تذكرني !

 





البيئة والتنمية المستدامة أخبار ومواضيع ترصد وتوضح أهمية التركيز على البيئة والتنمية وتأثير التغيرات البيئية على الإنسان ومحيطة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-06-2018, 12:38 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 21,961
افتراضي البيئة تحت رحمة الحرب .. ولا دراسات محلية عن حجم الكارثة

  انشر الموضوع
البيئة تحت رحمة الحرب .. ولا دراسات محلية عن حجم الكارثة
عن: صحيفة الأيام ـ لودي علي

لم تسلم البيئة السورية بكافة مكوناتها من الحرب الدائرة في سورية، فكان لها نصيب كبير من الأذى والدمار.

المياه، التربة، الزراعة، وحتى الثروة الحيوانية، وكل ذلك سينعكس دون أدنى شك على حياة السوريين بشكل مباشر.

حرائق

تعرضت المحميّات الرعوية والبيئية للتعديات والسرقة والرعي الجائر والاحتطاب والحرائق، مئات الحرائق التهمت مساحات كبيرة من الأراضي السورية التي تركز معظمها حسب وزارة البيئة في اللاذقية والغاب وحمص ، إلى جانب القطع الجائر للأشجار والذي زاد بنسب كبيرة جداً خلال الأزمة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، وحتى في مناطق سيطرتها.

كما تسبب تراجع الزراعة الكبير، خاصة في الجنوب السوري، بنتائج كارثية تبدأ بنقص الخضار والفواكه في الأسواق وتنتهي بالجفاف وقلة الأمطار، وبالتالي قلة محازين المياه الجوفية.

المياه في خطر

المياه أيضا في خطر، حيث جاء تلوث المياه حسب الدكتور أحمد نعمان مدير البحوث البيئية، نتيجة التعدي على مجاري الأنهار والسواقي وخطوط الجر الرئيسية والمنشآت المائية وتوقف العديد من محطات معالجة الصرف الصحي، وبالتالي زيادة التلوث في الأوساط المائية التي تُصرف عليها المخلفات السائلة .

وإلى جانب قلة الأمطار والمياه الجوفية وتدمير السدود، يؤكد الدكتور فاروق العادلي « وزير بيئة سابق» أن الإساءة الهائلة للمياه الجوفية جاء أيضاً نتيجة تلوّثها واستنزافها عبر الاستخدام الجائر، حيث أن القضاء على شبكات البنية التحتية المتواجدة من طرق وتمديدات مياه شرب وشبكات الأسيقة وشبكات الإنارة بما فيها الأبراج والأعمدة ومراكز التحويل، أدى ويؤدي بالسكان إلى البحث عن مصادر بديلة، والاضطرار إلى استخدام مياه غير مضمونة السلامة، وتراكم النفايات بشكل عشوائي، وبالتالي انتشار الأمراض والأوبئة.

مبيّناً أنه ومما لاشك فيه أن الحرب الآثمة التي شُنت على سورية، على مدى سبع سنوات حتى الآن، كان لها آثاراً كارثية إن لم نقل مدمرة، على البيئة بكافة عناصرها .

قلّة في الدراسات المحلية!

تتعرض المناطق والمنشآت الصناعية والمعامل والبنى التحتية الخاصة والعامة والخدمات ومجاري المياه والصرف الصحي للتدمير، ما أدى إلى تلوث الأوساط البيئية بالمادة النفظية الكيميائية والدوائية وغيرها ، حسب ما أكد للأيام الدكتور أحمد نعمان، لافتاً إلى أن وزارة الإدارة المحلية تقوم حالياً بدراسة وحصر وتصنيف النفايات والملوثات الناتجة عن الأزمة الراهنة، ووضع الآلية والإجراء المناسب للتخلص والوقاية منها، بالاستعانة بلجنة تضم الجهات المعنية، وهي الإدارة المحلية والبيئة والزراعة والنفط والثروة المعدنية والصحة والموارد المائية والصناعة والتعليم العالي، موضحاً أن عمل اللجنة ينطلق من أن إعادة الإعمار يجب أن يتم وفق المعايير البيئية ووفق القوانين والتشريعات البيئية، التي تكفل إعادة الإعمار في بيئة نظيفة خالية من الملوثات من أجل تحقيق التنمية المستدامة، ويهدف العمل على تحديد بعض المشكلات البيئية الحديثة الناتجة عن الحرب على سورية، وتحديد الملوثات الخطيرة المؤثرة على البيئة وعلى صحة الإنسان .

صعوبات

وزارة البيئة لم تنشر دراسات وافية حول تأثير الحرب المباشر على البيئة في سورية والضرر الذي تعرضت له، مرجعةً السبب في ذلك إلى صعوبة القيام بدراسة حقيقية نتيجة الظروف الأمنية، وعدم القدرة على الوصول لكافة المناطق السورية، إلا أنها تقوم حالياً بدراسة حول سلامة المياه وأثار الحرب عليها حسب ما أكده مدير سلامة المياه في الوزارة المهندس محمد ضاهر «للأيام»، علماً أنه من المفترض أن تعمل الوزارة على تحديد الضرر الحقيقي في جميع مكونات البيئة، حتى يتم العمل فوراً على استدراك الأذية التي تعرضت لها والبحث عن حلول علاجية لذلك.

