تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

اللجوء السوري وأثره على الأردن

اللجوء السوري وأثره على الأردن أ.د. محمد علي سميران، مفلح علي سميران بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي لكلية الشريعة وكلية القانون في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2016, 02:03 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 19,239
افتراضي اللجوء السوري وأثره على الأردن



اللجوء السوري وأثره على الأردن
أ.د. محمد علي سميران، مفلح علي سميران
بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي لكلية الشريعة وكلية القانون في جامعة آل البيت حول
( الإغاثة الإنسانية بين الإسلام والقانون الدولي واقع وتطلعات)
يومي الثلاثاء والأربعاء
19-20/ شعبان 1435هـ الموافق 17-18 /6/ 2014م
______________________________
حمل المرجع كاملاً من المرفقات
---------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:
فقبل أن تظهر اتفاقيات جنيف الأربع عام 1949م، والبرتوكولات التابعة لها عام 1977م،[1] وغيرها من القانون الدولي الإنساني[2] حول مساعدة اللاجئ والنازح والأسير وغير المقاتل من النساء الأطفال في وقت الحرب ومساعدته، وكان الإسلام سباقا إلى ذلك، بل وما هذه الاتفاقيات إلا صدى لصوت الإسلام وسبقه في مساعدة وإغاثة اللاجئ والأسير.
ولأن الأردن بلد الرباط فقد كان سباقا لاستقبال موجات من النازحين واللاجئين فقد واجهت الحكومة الأردنية العديد من التحديات ومنها النزوح واللجوء الجماعي نتيجة الحروب والاقتتال ومن ذلك النزوح السوري إلى الأردن.
لقد بدأت الأسر السورية بالقدوم إلى أراضي المملكة الأردنية عبر مركز حدود جابر وبطرق مشروعة، وذلك لوجود امتداد عشائري وعلاقات اجتماعية واقتصاديه وتاريخيه بين سكان محافظة حمص السورية، وسكان محافظة المفرق الأردنية كما هو الحال بين سكان اربد الأردنية، ودرعا السورية، وفي تلك الفترة المبكرة المتمثلة في الأشهر الست الأولى من عمر الانتفاضة السورية فقد كانت العائلات الأردنية تقوم باستضافة أقاربها وأنسباؤها من أبناء العائلات السورية النازحة بسبب الأحداث، بينما تسارعت الجهود الأهلية المتمثلة ببعض الجمعيات الخيرية المحلية إلى تقديم المساعدة للعائلات السورية المقيمة في المدن الأردنية بجهودها المتواضعة، أو بتعاون مع جهات اغاثيه دوليه تقوم بتوزيع المساعدات على الأسر السورية المستضافة في المحافظات ألأردنية [3]
ونتيجة للأزمة السورية فقد شهد عام 2012 تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السورين الى الأردن عبر الحدود الشمالية بطريقة مشروعة، أو غير مشروعة، وجاء هذا النزوح الكثيف بحثا عن الأمن والأمان وبغرض العلاج للجرحى والمصابين خلال الأحداث التي اندلعت في سوريا، وقد افتتحت الحكومة الأردنية مخيم الزعتري لمواجهة الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى البلاد في بداية أيلول[4].
لذلك قرر مجلس الوزراء ألأردني بتاريخ 9/7/2012 وبناء على تنسيب من وزير الخارجية الموافقة على إنشاء مخيمات الطوارئ للاجئين السورين في المملكة والبدء في استقبال اللاجئين السوريين المتواجدين فيها، والسماح للمنظمات الدولية بإقامة مخيم للاجئين للذين يعبرون إلى الأردن من الأراضي السورية لغاية تنظيم التعامل معهم ، كما قرر اعتماد الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية كجهة مشرفا على إدارة مخيم الزعتري للاجئين السورين، وأن تتحمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كامل نفقات المخيم ومستلزماته وفق اتفاقية وقعت بذلك، واعتماد الهيئة الخيرية الأردنية الجهة الوحيدة لاستقبال وتوزيع المساعدات العينية والمالية للاجئين السورين من الجمعيات المحلية والدولية .
وقد تم المباشرة بأعمال تسوية الأرض المقرر لإقامة مخيم السورين اللاجئين عليها بتاريخ 17/7/2012 بمساحة تبلغ 7 كم ما يقارب 5000 دونما، وفي 29/7/2012 أعلن المنسق الميداني لمفوضية اللاجئين أن مخيم الزعتري أصبح جاهزا لاستقبال اللاجئين وفق المعايير الدولية والانسانيه.
وفي 31/7/2012 تم افتتاح المخيم من قبل وزير الداخلية الأردني ،وفي اليوم التالي كان عدد اللاجئين الذين نقلوا إلى المخيم من مخيمات مدينة الرمثا والأشخاص الذين عبروا الحدود 800 شخص, ويقع مخيم الزعتري على أراضي تابعة لبلدية الزعتري التي تبعد عن عمان حوالي 75 كم في الشمال الشرقي من العاصمة، ويقطن المخيم الآن حوالي 160 ألف لاجئ ويعد المخيم خامس أكبر مدينة في الأردن وقد جهز بالبنية التحتية والخدمات الأساسية من كهرباء وماء وطرق، وزود بالخيم والبيوت الجاهزة التي يحتاجها اللاجئ .
هذا وقسمنا دراستنا إلى بحثين يسبقها المقدمة وانهينا دراستنا بخاتمة وبعض التوصيات وهي كالآتي:
المقدمة
المبحث الأول- دراسات سابقة حول اللجوء السوري وأثره على الأردن ( دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، د. جواد العناني أنموذجا.
المبحث الثاني- دراسة ميدانية للباحثين حول أثر اللجوء السوري على الأردن.


