تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

صعوبات التعلم... طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية

صعوبات التعل صعوبات التعلم طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية الدكتور ابراهيم بن سعد ابونيان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-26-2017, 12:11 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 21,449
افتراضي صعوبات التعلم... طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية


صعوبات التعل




صعوبات التعلم
الدكتور
ابراهيم بن سعد ابونيان
قسم التربية الخاصة
كلية التربية – جامعة الملك سعود بالرياض
الطبعة الثانية
1436هـ - 2015م

مقدمة الناشر
أن المتتبع لحركة النشر العربية خلال السنوات الماضية يلحظ التزايد المضطرد في إعداد دور النشر العربية في محاولة لسد العجز الواضح في المكتبة العربية وملاحظة التطورات العلمية المتسارعة في عصر الثورة التكنولوجية .
وبالرغم من سهولة انتشار وتوافر المعلومات وبسرعة هائلة عبر وسائل الاتصال الحديثة ، إلا أن الكتاب ازدادت أهميته لتوفير مصادر علمية وأكاديمية وثقافية أصيلة تساهم في التعلم وتنمية مجتمع المعرفة . لذلك نهضت دار الناشر الدولي للمشاركة في خدمة الكتاب مادة وإخراجاً ومضموناً وشكلاً لإثراء مصادر العلم والمعرفة ، وتفعيل المنهج التثقيفي وإثراء الفكر الجامعي ومساعدة المتعلم والقارئ .
تتمثل رسالة دار الناشر الدولي في أن تكون المصدر المفضل للمعرفة في المجالات العلمية والأكاديمية والثقافية وفي دعم السعي إلى التعلم والثقافة على مختلف المستويات من هذا المنطلق يسرنا أن نضع بين يدي القارئ الكريم هذا الإصدار ، وكلنا أمل أن يلبي احتياجاته ، وأن يجد فيه ضالته ، وأن يساهم ، هذا الكتاب ، في إثراء المكتبة العربية .