ستانفورد : 50 % فقدان حزانات المياه

في مقابل التقصير المحلي، استطاع باحثون من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية إظهار انخفاض الرّي الزراعي- مساحة الأرض التي يسقيها المزارعون- وخزانات المياه في المنطقة بنسبة تقارب 50% مقارنةً بما كانت عليه في بداية الحرب، وذلك بدراسة أجروها بواسطة الأقمار الصناعية.

ويقدّر الباحثون تقلص الأراضي المروية بنسبة 47 بالمئة وتناقص خزانات المياه بنسبة 49 بالمئة.

وقال أحد الباحثين في الفريق: «تغيرت الممارسات الإدارية للمياه في سورية، وقد بدا هذا الشيء واضحاً من الفضاء». وأضاف : «أدت الأزمة السورية إلى انخفاض مساحة الأراضي الزراعية في جنوب سورية، وانخفاض الطلب على مياه الري، وإلى تغيير جذري في طريقة إدارة خزانات المياه السورية». ونظر الفريق تحديداً في الخزانات الإحدى عشر في حوض نهر اليرموك-الأردن الخاضعة لسيطرة الدولة السورية والتي توفر إمدادات مهمة للمياه لكل من سورية و(فلسطين المحتلة) والأردن.

ولمعرفة مدى تأثير هذا كله، قرر الفريق استخدام صور الأقمار الصناعية للحصول على نظرة من الأعلى. قال أحد الباحثين في الفريق: «كان الحصول على بيانات من أرض الواقع في سورية أكبر تحدٍّ وشبه مستحيل بالنسبة لنا». وقد استخدم الفريق صوراً للجانب الأردني من حوض نهر اليرموك لمقارنة شكل المنطقة في حالة عدم الحرب، وكان بمقدورهم إظهار استنزاف الخزانات في سورية بنسبة 49%.

وعن ضرورة القيام بدراسات بيئية محلية، يشير العادلي إلى المسؤوليات الضخمة التي ستترتب على الدولة بكافة مؤسساتها وعناصرها المجتمعية لمعالجة الآثار الناجمة عن الحرب من جهة، وإعادة الإعمار من جهة أخرى، لأنها ستكون ملزمة أثناء ذلك بالمعايير البيئية، وتقييم الآثار البيئية المترتبة على المعالجة، وإعادة الإعمار على حد سواء.

ماذا قدمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة؟

يجيب على هذا السؤال مدير البحوث في الوزارة، الدكتور أحمد نعمان موضحاً أن وزراة الإدارة المحلية والبيئة قدمت تقريراً عن حالة الجفاف ضمن مشروع المرصد البيئي الوطني من عام 2000 حتى عام 2017 والذي حددت فيه رصد التغيير وحالة الجفاف خلال 18 عاماً، وتحديد المناطق التي تعرضت للتدهور البيئي بسب موجات جفاف متكررة خلال سنوات الدراسة .

ويحدد التقرير أيضاً مدى فعالية السدود المُشادة حالياً، بالتخفيف من آثار الجفاف في المناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى أنه ومن خلال مشروع المرصد البيئي الوطني، تعمل على دراسة واقع المسطّحات المائية وإنتاج خرائط استعمالات الأراضي والمنشآت الصناعية وخرائط الموارد المائية والمعامل والبيوت البلاستيكية والحرائق وغيرها .

إضافةً إلى العمل على إعداد تقرير عن حالة البيئة في الجمهورية العربية السورية المنصوص عليه في القانون رقم 12 عام 2012 والمطلوب إظهار حالة البيئة في سورية ليكون في متناول أصحاب القرار والمجتمع،

وتسليط الضوء على الضغوط والتحديات التي تتعرض لها النظم البيئية والموارد الطبيعية وتحديد أسبابها وبيان آثارها على البيئة والإنسان، واقتراح الحلول العامة للمشاكل البيئية استناداً إلى البيانات والمؤشرات، ومشاركة جميع الجهات المعنية في سبيل تحقيق البيئة السليمة لرفاهية الإنسان، وتقدمه من خلال إعداد خطة عمل وطنية تتضمن جدولاً زمنياً والموازنة المالية اللازمة للتصدي لهذه المشاكل .

إساءات كارثية

المناطق الريفية الزراعية، خاصةً في ريف دمشق والريف الجنوبي، هي أكثر المناطق التي عانت من الحرب، وبالتالي أكثر المناطق المتضررة بيئياً، يوضح ذلك الدكتور فارق العادلي «للأيام» : قيام الجهات المسلحة بإنشاء قواعد ومراكز لها في المناطق الريفية بشكل أساسي أدى ويؤدي الى الإساءات الكارثية، منها اقتلاع الأشجار بما في ذلك المثمرة والمعمرة، وتدمير التربة الزراعية التي هي أساس الخصب والإنتاج الزراعي، فعلى الرغم من أن تشكّل التربة الزراعية احتاج الى آلاف السنين إلا أن المسلحين دمروها في أيّام.

