تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة دراسة ميدانية

التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة دراسة ميدانية د / مهدي محمد القصاص مدرس علم الاجتماع – كلية الآداب – جامعة المنصورة مقدمة : تقوم فكرة البحث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2017, 01:58 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 19,848
افتراضي التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة دراسة ميدانية


التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة
دراسة ميدانية
د / مهدي محمد القصاص
مدرس علم الاجتماع – كلية الآداب – جامعة المنصورة


مقدمة :
تقوم فكرة البحث علي عملية إدماج وتفعيل دور ذوى الاحتياجات الخاصة داخل مجتمعهم المحلي حيث تكمن مشكلة المعاق والإعاقة في الظروف والسياقات الاجتماعية المختلفة و المهيأة للإعاقة و التي تضع قيود وعقبات غير مبرره ولا تستند إلى رؤى علميه أمام مشاركة المعاق في فعاليات الحياة الاجتماعية . وتشير العديد من الأبحاث إلى أن مشكلات المعاق الحياتية و التوافقية لا ترجع إلى الإصابة أو الإعاقة في ذاتها ، بل تعود بالأساس إلي الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليهم .
وتفسر المداخل التقليدية الإعاقة بوصفها موضوعا طبيا . حيث تنحصر أي محاولة للتعامل مع أو التخلص من الصعوبات التي يعاني منها ذوي الاحتياجات الخاصة علي ما يُعتقد أنه السبب في الإعاقة و المشكلات المرتبطة بها . وترتب علي ذلك أن هُمش واستبعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مسار الحياة الطبيعية مما أدي إلي فقدان أو محدودية مشاركتهم فيها نتيجة العقبات و الموانع Barriers الاجتماعية و البيئية التي تحول دون تفاعلهم مع المجتمع كالتحيز ضد الإعاقة و المعاقين و الميل إلى الوصم و التنميط وبيروقراطية الإجراءات و تعذر وجود وسائل المواصلات المناسبة ، كما أن مؤسسات التربية الخاصة تقوم علي فكر العزل و بالتالي تفشل في تزويدهم بالمناهج التربوية العادية ، مما يترتب عليه الاستبعاد من فعاليات الحياة الاجتماعية كما ذهب إلي ذلك تحليل " هنت " و أن السبب الأساسي في هذه المشكلات إنما يعزى إلي فشل المجتمع في التسامح مع / و التقبل للاختلافات و الفروق بين المعاقين من المشاركة العادية في فعاليات وأنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية اليومية .
ولا يُفهم من ذلك إغفال الفروق الفسيولوجيه ولكن الهدف يتمثل في علاج هذا التأثير دون الالتزام بالأحكام ذات الطابع التقويمي مثل السواء / في مقابل الشذوذ أو العادي / في مقابل غير العادي مع التركيز بصفة أساسية علي الجوانب و الأبعاد المجتمعة التي يمكن تغييرها من خلال الافتراضات العامة للنموذج الاجتماعي في تفسير الإعاقة الذى يؤصل فيه بصفة خاصة ما يعرف بثقافة التمكين Enabling ويقصد به : إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة مختلف المعارف والاتجاهات و القيم و المهارات التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفعالة في مختلف أنشطة وفعاليات الحياة الإنسانية إلي أقصي حد تؤهله لهم إمكانياتهم وقدراتهم إضافة إلي تغيير ثقافة المجتمع نحو المعاقين و الإعاقة من ثقافة التهميش إلي ثقافة التمكين.
والتساؤل الأساسي : ما الأدوار التي يمكن أن يقوم بها المجتمع بكافة نظمه و مؤسساته لإكساب ذوي الاحتياجات الخاصة المعارف والاتجاهات و القيم والمهارات التي تمكنهم من مثل هذه المشاركة وتقبل المجتمع لهم ؟ وتتم الإجابة علي هذا التساؤل و الأسئلة الفرعية الأخرى من خلال نتائج الدراسة الميدانية .
فكرة البحث :-
التنمية البشرية هي تنمية الفعل من ناحية وتنمية التفاعل من ناحية أخري أي أن التنمية البشرية لابد أن تشمل تنمية رأس المال البشري ورأس المال الاجتماعي في آن واحد , ويشير رأس المال الاجتماعي إلى النظام المؤسسي والعلاقات و الثقافة السائدة و العادات و التقاليد التي تؤثر علي كافة أفراد المجتمع ومن بينها ، ذوي الاحتياجات الخاصة ، بما ينعكس علي المشاركة في التفاعلات الاجتماعية و الاقتصادية ذات التأثير المباشر علي عملية التنمية واستمرارها (1).
وتقوم فكرة البحث علي عملية إدماج وتفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مجتمعهم المحلي حيث تكمن مشكلة المعاق والإعاقة في الظروف والسياقات الاجتماعية المختلفة و المهيأة للإعاقة و التي تضع قيود وعقبات غير مبرره ولا تستند إلي رؤى علمية أمام مشاركة المعاق في فعاليات الحياة الاجتماعية وتشير العديد من الأبحاث إلي أن مشكلات المعاق الحياتية و التوافقية لا ترجع إلي الإصابة أو الإعاقة في ذاتها ، بل تعود بالأساس إلي الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليهم . وتفسر المداخل التقليدية الإعاقة بوصفها موضوعا طيبا ، حيث تنحصر أي محاولة للتعامل مع أو التخلص من الصعوبات التي يعاني منها ذوي الاحتياجات الخاصة علي ما يُعتقد أنه السبب في الإعاقة و المشكلات المرتبطة بها .
وترتب علي ذلك أن هٌمش واستبعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مسار الحياة الطبيعية مما أدي إلي فقدان أو محدود يه مشاركتهم فيها نتيجة العقبات، الموانع Barriers الاجتماعية و البيئية التي تحول دون تفاعلهم مع المجتمع كالتحيز ضد الإعاقة و المعوقين و الميل إلي الوصم و التنميط وبيروقراطية الإجراءات ، وتعذر وجود وسائل المواصلات المناسبة كما أن مؤسسات التربية الخاصة تقوم علي فكرة العزل وبالتالي تفشل في تزويدهم بالمناهج التربوية العادية ، مما يترتب علية الاستبعاد من فعاليات الحياة الاجتماعية كما ذهب إلي ذلك تحليل " هنت "(2) وأن السبب الأساسي في هذه المشكلات إنما يعزي إلي فشل المجتمع في التسامح مع / و التقبل للاختلافات و الفروق بين المعاقين من المشاركة العادية في فعاليات و أنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية اليومية.
ولا يفهم من ذلك إغفال الفروق الفسيولوجية ولكن الهدف يتمثل في علاج هذا التأثير دون الالتزام بالأحكام ذات الطابع التقويمي مثل السواء / في مقابل غير السواء أو العادي / في مقابل غير العادي مع التركيز بصفة أساسية علي الجوانب و الأبعاد المجتمعية التي يمكن تغييرها من خلال الافتراضات العامة للنموذج الاجتماعي في تفسير الإعاقة الذي يؤصل فيه بصفة خاصة ما يعرف بثقافة التمكين Empowerment
هدف البحث :-
يهدف البحث إلي إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المجتمع وتغيير الثقافة السائدة عن الإعاقة ، من خلال تحديد الأدوار التي يمكن أن يسهم بها أفراد المجتمع ومؤسساته لتحقيق التطبيع الاجتماعي مع هذه الفئة وقبولهم وذلك بغرض الوصول إلي وضع سياسات وآليات تعمل علي إدماجهم في كافة قضايا التنمية
أهمية البحث :-
تأتي أهمية البحث من التأكيد علي أن الإعاقة تتخلق أساسا في ظل ظروف اجتماعية معينة حتى وأن كانت ذات منشأ تكوين أو وراثي ، فإن السياق الاجتماعي هو المتغير الأساسي و الفارق في نشأة المصاحبات الاجتماعية والسلوكية بكل تداعياتها السلبية علي المعاق مما يلزم معه تغيير الثقافة السائدة علي الإعاقة وذلك من خلال تبني استراتيجية دمج وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من المشاركة الاجتماعية و الاستفادة من المميزات و الخدمات التي تنتجها مؤسسات المجتمع للعاديين .
مفاهيم البحث :-
مما لاشك فيه أن بناء وتنمية القدرات البشرية المصرية هي إحدى قضايا الساعة التي تفرضها التحولات المعرفية و المعلوماتية الحادثة عالميا ومما لا شك فيه أيضا أن بناء وتنمية القدرات البشرية المصرية يجب أن يشمل كافة الفئات و الطبقات هنا تبرز قضية التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية بناء قدرات تلك الفئة اجتماعيا وتعليميا واقتصاديا وهو ما يسمي ( بالتمكين ) و التعاضد الجماعي (3) في مواجهة وضعهم الذي يوسم بالعجز و القصور و العزل أحيا ناً أو بالتعاطف و الشفقة
وإذا كانت الإعاقة تعرف أنها التداعيات و الآثار الاجتماعية المترتبة علي معاناة الفرد من إصابة أو تلف عضوي وظيفي بدني أو عقلي (4)
التمكين في جوهره العام يعني تمكين الأفراد لتحرير أنفسهم وفي مقابل مفهوم التمكين والقوة كان مفهوم الأضعاف إذا لم يتجاهل هذا الاقتراب الحيلولة دون حصول الآخر ذوي الاحتياجات الخاصة علي القوة أو ما يطلق عليه مفهوم الإضعاف لتلك الفئات ما يعني الحيلولة بين الاحتياجات الخاصة ووصولهم إلي مدخل القوة.
الإعاقة موقف يفتقد فيه الفرد القدرات الضرورية و اللازمة لإشباع حاجاته الأساسية وتطلعاته ومشاركته في فعاليات الحياة الاجتماعية والإعاقة بذلك هي نقص الأحقية الضرورية لمشاركة المجتمع .
فالأحقية هي مزيج من القانون و القوة ويتم بمقتضاها تحويل مطالب الفرد إلي أمر واقع في ظل امتلاكه للقوة وتحت مظلة القانون وبمقتضي نظام أحقية معينة ويطرح مفهوم الأحقية ثلاثة أسس وهي
حقوق الإنسان وحقوق المواطن و حقوق الرفاهية الإنسانية أو تستند حقوق الإنسان علي الحق في قدر معين من الخدمات الصحية و التعليمية وغيرها . في حين يرتبط مفهوم حقوق المواطن بمفهوم الطاعة وأداء الضرائب وخلافة . كما يهتم مفهوم الرفاهية الإنسانية بكيفية تطوير حياة الفرد واستغلال قدراته كاملة دون التميز ضد الإعاقة و المعاقين أو الميل إلي الوصم و التنميط وإذا كانت التنمية هي توسيع خيارات البشر فإن الأحقية تعني تأسيس حق البشر الجوهري في هذه الخيارات (5) .
مفهوم التمكين الاجتماعي : يقصد به إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة مختلف المعارف والاتجاهات و القيم و المهارات التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفعالة في مختلف أنشطة وفعاليات الحياة الإنسانية إلي أقصي حد تؤهله لهم إمكانياتهم وقدراتهم إضافة إلي تغيير ثقافة المجتمع نحو المعاقين والإعاقة من ثقافة التهميش إلي ثقافة التمكين .
مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة : هو مفهوم بنائي يتسع ليشمل فئات اجتماعية كثيرة غير ذوي الحاجات الخاصة ( الجسمية أو الذهنية ) فهناك الإعاقة ( العقلية – السياسية – القانونية – الاقتصادية ...) أن ذوي الاحتياجات الخاصة وهم معاقين لأسباب بعضها وراثي وبعضها بيئي ( حادث سيارة – إصابة عمل – سوء تقديم الخدمة قبل الحمل وأثناء الولادة --- كذلك يضم إليهم المعاق ثقافيا وسياسيا و الموهوبون لأنهم ذو احتياج خاص في التعامل ) ويعكس ذلك مدي اتساع فئات الإعاقة .
وتعرف الإعاقة Handicap بكونها فقدان أو تهميش أو محدودية المشاركة في فعاليات وأنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية عند مستوي مماثل للعاديين وذلك نتيجة العقبات و الموانع Barriers الاجتماعية و البيئية(6)
تساؤلات البحث :-
ينطلق البحث من التساؤل الرئيسي التالي :
ما الأدوار التي يمكن أن يقوم بها المجتمع بكافة نظمه ومؤسساته لإكساب ذوي الاحتياجات الخاصة المعارف و الاتجاهات و القيم و المهارات التي تمكنهم من الاندماج في فعاليات الحياة الاجتماعية ؟
ويتحقق ذلك من خلال الإجابة علي عدة أسئلة فرعية شملها دليل دراسة الحالة:-
- ما طبيعة إدراك أفراد المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة ؟
- ما تصور أفراد المجتمع للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
- كيف يمكن تنمية النظرة الإيجابية لدور ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
- ما أشكال الرعاية الاجتماعية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة ؟
- ما السبل لتمكين ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع و الاستفادة منهم ؟
العينة ومجتمع البحث :-
طبق البحث في مدينة كوم حمادة – محافظة البحيرة في شهري سبتمبر و أكتوبر 2004 علي عدد خمسة عشر حالة تم اختيارهم بطريقة عمدية تتفق وطبيعة البحث وجاءت كالآتي :
خمس حالات عاملون في قطاع تعليم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، خمس حالات من المهتمون بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة . وتم اختيارهم بعد توجيه عدة أسئلة إليهم توضح مدي اهتمامهم ولديهم معرفة مسبقة بذوي الاحتياجات الخاصة وهم عادة من أقربائهم أو جيرانهم … إلخ) خمس حالات لأرباب أسر لديهم طفل معاق ، تم دراسة هذه الحالات من خلال المقابلة وكذلك المقابلات الجماعية المفتوحة .
أولا:- ذوي الاحتياجات الخاصة بين التجنب و الرعاية :-
عندما نتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام ، فإننا نتجه إلي التركيز علي الإعاقة ، بكل أسف ، بدلا من الاهتمام بالفرد ذاته وما لدية من مميزات وقدرات خاصة لذا جاءت النظرة سلبية إليه فقديما كان ينظر للإعاقة علي أنها عاهة ثم بعد ذلك صنف بحكم قرارات إدارية مما ساهم في عزلتهم وتهميش دورهم و إلصاق المسميات السلبية بهم وفي ظل المبدأ التوجيهي الذي ينادي بجعل المعاق إنسان طبيعيا وهو اتجاه اجتماعي يهدف إلي إتاحة الفرصة أمام ذوي الاحتياجات الخاصة للحياة مثل الأفراد العاديين وهذا يتطلب التعامل مع هؤلاء الأفراد علي نحو طبيعي وإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق ، وجعل الظروف المحيطة بهم عادية وهناك العديد من الأفكار التي تبنت وجهات نظر مختلفة وفيما يلي نعرض لبعض هذه الأفكار .
- فقديما أرجع الناس الإعاقة إلي قوى غيبية أو تصورات غير منطقية ومنهم من اعتبرها نذير شؤم بمقدمها إلي الحياة ، أو هي دلالة علي غضب الآلة ، وكانت الكنيسة في أوربا تقول بأن المرض بجميع أنواعه قصاص علي ما اقترفه الإنسان من ذنوب ، وأن الإعاقة تقهقر فكري تضعف فيها الروح وتسير عليها المادة .
- شهد العصر الإغريقي التخلص من الأطفال المعوقين عن طريق قتلهم للمحافظة علي نقاء العنصر البشري كما نادي أفلاطون في جمهوريته وكذلك الحال في إسبارطة
- أما في العصر الروماني فقد بقي مصير المعوقين بين شيخ القبيلة الذي كان بيده وحده تقرير مصائرهم اعتمادا علي درجة تقدير الإعاقة إلا أنه كان يتم التخلص من المعوقين عن طريق إلقائهم في الأنهار أو تركهم علي قمم الجبال ليموتوا بفعل الظروف المناخية.
- أما في العصور الوسطي بأوربا – بما صاحبها من مظاهر الجمود الفكري- فقد عملت محاكم التفتيش علي اضطهادهم وإيذائهم حتى الموت بوسائل متعددة من خلال اتهامهم بممارسة ***** أو تقمص الشياطين لأجسامهم وبذلك فقد أصبحوا صنائع الشيطان .
- وعندما جاء الإسلام نادي بعدم التفرقة بين البشر وأقامه المساواة كما أكد علي وجوب النظر إلي الإنسان علي أساس عملة وقلبه وليس علي أساس شكله أو مظهره وطلب كف الأذى المعنوي المتمثل في النظرة و الكلمة و الإشارة وغيرها من وسائل التحقير و الاستهزاء
ويشير كتاب تاريخ " البيمارستانات " في الإسلام إلي النظرة الإيجابية التي كان ينظر بها أفراد المجتمع الإسلامي للمعوقين ومساواتهم بغيرهم إذ يٌروى أن " الوليد بن عبد الملك " قد أعطي الناس المجذوبين وقال لا تسألوا الناس وأعطي كل مقعد خادما ، وكل ضرير قائدا ولم يهمل المجتمع الإسلامي أمر علاج الإعاقات التي كان لها علاج معروف في ذلك الوقت (7) . وأكد ابن القيم الجوزيه علي أهمية الاهتمام بالطفولة المبكرة وتوفير الرعاية المتكاملة لها ، وحث الأسرة علي ملاحظة نمو أطفالها مما يسهم في الاكتشاف المبكر للإعاقة . وأشار إلي أهمية راحة الجسم من الاضطرابات الانفعالية السلوكية (8)
- وفي العصر الحديث اهتمت الحكومات بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إنشاء مؤسسات إيواء لهم وتعليمهم وتأهيلهم بصورة منعزلة ثم تطورت إلي عملية دمجهم داخل مجتمعاتهم وهذا ما نهدف إليه من هذا البحث
- ويشير بيان" سلامنكا " بشأن المبادئ و السياسات و الممارسات في تعليم ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة ، إلي إعلان حقوق الإنسان لسنة 1948 ، الذي يؤكد علي حق كل فرد في التعليم وجاء المؤتمر العالمي حول التربية للجميع في 1990 وكفل هذا الحق للجميع بغض النظر عما بينهم من فروق فردية، ونذًّكر بمختلف الإعلانات الصادرة عن الأمم المتحدة ، التي توجت سنة 1993 بإصدار القواعد الموحدة بشان تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين(9)
وهناك خطوات عديدة اتخذتها الحكومة المصرية لحماية المعاق في المجتمع ومن بينها ما يلي :-
قانون التأهيل الاجتماعي للمعاقين /29 لسنة 75 تحت رعاية وزارة الشئون الاجتماعية وهي تعتمد في تقديم برامجها علي ما يلي :
أ‌- مكاتب التأهيل الاجتماعي ويبلغ عددها 115 مكتبا موزعة علي كافة أنحاء الجمهورية وهي تتولى تأهيل المعاقين ممن ليسوا في حاجة إلي رعاية داخلية وتعتمد في تدريب الحالات علي المؤسسات الموجودة بالمجتمع
ب‌- مركز التأهيل المهني : وعددها 17 مركزا وهي مؤسسات يقيم بها المعاقون الذين تقتضي ظروفهم الخاصة الإقامة الداخلية لشده إصابتهم أو حاجاتهم إلي مراقبة مستمرة وهي تضم أقسام للبحث الاجتماعي و العلاج الطبيعي ، والتدريبات العلاجية و التدريب المهني .
ج- مصانع الأجهزة التعويضية : وعددها 10 مصانع متخصصة في الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية
د- المصانع الخاصة أو المحمية : وعددها 4 مصانع متخصصة لتشغيل المعاقين الذين يتعذر إلحاقهم بالعمل في سوق العمل الحر لحاجتهم إلي رعاية خاصة أو نظام معين في التشغيل
هـ- مراكز العلاج الطبيعي : وعددها 51 مركزا
و- حضانات الأطفال المعاقين : وعددها 35 حضانة
ز- مؤسسات التثقيف الفكري وعددها 14 مؤسسة وهي دور معده لرعاية المعاقين ذهنياً من النوع الخفيف و المتوسط أي القابلين للتعلم و التدريب بالنظام الداخلي أو الخارجي (10)
وفيما يلي جدول يوضح عدد المستفيدين من خدمات التأهيل الاجتماعي
عدد المستفيدين من خدمات التأهيل الاجتماعي حسب الجنس
و نوع الخدمة لعام 1998
تأهيل أجهزة علاج طبيعي بطاقة معوق المجموع
ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث ذكور إناث
21444 6147 2436 1569 334 268 7009 1519 31223 9503


