوم ، وأن هذا تمثيل لمعنى الخلود أو هو بعض أدلته ، إذ لست أرى الموت إلا رجعة الروح إلى عالم أنشئ لها من أعمالهاا في رحمة الله ونقمته ، فنحن على الأرض نبني لأرواحنا في السماء ، ومنا من يبتني لنفسه المدينة العظيمة بخيراته وحسناته ومن يبني لروحه السجن الضيق الوعر بآثامه وجرائمه !!

مالي أراني قد اندفعت إلى ما وراء الحياة ؟ولكن هل الحب إلا روحانية ترجع بنا إلى ما وراء أنفسنا لتضيف بعض المجهول إلى وجودنا ، وتزيد لنا نعيم الدنيا وآلامها ما لا يزيده شيء آخر غير الحب ؟


لو سألتني من هو العاشق لأجبتك إنه لن يكون عاشقا إلا من أحس أنه قذف به في الابتسامات والنظرات بمرة واحدة إلى مهبط السموات فيشعر أن نعيمه أهناأ من نعيم الأرض وأن عذابه أشد من عذابها وكأنه غذ يتنعم لم يصب أسباب النعيم بل أسباب الخلود في الجنة ، وإذ يتألم لم يجد مادة الألم . بل مادة نارية خالدة على قلبه .


كذلك لا يبدأ الحب إلا من آخر الدنيا فهو دائما على طرفها ، ولو نصب ميزان لعاشق من العشاق المتيمين ووضعت كرة الأرض بكنوزها وممالكها في كفة منه ثم وضع حبيبه في الكفة الأخرى لرجحت هذه عنده لأن فيها حبيبه وقلبه ، وبقيت الأخرى كأن لم يكن فيها شيء وإن كان فيها المشرق والمغرب!


وأعجب من هذا أننا نجد من الزهاد والمتنسكين من يقطع دهره كله متعبدا منصرفا عن الدنيا إلى ما بعدها جاعلا لسان حواسه الأرضية دائما سماوي اللغة ثم لا يجد من يقول إنه كالملائكة على حين أن الكلمة الأولى التي يقولها العاشق في وصف حبيبه ساعة يمس قلبه : إنه كالملك وإنه من السماء وإنه قانون من قوانين القدر وإنه الوجود كله مختصرا في نفس إنسانية ، والطبيعة كلها ممثلة في ذات لذات أخرى وإنه مظهر من مظاهر التقديس لا تحيط به إلا معاني الجلال والعبادة فلا يزال القلب يركع أمامه ويسجد !!!


أتذكرين ما قلته لك ذات مرة وقد رأيت كلبك الصغر الجميل كأنه من تراميه عليك ومن معاني نظراته لك –عاشق يريد أن تفهميه . . فقلت لك : إنني أراه يحبك بقوة أحسبها تحاول أن تقلبه إنسانا يحب . فإن كان هذا الحيوان ولم يزد عن معاني الوفاء والأمانة شيئا ، فليت شعري كيف تصنع هذه القوة في الإنسان وهي فيه أمانة ثم رغبة زائدة عليه ، ووفاء ثم غاية أعلى منه وحب إنساني ذاهب إلى طرفه الإلهي وشيء معلوم ثم شيء مجهول في المعلوم ؟


إنها والله لن تدعه إنسانا ابدا ما دامت لا تدعه في نفسه . آه . آه . !


ما أرى الحب إلا قوة تخرج النفس وتشيعها في الوجود كله أو تدخل الوجود كله إلى النفس وتدعه شائعا فيها ، ولهذا فمهما يبلغ من سعة العالم فإنه لن يمتلئ عند المحب إلا بواحد فقط . هو الذي يحبه .

أعرف هذا منك أيته العزيزة لأني في هذا البعد أراك في كل مكان حتى لكأن هذا الوجود كله ورقة تصوير حساسة مصوبة بآلتها إلى قلبي تلتقط رسمك منه وتلقيه على كل شيء صرفت إليه عيني ، وهذا – ولا ريب- معنى من معاني اللا نهاية فلعل ناموس الحب لم يخلق إلا لترك منه الإنسانية ما يقرب لها الفكرة ما لا ينتهي ، فمادة ****** الممثلة في جسمه لا تفنى بل هي تنصب من عيني محبه على كل شيء وملء كل شيء .

****** محدود بعاشقه فقط . . . وهذا مثال يقرب للعقل كيف يفهم الخلود الذي لا ينتهي لأنه أبدا ممتد مع الخالق الأزلي الذي لا ينتهي ولا يفنى .


