الأرشيف مواضيع من قديم ملتقى شذرات , ومواضيع راكدة غير نشطة متوفرة للتصفح والقراءة

   
 

موسوعة الاستعمار .. الاستعمار … وتصنيع “الدول الفعلية

المؤلف حبيب عيسى لقد تداخل عصر الاستعمار، مع عصر الإمبراطوريات المنقرضة، وقد تم الاستلام والتسليم بطرق مختلفة؛ فبعد أن تمكنّت القوى الرأسمالية الباغية من إجهاض حركات التحرر الشعبية الأوروبية المُتعطشّة

إضافة رد
قديم 10-18-2019, 02:02 PM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,330
افتراضي موسوعة الاستعمار .. الاستعمار … وتصنيع “الدول الفعلية






المؤلف حبيب عيسى
لقد تداخل عصر الاستعمار، مع عصر الإمبراطوريات المنقرضة، وقد تم الاستلام والتسليم بطرق مختلفة؛ فبعد أن تمكنّت القوى الرأسمالية الباغية من إجهاض حركات التحرر الشعبية الأوروبية المُتعطشّة للحرية والعدالة والمساواة، فيما عرُف “بعصر الأنوار” بعد عصور مديدة من استبداد الإمبراطورية الرومانية، وكهنة الكنيسة، توجهت تلك القوى الرأسمالية لوراثة الإمبراطوريات المتداعية في أرجاء الأرض، وقد أغرى القوى الاستعمارية الجديدة اتساعُ مستعمراتها، فاستعارت اسم الدولة المنقرضة، كما قال د. عصمت سيف الدولة وأسمت نفسها إمبراطوريات، ولكن وحدة الاسم لا تخفي اختلاف المسميات: “كانت الدولة الإمبراطورية المنقرضة دولة مشتركة بين كل الشعوب فيها. أما الإمبراطورية الحديثة فدولة مُستغلة لكل من تسيطر عليه من شعوب”1.
هكذا بدأت الدول الاستعمارية الأوروبية تشتري الامتيازات من الإمبراطورية العثمانية: “الامتيازات لفرنسا 1535، ثم لإنكلترا 1579، ثم لهولندا 1598، ثم لروسيا 1700، ثم للسويد 1737، ثم لنابولي 1740، ثم للدانمارك 1756، ثم لبروسيا 1797، ثم لإسبانيا 1782، ثم للولايات المتحدة الأمريكية 1830، ثم لبلجيكا 1838، ثم للبرتغال 1848، ثم لليونان 1854، والامتيازات تعني أن كلًا من تلك الدول كانت بتلك الامتيازات ذات سلطات مباشرة على رعايا الإمبراطورية، مستقلة عن سلطة الإمبراطورية العثمانية في قلب دولتها، وعلى أرضها”. إنها تلك الامتيازات التي بدأت بذورًا. كما يقول د. عصمت سيف الدولة، “ثم بُعثت نفوذًا، ثم أثمرت استعمارًا”2.
في الوقت ذاته بدأت جيوش الدول الاستعمارية تندفع إلى الأرض العربية التي تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية، وكأنها تخشى أن تنهار الإمبراطورية قبل أن تتمكن من إحكام سيطرتها على الأرض العربية، والانطلاق منها إلى ارجاء العالم وهكذا احتلت فرنسا الجزائر 1830، وتونس 1881، واحتلت انكلترا جنوب الجزيرة العربية 1838، والإحساء 1871، ومصر 1882، ومسقط 1891، و”كوت” الصيادين 1899، واحتلت إيطاليا ليبيا 1912، واتفق الانكليز والأتراك وفق معاهدة بينهما على حكم السودان شراكة 1899 “3 ، أما ما تبقى من الوطن العربي فقد اعتبرته الإمبراطورية: “ولايات” في دولة الإمبراطورية العثمانية، ثم تقاسمه المستعمرون الأوربيون بعد الحرب العالمية الأولى.
2
وتكشّفت بعد ذلك الأدلة على أن “الدول الاستعمارية الأوروبية” بدأت تعقد الاتفاقيات فيما بينها، لتتقاسم الوطن العربي الذي كان في ظل الإمبراطورية العثمانية:
– معاهدة 1902 بين فرنسا وإيطاليا، تحتل فرنسا بموجبها مراكش؛ مقابل أن تحتل إيطاليا ليبيا.
