بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

مرجع حول الصلات التجارية بين العراق وساحل عمان والبحرين

الصلات التجارية بين العراق وساحل عمان والبحرين (132ـ656هـ) فراس سليم حياوي ماجد عبد زيد

إضافة رد
قديم 12-11-2019, 08:51 PM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 23,156
افتراضي مرجع حول الصلات التجارية بين العراق وساحل عمان والبحرين


الصلات التجارية بين العراق وساحل عمان والبحرين (132ـ656هـ)
فراس سليم حياوي ماجد عبد زيد احمد الخزرجي
كلية التربية الاساسية مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية
المقدمة
اتسمت مدة العهد العباسي بالازدهار في أمور الحياة نتيجة لتطور المجتمع وتمدنت وتعددت حاجاته, فقد انتقلت الخلافة العباسية إلى بغداد وما رافقها من اهتمام خاص بالخليج العربي وجنوب شرقي آسيا, وتحول التجارة من البحر الأحمر إلى الخليج العربي والمحيط الهادي, وجهود الخلافة الواضح في تأمين الطريق البحري الواصل إلى الشرق الأقصى, كل ذلك كان له اثر كبير في تطور الملاحة عند العرب بشكل واسع إذ أصبحت لهم السيادة الكاملة على التجارة الدولية آنذاك.
والخلفية الجغرافية التي نصفها هنا تساعدنا كثيرا في فهم الأحداث التاريخية, فموضوعنا هو منطقة الخليج العربي, ولكنه لا يشمل الخليج بكامله بل يقتصر في الصلات التجارية بين العراق والمتمثل بالبصرة وبين البحرين وعمان. وكانت البصرة وقبلها الأبلة ثغر العراق نحو البحر حيث تبعت لها مدن كثيرة وذلك بعد ان صارت قاعدة لانطلاق الجيوش الإسلامية لفتح بلاد فارس والأقاليم الأخرى, كما ربطت كل من عمان والبحرين بها، أما البحرين فقد كانت تعني من الناحية الجغرافية منطقة الساحل الغربي للخليج العربي, وبالتحديد بالمنطقة الممتدة من كاظمة حتى شمال عمان, أي المنطقة الممتدة بين البصرة وعمان، أما عمان فهي تطل على بحر العرب وعلى الخليج العربي أو بحر عمان من جهة الشرق,ويحد عمان من الشمال البحرين ومن الجنوب الغربي الربع الخالي وإقليم حضرموت.
اشتملت الدراسة على تمهيد وذكر لأهم المراكز التجارية في المنطقة ثم صادرات وواردات مناطق الخليج ثم تطرقنا بعد ذلك إلى الصلات التجارية بين العراق والبحرين وعمان من المدة التي نحن بصددها، على العموم واجهتنا عدة صعوبات منها عدم معرفتنا بالدراسات السابقة وما كتبت عن الخليج لمدة التسعينات وما بعدها بسبب الحصار ثم الظروف الأمنية الصعبة التي يعيشها العراق من عدم الاستقرار وغيرها,ورغم ذلك حاولنا إن نكتب هذه الأوراق عن الموضوع, مستخدمين المنهج المعتمد على التحليل والاستنتاج، وأخيرا اعتمدنا على مجموعة من المصادر والمراجع لتوثيق المعلومات الخاصة بالموضوع.
التمهيد
ازدادت أهمية الخليج العربي والسواحل المحيطة به بعد انتقال مركز الخلافة في العصر العباسي من الشام إلى العراق، والواقع ان هذا الانتقال لم يكن عفوياً وذلك لأنه كل البوادر كانت تشير إلى انتقال الأهمية التجارية من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي والطرق البحرية والبرية الواصلة إليه والمتفرعة عنه كما شهد العصر ازدهاراً زراعياً في بلاد السواد والأقاليم الشرقية في الوقت الذي اضمحلت فيه الأقاليم الغربية زراعيا, ان هذه الظاهرة كانت دافعا للعباسيين إلى الاهتمام بالخليج العربي لتامين طرق التجارة الدولية وضمان سيطرة الدولة القوية ببسط نفوذها على مناطق الخليج.
ففي العراق الإقليم المركزي عززت الخلافة سيطرتها القوية لضمان الأمن والاستقرار الضروريين لأي ازدهار اقتصادي, وضربت الدولة بيد من حديد على الاضطرابات التي وقعت في السواد منها:-
1- حركة إبراهيم بن عبدالله المحض الحسني التي استولى فيها على البصرة في رمضان سنة 145هـ/762 ورفع البياض شعار له وأيده عدد من فقهاء البصرة وعلمائها وبعض المعتزلة والزيدية([i])، وامتد نفوذه إلى واسط ثم الأحواز, ورغم كثرة أتباعه فقد استطاع جيش الخلافة بقيادة حميد بن قحطبة وعيسى بن موسى ان بقتلاه في معركة حامية عرفت بمعركة باخمرا وذلك سنة 145هـ/762م([ii])
2- حركة الزط،والزط هي عناصر هندية هاجرت إلى مناطق الخليج العربي واستقرت فيه, في أواخر عهد الخليفة المأمون(198ـ218هـ) وثاروا في منطقة كسكر والبطيحة قرب واسط ثم امتدت إلى كرمان والأحواز وفارس، فهاجموا القرى وسلبوا الغلات وقطعوا طريق التجارة عبر البصرة إلى بغداد وبهذا هددوا اقتصاد الخلافة العباسية وامن طريق الخليج التجارية.
ورغم ان هذه الحركة استعصت على المأمون, لكن الخليفة المعتصم(218-227هـ) استطاع القضاء عليها سنة219 هـ/836م عن طريق قائده عجيف بن عنبسة([iii]).
أما إقليم الأحواز فلقد تعرض لنفس الاضطرابات التي تعرض لها السواد, وقد تأثرت الأحواز بحركة إبراهيم الحسني وحركة الزط وغيرها وذلك لقربها من ناحية ولتبعيتها الادارية للبصرة من ناحية أخرى.
أما إقليم البحرين فكان مسرحا نشطا لحركات الخوارج, ولا شك ان البحرين كمركز تجاري أخذت بالاضمحلال التدريجي بعد تمصير البصرة التي أخذت مكانها كما وإنها أصبحت بديلة البحرين كقاعدة للفتوحات الإسلامية في بلاد فارس([iv])، إن قلة الاضطرابات في أوائل العصر العباسي لا يعني ولاء القبائل العربية في البحرين لسلطة الخلافة العباسية, حيث يبدو ان قبائل عبد القيس ظلت بعيدة عن أي سلطان يفرض عليها , ولكن يلاحظ ان العباسيين تقربوا من الأزد في البحرين واعتمدوا عليهم في تامين الساحل وذلك لوجود خلافات ذات جذورتاريخية بين عبدالقيس والأزد في البحرين([v]).
أما إقليم عمان فقد شهد منعطفا سياسيا مهما في تاريخه حيث تأسست الإمارة الأباضية* الأولى بعمان سنة 132هـ/748م وتليها الإمارة الأباضية الثانية سنة 177هـ/791م حيث تخللت الفترة بين الإمارتين محاولات بذلها العباسيون لإعادة سيطرتهم على عمان([vi]).
وظلت السلطة العباسية اسمية في عمان والبحرين في الفترات اللاحقة, ولم يكن للعباسيين هدف سوى تامين الملاحة البحرية عبر الخليج العربي, ولذلك كان همهم السيطرة على السواحل فقط دون الداخل, وقد أدرك البويهيون الذين تسلطوا على مقدرات الخلافة في العراق سنة 334هـ/848م أهمية إقليم البحرين الإستراتجية بالنسبة لأمن الخليج من جهة ولتامين انسياب السلع التجارية من جهة أخرى تلك السلع التي كانت تدر أرباحاً كبيرة من الضرائب والمكوس المفروضة عليها([vii]).
ومنذ أن وقعت بغداد تحت السيطرة الأجنبية البويهية ثم السلجوقية 447هـ ثم احتلالها من قبل المغول سنة 656هـ /1258م بدأت قوى أو كيانات قبلية جديدة في منطقة الخليج تفرض وجودها وسيطرتها على المنطقة أكثر من ذي قبل([viii]).
مراكز التجارة على الخليج العربي
أ‌- العراق:
البصرة([ix]):
لمدينة البصرة أهمية متميزة في تاريخ التمدن الإسلامي وذلك لأنها أول مدينة عربية أسسها العرب مع مدينة الكوفة خارج الجزيرة العربية حينما توجهت الجيوش العربية الإسلامية لتحرير العراق من سيطرة الدولة الساسانية في القرن السابع الميلادي، ازدهرت البصرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا منذ تأسيسها واستمرت لقرون عديدة، حيث صارت وحدة إدارية تشمل مدن وقرى ونواح متعددة وصار والي البصرة يجمع في الوقت نفسه إدارة وولاية مدن ومراكز مختلفة كمدينة الأبلة ومفتح وعبادان والأحواز والبحرين فضلا عن كونه مشرفا فعليا لجبهة قتالية واسعة حتى سجستان شرقا([x]).
كما احتلت المدينة مركزا هاما في التجارة الداخلية والخارجية بفضل موقعها، فكانت السفن القادمة من عمان ترسوا بمينائها، وتمر بها القوافل القادمة من جزيرة العرب في حين تتصل بأواسط أسيا عن طريق الأحواز، ولهذا كانت قاعدة مهمة لرفد حركة الفتوح الإسلامية في العهدين الراشدي والأموي بحكم موقعها من ناحية وامتداد حدودها عبر ساحل الخليج من ناحية أخرى . وعن أهميتها الاقتصادية يصفها الجاحظ بقوله: (العراق عين الدنيا والبصرة عين العراق – وباب بغداد الكبير ومدخل دجلتها المتدفق بضروب المتاع وأنواع السلع المجلوبة من إطراف الدنيا)([xi]).
في حين يصفها اليعقوبي (والبصرة مدينة الدنيا ومعدن تجارتها وأموالها)([xii])، وأصبح ميناؤها العظيم الواسع يعج بحركة السفن البحرية والنهرية، والحركة التجارية دائبة ومستمرة بين شحن وتفريغ([xiii])، ولهذا قيل عنها (مأوى كل تاجر وطريق كل عابر)([xiv])، وكان تجار البصرة يقومون بنقل منتجات البصرة والتي يتصدرها التمر الذي تشتهر البصرة بكثرته ولهذا جاء على لسان الرشيد انه قال (نظرا إلى كل ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة)([xv])، ورغم ما يحمله هذا الكلام من مبالغة فانه من جانب يدل على كثرة إثمار نخيل البصرة.
2- الأبلة([xvi]):
وهي مدينة قديمة وتمتد إلى عمق تاريخي أقدم وابعد من البصرة ، يرى البعض أن الاسم الحقيقي للأبلة هو ابولوغوس ذلك المرفأ التجاري الذي تأسس إثناء حملة الإسكندر الكبير والتي تقع على دجلة مقابل مدينة سبا سنيوس أو باسنيوس، وعلى الرغم من تركيب كلمة ابولوغوس الخارجي يوحي فعلا بأنها كلمة يونانية، كما ان هناك أدلة تاريخية تثبت وصول حملات الإسكندر إلى هذه المنطقة بغية الاستحواذ على تجارة الخليج العربي والهند، ولكن المرحوم الدكتور جواد علي أشار إلى أصل كلمة أبلة أو ابولوكس عراقي قديم فإنها في الكتابات الأكدية يشار إليها بكلمة ابولم إذ أنها وردت في نص يرجع إلى الملك تجلات بلاصر الثالث ويقصد بها قبيلة V – bu – Iu ، كما وردت الكلمة ضمن جملة أسماء قبائل التي كانت تقطن المنطقة الجنوبية من العراق أيام سرجون الأكدي ووصل الدكتور جواد علي إلى القول بان هناك صلة بين ابولوكس واوبولم والأبلة، والمهم أيضاً أن ابولوكس هذه كانت تصدر اللؤلؤ والتمر الذهب ومواد أخرى إلى العربية السعيدة([xvii]).
خضعت المدينة إلى حكم الدولة الساسانية وكانت فيها مسلحة فارسية للأعاجم، وذلك لمواجهة تحركات القبائل العربية من بكر بن وائل وتميم والتي كانت تشن الحملات ضد قاعدة الفرس في الأبلة، وتشير الروايات إلى أن الأبلة مأهولة بالسكان وهي مرفأ لسفن البحر من عمان والبحرين والصين وغيرها([xviii])، وكانت تسمى بأرض الهند أو ثغر الهند، كتعبير واضح عن وصفها كميناء تجاري يتصل عبر دجلة العوراء (شط العرب) والخليج العربي بالهند والصين والواقع ان نهر دجلة العوراء كان صالحا لسير السفن التجارية الكبيرة المتوجهة إلى منطقة الخليج والخارج([xix]).
وتلي الأبلة بعد البصرة في المركز التجاري، وقد زارها الرحالة ناصر خسرو في القرن الخامس الهجري فأعجب بجمالها ووصفها بقوله: (مدينة عامرة وقد رأيت قصورها وأسواقها ومساجدها وأربطتها وهي من الجمال بحيث لا يمكن عدها أو وصفها)([xx]) في حين وصفها ابن بطوطة بقوله: (وكانت الأبلة مدينة عظيمة يقصدها تجار الهند وفارس فخربت)([xxi])، وهي تقع على نهر سمي باسمها، وكان هذا النهر مزدحما بحركة السفن الكبيرة والصغيرة ، وقد أنشأت على ضفافه إدراج صخرية حتى يسهل النزول إلى مستوى النهر الواطئ وقت الجزر لشحن السفن أو تفريغ البضائع منها([xxii]).

