مقالات أردنية مقالات وآراء | كتاب أردنيون

الاصلاح في الاردن.. لنبدأ بالفساد الاقتصادي

الاصلاح في الاردن.. لنبدأ بالفساد الاقتصادي.. والبعد عن الانقسامات العرقية January 16, 2019 د. عبد الحي زلوم كان هذا عنوان ندوة جمعية الشؤون الدولية في عمان الساعة

إضافة رد
قديم 01-17-2019, 12:46 PM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 22,666
افتراضي الاصلاح في الاردن.. لنبدأ بالفساد الاقتصادي


الاصلاح في الاردن.. لنبدأ بالفساد الاقتصادي.. والبعد عن الانقسامات العرقية

January 16, 2019
الاصلاح الاردن.. لنبدأ بالفساد الاقتصادي zaloum-akhir-2-397x320.jpg





د. عبد الحي زلوم

كان هذا عنوان ندوة جمعية الشؤون الدولية في عمان الساعة 6 من يوم الثلاثاء بتاريخ 15/01/2019 . كان يدير الندوة سياسي ووزير تعليم عالي سابق على ما اعتقد . كانت هذه اول زيارة لي للجمعية واقدر عدد الحضور بحوالي 50 من كبار المسؤولين والانتلجينسية الاردنية بمن فيهم رؤساء وزراء سابقين ورؤساء اركان القوات المسلحة .. الخ .

صدف ان كان من يجلس بجانبي اللواء المتقاعد وسفير الأردن السابق في بغداد . سألته عن أحواله وكيف يقضي أوقاته ، فاعلمني أنه المسؤول عن مشروع لانتاج الكهرباء من الصخر الزيتي الاردني وهو مشروع مشترك صيني ماليزي استوني وسينتج 17% من مجمل كهرباء الاردن خلال سنة أو سنة ونصف . قلت له : هذا من اكثر الاعمال وطنية لاني منذ سنة 1982 وحتى اليوم حاضرت عن هذا الموضوع في نقابة المهندسين ومجمع النقابات الاردنية وتم استضافتي 4 أو 5 مرات على التلفزيون الاردني لبحث هذا الموضوع. ملخص ما كنت أقوله أن الاردن يحتوي على الاقل على 70 مليار طن تغطي حوالي 60% من مساحة الاردن وتحتوي على 40 مليار برميل من النفط اي ضعفي احتياط قطر من البترول (وليس الغاز). وحتى بمعدل سعر النفط 70 دولار للبرميل واستهلاك يتأرجح نتيجة نوع الوقود المستعمل لتوليد الكهرباء ، تكون فاتورة النفط في الاردن 3.321 مليار دولار في السنة . اذا كنا نتكلم عن 38 سنة ضائعة فهذا يعني ان الـ 12 سنة الاخيرة كان يمكن أن توفر على الاردن اي ما يساوي حوالي 40 مليار دولار مما يجعل مديونية الاردن صفراً . فهل سيكون الاردن بهذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي يتوسل فيه للبنك الدولي لاقراضه لسداد فوائد القروض لا أوصولها، والتي ستزيد فوق المديونية ديناً آخر؟ وهل كان يتوجب على الدولة ان تصبح دول جباية و تدخل الى جيوب المواطنيين ومنهم 17% فقراء و18% فقراء عابرون حسب احصائية وتعبير البنك الدولي والفقراء العابرون هم الذين يتأرجحون بين اسفل الطبقة الوسطى والفقيرة .

جال في خاطري وأنا أجلس بجانبِ عزيزي مدير مشروع الصخر الزيتي أن اتكلم عن هذه الارقام وأن هذا الفساد الاقتصادي يرتقي الة اساءة كبرى بحق الوطن، حكومةً وشعباً. وأردت ان أقول ان عملية اعاقة استغلال هذه الثروة المعدنية الهامة كل هذه المدة كان منهجياً سواء عن جهل أم عن قصد . وكان بودي أن اقول ان افقار الاردن وايصاله الى حافة الهاوية الاقتصادية له اسبابه السياسية منذ ان رسم الاخرون وليس الاردنيون حدود بلادهم . وأن المذكرة الذي جاء بها وزير المستعمرات البريطاني وينستون تشرشل الى مؤتمر سميراميس في القاهرة سنة 1921 لانشاء امارة شرق الاردن كانت تقول إن الحدود المرسومة لهذا الكيان الجديد لا تحتوي على ما يكفي من مصادر طبيعية مما يجعل مساعدته اقتصادياً ضرورةً لحكومة صاحب الجلالة (بريطانيا) بالدعم المالي السنوي، ولكن كلفة الادارة المباشرة لبريطانيا لهذه المنطقة ستكون أعلى بكثير من الحكم المحلي. واختلف المؤتمرون في سميراميس بتسمية الكيان الجديد الى أن استقروا بتسميته بشرق الاردن .

كان سكان هذا البلد الجديد (وأول رئيس وزرائه كان درزياً من خارج الحدود) يتكونون من العشائر العربية وكذلك من خليط من مواطني بلاد ولاية الشام والتي كانت الامارة الجديدة جزءاً منها هي وفلسطين و سوريا و لبنان .

كانت التقسيمات الادارية بين شرق نهر الاردن وفلسطين عرضية، أي كانت الكثير من عائلات نابلس في السلط فيما كان يسمى سنجقاً واحداً ، وكذلك كان سكان الخليل يتواجدون في منطقة الكرك والجنوب كما كان سكان شمال فلسطين مع سكان شمال الاردن (اربد) لان هذه المناطق كانت تحت وحدة ادارية واحدة . وكان من سكان الامارة من الوافدين الثوار من سوريا وغيرها . لذلك فالوحدة مابين ضفتين النهر هي حقيقة تاريخية وكل محاولات الفرقة بينهما هي محاولات جاهلة وتفتقد الى الف باء الوطنية والقومية والدينية .

انشأ الاستعماريون الدولة على معادلة السيادة الاقتصادية المنقوصة بحيث تبقى الدولة بحاجة دائمة الى المساعدات والتي بقيت بدون اقتراض الى أن جاءت اداة الاستعمار الجديد صندوق النقد الدولي سوءاً في الاردن أو سواه للتشجيع على الاقتراض لزيادة السلب من سيادة الدولة الاقتصادية . وحيث أن المساعدات هي ليست زكاة أو جزية تدفع للاردن فهناك متطلبات سياسية مما ينتج عنها سيادة سياسية منقوصة وذلك لتقوم الدولة الجديدة بالوظيفة التي تم تحديدها لها . لذلك فأول الاصلاح السياسي يبدأ بالاصلاح الاقتصادي .

الاصلاح السياسي والاقتصادي هما وجهان لعملة واحدة ، ويتطلبان محاربة الفساد وهو احدى صفات النظام الرأسمالي. فاكثر الرموز المالية في الولايات المتحدة هي من مافيا الامس سواءً عائلة روكفيلر أو عائلة كينيدي والتي كونت ثروتها من تهريب الخمور . ومن الضروريات لاي اصلاح اولاً اتخاذ القرار بضرورته وثانياً وضع الالية لتنفيذه وثالثاً اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب حسب وصف وظيفي علمي واضح متخطياً القبلية والمناطيقية والطائفية. وعلوم الادارة تقول إن تدمير اي مؤسسة سياسية كانت أو اقتصادية يكفي واحد أو اثنين لتولي من غير المؤهلين اي مؤسسة حتى ولو كانوا من ذو النوايا الحسنة فستصبح تلك المؤسسة ركاماً يعشعش داخلها الفساد.