الناشر الدولي ..
تقديم

حين شرفني الأخ الكريم والزميل العزيز الدكتور إبراهيم سن سعد أبو نيان باختياره لي لكتابة تقديم لمؤلفه الجديد ( صعوبات التعلم : طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية ) وأعطاني نسخة من مسودة الكتاب ، رحبت بذلك من دون تردد ، ليس فقط لأن الكتاب – حسب علمي – بعد الأول من نوعه في طرق التدريس لذوي صعوبات التعلم باللغة العربية ، وإنما أيضاً لأنني أعلم أن وراء أخراجه جهداً علمياً فائقاً ، إذ المؤلف من أكفأ المتخصصين في هذا المجال ، وأعده عالماً من الطراز النادر في التفاني والإخلاص لعمله – بحثاً كان أو عملاً أكاديمياً – فهو كثير الاطلاع على المراجع المتخصصة ، يسبر أغوارها ، ويقرؤها ، قراءة فاحصة متأنية ، فإذا ما أضفنا إلى ذلك ما يتميز به الدكتور ( ابراهيم أبو نيان ) من دقة متناهية في كل أعماله ، عرفنا لماذا قلت : إن وراء إخراج هذا الكتاب جهداً علمياً فائقاً .
ولعل من أهم أسباب نجاح الدكتور إبراهيم أبو نيان في هذا الميدان التربوي ، هو حبه الشديد لهذه الفئات الخاصة بوجه عام ، وفئة ذوي صعوبات التعلم بوجه خاص ، فضلاً عن إيمانه بأن له رسالة دعوية إلى جانب رسالته التربوية ، وإن كنت لا أزكي على الله أحداً ، إلا أن ما يظهر لي وللعاملين في هذا الميدان أنه يتمتع بسمة التفاني في خدمة تلك الفئات ، والعمل على مساعدتهم ومساعدة من يتولى تدريسهم أو العمل معهم ، ولا يبخل مطلقاً بأي جزء من وقته داخل الجامعة أو خارجها في سبيل تقديم أقصى ما لديه من معلومات وخبرات ، وأحسب دافعه إلى ذلك الاحتساب على الله عزوجل .
وليعذرني القارئ الكريم إذا كنت قد أسهبت في وصف شخصية مؤلف هذا الكتاب ، فليس ذلك من منظور علاقتي الشخصية به – وإن كنت أعترف بحميميتها – وإنما من منظور أعتقادي بأن شخصية أي مؤلف ومدى تسلحها بالثقافة والاطلاع ، والتخصص والإبداع ، لا بد وأن تنعكس على مؤلفاته سلباً أو إيجاباً بقدر ما في شخصيته من سلبيات أو إيجابيات ، علمية كانت أو غير علمية .
أما الكتاب الذي بين أيدينا الآن وأصدره بهذا التقديم ، فإنه في ظل ندرة المؤلفات العربية في هذا التخصص الجديد ، يعد بمثابة نقطة ضوء في بقعة مظلمة على الساحة التربوية ، آمل أن يهتدي بها المعلمون إلى أنجح الطرق والوسائل لتعليم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم ، وبالتالي أحسبه كتاباً من الكتب التي لا غنى عنه ، ليس لمعلمي ذوي صعوبات التعلم فقط ، وإنما أيضاً لأي معلم من معلمي التعليم العام ، فضلاً عن أنه كتاب ينبغي أن تضمه مكتبات المتخصصين ، والمعنيين بأمور التربية الخاصة ، إلى جانب أنه يعد إضافة علمية متميزة للمكتبة العربية .
وأخيراً ، أوجه كلمتي إلى المؤلف فأقول له : لقد أسعدتنا يا أبا سعد بهذه الإضافة العلمية والتربوية ، أسعدك الله في الدنيا والآخرة ، وأمل منك أن يكون هذا الكتاب خطوة على الطريق ، تتبعها مزيد من الخطوات التي تثري – في النهاية – حقل التربية الخاصة بالعديد من المؤلفات .
وفقك الله ورعاك ، وسدد على طريق التربية خطاك .
د. ناصر بن علي المؤسى
المشرف العام على التربية الخاصة
بوزارة المعارف
شكر وتقدير
الحمد لله الذي أمر عباده بالتعاون على البر والتقوى والذي جعل الأمر شورى بين المؤمنين ، فقد انعكس هذا المفهوم عل هذا العمل المتواضع ، فلم يكم لي أن أقوم بهذا العمل لولا عون الله U ثم مؤازرة زملائي في مجال التربية الخاصة ، سواء المنتسبين لقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود ومن يعمل بمؤسسات وقطاعات أخرى ، الذين غمروني بعونهم المعنوي والعلمي طيلة وجودي معهم خلال السنوات العشر الماضية بل ومنذ التحاقي بقسم التربية الخاصة كمعيد عام 1406هـ - 1986م .
لقد حبوني بالرعاية والتوجيه وكانوا وما زالوا أنموذجاً يقتدى به في العلم ، والجد في العمل ، وبعد النظر ، والصبر ، والتكاتف .
إنني لم أفاجأ بالتضحية التي ضحى بها زملائي بقسم التربية الخاصة بفرعية عندما طلبت التفرغ العلمي لإعداد مادة هذا الكتاب عام 16-1417هـ فقد هبوا جميعاً بالموافقة رغم معرفتهم التامة بما سيكلفهم ذلك من الجهد والعناء ، فالأعباء التدريسية ثقيلة جداً ، وها هو عضو هيئة تدريس سيغادر ويرمي بعبئه على زملائه ولكن ذلك لم يثن عزائمهم حيث إنهم أهل رسلة يرون الفائدة المرجوة من العمل الذي أنا مقدم عليه ويرون الحاجة الملحة إليه .
فكم أنا مدين لكم أيها الزملاء الأكارم سواء منك الذي لا يزالون يعملون بالقسم أو ممن غادروه لجهات أخرى أو إلى بلدانهم ، إن القلب فياض بالشكر لكم فهو يكنُ لكم من التقدير ما لا يستطيع اللسان أو القلم التعبير عنه فلكم مني واحداً واحداً ، الدعاء عن ظهر الغيب فهو خير ما يقدم المسلم المدين لأخيه الدائن ، حفظكم الله وأسركم ورزقكم قرة العين فيهم في الدنيا وجمعكم بهم في الفردوس يوم القيامة ، ووفقكم في جميع مساعيكم من أجل الخير .
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل ثروة وذخر هذا البلد – معلمي التربية الخاصة – الذين ألحوا عليّ بالطلب لإنجاز هذا الكتاب وأثروه بالمناقشات الكثيرة التي كانت تدور بيني وبينهم ، فهذا الجهد جهدكم ، وأفكاره تدور حول أفكاركم ، فهبوا إلى الاغتراف من مناهله واسقوا الظمآن من مائه ، فالتلاميذ أمانة في أعناقنا جميعاً ، من أخلص النية وأصلح العمل في تدريسهم جمع بين خير الدنيا والآخرة إن شاء الله .