عذرا أيتها ******ة فمهما أكتب فلا يزال وراء الكلام ذلك المعنى الدقيق الذي لا يظهره الكلام وذلك المعنى المعجز الذي هو بلاغة فوق البلاغة . ذلك المعنى الجميل هو أنت . . . . .



وألم الحب

اما ألم الحب فذاك حين يأتي على اللحم والدم معنى لو تجسم لكان هو الذي يصهر الحديد في موج من لهب النار ويحطم الصخر في زلزلة من ضربات المعاول . . .

هناك الألم المدمر لا يكابده إلا إنسان كأنما يراد خلقه مرة ثانية فيهدم ويبني أو يزاد تنقيحه فيغير ويحول ..

وأعظمه لأعاظم الحكام والشعراء فهم وحدهم الخارجون دائما عن هندسة الحياة المنسجمة وهم وحدهم الذين يتحول كل شيء في أنفسهم إلى حقيقة عاملة فلا يبرحون في تغيير ومن ثم فلا بد فيهم من هدم . . .

ولا بد لهم من آلام على قياس العظمة تكون لكل منهم كالبراهين عن نفسه أنه غير إله وأنه حين يكون بين حكمتين غنما يكون بين ضربتين . . .

تجد الشاعر العظيم وإنه ليكاد يملأ الكزن ، فلا يضرب بالحب إلا الضربة الداوية تنطبق بها أقطار المشرق والمغرب. . .

وإنه لضغط بالوجود نفسه على بعض الناس ، كضغط الأرض بآلاف الأجيال على بعض الفحم المطمور في أعراقها ليتحول فيكون منه الألماس الكريم المتلألئ !.. ألا ما اهولها قوة في تبيض الأسود بطبيعته ، إلى جوهر النور بطبيعته ، وفي خلق شمس وألماسية وهاجة ، ولكن من ظلمة حالكة انعقدت في التراب . .

وما أهول مثلها من الآلام في مضاعفة الحكيم أو الشاعر بقدر إنسانيتين ، ليتسع لبؤس من الأشقياء وسرورها جميعا ، وليكون على مدرجة بين الخليقة وخالقها وليقى دائما من ضغط الوجود عليه كأنه محصور في عمر ساعة ألم قد جمدت حوله !

أولئك يتأوهون لا بالأنين كغيرهم من الناس ولكن برعد الأرواح يرجف إذ تنفجر بكهربائها ، ويبكون لا بالدموع ، ولكن بسحائب من معانيهم يؤلفها القدر ويراكمها ويضربها فيسوقها لتمطر على ناحية الجدب الإنساني

أولئك يتألمون لا بالألم ولكن بتمزيق في أنفسهم كتمزيق الأرض حين تودع أسرار الزرع ويتوجعون لا بمقدار عمل الواحد منهم بنفسه ولكن بمقدار عمل الدنيا به ، وليسمنهم البائس الحزين الذي نزل به الألم رغما وذلا ، ولكن البائس الجميل الذي اتخذته الحكمة ليبدع الصورة الكلامية من جمال نفسه لجمال الكون شعرا وبيانا وفنا . .

في موضع تقع الشرارة لتنطفئ ، وقد تنطفئ قبل وقوعها . . . وفي موضع آخر تقع وكأنها ولدت ثمة لتحيا وتكبر . . .فإذا هي من بعد نار تعمل أعمالها . . .وكذلك الألم ومن يتألمون . . . "وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة "

ومن قسوة القدر على الشاعر العظيم أن لا يجعل حبه حبا خالق الوحي إلا في امرأة على قدر تألهه عظة وسخرية .

يقول عنها : ما أحوجني إلى معجزة نبي تحول الحجر الذي في ضلوعها إلى القلب . . . وتقول هي عنه :ما أحوجني إلى بعض الملائكة والشياطين ليكشف لي سر نفسه المخبوءة تحت مكان الصبر في قلبه !

ويعيشان في الحب كما يعيش اثنان في قصة . . . وضعها مؤلف خيالي فأحكم عقدتها . . .وتخاصم سعادة كل منهما سعادة الآخر ويعملان كما يعمل الغني الشحيح . يفقد الحياة لينال الدنيا . ثم إذا سأت ذلك المسكين الأعظم : ما لذة هذا الحب الأليم اللهفان ؟ قال لك لذته أنه حب . . .