فالتربة أيضاً كان لها نصيبها من تلوث الحرب في كثير من المناطق، وهذا ما أكده العادلي، موضحاً أن الحرب أدت إلى تلوث التربة بالزيوت والشحوم والمواد المتفجرة والسامة والنفايات المختلفة، وعلى مساحات واسعة، وتدمير المناطق الزراعية بشق طرقات فيها، وإقامة أنفاق وكتل وسواتر ترابية، كما أن قيام المسلحين باستخراج وتصفية النفط (الذين استولوا عليه في مناطق الآبار النفطية) بطرق عشوائية، أدى إلى آثار كارثية على التربة يصعب – إن لم يكن من المستحيل – معالجتها ، وما أنتجته هذه الحرب من أنقاض وآليات محطّمة وبقايا عضوية وكيميائية وسموم، يعني القضاء على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وخروجها من الاستثمار الآمن، إلى جانب زرع الألغام في المناطق السكنية والزراعية والذي أدى – إضافة الى الخسائر في الأرواح – إلى خسائر لا توصف في الأراضي الزراعية، ناهيك عما ستسبّبه هذه الألغام لاحقاً من انفجارات محتملة وتداعياتها، فاستخدام المسلحين للأسلحة والمواد الكيميائية أدى إلى إساءات كارثية على التربة والإنتاج الزراعي عامةً من خضار وفواكه، وبالتالي على الصحة العامة وخروج مناطق بأكملها من الاستثمار، وخاصةً في غوطة دمشق، ومنعكسات ذلك على الانتاج الحيواني ومشتقاته من لحوم وألبان.

وحول واقع التربة يقول الدكتور أحمد نعمان :عانت التربة السورية خلال الأزمة من تشكلات أثقلت كاهلها، لتخرج مساحات كبيرة من الخدمة، خاصةً في المناطق الشرقية، مثل التلوث النفظي جراء الاعتداء على محطات الإنتاج وخطوط نقل النفط، وتخريب رؤوس الآبار، وبالتالي تلوث التربة، وتدني إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية وانخفاض دخل المزراعين السنوي ومستواهم المعيشي.

تلوث الهواء

يؤكد نعمان أنه ومن خلال العرض الأوّلي للأضرار البيئية الناجمة عن الأعمال التخريبة في سورية، تلوثت الأوساط البيئية « تلوث الهواء» ، حيث تزايد انتشار ملوثات الهواء في الجو نتيجة العمليات التخريبية التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة، و تدمير المنشآت والمنازل الذي رافقه انتشار الغبار الكثيف الناتج عن عمليات الهدم والتخريب، إضافة إلى الملوثات الناتجة عن حرق المعامل والمنشآت الصناعية، فضلاً عن الانبعاثات الناتجة عن التفجيرات وارتفاع « co2»، إضافة إلى الاعتداء على خطوط وآبار النفط المتركزة في المنطقة الشرقية التي تضم معظم حقول النفط السورية، واستخراج كميات بصورة عشوائية، الأمر الذي ينعكس بنتائج كارثية على كافة الأصعدة الصحية والاقتصادية والبيئية.

جيل أميّ

في سياقٍ آخر، يرى العادلي أن ظهور جيل من الأطفال والفتيان الأمّيين أو أشباه الأمّيين، نتيجة الحرب، والذين لايفهمون من الحياة إلا ما شهدوه من إساءات وكوارث وتدمير، يرتّب مسؤوليات إضافية على الدولة، لاستدراك تبعات ونتائج تنعكس سلباً على الحياة والبيئة مستقبلاً،لافتاً إلى أن كل ما ذُكر أعلاه لا يشمل كل التبعات والنتائج الخطيرة التي نجمت عن هذه الحرب، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف الكثير مما لم يتسنى ذكره.

لتفادي الأعظم

تلوّث الحرب لم يوفر لا البشر ولا الحجر، إلا أنّ المهم اليوم هو تحديد جميع مناطق الإصابة والهدر في البيئة، عبر دراسات دقيقة وشاملة، ليسهل علاج ما أمكن، وتفادي ماهو أعظم، فحل المشكلة يبدأ من تحديدها وهذا ما نفتقده.

صحيفة الأيام
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
ليلية, البيئة, الحرب, الكارثة, دراسات, رحلت

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
6 صور التقطت قبل الكارثة بلحظات عبدالناصر محمود الصور والتصاميم 0 06-19-2018 06:53 AM
الأمم المتحدة تطالب باحتواء الكارثة الإنسانية باليمن! عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 07-16-2017 06:26 AM
الانحدار نحو الكارثة الإنسانية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 01-05-2016 08:45 AM
عالم غربي يدعو إلى الفرار من كوكب الأرض قبل حلول هذه (الكارثة) Eng.Jordan أخبار منوعة 0 04-28-2015 08:26 PM
الكارثة الصعبة التى لم يتحملها جنود "جولاني Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 0 08-17-2014 02:46 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:39 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات