بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

دراسة مقارنة حول المعايير الدولية في آلية أبعاد اللاجئين

المعايير الدولية في آلية أبعاد اللاجئين (دراسة مقارنه) مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية

إضافة رد
قديم 05-25-2019, 12:21 PM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,790
افتراضي دراسة مقارنة حول المعايير الدولية في آلية أبعاد اللاجئين


المعايير الدولية في آلية أبعاد اللاجئين
(دراسة مقارنه)



مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الثاني / السنة الرابعة








أ.م.د. عبد الرسول عبد الرضا الاسدي كلية القانون /جامعة بابل rasol1070@yahoo.com
إقبال مبدر نايف كلية القانون /جامعة بابل
خلاصة البحث
تحكم المركز القانوني للاجئ بشكل عام الاتفاقيات و المعاهدات الدولية أي ان المشرع الوطني في جميع الدول يفترض فيه ان يزاوج بين الاعتبارات الداخلية الوطنية والمعايير الدولية العالمية عند التعامل تشريعيا او واقعيا مع اللاجئ ويقتضي من المشرع الوطني ان يكيف تشريعاته الداخلية خدمة لتنفيذ التزاماته الدولية الواردة في الاتفاقيات التي صادق عليها او انظم اليها ذات الصلة بوضع اللاجئ ومنها اتفاقية جنيف لعام 1951 ، وفي الحقيقة ان القواعد المتقدمة لا تسلب حق الدولة في اتخاذ بعض إجراءات الاحترازية من ازاء ألاجئ عندم يقوم بعمل من شانه المساس بأمنها او سلامتها او سيادتها فعندها يكون حق وواجب عليها ابعاده عن أراضيها ، وذلك يعد جزاءاً من سيادة الدولة,كما إن سحب هذا الحق يعني إن منح حق اللجوء للأجانب المضطهدين سيكون أمرا شبه مستحيل ,إلا إن هذا الإبعاد تحكمه القواعد الدولية وآراء فقهيه في هذا الإطار تدعوا ألا يكون هذا الإبعاد تسليماً مقنعاً أي إبعاد اللاجئ إلى الدولة التي تطالب به.ويكون من الواجب الدولة المانحة لحق اللجوء سابقاً و التي قررت إبعاد هذا اللاجئ أن تمنحه حرية و فرصة اختيار البلد الذي سيذهب إليه اللاجئ,وعدم إعادته إلى دولة لا يرغب في الوصول اليها.كل ذلك كما ذكرنا يقتضي ان يجري على وفق ما مسجل او مستقر عليه من قواعد عرفية او اتفاقية شاعت وانتشرت بحكم استعمالها بين الدول .
المقدمة
رغم كل التقارب و الانفتاح بين الدول فالأجنبي لازال يعتبر غريباً عن المجتمع الذي هاجر إليه أو لجأ إليه للعمل بحثاً عن أسباب حياة أفضل وهو ما يشكل من العوامل الرئيسة لحركة الأشخاص عبر الحدود ومنهم ألاجئين بالإضافة إلى التقدم الهائل في وسائل المواصلات و التعاون و التقارب بين الدول الذي تمثل في إبرام الاتفاقيات الثنائية و الجماعية بينها, لمنح تسهيلات للأجانب في الدخول و الإقامة ،ورغم ضروب التعاون بين الدول الذي يقوم على منع وحجب الكثير من القيود التي تفصل بين الشعوب إلا إن ذلك لم يحقق حتى ألان الحماية الفعلية و الكفاية لفئات من الأجانب لهم وضعهم الخاص ألا وهم ألاجئين الذين تمتزج القواعد الداخلية والقواعد الدولية في حكمهم,ويكشف الواقع العملي لممارسات بعض الدول ضد اللاجئين بان حياة الكثيرين منهم باتت في خطر ,ويأتي إجراء الإبعاد في مقدمة هذه الممارسات فهذا الإجراء سلاح ذو حدين ,فهو حق لكل دولة ذات سيادةفهو يحمي أمنها سواء كان الذي يتهددها من رعاياها أو من اللاجئين لذا نرى لتسليط الضوء أكثر على هذا الإجراء المتخذ ضد اللاجئين رغم تمتعهم بالحماية الدولية فكيف توفق الدولة بين مقتضيات حماية أمنها والقواعد الدولية لحماية وضع أللاجئ ؟.
سنحاول الإجابة على السؤال السابق من خلال هذا البحث الذي قمنا بتقسيمه على مبحثين سنبحث في الأول,التعريف بتدويل آلية الأبعاد وسنوزعه على مطلبين سنبحث في الأول,معنى تدويل آلية الإبعاد,وفي الثاني,مشروعية آلية الإبعاد أما المبحث الثاني فسنخصصه لأثار أبعاد اللاجئين وسنوزعه على مطلبين سنبحث في الأول التنظيم الدولي لوضع اللاجئين وفي الثاني تدويل آلية إبعاد اللاجئين.

المبحث الأول
تعريف آلية أبعاد اللاجئين
كل دوله تتمتع بحريه واسعة في تحديد كيفيه معاملة الأجنبي على إقليمها ابتداء من دخوله إقليمها ومروراً بإقامته و انتهاءًُ بخروجه وبالتالي حقها في إبعاد الأجنبي غير المرغوب فيه أو عدم دخوله أصلاً وتقرير هذا الحق هو من المسائل الوقائية لها ولإقليمها من الخطر تبعاً لحقها في السيادة، ولكن كل ذلك يقتضي ان تتقيد فيه الدولة على وفق القواعد الدولية سواء العرفية منها ام الاتفاقية ، ولتحديد ماهية دولية الابعاد لابد من التعرف على معنى تدويل الية الإبعاد, وذلك في الفرع الأول و مدى مشروعيتها ,وذلك في الفرع الثاني .

المطلب الأول
معنى الإبعاد
بالرغم من اختلاف وجهة النظر في تحديد الأساس الذي يقوم عليه الإبعاد كما سيأتي,إلا إن ذلك لم يمنع بعض المحاولات الفقهية لإيراد تعريف شامل لآليةالإبعاد ,والتي بدأت منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر عندما بدأت بالظهور بعض التعريفات المحددة لمعنى الإبعاد ومنها "بأنه عمل من إعمال السلطة العامة تنذر بمقتضاه الدولة فرداً أو عدة إفراد من الأجانب المقيمين على أرضها بالخروج منها أو إكراههم على ذلك عند الاقتضاء"(1) ،ويلاحظ من هذا التعريف أن الإبعاد عمل من إعمال السلطة العامة رغم إن هذه الفكرة ثار حولها الجدل وتحيط بها الشكوك لأنها ارتبطت تاريخياً بفكرة السيادة كما إن أساليبها استثنائية وقيودها غير مألوفة (2)، ولا تتناسب مع المستجدات المعاصرة إذ أثرت على سيادة الدولة المطلقة القواعد الدولية وانسحب ذلك على إجراءاتها في معاملة الأجانب على أراضيها تحت تأثير جملة مبادئ منها مبدأ المعاملة بالمثل وحقوق الإنسان ويأتي أللاجئ في مقدمة الأجانب الذين خصتهم العديد من الاتفاقيات والأعراف الدولية بمعاملة خاصة نذكر منه اتفاقية جنيف لعام 1951.
إضافة إلى ما تقدم نرى إن آلية الإبعاد رغم كونها تتعلق بسيادة الدولة إلا إن ممارستها ليست مطلقه وإنما يرد عليها بعض القيود كم سنرى لاحقاً. وفي تعريف آخر بأنه "إنهاء تفرضه الدولة لحق الأجنبي في الإقامة أو الوجود على إقليمها لأسباب يمليها امن الجماعة"(3) ويلاحظ على هذا التعريف انه لم يبين الطبيعة القانونية للإبعاد كما انه حدد سبباً واحداً له وهو المحافظة على امن الجماعة في الوقت الذي لم نجد في التشريعات المقارنة سبباً محدداً بذاته وإنما هناك جملة أسباب تتجاوز الجانب الأمني للجماعة كأن يكون لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو صحية كما سيأتي بيانه ،أي ان الأسباب لم ترد على سبيل الحصر أنما ترجع لتقدير السلطة المختصة في الدولة . وفي تعريف آخر "بأنه الأمر الذي توجهه الدولة إلى أجنبي مقيم في بلادها بأن يخرج منها في اجل قصير وإلا أكرهته على الخروج منها بالقوة "(4) ونلاحظ على هذا التعريف انه لم يورد أسباب آلية الأبعاد التي إذا ما جـاء بها الأجنبي يتعرض الأبعاد وفي تعريف أخر"بأنه قرار تصدره السلطة العامة في الدولة لأسباب تتعلق بأمنها الداخلي و الخارجي.وتطلب بمقتضاه من الأجنبي مغادرة أراضيها خلال مهلة محددة وعدم العودة إليه و إلا تعرض لجزاء الإخراج بالقوة"(5) ونجد إن هذا التعريف يكيف الإبعاد بأنه عقاب في حين إن الإبعاد من إجراءات الضبط الإداري ، ومن المسائل التنظيمية في اكثر التشريعات المقارنة وليس له صفة العقاب كما سنرى ذلك لاحقا. وفي تعريف مغاير بأنه "قرار صادر من السلطة المختصة في مواجهة الأجنبي المقيم على إقليم الدولة ويترتب عليه إقصاؤه"(6) ونلاحظ قصور هذا التعريف أيضاً عن بيان أسباب الإبعاد . ولابد من أن نشير إلى إن هناك تعريفات أخرى أوردها فقهاء آخرون لا تخرج في حقيقتها عن مضمون التعريفات التي أوردنها كما إن بعض فقهاء القانون الدولي الخاص لم يتطرقوا إلى تعريف آلية الإبعاد أصلا ، كما أن جميع التعاريف الواردة في أعلاه اقتصرت على إبراز الطابع الوطني لآلية الأبعاد دون أن تأخذ بعين الاعتبار المعايير الدولية التي يفترض أن تتقيد بها الدولة عند ممارسة الأبعاد فهذه المعايير تفضي إلى تدويل آلية الأبعاد .
ومن الجدير بالملاحظة إن إجراء الإبعاد تمارسه الدولة على الأجانب المقيمين على إقليمها الذين تقام بحقهم أسباب معينه تقضي إبعادهم,أما من حيث إمكانية تطبيقه على الوطنين فنجد دساتير اغلب الدول نصت على حظر إبعاد الوطنيين مهما كانت الأسباب(7).، ومن خلال ما تم عرضه من تعريفات للإبعاد نعتقد أن التعريف الأكثر شمولاً هو الذي يعرف الأبعاد بأنه : "قرار تصدره السلطة المختصة في الدولة تنهي بمقتضاه إقامة احد الأجانب ومنهم اللاجئين المقيمين بطريقة قانونيه على أراضيها وتأمره بمغادرة الإقليم خلال مده محددة وألا يعود إليه مرة أخرى مادام قرار الإبعاد قائماً لإخلاله بمقتضيات النظام العام "وبذلك فيكون الإبعاد ذات طابع مزدوج فهو حق للدولة وواجب عليها لحماية مجتمعها وفقاً لأسباب معينه ويأتي امتثال الدولة في آلية الأبعاد للقواعد الدولية احد أهم واجباتها الدولية كما انه يكفل لها الثقة العالمية .
المطلب الثاني
مشروعية آلية الإبعاد
إذا ما نظرنا إلى الأثر الرئيس الذي يترتب على ممارسة الدولـة لحـــــــقها فــــــــي الإبعاد,وهو إخراج الأجنبي( اللاجئ) كرهاً من إقليم الدولة فيثار التساؤل حول مدى مشروعية هذا الإجراء؟وفي هذا الإطار نجد إن هناك اتجاهان في الفقه, الأول: يرى بأن الإبعاد انتهاكاً لحقوق الإنسان التي يجب إن لا تمس وبالأخص حقه في التنقلوالإقامةوانالدولةلا تملكالحقفيمنعالأجانبفيالدخولإلىإقليمها (8) ،لانسيادتهاالإقليميةليستمطلقةلانهذاالحقيرجعإلىبدايةالعالمعندماكانكلشئمشتركاًوكانكلإنسانحرفيأنيسافروينتقلإلىأيبلديشاء,وهذهالحريةلمتسلبنتيجةتقسيمالعالمإلىدول ومن ثم تحقق حركة الأفراد عبر الحدود الدولية الفاصل بينها ،ومنالفقهاءالذيننادوابهذاالحقالفقيه "فيترويا" وهميستندونفيذلكإلىأيمانهمبالحقوقالأساسيةالمستوحاةمنالقانونالطبيعيأماالاتجاهالثاني: ويذهبهذاالرأيإلىمشروعيةحقالدولةفيالإبعادلمتعدمثارجدلأونقاشنظراًلازديادالعلاقاتالدوليةالخاصةللإفرادواتساعمساحةالأجانبعلىأراضيالدولوهذامايدفعهاإلىممارسةواجبهافيحمايةمجتمعهاأرضاوشعباًمنعبثالأجانبالذينيهددونأمنهاالوطنيوسلامتها, ما يتصفبهالأجنبيمنخطورةتتمثلبعلاجالإبعاد,والذيمنخلالهتتخلص الدولة من الخطورة التي يأتي بها الأجنبي وأول من نادي بهذا الاتجاه الفقهاء" فوتيل " و"اوبنهايم" (9).
ويبدو من خلالما تقدم إن الإبعاد في الوقت الحاضر,إجراء فعال رادع تزداد فعاليته و الحاجة إليه يوماً بعد يوم خاصة للازدياد المطرد لظاهرة الإرهاب التي ازدادت في مطلع القرن الحالي خاصة بعد قيام اعتداءات على الولايات المتحدة الأمريكية في 11 أيلول 2001 ، ألا أن ممارسة الأبعاد كحق للدولة يقتضي أن يجري وفقاً لقواعد القانون الدولي العام، فالقواعد الأخيرة تضفي الشرعية الدولية على آلية الأبعاد ,وان يكون صادر بحسن نية وباعث سليم لا لسبب شخصي أو لغرض الانتقام من بعض فئات الأجانب متى ما قامت أسباب جدية في حق الأجنبي تبرر هذا الإجراء وفي حدود ما تعارفت علية الدول,وان لا يستعمل الإبعاد بصورة قرار تحكمي لا تتوافر فيه الضمانات الكافية للأجانب لاتقاء حالات إبعاد غير متوقعة مما يخل بمشروعية هذا الإجراء (11) إلا إن هذا الحق مقيد بحق الدولة في البقاء رغم اتساع هذا الحق, ومعنى ذلك ليس للدولة إن تمارس حقها في إبعاد الأجنبي ( أللاجئ )طالما إنه لا يعكر صفو الأمن و النظام العام فيها,وإنما في حالة كون وجوده يدق ناقوس الخطر في الدولة, فذلك لا يرتب عليه إثارة المسؤولية الدولية للدولة إذا ما اتخذت إجراء إبعاد الأجنبي لان ذلك يفيد بوجود تنظيم فعال لحماية امن المجتمع وسلامته لمواجهة مثل هولاء الأجانب فهو إجراء ضروري حيوي وملح في كل دولة فإذا لم تستطع الدول عمل مثل هذا التنظيم فأن إقليمها يصبح مرتعاً خصباً لا يقاوم من جانب المجرمين وضعاف النفوس من الأجانب من شتى إنحاء العالم الأمر الذي لا تعلق بالحفاظ على النظام العام في الدولة وإنما يتعداه إلى الحفاظ على الوحدة السياسية للدولة واستقلالها الوطني فالدولة ذات السيادة لن تقبل إن يكون الأجنبي المقيم على أرضها طرفاً في جاسوسية وان ينغمس في اضطرابات سياسية أو أن يشعل نار الفتنة بين رعاياها مما يهدد أمنها ويؤدي إلى الانهيار(12). كما قد تثار مسؤولية الدولة في حال إبعادها لأجانب أو مجموعة من الأجانب دون سبب مشروع كما إن الدول التي تأخذ بنظام الرقابة القضائية على قرارات الإبعاد, ومن المواثيق و العهود التي نصت في بنودها على إمكانية اللجوء إلى هذا الإجراء وبالتالي مشروعية هذا الإجراء,المادة (4) من العهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والسياسيةلعام 1966 التي نصت" 1-في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة و المعلن قيامها رسمياً يجوز للدول الإطراف في هذا العهد أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد"(13) كذلك الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لعام 1950 التي نصت في المادة الخامسة الفقرة (1/4) التي عددت الحالات التي يجوز للدولة حرمان الإنسان من حريته "القبض على شخص و احتجازه لمنع دخوله الغير المشروع إلى ارض دولة أو لتنفيذ إجراءات الإبعاد أو التسليم "(14) و الاتفاقية الأمريكية الخاصة بحقوق الإنسان لعام1966 في المادة (22) منها التي أجازت تقييد حقوق الأجنبي إلى الحد الذي يسمح به المجتمع الديمقراطي بهدف منع الجريمة وحماية امن البلاد و النظام العام والصحة العامة و الأخلاق العامة وحريات الآخرين(15) .و إلى نفس المعنى ذهب الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 1994 في المادة (4/1)(16).ومن خلال استقراءنا لهذه المعاهدات و المواثيق نجد إن جميعها أعطت الحق للدول في إبعاد الأجانب ومنهم أللاجئين عن أراضيها ،إلا أنها أجمعت على أن يكون وفق القانون وبدون تعسف في استخدام السلطة أي ضرورة تدويل مشروعية آلية الأبعاد .ومن الجدير بالذكر إلى إن إبعاد الأجانب حق للدولة و إن لم يقره تشريع وان الانتقادات التي توجه إلى الإبعاد لا تتعلق بحق الدولة في الإبعاد وإنما فقط إلى أسلوب تطبيقه وما يفتقر إليه من ضمانات ، أي الأبعاد بحد ذاته مشروع لأنه يدخل ضمن ممارسة الدولة لسيادتها وهو من صميم سلطانها الداخلي ألان الذي يؤخذ عليه هو آلية ممارسة الأبعاد فتقتضي مشروعيته أن يمارس تحت مبادئ ومعايير لها صبغة عالمية يقرها المجتمع الدولي ويقتضي أن لا تتقاطع معها القوانين الوطنية للدول .
المبحث الثاني
آثار أبعاد ألاجئين
الأجنبي هو من يتعرض لقرار الإبعاد إلا إن هناك فئات معينة من الأجانب لها وضعها الخاص عند إبعادهم فأسباب الإبعاد وإجراءات التنفيذ و للآثار يمكن أن تكون مختلفة عن إبعاد الأجنبي العادي.وفي مقدمة هولاء الأشخاص اللاجئين ويتمثل جوهر الحماية لهؤلاء اللاجئين في اعتماد مبدأ (عدم إبعاد اللاجئين) وذلك لما لإبعاد اللاجئين من تأثير ضار للدول بشكل عام و للاجئين بشكل خاص وخاصة ممارسة الإبعاد ضد هذه الفئة يؤدي إلى خرق مبادئ القانون الدولي الإنساني وتقويض نظام اللجوء بصفه دائمة رغم ما لهذا النظام من أهمية جوهرية في حماية ملايين الفارين من الاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان في شتى إنحاء العالم.وللإحاطة بتفاصيل هذا الموضوع سنقسم هذا المبحث على مطلبين سنبحث في الأول,التنظيم الدولي لوضع أللاجئين ، وفي الثاني إبعاد اللاجئين.

المطلب الأول
التنظيم الدولي لوضع اللاجئين
يعرف اللاجئ بحسب الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 و المعدلة بموجب البرتوكول الخاص بوضع اللاجئين لعام 1966 و الذي دخل حيز النفاذ في عام 1971.بأن اللاجئ كل شخص يوجد نتيجة إحداث وقعت وسببت له خوف من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو جنسيته أو انتمائه لفئة اجتماعية معينة أو أرائه السياسية ,خارج بلد جنسيته,ولا يستطيع تدارك ذلك الخوف او تلافيه,أن يستظل بحماية ذلك البلد",أو كل شخص لا يملك جنسيه ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابق نتيجة تلك الإحداث ولا يستطيع أو لا يريد بسبب ذلك الخوف أن يعود إلى ذلك البلد
ويتوقف منح هذا الشخص صفة اللاجئ إذا استأنف باختياره الاستظلال ببلد جنسيته,أو إذا استعاد باختياره جنسيته بعد فقده لها أو إذا اكتسب جنسية جديدة,وأصبح يتمتع بحماية هذه الجنسية الجديدة أو إذا عاد باختياره إلى البلد الذي غادره أو الذي ظل مقيماً خارجه خوفاً من الاضطهاد ,أو إذا أصبح بسبب زوال الأسباب التي أدت إلى الاعتراف له بصفة اللاجئ غير قادر على مواصلة رفض الاستظلال بحماية بلد جنسيته .ولا تنطبق أحكام اللاجئ على أي شخص تتوفر أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية,بالمعنى المستخدم للجرائم في الصكوك الدولية.أو ارتكب جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء قبل قبوله بهذا البلد بصفة لاجئ أو ارتكب أفعالا مضادة لأهداف الأمم المتحدة و مبادئها.(17) ويتوجب على كل لاجئ وفقا للقواعد الدولية الواردة في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 إزاء البلد الذي يوجد فيه واجبات تفرض عليه خصوصاً ,خضوعه لقوانينه و أنظمته وان يتقيد في التدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام. اذ نصت على ذلك المادة (2) من الاتفاقية المتقدمة ،وعلى الدول أن تمنح اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها أفضل معاملة تمنح ,وفي نفس الظروف,لمواطني بلد أجنبي فيما يتعلق بحق ممارسة عمل مأجور(18) وان لا تكون اقل من الرعاية الممنوحة للرعايا الأجانب بشكل عام ,فيما يتعلق بممارسة عملاً لحسابهم الخاص في الزراعة والصناعة والحرف اليدوية و التجارة ,كذلك في إنشاء شركات تجارية و صناعية وممارسة المهن الحرة(19).إما بالنسبة إلى اللاجئين الموجدين بصورة غير مشروعه في بلد الملجأ فتمتنع الدول عن فرض العقوبات الجزائية بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانون.ويتوجب على اللاجئين الذين يدخلون إقليم دولة ما أو يوجدون فيه دون إذن ,قادمين مباشرة من إقليم كانت حياتهم وحريتهم مهددة,إن يقدموا أنفسهم إلى السلطات المختصة دون إبطاء وان يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني.كما تمتنع الدول عن فرض غير الضروري من القيود على تنقلات هولاء اللاجئين ولا تطبق هذه القيود إلا ريثما يسوى وضعهم في بلد الملاذ أو ريثما يقبلون في بلد آخر وعلى الدول أن تمنح اللاجئين المذكورين مهله معقولة و كذلك كل التسهيلات الضرورية ليحصلوا على قبول بلد آخر بدخولهم إليه(20). ولا يجوز للدول أن تطرد لاجئاً موجوداً في إقليمها بصورة نظامية إلا لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام كما لا ينفذ إبعاد مثل هذا اللاجئ إلا تطبيقاً لقرار متخذ وفقاً للأصول الإجرائية التي ينص عليها القانون.ويجب أن يسمح للاجئ مالم تتطلب خلاف ذلك أسباب قاهرة تتصل بالأمن الوطني بان يقدم بيانات لإثبات براءته وان يمارس حق الاستئناف ويكون له **** يمثله لهذا الغرض.أمام سلطة مختصة .أو أمام شخص أو أكثر معينين خصيصاً من قبل السلطة المختصة وتمنح الدولة مثل هذا اللاجئ مهلة معقولة ليلتمس خلاله قبوله بصورة قانونية في بلد آخر وتحتفظ الدولة بحقها في أن تطبق خلال هذه المهلة ماتراه ضرورياً من التدابير الداخلية(21). ويحظر على الدولة المضيفة للاجئ أن تبعد لاجئاً أو ترده بأي صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينه أو بسبب آرائه السياسية,إلا انه لا يسمح بالاحتجاج بهذا الحق لأي لاجئ تتوفر دواع معقولة لاعتباره خطراً على امن البلد الذي يوجد فيه أو لاعتباره يمثل نظراً لسبق صدور حكم نهائي عليه لارتكابه جريمة استثنائية الخطورة على ذلك البلد(22) ،وفي كل ما تقدم تراعي الدول ما التزمت به من مواثيق عند تعاملها مع ألاجئي عبر تشريعاتها الوطنية .

المطلب الثاني
تدويل آلية إبعاد اللاجئين(23)
يتمثل جوهر الحماية للاجئين في اعتماد مبدأ (عدم جواز إبعاد اللاجئين),وتمثل الإجراءات التي تتخذها الدول المضيفة والمجتمع الدولي للتعامل مع سوابق اللجوء في المستقبل فإذا سَمح المجتمع الدولي لبعض الدول بمنع اللاجئين من عبور الحدود الدولية طلبًا للحماية فان هذا سيكون بمثابة رسالة ذات تأثير ضار للدول الأخرى,مفادها إن بمقدور هذه الدول أيضاً أن تغلق حدودها في وجهه الجموع المتدفقة من اللاجئين متذرعة بأنها يمكن أن تؤدي إلى زعزعه استقرارها وقد تؤدي هذه الممارسات إلى خرق مبادئ القانون الدولي الإنساني وتقويض نظام اللجوء بصفه دائمة,رغم ما لهذا النظام من أهميه جوهريه في حماية ملايين الفارين من الاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان في شتى إنحاء العالم(24) واغلب أسباب اللجوء تعود إلى بواعث سياسيه واجتماعيه ودينيه كما قد تعود للاختلاف في الجنس أو النوع أو الانتماء الاجتماعي غير انه يخرج بطبيعة الحال عن هذه الأسباب المتعلقة بارتكاب الجرائم الجنائية والتي يعتبر تتبع الجاني من الحقوق الطبيعية للمجتمع وفي القصاص منه,وعلى هذا لا يجوز لمرتكبي الجرائم الجنائية طلب اللجوء السياسي (25) ويسعى اللاجئون السياسيون للهروب من دولتهم الاصليه إلى إقليم دوله اخرى يطمئنون للتنظيم السياسي القائم فيها ويثقون بقدرتهم على حمايتهم,ويسمى حقهم بالإقامة بحق اللجوء وللدولة المطلوب منها اللجوء مطلق الحرية في رفض أو قبول طلبات اللجوء (26)وقد تواترت اغلب الدساتير و المواثيق على تقرير هذا المبدأ الذي أكدته العديد من المواثيق الدولية العالمية(27)وبمقتضى القانون الدولي يكون لكل دوله ذات سيادة سلطات في إبعاد الأجانب غير المرغوب فيهم وان السلطة التنفيذية هي الحكم الوحيد لممارسه هذه السلطة كذلك بالنسبة للمعاهدات الدولية التي أكدت على المبدأ نفسه (28) أما على مستوى التشريعات الأجنبية نذكر موقف المشرع الفرنسي من وضع اللاجئين اذ يظهر من خلال انضمام فرنسا إلى اتفاقيه جنيف بتاريخ 28/7/1951 و المتعلقة باللاجئين السياسيين التي دخلت في النظام القانوني الفرنسي بموجب مرسوم 14/10/1954 وانشأ قانون 1952 مؤسسه عامه وطنيه وضعت تحت إشراف وزير العلاقات الخارجية الفرنسية وسميت المكتب الوطني لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية كما أنشأت هيئه إداريه ذات صفه قضائية سميت (لجنه مراجعات اللاجئين) ثم صدر فيما بعد قانون 1027/1993 المتعلق بتنظيم شروط الية اللجوء.والمتعلق بنظام اللجوء وشروط دخول وقبول وأقامه الأجانب في فرنسا ثم صدر قانون رقم 349/1998 وقد عدلت هذه القوانين الأمر التشريعي لعام 1945 والقوانين الأخرى التي نظمت اللجوء. وقد سبق ان خصص الأمر التشريعي لعام 1945الفصل السابع منه للحديث عن طلبات اللجوء فنصت المادة (13)"على كل أجنبي يوجد في الأراضي الفرنسية و لم تكن إقامته قد قبلت في ظل أي من تأشيرات الاقامه المنصوص عليها في الأمر التشريعي أو في غيره من الاتفاقيات الدولية,فيمكنه أن يطلب البقاء في فرنسا بصفه لاجئ" ويقدم هذا الطلب وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون رقم 893/1952 ويمنح الأجنبي صفه لاجئ بحسب المعنى الذي أوردته اتفاقيه اللجوء و يتم بدعوة الأجنبي للمثول إمام المكتب الوطني لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية ولجنه المراجعات المنشأتين بموجب قانون 1952 وإذا رفضت الحكومة منح الأجنبي صفه لاجئ فيتوجب عليه أن يترك الأراضي الفرنسية,وإلا سيكون تحت طائلة تدابير الإبعاد المنصوص عليها في المادة (19)و المادة( 22) والمادة (31)(29) من المرسوم التشريعي لعام 1945 وحينها يرفع إلى المكتب الفرنسي لشؤون اللاجئين طلب منحه صفه لاجئ فان طالب اللجوء يتسلم إذن جديد بالأجازة المؤقتة بالإقامة وتجدد هذه الإجازة المؤقتة حتى يفصل المكتب الوطني في طلبه وإذا كان قد تقدم بطعن إمام لجنه المراجعات فحتى تفصل اللجنة في الطلب وهذه الإجازة المؤقتة يتم سحبها أو رفض تجديدها إذا ظهر بصوره لاحقه على تسليمها بان الأجنبي يوجد بأحد الحالات عدم القبول المنصوص عليها في الفقرات 1-4 من المادة (31)(30)وهذا الرفض للتجديد أو هذا السحب لا يؤدي إلى رفع يد المكتب الوطني لحماية اللاجئين,إنما النظر في القضية التي عرضت عليه من اجل صفه الأجنبي ولكن ترفع يد المكتب الوطني عن متابعة النظر في طلب منح صفة اللاجئ. وتنص ألمادة (32)" لا يجوز للأجنبي الذي تقبل إقامته بفرنسا إن يستفيد من الحق في البقاء على هذا الإقليم حتى تبليغه بقرار المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسي أو إذا ما كان هناك مراجعه حتى تبليغه بقرار اللجنة المراجعات ويكون له مهله شهر تحسب من تاريخ تبليغه رفض التجديد أو سحب رخصه الاقامة من اجل أن يترك إدارياً الأراضي الفرنسية"(31) أما في التشريع المصري فهناك العديد من النصوص الدستورية و التشريعية التي تحرم إبعاد اللاجئ وحق الأجنبي في اللجوء فنجد أن المادة(53)من الدستور المصري لعام 1971 المعدل نصت "تمنح الدولة حق الالتجاء السياسي لكل أجنبي اضُطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو العدالة وتسليم اللاجئين السياسيين محظور " كما انضمت مصر لاتفاقيه اللجوء بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 331لسنه 1980,كما اصدر رئيس الجمهورية قرار رقم 188 لسنه 1984 بإنشاء لجنه دائمة بوزارة الخارجية لشؤون اللاجئين برئاسة احد مساعدي وزير الخارجية وعضويه ممثل من كل من الوزارات الخارجية ,العدل ,الداخلية ,و رئاسة الجمهورية وتختص فيما يتعلق بشؤون اللاجئين وتقوم اللجنة برفع توصياتها إلى وزير الخارجية مشفوعة بالرأي(32) أما في التشريع العراقي فقد نصت المادة (21/2)من الدستور العراقي لعام 2005 "ينظم حق اللجوء السياسي في العراق بقانون ولا يجوز تسليم اللاجئ السياسي إلى جهة أجنبيه أو إعادته قسرا إلى البلد الذي فر منه "كذلك الفقرة الثالثة من المادة نفسها التي نصت على ان "لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دوليه أو إرهابيه أو كل من الحق ضررا بالعراق"كذلك نصت المادة (358) من قانون أصول محاكمات الجزائية المعدل رقم 23 لسنه 1971على انه"لا يجوز التسليم في الحالات الآتية:-1-إذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها جريمة سياسيه أو عسكريه وفقا للقوانين العراقية "(33) إلا إن عدم جواز التسليم لا يسلب حق الدولة في جواز إبعاده لان هذا الحق يعد جزاء يدخل ضمن سيادة الدولة كما إن قانون اللاجئين العراقي رقم 51 لسنه 1971بين كيفيه منح حق اللجوء وشروطه وتطلب تشكيل لجنه دائمة ترعى شؤون اللاجئين السياسيين مرتبطة بوزارة الداخلية (34)وبينت المادة(11) منه إن اللاجئ يتمتع بحقوق المواطن العراقي في الاستفادة من المرافق العامة وحصوله على ارض زراعيه أو توظيفه كذلك نظم القانون ذاته مسألة إنهاء أقامه لاجئ سياسي أو عسكري حين منح وزير الداخلية سلطه اتخاذ قرار إلغاء لجوء أجنبي والأمر بأبعاده,علاوة إلى تقديمه للمحاكم العراقية إذا كان عمله معاقب عليه قانونا,واشترط لذلك أن يخل الأجنبي بأمن الدولة ومصالحها السياسية(35) أما مسألة تعذر إبعاد لاجئ فيطبق عليها ما أورده المشرع في المادة (17) من قانون الإقامة العراقي بجواز حجز اللاجئ بدون تحديد ,بأمر من وزير الداخلية لحين إمكان إبعاده .وعالج المشرع بالإضافة لذلك مسالة إخلال اللاجئ بالأمن و النظام قبل صدور قرار بإبعاده فمنح وزير الداخلية سلطه الأمر باعتقاله مده لا تتجاوز الشهرين ريثما يصدر أمر بإبعاده(36) ونجد إن تحديد مده الاعتقال أمر ينسجم مع وضع اللاجئ ومركزه القانوني,إلا انه ينبغي على المشرع ملاحظه تحديد مده الحجز ومده الإقامة في حاله تعذر تنفيذ الإبعاد انطلاقا من عقيدة احترام حقوق الإنسان (37) لما لذلك من تأثير لان وضع ألاجئ لا يستقل المشرع الوطني بتنظيمه بعيدا عن المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ، أما بعد احدث 2003 فقد كانت هناك آمال عوده عدد كبير من اللاجئين إلى بلدهم للاستقرار وبالفعل عاد حوالي 325 إلف لاجئ عراقي بين عامي 2003 إلى 2005 ولكن بعد عام 2005 انعكس الوضع فقد أدى العنف الطائفي والسياسي وتضاؤل الخدمات الاساسية وفقدان سبل العيش والتضخم وعدم وضوح المستقبل إلى تثبيط عزيمة الكثير من العراقيين للعودة وان هناك أكثر من 22 ,.مليون لاجئ عراقي في دول مجاورة و200 ألف لاجئ في دول بعيدة (38).
الخاتمة
يتمثل هدف هذه الدراسة في تسليط الضوء على مسألة تدويل حماية اللاجئين من إجراء الإبعاد,وقد خلصنا إلى جملة من النتائج و التوصيات يمكن إجمالها بما يلي:
أولاً: النتائج
1- تبدأ الحماية الدولية للاجئين بضمان دخولهم الى بلد اللجوء, ومنحهم اللجوء بموجب قواعد دولية تقضي باحترام حقوق الإنسان الجوهرية بما فيها عدم جواز إبعاد اللاجئين الى البلد الذي يكون فيه تهديد ,اذا لم يكن هناك إلزام على الدولة بمنح حق اللجوء,فأن قواعد القانون الدولي تلزمها بعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه ان يعيد الشخص إلى دولة قد تتعرض فيها حياته أو حريته أو كرامته للاضطهاد أو الخطر .
2- ولا تنطبق أحكام اللاجئ على أي شخص تتوفر أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية,بالمعنى المستخدم للجرائم في الصكوك الدولية.أو ارتكب جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء قبل قبوله بهذا البلد بصفة لاجئ أو ارتكب أفعالا مضادة لأهداف الأمم المتحدة و مبادئها.
3- واغلب أسباب اللجوء تعود إلى بواعث سياسيه واجتماعيه ودينيه كما قد تعود للاختلاف في الجنس أو النوع أو الانتماء الاجتماعي غير انه يخرج بطبيعة الحال عن هذه الأسباب المتعلقة بارتكاب الجرائم الجنائية والتي يعتبر تتبع الجاني من الحقوق الطبيعية للمجتمع وفي القصاص منه,وعلى هذا لا يجوز لمرتكبي الجرائم الجنائية طلب اللجوء السياسي فلا يجوز حماية مرتكبي الجرائم الدولية تحت عنوان اللجوء وتدويل إجراءاته .


ثانياً: التوصيات
1- عدم النظر إلى اللاجئين على أن وضعهم فيه تهديد للأمن الوطني و الإقليمي و الدولي أحيانا,وان كان وجود هولاء اللاجئين ضغطاً حاداً على الدول و بالأخص الدول النامية منها و التي تحاول الموازنة بين الاعتبارات الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية .
2-ويتوجب على كل لاجئ إزاء البلد الذي يوجد فيه واجبات تفرض عليه خصوصاً ,خضوعه لقوانينه و أنظمته وان يتقيد في التدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام.وعلى الدول أن تمنح اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها أفضل معاملة تمنح ,وفي نفس الظروف,لمواطني بلد أجنبي فيما يتمتع بحق ممارسة عمل مأجور, وان لاتكون اقل من الرعاية الممنوحة للرعايا الأجانب بشكل عام ,فيما يتعلق بممارسة عملاً لحسابهم الخاص في الزراعة والصناعة والحرف اليدوية و التجارة ,كذلك في إنشاء شركات تجارية و صناعية وممارسة المهن الحرة.
3-إما بالنسبة إلى اللاجئين الموجدين بصورة غير مشروعه في بلد الملجأ فتمتنع الدول عن فرض العقوبات الجزائية بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانون.ويتوجب على اللاجئين الذين يدخلون إقليم دولة ما أو يوجدون فيه دون إذن ,قادمين مباشرة من إقليم كانت حياتهم وحريتهم مهددة,إن يقدموا أنفسهم إلى السلطات المختصة دون إبطاء وان يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني.كما تمتنع الدول عن فرض غير الضروري من القيود على تنقلات هولاء اللاجئين ولا تطبق هذه القيود إلا ريثما يسوى وضعهم في بلد الملاذ أو ريثما يقبلون في بلد آخر وعلى الدول أن تمنح اللاجئين المذكورين مهله معقولة و كذلك كل التسهيلات الضرورية ليحصلوا على قبول بلد آخر بدخولهم إليه.
الهوامش