المصدر : الكتاب الإحصائي السنوي 98\99 ، وزارة الشئون الاجتماعية : مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ، جمهورية مصر العربية ، ص 135
- وقانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين (11)
- وقانون رقم 49 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين (12)
أ‌- نص المادة الثالثة التي جعلت التأهيل حق لكل معوق تؤدي الدولة خدماتها له دون مقابل .
ب‌- نصت المادة التاسعة علي إلزام كل صاحب عمل يستخدم 50 عاملا فأكثر بتشغيل 5% من عدد العاملين من بين المعاقين .
ج- نصت المادة العاشرة التي خصصت 5% من مجموع وظائف المستوى الثالث الخالية بالجهاز الحكومي و القطاع العام لشغلها بالمعوقين الحاصلين علي شهادات التأهيل الاجتماعي
- إنتاج خمس برامجsoftware مشتملة علي القاموس المرئي لخدمة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة ( الصم – البكم ) وقد تم توزيع هذه البرامج علي 275 مدرسة (13)
وتعد هذه بعض خطوات التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلي التأكيد علي تنمية وعي الجمهور وبوسع وسائل الإعلام أن تلعب دورا هاما في تشجيع المواقف الإيجابية إزاء دمج الأشخاص المعوقين في المجتمع و التغلب علي التمييز و المعلومات المضللة وغرس المزيد من التفاؤل وسعة الخيال بصدد قدرات الأشخاص المعوقين ، وكذلك تشجيع أرباب العمل علي أن يتخذوا مواقف ايجابية إزاء استخدام الأشخاص المعوقين وكذلك اطلاع الجمهور علي النهوج الجديدة في التعليم وخاصة فيما يتعلق بتوفير خدمات تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية ، وذلك بالترويج لأمثلة من الممارسات الجيدة و التجارب الناجحة في هذا المجال (14)
وترتب علي ذلك تغيير مفهوم الإعاقة من حيث :-
- كيفيات الفحص ، إذ أنها لم تعد تتمثل في تصنيف الأفراد ، بل أصبحت تستهدف وصف احتياجات كل واحد منهم وتحديد ما ينبغي الاحتياط له استجابة لهذه الاحتياجات
- أن مؤسسات التربية الخاصة أصبحت تتخلى عن النظام القائم عل العزل الموجود للأطفال المنتمين إلي صنف معين لتقديم تشكيلة كاملة من أنماط الخدمات المختلفة لكل من لهم احتياجات خاصة أيا كان المقر الذي يتلقون فيه الخدمة
- تطور مجموعة المصطلحات المتعلقة بأنماط العجز و الإعاقة و أصبحت المصطلحات تصف مجالات مخصصة لأصحاب المهنة(15)
ثانيا : المدخل النظري لفهم الإعاقة :-
من المتفق عليه بين عامة الناس و المتخصصين أن ذوي الإعاقة لا تتاح أمامهم مختلف فرص التفاعل مع مختلف مواقف وخبرات الحياة الاجتماعية ، ويعيشون في نوعية حياه أقل كثيرا مقارنة بأقرانهم العاديين ، وتعتمد أي محاولة للتعامل مع أو للتخلص من الصعوبات التي يعاني منها المعوقين علي ما يعتقد انه السبب في الإعاقة و الصعوبات المرتبطة بها ويوجد طريقتين مختلفتين لتفسير ما يعتقد انه السبب في الإعاقة وتداعياتها النفسية وقد أمكن بلورة هاتين الطريقتين فيما يطلق علية نموذجا لتفسير الإعاقة وهما :
( أ ) النموذج الطبي للإعاقة Medical Model of Disability
( ب ) النموذج الاجتماعي للإعاقةSocial Model of Disability
يركز أنصار النموذج الطبي بشكل كبير علي الملامح و الخصائص الأساسية للفرد من حيث البنية التكوينية العضوية ، في حين يتبني مؤيدو النموذج الاجتماعي التفسيرات التي تعتمد علي الخصائص الأساسية للمؤسسات الاجتماعية وما يسود المجتمع بشكل عام من أنساق قيم ومعتقدات تجاه الإعاقة و المعوقين وفيما يلي تناول موجز لكلا النموذجين :
1- النموذج الطبي للإعاقة :
ينظر في ظل هذا النموذج للإعاقة علي أن عجز أو عدم قدرة المعاقين علي الارتباط و المشاركة في أنشطة وخبرات الحياة ترجع بالأساس إلي معاناة الفرد من إصابة Impairment تتلف أو تحدث تدميرا لعضو ما من جسده يترتب علية قصور أو عجز وظيفي شديد لا يمكنه من الاستفادة و المشاركة في فعاليات وخبرات الحياة الاجتماعية ولا يرجع هذا العجز من قريب أو بعيد لملامح وخصائص وأنساق القيم و المعتقدات في المجتمع .
وعندما يفكر صناع السياسة في الإعاقة وفق النموذج الطبي فإنهم يميلون إلي تركيز مجهوداتهم في تعويض ذوي الإصابات أو التلف العضوي وما يرتبط به من قصور وظيفي وذلك من خلال صياغة نظم تربوية ورعاية وتزويدهم بالخدمات العلاجية و التأهيلية في مؤسسات قائمة علي العزل والاستبعاد من فعاليات وخبرات الحياة الاجتماعية العادية.
ويؤثر النموذج الطبي للإعاقة أيضا علي الطريقة التي ينظر ويفكر المعاقون بها حول أنفسهم إذ عادة ما يتبنى الكثيرون منهم رسالة سلبية مفادها أن كل المشكلات التي تواجه ذوي الإعاقة تنشأ عن امتلاكهم أجساد غير عادية أو بها عيب تكويني ، وعادة ما يميل المعاقين إلي الاعتقاد بأن إصابتهم تحول بالضرورة دون مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية ، ويؤدي إستدخال هذه الأفكار و المعتقدات في البنية الفكرية لذوي الإعاقة إلي عدم مقاومتهم محاولات استبعادهم من الاندماج Mainstreaming في فعاليات وخبرات الحياة الإنسانية في المجتمع (16)
2- النموذج الاجتماعي للإعاقة :
تبدأ الرؤى التفسيرية للإعاقة وفق النموذج الاجتماعي من التحديد للاختلاف بين مفهومي الإصابة أو التلف أو العطب Impairment و العجز أو الإعاقة Disability وقد بدأت صياغة النموذج الاجتماعي من قبل بعض العلماء إثر إظهار العديد من المعوقين استيائهم وامتعاضهم من النموذج الفردي أو الطبي لكونه لا يقدم تفسيرات مقنعة لاستبعادهم من الاندماج في مسار الحياة الاجتماعية ولأن هناك العديد من الخبرات لمعاقين أظهرت أن مشكلاتهم الحياتية و التوافقية لا ترجع إلي الإصابة أو الإعاقة في ذاتها ، ولكن تعود بالأساس إلي الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليهم ( 17) ويتجاوز هذا النموذج المسلمات التي ينطلق منها النموذج الطبي و التي تتمثل في عدم التفرقة بين الإصابة و التلف و العطب، و العجز لأن كليهما يؤدي إلي قصور وظيفي وان هذا القصور الوظيفي كامن داخل الفرد نفسه ومنعزل عن المتغيرات الخارجية ، مسلما بأن العجز وليس العقبات أو العناصر الأساسية للمؤسسات الاجتماعية التي لا تلقي بالا بحاجات وخصائص المعوقين بأي شكل من الأشكال ، وهنا يبدو أن المجتمع هو سبب الإعاقة بمعني أن المجتمع هو المعوق لأن الطريقة التي يشيد بها تمنع ذوي الإعاقة من الاشتراك في فعاليات و أنشطة وخبرات الحياة اليومية ، وإذا ما أريد اشتراك واندماج ذوي الإعاقة في مسار الحياة الاجتماعية لابد أن يعاد تنظيم المجتمع من حيث بنائه ووظائفه ، وأيضا لا بد من القضاء علي كل الحواجز و الموانع و العقبات التي تحول دون هذا الاندماج . ومن هذه العقبات أو الحواجز :
- التحيز ضد الإعاقة و المعوقين والميل إلي الوصم و التنميط .
- عدم مرونة الإجراءات و الممارسات المؤسساتية
- تعذر الحصول علي المعلومات الصحيحة
- تعذر وجود البيانات و المؤسسات المناسبة
- تعذر وجود وسائل المواصلات والنقل المناسبة (18)
ويشير تحليل " هنت " ( Hunt) إلي أنه يعتقد أن المعوقين يواجهون اضطهاد وإساءة معاملة من قبل الآخرين وتتضح تجليات ذلك في ظاهرة التمييز discrimination والاستبعاد من فعاليات الحياة الاجتماعية الطبيعية ، وخلص " هنت " من تحليله لهذه الأوضاع إلي التأكيد علي وجود علاقة مباشرة بين الاتجاهات الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية نحو الإعاقة و المعوقين ، و التداعيات النفسية و السلوكية للإعاقة باستخدام مصطلحات القيود و الحدود ، و العقبات التي تفرض Imposed علي المعاقين من قبل المؤسسة ، وقد استخدم المعوقون في بداية السبعينيات من القرن العشرين خبراتهم الشخصية مــع الإعــاقـة وعن حيــاتهم فــي المــؤسســات ( مؤسسات الرعاية والإيواء و التربية القائمة علي العزل ) ليظهروا أن إصابتهم أو نواحي العجز لديهم ليست السبب في المشكلات العديدة التي يواجهونها في حياتهم أو في التداعيات النفسية و السلوكية المصاحبة للإعاقة ، وأن السبب الأساسي في هذا العجز وهذه المشكلات إنما يعزي إلي فشل المجتمع في التسامح مع / والتقبل للاختلافات و الفروق بين المعوقين من المشاركة العادية في فعاليات وأنشطة خبرات الحياة الاجتماعية اليومية ، وقد أطلق علي هذه الطريقة في التفكير حول / ومناقشة وتحليل الإعاقة بالنموذج الاجتماعي للعجز أو الإعاقة ، إذ يفسر فيه العجز أو التعويق بوصفة نتاج أي سلوك أو عقبات تمنع أو تحول دون قيام المعوقين من الاشتراك في فعاليات الحياة في المجتمع ولا يفهم من ذلك أن النموذج الاجتماعي يغفل أو ينكر تأثير الإصابات و الفروق الفسيولوجية ولكنه يعالج هذا التأثير دون التقيد أو الالتزام بالأحكام ذات الطبع التقويمي لذا فمن المتصور أن استخدام النموذج الاجتماعي يؤدي إلي التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة(19)
وباختصار يؤكد النموذج الاجتماعي أن العجز و الإعاقة ناتجة عن عدم إدراك وعدم رغبة المجتمع في التعامل و التسليم بالاختلافات و الفروق في الخصائص والإمكانات البدنية و العقلية بين ذوي الإعاقة وأقرانهم العاديين .
3- الدمج الاجتماعي :
الدمج كلمة تكتسي معاني مختلفة حسب المستعملين لها ، فهي تعني عند بعضهم وجود أطفال معوقين داخل فصول مدرسية عادية ويتابعون تعليمهم في ظروف الأسوياء نفسها ، وتعني عند بعضهم الآخر وجود أطفال معاقين داخل فصول مدرسية عادية مع تحوير جزئي في وسائل وظروف التعليم مثل الاعتماد علي بعض طرائق التربية الخاصة مثل طريقة برايل والاستفادة من دعم تعليمي خارجي، وتعني عند فريق آخر من المهتمين بالتربية الخاصة استفادة المعوقين من بعض المواد المدرسية المدرجة ضمن الفصول العادية كالأشغال اليدوية و الرسم مع مواصلة تعليمهم بمراكز التربية الخاصة ، أما المعني الرابع للدمج فيعني وجود فصول للمعاقين داخل المدارس العادية لها مربوها المختصون ووسائلها المناسبة ولا يختلط المعوقون بالأسوياء إلا في فناء المدرسة أو في بعض المناسبات(20)
وهناك من يري أن الدمج يعني تمكين بعض فئات المعاقين من متابعة تعليمهم في الفصول العادية وما يترتب علي ذلك من إعداد التلميذ المعاق ولظروفه التعليمية و للمعلم من حيث برامج الإعداد و التأهيل ويجب أن لا يفهم من الدمج علي أنه مجرد حضور الطلاب المعاقين في الفصول المدرسية العادية ، بل هو محاولة لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل أن يتطورا اجتماعيا وعقليا وشخصيا من خلال الاتصال و التفاعل مع أقرانهم العاديين ، وهذا يتطلب إحداث تغيير في المدرسة و المناهج وطرائق التعليم المستخدمة في الصفوف وأنظمه التقويم ، فالدمج ليس اختيارا بين كل شئ أو لا شئ لأنه يستند إلي فكرة أن تكون التربية أكثر مرونة ، ولهذا السبب فإن التلاميذ الذين يعانون من أي صعوبات سوف يكونون قريبين من أقرانهم بالقدر الذي يستطيعون وبما يسمح لهم بالنمو والاندماج الاجتماعي . ومهما تعددت الآراء و الاتجاهات تباينت وجهات النظر فإن الدمج كإستراتيجية جديدة في التربية الخاصة ينطلق من :
- التغيير الواضح في الاتجاهات الاجتماعية نحو الأطفال غير العاديين من السلبية إلي الإيجابية.
- توفير الفرصة الطبيعية للأطفال غير العاديين للنمو الاجتماعي و التربوي مع أقرانهم العاديين .
- إزالة الوصمة المرتبطة ببعض فئات التربية الخاصة ، ويقصد بذلك الآثار السلبية الاجتماعية لدي بعض فئات التربية الخاصة وذويهم و المرتبطة بمصطلح مثل الإعاقة (21)
وقد ترتب علي ما سبق ظهور أفكار جديدة دفعت بحركة تربية ورعاية المعاقين إلي الاتجاه الإنساني وتنادي بالأخذ بمبدأ جعل المعاق طبيعيا أو سويا Normalization وهو اتجاه اجتماعي يهدف إلي إتاحة الفرصة أمام المعاق للحياة مثل الأفراد العاديين و التعامل معهم علي نحو طبيعي وإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق وجعل الظروف المحيطة بهم عادية ، ولكي يتم هذا الهدف استخدمت العديد من المصطلحات كمحطات أساسية في طريق تحقيقه ، مثل مصطلح:التحرر من المؤسسات Deinstituations : وبيئة تربوية أقل تقييدا least restrective invinromentو التكامل التربوي invinroment Educational الدمج أو توحيد المجري التعليمي Mainstreaming ، والاحتواء أو المدرسة الشاملة inclusive school وقد استخدم مصطلح التحرير من المؤسسات ليشير إلي تلك العملية التي تتضمن إبعاد المعوقين عن المؤسسات الخاصة الداخلية ووضعهم في بيئات مفتوحة وأقل تقيدا لحرياتهم قدر الإمكان ، وبما يسمح بإسهام المجتمعات المحلية في رعاية المعوقين بصورة تساعد علي تعويدهم الحياة بين أقرانهم العاديين (22) مفهوم التحرير من المؤسسات يستند إلي ثلاث مفاهيم أساسية هي : التعويد أو التطبيع - بيئة أقل تقييدا - الأسلوب النمائي.
وهكذا ظهر مصطلح التعويد أو التطبيع الذي يقضي بأن تتاح للمعوقين نفس أساليب وظروف الحياة العادية المتاحة لبقية أفراد المجتمع ، وذلك باستخدام وسائل الثقافة العادية لمساعدة المعوقين علي الحياة في ظروف أو مستوي يماثل تلك الظروف التي يعيش فيها الأفراد العاديون ، كما أنه يتضمن تعليم المعوقين أساليب السلوك المناسب وتشجيعهم علي استخدامها وتعويدهم علي الظهور بالمظهر اللائق ، وتعريضهم لخبرات متعددة تقربهم من أساليب الحياة العادية وتيسر لهم الاندماج فيها .
وقد استخدم البعض مصطلح التكامل ليشير إلي ضرورة تعليم المعوقين ورعايتهم وتدريبهم مع أقرانهم العاديين ، ويري أصحاب هذا الرأي أن مصطلح التكامل يعد أكثر ملائمة حيث يتضمن عملية تكيف الجوانب الاجتماعية و العضوية و المهنية للمعوقين مع المجتمع، مع مراعاة الحاجات الخاصة بكل فرد واختيار ما يناسبه من الظروف البيئية (23) . وبناء عليه فإن ما يقوم به المعوق لا يمثل سوى نصف المطلوب ، حيث يقع النصف الآخر علي عاتق الأطراف الاجتماعية الأخرى التي ستتولى مهام استقبال المعوق و التعرف علية ويتطلب ذلك عدد من القضايا المرتبطة بقضية دمج المعوقين في المجتمع وهي ضرورة العمل علي نشر جمعيات أصدقاء المعوقين ولا تذكر قضية دمج المعوق في المجتمع إلا وتذكر معها قضية تشغيل المعوق وتوفير مواقع العمل المناسبة له(24) . وهناك وسائل مساندة أو دعم لذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعيا من خلال :-
- خدمات الإرشاد و التوجيه.
- خدمات المساندة الاجتماعية
- خدمات المساندة الصحية
- نظم خدمات المساندة المتبادلة أو التكاملية (25)
وتتنوع طرق التدريس الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ومنها :
- مدخل التدريس المضبط.
- مدخل التعليم أو التدريس المباشر .
- مدخل تدريب القدرة .
وسوف نركز علي مدخل تدريب القدرة لأنه يعتمد علي أسلوب الممارسة المركزة في المجال الذي يعاني فيه التلميذ من صعوبة كذلك يساعد التلاميذ علي حسن توظيف جوانب القوة و التميز لديهم في تعويض أي خلل أو تقصير في قدراتهم علي سبيل المثال يمكن تعليم الطفل الذي لدية قصور في التميز السمعي باستخدام ما يعرف بالمدخل الكلي في تعليم اللغة WHOLE – ******** approach كذلك يستخدم عندما يحتاج التلاميذ إلي إتقان المهارات قبل الأكاديمية التي بمقتضاها يكتب التلاميذ المهارات الأكاديمية القراءة ، الكتابة ، الحساب (26) ذلك لأن حرمان الطفل من التعرض للمثيرات واكتساب الخبرات ، ومن تنمية قدراته العقلية و الجسمية والاجتماعية ، ومن تطوير مهاراته وبخاصة الحسية منها ، مهما كان شكله وطبيعته ، يؤدي إلي وقف نموه وعدم تطوره لافتقاره إلي التعليم و التدريب(27)
وقد شهدت التربية الخاصة تفسيرات جذرية ففي منتصف القرن الماضي كان التوجه نحو التربية الخاصة من منظور التأهيل ومن منظور الفئوية أي تصنيف المعاقين في فئات خاصة ومن ثم تميزهم بنوع من التربية منفصلا عن مجتمع العاديين وتربيتهم أما التربية الخاصة المعاصرة فهي تقوم علي الوصل لا الفصل بين مجتمع العاديين وغير العاديين وتهدف إلي توفير مكان ومكانة لذوي الاحتياجات الخاصة سواء في المدرسة أو في المجتمع(28)
ويذهب ( بنكس وما يناهام ) pincus and Minaham إلي القول بضرورة الاهتمام بالتفاعل الذي يحدث بين المعوقين وبيئاتهم الاجتماعية بهدف مساعدتهم علي القيام بواجباتهم الحياتية وتحقيق آمالهم بأقل قدر من الضيق و التوتر ومن ثم فإن الخدمة الاجتماعية تهدف إلي مساعدة الأفراد المعوقين علي اكتساب مقدرة متزايدة لحل ما يقابلهم من مشكلات وربطهم بالأنظمة الاجتماعية التي تمدهم بالموارد و الخدمات و الفرص التي يحتاجون إليها ، مع تقوية وتدعيم تلك الأنظمة حتى تتمكن من تأدية وظائفها بفاعلية متزايدة . (29)
4- عملية الدمج وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة :
يعد دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الموضوعات الهامة التي تنتج عنه تغير النظرة التقليدية لعملية التعليم و التي كانت تتم في مدارس خاصة بالمعاقين بما لا يسمح للمعاق بالتعامل أو التفاعل مع مجتمع العاديين، مما دفع المهتمين بشئون تعليم وتأهيل المعاق إلي إعادة النظر في الأسلوب المتبع في رعايته وتربيته ، ومن هنا انبعثت فكرة دمج أو توحيد المجري التعليمي Mainstreaming أو تكامل التعلم بالنسبة للمعاق مع الأطفال العاديين وبدأت فكرة عزل المعاقين بعيدا عن العاديين تلقي رفضا من بعض العلماء المتخصصين، وخصوصا إن المناهج التي تقدم للمعاقين ضعيفة ويقوم بتدريسها مدرسون من غير المتخصصين (30) . ومن المسلمات التربوية المعروفة أن لكل طفل الحق في الحصول علي قدر معين من التربية و التعليم ، لا فرق في ذلك بين سوي ومعاق ، كما أن أغراض التربية وأهدافها متماثلة بالنسبة لجميع الأطفال بالرغم من أن المتطلبات اللازمة لإتمام عملية التربية لكل طفل قد تختلف تبعا لقدراته وإمكاناته واستعداداته.
وقد أكدت الإحصائيات المنشورة بمنظمة الصحة العالمية World heath organization (W.H.O ) أن حوالي ( 10% ) علي الأقل من جميع الأطفال يولدون بإعاقة بدنية أو عقلية أو يكتسبونها بالدرجة التي تجعلهم في حاجة ماسة إلي مساعدة خاصة من أجل ممارسة الحياة اليومية العادية (31) وقد تبين أن هذه النسبة قد تصل إلي 15% بل 25% في بعض المناطق من دول العالم الثالث ، وهذه التقارير تعد بمثابة ناقوس الخطر لمدي الكارثة التي سوف نواجهها في مستقبل حياتنا بفقد نسبة ليست بالقليلة من سكان المجتمع ، تعيش في عزلة عن مجريات الأمور ، ولا يسعى المجتمع إلي اشتراكها في حياته العامة(32).
وإذا كانت منظمة الصحة العالمية ترفع شعار " الصحة للجميع " إستراتيجية للصحة مع مطلع القرن الحادي و العشرين فإن هذا الشعار لم يجد طريقة للمساواة بين الشخص المعاق و السوي ، وما يزال المعاقون في معظم أنحاء العالم يعانون من مشكلات تتعلق بحصولهم علي الخدمات التربوية والاجتماعية و الصحية التي يحتاجون إليها (33)
ويكفي للتدليل علي ذلك أن منظمة الصحة العالمية تقدر بأن الخدمات التي تقدمها المدارس الخاصة في الوقت الراهن لا تلبي سوي نسبة تتراوح بين ( 1% ) إلي ( 3%) من احتياجات الأشخاص المعاقين الذين يحتاجون إلي التأهيل في البلدان النامية أكثر من ذلك نجد أن نسبة المعوقين في المؤسسات الخاصة في معظم بلدان العالم ( فيما عدا الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا لا تتجاوز ( 5% ) وبعبارة أخري فهناك ( 95%) تقريبا من المعوقين في تلك البلاد لا يتلقون رعاية منظمة(34) .
وفي إطار هذه الحقائق ومع التسليم بأن التفوق في حد ذاته ليس له دور يذكر في حياة الفرد من المعوقين ، بقدر ما يكون لاتجاهات المجتمع و الأفراد المحيطين به دورهم في اضطراب حياته النفسية بسبب الإشفاق علية والإعفاء من المسئولية ، والإشعار المستمر بعدم القدرة و الحد و الحرمان من الحياة الطبيعية وإبراز جوانب العجز فيه وإهمال جوانب القوة فيه ، مما يزيد حالته النفسية تعقيدا ويجعل المعاق أميل و أسرع إلي العزلة وتحاشي الصدام الاجتماعي أو المناقشة حتى مع من يشبهونه في جوانب العجز أو نواحي القصور الجسمي أو العقلي ، وهنا يجب إشباع الحاجات الأساسية كالحاجة إلي الأمن و الحاجة إلي الشعور بالنجاح و الحاجة إلي إثبات الذات و الحاجة إلي الحب و التواد حتى يستعيد المعاق توازنه النفسي بينة وبين البيئة (35)
من هنا برزت علي الساحة قضية الدمج الاجتماعي و الأكاديمي كإستراتيجية تربوية بديلة أصبحت معظم بلدان العالم المتقدمة تأخذ بها بأمل أن يؤدي الفهم الأكبر لأوضاعهم إلي قبولهم و مراعاة احتياجاتهم المتنوعة في مدارسنا ومجتمعنا بهدف التمكين الاجتماعي لهم (36) .
ثالثا :- وعي المجتمع بمتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة :
لقد أدي الالتفات إلي الأهمية البالغة لمفهوم رأس المال البشري ودوره في نهضة المجتمع وتقدمه إلي أيلا أولوية متقدمة للتنمية البشرية في مجالات مثل رعاية الفقراء المهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم كي نستفيد بما لديهم من طاقات وتركيزنا هنا علي ذوي الاحتياجات الخاصة فلكي نمكن لهم داخل المجتمع لا بد من تأهيلهم وتعليمهم وإدماجهم في مجتمعهم كقوي منتجة وفاعلة. فذوي الاحتياجات الخاصة مصطلح يشمل كل الفئات التي تحتاج إلي نوع خاص من الرعاية سواء كانت جسمية أو نفسية أو اجتماعية أو تربوية وتختلف قضايا ومشكلات وطرق رعاية كل فئة من هذه الفئات لاختلاف احتياجاتهم (37).
إن من أهم متطلبات تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة هى توفير كافة أشكال المساندة الاجتماعية و الخدمات الصحية لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة لخفض مستويات الضغوط النفسية الواقعة علي هذه الأسر (38).
وتشير " fahmeeda wahab " إلي أن ذوي الاحتياجات الخاصة يتعرضون في كافة المجتمعات إلي مختلف صور التمييز السلبي وخاصة الاستبعاد من كافة فعاليات وخبرات الحياة الاجتماعية، وتعد الإناث أكثر فئات المعاقين تعرضا للإهمال و التجاهل بصورة خاصة في المجتمعــات النامية ، وفي المنـاطق الريفيـة وترصد " fahmeeda" الكثير من صور التحيز السلبي ضد النساء المعاقات في الدول النامية في أسيا منها : قلة الدعم المادي المخصص للإنفاق في مجال تعليم الأطفال و المراهقين من الإناث المعاقات ، إضافة إلي عدم تأهيلهم بالصورة الكافية لدمجهم في المجتمع وبناء علية تترك المرأة المعاقة علي هامش المجتمع تعاني من العزلة الاجتماعية و النفسية وتتعرض للنبذ والإهمال الاجتماعي وينظر إليها بوصفها عبئ علي المجتمع ويدلل علي ذلك الكثير من الإحصائيات التي تظهر بوضوح الظلم الاجتماعي البين الواقع علي النساء المعاقات في العديد من الدول الآسيوية .
وترجع ذلك إلي القصور في التشريعات القانونية المتعلقة بتعليم ورعاية هذه الفئة وهي تعد من ضمن أهم الأسباب التي ترتبط بهذا الظلم الاجتماعي وتؤكد بناء علي ذلك علي ضرورة إدخال تشريعات قانونية تدعم حق هذه الفئة وتمكن لهم فرص متكافئة( 39) وأحيانا ما تتسم النظرة إلي وصول طفل معوق في الأسرة بالخوف و القلق و الشعور بحلول كارثة .. وقد تعمد الأسرة إلي عزل الطفل المعوق عن البيئة المحيطة ( الخوف علية من عدم التكيف ، التجنب لما يرتبط بتدريبه وتعليمه وخدمته ، الصعوبات و المشاكل المترتبة علي ذلك الوقت و الجهد ) – وقد يكون للأسرة بعض العذر في ذلك – غير أن ما يجب الإشارة إليه هو أن آثار الإعاقة السلبية تؤثر تأثيرا عميقا في نفسية المعوق ، وأنه إذا ما عزل فسوف يحرم من فرص استخدام ما لدية من قدرات واستعدادات ومهارات وتستطيع الأسرة إذا ما تقبلت الطفل المعوق بشكل طبيعي أن تساعده علي تقدير نفسه بشكل واقعي و التخطيط لحياته أو تقييم قدراته واستعداداته بصورة صحيحة دون زيادة أو نقصان(40).
وقد نبهت نتائج البحوث التربوية إلي أهمية المشاركة الكاملة للأسرة لما لها من آثار إيجابية وفعالة في تحقيق التوافق الاجتماعي والإنجاز و التحصيل التعليمي لهؤلاء الأطفال (41)
وهنا تطرح قضية العلاقات المتداخلة بين مستوي التحصيل الدراسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و النموذج الاجتماعي و الانفعالي لهم . إذ يمكن التأكد بصفة عامة على أن ذوي الاحتياجات الخاصة – يتعلمون بصورة أفضل حال تواجدهم في بيئة تفاعل اجتماعي يشعرون فيها بالأمن و القيمة و الثقة في المعلمين و التفاهم التام و التقبل للتنوع والاختلافات في القدرات و الخصائص بينهم وبين الأطفال العاديين ويعد الاهتمام بالسياق أو المناخ الاجتماعي والانفعالي للتعلم من القضايا ذات التأثير الفعال (42)
ويعد التعليم من أهم أساليب التمكين إذ تعتمد عملية التعليم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة أساسية علي ما يعرف " بالخطة التربوية التعليمية Individual Educational plan (IEP) ويقصد بها أن تعلم ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يعتمد علي أسلوب تفريد التعليم فلكل طفل احتياجات تعليمية خاصة يفترض أن تقوم مناهج وطرق التعليم علي تلبيتها وذلك من خلال طرق التدريس الخاصة التي تعكس التنوع في المداخل المستخدمة لتحقيق أو تلبية الاحتياجات التعليمية الخاصة للتلاميذ غير العاديين في فصول التعليم سواء أكانت ضمن إطار ما يعرف بالتربية العادية أو التربية الخاصة(43).
وهناك خبرات ناجحة لم يتم الاستفادة منها كخبرات الأزهر الشريف في رعاية المكفوفين بجانب أقرانهم الأسوياء ودمجهم داخل المجتمع العادي و الذي نادي به ديننا الحنيف (44)
يشير (ألفرد أدلر ) الذي تأثر بوجهة النظر الاجتماعية التي تنادي بأن العوامل الثقافية و العلاقات الاجتماعية السائدة في البيئة و العناصر المكونة لها هي المؤثر الأول علي السلوك ، ولا يعني ذلك إنكار الدور الذي تلعبه العوامل الفطرية و القدرات الطبيعية و الاستعدادات الجسمية ، إلا أن ما يهمنا بالدرجة الأولي لتحقيق التمكين الاجتماعي هو التأكيد علي تأثير البيئة الاجتماعية و العوامل الثقافية علي الطريقة التي يستخدم بها الفرد قدراته واستعداداته (45)
ويري الأفراد المعاقين الراشدين المدافعين عن تطبيق وتنفيذ تشريعات ما يعرف بقانون الحق في التربية لكل المعاقين أن العجز في حد ذاته لا يؤدي بالضرورة وتلقائيا إلي الإعاقة والاتجاهات الاجتماعية والتصورات النمطية الجامدة وظروف الإسكان و النقل وغيرها من المعوقات الاجتماعية التي تسهم في تحويل القصور أو العجز إلي إعاقة حقيقية تحد من المشاركة في فعاليات (46) وخبرات الحياة الاجتماعية.
إن قضية تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع اندماجا كليا هي قضية إنسانية تتعلق بالمجتمع ككل وتحتاج إلي كامل جهوده حتى يتحقق الإقبال الجماهيري و الوعي بها وإزالة المعوقات والاتجاهات السائدة التي تعزز المفاهيم الاجتماعية الخاطئة التي تري أن الإعاقة مصدرا من مصادر النقص التي تحط من قدر صاحبها .لأن الناس بطبيعتها تكره المواقف التي تؤثر فيها انفعاليا و تجعلها تشعر بعدم الراحة وبالتالي الابتعاد عن مصدر القلق أو علي أحسن تقدير لا يملكون – لأن الناس لم تتعلم بعد كيفية التفاهم مع المعوق بشكل سليم ومقبول بدلاً من البعد عنه وتحاشيه – إلا أن يشعروا حيال المعوق بالرثاء دون أن تسمح لهم خبرتهم بعمل شئ إيجابي تجاه المعوق – إلا أن يشعروا حيال المعوق . كما أن الإنسان بطبيعته يخشى ما لا يفهمه و يهاب الشيء الجديد أو غير المفهوم والمألوف فمن يشاهد مريضا صرعيا أثناء النوبة الصرعية لأول مرة أو مصابا بالشلل المخي وهو يعاني من التشنجات قد يشعر بردة فعل سلبية تجاه ما يري لأنه لا يفهم له تفسيرا أو تعليلا مما يجعله يقف موقف العاجز الذي لا يدري ما يفعل وقد يسارع بالابتعاد عن الموقف (47)
ويذهب William Roth إلى أن إعاقة مثل الشلل المخى لا يعد مأساة أو كارثة ويقول أن للبيئة دلالة أكثر أهمية من التكوين الجينى ، مثال ذلك الشخص الفقير الذي يعيش في منزل غير جيد التهوية ومحاط بمصادر التلوث ( الرصاص مثلاً ) ويصعب التحكم في درجة الحرارة وهو غير قادر فى نفس الوقت على تقديم الخدمات الطبية لأطفاله والتي تعد الانتصار الحقيقي للطب الحديث ، لاشك أن تواجد الأطفال في مثل هذه الظروف يفضى إلى معاناتهم من إعاقات شديدة وتلقى هذه التصورات مسئوليات جسام على المجتمع لتغيير مختلف الظروف المجتمعية التي تفضي إلى الإعاقة أو التي تعمق حالة الإعــاقة لـدى المصابين بها ( 48 ).
ففي ألمانيا ( على سبيل المثال ) يتمتع المعوقون بالمساواة مع سائر المواطنين ولهم كل الحقوق والمجتمع لا يحرمهم أو يعوق حركتهم حيث يتكامل المعوقين مع المجتمع على أساس برنامج حكومي شامل وجامع يقدم لهم إجراءات تنسيقية في مجالات مختلفة من الحياة الاجتماعية في مجال الصحة العامة والرفاهية الاجتماعية والتعليم العام والعمل والثقافة بالإضافة إلى التعرف المبكر وتعليم الأطفال المعوقين بدنياً وعقلياً وتوضح نمو عملية تحقيق الأهداف العامة للتعليم سواء بطريقة كاملة أو حسب ظروف الإعاقة وشدتها . ويعتبر تعليم المعوقين في الدنمراك ضمن النظام التعليمي العادي واندماجهم في الحياة المدرسية . وتقوم سياسة المدرسة وسياسة المجتمع على خلق صلات وثيقة بين الناس على حد سواء لا فرق بين العاديين منهم والمعوقين . ونجد في إيطاليا القانون ينص على التعليم الإلزامي للأطفال المعاقين مع الأسوياء باستثناء حالات الإعاقة الحادة والتي تعوق الإدماج في الفصول العادية (49).
ولقد توصلت نتائج البحوث والدراسات السابقة من أن البرامج الموجهة لهؤلاء الأطفال أثبتت كفاءتها وفاعليتها في تنشيط قدراتهم العقلية وتحسين مستوى كفاءتهم الشخصية والاجتماعية وتمكينهم من الانخراط في علاقات وتفاعلات اجتماعية مثمرة مع أقرانهم من العاديين (50) .
ويستخدم أسلوب العلاج الجماعي في علاج الكثير من المشكلات التي تعانيها الأسرة ، حيث تمثل الجماعة أداة فعالة لعلاج الكثير من المواقف وذلك بتكوين جماعات للمساعدة الذاتية حيث أن هذه الجماعات تتكون من أسر لديها اهتمامات مشتركة ويأتون معاً في فترة زمنية معينة ويقوم كل منهم بمساعدة الآخر والعمل على حل مشاكله وتعتبر الخبرة الجماعية جزء مهم في حياة الفرد فاشتراك الأسر الذين يعانون من مشكلات نوعيه في جماعة واحدة يعطى إحساسا بالأمن . حيث تشعر كل أسرة بأنها ليست وحدها التي تعانى من تلك المشكلات أو الضغوط وإنما يشاركها آخرون مثلها ، وذلك يعزز من استعداد كل منهم لمواجهة تلك المشكلات(51) .
إشكالية الإعاشة والسكن :- يعمل المعلمون مع الآباء ورجال الأعمال وهيئات المجتمع لتحسين نوعية حياة ذوى الاحتياجات الخاصة على المستوى المجتمعي أو على المستوى المنزلي فبعد إكمال مشوار التعليم نجد السؤال يفرض نفسه .. أين يفضل أن يعيش الأفراد المعاقين ؟ . فبعد الانتقال من المدرسة إلى عالم العمل يتضمن التعامل مع العديد من الإشكاليات أهمها ازدياد مسئولية ذوى الاحتياجات الخاصة في الاعتماد على أنفسهم . وهل يعنى ذلك أنهم سيظلون معتمدين على آبائهم أم سيكونوا قادرين على العيش بصورة مستقلة . ففي الماضي كان يعيش الأشخاص ذوى الإعاقات المتوسطة والشديدة في مؤسسات إيواء كامل .
وتوجد الآن خيارات أخرى متاحة لمن لا يرغب من المعاقين في العيش مع اسرته فى المنزل منها :-
 البيوت المجتمعية : وهى بيئة أقل تقييدا اقتضت العيش في مؤسسات اجتماعية تتشابه إلى حد ما مع ترتيبات الحياة العادية كلما أمكن .
 بيوت التبني : يعيش بعض المعاقيين في أسر بديلة توفر لهم رعاية مؤقته إلى أن يتم توفير ظروف حياة طبيعية بديله لهم . وتوفر بيوت التبني خبرات حياة ايجابية للمعاقين مثل المشاركة في الخبرات الأسرية العادية وتكوين صداقات ايجابية .
 العيش بصورة مستقلة : وهى تتيح فرص كبرى للمشاركة الاجتماعية الطبيعية ، وهذا الأمر قد لا يتاح للكثير من ذوى الاحتياجات الخاصة خاصة ذوى الإعاقات المتوسطة والشديدة منها.
 المؤسسات : وتوفرها الدول لمن لا يستطيعون العيش بصورة مستقلة(52).
رابعا: نتائج الدراسة الميدانية :-
يتضـح من تحليـل استجابـات حـالات الدراســة المـيدانية للشرائح الثلاث ( العاملون في مجال تعليم الاحتياجات الخاصة – المهتمون بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة: المواطنون والجمعيات الأهلية – أسرة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة) كي نمكن لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع ما يلي:-
1- العاملون في مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة :
وقد جاءت آرائهم معبره عن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث طريقة معاملتهم وما يرتبط بها من أفكار مجتمعية خاطئة وسائده منها ، انه انطوائي ، عديم الثقة في نفسه او في الآخرين .. الي غير ذلك من صفات سلبية ، كما أشارت نتائج الدراسة الميدانية إلي انه لا يكفي أن نزود المعوق باداه معينة في شكل أسلوب تعليمي او تدريبي ولكن الأهم هو مساعدته كعاملين في هذا المجال علي تقبل إعاقته بشكل طبيعي وواقعي بالإضافة إلي دور أفراد المجتمع في الوعي بمتطلباتهم النوعية من خلال تقديم كافة أشكال الدعم الحكومي والأهلي من تشريعات وخدمات صحية واجتماعية وترفيهية وفرص العمل المناسبة كما إشارة الحالات إلي تدني كفاءة عدد من زملائهم المعلمين العاملين في هذا المجال بما لا يفي باحتياجات ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعيا وتعليميا ، إضافة إلي قصور البرامج اذ أن هناك حالات يتطلب التعامل معها في بيئة معينة أو وفق برنامج خاص يصلح للتعامل مع صاحب الإعاقة علي ضوء ما يشعر به وما يفكر فية وكيفية تعامله مع الأشياء ، وليس كيفما يريد غيره له
يؤكد هذا التجربة الرائدة لجامعة أسيوط والتي تتمثل في ان انسب الحلول في تعليم المعاقين يتمثل في عملية التأهيل والتي تنقسم بدورها إلي رعاية الذات والتنمية ( 53 ) وهذا يتطلب التوسع في إنشاء مدراس التربية الفكرية كما ذهبت نتائج الدراسات ( 54 ) كما يؤكد ذلك تقرير التنمية البشرية ( 55 ) ويتضح من تحليل استجاباتهم ما يلي : -
أ – وجود اتجاهات اجتماعية سلبية تجاه المعاقين .
ب- النظرة إلي المعاق بوصفة عبء اجتماعي لا مردود من ورائه لعجز المعاق عن الإتيان بأية سلوكيات تفيد المجتمع.
جـ – الأساس في تحسين وضعية المعاقين في المجتمع يعتمد علي تغير الاتجاهات والمعتقدات الاجتماعية ، وذلك من خلال برامج توعية أفراد المجتمع بكافة قضايا الإعاقة والمعوقين .
د- إحداث تغييرات هيكلية جوهرية فى النظام التعليمي العام من حيث اطرة التشريعية وإجراءاته ليستوعب المعاقين فى إطاره بتوفير مختلف الفرص التعليمية المتاحة لغير المعاقين .
2- المهتمون بقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة:-
وقد جاءت آرائهم متمثلة فى أن نظرة المجتمع تقوم على تجنبهم وعدم تقبلهم خاصة فى حالات الاعاقه الشديدة . يذكى ذلك سلوك أسرهم بمحالة عزلهم . كما يرون ان المجتمع مسئول مسئولية كاملة ومباشرة عن رعاية وتعليم وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة . وذلك بتغير المناخ الاجتماعي بما يحقق لهم الاندماج داخل المجتمع والتركيز على ان المعوق إنسان يمكن ان يعطى ولدية قدرات وله قيمه، والعمل على تصحيح المفاهيم الخاصة بهم لان هذا يمنعه بل يحرمه من العيش فى بيئة اجتماعية ترفضه وبالتالي تؤثر على خبراته وعلاقته بالآخرين ، كما جاءت آرائهم متبنية لمشكلاتهم وان قضاياهم يجب التعامل معها على انها واجب إنساني واخلاقى قبل ان تعتبر واجبا اجتماعيا ووطنيا ، بل وتهيئة البيئة المناسبة التي تسهم في توافقهم وتكيفهم مع أقرانهم الأسوياء من خلال جعل الظروف المحيطة بهم عادية وعدم إساءة معاملتهم بأي شكل من الأشكال .
ويتضح من تحليل استجاباتهم ما يلي .
أ‌- العمل على تفعيل الاهتمام بالشخص ذاته وما لدية من قدرات ومميزات خاصة يتم التركيز عليها وتنميتها
ب‌- تدنى مختلف أشكال المساندة الاجتماعية والنفسية للمعاقين وأسرهم
جـ- المطالبة بتوفير كافه خدمات الرعاية الصحية
د - دعم مؤسسات التأهيل المهني العاملة في المجال .

3- أسر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة :-
وقد جاءت آرائهم معبره عن رضائهم بقضاء الله عز وجل وان هذا قدرهم ،آما المجتمع فمشغول عنهم – إلا في بعض الأمور الشكلية وغالبا لا تنفذ حسب قول حالات الدراسية المداينة - وما يواجهونه من مشاكل فهي كثيرة ومتنوعة( تمثل في مجملها عبئا ثقيلا على أهله ) منها ما هو على مستوى الأسرة وتتمثل في أحاسيسهم بأن طفلهم معاق فهم يقدمون لة كل المساعدة وبالتالي فهم يضرونه لأنهم لا يساعدوه على استخدام قدراته ومحاولة تنميتها – رغم علمهم بذلك – ويقولون أن مثل هذة الحالات تحتاج إلى مؤسسات أخرى تتعامل مع الطفل بصورة علمية موضوعية خارج أسرته وهى غير متوفرة في المجتمع الريفي . أما على صعيد المؤسسات والخدمات فهناك قصور واضح على المستوى الصحي والتعليمي أما على مستوى أفراد المجتمع فتتراوح النظرة بين الشفقة أو الابتعاد والرفض خاصة إذا كانت حالته من الإصابات الشديدة مما يضطر الأسرة إلى القيام بعزلة باعتباره وصمة عار ارتبطت بالأسرة خاصة في المجتمع الريفي وقد كشفت بعض الدراسات الميدانية في هذا المجال على ان اتجاهات الأسرة نحو ابنها المعاق تتمثل فى عدة مراحل تبدأ بالصدمة عند الولادة وعند العلم بإعاقة الابن ثم الإنكار ويظهر فى رفض الأسرة أعاقه طفلها والتشكك فى رأى المتخصصيـن ، يلي ذلك الغضـب ، فالشعــور بالذنب والحزن ثم التقبل والاعتراف( 56 )
ويتضح من تحليل استجابتهم ما يلي :
أ - قلة خدمات الرعاية الصحية لهذه الأسر وخاصة خدمات الاكتشاف المبكر.
ب - قصور خدمات التدخل المبكر .
ج - محاولة توفير دور الحضانة الخاصة بذوي الاحتياجات .
د - العمل على توسيع شبكة العلاقات الاجتماعية لتتمكن هذه الأسر من تجاوز محنة اكتشاف وتشخيص الإعاقة .
أهم النتائج :-
1- تدني وضعية ذوي الاحتياجات الخاصة فى المجتمع ومعاناتهم من الكثير من المشكلات الاجتماعية والنفسية الناتجة أصلا عن نظره المجتمع إليهم وليست المترتبة على الإعاقة في حد ذاتها.
2- لوحظ عدم حصول المعاقين على الكثير من الحقوق والخدمات مقارنه بأقرانهم العاديين.
3- عدم توافر فرص العمل الكافية لذوى الاحتياجات الخاصة حتى في إطار نسبه الـ 5% من فرص العمل حسب ما ورد في القانون وفى حاله عمل هؤلاء الأفراد يلاحظ أنهم يعملون في أعمال أو وظائف لا تتناسب مع ما يرد في شهادة التأهيل الاجتماعي التي تعطى لهم من مكاتب العمل والشئون الاجتماعية .
4- العجز المادي وفقر الرعاية الصحية يزيد من معاناة ذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم وينعكس ذلك على تدنى مشاركتهم في الأنشطة المجتمعية المختلفة وميلهم للعزلة.
أهم التوصيات :-
باستعراض نتائج البحث يمكن الانتهاء إلي التوصيات التالية :
1- الإعاقة قضية اجتماعية في المقام الأول تتخلق في ظل ظروف اجتماعية معينة تحد من تفعيل ما يمكن تسميته بفائض الطاقة لدي ذوي الاحتياجات الخاصة ، وبالتالي فان استغلال فائض الطاقة هذا متوقف علي وعي وادارك المجتمع بمختلف نظمه ذات العلاقة بالتفاعل الاجتماعي والخصائص النفسية والسلوكية للمعاقين ، ومن هنا تأتي وجاهة المناداة بإنشاء مراكز علمية متخصصة لدراسة كافة الموضوعات المرتبطة بالإعاقة والمعوقين.
2- دعم أنشطة وبرامج الجمعيات الأهلية العاملة في مجال رعاية وتربية ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف أشكال الدعم المالي والفني .
3- إنشاء نوادي اجتماعية ورياضية متخصصة توفر سياقا لممارسة ذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم كافة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
4- إنشاء مراكز التدريب والتأهل المهني لإكساب ذوى الاحتياجات الخاصة المهارات التي تمكنهم من العمل المهني بمختلف صيغه لمساعدتهم علي الحياة المستقلة .



دراسة ميدانية لرصد الخدمات المقدمة للأفراد المعاقين ذهنيا بمحافظة أسيوط ومدى كفايتها .. و ما يمكن أن تساهم به
الجمعيات الأهلية في تطوير هذه الخدمات
دراسة ميدانية


إعداد : أ / أحمد جابر أحمد
مسئول برامج بمركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب و تأهيل المعاقين ذهنيا بريف محافظة أسيوط
أ / خالد عواد صابر
أخصائي اجتماعي بمركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب و تأهيل المعاقين ذهنيا بريف محافظة أسيوط


(1) مشكلة البحث :


1- قصور الخدمات الصحية و التعليمية و التأهيلية و الترفيهية و الاجتماعية و خدمات التوظيف المقدمة للأفراد المعاقين ذهنيا بمحافظة أسيوط .. و عدم تغطيتها إلا لنسبة ضئيلة ممن يستحقون هذه الخدمات .
2- بالرغم من وجود بعض هذه الخدمات التي تقدمها بعض الجهات الحكومية إلا أنها لا تتمتع بالمستوي المطلوب .. مما يتطلب تطويرها بشكل كبير أو جذري في بعض الأحيان .
3- بالرغم من وجود بعض الخدمات التي تقدمها بعض الجهات الحكومية إلا أنها تتركز في مدينة أسيوط .. مما يقصر الخدمة علي عدد محدود من مستحقيها .
4- ضآلة دور الجمعيات الأهلية و مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الخدمات السابق الحديث عنها لفئات المعاقين .

(2) أهمية البحث :


تمثل نسبة المعاقين ذهنيا شريحة كبيرة من أي مجتمع لا يمكن إغفالها أو إغفال حقوقها المشروعة في الحصول علي مختلف الخدمات التي تتلقاها الفئات العادية أو حتي خدمات خاصة في بعض الأحيان إذا لزم الأمر لضمان وجود مستوي فعال من الرعاية .. و تمثل نسبة الإعاقة بوجه عام حوالي 10 % من نسبة تعداد أي مجتمع .. تزداد لتصل إلي من 12 إلي 15 % في المجتمعات النامية ..
تمثل نسبة الأفراد المعاقين ذهنيا حوالي من 2.7 إلي 3 % من إجمالي تعداد سكان أي مجتمع .. و هي تعبر عن حوالي 77 ألف و مائة فرد معاق ذهنيا من إجمالي 3.5 مليون فرد في محافظة أسيوط .. (مصدر البيان: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقدير عام 2001-2002).
و تأتي أهمية رعاية المعاقين ذهنيا من منطلق وجهة النظر الدينية و الإنسانية و القانونية من منطلق أن تقديم الخدمات لهذه الفئة حق أصيل و ليس مكتسب لهؤلاء الأفراد .. كما أن تأهيل هؤلاء الأفراد و تفعيل أدوارهم في المجتمع يحفظ للمجتمع آدميته و إنسانيته و يضمن السلام الاجتماعي .. و يرفع الضغوط عن كاهل العديد من الأسر الغير قادرة علي رعاية أبنائها المعاقين من خلال تأهيل هؤلاء الأفراد و دمجهم في المجتمع بما يؤدى إلى رعاية و تقبل المجتمع لهم ..


(3) منهاجية البحث :


أعتمد البحث علي :
1- أسلوب الاستقصاء و الاستبيان ( من خلال الاتصال المباشر ، او من خلال استمارة استبيان خاصة تم تصميها لتحديد مستوي الخدمات أو اتجاه الجمعيات تجاه تقديم الخدمة للأفراد المعاقين ذهنيا ) ..
2- كما أعتمد علي الأسلوب المقارن .. حيث أعتمد علي أسلوب المقارنة خاصة الإحصائية في بعض أجزاءه ..
(4) الهدف من البحث :


1- رصد الخدمات المقدمة للأفراد المعاقين ذهنيا بمحافظة أسيوط .
2- رصد الفجوة بين ما هو مقدم من خدمات و بين ما هو مفترض تقديمه .
3- رصد ما تقدمه الجمعيات الأهلية من خدمات و اتجاهاتها نحو تقديم الخدمات للأفراد المعاقين ذهنيا .
4- توضيح ما يمكن أن تسهم به الجمعيات الأهلية من خدمات للأفراد المعاقين ذهنيا .. بما يساهم في تفعيل و الارتفاع بمستوي الخدمة المقدمة للأفراد المعاقين ذهنيا.


(5) إطار البحث :















المبحث الأول
حصر للخدمات الحكومية أو المقدمة من خلال القطاع الأهلي للمعاقين ذهنيا (تعليمية ، صحية , تأهيلية ، ترفيهية و خدمات اجتماعية ، توظيف) علي مستوي المحافظة
أ- خدمات الاكتشاف و التدخل المبكر و خدمات التوجيه و الإرشاد :
لم توجد أي خدمات تقدم للأطفال المعاقين ذهنيا للكشف أو للتدخل المبكر عن الإعاقة الذهنية باستثناء 3 مشروعات .. كلها مشروعات حكومية .. و هي:
• مشروع التأهيل المرتكز علي المجتمع CPR المنفذ من قبل جمعية التأهيل الاجتماعي بتمويل من وزارة الشئون الاجتماعية .. و الذي بدأ تنفيذه عام 1999 .. ( كشف ، تدخل مبكر ) ..
• مشروع التدخل المبكر أيضا منفذ من جمعية التأهيل الاجتماعي في إطار مشروع تطوير و استحداث خدمات جمعيات التأهيل .. ( تدخل مبكر ) ..
• خطة إنشاء الحضانات التابعة للشئون الاجتماعية .. ( تدخل مبكر ) ..
حيث يترك ذلك لطبيب الأطفال ( هذا في حالة مرض الطفل في الشهور الأولي و عرضه علي طبيب ، و في الحالات التي تظهر فيها أعراض ظاهرية علي الطفل ) في حين يترك كشف باقي الحالات خاصة البسيطة لأولياء الأمور لاكتشافها مع مرور الوقت و تقدم السن مع ظهور مظاهر أعراض الإعاقة الذهنية علي الطفل من قصور في الوظائف العقلية أو السلوكية ..
و قد تم تنفيذ المشروع الـ CPR من قبل وزارة الشئون الاجتماعية في قري موشا ، شطب ، الواسطي ، الفيمة ، المعصرة حتى الآن .. وهو مشروع يعتمد علي التأهيل المرتكز علي المجتمع إلا أنه يبدأ بعملية الكشف المبكر عن الإعاقة .. و بالرغم من محدوديته في التنفيذ في 5 قري من قري المحافظة إلا أنه قدم الخدمة لأكثر من 1200 معاق من مختلف أنواع الإعاقة .. و هو عدد كبير بالرغم من محدودية عدد القري المنفذ فيها المشروع مما يعبر عن إحتياج قري المحافظة لهذه الخدمة ..
كما تم تنفيذ مشروع التدخل المبكر بمركزي أسيوط والبداري.. و يستوعب عدد 15 طفل ذوي أعمار تبدأ من سن يوم و حتى سن 4 سنوات..
كما أن عملية التوجيه إلي الأماكن المتخصصة تتم بعشوائية من خلال سؤال ولي الأمر عن الأماكن التي يمكن أن يوجه إليها إبنه المعاق .. و يعاني الأب كثيرا حتى يتعرف علي الأماكن المناسبة التي يمكن أن يوجه إليها طفله .. و من هنا فإن عملية التوجيه تعاني هي الأخري من مظاهر قصور جمة .. و تعتبر تجربة مشروع دمج و إعادة تأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في إعداد دليل يشمل الخدمات المقدمة للمعاقين علي مستوي المحافظة من أولي التجارب في حصر هذه الخدمات .. إلا أنه مازال التوجيه الفعلي للأطفال تجاه مقدمي الخدمة من المتخصصين في مختلف المراكز قاصرا بشكل كبير .
ب- الخدمات التعليمية :
أولا : الخدمات التي تقدم من خلال الجهات الحكومية :
(1) مدرسة التربية الفكرية :


1. عدد المستفيدين :
و هي عبارة عن مدرسة واحدة تتواجد بمحافظة أسيوط .. المدرسة بها 20 فصل طاقة كل فصل من 13 إلي 15 طفل .. بإجمالي عدد أطفا ل تخدمهم المدرسة و قدره 368 طفل ..
2. نوعية الخدمة :
يتواجد بالمدرسة عدد 20 فصل تعليمي.. يتم التدريس فيها طبقا لنظام المنهج الموحد .. و تقبل المدرسة الأطفال المعاقين ذهنيا من ذوي الإعاقة البسيطة ( الحاصلين علي درجة ذكاء من 50 إلي 70 درجة ) و هو شرط أساسي من شروط القبول بالمدرسة ..
3. جودتها:
يتم التدريس بالمدرسة طبقا لنظام المنهج الموحد.. و هو أسلوب قد لا يناسب التدريس لكل الأطفال ( هذا عندما نتحدث عن الأطفال المعاقين ذهنيا) .. حيث تتفاوت المتطلبات التعليمية لكل طفل من الأطفال المعاقين ذهنيا حتى و إن كانوا ذوي مستوي واحد من مستويات الإعاقة.. و هو ما يمكن لنا أن نضع أمامه علامة استفهام كبيرة خاصة في حالة:

ضعف كفاءة المدرس مما يؤدى الى :
أ 0 عدم تمكن المدرس من تعديل البرامج و موضوعات تدريس المنهج الموحد بما يتلاءم مع مستوي كل حالة..
ب 0 عدم تمكن المدرس من ابتكار و استخدام الأدوات و الوسائل المعدلة الملائمة لكل حالة بحيث يتمكن من توصيل المعلومة لكل حالة..
ج 0 عدم تمكن المدرس من استخدام أساليب تعديل السلوك باحتراف..
بما يؤدي بشكل كبير إلي التأثير علي جودة العملية التعليمية المقدمة من خلال المدرسة و التي تعتبر المنفذ التعليمي الأول للأطفال المعاقين ذهنيا " مازلنا نتحدث عن تقديم الخدمة لمستوي واحد من مستويات الإعاقة الذهنية .. و هو المستوي بسيط الإعاقة " ..
(2) الفصول التابعة لمدارس التربية الفكرية الملحقة بالمدارس العادية:
1. عدد المستفيدين:
ـ و هي عبارة عن 10 فصول موزعة علي مراكز المحافظة ..
ـ تتواجد هذه المدارس بمناطق :
مدرسة أنوار الحرمين الإبتدائية مركز البداري
مدرسة الشهابية الابتدائية بني محمد ـ مركز أبنوب
مدرسة مصطفي سليمان الدوير ـ مركز صدفا
مدرسة محمد رجائي الطحلاوي مركز ديروط
مدرسة العبور الابتدائية الشامية ـ مركز ساحل سليم
مدرسة الإيمان مركز أسيوطـ حي الوليدية ـ م أسيوط
مدرسة السادس من أكتوبر الدكران ـ مركز أبوتيج
مدرسة جمال عبد الناصر الابتدائية مركز الغنايم
مدرسة سعد بن أبي وقاص الدير المحرق ـ مركز القوصية
مدرسة الفيما الابتدائية الفيما ـ مركز الفتح
ـ طاقة كل فصل 12 أطفال..
ـ بإجمالي عدد أطفا ل تخدمهم الفصول و قدره 120 طفل ..

