دراسة بحثية بعنوان الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة

الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة دراسة نظرية تطبيقية من ترجمة الربيع الغطفاني إلى ترجمة صلة بن سليمان بحث تكميلي لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير

إضافة رد
قديم 05-23-2019, 11:59 AM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,860
افتراضي دراسة بحثية بعنوان الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة


الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة
دراسة نظرية تطبيقية
من ترجمة الربيع الغطفاني إلى ترجمة صلة بن سليمان
بحث تكميلي لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير
في الحديث وعلومه

دراسة بحثية ، بحث ، بحوث ، دراسات ، دراسة بعنوان

إعداد الطالبة: مريم بنت محمد سعيد العوفي

بإشراف الدكتور
د. أحمد سعد الدين عوامة
أستاذ مشارك في الحديث وعلومه في قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

1438ه_2017م


شكر وتقدير
الحمد لله حمدًا يجاوز عنان السماء، أحمده حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، أحمده حمدًا يعجز اللسان عن وصفه على ما يسر من إتمام هذا البحث، وأصلِّي وأسلِّم على خير البشرية محمد بن عبد الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فأتقدم بالشكر الجزيل، والثناء العاطر لصاحبي الفضل والإحسان، رحم الله الميت منهما، وأطال بعمر الحي على طاعته.
وأثني على صاحب الفضل الخفي أبي عبد الله الذي كان عونًا لي، وأحمده على ما حباه من علم؛ فكان نعم المرجع، أسأل الله له التوفيق والسداد.
وأخص بالشكر والتقدير مشرفي: الدكتور أحمد سعد الدين عوامة حفظه الله الذي لم يألُ جهدًا في النصح والتوجيه، أسأل الله أن يبارك له في العلم والعمل، ويجزل له الثواب.
والشكر موصول لأعضاء لجنة المناقشة: الدكتور: محمد بن سالم الحارثي، والدكتورة: سمية إبراهيم اللذين تعنيا قراءة البحث وتصحيحه، فجزاهما الله خير الجزاء.
كما أتقدم بالشكر الجزيل لجامعة طيبة، ولعمادة الدراسات العليا على إتاحة الفرصة، ومواصلة الدراسة، وكل الشكر والامتنان لقسم الدراسات الإسلامية وأعضائه الأفاضل على ما قدموه لنا؛ فجزاهما لله خير الجزاء.
وختامًا: أشكر كل ذي فضل على من قدم وأعان على إتمام هذا العمل، وأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


دراسة بحثية ، بحث ، بحوث ، دراسات ، دراسة بعنوان




ملخص البحث
إن دراسة الألفاظ التي أطلقها أئمة الجرح والتعديل على الرواة، ومعرفة مدلولاتها من الموضوعات المهمة التي تساعد على دقة الحكم على حملة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقت درست في هذا البحث ألفاظ الجهالة الصريحة عن إمام من أشهر أئمة الجرح والتعديل ألا وهو الإمام يحيى ابن معين.
وقد بدأت البحث بمقدمة ذكرت فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والمنهج الذي سرت عليه، واتبعت ذلك بذكر ترجمة مختصرة للإمام يحيى بن معين، ثم تكلمت عن المجهول عند العلماء من حيث: تعريفه، وأنواعه، وحكم رواية كل نوع، ثم ختمت البحث بدراسة تطبيقية لخمسة وعشرين راويًا، وتبين من خلال الدراسة أن الإمام يحيى بن معين قد توسع في اطلاق لفظ الجهالة، فأطلقها على مجهول العين والحال على حسب تعريف المتأخرين للمجهول كما أنه أطلقها على من قلت روايته، وقد يتوقف فيمن لم يتبن له حاله وإن لم يكن مُقِلٌ من الرواية فيصفه بذلك، علمًا أنه قد أطلقها على بعض الرواة وعندما بان له أمرهم حكم عليهم.





دراسة بحثية ، بحث ، بحوث ، دراسات ، دراسة بعنوان







بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﱠ( ).
أما بعد
فإن علم الرجال من أهم علوم السنة المطهرة، إذ به يتميز الصحيح من السقيم، والثقة من غيره، ولذلك قال ابن المديني: "التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم"( ).
ويُعرَّف علم الرجال بأنه: العلم الذي يعنى بمعرفة الرواة من حيث أحوالهم عدالةً وجرحًا، ويعنى أيضًا بما يخدم ذلك ويحققه كمعرفة أسمائهم، وأنسابهم، وكناهم، وألقابهم، ومواليدهم، ووفياتهم، وطبقاتهم؛ مما يعين على التمييز بينهم ولا سيما مع كثرتهم وتشابه أسمائهم، أو أسمائهم وأنسابهم وكناهم إلى غير ذلك؛ مما يوقع في الخلط الشنيع كتضعيف الثقة، وتوثيق الضعيف، وردِّ الحديث المقبول، وقبول الحديث المردود( ).
فحملة سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هم رجال الإسناد، إذا لم يتبين لنا حالهم كيف يتسنى لنا العمل بالسنة، وتطبيق ما فيها من تشريع؟
فلذلك كان علم الرجال نصف العلم الموصل إلى النصف الثاني، وهو العمل بمتن الحديث، قال يحيى بن معين: "ما أهلك الحديث أحد ما أهلكه أصحاب الإسناد" يعني: الذين يجمعون المسند، أي: يغمضون في الأخذ من الرجال( ).
وقال ابن أبي حاتم: "فلما لم نجد سبيلًا إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله، ولا من سنن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلا من جهة النقل والرواية؛ وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة"( ).
فلقد قيض الله عز وجل لهذا الدين من يحرسه، ويذب عنه من الأئمة المخلصين، والعلماء الربانيين، فمن أبرز هؤلاء العلماء الذين تميّزوا، وتخصصوا، وأخلصوا، الإمام أبو زكريا يحيى بن معين.
فلقد بذل وقته، وسهر لحفظ الحديث، وأنفق جُلَّ ماله على طلب العلم، وتعلقت آماله بالتبحر في علم الحديث، قال محمد بن علي بن داود: سمعت ابن معين يقول: "أشتهي أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت ملآن كتبًا أكتب عنه وحدي"( ).
يظهر من هذا حرصه على طلب الحديث من الثقات، وأن يحوز على قصب السبق في هذا الميدان، فكان له هذا، فقد انتهى إليه علم الاثني عشر عَلَمًا الذين سبقوه.
وعلاوة على هذا، فكان بغضه علامة دالة على الكذابين؛ لما عُرف عنه من فضحهم، فكان حريًّا بطلبة العلم الغوص في بحر هذا الإمام، واستخراج اللآلئ المكنونة من علمه.
ولقد بين الترمذي الغاية من صنيع أئمة الجرح والتعديل، وسبب بيانهم لأحوال الرواة، فقال: "وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال منهم: الحسن البصري وطاووس تكلما في: معبد الجهني، وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب، وتكلم إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، في الحارث الأعور، وهكذا، روي عن أيوب السَّخْتِياني، وعبد الله بن عون، وسليمان التَّيْمِي، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ويحيى ابن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا، وإنما حملهم على ذلك -عندنا والله أعلم- النصيحة للمسلمين، لا ظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة، إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء؛ لكي يعرفوا؛ لأن بعضهم من الذين ضعفوا كان صاحب بدعة، وبعضهم كان متهمًا في الحديث، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ، فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم؛ شفقة على الدين، وتثبيتًا؛ لأن الشهادة في الدين أحق أن يثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال"( ).
إلا أنهم كانوا على حذر شديد من الوقوع في أعراض المسلمين، فقد قال ابن دقيق العيد: "أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام"( ).
إن للمتقدمين ميزة لا تضاهيها ميزة، فهم أقرب منهم زمنًا، أما المتأخرون فليس عندهم من أمرهم غير الأثر بعد العين( ).
ومن هنا تظهر أهمية العناية بالألفاظ التي أطلقها الأئمة المتقدمون على نقلة سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولقد قام القائمون على مسار الحديث جزاهم الله خير الجزاء باقتراح مشروع علمي يخص هذا الإمام، ألا وهو (الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة) فبادرت متوكلة على الله، فشاركت في هذا المشروع، راجية من الله تعالى أن يمن عليَّ بالتوفيق والسداد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وإن جوهر هذه الدراسة ولبها هو معرفة مدلول لفظ "لا أعرفه"، وما قام مقامها عند ابن معين، ولقد حرص ابن أبي حاتم وابن عدي على نقل أقوال ابن معين وتفسيرها، ولا أنسى إشارات ابن القطان في كتابه "الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" لبعضها، فدراسة مدلولات الألفاظ التي أطلقها المتقدمون مسلك سلكه جهابذة هذا الشأن، ولنا فيهم أسوة. فكلما طال الفصل، وبعد الزمن زادت الحاجة إلى طول وقوف، وجمع أكبر قدر من الأدلة والشواهد التي تقرب مقصود ذلك الإمام، وإن كان لا يمكن الجزم بتلكم النتائج إلا أنها تقوى وتضعف بحسب ما يحتف بها من قرائن.
قال الذهبي: "ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام عرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه، ومقاصده، بعباراته الكثيرة"( ).
ولدراسة الألفاظ التي أطلقها ابن معين ميزة لا يشاركه فيها غيره، إذ تعدد النقل عنه، وإنني لأعد ذلك من فضل الله على هذا الإمام أن يسر الله له أن يُسأل في أزمان مختلفة -فلربما عَرَفَ راويًا قد جهله قبل زمن، أو وقف على حديث لراو لم يقف عليه من ذي قبل، أو قد يكون الراوي نفسه تغير- فهذا بمثابة التحديث التلقائي لأحكامه.
قال الذهبي: "سأله عن الرجال عباس الدوري، وعثمان الدارمي، وأبو حاتم، وطائفة، وأجاب كل واحد منهم بحسب اجتهاده، ومن ثم اختلفت آراؤه وعباراته في بعض الرجال، كما اختلفت اجتهادات الفقهاء المجتهدين، وصارت لهم في المسألة أقوال"( )
وهذا يستلزم منا معرفة حكمه الأخير، وقد تبين من خلال البحث أن الدارمي ممن سأل قديمًا، وأن ابن الجنيد ممن سمع منه قبل موته بوقت يسير.
ومما أودُّ ذكره هو: أهمية كتاب "المغني في الضعفاء للذهبي" في جمع أقوال ابن معين، فقد وقفت على أقوال لابن معين لم تُذكر في الموسوعة( ) كما في ترجمة الراوي: زهير بن مرزوق، وسفيان بن عقبة السُوائي، وشعيب بن طلحة، ولا سيما أن الإمام الذهبي أشار في مقدمته لذلك الكتاب أنه استقاه من مجموعة كتب من ضمنها كتاب "الضعفاء لابن معين".
وقد تبين أن لابن معين مقاصد متعددة بقوله: "لا أعرفه" أو ما يقوم مقامها، وأنه لا يقصد بذلك الجهالة دائمًا خاصة وأنه قالها في بعض معاصريه، فقد جمعت ما وقفت عليه مما ذكره ابن أبي حاتم وابن عدي، وبسطت ذلك في المبحث الثالث من الفصل الأول، ومما يمكن إضافته أنه كان يتوقف في الراوي الذي لا ينتقي شيوخه، أو من ابتلي برواية الضعفاء عنه، فلم يتبين الضعف منه أو من غيره، وإن كان غالباً ما يقولها فيمن قلّت روايته.
ولكن السؤال الذي يتبادر للذهن: متى يوصف الراوي بأنه مُقِلٌ من الرواية؟
الجواب: لا شك أن صاحب الحديث والحديثين مُقِلٌ، لكن يبقى تحديد مقدار يفصل بين المقل من غيره أمر صعب، لكن مما يمكن الإشارة إليه إلى أن لابن عدي اهتمامًا بوصف عدد مرويات الراوي في كتابه "الكامل" فلقد وصف من له عشرة أحاديث بذلك، فقال: "إبراهيم بن عطية هذا هو: قليل الحديث، ولعله يبلغ عشرة"( ) في حين أنه قال لمن روى أقل من خمسة أحاديث: قليل الرواية جدًّا، فقال في ترجمة عاصم بن سويد: "... ويحيى بن معين؟ قال: لا أعرفه، وإنما لا يعرفه؛ لأنه رجل قليل الرواية جدًّا، ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أحاديث"( ).
ومما يدل على أنه يفرق بين من روى أقل من خمسة وبين من روى أكثر فقد قال في ترجمة بكار أبي يونس: "أحاديثه قليلة، ولا أعلم له من الأحاديث إلا مقدار خمسة أو ستة"( ).
ومن العقبات التي واجهتني في هذا البحث هو تعين من اختلف في تعينه، ومن ذلك:
سعيد بن عمير بن عقبة، وسعيد بن عمير الأنصاري، فهناك من فرق بينهما، ومنهم من جعلهما واحدًا.
وكذلك سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس وسليمان بن أبي سليمان.
وقد أوليت ذلك اهتمامًا بالغًا، وجمعت ما استطعت من أدلة تفصل القول، إذ يترتب على ذلك جمع ما قيل فيه من أقوال، وكذلك عدد أحاديثه، وبالتالي في الحكم عليه.
أولًا: أهمية الموضوع وأسباب اختياره تكمن أهمية الموضوع في النقاط الآتية:
- لقد ندب أهل الشأن إلى دراسة مثل هذا الموضوع.
- لقد مارس أئمة النقد المتقدمين الحكم على الرواة عمليًّا، وقاموا بدراسة هذه الألفاظ، وبيان مدلولاتها، ولا ريب أن ذلك يوصل إلى الجانب النظري؛ مما يفيد في إيجاد أصول وقواعد يمكن الحكم بها على الراوي ومروياته بدقة.
- تعددت الروايات عن يحيى بن معين في الراوي الواحد، وهذا يحتاج لمعرفة قوله الأخير.
- تخصص الإمام ابن معين في علم الرجال، وقرب عهده من بعض الرواة الذين حكم عليهم، واعتماد غيره على أحكامه، ومعرفته بأحوالهم، وبذلك أشاد أقرانه؛ فكان من الأهمية بمكان دراسة منهجه، ومعرفة مدلول ألفاظه.
ثانيًا: مشكلة البحث بعد البحث والنظر وجدت أن هناك إطلاقات متعددة للجهالة، سواء حكم على نفسه بعدم معرفتهم، أو حكم بحكم عام نحو: (لاأعرفه)،(لا أدري)،(لا يُعرف)، عند الإمام يحيى بن معين، فقمت بدراسة بعض هؤلاء الرواة الذين حكم عليهم بالجهالة، فالدراسة تسعى للإجابة على الأسئلة التالية:
- ما هو منهج الإمام يحيى بن معين في إطلاق وصف الجهالة على الرواة؟
- هل للإمام يحيى بن معين اصطلاح خاص في الجهالة؟ أو أنه موافق لغيره من الأئمة؟
ثالثًا: أهداف البحث ويمكن بيان أهداف هذه الدراسة من خلال الآتي:
- محاولة حصر الألفاظ التي استخدمها الإمام ابن معين في الدلالة على الجهالة.
- محاولة معرفة مدلول هذه الألفاظ، ومقصود الإمام ابن معين منها، وذلك مما يُعين في دقة الحكم على الراوي.
- الموازنة بين قول الإمام يحيى ابن معين وأقوال الأئمة في الحكم على الرواة المقصودين بالدراسة.
رابعًا: الدراسات السابقة حسب ما اطلعت عليه الباحثة في المكتبات الرقمية على الشبكة العنكبوتية، وسؤال المكتبات المختصة لم تجد من كتب في الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة، وما يوجد من دراسات هي بالدرجة الأولى دراسات نظرية تناولت الجهالة والرواة المجاهيل.
وما وقفت عليه _على سبيل المثال لا على سبيل الحصر_ من الدراسات التطبيقية ما يلي:
_ مقدمة الكاشف تحقيق: الشيخ محمد عوامة، فقد اعتنى فيها ببيان مدلول لفظ لا أعرفه عند ابن معين، وذكر خلاصة ما توصل إليه، فقد استفدت منها كثيراً، فكانت بمثابة النواة لهذا البحث، فجزاه الله خيرا الجزاء.
- رسالة ماجستير، بعنوان: المتروكون والمجهولون ومروياتهم في سنن أبي داود السجستاني، للباحث محمد صبران أفندي الأندونيسي، عام(1395ه_1396ه)، واقتصر في الجزء التطبيقي على لفظ "مجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد" ولم يرد في بحثي راو ممن هذا وصفه.
- رسالة دكتوراه بعنوان: الراوي المجهول، دراسة نظرية تطبيقية في كتاب تقريب التهذيب لابن حجر، مقدمة من الدكتور: خالد محمود الحايك، عام(2008م)، وكان الجزء التطبيقي عبارة عن نماذج ممن قال فيهم ابن حجر: ( مجهول الحال)،أو(مستور الحال)،أو(مجهول)، من طبقة التابعين، ويتفق معه البحث في دراسة راوٍ واحد، وهو: سليمان المنبهي.
_ مشروع مقدم من مجموعة من الباحثين في جامعة الإمام محمد بن سعود بعنوان: من وصف بلفظ مقبول في تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني من غير رجال الصحيحين، ويتفق معه البحث في دراسة ثلاثة رواة هم: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، وسعيد بن عمير بن عقبة، وسليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس.
- مشروع مقدم من مجموعة من طالبات جامعة طيبة بعنوان: الرواة الذين حكم عليهم الدَّارقُطني بالجهالة، وهناك تلاقٍ بين راويين في الجزء المحدد لي من قِبل القسم، الأول: سليمان بن أبي سليمان، والآخر: صدقة بن أبي عمران، وإن كان هناك اختلاف في نتائج الراوي الأول، إلا أنه يبقى جوهر هذا البحث لم يشاركه فيه بحث آخر بحسب بحثي: وهو محاولة معرفة مقصود ابن معين من تلك الألفاظ.
_ وقد سبقني في هذا المشروع طالبتان، الأولى، الأخت: مريم الضلعان، من ترجمة: إبراهيم بن أبي الليث إلى ترجمة بكر بن سالم.
و الأخت لطفية حافظ من ترجمة: عاصم بن سويد إلى ترجمة عبد الحكم بن ذكوان.
وإنما جاءت هذه الدراسة؛ لتسد الفجوة، وتكمل الجهود السابقة؛ لتتم الفائدة، فكان هدفها جمع أقوال الإمام يحيى بن معين، ودراستها وموازنتها بغيرها، ثم دراسة أحوال الرواة دراسة تطبيقية؛ للوصول لحكم دقيق.
خامسًا: حدود البحث اقتصرت في هذه الدراسة على جملة من الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة بألفاظ متعددة مثل: "لا يُعرف- لا أعرفه- لا أدري" من ترجمة الرَّبِيع الغَطفاني إلى ترجمة صلة بن سليمان، وقد اعتمدت في جمعها على "موسوعة أقوال الإمام يحيى بن معين في رجال الحديث وعلله" جمع وتحقيق الدكتور: بشار عواد معروف وجهاد محمود خليل ومحمود محمد خليل، طبع دار الغرب الإسلامي بتونس، الطبعة الأولى عام 1430ه، ومادة الموسوعة قد جمعت من عشرين مصدرًا، وهي كالآتي:
- تاريخ أبي الفضل العباس بن محمد الدوري.
- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي.
- سؤالات ابن محرز أبي العباس أحمد البغدادي.
- سؤالات ابن الجنيد أبي إسحاق إبراهيم الجنيد.
- سؤالات ابن طهمان يزيد بن الهيثم الدقاق.
- سؤالات عثمان بن طالوت، أبي عمر الجحدري.
- التاريخ الكبير، للبخاري.
- تاريخ أبي خيثمة زهير بن حرب.
- تاريخ أبي زرعة الدمشقي.
- العلل والرجال، لعبد الله بن أحمد بن حنبل.
- الكنى والأسماء، للدولابي.
- الضعفاء، للعقيلي.
- الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي.
- المجروحين، لابن حبان.
- الكامل، لابن عدي.
- تاريخ بغداد، للخطيب.
- تهذيب الكمال، للمزي.
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي.
- تهذيب التهذيب، لابن حجر.
- لسان الميزان، لابن حجر.
وقد صنفت هؤلاء الرواة حسب ترتيب الأحرف الهجائية، وسوف أقوم بدراسة خمسة وعشرين راويًا، ابتداءً من حرف الراء إلى حرف الصاد.
سادسًا: منهج دراسة وكتابة البحث أما المنهج الذي سرت عليه في هذا البحث فإني جمعت بين المنهج النظريِّ والتطبيقيِّ، وقد جاءت خطوات العمل فيه كالتالي:
أولًا: الدراسة النظرية، وكان منهجي في الدراسة النظرية وفق ما يلي:
1- جمعت المادة العلمية في المبحث الأول (ترجمة الإمام يحيى بن معين) من كتب التراجم والرجال، وكتب علم الجرح والتعديل، وكتب البلدان، وكتب الأنساب، وكتب التاريخ.
2- اعتمدت غالبًا في جمع المادة النظرية في المبحث الثاني (تعريف المجهول لغة واصطلاحًا، وأنواع الجهالة، وأسباب رفع الجهالة، وحكم رواية المجهول) من كتب اللغة، وكتب المصطلح، وكتب علم الجرح والتعديل، وكتب السؤالات، وكتب العلل.
ثانيًا: الدراسة التطبيقية، وكانت على النحو التالي:
1- جمعت أقوال الإمام يحيى بن معين، وأحكامه على الرواة بالجهالة من موسوعة (أقوال الإمام يحيى بن معين)، وأضفت ما وقفت عليه من أقوال ابن معين سواءً كانت في الكتب التي على شرطهم( )أو خلاف ذلك( ).
2- اخترت من جملة إطلاقات الإمام يحيى بن معين للجهالة ما كان صريحًا فيها، وذلك مثل: (لا يُعرف)،(لا أعرفه)، (لا أدري)، ونحو ذلك.
3- أثبت في عنوان الترجمة بالنسبة لاسم الراوي ما جاء في كتب ابن معين، وبهذا قد يظهر اختلاف بين ما ورد في الموسوعة مع ما تم إثباته( )، فمثلًا في ترجمة الراوي سعيد بن عمير بن عقبة وسعيد بن عمير الأنصاري انتهى بي البحث على أنهما اثنان، بينما هما في الموسوعة واحد.
4- ورد في الموسوعة سليمان بن أبي سليمان، وسليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس على أنهما اثنان، بينما انتهى بي البحث على أنهما واحد، ولكن أثبت كل واحد برقم ترجمة مستقل، وأحلت عند الترجمة للثاني لترجمة الأول؛ حفاظًا على عدد الراوة المقرر لي دراستهم.
5- ترجمت لرواة الدراسة بحسب ما وقفت عليه، مع دراسة أحوالهم، وذلك بالرجوع إلى كتب التراجم والطبقات، وكتب التاريخ، وكتب الجرح والتعديل.
6_ اجتهدت في جمع شيوخ وتلاميذ الراوي المقصود بالدراسة، ومصدري في ذلك تراجم من ترجم له أو من له صلة به، كما أنني أتتبع حديث الراوي فما جاء بصيغة التحديث أثبته سواءً كان من شيوخه أو تلاميذه.
7- رتبت الشيوخ والتلاميذ ترتيبًا هجائيًا.
8- بحثت في تاريخ مولد الراوي ووفاته، فإن لم أقف عليه أبين طبقته على حسب ما ذكره الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، والحافظ ابن حجر في التقريب.
9- نقلت أقوال غيره من الأئمة في الحكم على الراوي.
10-قارنت بين أقوال الإمام يحيى بن معين وغيره من الأئمة.
11- عند العزو إلى كتب التراجم ذكرت اسم الكتاب والجزء والصفحة والرقم، وأقصد بالرقم رقم ترجمة الراوي في الكتاب.
12- قصدت عند عد مرويات الراوي عدد المرويات بدون مجموع طرقها.
13- اقتصرت على دراسة ثلاث مرويات للراوي؛ لأجل التوصل إلى نتائج في الحكم على الراوي.
واتبعت في دراسة المرويات المنهج الآتي:
1- ترجمت لكل راو من رواة الدراسة على حدة.
2- ذكرت من روى للراوي من أصحاب الكتب الستة.
3- ذكرت عبارات الأئمة في الراوي من تعديل أو تجريح أو تجهيل.
4- درست مرويات الراوي دراسة حديثية، مقتصرةً على ثلاثة منها إن كانت أكثر من ذلك.
5- خرّجت الأحاديث النبوية من مظانها، مقتصرة على الطرق التي ذكر فيها الراوي المجهول، فإن كان الحديث في الكتب الستة اقتصرت عليها ولا أرجع لغيرها، وإن كان في الصحيحين فإني أشير إليه، ولا أتطرق لدراسته، ولا ألتزم بدراسة أحاديث من كان متروك الحديث عند أئمة الجرح والتعديل.
6- قدمت في التخريج الكتب الستة، وما بعدها أرتبه على حسب تاريخ الوفاة.
7- عند الترجمة لرجال الإسناد إن كان من رجال الكتب الستة اكتفيت بحكم الحافظ ابن حجر في التقريب، لأنه التزم أن يذكر خلاصة حال الراوي( )، وإن كان من غيرهم فإني أبحث على حسب الاستطاعة محاولة ذكر قول لإمام من أئمة الجرح والتعديل.
8- لم أترجم للأعلام، وإنما اقتصرت لما دعت إليه الحاجة.
9_ لم أعرف بالأنساب إلا ما رأيته غامضاً.
10- ذكرت المتابعات والشواهد على حسب الحاجة.
11- استشهدت بأقوال الأئمة في حكمهم على الأحاديث.
12- ختمت ترجمة الراوي المحكوم عليه بالجهالة عند الإمام يحيى بن معين بخلاصة الحكم عليه بحسب ما ظهر لي.
13- شرحت الغريب من الألفاظ.
14- عزوت الآيات إلى سورها، مع نقلها من مصحف المدينة.
15- عرّفت بالأماكن والبلدان التي وردت في الحديث.
16- اكتفيت بذكر اسم الكتاب والمؤلف والجزء والصفحة عند توثيق المعلومات في الهامش، أما باقي المعلومات فاكتفي بذكرها في قائمة المصادر والمراجع.
سابعًا: تقسيمات البحث وقد رتبت الخطة على مقدمة وفصلين وخاتمة
أولًا: المقدمة، وتشتمل على: (أهمية البحث، ومشكلة البحث، وحدود البحث، والدراسات السابقة في الموضوع، والمنهج الذي سرت عليه).
ثانيًا: فصول الدراسة، وتنقسم إلى فصلين: الفصل الأول: الدراسة النظرية، ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ترجمة مختصرة للإمام يحيى بن معين، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: اسمه، ونسبه، ومولده.
المطلب الثاني: نشأته، وطلبه للعلم.
المطلب الثالث: أشهر شيوخه وتلاميذه.
المطلب الرابع: ثناء أهل العلم عليه.
المطلب الخامس: وفاته، وآثاره العلمية. المبحث الثاني: الراوي المجهول، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف المجهول لغة واصطلاحًا.
المطلب الثاني: أقسام الجهالة عند علماء الحديث.
المطلب الثالث: أسباب رفع الجهالة.
المطلب الرابع: حكم رواية المجهول.
المبحث الثالث: منهج الإمام يحيى بن معين في الحكم على الرواة بالجهالة.
الفصل الثاني: الدراسة التطبيقية(الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة)وهم على النحو التالي:
1- الرَّبيع الغطفاني.
2- الرَّبيع، روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله، روى عنه: مِسْعَر.
3- زهير بن مرزوق.
4- زيد بن عوف، أبو ربيعة القُطعيٌّ، لقبه فهد.
5- سرور بن المغيرة بن زاذان، ابن أخي منصور بن زاذان.
6- سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، أبو الصباح الكوفي.
7- سعيد بن سلمة المديني.
8- سعيد بن الصباح، النيسابوري.
9- سعيد بن عمير بن نيار، ويقال سعيد بن عمير بن عقبة، ابن أخي البراء بن عازب
رضي الله عنه.
10- سعيد التمار، عن أنس رضي الله عنه.
11- سعيد المؤذن.
12- سفيان بن عقبة السوائي، الكوفي، أخو قبيصة.
13- سفيان بن هشام المَرْوَزي، أبو مجاهد الخرساني.
14- سلمان المقعد.
15- سليمان بن سفيان القرشي التَّيْمي، أبو سفيان المدني.
16- سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس.
17- سليمان بن أبي سليمان.
18- سليمان المنبهي، يقال إنه سليمان بن عبد الله.
19- سهل بن حماد الأزدي.
20- سُوَيد بن حُجَير بن بيان، الباهلي، أبو قَزَعة البصري.
21- شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
22- صالح بن بشر السدوسي.
23- الصباح بن سهل، أبو سهل الواسطي.
24- صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز.
25- صلة بن سليمان، أبو زيد العطار، الواسطي، سكن بغداد.
ثالثًا: الخاتمة، وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات المستفادة من البحث. رابعًا:فهارس البحث، ويشتمل على ما يلي: 1- فهرس الآيات القرآنية. 2- فهرس الأحاديث حسب الترتيب الهجائي. 3- فهرس الآثار. 4_فهرس الأماكن
5_فهرس القبائل
6- فهرس الغريب من الألفاظ. 7- فهرس المصادر والمراجع. 8- فهرس الموضوعات.









































المبحث الأول: ترجمةٌ مختصرةٌ للإمام يحيى بن معين( ).
يُعد الإمام يحيى بن معين من الأئمة البارزين، والأعلام المخلصين؛ الذين جنّدوا أنفسهم لخدمة الدين، والدفاع عن سنة المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لذلك حرص طلبة العلم على الانتفاع بعلمه، وترجموا له، مابين مطوِّل ومُختَصِر، بل قد أفرده البعض برسائل علمية( )، فآثرت في هذا البحث أن أترجم له ترجمة مختصرة؛ أذكر فيها أبرز ما عُرف به.
المطلب الأول: اسمه ونسبه ومولده ووفاته. اسمه ونسبه:
هو الإمامُ الحافظُ أبو زكريا يحيى بن معين بن عَوْن بن زياد بن بِسْطام( )،وقيل: غِيَاث بدل: عَوْن، المرّي( )، مُرَّة غَطَفان ( )، مولاهم( )، البغدادي، النَّقَيَائي( ).
قال ابن خلكان: "والأول أشهر وأصح"( ).
مولده:
فقد أخبر عن ذلك فقال: "ولدت في خلافة أبي جعفر، سنة ثمان وخمسين ومائة في آخرها"( ).

















المطلب الثاني: نشأته وطلبه للعلم ورحلاته نشأته وطلبه للعلم:
نشأ في كَنَف والده، وطلب العلم، واستمر في ذلك، واستفاد مما خلَّفه له والده( ) من ثروة، قال ابن عدي: "حدثني شيخ كاتب ذكر أنه قَرابة يحيى بن معين، قال:كان معين على خراج الرَّي( )، فمات، فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه"( ).
فبتوفيق من الله عز وجل وفق الإمام يحيى بن معين لاستثمار ما تركه له والده في طلب العلم، فكتب العلم وهو ابن عشرين سنة ( ).
وحجَّ وعمره أربع وعشرون سنة، فقال عن نفسه: "لقد حججت وأنا ابن أربع وعشرين سنة، خرجت راجلًا من بغداد إلى مكة"( ).




رحلاته:
بعدما سمع من أهل العلم في بلده بغداد، رحل إلى الحجاز، والشام، ومصر، واليمن، واستمر في الرحلة، ولم ينقطع حتى سنٍّ متأخرة، وهو ابن ست وخمسين( ).
فلم يتوقف الإمام يحيى بن معين عن طلب العلم والرحلة إليه، بل استمر حتى كبرت سنه وهو طالب له.
صفاته العلمية:
فقد ضرب أروع الأمثلة في الصبر والمذاكرة، والإتقان، فحرص على السماع والتكرار، قال عباس الدوري: "سمعت ابن معين يقول:لو لم نسمع الحديث خمسين مرة ما عرفناه"( ).
وقد شهد له أهل زمانه بكثرة كتابته للحديث، قال علي ابن المديني: "ما أعلم أحدا ًكتب ما كتب يحيى بن معين" ( ). فهذا من دواعي الإتقان، فقد جمع رحمه الله بين السماع والكتابة.
وقد رسم لنفسه منهجًا في الكتابة، فقد روى الخطيب بسنده إلى يحيى بن معين قوله:"إذا كتبت فقمش( )، وإذا حدثت ففتش"( )، فهو يكتب ليعرف، ولا يحدث إلا بما عرف.
وروى ابن عساكر بسنده إلى يحيى بن معين: "سيندم المنتخب في الحديث حين لا تنفعه الندامة"( )، والمنتخب( ): هو الذي ينتقي الحديث ويختار، فكان رحمه الله يكتب الصحيح والضعيف لهدف وغاية، قال أبو الوليد الباجي: روى أحمد بن إسحاق قال: "رأى أحمد بن حنبل، يحيى بن معين في زاوية بصنعاء، وهو يكتب صحيفة مَعْمر، عن أَبَان بن أبي عَيَّاش، عن أنس رضي الله عنه، فقال له أحمد بن حنبل: تكتب صحيفة مَعْمر، عن أَبَان، عن أنس رضي الله عنه، وتعلم أنها موضوعة؟! فلو قال لك قائل: أنت تتكلم في أَبَان، وتكتب حديثه على الوجه؟! فقال: رحمك الله أبا عبد الله، أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق، عن مَعْمر، عن أَبَان بن أبي عيّاش، عن أنس رضي الله عنه، وأحفظها كلها، وأعلم أنها موضوعة؛ حتى لا يجيء بعد إنسان فيجعل بدل أَبَان ثابتًا البُنَاني( )، ويرويها عن مَعْمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، فأقول له: كذبت، إنما هو أَبَان لا ثابت"( ). وأما بعد معرفتها، فقد روى الخطيب بسنده إلى يحيى بن معين قوله: "كتبنا عن الكذابين، وسَجَرْنا به التنور، وأخرجنا به خبزًا نضيجًا"( ).
قال الخطيب البغدادي: "وليس يعيب طالب الحديث أن يكتب عن الضعفاء والمطعون فيهم، فإن الحفاظ ما زالوا يكتبون الروايات الضعيفة، والأحاديث المقلوبة، والأسانيد المركبة، ليُنَقِّرُوا( ) عن واضعيها، ويبينوا حال من أخطأ فيها"( ).
وكان ذا عناية ومذاكرة،فكان ينفق جلَّ أوقاته في طلب العلم، ومراجعته، فقال عن نفسه: "إني لأحدث بالحديث، فأسهر له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه"( )، مما يدل على حرصه على أداء سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا ريب أن هذه مسؤولية عظيمة لابد أن يستشعرها كل من تصدى لحفظ السنة.
فكان مرجعًا لأصحابه فيما أشكل عليهم، قال ابن المديني: "كنت إذا قدمت إلى بغداد -منذ أربعين سنة- كان الذي يذاكرني أحمد بن حنبل، فربما اختلفنا في الشيء فنسأل، أبا زكريا يحيى بن معين، فيقوم فيخرجه، ما كان أعرفه بموضع حديثه" ( ).
قال عبد الله ابن الرومي: "ليت أبا زكريا قد قدم، يعني: ابن معين، فقال له اليَمامي: ما تصنع بقدومه؟ يعيد علينا ما قد سمعنا، فقال له أحمد: اسكت، هو يعرف خطأ الحديث"( ).
ولقد برع في علوم شتى منها: الحديث قال الدوري: "رأيت أحمد بن حنبل في مجلس رَوْح بن عُبادة، سنة خمس ومائتين، يسأل يحيى بن مَعِين عن أشياء، يقول له: يا أبا زكريا، كيف حديث كذا؟ وكيف حديث كذا؟ يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها، كل ما قال يحيى كتبه أحمد"( ).
ويكفي الإمام يحيى بن معين، أن السائل كان عالماً جهبذًا.
وتخصص في علم الرجال والكنى، قال عبد المؤمن بن خلف: "سألت أبا علي صالح بن محمد: من أعلم بالحديث: يحيى بن معين أم أحمد بن حنبل؟ فقال: "أما أحمد فأعلم بالفقه والاختلاف، وأما يحيى فأعلم بالرجال والكنى"( ).
وكان على قدر في معرفة التفسير، قال عبد الله بن أحمد الدورقي: "ذهب يحيى بن معين معنا إلى الحسن بن عمرو الباهلي، سمع منه ما فات عباس النَرْسِي( )، من تفسير قتادة، وكان يرضاه"( ).
وقال ابن الجنيد: "قلت ليحيى بن معين: تفسير وَرْقَاء عمن حملته؟ قال: "كتبته عن شَبَابَة وعن علي بن حفص، وكان شَبَابَة أجرأ عليها، وجميعًا ثقة"( ).
وكذلك في المغازي، قال عبد الخالق: قلت لابن الرومي: حدثني أبو عمرو: أنه سمع أحمد ابن حنبل يقول: "السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور، فقال لي: وما تعجب من هذا؟ كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي، ويحيى بالبصرة، فقال أحمد: ليت أن يحيى ههنا، قلت له: وما تصنع به؟ قال: يعرف الخطأ"( ).
وحريٌّ بمن اجتمعت فيه هذه الصفات من القوة والإتقان أن يتصدر لحفظ سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وكان ذا معرفة بالشعر وأصحابه، فعندما سأله ابن الجنيد، عن محمد بن مَنَاذِر الشاعر؟ فقال: "لم يكن بثقة ولا مأمون، رجل سوء، نُفي من البصرة"، وذكر منه مُجُونًا وغير ذلك، قال ابن الجنيد: قلت: إنما يكتب عنه شعر وحكايات عن الخليل بن أحمد، فقال: "هذا نعم"، كأنه لم ير بهذا بأسًا، ولم يره موضعًا للحديث"( ). وهذا مما يدل على عدله؛ فبين موضع الضعف عنده، ولم يمنعه ذلك من ذكر ما تميز به.
وكان نتيجة ذلك أن ترك الدنيا، وخلَّف وراءه خير ميراث، لم يقتصر على أهل بيته، وإنما عمَّ من بعده جميعًا، فقد خلف رحمه الله من الكتب مائة قِمَطْر( )، وأربعة عشر قِمَطْرًا، وأربعة حِباب( ) شرابية مملوءة كتبًا( ).





المطلب الثالث: أشهر شيوخه وتلاميذه لقد حرص الإمام يحيى بن معين على السماع من مشايخ بلده، ورحل إلى غيرهم، فمن أشهر شيوخه:
عبدُ الله بن المبارك، وهُشَيم بن بَشِير، ومُعتمر بن سليمان، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن مُجالد، ويحيى بن أبي زائدة، ويحيى بن عبد الله الأنيسي المدني، وسفيان بن عُيَيْنَة، وأبو حفص الأبار، وحفص بن غياث، وعباد بن العوام، وعمر بن عبيد الطَّنَافِسِي( )، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق من طبقتهم ومن بعدهم ( ).
تلاميذه
لقد تتلمذ على يدي الإمام يحيى بن معين، تلاميذ مخلصون، أصبحوا هم كبار أئمة الحديث، فيما بعد.
منهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وعباس الدوري، وأبو بكر الصاغاني، وعبد الخالق بن منصور، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإسحاق الكوسج، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ومعاوية بن صالح الأشعري، وحنبل بن إسحاق، وصالح بن محمد جزرة، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو معين الحسين بن الحسن الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، ومضر بن محمد الأسدي، والمفضل بن غسان الغلابي.
ومن أقرانه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن سعد، وأبو خَيْثَمة، وهَنَّاد بن السَّرِي، وغيرهم( )
فلقد اشتغل هو والإمام أحمد بن حنبل بالحديث، واستفادا من بعضهما أيّما استفادة.
المطلب الرابع: ثناء أهل العلم عليه تتابع الثناء على الإمام يحيى بن معين من شيوخه، وأقرانه، وتلاميذه، فكان أحد الأفذاذ الذين خدموا الإسلام، وقدموا له كل غال ونفيس، ومن أبلغ الثناء أن يصدر من الأقران، وسأقتصر هنا على ثناء إمامين جليلين، كانا من أقرانه، وهما: عليٌّ ابن المديني والإمام أحمد بن حنبل:
قال علي ابن المديني: "انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير، وقتادة، وعلم الكوفة إلى أبي إسحاق، والأعمش، وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب، وعمرو بن دينار، وصار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر رجلًا، منهم بالبصرة: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، ومَعْمر، وحماد بن سلمة، وأبو عَوَانة، ومن أهل الكوفة: سفيان الثوري، وسفيان بن عُيَيْنَة، ومن أهل الحجاز: إلى مالك بن أنس، ومن أهل الشام: إلى الأوزاعي، فانتهى علم هؤلاء إلى محمد بن إسحاق، وهُشَيم، ويحيى بن سعيد، وابن أبي زائدة، ووَكِيع، وابن المبارك، وهو أوسع هؤلاء علمًا، وابن مهدي، وابن آدم، فصار علم هؤلاء جميعًا إلى يحيى بن معين"( ).
وقال: "ما رأيت يحيى بن معين استفهم حديثًا قط ولا ردَّه" ( ).
وقال أحمد بن حنبل: "كان يحيى بن معين أعلمنا بالرجال"( ).
وقال: "ههنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يظهر كذب الكذابين، يعني: يحيى بن معين"( ).





المطلب الخامس: وفاته، وآثاره العلمية
وفاته:
توفي في خلافة المتوكل، سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، لسبع ليال بقين من ذي القعدة، وقيل:من ذي الحجة، بالمدينة، وعاش خمسًا وسبعين سنة، والراجح أنه مات وهو في طريقه إلى الحج، كما ذكر الخطيب: "والصحيح أنه مات في ذهابه قبل أن يحج"( ).
آثاره العلمية
رزق الله الإمام يحيى بن معين تلاميذ مخلصين دوّنوا علمه، ونقلوه إلينا، روايةً عنه، قال الترمذي: "ومن آثاره التي وصلتنا "التاريخ"، "والعلل"، وفيهما علم غزير، ومعرفة واسعة، في علم الرجال والعلل، ولم يكتب هو بيده شيئًا، وإنما جمع عدد من تلاميذه أخباره ومسائله في العلل، كعثمان الدارمي، وعباس الدوري، وابن الجنيد، ومُضَر بن محمد، وابن مُحْرز، وخالد بن الهيثم"( ). وسأذكر بعضًا مما وقفت عليه من:
المطبوع:
-حديث يحيى بن معين، رواية أبي بكر، أحمد بن علي المَرْوَزِي، تحقيق: خالد بن عبد الله السبتي، الطبعة الأولى، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض،(1419هـ- 1998م)، في جزء واحد.
-جزء فيه أحاديث يحيى بن معين، رواية: أبي منصور يحيى بن أحمد الشَّيبانِي، تحقيق: عبدالله دمفو، الطبعة الأولى، دار النشر: دار المآثر، المدينة المنورة، (1420هـ)، في جزء.
- معرفة الرجال، رواية أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحْرز، حقق الجزء الأول: محمد كامل القصار، وحقق الجزء الثاني: محمد مطيع الحافظ بالاشتراك مع غزوة بدير، الطبعة: الأولى، الناشر: مجمع اللغة العربية، دمشق، (1405هـ، 1985م).
-تاريخ ابن معين، رواية عثمان الدارمي، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، جزء.
-التاريخ، رواية أبي الفضل العباس بن محمد الدوري، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، (1399ه– 1979م)، في أربعة أجزاء.
- من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (رواية ابن طهمان)، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، في جزء.
- سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين، تحقيق: أحمد نور سيف، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة: الأولى ( 1408هـ، 1988م)، في جزء واحد.
غير منشور:
- التاريخ رواية إسحاق الكوسج عن ابن معين جمع ودراسة: د. أحمد سعد الدين عوامة.
- حديث يحيى بن معين، برواية أحمد بن الحسن الصُّوفي، رسالة ماجستير، إعداد: عصام عبد الله السناني، إشراف الدكتور: شاكر ذيب فياض.
المخطوط:
ذكر فؤاد سزكين أن من آثار ابن معين كتاب "المجروحين( )".
المفقود:
ذكر الذهبي أن من مصادر كتابه المغني في الضعفاء: كتاب الضعفاء لابن معين، قال الذهبي: "وقد جمعت في كتابي هذا أممًا لا يحصون، فهو مغن عن مطالعة كتب كثيرة في الضعفاء، فإني أدخلت فيه- إلا من ذَهَلت عنه- الضعفاء لابن معين..."( )، ولربما هو الذي ذكره فؤاد سزكين.
























المبحث الثاني: الراوي المجهول، وفيه أربعة مطالب.
المطلب الأول: تعريف المجهول لغةً واصطلاحًا المجهول لغةً: مأخوذ من (جهل): "الجيم والهاء واللام أصلان، أحدهما: خلاف العلم، والآخر: الخفة وخلاف الطمأنينة"( ).
والجهل: "نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلًا وجهالة، وجهل عليه، وتجاهل: أظهر الجهل، والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل، وجهل فلان حق فلان، وجهل فلان عليَّ وجهل بهذا الأمر، والجهالة: أن تفعل فعلًا بغير العلم"( ).
ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﱠ( ).
يعني: "الجاهل بحالهم، ولم يرد الجاهل الذي هو ضد العاقل، إنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة، يقال: هو يجهل ذلك أي لا يعرفه"( ).
تعريف المجهول اصطلاحًا:
تعددت تعريفات الأئمة للراوي المجهول، فمن أشهر من عرَّفه:
الخطيب البغدادي بقوله: "المجهول عند أصحاب الحديث: هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه, ولا عرفه العلماء به , ومن لم يُعرف حديثه إلا من جهة راو واحد"( ).
وعرفه ابن عبد البرِّ بقوله:" كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول"( ).

وعرفه ابن حجر بقوله: "لا يُعرف فيه تعديل ولا تجريح معين"( ).
فيمكن القول إن المجهول هو: من لم يرو عنه غير واحد، ولم يرد فيه توثيق من إمام معتبر، أو من لم يُعرف حاله.
المطلب الثاني: أقسام المجهول عند علماء الحديث قسم علماء الحديث المجهول لعدة أقسام، سيأتي بيانها إن شاء الله، ومما يحسن التنبيه إليه أن الحافظ ابن حجرقد أدرج المبهم ضمن مبحث الجهالة فقال: "وفيه المبهمات"( )، لما له من علاقة بالمجهول، بل هو أشد جهالة منه، قال ابن حجر: "فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه، فهو مجهول العين، كالمبهم"( ).
أولًا: المجهول
اختلف تقسيم الأئمة للمجهول؛ فمنهم من جعله قسمًا واحدًا،كالخطيب البغدادي، ومنهم من جعله ثلاثة أقسام ،كابن الصلاح، ومنهم من جعله قسمين كابن حجر.
فأول من عرف المجهول الخطيب البغدادي فقال:"المجهول عند أصحاب الحديث هو: كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه, ولا عرفه العلماء به, ومن لم يُعرف حديثه إلا من جهة راو واحد"( ).
ثم جاء بعد ذلك ابن القطان الفاسي، وقسمه إلى قسمين فقال: "وهم على قسمين: قسم لم يرو عن أحدهم إلا واحد، فهذا لا تقبل رواياته، وقسم روى عن أحدهم أكثر من واحد، فهؤلاء هم المساتير الذين اختلف في قبول رواياتهم"( ).
وقد نص على تسمية القسم الأول فقال: "فأما قسم مجهولي الأحوال، فإنهم قوم إنما روى عن كل واحدٍ واحدٌ منهم واحد، لا يعلم روى عنه غيره"( ).
وقال أيضًا: "وإما مجهولون، وهم من لم يرو عن أحدهم إلا واحد، ولم يُعلم مع ذلك حاله، فإنه قد يكون فيمن لم يرو عنه إلا واحد مَن عُرفت ثقته وأمانته"( ).
وقيّد ابن القطان من لم يرو عنه إلا واحد بشرط ألّا تُعرف عدالته، لأن هناك من لم يرو عنه إلا واحد، لكن عُرف حاله.
وقد جرى على ذلك صنيع بعض أئمة الجرح والتعديل، أن أثبتوا العدالة لبعض الرواة ولم يرو عنهم غير واحد، ومنهم من لم يرو إلا حديثًا واحدًا، فقال الإمام يحيى بن معين، عندما سُئل عن أبي دَرَاس: "إنما يروي حديثًا واحدًا، ليس به بأس"( ).وقال عبد الله بن أحمد: "قلت ليحيى: سفيان عن الصَّلْت الرَبَعي( )، فقال: روى عنه سفيان حرفًا واحدًا، ليس به بأس"( ).
وكذلك فقد وثق أبو زرعة، أيمن الحَبَشِي، ولم يرو عنه إلا ابنه عبد الواحد، قال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة، عن أيمن والد عبد الواحد؟ فقال: مكي، ثقة"( ).
وقال في القسم الثاني: "وإما مستورون، ممن روى عن أحدهم اثنان فأكثر، ولم تعلم مع ذلك أحوالهم"( ).
وعلى هذا فهما قسمان عنده:
أولهما: مجهول الحال: من لم يرو عنه إلا واحد، ولم تُعرف عدالته.
والآخر: المستور: وهو من روى عنه اثنان فأكثر، ولم تُعلم حاله.
ثم جاء ابن الصلاح وقسمه إلى ثلاثة أقسام، فقال: "أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعًا.
والثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة، وهو عدل في الظاهر، وهو: المستور.
والثالث: المجهول العين"( ).
وقد تبعه على هذا جمع من الأئمة منهم: النووي( )، وابن كثير( )، والسخاوي( )، والسيوطي( )، وغيرهم.
ثم جاء بعد ذلك الحافظ ابن حجر، فجعل القسمين الأولين عند ابن الصلاح قسمًا واحدًا، وأطلق عليهما المستور، والقسم الآخر مجهول العين، فهما قسمان عند الحافظ ابن حجر.
قال ابن حجر: "فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه، فهو مجهول العين"( ).
وقال أيضًا: "من لم يرو عنه غير واحد، ولم يُوثق، وإليه الإشارة بلفظ مجهول"( ).
وعرف المستور بقوله: "إن روى عنه اثنان فصاعدًا، ولم يُوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور"( ).