اقام الاستعمار دويلات ودول العشائر والقبائل فسلب معها مقدرات تلك الدول . ومن اساليبه تشجيع الانقسامات في المجتمعات لتصبح تلك المجتمعات افراداً أو قطيعاً بلا تنظيم ولا راعي فيسهل قيادتها .

كان الجمع من الحضور في تلك الندوة من الانتلجنسية الاردنية لا ينقصهم الخبرة ولا الذكاء . وكان تعليق رئيس الجمعية رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبد السلام المجالي أن النقاش اغفل نقطة هامة بحيث انهم تكلموا عن احزاب مع ان الدستور الاردني لا يسمح بالانتخاب الا للافراد وليس للاحزاب وأن محاولة الخروج عن الفردية بإدخال القوائم في قانون الانتخاب الجديد قد أفسد ولم يصلح وتمنى على الحضور لو درسوا الدستور بشكل أوفى.

ما أثارني في ذلك الاجتماع أن مدير الندوة قال لاحد المتكلمين (انت كردي) . وعندما اردت التكلم قال انت خليلي . في جلسة تدعو الى الاصلاح وجدت ان مثل تلك التصنيفات لا تخدم المجتمع الواحد ولا تخدم الاصلاح . فكافة المجتمعات العربية التي رسم حدودها الاستعمار وليس شعوبها تتكون من مكونات متعددة . ففي الاردن العرب والشركس والشيشان (والبلجيك) وفي مثل هذه العقليات تستطيع مشاجرة بين ناديين رياضيين أن تشعل فتنة . فعلينا أن نحدد ما هي هويتنا هل نحن اردنيون ؟ أم سلطيون ؟ ام كركيون ؟ ام خلايلة ؟ أم شوام ؟ ام أن هويتنا هي الاردن أولاً ؟ او ماذا ؟ قلت لمدير الندوة علينا أولاً حين نتكلم عن الاصلاح ان نحدد ما هي هويتنا واردت ان استطرد فقال لي انتهى الوقت … مع أنه لم يبدأ . عندها هممت بالخروج من الندوة الا أن دولة الدكتور عبد السلام المجالي اصر أن أبقى وأن أكمل حديثي . ففعلت وذكرت بعض مما ذكرت في هذا المقال اعلاه . ولعل أحد النقاط الهامة التي ذكرتها هي أن الوضع الاقتصادي للناس والذي بظني انه مبرمج للضغط السياسي على الدولة الاردنية لتنفيذ ما لا يرضاه النظام والشعب وأن مقاومة محاولة الاكتفاء الذاتي كانت هدفاً تخريبياً ليبقى البلد قابلاً لدوره الوظيفي أو اي شروط اذعان اخرى .

مستشار ومؤلف وباحث



hghwghp td hghv]k>> gkf]H fhgtsh] hghrjwh]d

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لنبيل, الاردن.., الاصلاح, الاقتصادي, بالفساد

مواضيع ذات صله مقالات أردنية


« الناصر يكتب : الفيضان الومضي لوادي زرقاء-ماعين والتغير المناخي | مجرّد فلاتر.. »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة اخرى لنبيل العوضي توضح سبب سحب الجنسية منه.... فيديو Eng.Jordan أخبار منوعة 0 08-14-2014 09:03 AM
جبهة الاصلاح التونسية // تعتبر أن العودة إلى تجييش الشارع بمثابة حرب تُشنّ على سيادة الشعب وامن واستقرار الوطن ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 12-01-2013 02:05 AM
تقرير اخبارى // نواب يهاجمون تشكيلة الاعيان .. عطية: اين رجال الاصلاح؟ ..والقطاطشة: مجلس دفاع عن الحكومة - ابو الطيب الأردن اليوم 0 10-28-2013 12:15 AM
مشمشية " الاصلاح في الاردن ...بقلم // خالد المجالى ابو الطيب مقالات أردنية 0 10-08-2013 06:04 AM
برنامج فيس بوك موبيل Facebook for mobile Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 0 02-22-2013 03:14 PM

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:41 PM.