– معاهدة 1904 بين فرنسا وإنكلترا، تعترف فرنسا بمصر لإنكلترا؛ مقابل أن تقرّ إنكلترا بالمغرب لفرنسا، وهكذا.. فإن ما جرى في الوطن العربي كان يحدث بصيغ مختلفة في مختلف أرجاء آسيا وأفريقيا والأمريكيتين، وأستراليا، كان الرأسماليون الأوروبيون في سباق مع الزمن، ومع بعضهم البعض، فالعالم من وجهة نظرهم خال من الدول، ووسائط المقاومة، وبالتالي، فإن لهم الحقوق في ثروات هذا العالم، ومواده الخام، وغير الخام، ولهم على الشعوب حق الخدمة، والالتزام بالقوانين، والأوامر التي تصدر عنهم، كان التنافس شديدًا، لكن الأرض كانت واسعة؛ وبالتالي فإن الأرض لمن يضع يده عليها، أولًا بشرط وحيد هو أن تكون تلك اليد من أيادي الأوروبيين.. وبدأت مرحلة تهشيم واسعة للتاريخ، والجغرافيا، والأمم، والشعوب، والعالم الذي أنشده بما يرى بداية، ذلك أن الشعوب كانت تنتظر رسل الحرية، والعدالة، والمساواة، والحق، والديمقراطية، والقوانين العادلة الملزمة، والتنظيم، وحق البشر في الحياة المتساوية، وفتح الأبواب واسعة للتحرر من التخلف، والإبهار بعصر الأنوار الأوربي.. هذا كله صدم شعوب العالم؛ ففُجعت بتلك الجيوش الأوروبية التي كانت ترافقها شركات للاستثمار تنهب كل ما هو موجود فوق الأرض، وما يمكن الوصول إليه في باطنها، فبدأت المقاومة الباسلة لمواجهة ذلك الغول الرأسمالي الربوي الذي يبدو أنه لا حدّ لنهمه وشراهته، فواجهت الجيوش الأوروبية مقاومةَ الشعوب بأساليب وحشية، لم يسمعوا عنها في العصور البدائية، والقبلية الأولى؛ فكانت الفجيعة تزداد كل يوم، وتزداد موجات المقاومة في الوقت ذاته.
3
يقول الأستاذ عبد الهادي عباس: “ظهر الاستعمار مبدئياً كظاهرة قانون دبلوماسي أوروبي، اعترف لقارة في عز تقدمها التقني بصلاحيتها لأن تتدخل في الشؤون الداخلية الآسيوية والأفريقية”4.
وبما أن هذا الاستعمار الأوروبي حريصٌ على صياغة الاستعمار في معاهدات قانونية؛ فقد وقعّ معاهدات مع الضحايا، فمثلًا في 25 آب أغسطس 1883 وقعت فرنسا مع أنام معاهدة جاء فيها بالحرف الواحد: “تعترف أنام وتقبل الحماية الفرنسية مع نتائج هذا النمط من العلاقة من وجهة نظر القانون الدبلوماسي الأوروبي”5.
ويظهر هذا الحق بالتدخل في اجتماع مؤتمرات دبلوماسية، نظّم “الاتفاق الأوروبي” فيها شؤون العالم، وأسماه “نظام دولي”، فالتدخل -كما يقول عبد الهادي عباس- هو: “تعرّض دولة للشؤون الداخلية، أو الخارجية لدولة أخرى دون أن يكون لهذا التعرض سندٌ قانوني، والغرض من التدخل في أمرها اتباع ما تمليه عليها في شأن من شؤونها”6. لهذا فإن التدخل كما يضيف الأستاذ عباس: “اعتداء على السيادة والاستقلال.. ويأخذ التدخل صورًا شتى، ويعتبره فقهاء القانون الدولي غير مشروع بصورة عامة، وإن كان بعضهم قد أقرّ جوازه في حالات معينة”7.
وهكذا تم التوقيع في باريس على معاهدة 1856 لتحييد تركيا، وهكذا عالج مؤتمر برلين 1884- 1885 الإجراءات التي تضمن اقتسام أفريقيا دون نزاع بين الدول الأوروبية، وهكذا حفظت وثيقة الجزيرة 1900 الحقوقَ الاقتصادية للدول الأوروبية، وللولايات المتحدة في مراكش، وهكذا…