3- شط عثمان :
يرجع تاريخ هذا الموضع إلى سنة 29هـ/649م عندما اقطع الخليفة عثمان بن عفان t هذا الشط إلى عثمان بن أبي العاص([xxiii]) الذي كان يتولى حينها أعمال البحرين، وذلك بعد ان كتب الخليفة عثمان t إلى عبد الله بن عامر والي البصرة في حينها ان اقطع عثمان بن أبي العاص الثقفي ذلك الشط، وقد كان هذا الموضع ( سباخا ومواتا فأحياها)([xxiv])، وهي قرية مقابل الأبلة من الجهة الجنوبية([xxv]).
أخذت هذه القرية بالنمو والتطور وصارت اكبر مما كانت عليه في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، حتى صارت مقرا لعدد من عمال البصرة ومنهم عائلة البريدي([xxvi])، ولعل السبب الرئيسي في تطوير هذه القرية وزيادة أهميتها يرجع إلى ما عانته البصرة خلال إحداث حركة الزنج من مصاعب ومشاكل واضطراب، الأمر الذي دفع أهاليها إلى تركها والتوجه إلى الأبلة وشط عثمان، كذلك دفعت هذه الظروف إلى ان يتخذ البريديون دورهم ومقرهم في شط عثمان بدل من البصرة، وبمرور الزمن تزايدت أهمية هذه القرية بشكل اكبر، وقد وصفها ناصر خسرو بأنها كانت تمثل الجانب الجنوبي من الأبلة حيث يوجد في هذا الموضع الشوارع والمساجد والأربطة والأسواق والأبنية الكبيرة التي تركزت اكثريتها في هذا الجزء ، وكان ناصر خسرو قد مكث في المدينة ليلة أو ليلتين قبل ان يأخذ سفينة تدعى (بوصى) باتجاه الخليج العربي عبر نهر شط العرب ، مما يدل دلالة واضحة على أنها أصبحت مرسى أو مرفأ للسفن الكبيرة التي تصلح للسفر عبر الخليج العربي وأشار إلى انه حينما اتخذ مع بقية المسافرين هذه السفينة كان هناك ناس كثيرون على جانبي النهر وهم يصيحون (سلمك الله يا بوصي)([xxvii])، وهكذا استمر نمو هذه المدينة الصغيرة عبر التاريخ وفي هذا المعنى يحدثنا القزويني في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي أثناء وصفه مدينة الأبلة إذ يقول أنها كانت عبارة عن جانبين الشمالي ويطلق عليه الأبلة، أما الجانب الجنوبي فهو شط عثمان وكان هو الجانب المأهول والمزدهر وصار يشتمل على عدد من القرى والبساتين المنتجة لمختلف أنواع الفواكه وكان قريبا من الأنهار([xxviii]).
وخلاصة القول ان الهدف من تناول وصف الأبلة وشط عثمان دون غيرهما من المدن التابعة للبصرة هو ان هذين الموضعين قد ارتبطا بالبصرة وقد تطورا واتسعا عمرانياً واجتماعياً على حساب مدينة البصرة.
ب‌- مراكز الجانب الشرقي للخليج العربي
ومن أهم مراكز التجارة في الجانب الشرقي للخليج العربي في العصر العباسي هي:-
1- سيراف:
وهي مدينة مهمة حيث تعد أهم مراكز التجارة في الخليج العربي، فهي مهمة لبلاد فارس والهند والصين، وكانت مراكب الصين الكبيرة تأتي إليها لتنقل ما تجمعه في مينائها من بضائع العراق وعمان وغيرها([xxix])، فهي كما يقول المقدسي: (دهليز الصين دون عمان وخزانة فارس)([xxx]) وامتاز مينائها بسكون الأمواج فيه وقد ساعد ذلك على زيادة الحركة التجارية ، وكان يعرف هذا الميناء باسم (نابد) وهو خليج ضارب بين جبلين وهو ميناء صيد([xxxi])، وميناء سيراف مخزنا كبيرا لمختلف البضائع والسلع، ولهذا فان رحلات التجار إليه تكاد تكون دائمة، يشترون ويبيعون ما عندهم من امتعة، وقد أشار الاصطخري في هذا المعنى بقوله (ويحمل من سيراف ما يقع إليها من أمتعة البحر من العود والعنبر والكافور وسائر الطيب والأدوية والتوابل ... إلى جميع فارس والدنيا كلها)([xxxii]) في الوقت نفسه كانت سيراف تصدر الفوط واللؤلؤ وغيرها([xxxiii]).
انتعشت الحياة الاقتصادية في سيراف نتيجة التبادلات التجارية، ولكثرة السفن الداخلة والخارجة إلى مينائها، كما زاد من أهميتها حب أهلها للعمل في التجارة وركوب البحر وتحملهم الأسفار البعيدة، وساعدهم على ذلك حرفتهم ومعرفتهم بركوب البحر، وفي هذا المعنى يذكر الاصطخري أن احدهم (لم يخرج من السفينة نحوا أربعين سنه، وكان إذا قارب البر اخرج صاحبه لقضاء حوائجه في كل مدينة ويجول من سفينة إلى أخرى إذا انكسرت أو تشعثت فاحتيج إلى إصلاحها)([xxxiv])، ولهذا آلت إليهم السيادة البحرية من معظم مناطق الخليج([xxxv])، ولكثرة عملهم وانشغالهم المستمر فقد أهملوا أنفسهم ولهذا وصف الاصطخري الرجل منهم (فتراه في لباسه لا يتميز عن أجيره)([xxxvi])، وهو دليل واضح عن انشغالهم بالعمل وكثرة المعاملات التجارية المستمرة في الميناء، ومع هذا فقد تعرضت المدينة ومينائها إلى منافسة جزيرة قيس التي انتزعت منها السيادة البحرية في نهاية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي([xxxvii]).
2- جزيرة قيس (كيش):
انحصر دور أهل جزيرة قيس في الوساطة التجارية، وقد ذكر التطيلي في ذا المعنى فقال (واغلب سكان الجزيرة دلالون وسطاء بين هذا الحشد الغفير من التجار)([xxxviii]) إذ تأتيهم أنواع السلع من الحرير والكتان والقطن وأنواع مختلفة من الحبوب ويأتيها تجار الهند بالعطور والتوابل([xxxix]) حتى صارت مرفأ لمراكب الهند وغيرهم([xl]) ومما ساعد على ازدياد الحركة التجارية هو حب أهل جزيرة قيس للعمل في التجارة ونشاطهم الواضح في ذلك، وجاء القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي وجزيرة قيس في أوج مجدها التجاري، إلا أن الحروب التي خاضتها في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي([xli]) أضعفت من قوتها واثر تأثيراً واضحا على وضعها الاقتصادي مما أدى إلى ضياع دورها التجاري في المنطقة.
3- هرمز
وهي كما يقول الحموي (مدينة في البحر إليها خور وهي على ضفة ذلك البحر وهي على بر فارس)([xlii]) بدأت هرمز بالنمو خاصة بعد أن أفل نجم جزيرة قيس، فأصبحت فرضة لأهل كرمان([xliii])، وهي ذات أسواق حافلة بالمتاجر وقد أشاد بجمالها المقدسي([xliv])، وكانت مخزنا كبيرا تتجمع فيه منتجات الهند والصين واليمن فضلا عن مناطق أخرى([xlv]).
ويستمر الطريق نحو الشرق إلى كل من الهند والصين وتقع على الخط موانئ تجارية هامة منها:-
أ‌- الديبل: من أعمال السند وفرضته الكبرى مصدرها تجار عمان ببضاعتهم وتجار البصرة بتمورهم وتأتيهم مراكب الصين والهند بثياب الصين وخاصة الحرير وعطور الهند([xlvi]) وكان جل اقتصادهم على التجارة، ولهذا نجد جاليات عربية كثيرة ويعني كثر تلك الجاليات من خلال كلام أهل البلاد الذي صار (سندي عربي)([xlvii]) ويتصدر اهل عمان عدد الجاليات من ناحية الكثرة وهم التجار الرئيسيين في الديبل([xlviii]).
ب- المنصورة:- وهي مدينة تجارية تقع على الطريق التجاري المتجهة إلى الشرق، وقد اعتمد اهلها على التجارة والزراعة معا، وكانت أسواقها حاملة بأنواع الأمتعة، وقد قصدها التجار من كل البلاد([xlix])، كما ويمر الطريق كذلك بمدينة كولوملي([l]) كلاه بار([li]) ولوفين([lii]) وخانفوا([liii]).
مراكز الجانب الغربي للخليج العربي
هناك مدن عديدة تمتد على الطريق البحري من البصرة إلى عمان وهي تابعة جميعها للخلافة العباسية واهم تلك الموانئ:
1- البحرين:
كانت البحرين تشكل أهمية تاريخية في حوادث شبه الجزيرة العربية والتاريخ الإسلامي العام، ونظرا لما تملكه من قدرة بشرية وموقع جغرافي مهم جعلها ذات اثر بليغ في صياغة المواقف التاريخية فتاريخها هو جزء من تاريخ الأمة العربية وقد برزت شخصيتها بعد تحريرها من السيطرة الفارسية سنة 8هـ وظهرت أكثر فعالية بعد سيطرت القرامطة عليها في القرن الثالث للهجرة وهذا ما يفسر كثرة النصوص التاريخية وغناها في الحديث عن نشاطها السياسي([liv]).
والبحرين لفظ جامع لمناطق كثيرة تمتد بين البصرة وعمان([lv])، ويعتبر هذا الموضع من المراسي الهامة للسفن القادمة من الشرق([lvi])، وله دور مهم في تجارة اللؤلؤ، حيث يمتاز لؤلؤه بالجودة والنقاوة، مما جعل تجار اللؤلؤ يقبلون عليه ويفضلونه على غيره، وقد أشار القزويني في هذا المعنى بقوله: (بها مغاص الدر ودره أحسن الأنواع)([lvii])، ويبدو أن هذه المادة الوحيدة والأساسية التي تشكل تجارة البحرين وخاصة البحرية منها، أضف إلى ذلك المسالك والطرق التجارية التي تربط البحرين بمدن الجزيرة العربية والبصرة وقد ذكرها الجغرافيون العرب بحيث وضحوا ارتباط البحرين بمكة والمدينة وعمان ومسقط واليمن والبصرة ومن خلالها يكون الاتصال بأنحاء العراق والشام ومصر([lviii]).
أما هجر فهي قاعدة البحرين([lix]) ومدينتها([lx])، والتي اشتهرت بإنتاج التمور الفاخرة، ويشير ابن الفقيه إلى قدرة البحرين في إنتاج التمور بقوله: (ريف الدنيا ما بين اليمن والبصرة وهجر)([lxi]) ثم يعود ويذكر رواية عن الجاحظ (أنهم أحصوا أصناف نخل البصرة دون نخل المدينة ودون مصر واليمامة والبحرين)([lxii]) في حين يضيف الاصطخري إن البحرين (وهي أكثر تمورا)([lxiii]) ومن الطريف ان هناك بعض القرى التي اشتهرت بزراعة النخيل في البحرين فالسعايم هي (نخيل بناحية الإحساء وهجر)([lxiv]) وقرية (طاب) قرية لعلها سميت لهذا التمر وهي تنتسب إليه([lxv]) وثاني زراعة هي الحبوب من الحنطة والشعير([lxvi]) ولكن يبدو إن زراعته لا تكفي الاستهلاك المحلي ولهذا يحاولون ان يبادلوا التمر بالحنطة بحيث كانوا (يشترون بدل راحلتين من التمر براحلة من الحنطة)([lxvii]) وهذا يشير إلى أنهم يستوردون الحبوب من خارج البحرين وبالأخص من المناطق القريبة، كما وان هناك إشارات بوجود الفواكه عندهم (والكروم الكثيرة والعنب المفضل)([lxviii]) كما لا تستبعد وجود الأغنام والبقر لديهم والخيول العربية الأصيلة ولكن المصادر لا تنوه إلى ذلك أو إلى غيرها من الحيوانات، وبنفس الغموض على الصناعات القائمة في البحرين وقد تكون هذه الصناعات قليلة وصغيرة وتقتصر على بعض الملابس ومنتجات النخيل وصناعات والأواني التي يحتاجها البيت البحراني وغيرها([lxix])، ومن الجدير بالذكر إن البحرين تقع على الطريق التجاري الذي يصل البصرة بجنوب شرق آسيا وسواحل إفريقيا([lxx]) وهذا الطريق له أهمية في ازدهار مالية البحرين لأنهم كانوا يستحصلون الضريبة المفروضة على السفن يقول ابن حوقل (واوال وجزيرة ... بها الضريبة العظيمة على المراكب المجتازة بهم وبها أموال وعشور ووجود مرافق وقوانين ومراصد وضروب مرسومة من الكلف)([lxxi]) ومدينة دارين هي فرضة البحرين وي*** لها المسك من الهند([lxxii]).
2- القطيف:
ميناء صالح للملاحة في حالات المد والجزر لأنها تقع على خور عظيم مياهه هادئة وأشار القلقشندي في هذا المعنى بقوله: (ولها خور في البحر تدخل فيه المراكب الكبار المؤسقة في حالة المد والجزر)([lxxiii])، وهي مركزا هاما للقوافل التجارية القادمة من جزيرة العرب واليمن، وكان ساحلها أحسن المواضع لصيد اللؤلؤ([lxxiv])، وهي أعظم مدن البحرين([lxxv]) ولها سور فيه أربعة أبواب وخندق، ويصلها البحر في حالة المد([lxxvi])، وكان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي القرمطي وبقيت مشهورة وعامرة([lxxvii]).
3- صحار([lxxviii]):
(مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج)([lxxix]) وهي من المدن الكبيرة على الساحل العماني ومركز التجارة فيه، حيث تزدحم في ميناءها السفن القادمة من البصرة واليمن وافريقية وسفن الهند والصين، ولهذا اكتسبت شهرة واسعة في التجارة بين الشرق والغرب وصارت أغنى مدن الخليج، وقد عبر ابن حوقل عن ذلك بقوله: (وبها من التجار والتجارة ما لا يحصى كثرة وهي أعمر مدينة وأكثرها مالا لا يكاد يعرف على شط بحر فارس (الخليج العربي) بجميع الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار)([lxxx]) فتقاطر عليها التجار بإعداد هائلة([lxxxi]).
الطريق البري :-
يستخدم هذا الطريق لنقل السلع ، ويسلكه الناس لأداء مناسك الحج، وقد فصلت المصادر العربية إبعاد هذا الطريق، واهتمت الدولة العربية به، وقد انفرد المؤرخ (لغدة) في وصف هذا الطريق فذكر: (بعد الخروج من الإحساء تأتي الأجواف وهي قرى ومياه ، ثم بطن غر فيه قرى وماءتان ثباءات وكنهل ثم الستار وفيه أكثر من مائة قرية منها تاج وملج ونطاع وبعد الستار تأتي قاعة بني سعد وفيها مياه كثيرة، ثم ماء العتيد، بعده ماء الطريفة ثم طويلح([lxxxii]) وفيه قريتان ثيتل والنباج، وبعد طويلع الشيطان([lxxxiii]) وهما واديان فإذا انحدر المسافر من الشيطين يسير في طرق سهلة بين جبال شبه القرون، وبعد الشيطين تأتي الوريعة وهي جبل معترض، قبل ان يصل المسافر الوريعة على الطريق إن شاء وطئة أو تيامن عنه الشبكة، ... وبين الوريعة وطويلح ليلة، وبعد ان يجتاز المسافر الوريعة يستقبل الدو، وبعد الدو كفة العرفج([lxxxiv])، وفي منقطع الدوحين يجوزه وهو يريد البصرة وادي السيدان، إما القاصد منها للطريق فماء النحيحية، وعن يمينها ماء الرياطية، وبعد ان يجوز المسافر السيدان([lxxxv]) منحدرا يريد البصرة يكون عن يمينه مياهمن ثماد([lxxxvi]) احدهما ثمد الرفاعي، أما إذا اجتاز النحيحية منحدرا إلى البصرة فعن يمينه جبل تياس، وقريب منه ثمد الفارسي وعليه قبتان مبنيتان وعن يمين ذلك الجبل جبل الرحا وعن يمين الطريق إذا اجتاز المسافر هذا كلة الرفاعي وقريب من ثمد الكلب، ثم يقطع المسافر إلى موضع يسمى المخارم([lxxxvii]) حتى يهبط إلى كاظمة([lxxxviii])، وبعد كاظمة يصعد إلى النجفة([lxxxix]) ثم يجتازها إلى الصليب([xc]) (الصليف) ثم يهبط من الصليب في أودية سهلة، حتى ينتهي إلى ايرمي الركبان وهو علم([xci]) مبني من الحجارة للطريق وهو شبه إنسان، فإذا اجتاز ايرمي الركبان عن يمينه مائة المعرقبة([xcii])، إن شاء وردها أم يردها، وهو لعيسى بن سليمان وعليها قصر مبني واثلتان كبيرتان ثم يمضي في الحزيز حتى يهبط إلى ماء سفوان([xciii])، وفيه بيوت مبنية وتجار وبين سفوان والبصرة بياض يوم أو اقل، ثم يخرج فيعبر رميلة له وطريقا نهاما([xciv]) فيه محاج([xcv]) كثيرة حتى يهبط الأحواض، وهو ماء وضع للساقية عليه قصر وقبتان، ثم يخرج من الأحواض منحدرا في الطريق وهو ينظر إلى البصرة حتى يدخلها)([xcvi]).