2. نوعية الخدمة :
عبارة عن فصول تعليمية تسير بنفس نظام التدريس بمدرسة التربية الفكرية .. و هى عبارة عن فصول ملحقة بالمدارس العادية يتم التدريس بها طبقا لنظام المنهج الموحد ..
3. جودتها:
أدي سوء مستوي تدريب المدرسين و سوء نظم المتابعة و قصور الأنشطة المخصصة و المخصصات المالية " التي يجب أن ترافق علميه هامة و صعبة مثل علميه الدمج بهذه الطريقة " إلي إغلاق فصلين من الفصول الملحقة بمدرسة التربية الفكرية طبقا لهذا النظام ..
(3) حضانة المعاقين ذهنيا و حركيا التابعة لجمعية التأهيل الاجتماعي التابعة لمديرية الشئون الاجتماعية:
1- تاريخ بدء تقديمها :
تم إنشاء الحضانة بمقر جمعية التأهيل عام 1998.
2- عدد المستفيدين:
20 طفل من الأطفال المعاقين ذهنيا أو حركيا.
3- نوعية الخدمة :
تقدم الجمعية الخدمات التعليمية للأطفال متعددي الإعاقة .. و قد شهد مستوي التدريس بالحضانة تطورا كبيرا بعد التعاون مع مركز سيتي حيث اختلفت طريقة التدريس و تدريب المدرسين بشكل كبير ..
4- جودتها:
تتميز الحضانة بأنها تقبل أطفال متعددي ألإعاقة ، و يعتمد نظام التدريس علي المناهج الفردية..
(4) خطة إنشاء حضانات للمعاقين ذهنيا المقامة من قبل مديرية الشئون الاجتماعية بالجمعيات الأهلية بالمحافظة :
1- عدد المستفيدين:
تم إقامة عدد من الحضانات من قبل المديرية بعدد من الجمعيات الأهلية في إطار مشروع لإقامة عدد من الحضانات للأطفال المعاقين ذهنيا علي مستوي المحافظة .. و هي عبارة عن حضانات تم إقامتها بتمويل من وزارة الشئون الاجتماعية لإقامة الحضانات بالجمعيات الأهلية .. و قد تم إنشاء 3 حضانات حتي الآن علي مستوي المحافظة بجمعيات :
الجمعية النسائية بجامعة أسيوط للتنمية ، جمعية الرعاية و الخدمات المتكاملة ، جمعية التأهيل الاجتماعي .. و تخدم عدد 72 طفل معاق ذهنيا تقريبا علي مستوي الــ 3 حضانات حتى الآن ..
2- نوعية الخدمة :
هي عبارة عن فصول تعليمية تمول من قبل مديرية الشئون الاجتماعية و تكون ملحقة بالجمعيات الأهلية التي تشرف عليها و تحدد لها نظام التعليم طبقا لما هو متبع في كل جمعية ..
3- جودتها:
تسير علي نظام المناهج الفردية .. كما أن الفصول بالجمعيات تتميز بتعدد الأنشطة الترفيهية التي تقدم من خلال هذه الجمعيات ..
(5) المشروعات التابعة لمشروع تطوير و استحداث خدمات جمعية التأهيل :
( الممولة بقرض من قبل البنك الدولي ، و المنفذ من خلال ترديزوم ):
1. تاريخ بدء تقديمها :
1 / 1 / 2004 .
2. عدد المستفيدين:
يتم تقديم الخدمات التعليمية من خلال 3 مشروعات تنموية متنوعة تعمل علي تطوير مشروعات قائمة بالفعل و استحداث مشروعات و خدمات أخري تابعة لمشروع واحد كبير و هو مشروع تطوير و استحداث خدمات جمعية التأهيل و هي :
حضانة منتسوري .. و تستوعب عدد 20 طفل منهم 10 أطفال معاقين ذهنيا .. بمقر الجمعية ..
مشروع التمكين الأسري .. و يستوعب 24 طفل ذوي أعمار تبدأ من سن 4 سنوات و حتي سن 12 سنة بمركزي أسيوط و القوصية ..
مشروع البراعم .. و يستوعب 8 أطفال من ذوي الشلل الدماغي .. ذوي أعمار تبدأ من سن 4 سنوات و حتى سن 10 سنوات بمركزي أسيوط و أبوتيج ..
3. نوعية الخدمة :
حضانة منتسوري .. و تستوعب 10 أطفال معاقين ذهنيا و 10 أطفال أسوياء بهدف القيام بدمج الأطفال المعاقين ذهنيا مع الأطفال الأسوياء داخل بيئة الحضانة .. بالإضافة إلي تحديث نظام التعليم ليعتمد علي الأنشطة بشكل كبير من خلال برامج أحد العالمات الإيطاليات التي أسست طريقة للتدريس خاصة بها .. تسمي طريقة منتسوري ..
مشروع التمكين الأسري .. و هو يعمل علي تقديم الخدمات للأطفال من فئات ( داون و الأوتيزم ) .. و هو عبارة عن فصول تعليمية تقدم مختلف مجالات البرامج التعليمية لمثل هؤلاء الأطفال ..
مشروع البراعم .. و هو قائم علي تقديم الخدمات التعليمية و العلاج الطبيعي للأطفال ذوي حالات الشلل الدماغي .. و هو قائم علي برامج أكثر تخصصا لمثل هذه الحالات ..
4- جودتها:
تعتمد البرامج التعليمية في مشروع تطوير و إستحداث الخدمات بجمعيات التأهيل علي النماذج التعليمية و المناهج القائمة بمركز سيتي التابع لهيئة كاريتاس .. و هي بالطبع تعتبر أفضل كثيرا من الخدمات التعليمية التي تقدم طبقا للمنهج الموحد الذي يتم التدريس بمدارس التربية الفكرية.. و هنا نري فائدة عدم المركزية في الإدارة و هو ما إتضح في الفرق بين الخدمات التعليمية التي تقدمها مدارس التربية الفكرية و المشروعات الخاصة التي تقدم من خلال الجمعيات ذات الإدارة المستقلة ..
إلا أنه يعاب علي هذه الخدمات قلة أعداد الأطفال المستفيدين من الخدمة .. في معظم المشروعات ..
ثانيا : الخدمات التي تقدم من خلال الجمعيات الأهلية :
1- جمعية الرعاية و الخدمات المتكاملة :
1. تاريخ بدء تقديمها :
قامت الجمعية عام 1992 بإنشاء مركز لرعاية الأطفال المعاقين ذهنيا .
2. نوع التمويل :
ذاتي .
3. عدد المستفيدين:
38 طفل .
4. نوعية الخدمة :
تقدم الجمعية الخدمات التعليمية و الأنشطة الترفيهية للأطفال الملتحقين بالجمعية ..
5. جودتها:
تعبر عن مستوي خدمات متقدم حيث يعتمد التدريس علي نظام المنهج الموحد المتبع في معظم الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال التدريس للأطفال المعاقين ذهنيا ..
(1) لجمعية النسائية بجامعة أسيوط للتنمية (مركز التعليم الخاص):
1. تاريخ بدء تقديمها :
4 / 1997 .
2. نوع التمويل :
ذاتي .
3. عدد المستفيدين:
يتكون المركز من 7 فصول تعليمية سعة كل فصل 10 أطفال .. بإجمالي أطفال يخدمهم المركز و قدره 68 طفل من الأطفال المعاقين ذهنيا أو متعددي الإعاقة .
4. نوعية الخدمة :
يعتمد المركز في خدماته التعليمية علي برامج التعليم الفردية التي يضعها متخصصين في وضع البرامج من خلال المقاييس و القوائم الإرتقائية في مختلف مجالات تعليم الأطفال المعاقين ذهنيا .. كما أن المركز يقدم خدمات مثل مسرح العرائس و الرحلات وأعياد الميلاد و الخدمات النفسية و الرعاية الطبية والعلاج الطبيعى ..
أفتتح مركز التعليم الخاص 6 أبريل عام 1997 لخدمة الأطفال المعاقين ذهنيا , الأطفال متعددي الإعاقة .. يخدم المركز 63 طفل و يضم 7 فصول تعليمية بالإضافة إلي 4 ورش تدريبية .. و يقدم للأطفال خدمات تعليمية في مجالات تعليمية متعددة منها : أنشطة التخاطب ، رعاية الذات ، الأنشطة المنزلية ، مهارات الحياة اليومية المتقدمة ، المهارات الإدراكية و المعرفية .. بالإضافة إلي الأنشطة الفنية من تدريب للأطفال المعاقين ذهنيا على أعمال فنية متنوعة من رسم على الزجاج وتشكيل الصلصال وأعمال الطباعة ,,,,,واعمال فنية أخرى وجميع هذة الأعمال يتم تجميعها وإقامة معارض فنية بها فى المناسبات المختلفة
5. جودتها :
ذات مستوي جيد من الكفاءة من حيث مواجهة المتطلبات التعليمية لمختلف فئات الإعاقة..
مركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب و تأهيل المعاقين ذهنيا بريف محافظة أسيوط ( الممول من قبل الصندوق المصري السويسري والمنفذ من خلال الجمعية النسائية بجامعة أٍسيوط للتنمية )
1. تاريخ بدء تقديمها :
1 / 1 / 2003
2. عدد المستفيدين:
120 طفل بكل مراكز أسيوط ..
3. نوعية الخدمة :
المشروع عبارة عن 12 فصل تعليمي يضم كل منها 10 أطفال من الأطفال المعاقين ذهنيا بسيطي و متوسطي الإعاقة .. و تقدم لهم الخدمات التعليمية بنظام خطط التعليم الفردية .. و هو أحدث ما توصلت إليه النظم التربوية بالإضافة إلي الخدمات الترفيهية والنفسية والرياضية وغيرها من الأنشطة الخدمية التي تفيد هذة الفئة وترفع من كفاءتها وتنمى من قدراتها بالإضافة إلى عدد 12 ورشة تأهيلية لتأهيل الأطفال وإيجاد فرص عمل لهم ودمجهم فى المجتمع 0
4. جودتها :
تعتمد الخدمة التعليمية بهذة الفصول على خطط التعليم الفردية و هو النظام المتبع بالمركز الأم بالجمعية النسائية " مركز التعليم الخاص " .. الذي قام المشروع علي نقل خبرته إلي 12 جمعية من الجمعيات المختارة علي مستوي المحافظة .. و يتميز المركز بتوفر الكوادر المتخصصة من مدرسين و جودة تدريب المدرسين بالمشروع ..
(2) مشروع دمج الأطفال المعاقين ذهنيا بمدارس تنمية المجتمع (جمعية الطفولة و التنمية):
1. عدد المستفيدين:
حوالي 75 طفل ..
2. نوعية الخدمة :
يعتمد المشروع علي تقديم خدمات تعليمية من خلال إلحاقهم بمدارس المجتمع و عددها 15 فصل
3. جودتها:
تعبر الفكرة عن فكر متطور لاستغلال مؤسسات موجودة لاستيعاب و دمج الأطفال المعاقين ذهنيا مع الأطفال العاديين ..
الخدمات الصحية :
خدمات وزارة الصحة :
1. الخدمة:
لا تقدم وزارة الصحة خدمات علاجية متخصصة فيما يتعلق بمواجهة الإعاقة الذهنية و الآثار المترتبة عليها .. و لكن يتم استيعاب هذه الفئة من خلال الخدمات الصحية العادية التي تقدم للأفراد العاديين من الأسوياء في المستشفيات العادية و الوحدات الصحية .
كما أنه لا يتم تقديم خدمات إرشادية " حملات توعية " عن مسببات الإعاقة الذهنية أو أنواعها أو آثارها .. و هو ما يمثل علامة استفهام كبيرة.. حيث تقوم الوزارة بعمل حملات توعية ضد الإصابة ببعض الأمراض التي قد تصيب عدد أقل من نسبة السكان .. في حين يتم إهمال برامج التوعية المتخصصة لعدد قد يصل إلي 3 % من إجمالي عدد أفراد المجتمع ..
في حين أنه يمكن الخروج بحملات توعية أو تقديم الخدمات لفئة المعاقين ذهنيا مثلا مثلما يحدث بالوزارة مع أمراض مثل شلل الأطفال التي تخرج الوزارة للتعامل معها في صورة حملات توعية بالمنازل .. مع توفير جانب الدعاية للحصول علي أكبر فائدة في هذا الصدد .. أو علي الأقل لعمل حصر للحالات لتحديد أفضل وسيلة لتقديم الخدمة لهم ..و إهمال وزارة الصحة التعامل مع مشكلة الإعاقة الذهنية يعبر عن وجهة نظر قاصرة فالإعاقة الذهنية و إن لم تظهر في شكل ملح ( مرض معد .. بمعني عدم وجود ضرر مباشر منها ) إلا أنها مشكلة قائمة يجب أن يكون لوزارة الصحة تدخلات متخصصة بشأنها ..
2. عدد المستفيدين :
بالرغم من أننا لا نستطيع حصر عدد المعاقين ذهنيا المستفيدين من الخدمات الصحية علي إعتبار أنهم يحصلون علي الخدمة التي يحصل عليها الأسوياء إلا أن هناك ملاحظة لكل من يتعامل مع الأطفال المعاقين ذهنيا خاصة الأطفال شديدي الإعاقة أو ممن يعانون من إعاقات متعددة أن هذه النوعيات من الإعاقة قد لا يكفي بالنسبة لها المستوي العادي من الخدمة لما تتميز به هذه الحالات من متطلبات خاصة تحتاج إلي خدمات أكثر تخصصا ..
3. نوعية الخدمة و جودتها :
أثبتت العديد من الدراسات ضعف المستوي المهني و قصور الإمكانيات المادية التى تواجه العاملين بالمجال الطبي و تتعلق بمشكلة الإعاقة الذهنية .. منها مثلا :
قلة خبرة بعض الأطباء مما قد يؤدي إلي حدوث الإعاقة الذهنية .. فقد أثبتت دراسة أجراها الدكتور / أحمد يحيي الحسيني قدمها في ورقة عمل للمؤتمر العربي الأول للإعاقة الذهنية بين التجنب و الرعاية عام 2004 علي 100 طفل ممن يعانون من شلل دماغي مع درجات تخلف عقلي متفاوتة .. و ذلك لدراسة :
1. الرعاية الطبية أثناء الولادة داخل العيادة أو المستشفي أو المنزل .. و دورها في حدوث الشلل الدماغي ..
2. طبيعة نوع الولادة طبيعية أو متعسرة أو قيصرية أو طويلة أو بإستخدام جهاز( الجفت أو الشفاط )
3. حدوث الاختناق الولادي بعد الولادة مباشرة و دخول الطفل إلي الحضانة لتلقي الرعاية الطبية .
و كان من أهم النتائج التي توصل إليها أن :
• حدوث حالات اختناق ولادي بنسبة 68 % في الولادات التي تمت بالمنزل ( بواسطة القابلة ) في مقابل 65 % اختناق ولادي للحالات التي تمت تحت الرعاية الطبية ( سواء بالعيادة أو المستشفي ) .. و هي فروق غير دالة أي أنها لا تعطي أي أفضلية للولادة بالمستشفي عن المنزل حيث تقارب نسبة حدوث الإعاقة بالمنزل تقارب نسبة حدوث الإعاقة بالمستشفي .. و هو ما يدل علي عدم تقديم الأطباء إلي إي خيارات يمكن أن يمنعوا بها هذه الإعاقة ..
• أن نسبة حالات الاختناق الولادي التي تمت نتيجة للولادة بالمستشفي 65 % ( 65 طفل من 100 طفل ) .. تسبب الأطباء فيها بنسبة 66 % منها ( 43 طفل من ال 65 طفل المصابين ) .. في المقابل أن الولادات الطبيعية بالمنزل دون رعاية طبية تسببت في نسبة أقل .. و هو ما دلالة علي أن المستوي العلمي و العملي للأطباء الذين يقومون بالتوليد يحتاج إلي مراجعة و ارتقاء ..
• بالرغم من سوء إدارة الطبيب لعملية الولادة مما أدي إلي حدوث الاختناق الولادي لم يحصل 38 % من الحالات التي عانت من اختناق ولادي علي الرعاية الطبية بالحضانة بالرغم من أن المتسبب في ذلك هو الطبيب .. نتيجة لجهل الطبيب و عدم معرفته لتشخيص الحالة أو جهله بعلاجها .. أو الاحتمال الثاني عدم توافر الحضانات بالمنطقة المحيطة به ..
(1) الخدمات التأهيلية التي تقدمها مدرسة التربية الفكرية :
1. عدد المستفيدين :
تخرج منهم المدرسة كل عام حوالي 20 طفل بعد حصولهم علي شهادة التأهيل .. من إجمالي عدد أطفال و قدره 368 طفل من أطفال المدرسة ..
2. نوعية الخدمة :
تقوم المدرسة بتدريب الأطفال علي نوعين من أنواع الورش و هما ورشتين للسجاد و النجارة.. و هما نوعين ثابتين من الورش موحدين علي مستوي جميع مدارس التربية الفكرية بالجمهورية
3. جودتها:
يتمثل ضعف كفاءة المكون التأهيلي لورش مدارس التربية الفكرية في أن نوعية الورش " الحرف " التي يتم تدريب الأطفال عليها أنه موحد ليس فقط علي مدرسة التربية الفكرية بمحافظة أسيوط فقط و إنما بجميع مدارس التربية الفكرية علي مستوي الجمهورية .. و هما ورشتي النسيج و النجارة و هو أمر غير منطقي حيث أنه :
1. من المعروف فنيا أنه يجب تأهيل المعاق ذهنيا علي الحرف التي يمكن أن يستفيد منها في محيط بيئته .. و من الواضح أنه من غير المجدي تعلم حرف مثل السجاد و النجارة بالنسبة لكثير من البيئات ( مصر الجديدة ، الإسكندرية ، و كذا معظم محافظات الجمهورية الأكثر تحضرأ ) .
2. أن مثل هذه المهن قد حلت الميكنة الحديثة محل الأيدي البشرية .. بما يعمل علي إخراج منتج أكثر جودة و أقل تكلفة و أعلي في معدل الإنتاج بالنسبة للوقت .
3. ضعف جودة مكون التأهيل بمدارس التربية الفكرية ( ثبات نوعيات الورش علي مستوي الجمهورية ) لا يضمن التشغيل للطفل المعاق بعد تخرجه من المدرسة و حصوله علي شهادة التأهيل ..
(2) جمعية التأهيل الاجتماعي التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية :
ومراكز التأهيل التابعة للجمعية و عددها 8 :
1- نوعية الخدمة :
يتم التأهيل من خلال جمعية التأهيل الاجتماعي ذلك من خلال 8 مكاتب تأهيل تابعة للجمعية علي مستوي المحافظة.. في إطار خطة التأهيل التي تتم للمعاقين من مختلف أنواع الإعاقة .. ولا يتم تقديم خدمات تأهيلية متخصصة للمعاقين ذهنيا و يتم التأهيل بالجمعية طبقا للخطوات التالية :
2- التقويم المهني و قياس القدرات :
و يتم من خلال بطاريات للاختبارات يتم بناء علي نتائجها كتابة تقرير يحدد قدرات الفرد المختلفة يتم بناء عليه توجيه الفرد نحو الوظيفة التي تناسب قدراته ..
3- التدريب :
يتم بعد ذلك توجيه الفرد نحو مكتب التأهيل القريب من سكن الفرد المعاق .. حيث تتوفر فرص التدريب على المهن التالية ( حدادة – نجارة – ترزي – سروجي 000000000 ) من خلال :
4- ورش خارجية :
الورش التابعة للشئون الاجتماعية مثل ورش ( المركز الشامل بالفتح – مركز التكوين المهني بالملجئ )
1. جودتها :
لا تقدم هذه الخدمة للمعاقين ذهنيا بشكل متخصص .. و هو ما قد يؤدي إلي عدم الكفاءة في توجيه المعاق ذهنيا إلي أكثر المهن مناسبة لقدراته .. و ما يترتب عليه من مشكلات في التدريب و التأهيل بما يؤدي إلي عدم الاستفادة الكاملة من خدمة التأهيل التي يقدمها المكتب و هو ما يؤدي إلي ضعف المكون التأهيلي بالنسبة للمعاق ذهنيا في النهاية بشكل كامل حيث تزداد إمكانية ترك المعاق للمهنة أو عدم كفاءته فيها ..
ثانيا : التأهيل بالجمعيات الأهلية التي تخدم المعاقين ذهنيا :
يعاني المكون التأهيلي في الجمعيات الأهلية من ضعف شديد .. حيث لا تتبني الكثير من الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال خدمة و رعاية المعاقين ذهنيا علي مستوي محافظة أسيوط فكرة " الورش المحمية " ..و هو ما يظهر بوضوح عند حصر هذه الخدمات ..
(1) مشروع تنمية قدرات طلاب مركز التعليم الخاص :
1. عدد المستفيدين :
68 طفل ..

2. نوعية الخدمة :
و تم من خلال هذا المشروع إقامة 5 ورش تأهيلية لتدريب الأطفال علي مهن ( تجميع الدراجات ، المراوح ، النجف ، التعبئة و التغليف ، البامبو ) .. و هو ما يعد سدا لعجز المكون التأهيلي فيما يتعلق بمجال التأهيل بالنسبة للمعاقين ذهنيا بسيطي و متوسطي و شديدي الإعاقة .. حيث تم إقامة هذه الورش بنظام الورش المحمية ..
3. جودتها:
وبالرغم من ذلك يتبنى مركز التعليم الخاص فكرة بناء قدرات المعاقين ذهنياً من خلال تنفيذ عدة مشروعات إحداها مشروع يسمى " مشروع تنمية قدرات المعاقين ذهنياً " بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية وكان يهدف إلى تأهيل أطفال المركز على مهن مختلفة تتناسب وطبيعة إعاقتهم .. حيث يتميز مركز التعليم الخاص بأنه من المراكز التي تقدم الخدمات لمختلف مستويات الإعاقة و أيضا الأطفال متعددي الإعاقة ( ذهنية و جسمانية ) .. و هي الفئات التي لا تصلح معها الأشكال التقليدية من التأهيل حيث لا يمكن تدريبها أو تأهيلها إلا من خلال الورش المحمية .. و هو الشكل التأهيلي الوحيد الموجود بهذا الشكل علي مستوي المحافظة ..
(2) مركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب وتأهيل المعاقين ذهنيا بريف محافظة أسيوط :
1. عدد المستفيدين :
120 طفل ..
2. نوعية الخدمة :
و يتم من خلال هذا المشروع إقامة عدد 12 ورشة تأهيليه لتدريب الأطفال علي مهن متنوعة ( تصنيع الصابون السائل ، الحلويات ، تصنيع المنتجات الجلدية ، التعبئة و التغليف ) .. و هو ما يعد سدا لعجز المكون التاهيلي فيما يتعلق بمجال التأهيل بالنسبة للمعاقين ذهنيا متوسطي و شديدي الإعاقة .. حيث تم إقامة هذه الورش بنظام الورش المحمية ..

3. جودتها:
تتميز بأنها تغطي كل مراكز المحافظة .. و تتميز باختيار أفضل أنواع من المهن تناسب قدرات الأطفال المعاقين ذهنيا .. و تميز بالإعداد الجيد من حيث القياس ، التوجيه ، المسح الميداني و دراسات الجدوى .
خدمات اجتماعية :-
(1) خدمات وزارة الشئون الإجتماعية :
نوعية الخدمة :
مساعدات ( عن طريق الأبحاث الاجتماعية ) :
وهى عبارة عن خدمات تقدم لأسر الأطفال المعاقين ذهنياً وذلك بعد إجراء البحث الاجتماعي وزيارة منزلية وتحويل ملف الحالة إذا ما ثبت مدى أحقيتها للمساعدة إلى صندوق التكافل الاجتماعي لتحديد نوع المساعدة وقيمتها ..
(2) أنشطة الجمعيات الأهلية العاملة بالمجال :
(1) مركز التعليم الخاص للإعاقات الذهنية والجسمانية (والفصول التابعة لمركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب وتأهيل المعاقين ذهنيا بمحافظة أسيوط ) :
1- عدد المستفيدين :
186 فرد معاق ذهنياً
2- نوعية الخدمة:
رحلات ترفيهية :
يتم تنفيذ رحلات ترفيهية مجمعة لهؤلاء الأطفال من خلال مديرية الشئون الاجتماعية حيث يتم جمعهم من مختلف مؤسسات الإعاقة .. إما بالنسبة إلى الأطفال المتواجدين بالحضانات التي تشرف عليها المديرية وتتواجد بالجمعيات الأهلية يتم تنفيذ الرحلات بها على نفقة الجمعية المقام بها الحضانة وبتمويل من الصندوق المصري السويسري للتنمية ..
زيارات منزلية لأسر الأطفال :
وهى عبارة عن لقاءات مهنية تتم بين المتخصصين في النشاط الاجتماعي بالهيئة أو المؤسسة التي يتلقى فيها المعاق الخدمة وأفراد أسرته, وللزيارات المنزلية أهداف متعددة تحددها نوع الخدمة المقدمة ولا يشترط أن تكون الخدمة مادية بل تأخذ أشكال أخرى .
أنشطة اجتماعية أخرى :
قد تأخذ هذة الأنشطة أشكال متعددة منها احتفالات أعياد الميلاد الجماعية ( حيث يتم الاحتفال بأعياد ميلاد الأطفال المعاقين ذهنياً اللذين يشتركون في الميلاد فى شهر واحد خلال الخميس الأخير من كل شهر وبحضور أسرة الطفل وزملائه فى جو يسوده الألفة والمحبة والسرور) , كذلك تشتمل هذة الأنشطة على الألعاب الجماعية متعددة الأهداف إلى جانب الهدف الترفيهي بالإضافة الى مسرح العرائس ذات الهدف الاجتماعي والنفسي والتعليمي , وجميعها أنشطة هادفة وتساعد على تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المعاقين ذهنياً 0
جودتها :
تشتمل هذة الأنشطة على وسائل اتصال مباشرة بين المتخصص وأفراد أسرة الطفل لذلك فإنها ترتكز علي :
1. الثقة المتبادلة بين المتخصص وأسرة الطفل المعاق والتي بدونها لا تتم الخدمة 0
2. السرية حيث تتضح للمتخصص أمور تتعلق بأفراد أسرة الطفل وتحتاج الى درجة عالية من السرية ولا تستخدم إلا عند الضرورة وبطريق غير مباشر 0
3. مراعاة الفروق الفردية سواء بين الأطفال المعاقين ذهنيا وبعضهم او بين اسر الأطفال وبعضهم البعض 0
4. مراعاة المستويات الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بالأطفال وأسرهم 0
(1) نادي فرسان الإرادة :
افتتح نادي فرسان الإرادة و التحدي يوم 6 أبريل عام 1997 و هو أول نادي من نوعه علي مستوي الجمهورية .. افتتح ليخدم الطلاب المعاقين بجامعة أسيوط وطلاب مركز التعليم الخاص و كذلك المعاقين علي مستوي ا لمحافظة
نوعية الخدمة:
يقدم النادي أنشطة خدمية متنوعة من أجهزة تعويضية ومساعدات مادية وأنشطة ترفيهية , ثقافية ورياضية .
(2) مشروع دمج و إعادة تأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ( الممول من قبل ترديزوم و البنك الدولي ، و المنفذ تحت إشراف هيئة ترديزوم و مديرية الشئون الاجتماعية ) :
1. تاريخ بدء تقديمها :
1/ 1 / 2004 و حتي 31 / 12 / 2004 .
2. عدد المستفيدين:
يخدم المشروع الأطفال متعددي الإعاقة ..
3. نوعية الخدمة :
هي خدمات تقدم من خلال جمعيات أهلية منها: جمعية الطفولة و التنمية، جمعية الرعاية والخدمات المتكاملة ، جمعية تنمية المجتمع بدوينة .. تقدم الخدمات التالية:
1. مسرحيات، رحلات، برنامج من طفل إلي طفل.
2. مساعدات للأطفال .. عمل مسح ميداني ..
3. تدريب لجان علي مستوي القرية و الأسر و أولياء الأمور .
4. جودتها:
بالرغم من فاعلية الأفكار المقدمة في المبادرة إلا أنها تقدم عامة لكل أنواع الإعاقة و هي غير متخصصة للأطفال المعاقين ذهنيا .. كما أنها تتميز بقلة التمويل و هو الشئ الذي كانت ستصبح معه الخدمات في شكل أفضل في حالة توفر تمويل كاف ..
خدمات توظيف :
كان التوظيف في السنوات السابقة يتم من خلال حصول المعاق علي شهادة التأهيل من أقرب مكتب التأهيل من مكاتب التأهيل التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية طبقا لأعلي مؤهل دراسي حصل عليه .. ثم يتوجه إلي مكتب العمل لاستخراج كعب عمل و التسجيل علي القوة العاملة بالدولة ليتم تكليفه بالعمل في أحدى المديريات الحكومية بناء علي تخصصه ..
إلا أنه في الوقت الحالي يتم التوظيف من خلال نظام المسابقات التي يعلن عنها جهاز التنظيم و الإدارة .. حيث يقدم المعاق أوراقه إلي الجهاز منتظرا تطبيق القانون 39 لسنة 76 و الخاص بتعيين 5 % من إجمالي المعينين .. و هو ما يظلم المعاقين ذهنيا بشكل كبير .. حيث أنه بسبب ضعف قدرات المعاقين ذهنيا يتم تفضيل أصحاب الإعاقات الأخرى عليهم لقدرتهم إنجاز الأعمال خاصة التي تتطلب بعض المجهود الذهني ..
المبحث الثاني
مقارنة بين نسبة الأفراد المعاقين ذهنيا و ما يقدم لهم من خدمات.. للوقوف علي مدي كفاية هذه الخدمات
قابل الباحثان مشكلات كبيرة في تحليل نتائج التعداد العام للسكان الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء لعام 1996 .. و ذلك لضعف مصداقية النتائج و عدم مطابقة ما تم جمعه من نتائج للمعايير و النسب الإحصائية العالمية المتعارف عليها دوليا ..
حيث أخرج تعداد السكان الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء لعام 1996 .. أن إجمالي عدد المعاقين بالمحافظة 16220 معاق بالمحافظة منهم 1929 معاق ذهنيا .. و هو ما إن أحصيناه بالنسبة للتعداد العام لسكان المحافظة و هو 2802000 لوجدناه لا يقارب نسبة ال 1 % من إجمالي عداد السكان ..
و هي نسبة أقل بكثير من النسب العالمية حيث أنه من المعروف أن نسبة الإعاقة الذهنية لا تقل بأي مجتمع عن من 2.7 % إلي 3 % ( النسب المعروفة و الثابتة طبقا للإحصاءات و المعايير الدولية ) و التي من المعروف أن نسبة الإعاقة الذهنية و إن لم تزداد في المجتمعات النامية عن هذه النسبة فإنها لا يمكن و أن تقل بأي حال من الأحوال عن هذه النسبة .. و هو ما يمكن أن يرجعه الباحثان إلي :
إخفاء أولياء الأمور للمعلومات الخاصة فيما يتعلق بوجود طفل لدي الأسرة .. نتيجة لعوامل نفسية أو الاجتماعية ..
انخفاض مستوي الوعي لدي أفراد المجتمع بشكل عام بحيث يصعب الكشف عن الإعاقة و الإبلاغ عنها حيث لا يتم اكتشاف الإعاقة إلا في مستويات متأخرة من العمر ( خاصة حالات الإعاقة البسيطة .. ممن يشكلون نسبة كبيرة من العداد الإجمالي للأفراد المعاقين ذهنيا ) ..
ضعف الكفاءة الفنية لمن يقومون بإجراء الفحص فيما يتعلق بمجال الإعاقة .. حيث يمكننا إرجاع ضعف النتائج إلي عدم قدرة القائم بالمسح علي توجيه الأسئلة بشكل يسمح بكشف تواجد الإعاقة الذهنية أو يعطي معلومات دقيقة عنها ، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار انخفاض مستوي تعليم أفراد المجتمع بشكل عام خاصة في بعض المناطق .. و هي النقطة التي تحدثنا عنها سابقا ..



النوع 0ـ 5ـ 10ـ 15ـ 20ـ 25ـ 30ـ 35ـ 40ـ 45ـ 50ـ 55ـ 60ـ 70ـ الجملة
ذكور 124 151 185 203 160 120 102 81 62 46 27 17 33 13 1324
إناث 92 133 77 73 50 37 28 22 29 13 17 9 18 7 605
الجملة 216 284 262 276 210 157 130 103 91 59 44 26 51 20 1929

كما أن هناك ملاحظة من الملاحظات الهامة التي تعزز الملاحظات السابقة و هي الفارق الكبير بين أعداد الذكور و الإناث التي تظهر في التعداد حيث يمثل عدد الإناث في النسبة المحصورة أقل من الثلث .. و هو ما يمكن إرجاعه للعوامل النفسية أو الاجتماعية التي تحدثنا عنها سابقا ..
و علي إي حال فلو افترضنا بمعلومية التعداد العام للسكان في عام 1996 ( حوالي 2802000 نسمة ) و نسبة الإعاقة الذهنية 3 % ( ما بين 2.7 و 3.2 % من إجمالي أعداد السكان في أي مجتمع من المجتمعات النامية أو المتقدمة ) لوجدنا أن نسبة المعاقين ذهنيا في عام 1996 يمكن أن تصل إلي حوالي 84060 معاق ذهنيا ..
و بالمثل لو علمنا أن سكان محافظة أسيوط طبقا للبيان الناتج عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء في 1 / 1 / 2004 يقدر بحوالي 3351057 لوجدنا بحساب النسبة السابقة للإعاقة أن أعداد المعاقين ذهنيا بالمحافظة تقدر ب 100531 معاق ذهنيا ..
و لو اتجهنا إلي المقارنة بين المقدم من خدمات وهو ما تم عرضه خلال المبحث الأول و الأعداد المرصودة من معاقين ذهنيا السابق ذكرها في الفقرات السابقة .. لوجدنا قصور كبير في الخدمات المقدمة للمعاقين ذهنيا بالنسبة لكل الخدمات السابق الحديث عنها في المبحث الأول علي مستوي المحافظة حيث لا يمكن لهذا المستوي الضعيف و المحدود من الخدمات المقدمة أن يقابل كل هذا العدد لفئة تحتاج إلي خدمات أكثر تخصصا و لا يمكن إستيعابها من خلال ما يقدم من خدمات بشكل عام .. خاصة في الفترة التي تسبق العامين الماضيين .. فنجد أن :
خدمات الكشف و التدخل المبكر : لا توجد بخلاف التجربة الفردية المقدمة من جمعية التأهيل. و التي تتعلق بمشروع ال CPR( المنفذ في 5 قري فقط ) و مشروع التدخل المبكر ( المنفذ في مركزي( أسيوط و البداري)
خدمات التوجيه و الإرشاد : لا توجد إلا من خلال تجربتين إحداهما كانت مع بداية عام 2003 وحتى الآن فقد تم تنفيذ 68 ندوة توعية بالقرى عن طريق مركز دعم الجمعيات الأهلية لتدريب وتأهيل المعاقين ذهنياً بريف محافظة أسيوط, والأخرى بدأت العام الماضي من خلال هيئة تيرديزوم
الخدمات التعليمية : و كانت تتمثل في مدرسة التربية الفكرية فقط قبل نشاط الجمعيات الأهلية و هيئات المعونة الدولية .. فنجد الفارق الكبير بين الأعداد المحصورة فعليا 1405 من المعاقين ذهنيا تحت 25 سنة " تحت سن التعليم " يمثلون 72 % من إجمالي أعداد المعاقين ذهنيا بالمحافظة .. أو بين الأعداد المقدرة طبقا لنسبة ال 3 % من إجمالي تعداد السكان مع اعتبار نسبة 72 % المتوافقة مع الأرقام المحصورة فعليا للأطفال المعاقين ذهنيا تحت سن التعليم و التي تقدر طبقا لذلك بحوالي 60325 طفل معاق ذهنيا في سن التعليم ..
فكيف لمدرسة التربية الفكرية و التي لا تستوعب إلا حوالي 368 طفل أن تقابل كل هذا العدد من الأطفال سواء 1405 المحصور فعليا أو 60325 المقدر .. الموجودة بمحافظة أسيوط فقط دون المراكز .. و التي لا تتعدي ربع العدد المرصود فعليا بالرغم من عدم ثقتنا في هذا الرقم ..
إلا أن النشاط الكبير للجمعيات الأهلية بالإضافة إلي أنشطة الشئون الاجتماعية المستحدثة خلال العامين السابقين أدت إلي زيادة العدد الذي يمكن خدمته تعليميا علي مستوي المحافظة إلي 867 طفل معاق ذهنيا .. إي مضاعفة العدد الذي يمكن خدمته مرة و نصف المرة .. إلا أن الفئة مازالت تحتاج إلي المزيد في هذا المجال .. حيث مازالت أعداد المعاقين ذهنيا في سن التعليم في حدود من 72382 فرد معاق في سن التعليم ..
الخدمات الصحية : لا توجد خدمات متخصصة بشأن المشكلات الطبية و كذا أي برامج للتوعية أو الإرشاد سواء لتجنب حدوث الإعاقة أو للتعامل معها و تخفيف آثارها باستثناء الندوات الإرشادية المحدودة التى تقدمها الجمعية النسائية لأولياء أمور الأطفال الذين تخدمهم الجمعية و هم لا يمثلون إلا عدد محدود ممن يستحقون كما أن هذة الخدمات خدمات إرشادية ولا تتطرق إلى التدخل الطبي .
خدمات التأهيل : مازالت قاصرة حيث يحتاج مستوي الخدمات المقدم من خلال مكاتب التأهيل للمعاقين ذهنيا إلي مراجعة للأسباب التي سبق ذكرها في المبحث الأول .. فيما يتعلق بنظام التدريب و نوعيات المهن .. كما أن مكون التأهيل للمعاقين ذهنيا متوسطي و شديدي الإعاقة لا يوجد من الأساس .. حيث لا يوجد ما يسمي بالورش المحمية ، كما أن دور الجمعيات الأهلية في هذا المكون ما زال قاصرا ..
خدمات التوظيف : تحتاج بشكل كبير إلي مراجعة سواء بشأن الأعداد التي يتم توظيفها أو نظام التوظيف .. كما أننا نحتاج إلي تفعيل القانون 39 لسنة 76 لكي ينفذ بشكل مناسب ..

المبحث الثالث
ما تقدمه الجمعيات الأهلية من خدمات للمعاقين ذهنيا .. و دور هذه الجمعيات في تفعيل هذه الخدمات
1. توضيح ما تقدمه الجمعيات الأهلية من خدمات للمعاقين ذهنيا..
من خلال عملية المسح الميداني الذي تم في المبحث الأول .. تم التوصل إلي أنه خلال فترة العشر سنوات الماضية باستثناء العامين الماضيين لم تهتم أي جمعية أهلية بتقديم خدمات للأفراد المعاقين ذهنيا إلا جمعيتين أهليتين .. و هما جمعيتي الرعاية و الخدمات المتكاملة ، الجمعية النسائية بجامعة أسيوط للتنمية " .. الاتين كانتا تقدمان خدماتهما للأفراد المعاقين ذهنيا علي مدار 10 سنوات ماضية و كانت معظم الخدمات التي تقدم تعتمد في تمويلها علي الجهود الذاتية ..
ومع تزايد الوعي المجتمعي بقضية الإعاقة الذهنية خلال العامين الماضين .. و مع الاهتمام الكبير بقضية الإعاقة الذهنية الذي أبدته السيدة الفاضلة سوزان مبارك بالقضية تزايد الدور الإعلامي في إبراز أهمية تقديم الخدمات لهذه الفئة .. و بدأت العديد من الجمعيات الأهلية في السعي إلي توفير الدعم المادي الكافي لتتمكن من تقديم الخدمات لمثل هذه الفئة .. في مجالات الرعاية الصحية ، الاجتماعية ، الدفاع عن الحقوق المدنية ، تغيير الاتجاهات المجتمعية تجاه هذه الفئة 00 و ذلك من خلال تقديم مقترحات تمويلية للحصول علي دعم من الهئيات الدولية و المحلية التي تقدم الدعم المادي للجمعيات التي تعمل في مجال خدمة المجتمع المدني مثل ( الصندوق المصري السويسري - هيئة تيرديزوم – البنك الدولي– N G O مركز دعم المنظمات غير الحكومية 000 وغيرها من الهيئات الأخرى ) ..











































و نلاحظ أنه خلال العامين الماضيين فقط تضاعف عدد الجمعيات الأهلية التي تقدم الخدمة للأفراد المعاقين ذهنيا.. نتيجة للاهتمام الإعلامي الكبير و التوعية المكثفة.. زاد عدد الجمعيات الأهلية العاملة في مجال خدمة المعاقين ذهنيا من جمعيتين فقط إلي ما يقرب من 16 جمعية.. بنسبة زيادة و قدرها 8 ضعف نتيجة للمشروعات الكبرى الممولة من جهات التمويل الدولية السابق الإشارة إليها بالتعاون من الجمعيات الرائدة في مجال العمل الأهلي..
2. ما يمكن أن تشارك به من جهود لتفعيل الخدمات المقدمة للمعاقين ذهنيا بالمحافظة:
من خلال استبيان أجراه الباحثان علي عدد 50 جمعية أهلية من الجمعيات الأهلية العاملة بالمحافظة.. و استطلاع آراء المسئولين بهذه الجمعيات عن مدي تبنيها لقضايا الإعاقة الذهنية.. و مدي ما يمكن أن تقدمه هذه الجمعيات من خدمات لهذه الفئة.. تبين الآتي:
النسبة عدد الجمعيات مجال الاختيار
88% 44 جمعية من اجمالى عدد الجمعيات .. ترى ان هناك أهمية للدفاع عن قضايا المعاقين ذهنياً
12% 6 جمعيات من إجمالي عدد الجمعيات .. لا ترى ان هناك أهمية للدفاع عن قضايا المعاقين ذهنياً
و بهذا يستمر الاستبيان مع 44 ممن يرون أهمية للدفاع عن قضايا المعاقين ذهنيا ..