“لقد أخذ هذا الحق في التدخل أشكالًا متعددة منها، الضم، والحماية، والمشاركة في السيادة، والامتيازات، والالتزامات، والحصانات السياسية.. وفي جميع أنواع التدخل هذه نفّذ الاستعمار لمصلحته المادية والأيديولوجية أغراضًا مهمةً في الدول التي خضعت لهذا التدخل؛ وقد بررّت الدول المستعمرة تدخلها بأهداف تقدمية. وفي الحقيقة كان هذا التدخل مصادرة للسلطة السياسية لشعوب هذه الدول التي اعتبُرت قاصرة، ومع نهاية الحرب العالمية الأولى طوّر الاستعمار من طبيعته، على الأقل في التعبير الحقوقي، حيث أقدم مؤتمر السلام على تنظيم المستعمرات الألمانية والمقاطعات العربية التي كانت خاضعة للسيطرة العثمانية. وقد تم التوفيق بين المصالح المتعارضة للحلفاء الأوروبيين، والولايات المتحدة، بتبّني صيغة جديدة وردت في المادة 22 من عهد عصبة الأمم المتحدة؛ ليُطبّق على الولايات التركية، والمستعمرات الألمانية، والتي تسكنها شعوب رأوا أنها لم تكن قد وصلت بعدُ إلى المستوى الذي يُمكنهّا من الاستقلال بأمرها، وكانت الصيغة الجديدة هي الانتداب بالمادة 22، وكأنه رسالة مقدسة للحضارة؛ يهدف لضمان رغيد العيش والنمو للبشرية، فالشعوب التي لم تصبح بعد قادرة على تدبير شؤونها بذاتها تتلقى نصائح ومساعدة دولية متطورة، وتتدخل هذه الأخيرة وتعمل لحساب الجماعة المُشخصّة بعصبة الأمم، وهذا دعا بعض الكتاب لتعريف “الانتداب” باسم مرفق دولي عام، أما أثر الانتداب بالنسبة للسيادة الإقليمية فهو توزيع ممارسة هذه السيادة بين الدولة المنتدبة، وعصبة الأمم، والإقليم توزيعًا تختلف نسبته وفقًا لنوع الانتداب، حيث قسمّت المادة 22 أقاليم الانتداب إلى:
1- الولايات التي كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية، والتي وصلت إلى درجة من التقدم تسمح بالاعتراف مؤقتاً بوجودها كدولة مستقلة على أن تسترشد في إدارة شؤونها بنصائح الدولة المنتدبة وتوجيهها.
ب- شعوب أقل تقدماً مثل دول وسط أفريقيا حيث تتولى الدول المنتدبة بنفسها إدارة شؤون الإقليم بشروط معينة تضمن مصالح السكان المادية.
جـ – شعوب تدير شؤونها الدول المنتدبة كجزء من أراضيها جنوب غرب أفريقيا وغينيا الجديدة.”8.
4
هكذا جاءت “عصبة الأمم” لتكمل ما بدأه الاتحاد الأوروبي، ولتضفي صيغة قانونية دولية على المعاهدات، والاتفاقيات التي أبرمتها الدول الأوروبية فيما بين بعضها البعض لاقتسام العالم، أو أبرمها بعضها كعقود إذعان مع شعوب مغلوبة على أمرها، أقرت فيها تلك الشعوب بخضوعها للسيطرة، إضافة إلى أن تلك المواد المتعلقة بالقانون الدولي جاءت تالية للاحتلال الأوروبي لمناطق العالم، فالمادة 22 من “عهد عصبة الأمم” لم تقرّر وجود الدولة المنتدبة في المناطق المعنية، لأن جيوش تلك الدول كانت منذ زمن قد احتلت تلك المناطق، وأقامت سلطتها، وبدأ الإعداد للتخريب الاستراتيجي عن طريق صناعة دول تخدم مصلحتها لا مصلحة الشعوب المعنية، في حال اضطرار الجيوش الاستعمارية للرحيل تحت ضربات حركات التحرر، فبعد مرور سنتين كاملتين على سبيل المثال من الاحتلال الفرنسي للمشرق العربي الذي يضم دولتيْ سورية ولبنان حاليًا، صدر صك الانتداب يوم 24 آب 1922، ويتألف من مقدمة و 20 مادة، منحت بموجبه عصبةُ الأمم إلى فرنسا حقَّ الانتداب على سورية، فقبلته الدولة المنتدبة، وادعّت أنها بدأت بتطبيقه في أيلول 1923، وفي عام 1930 وضع دستور نشره المفوض السامي الفرنسي، بعد أن ألغى منه 6 مواد تنص على أن لبنان جزء من سورية، لأن الدولة المنتدبة كانت قد قررت أن تقيم على تلك المساحة(195 ألف كم2 ) من أرض الوطن العربي دولتين ذات سيادة.
5