الطريق البحري:
يبدأ الطريق البحري من مدينة البصرة ثم يستمر السير في الخليج العربي متجهة نحو الساحل الشرقي للخليج العربي عند ميناء سيراف حيث تخرج معظم الأمتعة من البصرة وعمان وغيرها إلى مدينة سيراف، عند ذلك يتم شحن السفن الصينية بالبضائع من هذا الميناء([xcvii]) فضلا عن تزويدها بالماء والغذاء.
ثم تتجه السفن مارة بالجانب الغربي من الخليج عند ساحل عمان حيث تتوقف عند موانىء صحار ومسقط اللذان يعجان بالحركة التجارية لكي تتزود بالماء والمؤن استعدادا لرحلة طويلة إلى الشرق([xcviii]) (الهند).
أولت الخلافة العباسية هذا الطريق عناية كبيرة فقامت بحمايته وتنظيمه وذلك لتسهيل سبل التجارة، فالمناطق الشمالية من الخليج العربي تتميز بضحالة مياهها وخاصة القريبة من الأبلة ولذلك فان الحكومة العباسية أقامت على تلك المناطق علامات من الخشب (المنار) لإرشاد السفن وإبعادها عن المناطق الضحلة، ويحدد المسعودي هذه المنطقة باسم (الحدارة) ويصفها (وهي دخلة من البحر نحو بلاد الأبلة، ومن اجلها ملح الأكثر من بلاد البصرة ولهذه الحدارة انحدرت الأخشاب في قمم البحر مما يلي الأبلة وعبادان، عليها أناس يوقدون النار بالليل على خشبات ثلاث كالكرسي من جوف الليل خوفا من المراكب الواردة من عمان وسيراف وغيرهما ان تقع في تلك الحدارة فلا يكون لها خلاص)([xcix])، في حين يصف خسرو ما شاهده إثناء زيارته للمنطقة بقوله: (يتكون من أربعة أعمدة كبيرة من خشب الساج على هيئة المنجانيق ومربع قاعدته متسعة وقمته ضيقة ويرتفع عن سطح البحر أربعين ذراعاً وعلى قمته حجارة وقراميد مقامة على عمد من خشب ...)([c])، وكان البحارة وأصحاب السفن والتجار يعانون الكثير من أهوال البحر ومخاطرة خاصة في بحار الشرق، فالرحلة إلى بحار الشرق محفوفة بالمخاطر خاصة إذا كانت السفن غير معدة بالات تعين على تحديد الخطوط الملاحية، فهي كثيرا ما تتعرض للعواصف والأعاصير([ci]) فضلاً عن الجزر البحرية العائمة وسط الخليج حيث يشير المسعودي إلى ذلك بقوله (وهذه مواضع في البحر، وجبال سود ذاهبة في الهواء لإنبات فيها ولا حيوان يحيط بها مياه من البحر عظم مقرها وأمواج متلاطمة تخرج منها النفوس التي أشرفت عليها، وهذه المواضع من بلاد عمان وسيراف لا بد للمراكب من الجوار عليها والدخول في وسطها فتخطيء وتصيب)([cii])، وهناك أيضا خطر لصوص البحر فلم تكن اقل من ذلك أثرا ولهذا فقد كان على الملاحين محاذرتهم لأنهم كانوا يأوون إلى الجزر والشعاب المختلفة في البحر، وقد جاءت هذه التحذيرات على لسان المسعودي والمقدسي اللذان أشارا إلى خطر وجود القراصنة في الجزر المنتشرة في عرض المحيط الهندي وإمكانية قيامهم بالإغارة على السفن([ciii])، واعتبر المقدسي جزيرة سوقطرة من أوكارهم الرئيسية([civ])، ومنها قد يبلغون في غاراتهم إلى أرجاء فسيحة من البحر، ولمواجهة هؤلاء اتخذت بعض الإجراءات الحاسمة ضدهم، مثل تزويد السفن التجارية بالجنود المدربين من النفاطين والمقاتلين([cv]).
يضاف إلى ذلك فان المصاعب السياسية التي كانت تواجهها القوى السياسية في المنطقة كثيراً ما كانت وباضطراب حركة التجارة أو توقف سيرها على طول الخط البحري الموصل ما بين الخليج العربي والشرق.
واستخدم التجار المسلمين أنواعاً من السفن في رحلاتهم التجارية منها الكبيرة للرحلات الطويلة ومنها المتوسطة والصغيرة للرحلات القريبة، كما تنوعت مواد بناء السفن ولهذا نجد السفن المسمرة ومنها غير المسمرة، ويصف لنا ابن جبير طريقة بناء تلك السفن وذلك أثناء مشاهدته فيقول: (هي مخيطة بأمراس من القنبار، وهو قشر جوز النارجيل يدرسونه إلى أن يتخبط، ويفتلون منه أمراساً يخيطون بها المراكب ويخللونها بدسر من عيدان النخل، فإذا فرغوا من إنشاء المراكب على هذه الصفة، سقوها بالسمن، أو بدهن الخروع، أو بدهن القرش وهو أحسنها، وهذا القرش حوت عظيم البحر)([cvi])، وهذه السفن تعرف بـ(المخروزة) وهناك سفن أخرى تستخدم فيها المسامير والمعروفة بالمقيرة المسمرة، ويبدو ان الحجاج بن يوسف الثقفي هو (أول من أجرى في البحر السفن المقيرة المسمرة غير المخرزة والمدهونة والمسطحة)([cvii])، في حين كانت سفن البصرة بيضاء لأنها (مشحمة بالشحم والنورة)([cviii]).
كما استخدم المسلمون في المدة التي نحن بصددها البوصلة وبالتحديد في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، فضلاً عن استخدام الشمس والنجوم والقمر واستعانوا أيضاً بالحمام الزاجل للتأكد من الطريق ولإرسال الرسائل([cix]).
الصادرات
1- العراق :-
يتمتع العراق بخيرات وفيرة من حاصلات زراعية وصناعية يزيد إنتاجها عن حاجات سكانه، لهذا كان من الطبيعي ان تهتم الدولة بتصريف الفائض من المنتجات والمحاصيل إلى الخارج. وستحمل منتجات العراق وصادراته إلى الخارج. فمن الموصل الجلود والمنسوجات والحنطة والشعير والعسل والجبن والسماق، وحب الرمان، الملح، القير وغيرها([cx])، أما بغداد فتتقدم صادراتها الثياب بأنواعها القطنية والحريرية والمناديل والعمائم والأواني المعدنية والأدوية([cxi])، ومن الكوفة العمائم التي اشتهرت فيها والطيب المستخرج من البنفسج([cxii])، في حين اشتهرت واسط بأسماكها مثل الشيم والبني كما اشتهرت بالسنور التي تنسب إليها([cxiii]) وكذلك الغزول([cxiv])، ومن ميسان الوسائد والبسط كما اشتهرت بإنتاج الأرز والسمك([cxv]) وكانت التمور بأنواعها من البصرة فضلا عن أدوات الزينة وماء الورد([cxvi])، ومن الأبلة ثياب الكتان والعمائم([cxvii])، وكانت مدن العراق الأخرى تصدر الفائض مثل الجزيرة وعين تمر وغيرها([cxviii]) وكانت سلع العراق الأخرى تشحن إلى الشرق عن طريق البحر وذلك بعد أن تشحن بسفن نهرية تسير بنهر دجلة إلى الخليج العربي ومنها أي ميناء سيراف حيث يشحن بعدها إلى الهند والصين([cxix])، ولكن حركة التجارة مقرونة بالظروف السياسية والمصلحة العامة حيث كانت الدولة تتدخل بشكل أو بآخر في ثبات الأسعار في حالة الطلب على بعض السلع([cxx]).
2- البحرين
تعد البحرين امتدادا جغرافياً وتضاريسياً لشبه الجزيرة العربية، وتغطي أرضها نسبة من الرمال والهضاب التي لا تسمح لقيام الزراعة فيها، وبهذا تكاد تكون الزراعة في البحرين محصورة بين الوديان وعلى العيون والآبار([cxxi])، ويتضح إن القرى الزراعية كانت تنشا على العيون وبعض مجاري المياه([cxxii])، وفي هذه القرى تقوم الزراعة القليلة والتي لا تشكل أهمية اقتصادية تذكر في البحرين ومع هذا فان النخيل علامة بارزة في اقتصاد البحرين الزراعي([cxxiii])، ولهذا ذكر الاصطخري في هذا المعنى (وهي أكثر تموراً)([cxxiv]) وكما ذكرنا هناك مدنا اشتهرت بزراعة النخيل في البحرين مثل طاب([cxxv]) والعسايم([cxxvi]).
وتأتي بعد النخيل في الأهمية زراعة الحبوب من الحنطة والشعير ولكنها لا تكفي الحاجة المحلية ولهذا كان التمر يستبدل بالحنطة([cxxvii]) لتأمين الحاجة المحلية، وكانت في بعض المدن مصائد اللؤلؤ التي اشتهرت فيها البحرين فيذكر المقدسي ذلك بالقول (اللؤلؤ في الأقاليم بحدود هجر يغاص عليه بإزاء أوال)([cxxviii]) في حين يذكر أبو الفدا ان (أوال وبها مغاص يفضل على غيره)، وكذلك الحال بالنسبة لـ(القطيف)([cxxix]). في حين نجد وقوعها على الطريق البحري كانت له أهمية في ازدهار مالية البحرين لأنهم كانوا يستحصلون الضريبة المفروضة على السفن، وفي ذلك يقول ابن حوقل (وأوال وهي جزيرة ... وبها الضريبة العظيمة على المراكب المجتازة بهم ... وبها أموال وعشور ووجود مرافق وقوانين ومراصد وضروب مرسومة من الكلف)([cxxx])، بالإضافة إلى ما يرد إليهم من مال البصرة والكوفة وما يقبضونه من الحجاج وقت سيطرة القرامطة عليها ومن (مال عمان والغنائم) دون الخمس الخاص عندهم لصاحب الزمان ألف ألف دينار وربما زاد المائة والمائتي ألف دينار([cxxxi]).
3- عمان :-
تقع بلاد عمان في الركن الجنوبي من شبه الجزيرة العربية وهي تطل على كل من البحر العربي والخليج العربي، وهي تتصل من الشمال بالبحرين ومن الجنوب بالشحر، أما من الغرب فهي تتصل بالربع الخالي، ومن الطبيعي ان حدودها في الشرق والجنوب الشرقي هي البحر([cxxxii]).
ولهذا نجد تنوع في صادرات عمان والتي يتصدرها اللؤلؤ وهو من النوع الجيد والتي توجد مغاصاته في مسقط وصور ومن أشهرها الدرة النوءامية التي تنتسب إلى نوءام إحدى مصائد عمان([cxxxiii])، وكذلك الدرة اليتيمة التي استخرجت من عمان في أوائل العصر العباسي والتي اشتراها الرشيد (170–193هـ) في أوائل العصر العباسي بسبعين ألف درهم كما اشترى لؤلؤة أخرى بثلاثين ألف درهم([cxxxiv]).
وكان في عمان ينابيع وأودية تتوفر فيها المياه وارض صالحة للزراعة ولهذا كانت تنتج محاصيل زراعية متنوعة منها التمور بأنواعه([cxxxv])، والفواكه كالرمان والتين والعنب والنبق او البندق([cxxxvi]) والسفرجل والحنطة والشعير والأرز وقصب السكر والانبج وهو نوعان احدهما ثمرته يشبه اللوز وهو حلو والآخر ثمرته تشبه الأجاص)([cxxxvii])، ويبدو وان إنتاجها المحلي كان يستهلك في الداخل.
كما اشتهرت عمان بصناعة المنسوجات وأهمها الصحارية نسبة إلى مدينة صحار، حيث تعتبر مركز النسيج في عمان فضلا عن تروق التي كانت تنتج نوعا من الثياب وصفها الحموي بأنها (متمتعة بالحرير، جيدة فائقة لا يعمل من بلاد العرب مثلها وميازر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها)([cxxxviii])، وهذه المنسوجات مشهورة في التجارة ومن المحتمل ان هناك أنواع أخرى من المنسوجات تستهلك محليا، كما وتوجد صناعات أخرى منها صناعة الصموغ من نبات الصبر والضجاج، كما وينتج الحمر وهو التمر الهندي ويستعمل للطبخ ونباتات أخرى منها المقل يستخدم في صناعة الأدوية([cxxxix]).
الواردات:
تطورت الحياة بعد عمليات التحرير والفتح الإسلامي في العراق وفي معظم الأقاليم الشرقية, كما وافق تبدل أنواع وكميات السلع المطلوبة, حيث كان العرب أكثر طلبا على السلع الضرورية منها إلى السلع الكمالية.
وأدى هذا الازدهار إلى زيادة الطلب على السلع التي كانت ضرورية لتلك الحضارة, خاصة وان بلاد الإسلام من الشرق إلى الغرب كانت تنتج معظم المنتجات التي يحتاجها الناس في حياتهم, ولكن نتيجة الاختلاف المناطق وطبيعتها جعلها تحتاج إلى السلع والصناعات ومحاصيل من الهند والصين وجنوب شرق آسيا فضلا عن إفريقيا وغيرها, ومن تلك السلع:
الذهب:
كان الذهب منذ مدة طويلة يستخدم في صناعة الحلي وأدوات الزينة وزخرفة الآنية والأثاث، وقد تم للعرب هيمنتهم على مناجم الذهب العالمية وأباحوا حرية التجارة فازداد تصدير الذهب إلى بلاد المشرق.
وتعد إفريقيا مصدر مهم لإنتاج الذهب، ومنه يتزود المسلمين, واهم مناجمها سفالة الزنج([cxl]), وقد وصفها البيروني سفالة الزنج بأنها في غاية الحمرة ولم يكتفي بذلك بل أورد طريقة استيراده([cxli]) وكذلك جزيرة قنبلو (مدغشقر)([cxlii]), كما وينتج أيضاً بكميات متفاوتة في أقاليم الهند والشرق الأقصى([cxliii]) وغيرها([cxliv])، وقد ظل الذهب وسيلة التبادل الرئيسية المعتمدة في التجارة الدولية مع الهند والشرق الأقصى.
2-العاج:
وكان ي*** من الهند([cxlv]) وجزيرة ندمان([cxlvi]) وبلاد الزنج([cxlvii]).
3-المعادن:
ومنها القصدير والرصاص وي*** من كله([cxlviii]), والتوتيا كان ي*** من الهند والصين([cxlix]).
4-العبيد:
يرجع وجود الرق في الشرق الأوسط إلى فترة قبل الإسلام, وبعد الإسلام,الذي ادخل عليه بعض التعديلات ولكنه لم يلغه([cl]) وذلك لحاجة الأمصار إلى العبيد لاستخدامهم في الصناعة والإعمال البيتية([cli]), فضلا عن استخدامهم في التجارة والزراعة([clii])، وكان العبيد يستوردون من جهات متعددة, منها أواسط شرق افريقية, ولا ريب ان العبيد في هذه المناطق هم من السود, كما وجاءوا بهم من الهند والسند وسفالة الزنج([cliii]) وغيرها.