المبحث الأول
دراسات سابقة حول اللجوء السوري وأثره على الأردن ( دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، د. جواد العناني أنموذجا.
تأثر الأردن بشكل واضح وكبير اقتصاديا واجتماعيا نتيجة الزخم الهائل والكبير من اللجوء السوري ففي دراسة تم إعدادها من قبل فريق من الباحثين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة نزوح السوريين على الاقتصاد الوطني قدَر الأثر المالي الإجمالي لنزوح اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني خلال العامين 2011- 2012 بنحو(590.100.000) مليون دينار أردني وتشكل نحو (3%) من الناتج الإجمالي للمملكة .[5]
وبين د. جواد العناني رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال عرضه لنتائج الدراسة بأن الكلف الإجمالية تتوزع على مستويين الأول هو القطاعات، والثاني المستوى الكلي للاقتصاد وانعكاس ذلك على المديونية والمستوردات، إضافة إلى تأثير تواجدهم على سوق العمل.
وان عدد النازحين السوريين حوالي (220) ألف سوري تركز (20)% منهم في المخيمات المعتمدة، في حين أن هناك ما يقرب من 80% منهم يتوزعون على محافظات ومدن المملكة الأمر الذي شكل ضغطا ديموغرافيا مفاجئا أدى إلى نمو سكاني مفاجئ نسبته 3% من عدد السكان.
وتبلغ كلفة استضافة اللاجئ الواحد تصل حوالي (2500) دينار سنويا وأن تكلفة اللاجئين خلال العام 2012 بلغت (449.902) مليون دينار، و تقدر الكلفة خلال العام 2011 بحوالي (140.28) مليون دينار.
من ناحية أخرى أكد العناني على استمرار الدور الإنساني الذي قدمته الحكومة الأردنية على مدى العقود السابقة في احتضانها للاجئين بدءا من نزوح الفلسطينيين، ومرورا باستقبال العراقيين، وأخيرا استقبال اللاجئين السوريين بسبب الاضطرابات التي تشهدها سورية.
و تسبب النمو السكاني الطارئ بضغط على البنية التحتية، والمرافق العامة، خصوصا في قطاع التعليم، والنقل، والطاقة، والمياه، وغيرها. حيث قدًرت كلف القطاع الصناعي نحو (163.9) مليون أنفقت على التعليم والصحة والطاقة والحماية والأمن والبنية التحتية والمياه.[6]
ويشكل استقبال اللاجئين تحديا اقتصاديا كبيرا بالنسبة للأردن الذي لم يتعافى بعد من تبعات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم وبالمنطقة نهاية العام 2008.[7]