هي حينئذ كل العذوبة السيالة في روحه وهي بذاتها كل الاقذاء التي ألقيت في ينبوع نفسه ، وآلامها ميلاد حقيقي لمعانيه ، ولذاتها أكفان حقيقية لموتى هذه المعاني إذا أريد لها الموت ، وكلما يضع الآلام والأوجاع فيه يضع منها النور في كلماته !

من كونها هي في قلبه يشعر أن الكون فيه ، حتى ليقول في وحيه للجبال الراسية على أعضاد الأرض : آلمتني يا أعضائي . . .

وتقي في حياته ألوان عينيها وخديها وثغرها ألوانا وألوانا ، فإذا حياة فنية مزخرفة منقوشة بأبدع وأجمل مما في الطبيعة ورياضها وألوانها .

ولاتصالها بموضع السر من روحه تشعر السر العجيب سر الحب الذي يحير العاشق حين تفتنه من يهواها فيحسب كأن الجنس كله مستحيل وأمكنت واحدة ، أو كأن الجنس كله ممكن واستحالت واحدة .فكأنه لا جنس بل واحدة فقط

وتتصرف به في دلالها وهواها تارة وضدها ، فيراها حينا كما ينظر طفل إلى سكرة ، وحينا كما ينظر المريض إلى مقبرة

وإذا هي أنفقت أهلكت بلذة .... وإذا هي امتنعت أنفقت بألم . . . داء لا يدري أنى ي}تى له

يارحمة للمحب الذي يتوجع بآلامه وحقائقها ثم بمعانيها في روحه وأمانيه ثم بالصبر عليهما :ثلاثة آلام في ألم واحد.

ويا آلام الحب ، أنت ثقيلة ثقيلة ، لأنك نظام التراب في روحانيتي !

ويا آلام الحب أنت جميلة جميلة لأنك إشراق السر الأعلى في نفسي.

ويا آلام الحب أنت حبيبة ولو أنك آلام ....بل حبيبة لأنك آلام ...