5-البهارات:
كانت البهارات تستخدم لحفظ المأكولات وتنويع طعمها وزيادة الشهية فيها, فضلا عن ان بعض النباتات هي المصدر الرئيسي لاستخدام العطور اللازمة للترف والراحة, هذا إلى جانب ان بعض النباتات هي المكون الأساس للعقاقير والأدوية. وكانت ت*** من ملي وستيدان وسرنديب([cliv]) وجزيرة قنبلو([clv]) وشرق افريقية ومليبار([clvi]), ومع هذا لم تحدد المصادر العربية المدن والبضائع التي يستورد المسلمون منها هذه المحاصيل، ومن المحاصيل المستوردة كذلك القرنفل والتي يتصدر في إنتاجها الهند([clvii]) وشلاهط([clviii]) وغيرها([clix]).
6-العطور:
من المعلوم ان العطور تستخرج من المواد النباتية والإزهار, وان العالم الإسلامي ينتج كثيرا من الإزهار التي نستخلص منها العطور, مثل ورد والنرجس والياسمين, غير ان أنواع أخرى من العطور المهمة كانت تفتقدها بلاد الشرق الأوسط فتستوردها من البلاد المنتجة لها وخاصة افريقية وبلاد المحيط الهندي, ومن هذه العطور المسك وتذكر المصادر العربية انه كان ي*** من الصين([clx]) الهند([clxi]) وغيرها([clxii]), ويذكر الأصفهاني انه احدهم دخل على الخليفة هارون الرشيد ببرنية فيها غالية([clxiii]) فوضعها بين يديه ثم قال ( هذه يا أمير المؤمنين غالية صنعتها لك بيدي, اختير عنبرها من شجر عمان, ومسكها من مفاوز التبت وبأنها من قصر القامة, فالفضائل كلها مجموعة فيها والنعت يقصر عنها)([clxiv])، ومن مواد العطور الأخرى العنبر الذي كان ي*** من بلاد الزنج([clxv]) والهند([clxvi]) وغيرها([clxvii]), وكذلك العود, الذي كان ي*** من الصين والهند وملايو([clxviii]) وبداخ([clxix]) ومن العطور الاخرى الكافور وهو يستخرج من جذوع ورق شجر يعيش في الملايو وسومطرة والصين واليابان([clxx]) وغيرها([clxxi]), وعن طريق العرب تم إدخاله إلى أوربا في القرن الأول والثاني الهجري([clxxii]).
الأخشاب:
وهي من المواد الأساسية في الصناعة حيث تستخدم في صنع الأثاث البيتية, وفضلا عن استخدامها في صناعة السفن وغيرها من الأغراض, ونتيجة لقلة إنتاجها في بلد الشرق الأوسط, فقد ظهرت الحاجة إلى استيرادها من مناطق إنتاجها، ومن أهم الأخشاب المستخدمة بكثرة في الحضارة الإسلامية هو الساج الذي يستخدم بكثرة في الحياة اليومية, وقد استخدمته البصرة وبغداد كثيراً, وي*** من الهند والسند([clxxiii]) والزنج([clxxiv])، ومن الأخشاب المهمة الخيزران الذي يستعمل للرماح وهي أهم أسلحة الفرسان في الجيش العربي, كما اشتهرت الرماح الخطية التي تستورد قناها من الهند([clxxv]) السند([clxxvi]) وجزيرة الرامي([clxxvii]) وكله([clxxviii]) ومن أنواع الخشب الأخرى الأبنوس الذي كان ي*** من بلاد الزنج([clxxix]), وكذلك الصندل([clxxx]) الذي ي*** من الهند([clxxxi]) وشلاهط([clxxxii]) وغيرها([clxxxiii]).
8-المنسوجات:
كان العالم الإسلامي ينتج كميات كبيره من الحرير, ولديه مراكز كثيرة الإنتاج هذا النسيج, ومع هذا كان هنالك استيراد للمنسوجات الحريرية والديباج من الصين([clxxxiv]), و لسد النقص في الإنتاج المحلي من جهة ولاحتواء تلك المنسوجات على النقوش والصور([clxxxv]), ولكن يبدو ان استيراد مثل هذه المنسوجات كان على شكل ضيق ولفئات معينة من المجتمع. كما استوردوا من الهند الثياب القطنية المحلية كذلك الثياب المتخذة من الحشيش([clxxxvi]).