وسمحت الحكومة الأردنية لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين بإنشاء مجموعة من المكاتب في مراكز الإيواء، وأقرت نظام التكفيل بحيث يتم السماح لبعض الأسر والأفراد بإيواء بعض اللاجئين ضمن شروط .
وقامت الدولة بتحديد مرجعية واحدة لشؤون اللاجئين وهي الهيئة الخيرية الأردنية للإغاثة والتنمية والتعاون العربي الإسلامي، وأطلقت الحكومة الأردنية نداء إغاثة في شهر آب لتوفير الاحتياجات المالية المطلوبة لاستضافة اللاجئين، ومن ثم قامت بتجهيز مخيم متكامل في محافظة المفرق تصل طاقته الاستيعابية إلى (80)ألف لاجئ وأكثر.
وتم تعيين رئيس لجميع الأجهزة التنفيذية واللجان والهيئات الرسمية المعنية بشؤون اللاجئين السوريين ويكون على ارتباط مباشر مع رئيس الوزراء.
ومن ناحية أخرى، شرح العناني أن الدراسة انتهجت منهجين احدهما يتعلق بالكلف المباشرة الواضحة التي تحملتها الحكومة حسب القطاعات، أما الثاني فيقوم على حساب الكلف الغير مباشرة على الاقتصاد الوطني والتي ترتكز أساسا على حسابات دعم السلع والخدمات وتكلفة الفرص البديلة, ودراسة الآثار على مستوى القطاعات وهي على النحو التالي :-[8]
1-قطاع التعليم :تم استقبال (14) ألفا طالب سوري موزعين على المدارس الحكومية و(700) طالب على المدارس الخاصة منذ اندلاع الأزمة وبينت الدراسة أن كلفة دراسة الطالب الواحد ما بين (850-1000) سنويا في عام 2011 وبالتالي فإن الكلفة الإجمالية لعام 2011 هي (3.257.100) مليون دينار، أما بالنسبة لعام2012 فإن الحكومة ستتحمل كلفة (25) ألف طالب بكلفة إجمالية (10.968.000) مليون دينار وهو عبء إضافي على قطاع التعليم
2-قطاع الصحة :تشير الإحصاءات إلى أن كلفة علاج المواطن الأردني تصل إلى (270) دينارا، وان الدعم الموجه لغير الأردني يصل إلى ( 130) دينارا في العام
2011 ويصل إلى (132) دينار عام 2012، وبالتالي فإن الكلفة الإجمالية للعلاج تصل إلى نحو (8.340.000) مليون دينار لعام 2011، ولعام 2012 تصل إلى نحو (15.924.000) مليون دينار.
3- قطاع الطاقة: يعتبر هذا القطاع من أكثر القطاعات المدعومة وتزيد فاتورة الطاقة عن أربعة مليارات دينار سنويا، وعليه فإن كلف دعم الطاقة للاجئين لعام 2011بنسبة ا% إي ما يقارب (12.571.000) مليون دينار، و3% للعام
2012 أي ما يقارب (38.807.000) دينار للعشرة شهور الأولى وبكلفة إجمالية على مدار العامين تصل إلى (51.378.000) مليون دينار.
4- قطاع المياه : يصنف الأردن على قائمة أفقر عشر دول على مستوى العالم في مصادر المياه علما بأن الحكومة تدعم هذا القطاع بشكل كبير تشير الدراسة إلى أن قيمة الدعم المقدم للفرد تصل إلى (15.15) دينار وبناء عليه كلفة استضافة اللاجئين لعام 2011(484.08) ألف دينار، في حين تصل كلفة عام 2012 إلى نحو (1.828.000) مليون دينار والكلفة الإجمالية لعام 2011و2012 تبلغ (2.312.000) مليون دينار.
5- خدمات الحماية والأمن والدفاع المدني : أن تقدير الرقم الفعلي للحصول على هذه الخدمات والتي تقدم للفرد يتم عبر استخراج موازنة النفقات العسكرية من الموازنة
العامة وقسمته على عدد السكان ليتبين أن الكلفة لعام 2011 تكون (9.585.000) مليون دينار ولعام 2012 تصل إلى نحو (39.555) مليون دينار، وبهذا تكون الكلفة الإجمالية لعام 2011و2012 (49.140.000) مليون .
6- البنية التحتية والخدمات العامة: من الصعب تقدير الكلف في هذا القطاع نظرا لغياب دقيق للبيانات الخاصة بالإنفاق العام على البنية التحتية بأشكالها المختلفة حيث تم احتساب الكلف بناء على النفقات الرأسمالية للموازنة العامة للدولة وتقدر الكلف الإجمالية للعامين 2011 و2012 بمجموع كلي ما يقارب (25.080.000) مليون دينار موزعة بين عام 2011 حوالي (5.628.000) مليون دينار وعام 2012 ما يقارب (19.452.000) مليون دينار.

وقالت الدراسة “إنّ الأزمة السورية أضعفت من قدرة الحكومة وتجاوبها في تقديم الخدمات وتلبية احتياجات وتطوير شعبها، وأسهمت في تعريض أمن واستقرار المنطقة الشمالية للخطر”.[9]
وأنّ المجتمعات المحلية باتت بسبب انعكاسات الأزمة السورية، تشعر باستياء ولديها شعور متنامي بالظلم والإقصاء وأنّ هذا الشعور بات يتزايد في بعض المناطق المتضررة وأنه قد يهدد على المدى المتوسط والبعيد السلام المجتمعي والاستقرار في الشمال، وقد يؤدي إلى حدوث آثار تنعكس سلباً على الأردن ككل.
و أنّ تدفق اللاجئين السوريين يشكل عبئا كبيرا على المجتمعات الأردنية المضيفة، والتي هي في الأصل مجتمعات فقيرة وتعاني من شح وقِدَم الخدمات الاجتماعية الأساسية والاقتصادية، مشيرة إلى أنّ تدفق اللاجئين يستنزف الموارد المحلية المحدودة ويُشكل ضغطا هائلا على البنية التحتية والخدمات.
والأزمة الحالية تأتي في وقت حرج بالنسبة للأردن الذي يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، نتيجة استضافته قرابة 600 ألف لاجئ سوري في المخيمات والمجتمعات المضيفة.[10]
وإنّ المساعدات الإنسانية خلال العامين الماضيين ركزت بشكل كبير على اللاجئين السوريين، فيما اتصفت هذه المساعدات والتمويل بالنفاد بشكل سريع، وأنه “تم إنهاك الموارد المحلية للمجتمعات المضيفة كما هو الحال في محافظات الشمال”.
وان الامتداد القبلي بين جنوب سورية وشمال الأردن تشير إلى أنّ العديد من البلديات تتشارك في الحدود وهناك صلات قرابة وزواج.
وأن هذه الصلات تخفف من أثر الأزمة في المدى القصير إلا أنّ مشاركة القليل مع أشخاص فقدوا كل شيء قد تتحول إلى عبء على المدى الطويل في حالة وجود صلات ضعيفة.
وتؤكد الدراسة أن الحرب ستدوم فترة أطول وعدد اللاجئين سيزداد إلا في حالة تحقيق حل سياسي.[11]
وان محافظتي اربد والمفرق أكثر تأثرا من الأزمة السورية نتيجة زيادة اعدد اللاجئين السوريين في محافظة اربد (التي تضم 18 بلدية) يصل الى حوالي 126.301 ألف لاجئ سوري، 40 % منهم في بلدية الرمثا الجديدة و33 % في ساحل حوران، و57 % في بلدية الطيبة الجديدة.
وتقول الدراسة إنّ 6 بلديات من أصل 18 بلدية محاذية للحدود السورية، وهي الرمثا وساحل حوران واليرموك الجديدة تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين.
وتتشارك المجتمعات في كل من الرمثا، وساحل حوران، ويرموك الجديدة، والسرو، وكفارات، والشعلة بامتداد قبلي (صلات قرابة وزواج) مع المجتمعات الموجودة جنوب سورية.
أما المفرق (18 بلدية) عدد اللاجئين السوريين فيها يقدر بـ174.759 ألف لاجئ وهم سيشكلون 100 % من نسبة السكان.[12]
وأنّ 8 بلديات من أصل 18 بلدية محاذية للحدود السورية وهي بلدية حوشا والسرحان وصبحا ونايفة تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين، فيما تتشارك المجتمعات في كل من الزعتري ومنشية السلطة، السرحان، حوشا، أم جمال، صبحا والدفيانة، بلدية الأمير حسين بن عبد الله، دير الكهف، أم القطين والمكيفتة بصلات قرابة وزواج مع المجتمعات الموجودة في جنوب سورية.[13]
وأنّ البنية التحتية للبلديات والخدمات مستنزفة ومهدمة بفعل مرور الزمن وذلك بفعل عدة عوامل أهمها قدمها، وعدم توفر صيانة وعدم توفر الموارد المالية، وعدم القدرة على تطبيق جباية الأرباح وتطبيق القانون وعدم توزيع الموارد بشكل صحيح، إضافة إلى عدم توفر إدارة صالحة.
فيما أن مساعدات المانحين لا تعطى لهم وتُعطى إما لمراكز المحافظات (المدن التي تحتوي على أكثر من 100.000 نسمة) أو للدوائر الانتخابية الممثلة برلمانيا والذين لديهم تأثير أكبر ونفوذ مع الحكومة.