شجرات الشتاء

يممتهن اليوم فإذا هن ذابلات عليهن الضحى عريانا وكن من ورقهن في حلل الظل ، وفيهن انكسار ذي العارية وكان يتجمل بعاريته ثم ردها فما يتوارى إلا من الأعين التي كان يتعرض لها من قبل ، ويحس أنه أصبح لحنا من خطأ فاحش في لغة النعمة واليسار ، لا يكاد يظهر نفسه إلا قيل له : يا غلطة تحتاج إلى من يصححها ...
ورأيتهن واقفات في مثل ذلك الحزن النسائي الغرامي الذي يخلط المرارة في حلاوة المرأة الجميلة فتبدي عن عاطفة مسكينة لا يصورها لك إلا أن ...أن تتخيل جزع لؤلؤة تخسى أن تتحول إلى حصاة ..
ذليلات ذليلات كأنهن مطلقات الربيع ....
****
وقالت لي صديقة منهن : لقد كنت في جانب منا ، أفمنحرف أنت إلى الجانب الآخر ؟ وكان لك فينا من رأي الحب ما يكسونا مع كسوتنا ، أفيكون لك من رأي البغض ما يجردنا مع تجردنا ؟ أم ستقول : طاووس انسل ريشه الجميل فرده القبح دجاجة ، وشجرة سلبت زينتها فعادت كأن لم يخلقها الله ولكن أقانها نجار . . .أم انت رادنا إلى المسخ فمجر علينا حكم الرجل على المرأة ، متى قبحت في عينه قبحت في قلبه إذ لا يطلب إلا معنى فيها تحت الرونق لمعنى فيه تحت الدم ، فإذا هي لم تعد من إيمانه . . .كفى ذلك وحده أن يجعلها من كفره ...
أظالمني أنت فتعرف لي ذلا بعد عوة ، وتصف لي خضوعا بعد كبرياء ، ولا تضع بإزائي في ميزان قلبك إلا المعاني الثقيلة التي تلقيها تزن بها ما تكره لكي تمتلأ نفسك منه بغضا وكراهة ؟
*****
كلا يا صديقتي ! إنما تتحولين لأجد منك معنى جديدا في نفسي . فكأنك تخرجين مني رجلا في الربيع ورجلا في الشتاء ، وكأني أعرف بك كيف أتحول في بعض معاني الحياة من نسيم إلى عاصفة ، أنت ك******ة المخلصة التي تبالغ في إصفاء الود ، فتمتنع وتهجر لتهب محبها الفكر في جمالها كما وهبته النعمة بجمالها ، فيصيب اللذة ومعناها ، ثم يجد الشوق الذي يضاعف معناها ، فإني رأيت الذي لا يفكر في معاني الجمال حين يمتنع ويبعد لا يدرك كل معانيه حين يمكن ويدنو. *** ومن امتلأ مِن فقد السرور ، كان حقيقا أن يكون هو الذي يمتلئ من وجوده ، فاللذة لذة واحدة بنفسها ، ولكنها تتعدد بموقعها وبحالتها بمقدار فهمها وبقوة الشوق إليها ، وما أشبه النفس في هذا المعنى بقصر العروس ، إن لم تتقدم العروس معانيها فتزين القصر وتزخرفه وتكسوه وتجعل في كل مكان منه جمالا يومئ إليها وزينة تشاكلها وحسنا يتمها أو يفسر منها –لم تكن العروس على القصر إلا أرملة .
كلا يا شجراتي ، فلست ظالما فأجري عليكن حكم المرأة في شتاء حبها ، فإن المرأة متى بردت . . .ظهرت كالسحب الثقيلة المطبة بأرجائها السوداء : لها في سمائها لون الوحل قبل أن تستوحل بها الأرض . . . . وبها من الظلمة ملء ليل طويل يموت فيه النهار الطالع وشمسه معا . . .ويكلح بها وجه الحب ويبرد ويظلم لتكون في بلائها مادة إنسانية تقع منها صاعقة . . .
آه لو أن شجرة لم تحمل كل أغصانها إلا من قشور الثمر المطروحة في الطريق ، لكانت هذه المرأة أسخف منها ، ولو أن شجرة حين أورقت لم تورق من جذعها إلى بواسقها وأعاليها إلا بأجنحة الذباب . . .ليتقذر صاحبها .لأشبهتها هذه المرأة !! كلا يا شجراتي ، فقد ذهب ربيعي مثلكن ولم يكن ربيعا في قلبي ، فسأقضي شتائي وأنتظر أنا وجذوري ، إنه عهد ليس أشقى منه لوعة ولا أسعد منه ذكرى إذا جعلنا نحن إلى حياة ليست في حياتنا ، بل ذهبت عنا بحبيب نأى أو حبيب هجر.
***
عجبا!ماذا يحدث في الحياة من هنات وهنات ؟ تمرض الشجرة فصلا من سنتها وتشرف على الموت فصلا آخر ثم يطير فيها لهب الشمس فإذا هي تغلي بالشعاعا وعليها ضبابة خضراء من غليان ألوان الشمس في جوفها ، فليس من جمال إلا وبعض مادته في أصلها من القبح كما ترى ، يظهر لك في الطبيعة الجميلة ، لأنها عدوة التصنع ، ويخفى في النساء الجميلات ، لأنهمن عدوات الطبع ، حتى أجمل ما في المرأة ا لجميلة ، لا تراه بعيدا من أقبح ما فيها حتى دلال المرأة التي تحبها ، فهو بعينه لو حققت ، هو معنى ظريف رقيق من . . من . . وقاحتها . . .
****
أين الجزء المسكر في الكأس إلا مع غير المسكر فيها ؟ وأين المرأة الجميلة إلا مع مكروهاتها يغرك منها ما يغر ؟


لهفي لأشجار المحبة مر فصل ربيعها

جد الهوى في عرسها ليجد في تقطيعها

كل الفتوق لها الرقاع ترم من تصديعها

وإذا تمزقت المحبة حرت في ترقيعها ....!
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2020, 10:55 AM
  #14
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 23,324
افتراضي

في العتاب.


" وكتب إليها مرة كتاب هوى ، فتفترت في الرد عليه تريد أن يطول به الانتظارفيؤلمه ، أو تريد أن تزيد به الشوق فيؤلمه أو كأنها تطمعه بألا تطمعه ليتألم "!!

فلما انتهى فيه دلالها إلى الضجر ، كتب إليها هذه الرسالة يؤلمها بها وجعلها على طريقة السجع التي كان يتراسل بها فحول الكتاب في القرن الرابع للهجرة وما بعده ، لأنها هي تكره هذه الطريقة وتجد لها ألما في نفسها ، ولذلك مضى بها مسجوعة إلى آخرها ، ليبالغ في إيلامها والتهكم بها وبفلسفتها ، وردت في الرسائل بكل ذلك إرادتها ، وهذه هي الرسالة :

كتبت إليك من أيام يشفع لها قربك من نفسي فلا أقول إنها بعيدة وتمر قديمة ولكن ما في هذه النفس منها ومن آلامها يجعلها دائما جديدة وكأنها تجري بي إلى الفناء فهي تطول إلى غير حد ، وتأخذ معنى اليأس الذي يمضي به الأمس فتقي به في معنى الأمل الذي يأتي به الغد ، والأيام تعد بالأرقام ولكنك أنت جعلت هذه الأيام تعد بانها لا تعد .