الصلات التجارية بين العراق وعمان والبحرين
كان للعراق زمن الدولة العباسية صلات تجارية مع عمان والبحرين ، فكانت البضائع تصل إلى العراق خلال طرق وممرات عالمية، ويعود ازدهار التجارة في المنطقة إلى:
1- الموقع وسهولة المواصلات اذ تقع البحرين وعمان على الساحل الغربي للخليج العربي، وقد أدى ذلك إلى اتصالهما بالعالم بالطرق البحرية فضلاً عن الطرق البرية التي تربطها بالجزيرة، وقد ساعد هذا الموقع على جعلها مركزا تجاريا مزدهرا قبل الإسلام وبعده، وربما ينطبق الشيء نفسه بالنسبة للأبلة والبصرة وغيرها حيث كانت تصلها المنتجات المحلية ومنتجات المناطق المجاورة عن طريق البر والبحر.
2- وفرة المنتجات المحلية فالعراق والبحرين وعمان تنتج محاصيل زراعية متنوعة وخاصة التمور الذي اشتهرت به البصرة و هجر، كما توجد مراكز صناعية تنتج أنسجة متنوعة، وقد أدت وفرة المنتجات الزراعية والصناعية إلى تشجيع التجارة الخارجية وتصدير تلك السلع إلى الأقطار الأخرى، كما أنها كانت تستورد من تلك الأقطار ماتحتاجه.
يضاف إلى ذلك ان كل من العراق والبحرين وعمان تستورد بعض البضائع الشرقية من الهند والصين كالمسك وغيرها من البضائع، كان أهل عمان مشهورين بنشاطهم في التجارة البحرية ، يتنقلون بسفهم إلى الهند والصين وإفريقيا، فيذكر المسعودي أنهم كانوا يجهزون بلاد الصين ببعض السلع، ويشير كذلك انه لولا قيام أهل عمان بتصدير العاج إلى الهند والصين لكان سعره رخيصا في بلاد الإسلام([clxxxvii])، ويوضح القلقشندي نشاط أهل عمان التجاري فيقول (ولهم متاجرة مربحة وواصلهم إلى الهند لا ينقطع)([clxxxviii]).
أما مدينة كلة([clxxxix])، فقد كان أهل عمان يترددون عليها([cxc]) وقد نقل بورك قوله (اجتمع لي في كرة واحدة وردت فيها من كلة إلى عمان وذلك سنة سبع عشر وثلاثمائة ما لا يجمع لنأخذه قبلي ... وقطعت من كلة إلى أن وصلت إلى شط العرب يعني سحر لبان فاخذ السلطان في عمان من عشور الأمتعة إلتى في مراكبي ستمائة ألف دينار، وترك على الناس العشور في بضائع وغير ذلك مما سامحهم فيه لعله يكون نحو مائة ألف دينار سوى ما سرت من العشور ولم يوقف عليه )([cxci])، وتطورت كلة في أوائل القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي عند اضطراب أمر الصين، حيث صارت ملتقى مراكب أهل عمان والصين، وأصبحت كما قال المسعودي (واليها تنتهي مراكب أهل الإسلام من السيرافيين والعمانيين في هذا الوقت فيجتمعون مع من يرد من أهل الصين في مراكبهم)([cxcii])، وكانت عمان المركز الرئيسي لتجارة كلة مع الشرق، فقد ذكر السيرافي ان (كلة مجتمع المتعة من العود والكافور والصندل والعاج والرصاص والابينوس واليقم والافاويه كلها وغير ذلك مما يتسع ويطول شرحه والجهاز من عمان في هذا الوقت ومنها إلى عمان واقع)([cxciii]).
وكانت سلع الهند والصين تنتقل إلى ميناء جرها ومنها إلى القطيف في البحرين ثم تحمل من هناك في السفن مع ما يستخرج من اللؤلؤ إلى العراق([cxciv])، وتعد عمليات الغوص على اللؤلؤ من الموارد الهامة للدولة العباسية ففي عهد الرشيد كانت عملية الإشراف على غوص اللؤلؤ من الأمور التي ينص عليها عند تعيين الولاة على منطقة البحرين وباقي سواحل الخليج العربي، فقد ولى الرشيد قائده المعلى على البصرة وفارس والأهواز واليمامة والبحرين و(الغوص)مدة ولايته ثم انتقلت هذه الوظيفة إلى محمد بن سليمان بن علي العباسي مدة ولايته ثم إلى عمارة بن حمزة([cxcv])،وتدخل الدولة في هذا الشيء يعني سيطرتها المباشرة على مجريات الأمور ومنها الاقتصاد لان الغوص على اللؤلؤ كان له أثره الواضح وهو يشابه النفط في وقتنا الحاضر، ولهذا كانت السيطرة على استخراجه وبيعه من هيبة الدولة خاصة وان عهد الرشيد ضن العصر العباسي المعروف بحزم الخلفاء ومحاولتهم ضبط أمور الدولة ومنها الاقتصاد لان اللؤلؤ هو ثروة عامة للدولة العربية ولهذا كان بيعه يتم بحضور الوالي وجمع كبير من التجار وفي عهد الرشيد كان مسلم بن عبد الله العراقي احد المسؤولين على تجهيز الغاصة لطلب اللؤلؤ في سواحل البحرين وعمان وقد وقعت في يده درتان احدهما كبيرة الحجم والاخرى اصغر منها باعهما كما مر بنا للخليفة الرشيد باسعار غالية([cxcvi]).
ووصف لنا خسرو عند مروره بمدينة الإحساء([cxcvii]) عملية البيع والشراء حيث يتم بواسطة زنابيل يزن كل منه ستة آلاف درهم فيدفع الثمن عدد من الزنابيل، كما كانت تشتهر بصناعة الفوط الجميلة التي يصدرونها إلى البصرة([cxcviii]).
وكانت الأبلة ميناء العراق الرئيسي، وفيه ترسو السفن البحرية الآتية من البحرين، ولكن بعد إنشاء مدينة البصرة أصبحت الأخيرة مركز التجارة، وصارت الأبلة مجرد ميناء للتجار البصريين([cxcix])، وكان التجار الداريون يفدون إلى البصرة للمتاجرة بالمسك الداري([cc])، وفي حين تستورد البصرة من الخط([cci]) الرماح الخطية([ccii])، وكانت البحرين تصدر الثياب والفوط إلى البصرة([cciii]).
وفي الإطار نفسه كانت البحرين تصدر إلى اليمامة المنسوجات وخاصة الهجرية([cciv]) وغيرها.
ويذكر الإدريسي ان جزر غير مأهولة بالغرب من بحر قطر، تأوي إليها أنواع من طيور البر والبحر، وكان يجمع من هذه الجزر مقادير من فضلات هذه الطيور، فتاتي سفن التجار لتنقلها إلى البصرة وإلى غيرها حيث تباع بأثمان مرتفعة، وذلك لاستخدامها كسماد لبعض المحاصيل وخاصة الكروم والنخيل([ccv]).
ونتيجة لتطور الصلات التجارية بين كل من العراق والبحرين وعمان من جهة وبينها وبين باقي المناطق من جهة أخرى فضلاً عن كون العراق مركز الخلافة المركزية والشرعية للمسلمين، فقد نشأت علاقات طيبة ومتينة جداً وقد زحفت تلك العلاقات إلى التعاون السياسي والعسكري بين تلك الأطراف، ويمكن تلخيص تأثير الصلات الاقتصادية بين الطرفين في:-
1- إرسال الهدايا القيمة إلى خلفاء بني العباس:-
أرسل صاحب عمان هدية ثمينة إلى الخليفة المقتدر بالله([ccvi]) (295-320 هـ/907-932م) سنة 305هـ/917م ويذكر لنا صاحب كتاب العيون والحدائق تفاصيل هذه الهدية فيقول: (ومنها من الكافور الرياحي عشرة أمناً، عود ترتفع قمارى عشرة أمناء، رواند صيني عشرة أمناء، وقطعة عود طولها احد عشر ذراعاً ووزنها ماية وتسعون منا، ومن الرماح المنوزة عشرة أرماح ومن الملعة وخير ببغتء صيني ويفاء احمر وطير لم ي*** إلى ناحية العرب مثله، وبط من ناحية الصين اسود بعرفين يتكلم بالهندية والفارسية ومن الضبيان السود ضبيان)([ccvii]).
كما وصل بغداد سنة 605 هـ/1208 رسول من صاحب كيش (قيس) فاستقبل بحفاوة وتكريم وكان في مقدمة المستقبلين صاحب الحجاب للخليفة العباسي الرضي عمر التبريزي، وتقدم ذلك الرسول ببعض الهدايا من جملتها (... وإقطاع عود وأبنوس وصندل وساج وغير ذلك)([ccviii]).
ولم يكتف أمراء البحرين وعمان بإرسال الرسل وما يحملونه من هذا بل كانت هناك تواصل لهؤلاء الأمراء مع الخلفاء فقد وصل أمير البحرين محمد بن احمد سالكا طريق البر إلى بغداد، وتزامن وصوله مع وصول صاحب هرمز الذي وصل هو الآخر لكن من طريق البحر واستر بمسيره وركب دجلة إلى بغداد وذلك سنة 632هـ/1234م وقد ازدحمت بغداد بأعداد كبيرة من عرب البحرين وهرمز، وبالمقابل أفاض الخليفة المستنصر([ccix]) (622–640هـ/1225–1242م) على الناس وعلى الوفود منة عطاياه السخية([ccx]) ووصول أمير البحرين أو غيره له دلالات كبيرة تصب في مصلحة الطرفين وتزيد من عمليات التبادل الاقتصادي فيما بينهم كما تعمق من العلاقات والصلات بينهما.
2- العلاقات السياسية والعسكرية
أ‌- بدأت العلاقات بين العراق والبحرين بداية حسنة، لكون البحرين تابعة للبصرة منذ عهد الخليفة عثمان بن عفان (رض)(23هـ ت35هـ) إذ أصبحت الأخيرة قاعدة لفتوحات الشرق، ولهذا صار ولاة البحرين تابعون لأمير البصرة وقد عزز من تلك الصلة بين البحرين والبصرة ووثقها هجرة عبد القيس والأزد إلى البصرة([ccxi]) وظل الحال في العصر الأموي حيث كان والي البصرة يشرف على العراق وخراسان والأقاليم الواقعة على الخليج العربي([ccxii]).
وفي أوائل العصر العباسي قلت الاضطرابات([ccxiii]) في البحرين ولكن هذا لا يعني موالاة القبائل العربية في الحرب لسلطة الخلافة العباسية، حين يبدو ان قبائل عبد القيس ضلت بعيدة عن أي سلطان يفرض عليها ، ولكن يلحظ أيضاً ان العباسيين تقربوا من الأزد والبحرين لم يكن وليد الساعة بل له جذور قديمة تعود إلى العصر الأموي([ccxiv])، واستمرت العلاقات غير المستقرة بين الخلافة العباسية في العراق وبين البحرين في الفترات اللاحقة، ولم تشعر بغداد في العصر البويهي (334-447هـ/945–1055م) بأي قلق من الآراء القرمطية أو الهجمات العربية القرمطية، ودخل البويهيون في مفاوضات سياسية وتجارية مع القرامطة من اجل تفاهم مشترك، وكان ثقل تفاهمها في البصرة كمركز كمركي بجباية المكوس ويبدو ان ضريبة المكوس كانت مرتفعة، وأساليب جبايتها محكمة، كما حصلوا من الأمير بختيار على إقطاع في منطقة الفرات وحصلوا من عضد الدولة على اقطاعات في منطقة واسط وحين هاجم القرامطة البصرة بعد موت عضد الدولة استرضاهم بالمال([ccxv]) ولكن القرامطة ارتكبوا خطأ كبير حين تدخلوا في النزاعات الداخلية البويهية وساعدوا أميراً ضد آخر([ccxvi])، وعندها ضربوهم ضربة قاضية سنة 375هـ/986م حين انسحبوا على أثرها من العراق وبادية الشام إلى حياة أكثر استقرارا في البحرين([ccxvii])، ويبدو أن البويهيين لم يتحملوا تدخل القرامطة في النزاعات والمنافسات التي حدثت بينهم على السلطة، ورغم المفاوضات ين البويهيين والقرامطة فان ذلك لم يغير من الجو السياسي، فالرأي العام لم يوافق أبدا موقف البويهيين هذا من القرامطة، وبقي الخلفاء العباسيون يعبرون عن رأي الناس عموما في معاداتهم للقرامطة.
واستمرارا مع هذا النهج نجد السلاجقة الذين دخلوا بغداد سنة 447هـ/1055م حاولوا السير نحو نهج الخلفاء والناس في معاداتهم للقرامطة، وبرز هذا الموقف عند وصول كتاب الأمير عبد الله العيوني([ccxviii]) إلى ديوان الخلافة يطلب منهم المدد والمساعدة العسكرية والاقتصادية للقضاء على آخر معاقل القرامطة بمدينة الإحساء، وبالفعل توجهت أنظار الخلافة لذلك الطلب شريطة إعلان الولاء الرسمي للخلافة العباسية على منابر الدولة العيونية والدعاء للخليفة العباسي والمشاركة السلجوقية في حكم بلاد البحرين، وان يرسل عبد الله العيوني العوائد المالية والخراج إلى ديوان الخلافة في بغداد([ccxix])، وافق عبد الله على تلك الشروط وتوجهت حملة عسكرية بقيادة القائد ارتق بك إلى البحرين واستطاعت تلك الحملة من القضاء على خطر القرامطة([ccxx])، إلا أن العلاقة تعكرت بين الطرفين بسبب رفض عبد الله الخضوع المباشر للسلطة السلجوقية التي تميل الى الخلافة المركزية فضلاً عن تدمير بعض القوات السلجوقية في الإحساء وشل حركتها خوفاً من تطور أطماع السلاجقة في البحرين، وبهذا أعلن عبد الله العصيان في بلاد البحرين ولم يكتف بذلك بل أعلن الاستقلال عن الخلافة المركزية في بغداد واخذ يدعوا إلى المذهب الشيعي واعتبره المذهب الرسمي للدولة العيونية، وفي الوقت نفسه أقام علاقات حسنه مع الدولة الفاطمية في عهد الخليفة المنتصر الفاطمي([ccxxi]).
استمرت العلاقات المتوترة بين البحرين والخلافة العباسية إلى ان تولى الخلافة الناصر لدين الله (575-622هـ/1180-1225م) إذ تغيرت الأمور وطلب الخليفة من الأمير العيوني محمد بن أبي الحسين([ccxxii]) بحفظ الأمن والسلام في جنوب العراق لاسيما طرق الحجيج والتجارة والضرب على يد العابثين والمفسدين مقابل ذلك أمر الخليفة الناصر للأمير محمد بن أبي الحسين بمبالغ مالية مقررة سنوياً فضلاً عن الأمتعة التي يحصل عليها الأمير من ديوان الخلافة([ccxxiii])، ولم تسعفنا المصادر عن المبالغ التي خصصت لهذا الأمير.
واستمرت الخلافة في دعمها للأمير محمد وابنه الأمير فضل الذي ساعدته بالأسلحة والمال اللازم لتجهيز الجيش واستطاع بفضل تلك المساعدات من استرداد عرش والده في القطيف من يد أبناء عمومته العيونين، وليس هذا فحسب بل باركت الخلافة العباسية للمعاهدة الموقعة بين الأمير فضل وبين ملك جزيرة قيس والتي كان للخليفة الناصر دور في الوصول إلى توقيعها([ccxxiv]).
وهكذا دخلت العلاقات بين الخلافة العباسية والعيونين في البحرين العديد من الأطوار المختلفة وتأرجحت بين العلاقة الحسنة والعدائية.
ب- العلاقات مع عمان:
ارتبطت عمان بالبصرة زمن الخليفة عثمان بن عفان(رض)([ccxxv]), حيث كانت البصرة القاعدة الرئيسة لانطلاق الجيوش الإسلامية لفتح بلاد فارس([ccxxvi]) كما نوهنا سابقا, إلا ان هذا الارتباط لم يجرد آل الجلندي([ccxxvii]) من مراكزهم بل ظلوا يمارسون سلطات واسعة في عمان وان كانوا يخضعون إلى التوجه العام للدولة, أي انه قائم على إتاحة الفرصة لآل الجلندي في تنفيذ سياستهم في إلادارة والتجارة, على إلا تكون معارضة لمصالح الإسلام والسياسة العامة للدولة, وكان هجرة الأزد للبصرة قد عزز ووثق صلة عمان بالبصرة([ccxxviii]) وقد تمتع آل الجلندي باستقلال كبير في عمان في بداية العصر الأموي فكانوا يسيرون أمور عمان كما يريدون, دون الرجوع إلى الخلافة في دمشق([ccxxix])، ولما جاء العباسيون اظهروا اهتماما كبيرا بالأقاليم الشرقية كما اهتموا بالتجارة البحرية, وكان لعمان نصيب كبير من الاهتمام لكونها تقع على الطريق البحري بين البصرة وجنوبي شرق آسيا, وذلك لتامين المواصلات التجارية, وقد ظلت عمان تابعة إلى البصرة التي كان واليها يشرف على الأقاليم الأخرى الواقعة على الخليج العربي([ccxxx]), وكان العباسيون الأوائل قد افردوا منطقة الخليج العربي واعتبروها وحدة إدارية, وعينوا لها واليا على أقاليم واسط, وكان هذا الوالي يعين الولاة على كل منطقة من مناطق الخليج العربي([ccxxxi]).
شهدت عمان منعطفا سياسيا مهما من تاريخها حيث تأسست فيها الإمامة الأباضية([ccxxxii]) الأولى سنة 132هـ/748م متحدين العباسين ومنتهزين فرصة الاضطرابات في العراق وبلاد الشام ثم تلتها الإمامة الأباضية الثانية سنة 177م/791م([ccxxxiii]), وفي الوقت نفسه كانت هنالك محاولات جادة من قبل الخلافة العباسية لإعادتها إلى سيطرتها.
لم يستطع خلفاء بني العباس إن يثبتوا سيطرتهم على عمان, التي احتفظت باستقلالها الذاتي, ولم يتعد نفوذ الوالي العباسي الساحل ومدنه الرئيسة, أما الداخل والجبل فكانت قبائله تتمتع بالسيادة التامة, وقد ظلت السلطة العباسية اسمية في عمان, وقد أدرك البويهيون الذين تسلطوا على مقدرات العراق السياسية سنة 334هـ, وأهمية إقليم عمان الإستراتيجية بالنسبة لأمن الخليج من جهة ولتامين انسياب السلع التجارية من جهة أخرى تلك السلع التي كانت تدر أرباحاً كبيرة من الضرائب والمكوس المفروض، ولهذا حاول البويهيين إشعار عمان بنفوذهم, ولكن أمير عمان يوسف بن وجيه حاول ان ينحو منحى آخر باتفاقه مع قرامطة البحرين, الأمر الذي ادى إلى مواجهة عسكرية بينهم كانت نتيجتها لصالح البويهيين وذلك بسبب خذلان القرامطة ليوسف, ونتيجة لذلك استطاع البويهيين السيطرة على سواحل عمان واستمر نفوذهم إلى سنة 363هـ/973م وذلك بعد ان تغير ولاء عمان بعد مقتل واليها الموالي للبويهيين، ولهذا نجد عضد الدولة يتحرك بسرعة لأنه كان يعرف أهمية عمان لأمن الخليج وتجارته, ولم يتردد في التحالف مع كل الجهات لتامين المنطقة وتجارتها, بل وصل به الحال ان يقاسم القرامطة في أرباح التجارة الخليجية, ورغم ذلك ظل النفوذ البويهي متذبذب, ومع هذا كانت سيطرتهم على الساحل في حين ظل للأباضية النفوذ في الداخل([ccxxxiv]).
بعد سقوط الإمارة الأباضية الثانية استمرت حملة العلم من الفقهاء والدعاة الأباضية في نشاطهم العقائدي والسياسي في عمان, وحين جاءت الفرصة المناسبة تجمعوا حول قبائل اليحمد التي بدأت وكأنها الأمل الوحيد لهم لاستعادة الإمامة من جديد وقد انتخب الفقهاء وحملة العلم الخليل بن شاذان الخروصي إماماً جديداً للأباضية عمان سنة 408هـ/1016م الذي استطاع ان يوحد معظم قبائلها تحت راية الإمامة وترك مهمة تقوية الدولة إلى من أتى بعده وهو الإمام رشيد بن سعيد الحميري الذي يحج في طرد البويهيين من عمان([ccxxxv]).
وأخيرا كان سقوط البحرين وأجزاء أخرى من الخليج بيد السلاجقة سنة 447هـ/1055 أعاق جهود الدولة الفاطمية([ccxxxvi]) في المنطقة لاسيما بعد إن كان السلاجقة مدة ثمانين سنة يحكمون عمان عن طريق ولاة يرسلونهم من بغداد([ccxxxvii]).
3- توثيق الصلات التجارية بين العراق ومناطق الخليج العربي طوال العصر العباسي, ولم تقتصر تلك الصلات على ساحل البحرين وعمان فقط بل تعدتها إلى مناطق الجنوب, كمكة والمدينة طوال العام, وتزداد نشاطا في مواسم الحج, وكان أهل مكة ينتفعون كثيرا من حجاج العراق وتجارة, ويروي لنا ابن المجاور إن أهل مكة يقولون عن حاج العراق (حاج العراق أبونا نكسب منه الذهب والسرو([ccxxxviii]) أما تكسب منها القوت)([ccxxxix]) وربما ذلك نتيجة غنى العراق المعروف من وفرة خيراتة وانعكاس ذلك على ثراء العراقيين، وكانت قوافل التجار من العراق والشام تتردد باستمرار على إقليم الحجاز وذلك لما يملكه من طلب كبير للمواد نتيجة تردد المسلمين عليه للزيارة الدينية, وقد ذكر المقدسي(وادي القرى مطرح الشام والعراق)([ccxl]).
ومما لاشك فيه ان رحلات الحج التي كان يقوم بها المسلمين من كافة أنحاء العالم الإسلامي, قد زاد من حجم التجارة, الأمر الذي دفع العباسيين إلى ان يهتموا بتنظيم الطرق وخاصة الطريق الذي يربط بغداد بمكة. ففي سنة 161هـ/777م أمر الخليفة المهدي (158-169هـ) بإنشاء مصانع المياه على طول الطريق إلى مكة([ccxli])، كما أمر كذلك سن 166هـ/782م بإقامة البريد في الطريق الذي يربط مكة بالمدينة ثم إلى اليمن، واعتمد التجار البغال والإبل السريعة في المواصلات([ccxlii])، وسار الرشيد (170-193هـ) على نهج أبيه في إنشاء البرك والآبار([ccxliii]) على الطريق, والذي يستفيد منه بشكل أو بآخر على التجارة والحجاج وسالكي هذا الطريق, واستمر الحال كذلك الفترات اللاحقة, وعلى سبيل المثال أمر عضد الدولة البويهي سنة 396/1000م بإصلاح الطريق بين العراق ومكة([ccxliv]), وبعث بهدايا وغيرها لأهل الجاه والضعفاء المجاورين لمكة, والمدينة وهذا الشيء يعطي صورة واضحة على الاهتمام بطرق المواصلات البرية منها والبحرية خدمة للمجتمع من ناحية وللتجارة من ناحية أخرى.
النتائج
لعب أهل الخليج دورا بارزاً في تاريخ المنطقة لانها جزء ن تاريخ الجزيرة من الناحية الجغرافية والبشرية والتاريخية والثقافية ولهذا فان الحضارة التي قامت فيها والتي هي فرعاً من حضارات الجزيرة العربية وعليه يمكن ان نستخلص شيء من هذه الدراسة المتوضعة منها
1- كانت للمنطقة ميزة ميزتها منذ فترة طويلة إلا وهي نشاطها الملاحي البحري وما يرافقه من نشاط تجاري جعل المنطقة مركزاً مهما لتبادل السلع والبضائع بين الشرق والغرب.
2- لعب التبادل التجاري دوراً واضحاً في انتشار الإسلام وحضارته فأهل الخليج بحارة على درجةعالية من المهارة فضلا عن انهم تجار كذلك.
3- ان المراكز الإسلامية والجاليات الإسلامية لم تكن مغلقة على نفسها مثل الجاليات اليهودية بل منفتحة يختلط المسلمون مع سكان البلاد.
4- ان لموقع الخليج الجغرافي أهمية كبيرة في اتجاه أهله إلى ركوب البحر, وكان للدولة العربية الإسلامية دور في ازدهار الملاحة والتجارة البحرية, وكانت البصرة بعد إنشائها من الموانئ المهمة فضلا عن موانئ أخرى مثل الأبلة وسيراف وقيس (كيش) وهرمز وصحار خاصة في المدة التي نحن بصددها.
5- وكان لمجيء العباسيين إلى الحكم أثراً كبيرا في ازدهار التجارة البحرية في الخليج, وكذلك في ازدهار الموانئ الخليجية, فكثر الطلب على السلع والبضائع كما زاد التبادل التجاري بين هذه السلع القادمة من المشرق أو من إفريقيا أو الغرب, وكان مرور خطوط التجارة والملاحة الدولية المهمة عبر الخليج العربي كان يحتم على الخلافة العباسية إقرار الأمن والنظام والاستقرار فقامت في عصرها الأول ببسط سيطرتها المحكمة على سواحل الخليج ومياهه, ولم تكتف بذلك بل شجع خلفاء بني العباس ولاتهم في منطقة الخليج التجارية على التجارة لدرجة أصبح فيها النشاط التجاري البحري من أهم مظاهر الحياة الاقتصادية في العصر العباسي, وقد غدا المسلمون يبحرون في موانئ العراق أو البحرين أو عمان أو هرمز والسواحل الشرقية إلى الهند وإندنوسيا ...الخ
6- أوردت مصادرنا الحديثة العديد من المواد المصدرة والمستوردة من وإلى الخليج فمن المواد المستوردة التوابل والعطوربأنواعها وخاصة الفلفل والكافور والقرنفل والعود المسك والعنبر ومن الأخشاب المستوردة الساج والخيزران والصندل والأبنوس ومن الأحجار الكريمة الياقوت,فضلا عن تجارة الرقيق من أفريقا, أما المواد المصدرة فهي الأنسجة بأنواعها والخيول العربية الأصيلة ثم البخور من ظفار وماء الورد واللؤلؤ.

