تذكرني !

 





مقالات مقالات تعكس رأي و رؤية وفكر نخبة من المفكرين والكتاب العرب ( بأقلامكم فقط )

خواطر مواطن من الشرق.

في حيرة وقلقل مما يجري من الفتن في منطقته يتساءل مواطن من الشرق وهو يشعر بمرارة اليأس: لماذا كل شيء مات من حولنا؟ وأهم وأغلى ما مات وافتقده العالم الضمير،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-28-2017, 04:50 PM
الصورة الرمزية عبدو خليفة
عبدو خليفة متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 518
افتراضي جنازة ضمير


جنازة ضمير z5dj52z00xo4bh23ol1.jpg
في حيرة وقلقل مما يجري من الفتن في منطقته يتساءل مواطن من الشرق وهو يشعر بمرارة اليأس: لماذا كل شيء مات من حولنا؟ وأهم وأغلى ما مات وافتقده العالم الضمير، مات الضمير الإنساني ، فصارت معظم البشرية مجردة من الشعور الإنساني لا تأبه بمآسي الآخرين ومعانتهم، وامتلأت قلوب معظم البشر كراهية لبعضهم بعضا، وامتلأ العالم بالإجرام، وكلما اكتسبت فرقة سلاحا منعدم عند فرقة أخرى شرّعت لنفسها قوانين تبيح القتل وشرَعت في تنفيذها، وخرجت معظم البشرية عن تعاليم جميع الأديان، ألم يأتي في الإنجيل مثلا: عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 13: 11 فلماذا جاءت روسيا {المسيحية} إلى سوريا بمباركة الرهبان والقساوسة لإبادة المستضعفين من الشعب السوري، وسموها حربا مقدسة؟ كل ذلك من أجل الإبقاء على رئيس دكتاتور مستبد، شهد العالم بفشله السياسي وجرائمه في حق الإنسانية، أي نوع من الإنسان هذا؟ أيعقل أن يندثر ملايين من البشر في الأقبية والسجون والمنفى لأجل أن شخص على رأس السلطة التي هي من حق الشعب يختار من يراه مناسبا وهذا جميع الشرائع.

أما القرآن فمنذ نزوله وهو ينادي: أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) ويقول أيضا:

. وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ.. " (الأنعام:151). | وفي الحديث النبوي يقول عليه الصلاة والسلام: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ومع ذلك نرى أفعالا إجرامية ممن يدعي الإسلام لا يقرها دين ولا عقل، ألا يدرك هؤلاء أنه لا يمثل الإسلام من لا يمتثل أوامره ولا يجتنب نواهيه؟

أليست تعاليم بوذا في أسيا تدعو إلى المحبة والسلام وإرادة الخير للجميع؟ فلماذا شعب الروهينكا صارت لحومه طعاما مشتركة بين النسور والبوذيين؟ هكذا بكل بقسوة ووحشية لم يعرفها الزمان ولا المكان ولا الإنسان منذ أن خلق الله الأكوان.

لقد احتار اليوم كل من بقي له ذرة من التفكير السليم في أمر بعض الفئات من البشر كيف يحملهم الحقد العقدي الطائفي على معاقبة الأحفاد على ما ارتكبه الأجداد منذ مئات أو آلاف السنين– جدلا- ولا يتورعون عن قتل مواطنيهم من الطائفة الأخرى أو حرقهم أحياءً وأمواتا، بل وطبخ أكبادهم وقلوبهم ويأكلونها انتقاما ونكاية بهم.

مأ أكثرَ وما أضخم المآسي التي تعاني منها الفئات المستضعفة من قبل بعض الطوائف ذات القلوب السوداء والأرواح الخبيثة من الجنس البشري اليوم؟ تلك الفئات التي يقول عنها انجيل برنابا: إن ماء البحر كله لا يغسل من يحب الآثام بقلبه.

إن الإنسان القديم ابتكر قوانين لأجل أن يعيش آمينا مطمئنا في مجتمعه مع جماعته كشريعة حمورابي مثلا منذ العام 1790قبل الميلاد.

أما إنسان العصر الحديث عصر الحضارة والتقدم وحقوق الإنسان كما يحلو للبعض أن يسميه فيتمرد على جميع القوانين والأعراف والأديان ويفضل العودة لنُظم الغاب حين يرى نفسه أنه الأقوى فيعمل من أجل إيجاد الفوضى في مجتمعات الآخرين ليستغلها أبشع استغلال.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو مناسبة يحتفل العالم بها في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي عام 1950، اعتمدت الجمعية العامة القرار 423 (د – 5) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية للاحتفال بـ10 كانون الأول/ديسمبر سنويًا بوصفه يوم حقوق الإنسان.

ولكن ومع كل أسف رغم وجود منظومة حقوق الإنسان الناتجة عم منظمة الأمم المتحدة أو منظومة حقوق الإنسان الإسلامية إن جاز هذا التعبير فإن المجتمعات البشرية المستضعفة لا ترى ولا تعرف من هذه الحقوق شيئا، والسبب أن الأنظمة المستبدة المتغطرسة المتجبرة تمارس في المستضعفين أبشع الجرائم من أجل تحقيق مصالحها ولا يهمها غير ذلك، أين هذه الحقوق في العراق وفي سوريا وفي ميانمار وفي مصر واللائحة طويلة؟ مأ أكثرَ وما أضخم المآسي التي تعاني منها الفئات المستضعفة المذكورة! وما ذلك إلا لأن مَن يملك في نظام الغاب الناب والمخلب يحق له أن يفتك بمن لا يملك منهما شيئا .
المصدر: ملتقى شذرات


[kh.m qldv l,h'k hgavr> o,h'v

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مواطن, الشرق., خواطر

« خواطر مواطن من الشرق. | الدستور “الروسي” امتهان للسوريين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خواطر مواطن من الشرق. عبدو خليفة مقالات 0 01-28-2017 04:10 PM
خواطر موطن من الشرق. عبدو خليفة مقالات 0 01-28-2017 04:02 PM
خواطر محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 38 01-28-2017 02:45 PM
من خواطر الشعراوي Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 12-13-2016 10:23 PM
خواطر راقية صابرة الملتقى العام 0 11-27-2016 07:52 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:46 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67