وانتظرت رد كتابي أو ورقة من شجر عتابي ، فما زالت تتقطع الساعة من الساعة ويلتقي اليوم باليوم ، ويذهب اللوم إلى العتاب ويجيء العتاب إلى اللوم ، وكتابك على ذلك كأنه مغمى عليه لا هو في يقظة ولا هو في نوم . . .

فسبحان من علم آدم الأسماء كلها لينطق بها وعلمك أنت من دون أبنائه وبناته السكوت . . .والسلام عليك في ازلية جفائك التي لا تنتهي .أما أنا فالسلام على يوم ولدت ويوم أموت .!!

ما هذا يا سيدتي وليس خيط عمري في إبرتك ولا ما يتمزق من أيامي تصلحه (ماكينة الخياطة )بقدرتك ، وإن كنت أنا أقل من (أنا )فلست أنت باكثر من( أنت ) وما علمنا أنك مع القدر تحركت ولا مع القدر سكنت !!

أتحسبينك لما خفت المحاكم في قتلي جعلت تقتلين بهجرك أيامي ، ولما عرفت أنك من اشد سروري أردت أن أعرف كذلك أنك من اشد آلامي ، أم أنت في نورك وظلامك تريدين أن تنقصي من الأعمار كما ينقص منها الليل والنهار ؟ أم تحسبيننا خلقنا بهذه الرقة لنعرف بها كيف يتحجر قلبك ويجمد وأنبتنا الله في مزرعة العمر ليجيئنا منك صاحب المزرعة فيحصد ؟ أم انت خلقت في يد الله إرادة ماضية وخلقنا عليها اتكالا ، وجئنا على الطاعة شكلا واحدا وجئت أنت من يد الله في الكبرياء أشكالا ...؟

فإن كان قلبك يا سيدتي قلبا غير القلوب فما نحن شيئا غير الناس ، وإن كنت هندسة وحدها في بناء الحب ، فما خلقت أعمارنا في هندستك للقياس ، وهبي قلبك خلق مربعا ، أفلا يسعنا ضلع من أضلاعه ، أو مدورا أفلا يمسكنا فحيطه في نقطة من انخفاضه أو ارتفاعه ، وهبيه مثلثا فاجعلينا منه بقية في الزاوية ، أو مستطيلا فدعينا نمتد معه ولو إلى ناحية ....!

ما بال كتابنا يمضي ((سؤالا ))من القلب فيبقى عندك بلا ( جواب ) ونبنيه نحن على (( حركة ))قلوبنا فتجعلينه أنت مبنيا على السكون . . ثم لا محل له من الإعراب . . .وما بالنا نقطع في انتظار الرد مسافة من هجرك، ولو طار فيها البريد لانتهى بكل الحسنات والسيئات إلى السماء . ولو طاف الأرض لتقدم حتى لا يبقى في الأرض أمام ، وتأخر حتى لا يبقى في الأرض وراء ، فإن كنت تضنين أن توجهي إلينا من عرشك خطابا ، أو تنزلي علينا من سمائك كتابا ، فقد أقفل باب النبوة من قبلنا ..فما هذا الباب ؟ واحتجب الوحي من زمن بعيد ...فيا سيدتي ما هذا الحجاب ؟

لقد هممت أن أعاقب القلم الذي كتبت به إليك فأحطم سنه ، وأجعله من ناحيتي في خبر كان حتى لا يبقى من ناحيتك في خبر (إنه)، وقلت :كيف –ويحك-سودت وجه صحيفتي بما هو في سواده مداد مع المداد ، وفي نفسه سواد أقبح من السواد ؟ فقال : وهل أنا في نغمات حبك إلا عود ، وهل صورت إلا حركات وجدك من قيام وقعود، وسل الدواة من أمدها ، والصحيفة من أعدها ، وسل أناملك كيف كانت تضغط على كأنها تسلم على ******ة سلاما ، ولا تخط إليها كلاما ، وسل نفسك كيف كانت في حركتي تضطرب ، وقلبك كيف كان من كلمة يبتعد ومن كلمة يقترب ؟