([i]) الطبري, أبو جعفر محمد جرير, تاريخ الرسل والملوك, تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم, دار المعارف, القاهرة, 1966م, 7/628؛ العاني, حسن فاضل, سياسة المنصورابي جعفر الداخلية والخارجية, دار الرشيد، بغداد, 1981م, ص303.

([ii]) الطبري, تاريخ, 7/647؛ العاملي, محسن عبد الكريم أحسن الحسيني (ت 1371هـ/1951م), المساجد الشيعية, ط2, بيروت, د.ت, 5/267.

([iii])ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بنابي الكرم، الكامل في التاريخ، ط8، دار صادر، بيروت، 2008م، 5/455، 467،6/16 ،18، العبادي, احمد المختار، في تاريخ العباسي والفاطمي, دار النهضة العربية, بيروت, 1971م, ص118؛ عمر, فاروق, تاريخ الخليج العربي، دار واسط, بغداد, 1985م, ص136.

([iv]) العاني, عبد الرحمن عبد الكريم, البحرين في صدر الإسلام, الدار العربية للموسوعات بيروت, 2000م, ص158؛ عمر, تاريخ الخليج, ص136.

([v]) عمر, تاريخ الخليج, ص 136.

* هم فرقة من الخوارج وسموا بالاباضية نسبة الى زعيمهم عبدالله بن اباض الذي خرج في خلافة مروان بن محمد(127ـ132هـ)،الشهرستاني،ابو الفتح محمد بن عبدالكريم ت 548هـ،الملل والنحل،تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة (بيروت:1967)،مج1،ص134.
([vi]) هاشم, مهدي, الحركة الأباضية في المشرق العربي, رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة بغداد, 1977م, ص169؛ عمر, تاريخ الخليج, ص137.

([vii]) عمر, تاريخ الخليج, ص195.

([viii]) للمزيد من المعلومات ينظر: عمر, تاريخ الخليج, ص211 وما بعدها.

([ix]) البصرة بصرتان العظمى بالعراق وأخرى بالمغرب وسمي بذلك لان فيها حجارة سوداء صلبة، كما وتذهب فرق أخرى إن الحجارة ليست بصلبة سميت بها البصرة. للمزيد من المعلومات: الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1995م، 1/430.

([x]) ناجي، عبد الجبار، دراسات في تاريخ المدن العربية الإسلامية، مطبعة جامعة البصرة، 1986م، ص129.

([xi]) الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (ت255هـ/868م) كتاب التبصير بالتجارة، نشر حسن حسني عبد الوهاب، ط2، القاهرة، 1935م، ص3 وما بعدها.

([xii]) احمد بن أبي يعقوب (ت284هـ/897م)، كتاب البلدان، ليدن، 1891م، ص323.

([xiii]) زيدان، جرجي، تاريخ المدن الإسلامية، بيروت، د.ت، 2/177.

([xiv]) ابن فقيه الهمداني، أبو بكر محمد ابن احمد، مختصر كتاب البلدان، ليدن، 1302م، ص93.

([xv]) القزويني، زكريا محمد بن محمود، آثار البلاد وإخبار العباد، دار صادر، بيروت، 1969م، ص309.

([xvi]) الأبلة: اسم بلد ينظر: الحموي، معجم، 1/76 وما بعدها.

([xvii]) علي، جواد، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت، 1970م، ص20-21.

([xviii]) الطبري، تاريخ، 3/594–595.

([xix]) المقدسي،مطهر بن طاهر(507هـ)،البدء والتاريخ،(القاهرة:د تا)،4/74-75؛ ناجي، دراسات، ص146.

([xx]) سفرنامة، ص15.

([xxi]) ابن بطوطة، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتي، رحلة ابن بطوطة، دار صادر، بيروت، 1964م، ص189.

([xxii]) الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري، ط2، بيروت، 1974م، ص135.

([xxiii]) هو عثمان ابن أبي العاص ابن بشر الثقفي، ساهم في عمليات الفتوحات الإسلامية وفتح اصطخر في بلاد فارس، ناجي، دراسات، ص150.

([xxiv]) الحموي، معجم، 3/344.

([xxv]) ناجي، دراسات، ص151.

([xxvi]) كان البريديون هم الضامنون لمدينة البصرة أو بالأحرى هم المسيطرون عليها سياسيا وإداريا منذ حوالي سنة (320–336هـ/932–947م). ناجي، دراسات، ص151.

([xxvii]) ناصر خسرو، سفرنامة، ص150؛ ناجي، دراسات، ص151–152.

([xxviii]) القزويني، آثار البلاد، ص285 وما بعدها.

([xxix]) التاجر، ، سليمان، سلسلة التواريخ، المطبعة السلطانية، باريس، 1811م ، ص15.

([xxx]) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ليدن، 1906م ، ص4 وما بعدها.

([xxxi]) الحموي، معجم، 2/294 وما بعدها.

([xxxii]) الاصطخري، أبو إسحاق إبراهيم، المسالك والممالك، تحقيق: محمد جابر عبد العال، دار القلم، بيروت، 1961م، ص92.

([xxxiii]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص442.

([xxxiv]) الاصطخري، المسالك، ص83.

([xxxv]) المصدر نفسه، ص93.

([xxxvi]) المصدر نفسه، ص84.

([xxxvii]) الحموي، معجم، 3/295.

([xxxviii]) التطيلي، بنيامين بن يونة، رحلة بنيامين، ترجمة: عزرا حداد، بغداد، 1945م، ص164.

([xxxix]) المصدر نفسه، ص164.

([xl]) الحموي، معجم، 9/295.

([xli]) خاضت جزيرة قيس حروب طاحنة ومستمرة مع صاحب هرمز وذلك سنة 611هـ/1214م. للمزيد ينظر: ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بنابي الكرم، الكامل في التاريخ، ط8، دار صادر، بيروت، 2008م، 12/303–304.