وأنّ البلديات التي تستضيف لاجئين سوريين تتشابه في المشاكل والتحديات، وهي تتلخص في العديد من الحالات بمشاكل خدمات البلديات كإدارة النفايات الصلبة والمياه ومياه الصرف الصحي والبنية التحتية وهي مشاكل قديمة وحديثة في آن واحد، لكنها تفاقمت بسبب تدفق اللاجئين السوريين، وهذا ما يحدث أيضاً للخدمات الحكومية الأساسية كالتعليم المدرسي والصحة.
و إنّ تدفق اللاجئين السوريين الكبير زاد من تدهور مشاكل البطالة ومشكلة الإسكان إلى حد ما.
وإنّ هذه المحافظات تعاني من مشكلة إدارة النفايات الصلبة، فهي المشكلة الأولى في 33 بلدية من أصل 36 بلدية وهي مشكلة قديمة حديثة، وقد زادت بسبب الزيادة السكانية، وتطور أسلوب الحياة على مدى السنوات ووصول السوريين.
كما أنها تفاقمت مع عدم توفر عربات وحاويات فالموجود منها قديم وغير فاعل، فيما هناك مشاكل في عدد العمال غير الملائم وغير الفاعل، إضافة إلى غلاء تكلفة الوقود والصيانة والتلوث والحشرات والقوارض والكلاب الضالة.
وتدعو الدراسة إلى توفير ميزانية دعم محدودة فوراً ومعدات للبلديات، ليباشروا العمل في تقليل كمية النفايات الصلبة، وتطوير خطط لإدارة النفايات الصلبة على مستوى البلدية، وتوسيع نطاق الحلول المبتكرة والشراكات في مجال إدارة النفايات.
وتؤكد ضرورة تطبيق خطط مطورة لإدارة النفايات الصلبة وهذا يتضمن المعدات والدعم وتمويل العمل المكثف لإعادة التصنيع، فيما يمكن معالجة مشاكل المعيشة الطارئة من خلال طريقة العمل مقابل أجر من أجل الفرز والجمع والمعالجة والنقل وإعادة الاستخدام أو إعادة التصنيع.
وتعد المياه المشكلة الثانية في 23 بلدية من أصل 36 بلدية، فهناك طلب متزايد بسبب الزيادة السكانية وخصوصاً بعد وصول السوريين، وشبكة توزيع المياه قديمة وتالفة، وهناك كمية مياه مفقودة كبيرة كما أنها بحاجة إلى صيانة وإلى توسيع رقعتها لتصل إلى مناطق إسكان جديدة. وهي في بعض الأماكن فوق سطح الأرض ومعرضة لخطر التلوث.[14]
كما أن هناك مشكلة عدم انتظام مواعيد التزويد بالمياه (مرة واحدة في الأسبوع لساعات قليلة) بالتناوب على الأحياء, ما يؤدي إلى نقص متكرر في المياه إضافة إلى ذلك فإنّ ضغط الماء ضعيف لذلك هناك حاجة إلى شراء وتركيب مضخات ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الكهرباء والتزويد لا يصل إلى المناطق الجبلية العالية. فيما أنّ نوعية المياه في تدهور إذ إنها مياه مالحة في العديد من الحالات وطينية.
وتدعو الدراسة إلى إيجاد مصادر بديلة للمياه (كحفر آبار جديدة أو استصلاح الآبار القديمة ومراجعة السياسات الأرضية واللوائح الخاصة بالمياه .
وحسب الدراسة فإنّ المشكلة الثالثة في 18 بلدية من أصل 36 بلدية هي مشكلة البنية التحتية، وهي مشكلة قديمة جديدة؛ حيث شبكة الطرق حول وداخل البلديات في المنطقة الشمالية والشمالية الغربية من البادية بحاجة إلى صيانة، وخصوصاً المتأثرين بمخيم الزعتري، وبالإضافة إلى الطريق الدولي الذي يؤدي إلى المخيم.
وتدعو الدراسة إلى ضرورة بناء طرق جديدة نتيجة للتوسع الجغرافي، فيما تقترح للطرق المخصصة للمناطق الزراعية بفرشها بالمواد الخام لإحياء الزراعة في تلك المناطق.
وتلمح الدراسة إلى أن هناك مشكلة أمنية تقترب، وخصوصاً سرقة المواشي، فيما تقترح إضاءة الشوارع باستخدام الطاقة الشمسية قد تكون أحد الحلول.
ومياه الصرف الصحي هي المشكلة الرابعة في 18 بلدية من أصل 36 بلدية، ووفق الدراسة فإنّه باستثناء اربد والمفرق الرمثا تقريباً جميع البلديات الأخرى تفتقر إلى نظام الصرف الصحي. وفي بعض الأماكن طبيعة الأرض لا تساعد على ذلك.
وتلفت الدراسة إلى أنّ صهاريج الصرف الصحي كثيرة جداً وكلفة التخلص من هذه الفضلات أصبحت باهظة بسبب بعد مسافة أماكن المعالجة، فيما أنّ هناك خطورة اختلاط مياه الشرب ومياه الصرف الصحي وآبار المياه الجوفية في بعض الأماكن. مع الإشارة إلى أنّ منطقة الزعتري بأكملها تعد منطقة آبار جوفية رئيسية.