فما نعلم يا سيدتي وقد أحببناك أنعدك من ذنوب الزمان أم من أعذاره وهل نأخذك في الحب من وقائعه أم في الجفاء من أخباره ؟ فإن أبيت أن تكوني منا إلا كالسماء من أرضها ، وأن نكون من ك كالسُّنة من فرضها ، وأبيت أنت وأنت مفرد الحسن إلا أن نعدك أنت وكبرياءك مثنى بألف ونون ، وإلا أن تكوني على غير ما نريده ثم لا نكون إلا كما أردت أن نكون فإن خاطبناك قالنا يا فلانتان ... ويا أيتها ******تان ويا غضباوان وراضيتان وأنشدنا في هواك : ((ولو كان هم واحد .. .ولكنه هم وثان .. .))وإن أبيت إلا ما نأبى ولم ترضي مع صدقنا في حبك إلا كذبا ، قلنا لك بلغة اليأس منك : لشد ما أصاب الزمان فينا وأخطأ فليصب بك أو ليخطئ ، وكثيرا ما أعطانا الدهر وأخّ ، فلتكوني فيما يأخذ أو يعطي ، ونقول مع الذكر والنسيان ، وما عسى أن ينقص العالم بإنسانة أو إنسان ، ومن ظن (بصرفنا )عن نفسه أنه كبير ، جعلناه من (نحونا ) في باب التصغير ، ومثلنا لا يتكلم غلا بفائدة ، ولا يسكت إلا بفائدة فإن أخطأنا معك في واحدة أصلحنا واحدة ، وما أكثر ما يجد الكاتب إذا عز عليه أن يعاتب ، وفي ذكائك لا محالة ، بقية الرسالة .


ولعلنا ولعلك ..... والسلام !
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2020, 10:56 AM
  #15
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 23,324
افتراضي

وهم الجمال



" وبعد أن تكافأت مقادير نفسه واعتدلت من اضطرابها وأشرف على السلوان ، كتب هذه الرسالة ":

هذه رسالة احسبها برئت في معناها من السلوة والحب جميعا ، وخرجت بموضعها عن الرضا والغيظ معا ، ولم تجئ من برد على الكبد ولا من في الصدر ، فلا يخيل إلي فيها أني أنسكب في نعبيري كما كان يعتصرني هذا القلم في غيرها حنينا وغراما، أو سخطا وموجدة .


أكتبها وقد تكافأ جانبا الحب في نفسي هونا هونا ، واعتدلت مقاديرها شيئا شيئا ، فلا أعتد بسبب تصغر به الحقيقة الكبيرة ، أو تكبر الصغيرة ، أو يجاوز بعنى حده ، أو يقصر بمعنى آخر عن حقه ولا أحجر فيها على كلام صحيح أن يتصرف بقدر بقدر أدلته وبراهينه لما أخشى من سوء موقعه في الحب ، ولا أطلق فيها لكلام مزور أن يتزايد في مغالطته وكذبه لما أرجو من حسن أثره عند ****** .


وأكتبها وقد أصبحت أرى وجهها الذي تحمله كالصورة يحملها الحائط ، وعدت أراها هي وأمثالها من ******ات كفقاقيع الرغوة في ألوانها وجمالها واتفاخها ..... وفراغها، وصرت أعتقد ان الهول الهائل من النساء الجميلات إن هو إلا كذلك الرعب المخيف من جبال الثلج في القطب لا يمسك الجبل الشامخ بما حوله إلا خيوط واهنة من غزل الماء لو قطعتها نسمة لانهار وانكفأ.


وأكتبها وقد خرجت إلى دنيا الناس وكنت في الحب وإياها كالمنقطع في صحراء ضل فيها ضلال القفر ، واختب مكن خبال الوحشة ، فهو يرى اجتماع اثنين في ذلك التيه وقيامهما معا كأنه تكوين دولة من الدول العظمى ..