ثانيًا: المبهم
قال ابن كثير: "فأما المبهم الذي لم يسم، أو من سمي ولا تعرف عينه"( ).
وقال ابن حجر: "لا يسمَّى الراوي، اختصارًا من الراوي عنه، كقوله: أخبرني فلان، أو شيخ، أو رجل، أو بعضهم، أو ابن فلان"( ).
ويمكن القول إن المبهم من أشد أنواع الجهالة، حيث إنه لم يُعرف حتى اسمه.
المطلب الثالث: طُرقُ رفع الجهالة لقد اعتبر الأئمة عدة قرائن في رفع الجهالة، منها: النظر إلى حال الراوي، وحال من روى عنه، وحال مرويه.
قال ابن رجب: "والظاهر أنه ينظر إلى اشتهار الرجل بين العلماء، وكثرة حديثه ونحو ذلك، لا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه"( ).
وقال ابن القطان: "ولو ثبت لدينا كونه عدلًا، لم يضره أن يكون لا يروي عنه إلا واحد؛ لأن العدد ليس بشرط في الرواية"( ).
ومن تلك القرائن التي ترتفع بها الجهالة ما يلي:
أولًا: ترتفع الجهالة برواية اثنين ممن اشتهر بطلب العلم
قال الخطيب البغدادي:"وأقل ما ترتفع به الجهالة: أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتها عنه"( ).
وقال ابن الصلاح:"ومن روى عنه عدلان وعيناه، فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة"( ).

ويقصد هنا برفع الجهالة العينية( )، وتبقى جهالة الحال، وقد ترتفع الجهالة برواية واحد إذا اقترنت بتوثيق إمام من أئمة الجرح والتعديل.
وقال السخاوي: "وبالجملة فرواية إمام ناقل للشريعة، لرجل ممن لم يرو عنه سوى واحد في مقام الاحتجاج كافية في تعريفه وتعديله"( ).
وقال أبو العباس القرطبي: "الحق أنه متى عُرِف عدالة الراوي قُبِل خبره سواء روى عنه واحد أو أكثر، وعلى هذا كان الحال في العصر الأول من الصحابة وتابعيهم إلى أن تنطع المحدثون"( ).
وابن معين قد يوثق من لم يرو عنه غير واحد إذا احتفت به قرائن تدل على عدالته، فقد وثق عليّ بن عليُّ بن السَّائِب، ولم يرو عنه غير شَرِيك( )، قال ابن الجنيد: "قلت ليحيى بن معين: من عليٌّ بن عليٍّ هذا؟ قال: "هذا عليٌّ بن السَّائِب( )، كوفيٌّ ثقة، يحدث عنه: شَرِيك"، قلت: من يحدث عنه غير شَرِيك؟ قال: "ما علمت أحدًا يحدث عنه غير شَرِيك"( ).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: حديث شَرِيك، عن عليّ بن عليّ، وهو كوفيّ، قلت له: لعله عليّ بن عليّ البصري؟ فقال يحيى: لا، هذا عليّ بن عليّ بن السَّائِب الكوفيّ، ولم يرو عنه إلا شَرِيك، قال يحيى: وعليّ بن عليّ هذا حدث عن: إبراهيم النخعي"( ).
وكذلك وثق الأسقع، ولم يرو عنه إلا سُويد( )، قال الدارمي: "قلت الأسقع بن الأسلع، ما حاله؟ فقال ثقة"( ).
ولا يخفى أن الإمام ابن معين لا يوثق من لم يرو عنه إلا واحد ابتداءً، ولكنه ينظر للقرائن، فمتى ما احتفت بالراوي أو مرويه، حكم عليه بما يراه مناسبًا؛ فهو كغيره من جهابذة الجرح والتعديل، يتميز بتتبع حديث الراوي ودراسته، فقد قال عن حاجب بن الوليد، عندما سأله تلميذه عبد الخالق بن منصور: "لا أعرفه، وأما أحاديثه فصحيحة"( )، وأيضًا قال في: ثَوْر بن يزيد: "ما رأيت أحدًا يشك أنه قدري، وهو صحيح الحديث"( )، وكذلك قال ابن الجنيد، سمعت يحيى بن معين، ذكر حسينًا الأشقر، فقال: "كان من الشيعة المغلية الكبار"، قلت: فكيف حديثه؟ قال: "لا بأس به"، قلت: صدوق؟ قال: "نعم، كتبت عنه، عن أبي كُدَينَة ويعقوب القُمِّي( )"( ).
ثانيًا: ترتفع الجهالة عن الراوي المجهول إذا كان الراوي عنه لا يروي إلا عن عدل
قال الذهبي: "وإن كان المنفرد عنه من كبار الأثبات، فأقوى لحاله، ويحتج بمثله جماعة كالنسائي وابن حبان"( ).
وذكر السخاوي: "أن من المحدثين من ذهب إلى أنه إن علم أنه لا يروي إلا عن عدل، كانت روايته عن الراوي تعديلًا له، وإلا فلا، وهذا هو الصحيح عند الأصوليين; كالسيف الآمدي وابن الحاجب وغيرهما، بل وذهب إليه جمع من المحدثين، وإليه ميل الشيخين وابن خزيمة في صحاحهم، والحاكم في مستدركه" ( ).
وكان لرواية الثقة اعتبار عند الإمام يحيى بن معين، فقد ذكر ابن أبي حاتم، نقلًا عن المَيْمُوني، قوله: "وقال يحيى بن معين: أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة إلا رجلًا أو رجلين"( ).
ونقل ابن رجب جواب الإمام يحيى بن معين، لتلميذه يعقوب بن شَيْبَة، عندما سأله:"متى يكون الرجل معروفًا؟ إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل: ابن سِيرين( )، والشَّعبي( )، وهؤلاء أهل العلم، فهوغير مجهول.قلت: فإذا روى عن الرجل مثل: سِمَاك بن حرب( ) وأبي إسحاق( )؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين"( ).
قال أبو داود: قلت لأحمد: "إذا روى يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل مجهول يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه"( ).


ويظهر من صنيع ابن معين وإن كان للثقة عنده اعتبار إلا أنه كان أساس منهجه، هو تتبع حديث الراوي، والحكم عليه، فقد سكت عن رواة روى عنهم ثقات، كأنه لم يكن له فيهم رأي.
قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: "محمد بن أبي عائشة كوفي، ليس هو أخا موسى بن أبي عائشة، ما أعلم أحدًا روى عنه إلا شعبة( )".
وكذلك سكت عن سلمة بن الحجاج، وقد حدث عنه: يحيى بن سعيد، قال عبد الله بن أحمد: "سألت يحيى بن معين، عن رجل، يقال له: سلمة عن عِكرمة؟ فقال: ما سمعت أحدًا يحدث عنه غير يحيى بن سعيد( )" ( ).
فهو يحكم على الراوي بحسب ما يحتف به من قرائن.
ثالثًا: أن يكون الراوي من عصر التابعين
قال ابن القيم: "والتابعون لم يكن الكذب معروفًا فيهم، وهم ثاني القرون المفضلة، وقد شاهدوا أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأخذوا العلم عنهم، وهم خير الأمة بعدهم، فلا يظن بهم الكذب على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ولا الرواية عن الكذابين، ولا سيما العالم منهم إذا جزم على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بالرواية، وشهد له بالحديث، فقال، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وفعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأمر ونهى، فيبعد كل البعد أن يقدم على ذلك مع كون الواسطة بينه وبين رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كذابًا، أو مجهولاً"( ).
وقال ابن كثير: "فأما المبهم الذي لم يسمَّ، أو من سُمِّي ولا تُعرف عينه، فهذا ممن لا يقبل روايته أحد علمناه، ولكنه إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لهم بالخير، فإنه يستأنس بروايته، ويستضاء بها في مواطن، وقد وقع في مسند الإمام أحمد وغيره من هذا القبيل كثير، والله أعلم"( ).
قال المارديني: "وأما المجهولون من الرواة, فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم، احتمل حديثه، وتلقى بحسن الظن, إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ, وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين، فيتأنى في رواية خبره, ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك"( ).
رابعًا: أن يكون الراوي مشهورًا في غير حمل العلم
قال ابن الصلاح: "ثم بلغني عن أبي عمر بن عبد البر الأندلسي وِجَادةً، قال: كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول، إلا أن يكون رجلًا مشهورًا في غير حمل العلم، كاشتهار مالك بن دينار بالزهد، وعمرو بن مَعْدِي كَرِب بالنجدة"( ).
خامسًا: أن يخرِّج حديثه ممن اشترط الصحة في مصنفه
ومن أشهر الكتب التي اشترط مصنفوها الصحة: الصحيحان، قال الذهبي: "من أخرج له الشيخان على قسمين:
- أحدهما: ما احتجا به في الأصول.
- وثانيهما: من خرَّجا له متابعة وشهادة واعتبارًا.
فمن احتجا به، أو أحدهما، ولم يوثق، ولا غمز: فهو ثقة، حديثه قوي"( ).
وقال: "ومن الثقات الذين لم يخرج لهم في "الصحيحين" خلق، منهم:
من صحح لهم الترمذي، وابن خزيمة، ثم:من روى لهم النسائي، وابن حبان، وغيرهما، ثم:من لم يضعفهم أحد، واحتج هؤلاء المصنفون بروايتهم"( ).
وقال ابن حجر: "فأما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من أخرج لهم في الصحيح؛ لأن شرط الصحيح أن يكون راويه معروفًا بالعدالة، فمن زعم أن أحدًا منهم مجهول، فكأنه نازع المصنف في دعواه أنه معروف، ولا شك أن المدعي لمعرفته مقدم على من يدعي عدم معرفته، لما مع المثبت من زيادة العلم، ومع ذلك فلا تجد في رجال الصحيح أحدًا ممن يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلًا"( ).














المطلب الرابع: حكم رواية المجهول أولًا: حكم رواية مجهول العين
اختلف العلماء في حكم رواية مجهول العين على أقوال منها:
1- الرد مطلقًا، وعلى هذا أكثر العلماء، منهم: الدَّرقُطني( )، والعلائي( )، وابن كثير( )، والعراقي( )،وابن المَوَّاق( )، والسيوطي ( )، وغيرهم.
2- القبول مطلقًا، قال السخاوي: "وقد قبل أهل هذا القسم مطلقًا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدًا على الإسلام، وعزاه ابن المَوَّاق للحنفية"( ).
وقال أيضًا: "وهو لازم كل من ذهب إلى أن رواية العدل بمجردها عن الراوي تعديل له، وعزاه النووي( ) لكثير من المحققين"( ).
3- إذا كان الراوي المتفرد بالرواية عنه لا يروي إلا عن عدل كابن مهدي( )، ويحيى بن سعيد القطان، ومالك، وأمثالهم( ).
4- أن يكون مشهورًا في غير العلم، كشهرة مالك بن دِينار بالزهد، واختاره ابن عبدالبر( ).
5-إن زكاه أحد أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه، واختاره ابن القطان( )، وصححه ابن حجر( ).
القول الراجح:
هو القول برد رواية مجهول العين مطلقًا؛ لأن الأصل في الراوي ثبوت العدالة، ومجهول العين خلا من ذلك لعدم معرفته، ولا يتعارض هذا مع القول الخامس؛ لأنه تميز عنه بإثبات العدالة من إمام معتبر، والله أعلم.
ثانيًا: حكم رواية مجهول الحال
اختلف أهل العلم في حكم رواية مَن عُرفت عينه، وجهلت عدالته الباطنة والظاهرة على أقوال:
1- الرد مطلقًا، وهو مذهب الجمهور، قال ابن الصلاح: "المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعًا، وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولًا"( ).
وقال السخاوي: والقسم الوسط، أي: الثاني: مجهول حال باطن، وحال ظاهر، من العدالة وضدها، مع عرفان عينه برواية عدلين عنه، وحكمه الرد، وعدم القبول_ لدي _ أي: عند الجماهير من الأئمة، وعزاه ابن المَوَّاق للمحققين، ومنهم أبو حاتم الرازي"( ).
2- القبول مطلقًا، قال السخاوي: "وهو لازم من جعل مجرد رواية العدل عن الراوي تعديلًا له، بل نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث، كالبزار والدارقطني، وعبارة الدارقطني: "من روى عنه ثقتان؛ فقد ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته"( ).
3- ومنهم من قال: إن كان الراويان عنه لا يرويان إلا عن عدل قُبِل، وإلا فلا( ).
والراجح:
قول الجمهور، رد رواية مجهول الحال، قال البقاعي: "لأن مجرد الرواية عنه لا تكون تعديلاً"( ).
وقال ابن رُشيد: "لا فرق في جهالة الحال بين رواية واحد واثنين ما لم يصرح الواحد أو غيره بعدالته، نعم، كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به، وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء؛ فهم متروكون، كما قال ابن حبان، على الأحوال كلها"( ).
ثالثًا: حكم رواية المستور
اختلف العلماء في رواية من عرفت عينه وعدالته الظاهرة، وجهلت عدالته الباطنة على أقوال:
1- الرد مطلقًا، قال ابن حجر: "وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور"( ).
2- القبول مطلقًا، قال ابن الصلاح: "فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول، وهو قول بعض الشافعيين، وبه قطع منهم: الإمام سليم بن أيوب الرَّازِي"( ).
وقال ابن جماعة: "مجهول العدالة باطنًا لا ظاهرًا له، وهو المستور والمختار قبوله"( ).
وقال النووي: "والأصح قبول رواية المستور"( ).
واختار هذا القول ابن الصلاح فقال: "ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم"( ).
وقال ابن حجر:"وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور"( ).
3- التوقف، قال الجويني:"والذي أوثره في هذه المسألة: ألا نطلق رد رواية المستور، ولا قبولها، بل يقال: رواية العدل مقبولة، ورواية الفاسق مردودة، ورواية المستور موقوفة إلى استبانة حالته"( ).
وقال ابن حجر: "والتحقيق أن رواية المستور، ونحوه، مما فيه الاحتمال؛ لا يطلق القول بردها، ولا بقبولها، بل يقال: هي موقوفة إلى استبانة حاله، كما جزم به إمام الحرمين"( ).
والراجح:
التوقف في رواية المستور إلى استبانة حاله، والله تعالى أعلم.
رابعًا: حكم رواية المبهم
ذهب أكثر أهل العلم إلى رد رواية المبهم، منهم: ابن كثير( )، والزركشي( )، وابن حجر( ).
ويُعد المبهم أشد أنواع الجهالة، قال ابن عبد الهادي: "المبهم الذي هو أسوأ حالًا من المجهول"( ).
























المبحث الثالث: المجهول عند الإمام يحيى بن معين من الوسائل التي تعين على معرفة مدلول أي لفظة من ألفاظ الجرح والتعديل عند قائلها، ما يلي:
أ- النظر في أقوال الإمام نفسه في شرح اللفظة المراد دراستها.
ب- النظر في أقوال من كان على قرب من هذا الإمام، ولا سيما إن كان ممن عاصره، كتلاميذه، وخاصة من طالت ملازمتهم له، فلا شك أن لهم الحظ الأوفر من معرفة مقصودها، فقد عايشوه، مما أكسبهم الدراية بمعرفة مدلول ألفاظه، وعايشوا لحظة السؤال، وما يحتف بها من قرائن.
ج- النظر في أقوال من كان له عناية، واهتمام بأقوال هذا الإمام، فلقد كان لأبي حاتم، وابن عدي اهتمام بالغ بنقل أقوال ابن معين، وتفسيرها.
د- مقارنة أقوال هذا الناقد بغيره من أهل الاختصاص.
وقد كان للدارمي عناية بذلك، فقد ذكر رأيه في عدد من الرواة الذين سأل عنهم ابن معين( ).
ه- مراعاة السياق، فقد يقول ابن معين "لا أعرفه" ثم يتبعها بكلمة، أو جملة تصرفها عن معنى الجهالة.
و- مراعاة مقصود السائل، فقد يسأل عن اسمه، أو نسبه.
ز- التأكد من صحة اسم الراوي المسؤول عنه.
ح- مراعاة جميع أقوال الناقد في الراوي نفسه، ولا ريب أن ابن معين تميز بتعدد أقواله في الراوي الواحد.
ومما يلفت الانتباه عناية أبي حاتم، وابن عدي بتفسير ألفاظ ابن معين، ومما وقفت عليه ما يلي:
1- "يعني: ما أعرف حقيقة أمره"، وقال ذلك في تمام بن نَجِيح الأسدي( ).
2_ "يعني: فلم يعرفه حق معرفته" وقال ذلك في سعيد بن سلمة المديني( ).
3_ "يعني: لا أعرف حقيقة أمره" وقال ذلك في صدقة بن أبي عمران( ).
4_ "يعني: لا أعرف تحقيق أمره"، وقال ذلك في عبيدالله بن حميد الحميري( ).
5- "يعني: ما أخبره"، وقال ذلك في سهل بن حماد، وأبو عتاب الدَّلَّال( )،
6_ "يعني: لا يخبره"، وقال ذلك في قُدَامة بن محمد بن قُدَامة بن خشرم( )،
7_ "يعني: لا أخبره"، وقال ذلك في محمد بن ذَكْوان( )، ومحمد بن عبدالعزيز التَّيْمِي( ).
8- "يعني: عن أبي المنيب عن ابن بريدة"، وقال ذلك في سفيان بن هشام المَرْوَزي( ).
9_ "يعني أنه: مجهول"، وورد ذلك في ترجمة كلٍّ مِن: عمر بن عثمان بن عمر، أبو حفص التَّيْمِى المدنى( )، وعنبسة بن مِهْران( )، وقُدامة بن كلثوم( )، وقرة بن أبي الصهباء( )، ومحمد بن عباد بن سعد( )، ومالك بن عَبِيدة بن مُسافِع الدِّيلمي( )، ومعاوية بن معبد بن كعب( ).
وقال في سعيد بن عَنْبسة( )، "لا أعرفه"، ولما زِيد في وصفه عرفه، وقال كذاب.
وكذلك كان لابن عدي اهتمام بالغ بأقوال ابن معين، وقد ضمَّن كتابه الكثير منها، مع الإيضاح، والاستدراك، وكان ذلك في عدَّة مواضع، وغالبًا كانوا ممن قلت روايتهم للحديث، ولا ريب أن قلة الرواية تفضي للجهالة، فقد يصح قول القائل: كل مَن وُصف بالجهالة، فهو قليل الراوية، وليس كل من وُصف بقلة الرواية مجهولًا، فكم من راوٍ لم يروِ عنه إلا واحد، وقد عرفه أهل الجرح والتعديل، حتى إن ابن عدي ذكر رأيه فيمن بان له أمره ممن قلَّت روايته، ولكن الذي أريد بيانه أن ابن معين كان يتوقف فيمن قلَّت روايته، وقد وقع ذلك أكثر ما يكون في رواية الدارمي عنه، ولعل ذلك يعود لقِدَم سؤال الدارمي له، ومما وقفت عليه من تفسيرات ما يلي( ):
1- "يعني: مجهول، أو لا يعرف"، ومنهم من وافقه ابن عدي في عدم معرفتهم، ومنهم من ذكر رأيه فيه، وقد يَصِف بعضهم كذلك بقلة الرواية، وقد ورد ذلك في ترجمة كلٍّ مِن: أصبغ بن سفيان( )، وثمامة بن كلثوم( )، وخالد بن الحويرث ( )، ورَبِيع الغطفاني( )، وسعيد بن الصباح( )، وسهل بن حماد الأزدي( )، وشعيب بن طلحة( )، وصالح أبو بشر( )، وعبدالله بن حفص( )، وعبدالله بن عبدالرحمن الجمحي( )، وعبدالله البُنَاني( )، وعبدالله بن عثمان بن سعد( )، وعبدالله بن عبدالله يروي عنه: محمد بن قيس( )، وعبدالرحمن بن آدم( )، وعمر بن عثمان: وهو ابن عمر بن موسى التَّيْمي( )، وعثمان بن عمر بن عثمان( )، وعثمان، وعمر ابنا مُضَرِّس( )، وعنبسة بن مِهْران( )، وعقبة بن بشير( )، ومحمد بن عباد بن سعد( )، ومروان بن نَهِيك( )، ومعاوية بن معبد بن كعب( )، وميمون، أبو محمد( )، ومُنَخَّل بن حكيم( )، ويحيى بن زَبَّان( )، ويونس بن سليم الصنعاني( )، والنَّجْراني( ).
2-"يعني: أنه لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته"، وورد ذلك في ترجمة: الجرَّاح بن مليح البَهْرَاني( ).
3- "يعني: أنه مُقِل مِن رواية الحديث"، وذكر ذلك في ترجمة كلٍّ مِن: حاتم بن حُرَيث شامي ( )، وزهير بن مرزوق( )، وسعيد بن عمير بن عقبة( )، وصباح بن سهل، أبو سهل الواسطي( )، وعاصم بن سويد الأنصاري( )، ومحمد بن عبدالعزيز التَّيْمي( )، ويونس بن مسلم( )، وأبو سلمة، مولى بني ليث( ).
4- "يعني: لا أعرفه بنسبته؛ لأنه لم ينسب: ابن من؟ وإنما عرف سعيد التمار". وورد ذلك في ترجمة: سعيد التمار، ويلاحظ أن ابن معين أجاب بقوله: لا أدري( ).
5- "يعني: أنه لم ينسب"، وورد ذلك في ترجمة: سعيد المؤذن( ).
6- "يعني: أنه لم يرَه، ولم يكتب عنه، فلم يخبر أمره"، وورد ذلك في ترجمة: سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة كوفي( ).
7- قلب السائل اسمه عند السؤال، قال ابن عدي: "هذا الذي قاله عثمان بن سعيد فقال: سفيان بن هشام، ويُقال: أنه أبو مجاهد أخطأ، وإنما هو: هشام بن سفيان أبو مجاهد، وقول يحيى: لا أعرفه؛ لأن هشام بن سفيان أبو مجاهد مروزي خراساني، وهو: هشام بن سفيان أبو مجاهد العتكي المروزي". وورد ذلك في ترجمة: سفيان بن هشام خراساني مروزي( ).
8- "يعني: يروى عن غير واحد ممن يكنيهم، ولا يعرفون"، قال ابن عدي: وقول عثمان، حدثنا ابن يونس، يعني به: أحمد بن يونس حدثه، عن أبي يزيد الطحان، وابن يونس يروى عن غير واحد ممن يكنيهم، ولا يعرفون؛ فلهذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال ذلك في ترجمة: أبو يزيد الطحان( ).
9- قال ابن عدي: وبشر بن آدم هذا، يروي أحاديث عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد بن سويد وغيرهم، ولم أر له حديث منكر جداً، وهذا الذي قال يحيى بن معين: أنه لا يعرفه فقد حدث عنه غير واحد من الرواة، وبشر بن آدم بالبصرة اثنان، هذا أحدهما وأقدمهما، والثاني: بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان. ووقع ذلك في ترجمة: بشر بن آدم بصري( ).
10- قال ابن عدي: وحصين المزني المذكور في هذا الحديث؛ أظنه الذي أراد به عثمان الدارمي؛ لأنه الراوي عن عليّ كما ذكره، ولا أعلم له رواية إلا عن عليّ، وورد ذلك في ترجمة: حصين الجعفي( ).
11- قال ابن عدي: فقول ابن معين في هذه الحكاية إن عبد الرحمن بن سعد لا أعرفه؛ فإن كان أراد ابن معين بقوله، يروي عنه: ابن وهب، أي: أن حديثه يرويه بن وهب فنعم، وإن كان قوله، يروي عنه: ابن وهب نفسه فلا شيء؛ لأن عبد الرحمن بن سعد يروي عنه: الزهري ويروي حديثه بن وهب. وورد ذلك في ترجمة: عبدالرحمن بن سعد المقعد مديني( ).
12- قال ابن عدي: هذا الحديث الذي قال ابن معين، أنه لا يعرفه، حدثناه عبدان، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي، وابن سلم قالوا، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن عمار بن سعيد المديني، حدثني مالك بن عبيدة الدئلي، عن أبيه أنه حدثه عن جده .. إلى أن قال: وما أظن لمالك بن عبيدة غير هذا الحديث. وورد ذلك في ترجمة: مالك بن عبيدة الدَّئِلي( ). أي: أنه لم يعرف هذا الحديث.
13- قال ابن عدي: وهذا الذي قاله يحيى بن معين؛ أن محمد بن أبي صالح لا يعرفه؛ فإنه كان صاحب حديث "الإمام ضامن"، فإن: محمد بن أبي صالح يروي: عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإمام ضامن" فإن من عَلَّل هذا الحديث فإنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أهل مصر رووه عن: محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، ورواه: سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فالذي لم يصحح هذا الحديث: جعل محمد بن أبي صالح أخو سهيل بن أبي صالح، فقال: قد اتفق سهيل، ومحمد بن أبي صالح جميعاً، عن أبيهما، فقال: محمد بن أبي صالح، عن عائشة وقال سهيل، عن أبي هريرة، ومن صحح هذا الحديث، قال: من أين جعل محمد بن أبي صالح أخا لسهيل بن أبي صالح وليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد! إنما هو سهيل وعباد، وعبد الله ويحيى وصالح بنو أبي صالح وليس فيهم محمد، وورد ذلك في ترجمة: محمد بن أبي صالح( ).
وفسر ابن القطان قول ابن معين: "لا أعرفه" في ترجمة سعيد بن سلمة، بجهالة الحال، فقال: "وإن كان ابن معين سُئل عنه فلم يعرفه، وإنما يريد حاله، وإلا فقد عرفت عينه، وكنيته، ونسبه بالولاء، ورواية من روى عنه، وعمن روى، والله أعلم"( ).
وقد تبين من دراسة الجزء النظري ما يلي:
1- أن هناك محاولة في إيجاد تعريف للمجهول، فقد نقل ابن رجب جواب الإمام يحيى بن معين لتلميذه يعقوب بن شَيْبَة عندما سأله: "متى يكون الرجل معروفًا؟ إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل: ابن سيرين، والشعبي، وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول، قلت: فإذا روى عن الرجل مثل: سِمَاك بن حرب، وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين"( ).
ويظهر من جواب ابن معين أن رواية اثنين ترفع الجهالة بقيدين:
أ‌- أن يكونا في أعلى مراتب التعديل.
ب‌- أن يكونا من أهل العلم.
وبذلك يخرج الراوي من حيز الجهالة إلى حيز المعرفة، أما من كان دونهما فلا ترتفع بهما الجهالة، علمًا بأن من مثَّل في المرة الثانية هو: يعقوب بن شَيْبَة.
ويتبادر للذهن سؤال: هل كل من كان حاله: مثل ابن سيرين، والشعبي في مختلف الطبقات ترتفع بروايتهما الجهالة، أم الأمر يختص بطبقتهما دون غيرهما؟( ).
2_ أن رواية الثقة تُعدُّ تعديلاً لمن روى عنه، فقد روى ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن أبي خَيْثَمة، قال: "سمعت يحيى بن معين، يقول: إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه، فهو ثقة يحتج بحديثه"( )، وقيد ابن معين ذلك بشرط بيان اسمه، وكأن ابن القطان أشار للغاية من مثل ذلك، فقال: "مالك بن أبي مريم أيضًا لا تعرف حاله إلا أنه قد أبرز اسمه كالمتبرئ من عهدته"( ).
الجواب: لكن يظهر من صنيع ابن معين أن رواية الثقة لا تُعدُّ في كل الأحوال توثيقًا للراوي،
فقد روى شعبة، عن محمد بن أبي عائشة، ولم يوثقه، قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: "محمد بن أبي عائشة كوفي، ليس هو أخا موسى بن أبي عائشة، ما أعلم أحدًا روى عنه إلا شعبة"( ).
وقال ابن محرز: "قلت له: شعبة حدث عن الحجاج بن عاصم المحاربي، عن أبي الأسود، من هو؟ قال: شيخ"( ).
وكذلك سكت عن سلمة بن الحجاج، وقد حدث عنه يحيى بن سعيد، قال عبدالله بن أحمد ابن حنبل: "سألت يحيى بن معين عن رجل يقال له: سلمة عن عكرمة، فقال: ما سمعت أحدًا يحدث عنه، غير يحيى بن سعيد"( )( ).
وعلى هذا فرواية الثقة لا تعد تعديلًا لمن روى عنه على الإطلاق، ومع هذا قد يوثق ابن معين رواة لم يرو عنهم غير واحد( )، مثل: وهب بن جابر( )، وأسقع بن أسلع( ).
ويظهر أنهما من طبقة ابن سيرين، والشعبي، مما يقوي أن رواية الثقات في تلك الطبقة قد يستفاد منها في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد من الثقات، ومما يقوي ذلك أن ابن معين توقف في جمع من الرواة لم يرو عنهم إلا واحد من الثقات( )، من طبقات مختلفة؛ كأنه لم يكن له فيهم رأي كما عبر تلميذه.
قال الدوري: "سمعت العباس، يقول سألت يحيى: من خالد بن الفَزْر؟ قال يحيى: يروي عنه: حسن بن صالح، ما سمعت أحدًا يروي عنه غيره، ولم أر ليحيى فيه رأيًا"( ).
ومما يحسن التنبيه إليه: أن ابن معين وثق وهب بن جابر، ولم يرو عنه إلا أبي إسحاق( )، وقد تحقق فيه شرط الطبقة على الافتراض السالف، إلا أنه كان دون مرتبة ابن سيرين، والشعبي، مما يشير أن الأمر تقريبي.
وإن كان ما سبق التوصل إليه أمرًا تقريبيًّا لكي يتم تشكيل صورة للمجهول عند ابن معين إلا أن هناك عددًا من الرواة لا ينطبق عليهم ذلك، فيمكن القول بأن لكل راوٍ نظرًا خاصًّا، وحكمًا مستقلًّا عند ابن معين.
3- وقد يستنتج من قوله: "يروون عن مجهولين" أن من أسباب جهالة الراوي عند ابن معين رواية الراوي عمَّن لا يعرف، ومما يقوي ذلك قول ابن عدي في ترجمة: "أبو يزيد الطحان" بعد أن نقل قول ابن معين: "لا أعرفه" قال: "وقول عثمان، حدثنا ابن يونس -يعني به: أحمد بن يونس- حدثه عن أبي يزيد الطحان، وابن يونس يروي عن غير واحد ممن يكنيهم، ولا يعرفون، فلهذا قال ابن معين لا أعرفه"( ).
4- وإن لم يوثق ابن معين من روى عنه ثقة على الإطلاق إلا أنه كان لرواية الثقة اعتبار عنده، قال ابن طهمان: "سمعت يحيى، وسئل عن حديث: رواه أبو بكر بن عَيَّاش، فلم يلتفت إليه، قال: لم يروه شعبة ولا سفيان، لو رووه كان أبو بكر صدوقًا"( ).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: حديث حماد بن سلمة في أول أمره وآخر أمره واحد، وكان حماد بن سلمة، رجل صدق، ومات يحيى بن سعيد – يعني: القطان- وهو يحدث عنه"( ).
فكانت رواية يحيى بن سعيد القطان مؤشر قبول لحديث حماد بن سلمة عند ابن معين.
وقال أيضًا: "سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن سعد، ليس بشيء، كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه"( ).
5- وبهذا نبه ابن معين إلى قيد يخص رواية الثقة، ومتى تنفع الراوي، ألا وهو استمرار الثقة التحديث عنه، ومما يؤكد ذلك أن شعبة روى عن: جابر الجُعْفِي، وعندما سئل: "كيف رويت عن جابر، وأنت تنتقد الرجال؟ قال: إن جابرًا كان جيد الحديث، يعني"الجُعْفِي"( ).
6- لم يكن تقسيم المجهول الذي اصطلح عليه المتأخرون معروفًا عند المتقدمين.
7_ ورد لفظ مستور في رواية الدارمي، وكانت من تعلقاته على سؤالاته لابن معين، ولم تكن بالمعنى الذي اصطلح عليه المتأخرون( ).
المطلب الأول: ألفاظ الجهالة عند الإمام يحيى بن معين اشتملت الدراسة على خمسة وعشرين راويًا ممن وصفهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة، وهم:
1- الرَّبيع الغطفاني.
2- الرَّبيع، روى عن: أبي عُبيدة بن عبدالله.
3- زهير بن مرزوق.
4- زيد بن عوف، أبو ربيعة القُطعيُّ، لقبه فهد.
5- سرور بن المُغيرة بن زاذان، ابن أخي منصور بن زاذان.
6- سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، أبو الصباح الكوفي.
7- سعيد بن سلمة المديني.
8- سعيد بن الصباح، النيسابوري.
9- سعيد بن عمير بن عقبة نِيار، روى عنه: وائل بن داود، ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه.
10- سعيد التمار، عن: أنس رضي الله عنه.
11- سعيد المؤذن.
12- سفيان بن عقبة السوائي، الكوفي، أخو قَبِيصة.
13- سفيان بن هشام المَرْوَزي، أبو مجاهد الخراساني.
14- سلمان المقعد.
15- سليمان بن سفيان القرشي التَّيْمي.
16- سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس.
17- سليمان بن أبي سليمان.
18- سليمان المنبهي.
19- سهل بن حماد الأزدي.
20- سُويد بن حُجير بن بيان، الباهلي، أبو قَزَعة البصري.
21- شعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
22- صالح بن بشر السَّدُوسي.
23- الصباح بن سهل، أبو سهل الواسطي.
24- صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز.
25- صلة بن سليمان، أبو زيد العطار، الواسطي، سكن بغداد.
ولقد أطلق ابن معين عدَّة ألفاظ تدل على جهالة الراوي، منها:
أولًا: "لا أعرفه" وهذا اللفظ اشتهر به الإمام ابن معين دون غيره، وأكثر من إطلاقه، ويُلحق به: "ما أعرفه، لا نعرف هذا، ما أعرفهما -وإن كانت هذه اللفظة تدل على جهالة التلميذ وشيخه، وبذلك تكون من قبيل رواية المجهول عن مثله، أما بالنسبة للراوي المقصود بالدراسة فهي تدل على جهالة، إن لم يوجد صارف يصرفها عن ذلك- "فلم يعرفه" وهذا يقع عندما ينقل السائل عدم معرفته، وعدد من أطلق عليهم ذلك: ثلاثة عشر راويًا.
ثانيًا: "لا يُعرف" ونادرًا ما يستخدم ابن معين هذه اللفظة، علمًا أنه قال أيضًا: "لا أعرفه" في الراوي نفسه.
ثالثًا: "ليس لي به علم، لا أعرفه، لم أكتب عنه" وإن كان ظاهر هذا اللفظ الجهالة إلا أنه اشتمل على قرينة تصرفه عن الجهالة إلى أمر آخر يقصده الإمام يحيى بن معين، فقوله: "لم أكتب عنه" تدل على أنه أمكنه الكتابة، ولكنه رغب عن ذلك، وإلا فما الفائدة من هذا؟! ورُوِى عن ابن معين أنه كان يُسيء القول في ذلك الراوي.
رابعًا: "نعم، كان يروي عنه التفسير، قلت: من سُرور هذا؟ قال: زعموا أنه واسطي، لا أعرفه، قال: رحم الله أبا سعيد"، واشتمل هذا اللفظ على قرائن تصرفه عن الجهالة.
خامسًا: "لا أدري" وإن كنت أميل إلى أن هذا اللفظ لا يمكن أن يقصد به جهالة العين، فنفي المعرفة أمر يتعلق بالمسؤول، فكيف يجيب بـ"لا أدري"؟!، أما إذا كان السؤال عن أمر آخر كحاله، أو اسمه، أو نسبه، فيمكن ذلك.
سادسًا: ورد في عشرة رواة لفظان أو أكثر أحدها قوله"لا أعرفه".
وفيما يلي تفصيل ذلك:
م لفظ الجهالة أطلقه على

1 "لا أعرفه"، "لا يُعرف".
شعيب بن طلحة بن عَبدِ الله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، زهير بن مرزوق.



2 "ما أعرفه، لا أعرفه، لا نعرف هذا، ما أعرفهما، لا أعرف سليمان هذا".

الرَّبِيع الغطفانِي، وسعيد بن الصَّباح، النيسابوري، وسعيد المؤذن، وسفيان بن هشام المرْوَزي، وسلمان المقعد، وسليمان المنبهي، وسليمان بن أبي سليمان، وسهل بن حماد الأزدي، وصالح بن بِشْر، السَّدُوسِي، والصباح بن سهل، أبو سهل، الواسطي.
فلم يعرفه. الرَّبيع، روى عن: أبي عُبيدة بن عبدالله، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي.

3 "ليس لي به علم، لا أعرفه، لم أكتب عنه".
"كان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه، ويقول: اتقوا فهدين فهد بن عوف، وفهد بن حيَّان". زيد بن عوف، أبو ربيعة القُطعيُّ، لقبه فهد

4 "نعم، كان يروي عنه التفسير، قلت: من سُرور هذا؟ قال: زعموا أنه واسطي، لا أعرفه"، قال: "رحم الله أبا سعيد". سرور بن المُغيرة بن زاَذَان، ابن أخي منصور بن زَاذَان.
5 "لا أدري" سعيد التمار
6 "لا أعرفه".
"قد روى أبو أسامة عن شيخ كوفي، يُقال له: سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، قلت له: من روى عنه غير أبي أسامة؟ قال: ما سمعت".
"قد روى وكيع، وأبو أسامة عن شيخ، يُقال له: سعيد بن سعد كوفي". سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، أبو الصباح الكوفي.
"لا أعرفه"
"سعيد بن عُمير الذي يروي عنه: وائل بن داود، وهو ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه". سعيد بن عُمير بن عُقبة بن نِيار.

"لا أعرفه".
"صدوق له أحاديث تستنكر؛ قاله ابن معين وغيره". سفيان بن عقبة السُّوُائي، الكوفي، أخو قَبِيصة.

"ليس بشيء"، "ليس بثقة"، "لا أعرفه". سليمان بن سفيان، القُرشي، التَّيِّمِي.
"لا نعرف هذا -يعني: سليمان بن أبي سليمان".
"العَوَّام، عن سليمان بن أبي سليمان، روى عنه أيضًا عوف، وروى عنه قَتَادة: "يكون أمراء يغشاهم غواش"". سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس.

"لا أعرفه".
"قد روى شُعبة عن أبي قَزَعة، وأبو قَزَعة هو: أبو قَزَعة بن سُويد". سُوَيد بن حُجير بن بيان، الباهلي، أبو قَزَعة البصري.
"لا أعرفه"، "ليس بشيء". صدقة بن أبي عمران، الكوفي، قاضي الأهواز.

"ليس بثقة"، "كان واسطيًا، وكان كذابًا"، "ولا أدري كيف هو"، "ضعيف" صلة بن سليمان
















المطلب الثاني: الرواة الذين جهَّلهم الإمام يحيى بن معين، ولم يرو عنهم إلا واحد وتبين من خلال البحث أن ابن معين قد أطلق وصف الجهالة على ستة رواة، لم يرو عنهم غير راوٍ واحد ابتداءً من طبقة التابعين، وقد سبق الإشارة إلى أن ابن معين قد يوثق من روى عنه واحد بحسب ما يتبين له، وبذلك لا تكون رواية الواحد دالة على الجهالة عند ابن معين، بل بحسب ما يحتف بها من القرائن.
وهم على النحو التالي:
زهير بن مرزوق، وسعيد التمار، عن: أنس رضي الله عنه، وسلمان المقعد، وسليمان المنبهي، وسهل بن حماد الأزدي، وصالح بن بشر السَّدُوسِي.




















المطلب الثالث: الرواة الذين وصفهم ابن معين بالجهالة، وروى عنهم أكثر من واحد تبين من خلال البحث أن من هؤلاء الرواة من وافق ابن معين في وصفهم بالجهالة بعض أئمة الجرح والتعديل، ومنهم من روى عنه اثنان، وأكثر، ومنهم من دلت القرائن على أن ابن معين لا يقصد من قوله جهالة الراوي، ابتداءً من طبقة التابعين.
الراوي من روى عنه
الرَّبيع، روى عن أبي عُبيدة بن عبدالله. 2
زيد بن عوف، أبو ربيعة القُطعيُّ، لقبه فهد. 20
سرور بن المُغيرة بن زاذان، ابن أخي منصور بن زاذان. 2
سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، وسعيد بن عُمير، وسفيان بن هشام، وسليمان بن سفيان القرشي. 3
سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي. 10
سعيد بن الصباح، النيسابوري، وشعيب بن طلحة. 5
سفيان بن عُقبة السوائي. 13
سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس، وسليمان بن أبي سليمان.
4
سُويد بن حُجير بن بيان، الباهلي. 15
الصباح بن سهل، أبو سهل الواسطي.
7
صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز. 8
صلة بن سليمان، أبو زيد العطار، الواسطي. 13






المطلب الرابع: أقوال أهل الجرح والتعديل في الرواة الذين جهَّلهم الإمام يحيى بن معين بعد دراسة أحوال الرواة الذين جهَّلهم ابن معين، والنظر في أقوال أهل الجرح والتعديل، تم تقسيمهم إلى:
القسم الأول: من وصفهم ابن معين بإحدى عبارات التجهيل، وجهَّلهم غيره من أئمة الجرح والتعديل، وليس فيهم توثيق من أحد، وعددهم ستة، وهم:
الرَّبِيع الغَطفانِي، والربيع روى عن: أبي عُبيدة بن عبدالله، وسعيد المؤذن، وسلمان المقعد، وسهل بن حماد الأزدي، وصالح بن بِشْر، السَّدُوسِي.
وهؤلاء الرواة لم أقف إلا على قول ابن معين فيهم، واعتمد ذلك كل مِن: ابن عدي، وأبي حاتم، والذهبي، وابن حجر.
منهم من لم يرو عنه أحد، ومنهم من روى عنه واحد، ومنهم من روى عنه اثنان.
القسم الثاني: من وصفهم ابن معين بإحدى عبارات التجهيل وضعَّفهم غيره من أئمة الجرح والتعديل وعددهم ثلاثة، وهم:
زهير بن مرزوق، وسعيد التَّمار، والصباح بن سهل.
وتعود أسباب وصفهم بالجهالة عند ابن معين إلى:
- أنهم ممن قلت روايته؛ فلم يرو عنه إلا واحد، ولم أقف لبعضهم إلا على حديث واحد؛ فوصفه ابن معين بالجهالة، بينما حكم عليه غيره.
- أنه سئل عن نسبه، فقال: "لا أدري"، ولم يُسئل عن حاله.
وهؤلاء منهم من لم يرو عنه إلا واحد، ومنهم من روى عنه جماعة.





القسم الثالث: من وصفهم ابن معين بإحدى عبارات التجهيل وعدَّلهم غيره، وعددهم اثنان، وهم:
سعيد بن الصباح، النيسابوري، وسفيان بن هشام المَروَزي.
وتعود أسباب وصفهم بالجهالة إلى الأسباب التالية:
- أنه لم يعرف برواية الحديث.
- أو أنه ورد اسمه خطأ عند السؤال عنه.
ولا سيما أن كليهما مقلٌّ من الرواية، فلم أقف لسعيد بن الصباح إلا على ثلاثة أحاديث، وأما سفيان فوقفت له على أربعة أحاديث.
كلاهما روى عنه جماعة.
القسم الرابع: من وصفهم ابن معين بإحدى عبارات التجهيل واختلف فيهم غيره من أئمة الجرح والتعديل، وعددهم اثنان، وهم:
سرور بن المُغيرة بن زاَذَان، وسَعِيد بن سلمة، وشعيب بن طلحة.
وتعود أسباب وصفهم بالجهالة إلى أسباب:
- توقف ابن معين في الحكم عليهم؛ لقلة روايتهم، أو لرواياتهم عن الضعفاء، أو رواية الضعفاء عنهم.
وهؤلاء الرواة منهم من روى عنه اثنان فأكثر.
القسم الخامس: من كان لابن معين فيهم قولان، وعددهم عشرة، وهم:
زيد بن عوف، أبو ربيعة القُطعيُّ، سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، وسعيد بن عمير، وسفيان بن عقبة السُّوُائي، وسليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس، وسليمان بن سفيان، القرشي، وسُوَيد بن حُجير بن بَيَان، الباهلي، وصدقة بن أبي عمران، الكوفي، وصِلة بن سليمان، أبو زيد.




م اسم الراوي أقوال ابن معين فيه
1 زيد بن عوف "ليس لي به علم، لا أ عرفه، لم أكتب عنه" نُقل عن ابن معين أنه كان يسيء القول فيه



2 سعيد بن سعيد الثَّعْلبي، أبو الصباح الكوفي.
"لا أعرفه" "قد روى أبو أسامة عن شيخ كوفي، يقال له: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، قلت: له من روى عنه غير أبي أسامة؟ قال: ما سمعت".
"سمعت يحيى، يقول: قد روى وكيع، وأبو أسامة عن شيخ، يقال له: سعيد بن سعد كوفي".

3 سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار
"لا أعرفه". "سمعت يحيى يقول: سعيد بن عُمير الذي يروي عنه وائل بن داود وهو ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه".

4 سفيان بن عقبة السُّوُائي، الكوفي. "لا أعرفه".
"صدوق له أحاديث تستنكر؛ قاله ابن معين، وغيره".

5 سليمان بن سفيان، القُرشي. "لا أعرفه". "ليس بشيء". "ليس بثقة".

6+7 سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس.
لا نعرف هذا -يعني: سليمان بن أبي سليمان.
"سمعت يحيى بن معين يقول: العَوَّام، عن سليمان بن أبي سليمان، روى عنه أيضًا عوف، وروى عنه قتادة: "يكون أمراء يغشاهم غواش".

8 سُوَيد بن حُجير بن بَيَان، الباهلي. "لا أعرفه"
"سمعت يحيى، يقول قد روى شُعبة عن أبي قَزَعة، وأبو قَزَعة هو: أبو قَزَعة بن سُويد".
9 صدقة بن أبي عِمْران، الكوفي. "لا أعرفه". "ليس بشيء".
10 صلة بن سليمان، أبو زيد، العطار، الواسطي.
"ليس بثقة، وكان كذابًا".
"وليس بثقة، ولا أدري كيف هو". "ضعيفًا".


وهؤلاء الرواة لعل ابن معين وصفهم بالجهالة، ثم تبين له حالهم فذكره، وهذه منقبة جليلة تميز بها ابن معين على غيره، مما يدل على استمراره في البحث، مما يسبب تغير قوله إذا استجد له شيء من العلم.
القسم السادس: من لم يوثقه إلا ابن حبان وكأن غيره اعتمد عليه وعددهم واحد، وهو:
سليمان المنبِهي.
وهذا الراوي لم أقف إلا على قول ابن معين فيه، ومن نقله عنه، وذِكْر ابن حبان له في الثقات، ومن نقل ذلك، وقول الذهبي: وثق، ومرة قوله: مجهول.
































الراوي الأول الرَّبيع الغَطَفاني( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: الرَّبيع الغَطَفاني.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "قلت ليحيى بن معين: الرَّبيع الغَطَفاني، تعرفه؟ قال: ما أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه روى ابن عدي بسنده إلى عثمان بن سعيد، قال: قلت ليحيى بن معين: الرَّبيع الغَطَفاني، تعرفه؟ قال: ما أعرفه، قال ابن عدي: وعثمان بن سعيد هكذا حكاه، عن يحيى بن معين في سؤاله إياه؛ يسأله عن قوم لا يعرفون، وكما أن ابن معين، قال: رَبِيع الغَطَفانِي "لا أعرفه"، وأنا لا أعرفه، ولا أدري من يروي عنه، وعمَّن يروي عنه، ولم ينسبه رَبِيع: ابن من؟ فهو مجهول من كل جهاته"( ).
قال ابن حجر: "قال يحيى بن معين: "لا أعرفه"، وقال ابن عدي: مجهول، ولم ينسب، والظاهر أنه الذي روى عن: أبي عبيدة بن عبدالله( )، وعنه: قتادة( )، ومِسْعر"( )( ).
الخلاصة مما سبق تبين أن الراوي: "الرَّبيع الغَطَفاني"، مجهول العين، فلم يُعرف عنه شيء؛ كما قال ابن عدي: فهو مجهول من كل جهاته، أما إن كان الذي روى عن: أبي عُبيدة بن عبدالله، كما أشار ابن حجر، فستأتي ترجمته _إن شاء الله تعالى_.




















الراوي الثاني الرَّبِيع، روى عن: أبي عُبَيدة بن عبدالله( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه: ربيع "لم يُنسب".
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال إسحاق بن منصور: "ذكرت ليحيى بن معين، الرَّبِيع، هذا الذي روى عن: أبي عُبَيدة بن عبدالله، فلم يعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه روى ابن أبي حاتم بسنده إلى إسحاق بن منصور، قال: "ذكرت ليحيى بن معين، الرَّبِيع هذا الذي روى عن: أبي عُبَيدة بن عبدالله، فلم يعرفه"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: أبي عُبَيدة بن عبدالله( )، روى عنه: قتادة( )، ومِسْعر( ).
خامسًا: أحاديثه وقفت له على أثر واحد موقوف، وهو:
عن عليٍّ رضي الله عنه: "اتقوا أبوابَ السلطان".