النسبة عدد الجمعيات مجال الاختيار
84% 42 جمعية لا ترى ان الخدمات الحكومية المقدمة للمعاقين ذهنيا كافية .
16% 8 جمعيات ترى ان الخدمات الحكومية المقدمة للمعاقين ذهنيا كافية0
88% 44 جمعية لا تتبنى الدفاع عن قضايا المعاقين بالمحافظة وذلك لإهتمام الجمعيات بقضايا وفئات اخرى
0 % 0 جمعية تسعي لتبنى قضايا المعاقين ذهنياً فى المستقبل القريب
70% 31 جمعية لديها ما يمنع تقديم خدمات للمعاقين ذهنيا .
36 % 16 من الجمعيات لعدم توافر مكان
34 % 15 من الجمعيات يصعب عليها إستقطاب الفئة المستهدفة , لا يتمكنون من توصيل الخدمة إليهم
96 % 42 من الجمعيات التي تري أهمية لتبني قضية الإعاقة .. لا يمكنها تدبير تمويل ذاتي لتقديم هذه الخدمات
4 % 2 من الجمعيات يمكنها تدبير تمويل ذاتي لتقديم الخدمة
100 % 44 من الجمعيات .. يمكنها تقديم خدمة في حالة توفر دعم خارجي
90 % 40 من الجمعيات .. تري أن أفضل الخدمات التي يمكن لها تقديمها هي الخدمات الإرشادية و خدمات التوعية
86 % 38 من الجمعيات خدمات إجتماعية ( معونات ، رحلات )
79 % 35 جمعية خدمات تعليمية
68 % 30 جمعية خدمات صحية ( مثل توفير علاج ، كشف طبي ، أجهزة تعويضية )
22 % 10 من الجمعيات خدمات التأهيل المهني

نتائج البحث
فيما يتعلق بخدمات الاكتشاف و التوجيه و التدخل المبكر:
تقدم من خلال جمعية واحدة ( جمعية التأهيل الاجتماعي ) من خلال مشروعين ( التأهيل المرتكز علي المجتمع ، مشروع التدخل المبكر ) .. و يقدم ب 5 قري بمراكز الفتح و أسيوط و البداري فقط من إجمالي 11 مركز هي مراكز المحافظة .. و هو ما يمثل عنصر ضغط علي ولي الأمر في بحثه عن مصدر الخدمة لكي يستفيد منها أبنه ..
فيما يتعلق بالجوانب التعليمية :
1. قصور ما يقدم من خدمات تعليمية للأفراد المعاقين ذهنيا بوجه عام .. و عدم استفادة فئة شديدي و متوسطي الإعاقة من أي خدمات تعليمية حكومية .. و اقتصار هذه الخدمة بالرغم من محدوديتها علي فئة المعاقين ذهنيا بسيطي الإعاقة ..
2. الدور الذي حاولت مديرية الشئون الاجتماعية لعبه في تقديم خدمة للمعاقين ذهنيا متوسطي و شديدي الإعاقة من خلال مشروع تطوير و استحداث خدمات جمعية التأهيل يتميز بفكر متطور جدا من الناحية الخدمية كما يتميز بالفاعلية الكبير فيما يقدم من خدمات .. إلا أنه مازال قاصرا من حيث :
• تقديم الخدمة لأعداد محدودة من المعاقين ذهنيا محتاجي الخدمة من مختلف مستويات الإعاقة ..
• تركز المشاريع بمناطق معينة من المحافظة مما يؤدي إلي عدم استفادة باقي المعاقين ذهنيا ممن يحتاجون إلي هذه الخدمة في باقي مناطق المحافظة ..
3. بالرغم من ضعف دور الجمعيات الأهلية في رعاية و تقديم خدمات للأفراد المعاقين ذهنيا في فترات سابقة إلا أنه حدثت طفرة في التعليم للأطفال المعاقين ذهنيا حيث تم تغطية فئات مختلفة من الإعـاقة الذهنية (متوسطي و شديدي الإعاقة ) بالإضافة لبسيطي الإعاقة من خلال الحصول علي تمويل من الجهات الدولية مما أدي إلي تمكن الجمعيات من توصيل الخدمة إلي عدد كبير من المستفيدين و علي مستوي المحافظة كلها ..
4. بالرغم من أهمية فكرة الفصول الملحقة بالمدارس العادية و بالرغم من اعتبار هذه الخطوة كخطوة فعالة تجاه الدمج الحقيقي الكامل للأطفال داخل المجتمع.. إلا أننا نري أن عدم الاهتمام الكافي بالفكرة و عدم تقديم البرامج المتخصصة التي من شأنها تفعيل عملية الدمج الكامل أدي إلي ضعف النتائج المترتبة علي تطبيقها ..
فيما يتعلق بالجوانب الصحية :


الخدمات الصحية المتخصصة التي تقدم للمعاقين ذهنيا .. سواء برامج إرشادية لتجنب حدوث الإعاقة أو خدمات علاجية متخصصة للتعامل مع الآثار المترتبة علي الإعاقة ضعيفة جدا ..
فيما يتعلق بعملية التأهيل :
تحتاج عملية التأهيل التي تتم للمعاقين ذهنياً بمراكز التأهيل والورش التدريبية التابعة لجمعية التأهيل من خلال مكاتب يحتاج إلي مراجعة حيث يجب الاهتمام بمحدودية قدرات الأفراد المعاقين ذهنيا و عدم معاملتهم بنفس أسلوب التعامل مع باقي فئات الإعاقة ( ان يتم بمراعاة بيئة الفرد المعاق و اختيار أفضل نوعية من الحرف التي يحتاجها المجتمع و تتناسب مع قدرات الفرد المعاق ) ..
دور الجمعيات الأهلية مازال قاصرا بشكل كبير فيما يتعلق بالاهتمام بالمكون التأهيليي .. حيث تهتم معظم الجمعيات بالجوانب التعليمية ( افتتاح فصول ) أو الاجتماعية ( الدمج ) .. مع الإهمال التام لمكون التأهيل أو الورش ..
فيما يتعلق بالجوانب الاجتماعية و الترفيهية :


ضعف و عدم تخصص ما يقدم من خدمات و أنشطة اجتماعية علي مستوي وزارة الشئون الاجتماعية فيما يتعلق بالجانب الترفيهي " الرحلات " و الرعاية الاجتماعية " زيارات منزلية "في بيئة الفرد المعاق ( لما يمكن أن يتعرض له الفرد المعاق ذهنيا من استغلال ) ..
فيما يتعلق بالتوظيف :


القصور الشديد في تطبيق قانون 39 لسنة 1976 .. و عدم استفادة المعاقين ذهنيا منه مما يحتاج إلي مراجعة .
فيما يتعلق بمجال عمل الجمعيات الأهلية في خدمة المعاقين ذهنيا :
شهد عمل الجمعيات الأهلية في مجال خدمة المعاقين طفرة خلال العامين الماضيين نتيجة الدعاية الإعلامية الكبيرة بذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لتبني السيدة الفاضلة / سوزان مبارك قضية الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.. و ما لفت نظر العديد من الجمعيات الأهلية لهذه القضية و هو ما جعلها تسعي لتدبير تمويل من خلال الهيئات الدولية المانحة للتمكن من تقديم الخدمة ..
توصيات البحث :
خدمات الكشف و التدخل المبكر و خدمات التوجيه :-
1. تدريب القائمين بالإحصاء العام لتعداد السكان و تزويدهم بالمهارات اللازمة للكشف عن الإعاقة ..
2. يجب الكشف المبكر عن حالات الإعاقة .. من خلال مثلا توجيه الطبيب لبعض الأسئلة ، أو تطبيقه لبعض الاختبارات أثناء التطعيم مثلا في سن عام أو عامين و نصف أو ثلاثة أعوام ..
3. حصر الأماكن المتواجد بها الخدمات من خلال إجراء عملية حصر للخدمات المقدمة للمعاقين كافة علي مستوي الجمهورية ، والمعاقين ذهنيا بصفة خاصة ، و الاستفادة من التجارب التي تمت من بعض الجهات في هذا المجال .. و عمل قواعد بيانات عن أماكن هذه الخدمات .. و نشر الوعي بأماكن هذه الخدمات من خلال عمل كتيبات بمراكز و هيئات تقديم الخدمات .. و توزيعها بالمستشفيات و علي الأطباء .. و غيرها من المؤسسات الطبية .. لكي يتمكن كل متخصص في مكانه من توجيه الحالة ..
4. التأكيد علي المتخصصين في مختلف الهيئات و المؤسسات التي يمكن أن يلجأ إليها أو يتعامل معها المعاقين ذهنيا بأهمية توجيه أولياء أمور الأفراد المعاقين ذهنيا لأماكن الخدمات المطلوبة طبقا لاحتياج كل حالة لأي نوع من أنواع الخدمة ( تعليمية ، صحية ، تأهيلية ، خدمات توظيف)
5. فيما يتعلق بخطة إنشاء الحضانات التي أقامتها الشئون الاجتماعية بجمعية التأهيل و الحضانات التي أقامتها بالجمعيات الأهلية .. تعتبر هذه الحضانات خدمة ممتازة من ناحيتين ..
• تعاون الشئون الاجتماعية مع الجمعيات الأهلية .. يؤدي بشكل كبير إلي تعزيز استفادة من جودة الخدمات التعليمية المقدمة لمتوسطي و شديدي الإعاقة ممن قد لا يستفيدون من هذه الخدمات من خلال وزارة التعليم حيث القدرة علي التطوير بسبب اللامركزية في الأداء
• الانتشار في تقديم الخدمة علي مستوي المحافظة من خلال الجمعيات الأهلية التي تتواجد بكل مكان بالمحافظة .

الخدمات التعليمية :-
1. تطوير مدارس التربية الفكرية .. و تدريب المدرسين للتمكن من التغلب علي الفروق الفردية الكبيرة التي يمكن أن تظهر لدي الأطفال المعاقين ذهنيا و لا يتمكن المنهج الموحد من التعامل معها .. هذا بالإضافة إلي تزويدهم بالإساليب الحديثة لتعديل السلوك و وضع الخطط التعليمية و البرامج و تعديلها ..
2. فيما يتعلق بفكرة الفصول الفكرية الملحقة بالمدارس العادية ..الاهتمام بفكرة الفصول الملحقة و تعميمها في معظم المدارس علي مستوي الجمهورية بالمناطق التي يتواجد بها أعداد من الأطفال ممن يحتاجون خدمات تعليمية للأطفال المعاقين ذهنيا .. و هو ما يطبق في الكثير من الدول العربية و يعد ناجحا بشكل كبير .. لما لهذه الفصول من إمكانيات حيث تتميز بأنها تعمل علي تقديم الخدمة لكل من يحتاجها كما توفر تكاليف إنشاء مدارس متخصصة لفئة معينة من الطلاب .. كما أنها تعتبر من أفضل الصور من صور الدمج يمكن أن تطبق في الوقت الحالي .. الإعداد الجيد لهذه الفكرة و التمهيد الجيد لها سواء عن طريق وضع نظام عام للمدارس التي يتواجد بها الفصول الفكرية سواء ( نظام الأنشطة ، نظام الفسح ، نظام الطابور ) .. أو نظم المتابعة و الإشراف علي هذه الفصول من الوزارة .. أو من خلال التدريب الجيد للمدرسين ..
3. فيما يتعلق بالمشروعات التابعة لمشروع تطوير و استحداث خدمات جمعية التأهيل .. حضانة منتسوري .. مشروع التدخل المبكر .. مشروع التمكين الأسري .. مشروع البراعم .. يتضح بشكل كبير مدي فاعلية و جودة الخدمات المقدمة للأطفال المعاقين من فئات الإعاقة المختلفة خاصة المتوسطة و الشديدة حينما تضافرت الجهود الحكومة مع اللامركزية في الإدارة .. حيث اعتمدت فكرة المشروع علي الدعم الفني الخارجي عالي المستوي ( مركز ستي ) .. مما زاد من قدرة النموذج علي تقديم الخدمات المتخصصة لكافة الفئات بخلاف نظام التدريس طبقا للمنهج الموحد المتبع بمدرسة التربية الفكرية الذي إن صلح للتدريس لمستوي واحد من الإعاقة وهو بسيطي الإعاقة قد لا يصلح لباقي أنواع الإعاقة ( المتوسط و الشديد ). إلا أن النموذج يعاب عليه محدودية خدماته .. حيث تتركز معظم النماذج في محافظة أسيوط .. و هو ما أدي أيضا إلي تركز الكوادر المتخصصة بالجمعية بمحافظة أسيوط .. في حين كان يمكن تفعيل الخدمات و نشرها و نشر النموذج علي مستوي المحافظة في حالة استغلال مكاتب التأهيل التابعة للجمعية التي تنتشر علي مستوي المحافظة و تطبيق النموذج بها أو في بعضها .. بما يعمل علي نشر الخدمة بشكل أكبر و تدريب أعداد أكثر من الكوادر ..
4. فيما يتعلق بعمل الجمعيات الأهلية في المجال التعليمي : ضرورة تفعيل دور الجمعيات الأهلية .. و إستغلال ما قدمته هذه الجمعيات من خدمات ذات جودة عالية .. و هو ما يعمل علي:
• نشر الخدمة علي نطاق أوسع و بشكل أكثر تخصصا حيث أن تواجد فصول صغيرة بجمعيات منتشرة علي مستوي المحافظة يخدم أكبر قدر من المعاقين ذهنيا .. مما يوفر تكاليف كثيرة لإنشاء أو بناء مدارس .
• إعطاء صلاحيات أكبر لهذه الجمعيات في توفير و تقديم الخدمات المناسبة لكل حالة و تحديد التدخلات الأكثر فائدة في هذا المجال ..
الخدمات الصحية :
1. الخروج بحملات توعية للتوعية بمسببات الإعاقة الذهنية و طرق الوقاية، و كيفية تجنب حدوثها ..
2. الاهتمام بالموضوعات المتعلقة بالإعاقة الذهنية في مناهج كليات الطب ، و التركيز علي كيفية تجنب حدوث الإعاقة و كيفية تجنب مسبباتها ..
3. تدريب الأطباء حاليا ممن تخرجوا علي كيفية تجنب الأخطاء التي يمكن أن تسبب الإعاقة الذهنية ..
خدمات التأهيل :-
1. مراجعة نظام التأهيل بمكاتب التأهيل من بدايته .. من حيث وضع نظام جديد للمسح الميداني للتمكن من حصر الوظائف الأكثر ملائمة للأفراد المعاقين ذهنيا في كل قرية ، النظر لهذه للوظائف التي يمكن أن يعمل بها مثل هؤلاء الأفراد بشكل أكبر من التجديد و الفاعلية بحيث تعطي دورا أكبر لهؤلاء و أكثر إستقرار و فاعلية لهذه الفئة بما يؤمن استمرارها في أداء الوظائف التي تم تدريبهم عليها بفاعلية ..
2. النظر لنظام التدريب بشكل أكثر تخصصا بحيث نضمن أداء أفضل للفرد المعاق ذهنيا ..
3. التشغيل و متابعة الفرد المعاق ذهنيا بعد التشغيل .. و هو ما إن أمكننا الاستغناء عنه بالنسبة للفرد المعاق من أي نوع من أنواع الإعاقة إلا أن متابعة التشغيل يعتبر ضرورة حينما نتحدث عن فئة المعاقين ذهنيا.

خدمات التوظيف :-
1. تغيير نظام التعيين طبقا لقانون 39 لسنة 1976 و ذلك بتخصيص نسبة محددة من نسبة الــ 5 % المقررة للمعاقين .. و تقسيمها طبقا لنسب المعاقين المحصورة طبقا للتعداد العام للسكان ..

دراسة حالة لمعهد سكينة بأم درمان
د / إخلاص عثمان عبد الله
معهد صحة وتنمية المرأة والطفل
جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا


مقدمة :-
لاقت فئة المعاقين ذهنياً منذ القدم معاملات مختلفة وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات ونظمها الاجتماعية وتباين المعاملة مع هذه الفئة من مجرد الازدراء والرثاء إلي النفي والأبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية أما في المجتمعات الشرقية قد امتزجت فيها الشفقة والتقديس في النظر إلي المعاقين ذهنياً فأشفقوا عليهم لعجزهم أو قدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية وفي المجتمعات العربية الحديثة تغيرت النظرة إلي المعاقين ذهنياً في سيطرة فكرة التصفية أو الأبعاد لغير القادرين على الإنتاج إلي فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقليا من خلال إنشاء وحدات لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية وتكافؤ الفرص بين الأسوياء وغير الأسوياء . تبذل الدولة جهوداً لرعاية وتأهيل المعاقين عقلياً وتحويلهم إلي قوة منتجة بدلاً من كونهم طاقة معطلة مستهلكة وقد شملت الجهود المبذولة المسح العلمي الخاص بالمعاقين عقلياً في السودان والذي أفاد أن نسبة المعاقين في المجتمع تبلغ 12% وذلك من أجل تقديم الرعاية اللازمة لهم حيث تؤمن الدولة بأن المعاق عقليا فرد له أحاسيس ومشاعر ولابد من توفير كافة المستلزمات التعليمية ورعايته وتأهيله.
بدأت مسيرة العمل الطوعي في السودان مع مشارف النصف الثاني من القرن العشرين وبطبيعة الحال كان عدد الجمعيات الطوعية قليلاً لمستوى الجمعيات الأجنبية .
ثم أخذ العدد ينجو بإطراء مع مر السنين حيث وصل في آخر تعداد لصيد المنظمات الطوعية العالمية بالسودان الصادر عن المجلس السوداني للمنظمات (اسكوفا) في عام 2001 الجمعيات الوطنية (109) والجمعيات الأجنبية 66 جمعية ومع هذه الزيادة المطردة للمنظمات سواء كانت وطنية أو عالمية وتفاقم الشاكي الخاصة بالمجتمع والمعاقين ذهنياً على وجه الخصوص تحاول هذه الدراسة معرفة دور تلك المنظمات لرعاية وتأهيل المعاق ذهنياً من خلال أخذ نموذج للمنظمات الوطنية وهي معهد سكينة كمنظمة لها تاريخها.
تعريف الإعاقة الذهنية :-
تستخدم المنظمات الدولية المعنية بمجال التخلف العقلي مصطلحات مختلفة مثل:-
1- النقص العقلي : ويضم جميع الحالات التي تكون العوامل المسببة لها ذات أصل عضوي.
2- الإعاقة العقلية : تستخدمه الرابطة الدولية لجمعيات رعاية المعاقين عقلياً.
هذا إلي جانب بعض المصطلحات الأخرى المستخدمة مثل ضعف العقل. غير الأسوياء أو غير العاديين ويعرف التخلف العقلي أيضاً بأنه ( توقف أو عدم اكتمال تطور ونضج العقل مما يؤدي إلي نقص في الذكاء لا يسمح للفرد بحياة مستقلة أو حماية نفسه ضد المخاطر ويعرف أيضأ بأنه قصور ضعف قدرة الفرد على الفهم والإدراك وبالتالي قدرته على التكييف الاجتماعي).
مفهوم العمل الطوعي :-
الطوع لغة هو ضد الإكراه أي أن يقوم الإنسان بعمل ما طوعا واختياراً من نفسه دون أن يكون مفروضاً عليه أو ابتغاء مقابل لذلك إلا ابتغاء ومرضاة الله وحكمة تطوع تعني لأن أي من اللين.
مفهوم تنظيمات المجتمع المدني :-
المجتمع كيان جماعي من البشر تضمهم شبكة من التفاعلات والعلاقات الدائمة والمستقرة نسبياً باستمرار هذا الكيان وبقائه وتجدده بالزمان والمكان واستمرار التفاعل والعلاقات بين أجزاء الكيان هو الذي يبلور طريقة أو أسلوب في الحياة بين الأفراد والتفاعل وبين بيئتهم الطبيعية تنتج عن تفاعل العلاقات بين الأفراد في مكان معين ووقت معين ويسمى هذا بالنظم أو المؤسسات الاجتماعية وهي مجموعة من القواعد والآليات التي تنظم سلوك الأفراد والجماعات وهم بصدد إشباع حاجاتهم وخدمة مصالحهم وتحقيق أهدافهم.
يعرف مفهوم منظمات المجتمع المدني بأنه الكل الشامل لكن ما يحوي من مجمل التنظيمات الاجتماعية والتطوعية وغير الإرثية وغير الحكومية التي ترعى الفرد وتعظم من قدراته ، المجتمع المدني للفرد هو شكل تنظيمي وسيط وبديل مكمل تجاه المؤسسات الإرثية ومؤسسات الدولية من ناحية أخرى.
والمؤسسات والتنظيمات التي ينتمي الفرد إليها منذ ميلاده لها اعتبارات مهمة وأول هذه المؤسسات هي الجماعة القرابية كالأسرة أما التنظيمات الإرثية تشمل الجماعة العرقية والطائفية والمذهبية والدينية ولأن هذه التنظيمات الإرثية سابقة لأي مؤسسات أو تنظيمات اجتماعية أخرى فإن الفرد يتعامل معها لأنها هي التي تقدم له الرعاية وتقدم بعملية التنشئة المبكرة.
أما مؤسسات الدولة فهي تنظيمات حكومية رسمية ثانوية تعاقدية تنشأ لإدارة المجتمع وضبط سلوك الأفراد على أسس عامة موضوعية وبين هذين النوعين من المؤسسات الإرثية والحكومية تقع تنظيمات المجتمع المدني في مكان وسط فهي :
تنظيمات ينضم إليها الأفراد وإن كان ذلك بشروط صريحة ولكنها مثل المؤسسات الإرثية من حيث أنها لا تهتم بإعفائها مباشرة وهي قريبة من التنظيمات الإرثية تحكم أنها أضيق نطاقا وأقل حجما من مؤسسات الدولة إذ أنها لا تمتلك حقوقاً قانونية لاستخدام القوة والضعف تجاه أعضائها أن هذه الوسطية لتنظيمات المجتمع المدني هي التي تعطيها إمكانية هائلة وتعويضا للأفراد عن انتقاء بعض وظائف المؤسسات الإرثية وخاصة الأسرة من ناحية وهي التي سياجا خاصا لسطوة قرارات وسلوك الدولة من ناحية.
وتشمل تنظيمات المجتمع المدني الآتي :
1- المنظمات الطوعية ( المنظمات غير الحكومية ).
2- الاتحادات المهنية والفئوية والنقابية ( الهيئات الأهلية).
3- المنظمات الدينية ( الذكر والذاكرين – المسجد – الكنائس).
4- الاتحادات الجماهيرية ( المرأة والشباب – الرياضة – الطلاب ).
5- التنظيمات الثقافية ( الشعر والأدب – الدراما – الفن والموسيقي).
6- الإدارة الأهلية.
7- القطاع الخاص.
8- مراكز البحث العلمي غير الربحية.
الخصائص المشتركة بين المنظمات :-
1- أن جميع المنظمات تضم جماعة من الناس.
2- أن جميع المنظمات تعمل لتحقيق هدف ما يبرر وجودها واستمرارها.
3- أن جميع هذه المنظمات تتضمن درجة من الرسمية التي تحدد الاتجاه السلوكي للعاملين ونلاحظ بالرغم من اشتراك المنظمات في هذه الخصائص إلا أنها تمثل السبب الرئيسي لوجود اختلافات جوهرية بين كل منظمة وأخرى.
العون الإنساني من منظور إسلامي :-
المعونة هي إعطاء كل ما يدفع لمن يحتاج إليه وقد جاء في الحديث الشريف ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وقد من الإسلام على ضرورة مساعدة الفرد القادر للفقير والمسكين والمحتاج والمريض وكبار السن والمشرد واللقيط واليتيم والأسير والمقعد والضرير بدون تفضيل واحد على الآخر باعتبار أن هذه المساعدة واجبا ذكره الكتاب والسنة.
وهناك مجموعة من القواعد الهامة التي نظمت ذلك تتمثل في :
1- المدني الذي عجز عن سداد دينه لأسباب خارجة عن إرادته فيقدم بيت المال في هذه الحالة بسدادها.
2- الغريب وابن السبيل فيساعده أهل البلدة على أمور حياته حتى يرجع إلي موطنه.
3- القاتل من غير العمد فإن دية القتيل لا يحتملها القاتل وحده وإنما يتعاون معه أهله في ذلك.
4- المشاركة في مواسم الحصاد حيث يقع على عاتق المسلم ضرورة إعطائه جزء من محصوله للمحتاج.
وتكون المعونة بطريقة محسوسة كالقيمة المادية ( نقود) أو بالغذاء والملبس للأيتام . ويتجلى ذلك في الإقامة حينما قدم المصطفى (ص) أروع مثال في عام المجاعة عند قيامه بتوزيع الطعام على الناس ولم يتعرض واحد منهم للإهلاك جوعا. أو تكون بطريقة غير محسوسة كعيادة المريض وتشييع الجنازة.
إجراءات الدراسة الميدانية :-
مشكلة الدراسة :-
ترى الباحثة أن مشكلة الدراسة تعتبر أول مراحل البحث العلمي ويتوقف موضوع البحث على مدى أهمية هذا الموضوع والحاجة إليه وعلى توفر البيانات اللازمة والوقت المناسب لإظهار الحقائق وكذلك الموارد المادية المخصصة لموضوع الدراسة.
وبالنسبة لمشكلة الدراسة الراهنة فقد تم تحديدها من خلال ما فرضته الباحثة سابقاً وهي عن دور منظمات المجتمع المدني في رعاية المعاق ذهنياً – دراسة حالة عن معهد سكينة للمعاقين بأمدرمان.
أهداف الدراسة:-
1- تحاول الدراسة الإسهام في الجهود العلمية التي تستهدف حل مشكلات المعاق ذهنياً.
2- التوصل إلي مجموعة من النتائج والتوصيات تفيد المهتمين بقضايا المعاقين ذهنياً.
تساؤلات الدراسة :-
تعتبر تساؤلات الدراسة الراهنة بقضايا لا يوجد في ذهن الباحثة إجابة عليها وتكون الإجابة عليها من خلال واقع العمل الميداني في معهد سكينة.
ومن خلال الأهداف للدراسة تم تحديد تساؤلات الدراسة :
1- متى نشأ معهد سكينة بأمدرمان.
2- كيف توسع هذا المعهد.
3- ما هي أهداف المعهد.
4- ما هي برامج المعهد .
5- ما هي الصعوبات التي تواجه المعهد.
6- ما هي أسباب النجاح الذي حققه المعهد.
7- الهيكل الإداري للمعهد.
8- طبيعة علاقة المعهد مع الجهات الرسمية.
9- الخطة المستقبلية.
المنهج المستخدم :-
استخدمت الباحثة المنهج الوصفي.
مجتمع الدراسة :-
معهد سكينة لتأهيل ورعاية المعاقين ذهنياً.
فالعون الإنساني في الإسلام بمختلف صوره هو في الأساس الرغبة في مساندة الإنسان بدافع التكليف والسمو بالنفس الإنسانية وتطهيرها من الأحقاد قال تعالى ( فلتكن منكم أمة يدعون للخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون) . صدق الله العظيم ( سورة الإسراء الآية 34).
العمل الطوعي في السودان :-
يعتبر النصف الثاني من القرن العشرين عهد انطلاقة العمل الطوعي على مستوى العالم إلي الدرجة التي تذهل بحق أن يكون القطاع الثالث بعد القطاعين العام والخاص وذلك على ضوء مشاركته الفاعلة في التنمية الاجتماعية وقدرته على الوصول إلي الشرائح الضعيفة التي لا تطالها يد السلطات الحاكمة.
وكانت أول جمعية طوعية أجنبية ظهرت هي جمعية سير (Sir) البريطانية التي ظهرت في فترة الاحتلال البريطاني للبلاد وظهرت هذه الجمعية على شكل مبادرات من الفئات الفنية المرتبطة بالمستعمرة تجاه الأسر الفقيرة وفي عام 1904م دخلت الإرساليات التبشرية وقامت ببناء المدارس الخيرية التبشيرية وبالمقابل وكرد فعل وطني ودني بدأت تتكون الجمعيات الخيرية وفي مقابل جمعيات المستعمر ظهرت الأندية الرياضية والثقافية والروابط الاجتماعية التي تقدم خدماتها للفقراء والمحتاجين من أبناء الوطن حتى لا تتركهم فريسة لمؤسسات المستعمر.
واتسعت مع الأيام رفعة الحركة الطوعية الوطنية فتكونت جمعية اللواء الأبيض وأندية الخريجين والمدارس الوطنية وكانت هذه المدارس ذات أهداف سياسية خفية لمقاطعة الاحتلال وجمعياته الطوعية ذات الأجندة الخفية.
في عام 1930م إنشاء ملجأ القرش الصناعي والذي تحول أسمه إلي معهد القرش الصناعي وقد أسسه نفر كريم من السودانيين بغرض إيواء الأطفال والأيتام الفقراء الذين لا عائل لهم وذلك لتأهيلهم مهنيا وكان ذلك قبل صدور قانون الجمعيات الطوعية 1957م ولا يزال المعهد يعمل حتى اليوم بمدينة أمدرمان. ولا تنس الدور الكبير الذي قامت به مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في مجال العمل الطوعي في السودان والمنظمات العربية والمحسنون من العالم العربي والإسلامي نحو أخوتهم في السودان لاسيما في وقت الحروب والكوارث مما كان له أثر أكيد في تحقيق آثار تلك العوازل. وفي أواخر عام 1984م دخلت أعداد كبيرة من منظمات الإغاثة نتيجة لموجة الجفاف والتصحر التي خربت أجزاء واسعة من أفريقيا وتأثر بها السودان دون أن تكون هناك جهة مسئولة عن تسجيلها ومتابعة أنشطتها يوضح لوائح وضوابط تنظيم عملها.


شعار المعهد
أيها المعوق كن كشجرة الصندل كلما تطرقها
الفؤوس تزداد عطراً.
Look at the Sandalwood Tree:
The more it is damaged,
The finer its perfume will be





معهد سكينة لماذا ؟؟
برزت الحاجة إلي إنشاء هذا المعهد الخيري للعمل في مجال تعليم ورعاية وتأهيل وعلاج وإيواء الأطفال المعاقين عقليا وبدنياً سواء إن كانت هذه الإعاقات منفردة أو مزدوجة.
وتشير الإحصاءات إلي أن الذين يحملون مأساة الإعاقة البدنية أو العقلية من الذين ولدوا بها أو اكتسبوها يشكلون نسبة 10% من مجموع السكان في البلدان المختلفة والسودان واحد من هذه الدول.
وقد ثبتت أيضاً ومن إحصائيات الأمم المتحدة أن نسبة 1% فقط من مجموع هؤلاء المعاقين هي التي ربما تجد الرعاية والعلاج والتأهيل.
تاريخ إنشاء المعهد :-
أنشئ معهد سكينة عام 1985م بمجهود خاص، معهد خيري غير ربحي يقوم بسد بعض النقص في مجال من أرحب مجالات الإنسانية وعمل الخير .. وافتتح رسميا بواسطة السيد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية د/ حسين سليمان أبو صالح.
مؤسس المعهد :-
أسسه البروفيسور الراحل المقدم د / فيصل محمد مكي أمين ، وقد رعاه وعكف عليه حتى نما واستطال بمجهود خاص وأسري وذلك بغرض إضاءة إشعاع الأمل في نفوس أولئك الأطفال البائسين الذي يتجاهلهم المجتمع ويرفضهم الأهل ولا تعترف بهم الأسر فيعيشون على هامش الحياة مشردين منبوذين يهلكهم الجوع والعرى والطقس القاسي ويتلقفهم الأشرار وصناع الجريمة كأدوات لا تدرك ولا تعي ولكنها تنفذ التخطيط المحكم لها.
إمكانيات المعهد :-
في البدء تم بناء فصول مؤقتة بجهد خاص وتمويل شخصي من مؤسس المعهد ومنشؤه بروفيسور د / فيصل محمد مكي أمين .. على مساحة مؤجرة في نادي العمال بأمدرمان واستمر المعهد فيها منذ عام 1985م حتى يوليو 1991م حيث انتقل المعهد بأطفاله إلي مشروع مبانيه الجديد شرق بوابة عبد القيوم ...

تفاصيل المعهد الجديد كما يلي:-
* منحت السلطات معهد سكينة قطعة أرض مساحتها 7577م.م لتقام عليها مباني المعهد الجديد ومنشأته ومؤسساته الدائمة بحيث يستطيع أن يستوعب بين جدرانه حوالي الـ ( 1000) طفل وطفلة معاقين.
* ويشمل المعهد الجديد فصول الدراسة ( قاعة للمحاضرات لطلاب الجامعات، ورش التدريب المهني والفني، عيادات للكشف الطبي، غرف للعلاج، صيدلية صغيرة ، مكتبة، قاعة طعام داخلية منفصلة لإيواء الأطفال بنين وبنات، فصول لدراسة وفن مناهج التعليم الخاص، مطعم، حديقة ومزرعة دواجن).
أهداف المعهد :-
1- ترقية فكرة تعليم وتأهيل الأطفال المعاقين ورعايتهم صحيا واجتماعيا من سن (3-21) سنة.
2- فتح فروع جديدة داخل وخارج السودان.
3- قبول جميع الأطفال المعاقين بمختلف إعاقاتهم الفردية أو المزدوجة وهذا يجعله المعهد المتفرد الوحيد في السودان.
الجانب الأكاديمي :-
* يبدأ اليوم الدراسي الثامنة صباحاً وينتهي الساعة الثانية ظهراً ما عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية .. المسجلون في كشوفات المعهد من الأطفال المعاقين حوالي (5000) طفل وطفلة يحضر منهم يوميا ما بين (180-200) نسبة لعدم سعة المعهد لكل هذا العدد من الأطفال.
* الأطفال الذين لم يسعهم المعهد أو لم تمكنهم إعاقاتهم من الحضور اليومي فإن خدمات المعهد تمتد إليهم.
* مرحلة الاستعداد (الرياضي) من (3-6) سنوات يقوم المعهد في البدء بتعليم الطفل المعاق وتدريبه على الاعتماد على النفس في الحياة العامة والخاصة مثل:
- ( اللبس – الأكل – استعمال التواليت – غسل الجسم – غسل الملابس).
- تنمية ملكات العقل كالتفكير والخيال والإدراك والتذكير واللغة.
- تنمية العضلات الرخوة والكبرى ( وحدة العلاج الطبيعي بالمعهد ).
- تعليم مبادئ الحساب.
- التدريب على الكلام وتنمية حاسة السمع والبصر واللمس ... إلخ.
* مرحلة الدراسة من (7-13) سنة يبدأ تعليمهم تعليما خاصا يتناسب ومستويات ذكائهم وقدراتهم العقلية، وذلك بعد إجراء اختبارات الذكاء المعدة خصيصا لهذا الغرض ومن ثم يتم تقسيمهم إلي فصول تراعي الانسجام بين العمر الحقيقي والعمر العقلي.
* المنهج التعليمي يشرف عليه خبير وخبيرات في مجال التربية والتعليم.. ويشمل القراءة والكتابة والتربية الدينية والمناشط التربوية الأخرى والتأهيل المهني كالخياطة والأعمال اليدوية والنجارة والحدادة والطباعة والبستنة والبناء ... إلخ.
والغرض من التأهيل المهني هو إعداد المعاق حتى يصبح عضوا نافعا في المجتمع يعتمد على إمكانياته في الحفاظ على نفسه وإعالتها.
قسم العلاج والصحة :-
تعاقد المعهد مع وحدة علاجية مكونة من طبيب عمومي، اختصاصي أنف وأذن وحنجرة، اختصاصي أمراض نفسية، اختصاصي معمل للتحاليل الطبية بالإضافة لطبيب اختصاصي أطفال مقيم.
قسم الإشراف الاجتماعي والنفسي :-
* يقوم بإصلاح سلوك الأطفال ومعالجتهم نفسيا وعمل اختبارات الذكاء وقوائم بالضبط وتصنيف الأطفال على أقسام المعهد المختلفة حسب أعمارهم ومستوى قدراتهم العقلية ونوع إعاقاتهم والإشراف عليهم اجتماعيا وزياراتهم ميدانياً.
* ويوجد بالمعهد عدد كبير من الأيتام والفقراء ويتلقون العناية الكاملة من تعليم ورعاية وعلاج وتأهيل وكل ذلك مجاناً، وتصرف لهم إدارة المعهد مصاريف اللبس وترحلهم مجانا وبعضهم تصرف لهم مصاريف إعاشة لأسرهم.
* يقوم المعهد بمساعدة الأطفال المعاقين عقلياً وجسدياً الذين يلقى البوليس القبض عليهم بتهمة التشرد والتسكع في الطرقات، ويصرف لهم المعهد الملابس وتذاكر السفر لذويهم ونثريات إضافية تمكنهم من العودة لديارهم لعدم وجود داخليات في الوقت الحاضر.

إدارة معهد سكينة :-
* يشرف على إدارة المعهد مجلس إدارة ، ومجلس أمناء ومجلس آباء يضم كبار الشخصيات الوطنية والقومية والاجتماعية في العاصمة السودانية .. راعي المعهد السيد / رئيس الجمهورية الفريق عمر حسن أحمد البشير.
* مؤسس المعهد ومنشئه البروفيسور الراحل المقدم د / فيصل محمد مكي أمين.
* رئيس مجلس الإدارة الأستاذ الشاعر / مصطفى محمد سند.
* بالمعهد إدارة للعلاقات العامة وقسم لإصدار منشورات معهد سكينة التي يعود دخلها لصالح الأطفال.
* بالمعهد خبير وخبيرات في مجال التربية والتعليم ووحدة لقياس الذكاء.

الهيكل الإداري للمعهد























كيف يمول معهد سكينة نفسه ؟
* إن معهد سكينة معهد خيري غير ربحي لا يتبع لأي جهة حكومية أو هيئة أو مؤسسة خيرية ذات وجود اعتباري في السودان أو خارجه وقد أنشئ المعهد بمجهود فردي من مؤسسة الذي أنفق عليه من ماله الخاص توازره أسرته وأقاربه.
* استمر هذا الوضع منذ عام (185- 1988م) ثم بدأت بعض الجهات والمنظمات الخيرية يمد يد العون والمساعدة بعد أن تلمست الجدية والصدق في أداء القائمين به وبعد أن برزت النتائج أمام أعين المسئولين الذين قاموا بزياراته وتفقده مرات عديدة وبعد أن عقد المعهد كثير من المؤتمرات القومية التي كانت لها توصيات هامة جداً في مجال الإعاقة والمعاقين.
* بالمعهد مشاريع استثمارية تحتاج إلي رأس مال تشغيل إذ توجد مطبعة، ومركز كمبيوتر يحتاج إلي أجهزة إضافية وماكينات تصوير وتكييف وكافتيريا ومركز للعلاج الطبيعي ودكاكين للتشييد واجزخانة كل هذه المشاريع إذا أهلت ووجدت العون فسيكتفي المعهد ذاتياً..
( هنالك مطبوعات ومنشورات معهد سكينة ... مطروحة بنود دخلها لصالح الأطفال).
* والحقيقة أن معهد سكينة يحتاج بشدة إلي من يقف معه ويؤازره ويقدم له العون من الخيرين والمؤسسات الإنسانية التي تعمل في هذا المجال، وذلك لأهمية وحيوية ما يقوم به ويقدمه من خدمات جليلة في رعاية وتأهيل وتعليم ورعاية الأطفال المعاقين.
* والمعهد في أمس الحاجة للعون العاجل لتكملة مشروع مبانيه الجديدة والتي بلغت الآن مستوى الطابق الثاني بعد مجهودات مضيئة ومعاناة قاسية تكاد تصل إلي حدود المستحيل.
* ويحتاج المعهد أيضا لمن يقف معه ويعينه على الاستمرار في تقديم الرعاية والتأهيل وإطعام وكساء الأطفال .. كما يتطلع المعهد إلي من يمده بالأدوات والمعدات الدراسية والمكتبية والتأهيلية والمهنية.
* بالمعهد مطبعة في طور الإنشاء بقرض من التأمينات الاجتماعية وتحتاج إلي من يقف معها ومساندتها حتى تستطيع الإنتاج، ويعمل بها الآن عدد من الشبان ذوي الإعاقات البسيطة ويتقاضون مرتبات ووجبات الطعام وذلك حماية لهم من ذئاب المجتمع ومفاسده.
إحصائية بأعداد الطلاب الخريجين :-
الأعوام الدراسية عدد الخريجين
1985- 1988 50 طالب
1989- 1992 70 طالب
1993- 1997 70 طالب
1997-2000 70 طالب
المجموع 250 طالب

الرؤى المستقبلية :-
أعدت خرط وتقديرات لتكملة منشآت المعهد :
1- رياض أطفال لكل الإعاقات الفردية أو المزدوجة.
2- مجمع دراسي للأطفال المعاقين عقلياً.
3- مجمع رياض أطفال.
4- مجمع دراسي للأطفال الأصحاء.
5- وحدات علاجية.
6- داخليات للأطفال وأطفال الولايات .
7- ورش للتأهيل المهني.
8- ورش أطراف صناعية مجانية لكل الأطفال المعاقين.
9- مكاتب الإدارة والمعلمات.
10- مكتبة عامة للطفل المعاق والسليم.
11- حوض سباحة ماء دافيء للأطفال المصابين بضمور العضلات.
12- وحدة علاج طبيعي.
13- مسجد لتعليم الأطفال المعاقين مبادئ الدين الحنيف والواعز الديني.
14- صالة لعرض الأفلام التعليمية والترفيهية الهادفة التي تخص الأطفال.
15- مطعم واستراحة للطفل الجائع الذي يضل طريقة من ذويه وحل مشاكله ويرجع سالما لأهله بدلاً من أن يحفظ بالحراسة وتدمر نفسياته.
16- سكن للمرشدات والمعلمات واستراحة للضيوف الزوار.
17- قاعة محاضرات لتدريب معلمات ومعلمي التربية الخاصة في التخصصات المختلفة.
18- وحدة علاجية تأهيلية لمساعدة الآباء والأمهات والأطفال الذين يصابون في الحوادث المختلفة وإعادتهم مرة أخرى للمجتمع بكامل إنسانيتهم.
19- مزرعة صغيرة لتربية الحيوانات والدواجن.
20 - ملاعب للأطفال.
* وفي معهد سكينة ورغم ضالة الإمكانيات وشح الموارد .. وجد أولئك الأطفال العلاج ، الكساء ، الطعام ، التأهيل ، والرعاية على مختلفة إعاقاتهم فتغيرات الصورة وأشرقت شمس الأمل في نفوسهم لحياة إنسانية ولو في حدها الأدنى وفي معهد سكينة امتلأت الأجساد الهزيلة وتغيرت السحنات الشاحبة البائسة واكتسبت الأبدان أثوابا جديدة .. وبدأت رحلة الحياة من جديد.
التوصيات :-
من أهم التوصيات :-
1- إنشاء مراكز أكبر تستوعب عدد أكبر من هؤلاء المعاقين.
2- امتداد مظلة التأمين لتشمل هؤلاء الأطفال.
3- تمهيد الطرق والمواصلات لتكون سهلة الاستخدام لهؤلاء الأطفال.
4- وجود مؤسسات خاصة لكفالة اليتامى من هؤلاء الأطفال.
5- إنشاء شبكة.
6- إنشاء مؤسسة تستوعب هؤلاء الأطفال في العمل.



المــراجـــع
1- أحلام رجب عبد القادر : تربية المعاقين ذهنياً – دار الفجر للنشر والتوزيع – ط1 – 2003م.
2- إبراهيم ميرغني : نمو تأهيل جمعيات تنمية المجتمع – ط1– 1990.
3- الشيخ علي محمود : تأهيل العمل الطوعي – معهد دراسات درء الكوارث واللاجئين جامعة أونيا العالمية – ط1– 1991.
4- المجلس السوداني للجمعيات الطوعية (أسكوفا) دليل المنظمات الطوعية 2002م.
5- إبراهيم العباس الزهيري : تربية المعاقين والموهوبين ونظم تعليمهم – دار الفكر العربي – ط – 2003 – مدينة نصر – القاهرة.