والتعليم هو الأولوية الأولى في 26 بلدية من أصل 36 بلدية، وهناك عدة مدارس أصبحت قديمة جداً وبحاجة إلى صيانة أو توسيع بسبب الزيادة السكانية.
وتقول الدراسة إنّه بوصول السوريين أصبحت العديد من الغرف الصفية مكتظة جداً وهي بالكاد كانت تتسع إلى الأردنيين. فيما تستخدم العديد من المدارس نظام الدوام بمناوبتين والذي أدى إلى جعل مدة الحصة الصفية 35 دقيقة عوضاً عن 45 دقيقة وهو خسارة من وقت التعليم. بالإضافة إلى عمل المعلمين فترات دوام إضافية ولا يتم تعويضهم عن ذلك فهناك حالة تجميد للتوظيف في الحكومة.
ووفق الدراسة فإنّ المدارس المكتظة تؤثر على قبول الطلاب الأردنيين لأن المدارس تلقت أوامر بقبول الطلاب السوريين والأردنيين على حد سواء. فيما أنّ هناك توترا ينشأ وقد يتزايد. فأولياء الأمور وإدارة المدارس تطالب بعزل الطلاب السوريين. وعلى الرغم من ذلك هناك مطالب بعدم الإصغاء إلى مطالب عزل الطلاب السوريين وتنادي بدمجهم مع بقية الطلبة.
الصحة وهي الأولوية الثانية في 19 بلدية من أصل 36 بلدية، وتشير الدراسة إلى أنّ مراكز الرعاية الصحية تعاني من نقص في كوادرها ومرافقها في العديد من المجتمعات وخصوصاً النائية منها، فيما أنّ بعض المرافق تكون فارغة في أوقات ما بعد الظهيرة فالأطباء يتنقلون بين عدة مراكز ليخدموا عدة مجتمعات وتقدم الخدمات لساعات محدودة فقط.[15]
وتشير الدراسة إلى أنّ هذه المشكلة تفاقمت مع وصول السوريين. إذ ازدحمت المراكز الصحية بهم وينافسون الأردنيين في الحصول على العلاج والدواء.
وكما هو الحال في المدارس، لا يمكن للمراكز الصحية أن ترفض معالجة المرضى السوريين الذين يعانون من الجروح أو أمراض أخرى كاليرقان وبعض الأمراض الجلدية وسوء التغذية العام, وهناك مطالبات في المجتمعات المحافظة العديد يطالبون بوجود ممرضة أنثى أو قابلة دائمة.
وهناك نقص حاد في سيارات الإسعاف, وقسم الدفاع المدني يقدم المساعدة بسيارة إسعاف واحدة لكن بسبب تباعد الأحياء السكنية هناك حاجة إلى سيارة أخرى, وهناك حاجة إلى نعوش للموتى في العديد من الأماكن.
وتتنبأ الدراسة بأنّ نقص الرعاية الصحية قد يكون سبباً في حدوث توتر في المنطقة.
والسوريون ينافسون الأردنيين على الإسكان إذ إنهم مدعومين بعقود تأجير مدفوعة من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
وتشير الدراسة إلى أنه غالبا ما ينتهي المطاف بسكن أكثر من عائلة سورية في منزل مستأجر, وهذا يزيد العبء في جمع النفايات والمياه واستهلاك الكهرباء ومياه الصرف الصحي.
وتقول الدراسة إن أجور المساكن ارتفعت بسبب وصول اللاجئين السوريين، ولم يعد بإمكان الأردنيين وخصوصاً حديثي الزواج دفع تكاليف أجور السكن, وهذا قد يشكل سبباً رئيسياً في حدوث توتر اجتماعي.
وتدعو الدراسة إلى تقديم المساعدة إلى المجتمعات المضيفة في الشمال على شكل عربات أو معدات أو مواد أو على شكل مساعدة تقنية، وسيتم منح الاعتماد للبلديات الجديدة والحكومات المحلية وستشكل مثال يحتذي به وقصص نجاح وتجارب لخبرة المملكة اللامركزية، خصوصا أنّ حصيلة الانتخابات البلدية الأخيرة ساعدت في ظهور رؤساء بلديات يتمتعون بحس مسؤولية عال ومدركين تماماً أنهم سوف يحاسبون على أخطائهم.[16]
المبحث الثاني
دراسة ميدانية للباحثين حول أثر اللجوء السوري على الأردن.
تطبيق عملي على بعض اللاجئين السوريين المدنيين الذين دخلوا الأراضي الأردنية والهاربين من ويلات الحرب (النزاع المسلح ) والقاطنين في مخيم الزعتري .
يوضح أسباب الخروج ، والمعاناة أثناء رحلة الخروج ، والحياة العامة في المخيم