المؤلف

عن الكتاب واستخدامه
لقد دعتني الحاجة الملحة إلى المادة العلمية المكتوبة باللغة العربية في مجال طرق تدريس التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم إلى العزم والمثابرة على كتابة هذا الكتاب الذي استغرب من الوقت ما يربو على خمسة آلاف ساعة صرفت في البحث والكتابة خلال مدة زمنية قوامها أربع سنوات يشاطره فيها كتاب آخر يتحدث عن البرامج التربوية الفردية لنفس التلاميذ والذي استغرق هو الآخر ما يقارب ذلك الكم من الوقت .
نبعت فكرة كتابة هذين الكتابين من المعاناة التي مررت بها عندما بدأت بتدريس مادة طرق تدريس التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، وكذلك مادة دراسة الحالة والتدريب الميداني في المجال نفسه ، وشملت تلك المعاناة طلاب تلك المواد الذين لم يكن أمامهم إلا محاولة كتابة كل ما أقوله في المحاضرات التي اعتمدت في مادتها على ما كان مكتوباً باللغة الإنجليزية .
وها هي مرة ذلك الصبر والمثابرة تظهر متواضعة وبسيطة ولكنها – على الأقل – نواة لعلم نسأل الله أن يجعله نافعاً وأن ييسر لنا ولزملائنا العرب في كل مكان سبل تطويره والرقي به ليكون من العلوم المرجعية في هذا المجال الفتي الذي يشحذ همم جميع المهتمين بالتلاميذ وغيرهم الذين ليس لهم احتياجات خارجة عن النطاق المألوف في التعليم العام تتطلب التخصصية في التدريس والبرمجة .
يتكون هذا الكتاب من ثمانية أبواب ، يتناول الأول منها مفهوم صعوبات التعلم بشكل مختصر لإعطاء فكرة لمن لم يسبق له دراسة هذا المجال ، أما الباب الثاني فيعتبر نقطة بداية طرق التدريس ، حيث يذكّر القارئ بأهم النظريات المتعلقة بالتعلم والتدريس وما ينبثق منها من أساليب تستخدم في تدريس التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، هذا ويتطرق الباب الثالث إلى استراتيجيات التعلم ، فهو يعكس التقدم العلمي الذي يتمتع به مجال صعوبات التعلم في المجال العرفي ، وإعطاء التلميذ دوراً فاعلاً في اكتساب المعرفة والمهارات ، وقد اقتصر هذا الباب على التعريف بهذا التوجه الحيوي حيث إن الأبواب التالية له تحتوي على أمثلة واقعية لذلك التطور .
وقد اختصرت الأبواب التالية للباب الثالث بطرق تدريس المواد الأكاديمية التي تعتبر أساسية للتعلم ، فالباب الرابع يستعرض الطرق والاستراتيجيات المتعلقة بتدريس الرياضيات ، بينما يهتم الباب الخامس بطرق واستراتيجيات تدريس القراءة لمن لديهم صعوبات تعلم ، في حين أن الباب السادس يتناول أهم الأساليب والطرق التي يمكن الاستفادة منها في تدريس مادة الإملاء ، كما احتوى البابان السابع والثامن على الطرق والاستراتيجيات التي تعين المعلمين على تدريس مهارات التعبير التحريري والخط للتلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، وتعين التلاميذ على التغلب على كثير من الصعوبات التي يواجهونها في هاتين المادتين ، فالباب السابع يتحدث عن طرق تدريس التعبير التحريري ، والباب الثامن – وهو آخر أبواب هذا الكتاب – يتناول طرق تدريس الخط .
وقد يلاحظ لأول وهلة أن الأبواب جميعها مترابطة ، وخاصة أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الأبواب الثلاثة الأولى وكل باب يلي ذلك ، فتدريس الرياضيات للتلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم يتطلب المعرفة بصعوبات التعلم وخصائص أولئك التلاميذ وكذلك فهم نظريات التعلم ، وطبيعة الاستراتيجيات المعرفية وفوق المعرفية ، كما قد يلاحظ أخي عضو هيئة التدريس ، ورفيقي على هذا الطريق الطويل معلم التربية الخاصة ، أن هذا الكتاب ليس دليلاً للمعلم فهو كتاب مرجعي يستخدم لتدريس الطلاب الذي سيصبحون معلمين للتلاميذ الذي لديهم صعوباب تعلم ، ولذا يلزم أثناء استخدامه كمرجع أن يقوم عضو هيئة التدريس بإمداد الطلاب بأمثلة واقعية ، وأن يبلور كثيراً من الأفكار الواردة في هذا الكتاب لطلابه عن طريق النمذجة والتمارين ، فحتى تتم الفائدة المرجوة لا بد أن تحتوي المحاضرات على بعض الممارسات العملية للعديد من الطرق والأساليب والاستراتيجيات الواردة في هذا الكتاب .
أدلي بهذا القول بناء على تجربتي في تدريس مادة طرق التدريس التي قمت بتدريسها ما يزيد على الستة عشر فصلاً دراسياً وما زلت أقوم بتدريسها ، لقد تبين لي من خلال هذه التجربة أن الطلاب قد لا يتمكنون – من مجرد القراءة والمحاضرة – من تحويل ما يقرأونه أو يسمعونه إلى إجراء عملي يستفيدون منه في تدريس المادة العلمية أو المهارة للتلميذ . لقد كنت أفترض كعضو هيئة تدريس أن طلاب الجامعة سيتمكنون من معرفة كيفية تطبيق ما يقرأونه ولكن تبين لي أن افتراضي لم يكن صائباً ، مما أدى إلى تغيير أسلوبي في التدريس بإضافة الجانب العملي إلى النظري وأود بهذه المناسبة أن أقول إنني قد استفدت من المعلومات الواردة في هذا الكتاب في تدريس طلاب الجامعة أيضاً وغرس ذاتية التعلم في طباعهم .
ولعلنا نتذكر جميعاً أن هذا الكتاب إضافة مكملة لما يتعلمه طالب الجامعة ، فهو لا يغني بأي حال من الأحوال عن المعلومات والمهارات التي تقدم من خلال المواد الأخرى ، فعلى معلم التربية الخاصة توظيف كل ما يتعلمه أثناء إعداده في تربية وتعليم التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، ولكي يكون هذا الكتاب فاعلاً في تدري سالتلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم لا بد من توفر أهم عوامل نجاح البرامج وهي الشمولية ، وتكثيف التدخل ، والتخصصية في الطرق والأساليب ، والتفريد في تقديم الخدمة .
ويعني هذا أن تكون الخدمات شاملة لجميع احتياجات التلميذ ، وأن تعطية الوقت الكافي لتعليمه ، وأن تقدم من قبل معلم متخصص يعرف كيف يقدم المعلومة أو المهارة للتلميذ من خلال استخدامه للاستراتيجيات الملائمة لخصائصه ، وأن يتم هذا كله بناء على خطة فردية مصممة للتلميذ آخذة جميع خصائصه واحتياجاته بعين الاعتبار .
أرجو أن تجد هذا الكتاب عوناً لك على أداء مهمتك كمربٍ لأجيال أنيط بها تربية النشء ، وخاصة من تركتهم خصائصهم في حاجة إلى تدريس متخصص يأخذ جميع خصائصهم واحتياجاتهم بعين الاعتبار أثناء محاولة مساعدتهم على التعلم .