تخريجه:
رواه البخاري في التاريخ الكبير( ) -ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان( )- عن موسى، عن إسحاق أبي يعقوب، عن، قتادة، عن الرَّبِيع عن عليٍّ رضي الله عنه موقوفًا، به.
دراسة رجال الإسناد
موسى
هو: موسى بن إسماعيل، التَّبُوذكي( )، أبو سلمة، قال ابن حجر: ثقة ثبت، مات سنة 223هـ ( ).
إسحاق أبو يعقوب
هو: إسحاق بن عثمان، أبو يعقوب البصري، قال ابن حجر: صدوق مُقِلٌّ، من السابعة( ).
قتادة
قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الأثر ضعيف لجهالة الرَّبيِع، ولأن رواية الرَّبيِع عن عليٍّ رضي الله عنه فيها انقطاع.
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأمرين: الأول: جهالة الرَّبِيع، والثاني: الانقطاع بين الرَّبيع وعليٍّ رضي الله عنه، ولكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه البيهقي في شعب الإيمان( )، من طريق: عبيد بن يعيش، عن ابن فُضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن رجل من بني سُلَيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم وأبوابُ السلطانِ، فإنه قد أصبح صعبًا حبوطًا"( )( ).
قال عُبيد: "يعني برجل من بني سُلَيم: أبا الأعور السُلَمي".
وقال الهيثمي: "رجاله، رجال الصحيح"( ).
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "رَبِيع، الذي روى عن: أبي عُبيدة، وروى عنه: قَتَادة، ومِسعر،"قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية اثنين عنه، ولم يرد فيه توثيق من إمام معتبر، فيكون بذلك مجهول الحال، ولعله لقلة روايته لم يعرفه ابن معين.
ومما يحسن الإشارة إليه ما يلي:
1- أن الإمام البخاري ذكر هذا الأثر في ترجمة: "رَبِيع بن زياد"( )، روى عن: عمر رضي الله عنه، ولي خراسان، وختم بقوله: "فلا أدري، أهو ابن زياد أم لا؟"( ).
ولا شك أن "الرَّبِيع بن زياد" مشهور، وفي ذكر هذا الأثر في ترجمته إشارة من الإمام البخاري لاحتمال رواية هذا الأثر من كلا الرَّبِيعين لاشتراكهما في أمور منها:
أ- أن "رَبِيع بن زياد"عاصر عليًّا رضي الله عنه، فروايته عن عليٍّ رضي الله عنه ممكنة، قال ابن ماكولا: "أصابت الرَّبِيع بن زياد الحارثي نشابة في جبهته يوم فتحت مَنَاذِر( )، فكانت تنتقض عليه كل سنة، فعاده عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه في داره"( ).
وأما الآخر_ صاحب الترجمة_، فقد ورد في ترجمته أنه روى عن عليٍّ رضي الله عنه.
ب- ولد قتادة بعد الستين من الهجرة( )، بينما توفي رَبِيع بن زياد، قبل الستين( )، قال المزي في ترجمة الرَّبِيع بن زياد: "روى عن: أُبي بن كعب رضي الله عنه، وكعب الأحبار( )، روى عنه: قَتَادة مرسلًا( )، ومُطَرَّف بن عبدالله بن الشِّخِّير( )، وأبو مِجْلَز لاحق بن حميد( )، وحفصة بنت سِيرين( )"( )، وأما الآخر، فقد قال البخاري: "رَبِيع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "اتقوا أبوابَ السلطان"، قال موسى: حدثنا إسحاق -هو ابن عثمان- سمع: قَتَادة"( ). وكذلك ابن أبي حاتم، فكلاهما روى عن: قَتَادة، فكانت رواية ابن زياد إرسالًا، والآخر سماعًا.
فلقد ورد الراوي رَبِيع مهملًا( )، ولم يختص قَتَادة بأحدهما، في هذا الأثر، ولاحتمال روايته عن كلا الرَّبِيعين ذكره الإمام البخاري في كلتا الترجمتين، وأشار إلى شكِّه في ترجمة ابن زياد.
وما ذاك إلا من حرصه، واحتياطه لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
2- ذكر ابن حبان ترجمة بعنوان: "الرَّبيِع بن عليٍّ، شيخ يروي عن: عليِّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، روى عنه: قتادة"( ).
بعد دراسة ترجمة الرَّبِيع الغطفاني، ورَبِيع "لا ينسب" يُلاحظ ما يلي:
- أن الإمام البخاري ترجم لـ: رَبِيع، عن: عليٍّ رضي الله عنه سمع: قتادة فقط، أما ابن أبي حاتم، فقد فرَّق بين رَبِيع، الذي روى عن عليٍّ رضي الله عنه: "اتقوا أبوابَ السلطان"، روى عنه: قَتَادة، وبين ربيع الذي روى عن: أبي عُبيدة بن عبدالله، روى عنه: مِسعر، وترجم لهما في باب رَبيع لا ينسبون، وذكر ابن حبان في الثقات رَبِيع بن عليٍّ روى عن: عليٍّ رضي الله عنه، روى عنه: قتادة، وترجم ابن عدي للرَّبِيع الغَطَفاني فقط، أما العراقي فجعلهما واحدًا وترجم لهما "ربيع لم ينسب"، وكذلك جعلهما ابن حجر واحدًا، ولم يجزم بذلك، وترجم لهما "الرَّبِيع الغّطَفاني. ويظهر من ذلك أنه من صغار التابعين، وأن روايته عن عليٍّ رضي الله عنه فيها انقطاع"( ).
- ومما يقوي أنهما اثنان ما يلي:
- أن ابن أبي حاتم فرق بينهما.
- أن ابن عدي عندما ترجم: للرَّبِيع الغَطَفاني، قال: "وأنا لا أعرفه، ولا أدري من يروي عنه، وعمَّن يروي عنه، ولم ينسبه ربيع: ابن من؟ فهو مجهول من كل جهاته"( ).
أما الآخر، فقد عُرف من روى عنه، وإن كان كلاهما لم يُنسب.
- كأن ابن عدي أشار إلى مناسبة السؤال، فقال: "وعثمان بن سعيد، هكذا حكاه، عن يحيى بن معين في سؤاله إياه، يسأله عن قوم لا يعرفون"( ).
- جاء في نسبه "الغَطَفاني"، وابن معين ينسب لغطفان بالولاء، فلو كان مشهورًا لعرفه.


















الراوي الثالث زُهير بن مرزوق( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: زهير بن مرزوق.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "قلت: زهير بن مرزوق، تعرفه؟ فقال: لا أعرفه"( ).
قال الذهبي: قال ابن معين: " لا يعرف"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه أقوال القائلين فيه بالتجريح والتجهيل:
نقل ابن أبي حاتم( )، وابن عدي( )، قول ابن معين: "لا أعرفه".
قال ابن عدي: "وزهير بن مرزوق هذا، إنما لم يعرفه يحيى بن معين؛ لأن له حديثًا واحدًا معضلًا"( )( ).
وقال البخاري: "منكر الحديث، مجهول"، حكاه عنه المزي، ونقل عنه الذهبي: "مجهول"( ).

وقال الذهبي: "واه"( )، وكذلك قال: "ضعيف"( ).
وقال ابن حجر: "مجهول"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: عليِّ بن زيد ابن جُدْعَان( )، روى عنه: عليُّ بن غُرَاب( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته -فيما بين يدي من مصادر- لكن ذكره ابن حجر من أصحاب المرتبة الثامنة( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة أخرج له ابن ماجه حديثًا واحدًا( ).
سادسًا: أحاديثه ذكر ابن عدي أن له حديثًا واحدًا معضلًا، بينما وقفت له على حديث واحد متصل، لربما كان هو.
الحديث
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحلُّ منعهُ؟ قال: "الماءُ، والملحُ، والنارُ"، قالت: قلت: يا رسول الله، هذا الماءُ قد عرفناه، فما بال الملحِ، والنارِ؟ قال: "يا حُميراءُ، من أعطى نارًا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجتْ تلك النارُ، ومن أعطى ملحًا، فكأنما تصدق بجميع ما طيبتْ تلك الملحُ، ومن سقى مسلمًا شربةً مِن ماءٍ حيث يوجد الماءُ، فكأنما أعتق رقبةً، ومن سقى مسلمًا شربةً مِن ماءٍ حيث لا يوجدُ الماءُ، فكأنما أحياهُ".
تخريج الحديث
رواه ابن ماجه في سننه( ): عن عمار بن خالد الواسطي، عن عليِّ بن غُراب، عن زهير بن مرزوق، عن عليِّ بن زيد بن جُدْعَان، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن عائشة رضي الله عنها، مرفوعًا، به.
ورواه من طريق عليِّ بن غُرَاب: الطبراني في المعجم الأوسط ( ).
دراسة رجال الإسناد
عمار بن خالد الواسطي
هو: عمار بن خالد بن يزيد بن دِينار الواسطي، أبو الفضل، أو أبو إسماعيل، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 260هـ( ).
عليُّ بن غُرَاب
قال عنه ابن حجر: صدوق، وكان يدلس، ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه( ).
عليُّ بن زيد بن جُدْعَان
قال عنه ابن حجر: ضعيف( ).
سعيد بن المُسَيِّب هو: سعيد بن المُسَيِّب بن حَزْن، أبو محمد المخزومي، الإمام أحد الأعلام، وسيد التابعين، ثقة، حجة، فقيه رفيع الذكر، رأس في العلم، والعمل، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، مات سنة 94 هـ( ).
الحكم على الإسناد
قال الطبراني: "لم يسند زهير بن مرزوق غير هذا، تفرد به عليُّ بن غُراب"( ).
وقال ابن القيسراني: حديث "ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه... الحديث" تفرد به زهير بن مرزوق عن عليِّ بن زيد، ولم يروه عنه غير عليِّ بن غُراب"( ).
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح"( ).
وقال العراقي: "زهير بن مرزوق، لا يعرف بغير هذا الحديث، وقد سُئل عنه يحيى بن معين؟ فقال: لا أعرفه، وقال البخاري: منكر الحديث، مجهول"( ).
وقال الهيثمي: "رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه: زُهير بن مرزوق، قال البخاري: مجهول، منكر الحديث"( ).
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف، لضعف عليِّ بن جدعان"( ).
وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بعليِّ بن زيد بن جُدْعَان.
الحكم على الحديث
هذا الحديث ضعيف لأمرين، الأمر الأول: جهالة زهير بن مرزوق، والثاني: ضعف عليِّ بن زيد بن جُدْعان، ولكن يشهد لمعنى الحديث ما أخرجه ابن ماجه في سننه( ): عن محمد بن عبدالله بن يزيد، عن سفيان، عن أبي الزَّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثَ لا يمنعنَ: الماءُ، والكلأُ، والنارُ".
قال ابن الملقن، وابن حجر: "رواه ابن ماجه بإسناد صحيح"( ).
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "زهير بن مرزوق" لم يرو عنه إلا واحد، ولم يرو إلا حديثًا واحدًا، وأُنكر عليه، فهو لم يُعرف بطلب الحديث، فهو ضعيف فيما روى، أما قول ابن معين: "لا أعرفه" فلعله لقلة ما روى، فلم يعرفه، فكما قال ابن عدي، لأنه ليس له إلا حديث واحد.















الراوي الرابع زيد بن عَوف، أبو ربيعة القُطعيُّ، لقبه فهد( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: زيد بن عوف القطعي، ولقبه: فهد( )، من بني عامر، من بني ذُهل، من أهل البصرة، يكنى بأبي ربيعة.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: "أبو رَبِيعة؟ فقال: ليس لي به علم، لا أعرفه، لم أكتب عنه، يعني: زيد بن عوف البصري"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه قال عبدالرحمن سمعت أبي يقول: "ما رأيت بالبصرة أَكْيَس، ولا أحلى من أبي رَبِيعة، فهد بن عوف"( ).
وقال أيضًا: قلت لأبي زرعة: يكتب حديثه؟ فقال: "أصحاب الحديث ربما أراهم يكتبونه"( ).
أقوال العلماء المعدلين له:
قال العجلي: "لا بأس به، كان من أروى الناس عن فُضيل( )"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه بالتجريح
قال الإمام البخاري: "سكتوا عنه"( )، وقال مرة: "تركه عليٌّ، وغيره"( )، وقال أيضًا: "رماه عليٌّ"( ).
وقال الإمام مسلم: "متروك الحديث"( ).



وقال البَرْذَعي: "سألت أبا زرعة: عن أبي رَبِيعة زيد بن عوف، ولقبه فهد؟ فقال: قدم أبو إسحاق الطَّالْقَاني( ) البصرة، فحدثهم، عن ابن المبارك( )، عن وُهَيب( )، عن عمر بن محمد( )، عن سُمَي( )، عن أبي صالح( )، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "من مات، ولم يغز"( )، فحدث به أبو رَبيِعة: عن وُهَيب، عن عمر بن محمد، وحسب أنه وُهَيب بن خالد، وإنما هو وُهَيب بن الوَرْد( )، فتوهم المسكين أنه وُهَيب بن خالد، فحدث به عن وُهَيب بن خالد، وليس هذا من حديث وُهَيب بن خالد، فافتضح.


وحدث الطَّالْقاني، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة ( )، عن ثابت( )، عن أنس رضي الله عنه: "أنه مر بحوض فكرعَ على بطنهِ"( )، فرواه أبو رَبِيعة عن حماد، حدثناه أبو زرعة عن سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، حدثنا ابن المبارك قال أبو زرعة: "هذا حديث ابن المبارك لم يروه عن حماد بن سلمة أحد غيره، فافتضح في هذين الحديثين أبو رَبِيعة"( ).
وروى البَرْذَعي بسنده إلى علي ابن المديني قال: "قلت لعلي ابن المديني: إن أبا ربيعة له صلاح وفضل؟ فقال: ربما رأيت الرجل يلزم الصف الأول خمسين سنة، وهو يكذب في الحديث"( ).
وروى أيضًا بسنده إلى عفان بن مسلم قال: "اشترى فهد بن عوف كتب سارويه الغزال( )-يعني: كتب حماد بن سلمة-"( ).
وقال النسائي: "ليس بثقة"( ).

وروى العقيلي بسنده إلى علي ابن المديني قال: "فهد بن عوف، أبو ربيعة، صاحب أبي عَوَانة( ) كذاب"( )، وروى أيضًا قول ابن المديني: "اتركوا حديث الفهدين، والعمرين، يعني فهد بن عوف، وفهد بن حيَّان( )، وعمرو بن مرزوق( ) وعمرو بن حَكَّام"( )( ).
وقال ابن أبي حاتم: "كتب عند أبي في الرحلة الأولى"( )( ).
وروى أيضًا بسنده إلى أبي حفص –يعني: عمرو بن عليٍّ- قال: "أبو ربيعة صاحب أبي عَوَانة، متروك الحديث"( ).
وقال أيضًا سمعت أبي يقول: "وكان علي ابن المديني يتكلم فيه"( ).
وقال أيضًا، قيل لأبي: "ما تقول فيه؟ فقال: تعرف وتنكر -وحرك يده-"( )( ).
وذكره الدارقطني في الضعفاء، والمتروكين( ).
وقال ابن حبان: "كان ممن اختلط بآخرة؛ فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير؛ يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه، ويقول: اتقوا فهدين فهد بن عوف، وفهد بن حيَّان، وقال علي ابن المديني: ذهب الفهدان فهد بن عوف وفهد بن حيَّان"( ).
وقال ابن عدي: "وأبو ربيعة هذا أكثر رواياته، عن أبي عوانة( )، وهو مشهور في البصريين وينفرد عن أبي عَوَانة بغير شيء، وعن غيره، ولم أر في حديثه منكرًا، لا يشبه حديث أهل الصدق"( ).
وقال الدارقطني: "ضعيف"( ).
وروى أبو أحمد الحاكم بسنده إلى عليٍّ: قال: -يَعني ابن عبدالله- "ذهب الفهدان فهد بن عوف وفهد بن حيَّان"( ).
وقال الذهبي: "تركوه"( ).
وقال مرة: "واه"( ).
وقال كذلك: "قال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين"( ).
وقال: "وذكره أبو زرعة، واتهمه بسرقة حديثين"( ).
وقال: "تركه الفلاس، ومسلم"( ).
وقال ابن حجر: "تركوه"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: أحمد بن الأزهر بن منيع( )، والحكم بن الخزرج السعدي( )، وحماد بن زيد( )، وحماد بن سلمة( )، ورَوْح بن مُسافر أبو بشر( )، وسلام بن أبي مُطيع( )،وشَرِيك بن عبدالله النخعي( )، وشعبة بن الحجاج( )، وعبدالعزيز بن المختار الأنصاري( )، وعَون بن موسى( )، والفَضْل بن أبي الفَضْل( )، ومحمد بن إبراهيم اليَشْكُرى( )، ومحمد بن تميم ( )، ونايل بن مُطَرِّف بن رَزين( )، وهُشَيم بن بشير( )، وأبو عَوَانة( ).
روى عنه: إبراهيم بن راشد الأدمي( )، وإبراهيم بن مرزوق البصري( )، وأحمد بن عيسى بن محمد بن فرح( )، وأحمد بن يوسف بن خالد( )، وحاتم بن اللَّيث بن الحارث( )، وسعيد بن نصير البغدادي( )، وسفيان بن زياد بن آدم( )، وعبد بن حميد بن نصر( )، وعبدالعزيز بن المُختار الأنصاري( )، وعبدالله بن محمد بن النَّعُمان( )، وعلي بن عبدالعزيز( )، ومحمد بن إبراهيم بن مسلم ( )، ومحمد بن أحمد بن الحسين ( )،
ومُحمد بن الجُنيد( )، ومحمد بن خُزيمة( )، ومحمد بن صالح بن مِهْران ( )، ويعقوب بن سفيان بن جُوَان( )، والدَّارمي( )، وأبو حاتم الرَّازي( )، وأبو يحيى صاعقة( )، والعراقيون( )، وروى له أبو جعفر( ).
وفاته: توفي يوم الاثنين، لأربع خلون من المحرم، سنة تسع عشرة ومائتين( ).
خامسًا: أحاديثه وقفت له على ثلاثة وأربعين حديثًا، وواحد وعشرين أثرًا.
سادسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.
الخلاصة
تبين مما سبق أن الراوي: "زيد بن عوف"، معروف عند كثير من أئمة الجرح والتعديل، وهو متروك الحديث، وقد روى عنه بضعة عشر راويًا -على حسب ما وقفت عليه- وبذلك خرج من جهالة العين، والحال، ولعل ابن معين لم يعرفه عندما سأله الدارمي ثم عرفه بعد ذلك فقد نقل ابن حبان أنه كان يسيء الرأي فيه.
ومما يدل على ذلك ما يلي:
- لم يكن بين وفاة ابن معين، ووفاته سوى أربعة عشر عامًا، وعشَرة أشهر، وعشرين يومًا، مما يدل على أنه ممن عاصر ابن معين.
- قول ابن حبان: "وكان يحيى بن معين، سيئ الرأي فيه، ويقول اتقوا فهدين: فهد بن عوف، وفهد بن حيَّان"( ).
- عند دراسة بعض ممن قال فيهم: "كان يحمل عليه"، أو "يسيء الرأي فيه" مثل (إبراهيم بن أبي اللَّيث( )، وجابر الجُعْفي( ))، تبين أن العامل المشترك لحمل الإمام يحيى بن معين عليهم هو الكذب.
- قال ابن عدي: "وأبو ربيعة هذا أكثر رواياته، عن أبي عَوَانة، وهو مشهور في البصريين"( ).
- قال أبو حاتم عقب الحديثين اللذين أخطأ فيهما زيد بن عوف: "فلما حدث الطَّالْقاني بهذا الحديث لم يلبث إلا قليلًا حتى أخرج أبو رَبِيعة، عن حماد بن سلمة؛ فتكلم الناس فيه"( ).
- مما سبق أشار ابن حبان أن العراقيين رووا عنه، وخاصة أهل البصرة، فهو معروف عند عامة أهل بلده.
- فإذا كان معروفًا عند عامة الناس فمن باب أولى أن يعرفه أهل الاختصاص.
ومما يجدر التنبيه إليه ما يلي:
- قول ابن معين: "لم أكتب عنه" كأنه أمكنه الكتابة عنه لكنه رغب عن ذلك.
- أن زيد بن عوف اتهم بسرقة الحديثين عند قدوم سعيد بن يعقوب البصرة، لكن لم أقف على وقت دخوله البصرة.
- وروى البَرْذَعِي بسنده إلى عليِّ ابن المديني قال: "قلت لعلي ابن المديني: إن أبا رَبِيعة له صلاح وفضل؟ فقال: "ربما رأيت الرجل يلزم الصف الأول خمسين سنة، وهو يكذب في الحديث"( ).
كأن ذلك وقع وعمره في حدود الخمسين.


الراوي الخامس سُرور بن المغيرة بن زاذان، ابن أخي منصور بن زَاذَان( )
أولًا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: سُرور بن المغيرة بن زاذان، الزَاذَاني( )، ابن أخي منصور بن زاذان، يكنى بأبي عامر، أصله بصري، سكن واسط.
واختلف في كنيته فقد قال البخاري: "نسبه محمد بن كثير: أبو العبَّاس الواسطي"( ).
وقال غير واحد: "كنيته أبو عامر، ويُقال: أبو العباس"( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال ابن الجنيد: "قلت ليحيى: حدثنا أبو سعيد الحدَّاد، عن سُرور بن المُغيرة، ابن أخي منصور بن زاذان، عن عَبَّاد بن منصور، عن الحسن؟ قال:نعم، كان يروي عنه التفسير، قلت: من سُرور هذا؟ قال: زعموا أنه واسطي، لا أعرفه، قال: رحم الله أبا سعيد"( ).


ثالثًا: أقوال العلماء فيه قال ابن سعد: "كان يروي التفسير، عن عَبَّاد بن منصور، عن الحسن، وكان معروفًا"( ).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: "شيخ"( ).
أقوال المعدلين له:
ذكره ابن حبان في كتاب الثقات( )، وكذلك قال عنه: "وكان متقنًا على قلة روايته"( ).
أقوال المتكلمين فيه بالتجريح:
قال ابن حبان: "روى عنه أبو سعيد الحدَّاد الغرائب"( ).
وقال الذهبي: "ذكره الأزدي( )، وتكلم فيه( )"( ).
وقال ابن حجر: "وإنما قال الأزدي: عنده مناكير عن الشعبي"( ).



رابعًا: طبقته روى عن: رَوْح بن القاسم( )، سليمان التَّيمِي( )، وعَبَّاد بن منصور( )، ومنصور بن زاذان( ).
روى عنه: إبراهيم بن عبدالله بن بشار( ) وأحمد بن داود الحَدَّاد( )، وعبدالله بن المـُثنى( )، ومحمد بن كثير( )، والواسطيون( ).
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة لم يرو له أحد منهم.
سادسًا: أحاديثه وقفت له على ثمانية أحاديث، وسبعة وأربعين أثرًا، وسأكتفي بدراسة ثلاثة منها.
الحديث الأول:
عن مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العبادةُ في الفتنةِ كهجرةٍ إليَّ".
تخريج الحديث:
رواه بَحْشَل في تاريخ واسط( ): عن محمد بن كثير ابن بنت يزيد بن هارون، عن سرور ابن المغيرة، عن سليمان التَّيْمي، عن معاوية بن قُرَّة، عن معقل بن يسار مرفوعًابه.
ورواه كذلك الطبراني في المعجم الكبير( )، من طريق: أسلم وأحمد بن عمرو البزار.
إلا أنه جاء لفظ: "العشرة" بدل: "الفتنة" عند بَحْشَل.
دراسة رجال الإسناد:
أسلم بن سهل الواسطي:
هو: أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد الواسطي، أبو الحسن، المعروف ببَحْشَل، صاحب"تاريخ واسط".
قال أبو نعيم: "كان من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط"( ).
وقال خميس الحَوْزِي: "... هو ثقة، ثبت، إمام، يصلح للصحيح"( ).
قال ابن حجر: "لينه أبو الحسن الدارقطني"( ).
مات سنة 292ه( ).
أحمد بن عمرو البزار:
هو: أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري، أبو بكر، المعروف بالبَزَّار( )، صاحب المسند الكبير المعلل.
قال عبدالله بن محمد الأصبهاني: "كان أحد حفاظ الدنيا رأسًا فيه، حُكي أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فتبركوا من يديه، وكتبوا عنه، وبقي بمكة أشهرًا فولي الحسبة في ما ذكر"( ).
وقال الخطيب: "كان ثقة حافظًا، صنف "المسند"، وتكلم على الأحاديث وبيّن عللها"( ).
وقال الذهبي: "صدوق مشهور"( ).
مات سنة 291ه ( ).
محمد بن كثير ابن بنت يزيد بن هارون ( ):
لم أقف على حاله _ على حسب بحثي في ما بين يدي من مصادر_( ).
سليمان بن طَرْخَان:
قال عنه ابن حجر: ثقة عابد( ).
معاوية بن قُرَّة:
هو: معاوية بن قُرَّة بن إياس بن هلال أبو إياس البصري، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 113ه( ).
الحكم على الإسناد:
في إسناد الحديث محمد بن كثير لم أقف على حاله _ بحسب بحثي في ما بين يدي من مصادر_.
الحكم على الحديث:
إسناد الحديث ضعيف؛ لجهلي بحال محمد بن كثير، ولكن تابع المعلى بن زياد، سليمان التَّيْمي في الحديث الذي رواه الترمذي في سننه( )، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، رده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العبادة ُفي الهرجِ كالهجرةِ إليَّ".
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث حماد بن زيد، عن المُعلَّى"( ).
الحديث الثاني:
عن جابررضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَن كان له ثلاثُ بناتٍ، يعولهنَّ ويرحمهنَّ، فله الجنةُ".
تخريج الحديث:
رواه بَحْشَل في تاريخ واسط( )، مطولًا، والأزدي، في ذكر اسم كل صحابي ممن لا أخ له يوافق اسمه( )، بنحوه، والدارقطني، في أطراف الغرائب والأفراد( )، _ ومن طريقه الخلال، في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد_( )، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد( )، والهيثمي، في كشف الأستار عن زوائد البزار( )، مطولًا، والذهبي، في ميزان الاعتدال( )، وابن حجر، في لسان الميزان( )، عن: أسلم، وعلي بن عبدالله بن مبشر الواسطي،كلاهما عن: محمد بن كثير بن نافع الثَّقَفِي ابن بنت يزيد بن هارون، عن سرور بن المـُغيرة، عن سليمان التَّيْمِي عن محمد بن الـمُنكدر، عن جابر، مرفوعًا، به.
إلا أنه زاد عند ابن النجار لفظ: "بهن".
دراسة رجال الإسناد:
أسلم:
قال أبو نعيم: "كان من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط"، وقال خميس الحَوْزِي:"ثقة، ثبت، إمام، يصلح للصحيح"، وقال ابن حجر: "لينه أبو الحسن الدارقطني".( )
علي بن عبدالله بن مُبَشَّر:
هو: عليّ بن عبدالله بن مُبِشَّر الواسطي، أبو الحسن، قال الذهبي: وهو أحد الشيوخ الكبار، ثقة، مات سنة 324ه( ).
محمد بن كثير:
لم أقف على حاله _ بحسب بحثي في ما بين يدي من مصادر_( ).
سليمان التَّيْمي:
قال عنه ابن حجر:ثقة عابد( ).
الحكم على الإسناد:
قال الأزدي: "قد روى سُرور بن الـمُغيرة، عن منصور بن زاذان، وهذا الحديث لم يروه عن التَّيمي غير سُرور"( ).
وقال الدَّارقُطني: "حديث "مَن كُن له ثلاثُ بناتٍ...". غريب من حديث سليمان التَّيمي، عنه، تفرد به سُرور بن الـمـُغيرة بن زاذان ابن أخي منصور عنه، وتفرد به محمد بن كثير ابن بنت يزيد بن هارون عنه"( ).
وقال الخلال: "قال أبو الحسن الدارقطني: لم يسند سليمان التَّيْمِي، عن محمد بن الـمُنْكَدر غير هذا"( ).
وقال البزار: "لا نعلم رواه هكذا، إلا سليمان وعليّ بن زيد، ولم نسمعه إلا من محمد عن سرور"( ).
الحكم على الحديث:
والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين: الأول: لجهالة حال محمد بن كثير، الثاني: التفرد، فقد تفرد سليمان التَّيْمي بهذا الحديث عن سُرور، وتفرد به سرور عن محمد بن كثير، ولكن يشهد لمعنى الحديث ما أخرجه البخاري في صحيحه( ): عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني؛ فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: "مَن يَلِي مِن هذه البناتِ شيئًا فأحسن إليهنَّ، كنَّ له سترًا من النارِ".
ولعل الحديث بهذا يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن صَلَّى عليَّ مرةً واحدةً، كتبَ الله له بها عشرُ حسناتٍ، ومحا عنه عشرُ سيئاتٍ".
تخريج الحديث:
رواه أبو القاسم تمام الرازي( ): عن أبي الحسن علي بن الحسن بن عَلَّان الحرَّاني، عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدي -قراءة عليه-عن عبدالله بن سِنان، عن عبدالله بن الـمُثنى، عن سُرور بن المُغيرة، عن رَوْح بن القاسم، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عَلَّان الحرَّاني:
هو: علي بن الحسن بن عَلَّان بن عبدالرحمن الحرَّانِي، أبو الحسن، قال عبدالعزيز الكَتَّاني: كان ثقة حافظًا نبيلًا( )، مات سنة 355ه( ).
أبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان البَاغَنْدي:
هو: محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث الواسطي، الأزدي، أبو بكر، يعرف بالبَاغَنْدي.
قال ابن عدي: "وللباغَنْدي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلسًا، يدلس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب"( ).
وقال الخطيب: "وكان فهمًا حافظًا عارفًا، وبلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه"( ).
وقال الذهبي في بداية ترجمته: "كان مدلسًا، وفيه شيء... ثم قال بعد ذلك: بل هو صدوق، من بحور الحديث"( )، مات في سنة 312 ( ).
عبدالله بن سِنان:
هو: عبدالله بن سِنان البصري، حدث عن: حماد بن زيد، روى عنه: محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدي( )، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل -بحسب بحثي في ما بين يدي من مصادر-.
عبدالله بن المُثنى:
قال عنه ابن حجر: صدوق كثير الغلط( ).
رَوْح بن القاسم:
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ ( ).
العلاء بن عبدالرحمن:
هو: العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، أبو شِبْل مولى الحُرَقة، قال ابن حجر: صدوق ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومئة( ).
أبوه: "عبدالرحمن بن يعقوب":
هو: عبدالرحمن بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحُرَقة، قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة( ).
الحكم على إسناد الحديث:
إسناد الحديث ضعيف، لأمور منها: جهالة حال عبدالله بن سنان، والبَاغَنْدي فيه كلام.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن تابع إسماعيلُ بن جعفر، رَوْحَ بن القاسم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه( ): عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن صَلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى اللهُ عليهِ عشرًا".
ولعل الحديث بهذا يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الخلاصة:
يظهر مما سبق أن الراوي: "سُرور بن المغيرة" قد روى عنه أكثر من اثنين، وعرفه بعض أئمة الجرح والتعديل، وبذلك خرج من جهالة العين والحال، ومما يدل على أن ابن معين لم يقصد من قوله: "لا أعرفه" الجهالة عدة قرائن:
- قول يحيى بن معين: "كان يروي عنه التفسير، قلت: من سُرور هذا؟ قال: زعموا أنه واسطي، لا أعرفه، قال: رحم الله أبا سعيد".
- ذكر أنه يروي عن عَبَّاد بن منصور التفسير، مما يدل على أنه استحضر مروياته.
- فعندما سأل تلميذه ابن الجنيد عن "سُرور" أخبر بأنه واسطي -وإن كان على سبيل التمريض- مما يدل على أنه عرف عينه، وقد تبين من ترجمته أن نسبته لواسط بسبب السكنى، وإنما هو بصري.
- أما قوله: "رحم الله أبا سعيد( )" فقد كان أبو سعيد: ثقة عنده، فقد قال فيه: "ثقة لا بأس به( )"، وقال كذلك: "كان ثقة صدوقًا"( )، فكأنه شقّ عليه رواية أبو سعيد عنه، فقد قال ابن حبان: "روى عنه، أبو سعيد الحدَّاد الغرائب"( ) أو لربما تذكره بأمر آخر.
فلعله توقف في الحكم عليه لقلة روايته، فلذلك قال: لا أعرفه، لا سيما أن ابن حبان وصفه بقلة الرواية، فلم أقف له إلا على ثمانية أحاديث متصلة.
_ كذلك قال فيه أبو حاتم: "شيخ" وقد فسر ابن القطان هذه اللفظة بقوله: "فإن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل، إذا لم يكن معروفًا بالرواية ممن أخذ وأخذ عنه، وإنما وقعت له رواية لحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذا الذي يقولون فيه: شيخ.
وقد لا يكون مَن هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل، باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم، وإن كانوا مكثرين عن غيرهم.
وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما يعنون من ليس له عنه إلا الحديث، أو الحديثان ونحو ذلك"( ).















الراوي السادس سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، أبو الصَّباح الكوفي، وقيل: سعيد بن سعد( )
أولًا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: سعيد بن سعيد الثَّعلَبي( )، يكنى بأبي الصَّباح.
اختلف في اسمه، واسم أبيه ونسبه، فقيل: سعيد بن سعيد الثَّعْلبي( )، وقيل: سعيد بن سعد( )، وقيل: سعيد بن أبي سعيد الثَّعْلَبي( )، وقيل: سعد بن سعيد التَّغْلِبِي( ).
ولا شك أنه وقع في اسمه اختلاف، ومما يدل على ذلك ما يلي:
- سأل الدوري ابن معين مرتين، ففي المرة الأولى، قال: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي( )، والأخرى قال: سعيد بن سعد( ).
فلربما تصحف اسم أبيه من سعيد إلى سعد؛ لأنه جاء عند الجميع سعيد عدا هنا.
أضف إلى ذلك أنه جاء عند أبي نعيم أن اسمه: سعد، وعند الباقي سعيد.
هذا بالنسبة لاسمه واسم أبيه، أما بالنسبة لنسبه، فقد قيل: الثَّعلبي، وقيل التَّغْلبي، ومما ورد في ذلك:
- قال الطبري: "حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبى( ) سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي، أو الثَّعْلَبي -شك الطبري- عن سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه"( ).
- ضبطه الهروي( )، وابن ناصر الدين( ): "التَّغْلِبي".
- عندما ترجم له المزي، قال: "التَّغْلِبِي" بينما ضبطه الخزرجي في الخلاصة: "الثَّعْلَبي" -بالمثلثة( ).
- وترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، فقال: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي( )، وقال في اللسان: سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي( )، وضبطه بالحروف في التقريب، فقال: سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي _ بمثناة ومعجمة_( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه( )
قال الدارمي: "سألته عن سعيد أبي الصَّباح؟ فقال: لا أعرفه"( ).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: "قد روى أبو أسامة، عن شيخ كوفى، يقال له: سعيد ابن سعيد الثَّعْلِبِي، قلت: له من روى عنه غير أبى أسامة؟ قال:ما سمعت"( ).
وقال الدوري:"سمعت يحيى، يقول: "قد روى وكيع، وأبو أسامة، عن شيخ يقال له: سعيد بن سعد كوفي"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه ذكره البخاري، ومسلم، والدولابي، وابن أبي حاتم، وأبو أحمد الحاكم، وابن منده، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال ابن حجر: "مقبول"( ).
أقوال العلماء المعدلين له:

ذكره ابن حبان في كتاب الثقات( ).
وقال الذهبي: "قواه ابن حبان"( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه بالتجريح:
قال الذهبي: "ضعفه الأَزْدي"( )، وقال أيضًا: "انفرد سعيد بن سعيد التَّغْلبي، عن سعيد ابن عُمير، عن ابن عمر، بحديث: "يا عليّ، أنا أخوك في الدُّنيا والآخرة" وهذا موضوع"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: سعيد بن عمير( )، وعِكْرِمة( )، وأبي الشَّعْثَاء الكِنْدِي( ).
روى عنه: حمّاد بن أسامة( )، ومحمد بن رَبيعة( )، ووكيع( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته _ بحسب بحثي في ما بين يدي من مصادر_ لكن عدّه ابن حجر من أصحاب الطبقة من السادسة( ).
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة روى له النسائي في عمل اليوم والليلةحديثًا واحدًا( ).
سادسًا: أحاديثه وقفت له على حديثين.
الحديث الأول:
عن أبي بُرْدَة بن نِيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما صَلَّى عليَّ عبدٌ مِن أمتي صادقًا مِن قِبَل نفسه إلا صَلَّى الله عليه بها عشرَ صلواتٍ، وكتبَ الله له بها عشرَ حسناتٍ، ورفعه بها عشرَ درجاتٍ، ومحا عنه بها عشرَ سيئاتٍ".
تخريج الحديث:
رواه البخاري في التاريخ الكبير، معلقًا مختصرًا( )، والفسوي في مشيخته، بلفظه( )، وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واللفظ له( )، والبزار في مسنده، بنحوه( )، والنسائي في السنن الكبرى، بنحوه( )،والطبراني في المعجم الكبير، بمثله( )، - ومن طريقه الخطيبفي تالي تلخيص المتشابه، بمثله( )-، وابن بِشران في أماليه، بمثله( )، والبيهقي في الدعوات الكبير، بمثله( )، من طريق: أبي أسامة، عن سعيد بن سعيد، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار الأنصاري، عن أبي بردة، مرفوعًا، به.
ورواه النسائي في السنن الكبرى( )، وأبو نُعيم في حلية الأولياء( )، ومعرفة الصحابة( )، وابن منده في المستخرج من كتب الناس( )،من طريق: وكيع، عن سعيدبن سعيد، عن سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه، مرفوعًا، بنحوه.
إلا أنه جاء عند أبي نعيم وابن منده: سعد بن سعيد التَّغْلِبِي.
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة( ): من طريق محمد بن رَبِيعة، عن أبي الصَّباح النُّميري، عن سعيد بن عمير عن أبيه، مرفوعًا، بمثله.
دراسة رجال الإسناد الأول:
أبو أسامة:
قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخرة يحدث من كتب غيره( ).
سعيد بن عمير:
قال عنه ابن حجر: مقبول( ).

دراسة رجال الطريق الثاني:
وكيع:
قال عنه ابن حجر:ثقة، حافظ، عابد( ).
دراسة رجال الطريق الثالث:
محمد بن رَبيعة:
قال عنه ابن حجر: صدوق( ).
الحكم على الإسناد من الطريقين الأولين:
قال النسائي: "خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة، رواه عن: سعيد بن سعيد، عن سعيد ابن عُمير، عن عمه"( ).
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث: رواه أبو أسامة، عن سعيد بن سعيد، أبي الصباح التَّغْلِبِي، عن سعيد بن عُمير بن عُقبة بن نيِار، عن عمه أبي بُرَدة بن نِيار الأنصاري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما صَلَّى عليَّ عبدٌ مِن أمتي صلاةً صادقًا بها مِن قِبَل نفسهِ إلا صلى الله عليه بها عشرَ صلواتٍ، ورفعَ له بها عشرَ درجاتٍ، ومحا عنه بها عشرَ خطيئاتٍ، وكتبَ له بها عشرَ حسناتٍ"، وذكر الحديث، وروى هذا الحديث: وكيع، عن سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي، عن سعيد بن عمير، عن أبيه -وكان بدريًّا-، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث وكيع أشبه، ولا أعلم لعُمير صحبة"( ).
قال أبو نعيم: "لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا سعد عن سعيد"( ).

وقال المزي: "قال أبو قريش "محمد بن جمعة": سألت أبا زرعة عن اختلاف هذين الحديثين؟ فقال: حديث أبي أسامة أشبه"( ).
قال ابن القيم: "لكن علة هذا الحديث: أن وَكِيعًا رواه: عن سعيد بن سعيد، عن سعيد ابن عُمير الأنصاري، عن أبيه -وكان بدريًّا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن صَلَّى عليّ..." فذكره.
قال النسائي: أنبأنا الحسين بن حُرَيث، حدثنا وكيع فذكره، فقد اختلف فيه: أبو أسامة ووكيع"( ).
وقال السبكي: "أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، عن الحسين بن حُرَيث، عن وكيع، عن سعيد بن سعيد أبي الصَّباح، عن سعيد بن عمير، به، وقد رُوي من طرق عدة مطولًا ومختصرًا، والقدر المشترك في كل الطرق: أن مَن صَلَّى عليه واحدة صَلَّى الله عليه عشرًا -صلى الله عليه وسلم"( ).
الحكم على الإسناد من الطريق الثالث:
إسناد الحديث ضعيف لجهالة حال سعيد بن عمير.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذه الأسانيد الثلاثة ضعيف لما يلي:
جاء في الأسانيد الثلاثة من طريق: سعيد بن سعيد وهو مجهول الحال.
وفي الطريقين الأولين اختلف فيه على: أبي أسامة ووكيع.
أما رواية سعيد بن عمير: مرة عن أبيه، ومرة عن عمه، فقد سمع منهما، فلعله سمعه من كليهما، وكلاهما من الصحابة، ولكن يشهد لجزء من معنى الحديث ما رواه الإمام مسلم في صحيحه( ) عن يحيى بن أيوب، وقُتَيْبَة، وابن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو: ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن صلى عليَّ واحدةً صلى اللهُ عليه عشرًا".
الحديث الثاني:
عن ابن عمر رضي الله عنه: "يا علي، أنا أخوكَ في الدنيا والآخرة".
تخريج الحديث:
رواه الذهبي في ميزان الاعتدال( )، من طريق سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي، عن سعيد بن عُمير، عن ابن عمر، موقوفًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
سعيد بن عمير:
قال ابن حجر: مقبول( ).
الحكم على الإسناد:
قال الذهبي: "انفرد سعيد بن سعيد التَّغْلِبِي، عن سعيد بن عمير، عن ابن عمر، بحديث: "يا علي، أنا أخوكَ في الدنيا والآخرة". وهذا موضوع"( ).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لعدة أمور؛ الأول منها: جهالة حال: سعيد بن سعيد، وسعيد بن عمير، الثاني: لعلة التفرد، وحكم عليه الذهبي بالوضع، لكن تابع جُمَيعُ بن عمير، سعيدَ بن عمير، في الحديث الذي رواه الترمذي في سننه( )، من طريق: حكيم بن جُبَير، عن جُمَيع بن عمير التَّيْمِي، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتَ أخي في الدُّنيا والآخرةِ".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن زيد بن أبي أوفى".
وفي الحديث جُمَيع، قال البخاري: "فيه نظر"( ).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: من عتق الشيعة( )، ومحله الصدق، صالح الحديث، كوفي من التابعين"( ).
وقال ابن عدي: "ولجميع بن عمير غير ما ذكرته، عن ابن عمر وعائشة وعن غيرهما أحاديث، وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه، على أنه قد روى عنه جماعة"( ).
وقال الذهبي: "واه"( ).
وقال ابن حجر: "صدوق يخطئ، ويتشيع"( ).
وهذا الشاهد ضعيف؛ لضعف جُمَيع بن عمير وهو: متشيع، وروى ما يؤيد بدعته.
الخلاصة:
مما سبق تبين أن الراوي: "سعيد بن سعيد الثَّعْلَبِي" قد روى عنه ثلاثة، فخرج من جهالة العين، وقد ذكره جمعٌ من الأئمة، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال فيه ابن حجر: مقبول، ولم يرو إلا حديثين، فلعل ابن معين توقف في الحكم عليه لجهالته وقلة روايته.
ومما يمكن الإشارة إليه أن سعيد بن سعيد:
- سُئل عنه ابن معين ثلاث مرات، فكان السائل في المرة الأولى هو: الدارمي، وأجاب ابن معين بعدم معرفته، فلعله لم يقف عليه بعد، ثم سأله الدوري: فذكر له راويًا واحدًا لا يعرف غيره، ثم سأله مرة أخرى فزاد راويًا آخر، مما يدل على حرص ابن معين على معرفة أحوال رواة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فجزاه الله خير الجزاء.





















الراوي السابع سعيد بن سلمة المديني( )
أولًا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته:سعيد بن سلمة بن أبى الحُسام، القرشي، المدني، مولى آلعمر بن الخطاب،يكنى بأبي عمرو.
اختلف في تعيينه: فقيل: هو أبو عمرو السَّدُوسِي، وقيل: إنهما اثنان.
قال البخاري في ترجمة سعيد بن سلمة: "قال أبو عامر: حدثنا أبو عمرو السَّدُوسِي المدني، فلا أدري هو هذا أم غيره؟"( ).
وقال أبو عبيد الآجري: "سألت أبا داود عن سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام؟ فذكر كلامًا، ثم قال: وروى عنه: أبو عامر العَقَدي فقال: حدثنا أبو عمرو المديني -يعني: ابن أبي الحُسام"( ).
وهذا صريح في أنهما عند أبي داود واحد.
وقال المزي بعد ما ذكر الحديث الذي رواه أبو داود في سننه( ): "فدلت هذه الرواية أن أبا عمرو السَّدُوسِي المذكور في رواية أبي داود هو: سعيد بن سلمة، والله أعلم"( ).
وقال مغلطاي: "وقول المزي أيضًا: وروى عنه أبو عامر العَقَدي فقال: حدثنا أبو عمرو المديني -يعني: ابن أبي الحُسام- ليس جيدًا، لما ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، ومن خط أبي ذر الهَروِي الحافظ، نقلت، وقال أبو عامر: حدثنا أبو عمرو السَّدُوسِي المدني، فلا أدري هو هذا أم غيره؟ قال البخاري: وابن أبي الحُسام مولى آل عمر بن الخطاب، وكذا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" والخطيب في "المتفق والمفترق" والمزي تبع صاحب "الكمال" وصاحب الكمال تبع اللالَكائي في ما أرى"( ).
وقال ابن كثير:"وأبو عمرو السَّدُوسِي هو: سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام"( ).
وقال الهيثمي عقب حديث: ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلك الجنازة إلا أنها كانت يهودية، فإذا هي ريح بخورها، فقام حتى جازته. رواه الطبراني في الكبير( )، وفيه أبو عمرو السَّدُوسِي، ولم يرو عنه غير أبي عامر العَقَدي، وبقية رجاله ثقات"( ).
وكلام الهيثمي يشعر أنهما اثنان؛ لأن سعيد بن سلمة، روى عنه: أبو عامر وغيره.
وقال الذهبي: "أبو عمرو السَّدُوسِى، شيخ أبي عامر العَقَدِي، يحتمل أنه: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام"( ).
وقال ابن حجر في ترجمة سعيد بن سلمة: "وسيأتي في ترجمة: أبي عمرو المدني في الكنى ما يقرر أنهما واحد"( ).
وترجم ابن حجر في التقريب فقال: "سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام العدوي، مولاهم، أبو عمرو المدني، وهو أبو عمرو السَّدُوسِي"( )، ثم ترجم له مرة أخرى فقال: "أبو عمرو السَّدُوسِي المدني، هو: سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام، وإلا فمجهول"( ).
خلاصة ما سبق:
توقف البخاري، ومغلطاي، والذهبي، في الجزم بأنهما واحد.
وجزم أبو داود، والمِزي، وابن كثير، وابن صاعد( )، وابن حجر أنهما واحد.
ويُشعِر كلام الهيثمي أنهما اثنان.
وقبل بيان ما وقفت عليه من قرائن تقوي هل هما واحد أم اثنان؟ أودُّ التنبيه إلى أمرين، وهما:
1- أنه لم يَرد جرح ولا تعديل مستقل "بأبي عمرو السَّدُوسِي" إلا قول ابن حجر:"إن لم يكن سعيد بن سلمة، فهو مجهول".
2- روى أبو عمرو السّدُوسي ثلاثة أحاديث -بحسب بحثي في ما بين يدي من مصادر.
فالحديث الأول( ): الذي رواه أبو داود، وجزم بأنه هو: سعيد بن سلمة، فهو من حديث سعيد بن سلمة بنص أبي داود على ذلك،وكذلك رواه البيهقي: عن سعيد بن سلمة، فلا شكأنه من حديث سعيد بن سلمة، لما سبق ذكره.
أما الحديث الثاني( ): فهو الحديث الذي رواه أبو نعيم، ومن طريقه ابن عساكر، وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو عمرو السَّدُوسِي، ولم يرو عنه غير أبي عامر العَقَدي، وبقية رجاله ثقات"( ).
والحديث الثالث( ): رواه الطبراني في المعجم الكبير.
ويلاحظ على أسانيد هذه الأحاديث ما يلي:
1- أن أبا عمرو السَّدُوسي، رواها عن شيخ واحد وهو: عبدالله بن أبي بكر، وهو مدني.
2- أن أبا عامر العَقَدي، هو من روى عنه هذه الأحاديث الثلاثة، وهو بصري.
ومما يستفاد من ترجمة سعيد بن سلمة:
1- يلاحظ أن شيوخ سعيد بن سلمة، منهم المدني والبصري وكذلك تلاميذه.
2- أن الذهبي عندما ترجم لسعيد بن سلمة، قال في موضعين: "بصري"( ).
3- لم يرمز الذهبي لرواية أبي داود عنه إلا في الذيل، فلربما أنه كان يرى أنهما اثنان ثم رأى غير ذلك.
ولعل بعد ما سبق ذكره من قرائن؛ يتقوى قول من قال بأنهما واحد، والله أعلم.
ومما يحسن التنبيه إليه، أن المزي عندما ترجم: لسعيد بن سلمة لم يذكرعبدالله بن أبي بكر من شيوخه.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين، عن سعيد بن سلمة المديني؟ فلم يعرفه _ يعني: فلم يعرفه حق معرفته _"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه أقوال العلماء المعدلين له:
قال أبو سلمة التَّبُوذَكي: "ما رأيت أصح من كتابه"( ).
وروى ابن أبي عاصم بسنده إلى عبدالصمد بن عبدالوارث قوله: "ما كان أصح كتاب سعيد بن سلمة"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
وكذلك ذكره الدَّارقُطني في كتاب أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم( ).
وقال السِّجْزِي: "وسألته عن سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام؟فقال: ثقة مأمون"( ).
وقال مغلطاي: "خرّج أبو عَوَانة حديثه في صحيحه( )، وكذلك الحاكم( )، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: ضعفه بعضهم، ولا بأس بحديثه، وهو عندهم صدوق"( ).
وقال الذهبي: "بصري( )، اعتمده مسلم"( ).
وقال أيضًا: "ثقة"( ).
وقال أيضًا: "قواه ابن حبان"( ).
وقال ابن حجر: "هو مدني صدوق، ما له في البخاري إلا هذا الموضع( )"( ).
وقال أيضًا: "صدوق صحيح الكتاب"( ).
أقوال العلماء المتكلمون فيه بالتجريح:
قال أبو عبيد الآجري: "سألت أبا داود عنه؟ فقال:كان في لسانه، وليس في حديثه"( ).
قال النسائي عقب حديث "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعَجْز والكسل، والبُخل والجُبْن، وضَلَع الدَّين، وغَلَبة الرجال": سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث"( ).
وقال الدولابي: "ضعيف"( ).
وقال الذهبي: "ضعفه النسائي"( )، وقال مرة: "اعتمده مسلم في "صحيحه"، وما ذكره النسائي في "الضعفاء" بل قال في سننه: هو ضعيف"( ).
ولعله يُستفاد من قول الإمام الذهبي: أنه لم يكن على شرط رجال النسائي في سننه، ولم يصل إلى درجة الضعفاء في كتابه الضعفاء.
وقال أيضًا: "كان عبدالرحمن بن مهدي لا يرضاه"( ).
وقال ابن حجر: "يخطئ من حفظه"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: إبراهيم بن عبدالرحمن( )، وإبراهيم بن عمر بن أَبَان( )، ورَبِيعة بن أبي عبدالرحمن( )،
وزيد بن أسلم العَدَوي( )، وأبيه سلمة بن أبي الحُسام( )،وشَرِيك بن عبداللهابن أبي نمر( )،
وصالح بن كَيْسَان( )، وعثمان بن محمد الأَخْنَسي( )، وعبدالله بن الفضل( )، وعبدالله بن محمد بن عقيل( )، وعبدالوارث مولى أنس بن مالك( )، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب( )، والعلاء بن عبدالرحمن( )، ومحمد بن المُنْكَدر( )، ومسلم بن أبي مريم( )وموسى بن جُبير( )، وهشام بن عروة( )،
ويزيد بن عبدالله بن خُصَيْفَة( )، ويزيد ابن عبدالله بن قُسَيْط( )، ويزيد بن عبدالله بن الهاد( )، وأبي بكر بن عمر بن عبدالرحمن( ).
روى عنه: عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد( )، وعبدالصمد بن عبدالوارث( ) وعبدالله بن رجاء( )، وسعيد بن أبي الربيع( )، ومحمد بن الحسن بن الزُّبير( )، ومحمد بن عمر بن الرُّومي( )، ومحمد بن أبي بكر المُقَدّمي( )،
وموسى بن إسماعيل ( )، وأبو سلمة، أيوب بن عمر الغِفَاري( )، وأبو عامر العَقَدي( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته، إلا أن الذهبي عدّه من أصحاب الطبقة الثامنة عشرة، والتي كانت وفاتهم ما بين: 171ه - 180ه ( ).
وعدّه ابن حجر من الطبقة السابعة ( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة:
استشهد له البخاري بحديث واحد معلق( )، وروى له مسلم حديثًا واحدًا متابعةً( )، وروى له أبو داود حديثًا في الطلاق( )، وروى له النسائي حديثًا واحدًا( ).
سادسًا: أحاديثه
وقفت له على ستة وعشرين حديثًا، وعلى حسب ما انتهى إليه البحث، وتبين أنه هو: أبو عمرو السَّدُوسي فيصبح عدد أحاديثه ثمانية وعشرين، وسأكتفي بدراسة ثلاثة أحاديث منها.
الحديث الأول:
رواه البخاري في صحيحه تعليقًا( )، ومسلم في صحيحه متابعة( ).
فالحديث صحيح لإخراج الشيخين له، فلن أتطرق لدراسته.
الحديث الثاني:
عن عائشة رضي الله عنها: أن حبيبةَ بنتَ سهلٍ كانت عند ثابت بن قيس بن شَمَّاسَ فضربها، فكسر بعضها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتًا فقال: "خُذْ بعضَ مَالِها وفَارِقْها" فقال: ويصلحُ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: "نعم" قال: فإني أَصْدَقْتُها حَدِيقَتَين، وهما بِيدِها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذْهُما وفَارِقْها" ففعل.
تخريج الحديث:
رواه أبو داود في سننه( )، والطبري في تفسيره( )، كلاهما عن: محمد بن مَعْمَر، عن أبي عامر عبدالملك بن عمرو، عن أبي عمرو السَّدُوسٍي المديني، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو ابن حزم، عن عَمْرَة، عن عائشة رضي الله عنها، مرفوعًا، به.
إلا أنه جاء عند الطبراني: "فكسر نغضها( )" بدل: "فكسر بعضها".
ورواه البيهقي في سننه الكبرى( )، من طريق: عبدالله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عَمْرَة، عن عائشة رضي الله عنها، مرفوعًا، بنحوه.
دراسة رجال الإسناد من طريق أبي عمرو السَّدُسي:
محمد بن مَعْمَر:
هو: محمد بن مَعْمَر بن رِبْعي القَيْسِي، قال ابن حجر: صدوق، مات سنة 250ه( ).
عبدالملك بن عمرو:
قال عنه ابن حجر: ثقة ( ).