الإعاقة والتنمية المستدامة
بحث أنثروبولوجى عن المعاقين ذهنياً
أ. د/ علية حسن حسين
أستاذ الأنثروبولوجيا
كلية آداب القاهرة – فرع بنى سويف


مقدمة :-
تهتم أنثربولوجيا الإعاقة بالطفل المعاق باعتباره كائناً حياً بيولوجى ، اجتماعي ، ثقافي ، له حاجاته ومشكلاته البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
ولما كانت الإعاقة تلعب دوراً في عزل الطفل وأسرته عن المجتمع، فإن العزلة تعنى المرض ، والمرض يعنى الإعاقة والمعاق يعنى عدم القدرة على أداء دوره في المجتمع يتطلب ذلك تنمية القدرات التي لديه بما يمكنه من أداء دوره في المجتمع في حدود هذه القدرات ، وإعادة الاندماج والانتماء إلى المجتمع للقضاء على العزلة التي يعانى منها
كيف يمكن تحقيق ذلك يحاول البحث التركيز على ما يلي :-
1. أسباب الإعاقة.
2. تنمية الطفل المعاق باعتباره طاقة معطلة وتحويله إلى طاقة فاعلة.
3. الخبرات والتجارب في مجال الإعاقة من واقع الدراسات الواقعية.
لما كانت الأنثروبولوجيا تهتم بدراسة الإنسان باعتباره كائن حي بيولوجى ، اجتماعي ، ثقافي . فإن الشخص المعاق هو في المحل الأول إنسان مثله مثل الشخص السوى له مكانة في المجتمع ودور يؤديه وحقوق والتزامات وذلك في حدود قدراته.
ويعانى المعاق من العزلة وعدم الاندماج في المجتمع لأنه غير قادر على أداء دوره. وتعنى العزلة المرض ويعنى المرض الإعاقة التي تتنوع طبقاً لنوع العجز الذي يعانى منه الشخص المعاق – والعجز أنواع فقد يكون تلف في أعضاء الجسم أو العقل – وقد يكون تلفاً مركباً أصاب أكثر من عضو من أعضاء الجسم. وقد يرجع هذا التلف الذى أصاب الجسم والعقل راجعاً إلى أسباب قد تكون وراثية، بيئية أو ثقافية.
ويختلف أفراد المجتمع في الشكل ، اللون ، الوزن ، الطول ، والذكاء ، والقدرات ، والنشاط ، وهذا الاختلاف لا يرجع إلى العوامل البيولوجية وحدها، وإنما يؤخذ في الاعتبار العوامل الاجتماعية الثقافية.
وترتكز التنمية المستدامة على التوازن بين البيئة والموارد الاقتصادية والبشرية. والبيئة طبيعية كانت أو ثقافية اجتماعية تؤثر في تشكيل حياة الناس والمجتمع والثقافة والصحة والمرض.
وقد يكون للبيئة الشاملة التي عاش فيها الطفل قبل وبعد الميلاد أثر في حدوث الإعاقة وتطورها لتكون عجز يعوق الطفل عن أداء دوره. ذلك لأن البيئة لها مخاطرها على الصحة والمرض.
وتهتم التنمية المستدامة بالطفل المعاق باعتباره طاقة بشرية معطلة تحتاج إلى تنميتها للاستفادة بكل الطاقات البشرية وحتى لا تكون عبئاً على التنمية ويتم ذلك عن طريق رعاية الطفل المعاق وتدريبه لتحويله إلى طاقة فاعلة في حدود قدراته وإدماجه وإعادة انتمائه إلى المجتمع وتحسين علاقاته.
فمن هو الطفل المعاق الذى يمكن تدريبه وتعليمه لتنمية طاقاته؟.
يركز البحث على فئة المعاقين ذهنياً وهو نوع من أنواع الضعف العقلي . ويختلف النظر إليهم من مجتمع إلى أخر كما تختلف أيضاً رعايتهم وأساليب التعامل معهم.
وتختلف الإعاقة الذهنية عن العجز حيث يطلق على الإعاقة الذهنية مفهوم المعاق أما الإعاقة الجسمية فيطلق عليها مفهوم العجز كما يختلف المعاقين ذهنياً في درجة الذكاء وإن كانوا يتساوون في النوع.

في ضوء ذلك يركز البحث الاهتمام على :
1- تعريف المعاق ذهنياً
2- أسباب الإعاقة
3- تنمية القدرات والتدريب الاجتماعي
4- خبرات وتجارب
يعرف الضعف العقلي أو التأخر العقلي بأنه حالة عدم اكتمال النمو العقلي بدرجة تجعل الشخص غير قادر على التكيف مع البيئة التى يعيش فيها ولا يستطيع المحافظة على بقائه وحياته مع الأخرين دون حماية وإشراف.
وتتعدد التعريفات للمعاقين ذهنياً. منها التربوي ، والثقافي ، والنفسي ، والاجتماعي والقانوني .
ويحدد التعريف الاجتماعي الضعف العقلي أو التأخر العقلي الذي يصاب به فئة يواجه أفرادها صعوبات في التكيف الاجتماعي مع البيئة التي يعيشون فيها. ولا يساهمون في حل مشاكلهم – وذلك لتأخرهم العقلي سواء كان لأسباب أولية أو ثانوية – ويكونوا غير قادرين على مساعدة أنفسهم اجتماعيا ومهنياً دون إشراف وملاحظة.
ويصنف التأخر العقلي كمياً وكيفياً في ثلاث فئات
الفئة الأولى :
تلك الفئة التي يتراوح ذكائها من 50 – 70 وتتميز هذه الفئة بأن نموها العقلي يكون بطيئاً وتكون غير قادرة على الاستفادة من البرنامج المدرسي العادي في المرحلة الأولى من التعليم – ولكن يمكنها التعلم في فصول خاصة – كما يمكنها تعلم بعض المهارات النظرية كالقراءة والكتابة – والعمليات الحسابية البسيطة ويمكنها كسب قوتها في سن السادسة عشر.
وتعلم بعض الأعمال المتوسطة المهارة لكسب العيش وتتميز بصعوبة التكيف مع المواقف الجديدة الخارجة عن نطاق الخبرة السابقة. ويفتقدون التمييز بين الخطأ والصواب ، وتظهر لديهم الدوافع غير الاجتماعية يطلق على هذه الفئة – المتأخرون عقلياً أو المورون Fealile minded أو Mental retarodet
الفئة الثانية :
أكثر تأخرا من الفئة الأولى يترواح ذكائها ما بين 25 – 50 ويطلق عليها فئة البلهاء Imbeciles.
وتتميز هذه الفئة بأنها غير قادرة على الاستفادة من البرنامج المدرسي – ويمكنها قراءة كلمات من مقطع واحد ، وتهجى كلمات من حرفين أو ثلاث ويمكنها القيام بعمليات حسابية بسيطة مثل الجمع والطرح بوحدات صغيرة. وتحصيلهم اللغوي محدود.
يمكن تعليمها كيف تحمى نفسها من الأخطار وأفرادها محتاجين للرعاية والإشراف الدائم وهم غير قادرين على كسب قوتهم.
الفئة الثالثة :
نسبة ذكاء هذه الفئة لا تزيد عن 25 ويطلق عليهم مفهوم المعتوهين Idiot وتعانى هذه الفئة من الإصابة بعاهات جسمية وحسية ويعتمد أفرادها كلية على الآخرين. كما لا يمكنهم التدرب على العناية بأنفسهم وهم محتاجون إلى المساعدة الدائمة ، ورعاية حاجاتهم الشخصية ، والى الرعاية والملاحظة طوال حياتهم. ويحتاجون إلى مساعدتهم في ارتداء ملابسهم وإطعامهم ، ولا يستطيعون حماية أنفسهم من الأخطار ، كما أنهم غير قادرين على المشاركة الاجتماعية – فقدرتهم اللغوية ضعيفة ، يمكنهم أن يتكلموا كلمات من مقطع واحد ولا يمكنهم القيام بأي عمل.
ترجع أسباب الإعاقة الذهنية إلى العوامل البيئية والثقافية الاجتماعية لا إلى العوامل الوراثية ذلك لأن الضعف العقلي لا يورث فهو راجع إلى عوامل مكتسبة من البيئة وهذه العوامل لا تحدث تغييراً جوهرياً في الخلايا لأن تأثيرها يحدث بعد عملية الإخصاب والتكوين الجنينى – فقد يحدث نتيجة إضطرابات في الغدد الصماء ، إصابة المخ وجرحه باستخدام آلات حادة في الولادة المتعثرة ، اضطرا بات في الغدة الدرقية ، إصابة الجمجمة ، الحميات والالتهابات ، الإصابة ببعض الأمراض مثل الأنيميا ، التيفوئيد ، الحمى الشوكية والحصبة الألمانية.
وكل هذه الأسباب ناجمة عن البيئة. إلى جانب ذلك أى عارض يطرأ على الجنين والأم الحامل يؤدى إلى الإصابة بالتأخر العقلي نتيجة تناول العقاقير أثناء الحمل أو بعد الولادة ، تعاطى الخمور ، تعرض الأم أثناء الحمل للإكتئاب ، الحزن الشديد ، العصبية والانفعالات الشديدة هذا إلى جانب الظروف الصحية.
تؤثر البيئة المنزلية والمدرسة على نمو الذكاء والإصابة بالتأخر العقلي حيث يكون للاستقرار في الحياة العائلية أثر في نمو الذكاء خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة وفي مرحلة الحضانة والمرحلة الابتدائية. فالأسرة والمدرسة يقومان بعملية الغرس الثقافي لإعداد الطفل للحياة الاجتماعية وتحديد الدور الذى يقوم به.
ويكون للحالة الصحية أثراً واضحاً في التحصيل الدراسي وتكرار الغياب هذا إلى جانب الظروف الاقتصادية ودور التغذية.
وتؤثر العزلة الثقافية على النمو العقلي إلى جانب التربية في تعديل السلوك.
يكون لكل هذه العوامل أثراً واضح قد يكون مباشراً في حدوث التأخر العقلي خاصة لفئة المتأخرين عقلياً المورون.
وتمثل العائلة البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الطفل ويكون لها دوراً فعالاً في عملية الغرس الثقافي التي تستمر طول الحياة – وتعمل على حمايته منذ الميلاد من الأمراض الجسمية والنفسية ، وتشكيل شخصية الطفل. وتتفاعل الجماعة العائلية معاً ليصبح الفرد البيولوجى شخصاً ويتضح له الدور الذى يؤديه في الحياة. ولكن الأطفال الذين يعانون من الإعاقة عامة، والإعاقة الذهنية خاصة لا يؤدون دورهم لعدم القدرة على أدائه.
وقد أوضحت البحوث الميدانية في مصر أسباب الإعاقة الذهنية والتي يمكن تلخيصها في الإهمال في علاج الأمراض ، الإصابة بالحمى بأنواعها والمعروفة محلياً (السخونة) – كثرة الأمراض منذ الميلاد وتعاطى الكثير من الأدوية. كذلك كثرة تعاطى الأدوية أثناء الحمل ، استخدام الأدوية التي انتهت صلاحيتها هذا إلى جانب الفارق الزمني بين حدوث الإعاقة واكتشافها يعد من العوامل المباشرة في حدوث الإعاقة ، فكلما كان الفارق الزمني قصيراً كلما كان لذلك أثره في الحد من الإعاقة وسرعة مواجهتها.
وتعد الأمية الثقافية من العوامل الهامة في حدوث الإعاقة الذهنية فغالبية الحالات قد حدثت نتيجة العوامل البيئية المكتسبة بعد الميلاد.
وتلعب الأم دوراً إيجابياً وسلبياً في نفس الوقت في حدوث الإعاقة عامة والذهنية خاصة إذ تعتبر علاقة الأم بالطفل المعاق من أهم العلاقات فهي تمثل أهم الشخصيات التي يرتبط بها فهي تقدم له المساعدة والحب والحنان وفي نفس الوقت قد تكون العامل الأساسي في حدوث الإعاقة وذلك لنقص المعرفة لديها ، وعدم الوعي بخطورة المرض والعواقب المترتبة عليه. مثل تلوث المياه ، وعدم النظافة ، وكثرة الذباب ، تؤدى إلى حدوث أمراض الإسهال ، ويؤدى التهاب اللوز واحتقانها إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية وإهمال علاجها يؤدى إلى الإصابة بأمراض القلب كما يؤدى الانسحاب من المجتمع والعزلة على اعتبار أن الإعاقة تعد وصمة للأسرة. وعدم التفكير في مستقبل الطفل للاعتقاد السائد بأن الطفل المعاق يرزقه الله ويتولى أمره لذلك لابد أن يترك أمره إلى الله.
لذلك تعد الأمية الثقافية من العوامل الهامة في حدوث الإعاقة الذهنية. لذلك لابد من التركيز على محو الأمية الثقافية خاصة لدى الأم فالنمو العقلي يتأثر بالبيئة الاجتماعية التي يتربى فيها الطفل.
لما كانت الإعاقة الذهنية تمثل مشكلة يعانى منها الطفل وعائلته من حيث كونها مرض أصاب الطفل فحد من قدرته ، وطاقاته كعضو في المجتمع له دور وعلاقات ومسئوليات نحو نفسه ، ونحو المجتمع الذى يعيش فيه فإن التنمية المستدامة للطفل المعاق كمورد من الموارد البشرية تركز الاهتمام على تنمية ما لديه من قدرات.
ويتم ذلك عن طريق التدريب الاجتماعي لإعادة إدماجه في المجتمع لأخذ مكانه في البناء الاجتماعي الذي يتضمن الجماعات الاجتماعية التي ينتظم فيها الأفراد في علاقات اجتماعية محددة.
ويتضمن البناء الاجتماعي أنماط مختلفة من الجماعات مثل :
جماعة السن ، النوع ، الجيرة ، المدرسة ، اللعب ، وينتمي الأطفال إلى هذه الجماعات وفقاً لقدراتهم على أداء دورهم حسب نوع الإعاقة الذهنية.
ويكون للتدريب الاجتماعي أثر هام في تنمية قدرات المعاقين وذلك بالانتماء – فهذا الانتماء يحولهم إلى مواطنين مساويين لغيرهم، ويحولهم من العزلة إلى المشاركة في الأنشطة المجتمعية المناسبة لقدراتهم فالفرد الذي يزداد نشاطه الاجتماعي ويشارك في حياة الجماعة ولا يؤثر في وجوده الاجتماعي أن يكون معاقاً.
وتحتاج رعاية المعاقين ذهنياً إلى تضافر جهود المتخصصين في مختلف المجالات الاجتماعية ، النفسية ، الطبية ، والمهنية. فالمعرفة الاجتماعية ضرورية في مختلف المجالات.
ويركز التدريب الاجتماعي على :
1. المظهر العام للطفل المعاق
2. التدريب على بعض الممارسات للحفاظ على المظهر العام
3. التدريب داخل مؤسسات الرعاية أو الرعاية المنزلية على بعض الممارسات اليومية لاكتساب عادات اجتماعية.
4. إعداد برنامج مدرسي خاص يتناسب وظروف الطفل المعاق ذهنياً.
5. إعداد برنامج مهني داخل مؤسسات الرعاية وخارجها يمكنه من الاعتماد على نفسه لكسب عيشه.
6. تكوين جماعات نشاط لإلحاق الطفل بها والمشاركة في مختلف الأنشطة وفقاً لنوع الإعاقة الذهنية وقدرات الطفل.
7. ربط الطفل بالعالم الخارجي للقضاء على العزلة للعودة إلى البيئة الطبيعية والاجتماعية.
يعتبر الشخص المعاق مجالاً هاماً من مجالات اهتمام أنثربولوجيا الطفل – التي تركز الاهتمام على دراسة الطفل من كل الجوانب الاجتماعية ، الثقافية ، النفسية ، والبيولوجية للتعرف على حاجاته ومشكلاته.
كما يعتبر موضع اهتمام أنثربولوجيا التنمية باعتبار الطفل المعاق طاقة بشرية معطلة يجب تنميتها لزيادة الموارد البشرية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وذلك برعاية المعاق.
وقد اهتمت الأنثربولوجيا الإجرائية بدراسة مشكلة الإعاقة لتحديد طبيعتها عن طريق الدراسات المتعمقة تقوم على الواقع لمعرفة أسبابها وتقدير حجمها ، والتعرف على المشاكل الناجمة عنها للتوصل الى حلول لها باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الإعاقة ومعالجة أسبابها ووضع البرامج اللازمة لذلك.
وقد أعتمد على الباحث الأنثربولوجى في دراسة الإعاقة لا في دراسة المشكلة فحسب وأنما التدخل لتحسين ظروف المجتمع والفئات التى تعانى من المشكلة فالتدخل من جانب الباحث الأنثربولوجى منعاً للتدخل من جانب الباحث الأنثربولوجى يكون ضرورياً لكسب قبول الناس ومساعدة الناس الذين يعانون من المشكلات لا بالنسبة للمعاق وحده وإنما لأسرته والمحيطين به.
وقد استخدم المدخل الأنثربولوجى في دراسة الإعاقة في مصر في عدد من المجتمعات للتعرف على طبيعة الشخص المعاق منذ بداية تكوينه وتاريخ تطوره قبل وبعد الميلاد ودراسة المعاق من حيث كونه مركزاً لشبكة علاقات تبدأ من البيئة الاجتماعية التي تشمل الأسرة والعلاقات الاجتماعية داخلها وخارجها ، والجماعات التي ينتمي إليها ، وعلاقاته وأدواره ، ومكانته ، وعزلته واندماجه والتعرف على أسباب الإعاقة من رؤية أفراد المجتمع ، ورؤيتهم للطفل المعاق والمفاهيم المستخدمة محلياً عن الطفل المعاق.
وقد أمكن التوصل إلى نتائج هامة عن طبيعة المشكلة وأسبابها نذكر منها :
1. المصطلحات المستخدمة محلياً للطفل المعاق.
2. أسباب الإعاقة .
3. دور الأم.
4. دور الطفل المعاق في تماسك واستقرار الحياة العائلية.
5. الرؤيا المحلية للعلاج الطبي.
6. الاتجاهات نحو مؤسسات الرعاية للمعاقين.
7. الاتجاه نحو الطفل المعاق.
8. الاتجاه نحو النوع.
9. كما أجريت دراسات عن المعاقين ذهنياً من فئة المورون وقد ركز الاهتمام في رعاية هذه الفئة على التدريب الاجتماعي للمعاقين لإعادة إدماجهم في المجتمع وأخذ مكانه في البناء الاجتماعي .
وضع برنامج للتدريب الاجتماعي لفئة المتأخرين عقلياً من فئة المورون Fealile Minded داخل مؤسسات الرعاية وخارج مؤسسات الرعاية ويشتمل البرنامج على :-
1. برنامج دراسي.
2. برنامج مهني.
3. برامج النشاط الاجتماعي والرياضي.
4. الارتباط بالعالم الخارجي.
5. الانتماءات الاجتماعية.
6. الإعداد للعودة إلى البيئة الاجتماعية الطبيعية
وقد تم تطبيق البرنامج على مجموعة من المعاقين ذهنياً تتراوح أعمارهم ما بين 12 – 16 سنة ـ وقد تم تخريج المجموعة كأعضاء عاملين، وقادرين على إعالة أنفسهم دون الاعتماد على الآخرين.
وذلك بإجراء الدراسات التشجيعية ويتم تنفيذ البرنامج إما داخل مؤسسات الرعاية أو في البيئة المنزلية في إطار الحياة الطبيعية ويستغرق تنفيذ البرنامج ثلاث سنوات. وقد حقق نجاحاً ملحوظاً مع الجماعة التي طبق عليها.


دور منظمات المجتمع المدني في مساندة ورعاية المعاقين ذهنيا
عبد الباسط عباس محمد
مدير تنفيذي بجمعية التأهيـل الاجتماعي للمعاقين - بقنـا




المقدمة :
إن الإعاقات بأنواعها قد وجدت مع وجود الجنس البشرى ومنذ ذلك الحين حتى الآن تباينت نظرة المجتمعات على مر العصور وأثرت الرسالات السماوية على تفسير النظرة الإنسانية تجاه المعاقين والاهتمام بهم حديثا و ليست الإعاقة عجزا بل معظم الحالات تواجه التحدي والاكتشاف والإبداع وهناك أعلام لمتحدى الإعاقة وأن مشـكلا تها متعددة ليس على الفرد بل على الأسرة والمجتمع ولقد عان المعاقين من الإهمال والحرمان كثيرا حتى بدأ تحقق العدالة الاجتماعية لهم وحيث أنهم طاقة مفقودة حسب نوع الإعاقة والإعاقة الذهنية أشد وطأه وكلما ذادت ذادت معوقاتها ومن خلال الرؤية والاكتشاف و التدخل ا لمبكر وتدريب الأمهات ومن خلال ميثاق حقوق الإنسان إلى ميثاق حقوق المعاقين ظهرت الجمعيات التي ترعى المحتاجين منها ولما كانت أسباب الإعاقة مجهولة تماما كانوا يفسرونها أنها غضب من الله وعند اكتشاف الأسباب وصمهم المجتمع بالعجز وانهم عاله وعبئا ومع تقدم الفكر والأبحاث والدراسات وأخذت تكافؤ الفرص وبدأ المعاق يأخذ حقه فى الرعاية والتأهيل وأعلنت الأمم المتحدة عام 1981 عام دولي للمعاقين وإنشاء المؤسسات التي توفر الرعاية وان حالات الإعاقة معظمهم قابل للوقاية وتوفير البرامج العلاجية لهم وتغير نظرة المجتمع لهم التي تحول ضعفهم إلى قوة لان المعاق قبل ان يكون معاقا هو إنسان له حقوق وعلية واجبات وله صفته الذاتية وحياته الأسرية والاجتماعية مثل أي فرد عادى فى المجتمع ولما كانت قضية المعاقين قضية تخص نسبة كبيرة فى المجتمع بدأت الهيئات والمؤسسات الدولية والمحلية الاهتمام بالمعاقين فى الاكتشاف المبكر والتخطيط والبرامج لهم ودور الأسرة ودور المجتمع ليحيوا حياه كريمة وتزايد الاهتمام بدراسة الإعاقات المختلفة وتوفير الرعاية الشاملة لهم حتى يصبحوا طاقة منتجة فعاله بل متفوقة مثلا :
• قاد روزفلت الولايات المتحدة الأمريكية الى الانتصار فى الحرب العالمية الثانية من فوق كرسيه المتحرك
• وضع بيتهوفن أجمل الحانة وهو أصم
• صاغ ابو العلا ء المعرى أجمل الصور الشعرية ببصيرته لا ببصرة
ونقدم إحساس وشعور المعاق وقدراته على التحدي حيث يقول 0


ما احتجت منك العطف والاشفاقـــا
يا من تراني عاجـــــــزا ومعاقـــــا
انظر إلي . تري التحدي . ساطعـــا في جبهتي . متلألئا . براقـــــــــــا
الله شاء لي الحيــــاة . فكيـــف . لا أحيا . أعانـــق . مثلك . الآفاقـــــا
إن لم أكن . مثل البقية . منتجــــــا فالعطف لا أحتاجـــــــه . إطلاقــــا
دعني أحاول . أو فدربني . علــي عمل . يزيد . مواهبي . إشراقــــــا
ستري . بآني . قادرا . بإرادتـــي وعزيمتي أن أقهر . الإملاقـــــــــا
ثق بي . لتفتح . باب آمالي الذي إشفاق مثلك . زاده . إغلاقــــــــــا
كم واحد منا . تحدي عجـــــــزة ومع . الأصحـاء .البناة تلاقـــــــي
أنا لا أريد . بان . أعيش . كعالة ما طـاب عيش العاجزين . مذاقــا


مفهوم الإعاقة :
هي نقص في القدرات العقلية والجسـدية والنفسـية والاجتماعية سـواء ظاهرة أو غير ظاهرة مع التفاوت في الدرجات فالإنسان المعاق ينمو أقل من الإنسان العادي ويواجهه صعوبة فى تعلم المهارات في مجال أعاقته وفى التكيف والاندماج وكل معاق لدية القدرة فى تنمية قدرته فى مجال أعاقته بالتعلم وتشجيع المجتمع واستغلال ما لديهم من قدرات مهما كانت محدودة حتى يكونوا دعامة إنتاج لا عالة على الآخرين وتشهد العصور الحديثة اهتمام العالم بهذه الفئة اهتمام خاص وتوفير جميع الخدمات الخاصة بهم واعدت لهم برامج التأهيل المختلفة طبقا لنوع الإعاقة وأنشأت الدول دور الرعاية ومراكز التأهيل وأصدرت كثير من القوانين التي تحفظ لهم حقوقهم ولا ينحصر الاهتمام بالدور الإنساني والبر وان يكون فى خطط تنمية الموارد البشرية فى المقام الأول للاستفادة من قوة إنتاج كانت معطلة.
وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بالمعاقين بمختلف فئاتهم لم يصل إلى الحد المطلوب لان مازال بعضهم يتعرض إلى تجاهل كبير وهو نقص يجب ان نتداركه والعمل على تقديم الخدمات الإرشادية بالقدر المناسب
ويقتضى التعامل معهم العلم بطبيعة العجز وظروف حدوثه ووضوح الرؤيا حتى يوضع خطط علمية وبرامج شاملة لتحقيق التكامل حتى لا يكون التخطيط مبنى على الصدفة أو الاجتهاد لان الشخص المعاق هو فرد أولا وغير قادر ثانيا ولكن لا نحكم على الكل لان منهم من تصدى لتك الإعاقة بالنبوغ والتحدي بما لم يتيسر للأفراد العاديين وان المجتمع كان فى كثير من الأحيان هو العامل المعوق و أصبحت المعالجة الحديثة لمشكلة الإعاقة ترتكز على فكرة بان الناس يولدوا بضعف ما أو يصابون في حياتهم والمجتمع ونظرته يحول الضعف إلى إعاقة أو إلى قوة وعلينا ان نركز على ما يستطيعون عملة ولا نركز على مالا يستطيعون عملة وان نؤمن بالقيمة الذاتية والفروق الفردية لكل فرد بصرف النظر عن قدراته أو قصوره
تعريف الإعاقة :
الفرد المعاق يعانى من عوامل ( وراثية ــــ خلقية ــــ أو بيئية مكتسـبة ) يؤدى إلى قصور في الجسـم أو العقل يترتب علية أثار اقتصادية واجتماعية وذاتية تحول بينة وبين أعمال وأنشطة الفرد العادي وقد تكون جزئية أو تامة ولها تعريفات على حسب مفهوم الإعاقات المختلفة ويشير مفهوم الإعاقة إلى وجود نقص أو قصور يؤثر على قدرات الفرد الجسمية أو الحسي أو العقلية أو الاجتماعية مما يحول قدرة الفرد على الاستفادة الكاملة من الخبرات التعليمية والمهنية وبين كفاءة الأداء فى الحياة بصورة طبيعية التي يستفيد بها الأفراد العاديين 0
• تعريف ميثاق من ( 1980 : 1990 ) أصدرته الأمم المتحدة لرعاية المعاقين أن الإعاقة تحدد وتقيد الفرد على القيام بوحدة أو أكثر من الوظائف فى الحياة اليومية نتيجة خلل جسماني أو حسي أو عقلي .
• تعريف جولدنسون ( 1984 ) أن الإعاقة تلف أو ضعف جسمي أو عقلي دائم يؤثر على الوظائف الحيوية للفرد ويحد قدرته الذاتية والحركية والتفاعل الاجتماعي أو القيام بنشاط اقتصادي له عائد مادي.
• تعريف عبد المؤمن حسين ( 1986 ) أن الإعاقة وجود قصور لدى شخص معين تحده أو تمنعه من القيام بدورة بشكل عام.
• تعريف عبد الغفار الدماطى ( 1992 ) أن الإعاقة ما تنتج عن أي حالة انحراف بدني او انفعالي بحيث يمنع إنجاز الفرد أو تقبله.
• تعريف مريم حنا وزملائها ( 1997 ) أن الإعاقة الشخص التي تعوقه قدراته الخاصة عن النمو الأسرى أو الطبيعي كغيرة من الناس الا بمساعدة الآخرين
• تعريف نظمى أبو مصطفى ( 2000 ) بأن الإعاقة نقص فى النضوج الأدائي للوظائف الحيوية المختلفة التي يستلزمها النمو البدني والعقلي بدرجة تحد من اكتساب الذكاة بكافة جوانبه التي يتناسب مع السن الزمنى على سنوات النمو.
• تعريفات قديمة :
ــ تعريف طبي هي حاله النمو المتوقفة أو غير مكتملة وبها قصور فى ظائف الذكاء مصحوبة في السـلوك التكيفى في صور مختلفة من الحسي والحركي والجسمي والعقلي
• تعريفات سلوكية :
ــ تهتم بسلوكيات الأشخاص المعاقين ذهنياً وسلوكهم التخلفى ومهارتهم الاجتماعية
• تعريفات الإحصائية :
تهتم بمقارنة الفرد المتخلف بمجموعة معمارية من الأفراد العاديين بمستوى أداء معين مثل نسبة الزكاة
والعمر العقلي :-
رغم تعدد التعاريف السابقة بالإعاقة بصفة عامة والفرد المعاق بصفة خاصة أن هذه التعاريف تتفق بان الإعاقة تمثل قصور أو نقص وانحراف يؤدى إلى عدم قدرة أ داء الوظائف الحركية والسمعية والبصرية والحسية والعقلية والاجتماعية
تصنيف الإعاقة :
التصنيف هو تقسيم الأشياء أو الأفراد إلى مجموعات تتشابه أو تختلف بناء على خاصية معينة وتساعد على تحديد الطبيعة والمقدار ونوع الخدمة التي تحتاجها كل فئة وتعدد التصنيفات والتسميات وفقا لمعايير ذاتية وطبية وفيزيقية وتربوية واجتماعية وحسب الظهور فى المراحل العمرية المختلفة وحسب طبيعة الأسباب وعلى أساس المظهر الخارجي للحواس وتصنف وفقا لمعايير وأسس متعددة وهى :-
أ- التصنيف طبقا لسبب الإعاقة :
• إعاقة خلقية أو حدثت في الطفولة المبكرة
• إعاقة بسبب الحروب
• إعاقة بسبب حادث أثناء الحمل أو مرض مهني
• إعاقة بسبب حادث بيئي
• إعاقة بسبب مرضى أو علة معينة
ب - التصنيف طبقا لنوعية الإعاقة :
• - الإعاقات في القدرات الوظيفية
• - الإعاقات في القدرة على العمل
• - الإعاقات في الصلاحية للتعليم
ج - التصنيف طبقا لفئة الإعاقة :
الانحرافات الحسية مثل :-
• الطفل الكفيف
• الطفل الذي يعانى من نقص فى الأبصار
• الطفل الأصم
• الطفل الذي يعانى نقص فى السمع
• الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات الكلامية 0
• الأطفال المعاقين ذهنياً وبطيء التعلم .
• الأطفال الذين لديهم اضطراب انفعالي وسلوك منحرف كالسرقة والهروب والعنف.
• الأطفال الذين لديهم مشكلات خاصة بالطعام والإخراج .
• الأطفال الذين لديهم عيوب وتشو يهات وعاهات جسمية وعيوب خاصة بالنمو.

د - التصنيف طبقا لجوانب الإعاقة :
• من يعانى من العجز البدني ( المقعد ـ المشلول ـ مبتور الأطراف )
• من يعانى من العجز فى النمو الحسي ( المكفوفين والصم )
• من يعانى من العجز فى النمو العقلي ( هم مرضى العقول ــ المستويات منخفضة الذكاء )
• من يعانى من العجز فى النمو الاجتماعي وهو ( تفاعلهم مع البيئة)
• من يعانى من العجز فى النمو الخلقي ( المحرمون والمنحرفون )
هـ ــ التصنيف طبقا لمدى ظهور الإعاقة :
ــ الأفراد ذوو العجز الظاهر ( العاهات البدنية - الحسية - العقلية - الحركية )
ــ الأفراد ذوو العجز الغير ظاهر ( مرضى القلب 0 الدرن 0 الفشل الكلوي )
و - التصنيف طبقا للحالة التشخيصية :
• عجز الأطراف العظام والبتر.
• كف البصر.
• الصم.
• عيوب النطق.
• الاضطرابات العصبية.
• مرضى السل.
• الشلل.
• التخلف العقلي
• الأمراض الذاتية
• الاضطرابات السلوكية
• اضطرابات التعلم
تصنيف أ0 د عثمان فراج الى ( 7 فئات ) :
1- التخلف العقلي ( قابله للتعلم - قابلة للتدريب - حالات شـديدة الإعاقة)
2- العجز عن التعلم ( بطئ التعلم - اضطرابات الانتباه - صعوبات التعلم )
3- الإعاقة السمعية ( الأصم - ضعف السمع )
4- الإعاقة البصرية ( الكفيف - ضعاف البصر )
5- العجز الجسمي .
ــ إعاقة عصبية ( شلل دماغي - إصابات النخاع الشوكي )
ــ إعاقة عضلية ( بتر - هشاشة عظام - التهاب مفاصل
ــ أمراض عضوية مزمنة (الفشل الكلوي -التشوهات الخلقية – الروماتيزم)
6 - الإعاقة الانفعالية ( التوحد 0 النشاط الزائد 0 خوف 0 قلق )
7 - الإعاقة الكلامية ( اضطرابات اللغة ،اللجلجة ، التهتهة ، الفأفأه)
5 أسباب الإعاقة : -
تختلف الإعاقات الجسمية الحركية والعقلية والذاتية لأسباب وعوامل وظروف اقتصادية واجتماعية متعددة وتختلف باختلاف الأسباب والعوامل الخلقية والوراثية والبيئية ويذكر ماكميلان ( 1982) الأسباب المعروفة لا تتعدى الـ 25% والغير معروفة لـ 75 % وتقسيم الأسباب الى :
ــ أسباب ما قبل الولادة ( العوامل الجينية الوراثية ــ العوامل البيئية التي تؤثر على الجنين أثناء الحمل ــ
اختلاف الكروسومات ــ نقص هرمون الغدة الدرقية ــ عيوب خلقية فى الجمجمة )
- أسباب أثناء الولادة ( العوامل التي تؤثر على الجنين أثناء الولادة- نقص في الأكسجين ــ الجلوكوز ــ ارتفاع في الحرارة ــ زيادة نسبة الصفراء )
- أسباب ما بعد الولادة( العوامل البيئية التي تؤثر على الجنين بعد الولادة ــ الحوادث ــ الأمراض المعدية- العوامل البيئية والاجتماعية)
وتنقسم العوامل المسببة الى نوعين أساسيين وهما :
1 - العوامل الوراثية :
( أصابه بأمراض تنتقل من جيل الى جيل مثل التمثيل الغذائي- والجلوكوز - والغدة الدرقية ــــ ونسبة كرات الدم الحمراء و ـ ـ )
2 - العوامل البيئية :
• عوامل مرتبطة بالأم0
• اضطرابات الغدد ونسبة السكر لدى الأم.
• سوء تغذية آلام وخاصة الفيتامينات والبروتينيات.
• عمر الأم عند الإنجاب.
• التعرض للكحوليات والمسكرات.
• الحصبة الألمانية والإشعاع .
• تعرض الجنين لنقص الأكسجين
• عدم توافر الرعاية الصحية للآم أثناء أو بعد الولادة .
3- عوامل اجتماعية :
• انخفاض مستوى التعليم وخاصة .
• عادات الزواج من الأقارب.
• ظاهرة الزواج المبكر.
• الفقر يؤدى الى الحرمان وقصور فى الصحة والتربية والتلوث.
• الحوادث والحروب والكوارث الطبيعية 0
• غياب الوعي والإهمال من الأسرة على تعرض الأطفال الى الحوادث والمواد السامة .
• الزلازل والفيضانات والجريمة.
6 - التاريخ التطوري للإعاقة :
استدعت الإعاقات العقلية منذ قديم الزمن نظر الجماعات الإنسانية فوقفت منها مواقف مختلفة بحسب أنظمتها ففي الحضارات الشرقية التاريخية كان الطفل المعاق مسئول من أسرته وليس للدولة شأن فيه.
العهد الآشوري بالعراق :-
من قبل الميلاد بآلفي عام وجد لوحة فخار بها بعض الصور لحالات إعاقة واعتبر حياة المعاقين تزيد الشـؤم ويقتلوا وهى غضب وأحيانا كانوا يحكمون على آلام بالموت إرضاء للآلهة .
العصـر اليوناني :-
انتقام الآلهة وغضبها منهم وحرمانهم من التمتع بالحياة نتيجة ارتكاب فواحش وعدم تقديم قرابين والإعاقة العقلية مرتبطة بالشياطين لبعدهم عن العالم وفى أثينا كان ينظر إلى المعاق نظرة رثاء وازدراء في الوقت نفسه وكان الامتياز العقلي هو فخرهم ومثلهم الأعلى ويرى سقراط أن قيمة الشي تقدر بأدائه الوظيفي ورأى أفلاطون أن المعاقين وجودهم ضرر للدولة ودعا بنفيهم خارج المدينة.
العصر الروماني :-
نفس التطورات في العصر السابق اليوناني انتقام الآلهة والفواحش ومرتبط بالشياطين والغضب والتخلص منهم بإلقائهم في الأنهار والجبال.
العصر الإغريقي :-
نادى أفلاطون بالتخلص من الأطفال المعاقين عن طريق قتلهم ونقاء المجتمع منهم أو نفيهم خارج المدينة
عصر الجاهلية :-
نادوا بطردهم خارج المدينة ورميهم بالحجارة حتى الموت ويعيبون عليهم باللؤم والخبث والنبذ والسخرية والسخط
العصور الوسطي :-
كانت نكبة على المعاقين حيث تعرضوا للاضطهاد والتعذيب والإيذاء حتى الموت وصحبها جمود فكرى وتقمص الشياطين أجسادهم واتهامهم بممارسة *****.
7- الأديان :-
اليهودية :-
كانوا يسـتبعدون من مجتمعاتهم مرضى الجذام والمعاقين لا نهم نجس وخاطئين ولا يقربون منهم خوفا من النجاسة.
المسيحية :-
نظر إليهم على أن لهم الحق فى الحياة وعدم تهميشهما لان الله سمح ان يوجد أشخاص معاقين لحكمة نعجز عنها ومعاملتهم بالعطف و الإحسان وتخلق رجال الدين المسيحي بأخلاق السيد المسيح عليه السلام ونادي بمعاملة المرضى والمعاقين بروح المحبة والإخاء.