ابراهيم ابو نيان

الباب الأول
مفهوم صعوبات التعلم
نبذة تاريخية .
إسهامات التعريفات المتنوعة في بلورة المفهوم .
عناصر تعريف صعوبات التعلم في المملكة العربية السعودية .
مدى انتشار صعوبات التعلم بين تلاميذ المدارس .
خصائص صعوبات التعلم التي تظهر على التلاميذ .

نبذة تاريخية :
لم يكن مجال صعوبات التعلم وليد جهود موحدة من قبل تخصص واحد بل اشتركت ، وما زالت تشترك ، تخصصات متنوعة من حقول علمية مختلفة في البحث والإسهام في مجال صعوبات التعلم ، إلاّ أن مدى ونوعية الإسهام تختلف باختلاف الفترة الزمنية التي مر بها الحقل أثناء تطويره ( Lerner & Johns,2011 ) .
وعلى الرغم من أن حقل الطب يحتل صدارة الحقول العلمية التي أسهمت في التعرف على الأطفال الذي لديهم صعوبات التعلم ، وذلك قبل تسمية هذه الظاهرة بصعوبات التعلم بأكثر من قرن إلاّ أن العلوم الأخرى كعلم أمراض اللغة والكلام وعلم النفس والتعليم وعلم نفس الأعصاب وعلم الأعصاب والطب والنفسي ، وطب العيون وعلوم البصريات وعلم العلاج الطبيعي قد أسهمت في تطوير مجال صعوبات التعلم ، وبجانب هذه الجهود فقد كان للقانون دور مهم في وضع القوانين العامة والخاصة التي لعبت دوراً مهماً في تقدم حقل صعوبات التعلم وخاصة في مجالي البحث والخدمات ( Hallahan, Kauffman & Lloyd, Weiss & Martinez, 2005) وما زالت البحوث في العديد من التخصصات جارية في هذا المضمار .
ويتضح من تتبع تاريخ صعوبات التعلم خلال القرنين التاسع عشر والعشرين أن الاهتمام بهذا المجال في القرن التاسع عشر – وبالتحديد قبل 1900م – كان منبثقاً عن المجال الطبي ، وخاصة العلماء المهتمين بما يعرف الآن بأمراض اللغة والكلام ، أما دور التربويين في تنمية وتطوير حقل صعوبات التعلم فلم يظهر بشكل ملحوظ إلا في مطلع القرن العشرين , وما إن انتصف القرن العشرون حتى ظهرت الإسهامات الواضحة في هذا المجال من قل علماء النفس والعلماء المتخصصين في مجال التخلف العقلي بالذات من بين مجالات الإعاقة الآخرى ( Oshea, Oshea & Algozzene, 1999)
وقد امتازت الستينيات الميلادية بظهور مصطلح صعوبات التعلم وتأسيس الجمعيات المتخصصة التي تهدف إلى إبراز المشكلة وتحسين الخدمات المقدمة للتلاميذ الذين يواجهونها عند التعلم مثل جمعية الأطفال الذين لديهم صعوبات التعلم .
كما صدر القانون 91/230 في أواخر الستينيات لتصبح صعوبات التعلم إعاقة رسمية لها متطلباتها كأي إعاقة أخرى ، وكان Batemanو Kirk الدور الأساسي في إبراز صعوبات التعلم كصنف مستقل في أصناف الإعاقة ، وبالتالي إبراز حقل صعوبات التعلم (ateman & Liden, 1998 ).
أما السبعينيات الميلادية فامتازت بظهور القانون العام – التعليم لجميع الأطفال المعاقين ( EACHA) – 94/142 عام 1975م ، والذي يعتبر لدى التربويين من أهم القوانين التي ضمنت للمعاقين الذين تتراوح أعمارهم من السادسة إلى 21 حقهم في التعليم والخدمات الأخرى المساندة ، وحددت أدوار المتخصصين وحقوق أسر المعاقين .
وكان لمجال صعوبات التعلم نصيب كبير كغيره من مجالات الإعاقة فيما نص عليه ذلك القانون . وقد أعطى هذا القانون منذ ظهوره في عام 1975م الجمعيات والمجموعات الداعمة لمجال صعوبات التعلم منطلقاً قانونياً يستفيدون منه في مناداتهم ومطالباتهم بتقديم تعليم مجاني مناسب للتلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ( Bender, 1998) .
وقد أعيد إصدار هذا القانون عام 1990م مع تغيير اسمه إلى القانون التربوي للأفراد الذي لديهم إعاقات ( IDEF) . ومن أهم ما جاء في هذا التعديل تسليط الضوء على الفرد بدلا من الإعاقة ، والدعوة إلى تعليم الأطفال الذين لديهم إعاقات مع الأطفال الذين ليس لديهم إعاقات ما لم تحول طبيعة الإعاقة أو شدتها دون ذلك كما وسع نطاق السن ليبدأ من الثالثة ، وشجع المشاركة الأسرية .
وفي عام 1997م أجريت بعض التعديلات التطويرية على هذا القانون دون تغيير أسمه ، من أبرزها التركيز على تحسين التعليم والتعلم من خلال جعل البرنامج التربوي الفردي ( IEP) الأداة الأساسية للتخطيط التربوي ، وزيادة دور الوالدين في صنع القرارات التربوية ، والتشجيع على وصول التلاميذ الذين لديهم إعاقات وصولاً ذا فائدة إلى منهاج التعليم العام .
كما صدر تحسين لهذا القانون عام 2004م ، حافظ على أسس ومكونات القانون السابق ( IDEA) ، وأكد على تطوير التعليم والتعلم حيث نص على أن جميع معلمي التربية الخاصة يجب أن يحصلوا على ترخيص في التربية الخاصة ، وأن تحتوي البرامج التربوية الفردية على أهداف حوليه قابلة للقياس مع وصف كيفية قياسها وكتابة التقارير عن ذلك .
أما فيما بخص صعوبات التعلم فقد أعفيت المدارس من متطلب التباين الشديد بين التحصيل والقدرات العقلية في تحديد ما إذا كان لدى التلميذ صعوبات تعلم ، وأعطيت الحق في استخدام التدخل العلمي المبني على نتائج البحوث كجزء من عملية التقييم .
وللمزيد من التفاصيل حول قوانين التربية الخاصة يمكن الرجوع إلى المصادر العلمية التالية : ( Nagel, 2008; Yell, 2006 ) .