([xlii]) الحموي، معجم، 5/402.

([xliii]) الاصطخري، المسالك، ص99؛ الحموي، معجم، 5/402.

([xliv]) أحسن التقاسيم، ص413.

([xlv]) ابن الأثير، الكامل، 12/302؛ الإدريسي، أبو عبد الله محمد بن محمد، كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، روما، 1970م، 2/167.

([xlvi]) الإدريسي، نزهة المشتاق، 2/167.

([xlvii]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص439.

([xlviii]) الإدريسي، نزهة المشتاق، 2/167.

([xlix]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص474؛ الإدريسي، نزهة المشتاق، 2/169.

([l]) كولم ملي ميناء تجاري مهم في الهند وهي على الساحل الغربي منها وقد أثنى التطيلي عليه، وكان فيه مخزن للبضائع. رحلة بنيامين، ص165.

([li]) كلاه بار ميناء في منتصف الطريق بين بلد العرب والصين وهي الفرضةالرئيسة للهند، وقد اشتهرت بالرصاص المعروف بالقلعي وصناعة السيوف وفيها منابت الخزيران والكافور. الإدريسي، نزهة المشتاق، 1/81؛ القزويني، آثار البلاد، ص105.

([lii]) لوفين (ثوتكين حالياً) من موانئ الصين التي تستقبل السفن العربية، الإدريسي، نزهة المشتاق، 1/84.

([liii]) خانقوا (كانتون حالياً) ميناء مهم في الصين سعى إليها تجار العرب. التاجر، سلسلة التواريخ، ص13.

([liv]) الحديثي، قحطان عبد الستار، البحرين في المصادر الجغرافية دراسة في أحوالها الإدارية والاقتصادية، مجلة الخليج العربي، العراق، المجلد/16، العدد/2، 1984م، ص31.

([lv]) القزويني، آثار البلاد، ص77؛ الحموي، معجم، 2/72.

([lvi]) شيخ الربوة، شمس الدين أبي عبد الله الدمشقي (ت 727 هـ/1326م)، نخبة الدهر وعجائب البر والبحر، باعتناء: م.أ.ف. مهرن، بطر سيوج، 1866م، ص22.

([lvii]) القزويني، آثار البلاد، ص77.

([lviii]) ابن رسته، أبو علي بن عمر(ت290هـ)، الأعلاق النفيسة، دي غويه بريل، ليدن، 1891م، ص182؛ ابن خرداذبة، أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله (ت300هـ)، المسالك والممالك، دي غويه، بريل، ليدن، 1889م، ص60.

([lix]) الحموي، معجم، 5/393.

([lx]) الاصطخري، المسالك، ص19؛ أبو الفدا، تقويم، ص99.

([lxi]) أبي الفقيه، البلدان، ص114.

([lxii]) المصدر نفسه، ص253.

([lxiii]) الاصطخري، المسالك، ص19.

([lxiv]) الحديثي، البحرين، ص48.

([lxv]) أبو الفدا، تقويم، ص99؛ قحطان، البحرين، ص48.

([lxvi]) ابن حوقل، أبو القاسم محمد بن علي النصيبي (ت 367هـ)، صورة الأرض، مكتبة الحياة، بيروت، ص33.

([lxvii]) أبو الفدا، تقويم، ص99.

([lxviii]) ابن حوقل، صورة الأرض، ص33؛ أبو الفدا، تقويم، ص83.

([lxix]) كما توجد صناعة السفن في عدولي، الحديثي، البحرين، ص48.

([lxx]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص98.

([lxxi]) ابن حوقل، صورة الأرض، ص33.

([lxxii]) الحديثي، البحرين، ص49.

([lxxiii]) القلقشندي، أبو العباس احمد ابن علي (ت 821 هـ/1418م)، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والطباعة، د.أ، د.ت، 5/56.

([lxxiv]) المصدر نفسه، 5/56.

([lxxv]) البغدادي، صفي الدين عبد المؤمن ابن عبد الحق (ت 729هـ)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، 1992م، 3/1110.

([lxxvi]) أبو الفدا، التقويم، ص99.

([lxxvii]) الحديثي، البحرين، ص41.

([lxxviii]) صحار:- عمان سمي بذلك نسبة إلى صحار بن أرام بن سام بن نوح u. الحموي، معجم، 3/293.

([lxxix]) الحموي، معجم، 3/393.

([lxxx]) ابن حوقل، صورة الأرض، ص38.

([lxxxi]) الإدريسي، نزهة المشتاق، 2/156.

([lxxxii]) طويلح وادي في طرق البصرة إلى اليمامة بين الدر والصمان.الحموي، معجم، 4/51.

([lxxxiii]) الشيطان: وادي في ديار بني تميم لبني دارم احدهما طويلح أو القريب منه، به يوم للعرب، الحموي، معجم 3/385؛ البغدادي، مراصد الاطلاع، 2/826.

([lxxxiv]) كفة العرفخ، ينظر: البغدادي، مراصد الاطلاع، 3/1172.

([lxxxv]) السيدان، موقع وراء كاظمة بين البصرة وحجر. البغدادي، مراصد الاطلاع، 2/765.

([lxxxvi]) الثمد، الماء الضعيف. ابن منظور، أبو الفضل محمد بن مكرم (ت 711 هـ)، لسان العرب، دار صادر، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، 1374هـ، 3/105.

([lxxxvii]) المخارم: الطرق في الأرض الغليضة.

([lxxxviii]) كاظمة: تقع في طريق البحرين إلى البصرة، وماؤها شروب. البغدادي، مراصد الاطلاع، 3/1143.

([lxxxix]) النجفة:موضع بين البحرين والبصرة. البغدادي، مراصد الاطلاع، 3/1360.

([xc]) الصليب: تصغير صلب جبل عند كاظمة به رقعة للعرب. البغدادي، مراصد الاطلاع، 2/850.

([xci]) العلم: حجارة توضع فوق المكان المرتفع لترشد إلى الموضع.

([xcii]) المعرقية: لعلها أم قصر. العاني، عبد الرحمن عبد الكريم، البحرين في صدر الإسلام، الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2000م، ص128.

([xciii]) سفوان: ماء على قدر مرحلة من المربد بالبصرة به ماء كثير. البغدادي، مراصد الاطلاع، 2/719.

([xciv]) تهاما: الطريق الواسع الواضح. العاني، البحرين، ص128.

([xcv]) محاج أو المحاجي: وهو المكان الذي يجد فيه المرء ما يستظل به ويمتنع به من البرد أو العدو. العاني، البحرين، ص128.

([xcvi]) لغدة الأصفهاني، الحسن بن عبد الله (ت القرن الثالث الهجري)، بلاد العرب، تحقيق: حمد الجاسور وصالح العلي، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة الرياض، 1968م، ص344 وما بعدها وكذلك ص315 وما بعدها.

([xcvii]) التاجر، سليمان، سلسلة التواريخ، ص15.

([xcviii]) المصدر نفسه، ص15-16؛ حوراني، جورج فضلو، العرب والملاحة في المحيط الهندي، ترجمة: يعقوبي، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة، 1958م، ص208.

([xcix]) المسعودي، أبو الحسن علي ابن الحسين ابن علي (ت 346/957)، مروج الذهب ومعادن الجوهر)، تحقيق: محمد محي عبد الحميد، القاهرة، 1983م، 1/87.

([c]) ناصر،خسرو، سفرنامة، ترجمة: يحيى الخشاب، بيروت، 1970م، ص151-152.

([ci]) لاستر، منتخبات من آثار الجغرافيين في العصور الوسطى، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1932م، ص104 وما بعدها.

([cii]) المسعودي، مروج الذهب،ج 1/111.

([ciii]) المصدر نفسه، ج1/154 وما بعدها.

([civ]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص14.

([cv]) المصدر نفسه، ص12.

([cvi]) ابن جبير، محمد بن احمد الكتاني الأندلسي، رحلة ابن جبير، دار صادر، بيروت، 1959م، ص47.

([cvii]) الجاحظ، أبو عثمان بن بحر (ت255هـ/868)، كتاب الحيوان، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، القاهرة، ا938م، 1/82.

([cviii]) المسعودي، مروج الذهب ، 4/173،متز،ادم، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، ترجمة: محمد عبد الهادي أبو زيد، القاهرة، 1957م، 2/423.

([cix]) المسعودي، مروج الذهب، 4/173؛ الدوري، عبد العزيز، تاريخ العراق الاقتصادي، ص145.

([cx]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص145.

([cxi]) الجاحظ، التبصير بالتجارة، ص39؛ المقدسي، أحسن التقاسيم، ص129.

([cxii]) الزهري، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، كتاب الجغرافية، تحقيق: محمد حاج صادق، د. م، د. ت، ص53.

([cxiii]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص128.

([cxiv]) اليعقوبي، البلدان، ص322.

([cxv]) الدوري، تاريخ العراق، ص139.

([cxvi]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص128.

([cxvii]) المصدر نفسه، ص128.

([cxviii]) فضلا عن حلوان العراق التي كانت تصدر التين والرمان والرقة التي تصدر الصابون والزيت والأقلام. المقدسي، أحسن التقاسيم، ص145 و ص129.

([cxix]) حوراني، جورج فضلو، العرب والملاحة في المحيط الهندي، ترجمة: السيد يعقوب بكر، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة، د.ت، ص207.

([cxx]) فهد، بدري محمد، تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1973م، ص356.

([cxxi]) مناخ البحرين جزء من مناخ الجزيرة العربية الذي يتصف بوجه عام بأنه حار لقربه من خط الاستواء، وبتفاوت درجة الحرارة بين الليل والنهار ويتعرض البحرين لهبوب الرياح الرطبة أثناء أيام الخريف وهو على العموم كثير الرطوبة قليل الأمطار حتى يقال (من سكن البحرين عظم طحاله). ابن رستة، الأعلاق النفيسة، ص83؛ ابن خرداذبة، المسالك، ص171؛ الحديثي، البحرين، ص33 356.

([cxxii]) أبو الفدا، تقويم البلدان، ص98؛ الحديثي، البحرين، ص47.

([cxxiii]) الحديثي، البحرين، ص47.

([cxxiv]) الاصطخري، مسالك، ص19.

([cxxv]) طاب: قرية لعلها سميت بهذا التمر الذي تنتسب بها، أبو الفداء، تقويم، ص19.

([cxxvi]) السعايم هي نخيل بناحية الإحساء وهجر.

([cxxvii]) أبو الفداء، تقويم، ص99.

([cxxviii]) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص101.

([cxxix]) أبو الفداء، تقويم، ص99 و ص317.

([cxxx]) ابن حوقل، صورة الأرض، ص33.

([cxxxi]) المصدر نفسه، ص35.

([cxxxii]) العاني، عبد الرحمن عبد الكريم، عمان في العصور الإسلامية، منشورات جامعة بغداد، بغداد، 1977م، ص27.

([cxxxiii]) ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل (ت458هـ)، المخصص، المكتب التجاري للنشر والتوزيع، بيروت، د.ت، 4/51.

([cxxxiv]) العاني، عمان، ص27.

([cxxxv]) كان هناك أصناف جيدة من التمور منها التبني والبطهق والفرض والخيوت. العاني، عمان، ص34.

([cxxxvi]) الاصطخري، مسالك، ص25، طبعة ليدن، 1927م؛ ابن حوقل، صورة الأرض، ص38.

([cxxxvii]) العاني، عمان، ص34.

([cxxxviii]) الحموي، معجم، 5/281؛ العاني، عمان، ص39.

([cxxxix]) العاني، عمان، ص35–36.

([cxl]) سفالة الزنج هي موزنبيق الحالية. الدوري, تاريخ العراق الاقتصادي, ص149.

([cxli]) البيروني, أبو الريحان محمد احمد (ت440هـ), الجماهر من معرفة الجواهر, مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية, حيدر آباد، الدكن 13552هـ, ص239.

([cxlii]) شيخ الربوة, شمس الدين أبو عبد الله محمد (ت727هـ), نخية الدهر في عجائب البحر والبحر, لايبزك, 1923م, ص162.

([cxliii]) ابن سعيد المغربي, علي ابن موسى(ت 685 هـ), كتاب الجغرافية, تحقيق: إسماعيل العربي, منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت, 1970م, ص107.

([cxliv]) ومنها قامرون وبلاد الستيلا ... الخ. أبن خرداذبة, المسالك, ص67, ص69؛ العاني, عمان, ص112.

([cxlv]) المقدسي, احسن التقاسيم, ص481.

([cxlvi]) ابن سعيد المغربي, كتاب الجغرافية, ص107.

([cxlvii]) المسعودي, مروج الذهب, 2/6؛ العاني, عمان, ص113.

([cxlviii]) ابن خرداذبة, المسالك, ص66, ص71.

([cxlix]) العاني,عمان,ص113.

([cl]) السامر، فيصل، ثورة الزنج، ط2، مكتبة المنار، بغداد، دار إحياء التراث، بيروت، 1971م، ص13 وما بعدها.

([cli]) العلي, التنظيمات الاجتماعية, ص66.

([clii]) السامر, ثورة الزانج, ص27.

([cliii]) بزرك, عجائب الهند, ص51 وص141؛ العاني, عمان, ص116-115.

([cliv]) ابن خرداذبة المسالك, ص72-62.

([clv]) شيخ الربوة, نخبة الدهر, ص162.

([clvi]) ابن سعيد, كتاب الجغرافية، ص15, ص120؛ العاني, عمان, ص117.

([clvii]) ابن خرداذبة, المسالك, ص70.

([clviii]) المصدر نفسه, ص66.

([clix]) وكذلك بركابيل وهي جرر في المحيط الهندي. العاني, عمان, ص118.

([clx]) ابن خرداذية, مسالك, ص70.