الإسلام :-
من الصفات المميزة للحضارة الإسلامية هي الصفات الإنسانية وكيفية التعامل مع الآخرين وسمو ذوي الاحتياجات الخاصة بأهل البلاء وذكروا فى القرآن الكريم وعملوا معاملة حسنة وكان منهم فى مناصب قيادية وحربية. ودعا إلي رعاية المعاقين من الناحية الصحية والطبية والنفسية والعقلية وقد شمل الإسلام المعاقين بالرعاية و خاصة المكفوفين والعرج والمعاقين ذهنياً وقال رسول الله عليه السلام ( ترك السلام على الضرير خيانة ) وسار الخلفاء الرا شدين على مساعدة المعاقين دون التفرقة فى الدين.
بعد الحرب العالمية الثانية :
كانوا يعاملون بأنهم شـواذ ويلقوا بهم فى الأفران لتنقية المجتمع منهم.
نظرة المجتمع تجاه المعاق ذهنياً :
• الإعاقة مرض :-
لو كانت الإعاقة مرض فسوف يحتاج إلى دكتور يكتب له علاج ويتابع تطوره ويتوقع انتشار المرض أو العدوى وبعد الآخرين عنه وبذلك لا يحتاج إلى تدريب وتعلم ومن هنا نظرية عزل المعاق عن المجتمع على أساس انه مريض
• مادون الإنسان :
بعض المجتمعات تعتقد أن المعاقين درجة ثانية من البشر وانهم لا يفهمون ولا يتفاعلون مع المجتمع وانه ليس لهم نفع للمجتمع ولا يستطيعون اختيار حياتهم ويفضلون له الموت .
• التهديد والخطر:
الفكر تجاه المعاق انه شخص مؤذى ويحطم ويكسر المحيط به ويتسبب فى الخطر لنفسه وللغير وبالتالي لم يفكر فيه أحد لتنميته فيخبأ منه الأشياء ويعزله ويؤمنون انه عليه شيطان .
• الشفقة :
أصبح المعاق فى هذه الحالات مصدر للشفقة ويعنى هذا أن الإنسان يتألم ويجب أن يحمل هذا الألم ويهمل التدريب والتعلم لتصور هذا عقاب من الله وهذا غير صحيح.
• المحبـة :
يجب أن يحصل المعاق على الإحسان ولم يقدر على رد الإحسان وهذا يعتبر سلبي الأسوياء وبذلك تم الاهتمام بالإيواء والطعام كاعتقاد انهم أهم الأشياء فى حياة المعاق
• البريء المقدس :
ينظر للمعاق دائما انه طفل ويظل مدى حياته كالطفل وأحيانا يعتقد الناس أنهم ملائكة وبعض الناس تعتقد انه بركة وإذا لمس شخص تحل علية البركة وبالتالي لا يحتاج إلى تعلم وتدريب.
• فرد قابل للنمو :
المعاق إنسان قابل للتعلم والتدريب ويسهل دمجه فى المجتمع مع الأطفال العاديين ويجب النظرة لهم بكرامة ولهم حق فى الحياة ولا نهتم بهم أكثر أو أقل من غيرهم
• في عهدنا المعاصر :
تغيرت النظرة تجاه المعاقين من قبل المجتمع والأسرة والأفراد والأعلام والجمعيات الأهلية لها دور كبير فأنشأت جمعيات خاصة ومراكز تأهيل ورعاية مدارس لتدريب الأفراد والأسر والمجتمعات وعقد الندوات والمؤتمرات والأبحاث عن الإعاقة والمعاقين والاهتمام بهم داخل مجتمعاتهم ودمجهم فيها.
نبذة تاريخية في مصر :
عرف المجتمع المصري التعامل مع المعاقين منذ فجر التاريخ وكان مجتمعنا سباقا لتدعيم الأسرة ورعاية الطفولة والمعوقين والمرضى منذ أقدم العصور ففي عهد الفراعنة كان ضعيف البنية يقوم بطي الملابس فقط وضعاف العقول يقوم بلضم الخرز وعثر على نقش جنائزي داخل مقبرة أمنحتب لم يوجد فى عشيرتي بائس ولا فى عهدي جائع وكان المجتمع يراعى قدرات أفراده حتى جاء ت أول جامعة دينية ( الأزهر الشريف ) وقد أرسى قواعد تأهيل المكفوفين فى مصر ونجح فى إدماجهم في المجتمع حتى ظهرت الجمعيات الأهلية الخيرية والشئون الاجتماعية تقدم العون والدعم للمعاقين فى تأهيلهم وتعلمهم وما يحتاجونه في مسايرة حياتهم مع المجتمع وبدء تجارب دمج المعاقين داخل المجتمع وداخل المدارس للتعليم وقامت بعض الجمعيات الخيرية بتطبيق هذا الدمج.
حجم الإعاقة : -
تشير إحصائيات منظمة الأمم المتحدة ( اليونسييف ) بأنه يوجد مما يقرب عن (500 مليون معاق ) فى العالم لعام( 1995) وأخر أخصائية لعام ( 2003) ما يقرب من ( 700 مليون معاق) يمثلون جميع أنواع الإعاقة و تشـير الإحصائيات انهم حوالي( 10 % ) من السـكان مع اختلاف كل مكان ولكن يوجد أكثر من ذلك فى الدول النامية 0
وفى مصر احصائية وزارة الشـئون الاجتماعية لعام ( 1995 ) تمثــل الإعاقة( 6 مليون ومنهم 2 مليون عقلــي تقريبــا) وحيث أن هــذا العــدد يمثل نسبـــة الـ ( 10 %) من العدد وهذا العدد مهمش ومظلوم ويتركز على الناحية الطبية والمساعدات والمراكز التى تقوم بالتأهيل قليلة وينقصها الإمكانيات وعدم وجود كوادر فنية وخبرات في العمل.
نظرة المجتمع للاحتياج الى الجمعيات الأهلية :
بعد الحرب العالمية نتج عنها إصابات كثيرة آدت إلى المجتمع والدول إلى التفكير في أيجاد خدمات و أماكن لهؤلاء العجزة والمعاقين وهى عمل مؤسسات حكومية مع الجمعيات الأهلية ويقول علماء الاجتماع أن الإنسان هو نتائج المجتمع الذي يعيش فيه يؤثر فيه ويتأثر به ويحتاج الإنسان أن يشعر بقبول المجتمع له ويؤثر هذا في سلوكه وتفاعله مع البيئة من حوله وظهرت الجمعيات الخيرية في مصر فى مطلع القرن التاسع عشر وأنشئت الجمعية الخيرية اليونانية بالإسكندرية ( 1821 ) وجمعيــة المعــارف عـام (1868) وكانت لثورة ( 1919) تأثيرها فى تطور الحياة الاجتماعية وكان لها أثر فى فكرة الجمعيات بين المواطنين وانتشرت الجمعيات لخدمة فئات المعاقين وجاء فى مرسوم إنشائها تنشأ وزارة الشئون الاجتماعية من اختصاصها رعاية المعاقين عام ( 1939) وصدر قانون 32 لسـنة 64 لتطوير الجمعيات ومنهم جمعيات رعاية وتأهيل المعاقين ومن النشأة والتطور ان الإعاقة لا تهتم بالمعوق وحده بل من حوله الأسرة والمجتمع ويمثل المجتمع فى جزئتن مجتمع قريب ومجتمع بعيد 0

• مجتمع بعيد مثل : ( الأعلام - الجمعيات الخيرية - المؤسسات الايوائية - المدارس الخاصة ) 0
• مراكز التأهيل : ( حضانات - مراكز تنمية قدرات)
• مجتمع قريب مثل: ( الأسرة - المحيطين بالأسرة -الأقارب )
المجتمع البعيد :
الإعلام : يمثل الإعلام دور هام في مجال الإعاقة من برامج إذاعية وتلفزيونية تخاطب المعاقين لتنمية قدراتهم الشخصية وتقبل الحياة والتكيف مع المجتمع وتقديم إنتاجهم الفني والأدبي والاهتمام بالتوعية الصحية وترشيد الآباء للتعرف على التدخل المبكر والتعرف على المؤسسات والجمعيات والمدارس التي ترعى المعاقين .
الجمعيات الخيرية : أصبحت الجمعيات الضلع الثالث فى المجتمع والتي تتجه جميع الأنظار نحوها ألان حيث أن القاعدة الشعبية العريضة للجمعيات تمثل المجتمع بجميع طبقاته وطوائفه و أشهرت من خلال وزارة الشئون الاجتماعية لتقديم الخدمات للمعاقين من شهادات خاصة لنسبة الـ 5% من التعيينات سواء الحاصلين على شهادات دراسية او العاديين بعد تدريبهم على مهنة تناسب الإعاقة وتقديم أجهزة تعويضية حسب احتياج كل حالة وتقديم الدعم الفني والمادي لهم .
المؤسسات الايوائية: وهى مؤسسات أشهرت من خلال وزارة الشئون أيضا تعمل على رعاية المعاقين رعاية كاملة وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية والتدريبية والترويحية والترفيهية وتوفير أقامة دائمة لهم وتقديم يد العون .
المدارس الخاصة : تقوم هذه المدارس بتعليم الأطفال القابلين للتعلم من ضعيف البصر والفكري وضعاف السمع وتدريبهم على مهن وتنمية قدراتهم علميا وتكون بها إقامة دائمة
مراكز التأهيل : تابعة لوزارة الشئون وبها ورش تدريبية وإنتاجية لتعلم المهن المختلفة للأطفال حتى يصبحوا نافعين لا نفسهم ومجتمعهم ولا يكونوا عالة على أسرهم .
حضانات: تابعة أيضا لوزارة الشئون الاجتماعية وبها الأطفال حتى سن الثامنة تقوم برعايتهم وتقدم لهم البرامج لتنمية القدرات وكيفية الاعتماد على النفس ومساعدة الأسرة العاملة.
مراكز تنمية القدرات: وهى مراكز لتهيئة الأطفال وتنمية قدرتهم والاعتماد على النفس ، إرشاد نفس وتخاطب وعلاج جماعي ووسائل تعليمية.
المجتمع القريب :
الأسرة : تمثل الأسرة الوعاء الأول الاجتماعي والنفسي والانفعالي لرعاية الطفل المعاق يجب وجود كل الحب والرعاية والتشجيع ويجب على الوالدين التفكير فى قدرة الطفل بدلا من التركيز فى إعاقته لتنمية قدراته والاهتمام بأصحاب الأطفال وتعريفهم على الإعاقة ليتعاونوا معه وإشراك الطفل فى الواجبات المنزلية والشعور بالمسئولية والخروج به فى الأماكن العامة والسوق حتى لا يشعر بالوحدة وتعاون الأسرة مع المتدربين والأخصائيين للعمل على نمو الطفل من النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية والعقلية لان الأسرة تعتبر هي الأولى فى معرفة الإعاقة بعد الطبيب ويجب عليها التقبل والسرعة فى تأهيله لتقدمه وجعله نافع لنفسه ولأسرته وتقبل المجتمع له ليحيى حياه كريمة.
المحيطين بالأسرة: كل من تتعامل معه الأسرة من الجيران يجب معرفتهم بالإعاقة وكيفية التعامل معها وتقبل ما يصدر من المعاق والتعامل مع الأطفال وكيفية الاندماج معهم ومن تتعامل معهم الأسرة من بائعين والزائرين للمنزل والأ ندية التي تخرج لها الأسرة وان كان دار حضانة حتى تتقبل الأسرة خروج الطفل وأيضا الأقارب يكون هناك وعى كامل بالإعاقة ومفهومها حتى تتقبل الزيارة للآسرة والتعاون معها وتخفيف الضغوط النفسية على الأسرة .
نظرة المجتمع إلى التأهيل المرتكز على المجتمع :
خلال النصف الثاني من سبعينات هذا القرن طرت في المحافل الدولية مفهوم التركيز على المجتمع كمساعد لنموذج التأهيل المؤسسي باعتباره حلا في مواجهة القصور المؤسسي وتطورت المبادرات للتأهيل في بلدان العالم العربي في الثمانيان ويهدف التأهيل إلى تقديم الدعم والبرامج التدريبية على مستوى المجتمع والتأهيل المؤسسي يخدم نسبة ضئيلة جدا من المعاقين والتكلفة الاقتصادية مرتفعة وتوجد في المدن الكبرى ولا تهتم بأسلوب الوقاية والاكتشاف وعدم الاهتمام بدمج المعاق والبعد عن استغلال إمكانيات المجتمع مما أدى إلى التفكير في أسلوب التأهيل المجتمعي عن طريق عمل ندوات ولقاءات ووسائل الاتصال مع الاتفاق مع هيئة محلية لديها الاستعداد والتعاون مع الأشخاص لتولى المسئولية واستثمار الأماكن المتاحة وتدريب فريق محلى وحصر الفئات المحتاجة وتقيمهم ومعرفة قدراتهم وتدريب وتأهيل كل حاله والقيام بالزيارات المنزلية وعمل برامج من داخل المجتمع مثل اشتراك الأندية المحلية وعمل معسكرات ورحلات.
قلة المؤسسات والخدمات ورفع التكلفة وعدم وجودها فى كثير من الأماكن أدى إلى التفكير في التركيز على إمكانيات وموارد المجتمع لإيجاد الخدمة الأكثر والمتاحة لكل الأشخاص.
دور المجتمع المدني حول التعامل بنجاح مع فئات المعاقين عقليا:
من خلال مراعاة مبادئ التعليم والتدريب وهى كالآتي :-
• المحبة والحنان تبنى جسور الثقة:
بالحب والابتسامة الجميلة بيننا وبين الطفل والتعاون يتم التعليم والتأهيل بروح عالية مهما كانت صعوبة الأداء للوصول إلى أقصى درجة الاعتماد على الذات.
• نموذج لتوضيح المهام المطلوبة :
طريقة سليمة لتعلم الطفل نموذج فى أبسط صورة للفهم والإدراك وتكرار المحاولة لعدة مرات من خلال التقليد لمن حوله.
• التقليد :
تعليم المعاق عقليا القدرة على التقليد عن طريق النمذجة وقيام الطفل بها وتدعيمه للاستجابة.
• المحاولة والتدرج :
تدريب المعاق على المهارة والهدف المحدد عدة مرات عن طريق التقليد والتمثيل من السهل الى الصعب وتحليل المهارة حتى يتقن الهدف.

• التشكيل :
قيام المعاق بالفعل ليس تام ولكن يقترب منه تدريجيا وشكل المهارة وليس إتقانها .
• المساعدة :
مساعدة المعاق وتوجيهه أثناء الفعل وتدعيمه للقيام به مرة أخرى والمساعدة ثلاثة وهى:-
- مساعدة كلية استخدام الأيدي لتحريك أطرافه للقيام بالفعل .
- مساعدة تعبيرية خاصة الذى ينتبه للغير على فهم الإيماءات .
- مساعدة لفظية وهى تعنى الكلمات.
• تقسيم النشاط الى خطوات 0
1- التسلسل الأمامي 0 مثل تناول الطعام يبدو لنا سهلنا لكن بالنسبة للمعاق بالغة التعقيد فنعلمه على خطوات.
2- التسلسل الخلفى - نبدأ بالخطوة الأخيرة مثلا بعد تناول الطعام نعلمه إعادة المعلقة الى الطبق
• إيجاد دافع للتعلم :-
يحتاج تنمية الدافع الى جهد كبير من الآباء والأخصائيين فى الإرشاد والتوجيه
• الصــبر :-
يجب على القائمين بالعمل التحلي بالصبر للبعد عن اليأس وعدم الشعور بالفشل فيبدأ الإحباط
• الانتباه والتركيز :-
المعاق ذهنيا ضعيف الانتباه والتركيز فيجب التركيز على المهم والبعد عن الغير مهم
1– استعمال مثيرات لها أبعاد ثلاثة مثل ( الصوت - الضوء - الحركة )
2– تقديم المهام من السهل الى الصعب
3– تقديم التعزيز الإيجابي المناسب
4– استخدام كل الوسائل التى سوف يتم شرحها.
5– تنبيه المعاق للمهام المراد تعليمها
• التعزيز والمكافأة بعد النجاح:-
تعتبر المكافأة تعزيز للسلوك المرغوب فيه وهى نوعان مادي ملموس مثل الحلوى او الهدايا ومعنوي مثل المديح او الاحتضان وهناك نقاط مهمة للتدعيم وهى 0
1- التعزيز يكون خاص لكل طفل بمفرده.
2- يتم فى نهاية النشاط
3- يتم بعد النجاح فى النشاط
4- تحديد نوع وعدد مرات التدعيم المناسب لكل نشاط ولايمكن تعلم المعاق خطوة ثانية آلا بعد تعلم الأولى
• اختيار الوقت المناسب:-
تهيئة المعاق نفسيا للتدريب مهمة للاستجابة واختيار الوقت المناسب
• تحديد مستوى الإتقان :
الطلب من المعاق المهارات التى يتقنها وعدم الطلب منه المهارات التى لا يتقنها
• التعديل السلوكي :-
كل من المحيطين بالمعاق له دور فى تعديل السلوك.
• معرفة الصح والخطأ :-
عدم قبول التصرفات الخاطئة ومعرفة الصح.
• تعدد القنوات الحسية :-
مثل السمع والأبصار
• المواد المستخدمة:-
تكون سهلة للتعليم واقرب للطبيعة.

• معدل العرض ومدته :-
ان يكون وقت العرض مناسبا ليس بقصير فيؤدى الى عدم معرفة المهام ولا يكون طويل فيؤدى الى الملل وعدم الانتباه
• المحتوى والخطوات :-
سهل تقديمه ( الاستثارة - النموذج - تحليل المهمة - أعاده تسمية الشيء).
• إشارة البدء :-
تعليم المعاق إشارة البدء ( بالصوت - بالصورة - بالحركة ).
• حالة المدرب:-
يجب ان يتمتع بالهدوء تارك كل مشاكله ويراعى التطور ومعاملته انه إنسان .
• تفريد التدخل:-
وهى الفروق الفردية لكل معاق وإعداد خطة لكل معاق .
• العمل مع مجموعات:-
ويعنى التفاعل الاجتماعي والتعلم من خلال الأقران الذى يساعدهم على التحسن .
• الاعتماد على المحسوسات:-
عدم قدرة المعاق على العمليات الذهنية فيعتمد على مجموعات من الصور او الفيديو أو تمثليات مسجلة.
• الاتصال المباشر بالأشياء:-
التعايش الطبيعي للموقف لان قدرة المعاق ذهنيا للرصيد المعرفي محدودة .
• عدم أيطال حصص التعلم :-
المعوق ذهنيا سريع النسيان وضعيف التركيز ولذلك تكون الحصص قصيرة وبينهما نشاط ترويحى.
• التكيف والمرونة :-
نظرا لوجود فروق فردية للمعاقين ذهنيا فيجب مراعيتها فى تطبيق المهارة
• التعميم للأشياء :-
تثبيت المعلومة لدى المعاق ذهنيا يجب تعلمه كل الأشياء المشتركة في الصفة مثلا اللون الأخضر (الخيار- الفلفل - ورق الشجر وخلافه )
• التركيز على المعلومات السابقة:-
لعدم قدرة المعاق ذهنيا على الحفظ ينبغي تكرار المهارات السابقة لتساعد على اكتسابها والتذكر الطويل
• توزيع التدريب:-
يكون التدريب فترات قصيرة وبينهما استراحة وتقييم ومعرفة المفاهيم التي يتعلمها في الجلسة .
• التركيز على المواد المدرسية:-
التركيز على النواحي المرتبطة بالاندماج الاجتماعي والعمليات الحسابية اليومية في البيع والشراء
• التأكيد على جوانب القوة أكثر من الضعف :-
تذكر المعاق بالعمل قبل حدوثه وليس بعد إتمام العمل وتجاهل نقاط الضعف حتى تتلاشى وتصبح قوية بعد فترة
• الاحتفاظ بالمعلومة:-
مهما كانت القدرات العقلية للمعاق فبالتكرار يحفظ المعلومة ولو بعد فترة وتكرر فى مواقف جديدة
• تحليل الفشل والمحاولة مرة أخرى:-
معرفة نقاط الفشل والتغلب عليها وتكرار المحاولة لتثبيت المعلومة ومعرفة قدرة المعاق والتركز عليها .

• الدمج مع الأسوياء :-
لا يستطيع الفرد ان يعيش بدون مجتمع ولا العزل عن المجتمع مهما كانت الظروف وتكون أفضل مرحلة هى مرحلة الطفولة المبكرة واهم فوائد الدمج الدمج النفسي وليس الدمج الجسمي .
• التعاون بين الأسرة والمدرس:-
ضرورة المتابعة للتغيرات التى تطرأ على المعاق وتطابقها أول بأول لحسن التصرف وتوفير الوقت والجهد .
• القياس والتقويم :-
لتحقيق النجاح وتزويد الأهداف وللنقل للخطوة الأخرى. وتعتبر مرحلة التقويم مرحلة تقويم الأهداف ومدى التقدم والتعرف على الصعوبات وتحقيقها فى مرحلة قادمة .







المــراجـــع


1- د / سميرة أبو الحسن : سيكولوجية الإعاقة .
2- د/ عثمان لبيب : الإعاقات الذهنية.
3- كتيبات من مركز سيتي للإعاقة العقلية 0
4- أ / سعدة فؤاد عبد الرحمن : الإعاقة فى مصـر 0
5- النشرة الدورية من اتحاد رعاية الفئات الخاصة
6- مواد علمية من حضور دورات تدريبية فى مجال الإعاقة
7- الخبرة فى المجال منذ أكثر من عشرة أعوام
8- كتب من المجلس العربي للطفولة والتنمية


جمعيات تنمية المجتمع المحلي ورؤية حول
دمج المعاقين ذهنياً بالمجتمع المحلي
محمود علي محمد أيوب
متطوع بجمعية تنمية المجتمع المحلي بالجورة
بمشروع رعاية المعاق


مقدمــة:-
يعتبر مفهوم الدمج من المفاهيم التي أصبحت تشكل اهتمام لدى جميع العاملين والمنتميين في حقل رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وأن المجتمعات البدوية التي مازالت تتثابر في رعاية المعاقين ذهنياً وفي تأهيلهم وجدت في فكرة الدمج الخلاصي الأساسي والرئيسي للعلاج والوقاية. فالمعاق ذهنياً في المجتمعات الصحراوية البدوية تحتاج إلي شتى أوجه الرعاية من خلال منظور الدمج حتى يتسنى له الحصول على الاحترام والتقدير المجتمعي وحتى يتسنى له العيش في الحياة الكريمة التي تسعى الأنظمة المعنية به لتوفيرها له.
وكان ذلك سببا وراء اختيار ذلك العنوان وهو جمعيات تنمية المجتمع ودورها في تفعيل سياسة دمج المعاق ذهنياً في المجتمع المحلي لما يشكل هذا الموضوع من حساسية في التدخل المهني بالمجتمعات البدوية وقد تركزت الورقة على الأجزاء التالية:
1- مفهوم الدمج.
2- أنواع الدمج .
3- الممارسة المجتمعية مع الإعاقة الذهنية في ضوء الدمج.
4- الآثار الاجتماعية لسياسة الدمج.
5- الأدوات والأدوار للأخصائي الاجتماعي في ضوء عملية الدمج للمعاقين ذهنياً.

جمعيات تنمية المجتمع ودورها في تفعيل
سياسة دمج المعاقين ذهنياً بالمجتمع المحلي
تعريف الدمج Mainrstreaming
وهو التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العادية ولجزء من اليوم الدراسي على الأقل وهذا التعريف يرتبط.
1- بوجود الطالب في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي.
2- الاختلاط الاجتماعي المتكامل.
ومن خلال ذلك التعريف تتمكن جمعيات تنمية المجتمع المحلي أن تساهم في توفير عناصر أساسية تكون دعامة لتعليم وتأهيل المعاق ذهنياً حيث وجود القاعات والفصول الدراسية ، الملاعب - المسرح ولا يخفي علينا أن جمعيات تنمية المجتمع تمتلك المقومات ولكن كيف يمكن لها أن تحدث تكامل في عملية تقديم الخدمات.
1- توفير مقاعد دراسية داخل فصول التقوية بالجمعيات لاستيعاب المعاقين ذهنياً مع الفئة المتوسطة والبسيطة القابلة للتعليم والتدريب.
2- وضع نسبة 5% من عدد المشتركين بالرحلات التي تقوم بها الجمعية وتكون مجانية للمعاق وأسرته.
3- تدريب وتأهيل المعاق ذهنياً على أعمال التريكو والطباعة داخل مقر الجمعية والورش المحمية.
4- تشغيل نسبة لا بأس بها من المعاقين ذهنياً داخل مقر الجمعية.
ومن خلال هذا يمكن لجمعيات تنمية المجتمع أن تساهم في التكامل في عملية الرعاية وتكون دعامة أساسية في نجاح سياسة الدمج المجتمعي.
2- أنواع الدمج :
في هذا الجانب من الورقة لن نسرد الأنواع ولكن سيتم توضيح كيفية الاستعادة من كل نوع على حدة في جمعيات تنمية المجتمع المحلي.

(1) الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية:
Special clarres with regular school
ويعتبر شكلاً من أشكال الدمج الأكاديمي حيث التحاق الطلاب بمدارس العاديين ولكن في صفوف خاصة وبرامج خاصة كيف يتحقق ذلك في المجتمعات؟
حيث وجود قائمة خاصة بتعليم المعاق ذهنياً بجانب نشاط الجمعية في فصول التقوية.
(2) الدمج الأكاديمي Mainrstreaming :
حيث إلحاق الطلبة العاديين / غير العاديين في صف مشترك وتحت برنامج أكاديمي موحد يتلقى كلا الجانبين عملية التعليم فيه ويتحقق ذلك من خلال إنشاء ملحقة الدمج بجمعيات تنمية المجتمع ويتم بهذا استقبال الطلاب الأسوياء والمعاقين. على فترات لشرح أجزاء معينة من المحتوى الأكاديمي وهذا يتطلب وجود كادر تنسيقي ناجح يستطيع التواصل مع المدارس والتنسيق معهم لاستقبال الطلاب بالجمعية.
(3) الدمج الاجتماعي :
وهو دمج المعاقين مع العاديين في السكن / العمل وهو دمج وظيفي وهذا كي يمكن الجمعية من أداء دورها في هذا المجال من خلال:
- إعداد رحلات للمعاقين ذهنياً والعاديين.
- تدريب المعاق ذهنياً داخل ورش الجمعية.
- محاولة الاستفادة من قدرات المعاق ذهنياً قدر الإمكان في الجمعية.
- عمل لقاءات ومحاضرات وندوات يساهم فيها المعاق بشئ مثل:
1- قص شريط الحفل - تقديم المشروبات للحضور – اشتراكهم في أعمال الضيافة بالجمعية – إشراك المعاق ذهنياً في الإعلان عن حملات التبرع بالمال أثناء موسم الزكاة – إشراكهم في رحلات الأيتام وأنشطة دور الأيتام.
2- إشراك المعاق ذهنياً في أعمال الخير التي تنفذها الجمعية مثل زيارة المرضى بالمستشفى وتقديم المساعدات لهم.

الممارسة المجتمعية مع الإعاقة الذهنية في إطار عملية الدمج:
ليس الأمر يمثل صعوبة على الأخصائي الاجتماعي داخل الجمعية في عمله ولكن الأمر يتطلب من الممارس الآتي:
1- الاستعداد الشخصي والمهني.
2- التأهيل والدراية العملية.
3- التخطيط المستمر للعمليات المهنية.
ثم يقوم بالممارسة على الشكل التالي:
1- استشارة المجتمع الخارجي بالندوات واللافتات وزيادة المؤسسات المالية والتعليمية والثقافية وتنظيم لقاءات عن الإعاقة الذهنية وفتح قناة شرعية للمشاركة مع الجمعية.
2- تنظيم المسابقات البحثية عن الإعاقة الذهنية والتي تكون ممولة من الجمعية.
3- تنظيم جمعيات تنمية المجتمع المحلي زيارات للقيادات البارزة بالجمعية لزيارة مؤسسات الإعاقة الذهنية.
4- تنظيم جمعيات تنمية المجتمع ودورات وبرامج تدريبية للعاملين في مجال الإعاقة الذهنية .
5- دعوة المهتمين بالإعاقة الذهنية للمشاركة في أعمال الجمعية ونشاطها.
6- منح أسر المعاقين ذهنياً منح مالية - عينية - مساعدتهم في الزواج للمعاقين – الحج لوالديهم وغير ذلك ، وهذا ما يناسب طبيعة الحياة للمجتمعات البدوية.
7- تدريب أسر المعاقين ذهنياً على طرق التربية والرعاية بالمنزل وأن الممارسة المجتمعية في إطار الدمج ما هي إلا رسالة تثقيف وتوعية وتعديل للرأي المجتمعي عن الآثار الاجتماعية لعملية الدمج.
الآثار الاجتماعية لسياسة الدمج في المجتمعات الصحراوية:
إن الآثار الاجتماعية لسياسة الدمج في المجتمعات الصحراوية هي النتاج الحقيقي الذي ينتظره المواطن المعاق في المجتمع البدوي حيث الجدية في هذه السياسة تقدم نتائج إيجابية مثل:
1- يولد فرصة لتفاعل الأسوياء من أهل البادية مع المعاقين ذهنياً وهو تولد وتثير حب المساعدة لدى الأسوياء في ذلك المجتمع.
2- تطبيق سياسة الدمج من خلال عمل الجمعيات الأهلية يولد رغبة في العمل التطوعي والأهلي من قبل المختص بالإعاقة من خلال زيارته المتكررة للجمعيات وتفاعله المستمر مع سكان المجتمع البدوي.
3- يزيد من التوافق الاجتماعي لدى المعاق ذهنياً مع الأسوياء في المجتمع البدوي وتقلل من المشكلات النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المعاق في حالة عزله عن المجتمع المحيط.
4- كما أن الدمج في الجمعيات الأهلية يقلل من المفاهيم الخاطئة عن الإعاقة الذهنية ويولد رؤية تعاونية من قبل السكان لإدماج المعاق ذهنياً في المجتمع البدوي في شتي مناحي الحياة.
ومما لاشك فيه أن الدمج من منطلق عمل جمعيات تنمية المجتمع المحلي كمنظمة مجتمعية يولد استشارة وجواب مجتمعي مقصور في حول الإعاقة الذهنية وهذا يلاحظ في الدواوين العائلية والزاويات من خلال الحوار عما يشاهد في القرى والأحياء ويخفف من الخسائر المجتمعية الناتجة عن الإهمال في الإعاقة الذهنية.
الأدوات والأدوار للأخصائي الاجتماعي في ضوء عملية الدمج:
يعتبر الأخصائي الاجتماعي هو المنشط في أداء جمعيات تنمية المجتمع لدورها في الوقاية من الإعاقة الذهنية وعملية العلاج أيضاً ولكن كيف يحاول الأخصائي الاجتماعي أن يربط عملية الدمج الدور والأداة .. وذلك يمكن من الآتي:
1- تحديد المشكلة تحديداً دقيقاً وفق السجلات والإحصائيات الموجودة مثل حصول الأخصائي على معلومات وجود هروب وعزوف مجتمعي من الأهالي عن عدم المشاركة في مخيمات المعاقين التي ترعاها الجمعية.
2- تحديد الأدوار والأدوات والفترة الزمنية لعملية التدخل المهني تجاه تلك القضية.
ومن خلال ذلك يوضح هذا الجانب كيفية التعامل مع المشكلة المجتمعية يتطلب التعديل :
1- يقوم المنظم الاجتماعي بتنظيم وإعداد مناقشات مع المجتمع المحلي يحاول بها العمل كخبير يجمع معلومات عن الإعاقة ويقدمها لهم في وسائل عرض وايضاً في حديثه استخدامه لبرامج البور بوينت، والفيديو ، ويكون حريصا على دعوة أعضاء الجمعية الذين ليس لديهم أبناء معوقين حتى يحاول أن يخفف من وطأة الإعاقة ويولد تعاطف مجتمعي ويكون الحضور مشتركاً.
2- يقوم المنظم الاجتماعي بتنظيم زيارات للقيادات الشعبية داخل المحافظة والتي لها فاعلية في اتخاذ القرار بمشاركة في الزيارة أولياء أمور المعاقين ذهنياً وبعض المعاقين من حالات الداون الخفيف الإعاقة المتوسطة ويعرض عليه مشكلاتهم في المجتمع المحلي. حيث ربما يعمل المنظم على تدعيم العلاقة مع مدارس التعليم العام .
3- نجد المنظم يلجأ للعلاقات العامة كأداة وكوسيلة. من خلال دوره في العمل مع الجماعات حيث الحصول على خدمات مع منظمات وتنسيق الجهود مع الهيئات المعنية بقضية الإعاقة والغير مختصة. فنجده يعمل على حصول جمعية تنمية المجتمع المنظمية على منحة تدريبية للطلاب في مرحلة التأهيل في جمعية تمتلك وسائل تدريبية ونجده يوجه جهود الوحدات الصحية في إجراء الكشف الطبي على الأطفال المعاقين ذهنياً.
4- نجد المنظم الاجتماعي في تعامله مع قضية الإعاقة الذهنية يستخدم نتاج دورة تمكنه من تفعيل مشاعر المجتمع والآراء حول الإعاقة من خلا ل وسائل العرض حيث حائط في مقر الجمعية – لافتات توزع على المدارس - المساجد .
5- نجد دورة في ممارسة العمليات التربوية من خلال مشاركته في المؤتمرات والندوات التي تدعي إليها الجمعية باستمرار وإلقائه عن الإعاقة الذهنية في توضيحه للمعلومات من خلال مؤتمرات الأحزاب – الاجتماعات التي يحضرها أعضاء مجلس الإدارة .
خلاصة القول أن المنظم يستطيع أن يربط بين دوره والأداة المجتمعية ونحو الإعاقة حتى يولد استشارة مجتمعية ولنقف وقفة حول الأثر الذي من الممكن أن يحدث عندما تناقض قضية المعاقين ذهنياً في المجتمع البدوي أمام المسئولين أمناء الأحزاب – خطباء المساجد .

المــراجـــع
1- مريم صالح الأشقر : دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع. إصدارات المركز الثقافي الاجتماعي بالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ، 2003.
2- محمد رفعت قاسم : تنظيم المجتمع " الأسس والأجهزة " ، كلية الخدمة الاجتماعية – جامعة حلوان 1999.
3- أعداد من مجلة المنال ( منشورات من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية) دولة الإمارات المتحدة .

























المحــــور الثـاني


الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية
في رعاية المعاقين

ورقة بحثية عن
رعاية وتأهيل المعاقين في ظل التشريعات والقوانين المصرية
إعداد أ / صلاح سيد شاكر شطوري
مدير نادي فرسان الإرادة والتحدي سابقاً بالجمعية النسائية
أ / آمال عثمان جاد الحق
مشرف فني وميداني بالجمعية النسائية


مقدمة :-
إن فئة المعوقين هي فئة من فئات المجتمع أصابها القدر بإعاقة قللت من قدرتهم على القيام بأدوارهم الاجتماعية على الوجه الأكمل مثل الأشخاص العاديين.
هـذه الفئة هي أحـــوج إلــي أن نتفهــم بعض مظــاهر الشخصيــة لديهم نتيجة لما تفرضه الإعاقة من ظروف جسمانية ومواقف اجتماعية وصراعات نفسية، وإلي أن تتفهم أساليبهم السلوكية التي تعبر عن كثير من هذا التعقيد والتشبيك، ورغم كل ذلك فإن هذه الفئة لم تلقى حتى الآن الاهتمام المناسب من الباحثين والمتخصصين حتى وقتنا الحالي ، وطبيعي فإن فئة المعاقين لهم متطلبات مختلفة في شتى مجالات الحياة تختلف عن المتطلبات الأخرى للأشخاص العاديين وتختلف هذه المتطلبات تبعاَ لنوع الإعاقة وما يترتب عليها من مؤثرات.
أن العناية بالأطفال المعاقين كفئة اصابتها درجة من درجات العجز واجباً أخلاقيا إنسانياً تفرضه القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية المختلفة فإن تأهيلهم ورعايتهم قيمة اقتصادية لأن هذه الفئة طاقة إن أهملت أو عطلت أصبحت عالة على المجتمع وعلى ذويهم وضرراً بالاقتصاد القومي فضلا عن أن العناية بهم لتجنب المجتمع أعباء كثيرة مستقبلاً.
إن لكل فرد من الأفراد المعاقين حقاً في الرعاية الصحية والتعليمية والتأهيلية في جميع مراحل نموه وله حق العمل والتوظيف في مرحلة العمل وله حق تكوين أسرة بالزواج مالم يكن هناك حائلاً يمنع ذلك كما أن له الحق في الحياة والتمتع بكافة الحقوق المادية والاجتماعية والقانونية ، كما أن عليه واجبات المواطنة بقدر الاستطاعة وتحمل المسئولية وأن تجاهل هذه الحقوق أو إغفالها يؤدي الي أن يدفع المجتمع الثمن باهظاً عندما تزداد أحوال هذه الفئة تدهوراً فيتحولون إلي طاقات غير مستثمرة ويصبحون عائق على ذويهم ومجتمعاتهم ، كما يكونوا عرضة للإنحراف الاجتماعي والأخلاقي ويجب على المجتمع أن يفهم هذه الحقوق لأنها جزء لا يتجزء من خط الدولة في الاهتمام بالمعاقين.
أن الجانب التشريعي لا يمكن أن يتخلف عن هذه الرعاية، بل يقننها ويعمل على بسط حمايته عليها، لذلك نجد المشرع قد حرص منذ 1959 على مواجهة مشكلة المعوقين فصدر القانون رقم 14 لسنة 1959 بشأن التأهيل المهني للعاجزين عن العمل وتحديدهم. ثم أدمجت مواد هذا القانون في قانون العمل ثم عاد المشرع لتنظيم الموضوع بموجب القانون رقم 39 لسنة 1975 بالمعدل رقم 49 لسنة 1982 وأطلق عليه اسم قانون تأهيل المعاقين.
تعريف المعاق :-
تعريف قانون تأهيل المعاقين رقم 39 لسنة 1975م :-
وقد عرف قانون التأهيل المعوق بأنه " كل شخص أصبح غير قادر على الاعتماد على نفسه في مزاولة عمله أو القيام بعمل آخر والاستقرار فيه، ونقصت قدرته على ذلك نتيجة لقصور عضوي أو عقلي أو حسي نتيجة عجز خلقي به".
تعريف الموسوعة الطبية الأمريكية :-
وقد عرفت المعاق على أنه كل شخص به عيب صحي أو عقلي يمنعه من أن يشارك بحرية في النشاط الملائم لعمره ، كما يولد لديه إحساس بصعوبة الاندماج بالمجتمع.
تعريف منظمة العمل الدولية :-
هو كل فرد نقصت إمكانياته للحصول علي عمل مناسب والاستقرار فيه نقصاً فعلياً نتيجة لعاهة جسمية أو عقلية.
- ولما كان للمعوق حاجاته التي يجب إشباعها كغيره من بين جنسه فقد أصدرت مجموعة من التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية في شأنه نصت موادها على أن يحيا المعاق حياة طبيعية مثله مثل باقي سائر البشر من حوله .
وبصورة واقعية فقد فرض علينا الواقع المعيوش أن نطرق باب هذه التشريعات وأن نتصفح كتب القانون بحثاَ عن القوانين والتشريعات والقرارات والمواثيق التي أصدرت بشأن هذه الفئة ونبحث وراء كل هذا وذاك بالواقع الذي نعيش فيه ولنعرضه أمام سيادتكم بصورة صرخة من هذه الفئة لجميع المسئولين والمهتمين والباحثين والتشريعيين لكي يستيقظون لأن الكثير من تلك القوانين والبنود والقرارات ما هي إلا حبر على ورق يتم تنفيذ القليل منها حيث تم تصميم استمارة استبيان حول مدى معرفة المعاقين وأسرهم والقائمين على رعايتها بالقوانين المصرية الصادرة بشأن رعايتهم وتأهيلهم وقد طبقت هذه الاستمارة على الآتي :
- عدد 130 معاق - 50 من أسر المعاقين .
- 10 من القائمين على رعايتهم ( في نطاق محافظة أسيوط ).
فقد وجد من خلال الاستبيان أن هناك مجموعة من المشاكل لابد أن نعمل جميعا على حلها وأهم هذه المشاكل :-
1- أن أغلب المعاقين أنفسهم وأسرهم وبعض القائمين على رعايتهم لا يعلمون أي شئ عن التشريعات والقوانين التي صدرت بشأنهم .
2- عدم تطبيق الكثير من نصوص القوانين الخاصة بالمعاقين من الواقع الملموس.
3- قلة المميزات والتسهيلات الخاصة بالمعاقين بالمواصلات والمسارح وقصور الثقافة والنوادي داخل نطاق محافظة أسيوط مما دعانا إلي أن نبحث وراء كل نصوص القوانين ومعرفة دور الدولة في رعاية وتأهيل المعاقين.

المعاقين وتشغليهم وتأهيلهم بالقوانين المصرية
أولاً : قانون تأهيل المعوقين رقم 39 لسنة 1975 :-
فقد جاء هذا القانون جامعاًَ لشتات مجموعة من النصوص والتي تفرقت قبل صدوره في القوانين أرقام 91 لعام 1959، 63 لسنة 1964، 133 لسنة 1964، 58 لسنة 1971، 61 لسنة 1971 وفيما يلي عرض لأهم المواد التي بشأنها خدمة المعاقين:
المادة (1) :
" تسري أحكام هذا القانون على المعوقين المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية ..."
المادة (2):
يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بكلمة المعوق – كل شخص أصبح غير قادر على الاعتماد على نفسه في مزاولة عمله أو القيام بعمل آخر والاستقرار فيه أو نقصت قدرته على ذلك نتيجة لقصور عضوي أو عقلي أو حسي أو نتيجة عجز خلقي منذ الولادة.
ويقصد بتأهيل المعوقين تقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية التي يلزم توفيرها للمعوق لتمكنه من التغلب على الآثار التي تخلفت عن عجزه.
مادة (9) :
على أصحاب الأعمال الذين يستخدمون خمسين عاملاً فأكثر سواء كانوا يشتغلون في مكان أو بلد واحد أو أمكنة أو بلاد متفرقة استخدام المعوقين الذين ترشحهم مكاتب القوى العاملة من واقع سجل قيد المعوقين وذلك في حدود 5% من مجموع عدد العمال في الجهة التي يرشحون فيها، ومع ذلك يجوز لأصحاب الأعمال المشار إليهم في الفقرة السابقة شغل هذه النسبة باستخدام المعوقين عن غير طريقة الترشيح من مكاتب القوى العاملة بشرط حصول القيد المنصوص عليه ( شهادة التأهيل الاجتماعي)...