هذا وقد ظهر – مؤخراً – في أوائل التسعينيات الميلادية قانون يعرف بقانون الأمريكان الذين لديهم إعاقات ( ADA ) ينص على توسعة نطاق حق الفرد الي لديه إعاقة ليتعدى مجال التعليم والخدمات إلى جميع مجالات الحياة ، فهو ينص على تحريم التفرقة بسبب الإعاقة في المعاملات في المجتمع بوجه عام ، كما أنه نص على الأطفال والبالغين على حد سواءHallahan, et al., 1996
ولكي تتضح السيرة التاريخية لحقل صعوبات التعلم لا بد من ذكر بعض أهم التطورات العلمية التي أدت إلى بتلور هذا المجال . فعندما بدأ علم الأعصاب وعلم أمراض العيون كعلوم طبية أخذ العلماء في هذين المجالين في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في وصف المشاكل التي يواجهها مرضاهم في فهم واستخدام اللغة المنطوقة ، كالكلام ، والمكتوبة كالقراءة والإملاء والتي افترض العلماء أنها ترتبط بإصابات مناطق معينة من المخ . ومن أبرز العلماء في هذا المجالBrosa وهو عالم فرنسي ( 1842-1880م ) وWermik من تحديد مناطق المعالجات اللغوية. وقد وضع عملهما هذا حجر الأساس لفهم مشاكل اللغة والكلام والتي عرفت فيما بعد الحبسة ( الأفيزياء .( Richardson, 1992 ) .
أما في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين فقد قام عالم الأعصاب الألمانيGoldstein بدراسة المصابين دماغياً من الجنود دراسة مستفيضة مما جعل من عمله خلفية بني عليها العالمان الألمانيانWerner ، وهو عالم نفس متخصص في النمو ، وStrauss وهو متخصص في علم الطب النفسي العصبي ، بحوثهما فوسعاً نطاقها حتى شملت الأطفال ، ولكن هذين العالمين استمرا في الافتراض بأن سبب صعوبات التعلم يعود إلى خلل في وظيفة المخ ، وقد تبعهم في منهجهم علماء آخرون اهتموا بالمشاكل المتعلقة بالإدراك المرتبط بالحركة أمثالLehtinin وKephart وCruickshank وFrostig وBarsch وGetman Lerner, 2000 .
ويجدر هنا ذكر العالم الأمريكيSamuel Ortn وهو طبيب وأستاذ في علم الأعصاب وعلم أمراض الجهاز العصبي ، فله أثر كبير في نمو وتطور مجال صعوبات التعلم ، وكذلك على الافتراض السائد بأن سببها خلل عصبي ، ويعتقدOrton بأن صعوبات القراءة ناتجة عن خلط بين وظائف شقي المخ ، أي أن التحكم في القراءة لا يحدث من قبل شق مخي معين وعليه فإن هناك خللاً في القدرات الإدراكية الحركية ، وأن هذا الاضطراب في عمل شقي المخ وراثي ويؤدي إلى عكس الكلمات والحروف .
وقد أدت أفكاره هذه إلى إعداد أساليب لتعليم القراءة والإملاء والخط ، وما زال عمله حياً منذ ظهوره في الثلاثينيات الميلادية وذلك عن طريق جمعية أسست باسمه تهتم بتطوير أفكاره وبحوثه العلمية أسمها جمعية أورتن للدسلكسيا . ولكن تظريته الأساسية سواء فيما يتعلق بأسباب المشكلة أو خصوصية المشكلة المتمثلة بعكس الحروف لم تستطع الصمود أمام البحوث الحديثة ، ويقي تركيزه على المناطق الدماغية ذات العلاقة باللغة يتمشى مع الاكتشافات الحديثة ( Hallahan, et., 1996 ) .
وكما هي الحال مع أعمال العلماء الآخرين قبله كان هناك من تأثر بنظرياته وخاصة اختصاصيي الكلام واللغة أمثالMyklebust وHirsch اللذين اشتهرت طرق التدريس التي قاما بإعدادها في الستينيات والسبعينات الميلادية يعتقد بعض المتخصصين في مجال التربية والتعليم أن هذه التبعية في البحث والتنظير هي أحد العوامل الرئيسة في تكوين ما يعرف الآن بحقل