أبو عمرو السَّدُوسي:
هو: أبو عمرو السَّدُوسِي المدني، قال ابن حجر: وقيل هو: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وإلا فمجهول، من الثامنة( ).
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم
هو: عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم الأنصاري المدني القاضي، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 135ه( ).
دراسة رجال الإسناد من طريق سعيد بن سلمة:
عبدالله بن رجاء:
قال عنه ابن حجر: صدوق، يهم قليلًا( ).
باقي رجال الإسناد سبق دراستهم في الإسناد السابق.
الحكم على الإسناد:
إسناد الحديث حسن لغيرة.
الحكم على الحديث:
لا شك أن هذا الحديث من حديث سعيد بن سلمة، فقد جاء في روية البيهقي مصرحًا به، وهو من رجال مسلم إلا أنه قد ضُعِّف من قِبَل حفظه، لكن يشهد للحديث ما رواه البخاري في صحيحه( ): عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شَمَّاس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَتَرُدِين عليه حَدِيقَتَهُ؟" فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها.
ولعل الحديث بذلك يرتقي من مرتبة الضعيف لمرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا قال: "اللهم إني أعوذُ بك مِن الهمِّ والحَزنِ، والعَجْزِ والكسلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدينِ( )، وغلبةِ الرجالِ".
تخريج الحديث:
رواه النسائي في سننه( ) عن: أبي حاتم السِجِسْتاني، عن عبدالله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبدالله بن المطلب، عن أنس بن مالك، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
أبو حاتم السِجِسْتاني:
هو: سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السِجِسْتاني، النحوي المقرئ البصري، قال ابن حجر: صدوق فيه دعابة، مات سنة 255ه( ).
عبدالله بن رجاء:
قال عنه ابن حجر: صدوق، يهم قليلًا( ).
عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب:
قال عنه ابن حجر: ثقة، ربما وهم( ).
عبدالله بن المطلب:
هو: عبدالله بن المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب المخزومي المدني، قال ابن حجر: لا يُعرف، وفي الإسناد خطأ في رواية ابن حيويه فقط( ).
الحكم على الإسناد:
قال النسائي: "سعيد بن سلمة: شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث"( ).
وقال المزي: "رواه غيره عن عمرو، عن أنس، لم يذكر بينهما أحدًا وهو المحفوظ، والله أعلم"( ).
وقال كذلك في ترجمة: عبدالله بن المطلب: "من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عنه، إن كان محفوظًا"( ).
وقال أيضًا: "ووقع في رواية أبي بكر بن السُّنِّي عن النسائي: عمرو بن أبي عمرو، عن أنس، ليس بينهما أحد، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم"( ).
الحكم على الحديث:
إسناد الحديث ضعيف، لعدة أمور، أولها: فيه عبدالله بن رجاء وهو صدوق يهم، ثانيها: فيه عمرو بن أبي عمرو وهو ثقة ربما وهم، ثالثها: علة الشذوذ، فإن الح فوظ ليس بين عمرو بن أبي عمرو وأنس رضي الله عنه أحد، لكن تابع إسماعيلُ بن جعفر: سعيدَ بن سلمة في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه( ): عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "التمس غلامًا مِن غلمانكم يَخْدِمُنِي" فخرج بي أبو طلحةَ يُرْدِفُني وراءهُ، فكنتُ أخدمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنتُ أسمعهُ يكثر أن يقول: "اللهم إني أعوذُ بك مِن الهمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدينِ، وغلبةِ الرجالِ"...".
وعلى هذا؛ لعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي: "سعيد بن سلمة" قد خرج من جهالة العين والحال، فقد روى عنه جمع، وكذلك عرفه جمع من أهل الجرح والتعديل، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا معلقًا، وأخرج له مسلم متابعة، وخرّج حديثه كذلك: أبو عَوَانة والحاكم.
ولكن ثمة أمورًا تجلت بعد دراسة ترجمة سعيد بن سلمة ألا وهي:
- أنه لم يكن ينتقي شيوخه.
أما ما رواه ابن عدي بسنده إلى عبدالرحمن بن مهدي، حين قال: "اتقوا هؤلاء الشيوخ، واتقوا شيوخ أبي عامر العَقَدي المدنيين"( ).
فسعيد بن سلمة من شيوخ أبي عامر المدنيين، ولكن لا يمكن الأخذ بهذا التعميم على إطلاقه، فقد أنصف ابن القطان حين قال في موضع مشابه لهذا: "فإن هذا التعميم لا يصح القضاء به على من لعله قد زل( ) عن خاطره، أو خفي عليه بعض أمره"( ).
- نصَّ أبو سلمة، وعبدالصمد على صحة روايته من كتابه، وهما من تلاميذه، ومما لا شك فيه أنهما ممن اطلع على حاله.
- وثقه أئمة وضعفه آخرون، ولعله أُتِي من قِبَل حفظه فكان ذلك سبب تضعيفه.
ولعل ابن معين توقف فيه فلم يحكم عليه لما سبق بيانه، ومما يدل على أنه لم يقصد بقوله: "لا أعرفه" جهالته، ما يلي:
1- قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين، عن سعيد بن سلمة المديني؟ فلم يعرفه _ يعني فلم يعرفه حق معرفته _"( ).
2- قال ابن القطان: "فإن الحديث المذكور( ) إنما يرويه عند البزار، عن أبي بكر المذكور، سعيد بن سلمة وهو: ابن أبي الحسام أبو عمر( )، مولى عمر بن الخطاب، وهو قد أخرج له مسلم رحمه الله، وإن كان ابن معين سُئل عنه، فلم يعرفه، وإنما يريد حاله، وإلا فقد عُرِفت عينه، وكنيته، ونسبه بالولاء، ورواية من روى عنه، وعمن روى، والله أعلم"( ).
وهذا وإن دلّ فإنه يدل على مدى تحري ابن معين، وعدم تسرعه في الحكم على الرواة.


الراوي الثامن
سعيد بن الصباح، أخو يحيى بن الصباح( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: هو سعيد بن الصباح النيسابوري، أخو يحيى بن الصباح، يكنى بأبي سعد.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه:
روى ابن عدي بسنده إلى عثمان، قال: "سألت يحيى بن معين، عن سعيد بن الصباح، أخو يحيى بن الصباح؟ فقال: لا أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
قال أحمد بن حفص: "لم أر أعبد ولا أزهد منه"( ).
وقال ابن عدي: "هذا الذي قال ابن معين: إنه لا يعرفه؛ لأن سعيدًا ليس هو بشهرة أخيه يحيى بن الصباح، ولعله يعرف يحيى بشهرته، ولا يعرف سعيدًا إلا أنه ليس بالمعروف"( ).
وقال أبو عبد الله الحاكم: "... حدثوا عن أبيهم سعيد بن الصباح، وإسحاق بن الصباح، ويحيى بن الصباح، لهم عندنا أعقاب وخطة مشهورة، وقد حدثوا عن أتباع التابعين"( ).
وذكره المزي في جملة من روى عن: أحمد بن حفص، وقال: "وسعيد بن الصباح النَّيْسابُوري العابد"( ).
وقال الذهبي - عندما ترجم له-: "سعيد بن الصباح، أبو سعد النَّيْسابُوري الزاهد"( ).
أقوال العلماء المعدلين له:
قال ابن عدي بعدما ذكر له حديثًا واحدًا: "لسعيد غير ما ذكرت من الحديث، وليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: سفيان بن سعيد الثوري( )، وشعبة بن الحجاج( )، والإمام مالك بن أنس( )، ومالك بن مَغْوَل( )، ومِسْعر بن كِدَام( )، ووَرْقاء بن عمر اليَشْكُري( ).
روى عنه: إبراهيم بن الحارث بن مصعب( )، وأحمد بن حفص بن عبد الله( )، وأحمد بن يحيى بن الصباح( )،
وأحمد بن يوسف بن خالد( )، وعليُّ بن سلمة اللَّبَقي( ).
وفاته:
لم أقف على سنة وفاته، إلا أن الذهبي عدَّه في الطبقة الحادية والعشرين، والتي كانت وفاتهم بين 201هـ -210هـ ( ).
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: أحاديثه وقفت له على ثلاثة أحاديث.
الحديث الأول
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لما قُتِل جعفر بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اصْنعُوا لآلِ جعفر طعامًا؛ فقد أتاهُم ما يشغلُهُم".
تخريج الحديث
رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال( ) من طريق: أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، عن أحمد بن يوسف، عن سعيد بن الصَّباح، عن وَرْقَاء بن عمر، عن عمرو بن دِينار، عن ابن عمر رضي الله عنه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي
هو: أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي النيسابوري، أبو حامد.
قال الإسماعيلي: حافظ( ).
وقال الخليلي: إمام في وقته، بلا مدافعة، ذو تصانيف( ).
مات سنة 318هـ( ).
أحمد بن يوسف
قال عنه ابن حجر: حافظ ثقة( ).
وَرْقَاء بن عمر
قال عنه ابن حجر: صدوق في حديثه، عن منصور لين( ).
عمرو بن دِينار
هو: عمرو بن دِينار المكي، أبو محمد الأَثْرَم الجُمَحِيُّ، مولاهم، قال ابن حجر: ثقة ثبت، مات سنة 126هـ( ).
الحكم على الإسناد:
قال ابن عدي: "وهذا الحديث غريب جدًّا بهذا الإسناد، وإنما يُرَوى هذا، عن ابن عُيَينة عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لأمرين: الأول منهما: فيه وَرْقَاء، وهو صدوق، والأمر الثاني: فيه سعيد أبو الصباح، قال فيه ابن عدي: أرجو ألا بأس به، وقال ابن عدي: غريب جدًّا بهذا الإسناد، لكن يشهد للحديث ما رواه أبو داوود في سننه( ): عن مُسَدَّد، والترمذي في سننه( ): عن أحمد بن منيع، وعليُّ بن حُجْر، وابن ماجه في سننه( ): عن هشام بن عمار، ومحمد بن الصَّباح، والإمام أحمد في مسنده( )، والحاكم في مستدركه( )، من طريق الحُمَيدي، خمستهم: "أبو داوود، والترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، والحاكم"، عن: سفيان عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، مرفوعًا، به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شيء لشغلهم بالمصيبة، وهو قول الشافعي، وجعفر بن خالد، هو: ابن سارة، وهو ثقة، روى عنه: ابن جُرَيج"( ).
وقال أبو القاسم البغوي: "لا أعلم روى عن جعفر بن خالد بن سارة غير ابن جُرَيج وابن عيينة، وهو مكي"( ).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وجعفر بن خالد بن سارة من أكابر مشايخ قريش، وهو -كما قال شعبة-: اكتبوا عن الأشراف؛ فإنهم لا يكذبون، وقد روي غير هذا الحديث مفسرًا"( ).
وقال ابن القطان: "وأتبعه( ) أن قال: جعفر ثقة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، كذا قال، ولم يبين لم لا يصح، وذلك أن خالد بن سارة، لا تعرف حاله، وروى عنه ابنه وعطاء بن أبي رباح، قاله البخاري، وأهمله ابن أبي حاتم كسائر من يجهل أحوالهم، ولا أعلم له إلا حديثين، هذا أحدهما"( ).
وقال الذهبي: "حسنه الترمذي من رواية جعفر بن خالد، عن أبيه، وما صححه، وخالد ما وثق، لكن يكفيه أنه روى عنه أيضًا عطاء"( ).
الحديث الثاني:
عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخوارجُ كلابُ النارِ( )".
تخريج الحديث
رواه الدَّارقُطني في أطراف الغرائب والأفراد( )، والذهبي في سير أعلام النبلاء( )، كلاهما من طريق: سعيد بن الصباح، عن الثوري، عن الأعمش، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
الثوري
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، وكان ربما دلس( ).
الأعمش
هو: سليمان بن مِهْران الأسدي الكاهِلي( )، أبو محمد الكوفي الأعْمَش( )، قال ابن حجر: ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، مات سنة 148هـ( ).
الحكم على الإسناد:
قال أبو عبيدة سمعت أبا داوود يقول: "لم يسمع الأعمش من واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"( ).
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة الأعمش: "ولم يسمع من ابن أبي أوفى، روايته عنه مرسلًا"( ).
وقال الدَّارقُطني: "لم يزل شيوخنا رحمهم الله يقولون: إن إسحاق الأزرق تفرد بهذا عن الأعمش، حتى وجدنا أهل خراسان قد رووه عن شيخ يقال له: سعيد بن الصبَّاح، عن الثَّوري،
عن الأعمش، وحدث به الكُدَيمي( )، عن شيخ له، عن أبي بكر بن عَيَّاش( )، عن الأعمش، والله أعلم"( ).
وقال أبو نُعيم: "يُقال: إن هذا الحديث مما خص به الأعمش، إسحاق الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق، وروي من حديث الثوري، عن الأعمش"( ).
وقال أبو نعيم: "ورأى ابن أبي أوفى، وسمع منه"( ).
وقال الخطيب البغدادي في ترجمة الأعمش: "وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلًا"( ).
وقال المزي: "سليمان بن مِهْران، أبو محمد الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، وقيل: لم يسمع منه"( ).
وقال الذهبي: "هذا رواه الناس، عن إسحاق الأزرق، عن الأعمش، وقد طلب الأعمش وكتب العلم بالكوفة، قبل موت عبد الله بن أبي أوفى بأعوام، وهو معه ببلده، فما أبعد أن يكون سمع منه"( ).
وقال الأبناسي: "وأما رواية الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الخوارجُ كلابُ النارِ" فهو مرسل؛ فقد قال أبو حاتم الرازي: إنه لم يسمع من ابن أبي أوفى"( ).
وقال البُوصيري: "إسناد ابن أبي أوفى، رجاله ثقات إلا أنه منقطع؛ الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى -قاله غير واحد-"( ).
وقال ابن حجر في ترجمة سليمان الأعمش: "وروى عن أنس، ولم يثبت له منه سماع، وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه يقال: إنه مرسل"( ).
الحكم على الحديث
إسناد الحديث ضعيف؛ لعلة الانقطاع بين الأعمش وابن أبي أوفى رضي الله عنه كما أشار لذلك كل من: الترمذي، وأبي حاتم، والأبناسي، والبُوصيري، وابن حجر، بخلاف ما ذكره أبو نُعيم والذهبي، وإن كان الذهبي لم يجزم بذلك، لكن تابع إسحاقُ بن يوسف: الثوري، في الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة في مصنفه( ) -ومن طريقه ابن ماجه في سننه( )- والإمام أحمد في مسنده( )، كلاهما: "ابن أبي شيبة والإمام أحمد" من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الأعمش، مرفوعًا به( ).
-ويشهد لمعنى الحديث ما رواه الترمذي في سننه( ): عن أبي كُرَيب، عن وكيع، عن الرَّبيع بن صَبِيح، وحماد بن سلمة، عن أبي غالب، قال: رأى أبو أمامة رؤوسًا منصوبةً على درج دمشق، فقال أبو أمامة: كلابُ النارِ شرُّ قتلى تحت أديمِ السماءِ، خيرُ قتلى من قتلوه، ثم قرأ:ﭐ ﭐﱡﭐ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﱠ( )، قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو لم أسمعه إلا مرةً أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا حتى عد سبعًا ما حدثتكموه".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وأبو غالب اسمه: حَزَوَّر، وأبو أُمامة البَاهِلي اسمه: صُدَي بن عَجْلان، وهو سيّد باهلة".
وروى ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن عباس قال: "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، قال: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة"( ).
الحديث الثالث:
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أكل خبزًا ولحمًا، وصلَّى ولم يتوضأ".
تخريج الحديث
قال مغلطاي( ): رواه أبو عبد الله في تاريخ نَيْسابُور: عن محمد بن حامد البزار، عن مَكّي بن عَبْدان، عن أحمد بن يوسف السُّلَمي، عن سعيد بن الصباح، عن مالك بن مَغْوَل، عن أبي السَّفر، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
أبو عبد الله
هو: أبو عبد الله الحاكم، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم الضَّبي( )الطَّهْمَاني( )، يعرف بابن الَبيِّع( )، النيسابوري، صاحب المستدرك، قال الخليلي: عالم عارف، واسع العلم ذو تصانيف كثيرة، لم أرَ أوفى منه( ).
وقال الخطيب البغدادي: كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة( ).
مات سنة 405هـ ( ).
محمد بن حامد البزار( )
لم أستطع تميزه -بحسب بحثي بما بين يدي من مصادر-.
مَكّي بن عَبْدان
هو: مَكّي بن عَبْدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد النيسابوري، أبو حاتم.
قال الخليلي: إمام في وقته، ثقة متفق عليه( ).
وروى الخطيب البغدادي بسنده إلى أبي علي الحافظ، قال: ثقة مأمون( ).
مات سنة 325هـ( ).
أحمد بن يوسف السُّلَمي
قال عنه ابن حجر: حافظ ثقة( ).
مالك بن مَغْوَل
هو: مالك بن مَغْوَل الكوفي، أبو عبد الله، قال ابن حجر: ثقة ثبت، مات سنة 159هـ( ).
أبو السَّفر
هو: سعيد بن يُحمِد، وقيل: أحمد، أبو السَّفَر الهمداني الثوري الكوفي، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 112هـ، أو بعدها بسنة( ).
الحكم على الإسناد
في إسناد الحديث من لم أظفر له بترجمة، وهو: "محمد بن حامد البَزَّار".
الحكم على الحديث
إسناد الحديث ضعيف؛ لعدم معرفة "محمد بن حامد البَزَّار"، لكن يشهد لمعنى الحديث ما أخرجه البخاري في صحيحه( ): عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في صحيحه( ): عن عبد الله بن قَعْنَب، كلاهما، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكلَ كَتِفَ شاةٍ ثم صلَّى ولم يتوضأ".
ولعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى الحسن لغيره.
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي: "سعيد بن الصباح"، قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية أكثر من اثنين عنه، وعُرفت حاله؛ فقد قال عنه ابن عدي: "أرجو ألا بأس به"، مع أنه أشار إلى أنه غير معروف، ولعله يقصد أنه لم يُعرف برواية الحديث، ولا سيما أنه وُصِف بالعبادة والزهد، فالجمع بين قولي ابن عدي أولى من إبطال أحدهما، ولعل ابن معين توقف في الحكم عليه، وقال: "لا أعرفه"؛ لأنه لم يُعرف برواية الحديث كما أشار لذلك ابن عدي، حين قال: "هذا الذي قال ابن معين: إنه لا يعرفه؛ لأن سعيدًا ليس هو بشهرة أخيه يحيى بن الصَّباح، ولعله يعرف يحيى بشهرته، ولا يعرف سعيد إلا أنه ليس بالمعروف"( )، ولا سيما أنه مُقل من الرواية، فلم أقف له إلا على ثلاثة أحاديث.





الراوي التاسع
سعيد بن عمير بن عقبة، يروى عنه: وائل بن داوود، ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: هو سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار( ) بن مكرم( ) الأَسْلَمِي( ).
واختلف في اسم جده، ولكن الأكثر عند إيراد حديثه -سواء على سبيل الاستشهاد أو السؤال- سمَّاه: سعيد بن عمير بن عقبة( )، وقال ابن حجر في ترجمة أبيه "عمير": "وقد ينسب إلى جده، فيقال: عمير بن نِيار"( )، وسواءً كان نِيار جدًّا له، أو لأبيه فهو من أجداده.
أما كنيته فلم يذكر البخاري، وابن أبي حاتم وابن حبان، والمِزي، والذهبي، وابن حجر-عندما ترجموا له- أن كنيته: "أبو خفاف".
وذكر الإمام مسلم( )، والدولابي( )، وابن منده( )، وأبو أحمد الحاكم( )، وابن ماكولا( )، ومغلطاي( )، أن كنيته "أبو خفاف".
والذي يظهر -والله أعلم- أن: سعيد بن عمير الذي يروي عنه: وائل بن داوود يكنى بأبي خفاف.
واختلف في تعينيه؛ فقد فرق بعض الأئمة بين سعيد بن عمير، الذي روى عنه: أبو سعيد الخدري، وابن عمر رضي الله عنهما، وبين سعيد بن عمير، الذي روى عنه: وائل بن داوود، وبين سعيد بن عمير بن عُبَيد.
- فقد ترجم البخاري لسعيد بن عمير الذي روى عن: أبي سعيد، وابن عمر، رضي الله عنهما، فقال: "سعيد بن عمير الحارثي سمع: ابن عمر، وأبا سعيد قال إسماعيل: حدثني أخي، عن سليمان، عن عمرو بن عبيد الله، عن سعيد بن عمير، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبغضُ الأنصارَ إلا منافقٌ( )"( ).
ثم ترجم لسعيد بن عمير الذي روي عنه: وائل بن داوود، فقال: "سعيد بن عمير الأنصاري، روى عنه: وائل بن داوود، قال أبو أسامة: عن سعيد بن سعيد، سمع سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار الأنصاري، عن عمه أبي بردة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من عبدٍ من أمتي صلى عليَّ صادقًا من نفسه إلَّا صلى الله عليه عشرًا"( )، روى عنه: وائل بن داوود، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أطيبُ الكسبِ، عملُ الرجلِ بيدهِ( )"، وأسنده بعضهم وهو خطأ"( ).
- وتبعه في ذلك ابن أبي حاتم، إلا أنه زاد على ترجمة "سعيد بن عمير الذي روي عن: أبي سعيد وابن عمر، رضي الله عنهما، قوله: "روى عنه: عبد الحميد بن جعفر، وعمرو بن عُبَيد الله"( )، ثم ترجم "لسعيد بن عمير بن عقبة"، وذكر قول ابن معين( ).
- وذكر ابن حبان ثلاثة في طبقة التابعين، الأول: "سعيد بن عمير الذي روي عن: أبي سعيد الخدري، وابن عمر رضي الله عنهما" وذكر حديث: "يبلغُ العرقُ من بن آدم يوم القيامةِ، فقال: أحدهما يلجمه، وقال الآخر: يبلغ شحمة أذنيه( )"( )، ثم ترجم للثاني، فقال: "سعيد بن عمير بن عبيد الأنصاري يروي عن: أبي بَرْزة الأَسْلَمِي، روى عنه: وائل بن داوود الثوري( )، أحسبه الأول"( )، ثم ترجملثالث فقال: "سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار يروي عن: عمه أبي بُرْدة بن نِيار، روى عنه: سعيد بن سعيد الثَّعلَبي"( )، والذي يظهر أن ابن حبان يرى أن "سعيد بن عُمير" الذي يروي عن: أبي سعيد، وابن عمر رضي الله عنهما، "وسعيد بن عمير بن عبيد"، الذي يروي عن: أبي بَرْزة الأَسْلَمِي، روى عنه: وائل والثوري واحد. والثاني هو سعيد بن عُمير بن عُقبة الذي يروي عنه: سعيد بن سعيد بن الصباح. وكلاهما روى عنهما وائل بن داوود.
وترجم أيضًا في أتباع التابعين، الذين رووا عن التابعين، فقال: "سعيد بن عمير يروي عن نافع عن ابن عمر في "عرق يوم القيامة"، روى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عنه"( ).
- وجعلهما المزي الذي يروي عن: أبي سعيد، وابن عمر، رضي الله عنهما، والذي يروي عن: وائل بن داوود واحدًا( ).
- وكذلك ابن حجر، فقد ترجم لسعيد بن عمير بن عقبة وذكر الخلاف، ومال إلى أنهما واحد، فقال: "وهو الأشبه"( ).
وبعد ما سلف ذكره تبين ما يلي:
- أن البخاري وابن أبي حاتم فرقا بينهما؛ فأحدهما الذي يروي عن: أبي سعيد، وابن عمر رضي الله عنهما، وذكر له البخاري حديث: "لا يبغضُ الأنصار إلا منافق"، وذكر له ابن أبي حاتم حديث: "يبلغُ العرق...".
والآخر الذي يروي عنه: وائل بن داوود، وذكر له البخاري حديثين، الأول: "ما مِن عبدٍ من أمتي صلَّى.."والحديث الآخر: "أطيبُ الكسبِ عملُ الرجل..".
- أما ابن حبان فقد فرق بينهما، فالأول: سعيد بن عمير الذي يروي عن: أبي سعيد وابن عمر، رضي الله عنهما، والثاني: سعيد بن عمير بن عقبة.
إلا أنه زاد ثالثًا: وهو: سعيد بن عمير بن عُبَيد، ومال أن يكون هو: الذي يروي عن: أبي سعيد وابن عمر رضي الله عنهما.
- وبذلك لا خلاف بين البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في أن: "سعيد بن عمير، يروي عن: أبي سعيد وابن عمر رضي الله عنه، وسعيد بن عمير بن عقبة" اثنان.
- جعلهما كل مِن: المزي وابن حجر واحدًا.
ولعله يتقوى قول من فرق بينهما لما يلي:
1- أن أحدهما "حارثي"، والآخر "أسلمي"، قال ابن ماكولا: "وأبو خفاف: سعيد بن عمير بن عقبة، هو: ابن نِيار بن مكرم الأَسْلَمِي"( ).
2- أن الذي يروي عن: أبي سعيد، وابن عمر، رضي الله عنهما، من أهل المدينة، أما الذي يروي عنه: وائل بن داوود فكوفي، وحديثه في الكوفيين.
قال الفسوي: "حدثنا أبو نُعيم قال: حدثنا سفيان، عن وائل بن داوود، عن سعيد بن عمير - وهو: ابن أخي البراء بن عازب - لا بأس به، كوفي"( ).
وقال ابن حبان: "سعيد بن عمير، الحارثي الأنصاري، من أهل المدينة"( ).
وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده: "أبو خفاف؛ سعيد بن عمير، الكوفي، روى عنه: وائل بن داوود"( ).
وقال أبو أحمد الحاكم: "أبو خفاف؛ سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار الأنصاري، سمع: عمه أبا بُردة بن نِيار، روى عنه: أبو بكر وائل بن داوود اللَّيثي، حديثه في الكوفيين"( ).
ومما يمكن التنبيه إليه أنه وقع لبس بين: "سعيد بن عمير بن عقبة" وبين "جُمَيع بن عمير"، أثاره ابن حجر عندما ختم ترجمة أبي بُردة قائلًا: "سعيد بن عمير، هو ابن عقبة بن نِيار، فعمّه هو: أبو بُردة بن نِيار، بخلاف جُمَيع؛ فما أدري أهو واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟( ).
والذي يظهر أنهما اثنان لما يلي:
- ذكرهما المزي فيمن روى عن: أبي بُردة رضي الله عنه( )، وكذلك ذكرهما فيمن روى عنهم: وائل بن داوود( )، مما يدل على أنهما اثنان.
- رُوِي حديث: "أفضلُ الكسب" عنهما، وصحح البخاري والبيهقي وغيرهما، روايته عن: سعيد، ولم يقل: إنهما واحد( ).
- جاء في مسند الإمام أحمد( )، قال: "حدثنا حجاج، حدثنا شَرِيك، عن عبدالله بن عيسى، عن جُمَيع بن عمير - ولم يشك - عن خاله أبي بُرَدة بن نِيار". هذا صريح في أنهما اثنان.
- ترجم كل من: البخاري، وابن حبان، وابن عدي، لكل منهما ترجمة مستقلة( )، مما يدل على أنهما اثنان، ولعل مما أوقع اللبس بينهما أنهما من أهل الكوفة، ولقرابتهما لأبي بُردة رضي الله عنه، فهو عم سعيد، وخال جُمَيع.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه:
قال الدارمي: "سألت يحيى بن معين، عن سعيد بن عمير بن عقبة؟ فقال: لا أعرفه"( ).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: سعيد بن عمير الذي يروي عنه: وائل بن داوود، وهو ابن أخي البراء بن عازب"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه قال ابن حجر: "مقبول"( ).
أقوال العلماء المعدلين له:
قال الفسوي: "لا بأس به، كوفي"( ).
وذكره ابن حبان في كتابه الثقات( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه:
قال الذهبي: "انفرد سعيد بن سعيد التَّغلبي، عن سعيد بن عمير، عن ابن عمر بحديث: "يا علي، أنا أخوكَ في الدنيا والآخرة". وهذا موضوع"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: البراء بن عازب رضي الله عنه، وعبد الله بن عمر رضي الله عنه، وعمرو بن شاس رضي الله عنه، وأبيه عمير بن عقبة رضي الله عنه، وعمه أبي بُردة بن نِيار رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأبي هريرة رضي الله عنه.
روى عنه: جعفر بن عبد الله بن الحكم( )، وسعيد بن سعيد التَّغلبي( )، والفضل بن مَعْقِل بن سِنان( )، ووائل بن داوود( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- إلا أن ابن حجر عدّه من أصحاب الطبقة الرابعة ( ).
خامسًا: أحاديثه وقفت له على حديثين، وثالث: رُوي عنه وعن غيره، وأثر يحتمل أن يكون من مروياته، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا، إن شاء الله تعالى.
الحديث الأول
عن أبي بُردة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من عبدٍ من أمتي صلى عليَّ صادقًا من نفسه إلَّا صلى الله عليه عشرًا"( ).
الحديث الثاني:
عن سعيد بن سعيد التَّغلبي، عن سعيد بن عمير، عن ابن عمر بحديث: "يا علي، أنا أخوكَ في الدنيا والآخرة"( ).
الحديث الثالث
عن سعيد بن عمير قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال: عملُ الرجلِ بيدهِ، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ".
تخريج الحديث
رُوي هذا الحديث مرة مرسلًا، ومرة موصولًا، ورُوِي عن: سعيد بن عمير، وجُمَيع بن عمير، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا، إن شاء الله.
تخريج الرواية المرسلة:
رواه ابن أبي شَيْبَة في مصنفه ( )، من طريق: أبي معاوية -واللفظ له- والفسوي في المعرفة والتاريخ( )، من طريق سفيان الثوري، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال( )، من طريق: أبي معاوية، والبيهقي في سننه الكبرى( )، من طريق: محمد بن عبيد، وفي الشعب( )، من طريق: سفيان الثوري، ثلاثتهم: "أبو معاوية، ومحمد بن عُبيد، وسفيان الثوري"، عن: وائل بن داوود، عن سعيد بن عُمير، مرسلًا بمثله.
تخريج الرواية الموصولة:
رواه الحاكم في مستدركه( )، والبيهقي في سننه الكبرى( )، من طريق: سفيان الثَّوري، عن وائل بن داوود، عن سعيد بن عمير، عن عمه، مرفوعًا، بنحوه، مختصرًا.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير( )، من طريق: عبد الله بن عيسى، عن جُمَيع بن عمير، عن خاله أبي بُرَدة بن نِيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ كسب الرجل ولده، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ".
ورواه الإمام أحمد في مسنده( )، والبَزَّار في مسنده( )، والحاكم في مستدركه( )، والبيهقي في سننه الكبرى( )، وفي الشعب( )، من طريق: عبد الله بن عيسى، وشَرِيك، كلاهما عن وائل بن داوود، عن جُمَيع بن عمير، عن خاله أبي بُردة رضي الله عنه، بنحوه.
إلا أنه جاء عند أحمد: لفظ "أفضل" بدل "أطيب"، مع تقديم وتأخير.
وجاء عند البزار: "عمه" بدل "خاله".
ورواه ابن قانع من ثلاثة طرق ووقع فيها اختلاف، وسأذكرها كما هي؛ حتى يتبن موضع الاختلاف:
- رواه ابن قانع في معجم الصحابة: عن عبد الله بن أحمد، ومُطيَّن قالا: أنبأنا محمد بن أبان الواسطي، أنبأنا شَرِيك، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن عمير أو عمير بن جُمَيع، عن خاله أبي بردة -وكانت له صحبة- قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الكسبِ أفضلُ؟ قال: "عمل الرجل بيده، أو بيع مبرور"( ).
- ورواه عن الحَمَّار، أنبأنا ابن الأصبهاني، أنبأنا شَرِيك، عن وائل التَّيْمِي، عن خاله، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه( ).
-ورواه عن بشر بن موسى، أنبأنا ابن الأصبهاني، أنبأنا شَرِيك، عن وائل، عن التَّيْمِي، عن خاله أبي بُردة، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ الكسب أطيب؟ قال: "عملُ الرجلِ بيدهِ، وبيعٌ مبرورٌ"( ).
فمدار هذه الأسانيد على: شَرِيك، واختلف عنه:
- فرواه محمد بن أبان الواسطي، عن شَرِيك، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن عمير أو عمير بن جُمَيع، عن خاله أبي بردة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- وخالفه ابن الأصبهاني، فرواه عن شَرِيك، عن وائل التَّيْمِي.
واختلف على ابن الأصبهاني:
فرواه الحمَّار عن ابن الأصبهاني، أنبأنا شَرِيك، عن وائل التَّيْمِي، عن خاله، عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه بشر بن موسى، عن ابن الأصبهاني، عن شَرِيك، عن وائل، عن التَّيْمِي، عن خاله أبي بُردة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولم أهتدِ لخال وائل التَّيْمِي المذكور في الإسناد الذي جاء من طريق: الحمَّار، ولعل صوابه ما جاء في الطريق الذي رواه: بشر بن موسى.
دراسة رجال الإسناد
أبو معاوية
هو: محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، قال ابن حجر: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رُمي بالإرجاء، مات سنة 195ه( ).
محمد بن عبيد
هو: محمد بن عُبيد بن أبي أمية الطَّنَافِسِي، الكوفي، الأحدب، قال ابن حجر: ثقة يحفظ، مات سنة 254ه( ).
سفيان الثوري
قال عنه ابن حجر: ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة، وكان ربما دلس( ).
وائل بن داوود
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
الحكم على الإسناد
قال البخاري: "أسنده بعضهم، وهو خطأ"( ).
وقال ابن أبي حاتم، عندما سأل أبيه عن حديث: رواه أبو إسماعيل المُؤدب، عن وائل بن داوود، عن سعيد بن عمير، ابن أخي البراء، عن البراء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال: "عملُ الرجلِ بيدهِ، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ".
وقال أيضًا: وحدثني أيضًا، الحسن بن شَاذان، عن ابن نُمير، هكذا، متصل عن البراء رضي الله عنه، وأما الثقات: الثوري وجماعة، فرووا عن وائل بن داوود، عن سعيد بن عمير: أن النبي صلى الله عليه وسلم..، والمرسل أشبه"( ).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووائل بن داوود، وابنه بكر: ثقتان، وقد ذكر يحيى بن معين، أن عم سعيد بن عمير، البراء بن عازب رضي الله عنه، وإذا اختلف الثَّوري وشَريِك، فالحكم للثوري"( ).
وقال البيهقي في السنن: "هذا هو المحفوظ مرسلًا، ويُقال: عنه, عن سعيد, عن عمه, قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ الكسبِ أفضلُ؟ قال: "كسبٌ مبرورٌ"( ).
وقال في شعب الإيمان: "هكذا جاء به، مرسلًا، وكذلك رواه جرير ومحمد بن عُبَيد، عن وائل مرسلًا، قال البخاري: وأسنده بعضهم وهو خطأ"( ).
وقال: "وقد أرسله غيره, عن سفيان، وقال شَرِيك: عن وائل بن داوود, عن جُمَيع بن عمير, عن خاله أبي بردة -وجميع خطأ- وقال المسعودي: عن وائل بن داوود, عن عَبَاية بن رافع بن خَدِيج, عن أبيه، وهو خطأ, والصحيح رواية: وائل, عن سعيد بن عمير, عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا , قال البخاري: أسنده بعضهم، وهو خطأ"( ).
وقال: "هكذا رواه شَرِيك بن عبد الله القاضي, وغلط فيه في موضعين, أحدهما في قوله: جُمَيع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير, والآخر في وصله, وإنما رواه غيره, عن وائل مرسلًا"( ).
وقال الهيثمي: "عن جُمَيع بن عمير، عن خاله، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضلِ الكسبِ؟ فقال: "بيعٌ مبرورٌ، وعملُ الرجلِ بِيدهِ"، رواه أحمد، والطبراني في الكبير باختصار، وقال: عن خاله أبي بُردة بن نِيار.
والبَزَّار كأحمد، إلا أنه قال: عن جُمَيع بن عمير، عن عمه، وجُمَيع وثقه أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر"( ).
وقال أيضًا: "عن أبي بُردة بن نِيار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ كسب الرجل ولده، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ"، رواه الطبراني في الكبير، وفيه: جُمَيع بن عُمير، ضعفه ابن عدي، وقال البخاري: من عتق الشيعة، وهو صالح الحديث"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعلة الاضطراب، فمرة: روي موصولًا، وأخرى: مرسلًا، ومرة روي عن: سعيد بن عمير، وأخرى عن: جُمَيع بن عمير، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه الطبراني في المعجم الكبير( ): عن عليِّ بن سعيد الرازي، عن الحسن بن عَرفة، عن قُدامة بن شِهاب المازني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرة، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال: "عملُ الرجلِ بيدهِ، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ".
قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجاله ثقات"( ).
ولعل الحديث بهذا يرتقي من الضعيف إلى الحسن لغيره.
دراسة الأثر:
عن وكيع، عن محمد بن قيس قال: "أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً الذي يشفعُ في الرجلِ من أهلِ بيتِه".
تخريج الأثر
رواه البخاري في التاريخ الكبير( )، في ترجمة عُمير بن سعيد، عن عمه أبي بُردة بن نِيار رضي الله عنه، به. وتعقبه ابن أبي حاتم، وقال: "عُمير بن سعيد، عن عمه أبى بردة بن نِيار، وإنما هو سعيد بن عمير"( ).
دراسة رجال الإسناد
وكيع
قال عنه ابن حجر: ثقة، حافظ، عابد( ).
محمد بن قيس
هو: محمد بن قيس الأَسدي، الكوفي، قال ابن حجر: ثقة، من كبار السابعة( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الأثر ضعيف؛ لعلة الانقطاع.
الحكم على الأثر
لم أقف على متابع لأي من رواة هذا الأثر، ولا شاهد لهذا الحديث -بحسب بحثي-.
لكن قال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: رأى رجل ابن مهدي وهو يسرع المشي بعَبّادان( )،فقال: يا أبا سعيد إلى أين؟ فقال: أُبَادر وكيعًا يحدث عن محمد بن قيس الأسدي أحاديث حسانًا"( ).
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي: "سعيد بن عمير بن عقبة" ارتفعت جهالة عينه برواية اثنين عنه، وعرفه بعض أئمة الجرح والتعديل، ومما يدل على أن ابن معين قد عرف عينه، قوله: "سعيد بن عمير" الذي يروى عنه: وائل بن داوود، وهو: ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه"( ).
فلعله -لقلة روايته- لم يحكم عليه، وقد أشار ابن عدي لقلة روايته؛ فقال: "هذا الذي قال ابن معين لا أعرفه؛ أظن أن له حديثًا واحدًا، ولم يحضرني في وقتي هذا"( ).




















الراوي العاشر
سعيد التمار عن: أنس رضي الله عنه ( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: سعيد التمار( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "سألت يحيى عن سعيد التمار، عن أنس، من هو؟ فقال: لا أدري"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه أقوال العلماء المعدلين له:
ذكره ابن حبان في الثقات( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه:
قال البخاري:"فيه نظر"( )، ونقله عنه العقيلي( )، ونقل ابن أبي حاتم قول ابن معين( )، وأعاد ابن حبان ذكره في كتاب المجروحين، فقال: "قليل الحديث، منكر الرواية، يروي عن: أنس ما لا أصل له، وقد امتحن أنس بن مالك بجماعة مثل هؤلاء، لهم منه رواية، فلما احتيج إليهم أخذوا يروون عنه ما لم يسمعوا، ويتقولون عليه ما لم يقل"( ).
ونقل ابن عدي( )، وابن القيسراني( ) قول ابن معين والبخاري.
وقال ابن الجوزي: "قال: الأزدي: متروك الحديث"( )، واقتصر الذهبي على ذكر قول البخاري( )، بينما نقل ابن حجر قول ابن معين، والبخاري، وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات، ولم يذكر قول ابن حبان في المجروحين( ).
رابعًا: طبقته روى عن: أنس رضي الله عنه.
روى عنه: مروان بن نُهيك( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته ولا طبقته -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر-.
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: أحاديثه وقفت له على حديث واحد، وهو:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن مات وهو يرى السيفَ على أمتي، لقي الله مكتوبًا في كفه: آيس مِن رحمةِ الله".

تخريج الحديث
رواه الختلي في الديباج( )، وأبو عبد الله الدقاق في مجلس رؤية الله( )، والعقيلي في الضعفاء( )، وابن عدي في الكامل( )، وابن بِشران في أماليه( )، والذهبي في ميزان الاعتدال( )، وابن حجر في لسان الميزان( )، من طريق: شهاب بن خِراش، عن مروان بن نَهِيك، عن سعيد التّمّار، عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا، بنحوه.
دراسة رجال الإسناد
شِهاب بن خِراش
هو: شِهاب بن خِراش بن حَوْشَب الواسطي، قال ابن حجر: صدوق يخطئ، من السابعة( ).
مروان بن نَهِيك
سئل عنه ابن معين، فقال: لا أعرفه، وقال عنه البخاري في حديثه نظر( ).
الحكم على الإسناد
قال العقيلي: "وقد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد بإسناد صالح"( ).
وقال ابن عدي: "وما أرى أن لسعيد التمار عن أنس حديثًا غير هذا"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف مروان بن نَهِيك، وسعيد التمار، وما وقفت عليه من شواهد لا تخلو من مقال -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر-.
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "سعيد التمَّار" لم يرو عنه غير واحد، وعرف حاله جمعٌ من الأئمة، فقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان: قليل الحديث، منكر الرواية، وأشار ابن عدي إلى أن ابن معين لا يقصد جهالته، وإنما قصد جهالة نسبته.
فقال: "والذي قال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين، عن سعيد التمار، عن أنس من هو؟ قال: لا أدري، إنما قال: لا أعرفه بنسبته؛ لأنه لم يُنسب ابن من( )؟ وإنما عرف سعيد التمّار"( ).
ومما يؤيد أنه يقصد بقوله: "لا أدري" عدم معرفة اسمه ما يلي:
- لم يذكر أحد اسم أبيه سواء كانوا ممن ترجموا له أو لأبيه بحسب بحثي.
- في أحيان يكون مراد السائل معرفة الاسم، ومما يدل على ذلك ما رواه ابن محرز حين قال: "ورأيت فى كتابى بخط يدى -في كتاب كتبته: "عن ابن الحِمَّاني" فى الجانب منه- أبو فَاخِتة، قال يحيى بن معين: لا يعرف اسمه، ولا أحسب إلا أنى سألت يحيى بن معين عن اسمه، فأجابنى بهذا الجواب، فلذلك كتبته كذا اسم أبى فَاخِتة"( ).
- تتبعت جواب ابن معين: "لا أدري( )"، فوجدته يقول ذلك حين يُسأل عن: اسم راوٍ( )، أو عن اسم أبيه( )، أو عن سماعه( )، وغيره ذلك ( )، ولا يُجيب بذلك عند السؤال عن الحال، وتكرر ذلك أكثر ما يكون في الكنى( ).
وتبين من خلال دراسة ترجمة: "سعيد التمَّار" أنه قليل الراوية، ومع ذلك اتهم برواية ما لا أصل له،كما أشار ابن حبان، وعادة ابن معين يتوقف فيمن هذا وصفه.








الراوي الحادي عشر
سعيد المؤذن( )
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: سعيد المؤذن.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "قلت: فسعيد المؤذن؟ فقال: لا أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه نقل ابن عدي قول ابن معين( ).
وقال ابن عدي -بعدما ذكر قول ابن معين-: "هذا الذي قال ابن معين؛ كما قال؛ لأنه لم ينُسب( )"( )، وهنا وافق ابن عدي ابن معين على عدم معرفته.
رابعًا: طبقته لم أقف على شيوخه ولا تلاميذه -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر-.
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة لم يرو عنه أحد منهم.
سادسًا: أحاديثه لم أقف له على أي حديث له -بحسب بحثي.


الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "سعيد المؤذن" رجل من عامة الناس، فلم أقف -بحسب بحثي- على نسبه، ولا طبقته، ولا أحاديثه، وقد أشار ابن معين وابن عدي، إلى عدم معرفته، ومما يزيد جهالته أنه لم يُنسب، فلا يترتب على معرفته كبير فائدة، والله أعلم.




















الراوي الثاني عشر
سفيان بن عقبة السُّوُائي، الكوفي، أخو قَبِيصة( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: هو سفيان بن عقبة العَامري( )، السوائي( )، الكوفي، أخو قَبِيصة.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "سألته عن سفيان بن عقبة؟ فقال: لا أعرفه"( ).
وقال المزي: "قال عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين: لا بأس به"( ).
وتعقب مغلطاي( )، قول المزي عن ابن معين: "لا بأس به" فقال: فيه نظر؛ وعلل ذلك

بأنه لم يرد في سؤالات الدارمي إلا قول: "لا أعرفه"، وكذلك في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والكامل لابن عدي.
وقال الذهبي: "صدوق له أحاديث تستنكر، قاله ابن معين، وغيره"( ).
وقال العيني: "قال يحيى: لا بأس به، ليس له رواية فى الكتاب( )"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
أقوال العلماء المعدلين له:
قال العجلي: "كوفي ثقة"( ).
وروى ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن نُمَير، قوله: "سفيان بن عقبة، لا بأس به، وقَبِيصة أكبر منه"، ونقل قول ابن معين: "لا أعرفه"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
وقال ابن عدي -بعد أن نقل قول ابن معين، وأتبعه بذكر بضعة أحاديث-: "ولِسفيان بن عقبة أحاديث ليست بالكثيرة، وهو أخو قَبِيصة بن عقبة، وأقدم موتًا من قَبِيصة، وقول يحيى بن معين: "لا أعرفه"؛ إنما يعني أنه لم يره، ولم يكتب عنه؛ فلم يخبر أمره، وهو عندي: سفيان بن عقبة، لا بأس به وبرواياته"( ).
وقال الخليلي: "ثقة"( ).
وأشار مغلطاي إلى ذكر ابن خلفون له في الثقات( ).
وقال الذهبي: "صدوق"( ).
وقال مرة: "صدوق له مناكير يسيرة"( ).
وقال ابن حجر: "صدوق"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: حسين بن ذَكْوان( )، وحمزة الزَّيات( )، وسعد بن أوس ( )، وسفيان الثوري( )، ومِسْعَر بن كِدَام( )، وهمام بن عبد الله( )، ووكيع الجراح( ).
روى عنه: إبراهيم بن محمد بن حمويه( )، عبد الله بن محمد بن شاكر( )، وعبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَة ( )، وعُبَيد بن أسباط بن محمد( )، وعُبَيد بن يَعيش( )، وعثمان بن محمد بن أبي شَيْبَة( )، وابن أخيه عقبة بن قَبِيصة( )، وعليّ ابن المديني( )، ومحمد بن عثمان بن كرامة( )، وأبو كُرَيب محمد بن العلاء( )، ومحمود بن غَيْلَان( )، ومُوسى بن عبد الرحمن المَسْرُوقي( )، وأبو يحيى الحِمّاني( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- إلا أن الذهبي عدّه من أصحاب الطبقة الحادية والعشرين، وهم الذين كانت وفاتهم بين 201ه-210ه( )، وعدّه ابن حجر من أصحاب الطبقة التاسعة ( ).
خامسًا: من روى له من أصحاب الكتب الستة قال المزي: "روى له مسلم في مقدمة كتابه، والباقون سوى البخاري"( ).
ورمز الذهبي قبل اسمه في الكاشف، وفي سير أعلام النبلاء "4"( )، وفي المغني"عه"( )، وفي ميزان الاعتدال"عو"( )، وكذلك مغلطاي رمز قبل اسمه"4"( )، أما ابن حجر فرمز قبل اسمه في التهذيب والتقريب "م 4"( )، وفي لسان الميزان"مق ع"( ).