مادة (10) :
يخصص للمعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل نسبة 5% من مجموع وظائف المستوى الثالث الخالية بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية ...
مادة (11) :-
لوزير الشئون الاجتماعية بعد الاتفاق مع الوزير المختص إصدار قرار بتخصيص وظائف وأعمال معينة من الوظائف والأعمال الخالية في الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها المعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل وذلك في حدود النسبة المشار إليها بالمادة السابقة.
مادة (16 ):
يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (9) من هذا القانون بغرامة لا تتجاوز ثلاثين جنيها والحبس مدة لا تجاوز شهر أو بإحدى هاتين العقوبتين ..
قانون رقم 49 لسنة 1982 :
مغيراً ومعدلاً لنصوص كلا من المادة 9 ، 10 ، 15 ، 16 من قانون تأهيل المعاقين رقم 39 لسنة 1975 فقد جاء في هذا القانون استبدال المواد 9 ، 10 ، 15 ، 16 وهم كالآتي :
مادة (9) :
على أصحاب الأعمال الذين يستخدمون خمسين عاملاً فأكثر وتسرى عليهم أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل سواء كانوا يشتغلون في مكان واحد أو بلد واحدة أو في أمكنة متفرقة استخدام المعاقين الذين ترشحهم مكاتب القوى العاملة من واقع سجل قيد المعوقين بها وذلك بنسبة 5% من مجموع عدد العمال في الوحدة الذين يرشحون لها.
مادة (10):
تخصص للمعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل نسبة 5% من مجموع عدد العاملين بكل وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام كما تلتزم هذه الوحدات باستيفاء النسبة المشار إليها باستخدام المعوقين المقيمين بدائرة عمل كل وحدة والمسجلين بمكاتب القوى العاملة المختصة على أن يتم استكمال النسبة المقررة بالقانون خلال سنتين من تاريخ صدور هذا التعديل.
مادة (16) :
يعاقب كل من يخالف أحكام المادة التاسعة من هذا القانون بغرامة مائة جنيها والحبس لمدة لا تجاوز شهراً أو بإحدى العقوبتين .
تعليق :
كل هذه القوانين والقرارات التي أصدرت بشأن تأهيل وتشغيل المعاقين إلا أن هذه القوانين تفتقد عنصر الالتزام بالنسبة لشغل النسبة المطلوبة في وظائف القطاعين الحكومي والعام. فليس هناك إلزام قانوني على هذه الأجهزة بتنفيذ ما أوجبه القانون بمعني أنه لا يوجد جزاء جنائي أو إداري عند إهمال ما تطلبه الأجهزة المختصة في مجال تشغيل المعاقين وأصبح متروكاً لهوى القائمين على العمل في هذه الجهات بعكس الحال بالنسبة للقطاع ا لخاص سواء غرامة لا تتعد المائة جنيها لا غير .
ومن المادتين 9 ،10 نجد أن هناك إلزاماً بتعيين نسبة 5% من المعاقين الحاصلين على شهادة التأهيل في وظائف الجهاز الإداري للدولة ونأسف بأن نجد أن هذه المواد غير مطبقة بالواقع المعيوش وإن كانت مطبقة فليس بالنسبة التي أقرها القانون حيث ألزم القانون أصحاب الأعمال الذين زاد عدد العمال فيه عن 50 عاملاً أو أكثر تعين هذه النسبة بمعني أنه إذا قل عدد العاملين بالمنشأة عن 50 عاملاً لا تنطبق عليهم هذه المادة ، فلما ألزم القانون من يستخدمون أكثر من 50 عاملاً وترك كل من يعمل لديه بالمنشأة أقل من 50 عاملاً فإن كان هناك إلزام بتشغيل هذه الفئة فإن مشاركته في تحمل أعباء هذه المشكلة ولو عن طريق إلزامهم بنسبة من إجمالي أجور العاملين بمنشئاتهم تعادل 5% تكون حصيلتها دعماً للموازنة العامة المخصصة لتأهيل المعوقين.
ومن هنا يتطلب الأمر تفعيل قانون العاملين بالدولة والمادة الخاصة بتخصيص نسبة 5% للمعاقين للعمل في وطائف القطاعين الحكومي والعام ووضع آلية رصد وتفعيل ومتابعة للعمل على تفعيل نصوص المواد التاسعة والعاشرة بالقانون رقم 42 لسنة 1982 والمطالبة باهتمام كل الهيئات العاملة في مجال رعاية المعاقين بتوعية هذه الفئة بالقوانين والمواثيق التي تخدمهم والوقوف على أهم المواد التي تحتاج إلي تعديل وعرضها على المجلس التشريعي للدولة.
كما لا يفوتنا الحديث حول افتقار قانون رقم 39 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 42 لسنة 1982 من أوجه الرعاية الاجتماعية والإنسانية في عصر أصبحت فيه هذه الرعاية من مقومات الإنسانية ومنها مراعاة هذه الفئة في تخصيص الطوابق الأرضية لهم بالإسكان التابع للقطاع الحكومي و تخصيص سيارات لهم في خطوط المواصلات مع تشجيع أقامة المصانع المجهزة للمعوقين ( المصانع المحمية) مراعاة الظروف الخاصة لهم بالطرق والمنشآت العامة والخاصة.
وفي تساؤل سر يع :
أين يوجد المعاق في مجتمع زادت فيه مرتفعات معدلات البطالة ، وأيضاً في ظل الخصخصة والقطاع الخاص والذي يسعى لتحقيق أكبر قدر من الربح فهو يسعى لتعين الأصحاء.
قانون رقم 12 لسنة 1996باحكام حماية الطفل :-
أفرد فيــه بابا خاصـا لرعاية الطفـل المعاق وتأهيله الباب السادس ( رعاية الطفل المعاق وتأهيله) ومواده كالآتي :-
مادة (75) :-
تكفل الدولة حماية الطفل من كل عمل من شأنه الإضرار بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو الاجتماعي.
مادة (76) :-
للطفل المعاق الحق في التمتع برعاية خاصة اجتماعية وصحية ونفسية تنمي اعتماده على نفسه وتيسر اندماجه ومشاركته في المجتمع.
مادة (77) :-
للطفل المعاق الحق في التأهيل ويقصد بالتأهيل تقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية التي يلزم توفيرها للطفل المعاق وأسرته وتمكينه من التغلب على الآثار الناشئة عن عجزه وتؤدي الدولة خدمات التأهيل والأجهزة التعويضية في حدود المبالغ المدرجة لهذا الغرض في الموازنة العامة للدولة مع مراعاة حكم المادة (85) من هذا القانون .
مادة (82) :-
على صاحب العمل الذي يستخدم 50 عاملاَ فأكثر سواء كانوا يعملون في مكان أو أمكنة متفرقة في مدينة أو قرية واحدة استخدام الأطفال المعاقين الذين ترشحهم مكاتب القوي العاملة بحد أدنى 2% من بين نسبة 5% المنصوص عليها في القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين...
مادة (84) :-
يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين السابقتين بغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 1000 جنيه ............
مادة (85) :-
ينشأ صندوق لرعاية الأطفال المعاقين وتأهيلهم وتكون له الشخصية الاعتبارية ويصدر بتنظيمه وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية ويدخل ضمن موارده الغرامات المقضي بها في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب .
مادة (76) :-
تعفي من جميع الضرائب والرسوم الأجهزة التعويضية والمساعدة ووسائل النقل اللازمة لاستخدام الطفل المعاق وتأهيله.
تعليق :-
عندما كنت أتصفح هذا القانون لفت نظري تعليق بسيط عليه وجدته في إحدى الكتب الخاصة بالمؤتمر عن الإعاقة وهو كالآتي:
1- مطالبة بإضافة مادة في قانون الطفل تفيد باستمرارية تمتع المعاقين ذهنياً بالحقوق المنصوص عليها في القانون والاتفاقيات في كافة مراحل عمرهم الزمني لأن عمرهم العقلي هو عمر عقل الأطفال حتى لو تجاوزت أعمارهم الزمنية الثامنة عشر (المادة رقم 2 من قانون الطفل 12/1996، والمادة رقم 1 في اتفاقية حقوق الطفل )
2- والمطالبة ايضاً بحق انتفاع الطفل المعوق ذهنياً بمعاش شهري من الضمان الاجتماعي وفقاً للمادة 49 من قانون الطفل 12/1996 والمادة 26 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ونصها كالتالي.
" يكون للأطفال الآتي بيانهم الحق في الحصول على معاش شهري من وزارة الشئون الاجتماعية وفقاً للشروط والقواعد المبينة في قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 30 لسنة 1977 بشرط ألا يقل هذا المعاش عن عشرين جنيها شهرياً لكل طفل".
1- الأطفال الأيتام أو مجهول الأب أو الأبوين.
2- أطفال المطلقة إذا تزوجت أو سجنت أو توفيت.
3- أطفال المسجون لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
3- والمطالبة أيضاً بتفعيل المادة رقم 85 من قانون الطفل 12/1996 والخاص بإنشاء صندوق لرعاية الأطفال المعاقين وتأهيلهم، فبالرغم من صدور القانون عام 1996 إلا أنه حتى الآن لم يصدر قرار بإنشاء هذا الصندوق.
قانون العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 بالمادة (13):-
والتي نصت " علي جميع الوحدات أن تراعي عند كل تعيين جديد ضرورة استكمال نسبة 5% المحددة لتشغيل المعوقين حسبما نص عليها القانون رقم 39 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1982 ويقوم الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة باحتجاز 5% من أعداد ومسميات الوظائف التي يصرح بالإعلان عن شغلها لتعين المعوقين عليها في تاريخ موحد ودفعة واحدة في كل وحدة من الوحدات الإدارية للدولة.. " وبعد أن عرضنا أمام سيادتكم خلاصة مجموعة من القوانين والتشريعات المصرية والتي أصدرت بشأن المعاقين والتي كانت تهدف إلي توضيح دور الدولة في رعاية وتأهيل المعاقين ، أنه لا يؤسفني أن أجد أن هناك الكثيرون ينسون أن هذه الفئة من حقها أن تحيا حياة كريمة طبيعية مثلها مثل باقي البشر العاديين بل وقد كفلت الدولة رعايتهم وتأهيهم وحمايتهم كما أن رعاية وتأهيل هذه الفئة ليست من واجب الدولة وحدها بل من واجب المجتمع كله أن يتكاتف لحل مشكلات هذه الفئة والعمل على دمجهم في المجتمع واستغلال ما تبقي لهم من قدرات تمكنهم من العمل والسير على الدرب الصحيح ليكونوا نافعين لأنفسهم ولوطنهم العزيز وفيما يلي عرض بسيط للجهات والمؤسسات التي تقدم خدماتها لهذه الفئة.

الجهات والمؤسسات التي تخدم المعاقين:
أما بالنسبة للجهود المبذولة في الدولة والمتمثلة في الجهات والمؤسسات والوزارات في تقديم الخدمات والتسهيلات للمعاقين كل في نطاق اختصاصه على النحو الآتي :
1- جهاز الشباب والرياضة :
والذي يعني بتوفير البرامج والأنشطة الرياضية الخاصة بفئة المعاقين والمتمثلة في مراكز الشباب والأندية بالإضافة إلي الاتحاد العام للأندية أبطال المعاقين.
2- وزارة الشئون الاجتماعية :
وتعد وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية هي أكثر الوزارات المعنية بتقديم خدمات للمعاقين منذ عام 1939م وحتى الوقت الحاضر وهي تأخذ على عاتقها التوسع في نشر خدمات تأهيل المعاقين فهي تقترح التشريعات الخاصة بالمعاقين ، كما تقوم بإعداد مكاتب ومراكز التأهيل الاجتماعي لتقديم الخدمات للمعاقين، كما تقوم بقيادة قطاع كبير من النشاط الأهلي في مجال رعاية وتأهيل المعاقين ونعني به " الجمعيات الأهلية والتي زاد دورها بصورة واضحة في الأيام الحالية وحسب إحصاءات اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة بالمعوقين قد بلغ عدد الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال رعاية وتأهيل المعاقين في مصر في أول يناير 2002 عدد (370) جمعية تعمل جمعيها على العمل بقدر إمكاناتها لخدمة هؤلاء الفئة بتقديم خدمات اجتماعية ونفسية وتأهيلهم مهنياً مع تقديم كافة الأنشطة الرياضية والترويحية كما تسعى الكثير من هذه الجمعيات إلي التطرق لحل مشكلة البطالة وعدم التشغيل لهذه الفئة بعد تأهيلهم مهنياً لإلحاقهم بالأعمال المناسبة لقدراتهم داخل مؤسساتها مما يكون له الدافع الفعال والإيجابي لهذه الفئة وقد تعايشاً مع هذه التجربة داخل الجمعية النسائية بجامعة أسيوط للتنمية والتي تعمل على تأهيل المعاقين تأهيلاً مهنياً فعالاًَ ثم تقوم بتشغيلهم داخل الجمعية.
هذا بخلاف وحدات الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية بجانب البحوث والدراسات التي تقوم بها الجمعيات الأهلية في كثير من برامجها من ندوات ومؤتمرات ودراسات.
3- وزارة القوى العاملة :
والتي من شأنها تطبيـق مــــواد القـــانون الخــاص بتشغيل المعاقين ( نسبة 5%) كما من شأنها دراسة الأحوال الاقتصادية ومعرفة الأعمال التي تتناسب وتصلح للمعوقين وتوجه المعاقين إليها وتؤهلهم لها.
4- وزارة التربية والتعليم :
والتي من شأنها أيضاً فتح فصول التربية الخاصــة بأنــواعها المختلفـــة ( تربية فكرية – مدارس النور للمكفوفين – مدارس الأمل للصم والبكم ) وفصول ملحقة أيضاً بمدارس التربية والتعليم وقد نجد أن هناك بعض المحافظات والمدن تخلو من فصل ملحق أو مدرسة خاصة لهذه الفئات قد تكون هذه المحافظات والمدن في أمس الحاجة لفصل أو مدرسة داخلها لتدريب وتعليم وتأهيل هذه الفئة.
5- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي :
والتي تقوم بتقديم مجموعة من التسهيلات الخاصة بالمعاقين كقبول المعاقين الناجحين من الثانوية العامة إلي الجامعة بحد أدنى 50% من درجات الثانوية العامة بكليات ( التجارة – الآداب– الحقوق )، كما تقوم بعمل مؤتمرات وبحوث علمية في هذا الشأن.
6- وزارة الصحة والسكان:
الاكتشاف المبكر للإعاقة والتدخل العلاجي المبكر وتقديم مجموعة من حملات التطعيم ضد الأمراض المؤدية إلي الإعاقة والتأمين الصحي ومدارس التربية الخاصة.
7- وزارة الدفاع :
وقد تعني هذه الوزارة بحالات الإعاقة المتولدة عــن الحروب (المحاربون القدماء).
وبالنظر إلي هذا الكم من البرامج والخدمات والمؤسسات قد يوحي بأنه قد حقق فائضاً في الخدمات. ولكن الحقيقة أن مجموع هذه الخدمات لم تصل إلي المستوى المناسب بعد لا على مستوى الكم ولا على مستوى الكيف . ويكفي أن تشير إلي الاستراتيجية المقترحة من قبل المجلس القومي للأمومة والطفولة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان ومراكز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء هذه الوثيقة التي أصدرت في يوليو2004 لوضع قضية الإعاقة على أجندة العمل القومي فقد جاء في أهدافها الإستراتجية هدفان هما:
1- تجميع وتكوين صورة حقيقية عن واقع الإعاقة والمعوقين في مصر واتجاهات هذه الصورة في المستقبل.
2- تحقيق زيادة مناسبة لا تقل عن 20% من حجم الخدمات الوقائية والعلاجية المقدمة للتصدي لمشكلة الإعاقة.
بحيث يتحقق في عام 2017 تغطية 50% من الفجوة على الأقل ومن هنا نجد أنه أمامنا طريق طويل ويلزمنا جهود كثيرة في هذا الاتجاه وعلى جميع الجهات المعنية التصدي لهذه الظاهرة والعمل على تكاتف الجهود الدولية والمحلية في رفع المعاناة التي تعاني منها أسر هؤلاء المعاقين في المجتمع حيث أن الخدمة لم تصل حتى الآن إلي أكثر من واحد ونصف في المائة من إجمالي عدد المعاقين حيث أن الإحصائيات تشير إلي أن عدد المعاقين بمصر يقدر بنسبة 10% من إجمالي السكان أي أن عدد المعاقين بمصر حوالي 7 مليون معاق أي أن هناك أكثر من 5 مليون معاق لم تصل إليهم الخدمة كما أن عدد المدارس الفكرية التابعة لوزارة التربية والتعليم غير كافي لسد حاجة أعداد المعاقين ذهنياً بالجمهورية.
المشكلات التي تواجه المعاقين في ظل التشريعات الوطنية :
تظافرت الجهود لوضع دستوراً لخدمة هذه الفئات وحماية حقوقهم وبالبحث والدراسة والإطلاع وجد الآتي:-
1- أن النسبة الغالبة من المعاقين وهي حوالي 88% يعانون من النظرة السلبية للمعاق باعتباره المشكلة التي تواجه الأغلبية العظمى.
2- ونسبة 32.9% يجدوا صعوبة في حصول المعاق على فرصته في التعليم نظراً لعدم وجود فصول أو مدارس للمعاقين في منطقة إقامتهم أو قريبة منهم.
3- كما أن هناك مشكلة من أهم المشاكل التي تواجه المعاقين وهي غياب مظلة التأمين الصحي التي تضمن لهم توفير الرعاية الصحية الخاصة في حين أن هناك الكثير من المعاقين تتطلب حالتهم الصحية انفاقاً دائماً أو نفقات ضخمة في صورة دفعة واحدة أو علاجاً أكثر متخصصاً وكل هذا لا يتاح من خلال الإمكانيات العادية للخدمات الصحية المتاحة.
4- كما أنه لا يزال المعوقين يواجهون ظروفاً صعبة وظروفاً قاسية في ظل تنامي معدلات البطالة عموماً وتقليص القطاع الخاص حيث أفضى تضخم القطاع الخاص إلي تنامي نفوذ رجال الأعمال ومن ثم ظهرت مخاوف بشأن مدى التزامهم بتعيين 5% من المعاقين في مؤسساتهم وفقا للقانون 49 لسنة 1982 والمعدل بالقانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين حيث فضل أصحاب الأعمال دفع الغرامات المالية على تعيين المعاقين في مؤسساتهم.
التوصيات :-
1- تبني جميع الجمعيات والهيئات العاملة في هذا المجال كل ما يخرج به المؤتمر من توصيات والعمل على تفعيلها كلاً في اختصاصه فإن قمنا بتنفيذ توصيات أحدى المؤتمرات المعنية بالمعاقين لتغلبنا على أكثر من 50% من حجم المشكلة.
2- مشاركة الإعلام المسموع والمرئي والمقروء للعمل علي توعية المجتمع بحقوق هؤلاء الأفراد وكيفية التعامل معهم والعمل على اكتشاف الإعاقة في صورة مبكرة.
3- مشاركة الجهات التشريعية من أعضاء مجلس الشعب والمحاكم الإدارية العليا للعمل على تفعيل القوانين الخاصة بالمعاقين والعمل على وجود آلية رصد لكل هؤلاء تعمل على متابعة خط سير العمل ومسائلة كل من يقصر في هذا الشأن عن طريق جزاء إداري رادع .
4- مطالبة صناع القرار لزيادة الاهتمام بالمعاقين في جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية.
5- تشكيل لجنة من خلال الجمعيات والمنظمات الحكومية والغير حكومية بتفعيل التشريعات والقوانين التي من شأنها خدمة المعاقين.
6- مخاطبة وزير الداخلية لعمل بطاقة خاصة بالمعاقين ذهنياً لإدراج بند جديد للبطاقة الشخصية لإثبات نسبة الإعاقة تحت إشراف لجنة متخصصة طبياً ( الكومسيون الطبي) تحت إشراف السجل المدني لإقرار نسبة الإعاقة رسمياً ويعمل بهذه البطاقة في كل من التجنيد ليعفى المعاق ذهنياً دون كشف طبي وفي التأمينات الاجتماعية ليستخرج له المعاش دون أن يحتاج لإثبات ذلك ولحمايته من الانتهاكات القانونية.
7- المشاركة الفعالة للمعاقين وأسرهم في مناقشة ووضع التشريعات الخاصة بهم.

الخاتمة :
إن خط الدولة يتمثل في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة لتيسير اندماجهم في المجتمع وإعدادهم للعمل المنتج لتعود إليهم سيرتهم الأولى من القدرة على العمل والاستقرار فيه وأن الغرض من رعاية المعاقين هو الحفاظ على ما تبقي لهم من قدرات ومواهب وإمكانيات لاعتمادهم على أنفسهم في الحياة.
أن الإعاقة ليست مسئولية الدولة وحدها وإنما هي مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع بما فيه من مؤسسات اجتماعية متخصصة إضافة إلي مسئولية الأسرة والمعوق نفسه وعلى جميع الهيئات والمؤسسات والجمعيات العاملة في مجال رعاية وتأهيل المعاقين التكاتف والترابط لحل ما يواجه هذه الفئة من مشكلات والعمل على حلها ومطالبة كل جهة اختصاص العمل على دمج هؤلاء الفئة والعمل على رعايتهم طبياً ونفسياً واجتماعيا ليكونوا نافعين منتجين لهم ولوطنهم والعمل على دراسة كل ما يختص بهم وتشجيع الباحثين والمتخصصين للعمل على دراسة أحوال هذه الفئة وعلى المجتمع التكاتف بجميع فئاته ومسئوليته على إدماج المعاق والعمل على رفع الروح المعنوية له وتشجيع ودعم ما تبقي من قدرات لديه والاعتراف بهم داخل المجتمع المحيط وتحسين النظرة السلبية التي يعانون منها بالمجتمع والعمل على تشجيعهم ليكونوا عناصر بارزين نافعين لأنفسهم وللمجتمع فعلينا جميعا هيئات ومؤسسات وجمعيات وإدارات ووزارات العمل على دمج هذه الفئة والاعتراف بكافة حقوقهم القانونية .

ملحــــق
نماذج للقوانين والقرارات بشأن المعاقين ورعايتهم
اسم القانون توضيح
1- قانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين ضم القانون مجموعة من المواد بشأن رعاية وتأهيل المعاقين بالجريدة الرسمية في 3 يوليو سنة 1975 العدد 27
2- قرار وزاري رقم 259 بتاريخ 20 مايو 1976 اللائحة التنفيذية للقانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين يضم هذا القرار عشرون مادة في شأن الخدمات التي تؤديها الدولة للمعاقين من علاج طبيعي وأجهزة تعويضية واختص من ينوي هذه الخدمة ( ).
3- قانون رقم 49 لسنة 1982 بشأن تعديل قانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين حيث ضم هذا القانون استبدال المواد 9، 10، 15 ،16 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين بالجريدة الرسمية في 26 يونيه سنة 1982 العدد 25 مكرر.
4- قانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن أحكام حماية الطفل – الباب السادس خصص هذا القانون في أحد أبوابه (الباب السادس) تحت عنوان رعاية الطفل المعاق تأهيل ضم 12 مادة تنص على رعاية المعاقين طبياً ونفسيا واجتماعياً وتشغيلهم بالنسبة المقررة.
5- قانون العاملين المدنين بالدولة قانون رقم 47 لسنة 1987 مادة"13" باللائحة التنفيذية له. ضمت هذه المادة والتي ألزمت جميع الوحدات الحكومية باستيفاء النسبة المقررة من تشغيل المعاقين نسبة 5% بقانون رقم 47 لسنة 1987 بنظام العاملين المدنيين بالدولة طبقاً لأحدث القوانين المعدلة الطبعة العشرون سنة 2002 المطابع الأميرية
6- قرار وزير التنمية الإدارية قرار رقم 691 لسنة 2001 بشأن قواعد وإجراءات تعيين المعاقين بالوظائف المخصصة لهم بوحدات القطاع الحكومي . صدر هذا القرار من السيد وزير الدولة للتنمية الإدارية لسنة 2001 والذي نص في مواده على 10 مواد بشأن تنظيم إجراء تعيين المعاقين المعنيين ضمن نسبة الإلزام 5% في القطاع الحكومي بالدولة.



تيسيرات بالقوانين والقرارات الوزارية بشأن المعاقين ( )
1- تشغيل المعاقين الحاصلين على شهادات تأهيل بالقطاعين العام والحكومي مادة رقم 9 بقانون 39 لسنة 1975 والمعدلة بالقانون 46 لسنة 1982م.
2- إعفاء المعوق الحاصل على شهادة تأهيل من شرط اللياقة الصحية بالمادة 12 قانون رقم 39 لسنة 1975م.
3- إلزام الدولة بتشغيل نسبة 5% من وظائف الجهاز الإداري للدولة من المعاقين مادة رقم 14 بالقانون رقم 39 لسنة 1975 قرار وزير الشئون الاجتماعية 135 لسنة 1984م بتحديد هذه الوظائف.
4- منح المعوق رخصة قيادة طبقاً للشروط الواردة بالمادة 295 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور والتي تجيز الترخيص للمعوقين برخصة قيادة سيارة خاصة ( ملاكي).
5- إعفاء السيارات والدراجات البخارية من الجمارك بالمادة الثانية من القرار بقانون 186 لسنة 1986 والتي تنص على إعفاء المعوق من الضرائب الجمركية.
6- دخول المسارح بالمجان بكتاب المراقبة العامة للعلاقات العامة بالمجلس الأعلى للثقافة بتاريخ 13/8/1980 لوزارة الشئون الاجتماعية بمنح المعوق بطاقة دخول مجانية لجميع المسارح التابعة لقطاع الثقافة.
7- إعفاء المعوقين المصريين من أي رسوم لدخول المناطق بالمتاحف الأثرية بناءاً على موافقة السيد الدكتور / رئيس هيئة الآثار المصرية المبلغة لكافة الجهات المعنية بكتاب السيد / رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية بالهيئة رقم 714 بتاريخ 20/4/ 1986م.

المــراجـــع
1- د / محمد سيد فهمي : السلوك الاجتماعي للمعوقين ، دراسة في الخدمة الاجتماعية – المكتب الجامعي – الإسكندرية .
2- د / عبد الحي محمود حسن صالح : متحدو الإعاقة من منظور الخدمة الاجتماعية – دار المعرفة الجامعية ط1 – 1999.
3- قانون رقم 39 لسنة 1985 بالمطابع الأميرية.
4- قانون رقم 12 لسنة 1996 طباعة خاصة برئاسة مجلس الوزراء – المجلس القومي للطفولة والأمومة.
5- بحث منشور للدكتورة / سعاد حسين عن حقوق الطفل المعاق ذهنياً بين الواقع والمأمول في محافظة بورسعيد بالمؤتمر العربي الأول للإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية 13-14يناير 2004- جامعة أسيوط.
6- قانون رقم 47 لسنة 1978 والخاص بالعاملين المدنيين بالدولة الطبعة العشرون المطابع الأميرية.
7- د / مدحت محمد أبو النصر : تأهيل ورعاية متحدي الإعاقة – ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع ، 2004م.
8- علي عبده محمود : مرشد جمعيات رعاية وتأهيل المعاقين في مجال التشريعات ، اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، ج.م.ع ، مارس 1994م.



















المحـــور الثـالـث


دور الفنون
في تأهيل المعاقين ذهنياً

خطة بحث
دور الفنون في تأهيل المعاقين ذهنياً
إعداد/ هاجر عبد الحي محمد عزام
مشرف فني وميداني بمبادرة تعليم الفتيات أسيوط


مقدمة :-
هناك حقيقة ثابتة لا يمكن إغفالها في دراسة أي فئة من فئات المجتمع وهى الفردية. أي أن التفرد هو السمة المميزة لكل فرد، فالإنسان مخلوق فريد في قوى الطبيعة، ومن المستحيل أن نجد شخصين متشابهين تمام التشابه حتى التوائم المتماثلة، والناس في تفردهم أشبه ببصمات الأصابع، فمن المستحيل أن نجد بصمتين متشابهتين لشخصين مختلفين.
وعلى هذا فلا يمكن للمعرفة السيكولوجية بحال من الأحوال أن تغفل دراسة الفردية طالما أن كل سلوك هو سلوكاً فرديا بالذات، وإن كانت مشكلة كيفية قياس هذه الفروق بين الأفراد في الصفات الجسمانية كما هو الحال في الظواهر الطبيعية ممكناً ،أما الظواهر النفسية فلا توجد مقاييس يتم فيها القياس بشكل مباشر فاختبار الذكاء مثلا لا يتم بشكل مباشر ولكن عن طريق ملاحظة سلوك الفرد. ( )
والذكاء ـ إذا كان له معنى معين ـ إنما يتمثل في القدرة على التكيف أو إدراك العلاقات التي تحيط بالفرد في المواقف المختلفة، وبما أن الطفل ضعيف العقل يعانى نقصاً في الذكاء فقدرته على إدراك العلاقات المختلفة والتكيف معها قدرة محدودة تلازمه باستمرار في جميع مظاهر حياته( ) وإذا كان هناك مجال يبرز فيه هذا النقص بشكل واضح فهو بلا شك مجال الفن.
فالطفل ضعيف العقل إذا ما طلب منه التعبير عن رجل يجلس على كرسي مثلا، نجد انه يرسم الرجل في جانب والكرسي في جانب أخر دون مراعاة أو إدراك العلاقة الموجودة بين الاثنين وما يحدث في هذا المثال يحدث أيضاً عندما يطلب من الطفل ضعيف العقل التعبير عن وجه الإنسان فانه يرسم العينين والأنف والفم وغير ذلك من الأجزاء كأنها مفردات لا علاقة بينها، والسر في ذلك يرجع إلى النقص في الذكاء مما يؤثر في قدرته على إدراك العلاقات بين الأشياء بالنسبة لبعضها البعض لاسيما في ميدان كميدان الفن، وتعد الفنون التعبيرية من أهم وسائل الاتصال الفعالة التي تمنح المريض ( العميل) القدرة على التعبير والانفعال الحر حتى وإن لم يتضمن إنتاجه الفني قيما جمالية عالية، حيث يؤدى ذلك إلى خفض أعراض المرض والقلق المسئول وراء الإضطرابات ( ) ،ويعد العلاج باستخدام الفنون الإبداعية والتعبيرية حديثاً نسبياً وقد ظهر ذلك في ميدان الصحة العقلية وهو إسم شامل يشير إلى استخدام عمليات الإبداع والتعبير في إعادة تأهيل أو علاج إضطرابات التوافق والإضطرابات العقلية والإضطرابات الانفعالية والارتقائية والعضوية وزيادة الوعي بالذات.
واهم التخصصات المستخدمة في هذا المجال ما يلي:
العلاج بالموسيقى : "music therapy "
الموسيقى هي الفن الوحيد الذي تحسه الحيوانات وضعاف العقول، وذلك لأنها تحوى في ذاتها عاملا طبيعيا أشبه بالتيار الكهربائي يؤثر على الأعصاب بغض النظر عن مستوى التطور ودرجة الذكاء.
والموسيقى لكونها أكثر الفنون تجديدا فهي من أوسع قنوات الاتصال المفتوحة على المعاقين ذهنياً بسبب افتقارهم للقدرة الاتصالية، فتعمل الموسيقى على توصيل الأحاسيس.
العلاج بالفن "الرسم : " art therapy "
إن التعبير الفني يتيح للأطفال طرقا متعددة للتواصل المرئي، ودراسة الفنون واشتراك الأطفال في أنشطة الفنون، يُمَكن الأطفال من تعلم أن أساليب التعبير عن المشاعر والأفكار هي من الأشياء المميزة للسلوك الإنساني، كما انه من المهم أن يتعلم الأطفال أن الخيال والأصالة هي مصادر متجددة تشكل التفكير الإنساني رفيع المستوى ( )0
العلاج بالرقص الإيقاعي:
إن الأطفال مهيئون لاستقبال الموسيقى فهي تخلق الجو المناسب للتعبير والتواصل فالأطفال يستمتعون بالحركة المتمشية مع الإيقاع والآلات الإيقاعية ويستمتعون باستخدام أصواتهم كأدوات، بنفس القدر الذي يصنعون به الأصوات بأجزاء جسمهم الأخرى " كالتصفيق " ، والدق بالأقدام، وأساليب الإيقاع الحركي المختلفة 0
والإيقاع الحركي هو التقسيم الديناميكي الزمني للحركة أي التبادل الانسيابي بين الشد والارتخاء والانقباض والانبساط، لأنه يعكس درجة سريان القوة على مراحل زمنية وترى عنايات عبد الفتاح وتراجى عبد الرحمن (1983م) أن ثمة علاقة بين الإيقاع الحركي والإيقاع الموسيقى، فالإيقاع الموسيقى هو عبارة عن وسيلة على جانب كبير من الأهمية من خلاله يتم تنظيم وتعليم الإيقاع الحركي، هذا بالإضافة إلى أن تمرينات الإيقاع الحركي لدالكروز تمكن الفرد من الإحساس، بالتعبير الموسيقى، وهى في مجملها تمثل هنا تكاملا وثيق الصلة بالحياة والحركة( )0
كان هذا عرضاً موجزاً للتخصصات المستخدمة للفنون في تأهيل المعاقين ذهنيا، والسؤال المطروح الآن: هل يمكن استخدام عمليات الإبداع والتعبير في إعادة تأهيل المعاقين ذهنيا ؟
وما دور الفنون في ذلك ؟ وهل يمكن للفنون علاج الاضطرابات العقلية ، والانفعالية ، والعضوية وتنمية الوعي بالذات لدى الأطفال المعاقين ذهنيا ؟
كل هذه التساؤلات سنحاول الإجابة عليها من خلال هذا البحث والذي يتناول دور الفنون في تأهيل المعاقين ذهنيا.
خطة البحث :-
سوف نقسم هذا البحث إلى جزئين يضم كلا منهما ثلاثة مباحث على النحو التالي: ـ
مبحث تمهيدي عن تعريف الإعاقة الذهنية والتقسيمات المختلفة لها.

دور الفنون في تأهيل المعاق ذهنيا
المبحث الأول / دور الموسيقى في علاج الإعاقات الذهنية 0
المبحث الثاني / دو الرقص الإيقاعي في علاج الإعاقات الذهنية 0
المبحث الثالث / دور الأنشطة التعبيرية الفنية في علاج الإعاقات الذهنية0
التطبيق العملي والإحصاء
المبحث الأول / مشكلة البحث، والهدف منه،أهميته،مجال البحث وحدوده، افتراضات البحث ومسلماته،منهج البحث،مفاهيمه
المبحث الثاني / استبيان(تطبيق،تحليل،نتائج)0
المبحث الثالث / التوصيات الخاصة بالدراسة0
ملاحق البحث

مبحث تمهيدي
فئات التخلف العقلى : ـ
تتعدد فئات التخلف العقلى تبعا لتعدد أبعاد الظاهرة وتعدد الأسباب المؤدية إليها وتعدد المظاهر المميزة لحالات التخلف العقلى، والتى تختلف بدورها تبعا لدرجة الإعاقة ،ووقت حدوثها، والحالة الإكلينيكية لها حيث تتصف بعض الحالات بمظاهر وملامح جسيمة معينة تميزها عن غيرها من الحالات 0
* وفيما يلى أهم التقسيمات التى ظهرت فى فئات التخلف العقلى
أولا : التقسيم المتعدد الأبعاد: ( )
هو تقسيم شامل يأخذ فى الحسبان الجوانب المتعددة للتخلف العقلى بقصد تحديد أنواع البرامج العلاجية والتأهيلية لكل فئة من فئات هذه الإعاقة تبعا لدرجة الإعاقة ونسبة الذكاء والقدرة على التعلم أو التدريب ، والقدرة على التكيف، والخصائص العامة والخاصة لكل فئة 0 وقد ظهر فى هذا الصدد عدة تقسيمات للإعاقة العقلية اعتمدت على أكثر من بعد فى تحديد فئات الإعاقة، فحديثا أعلنت الجمعية الأمريكية للطب النفسي تقسيما لفئات الإعاقة العقلية (1994م) وهو من أكثر التقسيمات شمولا وتكاملا ظهر حتى الآن.
وتنحصر فئات التخلف العقلى وفقا لهذا التقسيم الى ما يلى : ـ
1- التخلف العقلى الخفيف : " mild mental retardation "
مستوى الذكاء يتراوح من 50- 55 حتى 70
2- التخلف العقلى المتوسط : " moderate menta retardation"
مستوى الذكاء عند 35-40 حتى 50-55
3- التخلف العقلى الشديد " mental retaradation severe"
مستوى الذكاء عند 20-25 حتى 35-40
4- التخلف العقلى العميق " mental retaradation profound"
مستوى الذكاء عند مستوى 20 أو 25 فيما اقل
5- التخلف العقلى غير المبين
" severity un speci fied.mental retaradation "
ثانيا: تصنيف فئات التخلف العقلى طبقا للسلوك التكيفى :
تم تصنيف القصور فى السلوك التكيفى على النحو التالى: ـ
1- القصور الخفيف " mild mental retaradation "
2- القصور المعتدل " moderate menta retardation"
3- القصور الشديد " mental retaradation severe"
4- القصور الحاد " mental retaradation profound "
ثالثا: فئات التخلف العقلى إكلينيكيا: ـ
من أهم الحالات الإكلينيكية حدوثا:
1- عرض دوان
" MONGOLION / DOWON SYNDROM "
2- حالة القزامة أو القصاع " CRETINISM "
3- حالة استسقاء الدماغ "MY DROCEPHALY "
4- حالة صغر الدماغ " MICROCEPHALY "
5- حالة العامل ( RH ) أو العامل الريزيسى R.H.FACTOR
6- حالة الفينيل كيتونوريا "PHENYLKETONURIA "
رابعا: التقسيم التعليمى لفئات التخلف العقلى :- ( )
ويهدف هذا القسم إلى وضع الأفراد المعاقين ذهنياً فى فئات تبعا للقدرة على التعلم وذلك من اجل تحديد أنواع البرامج التربوية اللازمة لهؤلاء الأفراد وتبعا لهذا التقسيم فإنه توجد ثلاث فئات للتخلف العقلى وهى: ـ
1- فئة القابلين للتعليم EDUCABLE وتتراوح نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة بين 50-70 ، ويتراوح العمر العقلى للفرد من هذه الفئة بين 6-9 سنوات
2- فئة القابلين للتدريب TRAINABLE وتتراوح نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة بين 25-49 وهؤلاء الأفراد لا يستطيعون التعلم الأكاديمي ولكن يمكن تدريبهم على الأعمال اليدوية البسيطة التى تتناسب مع قدراتهم المحدودة ويترواح العمر العقلى للفرد فى هذه الفئة ما بين 3-6 سنوات
3- الفئة الثالثة: وتضم الأفراد الذين تقل نسبة ذكائهم عن 25 والعمر العقلى للفرد منهم لا يزيد عن ثلاث سنوات ويحتاجون إلى رعاية كاملة طيلة حياتهم ويمكن تدريبهم على بعض مهارات العناية بالنفس


المبحث الأول
دور الموسيقى فى علاج الإعاقات العقلية
التذوق الموسيقى :-
إن التذوق والاستماع إلى الموسيقى أمريسير إذا استهدفنا الاستمتاع بها كما نستمتع بقسط من دفء الشمس فى حين يصبح الاستماع شاقا حين نستهدف تفهم مغزاها الروحى لان الاستمتاع الواعى يتطلب دراية وجهدا كبيرا ، وهذا أساس التذوق السليم0
ومن هنا فالتذوق نوعان هما :- تذوق سلبي ، ويعني إثارة الناحية الجمالية دون معرفة الأسباب التي حركت هنا الإحساس بالجمال 0 وتذق إيجابي ، وهو في الواقع حكم عقلي وجمالي علي الأعمال الموسيقية لا يمكن الوصول إليه إلا بعد الأخذ بالمعلومات المناسبة للطفل، والتي تعينه للوصول لهذا النوع من التذوق0
الموسيقي وعلاقتها بالتوافق النفسي :-
أوضح هادلي أن العلاج المهني إجراء ضروري،خصوصا لمرضي الأعصاب لإبقاء عقلهم وجسمهم باستمرار في حالة نشاط ،حيث استخدم موريه moreau العلاج بالموسيقي في القرن التاسع عشر والمقصود بالعلاج المهني هو استخدام أسلوب تنشيط الجسم والعقل الذي كان من أشكاله الإيقاع الحركي لعلاج النفس والروح 0 والعلاج بالموسيقي مر بثلاث مراحل:
المرحلة الأولي :- ركزت علي دور الموسيقي دون الإلتفات إلى دور المعالج.
المرحلة الثانية :- ركزت على دور المعالج مع إهمال لدور الموسيقى من اجل تكوين علاقة ثنائية تبادلية مع المريض.
المرحلة الثالثة :- وهى تحقق التوزان المنشود فأصبح المعالج يستخدم قدراته للتركيز على العلاقة مع المريض ، ثم يتحرك فى الاتجاه المرغوب عن طريق الموسيقى وبالسرعة المناسبة.
ثم بدأ استخدام الموسيقى بطريقة أكثر تخصصا وظهرت مصطلحات جديدة مثل:

* العلاج بالفن Art Therapy
* العلاج الإبتكارى أو الخلاق Creative Therapy
* العلاج بالموسيقى Music Therapy
ومن هنا أصبح من الضروري إعداد منهج للمعالجين بالموسيقى، فكان هانس هوف Hans Hoff أول من وضع فكرة دراسة الموسيقى والطب معا0
العلاج بالموسيقى لبعض الأمراض النفسية :-
إن الموسيقى تقوم بدور كبير فى علاج الأمراض النفسية، فالموسيقى عنصر إنساني فريد تنساب نغماتها، وتتغلغل إلى النفس والجسم، وهى فى حركتها وتأثيرها تفيد فى علاج قائمة كبيرة من الأمراض النفسية من بينها علاج المعاقين ذهنياً والمعوقين عضويا والعاجزين عن التكيف مع الحياة.
ونوع الموسيقى المستخدم يجب أن يلائم شخصية المريض وظروف الحالة المرضية حتى يكون للموسيقى التأثير المطلوب.
والموسيقى التي تُختار لعلاج الطفل المضطرب انفعالياً لابد من اختيارها بحيث تلائم شخصيته فبعضها قد يكون مثيرا لمزيد من الاضطرابات، بينما البعض الأخر قد يؤدى إلى نتائج علاجية موجبة، وتحقق له مشاعر الأمن،وتُخرجه من قوقعة التمركز حول الذات، وتفتح له عالما يُسقط عليه مشاعره بطريقة ملائمة،دون أن تحدث فيه صراعات جديدة، ومثل هذا الاختيار عمل شاق ودقيق وقد شغل الباحثون في مجال العلاج السلوكي بالموسيقى في السنوات الأخيرة، ومن أهم الأمراض النفسية التي يمكن أن تساهم الموسيقى في علاجها
( أ ) علاج الاضطراب الانفعالي بالموسيقى :-
يرى Pettijohm أن الاضطراب الانفعالي ينطبق على الشخص الذي يستجيب بدرجة مبالغ فيها لمثير انفعالي، لكونه عاجزا عن إظهار تحكمات داخلية جيدة في عملية نموه ويجب أن يراعى عند وضع "البرنامج الموسيقي" لهذه الحالة فهم المعالج للأسباب المتصلة بالبيئة والوراثة، ومن خلال الفهم العميق للأسباب المختلفة يتم وضع البرنامج العلاجي الشامل، ويجدد "البرنامج الموسيقى" ليؤدى دوره العلاجي مع كافة الأساليب ، كما يجب أن يكون المعالج على قدر من المرونة، ويلاحظ مدى فاعلية الموسيقى والتطورات التي تظهر على الحالة وان يكون قادراً على الابتكار أو على الأقل يكون قادراً على تغيير أو تعديل ما يقدمه من الموسيقى لموسيقى أخرى، وذلك حسب ملاحظته لمدى الأثر الايجابي أو السلبي لما يقدمه من موسيقى للحالة، والارتجال الموسيقى يلعب دوراً أساسيا، كما أن الموسيقى للطفل المضطرب انفعاليا توفر فرصاً كثيرة لتوصية السلوكيات غير المرغوبة إلى أنشطة مقبولة اجتماعياً فهنا تنشأ علاقة دافئة بين المريض والمعالج بسبب الاهتمامات المشتركة.
(ب) علاج الاضطرابات السلوكية بالموسيقى :- ( )
ويذهب جاستون إلى أن للموسيقى تأثيرا إيجابيا على المضطربين سلوكياً من حيث اجتذابهم تجاه أنماط أفضل من السلوك. وينصح جاستون باستخدام الحركات الإيقاعية لدا لكروز، خلال أربع ساعات أسبوعيا ولمدة تسعة أسابيع حيث أن تجاربه مع أمثال هذه الحالات أحدثت تحسناً واضحا في زمن رد الفعل البسيط عند هؤلاء الأطفال.
(ج) استخدام الموسيقى في إحداث بعض التغيرات السلوكية لدى المعاقين ذهنياً :-
هناك عدة طرق للعلاج بالموسيقى نذكر منها000 * طريقة أورف orff للعلاج بالموسيقى حيث أن أسلوبه في العلاج ينقسم إلى قسمين، القسم الأول/ العلاج الجماعي بالموسيقى، والقسم الثاني/ العلاج الفردي بالموسيقى
مع ملاحظة أن طريقة أورف في العلاج بالموسيقى تتوقف على حالة التخلف العقلي وهو يقسمهم إلى فئات كالتالي:
• فئة تعانى من فقد النشاط الزائد فيسمعهم.
• فئة تعانى من فقد السيطرة على الحركات، فيعالجها بالمثيرات الصوتية والعينية.
• فئة تعانى من النشاط الزائد فيسمعهم أصوات هادئة كغناء وترنيم المتآلفات.
• فئة تعانى من عدم تمييز الأصدقاء فيعالجهم بتقديم أنشطة غنية في تنوعها مستخدماً الآلات ومتابعة الإيقاع بالتصفيق.
• فئة تعانى من تأخر الكلام فيكون العلاج بإثارة الطفل المتخلف عقلياً بآلات النقر كالطبلة الكبيرة، هذا إلى جانب استخدام مقاطع، ومطالبة الأطفال بإيجاد كلمات متشابهة، ثم تحول هذه الكلمات إلى مواقف علاجية مثل: (مرتفع ـ مظلم ـ فوق ).
• فئة ذات سلوك مشاغب، هي تنقسم إلى فريقين:
• الفريق الأول: يظهر الخجل ويرفض الكلام ويقاوم الاندماج فيعالجهم بإدماجهم في جماعة0
• الفريق الثاني: قليل التأمل، وقد يعالج علاجاً فردياً.
• فئة ذات سلوك عدواني: فيعالج هذه الفئة بخلطها بأطفال غير عدوانيين هذا النوع من العلاج مثالي إذا ما توافر للمعالج الوعي بما للموسيقى من طاقات علاجية، وفهم للمشكلات، ومعرفة كيفية إستخدام الموسيقى، والأنشطة الموسيقية لتحقيق التغيرات السلوكية المرغوبة.
كما نشير إلى تجارب سميث SMITH (1962) فقد وجد أن الأنشطة الموسيقية تحدث أقصى مفعول لها في العلاج الجماعي مع المعاقين ذهنياً، وذلك أكثر مما لو استعملت أنشطة تشمل البصر، أو الشم أو اللمس.
وأفضل اختيار موسيقى للمتخلف عقليا هو اللحن والنص السهل مع مقدار معين من التكرار، وفى نفس الوقت يجب أن نتفق مع ميول المتخلف عقليا، ومستواه الاجتماعي. ويمكن للمتخلف أن يساهم في خبرات موسيقية عديدة أهمها الإيقاع الحركي، الغناء ،الاستماع ،العزف الآلي البسيط.
في ضوء ما سبق يتبين لنا العلاقة الوطيدة بين الموسيقى والتوافق النفسي. وأن ممارسة الأنشطة الموسيقية المختلفة تخلق ظروفاً ممتازة لتنمية الذوق والكشف عن القدرات والمواهب الخاصة لدى كل طفل، كما تعمل على دفع عملية التنمية المتوازنة لكل الأطفال.