صعوبات التعلم . فقد أشارKavale & Forness, 1984 إلى أن أي عالم معاصر في مجال صعوبات التعلم لا بد أن يوجد في عمله النظري أو التطبيقي ما يعود في أصله إلى ما توصل إليهStrauss وزملاؤه من نظريات واقتراحات تطبيقيه .
ولا يستغرب استمرار التنظير السابق الذي يرى أن المشكلة ذات جذور عصبية مخية ، حيث إن من المعروف علمياً أن الاختلافات في هيئة المخ وبنائه قد تسبب أثاراً غير طبيعية على السلوك والقدرة على التعلم ، وقد ازداد اهتمام علماء الأعصاب والطب في الآونة الأخيرة بهذه الناحية ، حيث إن إمكانيات الاكتشاف لديهم قد تطورت بشكل كبير في أواخر السعينيات الميلادية ، فهم يستخدمون الآن أجهزة متطورة في البحث عن الفروق في تركيب الأدمغة التي يمكن ربطها بالفروق في سلوك الأطفال وقدراتهم على التعلمLerner, 1997 .
ولا يمكن لتاريخ صعوبات التعلم أن يكون تاماً ما لم يرد ذكر العالم التربوي المعروف على نطاق التربية الخاصة بشكل عام ومجال صعوبات التعلم بشكل خاص ذلك العالم هوSamuel kirk الذي يعتبر بحق من قادة التطور في مجال التربية الخاصة منذ أواسط الثلاثينيات حتى وفاته عام 1996م لقد أمضى أكثر من ست وستين سنة في دعم تقدم التربية الخاصة بجميع فروعها ومناشطها .
أما فيما يخص مجال صعوبات التعلم فهو أول من استطاع أن يلاحظ ، من بين جميع الأطفال الذين عمل معهم وعمل معهم غيره تحت مسميات مختلفة مثل الخلل البسيط لوظيفة المخ ونحوها ، أطفالاً يرى هو أن المسميات السابقة لا تنطبق عليهم .
ولقد دعت تلك الملاحظة التي دامت أكثر من ثلاثين سنة إلى المناداة عام 1963م بالمصطلح الجديد – صعوبات التعلم – الذي أصبح الاسم الرسمي لهذا النوع من الإعاقاتGallagher, 1998 .
إن بعض الأسئلة التي طرحت في الستينيات الميلادية ما زالت تطرح الآن ، والنقاش والاختلاف في الآراء أمر يراه العلماء طبيعيا في مثل هذا المجال ، فهو مجال ذو جذور متنوعة ويبحث في مشكلة ، رغم أنها حقيقية إلا أن أسبابها غير واضحة ، والفرق بين مجال صعوبات التعلم الآن وما كان عليه في الستينيات الميلادية هو أن الخيارات أمام التربويين قد كثرت وخاصة في مجالي التشخيص والتدريس ، كما أن الخدمات تعدّت الأطفال إلى الشباب والبالغين ، وامتدت لتشمل شتى ميادين الحياة فلم تعد مقصورة على التعليم ، ويرى عدد من العلماء أن حقل صعوبات التعلم من أكثر حقول التربية الخاصة نمواً وتطوراً رغم حداثته كمجال مستقلLerner, 2000,; Gearheart & Gearheart, 1989, Torgeson 1991 .
ويرى بعض العلماء المهتمين بمجال صعوبات التعلم مستقبلاً مشرفاً لهذا الميدان التربوي إذا تضافرت جهود المتخصصين في جميع الميادين ، كالطب والتربية وعلم النفس وغيرها من الميادين التي تسهم في إيجاد معرفة أدق وأشمل عن الإنسان وخصائصه وما يؤثر عليه من عوامل بيئية متنوعة ، فتوحيد الهدف تكاتف العاملين في الميادين المهتمة بهذا الحقل ستؤدي بإذن الله إلى صقل المعلومات وإيضاح الرؤية والإجابة على كثير من الأسئلة ، وفي النهاية إلى خدمات تربوية وغير تربوية أكثر فاعلية مما يتوفر الآن .