(1) د.فؤاد عبد المنعم رياض ,الوجيز في الجنسية ومركز الأجانب في القانون المصري و المقارن, دار النهضــــة العربية, القاهرة,1978,ص356.و عبد الحميد ألوشاحي,القانون الدولي الخاص العراقي,الجزء الأول,مطبعة التفيض الأهلية,بغداد,1940-1941.
(2) د.ـثـــروت البدوي ,مبادئ القانون الإداري-المجـــــــــلد الأول,القــــــــــــــــاهرة ,دار النــــــــــهضة الـــــــــعربية,1966,ص232-233.
(3) د.أحمد مسلم ,القانون الدولي الخاص في الجنسية ومركز الأجانب وتاريخ القوانين,الجزء الأول,القاهرة ,مكتبة النهضة العربية,1956,ص 317.
(4) د.صالح عبد الزهرة الحسون,حقوق الأجانب في القـــانون العـــــــــــــراقي,بغــــــــــــداد,دار الأفـــــــــــــــاق الجديــــــــــــــدة,1981,ص165.
(5) د.هشـــــــــــــــام صـادق علي,مركز الأجانب – المجـــــــــــلد الثانـي,الاســــــــــكندريه ,منشأة المعـــــــــارف,1977,ص143.
(6) د.شمس الدين ال**** ,الجنسية ومركز الأجانب,الطبعة الثانية, الاسكندريه, منشأة المعارف,1960,ص 544.
(7) حظرت دساتير الدول على النص في تشريعاتها على حظر إبعاد الوطنيين سواء كان الإبعاد بحكم قضائي أو بقرار إداري كالمادة (51) من الدستور المصري لعام 1971 والمادة (28) من الدستور الكويتي لعام 1962و المادة (44/ثانياً) دستور العراق لسنه 2005.وعلة هذا الحظر في أن لكل مواطن رخصة طبيعية في الإقامة في بلدة ولا يمكن إبعاده عنها ويجب على الدولة أن تتحمل عبئ رعاياها طبقاً للمبادئ الدستورية العامة التي تستمد من الضمير الإنساني و قواعد القانون الدولي وهذا ما أكده القضاء الإداري في مصرو الذي أكد في حكم آخر لحق الدولة في الإبعاد فترى إبعاد من ترى إبعاده من الدولة استناداً لخطورته وتأميناً لسلامتها و***** لكيانها شعباً ومجتمعاً و تتمتع بسلطة تقديرية مطلقة في تقدير مناسبات إقامة أو عدم إقامة الأجنبي في أراضيها.
(8) د.سالم جروان ,إبعاد الأجانب دراسة- مقارنة,اطروحة دكتوراه مقدمة إلى أكاديمية مبارك للأمن,كلية الدراسات العليا,2003,ص55",ثروت البدوي,النظم السياسية,القاهرة,دار النهضة العربية, 1964,ص40 وما بعدها
(9) د.مصطفى العدوي, النظام القانوني لدخول و إقامة الأجانب في فرنسا ومصر,اطروحة دكتوراه مقدمة إلى جامعة عين شمس ,كلية الحقوق,2003,ص 450.فؤاد عبد المنعم رياض,وسامية راشد,الوجيز في القانون الدولي الخاص,القاهرة,1971,ص339.
(10) أ.عبد الحميد محمود السامرائي, النظام القانوني لإبعاد الأجانب في القانون العراقي –دراسة مقارنه,رسالة ماجستير قدمت الى مجلس كلية القانون و السياسة بجامعة بغداد,1981,ص62-63.ولمزيد من المعلومات راجع الموقع الالكتروني التالي:www.hrw.org
(11) د.ناصر عثمان محمد عثمان ,القانون الدولي الخاص المصري ,الطبعة الأولى ,دار النهضة العربية,القاهرة ,2009,ص190.
(12) د.جابر إبراهيم الراوي ,القانون الدولي الخاص في إحكام مركز الأجانب في القانون الأردني,الطبعة الأولى,عمان, دار العربية للتوزيع و النشر ,1986,ص 62.و د.سالم جروان, المصدر السابق , ص56.
(13)P.M.North, Cheshire private international law ,ninth edition, London, butterworths,1974. And Cordula droege, elective affinities human right and humanitarian law ,international review of the red cross,2008,p503-505.
(14) العهد متاح على الموقع الالكتروني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التالي :www.Arabic network.org .وقد صادق العراق على العهدين بقانون رقم 193 لسنة 1970المنشور بجريدة الوقائع العراقية العدد 1927في 7/10/1970.

(15) كما هو الحال عندما قامت دولة شيلي في عام 1910 بإبعاد بعض رجال الدين الكاثوليكي من رعايا دولة بيرو فادعت الأخيرة بأنه لادستور لدولة شيلي ولا في تشريعاتها قد تناولت بالتنظيم لإجراء الإبعاد وردت دولة شيلي على هذه المزاعم بقولها أنها تستقي حقها في الإبعاد من قواعد القانون الدولي العام نفسه التي تقرر لكل دولة حق الحفاظ على أمنها وسلامتها ونشير إلى إن بعض الدول لم تأخذ بالإبعاد إلا بعد تردد طويل وتفتخر بأن أرضها ملاذ لكل لاجئ كما هو الحال في بريطانيا فلم تصدر قانون ينظم الإبعاد إلا بعد 1905 الذي قرر بحق الدولة في الإبعاد. لمزيد من التفاصيل راجع:د.سالم جروان ,المصدر السابق ,ص 48.
Prof.Salaheddin,Hamdi ,S.A ,Public International Law ,second Edition, 2010,p151 (16)