ولم أهتدِ لموضع روايته في مقدمة الإمام مسلم، وهذه مواضع الأحاديث التي وقفت عليها في الكتب الستة، والسنن الكبرى للنسائي( ).
سادسًا: أحاديثه وقفت له على سبعة عشر حديثًا، وستة آثار، وسأكتفي بدراسة ثلاثة منها.
الحديث الأول
عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وَلِي شعرٌ طويلٌ، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ذُباب( ) ذُباب". قال: فرجعتُ فجززتُه، ثم أتيتهُ من الغدِ، فقال: "إني لم أعنك، وهذا أحسنُ".
تخريج الحديث
رواه أبو داوود في سننه( ): من طريق معاوية بن هشام، وسفيان بن عقبة السُّوائي، وحُمَيد بن خُوَارٍ، واللفظ له، والنسائي في سننه( ): من طريق سفيان بن عقبة، ومعاوية بن هشام، وقاسم بن يزيد، وابن ماجه في سننه( ): عن معاوية بن هشام، وسفيان بن عقبة، أربعتهم: "معاوية، وسفيان، وحُمَيد، وقاسم" عن: سفيان الثوري، عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل، مرفوعًا، بنحوه.
دراسة رجال الإسناد
معاوية بن هشام
هو: معاوية بن هشام القَصَّار( )، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، قال ابن حجر: صدوق، له أوهام، مات سنة 254ه( ).
حُمَيد بن خُوَار
هو: حُمَيد بن حماد بن خُوَار التَّمِيمِيّ، ويقال: ابن أبي الخُوَار، أبو الجهم، قال ابن حجر: لين الحديث، مات سنة 215ه( ).
قاسم بن يزيد
هو: القاسم بن يزيد الجَرْمي( ) الموصلي، أبو يزيد، قال ابن حجر: ثقة عابد، مات سنة 194ه( ).
سفيان الثوري
قال عنه ابن حجر: ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة( ).
عاصم بن كُلَيب
هو: عاصم بن كليب بن شهاب الجَرْمي الكوفي، قال ابن حجر: صدوق رمي بالإرجاء، مات سنة 137ه أو قريبًا منها( ).
أبيه "كُليب بن شهاب"
هو: كليب بن شهاب الجَرْمي، قال ابن حجر: صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة، من الثانية( ).
الحكم على الإسناد
قال ابن حجر: "قد أخرج أبو داوود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه من رواية عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعرٌ طويل، فقال: "ذُباب، ذُباب"، فرجعت، فجززتُه، ثم أتيتُ من الغدِ، فقال: "إني لم أعنك وهذا أحسنُ"( ).
الحكم على الحديث
والحديث بهذا الإسناد حسن؛ لأن فيه: عاصمًا وأباه وهما صدوقان.
الحديث الثاني
عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن يأكلَ الرجلُ بشمالهِ، وأن يَحْتبِي في ثوبٍ واحدٍ، وأن يَشْتمِلَ الصَّمَّاء( )".
تخريج الحديث
رواه ابن عدي في الكامل( )، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد( ) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق-( ): من طريق أبي كُريب، عن سفيان بن عقبة، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
أبو كُرَيب
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ( ).
سفيان الثوري
قال عنه ابن حجر: ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة( ).
أبو الزبير
هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، أبو الزبير المكي، مولى حكيم بن حِزام، قال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس، مات سنة 126ه، وقيل: بعدها( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الحدث ضعيف؛ لعدم تصريح أبي الزبير بالسماع.
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعدم تصريح أبي الزبير بالسماع، لكن تابع مالكُ بن أنس: سفيان الثوري في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه( ): عن قُتَيْبَة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى أن يأكلَ الرجلُ بِشمالهِ، أو يمشي في نعلٍ واحدةٍ، وأن يَشْتمِل الصَّمَّاء، وأن يَحتبِي في ثوبٍ واحدٍ، كاشفًا عن فرجِهِ".
ويشهد لمعنى الحديث ما رواه البخاري في صحيحه( ): عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتِمَالِ الصَّمَّاء، وأن يَحتبِي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ، ليس على فرجهِ منه شيء".
ولعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث
عن أسماء رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصلحُ الكذبُ إلا في ثلاثٍ: كذبُ الرجلِ امرأتهُ؛ لترضى عنه، وكذبٌ في إصلاحٍ بين اثنين، وكذبٌ في الحرب".
تخريج الحديث
رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار( ): عن أبي كُرَيب محمد بن العلاء، عن سفيان بن عقبة السُّوائي، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن شَهْر، عن أسماء رضي الله عنها، مرفوعًا، به.
قال أبو جعفر بعد روية هذا الحديث: فيما أظنُّ أنا.
دراسة رجال الإسناد
أبو كُرَيب
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ( ).
سفيان الثوري
قال عنه ابن حجر: ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة( ).
ليث
هو: اللّيث بن أبي سُلَيم بن زُنيم، أبو بكر القرشي، مولاهم الكوفي، واسم أبيه: أيمن، وقيل: أنس، وقيل: غير ذلك، قال ابن حجر: صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرك، مات سنة 148ه( ).
شَهْر
هو: شَهْر بن حَوْشَب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السَّكَن، قال ابن حجر: صدوق، كثير الإرسال والأوهام، مات سنة 112ه( ).
الحكم على الإسناد
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خُثَيْم، وروى داوود بن أبي هند هذا الحديث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يذكر فيه عن أسماء، حدثنا بذلك محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن داوود، وفي الباب عن أبي بكر"( ).
وقال ابن عدي: "هذا الحديث اختلفوا فيه على شَهْر بن حَوْشَب في قوله: "الحرب خدعة"؛ فمنهم من قال: شَهْر، عن أبي هريرة، ومنهم من قال: عن شَهْر، عن الزِّبْرَقَان، عن النَّوَّاس بن سَمْعَان، ومنهم من رواه فلم يجعل بينهما الزِّبْرَقَان، ومنهم من أرسله عن شَهْر فقال: عن شَهْر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين، أولًا: اختلاط ليث، والثاني: علة الاضطراب، فمرة روي موصولًا، وأخرى مرسلًا؛ لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه البخاري( )، ومسلم( )، في صحيحيهما: من طريق ابن شِهاب أن حُمَيد بن عبد الرحمن، أخبره أن أمه أمُّ كُلثوم بنت عقبة، أخبرته: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس الكذابُ الذي يصلحُ بين الناسِ، فينّمِي خيرًا، أو يقول خيرًا".
وزاد مسلم قال: قال ابن شِهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
ولعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "سفيان بن عقبة السُّوائي" قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية أكثر من اثنين، وكذلك جهالة الحال؛ فقد حكم عليه وعلى أحاديثه جمعٌ من الأئمة، وأما قول ابن معين: "لا أعرفه"، فقد علل ذلك ابن عدي بقوله: "إنه لم يره، ولم يكتب عنه؛ فلم يخبر أمره"( )؛ لأنه ممن عاصره، فيستبعد أن ابن معين يقصد بقوله جهالته، ولعله قد حكم عليه لاحقًا، فقد نقل عنه الذهبي في المغني قوله: صدوق له أحاديث تستنكر.
ويلاحظ مما سبق:
- أن ابن المديني قد روى عنه، ومع ذلك لم يوثقه ابن معين.
- لم أقف على ما يدل على أن ابن المديني ترك الرواية عنه -بحسب بحثي بما بين يدي من مصادر.

الراوي الثالث عشر
سفيان بن هشام المرْوَزي، أبو مُجاهد الخراساني( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: سفيان بن هشام المَرْوَزي( )، الخراساني، يُكنى بأبي مُجاهد.
خلاصة ما ذُكر حول اسمه:
قلب الدارمي اسمه عندما سأل ابن معين عنه، وصوَّب ذلك ابن عدي عندما ترجم له، فقال: "وهذا الذي قاله عثمان بن سعيد فقال: سفيان بن هشام، ويُقال: إنه أبو مجاهد، أخطأ، وإنما هو: هشام بن سفيان، أبو مجاهد، وقول يحيى: "لا أعرفه"، لأن هشام بن سفيان، أبو مجاهد مَرْوَزي خراساني، وهو: هشام بن سفيان، أبو مجاهد، العَتَكِي( )، المَرْوَزي، أخبرنيه محمد بن عيسى بن محمد المَرْوَزي، عن أبيه، عن العباس بن مصعب قال هشام بن سفيان العَتَكِي، أبو مجاهد، روى عنه: الهيثم بن خارجة أحاديث، وقد روى: عن أبي مجاهد، عن الهيثم بن خارجة: هشام بن سفيان، وهو الصواب، والهيثم بن خارجة هكذا يسميه أيضًا...إلى أن قال: ويحكى أن الهيثم بن خارجة حدثه عنه بأحاديث، وأخطأ على الهيثم؛ لأني قد ذكرت عن الهيثم ما رواه عنه على الصواب، وسماه سفيان بن هشام العَتَكِي، وهكذا محمد بن منصور، والرَّمَادي، سمياه هشام بن سفيان، أبو مجاهد، وهو أشهر من ذاك"( ).
وذكره الدولابي، وسماه: أبو مجاهد، هشام بن سفيان( )، أما ابن أبي حاتم فترجم له بعنوان: سفيان بن هشام، وذكر قول ابن معين، على أنه هشام بن سفيان( )، وكأنه ذُهل على أن الدارمي قلب اسمه، وأما ابن حبان فترجم له بعنوان: هشام( ).
وقال الدَّارقُطني عندما روى له حديثًا: "حدثنا محمد بن مخلد, حدثنا الرمادي, حدثنا أبو مُجاهد الخراساني, اسمه هشام, حدثنا عبيدالله بن عبدالله العَتَكِي, عن عبدالله بن بُريدة, عن أبيه..."( ).
أما الذهبي فأشار إلى أن سفيان بن هشام، لا يُعرف، وشبَّه أن يكون هو: هشام بن سُفيان( ).
وأما ابن حجر فترجم له مرتين، الأولى منهما بعنوان: سفيان بن هشام، وقال: سفيان بن هشام، مَرْوَزي، لا يعرف؛ وكأنه هشام بن سفيان، وأتبعه بذكر قول ابن أبي حاتم، وابن عدي، والأخرى بعنوان: هشام بن سفيان، وأحال لترجمة سفيان بن هشام( ).

ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "سألته عن سفيان بن هشام المَرْوَزي تعرفه؟ فقال: لا، قلت: حدثنا عنه الهيثم بن خارجة بأحاديث عن ابن بُرَيدة يُقال له: أبو مجُاهد، فقال: ما أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه أقوال العلماء المعدلين له:
قال ابن عدي بعد أن ذكر له أربعة أحاديث: "لأبي مجاهد، هذا غير ما ذكرت قليل، ومقدار ما يرويه، فلا بأس برواياته، وهو: هشام بن سفيان العَتَكِي لا سفيان بن هِشام، والدرامي أخطأ حيث سمّاه: سفيان بن هِشام"( ).
أقوال العلماء القائلين بالتجهيل:
نقل ابن أبي حاتم قول ابن معين( ).
وقال الذهبي: "سفيان بن هشام، مَرْوَزى، لا يعرف؛ وكأنه: هشام بن سفيان"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: عبيدالله بن عبدالله العَتَكِي( )، ورأى ابن جُريج( ).


روى عنه: أحمد بن منصور الرَّمَادي( )، ومحمد بن منصور الطُّوسي( )، والهيثم بن خارجة( ).
خامسًا: أحاديثه وقفت له على أربعة أحاديث، وسأكتفي بدراسة ثلاثة منها.
الحديث الأول
عن بُرَيدة رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم "عن المُنَابَذةِ، والمُلَامَسةِ ( ). ثلاث مرات".
تخريج الحديث
رواه ابن عدي في الكامل( ): عن أحمد بن الحسين الصُّوفِي، عن الهيثم بن خارجة، عن هشام بن سفيان المَرْوَزي، عن عُبَيدالله بن عبدالله العَتَكِي، عن عبدالله بن بُريدة، عن أبيه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
أحمد بن الحسين الصُّوفي
هو: أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هُرْمُز بن مُعاذ الصُّوفي الصغير، أبو الحسن، قال الذهبي: ثقة إن شاء الله، لينه بعضهم، مات بعد الثلاثمائة( ).
الهيثم بن خارجة
قال عنه ابن حجر: صدوق( ).
عُبَيدالله بن عبدالله العتَّكِي
قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ( ).
عَبدُ الله بن بُريدة
هو: عبدالله بن بُريدة بن الخصيب الأسلمي، أبو سهل المَرْوَزي، قاضي مرو وعالمها، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 115هـ( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الحديث ضعيف، لضعف عبيدالله بن عبدالله.
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف عبيدالله بن عبدالله، ولم أقف له على متابع بحسب بحثي، لكن يشهد لمعنى أول الحديث ما رواه البخاري في صحيحه( ): عن سعيد بن عُفير، عن اللَّيث، عن عَقِيل، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد: أن أبا سعيد رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى عن المُنَابذةِ"، وهي: طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه"ونهى عن الملامسة". والمُلَامسةِ: لمس الثوب لا ينظر إليه.
ويشهد لمعناه أيضًا ما رواه الترمذي في سننه( ): عن أبي كُرَيب، ومحمود بن غِيْلَان قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم "عن بيع المُنَابذةِ، والمُلامَسةِ".
قال الترمذي: "في الباب عن أبي سعيد، وابن عمر"( ).
وقال: "حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح، ومعنى هذا الحديث: أن يقول إذا نبذت إليك الشيء فقد وجب البيع بيني وبينك.
والمُلامَسة: أن يقول إذا لمست الشيء فقد وجب البيع، وإن كان لا يرى منه شيئًا، مثل ما يكون في الجراب، أو غير ذلك، وإنما كان هذا من بيوع أهل الجاهلية؛ فنُهي عن ذلك"( ).
ولعل الحديث بهذا يرتقي من الضعيف إلى الحسن لغيره.
الحديث الثاني
عن بُريدة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى عن مَلبسين؛ أن يُصَلِّي في سَراويل ليس عليه رِداءٌ، وأن يُصَلِّي في مُلاءةٍ لا يُتَوَشَّحُ بها"( ).
تخريج الحديث
رواه ابن عدي في الكامل( ): عن ابن صاعد، عن أحمد بن منصور، عن أبي مجاهد، هشام بن سفيان، عن عبيدالله بن عبدالله العَتَكِي، وهو أبو المُنيب، عن عبدالله بن بُريدة، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
ابن صاعد
هو: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور، قال الخطيب: كان أحد حفاظ الحديث، وممن عُني به، ورحل في طلبه، مات سنة 318هـ( ).
أحمد بن منصور
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن( ).
عبيدالله بن عبدالله العَتَكِي
قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ( ).
عَبدُ الله بن بُرَيدة
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الحديث ضعيف، لضعف عبيدالله بن عبدالله.
الحكم على الحديث( )
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكنتابع زيدُ بن حبَّاب، وأبو تُمَيلة: هشام بن سفيان في الحديث الذي رواه أبي داود في سننه( ): من طريق أبي تُميلة، وابن أبي شَيْبَة في مصنفه( ): عن زيد بن حبَّاب، مطولًا، والرُّوياني في مسنده( )، والحاكم في مستدركه( )، والبيهقي في سننه الكبرى( ): من طريق أبي تُمَيلةَ، كلاهما: "زيد بن حبَّاب، وأبي تُمَيلة" عن أبي المُنيب، عن عبدالله بن بُريدة، عن أبيه، بنحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، واحتجا بأبي تُمَيلة، وأما أبو المنيب المَرْوَزي؛ فإنه عبيدالله بن العَتَكِي من ثقات المراوزة، وممن يجمع حديثه في الخراسانيين"( ).
وقال الذهبي: "فيه أبو المُنيب العَتَكي، قواه أبو حاتم، واحتج به النسائي"( ).
الحديث الثالث
عن بُرَيدة رضي الله عنه، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعطى الجدةَ أُمُّ الأُمِّ السُّدُسَ، إِذا لم يكنْ دُونَهما أُمٌّ".
تخريج الحديث
رواه ابن عدي في الكامل( ): من طريق الهيثم بن خارجة، والدَّارقُطني في سننه( ): من طريق الرَّمَادي، كلاهما: "الهيثم بن خارجة، والرَّمَادي" عن هشام بن سفيان، عن عُبَيدالله بن عبدالله بن بُرَيدة، عن أبيه، به، إلا أنه جاء عند الدَّارقُطني تأخير كلمة: "السُّدس".
دراسة رجال الإسناد
الهيثم بن خارجة
قال عنه ابن حجر: صدوق( ).

الرمادي
قال عنه ابن حجر: ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن( ).
عبيد الله بن عبد الله
قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ( ).
عبد الله بن بُرَيدة
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
الحكم على الإسناد
إسناد الحديث ضعيف لضعف عبيدالله بن عبدالله.
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن تابع هشامُ بن سفيان، كلًّا من: عبدالعزيز بن أبي رُزْمة، فيما رواه أبو داود في سننه( )، وعليُّ بن الحسن بن شقيق المَرْوَزي، فيما رواه النسائي في السنن الكبرى( )، كلاهما: عن أبي المُنيب، عُبَيدالله بن عبدالله العَتَكِي، عن عبدالله بن بُريدة، بمثله.
ويشهد لمعنى الحديث ما رواه البيهقي في السنن الكبرى( ): عن أبي الحُسين بن بِشران, عن إسماعيل بن محمد الصَّفار, عن محمد بن غالب بن حرب, عن يحيى بن عبدالحميد, عن يزيد بن زُرَيع, عن يونس, عن الحسن, عن مَعْقِل بن يَسار, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطى الجدة السُّدس".
قال البيهقي: "كذلك رواه أبو القاسم البغوي، عن محمد بن حمُيد، تفرد به محمد بن حُميد وليس بالقوي، والمحفوظ حديث مَعْقِل في الجدة، والله أعلم"( ).
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "هشام بن سفيان" قد ارتفعت عنه جهالة العين، فقد روى عنه أكثر من اثنين، وكذلك ارتفعت عنه جهالة الحال، فقد عرفه ابن عدي، والدولابي، وابن حبان، ولعل ابن معين لم يعرفه، لأن الدارمي أخطأ؛ فقلب اسمه عند السؤال، كما بين ذلك ابن عدي.
ويظهر مما سبق:
- أن هشام بن سفيان مُقِلٌّ من الرواية.
- وأنه قد يكون هناك اثنان بهذا الاسم، الأول: هو هشام بن سفيان المَروَزي، والثاني هو: هشام بن سفيان، يروي عن: عبدالله بن عبيدالله، عن أبي الشَّعثاء، روى عنه: محمد بن يحيى الأزدِي( ).
- لم أقف على قول لابن معين في هشام بن سفيان، أبو مُجاهد، على الصواب من اسمه، كما قال ابن عدي.








الراوي الرابع عشر
سلمان المُقْعَد( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: سلمان المُقْعَد، وقيل: سليمان المُعَقد.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال عبدالله بن أحمد: "قلت: ليحيى شَرِيك، عن شيخ، يُقال له: سلمان المُقْعَد؟ قال: لا أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه لم أقف على أيّ قول فيه-بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- سوى قول ابن معين.
رابعًا: طبقته روى عن: عامر الشَّعبي( ). روى عنه: شَرِيك( ). وفاته: لم أقف على سنة وفاته، ولا طبقته بحسب بحثي.
خامسًا: أحاديثه وقفت له على أثر واحد، وهو: عن عامر: قال: إنما خضبَ( ) عليٌّ مرةً".
تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه( ) عن: شَرِيك، عن سليمان المقعد، عن عامر موقوفاً، به.
الحكم على الإسناد: إسناد الأثر ضعيف لضعف شَريك، وجهالة سلمان المُعَقد.
الحكم على الأثر: لم أقف على متابع ولا شاهد بحسب بحثي.
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي: "سلمان المُقْعَد" رجل من عامة الناس، ولم يشتهر بطلب العلم، فلا يترتب على معرفته كبير فائدة، والله أعلم.
الراوي الخامس عشر
سليمان بن سفيان، المدني، وقيل: المديني( ).
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه ونسبه وكنيته: سليمان بن سفيان، القُرشي، التَّيْمِي، مولى آل طلحة بن عبيدالله.
واختلف في كنيته، فقِيل: أبو سفيان( )، وقِيل: أبو عبدالله( )، والأكثر كناه: أبو سفيان.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "سألته عن سليمان بن سفيان، تعرفه( )؟ فقال: لا أعرفه"( ).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: سليمان بن سفيان، مدني، يروى عنه: أبو عامر العقدي، حديث الهلال، وليس بثقة"( ).
وقال ابن أبي خَيْثَمة: "سُئل يحيى بن معين، عن سليمان بن سفيان، الذي روى عنه: أبو عامر العقدي؟ فقال: ليس بشيء"( ).
وقال ابن الجنيد: "سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن سفيان المديني، الذي روى عنه: أبو عامر العَقَدِي، حديث طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلمفي رؤية الهلال، ليس بشيء"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه أقوال العلماء المعدلين له:
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال كان يخطئ( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه بالتجريح والتجهيل:
قال عليُّ ابن المديني: "روى أحاديث منكرة"( ).
وقال الترمذي: "سألت محمدًا( ) عن هذا الحديث( )فقال: سليمان المدني هذا، منكر الحديث, وهو عندي سليمان بن سفيان"( ).
قال البرذعي: "سألت أبا زرعة عن سليمان بن سفيان؟ فقال: روى عن عبدالله بن دِينَار ثلاثة أحاديث كلها "يعني: مناكير"، وإذا روى المجهول المنكر، عن المعروفين فهو كذا، كلمة لم أتقنها عنه"( ).
وقال النسائي: "ليس بثقة"( ).
ونقل العقيلي قول ابن معين: "مديني ليس بثقة"( ).
ونقل ابن أبي حاتم قول ابن معين: ليس بشيء ( )، وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي: عن سليمان بن سفيان؟ فقال: هو ضعيف الحديث، يروي عن الثقات أحاديث منكرة"( ).
ونقل ابن عدي، قولي ابن معين، لا أعرفه، وليس بثقة، ونقل قول النسائي: ليس بثقة( ).
وقال الأزدي: "ليس بثقة"( ).
وقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم" ( ).
وقال ابن شاهين: "لا شيء"( ).
وقال الدَّارقُطني معلقًا على ترجمة سليمان بن بِشْر: "سليمان بن سفيان شيخ مديني، يُكنى: أبا سفيان، يحدث عن: عبدالله بن دِينَار، روى عنه: مُعْتمِر، وأبو عامر العَقَدِي، وهو ضعيف الحديث أيضًا، وليس بسليمان بن بشير الكوفي"( ).
وقال البيهقي: "ليس بمعروف"( ).
وقال ابن عساكر: "هذا حديث غريب، وأبو سفيان، سليمان بن سفيان المديني، فيه لين"( ).
وقال الذهبي: "ضعفوه"( )، وقال كذلك: "واه"( ).
وقال مغلطاي: "قال أبو زرعة: لين، وقال يعقوب بن شَيْبَة في مسنده: له أحاديث مناكير، وفي كتاب "ابن الجارود": ليس بثقة، وخرج الحاكم حديثه فيمستدركه، وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء"( ).
وقال السخاوي: "وهو في التهذيب لتخريج الترمذي له"( ).
وقال ابن حجر: "ضعيف"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: بلال بن يحيى( )، عبدالله بن دِينَار( ).

روى عنه: سليمان التَّيمِي( )، والمُعْتمِر بن سليمان( )، وأبي داود الطَّيَالِسي( )، أبي عامر العَقَدِي ( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته _ على حسب بحثي_ إلا أن الذهبي عدَّه من الطبقة السادسة عشر، وهم الذين كانت وفاتهم بين151ه - 160 ه( )، وعدَّه ابن حجر من أصحاب الطبقة الثامنة( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة روى له الترمذي ثلاثة أحاديث( )، ورمز الذهبي قبل اسمه بحرف "د"، ومن أخرج له هو الترمذي وليس أبو داود( ).
سادسًا: أحاديثه وقفت له على ثلاثة أحاديث.
الحديث الأول
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله لا يَجْمعُ أمَّتي، أو قال: أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالةٍ، ويدُ اللهِ مع الجماعةِ( )، ومَنْ شذَّ شذَّ إلى النَّارِ".
تخريج الحديث
رواه الترمذي في سننه( ): عنأبي بكر بن نافع البصري، عن المُعْتَمر بن سليمان، عن سليمان المدني، عن عبدالله بن دِينار، عن ابن عمر رضي الله عنه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
أبو بكر بن نافع البصري
هو: محمد بن أحمد بن نافع العبدي، وقد ينسب إلى جده، أبو بكر البصري، مشهور بكنيته، قال ابن حجر: صدوق، مات بعد 240هـ( ).
المُعْتَمر بن سليمان
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
عبدالله بن دِينار
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
الحكم على الإسناد
قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسليمان المدني هو عندي: سليمان بن سفيان، وقد روى عنه: أبو داود الطَّيالِسي، وأبو عامر العَقَدِي، وغير واحد من أهل العلم"( ).
وقال أيضًا: "سألت محمدًا، عن هذا الحديث، فقال: سليمان المدني هذا، منكر الحديث، وهو عندي: سليمان بن سفيان، وقد روى عن سليمان بن سفيان: أبو داود الطَّيَالِسي, وأبو عامر العَقَدِي, وغير واحد من المحدثين"( ).
وقال الحاكم: "فقد استقر الخلاف في إسناد هذا الحديث على المُعْتَمِر بن سليمان، وهو أحد أركان الحديث من سبعة أوجه لا يسعنا أن نحكم أن كلها محمولة على الخطأ بحكم الصواب لقول من قال عن المُعْتَمِر، عن سليمان بن سفيان المدني، عن عبدالله بن دِينَار، ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة؛ فوهنا به الحديث، ولكنا نقول: إن المُعْتَمِر بن سليمان أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد، ثم وجدنا للحديث شواهد من غير حديث المُعْتَمِر، لا أدعي صحتها ولا أحكم بتوهينها، بل يلزمني ذكرها لإجماع أهل السنة على هذه القاعدة من قواعد الإسلام، فممن روى عنه هذا الحديث من الصحابة عبدالله بن عباس"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأمرين، الأول: فيه سليمان المدني، وهو ضعيف، والأمر الثاني: الاضطراب، فقد اختلف فيه على المُعْتَمر، لكن يشهد لجزء من معنى الحديث ما رواه الترمذي في سننه( ): عن يحيى بن موسى، عن عبدالرزاق، عن إبراهيم بن ميمون، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدُ الله معَ الجماعةِ".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه"( ).
ويشهد لمعناه أيضًا ما رواه الطبراني في معجمه الكبير( ): من طريق يزيد بن مَرْدَانبة، عن زياد بن عِلَاقة، عن عَرْفَجَة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يد الله على الجماعة، والشيطان مع من خالف الجماعة يركض".
قال الهيثمي: "رواه الطبراني ورجاله ثقات"( ).
ويشهد لجزء آخر من معنى الحديث ما رواه الحاكم في مستدركه( ): من طريق عبدالرزاق، عن إبراهيم بن ميمون العَدَنِي -وكان يسمى قريش اليمن، وكان من العابدين المجتهدين- قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجمع الله أمتي على ضلالةٍ أبدًا، ويدُ اللهِ على الجماعةِ".
قال الحاكم: "فإبراهيم بن ميمون العَدَنِي هذا قد عدله عبدالرزاق، وأثنى عليه، وعبدالرزاق إمام أهل اليمن، وتعديله حجة، وقد روي هذا الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه".
وقال ابن حجر: "بالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره"( ).
الحديث الثاني
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية:ﭐﱡﭐ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﱠ( ) سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله فعلى ما نعمل؟ على شيء قد فُرِغَ منه، أو على شيء لم يُفْرَغ منه؟! قال: "بلْ على شيءٍ قد فُرِغَ منهُ، وَجَرَتْ بهِ الأقلامُ يا عمرُ، ولكن كلٌّ ميسرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ"( ).
تخريج الحديث
رواه الترمذي في سننه( ): عن بُنْدَار، عن أبي عامر العَقَدِي، عن سليمان بن سفيان، عن عبدالله بن دِينار، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
بُنْدَار
هو: محمد بن بَشَّار بن عثمان العَبْدِي البصري، أبو بكر، قال بُنْدار، قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 252هـ( ).
أبو عامر العَقَدِي
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
عبدالله بن دِينَار
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
الحكم على الإسناد
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبدالملك بن عمرو"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف سليمان المدني، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه البخاري في صحيحه( )، واللفظ له، ومسلم في صحيحه( )، بنحوه: عن عليٍّ رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فأخذ شيئًا، فجعل يَنْكُتُ به الأرض فقال: "مَا مِنْكم مِنْ أحدٍ إلا وقدْ كُتِبَ مَقْعدُهُ مِن النَّار، ومَقْعدُهُ مَن الجنَّة" قالوا: يا رسول الله، أفلا نَتَّكِل على كِتابِنا، ونَدْعُ العمل؟ قال: "اعملوا فكلٌّ ميسرٌ لِمَا خُلِقَ له، أما مَنْ كان مِنْ أهلِ السَّعادة، فَيُيَسَّرُ لِعملِ أهلِ السَّعادةِ، وأما مَن ْكان من أهل الشَّقاءِ فَيُيَسَّر لِعملِ أهلِ الشَّقاوةِ" ثم قرأ ﱡﭐ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ( ).
ولعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث
عن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: "اللهم أَهْلِلْهُ علينا باليُمنِ، والإيمانِ، والسَّلامةِ، والإسلامِ، ربِّي وربُّك اللهُ".
تخريج الحديث
رواه الترمذي في سننه( )، والإمام أحمد في مسنده( ): من طريق أبي عامر العَقَدِي، عن سليمان بن سفيان المديني، عن بِلال بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا، به.
إلا أنه جاء عند الإمام أحمد: "أهله" بدل: "أهلله".
دراسة رجال الإسناد
أبو عامر العَقَدِي
قال عنه ابن حجر: ثقة( ).
بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله
هو: بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التَّيْمِي المدني، قال ابن حجر: لين، من السابعة( ).


أبيه"يحيى بن طلحة"
هو: يحيى بن طلحة بن عبيدالله التَّيْمِي المدني، قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة( ).
الحكم على الإسناد
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"( ).
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة بن عبيدالله، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"( ).
وقال العقيلي: "لا يتابع عليه إلا من جهة تقاربه في الضعف، وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كان هذا عندي من أصلحها إسنادًا، وكلها لينة الأسانيد"( ).
وقال ابن طاهر المقدسي: "رواه سليمان بن سفيان المديني: عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله، عن أبيه، عن جده، وسليمان لم يتابع عليه، وهو غير ثقة"( ).
وقال ابن حجر: "في بعض نسخ أبي داود، قال أبو داود: ليس في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مسند صحيح"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، ففيه: سليمان المدني: ضعيف، وبلال: لين، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه أبو داود في سننه، مرسلًا ( ): عن موسى بن إسماعيل، عن أَبَان، عن قتادة، أنه بلغه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: "هلالُ خيرٍ ورشدٍ، هلالُ خيرٍ ورشدٍ، هلالُ خيرٍ ورشدٍ، آمنتُ بالذي خلقكَ". ثلاثَ مراتٍ، ثم يقول: "الحمدُللهِ الذي ذهبَ بشهرِ كذا، وجاء بشهرِ كذا".
وكذلك الشاهد ضعيف لعلة الانقطاع.
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي: "سليمان بن سفيان" قد ارتفعت عنه جهالة العين؛ برواية اثنين، وكذلك جهالة الحال فقد حكم عليه جمعٌ من الأئمة بالضعف، وجواب ابن معين للدارمي بعدم معرفته، فلعل ذلك كان قبل أن يقف على رواياته، ولا سيما أنه مُقلٌّ، ثم بعد ذلك لعله عرفه، وحكم عليه بما تبين له، فقد ذكر له ابن عدي حديثين( )، ثم قال: وسليمان، يُعرف بهذين الحديثين، وما أظن أن له غيرهما إلا شيئًا يسيرًا"( ).
وهناك ثمَّة أمور يمكن التنبيه عليها:
- أن هذا الراوي قد سأل عنه: الدارمي، والدوري، وابن أبي خَيْثَمة، وابن الجنيد، فلعل سؤال ابن الجنيد، وقع مُتأخرًا( )، وسؤال الدارمي سابق له( )، ولا ريب أن الدوري بغدادي طالت ملازمته لابن معين في الحِلِّ والترحال، ولهذا مزية أشار إليها أحمد محمد نور سيف، حين قال: "للنقد الذي يتناقله البغداديون أهمية، نظرًا لأنهم وقفوا على رأيه الأخير في بعض الرواة الذين تختلف فيهم أقوال يحيى بن معين"( ).
- تقارب عدد الأحاديث التي ذكرها ابن عدي مع ما وصل إلينا تقريبًا مما يدل حفظ السنة، ولله الحمد والمنة.
- الرواة عنه ثقات وهو ضعيف، فلعله لقلة روايته جهلوا حاله.
















الراوي السادس عشر
سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه وكنيته: سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، القرشي، مولى لبني هاشم، مولى ابن عباس.
اخْتُلِف في تعيينه، فقد فرق البخاري بين سليمان بن أبي سليمان، الذي روى عن: أبي سعيد رضي الله عنه، روى عنه: قتادة، ولم يذكر سماعًا من أبي سعيد رضي الله عنه( )، وبين سليمان بن أبي سليمان، روى عن: أنس، وأبي هريرة رضي الله عنهما، وأبيه، روى عنه: العَوَّام بن حَوشَب( )، وتبعه في ذلك ابن أبي حاتم( )، بينما جعلهما ابن حبان واحدًا( )، وقال مسلم: "سليمان بن أبي سليمان، عن أنس: حديثين"( )، وقال الخطيب البغدادي: سليمان بن أبي سليمان، أحد عشر رجلًا... وذكر أن ابن خِراش جعلهما واحدًا، بينما جعلهما البخاري اثنين( )، وترجم المزي: لسليمان بن أبي سليمان، ولم يذكر روايته عن أبي سعيدرضي الله عنه ولا رواية قتادة عنه( ).وقد يُستفاد من هذا: أنهما اثنان عنده، وقال الذهبي: "تفرد عنه العَوَّام"( )، وقال: "لا يكاد يُعرف، روى عنه: العَوَّام وحده"( )، وكأنه يشير بذلك إلى أن الذي روى عنه: العَوَّام، غير الذي روى عنه: قتادة، وقال ابن حجر: "وعندي إنهما اثنان؛ فإن الراوي عن أبي سعيد ليثي بصري بخلاف هذا"( )، وقال في تعجيل المنفعة، بعد أن ذكر تفريق البخاري بينهما قال: "وهو الراجح"( ).
وقد يُشْكِل على ما قاله ابن حجر ما ذكره ابن منده، بعد ما روى حديث: "لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تميد..." قال: "هذا إسناد ثابت على رسم النسائي، وسليمان بن أبي سليمان بصري، روى عنه: أبو مَسْلمة، سعيد بن يزيد، وغيره"( ).
وهذا الحديث أخرجه الترمذي في السنن( )، وأورده الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق( )، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة( )، والمزي في تهذيب الكمال وتحفة الأشراف( )، والذهبي في ميزان الاعتدال( )، في ترجمة: سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس مع أن البخاري لم يذكر هذا الحديث عندما ترجم له، مع أنه أطال في ترجمته وذكر له أربعة أحاديث، وأيضًا قد يشكل قول الإمام مسلم: "وسليمان بن أبي سليمان، عن أنس رضي الله عنه، حديثين"( )( ).
ووقفت له - على حسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- عن أنس رضي الله عنه، على ثلاثة أحاديث؛ فكأنه لم يَعُدّه، إلا أن أنه جاء مصرحًا به في الحديث الذي رواه ابن عبد حُمَيد، عن يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوشَب قال: حدثني سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس عن: أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما خلق الله عز و جل الأرض جعلت تميد..."( ).
وكذلك جاء مصرحًا به عند أبي يعلى الموصلي( )، وعند الضياء المقدسي( ).
وبهذا يكون هذا الحديث من حديث سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس، وقد يكون هو نفسه الذي ذكره ابن منده.
ونقل ابن حجر عن الدَّارقُطني، قوله: "مجهول، لم يرو عنه غير قتادة"( )، مما يشعر أن الذي روى عنه: العَوَّام غير الذي روى عنه قتادة، وبذلك ما زال الشك قائمًا، هل هما اثنان أم واحد؟
وجاء في أحد طرق الحديث الذي رواه سليمان بن أبي سليمان، روى عنه: قتادة ما يلي:
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سليمان، أو أبي سليمان، وحجَّاج قال: حدثني شعبة، وقال رجل من قريش: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سيكون أمراء يغشاهم غواش..."( ).
وجاء مصرحًا به في رواية أخري قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون أمراء تغشاهم غواش..."( ).
وقال الهيثمي عقب هذا الحديث: "رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه"، وزاد: "فأنا منه بريء وهو مني بريء" ثم قال: "فيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح"( ).
وهذا الحديث ذكره الخطيب( ) في ترجمة سليمان بن أبي سليمان، يروي عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، حدث عنه قتادة، على أنهما اثنان، بينما يشعر ما رواه حجَّاج عن شعبة أنه سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس لقوله: "رجل من قريش" وهنا يضعف الشك إلى أنهما اثنان، ولكن لابد من قرينة جازمة تقطع الشك( ).
ونقل ابن الجنيد، ما يزيل الشك، ويقوي أنهما واحد فقال: "سمعت يحيى بن معين يقول: "العَوَّام عن سليمان بن أبي سليمان، روى عنه أيضًا: عوف، وروى عنه: قتادة" يكون أمراء يغشاهم غواش""( ).
ويظهر مما سبق أنهما واحد، والله تعالى أعلم.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال ابن أبي حاتم: "ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه سئل عنه؟ فقال: لا أعرفه"( ).

وقال الخلال: "سألت يحيى عن سليمان بن أبي سليمان، يحدث عنه العَوَّام بن حَوْشَب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافةُ بالمدينةِ، والملكُ بالشامِ"( ) فقال: لا نعرف هذا -يعني: سليمان بن أبي سليمان-، وقال لي أحمد: أصحاب أبي هريرة المعروفون ليس هذا عندهم"( ).
وقال ابن الجنيد: "سمعت يحيى بن معين يقول: العَوَّام، عن سليمان بن أبي سليمان، روى عنه أيضًا: عوف، وروى عنه: قتادة"يكون أمراء يغشاهم غواش""( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
نقل ابن أبي حاتم ( )، قول ابن معين: لا أعرفه.
وقال الدَّارقُطني: "مجهول، لم يرو عنه غير قتادة"( ).
وقال الذهبي: "مجهول"( )، وقال: "لا يُعرف، تفرد عنه العَوَّام بن حَوْشَب"( )، وقال: "لا يكاد يُعرف، روى عنه: العَوَّام بن حَوشَب وحده"( ).
وقال ابن حجر: "مقبول"( ).




رابعًا: طبقته روى عن: أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأبيه أبي سليمان( )، وأبي هريرة رضي الله عنه.
روى عنه: سعيد بن يزيد( )، والعَوَّام بن حَوشَب( )، وعوف( )، وقتادة( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- إلا أن ابن حجر عدَّه ابن حجر من أصحاب الطبقة الثالثة( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة روى له الترمذي حديثًا واحدًا( ).
سادسًا: أحاديثه وقفت له على ثمانية أحاديث، وأثر واحد، وسأكتفي بدراسة ثلاثة منها.


الحديث الأول
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافةُ بالمدينةِ، والملكُ بالشامِ".
تخريج الحديث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق( )، وابن قدامة المقدسي في المنتخب( )، من طريق: العَوَّام عن سليمان بن أبي سليمان، مرفوعًا، به.
والبخاري في التاريخ الكبير مقتصرًا على الجملة الأولى( )، والخطيب في تاريخ بغداد( )، وابن عساكر في تاريخ دمشق( )، والحاكم في المستدرك( )، والبيهقي في دلائل النبوة( )، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله( )، وابن الجوزي في العلل المتناهية( )، من طريق: العَوَّام، عن سليمان بن أبي سليمان عن أبيه، مرفوعًا، به.
ونُعيم بن حماد في الفتن( )، من طريق: العَوَّام بن حَوشَب، عن رجل، عن أبي هريرة، موقوفًا، به.
دراسة رجال الإسناد الأول
العوَّام
قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت فاضل( ).
دراسة رجال الإسناد الثاني
العوَّام
قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت فاضل( ).
أبيه: "أبي سليمان"
لم أقف له على ترجمته _ بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر_.
دراسة رجال الإسناد الثالث
العوَّام بن حَوشَب
قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت فاضل( ).
رجل
جاء في أحد طرق الحديث عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، فلعله يكون هو.
الحكم على الإسناد:
قال الخلال: "سألت يحيى عن سليمان بن أبي سليمان يحدث عنه: العَوَّام بن حَوْشَب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافةُ بالمدينةِ، والملكُ بالشامِ" فقال: لا نعرف هذا -يعني: سليمان بن أبي سليمان-، وقال لي أحمد: أصحاب أبي هريرة المعروفون ليس هذا عندهم"( ).
وقال الحاكم: "صحيح"( )، وتعقبه الذهبي، وقال: "سليمانبن أبي سليمان، وأبوه، مجهولان"( ).
وقال ابن الجوزي: "هذا لا يصح"( ).
وقال ابن كثير: "غريب جدًّا"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأمرين: الأول: جهالة سليمان بن أبي سليمان، وأبيه، والثاني: علة الاضطراب، فقد اضطرب فيه سليمان بن أبي سليمان فتارة يرويه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وتارة يرويه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وتارة يرويه عن رجل عن أبي هريرة موقوفًا، وإن كان يحتمل أنه سمعه من أبي هريرة رضي الله عنه ومن أبيه، إلا أنه رواه مرة مرفوعًا، وأخرى موقوفًا، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواهالترمذي في سننه( ): عن أحمد بن منيع، عن سُريج بن النُّعمان، عن حَشْرج بن نُبَاتَة، عن سعيد بن جُمْهَان، عن سَفِينةُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافةُ في أمتي ثلاثونَ سنةً، ثم ملكٌ بعد ذلك" ثم قال لي سَفِينةُ: أَمسِكْ خِلافةَ أبي بكرٍ، وخِلافةَ عُمر، وخِلافةَ عُثمان، ثم قال لي: أَمسِكْ خِلافةَ عليٍّ قال: فوجدناها ثلاثينَ سنةٌ، قال سعيد: فقلت له: إنَّ بني أُميَّةَ يزعمون أنَّ الخِلافةَ فيهم؟ قال: كذبوا بنو الزَّرقاءِ بل هم ملوكٌ من شرِّ الملوكِ.
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وعليٍّ قالا: لم يعهد النبي صلى الله عليه وسلم في الخلافةِ شيئًا، وهذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد بن جُمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه.
الحديث الثاني
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكونُ عليكم أمراءَ حديثة أسنانهم، سفيهةٌ أحلامهُم، يتَّبِعونَ الشهواتِ، ويضيعونَ الصلواتِ أو يؤخرون الصلواتِ، فصلوا الصلاة لوقتِها، ثم صلوها معهم".
تخريج الحديث
رواه البخاري في التاريخ الكبير مختصرًا( ): من طريق يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوشَب عن سليمان بن أبي سليمان، مرفوعًا، مختصرًا.
دراسة رجال الإسناد
يزيد بن هارون
هو: يزيد بن هارون بن زاذان مولاهم، أبو خالد الواسطي، قال ابن حجر: ثقة متقن عابد، مات سنة 206هـ( ).
باقي رجال الإسناد تمت الترجمة لهم في الإسناد السابق.
الحكم على الإسناد
قال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف، وفي سنده سليمان بن أبي سليمان، قال ابن معين، والذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة سليمان بن أبي سليمان، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه مسلم( ): عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراءُ يؤخرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها؟أو يُمِيتُون الصَّلاةَ عن وقتِها؟" قال: قلت: فما تأمُرُني؟ قال: "صَلِّ الصلاةَ لوقتِها، فإن أدركتَها معهُم، فصَلِّ، فإنَّها لكَ نافلةٌ" ولم يذكر خلف: عن وقتِها.
فلعل الحديث بهذا يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلُ العالمِ على غيرهِ كفضلِ النبي على أمتِهِ".
تخريج الحديث
رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد( ): من طريق يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوشَب، عن سليمان بن أبي سليمان، مرفوعًا، به.
دراسة الإسناد
تقدمت دراسة رجال الإسناد في الحديثين السابقين.
الحكم على الإسناد
رجال الحديث ثقات عدا سليمان بن أبي سليمان قال الدَّارقُطني: "مجهول، لم يرو عنه غير قتادة"( )، وقال الذهبي: "مجهول"( )، وقال: "لا يُعرف، تفرد عنه العَوَّام بن حَوْشَب"( )، وقال: "لا يكاد يُعرف، روى عنه: العَوَّام بن حَوشَب وحده"( )، وقال ابن حجر: "مقبول"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة سليمان بن أبي سليمان، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه الترمذي( ): عن محمد بن عبدالأعلى الصَّنعانِي، عن سلمة بن رجاء، عن الوليد بن جَمِيل، عن القاسم، أبي عبدالرحمن، عن أبي أُمَامة الباهِلي، قال: ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدُهُما: عابدٌ، والآخرُ: عالمٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكُم"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله وملائكتَهُ، وأهلُ السماواتِ والأرضينَ حتى النَّملةَ في جُحرِها وحتى الحوتَ ليصلُّون على معلمِ النَّاسَ الخيرِ".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، سمعت أبا عمار، الحُسين بن حُريث الخُزاعي يقول: سمعت الفُضَيل بن عِياض، يقول: "عالمٌ عاملٌ معلمٌ يُدعى كبيرًا في ملكوتِ السماواتِ".

الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي"سليمان بن أبي سليمان" قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية أكثر من اثنين، ولعل قول ابن معين" لا أعرفه" سابق لما نقله عنه ابن الجنيد، فقد ذكر ثلاثة ممن رووا عنه، وذكر له: حديثين، وقصة( )، ولكنه لم يذكر رأيه فيه، ولربما لم يكن له فيه رأي؛ لأنه يظهر من قول ابن الجنيد أنه قد عرفه.
ومما يقوي ذلك قول الدوري: "سمعت العباس يقول: سألت يحيى، من خالد بن الفَزْر؟ قال يحيى: يروى عنه: حسن بن صالح، ما سمعت أحدًا يروى عنه غيره"، ولم أر ليحيى فيه رأيًا"( ).
وتبين بعد دراسة ترجمة هذا الترجمة ما يلي:
- أن الراوي من أوساط التابعين، ومع ذلك لم يوثقه ابن معين.
- أنه ممن اخْتُلِف في تعيينه فمنهم من فرق بينه وبين سليمان بن أبي سليمان، روى عنه: قتادة، ومنهم من جعلهما واحدًا.
- تبين مما سبق في البحث أن سؤالات ابن الجنيد من السؤالات التي وقعت متأخرة، ويزيد ذلك قوة أن ابن معين أجاب إسحاق بن منصور، والخلال بعدم معرفته، بينما عرفه عند سؤال ابن الجنيد.
- أن الحديث الثاني ضعفه ابن حجر بجهالة سليمان بن أبي سليمان ونقل قول ابن معين، والذهبي، بينما قال فيه: مقبول.






















