شؤون الدعوة كيف نحمل راية الإسلام ونستمر في طريق رسولنا عليه السلام وصحابته

لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم ______________ (د. ياسر حسين) ____________ 20 / 1 / 1441 هــــ 19 / 9 / 2019 م ______________

إضافة رد
قديم 09-19-2019, 07:10 AM
  #1
عضو مؤسس
 الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 34,275
ورقة لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم


لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم
______________

(د. ياسر حسين)
____________

20 / 1 / 1441 هــــ
19 / 9 / 2019 م
______________

لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم d112b93154e19ca414e856306b6f1534.png?fit=1000,741



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتَمُوجُ منطقتُنا بأمواج فتنٍ وغيومٍ تلوح في الأفق، وتنذر بِجَرِّ ما تبقى مِن بلاد المنطقة مستقرًا إلى بحور الفوضى، والهدم والخراب، والانقسام المجتمعي؛ الذي لا يبقي دولة، ولا يذر شعبًا مُتَمَاسِكًا يواجه مخاطر هائلة حتى في ضروريات حياته؛ في غذائه ومياهه، في الوقت الذي تنزل فيه الصواريخ الغادرة المجرمة على حقول النفط السعودية توقف نصف إنتاجها النفطي، وهو ما لم يقع حتى في حرب الخليج الأولى والثانية!

ولا شك أن "إيران" وما تسعى من تأسيس إمبراطوريتها الشيعية مِن وراء ذلك؛ سواء بطريقة مباشرة أو مِن خلال عملائها في اليمن أو في العراق أو غيرها، والهدف واضحٌ مُعلَن؛ وهو إسقاط الدولة السعودية، ومُحارَبة دعوة التوحيد والإصلاح التي قادها الشيخ محمد بن عبد الوهاب مُحارَبة إبادةٍ وإزالةٍ بالكُلِّية.

في نفس الوقت تخرج دعوات الخروج في مظاهراتٍ في مصر لإسقاط النظام، والذي لا نشك أنه يؤدي إلى إسقاط الدولة ذاتها؛ فلا الأوضاع الاقتصادية، ولا الاجتماعية، ولا حتى ما يتعلق بمصدر الحياة -نعني نهر النيل ومياهه-، فضلًا عن الاستقرار الذي تريد جماعات الصدام المنحرفة هدمَه وتَقويضَه؛ كل هذه الأوضاع لا تحتمل التفكير في ثورةٍ وفوضى ومظاهرات.

وإذا كنا دائمًا دُعَاةَ إصلاحٍ متدرج، نبتعد عن سفك الدماء، وإهدار الأموال العامة والخاصة، وانتهاك الحرمات، ونراعي ضوابط المصلحة والمفسدة، ونقرر أننا لا يمكن أن نسعى إلى إصلاح فسادٍ بما يؤدي إلى ما هو أفسد منه، ولا نقبل محاولة استدراك حرمةٍ بانتهاك أضعافها مِن الحرمات وما هو أشد منها.

وإذا كنا عبر مسيرتنا قد تَحَمَّلْنا أنواع الأذى والاضطهاد والإقصاء الذي وصل في عهود مضت إلى السجن والتعذيب لأبنائنا، ومع ذلك لم نخرج عن مسيرتنا الإصلاحية؛ فلأن نؤكد في هذه الظروف على ذلك أَولَى وأَوجَب.

وإذا كان بعض أبناء دعوتِنا يُعانُون مِن التهميش أو الظلم أو الإقصاء، وكذا يشعر كثيرٌ من أبناء وطننا، إلا أن ذلك لا يمكن أبدًا أن يكون مسوغًا لكي نكون وقودًا لنارٍ تحرق الأخضر واليابس، ولا تذر الوطن إلا أطلالًا، ولا تُنقِذ الأمة، بل تُهلِكها.

لن نكون دُعَاةَ هدمٍ -كما لم نكن قبل ذلك-، لن نسعى إلى مقاومة فساد مُدَّعَىً أو موجود بالفعل بأفسد منه!

لن نُهمِل ما نَقدر عليه من نصيحة الأمة قيادةً وشعبًا، ونَبذُل عِرضنا في سبيل إقامة الحق لمَن اتهمنا بالباطل والزور؛ لأن قيام الدين لا يكون إلا بقيام البلاد والمجتمعات، مع التضحية في سبيل ذلك الحق بما يُقَال عنا، لا نطلب ثأره، ولا نرد عليه بباطل مثله، ونعفو ونصفح؛ (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (الشورى:40).

لن نكون أداةَ هدمٍ بألسنتنا ولا بأيدينا؛ سنحافظ على وطننا وشعبنا وأبنائنا وبناتنا.

نسعى للاستقرار، وندعو إلى الخير، ونأمر بالمعروف وننهي عن المنكر، ونُحَذِّر من الظلم والفساد من غير أن نهدم البلاد والأوطان.

حافِظوا على بلادكم وأوطانكم بطاعة الله، وعَمِّروها باتباع سُنَّةِ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وتَجَنَّبوا الشبهات والشهوات المُحَرَّمة، وامتَثِلُوا أمرَ الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6)، ولْتُطَبِّقُوا شعارَ الأنبياء الذي قاله شُعَيْب -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود:88)، وحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.




_____________________________________________

gQlX ,gQk k;,kQ ]EuQhmQ iQ]l

عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 09-19-2019, 12:08 PM
  #2
متميز وأصيل
 الصورة الرمزية عبدو خليفة
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 686
افتراضي

أريد فقط أن أذكر الكاتب بأن الذي يحارب على الصعيد الداخلي دعوة التوحيد والإصلاح التي قادها الشيخ محمد بن عبد الوهاب مُحارَبة إبادةٍ وإزالةٍ بالكُلِّية هو ولي العهد، بإلغائه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستبدالها بهيئة الترفيه, والقيام باعتقال المشايخ وعلماء التوحيد والدعاة والإلقاء بهم في غياهب السجون بدون تهم ولا محاكمة، وأيضا بالنهج العلماني الذي يتبناه، وعدم مساندته للقضايا الإسلامية والقضية الفلسطينية، وأخيرا وليس اخيرا بانفتاحه على الصاهينة والهندوس البوذيين.
__________________
عبدو خليفة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أسمع, دُعَاةَ, هزيل, ومسن, نكونَ

مواضيع ذات صله شؤون الدعوة


« الوصايا العشر في التعامل مع الحوادث والنوازل | - »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسلمو الروهينغيا....حراك دولي هزيل دون ثمار عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 07-08-2017 06:54 AM
أصلع ويتفلسف صابرة الملتقى العام 0 09-10-2016 04:08 AM
رضيعة ومسن أحدث ضحايا حصار مضايا عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 04-14-2016 06:34 AM
انقلاب بشار وخروج الروس ومَن بعدهم! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-16-2016 07:58 AM
أسمع الخنار منتفج مقالات وتحليلات مختارة 0 05-03-2015 12:34 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:13 AM.