************


إن البلاغة التي كتبت بها رسائلي من قبل وما احتلت لها به وما صورت من فنونها ، هي بعينها التي تنتهي في هذه الرسالة إلى أن جمال المرأة الجميلة ليس في ذات نفسه إلا أسلوبا من الخداع ، كالذي يكون في تزويق الكلام وتمويه الحقيقة ببلاغة التركيب ، غير أنه أسلوب حي من لحم ودم ...ثم تزيد المرأة بفنونها تزويرا وتعمية لأن جمالها في صورة أخرى من صوره الكثيرة هو نفسه الرق والاستعباد محببا في خلقة جميلة ليطلب ويعشق . استعباد حي متى بدأ استمر يقوى ولا يضعف . وينمو ولا ينقص ومن هذا كان قيد الجمال لا ينفك أبدا إذا غل به أسيره من العاشق ، بل يكسر كسرا ، ويصبح فيه أمر العاشق من حبيبه كالاستقلال من الأمم المستعبدة : لا يعطي بل يأخذ ، ولا بد فيه من الجرأة والمصابرة والاقتحام وسلاح من الأسلحة أيها كان ، إما حاطما أو مفزعا أو متهددا أو محتالا أو سلاح الرضا أو سلاح الثمن . . . وما غليها لابد من سطوة ينقلب بها الأسير المستعبد إلا أن يكون ملكا بوجه من وجوه التملك في تلك المنطقة الإنسانية *****ية المسماة في لغات الناس ب****** . . .

******************

وفكر المحب كالسائل الذي يغلي ، فما دامت ناره من تحته فهو كله لا مقر له بين أعلاه واسفله / وما دام يهدر على فورته فكله في الأعلى وكله في الأسفل وكله بين ذلك ولا قرار له على وضع إلا أن ينكسر وينفثئ .


وكل شيء جميل في الطبيعة تراه يتخذ من هذا الأصل شبها عند متأمله والناظر فيه ، حتى لكأن الجمال يقول للإنسان : إذا أردت أن تسر أيها الإنسان وتبتهج بي فلا تفهمني في نفسي أنا بل في نفسك أنت ولا تأخذني على ما أنا للوجود والطبيعة بل على ما أكون لك ولأغراضك ولا تدعني لذاتي بل غيرني في وهمك وخواطرك ، فإنك إن غيرتني فقد خلقتني وإن خلقتني فقد جعلتني لك .


******************

وعلى ذلك فجمال المرأة المعشوقة إن هو إلا خرافة رجل من الناس وبكونها خرافة عادت لا حقيقة لجمالها وكأن الحب إن هو إلا زيادة شعاع في العين تنظر النفس به نظرا نظرا نافذا إلى موضع لذتها أو فكرها أو هواها ، فإذا خطف هذا الشعاع على من يضيء في وجهه بالحب ، نقل إليه النفس ببقيتها ووهمها جميعا فاختلط على تلك الصورة فهما هناك شيء واحد : الوهم هو اليقين واليقين هو الوهم ، فكل شيء من ذلك الجمال هو عقيدة ثابتة لا موضع فيها لجدل ولا مساغ لنقض ولا محل لرد ، وحينئذ لا يكون أكبر عمل المحبوب في سياسته وتدبيره إلا أن يلم أو يوفق بين عقله هو وبين جنون عاشقه ، وأن يحاول الملاءمة بين حياة الخيال الشارد في إرادة هذا الجنون وبين حياة الواقع الراهن فيه هو ، وبذلك فلن ترى حبيبا إلا هو من محبه بمنزلة الطبيب من مريضه يطب له أو يزيد في علته ، أو يهلكه . . .هذا حين ينبعث ذلك الشعاع فأما حين يخمد فمنذا الذي تراه مطيقا أن يصعد السماء إلى النجم الذي انطفأ ليضيئه كما كان يضيء ؟


************


والطفل يرى في أمه البداية والنهاية جميعا ، لأن طفولته ستار بينه وبين ما وراءها وكذلك العاشق يرى في حبيبته بداية ونهاية معا ، لأن حبه ستار بينه وبين ما عداه ويحصره بين أول وآخر في امرأة واحدة ، أفلا يكفي هذا دليلا على بلاهة العاشق وغرارته وأن الحب كالانتكاس إلى الطفولة في جهة واحدة من جهات النفس ؟

وترى الصغير إذا فارقته أمه نظر حوله ليستشف ما انفصل من آثارها المحبوبة على كل الأشياء التي يفيها حنين نفسه وكذلك يفعل المحب في كل ما مسته حبيبته ، حتى كل شيء عليه لمحة منها . . . حتى ليرى بعض الأشياء يكاد يبتسم له . . . وبعضها يكاد يرنو إليه وبعضها يكاد يتدلل ويصــــد .


**********************


خلقت المرأة لتلد الإنسان ، وهي تلد هذه الحقيقة في الإنسانية ولكن وجهها يلد في الإنسانية الضلالة .