ثم، إن الدول الاستعمارية لم تلتزم حتى بصكوك الانتداب، على الرغم من أنها هي التي صاغتها، فمع أن وضع الجماعة السياسية التي تعيش على إقليم، وتوكل أمر إدارته لسيادة دولة غير مالكة للإقليم. حيث يتم وضع القاصر، أو ناقص الأهلية داخل الدولة، بحيث يقوم وليه، أو الوصي عليه، بإدارة أحواله، إلى حين ثبوت رشده؛ غير أن تلك الولاية -كما يقول الأستاذ عبد الهادي عباس-“لا تؤثر في كيانه الذاتي، أو في نسبة حقوقه إليه، ولا تنتقص من هذه الحقوق، أو تغيّر من طبيعتها”9.
على الرغم من أن تولّي دولةٍ أجنبيةٍ إدارةَ الإقليم بدلًا منه لا ينفي التلازم بين الملكية الإقليمية والسيادة، إلا أنه، وتبعاً للقانون الدولي: “ليس للمحتل سوى الممارسة، وليس الممارسة بكليتها، لكنه مُلزَمٌ -أي المحتل- عند توفر الظروف المعينة بإعادة الممارسة للدول صاحبة الحق، وفي اللحظة التي ينتهي فيها الاحتلال، لكن هذا التوازي بين القانون الداخلي، والقانون الدولي غير ممكن، إلا إذا افترضنا وجود الحق الدولي بالطريقة ذاتها التي يوجد فيها الحق الداخلي، بمعنى أنه يوجد جهاز قسر مؤهل لإكراه المحتل على أن يعيد للدولة المحتلة أرضها، وممارستها لسيادتها التي اغتصبت”10 .
وبما أنه لا يوجد مثل هذا الجهاز الدولي للإكراه، وإن وجد فهو لفرض إرادة دول الهيمنة وحسب، فإن الدول المحتلة حنثت بحقوق الشعوب، والأمم، وسيادتها، ولم تلتزم حتى بالصكوك التي صاغتها من طرف واحد.
يقول “رادومير ل****” في كتابه المهم (الدولة والحق): “بما أن المُميز الكبير للقانون الدولي هو الجزاء عليه من قبل جهاز الإكراه الدولي؛ فإن المسألة تفرض نفسها لمعرفة ما إذا كان الإكراه الذي تمارسه دول اتجاه دولة أخرى، وبخاصة الحرب بشكل أساسي، لتطبيق الإكراه يمكن أن يوصف بالجزاء، وفي كل الأحوال من الصعب جداً معرفة هذا لأن الإكراه هنا مطبق من قبل أصحاب حقوق أحدهما، تجاه الآخر، وليس من أحد يُعتبر فوقهما منظمة دولية؛ ولهذا فإن العديد من المنظرين يعارضون أن يكون القانون الدولي قانونًا فعلًا، إنهم يعدّونه نوعًا خاصًا من المعايير الاجتماعية التي تهدف أن تصبح قانونًا، لكنها ما زالت دون ذلك”11 حتى الآن على الأقل.
هوامش، ومراجع:
1 د. عصمت سيف الدولة-العروبة والاسلام-مصدر سابق-صفحة 134.
2 المصدر السابق صفحة 129.
3 المصدر السابق صفحة 130.
4 السيادة-عبد الهادي عباس-مصدر سابق-صفحة 99.
5 و 6 و 7 و 8 المصدر السابق صفحة 100.
9 و10 المصدر السابق صفحة 42.
11 رادومير ل****-الدولة والحق-مصدر سابق-صفحة 719.
   
 
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الاستعمار, الفعلية, وتصنيع, “الدول

مواضيع ذات صله الأرشيف


« موسوعة الاستعمار .. الدول الأوروبية في الخليج العربي | موسوعة نهر النيل .. اسرائيل تمهد لتحقيق نبوءات التوراه بإغراق النيل »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة الاستعمار .. الدول الأوروبية في الخليج العربي Eng.Jordan الأرشيف 0 10-18-2019 01:59 PM
موسوعة الاستعمار .. الاستعمار في العصر الحديث Eng.Jordan الأرشيف 0 10-18-2019 01:58 PM
الاستعمار وخراب التعليم عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 10-12-2017 08:46 AM
الاستعمار الاستنزافي عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 11-21-2014 08:19 AM
أخطر أسلحة الاستعمار Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 04-22-2012 09:21 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:31 AM.