([clxi]) القلقشندي, أبو العباس احمد بن علي(ت821هـ), صبح الأعشى صناعة الإنشا, دار الكتب المصرية, القاهرة, 1922م, 2/121-122.

([clxii]) كذلك كان ي*** من النبت. القلقشندي, أبو العباس احمد بن علي ت821هـ, نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب، تحقيق: علي الخاقاني, بغداد، 1958م، 2/120.

([clxiii]) الغالية, وهي أعلى أنواع العطور في العصور الإسلامية, ولأهميتها كانت تصنع من المسك. العاني, عمان, ص119.

([clxiv]) الأصفهاني, علي بن الحسين (ت356هـ), الأغاني, مطبعة التقدم, القاهرة, 1322هـ، 16/259.

([clxv]) المسعودي, مروج الذهب, 1/150.

([clxvi]) القلقشندي, نهاية الإرب, 2/124.

([clxvii]) كما كان ي*** من وقنبلة وسرنديب وجزر نجبالوس. العاني, عمان, ص119.

([clxviii])Miller, J. Innes, The Spice Trade of Roman Empire, oxford, 1969, P.40-41.

([clxix]) كان يستورد كذلك من سفالة والهند فنصور, وكلة والصين ... الخ. العاني, عمان, ص120-121.

([clxx]) Miller, The Spice Trade, P.40-41.

([clxxi]) كما يستورد كذلك من سفالة والهند وكله والصين ... إلخ، العاني، عمان، ص120-121.

([clxxii]) Miller, The Spice Trade, P.40-41.

([clxxiii]) المسعودي، مروج الذهب، 2/9؛ ابن سعيد المغربي، كتاب الجغرافية، ص119.

([clxxiv]) العاني, عمان, ص121.

([clxxv]) القلقشندي, صبح الأعشى, 2/133-134؛ العاني, عمان, ص122.

([clxxvi]) ابن خرداذبة, المسالك, ص62 وص70.

([clxxvii]) المصدر نفسه, ص65.

([clxxviii]) المصدر نفسه, ص66.

([clxxix]) العاني, عمان, ص121.

([clxxx]) العود الطيب الرائحة, ويكون احمر واصفر وابيض وسمية العاني الصندل التفاح. الصابي، أبو الحسن هلال بن المحسن (ت448هـ), رسوم دار الخلافة, دار الإنفاق, القاهرة, 2003م, ص101.

([clxxxi]) ابن خرداذبة, المسالك, ص70.

([clxxxii]) المصدر نفسه, ص66.

([clxxxiii]) كما يستورد كذلك من عمان والصين. العاني, عمان, ص123.

([clxxxiv]) ابن خرداذبة, المسالك, ص70.

([clxxxv]) العاني, عمان, ص124.

([clxxxvi]) ابن خرداذبة, المسالك, ص70.

([clxxxvii]) المسعودي، مروج الذهب، 1/324.

([clxxxviii]) القلقشندي، صبح الأعشى، 72/370.

([clxxxix]) كله وهي منتصف الطريق بين عمان والصين في وسط خط الاستواء. البغدادي، مراصد الاطلاع ، 3/1177.

([cxc]) المسعودي، مروج الذهب، 1/ 197.

([cxci]) بورك، بن شهريار الناخذاه الرام هرمزي (ت منتصف القران الرابع الهجري)، عجائب الهند يره وبحره وجزايره، نشر: ب. أ. فان دير وترجمه إلى الفرنسية: ماسبل دمبك، ليدن،1833م، ص129-130.

([cxcii]) المسعودي، مروج الذهب، 1/140.

([cxciii]) السيرافي، أبو زيد الحسن بن يزيد، رحلة السيرافي إلى الهند والصين واليابان واندونيسيا سنة 227هـ، مطبعة دار الحديث، بغداد، 1961م، ص78.

([cxciv]) حسن، حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، دار النهضة المصرية، القاهرة، 1968م، 1/62.

([cxcv]) القيم، عبد الله يوسف، الغوص على اللؤلؤ في المصادر القديمة، دار السلاسل، الكويت، د.ت.

([cxcvi]) ابن الزبير، القاصي، كتاب الذخائر والتحف، تحقيق: محمد حميد الله، التراث العربي، الكويت، 1959م، ص177.

([cxcvii]) الإحساء: من مدن البحرين وهي في الجنوب الغربي من القطيف، أبو الفداء، تقويم البلدان، ص99؛ العاني، البحرين، ص90.

([cxcviii]) خسرو، سفرنامة، ص86.

([cxcix]) العلي، صالح احمد، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري، ط2، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، 1969م، ص259.

([cc]) العاني، البحرين، ص119.

([cci]) الخط: مدينة قديمة من مدن البحرين وقد بنيت زمن أردشير. للمزيد ينظر: العاني، البحرين، ص16 وما بعدها.

([ccii]) العلي، التنظيمات، ص245 و ص247.

([cciii]) خسرو، سفرنامة، ص93.

([cciv]) ابن سعد، محمد (ت230هـ)، الطبقات الكبرى، طبع ادوارد سخاو، ليدن، 1324هـ، 1/ق2/18.

([ccv]) الإدريسي، نزهة المشتاق، 2/163.

([ccvi]) تولى أبو الفضل جعفر بن المعتضد الخلافة بعد وفاة (المكتفي سنة 295هـ/907م) وظل فيها حتى قتل سنة 320 هـ/932م وجرت عدة محاولات لخلعه. للمزيد ينظر: الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت310 هـ)، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، 1961م، 10/140-141؛ السامرائي،خليل إبراهيم وآخرون، تاريخ الدولة العربية الإسلامية في العصر العباسي، الموصل، 1988م، ص122 وما بعدها.

([ccvii]) مؤلف مجهول، كتاب العيون والحدائق في أخبار الحقائق، تحقيق: نبيلة عبد المنعم داوود، النجف، 1972م، 4/272.

([ccviii]) ابن الساعي، أبو طالب علي بن الجب تاج الدين (ت674 هـ/1375م)، الجامع المختصر في عنوان التواريخ والسير، تحقيق: مصطفى جواد، المطبعة السريانية الكاثوليكية، بغداد، 1934م، ص362 وما بعدها.

([ccix]) تولى المستنصر بالله أبو جعفر الخليفة بعد وفاة أبيه سنة 622هـ/1225م وحكم مدة سبعة عشر سنة واتصف بصفات طيبة توفي سنة 640هـ/1242م. ابن الاثير، الكامل،ج2،ص458،سبط ابن الجوزي،شمس الدين يوسف قزاوغلي(ت654هـ)،مرات الزمان في تاريخ الاعيان،مط حيدراباد،الهند،1951،ج8،ق2،ص643

([ccx]) ابن الساعي، الجامع، ص264.

([ccxi]) ابن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط (ت 240هـ)، تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: أكرم ضياء العمري، مطبعة الآداب، النجف الأشرف، 1967م، 1/136؛ العاني، البحرين، ص158.

([ccxii]) العاني، البحرين، ص159.

([ccxiii]) كانت البحرين مسرحا نشطا لحركات الخوارج والتي أدت في النهاية إلى اضمحلالها التدريجي بعد ان كانت مركزاً تجارياً. للمزيد عن الخوارج في البحرين ينظر: العاني، البحرين، ص163 وما بعدها.

([ccxiv]) عمر، تاريخ الخليج، ص137.

([ccxv])Kabir, M, The Buwayhid dynasty of Baghdad, Calcutta, 1964, p.14..

([ccxvi]) تحالف شرف الدولة مع القرامطة وفاوضهم على دخول الكوفة فدخلوها باسمه ولكن صمصام الدولة كان مشغولا بثورة في بغداد ومع هذا أرسل لهم جيشا كبيرا استطاع من القضاء عليهم وطردهم نهائيا من الكوفة. عمر، تاريخ الخليج، ص191.

([ccxvii])Kabir, The Buwayhid, p.72..

([ccxviii]) عبد الله بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد العبدي الربعي العيوني، والعيوني نسبة إلى موضع في البحرين أو جمع عين ماء بالبحرين. الحموي، معجم، 4/204؛ وينظر: ابن المغرب العيوني، علي بن المغرب بن المنصور بن الحسن (ت630هـ/1232م)، الديوان، تحقيق: احمد موسى الخطيب، مؤسسة عبد العزيز سعود، الكويت، 2002م، 1/7.

([ccxix]) المديرس، عبد الرحمن بن المديرس، الدولة العيونية في البحرين، دار الملك عبد العزيز، الرياض، 1422م، ص86 وما بعدها.

([ccxx]) ابن العيون، تاريخ ابن العيون، ص53.

([ccxxi]) خليل، محمد محمود، تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية، مكتبة مدبولي، 2006م، ص298.

([ccxxii]) محمد بن الحسين بن احمد بن محمد بن الفضل، ويعتبر مجدد شباب الدولة العيونية والمؤسس الثاني بعد عبد الله العيوني، حيث عانت الدولة العيونية من الانقسام والضعف الذي أنهكها وكاد أن يعصف بها. خليل، تاريخ الخليج، ص207.

([ccxxiii]) المديرس، الدولة العيونية، ص130-131.

([ccxxiv]) خليل، تاريخ الخليج، ص198-199.

([ccxxv]) ابن خياط, تاريخ, 1/136.

([ccxxvi]) العلي, التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة, ص42 وص141.

([ccxxvii]) آل الجلندي, احد حكام عمان عند ظهور الإسلام من بني المستكبر اللازم ولم نذكر المصادر تاريخ وبداية ممارستهم السلطة عند ظهور الإسلام بيد جعفر وعبد ابني الجلندي, وقد وصفهم ابن هشام بأنهم ملكا عمان. أبو محمد عبد الملك (ت 218هـ), السيرة النبوية, تحقيق: مصطفى السفا وآخرون, مطبعة مصطفى البابجي وأولاده, مصر, 1936م, 4/542.

([ccxxviii]) العلي, التنظيمات, ص42, ص141 وكذلك ص324.

([ccxxix]) العاني, عبد الكريم, عمان, ص86.

([ccxxx]) ابن قضيبة, أبو محمد عبد الله بن مسلم (ت276هـ), المعرف, تحقيق: ثروت عكاشة, القاهرة, 1960م, ص375.

([ccxxxi]) العاني, عمان, ص90.

([ccxxxii]) ترجع الجذور التاريخية للدعوة الأباضية إلى حكم الحجاج بن يوسف الثقفي في العراق (75-95هـ), إذ بدا التنظيم السري للأباضية بشكل خطر على سلطة الحجاج التي كانت تشمل عمان,ومن المحتمل ان الحجاج أدرك ان جابر ابن زيد هو المسئول عن نشاط الأباضية المعادي للخلافة الأموية, من اجل شل الدعوة الأباضية في البصرة والحد من نشاطها عمد الحجاج إلى نفي جابر بن زيد إلى عمان, وقد حزم بذلك الدعوة الأباضية, حيث استطاع جابر بذر البذور الأولى للأباضية معتمدا على استجابة العمانيين. عمر، تاريخ الخليج, ص138.

([ccxxxiii]) عمر, تاريخ الخليج, ص137.

([ccxxxiv]) المصدر نفسه, ص195.

([ccxxxv]) المصدر نفسه, ص217.

([ccxxxvi]) حاولت الخلافة مد نفوذها إلى الخليج في محاولة لتقويت نفوذها, وذلك نظراً لأهمية الاقتصادية, ولكنها لم تحقق نجاحاً سياسياً. ماجد, عبد المسلم, سياسة الفاطمية, المؤرخ العربي, 1980م, ص406؛ عمر, تاريخ الخليج, ص217.

([ccxxxvii]) عمر, تاريخ الخليج, ص218.

([ccxxxviii]) السرو, قبائل وفخوذ من العرب ليس يحكم عليهم سلطان بل مشايخ منهم, وهم بطون متفرقة. ابن المجاور, جمال الدين ابن الفتح يوسف, تاريخ المستبصر, ليدن, 1954م, ص26.

([ccxxxix]) ابن المجاور, تاريخ المستبصر, ص27.

([ccxl]) المقدسي, أحسن التقاسيم, ص97.

([ccxli]) القلقشندي, أبو العباس احمد علي (ت821هـ/1418م), مآثر الأنافة في معالم الخلافة, تحقيق: عبد الستار احمد فراج, الكويت, 1960م، 1/186.

([ccxlii]) المقريزي, تقي الدين احمد بن علي, الذهب المسبوك بذكر من حج من الخلفاء والملوك, تحقيق: جمال الدين الشباك, القاهرة, 1955م, ص45.

([ccxliii]) المسعودي, مروج الذهب, 4/243.

([ccxliv]) ابن الأثير, الكامل, 7/100.

lv[u p,g hgwghj hgj[hvdm fdk hguvhr ,shpg ulhk ,hgfpvdk

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مرجع, التجارية, الصلاة, العراق, عمان, والبحرين, وساحل

مواضيع ذات صله بحوث ودراسات منوعة


« استنباط قاعدة للتكامل العددي | دراسة بعنوان الحروب الصليبية تطور المصطلح والمفهوم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قطر والبحرين وتركيا يدينون الهجوم على الفرقاطة السعودية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 02-01-2017 08:31 AM
سلطنة عمان تقوي روابطها التجارية مع إيران عبدالناصر محمود أخبار اقتصادية 0 03-02-2016 01:24 PM
العراق يستدعي سفيره من عمان Eng.Jordan الأردن اليوم 0 07-18-2014 09:09 PM
السعودية والإمارات والبحرين تسحب سفراءها من قطر عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 03-06-2014 08:58 AM
تقرير اخيارى// "واشنطن بوست": المنطقة الكردية في العراق تسعى لتعزيز الصلات مع تركيا من اجل جني عوائد النفط - والاستقلال ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 11-11-2013 07:41 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:17 PM.