إسهامات التعريفات المتنوعة في بلورة المفهوم
بعد معرفة تاريخ تطور مفهوم صعوبات التعلم ، يُتوقع ظهور أكثر من تعريف وذلك لتنوع المجالات التي تناولت ظاهرة عدم قدرة كثير من التلاميذ على التعلم بشكل طبيعي ، رغم توفر القدرات العقلية اللازمة للتعلم وسلامة قنوات الإحساس كالبصر والسمع وإتاحة فرص التعليم العام ، بالإضافة إلى الاتزان العاطفي والحياة الاجتماعية والاقتصادية العادية ، إن ما حصل هو بالفعل ما كان متوقعاً حيث أخذ العلماء في وضع تعاريف اتصفت بالتنوع ، فمنها ما يميل إلى الاهتمام بالنواحي التربوية لهذه الظاهرة ، ومنها ما يميل إلى مجالات العلوم الأخرى وأشهرها المجال الطبي وتشير Wong, 1996 إلى أن العلماء رغم اختلافهم في صيغ التعريفات إلا أنهم يتفقون على خصائص التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، وهذا أمر جوهري ، ولم يقتصر الأمر في التعريف على الجهات الرسمية بل كان للجمعيات والمؤسسات الخيرية والتطوعية دور كبير في تعريف صعوبات التعلم ، وبناء على تنوع مصادر الاهتمام واختلاف أهدافه حظي مجال صعوبات التعلم بتعريفات كثيرة نال أحد عشر تعريفاً منها صبغة رسمية أو قبولاً بين المهتمين Hammill, 1990 .
حيث إن هذا الكتاب مهتم بطرق التدريس فلن يتم ذكر جميع تلك التعريفات بل سيكون التركيز على التعريف التربوي مع ذكر بعض النقاط المهمة التي وردت في التعريفات الأخرى .
فمن حيث التسلسل التاريخي جاء التعريف التربوي قبل التعريف الطبي ، فقد ورد تعريف Kirk 1962 لصعوبات التعلم – وهو تعريف تربوي – في كتابه – تربية الأطفال غير العاديين عام 1962م بينما لم يظهر تعريف Cgdmdnts 1966 – وهو تعريف طبي ، إلا بعده بأربع سنوات عام 1966م ، لقد نص كيرك على عبارة صعوبات التعلم في تعريفه ، أما كلمنتز
فنص على الخلل البسيط لوظيفة المخ ، ومن هنا يأتي الفرق في الاتجاهين Mercer, 1997; Hallaham et al., 1996 .
ونظراً للاختلاف في التوجهات وبالتالي في التعريفات فقد عمدت الحكومة الأمريكية إلى تكوين فرق عمل لإيجاد تعريف لظاهرة صعوبات التعلم ، وتعتبر فرق العمل هذه أول محاولة لتعريف صعوبات التعلم على نطاق الولايات المتحدة الأمريكية ولذا فهي تحمل أهمية كبيرة Hallahan, et al., 1996 .
وقد توصلت فرق العمل بعد جهود كبيرة واختلافات في الاتجاهات إلى تعريفات مختلفة تعكس اهتمامات العاملين في كل فريق ، ومع هذه الاختلافات لم ينس أحد الهدف الأساس من هذه الجهود هو إيجاد وسيلة قانونية تخدم هؤلاء التلاميذ تربوياً ، فالمشكلة الرئيسة هي عدم وجود خدمات تربوية متخصصة تساعدهم على مواجهة متطلبات التعلم والحياة .
وإدراكاً من الحكومة الأمريكية لهذا الهدف وبإصرار أولياء الأمور تم اعتماد التعريف التربوي تعريفاً لظاهرة صعوبات التعلم ، وهو لا يختلف كثيراً عن التعريف الذي نادى Kirk بالأخذ به عام 1962م ، وتوالت الجمعيات والمؤسسات بإصدار تعريفاتها الخاصة بصعوبات التعلم مؤكدة على ما ترى ضرورة تضمينه للتعريف الرسمي ، وفيما يلي أهم العناصر التي تضمنها التعريف الرسمي يلي ذلك الإضافات التي تراها الجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة .
فَوَرَدَ في تعريف الحكومة الأمريكية أن صعوبات التعلم تظهر على شكل اضطراب في عملية أو أكثر من العمليات الفكرية الداخلية في فهم أو استعمال اللغة الشفوية أو المكتوبة ، وأن هذا قد يظهر على شكل اضطراب في الاستماع أو التفكير أو التحدث أو القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو الحساب .
وأكد التعريف على دخول الحالات التي كان يطلق عليها سابقاً الإعاقات الإدراكية والإصابة الدماغية والخلل البسيط في وظيفة المخ والدسلكسيا والحبسة اللغوية النمائية وغيرها ضمن هذا المصطلح ، كما أكد على أن مشاكل التعلم المرتبطة من حيث السبب بالإعاقة البصرية أو السمعية أو الحركية أو بالتخلف العقلي أو الاضطرابات العاطفية أو الحرمان البيئي غير داخله تحت تعريف صعوبات التعلم U.S. Office of Education, 1968 .
وبصدور هذا التعريف أصبح لدى التربويين مستند يرجعون إليه في تقديم الخدمات التربوية وإعداد المعلمين المتخصصين وتحسين طرق التدريس وإجراء البحوث ونحو ذلك مما يهدف إلى رفع مستوى التعلم لدى هؤلاء التلاميذ .
أما أهم ما ورد في التعريفات الأخرى مما يمكن الاستفادة منه في توضيح مفهوم صعوبات التعلم فيمكن تلخيصة على النحو التالي :