الراوي السابع عشر
سليمان بن أبي سليمان.
التعريف بالراوي
تبين من البحث أنه هو الراوي السابق: سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه( )
قال الدوري: "سمعت يحيى يقول في حديث عوف( )، عن سليمان بن أبي سليمان قال: لا أعرف سليمان هذا"( ).
وبعد دراسة الترجمتين السابقتين تبين ما يلي:
- أن سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس، وسليمان بن أبي سليمان، روى عنه: قتادة، هما واحد عند ابن معين.
- ورد السؤال عن سليمان بن أبي سليمان بصيغ متعددة لابن معين، من عِدَّة تلاميذ، فقد سأله: إسحاق بن منصور، والخلال، وابن الجنيد، والدوري.
- ذكر البخاري أن روايته عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرسلة( ).
- ذكر المِزي أنه اخْتُلِف في روايته عن العَوَّام( ) إلا أن البخاري ذكر سماعه منه( ).
الراوي الثامن عشر
سليمان المَنْبِهي، يقال: إنه سليمان بن عبدالله( )
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه ونسبه: سليمان المَنْبِهي( )، ويُقال هو: سليمان بن عبدالله( )
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "قلت فحميد الشامي، كيف حديثه الذي يروي حديث ثَوبان، عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
نقل ابن أبي حاتم قول ابن معين( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
وقال الذهبي: "وثق"( )، وقال أيضًا: "عن: ثَوبان في اتخاذ فاطمة لولديها قُلْبَين( ) من فضة، تفرد عنه: حُميد الشَّامي"( ).
وكذلك قال عقب حديث "اشتر لفاطمة...": "حُميدوشيخه مجهولان"( ).
وقال ابن حجر: "مجهول"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: ثَوبان رضي الله عنه.
روى عنه: حُمَيد الشامي( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته-بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- لكن عدَّه ابن حجر من الطبقة الثالثة( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة روى له: أبو داود( )، وابن ماجه في "التفسير"حديثًا واحدًا( ).
سادسًا: أحاديثه وقفت له على حديث واحد، وهو:
عن ثَوْبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافرَ كان آخرُ عهدهِ بإنسانٍ من أهلهِ فاطمة، وأول ما -أو مَنْ- يدخل عليها إذا قدمَ: فاطمة، فقدم من غزاةٍ له، وقد علَّقتْ مِسْحًا( ) –أوسِترًا- على بابِها، وحلَّتْ الحسن، والحسين قُلْبَين من فضةٍ، فقدم فلم يدخل، فظنَّتْ أنه إنما منعهُ أن يدخل ما رأى، فهتكتِ السِّتْرَ، وفكَّتِ القُلْبَين عن الصَّبيَّين، وقطعته منهما، فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: "يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فلان، قال: أهل بيتٍ بالمدينة، إنَّ هؤلاء أهل بيتي أكرهُ أن يأكلوا طيِّباتِهم في حياتِهم الدُّنيا، يا ثوبان، اشترِ لفاطمةَ قِلادة من عَصبٍ( )، وسِوَارَين من عَاج"( ).
تخريج الحديث
رواه أبو داود في سننه( )، والإمام أحمد في مسنده( ): من طريق محمد بن جُحَادة، عن حُميد الشامي، عن سليمان المنبِهي، عن ثَوبان رضي الله عنه مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد
محمد بن جُحَادة
هو: محمد بن جُحَادة الكوفي قال ابن حجر: ثقة، مات سنة 131هـ( ).
حُميد الشامي
قال عنه ابن حجر: مجهول( ).
الحكم على الإسناد
قال الدارمي لابن معين: "قلت فحُميد الشَّامي، كيف حديثه الذي يروي حديث: ثَوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما"( ).
وقال ابن عدي: "حميد الشامي هذا، إنما أنكر عليه هذا الحديث، وهو حديثه، ولم أعلم له غيره"( ).
وقال ابن القيسراني: "تفرد به عبدالوارث عن محمد بن جُحَادة، عن حُميد الشامي عنه"( ).
وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث لا يصح، حُميد، وسليمان مجهولان، قال أحمد: لا أعرف حميدًا، وقال يحيى بن معين: لا أعرف سليمان"( ).
وقال الذهبي: "حُميد، وشيخه مجهولان"( ).
الحكم على الحديث
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة حميد الشامي، وسليمان المنبهي، لكن يشهد لبعض معنى الحديث ما رواه البخاري في صحيحه( )عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيتَ فاطمةَ، فلم يدخلْ عليهَا، وجاء عليٌّ، فذكرتْ له ذلك، فذكرهُ للنبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني رأيتُ على بابِها سِتْرًا مَوْشيًّا"، فقال: "ما لي وللدُّنيا"، فأتاها عليٌّ، فذكرَ ذلك لها، فقالتْ: لِيَأمُرْنِي فيه بما شاءَ، قال: "تُرسلُ بهِ إلى فلانٍ، أهلِ بيتٍ بهِم حاجةٌ".
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي "سليمان المنبهي" لم يرو عنه إلا واحد، وقال عنه ابن معين: "لا أعرفه"، وجهله الذهبي في أحد قوليه، وابن حجر، ومما يؤكد جهالة ما يلي:
- عدم نسبته إلا على سبيل الشك.
- شيخه مجهول، فتكون روايته من قبيل رواية المجهول عن مثله.
- لم أقف له إلا على حديث واحد، وأنكر عليه، فهو مُقل من الرواية.
فلعل ابن معين قال لذلك: لا أعرفه، بحسب ما اجتمع فيه من أسباب.




















الراوي التاسع عشر
سهل بن حماد الأَزْدِي( ).
أولا: التعريف بالراوي اسمه ونسبه: سهل بن حماد الأزدي.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه قال الدارمي: "سألته عن سهل بن حماد؟ فقال: من سهل؟ قلت: هذا الذي مات قريبًا، الأزدي، حدثنا عنه: أبو مسلم وغيره، فقال: ما أعرفه"( ). قال الدارمي: هو صاحب أبي عَوَانة، لا بأس به.
وقد حصل لبس بين سهل بن حماد الأزدي، وأبو عَتَّاب سهل بن حماد، فقد ترجم ابن أبي حاتم: لسهل بن حماد، أبو عَتَّاب، ونقل قول ابن معين، كأنه لم يفرق بينهما، ووجه قول ابن معين بقوله: أي لم يخبره( )، ونقل ذلك المزي( )، أما ابن عدي فقد ترجم فقط لسهل بن حماد الأزدي( )، وأما مغلطاي فقد ترجم لسهل بن حماد أبو عَتَّاب، ونقل ما قيل فيه، ونقل قول الدارمي، ونقل ما ذكره ابن عدي في ترجمة سهل بن حماد الأزدي، ولم يتعقب ذلك بشيء( )، فكأنه يرى أنهما واحد، ومما يقوي ذلك قوله في ترجمة: "الحكم بن عبدالله الأنصاري"وذكره عليُّ ابن المديني، في الطبقة التاسعة من أصحاب شعبة مع أبي زيد سعيد بن الرَّبِيع الهَروِي...إلى أن قال: وأبو عتَّاب سهل بن حماد الأزدي الدَّلَّال"( )، وأما الذهبي فقد ترجم لسهل بن حماد الأزدي في الضعفاء وقال: "ليس بالدَّلَّال، لا يعرف"( )، إلا أنه قال في ميزان الاعتدال: "سهل بن حماد كان بعد المائتين لا يدري من هو، وليس بالدَّلَّال، أبي عتَّاب، والظاهر أنه هو، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين عن سهل بن حماد الدَّلَّال( )؟ فقال: لا أعرفه، عنى: أنه ما يخبر حاله، وقال فيه أبو زرعة، وأبو حاتم: صالح الحديث شيخ، وأما أحمد فقال: لا بأس به"( )، وقال في ديوان الضعفاء: "سهل بن حماد بعد المائتين: لا يعرف"( )، وبذلك فإنه خلط بين الاثنين؛ فإن أبو عَتَّاب هو الذي روى له مسلم، والجماعة، وأما الآخر فليس الأمر كذلك، وعندما نقل ابن حجر ما قاله ابن عدي في ترجمة: سهل بن حماد الأزدي قال: "أظن هذا غير أبي عتَّاب، فالله أعلم"( ).
ومن القرائن التي تقوي أنهما اثنان ما يلي:
- عندما سأل ابن معين تلميذه: من سهل؟ قال: هذا الذي مات قريبًا، الأزدي، حدثنا عنه: أبو مُسلم وغيره" فلو كان هو سهل بن حماد، أبو عتَّاب، لذكره بما اشتهر به، فليس من عادة طالب العلم العدول عن المشهور إلى غيره، لا سيما وإن كان من أهل الفضل.
فقد قال المزي في ترجمته: "أبو عَتَّاب، سهل بن حماد الدَّلَّال، مشهور باسمه وكنيته"( )، بينما قال الذهبي: "هو بكنيته أشهر"( ).

-كان مولد عثمان بن سعيد الدارمي في حدود المائتين، فقد قال الذهبي: "قيل مولده سنة مائتين ظنًّا"( ) وحدَّد، فقال: "ولد قبل المائتين بيسير"( )، بينما كانت وفاة سهل بن حمَّاد، أبو عتَّاب، ما بين ست وثمان بعد المائتين( )، وعلى هذا يكون عُمر الدارمي قريبًا من العشر، فيستبعد أنه سأل ابن معين آنذاك.
- لم يذكر أحد ممن ترجم -بحسب بحثي-: لأبي عتَّاب سهل بن حماد، أن أبا مُسلم، عبدالرحمن بن يُونس روى عنه( ).
- وعند استقراء لرواية الدارمي يظهر أنه دون تعليقاته بعد فترة من سؤال ابن معين( ) فلعله عندما قُرئت عليه انصرف ذهنه لأبي عتَّاب، والله أعلم.
وهناك أمور تدل على شهرة سهل بن حماد، أبو عَتَّاب منها ما يلي:
- قال مغلطاي في ترجمة: أبو عتَّاب سهل بن حماد: "ذكره: سُلم بن الحجاج، وعليُّ ابن المديني في الطبقة التاسعة من أصحاب شُعبة بن الحجاج"( ).
- ويظهر أن أبا عتَّاب سهل بن حماد، ممن له اهتمام بالحديث فقد بلغت مروياته قريبًا من مائة وثلاثة وعشرين( )، وأخرج له مسلم، وأصحاب السنن، ونقل عنه ابن منده( )، والخطيب البغدادي( )، كنى بعض الرواة.
- وأما قول ابن أبي حاتم في ترجمة: أبو عتَّاب سهل بن حماد: يعني أنه لم يخبره، فهو يقول هذا فيمن عاصر ابن معين، وقال فيه: "لا أعرفه".
فهو أشهر من أن يخفى على ابن معين، ولعل الدارمي عندما راجع ما كتبه عن ابن معين، أو عندما قُرئ عليه؛ انصرف ذهنه لأبي عتَّاب سهل بن حماد، فاستدرك فقال: "هو صاحب أبي عَوَانة، لا بأس به"، ومن هنا حصل اللبس بينهما، والله تعالى أعلم.
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
قال الدارمي: "هو صاحب أبي عَوَانة لا بأس به"( ).
ونقل ابن أبي حاتم قول ابن معين في ترجمة أبي عتَّاب، ثم قال: قال أبو محمد: يعني: ما أخبره( ).
ونقل ابن عدي قول ابن معين فيه( )، ثم قال: "قول يحيى بن معين أنه لا يعرفه هو كما قال، ليس بمعروف، وقول عثمان الدارمي، حدثنا عنه: أبو مسلم، فإنما يعني: عبدالرحمن بن يونس المُسْتَملِي، وسهل غير معروف، ولم يحضرني له حديث فأذكره"( ).
وقال الذهبي: "ليس بالدَّلَّال، لا يعرف"( )، وقال أيضًا: "لا يدري من هو، وليس بالدَّلَّال أبي عتَّاب، والظاهر أنه هو"( ).
وقال ابن حجر في ترجمة أبي عتَّاب، سهل بن حماد: "يغلب على ظني أنه غيره، والله أعلم"( ).
رابعًا: طبقته روى عن: لم أقف -بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- على من روى عنه.
روى عنه: عبدالرحمن بن يُونس( ).
وفاته: قال الذهبي: "بعد المائتين"( ).
خامسًا: أحاديثه لم أقف له-بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر- على أيِّ حديث.
الخلاصة تبين مما سبق أن الراوي"سهل بن حماد الأزدي" مجهول فلم يرو عنه إلا واحد ولم يوثق، والذي يظهر أنه لم يشتهر بطلب الحديث، فلذلك لم يعرفه ابن معين.


الراوي العشرون
سُوَيد بن حُجير بن بيان الباهلي، أبو قَزَعة البصري( )
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه، ونسبه، وكنيته: سُويد بن حُجَير( ) بن بيان البَاهِلي( )، البصري، يكنَى بأبي قَزَعة( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه:
قال ابن محرز:"قلت ليحيى بن معين: شُعبة حدّث عن أبي قَزَعة، مَن هو؟ قال: لا أعرفه"( ).
وقال الدوري:"سمعت يحيى يقول: قد روى شعبة، عن أبي قَزَعة، وأبو قَزَعة: هوأبو قَزَعة بن( ) سُويد"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
أقوال العلماء المعدلين له:
قال عليّ بن المديني:"ثقة"( ).
وقال عبدالله:"سمعت أبي يقول:ثقة، ثبْتُ الحديث"( ).
وقال الأثرم: "قلت لأبي عبدالله: أبو قَزَعة، اسمه: سُوَيد بن حُجَير؟ فقال: نعم، سُويد بن حُجَير، قيل: هو أبو قَزَعة بن( ) سُوَيد؟ فقال: نعم، هو أبوه، شُعبة عن أبي قَزَعة، يروي عنه أحاديث"( ).
ونقل الدولابي قول ابن معين وأحمد( ).
وقال العجلي:"بصري، تابعي، ثقة"( ).
وقال البزار:"بصري، ليس به بأس"( ).
وقال الآجري:"سمعت أبا داود يقول:"أبو قَزَعة البَاهِلي، سُوَيد، هو ثقة"( ).
وقال: "لم يسمع من عمران بن حصين"( ).
قال النسائي: "ثقة"( ).
وروى ابن أبي حاتم بسنده إلى أبي طالب، قال:"قال أحمد بن حنبل: سُوَيد، أبو قَزَعة من الثقات"( ).
وقال: سمعت أبي يقول: "سُوَيد بن حُجَير صالح"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
وذكره الدَّارقُطني في أسماء التابعين ممن صحت روايته عند البخاري ومسلم( ).
وقال ابن الأثير:"تابعي"( ).
وقال الذهبي:"وثقه عليّ"( )، وقال أيضًا:"وُثِّق"( ).
وقال مغلطاي:"خرّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري"( ).
وقال ابن حجر في ترجمة أبيه:"أفاد أنه ذُهْلي؛ لأن أبا قَزَعة: تابعي، ذُهْلي ثقة"( ).
وقال كذلك:"ثقة"( ).
رابعًا: طبقته
روى عن: الأسقع بن الأسلع( )، وأنس بن مالك رضي الله عنه، والحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة( )، وأبيه حُجَير بن بَيَان رضي الله عنه والحسن بن أبي الحسن( )، وحكيم بن معاوية بن حَيْدة( )، وصالح بن أبي مريم( )، وصخر بن الْقَعْقَاع رضي الله عنه، ومعاوية بن حَيْدة رضي الله عنه، ومهاجر بن عكرمة( )، وأبي نَضْرَة رضي الله عنه.
روى عنه: بَهْز بن حَكِيم( )، وجابر الجُعفِي( )، وحاتم بن أبي صَغِيرة( )، وحَجَّاج بن حَجَّاج( )، وحماد بن سلمة( )، وداود بن شابور( )، وداود بن أبي هند( )، وشِبْل بن عَبَّاد( )، وشعبة( )، وشعيب( )، وطلحة بن عمرو( )، وعبدالملك بن جُرَيج( )، وابنه قَزَعَة( )، ومحمد بن جُحَادة( ) ومَعْقِل بن عبيدالله( ).
وفاته:لم أقف على سنة وفاته- بحسب بحثي- إلا أن الذهبي عدَّه من أصحاب الطبقة الثانية عشرة، والتي كانت وفاتهم ما بين111ه_120ه( ).
وقال ابن حجر:"من الرابعة"( ).
خامسًا: أحاديثه
وقفت له على ما يقارب اثنين وعشرين حديثًا، وبمجموع طرقها بلغت مائة وثمانية، حسب برنامج الملك عبدالله لخدمة السنة.
سادسًا: مَن روى له من أصحاب الكتب الستة:
روى له مسلم( )، وأبو داود( )، والترمذي( )، والنسائي( )، وابنُ ماجه( ).
الخلاصة
تبين مما سبق أن الراوي "سُوَيد بن حُجَير"، قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية أكثر من اثنين، وكذلك ارتفعت عنه جهالة الحال، وثبت أنه من الثقات بنص الأئمة، ويلاحظ أن ما ورد في سؤال ابن محرز، كان هو جواب ابن معين في رواية الدوري، فلعل ابن معين لم يقف على سُويد حال سؤال ابن محرز، أو أنه ذَهَل عنه حالَ السؤال؛ لأنه يظهر في جوابه للدوري أنه عرفه، ومما يقوي أنه قد عرفه:
فقد وثّق ابن معين الأسقع بن الأسلع، ولم يروِ عنه إلا سُوَيد بن حُجَير، قال الدارمي:"قلتُ: الأَسَقَع بن الأَسْلع، ما حاله؟ فقال: ثقة"( ).
ومما يمكن ذكره:
أن سُوَيد بن حُجَير من الطبقة الرابعة، وقد روى عنه شعبة، ولم يذكر ابن معين رأيه فيه.

الراوي الحادي والعشرون
شعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( )
أولًا: التعريف بالروي
اسمه، ونسبه، وكنيته: شُعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن( ) بن أبي بكر الصديق القرشي، التيَّمِي، المدني، يكنَى بأبي محمد.
قال البخاري:"أراه أخا محمد بن طلحة"( ).
وقال ابن حبان، والسخاوي:"أخو محمد بن طلحة"( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه
قال الدارمي:"سألته عن شعيب بن طلحة، كيف هو؟ فقال: لا أعرفه"( ) .
قال الذهبي:"قال ابن معين: لايعرف"( )، ولا شك أن هناك فرقًا بين قول:"لا أعرِفُه"، وبين قول:"لا يُعرَفُ"، ففي الثانية نفيُالمعرفةِ عن نفسه وغيرِه، بينما الأولى يقتصر فيها نفيُ المعرفة على نفسِه.
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
أقوال العلماء المعدلين له:
قال ابن أبي حاتم:"سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
أقوال القائلين فيه بالتجريح والتجهيل:
قال مَعَن: "لا يكاد يُعرف"( ).
ونقل ابن عدي قول ابن معين، ثم قال:"هذا الذي قال ابن معين أن شعيب بن طلحة، لا يعرفه؛ هو كما قال: لا يُعرف، ولم أجد له حديثًا، فأذكره"( ).
وقال البرقاني:"سألته عن شعيب بن طلحة، روى عن: مَعَن، فقال: مِن وَلدِ أبي بكر، متروك"( ).
وقال الدارقطني: "متروك"( ).



رابعًا: طبقته
روى عن: زَهَرة بن عمرو( )، وأبيه طلحة( )، والقاسم بن محمد( )، ومحمد بن مَسْلَمة أبي هشام( ).
روَى عنه: محمد بن عبدالله بن عمر العُمَري( )، ومحمد بن عمر الواقدي( )، ومَعَن بن عيسى( )، ويعقوب بن محمد( )، وأبو مصعب الزهري( ).
وفاته: مات سنة أربع- أو خمس- وسبعين ومائة( ).
خامسًا: من أخرج له من أصحاب الكتب الستة:
لم يَخرج له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: أحاديثه( )
وقفتْ له على ستة أحاديث: اثنان رواهما عنه الوَاقِدي، وثمانية آثار في التاريخ والتراجم؛ خمسة منها رواها عنه الوَاقِديُّ، والسادس جاء من طريق الحاكم والواقدي، والسابع والثامن، من طريق: مَعَن بن عيسى، ويعقوب بن محمد، وسأقتصر على دراسةِ ثلاثةٍ منها.
الحديث الأول:
أن أبا بكر أتى بأبي قُحَافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فأسلم عنده، فقال:"غَيِّرُوه بحنَّاء- يعني: رأسه-". تخريج الحديث:
رواه ابن سعد في الطبقات( ) عن مَعَن بن عِيسى، عن شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن أبي بكر مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
مَعَن بن عيسى
قال عنه ابن حجر: ثقة، ثبت، مات سنة 198ه( ).

طلحة بن عبدالله:
قال عنه ابن حجر: مقبول ( ).
الحكم على الإسناد:
إسناد الحديث ضعيفٌ؛ لعلة الانقطاع، فإن طلحة لم يَسمع من جده أبي بكررضي الله عنه قال ابن أبي حاتم: "قال أبو زرعة: طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه مرسل"( ).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعلة الانقطاع، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه الإمام مسلم في صحيحه( ): عن جابر بن عبدالله، قال: أُتِي بأبي قُحَافة يوم فتحِ مكة، ورَأْسُه ولِحْيته كالثَّغَامَة( ) بَيَاضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غَيرِّوا هذا بِشيء، واجْتَنِبُوا السَّوَادَ".
الحديث الثاني:
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما مِن نبيِّ تقدر أُمَّتُهُ على دَفنِهِ، إِلا دفنوه في الموضعِ الذِّي قُبِض فيه".
تخريج الحديث:
أخرجه الرافعي في أخبار قزوين( ): من طريق أبي طاهر عبدالعزيز بن أحمد المَرْوَزي، عن الزبير بن بكَّار بن مصعب، عن يحيى بن محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، عن شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن أسماء رضي الله عنها مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
أبو طاهر عبدالعزيز بن أحمد المَرْوَزي:
هو: عبدالعزيز بن أحمد بن بكار المروزي، أبو الطاهر، ورد قزوين، وحدث بها: عن إبراهيم بن مرزوق البصري، وعن الزبير بن بكَّار( ).
الزبير بن بَكَّار بن عبدالله بن مصعب:
هو: الزبير بن بَكَّار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير المدني، أبو عبدالله بن أبي بكر، قال ابن حجر: "ثقة، أخطأ السُّلَيماني في تضعيفه، مات سنة 256ه"( ).
يحيى بن محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن:
لم أقف له على ترجمة- بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر-.
الحكم على الإسناد:
قال ابن طاهر المقدسي: حديث: "ما مِن نَبيٍّ تقومُ أُمَّتُهُ عَلى دَفْنِهِ...". الحديث. تفرد به عبد العزيز بن عمران الزُّهْرِي( )، عن شعيب بن طلحة، عن أبيه، عنها"( ).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فلم أقف- بحسب بحثي- على ترجمة ليحيى بن محمد، وكذلك لم أقف على حال عبدالعزيز بن أحمد؛لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه مالكٌ( )، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، ودُفِن يوم الثلاثاء، وصلى النَّاس عليه أفذاذًا، لا يؤمّهم أحد. فقال ناس: يُدفنُ عند المنبر.
وقال آخرون: يُدفن بالبقيع.
فجاء أبو بكر الصِّديق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما دُفِن نبي قط إلا في مَكانهِ الذي تُوفِي فيه، فحفر له فيه، فلما كان عند غسله، أرادوا نزع قَميصِهِ، فسمعوا صوتًا، يقول: لا تنزعوا القَميص، فلم ينزع القَمِيص، وغُسِّل، وهو عليه صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: "هذا الحديث لا أعلمه يُروى على هذا النسق بوجه من الوجوه، غير بلاغ مالك هذا؛ ولكنه صحيح من وجوه مختلفة، وأحاديث شتى جمعها مالك، والله أعلم"( ).
الحديث الثالث:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم:"إِني لا أراني إلا سأكونُ بعدَكَ، فتأذَنُ لي أن أُدفنَ إلى جَانِبِكَ؟ قال: وأنّى لكِ ذاكَ الموضعُ؛ ما فيه إلا قَبْري، وقَبرُ أبي بكرٍ، وقَبرُ عمرَ، وقَبرُ عيسى بن مريمَ صلى الله عليه وسلم ".
تخريج الحديث:
رواه ابن الأبار في تكملة الصلة( ): من طريق محمد بن عبدالله بن عمر العمري، عن شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن جده، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
محمد بن عبدالله:
هو: محمد بن عبدالله بن عمر العمري، قال العُقَيلي: "لا يصح حديثه، ولا يعرف بنقل الحديث"( )،وقال ابن حبان: "يروي عن مالك وأبيه العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال"( ).


طلحة بن عبدالله:
قال عنه ابن حجر: مقبول ( ).
عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه:
هو: عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، قال ابن حجر: مقبول، من الثالثة، مات بعد السبعين( ).
الحكم على الإسناد:
إسناد الحديث ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالله العُمَرِي.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالله، لكن يشهد للشطر الأول من معنى الحديث، ما رواه البخاري( ): "عن عمرو بن مَيْمُون الأَودِي، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا عبدالله بن عمر، اذهب إلى أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقل: يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام، ثم سَلْها، أن أُدْفَن مع صَاحِبَيّ، قالت: كنت أُريدُه لنفسي، فلأُوثرنَّهُ اليوم على نفسي، فلما أقبل، قال: له ما لديكَ؟ قال: أَذِنتْ لكَ يا أمير المؤمنين، قال: ما كان شيء أهم إليَّ من ذلك المضجع، فإذا قُبِضتُ، فاحْمِلُوني، ثم سَلِّموا، ثم قل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أَذِنتْ لي، فادْفِنُوني، وإلا فرُدوني إلى مقابرِ المسلمين، إني لا أعلم أحدًا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النَّفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، فمن اسْتَخْلَفُوا بعدي، فهو الخليفة، فاسمعوا له وأطيعوا، فسمَّى عُثمانَ، وعليًا، وطلحةَ، والزبيرَ، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وولج عليه شاب من الأنصار، فقال: أبشرْ يا أمير المؤمنين ببشرى الله، كان لك من القِدم في الإسلام ما قد علمت، ثم اسْتُخْلِفْتَ فعدلتَ، ثم الشَّهادةُ بعد هذا كله، فقال: ليتني يا ابن أخي، وذلك كَفَافًا لا عليَّ ولا ليَّ، أُوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرًا؛ أن يعرف لهم حقهم، وأن يحفظ لهم حُرمتهم، وأُوصِيه بالأنصار خيرًا الذين تبوؤوا الدَّار والإيمانَ، أن يقبل من مُحسنهم، ويعفو عن مُسيئِهم، وأُوصيه بذمة الله، وذِمَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم أن يُوفِي لهم بعهدهِم، وأن يُقاتِل من ورائهم، وأن لا يُكلَّفوا فوق طاقتهم".
وروى البخاري( ) أيضًا: عن عائشة رضي الله عنها: أنها أوصت عبدالله بن الزبير، رضي الله عنهما، "لا تَدفِني معهم، وادْفِني مع صَواحِبي بالبقيعِ، لا أُزكَّى به أبدًا".
قال ابن حجر: "قال ابن التين: قول عائشة في قصة عمر:(كنت أريده لنفسي)، يدل على أنه لم يبق ما يسع إلا موضع قبر واحد، فهو يغاير قولها عند وفاتها:(لا تدفني عندهم)، فإنه يشعر بأنه بقي من البيت موضع للدفن، والجمع بينهما أنها كانت أولًا تظن أنه لا يسع إلا قبرًا واحدًا، فلما دفن، ظَهر لها أن هناك وسعًا لقبرٍ آخر"( ).
وأما الشطر الثاني من الحديث، فإنه لا يصح، ولا يتابع عليه كما ذكر البخاري في التاريخ الكبير، من طريق محمد بن يوسف بن عبدالله بن سَلَام، عن أبيه، عن جده: "ليُدْفَننَّ عيسى بن مريم مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في بيته"، قال البخاري: "هذا لا يصح عندي، ولا يتابع عليه"( ).
الخلاصة
تبين مما سبق أن الراوي "شعيب بن طلحة"، قد ارتفعت عنه جهالة العين برواية أكثر من اثنين، وقد عرفه ابن أبي حاتم والدَّارقُطني، فارتفعت عنه جهالة الحال، إلا أنه قد تباين القول فيه، ولعل ابن معين، قال:"لا أعرفه"؛ لأنه لم يتبين له حاله من خلال ما روَى.
وخلاصة أمره:
_ أنه مُقِلٌّ من الروية، ولعله ذلك سبب قول مَعَن: "لا يكاد يُعرَف"، وهو أدرَى به، حيث إنه ممن روى عنه، حتى إن ابن عدي لم يذكر له أيّ حديث.
_ بالنظر إلى شيوخه، فإنه لم يروِ عن ضعيفٍ، وروى عنه ثقتان.
_ ولعل قول ابن أبي حاتم: "لا بأس به"، بالنظر إلى جملة ما روى من غير طريق الواقدي، فهو ممن يكتب حديثه، ويُنظر فيه، قال ابن أبي حاتم:"إذا قيل له: صدوق، أو محله الصِّدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية"( ).
_ أن قريبًا من نصف مروياته كانت من طريق الواقدي، ولعل ذلك سبب قول الدَّارقُطني: "متروك".
_ أما ابن معين فتوقف في أمره،لا سيما أنه لم يعرف برواية الحديث.
_ أما قوله: "لا يعرف" كما نقله عنه الذهبي، فلعله يقصد أنه لا يُعرَف برواية الحديث، وهو موافق لقول مَعَن بن عيسى.














الراوي الثاني والعشرون
صالح بن بِشْر السَّدُوسِي( ) أولًا: التعريف بالراوي
اسمه، ونسبه، وكنيته: صالح بن بِشْر السَّدُوسِي، يكنى بأبي بِشْر.
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه
قال الدارمي:"قلت: فإبراهيم بن مهاجر بن مِسْمار، تعرفه؟ فقال: صالح ليس به بأس"( )، "قلت: يروي عن صالح أبي بِشْر السَّدُوسِي، من هو؟ فقال: لا أعرفه"( ).
قال الدوري:"حدثنا يحيى، قال: حدثنا قريش بن أَنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: كنت مع إِياس على باب خالد، قال فجاءه رجل من أهل الشام، حسن الهيئة، فسأله عن شيء، فقال: إن أردت الفُتيا، فعليك بالحسن، معلمي ومعلمِ أبي، وإن أردت القضاء، فعليك بعبدالملك بن يعلى- وهو يومئذ قاضٍ على البصرة- وإن أردت الخصومة، فعليك بصالح السَّدُوسِي، يقول: ادع بيّنة غيّب"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
نقل ابن عدي قول ابن معين، ثم قال: "هذا الذي قال يحيى: إنه لا يعرفه؛ لأنه مجهول، لا يعرَف، ولعله إنما وجد له عثمان بن سعيد حديثًا، أو حكاية"( ).
وقال الذهبي: "لا يُدرَى من هو"( )، وقال مرة: "لا يُعرف"( ).
رابعًا: طبقته
روى عن: لم أقف على شيوخه- بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر-.
روى عنه: إِبراهِيم بن مُهَاجِر بن مِسْمَار( ).
وفاته: لم أقف على وفاته، ولا طبقته، إلا ابن حجر عدّ إبراهيم الراوي عنه من الطبقة الثامنة، وهم الذين كانت وفاتهم بعد المائة( )، وتبين من القصة أنه من البصرة، وأنه كان موجودًا في تلك الفترة من الزمن، وأنها حدثت قبل المائة، أي: قبل موت عبدالملك بن يعلى( ).
خامسًا: أحاديثه
لم أقف له على أيِّ حديث له-بحسب بحثي فيما بين يدي من مصادر -.



الخلاصة
تبين مما سبق أن الراوي"صالح السَّدُوسِي" مجهول العين، فلم يروِ عنه إلا واحدٌ،ولم يشتهر بطلب الحديث، حيث إنني لم أقف على شيوخه، ولا على أيِّ حديث له- بحسب بحثي- فلا يترتب على معرفته كبير فائدة- والله أعلم- ومما يؤيد ذلك:
_ تبين من القصة أنه اشتُهر بالخصومة.
_ وافق ابنُ عدي والذهبيُّ ابنَ معين في عدم معرفته.


















الراوي الثالث والعشرون
الصباح بن سهل، أبو سهل( ).
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه، ونسبه، وكنيته: الصباح بن سهل، يكنى بأبي سهل، البصري، وقيل: الواسطي، وقيل: المدائني، وقيل: الكوفي.
قال الدارقطني: "كوفي، سكن البصرة"( ).
وقال الذهبي: "قال البخاري: أبو سهل، بصري، وقال غيره: كوفي، وقال ابن عدي: أبو سهل الواسطي"( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه
قال الدارمي: "قلت: فالصباح، أبو سهل الواسطي، تعرفه؟ فقال: لا أعرفه"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
أقوال العلماء المتكلمين فيه بالتجريح والتجهيل:
قال البخاري: "منكر الحديث"( ).
وقال أيضًا: "سمع عاصم الأحول، ولا يُتابَع في حديثه"( ).
وقال مسلم: "منكر الحديث"( ).
ونقل ابن أبي حاتم قول ابن معين: "لا أعرفه"، وقال: "سمعت أبي وأبا زرعة، يقولان: هو منكر الحديث، وسمعت أبي يقول: يكتب حديثه"( )، وقال أيضًا: "ما حال الصباح بن سهل؟ قال: شيخ مجهول"( ).
وقال ابن حبان: "يروي الأحاديث المناكير عن أقوام مشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لكثرة المناكير في أخباره"( ).
وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالقوي عندهم"( ).
قال الدارقطني: "ضعيف"( ).
وقال الذهبي: "ليس بالقوي"( )، وقال أيضًا: "ضعّفوه"( ).
رابعًا: طبقته
روى عن: حجاج بن فُرافِصة( )، وحصين بن عبدالرحمن( )، وزياد بن ميمون( )، وعاصم بن سليمان( )، وأبي الحسن محمد بن عمرو بن علقمة ( ).
روى عنه: أحمد بن يزيد، أبو العَوَّام الرِّياحِي( )، وإسماعيل بن إبراهيم( )، وسعيد بن شرحبيل( )، وعبيدالله بن عمر القَوَارِيرِي( )،
ومحمد بن أبي بكر المُقدِّمي( )، ومحمد بن سلام( ) البِيْكَنْدي( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته- بحسب بحثي بما بين يدي من مصادر-.
خامسًا: من روى عنه من أصحاب الكتب الستة:
لم يروِ له أحد من أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: أحاديثه
وقفت له على خمسة أحاديث، وسأكتفي بدراسة ثلاثة أحاديث.
الحديث الأول:
عن زُرارة رضي الله عنه قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية ﭐﱡﭐ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﱠ( )، فقال: "نزلت هذه الآية في أناس يكونون في آخر الزمان، يكذبون بقدر الله عز وجل"
تخريج الحديث:
رواه ابن قانع في معجم الصحابة( )- واللفظ له- من طريق: الطيب بن حرب، والثَّعْلَبي في الكشف والبيان عن تفسير القرآن( )، وأبي نُعيم في معجم الصحابة( )، وابن عساكر في تاريخ دمشق( ) من طريق: أبي العوَّام، كلاهما "أبو العوام، والطيب بن حرب" عن الصباح بن سهل، أبي سهل المدائني، عن حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زُرارة، عن أبيه، بنحوه.
دراسة رجال الإسناد:
أبو العَوَّام:
قال عنه ابن حجر: قال البيهقي: أحمد وشيخه( )مجهولان( ).
الطيب بن حرب:
لم أقف له على ترجمة- بحسب بحثي-.
حفص بن سليمان:
هو: حفص بن أبي حفص، أبو معمر السراج، قال الخطيب: قال: سكن بن سليمان، حدثنا حفص بن سليمان، عن شهر، وهو حفص بن أبي حفص( )، وقال الذهبي: "ليس بالقوي ( ).
خالد بن سلمة:
هو: خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة الكوفي، المعروف: بالفأفاء( )، أصله مدني، قال ابن حجر: صدوق، رُمي بالإرجاء وبالنصب، قتل حين دخل واسط سنة 139ه ( ).
سعيد بن عمرو:
هو: سعيد بن عمرو بن جعدة بن هُبيرة المخزومي، قال ابن عساكر: قال: ابن خراش:كوفي، صدوق، لا بأس به( ).
عمرو بن زُرارة:
هو: عمرو بن زُرارة بن قيس بن الحارث النخعي، من أهل الكوفة، أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم وكان ممن سيّره عثمان بن عفان من الكوفة إلى دمشق( )، قال ابن حجر: وصحبته محتملة( ).
الحكم على الإسناد:
إسناد الحديث ضعيف؛ لضعف الصباح بن سهل، وحفص بن سليمان.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لما سبق بيانه، لكن يشهد للحديث ما رواه البزار في مسنده( ): عن عمرو بن علي، قال: "أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن يونس بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ما نزلت هذه الآية: ﭐﱡﭐ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﱠ( ) إلا في أهل القدر"
قال السيوطي: "أخرج البزار وابن المنذر بسند جيد من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ما أنزلت هذه الآية..."( ).
الحديث الثاني:
عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي آية في كتاب الله أعظم؟" قلت: آية الكرسي، قال: "فدفع في صدري، ثم قال:لِيَهْنَك( ) العلم أبا منذر".
تخريج الحديث:
رواه العقيلي في الضعفاء الكبير( ): عن إدريس بن عبدالكريم المقرئ، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن صباح بن سهل، عن الجُريري، عن أبي السَّلِيل، عن عبدالله بن رتاج( )، عن أُبي، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
إدريس بن عبدالكريم المقرئ:
هو: إدريس بن عبدالكريم، أبو الحسن الحداد المقرئ، صاحب خلف بن هشام، سئل عنه الدارقطني: فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة، مات سنة 292ه( ).
إسماعيل بن إبراهيم:
قال عنه ابن حجر: لا بأس به ( ).
الجُريري( ):
هو: سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود البصري،قال ابن حجر: ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين،مات سنة 144ه( ).
أبو السَّلِيل:
هو: ضُريب بن نُقَير، أبو السَّلِيل القيسي الجُريري، قال ابن حجر: ثقة، من السادسة( ).
عبدالله بن رتاج( ):
هو: عبدالله بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني، سكن البصرة، قال ابن حجر: ثقة من الثالثة، قتل في ولاية ابن زياد( ).
الحكم على الإسناد:
قال العقيلي: "في آية الكرسي رواية من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا"( ).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف سهل بن الصباح، لكن تابع عبد الأعلى بن عبد الأعلى: الصباح بن سهل، في الحديث الذي رواه مسلم( ):عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قال: قلت: ﭐﱡﭐ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙﲚ ﳍ ﱠ( )، قال: "فضرب في صدري، وقال:والله لِيَهْنَك العلم أبا المنذر"
فلعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره.
الحديث الثالث:
عن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أهلَ الدرجاتِ العُلى ليراهُم مَنْ أسفلَ مِنهُم، كما يرون الكوكبَ الدري( ) في أُفُق مِنْ آفاقِ السماءِ، وإن أبا بكر وعمرَ منهم، وأنْعَما( )".
تخريج الحديث:
رواه البخاري في التاريخ الكبير( )، والأوسط( )، والصغير( )، والبغوي في معجم الصحابة( )- واللفظ له- ومن طريقه وأبي أحمد الحاكم( )، وابن الأعرابي في معجمه( )، وابن عدي في الكامل( )، وتمام في فوائده( )، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق( )، من طريق: عبيدالله بن عمر بن ميسرة، عن الصباح أبي سهل، عن حصين، عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا، بنحوه.
دراسة رجال الإسناد:
عبيدالله بن عمر بن مَيسرة:
قال عنه ابن حجر: ثقة، ثبت( ).
حصين:
قال عنه ابن حجر: ثقة، تغير حفظه في الآخر( ).
الحكم على الإسناد:
قال ابن عدي: "ليس للصباح هذا من الرواية عمن يرويه عنه، إلا شيء يسير، ولا يعرف إلا بهذا الحديث"( ).
وقال الدَّارقُطني: "مثل حديث عطية سواء، وهذا لا أصل له عن حصين، ولا جابر بن سَمُرة"( ).
وقال ابن عساكر: "هذا حديث غريب بهذا الإسناد"( ).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين: الأول: ضِعف سهل بن الصباح، والثاني: أن هذا الحديث لا أصل له عن حصين، ولا جابر رضي الله عنه، لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه البخاري( )، ومسلم( ): عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهلَ الجنةِ يتراؤون أهل الغُرفِ مِنْ فوقهِم، كما يتراؤون الكوكبَ الدُّريَّ الغابرَ( ) في الأفقِ، مِنَ المشرقِ أو المغربِ، لِتَفَاضُل ما بينَهُم"، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين".
ولعل الحديث يرتقي من مرتبة الضعيف إلى مرتبة الصحيح لغيره.
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي "الصباح بن سهل"، قد ارتفعت عنه جهالة العين، فقد روى عنه أكثرُ من اثنين، وكذلك جهالة الحال، فقد عرَفه جمعٌ من الأئمة، وحكموا عليه بالضعف.
ولعل ابن معين لم يعرفه لقلة روايته.
ومما يؤيد ما سبق ما يلي:
_ قال ابن عراق الكناني:"وقد شهد عليه ابن مهدي، أنه رجع عن هذا الحديث( )، قال السيوطي: وتابع الصباح، حماد بن أبي سليمان، (قلت)( ): فالبلاء من زياد، وقد شهد عليه عبدالرحمن بن مهدي، أنه رجع عن هذا الحديث، والله تعالى أعلم"( ).
_ قال ابن عدي: "لأن جميع ما يَرْوِي من الحديث، لا يبلغ عشرة أحاديث، وهي أحاديث لا يتابعه أحدٌ عليها"، ثم نقل قول البخاري: "منكر الحديث"، ثم ذكر له حديثًا( )، ثم قال: "وليس للصباح هذا من الرواية عمن يرويه عنه، إلا شيء يسير، ولا يعرف إلا بهذا الحديث"( ).



















الراوي الرابع والعشرون
صدقة بن أبي عمران، الكوفي، قاضي الأهواز( )
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه، ونسبه، وكنيته: صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز، الحَنْظَلي( )، الحَذَّاء( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه
روى ابن أبي حاتم بسنده إلى إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه سئل عن صدقة بن أبي عمران؟ فقال: "لا أعرفه"( ).


قال المزي: "قال أبو عُبَيد الآجري: سألتُ أبا داود عنه؟ فقال: سألت يحيى بن معين عنه؟ فقال: ليس بشيء"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
أقوال المعدلين له:
قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول، وذكر صدقة بن أبي عمران، فقال: صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور"( ).
وذكره ابن حبان في الثقات( ).
وذكره الدارقطني ضمن أسماء التابعين ومَن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم( ).
وقال الذهبي: "صدوق"( ).
وقال مغلطاي: "ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في الثقات"( ).
قال ابن حجر: "صدوق"( ).
أقوال القائلين فيه بالتجريح والتجهيل:
قال الدارقطني- بعدما ذكر له حديثًا-: "رواته مجهولون وضعفاء، إلا شيخنا، وابن عبد الباقي"( ).
وقال الذهبي:"ليّن"( )، وقال أبو داود، عن ابن معين: "ليس بشيء"، ثم قال: "ولصدقة عن قَيْس بن مسلم، عن طارق بن مسلم، عن أبي موسى: كان يوم عاشوراء يصومه أهل خيبر، ويُلبِسون فيه نساءهم حليهم وشارتهم، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه، فقال: "صوموا"( )، فهذا من غرائب مسلم"( ).
وقال البوصيري- بعدما ذكر له حديثًا-: "هذا إسناد صحيح، صدقة بن أبي عمران: مختلف فيه"( ).
رابعًا: طبقته
روى عن: إِبراهيم بن عبيدالله بن عُبَادة( )، وإسماعيل بن أبي خالد( )، وإِياد بن لَقِيط( )، وبَابه( ) بن مُنْقذ( )، وثابت بن مُنْقذ( )، وسليمان الكاهِلي( )، وعلقمة بن مَرْثَد( )، وعَوْن بن أبى جُحَيفَة( )، وقيس بن مسلم( )، وأبي إسحاق السَّبِيعِي( )، وأبي يَعْفُور العَبْدِي( ).
روى عنه: أبو أسامة حماد بن أسامة ( )، وسعيد بن يحيى بن صالح اللَّخْمي( )، وسلمة بن سعيد بن عطية( )، وعبدالله بن بَزِيع( )، وعلي بن هاشم بن البَريـــد( )،

ومحمد بن بكر( )، ومحمد بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة( )، ويزيد بن إبراهيم التستري( ).
وفاته: لم أقف على سنة وفاته، إلا أن الذهبي عدّه في الطبقة الخامسة عشرة، التي كانت وفاتهم ما بين141ه- 150ه( ).
وعدَّه ابن حجر من الطبقة السابعة( ).

خامسًا: من روى عنه من أصحاب الكتب الستة:
روى له مسلم في صحيحه( )، وابن ماجه في سننه( )، والبخاري في التاريخ الكبير( ).
سادسًا: أحاديثه
وقفت له على تسعة عشر حديثًا، وأثرٍ واحدٍ.
الحديث الأول:
رواه مسلم في صحيحه( )، فالحديث صحيح لإخراج مسلم له في صحيحه.
الحديث الثاني:
عن أبي جُحَيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رآني في المنام، فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطانَ لا يستطيع أن يتمثلَ بي". تخريج الحديث:
رواه ابن ماجه في سننه( ): عن محمد بن يحيى، عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن سَعْدان بن يحيى بن صالح اللَّخْمِي، عن صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه، مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
محمد بن يحيى:
هو: محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس الذهلي، قال ابن حجر: ثقة، حافظ، جليل، مات سنة 258ه( ).

سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي:
هو: سليمان بن عبدالرحمن بن عيسى الدمشقي، أبو أيوب، قال ابن حجر: صدوق يخطئ، مات سنة233ه( ).
سَعْدان بن يحيى بن صالح اللَّخْمِي:
هو: سعيد بن يحيى بن صالح اللَّخْمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل دمشق، لقبه: سَعْدان، قال ابن حجر: صدوق، وسط، وما له في البخاري سوى حديث واحد، مات قبل المائتين( ).
عون بن أبي جُحَيفة:
قال عنه ابن حجر: ثقة ( ).
الحكم على الإسناد:
قال الترمذي: "في الباب عن أبي هريرة، وأبي قتادة، وابن عباس، وأبي سعيد، وجابر، وأنس، وأبي مالك الأشجعي، عن أبيه، وأبي بكرة، وأبي جُحَيفة"( ).
قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، صدقة بن أبي عمران، مختلف فيه، رواه: أبو يعلى الموصلي من طريق صدقة به؛ لكن لم ينفرد به عن: عون بن أبي جُحَيفة، فقد رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق زيد بن أبي أُنَيْسة، عن عون بن أبي جُحَيفة به، وله شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله"( ).
الحكم على الحديث:
لعل الحديث بهذا الإسناد حسن، فقد تابع صدقة بن أبي عمران: زيد بن أُنَيْسة في الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الكبير( )، من طريق: زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه، مرفوعًا، بمثله.
ويشهد للحديث ما رواه البخاري في صحيحه( )، ومسلم في صحيحه( )، من طريق: أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، بمثله.
فلعل الحديث بهذا يرتقي من الحسن إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.
الحديث الثالث:
عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصبيُّ على شُفْعَتِهِ( ) حتى يُدْرِكَ، فإذا أدركَ، إن شاءَ أخذَ، وإن شاءَ تركَ".
تخريج الحديث:
رواه الطبراني في الأوسط( )، والصغير( )، والبيهقي في سننه( )، من طريق: عبدالله بن بَزِيع، عن صدقة بن أبي عمران، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا، به.
دراسة رجال الإسناد:
عبدالله بن بَزِيع:
قال عنه ابن عدي: أحاديثه عمن يروي عنه ليست بمحفوظة، أو عامتها( ).

عبدالملك بن أبي سليمان:
هو: عبدالملك بن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمي، قال ابن حجر: صدوق، له أوهام، مات سنة 145ه( ).
عطاء بن أبي رباح:
هو: عطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح: أسلم القرشي، قال ابن حجر: ثقة، فقيه، فاضل؛ لكنه كثير الإرسال، وقيل:إنه تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مات في حدود سنة 114ه( ).
الحكم على الإسناد:
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن صدقة بن أبي عمران، إلا عبدالله بن بزيع، تفرد به عبدالله بن رشيد"( ).
وقال البيهقي: "تفرد به عبدالله بن بزيع، وهو ضعيف، ومن دونه إلى شيخ شيخنا، لا يحتج بهما"( ).
وقال أيضًا: "قد روُي في معارضة الحديث الأول( ) حديث ضعيف عن جابر مرفوعًا: "الصبيُّ على شُفَعَتِه حتى يدرك"، وكلاهما منكران"( )
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: عبدالله بن بَزِيع، وهو ضعيف"( ).

الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين: الأول: ضعف عبدالله بن بَزِيع، والثاني: علة التفرد؛ لكن يشهد لمعنى الحديث ما رواه مسلم في صحيحه( ): عن جابر رضي الله عنه قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع، حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه، فهو أحق به".
الخلاصة:
تبين مما سبق أن الراوي "صدقة بن أبي عمران"، قد ارتفعت عنه جهالة العين، فقد روى عنه أكثر من اثنين، وكذلك جهالة الحال، فقد عرفه جمعٌ من الأئمة، وذكر ابن معين فيه قولين، فيحمل قوله: "لا أعرفه"، على أنه لم تتبين له حقيقة أمره، فإنه قد ابتُلِي برواية بعض الضعفاء، كما أن واحدًا من شيوخه مجهولٌ، وآخر صدوق، يهِم، فلعل ابن معين توقف في أمره، ومما يؤيد ذلك قول ابن أبي حاتم، فقد قال بعد أن نقل قول ابن معين: "يعني: لا أعرف حقيقة أمره"( ).
وهناك ثمة أمور:
قال أبو حاتم: "لم يكن بذاك المشهور"، فلعله يقصد أنه لم يشتهر برواية الحديث، أما غير ذلك فهو معروف، فقد ورد أنه قاضي الأهواز.
أما قول الدارقطني: "رواته مجهولون وضعفاء"، فلعله لم يقصده بعينه، فقد نص على ذكره في أسماء التابعين، ومَن صحتْ روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم.
وقال فيه الذهبي: ليّن، ومرة: صدوق.
إلا أنه رمز عند اسمه في ميزان الاعتدال: رمز على أن العمل على توثيقه( )، ويظهر من منهجه أنه يوثّق من احتج به مسلم، فقد قال في ترجمة: "عمر بن محمد بن المُنْكَدر": قال الأزدي: في القلب منه شيء.
فرد عليه بقوله: "احتج به مسلم، فليسكن قلبك"، ثم قال: "له حديث واحد عندهم"( ).
أما قول البوصيري: مختلَف فيه، فإن الاختلاف فيه يسير، كما سبق.



















الراوي الخامس والعشرون
صلة بن سليمان، أبو زيد، العطار، الواسطي، سكن بغداد( ).
أولًا: التعريف بالراوي
اسمه، ونسبه، وكنيته: صلة بن سليمان العطار، الواسطي، يكنى بأبي زيد، الخَرَّاز( )، الأَحْول( ).
قال بَحْشَل: "صلة بن سليمان بن أبي حكيم العطار، أبو محمد"( ).
وزاد خليفة خياط، فقال: "مولى بني سعد بن زيد مناة بن تميم"( ).
ما ورد حول مسكنه:
قال الدوري: "سمعت يحيى، يقول: صلة بن سليمان كان واسطيًا، وكان ببغداد"( ).
قال البزار- بعدما ذكر له حديثًا-:"صلة بن سليمان، رجل واسطي، كان أصلهم من البصرة، فانتقلوا إلى واسط، ولم يتابع صلة على هذا الحديث"( ).
قال ابن أبي حاتم: "كان ببغداد"( )، وقال ابن حبان، والخطيب: "من أهل واسط، سكن بغداد"( )، وقال الذهبي: "نزيل بغداد"( ).
ثانيًا: قول الإمام يحيى بن معين فيه
قال الدوري: "سمعت يحيى، يقول: قد روى شعبة عن سليمان العطار، وهو أبو صلة بن سليمان الواسطي، وكان صلة ليس بثقة"( ).
قال الدوري: "سمعت يحيى، يقول: صلة بن سليمان كان واسطيًا، وكان ببغداد، وكان كذابًا"( ).
وقال البخاري في ترجمة سليمان العطار: "بلغني عن يحيى بن معين، أنه والد صلة بن سليمان الواسطي، وصلة ليس بثقة، ولا أدري كيف هو؟"، قال البخاري: "والذي قال يحيى عجبٌ!"( ).
قال معاوية بن صالح: "سمعت يحيى، قال: صلة بن سليمان: ضعيف"( ).
وروى ابن عدي بسنده إلى عبدالله الدورقي، قال:"سمعت يحيى بن معين، يقول: شعبة، عن سليمان العطار، هو أبو صلة بن سليمان الواسطي، وصلة ليس بثقة"( ).