[1] نعمان عطا لله إلهيتي ، قانون الحرب أو القانون الدولي الإنساني ، ط1 ، دار مؤسسة رسل للطباعة والنشر والتوزيع ، دمشق ، 2008، ص63—85 0

[2] عمر سعد الله ،تطور تدوين القانون الدولي الإنساني ، ط 1، دار الغرب الإسلامي ، 1997، ص13-14
الطراونة، القانون الدولي الإنساني، ص18.

[3] جريدة ألدستور ألأردنية العدد الصادر بتاريخ 31/10/2011

[4] الجمعية ألأردنية لحقوق ألإنسان(2013)،التقرير السنوي عن أوضاع حقوق ألإنسان في ألأردن ، عمان ، ألأردن،ص7_43

[5] المجلس الاقتصادي والاجتماعي دراسة عام 2011م- 2012م.

[6] المصدر السابق.

[7] أزمة الرهن العقاري العالمية .

[8] جواد العناني، دراسة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2011/2012م. وهذه الدراسة قديمة وتضاعف العدد أكثر من مرة.

[9] http://www.esc.jo/NewsViewerar.aspx?NewsId=79#.U26aI4FdWIs


[10] [10] جواد العناني، دراسة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2011/2012م.

[11] المصدر السابق.

[12] المصدر السابق.

[13] المصدر السابق، وانظر دراسة الوزني حول هذا الموضوع.

[14] دراسة العناني، وانظر دراسة الوزني، المجلس الاقتصادي.

[15] دراسة العناني، وانظر الوزني كذلك

[16] http://www.esc.jo/NewsViewerar.aspx?NewsId=79#.U26aI4FdWIs
المصدر: ملتقى شذرات


hgg[,x hgs,vd ,Hevi ugn hgHv]k hggp,l

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc doc1.doc‏ (310.7 كيلوبايت, المشاهدات 4)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
اللحوم, الأردن, السوري, وأثره

« د. محمد الرشيد قريش يكتب .. شهادتي للتاريخ (6) صرح المخض عن الزبد | إشكاليات تحليل الخطاب في الدراسات الإعلامية العربية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللجوء السوري يصل إلى مالي والقطب الشمالي ؟! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 02-14-2016 08:17 AM
حجازي وغوشة من حيتان استيراد اللحوم في الأردن يبيعون اللحوم الفاسدة للمواطنين والمستوردين Eng.Jordan الأردن اليوم 0 01-03-2016 01:09 PM
أزمة اللجوء السوري دقت آخر مسمار في نعش العروبة Eng.Jordan مقالات 0 09-05-2015 12:28 PM
عاجل .. الطيران السوري يقصف منطقة صبحا وصبحية في الأردن Eng.Jordan الأردن اليوم 1 08-13-2014 12:45 PM
أطباء الأردن يشكلون لجنة إغاثية لدعم الشعب السوري ابو الطيب الأردن اليوم 0 10-02-2013 12:36 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:18 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68