(17) المادة الأولى من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(18) المادة الثانية من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951
(19) المادة 19 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(20) المادة 31 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(21) المادة 32 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(22) المادة 33 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(23) لابد من الاشاره إلى انه ليس كل شخص يعبر الحدود الدولية يكون مؤهلاً للحصول على وضع اللجوء فوفقا للمادة1/2من الاتفاقية الخاصة بوضع اللجوء لعام 1951 التي عرفت اللاجئ بأنه الشخص الذي يوجد خارج بلد جنسيته بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر أو الدين أو القومية أو الانتماء لطائفه اجتماعيه معينه أو انتماءه لرأي سياسي ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أن يستمر في الإقامة,أو لا يريد أن يستظل بحماية بلد الإقامة, وتجدر الاشاره إلى إن وضع اللاجئ قد يختلط بمفاهيم اخرى كالنازح والمهاجر, فيختلف النازح عن اللاجئ بان النازح هو الذي ينتقل بنفس ظروف اللجوء من مكان لآخر لكن داخل حدود الدولة أي دولته,ويظل متمتعا بذات الحماية والرعاية طالما ظل داخل حدود دولته بينما حماية اللاجئ تكون من مسؤولية دوله الملجأ و المجتمع الدولي بما فيه من مبادئ وأعراف سائدة تحرم إبعاد اللاجئ أما المهاجر هو الذي يترك دولته بحثاً عن فرص أفضل للعيش وانه يملك قرار العودة بخلاف اللاجئ الذي يترك دولته خوفا على أمنه ولا يستطيع العودة إلى دولته طالما استمرت حالة الاضطهاد لمزيد من التفاصيل راجع:
- سولاف طارق عبد الكريم,الحرب ومبدأ عدم رد اللاجئين,بحث منشور بمجله القادسية للعلوم السياسية,العدد الأول, المجلد الأول,2008 ,ص171 .وعلي عبد الأمير ال جعفر,التوزيع الجغرافي للنازحين في العراق عدا إقليم كردستان , بحث منشور بمجله حوار الفكر , العدد الثاني ,,2007,ص93.
, (24)Brin Corlick,human right and refugees ,enhancing protection international human right law refugees law training officer, Stockholm ,Sweden ,working ,paper no ,30,2000,p20.
(25) استخدمت عبارة اللجوء السياسي بمعناها الواسع لتشمل الظروف الأخرى التي اضطرت اللاجئ للهـــروب من دولــه الاضطهاد.
,(26) د.عبد المنعم زمزم ,مركز الأجانب في القانون الدولي الخاص والقانون المصري المقارن,الطبعة الرابعة,2007,ص23
Refugees and others of concern to usher 1997 statistical over view ,unit nations high commissioner for refugees, July ,1998, .P2
(27) فقد نصت المادة (14) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "كل فرد حق التماس ملجأ في بلدان اخرى والتمتع به خلاصا من الاضطهاد "كذلك الباب الثالث من اتفاقيه جنيف لعام 1949"الأجانب في إطراف النزاع"فقد نصت المادة (44)"لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين الذين لا يتمتعون في الواقع بالحماية لأي دوله كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدوله معاديه"
(28) فعلى مستوى المعاهدات و الاتفاقيات الدولية فقد أجريت أول محاوله للتخفيف من الاستعمال ألتحكمي لبعض الحكومات ففي اتفاقيه 1933 الخاصة بوضع اللاجئين الروس و الأرمن والتزام الإطراف بعدم إبعاد اللاجئين الذين أقاموا بصوره منتظمة بموجب المادة 3/2 والتزموا بعدم الرفض لدخول اللاجئين الذين هم على حدود بلادهم.وفي عام 1938 تبنت نفس المبدأ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الألمان.ثم في عام 1946تم إنشاء منظمه للاجئين الدولية بادراه الأمم المتحدة للإغاثة والإصلاح ولكنها حملت طابعا مؤقتا لايحمل طابع الديمومة .أما على المستوى الإقليمي فقد نصت المادة (22)من الميثاق الأمريكي الخاص بحقوق الإنسان والمعروفة باتفاقيه (كوستاريكا)1969 على احترام هذا المبدأ التي نصت"لايجوز بأي حال من الأحوال إبعاد أجنبي وإعادته إلى البلد سواء كان أو لم يكن بلده الأصلي إذا كان حقه في الحياة أو حريته في ذلك البلد مهددتان"كما اصدر المجلس الأوربي عددا من الوثائق الخاصة بوضع اللاجئين من ذلك الاتفاقية الاوربيه لسنه 1959 الخاصة بإلغاء التأشيرات للاجئين و الإعلان الخاص بالملجأ الإقليمي لسنه 1977 و التوصية الخاصة بحق الملجأ رقم 293 لسنه 1961 كذلك منظمه الوحدة الأفريقية كرست نفس المبدأ لعام 1969 بشان تعريف اللاجئ وتبنت الاتفاقية هذا التوجه على نحو ملزم في المادة(2)"لايجوز تعريض أي شخص بواسطة دوله عضو لإجراءات مثل الطرد من الحدود أو الرد الذي سيجبره على العودة لوطنه أو بقاء في إقليم تكون حياته فيه أو سلامته أو حريته مهدده"لكن نجد إن المادة (33)من اتفاقيه اللجوء لعام 1951"يحظر على الدول المتعاقدة طرد أو رد لاجئ بأيه صوره للحدود و الأقاليم حيث حياته أو حريته مهددتان بسبب عرقه أو جنسه أو دينه أو جنسه...."وتجسد هذه الاتفاقية الحماية الفعلية للاجئين كذلك المادة 23من الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 1994 و المادة 12 من الإعلان القاهرة التي أكدت نفس المبدأ.
(29) نصت المادة (31)"أن يعود النظر في طلب منح صفه لاجئ المقدم داخل الأراضي الفرنسية فيه إلى ممــثل الدولة فـــي الأقاليم وفي باريس إلى مفوض الشرطة"
(30) نصت المادة (31) في فقراتها بأنه لايمكن رفض طلب اللجوء إلا إذا "1-دخل البت في طلب اللجوء لاختصاص دولة ثانية تطبيقاً لإحكام اتفاقية دبلن بتاريخ 15/6/1990المتعلقة بتعيين الدولة المسؤوله عن دراسة طلب اللجوء المقدم لدولة عضو في الاتحاد الاوربي2-أذا كان طلب اللجوء مقبولاً في دولة ثانية عدا تلك التي يعتقد أنها ستضطهده وانه سيستفيد من الحماية الفعلية ضد القمع3-إن الوجود في فرنسا للأجنبي يشكل تهديداً للنظام العام4-إن طلب اللجوء يستند إلى خداع متداول أو يشكل مراجعة تعسفية في إجراءات اللجوء أو لم يلجأ إلى ذلك إلا من اجل إن يبعد عن نفسه خطر الإبعاد المعلن أو الوشيك .
(31) إن أنواع اللجوء في فرنسا ثلاثة أنواع :-
اللجوء الإقليمي: وهو الذي يمنح للأجانب المهددين بحياتهم وحرياتهم في بلدهم الأصلي أو المهددين بمعامله غير إنسانيه أو مهينه تمارسها جماعات أو إفراد ليسو من السلطة الرسمية في البلاد و الذي نصت عليه المادة 31من قانون 1952 وحقل تطبيق اللجوء الإقليمي هو عند وجود وضع محلي مضطرب . اللجوء السياسي: فشروط الحصول على صفه لاجئ سياسي تستنتج سواء من الاجتهاد أو من اتفاقيه شؤون اللاجئين 1951 أو من قانون 1952 وهذه الشروط تستخلص من واقعه أن الأجنبي يثبت حقيقة خشيته المشروعة بأنه سيخضع شخصيا في بلده الأصلي للملاحقة من قبل السلطات المختصة وذلك لأسباب سياسيه أو دينه ويجب على طالب اللجوء أن يثبت الاضطهاد الذي تعرض له أو الخشية من وقوع في الاضطهاد .وهذا الإثبات قد يتحقق من المستندات التي يتقدم بها الأجنبي إمام اللجنة المختصة التي تقدر اقتناعه بها .لمزيد من التفاصيل راجع عصام نعمه إسماعيل,ترحيل الأجانب , الطبعة الاولى, طرابلس,2003 ,ص68.كما إن المادة 53/1 من الدستور الفرنسي أكدت على توفير اللجوء السياسي لكل أجنبي مضطهد لمزيد من التفاصيل راجع علي جبار كريدي ,الحماية الدولية للاجئين ,اطروحة دكتوراه ,مقدمه إلى مجلس كليه القانون بجامعه بغداد,2006,ص54 (32) د. برهان أمر الله ,حق اللجوء السياسي –دراسة في نظريه حق الملجأ في القانون الدولي,القاهرة ,دار النهضة العربية ,بدون سنه,ص282.وبابكر محمد علي عبد الرحمن,النظام القانوني الدولي للاجئين,وتطبيقاته في الوطن العربي,رسالة ماجستير مقدمه إلى مجلس كليه القانون بجامعه بغداد,1994,ص240 (33) تعرف الجريمة السياسية بحسب المادة (21/1) من قانون العقوبات العراقي التي نصت"الجريمة السياسية هي الجريمة التي ترتكب بباعث سياسي أو تقع على الحقوق السياسية العام أو الفردية وفيما عدا ذلك تعتبر جريمة عاديه"
(34) بموجب القرار رقم (11) لسنه 2009 الصادر من مجلس شورى الدولة على اتفاقيه تعاون مع الجمهورية العراقية مع منظمه الهجرة الدولية بتقديم تسهيلات لعمل المنظمة لغرض تنفيذ برامج وتقديم خدمات خاصة بقضايا الهجرة و النزوح واللجوء بموجب الكتاب المرقم 16411 الصادر في 8/7/2009
(35) انظر المادة 6/1 من قانون اللاجئين العراقي رقم 51لسنه 1971
(36) انظر المادة 16/2 من القانون نفسه.
(37) د.زهير الشلى ,مفوضيه الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في البلدان العربية-خمسون عاما من العمل الإنساني, المعهد العربي لحقوق الإنسان ومفوضيه الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين, تونس 2001,ص 2
(38) هذه الإحصائيات صادرة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لمزيد من التفاصيل راجع الموقع الالكتروني التالي:
Iraqi-refugees.org
المصادر
مراجع القانون
(1) . أحمد مسلم ,القانون الدولي الخاص في الجنسية ومركز الأجانب وتاريخ القوانين,الجزء الأول,القاهرة ,مكتبة النهضة العربية,1956,
(2). برهان أمر الله ,حق اللجوء السياسي –دراسة في نظريه حق الملجأ في القانون الدولي,القاهرة ,دار النهضة العربية ,بدون سنه.
(3) .ـ ثـــروت البدوي ,مبادئ القانون الإداري-المجـــــــــلد الأول,القــــــــــــــــاهرة ,دار النــــــــــهضة الـــــــــعربية,1966.
(4).جابر إبراهيم الراوي ,القانون الدولي الخاص في إحكام مركز الأجانب في القانون الأردني,الطبعة الأولى,عمان, دار العربية للتوزيع و النشر ,1986.
(5) . زهير الشلى ,مفوضيه الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في البلدان العربية-خمسون عاما من العمل الإنساني, المعهد العربي لحقوق الإنسان ومفوضيه الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين, تونس 2001.
(6). شمس الدين ال**** ,الجنسية ومركز الأجانب,الطبعة الثانية, الاسكندريه, منشأة المعارف,196
(7).عبد المنعم زمزم ,مركز الأجانب في القانون الدولي الخاص والقانون المصري المقارن,الطبعة الرابعة,2007.
8) . عبد الحميد محمود السامرائي, النظام القانوني لإبعاد الأجانب في القانون العراقي –دراسة مقارنه,رسالة ماجستير قدمت الى مجلس كلية القانون و السياسة بجامعة بغداد,.
(9). عصام نعمه إسماعيل,ترحيل الأجانب , الطبعة الأولى, طرابلس,2003 ,
1981
(10) . فؤاد عبد المنعم رياض,وسامية راشد,الوجيز في القانون الدولي الخاص,القاهرة,1971.
(11). ناصر عثمان محمد عثمان ,القانون الدولي الخاص المصري ,الطبعة الأولى ,دار النهضة العربية,القاهرة ,2009.
(12) . فؤاد عبد المنعم رياض,وسامية راشد,الوجيز في القانون الدولي الخاص,القاهرة,1970.
(13. هشـــــــــــــــام صـادق علي,مركز الأجانب – المجـــــــــــلد الثانـي,الاســــــــــكندريه ,منشأة المعـــــــــارف,1977.
(14) . صالح عبد الزهرة الحسون,حقوق الأجانب في القـــانون العـــــــــــــراقي,بغــــــــــــداد,دار الأفـــــــــــــــاق الجديــــــــــــــدة,1981.
(15). عبد الحميد ألوشاحي,القانون الدولي الخاص العراقي,الجزء الأول,مطبعة التفيض الأهلية,بغداد,1940-1941.
(16) فؤاد عبد المنعم رياض ,الوجيز في الجنسية ومركز الأجانب في القانون المصري و المقارن, دار النهضــــة العربية, القاهرة,1978,
المصادر الأجنبية
, (1)Brin Corlick,human right and refugees ,enhancing protection international human right law refugees law training officer, Stockholm ,Sweden ,working ,paper no ,30,2000,
(2) P.M.North, Cheshire private international law ,ninth edition, London, butterworths,1974. And Cordula droege, elective affinities human right and humanitarian law ,international review of the cross,2008,
Prof.Salaheddin,Hamdi ,S.A ,Public International Law ,second Edition, 2010, (3)
(4)Refugees and others of concern to usher 1997 statistical over view ,unit nations high commissioner for refugees, July ,1998, .
الرسائل
(1) بابكر محمد علي عبد الرحمن,النظام القانوني الدولي للاجئين,وتطبيقاته في الوطن العربي,رسالة ماجستير مقدمه إلى مجلس كليه القانون بجامعه بغداد,
(2) أ.عبد الحميد محمود السامرائي, النظام القانوني لإبعاد الأجانب في القانون العراقي –دراسة مقارنه,رسالة ماجستير قدمت إلى مجلس كلية القانون و السياسة بجامعة بغداد,1981.
(3) د.سالم جروان ,إبعاد الأجانب دراسة- مقارنة,اطروحة دكتوراه مقدمة إلى أكاديمية مبارك للأمن,كلية الدراسات العليا,2003,ص55",ثروت البدوي,النظم السياسية,القاهرة,دار النهضة العربية, 1964.
(4).مصطفى العدوي, النظام القانوني لدخول و إقامة الأجانب في فرنسا ومصر,اطروحة دكتوراه مقدمة إلى جامعة عين شمس ,كلية الحقوق,2003
(5)علي جبار كريدي ,الحماية الدولية للاجئين ,اطروحة دكتوراه ,مقدمه إلى مجلس كليه القانون بجامعه بغداد,2006,
البحوث
(1) سولاف طارق عبد الكريم,الحرب ومبدأ عدم رد اللاجئين,بحث منشور بمجله القادسية للعلوم السياسية,العدد الأول, المجلد الأول,2008 .
2))علي عبد الأمير ال جعفر,التوزيع الجغرافي للنازحين في العراق عدا إقليم كردستان , بحث منشور بمجله حوار الفكر , العدد الثاني ,,2007.
المواقع الالكترونية
www.hrw.org (1)
(2)www.Arabic network.org
(3)Iraqi-refugees.org
القوانين و الدساتير
) قانون اللاجئين العراقي رقم 51لسنه 1971 1(
(2) قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 .
3) رقم 193 لسنة 1970المنشور بجريدة الوقائع العراقية العدد 1927في 7/10/1970)
الآمر التشريعي الفرنسي الصادر 1945. (4)
(4) دستور العراق لسنه 2005
(5)الدستور المصري لعام 1971
. 6) الدستور الكويتي لعام 1962)
(7) الدستور الفرنسي لعام 1958.
الاتفاقيات و المعاهدات الدولية
(1) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.
(2) الاتفاقية الأوربية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.
(3) اتفاقية جنيف لعام 1949.
(4) الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الروس و الأرمن لعام 1933.
(5) الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الألمان لعام 1938.
(6) اتفاقية كوستاريكا لعام 1969
(7) الإعلان الخاص بالملجأ الإقليمي لسنه 1977.
(8) ميثاق منظمه الوحدة الأفريقية لعام 1969.
(9) الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 1994.