وروى ابن أبي حاتم بسنده إلى المفضل بن غسان الغلابي، قال: "قال أبو زكريا: وصلة هو ابن سليمان، ليس بثقة"( ).
ثالثًا: أقوال العلماء فيه
قال ابن سعد: "كان معروفًا"( ).
أقوال العلماء المتكلمين فيه بالتجريح:
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: "سألته عن حديث شعبة، عن سليمان العطار، فقال: له ابن يقال له: صلة بن سليمان العطار، سمعت منه حديثًا واحدًا"( ).
قال البخاري: "ليس بذلك القوي"( ).
وقال النسائي: "متروك الحديث"( ).
نقل العقيلي قول ابن معين: "ليس بثقة"، وأيضًا قوله: "كان واسطيًا، وكان ببغداد، وكان كذابًا، ثم ذكر له حديثين، وقال:ولا يتابع عليهما، ولا على كثير من حديثه"( ).
وروى ابن أبي حاتم بسنده إلى الدوري، فقال:"صلة بن سليمان الواسطي، كان ببغداد وكان يكذب، وقال: سألت أبي، عن صلة بن سليمان؟ فقال: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة"( ).
وقال ابن حبان: "يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات"( ).
ونقل ابن عدي قول ابن معين: "ليس بثقة، وضعيف"( ).
وكذلك قال: "صلة بن سليمان كان واسطيًا، وكان ببغداد، وكان كذابًا، ترك الناس حديثه"( ).
وذكر له ثلاثة أحاديث، وقال:"وهذه الأحاديث لصلة إفرادات لا يحدّث بها غيره"( )،
ثم قال: "لصلة بن سليمان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه"( ).
وقال الدارقطني: "ضعيف الحديث"( ).
وقال أيضًا: "يُترك حديثه عن ابن جُريج، وشُعبة، ويُعتبر بحديثه عن أشعث بن عبدالملك الحُمرَاني( )"( ).
ونقل ابن شاهين قول ابن معين: "كان واسطيًا، وكان ببغداد، وكان كذابًا"، وكذلك نقل قوله: "ليس بثقة"( ).
وروى الخطيب بسنده إلى أبي عُبَيد محمد بن علي الآجري، قال: "سألتُ أبا داود عن صلة بن سليمان؟ فقال: كذاب"( ).
وقال ابن القيسراني: "صلة كذاب"( )، وقال أيضًا:"صلة هذا كذاب، متروك الحديث"( ).
وقال الذهبي: "تركوا حديثه"( )، وقال مرة: "تركوه"( ).
وقال الهيثمي عقب حديث له: "فيه صلة بن سليمان، وهو متروك"( ).
قال أيضًا عقب حديث له، قال البزار: "قد وقع في حديثه الخطأ"( ).
وقال ابن حجر: "وذكره ابن الجارود والساجي في الضعفاء"( ).
رابعًا: طبقته
روى عن: إسماعيل بن موسى( )، وأشعث بن عبدالملك( )، وابن جُريج( )، وشعبة( )، وعوف( )، والفضل بن العلاء( )، ومحمد بن عمُرو( )، وهشام بن حسان( ).
روى عنه: إِبراهِيم بن هِرَاسَة( )، وأحمد بن سهيل الوراق( ) أبو الأسود( )، وحيدون بن عبدالله( )، حمدون بن عبدالله الواسطي( )، ورزق الله بن موسى( )، وسعيد بن يحيى بن سعيد( )، سليمان بن أبي شيخ( )، وسليمان بن أحمد الواسطي( )، والقاسمُ بن عيسى بن إبراهيم الطائي( )،
ومحمد بن عبد الملك( )، ومحمد بن حرب بن خربان( )، ومحمد بن الوليد بن عبدالحميد( )، والعراقيون( ).
وفاته: قال بحشل: "مات سنة 230ه"( )، بينما عدّه الذهبي في الطبقة العشرين، التي كانت وفاتهم مابين 191_200ه( )، وفي الطبقة التي تليها، والتي كانت وفاتهم ما بين 201_210ه( ).
خامسًا: من روى عنه من أصحاب الكتب الستة:
لم يرو له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: أحاديثه
وقفت له على واحد وعشرين حديثًا، وله أخبار وقصص.
الخلاصة
تبين مما سبق أن الراوي "صلة بن سليمان"، قد ارتفعت عنه جهالة العين، والحال، وقد عَرَفه جمعٌ من أئمة الجرح والتعديل، فهو متروك الحديث، وتعددت أقواله فقال فيه: ليس بثقة، وضعيف، وكذلك قال: كذاب، وكلها تشير إلى ضعفه، واتهامه بالكذب، وأما قول" لا أدري كيف هو" متعلقة ب"سليمان، لا ب"صلة، فإنه قال عن صلة "ليس بثقة" فلا يدري البخاري _ لا ابن معين_ كيف هو.
ومما يدل على ذلك:
_ أن ابن سعد، قال: "كان معروفًا"، ولا شك أن هذه اللفظة تشير إلى معرفته، ولا تدل على تعديله.
_ أنه سكن بغداد، وابن معين من أهلها.
_ أنه عاش في الفترة الزمنية، التي عاشها ابنُ معين.
_ تبين مما سبق أن أصلهم من أهل البصرة، وانتقلوا إلى واسط، وسكن بغدادَ زمنًا.
وهناك ثمة أمر:
قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي، عن صلة بن سليمان، فقال: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة"( ).
وقال الدارقطني: "يترك حديثه عن ابن جُريج، وشُعبة، ويُعتبر بحديثه عن أشعث بن عبدالملك الحُمرَاني"( ). وهذا يحتاج لدراسة أحاديثه، التي رواها عن أشعث، وقد وقفتْ على سبعة أحاديث.









الخاتمة
الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحاتُ، أحمده حمدًا كثيرًا على إتمام هذا البحثِ، وأسأله أن يجعله في مرضاته، وأن يتجاوز عن النقص والتقصير، فما كان فيه من صواب، فمن الله وحده، وما كان فيه من خطأ، فمن نفسي والشيطان، وأصلي وأسلم على أزكى البشرية، وخير البرية، محمد بن عبدالله، صلوات الله وسلامه عليه.
أهم النتائج:
1_ مكانة الإمام ابن معين في علم الجرح والتعديل، ومما يدل على ذلك:
_ لم أقفْ على قولٍ قبلَ قولِ ابن معين في الرواة المقصودين بالدراسة.
_ اعتَمد قولَه جمعٌ من الأئمة في ستة من الرواة، ولم يتعقبوه بشيء.
_ حرص ابن أبي حاتم وابن عدي على نقل أقواله.
_ بلغت أقوال ابن معين في الرواة- على حسب الموسوعة- (4813)، بينما بلغت من وصفهم بالجهالة قريبًا من المائتين والعشرين، وهذا يعادل ما نسبته أقل من 5%، مما يدل على وقوف ابن معين على حال أكثر الرواة.
_ تَعَدُّدُ أقوالِ ابن معين في عدد غير قليل من الرواة، تعد منقبة جليلة، حيث إنه يدل على التتبع، ويظهر ذلك جليًا في ترجمة سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي.
2_ تبين من خلال البحث أن الإمام ابن معين، ليس عنده مصطلح خاص بمجهول العين، ومصطلح خاص بمجهول الحال؛ بل إنه قد توسّع في استخدامه، حتى خرج به عن مفهوم الجهالة المعهودة.
3_ تبين من خلال البحث أن هؤلاء الرواة من مختلف الطبقات، فقد وصف ابن معين رواة من طبقة التابعين، فالأمر يعود إلى النقد والتمحيص.
4_ أغلب الرواة الذين وصفهم ابن معين بالجهالة، كانت مروياتهم قليلة، وخاصة إذا استُثنِيَ، ما دلت القرائنُ على أن ابن معين يعرفه.
هذه أهم النتائج التي استنتجتُها بعد دراسة نصيبي من الرواة، الذين حَكَم عليهم الإمام ابن معين بالجهالة، والله ولي التوفيق.
أهم التوصيات:
_ دراسة الصحابة المختلَف فيهم عند ابن معين.
_ دراسة رجال مسلم المختلف فيهم، وقد مرّ في البحث اثنان، وهما: سعيد بن سلمة، وصدقة بن أبي عمران.
_ دراسة لفظ "شيخ" عند أبي حاتم.
قال ابن القطان: "إن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفًا بالرواية ممن أَخَذ، وأُخِذَ عنه، وإنما وقعت له رواية؛ لحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذا الذي يقولون فيه: شيخ"( ).
وقال أيضًا: "طالب بن حجير أبو حجير، كذلك، وإن كان قد روى عنه أكثر من واحد.
وسئل عنه الرازيان فقالا: شيخ.
يعنيان بذلك أنه ليس من طلبة العلم ومقتنيه، وإنما هو رجل اتفقت له رواية لحديث، أو أحاديث أخذت عنه"( ).









ملحق بأسماء الرواة المقصودين بالدراسة مع بيان خلاصة ما ذكر فيهم
اسم الراوي قول ابن معين أقوال أئمة الجرح والتعديل حال الراوي ومروياته( ) سبب الجهالة

الرَّبِيع الغَطَفاني. ما أعرفه. قال ابن عدي: مجهول من كل جهاته.
وقال ابن حجر: والذي يظهر أنه الذي روى عن: أبي عبيدة، روى عنه: قتادة، ومِسْعر. لم يرو عنه أحد، ولم أقف له على أي حديث بحسب بحثي. لأنه مجهول العين.

الرَّبِيع روى عن: أبي عبيدة. فلم يعرفه. لم أقف إلا على قول ابن معين بحسب بحثي. روى عنه اثنان، ووقفت له على أثر واحد ضعيف، ولمتنه شاهد صحيح، فلعله يرتقي للحسن.
لأنه مجهول الحال.
زهير بن مرزوق. لا أعرفه. قال ابن عدي لم يعرفه ابن معين لأن له حديثًا واحدًا معضلًا.
وقال البخاري منكر الحديث، مجهول.
وقال الذهبي: واه، ومرة: ضعيف.
وقال ابن حجر: مجهول. لم يرو عنه غير واحد، ووقفت له على حديث واحد متصل، إسناده ضعيف، ولمتنه شاهد صحيح، فلعله يرتقي للحسن. لجهالته وقلة روايته.
زيد بن عوف. ليس لي به علم، لا أعرفه، لم أكتب عنه. قال العجلي: لا بأس به، من أروى الناس عن فُضَيل، وقال أبو زرعة: أصحاب الحديث ربما أراهم يكتبون عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن المديني: كذاب، وقال: اتركوا حديث الفهدين، وذكر فهد بن عوف.
وقال البخاري: سكتوا عنه، ومرة: تركه علي وغيره، وقال أيضًا: رماه علي.
وقال مسلم: متروك الحديث، واتهمه أبو زرعة بسرقة حديثين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن أبي حاتم: تعرف وتنكر، وذكره الدَّارقُطني في الضعفاء والمتروكين، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بآخره، فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه ويقول: اتقوا فهدين، فهد بن عوف وفهد بن حيان، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الذهبي: تركوه، ومرة: واه، وقال ابن حجر: تركوه. روى عنه عشرون راويًا، ووقفت له على ثلاثة وأربعون حديثًا مسندًا، واتهم بسرقة حديثين. لم يعرف حقيقة أمره، فهو لم يكتب عنه، ولعله عرفه فيما بعد، فقد نقل ابن حبان أنه كان يسيء القول فيه.

سرور بن المغيرة. نعم، كان يروي عنه التفسير، قلت: من سرور هذا؟ قال: زعموا أنه واسطي، لا أعرفه، قال: رحم الله أبا سعيد. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال مرة: كان متقنًا على قلة روايته.
وقال: روى عنه أبو سعيد الحداد الغرائب.
وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال الذهبي: ذكره الأزدي وتكلم فيه.
وقال ابن حجر: إنما قال الأزدي: عنده مناكير عن الشعبي. روى عنه أربعة، ووقفت له على ثمانية أحاديث مسندة، وأما الأحاديث المدروسة، فأسانيدها ضعيفة، إلا أن لأحدها متابع صحيح، ولمتن كل من الحديثين الآخرين شاهد صحيح، فلعل متن الحديث يرتقي للحسن.
لأنه قليل الرواية، فليس له من الحديث المسند إلا ثمانية.
سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي. لا أعرفه.
قد روى أبو أسامة عن شيخ كوفي، يقال له: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، قلت له: من روى عنه غير أبي أسامة؟ قال: ما سمعت.
وقال: قد روى وكيع، وأبو أسامة عن شيخ يقال له: سعيد بن سعد. ذكره البخاري ومسلم والدولابي وأبو حاتم، وأبو أحمد الحاكم، وابن منده، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: قواه ابن حبان، وقال كذلك: ضعفه الأزدي، وقال أيضًا: انفرد سعيد بن سعيد....، وهذا موضوع.
وقال ابن حجر: مقبول. روى عنه اثنان، ووقفت له على حديثين، الأول منهما: ضعيف الإسناد، ولمتنه شاهد صحيح، والآخر ضعيف الإسناد والمتن. لأنه مجهول الحال قليل الرواية.
سعيد بن سلمة المديني. فلم يعرفه. قال أبو سلمة: ما رأيت أصح من كتابه، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: ما كان أصح كتاب سعيد بن سلمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره الدَّارقُطني في كتاب أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم، وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون، وذكره ابن خلفون في الثقات وقال: ضعفه بعضهم، ولا بأس بحديثه، وهو عندهم صدوق، وقال الذهبي: بصري اعتمده مسلم، وقال مرة: ثقة، وقال: قواه ابن حبان، وقال ابن حجر: مدني صدوق ما له في البخاري إلا هذا الموضع.
وقال أبو داود: كان في لسانه وليس في حديثه، وقال النسائي: شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث، وقال الذهبي: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يرضاه، وقال ابن حجر: صدوق، صحيح الكتاب، يخطئ من حفظه. روى عنه عشرة، ووقفت له على ثمانية وعشرون حديثًا، وروى له البخاري تعليقًا، وروى له مسلم متابعة، وهو صدوق، صحيح الكتاب، يخطئ من حفظه.


لعله لم يتبين له حاله من خلال ما روى، ولا سيما أنه قد تُكلم في حفظه.
سعيد بن الصباح. لا أعرفه. قال أحمد بن حفص: لم أر أعبد ولا أزهد منه، وقال ابن عدي: وأرجوا أنه لا بأس به. روى عنه خمسة، ووقفت له على ثلاثة أحاديث، الأول منها حديث حسن لذاته، والآخرين: أسانيدهما ضعيفة، ولمتن كل واحد منهما شاهد، فلعله يرتقي لمرتبة الحسن لغيره. لأنه مُقِلٌ من الرواية، فلم يشتهر برواية الحديث، وإنما اشتهر بالزهد والعبادة.
سعيد بن عمير بن عقبة. لا أعرفه.
سعيد بن عمير الذي يروي عنه: وائل بن داود، وهو ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه. قال الفسوي: لا بأس به، كوفي.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.
وقال الذهبي: انفرد سعيد بن سعيد التُّغلبي عن سعيد بن عمير...، وهذا موضوع. روى عنه أربعة، ووقفت له على حديثين، وثالث روي عنه وعن غيره، وأثر يحتمل أن يكون من روايته، اثنين من الأحاديث المدروسة أسانيدهما ضعيفة، ولمتن كل واحد منهما شاهد، فلعلة يرتقي للحسن، أما الثالث فضعيف. لأنه مُقُلٌ من الرواية.
سعيد التمار. لا أدري. ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان: قليل الحديث، منكر الرواية، يروي عن أنس ما لا أصل له، وقد امتحن أنس بن مالك بجماعة مثل هؤلاء، لهم منه رواية، فلما احتيج إليهم أخذوا يروون عنه ما لم يسمعوا، ويتقولون عليه مالم يقل. روى عنه واحد، ووقفت له على حديث واحد ضعيف. لأنه سئل عن نسبه ولم يُسأل عن حاله.
سعيد المؤذن. لا أعرفه. وافق ابن عدي ابن معين على عدم معرفته. لم يرو عنه أحد، ولم أقف له على أي حديث بحسب بحثي. لأنه مجهول.
سفيان بن عقبة لا أعرفه.
لا بأس به.
صدوق له أحاديث تستنكر. قال العجلي: كوفي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: لا بأس به وبروياته، وقال الخليلي: ثقة، وقال الذهبي: صدوق، وقال مرة: صدوق له مناكير يسيرة، وقال ابن حجر: صدوق. روى عنه ثلاثة عشر راويًا، ووقفت له على سبعة عشر حديثًا، حديث من الأحاديث الثلاثة المدروسة حديث حسن، والآخرين أسانيدهما ضعيفة، ولكل واحد منهما شاهد، فلعله يرتقي للحسن. أي أنه لم يره ولم يكتب عنه، فلم يخبر أمره، ولا سيما أنه ممن عاصرهم، ولعله تبين له حاله فيما بعد فقد نقل الذهبي عنه في كتابه المغني قوله: صدوق له أحاديث تستنكر.
سفيان بن هشام. لا أعرفه. قال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته.
وقال الذهبي: سفيان بن هشام لا يعرف، وكأنه هشام بن سفيان. روى عنه ثلاثة، ووقفت له على أربعة أحاديث، أسانيد الأحاديث المدروسة ضعيفة، إلا أنه توبع في اثنين منهما، وللثالث شاهد صحيح، فلعله يرتقي للحسن. لأن الدارمي أخطأ فقلب اسمه،
وكذلك هو مقلٌّ من الرواية
سلمان المقعد. لا أعرفه. لم أقف إلا على قول ابن معين بحسب بحثي. لم أقف على أي راو له، وكذلك لم أقف على رواية له بحسب بحثي. لأنه مجهول.
سليمان بن سفيان المدني. لا أعرفه.
ليس بثقة.
ليس بشيء. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ، وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يروي عن الثقات أحاديث منكرة. وقال الأزدي: ليس بثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن شاهين: لا شيء، قال الدَّارقُطني: ضعيف الحديث،، وقال البيهقي: ليس بالمعروف، وقال ابن عساكر: فيه لين، وقال الذهبي: ضعفوه، وقال مرة: واه، وقال ابن حجر: ضعيف. روى عنه أربعة، ووقفت له على ثلاثة أحاديث، أسانيدها ضعيفة، ولمتني اثنين منهما شاهد صحيح، أما الثالث فضعيف. لعله عرفه فيما بعد، فقد قال ليس بثقة، وكذلك قال: ليس بشيء، وعلى هذا فقلة الرواية ليست مانعًا من الحكم على الراوي عند ابن معين ما دام أنه قد تبين له حاله.
سليمان بن سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس رضي الله عنه. لا أعرفه.
لا نعرف سليمان هذا.
العوَّام، عن سليمان بن أبي سليمان، روى عنه أيضًا: عوف، وروى عنه: قتادة: "يكون أمراء...". قال الدَّارقُطني: مجهول لم يرو عنه غير قتادة، وقال الذهبي: مجهول،، وقال مرة: لا يعرف، تفرد عنه العوَّام بن حَوشَب، وقال كذلك: لا يكاد يعرف، روى عنه: العوَّام بن حَوشَب وحده، وقال ابن حجر: مقبول. روى عنه أربعة، ووقفت له على ثمانية أحاديث، أسانيد الأحاديث الثلاثة المدروسة ضعيفة، ولمتونها شواهد. لعله لم يكن له فيه رأي، لا سيما أنه ذكر بعضًا ممن روى عنه.
سليمان بن أبي سليمان تبين من خلال البحث أنه هو الروي السابق.
سليمان المنبهي ما أعرفهما. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثق، وقال عقب حديث له: تفرد عنه: حُمَيد، وقال مرة، حُمَيد وشيخه مجهولان، وقال ابن حجر: مجهول. روى عنه راو واحد، ووقفت له على حديث واحد، إسناده ضعيف، ولبعض متنه شاهد. لأنه مجهول.
سهل بن حماد الأزدي. ما أعرفه. قال أبو حاتم بعد ما نقل قول ابن معين: يعني ما أخبره، وقال ابن عدي: قول يحيى بن معين أنه لا يعرفه هو كما قال، ليس بالمعروف، وقول عثمان الدارمي: حدثنا عنه: أبو مسلم، فإنما يعني: عبد الرحمن بن يونس المُسْتَمْلِي، وسهل غير معروف، ولم يحضرني له حديث فاذكره، وقال الذهبي: ليس بالدَّلال، لا يعرف، وقال أيضًا: لا يدرى من هو، وليس بالدَّلال أبي عتاب، والظاهر أنه هو، وقال ابن حجر في ترجمة أبي عتاب: يغلب على ظني أنه غيره. روى عنه واحد، ولم أقف له على أي حديث بحسب بحثي. لأنه مجهول.
سُوَيد بن حُجَير. لا أعرفه.
قد روى شعبة، عن أبي قَزَعة، وأبو قَزَعة هو: أبو قَزَعة بن سُوَيد. قال ابن المديني: ثقة، وقال أحمد: ثقة ثبت في الحديث، وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة، وقال البزار: بصري، ليس به بأس، وقال أبو داود والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره الدَّارقُطني في أسماء التابعين ممن صحت روايته عند البخاري ومسلم، وقال الذهبي: وثقه علي، وقال مرة: وثق، وقال ابن حجر: ثقة. روى عنه خسة عشر راويًا، ووقفت له على اثنين وعشرين حديثًا، روى له الجماعة عدا البخاري. ثقة، ولربما ذهل عنه حال السؤال عنه.
شعيب بن طلحة. لا أعرفه.
لا يعرف. قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مَعَن: لا يكاد يعرف، وقال ابن عدي بعد ما نقل قول ابن معين: هذا الذي قال ابن معين أن شعيب بن طلحة لا يعرفه، هو كما قال، لا يعرف، ولم أجد له حديثًا فاذكره، وقال الدَّارقُطني: متروك. روى عنه خمسة، ووقفت له على ستة أحاديث، أسانيد الأحاديث الثلاثة المدروسة ضعيفة، ولمتن اثنين منهما شاهد، ولشطر متن الحديث الثالث شاهد، أما الشطر الآخر من الحديث فلا يتابع عليه. لأنه مُقِلٌ من الرواية، فلعله لم لأنه لم يعرف برواية الحديث.
صالح بن بِشر السَّدُوسي لا أعرفه.
قال يحيى: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد قال كنت مع.....وذكر قصة". قال ابن عدي بعد ما نقل قول ابن معين: هذا الذي قال يحيى أنه لا يعرفه، لأنه مجهول، لا يعرف، ولعله إنما وجد له عثمان بن سعيد حديثًا أو حكاية، وقال الذهبي: لا يدرى من هو، وقال مرة: لا يعرف. روى عنه واحد، ولم أقف له على أي حديث بحسب بحثي. لأنه مجهول.
الصباح بن سهل. لا أعرفه. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أيضًا: سمع عاصمًا الأحول ولا يتابع في حديثه، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال مرة: شيخ مجهول، وقال ابن حبان: يروي الأحاديث المناكير عن أقوام مشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لكثرة المناكير في أخباره، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الدَّارقُطني: ضعيف، وقال الذهبي: ليس بالقوي، وقال كذلك: ضعفوه. روى عنه ستة، ووقفت له على خمسة أحاديث، أسانيد الأحاديث الثلاثة المدروسة ضعيفة، ولأحدها متابع، ولمتن الآخرين شاهد. لأنه لم يتبين له حاله، لا سيما أنه مُقِلٌ من الرواية
صدقة بن أبي عمران الكوفي. لا أعرفه.
ليس بشيء. قال أبو حاتم: صدوق شيخ صالح، ليس بذاك المشهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره الدَّارقُطني في أسماء التابعين ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم، وقال الذهبي وابن حجر صدوق.
وقال الدَّارقُطني بعد ما ذكر له حديثًا: رواته مجهولون وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي، وقال الذهبي: لين، وقال البوصيري: مختلف فيه. روى عنه ثمانية، ووقفت له على تسعة عشر حديثًا، وأخرج له مسلم في صحيحه، وقد توبع في أحد الأحاديث المدروسة، والثالث له شاهد. يعني لا أعرف حقيقة أمره كما ذكر أبو حاتم.
صلة بن سليمان. ليس بثقة.
كان كذابًا.
ليس بثقة، ولا أدري كيف هو.
ضعيف. قال البخاري: ليس بذاك القوي، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، وذكر ابن عدي له ثلاث أحاديث ثم قال: وهذه الأحاديث لصلة إفرادات لا يحدث بها غيره، ثم قال: ولصلة غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، وقال الدَّارقُطني: ضعيف الحديث، وقال أيضًا: يترك حديثه عن ابن جريج، ويعتبر بحديثه عن أشعث بن عبد الملك، وقال أبو داود: كذاب، وقال ابن القيسراني: كذاب، متروك الحديث، وقال الذهبي: تركوا حديثه، وقال مرة¨ تركوه، وقال الهيثمي: متروك، وقالك قال البزار: قد وقع في حديثه الخطأ. روى عنه اثنا عشر، وهو متروك الحديث. "لا أدري كيف هو؟"
متعلقة ب" سليمان" لا ب"صلة" فإن ابن معين قال عن صلة ليس بثقة، أما سليمان فلا يدري البخاري_ لا ابن معين_ كيف هو.






الفهارس
1_ فهرس الآيات
الآية اسم السورة رقم الصفحة
ﭐﱡﭐ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙﲚ ﳍ ﱠ سورة البقرة 255
ﭐﱡﭐ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﱠ سورة القمر 250
ﭐﱡﭐ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﱠ سورة القمر 253
ﱡﭐ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ سورة الليل 200
ﭐﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﱠ سورة البقرة 31
ﭐﱡﭐ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﱠ سورة الأحزاب 3
ﭐﱡﭐ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﱠ سورة أل عمران 141
ﭐﱡﭐ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﱠ سورة هود 198











2_ فهرس الأحاديث
أُتِي بأبي قُحَافة يوم فتحِ مكة، ورَأْسُه ولِحْيته كالثَّغَامَة 238
اصْنعُوا لآلِ جعفر طعامًا؛ فقد أتاهُم ما يشغلُهُم 135
أطيبُ الكسبِ، عملُ الرجلِ بيدهِ 147
أعطى الجدةَ أُمُّ الأُمِّ السُّدُسَ، إِذا لم يكنْ دُونَهما أُمٌّ 187
أفضلُ كسب الرجل ولده، وكلُّ بيعٍ مبرورٍ 154, 157
أكل خبزًا ولحمًا، وصلَّى ولم يتوضأ 141
التمس غلامًا مِن غلمانكم يَخْدِمُنِي" فخرج بي أبو طلحةَ يُرْدِفُني وراءهُ 130
الخلافةُ بالمدينةِ، والملكُ بالشامِ 208, 210, 211, 215
الخوارجُ كلابُ النارِ 138, 140
الصبيُّ على شُفْعَتِهِ 266
العبادة في الهرجِ كالهجرةِ إليَّ 97،99
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعَجْز والكسل، والبُخل والجُبْن، وضَلَع الدَّين 122
اللهم أَهْلِلْهُ علينا باليُمنِ، والإيمانِ، والسَّلامةِ، والإسلامِ، ربِّي وربُّك اللهُ 200
إن أهلَ الجنةِ يتراؤون أهل الغُرفِ مِنْ فوقهِم، كما يتراؤون الكوكبَ الدُّريَّ الغابرَ 257
إن أهلَ الدرجاتِ العُلى ليراهُم مَنْ أسفلَ مِنهُم، كما يرون الكوكبَ الدري 255
أن حبيبةَ بنتَ سهلٍ كانت عند ثابت بن قيس بن شَمَّاسَ فضربها، فكسر بعضها، 127
إن كان عندك ماء بات في شَنَّة، وإلا كَرعْنَا 85
أنتَ أخي في الدُّنيا والآخرةِ 115
أنه مر بحوض فكرعَ على بطنهِ 85
سيكونُ عليكم أمراءَ حديثة أسنانهم، سفيهةٌ أحلامهُم، يتَّبِعونَ الشهواتِ، 212
فضلُ العالمِ على غيرهِ كفضلِ النبي على أمتِهِ 213
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم 268
كيف أنت إذا كانت عليك أمراءُ يؤخرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها؟ 213
لا يبغضُ الأنصارَ إلا منافقٌ 147
لا يجمع الله أمتي على ضلالةٍ أبدًا، ويدُ اللهِ على الجماعةِ 198
لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تميد 205
ليس الكذابُ الذي يصلحُ بين الناسِ، فينّمِي خيرًا، أو يقول خيرًا 178
ما صَلَّى عليَّ عبدٌ مِن أمتي صادقًا مِن قِبَل نفسه 110
ما من عبدٍ من أمتي صلى عليَّ صادقًا من نفسه إلَّا صلى الله عليه عشرًا 147, 152
ما مِن نبيِّ تقدر أُمَّتُهُ على دَفنِهِ، إِلا دفنوه في الموضعِ الذِّي قُبِض فيه 238
مَن صَلَّى عليَّ مرةً واحدةً، كتبَ الله له بها عشرُ حسناتٍ، ومحا عنه عشرُ سيئاتٍ 101
مَن صلى عليَّ واحدةً صلى اللهُ عليه عشرًا 114
مَن صَلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى اللهُ عليهِ عشرًا 104
مَن كان له ثلاثُ بناتٍ، يعولهنَّ ويرحمهنَّ، فله الجنةُ 99
من مات، ولم يغز 84
مَن يَلِي مِن هذه البناتِ شيئًا فأحسن إليهنَّ، كنَّ له سترًا من النارِ 101
نهى النبي صلى الله عليه وسلم "عن المُنَابَذةِ، والمُلَامَسةِ 183
نهى أن يأكلَ الرجلُ بِشمالهِ، أو يمشي في نعلٍ واحدةٍ، وأن يَشْتمِل الصَّمَّاء، وأن يَحتبِي في ثوبٍ واحدٍ، كاشفًا عن فرجِهِ 176
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن يأكلَ الرجلُ بشمالهِ، وأن يَحْتبِي في ثوبٍ واحدٍ، وأن يَشْتمِلَ الصَّمَّاء 175
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم "عن بيع المُنَابذةِ، والمُلامَسةِ 185
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتِمَالِ الصَّمَّاء، وأن يَحتبِي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ، ليس على فرجهِ منه 176
نهى عن المُنَابذةِ 184
نهى عن مَلبسين؛ أن يُصَلِّي في سَراويل ليس عليه رِداءٌ، وأن يُصَلِّي في مُلاءةٍ لا يُتَوَشَّحُ بها 185
يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ 255
يا علي، أنا أخوكَ في الدنيا والآخرة 114, 151, 153
يد الله على الجماعة، والشيطان مع من خالف الجماعة يركض 198
يدُ الله معَ الجماعةِ 197


3_ فهرس الآثار
اتقوا أبوابَ السلطان 71, 74, 75
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه 115
أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً الذي يشفعُ في الرجلِ من أهلِ بيتِه 158


4_ فهرس الأعلام المترجم لهم في البحث( )
إبراهيم بن أبي اللَّيث واسم أبي اللَّيث نصر 92
إبراهيم بن الحارث بن مُصْعب بن الوليد بن عُبَادة بن الصَّامت 134
إبراهيم بن راشد الأَدَمي 89
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة المَخْزُومي 123
إبراهيم بن عبدالله بن بشار الواسطي 96
إبراهيم بن عبيدالله بن عبادة بن الصامت 261
إبراهيم بن عمر بن أَبَان بن عثمان بن عفان 123
إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري 89
إبراهيم بن مُهَاجِر بن مِسْمَار المدني 245
إبراهيم بن هِرَاسَة الشَّيباني الكوفي 275
إبراهيم بن يوسف بن إِسحاق بن أبي إِسحاق السَّبِيعِي 262
أبو الحسن علي بن عبدالعزيز بن يحيى البَغَوِي 90
أبو الشَّعْثَاء الكوفى 109
أبو بكر بن عمر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العَدَوِي 125
أبو بكر بن عَيَّاش بن سالم الأسدي 139
أبو عبد الله الحاكم، محمد بن عبد الله 142
أبو عمرو السَّدُوسِي المدني 128
أبي عبيدة بن عبد الله.............................................. .............................71،69
أحمد بن أبي بكر 236
أحمد بن الأزهر بن منيع العَبْدِي 88
أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هُرْمُز بن مُعاذ الصُّوفي الصغير 183
أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد النَّيْسابُوري 134
أحمد بن داود، أبو سعيد الحدَّاد الواسطي 96
أحمد بن سُهيل الواسطي 275
أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري 97
أحمد بن عيسى بن محمد، أبو العباس 89
أحمد بن كثير، أبو نافع ابن بنت يزيد بن هارون 100،98،96
أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي النيسابوري 135
أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبدالملك الطحاوي 91
أحمد بن منصور بن سيَّار بن المبارك البغدادي 188،186،184،182
أحمد بن يحيى بن الصباح 134
أحمد بن يزيد أبو العوام الرِّياحِي 249
أحمد بن يوسف بن خالد بن سالم بن زاوية، الأَزْدِي 136،135،90
إدريس بن عبدالكريم، أبو الحسن الحداد المقرئ 254
أسلم بن سهل الواسطي........................................... ......100،97
إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي 249, 254
إسماعيل بن أبي خالد الكوفي 261
إسماعيل بن مسلم المكي............................................. ........274
الأسقع بن الأسلع 55, 231
أشعث بن عبد الملك............................................. ...274،273
الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخْزُومي 231
الحسن بن أبي الحسن البصري 231
الحسين بن ذَكْوان المعلم العَوْذي 170
الحكم بن الخزرج السَعْدي 88
الرَّبيع الغَطَفاني 69
الرَّبيع، روى عنه أبي عبيدة بن عبدالله.......................................... 71
الزبير بن بَكَّار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير المدني 239
الصباح بن سهل، أبو سهل 247
العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الحُرقي 103, 124
العَوَّام بن حوشب بن يزيد الشَّيبانِي 209،210،211
الفَضْل بن أبي الفَضْل 89
الفضل بن العلاء، أبو العباس 274
الفَضْل بن عبد الله بن مَعْقل بن سِنان الأَشْجَعي 152
القاسم بن عِيسى بن إِبراهِيم الطائي الواسطي 275
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه التَّيْمِي 236
القاسم بن يزيد الجَرْمي 174
اللّيث بن أبي سُلَيم بن زُنيم، أبو بكر القرشي 177
المعتمر بن سليمان............................................ ........196،195
النَّضر بن عبدالجبار المرادي 275
الهيثم بن خارجة المَرْوَذِي 187،184،183
إِياد بن لَقِيط السَّدُوسِي 261
بابه بن مُنْقِذ 261
بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التَّيْمِي المدني 194, 200
بَهز بن حكيم بن مُعاوية بن حَيدة 231
ثابت بن أسلم البُناني 85
ثابت بن مُنْقذ 261
جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفِي 231
جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري 152
حاتم بن أبي صغِيرة 231
حاتم بن الليث الجَوهَري، أبو الفَضْل 90
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة............................................. 231
حَجَّاج بن حَجَّاج البَاهِلي البصري 232
حَجَّاج بن فُرافِصة الباهلي البصري 249
حصين بن عبدالرحمن السُّلمي 257،250
حفص بن أبي حفص، أبو معمر السراج 251
حفصة بنت سيرين أم الهُذَيل الأنصارية البصرية 74
حكيم بن مُعاوية بن حَيدة القُشَيرِي 231
حمّاد بن أسامة القرشي 262،111،109
حماد بن زيد بن درهم الأَزْدي 88
حماد بن سلمة بن دِينار 85
حمدون بن عبدالله القطان 275
حمزة بن حبيب الزيات القارئ 170
حميد الشامي............................................ ............220،218
حُمَيد بن حماد بن خُوَار التَّمِيمِيّ 174
حَيْدُون بن عَبدالله الواسطي 275
خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة الكوفي 252
داود بن أبي هند القُشَيْري 232
داود بن شَابور، أبو سليمان المكي 232
ذكوان، أبو صالح السَّمَّان الزَّيَّات 84
رَبِيعة بن أبي عبدالرحمن فَرُّوخ مولى آل الـمـُنكدر 123
رزق الله بن موسى الناجي البغدادي الإسكافي 275
رَوْح بن القاسم التَّمِيمِي البصري 103،96
رَوْح بن مسافر، أبو بِشْر 88
زَهَرة بن عَمْرُو بن مُنْقِذ التَّيْمِي 236
زُهير بن مرزوق 80
زياد بن ميمون الثَّقَفِي الفَاكِهي 249
زيد بن أسلم العَدَوي 123
زيد بن عَوف، أبو ربيعة القُطعيُّ 82
سرور بن المغيرة........................................... ...................94
سعد بن أوس العَبْسي 170
سعيد التمار............................................ ....................161
سعيد المؤذن 166
سعيد بن أبي الرَّبِيع السَّمَّان 125
سعيد بن سعيد الثَّعلبي......................................... .......152،106
سعيد بن الصباح، أخو يحيى بن الصباح 133
سعيد بن إياس الجُريري 254
سعيد بن شَرحَبِيل الكُندِي الكوفي 249
سعيد بن عمرو بن جعدة بن هُبيرة المخزومي 252
سعيد بن عمير بن عقبة 114،111،109
سعيد بن نُصير البغدادي 90
سعيد بن يُحمِد 143
سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي 275
سعيد بن يحيى بن صالح اللَّخْمي 262, 265
سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي 209
سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني 84, 85
سفيان بن زياد العُقَيلي 90
سفيان بن سعيد بن مَسْروق الثوري 177،175،174،170،156،138،134
سفيان بن عقبة السُّوُائي، الكوفي، أخو قَبِيصة................................ 168
سفيان بن هشام المرْوَزي، أبو مُجاهد الخراساني 180
سلام بن أبي مُطيع 88
سلمان المُقْعَد 190
سليمان المنبهي........................................... ................191
سلمة بن سعيد بن عطية، أو عطاء البصري 262
سليمان بن أبي سليمان 217
سليمان بن سفيان المدني............................................ .......191
سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس 204
سليمان بن أبي شيخ 275
سليمان بن أحمد 275
سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطَّيالِسي 195
سليمان بن طَرْخَان التَّيْمي......................................... .......196،97
سليمان بن عبدالرحمن بن عيسى الدمشقي 265
سليمان بن مِهْران الأسدي الكاهِلي 183،261
سِمَاك بن حرب 38
سُمَي مولى أبي بكر بن عبدالرحمن 84
سهل بن حماد الأزدي 223
سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السِجِسْتاني 129
سُوَيد بن حُجير بن بيان الباهلي، أبو قَزَعة البصري 228
شِبْل بن عَبَّاد المكي القارئ 232
شَرِيك بن عبدالله النَّخعي الكوفي 123،88
شَرِيك بن عبدالله بن أبي نَمِر، أبو عبدالله المدني 123
شعبة بن الحجاج العَتكِي 274،232،134،88
شعيب بن الحبحاب المعوَلي 232
شعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه 234
شِهاب بن خِراش بن حَوْشَب الواسطي 163
شَهْر بن حَوْشَب الأشعري 177
صالح بن أبي مريم الضَّبعِي 231
صالح بن بشر السَّدُوسي........................................ ............244
صالح بن كَيْسَان المدني، أبو محمد 124
صدقة بن أبي عمران، الكوفي، قاضي الأهواز 259
صلة بن سليمان، أبو زيد، العطار، الواسطي 270
ضُريب بن نُقَير، أبو السَّلِيل القيسي الجُريري 254
طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه المدني............................................ ............241،238،235
طلحة بن عَمرُو بن عثمان الحَضَّرمي المكي 232
عاصم بن سليمان، أبو عبدالرحمن البصري 249
عاصم بن كليب بن شهاب الجَرْمي 174
عامر بن شَراحيل 38
عَبَّاد بن منصور النَّاجي 96
عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني 171
عبدالله بن بريد.............................................. ...188،186،183
عبد الله بن عمرو بن ميسرة...........................................25 6،248
عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان الواسطي 170
عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البَخْترَى 170
عبد الوارث، مولى أنس بن مالك الأنصاري 124
عبد بن حميد بن نصر 90
عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري 125
عبدالرحمن بن يعقوب الجهني 103
عبدالرحمن بن يُونس بن هاشم، أبو مُسْلِم المُسْتَملِي البغدادي 227
عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد، مولاهم التَنُّوري، أبو سهل البصري 125
عبدالعزيز بن أحمد بن بكار المروزي 239
عبدالعزيز بن المُختار الأنصاري 90
عبدالعزيز بن المُختار البصري الدَّبَّاغ 89
عبدالعزيز بن عمران بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف 239
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم الأنصاري المدني 128
عبدالله بن الفَضْل بن العباس بن رَبِيعة 124
عبدالله بن المبارك بن واضح الحَنْظَلي 84
عبدالله بن المُثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري 103،96
عبدالله بن المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب المخزومي 129
عبدالله بن بُريدة بن الخصيب الأسلمي 184
عبدالله بن بَزِيع الأنصاري 266،262
عبدالله بن دِينَار العَدوِي، أبو عبدالرحمن المدني 199،196،194
عبدالله بن رباح الأنصاري 254
عبدالله بن رجاء بن عمر الغُدَاني البصري 128،125
عبدالله بن سِنان البصري 103
عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق 241
عبدالله بن عبدالرحمن بن الفَضْل، أبو محمد السَّمَرْقَنْدِي الدَّارِمي 91
عبدالله بن محمد بن النَّعُمان بن عبدالسلام الأصبهاني 90
عبدالله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي 124
عبدالملك بن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمي 267
عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيج الأموي 274،232،182
عبدالملك بن عمرو القيسي............................................ ....200،199،195،127،126
عُبَيد بن أسباط بن محمد القرشي 171
عُبَيد بن يَعيش المحَاملي 171
عبيدالله بن عبدالله، أبو المُنيِب المَرْوَزي العَتَكِي 188،186،184،182
عبيدالله بن عمر بن ميسرة القَوَارِيرِي 249
عثمان بن محمد بن أبي شَيْبَة 171
عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأَخْنَس الثَّقَفي 124
عطاء بن أبي رَبَاح 266, 267
عِكْرِمَة، مولى ابن عبَّاس، أبو عبدالله، 109
علقمة بن مَرْثَد الحَضْرمِي 262
علي بن الحسن بن عَلَّان بن عبدالرحمن الحرَّانِي 102
عليُّ بن زيد بن جُدْعَان، التَّيْمي 79،78
عليّ بن سلمة بن عقبة القرشي اللَّبَقي 135
عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجِيح السَّعْدِي 171
عليّ بن عبدالله بن مُبِشَّر الواسطي 100
عليُّ بن غُرَاب الفَزَاري الكوفي 79،78
عليّ بن هاشم بن البَريد الكوفي البزاز 262
عمر بن محمد بن المُنكدر، التَّيْمي 84
عمرو بن أبي عمرو 124, 129, 130
عمرو بن حَكَّام الأَزْدي البصري 86
عمرو بن دِينار المكي 136
عمرو بن زُرارة بن قيس بن الحارث النخعي 252
عمرو بن عبد الله 38
عمرو بن مرزوق الباهلي 86
عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي 209, 274
عَوْن بن أبي جُحَيفَة السُّوائي 265،261
عَوَن بن موسى، أبو رَوْح اللَّيثي 89
فهد بن حيَّان البصري 86
قتادة بن دعامة............................................. ................209،72،71،69
قَزَعة بن سُويد بن حُجَير ب الباهلي 232
قيس بن مُسْلِم الجَدلي 262
كعب بن ماتع الحميري 74
كليب بن شهاب الجَرْمي 174
لاحق بن حميد بن سعيد السَّدُوسي البصري 74
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأَصْبَحِي 134
مالك بن مِغْوَل البَجَلي الكوفي 134
مالك بن مَغْوَل الكوفي 143
محمد بن إبراهيم اليَشْكُري 89
محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخُزاعي، أبو أمية 90
محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مُقدِّم المُقدِّمي 250
محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مُقَدّم الـمُقَدّمي 125
محمد بن أحمد بن الحسين بن مدويه -بميم وتثقيل- القرشي 90
محمد بن أحمد بن نافع العبدي 196
محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي 91
محمد بن الجُنيد الكوفي 91
محمد بن الحسن بن الزُّبير الأسدي الكوفي 125
محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي الموصلي 95
محمد بن العلاء، أبو كُرَيب الهَمْدَاني 177،175،171
محمد بن الـمُنكدر بن عبدالله بن الهُدَير 124
محمد بن الوليد بن عبدالحميد القُرشي البُسْري البصري 276
محمد بن بَشَّار بن عثمان العَبْدِي 199
محمد بن تميم، أبو عُمَارة البصري 89
محمد بن جُحَادة الكوفي 220, 232
محمد بن حرب الواسطي النَّشَائي 276
محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير 155
محمد بن خُزيمة بن راشد، أبو عمرو 91
محمد بن رَبيعة الكوفي 112،109
محمد بن سلام بن الفرج البِيْكَنْدي 250
محمد بن سِيرين الأنصاري 38
محمد بن صالح بن مِهْرَان البصري 91
محمد بن عبدالرحيم البغدادي، أبو يحيى 91
محمد بن عبدالله بن عمر العمري 236, 240
محمد بن عبدالملك بن مروان الواسطي 276
محمد بن عثمان بن كَرَامة الكوفي 171
محمد بن عُمر بن واقد الأسْلَمي الوَاقِدي المدني 236
محمد بن عمر عبدالله بن فَيرْوز البَاهِلي 125
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص اللَّيثي 249, 274
محمد بن عُيَيْنة الهلالي، أخو سفيان 263
محمد بن قيس الأَسدي 158
محمد بن محمد بن سُليمانبن الحارث الواسطي 102
محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي 176
محمد بن مَسْلَمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة 236
محمد بن مَعْمَر بن رِبْعي القَيْسِي 127
محمد بن منصور بن داود الطُّوسي 183
محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس الذهلي 264
محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُدَيمي 139
محمود بن غَيْلَان العَدَوي 171
مروان بن نهيك 162, 163
مسعر بن كدام.............................................. .................170،134،71
مسلم بن يسار المدني 124
مُطَرَّف بن عبدالله بن الشِخِّير العامري 74
معاوية بن قُرَّة بن إياس بن هلال أبو إياس البصري 98
معاوية بن هشام القَصَّار 173
مُعْتمِر بن سليمان التَّيْمِي 195
مَعْقِل بن عُبَيدالله الجزري العَبْسِي مولاهم 232
مَعَن بن عيسى بن يحيى المدني القَزَّاز 237،235
مَكّي بن عَبْدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد النيسابوري 143
منصور بن زاذان الواسطي 96
مهاجر بن عكرمة بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزُومي 231
موسى بن إسماعيل .................................................. ...126،72
موسى بن جُبَيْر الأنصاري المدني 124
موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مَسْروق المَسْرُوقي 171
نايل بن مُطَرِّف بن رَزِين 89
هشام بن حسان الأزدي القردُوسي 274
هشام بن عُروة بن الزبير بن العوَّام الأسدي 124
هُشَيم بن بَشِير بن القاسم، أبو معاوية 89
همام بن عبد الله التَّيْمِي 170
وائل بن داوود التَّيْمِي 156،152
ورقاء بن عمر اليَشْكُري 136،134
وضَّاح بن عبدالله اليَشْكُري، أبو عَوَانة 89،86
وَقْدَان أبو يَعْفُور العبدي الكوفي 262
وكيع بن الجراح الرُؤاسي 170،159،112،109
وهب بن جابر الخَيواني 55
وُهَيب بن الوَرْد المكي 84
وُهَيب بن خالد البَاهِلي 84
يحيى بن طلحة بن عبيدالله التَّيْمِي 201
يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب 185
يزيد بن إبراهيم التُّسْتري 263
يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد اللَّيْثِي 125
يزيد بن عبدالله بن خُصَيْفَة المدني 125
يزيد بن عبدالله بن قُسَيط بن أسامة اللَّيْثِي 125
يزيد بن هارون بن زاذان مولاهم، أبو خالد الواسطي 213
يعقوب بن سفيان الفارسي 91
يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبدالملك بن حُميد بن عبدالرحمن بن عوف المدني 236


5_ فهرس الأماكن
الأَهْوَاز 259
الرَّي............................................ ......................... 21
بِيكَنْد 250
عبّادان 159
مَنَاذِر 74

6_ فهرس القبائل
الأَسْلَمِي 145
الأزدي............................................ ....................... 223
الباغَنْدي 102
البزار 97, 98
البُنَانِي 23
البيع............................................. ..........................142
التَّبُوذكي 72
التمَّار 161
الجَرْميّ 174
الجَرِيْريّ 254
الحَنْظَلِي 259
الحماني........................................... ..........................172
الرَبَعي 33
الرياحي........................................... .........................249
الزَاذَاني 94
السُّوائى 168
الضَبِّى 142
الطَّنَافِسِي 26
الطَّهْمَاني 142
الطيالسي.......................................... ........................195
العَامِري 168
العَتَكِيُّ 180
القَصَّار 173
القُمِّي 37
القواريري......................................... .........................249
الكاهِلى 138
الكديمي........................................... ....................... 139
اللَّخْمي 262
النَرْسِي 24
المروزي........................................... .........................180
النَّقَيَائي 19
المري............................................. ..........................19
المسروقي.......................................... ........................171
7_ فهرس الغريب من الألفاظ
أنعما............................................. ..........................255
التَّوشح.......................................... ..........................185
الثَّغَامة 238
الحِباب 25
الخوارج 138
الشُّفَعة 266
الصَّمّاء......................................... ..........................175
الطنفسة 24
الغابر............................................ .........................257
الفأفا 252
القِمَطْر 25
المِسْح 219
النغض 127
حبوطًا 73
خضب............................................... ....................190
درئ 255
ذباب.............................................. .......................173
ضَلَعِ الدينِ............................................ .................. 129
عَاج 220
عَصبٍ 220
عمش 139
قمش............................................... ..........................22
كرع............................................... .......................85
منتخب 22
نَقَر. 23