****************

قال الشيطان : أنا لون هذه المرأة الجميلة حين أكون منافقا . . . ولون هذه المرأة القبيحة إذ أكون صريحا . .


قلنا : فلعله لذلك لا تتجمل إلا الجميلة ليتم بها نفاق الشيطان . .


*************************


والسلام عليـــــــــــــــــــــــــها


((هذه كانت آخر رسائله في حب صاحبته تلك ))


((لكنه أنشأ بعد ذلك من وحي هذا الحب في ومن ذكرياته يطالعها القراء في وحي القلم ورسائل أخرى بعثها إليها بعد عشر سنين من القطيعة ولم نجد صورة منها فيما خلف من أوراقه ))


أحببتها جميلة لأوجد بها الجمال في معاني ذوقي ، ورقيقة لأسيل منها بالرقة في عواطفي ونزعاتي ، وظريفة لأزيد بها في نفسي طبيعة مرح وابتهاج ومتوازنة لتدخل في طباعي الانسجام والوزن وصحة التقدير وناعمة لتخلص بروحي من خشونة الضرورات القاسية في الحياة ، ومتفترة لألقي من تفترها على بعض أيامي فتنقلب حبيبة بما تمنع وتصد ورشيقة لتهب خيالي سر التوثب والحركة وجذابة لأجد بها المغناطيس الذي يجذبني في الإنسانية إلى مصدري الأعلى .

وأحببتها وهي بجملتها فن وجمال ووحي لأرجع وأنا بجملتي حسن وانفعال وإدراك ..


وكنت كأنما أضرب من الحياة في قفر من المعاني الجافية لا أتوسم نضرة ولا أهتدي إلى حقيقة جميلة ، فأرسلتها الحقائق السامية التي تعشقها نفسي تقول في جمالها : تعالي إلينا من هنا . . .إن الطريق من هاتين العينين .


لا أقول إنه قد وقف نمو الكلمة *****ية التي تزداد وتعظم بتجدد الأيام إذ كل يوم في الحب هو دائما أول حب .


ولا أقول إن ذلك الاسم الجميل قد أنزل على عرش الفكرة التي كانت تملكه الوجود لأنها أملكته قلبها .

ولا اقول عن الذكرى قد سلط عليها النسيان فصفاهها من حوادثها وأيامها .


ولا أقول إن الذي كان في النفس جنونا وعقلا من معاني الحب قد رجع في النسيان كالكلمة المكتوبة على ورقة ، حُبس في الورقة معناها إلى أن يوجد من يقرؤه فيخرجه.

ولا أقول إنها قد بطلت القوة المتضاعفة من الجمال وكانت تجعل كل ما يؤلم من الناس يؤلم منها هي أضعافا ، وكل ما يسر من الناس يسر منها هي اضعافا ، كأن الذي هو إنساني في الخلق ليس إنسانيا فيها .


ولا أقول إنه قد اختفى من ذلك الوجه برهانه الذي كان يقوم بسحره الساحر دليلا مقحما في كل قضايا ******ة المتناقضة ، فلا تتوافى وهي متناقضة إلا على نتيجة واحدة هي أنها حبيبة ، مهما تأت أو تدع فليس بشيء منها على هوان .

ولا أقول إنه ليس بين ما تعجب به وما تزدريه إلا رجعة خطوة منقلبة وأنها هي قد خطتها فليست هي بعد ..


ولا أقول إن روضة الحب قد انتهت إلى أيامها المقشعرة التي تظهر فيها كل أشجارها حاملة من اليبس والتجرد إعلان فصل آخر . .


ولكني أقول . . . . . . والسلام عليهــــــــــــــــــــها.


******************
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أوراق, الورد

مواضيع ذات صله أخبار ومختارات أدبية


« غابريل غارسيا ماركيز و مائة عام من العزلة | مقتطفات من أقوال المشاهير »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمل كتاب أوراق الورد لمصطفى صادق الرافعي Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 2 02-06-2020 10:41 AM
علم طريقة زراعة الورد في المنزل واستمتع بزراعة الورد Eng.Jordan شذرات زراعية 0 11-10-2015 10:53 PM
تحت الورد شوك أم فوق الشوك ورد صابرة الملتقى العام 0 10-20-2015 01:04 PM
اشهى من الورد زهير شيخ تراب الشاعر زهير شيخ تراب 0 11-06-2013 10:32 AM
حمل كتاب أوراق الورد الرافعي Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 01-25-2012 12:45 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:55 PM.