Abstract

That refugee status is generally governed by international treaties and agreement on that status of refugee as well as national legislation governing this center to the provision in the agreement s referred to by the status in their legislation to specify who is considered refugee with the appointment of the conditions for granting asylum and benefit and their right most not ably the principle of counting is permissible to keep refugee but the non-extradition of any refugee ,however the non- extradition of the refugee the aim stats right to keep him as part of their sovereignty and that the withdrawal of this right mean that the granting of asylum to foreigners persecuted would be almost impossible, but this right is governed by international convections and the opinion of the jurists ,
which let only the demanded by of disguised extradition to dim ended by and shall be duty of the donor country of asylum, which previously decided to keep a repo gee that gives him freedom and not to forcibly return to state of unwilling in
The international standers 0f deportation refugee
(Comparative study )
By

A.P.Dr. Abd al Rasul Abd al rida
&
Akbal mobder

]vhsm lrhvkm p,g hgluhddv hg],gdm td Ngdm Hfuh] hggh[zdk

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لمدة, أبعاد, مقارنة, اللاجئين, المعايير, الدولية, دراسة

مواضيع ذات صله بحوث ودراسات منوعة


« دراسة حول اللجوء السوري وأثره على الأردن | اليات الحماية الدولية للاجئين ومصداقيتها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مالك بن نبي.. دراسة استقرائية مقارنة عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 09-01-2014 06:57 AM
الإفصاح المحاسبي في ضوء المعايير المحاسبية الدولية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-05-2013 02:09 PM
ادارة الجودة ومنظمة المعايير الدولية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-20-2012 01:05 PM
التقرير المرحلي الخامس بشأن تنفيذ المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2012 11:17 PM
بيع التقسيط وتطبيقاته المعاصرة دراسة مقارنة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-21-2012 05:32 PM

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:56 PM.