1- وتعريف في تعريف Clements 1966 إن صعوبات التعلم تترواح في الشدة من البسيطة إلى الشديدة ، كما ذكر التعريف أن معدل ذكاء هذه المجموعة من التلاميذ يقع ضمن المعدل العام أو دونه بقليل أو أعلى منه Clements 1966 .
2- ورد في تعريف اللجنة الوطنية المشتركة لصعوبات التعلم عند تعديل تعريفها الاساسي الصادر عام 1981م أن صعوبات التعلم قد تحدث مصاحبة لأي إعاقة من الإعاقات الأخرى ، كما أنها قد تظهر بين التلاميذ في ثقافات مختلفة ، ولكنها أكدت على أن سبب المشكلة يجب أن لا يكون إعاقة أخرى غير صعوبات التعلم ، أو أن لا تكون صعوبة التعلم مرتبطة من حيث السبب بالحرمان البيئي أو
التدريس غير الملائم National Joint on Learning Disabilities, 1994 .
3- كما ينص تعريف الجمعية الأمريكية لصعوبات التعلم LAD على أن صعوبات التعلم إعاقة مستقلة بذاتها عن بقية الإعاقات الأخرى ، ومستديمة مدى حياة الفرد ، ويمتد تأثيرها إلى النواحي النفسية والاجتماعية والمهنية والأنشطة الحياتية اليومية .
إن الهدف من استعراض أهم ما ورد في التعريفات السابقة بالإضافة إلى تعريف الحكومة الأمريكية – المكتب الأمريكي للتعليم – هو الوصول إلى أهم العناصر المكونة لمفهوم صعوبات التعلم حيث يمكن استخلاص هذه العناصر على النحو التالي ( ابو نيان ، 1421هـ) .
1- صعوبات التعلم إعاقة مستقلة كغيرها من الإعاقات الأخرى .
2- يقع مستوى الذكاء لمن لديهم صعوبات التعلم فوق مستوى التخلف العقلي ويمتد إلى المستوى العادي والمتفوق .
3- تتدرج صعوبات التعلم من حيث الشدة من البسيطة إلى الشديدة .
4- قد تظهر صعوبات التعلم في واحدة أو أكثر من العمليات الفكرية كالانتباه ، والذاكرة والإدراك ، والتفكير وكذلك اللغة الشفوية .
5- تظهر صعوبات التعلم في واحدة أو أكثر من المجالات الأكاديمية الأساسية والمهارات اللغوية كالتعبير الشفوي والكتابة ( التعبير والإملاء والخط ) والفهم المبني على الاستماع والمهارات الاساسية للقراءة وفهم المقروء والرياضيات بوجه عام والاستدلال الرياضي .
6- قد تظهر على شكل قصور في الاستراتيجيات المعرفية وفوق المعرفية الضرورية للتعلم ، أو فقدانها ، أو استخدامها بشكل غير ملائم للمهمة .
7- تظهر على مدى حياة الفرد ، فليست مقصورة على مرحلة الطفولة أو الشباب .
8- قد تؤثر على النواحي لهامة لحياة الفرد كالاجتماعية والنفسية والمهنية وأنشطة الحياة اليومية .
9- قد تكون مصاحبة لأي إعاقة أخرى ، وقد توجد لدى المتفوقين والموهوبين .
10- قد تظهر بين الأوساط المختلفة ثقافياً واقتصادياً واجماعياً .
11- ليست نتيجة مباشرة لأي من الإعاقات المعروفة ، أو الاختلافات الثقافية ، أو تدني الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي ، أو الحرمان البيئي ، أو عدم وجود فرص للتعلم العادي .
ويوضح الشكل التالي عناصر هذا المفهوم :
وتجدر الإشارة إلى أن برامج التدخل تركز على النواحي الأكاديمية كالقراءة والإملاء والتعبير التحريري والخط والرياضيات ، أما العمليات الفكرية كالمعالجات السمعية والبصري














-------------------------------


المرجع كاملاً في المرفقات




م... طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية




المؤلف:
إبراهيم سعد أبونيان

















المصدر: ملتقى شذرات


wu,fhj hgjugl>>> 'vr hgj]vds ,hghsjvhjd[dhj hgluvtdm


عبر عن رأيك بالمحتوى عبر حسابك في الفيسبوك
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc صعوبات التعلم.doc‏ (1.36 ميجابايت, المشاهدات 3)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المعرفية, التدريس, التعلم..., صعوبات, والاستراتيجيات

« تكنولوجيا التعليم و مستجدات التقنية | البحث التربوي مناهجه وتقنياته »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظريات التعلم واستراتيجيات التدريس وتطبيقاتها Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 3 11-13-2014 04:17 AM
’’ أنــــواع صعوبات التعلم ’’ صباح الورد بحوث ودراسات منوعة 0 12-12-2013 11:48 AM
بعض سمات الشخصية والمهارات الاجتماعية لدى الأطفال من ذوي صعوبات التعلم Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-15-2012 08:58 PM
صعوبات التعلم بين الواقع والمأمول Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-01-2012 07:58 PM
مقدمة عن صعوبات التعلم Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 3 11-01-2012 07:49 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69