8_ فهرس المراجع
1_ القرآن الكريم.
2_إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، (ت: 840هـ)، تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم، الطبعة الأولى، عام 1420ه، الناشر: دار الوطن للنشر _ الرياض.
3_أجوبة أبي زرعة الرازي، ( ت: 264هـ ) عن أسئلة البرذعي، تحقيق: سعدي الهاشمي، الطبعة الأولى، عام 1402ه، ضمن كتاب أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية _ المدينة النبوية.
4_أخبار القضاة، محمد بن خلف بن حيان الضبي، الملقب بوكيع، (ت: 306هـ)، صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه: عبد العزيز مصطفى المراغي، الطبعة الأولى، عام 1366، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى _ مصر (صورتها عالم الكتب، بيروت، ومكتبة المدائن _ الرياض).
5_اختصار علوم الحديث، للإمام: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، (ت: 774هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
6_إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلاني، (ت: 923هـ)، الطبعة السابعة، عام 1323ه، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية _ مصر.
7_إصلاح المال، عبد الله بن محمد بن عبيد البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا، (ت: 281هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية _ بيروت.
8_أطراف الغرائب والأفراد، الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، (ت: 507 هـ)، تحقيق: جابر بن عبد الله السريِّع، الطبعة الأولى، عام 1428ه، الناشر: دار التدمرية.
9_أطلس تاريخ الإسلام، حسين مؤنس، الناشر: الزهراء للإعلام العربي _ مصر.
10_إكمال الإكمال، محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع، ابن نقطة الحنبلي البغدادي، (ت: 629هـ)، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، الطبعة الأولى، عام 1410ه، الناشر: جامعة أم القرى _ مكة المكرمة.
11_إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين، (ت: 762هـ)، تحقيق: عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم، الطبعة الأولى، عام 1422ه، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر.
12_الآحاد والمثاني، أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد الشيباني، (ت: 287هـ)، تحقيق: باسم فيصل أحمد الجوابرة، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: دار الراية _ الرياض.
13_الأحاديث المختارة، ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، (ت: 643هـ)، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الطبعة الثالثة، عام 1420ه، الناشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع _ بيروت.
14_الإرشاد في معرفة علماء الحديث، خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني، (ت: 446هـ)، تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس، الطبعة الأولى، عام 1409ه، الناشر: مكتبة الرشد _ الرياض.
15_الأسامي والكنى، محمد بن محمد بن أحمد أبو أحمد الحاكم، (ت: 378ه)، تحقيق: يوسق بن محمد الدخيل، الطبعة الأولى، عام 1994م، الناشر: دار الغرباء الأثرية بالمدينة.
16_الأسماء والصفات للبيهقي، أحمد بن الحسين الخراساني، أبو بكر البيهقي، (ت: 458هـ)، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشدي، الطبعة الأولى، عام 1413ه، الناشر: مكتبة السوادي _ جدة.
17_الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الطبعة الأولى، عام 1415ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
18_الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط، برهان الدين الحلبي أبو الوفا إبراهيم الشافعي سبط ابن العجمي، (ت: 841هـ)، تحقيق: علاء الدين علي رضا، الطبعة الأولى، عام 1988م، الناشر: دار الحديث _ القاهرة.
19_الاقتراح في بيان الاصطلاح، للإمام: تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (ت: 702هـ)، (د.ط)،(د.ت)، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
20_الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، سعد الملك، أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا، (ت: 475هـ)، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
21_ألقاب الصحابة والتابعين في المسندين الصحيحين، الحسين بن محمد الغساني، (ت: 498هـ)، تحقيق: محمد زينهم محمد عزب ومحمود نصار، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الفضيلة _ القاهرة.
22_أمالي ابن بشران، عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران البغدادي، (ت: 430هـ)،ضبط نصه: عادل بن يوسف العزازي، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: دار الوطن _ الرياض.
23_إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، أحمد بن علي بن عبد القادر الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي، (ت: 845هـ)، تحقيق: محمد عبد الحميد النميسي، الطبعة الأولى، عام 1420ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
24_الأنساب، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، (ت: 562هـ)، تحقيق: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، الطبعة الأولى، عام 1382ه، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية _ حيدر آباد.
25_الإيضاحات العصرية للمقاييس والمكاييل والأوزان، محمد صبحي حلاق، الطبعة الأولى، عام 1428ه، الناشر: مكتبة الجبيل الجديد.
26_الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث، للإمام: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، (ت: 774هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، (د.ت)، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
27_البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، (ت: 774هـ)، تحقيق: علي شيري، الطبعة الأولى، 1408ه، الناشر: دار إحياء التراث العربي.
28_البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، الملقب بإمام الحرمين، (ت: 478هـ)، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت _ لبنان.
29_بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان، (ت : 628هـ)، تحقيق: الحسين آيت سعيد، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: دار طيبة _ الرياض.
30_بيان خطأ البخاري، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الرازي ابن أبي حاتم (ت: 327هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمى اليماني، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن.
31_تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي المعروف بـابن شاهين، (ت: 385هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، الطبعة الأولى، عام 1409ه، الناشر:بدون.
32_تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير وَالأعلام، للإمام: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: 748هـ)، تحقيق: الشيخ بشار عوّاد معروف، الطبعة الأولى، عام 2003م، الناشر: دار الغرب الإسلامي.
33_التاريخ الأوسط، للإمام: محمد بن إسماعيل البخاري، (ت: 256هـ)، تحقيق: تيسير بن سعد، الطبعة الأولى، عام 1426ه، الناشر: دار الرشد _ الرياض.
34_تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، (ت: 463هـ)، تحقيق: الشيخ بشار عواد معروف، الطبعة الأولى، عام 1422، الناشر: دار الغرب الإسلامي _ بيروت.
35_تاريخ التراث العربي الحديث، فؤاد سزكين.
36_تاريخ الثقات، أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى الكوفى، (ت: 261هـ)، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: دار الباز.
37_تاريخ دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، (ت: 571هـ)، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، (د.ط)، عام 1415ه، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
38_التاريخ الصغير، للإمام: محمد بن إسماعيل البخاري، (ت: 256ه)، تحقيق: محمود ابراهيم زايد، فهرس أحاديثه : يوسف المرعشي، )د.ت)، (د.ت)، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
39_تاريخ الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، (ت: 310هـ)، الطبعة الثانية، عام 1387ه، الناشر: دار التراث _ بيروت.
40_تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي،(ت:280ه) عن يحيى بن معين . تحقيق : أحمد محمد نور سيف، (د.ط)، (د.ت)، دار المأمون للتـراث_ دمشق.
41_التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة، أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة، (ت: 279هـ)، تحقيق: صلاح بن فتحي هلال، الطبعة الأولى، عام 1427ه، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر _ القاهرة.
42_التاريخ الكبير، للإمام: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، (ت: 256هـ)، الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد _ الدكن، طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.
43_تاريخ ابن معين رواية الدوري، يحيى بن معين بن عون بن زياد البغدادي (ت: 233هـ)، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى، عام 1399ه، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي _ مكة المكرمة.
44_تاريخ مولد العلماء ووفياتهم، محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي، (ت: 379هـ)، تحقيق: عبد الله أحمد سليمان الحمد، الطبعة الأولى، عام 1410ه، الناشر: دار العاصمة _ الرياض.
45_تاريخ واسط، أسلم بن سهل بن أسلم بن حبيب الرزّاز الواسطي، أبو الحسن، بَحْشَل، (ت: 292هـ)، تحقيق: كوركيس عواد، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: عالم الكتب _ بيروت.
46_التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم، محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله المقدمي، (ت: 301هـ)، تحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، الطبعة الأولى، عام 1415ه، الناشر: دار الكتاب والسنة.
47_التاريخ والعلل، لأبي زكريا يحيى بن معين برواية عباس الدوري، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى، عام 1399ه، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي _ مكة المكرمة.
48_تاريخ ابن يونس المصري، عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، (ت: 347هـ)، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
49_تالي تلخيص المتشابه، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، (ت: 463هـ)، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان وأحمد الشقيرات، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: دار الصميعي _ الرياض.
50_تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: محمد علي النجار، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: المكتبة العلمية _ بيروت.
51_تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى، (ت: 1353هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
52_تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، (ت: 742هـ)، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، الطبعة الثانية، عام 1403ه، الناشر: المكتب الإسلامي، والدار القيمة.
53_تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، (ت: 804هـ)، تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني، الطبعة الأولى، 1406ه، الناشر: دار حراء _ مكة المكرمة.
54_التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، (ت: 902هـ)، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: الكتب العلمية _ بيروت.
55_التحقيق في أحاديث الخلاف، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي، (ت: 597هـ)، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، الطبعة الأولى، عام 1415ه، الناشر : دار الكتب العلمية_ بيروت.
56_تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، (ت: 911هـ)، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار طيبة.
57_التدوين في أخبار قزوين، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني، (ت: 623هـ)، تحقيق: عزيز الله العطاردي، (د.ط)، عام 1408ه، الناشر: دار الكتب العلمية.
58_تذكرة الحفاظ ، محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، (ت: 507هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى، عام 1415ه، الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع_الرياض.
59_تذكرة الحفاظ، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748هـ)، الطبعة الأولى، عام 1419ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
60_ترتيب الأمالي الخميسية للشجري، يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري، (ت: 499ه)، رتبها: القاضي محيي الدين محمد بن أحمد القرشي، (ت: 610هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
61_ترتيب المدارك وتقريب المسالك، القاضي عياض بن موسى اليحصبي، (ت: 544هـ)، تحقيق، الطبعة الأولى،: عبد القادر الصحراوي، عام 1966م، الناشر: مطبعة فضالة _المغرب.
62_التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد القرطبي الباجي الأندلسي، (المتوفى: 474هـ)، تحقيق: أبو لبابة حسين، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: دار اللواء للنشر والتوزيع _ الرياض.
63_تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد كل واحد منهما، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع، (ت: 405هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى، عام 1407ه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية, دار الجنان _ بيروت.
64_تسمية من روي عنه من أولاد العشرة، علي بن عبد الله بن جعفر المديني، (ت: 234هـ)، تحقيق: علي محمد جماز، الطبعة الأولى، عام 1402ه، الناشر: دار القلم _ الكويت.
65_تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: إكرام الله إمداد الحق، الطبعة الأولى، عام 1996م، الناشر: دار البشائر _ بيروت.
66_تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عاصم بن عبدالله القريوتي، الطبعة الأولى، عام 1403ه، الناشر: مكتبة المنار _ عمان.
67_تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، للإمام: أحمد بن علي بن ابن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عاصم بن عبدالله القريوتي، الطبعة الأولى، عام 1403ه، الناشر: مكتبة المنار _ عمان.
68_تعظيم قدر الصلاة، محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، (ت: 294هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: مكتبة الدار _ المدينة المنورة.
69_تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان، علي بن عمر الدارقطني، (ت: 385هـ)، تحقيق: خليل بن محمد العربي، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، دار الكتاب الإسلامي _ القاهرة.
70_تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الرازي ابن أبي حاتم، (ت: 327هـ)، تحقيق: أسعد محمد الطيب، الطبعة الثالثة، عام 1419ه، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز _ المملكة العربية السعودية.
71_تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، (ت: 774هـ)، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، الطبعة الثانية، عام 1420ه، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع.
72_تقريب التهذيب، للإمام: أبو الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: الشيخ محمد عوامة، الطبعة الأولى، عام 1406ه، لناشر: دار الرشيد _ سوريا.
73_التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث، محيي الدين يحيى بن شرف النووي، (ت: 676هـ)، تقديم وتحقيق وتعليق: محمد عثمان الخشت، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: دار الكتاب العربي _ بيروت.
74_تقييد المهمل وتمييز المشكل، أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني، (ت: 498 هـ)، تحقيق: علي بن محمد العمران ومحمد عزيز شمس، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: دار عالم الفوائد.
75_تكملة الإكمال، محمد بن عبد الغني البغدادي أبو بكر،(ت:629ه)، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبى، الطبعة الأولى، عام 1410ه، الناشر: جامعة أم القرى _ مكة المكرمة.
76_التكملة لكتاب الصلة، ابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي، (ت: 658هـ)، تحقيق: عبد السلام الهراس، (د.ط)،عام 1415ه، الناشر: دار الفكر للطباعة _ لبنان.
77_تلخيص تاريخ نيسابور، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع، (ت: 405هـ)، تلخيص: أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد المعروف بالخليفة النيسابوري، عرّبه عن الفرسية: بهمن كريمي، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: كتابخانة ابن سينا _طهران.
78_التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب، الطبعة الأولى، عام 1416ه، الناشر: مؤسسة قرطبة _ مصر.
79_تلخيص المتشابه في الرسم، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، ت: 463هـ)، تحقيق: سُكينة الشهابي، الطبعة الأولى، عام 1985م، الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر _ دمشق.
80_التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي، (ت: 463هـ)، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، (د.ط)، عام 1387ه، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية _ المغرب.
81_تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، نور الدين علي بن محمد ابن عراق الكناني، (ت: 963هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري، الطبعة الأولى، عام 1399ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
82_تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت : 748هـ)، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب، الطبعة الأولى، عام 1421ه،الناشر : دار الوطن _ الرياض.
83_تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، (ت: 744هـ)، تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني، الطبعة الأولى، عام 1428ه، الناشر: أضواء السلف _ الرياض.
84_التنوير شرح الجامع الصغير، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الصنعاني، (ت: 1182هـ)، تحقيق: محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم، الطبعة الأولى، عام 1432ه، الناشر: مكتبة دار السلام _ الرياض.
85_تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري، (ت: 310هـ)، تحقيق: محمود محمد شاكر، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: مطبعة المدني _ القاهرة.
86_تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، الطبعة الأولى، عام 1326ه، الناشر: مطبعة دائرة المعارف النظامية _ الهند.
87_تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، (ت: 742هـ)، تحقيق: الشيخ بشار عواد معروف، الطبعة الأولى، عام 1400ه، الناشر: مؤسسة الرسالة_ بيروت.
88_تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، (ت: 370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، الطبعة الأولى، 2001م، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
89_تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، (ت: 370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، الطبعة الأولى، عام 2001م، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
90_التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الأتفاق والتفرد، محمد بن إسحاق ابن منده العبدي، (ت: 395هـ)، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي، الطبعة الأولى، 1423ه، الناشر: مكتبة العلوم والحكم _ المدينة المنورة.
91_توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، محمد بن عبد الله أبي بكر بن محمد الدمشقي الشافعي، الشهير بابن ناصر الدين، (ت: 842هـ)، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، الطبعة الأولى، عام 1993م، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
92_التيسير بشرح الجامع الصغير، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، المناوي القاهري، (ت: 1031هـ)، الطبعة الثالثة، عام 1408ه، الناشر: مكتبة الإمام الشافعي _ الرياض.
93_الثقات، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم الدارمي، البُستي، (ت: 354هـ)، الطبعة الأولى، عام 1393ه، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند.
94_الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للإمام: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت: 463هـ)، تحقيق: محمود الطحان، (د.ت)، الناشر: مكتبة المعارف_ الرياض.
95_جامع الأصول في أحاديث الرسول، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، (ت: 606هـ)، التتمة تحقيق :بشير عيون، الطبعة الأولى، (د.ت)، الناشر: دار الفكر.
96_جامع التحصيل في أحكام المراسيل، أبو سعيد بن خليل بن كيكلدي العلائي، (ت:761)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، عام 1407ه، الناشر : عالم الكتب _ بيروت.
97_جامع بيان العلم وفضله، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي، (ت: 463هـ)، تحقيق: أبو الأشبال الزهيري، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: دار ابن الجوزي _ المملكة العربية السعودية.
98_الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، للإمام: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى، عام 1422ه، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم:محمد فؤاد عبد الباقي).
99_الجرح والتعديل، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي ابن أبي حاتم، (ت: 327هـ)، مصورة عن الطبعة الأولى، 1371ه، دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
100_جزء بانتخاب أبي طاهر السلفي، صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني، (ت: 576هـ)، الطبعة الأولى، عام 2004م، الناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية.
101_جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، (ت: 751هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثانية، عام 1407ه، الناشر: دار العروبة _ الكويت.
102_الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة، محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري المعروف بالبُرِّي، (ت: بعد 645هـ)، نقحها وعلق عليها: محمد التونجي، الطبعة الأولى، 1403ه، الناشر: دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع _ الرياض.
103_الدر المنثور، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، (ت: 911هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الفكر _ بيروت.
104_حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، (ت 430هـ)، (د.ط)، عام 1394ه، الناشر: السعادة _ بجوار محافظة مصر.
105_خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، أحمد بن عبد الله بن أبي الخير بن عبد العليم الخزرجي الأنصاري، صفي الدين، (المتوفى: بعد 923هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الخامسة، عام 1416ه، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية، دار البشائر – حلب.
106_الدعوات الكبير، أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي، (ت: 458هـ)، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، الطبعة الأولى، عام 2009م، الناشر: غراس للنشر والتوزيع _ الكويت.
107_دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، أحمد بن الحسين بن علي الخراساني، أبو بكر البيهقي، (ت: 458هـ)، الطبعة الأولى، عام1405ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
108_الديباج، إسحاق بن إبراهيم بن سنين أبو القاسم الخَتلي، (ت: 283هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح، الطبعة الأولى، عام 1994م، الناشر: دار البشائر.
109_ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت:748ه)، تحقيق: حماد محمد الأنصاري، الطبعة الثانية، عام 1387ه، الناشر: مكتبة النهضة الحديثة _ مكة.
110_ذخيرة الحفاظ، محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، (ت: 507هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، الطبعة الأولى، عام 1416ه، الناشر: دار السلف _ الرياض.
111_ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم، علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، (ت: 385هـ)، تحقيق: بوران الضناويي وكمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية _بيروت.
112_ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد ومن لم يحدث عن شيخه إلا بحديث واحد، الحسن بن محمد بن الحسن بن علي البغدادي الخَلَّال، (ت: 439هـ)، تحقيق: أبو عبد الباري رضا بو شامة الجزائري، الطبعة الأولى، عام 2004م، الناشر: دار ابن القيم _ دار ابن عفان.
113_ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للإمام: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت: 748هـ)، تحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الرابعة، عام 1410ه، الناشر: دار البشائر _ بيروت.
114_ذيل تاريخ بغداد، محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود، المعروف بابن النجار، (ت: 643ه)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
115_ذيل ميزان الاعتدال، للإمام زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي، (ت: 806هـ)، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبدالموجود، الطبعة الأولى، عام 1416ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
116_رجال صحيح مسلم، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه، (ت: 428هـ)، تحقيق: عبد الله الليثي، الطبعة الأولى، عام 1407ه، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
117_الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم، نايف بن صلاح بن علي المنصوري، الطبعة الأولى، عام 1432ه، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع _ الرياض.
118_زاد المعاد في هدي خير العباد، محمد بن أبي بكر بن أيوب شمس الدين ابن قيم الجوزية، (ت: 751هـ)، الطبعة السابعة والعشرون، عام 1415ه، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت _ مكتبة المنار الإسلامية، الكويت.
119_سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى الترمذي، (ت: 279هـ)، تحقيق: بشار عواد معروف، (د.ط)، عام 1998م، الناشر: دار الغرب الإسلامي _ بيروت.
_سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، (ت: 275هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي، الطبعة الأولى، عام 1430ه، الناشر: دار الرسالة العالمية.
120_سنن الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، (ت: 385هـ)، تحقيق: عبد الله هاشم يماني المدني، (د.ط)، عام 1386ه، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
121_السنن الصغرى للنسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، (ت: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الثانية، عام 1406ه، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية _ حلب.
122_السنن الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر البيهقي، (ت: 458هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الطبعة الثالثة، عام 1424ه، الناشر: دار الكتب العلمية_بيروت.
123_السنن الكبرى، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، (ت: 303هـ)، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
124_سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، (ت: 273هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ومحمَّد كامل قره وعبد اللّطيف حرز الله، الطبعة الأولى، عام 1430ه، الناشر: دار الرسالة العالمية.
125_سؤالات أبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، (ت: 241هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى، 1425ه، الناشر: دار البشائر الإسلامية _ بيروت.
126_سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام المري، البغدادي، (ت: 233هـ)، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى، عام 1408ه، دار النشر: مكتبة الدار _ المدينة المنورة.
127_سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم، للإمام: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، (ت: 241هـ)، تحقيق: زياد محمد منصور، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: مكتبة العلوم والحكم _ المدينة المنورة.
128_سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، (ت: 275هـ)، تحقيق: محمد علي قاسم العمري، الطبعة الأولى، عام 1403ه، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية _ المدينة المنورة.
129_سؤالات البرقاني للدارقطني رواية الكرجي عنه، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر المعروف بالبرقاني، (ت: 425هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد القشقري، الطبعة الأولى، عام 1404ه، الناشر: كتب خانه جميلي، لاهور _ باكستان.
130_سؤالات السلمي للدارقطني، محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي، (ت: 412هـ)، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د: سعد بن عبد الله الحميد، د: خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الطبعة الأولى، عام 1427ه, توزيع مؤسسة الجريسي _ الرياض.
131_سؤالات مسعود بن علي السجزي، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع، (ت: 405هـ)/ تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى، عام 1408ه، دار النشر: دار الغرب الإسلامي _ بيروت.
132_سير أعلام النبلاء، للإمام: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت : 748هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثالثة، عام 1405ه، الناشر : مؤسسة الرسالة.
133_الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، إبراهيم بن موسى بن أيوب، برهان الدين أبو إسحاق الأبناسي، (ت: 802هـ)، تحقيق: صلاح فتحي هلل، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: مكتبة الرشد.
134_شرح (التبصرة والتذكرة ، للإمام: زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، (ت: 806هـ)، تحقيق: عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل، الطبعة الأولى، عام 1423ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
135_شرح سنن ابن ماجه، علاء الدين مغلطاي بن فليح، (ت: 762ه)، تحقيق: إسلام عبد الوهاب ومحمد رمضان، الطبعة الأولى، عام 2012م، الناشر: المكتبة التوفيقية_ القاهرة.
136_شرح علل الترمذي، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، (ت: 795هـ)، تخقيق: همام عبد الرحيم سعيد، الطبعة الأولى، عام 1407ه، الناشر: مكتبة المنار _ الأردن.
137_شعب الإيمان، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر البيهقي (ت: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، الطبعة الأولى، عام 1423ه، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند.
138_شعب الإيمان، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر البيهقي، (ت: 458هـ)، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، الطبعة الأولى، عام 1423ه، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند.
139_الصارم المنكى في الرد على السبكي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، (ت : 744هـ)، تحقيق: عقيل بن محمد بن زيد اليماني، الطبعة الأولى، عام 1424ه، الناشر: مؤسسة الريان _ بيروت.
140_الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، (ت: 393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الرابعة، عام 1407، الناشر: دار العلم للملايين _ بيروت.
141_الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني، (ت: 287هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى، عام 1415ه، الناشر: دار المأمون للتراث _ دمشق.
142_***** صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط، عثمان بن عبد الرحمن، المعروف بابن الصلاح، (ت: 643هـ)، تحقيق: موفق عبدالله عبدالقادر، الطبعة الثانية، عام 1408ه، الناشر: دار الغرب الإسلامي _ بيروت.
143_الضعفاء الضعفاء والمتروكون، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، (ت: 385هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد القشقري، العدد60 عام 1403ه، الناشر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
144_الضعفاء الكبير،محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، (ت: 322هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى، 1404ه، الناشر: دار المكتبة العلمية _ بيروت.
145_الضعفاء والمتروكون، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، (ت: 303هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى، عام 1396ه، الناشر: دار الوعي _ حلب.
146_الضعفاء والمتروكون، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، (ت: 597هـ)، تحقيق: عبد الله القاضي، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
147_الضعفاء، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، (ت: 256هـ)، تحقيق: أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم أبي العينين، الطبعة الأولى، عام 2005م، الناشر: مكتبة ابن عباس _ مصر.
148_طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث، أحمد بن هارون بن روح البرديجي، (ت: 301هـ)، تحقيق: سكينة الشهابي، الطبعة الأولى، عام 1987م، الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر.
149_طبقات خليفة بن خياط، خليفة بن خياط الشيباني العصفري البصري، (ت: 240هـ)، رواية: أبي عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري ومحمد بن أحمد بن محمد الأزدي، تحقيق: سهيل زكار، (د.ط)، عام 1414ه، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
150_طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، (ت: 771هـ)، تحقيق: محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الثانية، عام 1413ه، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع.
151_الطبقات الكبير، للإمام: محمد بن سعد بن منيع الزهري، (ت: 230ه)، تحقيق: علي محمد عمر، الطبعة الأولى، عام: 1421ه، الناشر: مكتبة الخانجي _ القاهرة.
152_طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني، (ت: 369هـ)، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، الطبعة الثانية، عام 1412ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
153_طرح التثريب في شرح التقريب، زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي، (ت: 806هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: الطبعة المصرية القديمة - وصورتها دور عدة منها (دار إحياء التراث العربي، ومؤسسة التاريخ العربي، ودار الفكر العربي).
154_علل الترمذي الكبير، محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي، (ت: 279هـ)، رتبه على كتب الجامع: أبو طالب القاضي، تحقيق: صبحي السامرائي وأبو المعاطي النوري ومحمود خليل الصعيدي، الطبعة الأولى، عام 1409ه، الناشر: عالم الكتب, مكتبة النهضة العربية _ بيروت.
155_العلل لابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، ابن أبي حاتم، (ت: 327هـ)، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د: سعد بن عبد الله الحميد و د:خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الطبعة الأولى، عام 1427ه، الناشر: مطابع الحميضي.
156_العلل الصغير، للإمام: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى، (ت: 279هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ((د.ط)،(د.ـ)، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
157_العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي، (ت: 597هـ)، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، الطبعة الثانية، عام 1401ه، الناشر: إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد _ باكستان.
158_العلل ومعرفة الرجال، للإمام: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، (ت: 241هـ)، رواية ابنه عبد الله، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، الطبعة الثانية، عام 1422ه، الناشر: دار الخاني _ الرياض.
159_العلل، علي بن عبد الله بن جعفر السعدي البصري، (ت: 234هـ)، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الثانية، عام 1980م، الناشر: المكتب الإسلامي _ بيروت.
160_عمل اليوم والليلة، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، (ت: 303هـ)، تحقيق: فاروق حمادة، الطبعة الثانية، عام 1406ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
161_غريب الحديث، إبراهيم بن إسحاق الحربي، أبو إسحاق، (ت:285ه)، تحقيق: سليمان إبراهيم محمد العايد، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: جامعة أم القرى _ مكة المكرمة.
162_غريب الحديث، أبو عبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي، (ت: 224هـ)، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، الطبعة الأولى، عام 1384ه، الناشر: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد _ الدكن.
163_غريب الحديث، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، (ت: 276هـ)، تحقيق: عبد الله الجبوري، الطبعة الأولى، عام 1397ه، الناشر: مطبعة العاني _ بغداد.
164_غريب الحديث، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، (ت: 597هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين القلعجي، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
165_غريب الحديث، حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، (ت: 388 هـ)، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، خرج أحاديثه: عبد القيوم عبد رب النبي، (د.ط)، عام 1402ه، الناشر: دار الفكر _ دمشق.
166_غنية الملتمس ايضاح الملتبس، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت: 463هـ)، تحقيق: يحيى بن عبد الله الشهري، الطبعة الأولى، عام 1422ه، الناشر: مكتبة الرشد _ الرياض.
167_الفائق في غريب الحديث والأثر، محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري، (ت: 538هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية، (د.ت)، الناشر: دار المعرفة _ لبنان.
168_فتح الباب في الكنى والألقاب، أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي، (ت: 395هـ)، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: مكتبة الكوثر _ الرياض.
169_فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، (ت:852ه)، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، (د.ط)، عام 1379ه، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
170_فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، (ت:852ه)، تعليق: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، (د.ط)، عام 1379ه، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
171_فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي، (ت: 902هـ)، تحقيق: علي حسين علي، الطبعة الأولى، عام 1414ه، الناشر: مكتبة السنة _ مصر.
172_الفوائد، تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد البجلي الرازي، (ت: 414هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى، عام 1412ه، الناشر: مكتبة الرشد _ الرياض.
173_الفيصل في مشتبه النسبة، محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي الهمذاني، (ت:584هـ)، تحقيق: سعود بن عبد الله المطيري، الطبعة الأولى، عام 1428ه، الناشر: مكتبة الرشد _ سلسلة الرشد للرسائل الجامعية (192).
174_فيض الباري على صحيح البخاري، محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري، (ت: 1353هـ)، تحقيق: محمد بدر عالم الميرتهي، الطبعة الأولى، عام 1426ه، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت _ لبنان.
175_الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت: 748هـ)، تحقيق: محمد عوامة وأحمد محمد نمر الخطيب، الطبعة الأولى، عام 1413ه، الناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علوم القرآن_ جدة.
176_الكامل في ضعفاء الرجال للإمام: أبو أحمد بن عدي الجرجاني (ت: 365هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، وعبد الفتاح أبو سنة، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: الكتب العلمية _ بيروت.
177_كتاب الفتن، نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي، (ت: 228هـ)، تحقيق: سمير أمين الزهيري، الطبعة الأولى، عام 1412ه، الناشر: مكتبة التوحيد _ القاهرة.
178_كتاب ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً أونهياً ومن بعده من التابعين وغيرهم ممن لا أخ له يوافق اسمه من نقلة الحديث من جميع الأمصار، أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة الموصلي الأزدي، (ت: 374هـ)، تحقيق: ضياء الحسن محمد السلفي، الطبعة الأولى، (د.ت)، الناشر: دار ابن حزم.
179_كشف الأستار عن زوائد البزار، نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، (ت: 807هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الأولى، عام 1399ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
180_الكشف والبيان عن تفسير القرآن، أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، (ت: 427هـ)، تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور، مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي، الطبعة الأولى، عام 1422ه، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
181_الكفاية في علم الرواية، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، (ت: 463هـ)، تحقيق: أبو عبدالله السورقي وإبراهيم حمدي المدني، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: المكتبة العلمية _ المدينة المنورة.
182_الكنى والأسماء، للإمام: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، (ت: 261هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، الطبعة الأولى، عام 1404ه، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية _ المدينة المنورة.
183_الكنى والأسماء، محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، (ت: 310هـ)، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: دار ابن حزم _ بيروت.
184_الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات، أبو البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال، (ت:939)، نحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، الطبعة الأولى، عام 1981م، الناشر: دار المأمون_بيروت.
185_اللباب في تهذيب الأنساب، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير، (ت: 630هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار صادر _ بيروت.
186_لب اللباب في تحرير الأنساب، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، (ت: 911هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار صادر _ بيروت.
187_لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت: 711هـ)، الطبعة الثالثة، عام 1414ه، الناشر: دار صادر _ بيروت.
188_لسان الميزان، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الأولى، عام 2002م، الناشر: دار البشائر الإسلامية.
189_المتفق والمفترق، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، (ت: 463هـ)، تحقيق: محمد صادق آيدن الحامدي، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع_ دمشق.
190_مجرد أسماء الرواة عن مالك، يحيى بن علي بن عبد الله رشيد الدين النابلسي، المعروف بالرشيد العطار، (ت: 662هـ)، تحقيق: سالم بن أحمد بن عبد الهادي السلفي، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية.
191_المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البُستي، (ت: 354هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى، عام 1396ه، الناشر: دار الوعي _ حلب.
192_مجلس إملاء لأبي عبدالله محمد بن عبدالواحد بن محمد الدقاق في رؤية الله تبارك وتعالى، محمد بن عبدالواحد بن محمد الأصبهاني، تحقيق : الشريف حاتم بن عارف العوني، الطبعة الأولى، عام 1997م، الناشر : مكتبة الرشد _ الرياض.
193_مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، (ت: 807هـ)، تحقيق: حسام الدين القدسي، (د.ط(، عام1414ه، الناشر: مكتبة القدسي _ القاهرة.
194_المجموع شرح المهذب، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، (ت: 676هـ)، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الفكر.
195_المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للإمام: أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (ت: 360هـ)، تحقيق: محمد عجاج الخطيب، الطبعة الثالثة، عام:1404ه، الناشر: دار الفكر_ بيروت.
196_المدخل إلى الصحيح، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، (ت: 405ه)، تحقيق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، (د.ط)، عام 1430ه،الناشر: دار الإمام أحمد.
197_مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم، عمر بن علي بن أحمد الأنصاري، ابن الملقن، (ت:804ه)، تحقيق: عبد الله بن حمد اللحيدان وسعد بن عبد الله آل حميد، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: دار العاصمة.
198_مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي، (ت: 768هـ)، وضع حواشيه: خليل المنصور، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت _ لبنان.
199_المراسيل، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر، الرازي ابن أبي حاتم، (ت: 327هـ)، تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني، الطبعة الأولى، عام 1397ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
200_المرض والكفارات، عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي، المعروف بابن أبي الدنيا، (ت: 281هـ)، تحقيق: عبد ال**** الندوي، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: الدار السلفية _ بومباي.
201_المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة، عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، ابن منده العبدي الأصبهاني، (ت: 470هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري التميمي، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: وزارة العدل والشئون الإسلامية _ البحرين.
202_المستدرك على الصحيحين للحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، (ت: 405هـ)، تحقيق: مقبل بن هادي الوادعي، (د.ط)، عام 1417ه،، الناشر: دار الحرمين _ القاهرة.
203_مسند أبي يعلى، أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي، (ت: 307 هـ)،، تحقيق: حسين سليم أسد، الطبعة الثانية، عام 1410ه، الناشر: دار المأمون للتراث _ جدة.
204_مسند الإمام أحمد بن حنبل، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، (ت: 241هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد، وآخرون، إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: مؤسسة الرسالة.
205_مسند البزار، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي، المعروف بالبزار، (ت: 292هـ)، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله وعادل بن سعد وصبري عبد الخالق الشافعي، الطبعة الأولى، عام 198م، الناشر: مكتبة العلوم والحكم _ المدينة المنورة.
206_مسند الروياني، أبو بكر محمد بن هارون الروياني (ت: 307هـ)، تحقيق: أيمن علي أبو يماني، الطبعة الأولى، عام 1416ه، الناشر: مؤسسة قرطبة _ القاهرة.
207_المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، للإمام مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، (ت: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (د.ط)،(د.ت)، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
208_المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم، أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، (ت:316ه)، تحقيق: أحمد بن حسن الحارثي، الطبعة الأولى، عام 1435ه، الناشر: الجامعة الإسلامية _ المدينة المنورة.
209_مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار، محمد بن حبان بن أحمد، أبو حاتم، الدارمي، البُستي، (ت: 354هـ)، تحقيق: مرزوق على إبراهيم، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع _ المنصورة.
210_مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي، يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي، (ت: 277هـ)، تحقيق: محمد بن عبد الله السريع، الطبعة الأولى، عام 1431ه، الناشر: دار العاصمة _ الرياض.
211_مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري، (ت: 840هـ)، تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي، الطبعة الثانية، 1403ه، الناشر: دار العربية _ بيروت.
212_مصنف ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، (ت: 235ه)، تحقيق: محمد عوامة، الطبعة الأولى، عام 1427ه، الناشر: دار القبلة _ مؤسسة علوم القرآن.
213_معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، (ت: 388هـ)، الطبعة الأولى، عام 1351ه، الناشر: المطبعة العلمية _ حلب.
214_معجم ابن الأعرابي، أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد البصري الصوفي، (ت: 340هـ)، تحقيق وتخريج: عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: دار ابن الجوزي _ المملكة العربية السعودية.
215_المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد الشامي، أبو القاسم الطبراني، (ت: 360هـ)، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الحرمين _ القاهرة.
216_معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، (المتوفى: 626هـ)، الطبعة الثانية، عام 1995م، الناشر: دار صادر _ بيروت.
217_معجم الشيوخ، أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر، (ت: 571هـ)، تحقيق: وفاء تقي الدين، الطبعة الأولى، عام 1421ه الناشر: دار البشائر _ دمشق.
218_معجم الصحابة، عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي، (ت: 351هـ)، تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي، الطبعة الأولى، عام 1418ه، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية _ المدينة المنورة.
219_معجم الصحابة، عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، (ت: 317هـ)، تحقيق: محمد الأمين بن محمد الجكني، الطبعة الأولى، عام 1421ه، الناشر: مكتبة دار البيان _ الكويت.
220_المعجم الصغير، سليمان بن أحمد الشامي، أبو القاسم الطبراني، (ت: 360هـ)، تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: المكتب الإسلامي, دار عمار _ بيروت.
221_المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، (ت: 360هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، (د.ت)، دار النشر: مكتبة ابن تيمية_ القاهرة.
222_المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، (ت: 371هـ)، تحقيق: زياد محمد منصور، الطبعة الأولى، عام 1410ه، الناشر: مكتبة العلوم والحكم_المدينة المنورة.
223_معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري، (ت: 487هـ)، الطبعة الثالثة، عام 1403ه، الناشر: عالم الكتب _ بيروت.
224_المعجم في مشتبه أسامي المحدثين، عبيدالله بن عبد الله بن أحمد بن يوسف الهروي، (ت: 405هـ)، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، الطبعة الأولى، عام 1411ه، الناشر: مكتبة الرشد _ الرياض.
225_معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس الرازي، (ت: 395هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، (د.ط)، الناشر: دار الفكر.
226_معرفة أنواع علوم الحديث، للإمام: عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح، (ت: 643هـ)، تحقيق: عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين الفحل، الطبعة الأولى، عام 1423ه، الناشر: دار الكتب العلمية.
227_معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة، محمد بن طاهر بن علي المقدسي، المعروف بابن القيسراني، (ت: 507هـ)، تحقيق: الشيخ عماد الدين أحمد حيدر، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية _ بيروت
228_معرفة الرجال عن يحيى بن معين رواية أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام المري، البغدادي (ت: 233هـ)، تحقيق: محمد كامل القصار، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: مجمع اللغة العربية _ دمشق.
229_معرفة الصحابة، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، (ت: 430هـ)، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الطبعة الأولى، عام 1419ه، الناشر: دار الوطن للنشر _ الرياض.
230_معرفة علوم الحديث، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، (ت: 405ه)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، تعليق: السيد معظم حسين، الطبعة الرابعة، عام 1400ه، الناشر: دار الافاق الحديث_ بيروت.
231_معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748هـ)، الطبعة الأولى، عام 1417ه، الناشر: دار الكتب العلمية.
232_المعرفة والتاريخ، يعقوب بن سفيان الفسوي، أبو يوسف، (ت: 277هـ)، تحقيق: أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية، عام 1401ه، الناشر: مؤسسة الرسالة _ بيروت.
233_مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار، محمود بن أحمد بن موسى، بدر الدين العينى، (ت: 855هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، الطبعة الأولى، عام 1427ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
234_المغني في الضعفاء، للإمام: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748هـ)، تحقيق: الدكتور نور الدين عتر، الطبعة الخامسة والستون، (د.ت)، الناشر: إدارة إحياء التراث _ قطر.
235_المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، (ت: 902هـ)، تحقيق: محمد عثمان الخشت، الطبعة الأولى، عام 1405ه، الناشر: دار الكتاب العربي _ بيروت.
236_المقتنى في سرد الكنى، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748هـ)، تحقيق: محمد صالح عبد العزيز المراد، الطبعة الأولى، عام 1408ه، الناشر: المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية _ المدينة المنورة.
237_المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، برهان الدين، (ت: 884هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، الطبعة الأولى، عام 1410ه، الناشر: مكتبة الرشد _الرياض.
238_المقنع في علوم الحديث، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الشافعي، (ت: 804هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الطبعة الأولى، 1413ه، الناشر: دار فواز للنشر _السعودية.
239_المنتخب من علل الخلال، موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي، الشهير بابن قدامة، (ت: 620هـ)، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع.
240_المنتخب من مسند عبد بن حميد، عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي، (ت: 249هـ)، تحقيق:صبحي البدري السامرائي ومحمود محمد خليل الصعيدي، الطبعة الأولى، عام 1408ه، الناشر: مكتبة السنة _ القاهرة.
241_المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي، (ت: 597هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، عام 1412ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
242_من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748ه)، تحقيق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، الطبعة الأولى، عام 1426ه، نسخة مكتبة المدينة الرقمية.
243_المنفردات والوحدان، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، (ت: 261هـ)، تحقيق: عبدالغفار سليمان البنداري، الطبعة الأولى، عام 1408ه، الناشر: دار الكتب العلمية _ بيروت.
244_من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال رواية طهمان، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام المري، البغدادي، (ت: 233هـ)، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، (د.ط)، (د.ت)، الناشر: دار المأمون للتراث _ دمشق.
245_المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، محيي الدين يحيى بن شرف النووي، (ت: 676هـ)، الطبعة الثانية، عام 1392م، الناشر: دار إحياء التراث العربي _ بيروت.
246_المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، بدر الدين، (ت: 733هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، الطبعة الثانية، عام 1406ه، الناشر: دار الفكر _ دمشق.
247_موضح أوهام الجمع والتفريق، أحمد بن علي الخطيب البغدادي، (ت: 463هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى، عام 1407ه، الناشر: دار المعرفة _ بيروت.
248_موطأ الإمام مالك رواية يحيى الليثي، الإمام مالك بن أنس الأصبحي،(ت:197ه)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (د.ط)، (د.ت)، الناشر : دار إحياء التراث العربي _ مصر.
249_الموضوعات، جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي ،(ت: 597هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الأولى، عام 1386ه، الناشر: محمد عبد المحسن _ المكتبة السلفية _ المدينة المنورة.
250_الموقظة في علم مصطلح الحديث، للإمام: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، (ت: 748هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غُدّة، الطبعة الثانية، عام 1412ه، الناشر: مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب.
251_المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث وأسماء آبائهم وأجدادهم، عبد الغني بن سعيد الأزدي، (ت:409ه)، تحقيق: : مثنى محمد حميد الشمري وقيس عبد إسماعيل التميمي، أشرف عليه وراجعه: بشار عواد معروف، الطبعة الأولى، عام 1428ه، الناشر: دار الغرب الإسلامي.
252_المؤتلف والمختلف، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، (ت: 385هـ)، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى، عام 1406ه، الناشر: دار الغرب الإسلامي _ بيروت.
253_ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للإمام: شمس الدين الله محمد بن أحمد بن الذهبي، (ت: 748هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، الطبعة الأولى، عام 1382ه،الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر: بيروت.
254_نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت: 852ه)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، 1429ه، الناشر: دار ابن كثير.
255_نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، للإمام: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح سبر، الطبعة الأولى، عام 1427ه، الناشر: دار ابن حزم.
256_نزهة الألباب في الألقاب، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري، الطبعة الأولى، عام 1409ه، الناشر: مكتبة الرشد _ الرياض.
257_نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، للإمام: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، (ت: 852هـ)، تحقيق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، الطبعة الأولى، عام 1422ه، الناشر: مطبعة سفير بالرياض.
258_النكت الوفية بما في شرح الألفية، برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي، (ت:885)، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، الطبعة الأولى، عام 142ه، الناشر: مكتبة الرشد.
259_النكت على مقدمة ابن الصلاح، بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، (ت: 794هـ)، تحقيق: زين العابدين بن محمد بلا فريج، الطبعة الأولى، عام 1419ه، الناشر: أضواء السلف _ الرياض.
260_النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، (ت: 606هـ)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى ومحمود محمد الطناحي، (د.ط)، عام 1399ه، الناشر: المكتبة العلمية _ بيروت.
261_وفيات الأعيان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن خلكان، (ت: 681هـ)، تحقيق: إحسان عزام، (د.ط)، عام 1900م، الناشر: دار صادر _ بيروت.














دراسة بحثية ، بحث ، بحوث ، دراسات ، دراسة بعنوان


فهرس الموضوعات
شكر وتقدير أ
ملخص البحث ب
المقدمة 3
الفصل الأول: الدراسة النظرية 17
المبحث الأول: ترجمةٌ مختصرةٌ للإمام يحيى بن معين 19
المطلب الأول: اسمه ونسبه ومولده. 19
المطلب الثاني: نشأته وطلبه للعلم ورحلاته 21
المطلب الثالث: أشهر شيوخه وتلاميذه 26
المطلب الرابع: ثناء أهل العلم عليه 27
المطلب الخامس: وفاته، وآثاره العلمية 28
المبحث الثاني: الراوي المجهول 30
المطلب الأول: تعريف المجهول لغةً واصطلاحًا 31
المطلب الثاني: أقسام المجهول عند علماء الحديث 32
المطلب الثالث: طُرقُ رفع الجهالة 35
المطلب الرابع: حكم رواية المجهول 42
المبحث الثالث: المجهول عند الإمام يحيى بن معين 47
المطلب الأول: ألفاظ الجهالة عند الإمام يحيى بن معين 57
المطلب الثاني: الرواة الذين جهَّلهم الإمام يحيى بن معين، ولم يرو عنهم إلا واحد 62
المطلب الثالث: الرواة الذين وصفهم ابن معين بالجهالة، وروى عنهم أكثر من واحد 63
المطلب الرابع: أقوال أهل الجرح والتعديل في الرواة الذين جهَّلهم الإمام يحيى بن معين 64
الفصل الثاني: الدراسة التطبيقية: الرواة الذين حكم عليهم الإمام يحيى بن معين بالجهالة 68
الراوي الأول: الرَّبِيع الغَطَفاني 69
الراوي الثاني: الرَّبِيع، روى عن: أبي عُبَيدة بن عبدالله 71
الراوي الثالث: زُهير بن مرزوق 77
الراوي الرابع: زيد بن عَوف، أبو ربيعة القُطعيُّ 82
الراوي الخامس: سُرور بن المغيرة بن زاذان، ابن أخي منصور بن زاذان 94
الراوي السادس: سعيد بن سعيد الثَّعْلَبي، أبو الصَّباح الكوفي، وقيل: سعيد بن سعد 106
الراوي السابع: سعيد بن سلمة المديني 117
الراوي الثامن: سعيد بن الصباح، أخو يحيى بن الصباح 133
الراوي التاسع: سعيد بن عمير بن عقبة، يروى عنه: وائل بن داوود، ابن أخي البراء بن عازب رضي الله عنه 145
الراوي العاشر: سعيد التمار عن: أنس رضي الله عنه 161
الراوي الحادي عشر: سعيد المؤذن 166
الراوي الثاني عشر: سفيان بن عقبة السُّوُائي، الكوفي، أخو قَبِيصة 168
الراوي الثالث عشر: سفيان بن هشام المرْوَزي، أبو مُجاهد الخراساني 180
الراوي الرابع عشر: سلمان المُقْعَد 190
الراوي الخامس عشر: سليمان بن سفيان، المدني، وقيل: المديني 191
الراوي السادس عشر: سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس 204
الراوي السابع عشر: سليمان بن أبي سليمان 217
الراوي الثامن عشر: سليمان المنبهي، يقال: إنه سليمان بن عبدالله 218
الراوي التاسع عشر: سهل بن حماد الأزدي 223
الراوي العشرون: سُوَيد بن حُجير بن بيان الباهلي، أبو قَزَعة البصري 228
الراوي الحادي والعشرون: شعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه 234
الراوي الثاني والعشرون: صالح بن بِشْر السَّدُوسِي 244
الراوي الثالث والعشرون: الصباح بن سهل، أبو سهل 247
الراوي الرابع والعشرون: صدقة بن أبي عمران، الكوفي، قاضي الأهواز 259
الراوي الخامس والعشرون: صلة بن سليمان، أبو زيد، العطار، الواسطي، سكن بغداد 270
الخاتمة 278
ملحق بأسماء الرواة المقصودين بالدراسة مع بيان خلاصة ما ذكر فيهم 281
الفهارس 286
فهرس الآيات 286
فهرس الأحاديث 287
فهرس الآثار 290
فهرس الأعلام المترجم لهم 291
فهرس الأماكن 305
فهرس القبائل 305
فهرس الغريب من الألفاظ 306
فهرس المراجع 308
فهرس الموضوعات 332

دراسة بحثية ، بحث ، بحوث ، دراسات ، دراسة بعنوان

]vhsm fpedm fuk,hk hgv,hm hg`dk p;l ugdil hgYlhl dpdn fk ludk fhg[ihgm

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الرواة, الإمام, بالجهالة, بحث, بحثية, بعنوان, دراسة

مواضيع ذات صله دراسات وبحوث اسلامية


« دراسة بحثية بعنوان الرواة الذين ذُكِرَت وَفَياتُهم في كتاب "الجرح والتعديل" | بحث بعنوان الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة بحثية بعنوان الرواة الذين ذُكِرَت وَفَياتُهم في كتاب "الجرح والتعديل" Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 05-23-2019 11:54 AM
دراسة بحثية بعنوان تحفة ذوي الاستحقاق بشرح لامية الزَّقّاق Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 05-23-2019 11:50 AM
ورقة بحثية بعنوان المسألة الشرقية للباحثة ايمان قاسم Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 05-18-2019 10:35 PM
من هم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ صابرة شذرات إسلامية 0 07-06-2018 09:39 AM
فمن هم الذين أنعم الله عليهم؟ صابرة شذرات إسلامية 0 02-27-2018 06:37 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:27 PM.