المبحث الثاني
دور الرقص الإيقاعي فى علاج الإعاقات الذهنية :-
إن الإيقاع الحركى يعبر عن جميع عناصر الموسيقى بشكل يطابق محتوى المؤلف الموسيقى تماماً ، فيصبح الجسم ، وكأنه آلة موسيقية ، وهو ما يقوم بالربط بين القدرة الجسمية ، والقدرة العقلية ، والقدرة الانفعالية ، تلك القوى التى يتوقف اتزان الانسان وتوافقه إلى حد كبير على مدى نموها وتقاربها0
القصة الموسيقية الحركية :
هي عبارة عن حوادث متتالية تحوى مضمونا تربوياً أو علمياً تستخدم كل أنشطة الموسيقى وعناصرها 0ويتم تنفيذ القصة عن طريق الحركة ، وبذلك نجدها تضفى الحيوية والإثارة لجذب انتباه الطفل، وللقصة الموسيقية أهداف أخلاقية وتعليمية منها اكتساب قيم أخلاقية حميدة واكتساب أنماط سلوكية سوية تؤدى إلى التكامل والتفاعل الاجتماعي السليم وإثارة خيال الطفل وطموحة( )0
الألعاب الموسيقية :
تشير ماريا منتسورى " إلى أهمية اللعب باعتباره وسيلة من وسائل التربية والتعليم كما يعتمد ( أوراف orff) فى أسلوب تربيته للأطفال موسيقياً على مبدأ التعليم عن طريق اللعب والذي يحول لعب الأطفال وغنائهم غير المنتظم إلى لعب وغناء منتظم، وهدفه من ذلك إثارة خيال الأطفال ، وتنمية الجوانب الخلاقة من أنفسهم مع استغلال الطاقة الحركية الطبيعية لديهم في سن مبكرة.
وبناء على ذلك فإن الاستعدادات الفطرية الأولى لدى الطفل ، والتي تأخذ شكل المشي أوالجري أوحتى القفز ، وهى ما اصطلح على تسميته باللعب لهذا فان اللعب استعداد تلقائي من الطفل يقوم به للوصول إلى الإشباع اللازم لتنفيس الطاقة الكامنة فيه والتي لا يجد لها متنفسا غير الحركات العضلية 0
ويشترك الإيقاع الحركي مع الألعاب الموسيقية في وجود عنصر الحركة في كليهما إلا أن الإيقاع يعتبر المادة الخام التي تغذى الأطفال، وتمدهم بالوسائل التي تعينها على تحقيق أهدافها ، والألعاب الموسيقية أنواع منها : الألعاب الخاصة (التعبير الحركي) ، والألعاب المعبرة (الأناشيد) ، والألعاب ذات الأهداف التعليمية والألعاب المنظمة0

المبحث الثالث
دور الأنشطة التعبيرية الفنية فى علاج الإعاقات الذهنية ( )
إن الاطفال الصغار يظهرون ميلا طبيعياً نحو الفن إذا ما توافرت الفرص الفنية في بيئتهم، والفن ـ مثل اللغة - وسيلة اتصال ، ووسيلة للتعبير، وهو مرئي أكثر منه لفظي فهو يتضمن عناصر الخط والشكل واللون والملمس بدلا من الكلمات، ولأن الأطفال لديهم دافع فطرى نحو التواصل فهم يعملون باستمرار على تنمية هذه الفطرة في كل المناسبات الممكنة، والاطفال الصغار إذا ما أعطوا خامات متنوعة بالإضافة إلى الحرية والوقت الكافي لإكتشاف كيف تعمل هذه الخامات ، فانهم سوف يعلمون أنفسهم مهارات الفنون التي يحتاجونها لكي يصلوا إلى ما يريدون أن ينقلوه.
وعلى هذا فإن أنشطة الفنون تنتمى أكثر إلي بيئة التعليم ذاتي التوجيه، فمعظم الأطفال بدءً من سن الثالثة والرابعة حينما يقفون على الحامل الخاص بالرسم ويبدأون في عمل تخطيطاتهم، فإنهم يكتشفون الأدوات وإمكانيات الإستخدام، أكثر من كونهم يحاولون رسم صورة معينة وبإكتسابهم التحكم فى هذه الأدوات فإنهم يبدأون فى الإنتقال الى مرحلة التحكم، وفيها يكررون اشكالا معينة "خطوط راسية ، دوائر" وتكرار ذلك يكون لإكتساب مزيد من التحكم0 وفى النهاية يصل بعض الأطفال وليس كلهم إالى مرحلة المعانىMeaning Level ثم يبدأون فى رسم الصور والأشكال المعروفة 0
وتذكر كاترين إنه ليس هناك فاصل بين اللعب التجريبى أو الإستكشافى واللعب الابتكارى، فكل منهما ينبعث من الآخر، فالأطفال يحبون صنع الأشياء ولكنهم أولا يجب أن يكتشفوا الخامات وكيفية إستخدامها0فالطفل الذى يترك وشأنه ليؤلف شعراً أو ليقود اللعب او ليبتكر القصة أو يؤدى تمثيلية، هذا الطفل يبتكر شيئا أيضا، ولكننا عادة ما نقصد بكلمة اللعب الابتكارى الرسم والتلوين وعمل نماذج وصناعة الأشياء، وفى هذه الأنواع من اللعب يقوم الأطفال باختيار سلوك وخصائص الخامات المعطاة لهم بكل حواسهم، ويتركز اللعب الابتكارى فى :
1- أن اكتشاف الخامات هو أول خطوة لصناعة الأشياء ، والتناول اليدوي ذو قيمة في حد ذاته ، فالطفل يجب أن تتاح له فرصة اختيار الخامات بحواسه قبل أن يستغلها فى عمل شئ 0
2- متعة الإنجاز فى كل مرة يقوم فيها الطفل بصناعة شئ ما ، وكل ذلك يزيد من شعوره بالثقة بذاته فى ثبات عالمه 0
3- من خلال صناعة الأشياء والتلوين ، يمكننا أن نستشف ما يدور بأذهان الاطفال ، ونتعرف على ما هو هام بالنسبة لهم ، فالأطفال يعبرون بصورة أفضل من خلال أعمالهم 0
4- ومن أهم القيم المكتسبة من اللعب الابتكارى هو معاونة الاطفال على التغلب على شعورهم بالذنب وضآلة القيم في نظر الكبار حيث يصعب أحيانا على الأطفال أن يتصوروا أن الكبار يبادلونهم الإعجاب ويقيمونهم لذاتهم ، حيث يقع الاطفال عادة فى العديد من الأخطاء والمواقف المحرجة والمربكة أثناء حياتهم اليومية ، بصورة تشعرهم بأنهم دائمو الاعتماد على الكبار ولكن من خلال أعمالهم الابتكارية وتقييم الكبار لها ، فإننا يمكننا أن نظهر لهم انه يمكنهم أن يكونوا بارعين وبنائين 0
5- يعتبر الرسم والتلوين والألعاب الابتكارية وسيلة الطفل للتنفيس عن مخزونه وقلقه بدلا من استخدام الكلمات أو الأفعال 0
6- حينما يود الطفل صنع شئ ما فانه يتعلم بالتدريج السيطرة الذاتية ، وإذا ما كان له أن ينجز عملاً معيناً فانه يحتاج للصبر والمثابرة ، ويكتشف انه يجب أن يعمل بالخامات وليس ضدها ، وهذا يعنى أن يتفهم خصائصها بعقله مثلما يتفهمها بحواسه0
ومن كل ما سبق يمكن تلخيص أهداف التعبير الفني كما يلي :
(1) معاونة الطفل على العمل من خلال العديد من الخامات واكتشافها
(2) معاونة الطفل على تنمية الشعور بالقيمة والإنجاز 0
(3) تنمية القدرة على العمل الجماعى ، ومشاركة الآخرين 0
(4) تنمية أساليب التعبير المرئية لدى الأطفال 0
استخدام الفن والرسم مع الأطفال المعاقين ذهنياً :-
وجد أن هذه الطريقة غير اللفظية ذات فائدة كبيرة مع الأطفال المعاقين ذهنياً فهي تعطى المتخلف عقلياً الفرصة للتعرف على قدراته ، وتعطى له الفرصة أيضا للحصول على تقدير المعالج ، أو الجماعة التى يعمل معها0ويتضح ذلك من خلال رسوم الأطفال المعاقين ذهنياً ( )
حيث يعرض المؤلف بعض الرسوم التى رسمها الأطفال المتخلفون عقلياً فالمعاقين الذين يبلغون من العمر (10) سنوات يبدون كما لو كان عمرهم خمس سنوات ، ولكنهم ليسوا مثل الأطفال الأسوياء في نفس العمر العقلي سواء في العقل أو الشخصية 0
فنجد أن شكل (1) لطفل متخلف عقلياً يبلغ من العمر 7 سنوات ويظهر من هذا الرسم فحص إجمالي في بعد النظر والتخطيط ، ونجد أن هذا الطفل قد رسم يدا واحدة فقط ، ويمكن أن تكون ملائمة للمساحة المتاحة ، وهو في الرسم قد رسم عدد أصابع إضافية عن العدد الاصلى ، وبينما نجد أن الطفل قد أهمل الأجزاء الأخرى ، والتي قد تأتى لعقل طفل صغير طبيعي مثل الفم ، الشعر ، القدمين هذا بالإضافة إلى الأجزاء الدقيقة ، أما عن القياس الكمى نجد أن الرسم يعبر عن سن عقلية تبلغ 4 سنوات و9 اشهر ولكن من حيث الماهية والكيف نجد أن الرسم مختلف تماماً عن الرسم الذي يرسمه الطفل الطبيعي فى نفس العمر الزمني 0
والرسم التالي ( شكل 2) قد رسمه طفل يبلغ من العمر (4 سنوات و7 اشهر ) ونجد أن هناك اختلافا واضحا بينه وبين الرسم السابق فالاختلاف هنا كيفي وجوهري ، فالطفل فى هذه الحالة قد قدم له صورة وطلب منه أن يرسم منها ، فالاختلاف واضح عند الطفل المتخلف ذى الـ7 سنوات والطفل السوى هنا الذى يبلغ من العمر (4) سنوات وسبعة أشهر فالاختلافات الكيفية فى الرسم حقيقة واضحة 0
أما الرسم التالي ( شكل 3) فهو لطفل لديه اضطرابات عاطفية وانفعالية وهو لطفل عنده (7) سنوات وسبعة أشهر ، والرسم يتضح فيه مدى الانزعاج بتعبير الخوف المنقول من خلال ارتفاع الحاجبين ، والفم المستطيل الشكل ، وقد رسم الطفل واهتم فى رسمه بالسلسة الفقرية ، كعنصر بارز فى ترجمة تصور شكل الجسم ، التى تجعل هناك اختلافا بينه وبين رسم الأطفال الآخرين فى نفس المستوى العمرى ، وهذا الطفل كان لديه اضطرابات انفعالية وكان يعالج من مرض Anorexia وتعبير الوجه الذى رسمه الطفل يوحى بالخوف المرعب وظهور ما يشبه الصرخة فى وجه الشكل المرسوم.
التطبيق العملي والإحصائي
المبحث الأول
مشكلة البحث :-" 8% من السكان فى مصر حسب تقديرات المجلي القومي للطفولة والأمومـة معاقين، وتشير التقديرات إلى أن الإعاقة الفكرية تمثل حوالي 73% من إجمالي المعاقين وتقوم مشكلة البحث علي أن إهمال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة يؤثر علي مدي تقبل هؤلاء الأطفال لذاتهم ومدي تقبل المجتمع لهم مما يجعلهم عبءً علي المجتمع بصفة عامة 0"
أهداف البحث:- يهدف هذا البحث الي تحقيق الأمور الآتية000
1- بيان دور الفنون التعبيرية والموسيقية في تأهيل المعاقين ذهنياً0
2- بناء مقياس لدور الفنون المختلفة في تأهيل المعاقين ذهنياً0
3- استخدام عمليات الإبداع والتعبير في إعادة تأهيل أو علاج اضطرابات التوافق والإضطرابات العقلية والانفعالية
4- زيادة الوعي بالذات0
5- تحسين التكامل بين الوظائف المعرفية والانفعالية والاجتماعية عن طريق الفنون0
6- عرض نتائج الدراسة التطبيقية علي عينة ممثلة لفئات المعاقين ذهنيا0
أهمية البحث/ الاهتمام برعاية المعاقين ذهنيا ًمن خلال الموسيقي والفنون التعبيرية والإيقاع الحركي لموسيقي
مجال البحث وحدوده : سوف تقتصر الدراسة الحالية علي فئة المعاقين ذهنياً0 سوف تقتصر الدراسة الحالية علي الفنون التعبيرية والفنون الموسيقية0
افتراضات البحث ومسلماته :
• عن طريق التدريب علي الحركات الإيقاعية الموسيقية يمكن تأهيل المعاقين ذهنياً
• تهيئ الفنون التعبيرية الطفل المعاق ذهنيا للوعي بذاته 0
• يتم استخدام الفنون كمعايير منظمة للعمليات والأنشطة المنهجية للبحث وكإطار عام يعرض خلاله النتائج والتوصيات
منهج البحث المنهج التجريبي من خلال الدراسة الميدانية0
فروض البحث000
• توجد فروق داله احصائياً بين اتجاهات الأطفال المعاقين التي طبق عليهم التأهيل بواسطة الفنون وغيرهم من الأطفال المؤهلين بالطرق التقليدية0
• يؤثر تعليم الفنون للأطفال المعاقين ذهنياً تأثيراً ايجابيا دالاً احصائيا علي الأطفال المعاقين ذهنياً بشكل عام 0
مفاهيم البحث ومصطلحاته:-
مفهوم التأهيل0 المقصود بالفنون التعبيرية 0
المقصود بالفنون الموسيقية0 المقصود بالرقص الإيقاعي0

المبحث الثاني
التحليل :- تم الإستعانه بعينة خصصية من الفئات التالية...
1- عدد 20 طفل من الأطفال متوسطي الإعاقة 0
2- عدد 10 أطفال من الأطفال بسيطي الإعاقة 0
3- عدد 5 من الأطفال العاديين في المدارس العادية0
التطبيق :- طبق استبيان عن دور الفنون التعبيرية في تأهيل المعاقين ذهنيا بمعرفتي0 وذلك بعد الرجوع الي رأي المحكمين في مدي صدق الإستبيان وكانت النتيجة أن هناك 90% قد أقروا صحة الإستبيان ومدي مصداقيته0
النتائج :-
(1) 95% من الأطفال متوسطي الإعاقة يحبون مادة التربية الفنية ويستمتعون بخامة الصلصال بينما هناك5%من الأطفال يخافون منها
(2) 42% من الأطفال متوسطي الإعاقة يمكنهم أن يختاروا بأنفسهم الخامة الفنية 0
(3) 71% من الأطفال العاديين يمكنهم رسم رجل يجلس علي كرسي بطريقة صحيحة بينما عجزت باقي العينة عن ذلك0
(4) 57% من الأطفال بسيطي الإعاقة يتقبلون العمل الجماعي وحوالي 75% من الأطفال العاديين يتقبلون العمل الجماعي0

المبحث الثالث
التوصيات الخاصة بالدراسة :-
• هناك حوالي 2.3 مليون معاق من السكان فى مصر حسب تقديرات المجلس القومي للطفولة والأمومة وتشير التقديرات الي أن الإعاقة الفكرية تمثل حوالي 73% من إجمالي المعاقين وإذا لم نحاول تأهيل أقصى طاقة متاحة لدى هؤلاء المعاقين فإن هذا أكثر ما يؤثر على الاقتصاد المصرى والمجتمع عموماً 0
• التوسع في فتح ورش فنية داخل مدارس التربية الفكرية كوسيلة لكسب الطقل المعاق ذهنيا فرصة عمل جيدة 0
• إقامة ورش فنية للمعاقين ذهنيا تخضع لرقابة الوزارات المعنية 0
• فتح سوق لمنتجات المعاقين على مستوى الوطن العربى عموماً0
• استخدام عمليات الإبداع في إعادة تأهيل المعاقين ذهنيا0
• علاج الاضطرابات العقلية ، والانفعالية ، والعضوية وتنمية الوعي بالذات لدى الأطفال المعاقين ذهنيا عن طريق الفنون المختلفة0
• تأهيل ذوى الإعاقة الذهنية بجميع درجاتهم بما فيهم شديدي الإعاقة وفلسفة التأهيل فى العمل تتلخص فى احترام الفرد المعاق، وتقديره، والتعامل معه كوحدة قائمة بذاتها واعترافنا بقدراته 0
• زيادة عدد الورش فى مصر لتستوعب عدد كبير من المعاقين ذهنياً
• زيادة الوعى بمشاكل الإنسان المعاق ذهنياً عن طريق الإعلام 0

ملحق للدراسة
عرض توزيع مدارس وفصول مدارس التربية الفكرية في المحافظات


م المديرية التعليمية مدارس وفصول ملحقة عدد المدارس عدد الفصول الملحقة بنون بنات الداخلي منهم جملة
بنون بنات
1 القاهـــــرة 27 22 5 1404 727 - - 2131
2 الإسكندرية 5 4 1 558 245 - - 803
3 البحـــــيرة 6 1 5 292 98 - - 390
4 الغربــــــية 5 3 2 275 147 - - 422
5 كفر الشيخ 7 3 4 251 114 104 38 365
6 المنوفـــية 8 6 2 403 166 - - 569
7 القليوبــية 5 3 2 335 129 - - 464
8 الدقهلـــية 12 6 6 550 262 - - 812
9 دمــــــياط 3 3 - 183 75 70 28 258
10 الشرقـــية 3 3 - 295 103 99 40 398
11 بورسعـيد 1 1 - 75 54 - - 129
12 الإسماعيلية 1 1 - 112 50 25 9 162
13 السويــــس 1 1 - 53 99 - - 152
14 الجـــــــيزة 7 4 3 57 211 62 - 781
15 الفـــــــيوم 1 1 - 109 47 32 6 156
16 بني سويف 7 1 6 363 105 72 36 468
17 المـنـــــــيا 2 2 - 297 47 50 10 344
18 أسيـــــوط 1 1 - 217 33 114 13 250
19 سوهــــاج 3 3 - 299 62 121 17 361
20 قنــــــــــــا 5 3 2 224 72 - - 369
21 الأقصــــــر 1 1 - 57 12 - - 69
22 أســــــوان 7 3 4 276 83 8 - 359
23 مطـــــروح 1 1 - 25 4 - - 29
24 الوادي الجديد 7 2 5 83 25 - 25 108
25 البحر الأحمر 2 - 2 8 7 - 7 15
26 شمال سيناء 3 1 2 41 13 - 12 54
27 جنوب سيناء - - - - - - - -
إجمالــــــي 131 80 51 7134 2861 733 197 9995


أعدت هذه الإحصائية وفقا لوزارة التربية والتعليم : الإدارة العامة للتربية الخاصة إدارة التربية الفكرية – الإحصاء الإستقراري لعام 1996/1997 م

المــراجـــــع
1- د/ إبراهيم عباس الزهيري: تربية المعاقين والموهوبين ونظم تعليمهم – إطار فلسفي وخبرات عالمية ، دار الفكر العربي ، ط1 ،2003م
2- أمال صادق : التربية الموسيقية للمعوق ، دراسات وبحوث عن الطفل المصري والموسيقي ، المؤتمر العلمي الأول ، كلية التربية الموسيقية ، جامعة حلوان ، 1982
3- سليمان الخضري : الفروق الفردية في الذكاء ، دار الثقافة للطباعة والنشر ، 1982م
4- سيد غنيم : سيكولوجية الشخصية ، دار النهضة العربية ، 1977م
5- عبد المطلب أمين القريطي : مدخل إلى سيكولوجية رسوم الأطفال ، القاهرة ، دار المعارف ، 1995م
6- عبد المطلب أمين القريطي : سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1996م
7- عنايات عبد الفتاح وتراجي عبد الرحمن : دراسة أثر استخدام كل من الإيقاع والموسيقي علي مستوي أداء الجملة الحركية لدي الأطفال ، دراسات وبحوث عن الطفل المصري والموسيقي ، المؤتمر العلمي الأول ، كلية التربية الموسيقية بالزمالك ، جامعة حلوان ، 1982م
8- عنايات وصفي : أثر الغناء الجماعي في تكوين شخصية الطفل المصري ، دراسات وبحوث عن الطفل المصري والموسيقي ، المؤتمر العلمي الأول ، كلية التربية الموسيقية بالزمالك ، جامعة حلوان ، 1982م0
9- فؤاد البهي السيد: علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري، ط3، دار الفكر العربي ، القاهرة ،1979م
10- د/ محمد إبراهيم عبد الحميد : تعليم الأنشطة والمهارات لدي الأطفال المعاقين عقليا ، دار الفكر العربي ، ط1 ، 1999م
11- يوسف عبد المنعم الجداوي : دراسة تأثير الموسيقي علي السلوك العدواني لدي المعاقين ذهنياً ، رسالة ماجستير ، كلية الطب ، جامعة الأزهر ،1990م.




















المحــور الـرابـــع


دور الإعلام
في رعاية المعاقين ذهنياً


دور الصحافة المحلية في نشر ثقافة التطوع والمشاركة
المجتمعية لقضايا المعاقين ذهنياً في محافظة بورسعيد
د / سعاد محمد حسين
نائب رئيس مجلس إدارة جمعية التثقيف الفكري والتنمية ببورسعيد
ورئيس لجنة الأمومة والطفولة بالمجلس الشعبي المحلي ببورسعيد


مقدمـة :-
تعتبر مشكلة الإعاقة من أهم المشكلات التي تحتل مركزا حيويا في برامج تنمية الموارد البشرية ، تلك الموارد التي تعتبر احد العمد الرئيسية لنجاح خطط الإنماء الاجتماعي والاقتصادي للدولة 0
ومشكلة الطفولة المعوقة تعتبر مشكلة تربوية واجتماعية وصحية واقتصادية ، حيث أن تكلفة إعداد الطفل المعوق ذهنيا وتأهيله تمثل عشرة أضعاف تكلفة غيره 0
وبما أن الإعلام يرتبط ارتباطا جوهريا بتفعيل دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية 0
فإن له دور هام وتأثير فعال على أفراد المجتمع من خلال التوعية ونشر ثقافة التطوع والمشاركة ومن المؤكد أن الإعلام في حاجة إلي مراجعة أولوياته والانتقال بالرسائل الإعلامية عن التطوع والمتطوعين ، حيث ينبغي لها أن تكون متلاحقة وسريعة ، وفعالة وأن تنقل الواقع ، وهناك الآلاف من النماذج الرائدة في الريف والمدينة تحتاج إلي أن تنتقل إليها بؤرة الاهتمام 0
الرسائل الإعلامية لها إشكال متنوعة منها الخبر والمقال والتحقيق والدراما التليفزيونية والإذاعية 0
كما أن الإعلام يحتاج إلي فلسفة ورؤية جادة يخلق الاهتمام بالقطاع الاهلى ومبادراته التطوعية وتعميق ايجابيات المواطن ومشاركته ودوره في العمل التطوعي 0
كما أن الإعلام له دور فعال في توعية الرأي العام بقضايا المعاقين ذهنيا في شتى مناحى الحياة وجعلها في بؤرة الاهتمام ، مع إلقاء الضوء على التجارب الناجحة للقطاع الاهلى في رعايتهم وتأهيلهم وأهمية تعريف المواطن بالنماذج الواعدة منهم 0

مشكلة البحث : -
تتمثل مشكلة البحث في الآتي : -
1. قلة عدد المتطوعين في الجمعيات الأهلية عامة والتي تقوم برعاية المعاقين ذهنيا خاصة 0
2. قصور في التوعية بأهمية التطوع في القطاع الاهلى والذي يعتبر رافدا مكملا للقطاع الحكومي والقطاع الخاص في إحداث التنمية 0
3. قصور الصحافة المحلية في التوعية بقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة وفي حث الشباب على التطوع والمشاركة 0
4. غياب ثقافة المشاركة في مختلف مؤسسات المجتمع بدءا من الأسرة
5. قصور في المشاركة المجتمعية للنهوض بالمجتمع المحلى 0
أهمية البحــث : -
تتمثل أهمية هذا البحث في الاتى : -
1. تأصيل ونشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية تتيح للجمعيات الأهلية موارد بشرية تساعدها على تحقيق أهدافها 0
2. الإعلام المحلى له دور هام وفعال في نشر ثقافة التطوع وذلك من خلال عرض وتحليل قضايا المعوقين ذهنيا في كافة المجالات التنموية مما يساعد على النهوض بهذه الشريحة وإتاحة الفرصة لمشاركتها في التنمية جنبا إلي جنب مع باقي الشرائح المجتمعية الأخرى.
3. الجمعيات الأهلية ركيزة أساسية للعمل الاجتماعي ومؤشر هام يعبر عن مدى تقدم المجتمع في زمن العولمة 0
4. أن الاهتمام برعاية المعاقين ذهنيا تعد عاملا جوهريا يمكن بواسطتها إحداث تغيير مرغوب في البناء الاجتماعي والاقتصادي والوظيفي 0
5. أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الاهلى في تنمية الموارد البشرية وتعزيز قيمتها وترسيخ ممارستها 0
6. ارتباط قضايا التطوع بقضايا تنموية أخرى مثل تحفيز المراة والشباب للمشاركة في عملية التنمية 0
الهدف من البحث : -
تفعيل دور الصحافة المحلية في نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية لقضايا المعاقين ذهنيا ، وذلك من خلال : -
1. العمل على تشجيع المواقف الإيجابية تجاه الأشخاص المعاقين ذهنيا.
2. إعداد برامج توجيهية عن كيفية التعامل مع المعاقين ذهنيا في شتى مناحى الحياة 0
3. حجز مساحات في الصحافة المحلية لأخبار المعاقين ذهنيا لإبراز قدراتهم 0
4. تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان ( حقوق المعاقين ذهنيا ) لدى الإعلاميين 0
5. توثيق التواصل بين الصحافة المحلية والقطاع الأهلي في التصدي للمشكلات التي تواجه المجتمع المحلى 0
6. العمل على تكوين رأى عام تجاه قضية التطوع في العمل الأهلي وتبنى قضايا المعاقين ذهنيا 0
7. تغطية المشاركات الرياضية للمعاقين ذهنيا إعلاميا والتعريف بالأبطال وحاملي الميداليات والاهتمام بهم 0
8. الدعوة إلي تعبئة الجهود التطوعية وتوظيفها لخدمة عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية هى إحدى القضايا الهامة ، حيث أن التطوع هو نوع من الاختيار الحر 0
9. تشكيل لجنة إعلامية في الجمعيات الأهلية تساعد على إقامة علاقات جيدة مع الصحافة المحلية وتعميق هذه العلاقة وتوثيقها
خطة البحث : -
1. مبحث أول : - الإعاقة الذهنية 0
2. مبحث ثاني : - التطوع والمشاركة المجتمعية 0
3. مبحث ثالث : - دور الإعلام في التوعية بالإعاقة 0
الدراسة الميدانية : -
عن طريق استمارة استقصاء وزعت على الإعلاميين بالصحافة المحلية ببورسعيد
النتائج :
التوصيات :



المبحث الأول
الإعاقـــة الذهنيــة
مقدمة :-
كرم الله الإنسان واختصه بمواهب كثيرة فجعله غير محدود الاستعداد ، ولا محدود الرغبات ، ولا محدود العمل ، كل ذلك لكي يعمر الأرض 0
بسم الله الرحمن الرحيم " ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض جميعا " صدق الله العظيم 0
وفي ذلك دلالة على أنه ليس هناك شئ يصعب على الإنسان تناوله إذا ما اعمل قدراته وبذل كل ما يستطيع من جهد وطاقة وفي ذلك إشارة إلي أن الناس متساوون في الانتفاع بخيرات الأرض كل حسب قدراته واستعداداته 0
وقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالي أن يحوى مجتمع بورسعيد على شريحة تعانى بعض القصور البدني أو العقلي أو الحسي، وهى بالتالي لا تستطيع أن تقف على خط الإنتاج مع باقي شرائح المجتمع ، لكي تسهم بنصيبها في تنفيذ برامج التنمية 0
ومما لاشك فيه أن إثارة موضوع الطفولة المعوقة والمشكلات المتعلقة برعايتهم هو من الموضوعات الهامة ، لاسيما في مدينة بورسعيد التي تهتم بتحقيق التكيف الاجتماعي لأفراد المجتمع ، في مواجهة جميع المتغيرات الاجتماعية الجديدة بها ، حيث أن الظروف الاقتصادية التي يمر بها أي مجتمع من المجتمعات تؤثر بالتالي في ظروفه الاجتماعية 0
والبداية الأولية لرعاية المعوقين هي طفولتهم ، فالطفولة هي اللبنة الأولى لتنمية الشخصية والمحور الأساسي والسليم لتقديم الرعاية في المهد حتى يتم توجيه هذه الطفولة إلي التكييف مع إعاقتها، وإلي استغلال هذه الإعاقة للإبداع والمشاركة في التنمية والإنتاج 0
والإعاقة في الطفولة تؤدى إلي تقليل احتكاك الطفل ببيئته ، ولذلك فأن هذا الطفل تظهر عليه مظاهر التأخر الذكائى نتيجة لقلة التنبيه العقلي والجسماني الناتج من قلة احتكاكه ببيئته 0
أن المعوقين يجب أن يجدوا في غير المعوقين حاجاتهم وسداد ما ينقصهم ، فإذا كأن المعوق كفيفا فيجب أن نجعله يحس أنه يبصر بعيون المبصرين ، وإذا كأن ضعيفا فينبغي أن يقوى باستعدادات الأقوياء 00 وهكذا، أن فعل الأصحاء ذلك نالوا ثواب الله سبحانه وتعالي ، وثناء المجتمع
أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق المجتمع ، فأما أن يعطى الفرصة لتنمية طاقات الأطفال المعوقين وأما يقضى عليها ، والدولة عندما ترعى المعوقين من أبنائها بإعاقات حسية أو بدنية أو عقلية وتعمل على تربيتهم وتأهيلهم ، فإنما تحولهم من جموع عاطلة تشكل عبئا على المجتمع إلي قوة عاملة نشطة وسعيدة ، كما أنها تكفل لأسرهم الاطمئنان والتخفيف من الأعباء المادية والقلق والتوتر ، ويطوع لهم التوافق مع المجتمع والاندماج في صفوفه والمشاركة في مسيرته مشاركة منتجة واعية ، انطلاقا من أن أي جهد أو أي مال أو وقت يبذل لرعايتهم ، أنما بمثل استثمارا له عائده المجزى بالنسبة لهذا المعوق وبالنسبة للمجتمع أيضا 0
ولقد أصبح مفهوم التنمية البشرية هو المفهوم التربوي السائد ، حيث أن الإنسان هو عماد التنمية وهدفها سواء هذا الإنسان معوق أو غير معوق بما يعكس تبنى الدولة لمفهوم التنمية البشرية باعتبارها منهجا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بدلا من المنهج الذي يقتصر على الاهتمام بالنمو الاقتصادي فقط ويتجاهل البعد الاجتماعي للتنمية 0
والمعوق أحد العناصر البشرية الهامة التي أخذت الدولة توليه عنايتها واهتمامها وتخطط له للنهوض به بما يتيح مستقبلا أفضل له ولأسرته ولمجتمعه المحلى 0
أن النهوض بالمعوق باعتباره جزءا هاما لا يتجزأ من محاور التنمية الشاملة ، حيث لا يمكن أن تقوم الجهود التنموية الناجحة مع إهدار طاقات وإغفال مشاركة المعاقين التي تمثل نسبة غير قليلة للطاقة البشرية في المجتمع 0
ويقاس التقدم الحضاري لأي مجتمع بما يوفره المواطنين من الطمأنينة والصحة والمعرفة ، ومن فرص متكافئة لتأكيد الذات ، والاعتزاز بالانتماء وتوفير المتطلبات الضرورية للمشاركة 0
والإعاقة حالة اجتماعية يخلقها المجتمع ، إذ أن إعاقة الفرد جسميا أو نفسيا أو سلوكيا تصبح كذلك حينما يراها المجتمع أو الفرد ذاته على أنها واقع يشكل اختلافا غير مرغوب من الآخرين 0
تعريف الإعاقة : -
" يقصد بالإعاقة كل ضرر يمس فردا معينا ، وينتج عن اعتلال أو عجز يحد من تأدية دور طبيعي بحسب عوامل السن والجنس والعوامل الاجتماعية والثقافية ، أو يحول دون تأدية هذا الدور بالنسبة لذلك الفرد " 0
ومن هنا تصبح الإعاقة هي تلك العلاقة الوظيفية بين المعاق وبيئته ، وتحدث عندما يواجه حواجز ثقافية أو اجتماعية أو طبيعية تمنع وصوله إلي تخلف نظم المجتمع المتاحة للمواطن العادي 0
وعليه فأن الإعاقة تعدو فقدان أو محدودية الفرص لتأدية دور في الحياة والمجتمع على قدم المساواة مع الآخرين 0
تعريف الإعاقة وفقا لمفهوم منظمة الصحة العالمية : -
وفي تعريف منظمة الصحة العالمية للمفهوم الواسع للإعاقة، حيث يمر حدوث الإعاقات في مراحل ثلاث وهى : -
1. الإصابة أو حدوث العامل المسبب Impairment : -
وذلك يعنى فقدان أو شذوذ عن الطبيعي لأحد الجوانب النفسية أو العقلية أو الجسمية
( الفسيولوجية أو البيولوجية ) للفرد مثل : -
فقد طرف من الأطراف نتيجة حادث ، أو شلل أو إصابة الرأس في حادث تؤدى إلي تلف في أنسجة المخ وتخلف عقلي ، أو الإصابة بالصرع ، أو الإصابة بالحصبة أو التراكوما أو الالتهاب السحائي 0
2. القصور الوظيفي Functional limitation : -
وهو يترتب على الإصابة وحدوث العامل المسبب ( أ ) وبالتالي يحدث القصور الوظيفي في أداء بعض الوظائف الجسمية أو العقلية التي يؤديها الإنسان الطبيعي المماثل للفرد المصاب في العمر والجنس ( كالمشي والرؤية والسمع والقراءة والكتابة والحساب والتفكير والتعليم والاتصال بالبيئة وحماية النفس ) هذا القصور الوظيفي يحتاج إلي إجراءات علاجية وقائية توقف الوصول إلي المرحلة الثالثة من مراحل الإعاقة لابد من اتخاذها فورا
3. الإعاقة والعجـز Disability : -
وهى حالة يصل إليها الفرد المصاب الذي لم تتخذ بعد أصابته مباشرة الإجراءات الكفيلة بعلاج العجز الوظيفي ، تلك هي حالة يعانى فيها الفرد من العجز وتعثر الأداء للأعمال العادية الأساسية لمتطلبات الحياة ، وبالتالي تعوق الفرد عن القيام بدوره الذي يفرضه سنه وجنسه والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعه 0
تعريف الموسوعة الطبية للإعاقة : -
" بأنها كل عيب صحي أو عقلي يمنع المرء من أن يشارك بحرية في نواحي النشاط الملائمة لعمره ، كما يولد إحساس لدى المصاب بصعوبة الاندماج في المجتمع عندما يكبر "
العوامل المسببة للإعاقة في الطفولة : -
كثيرا ما يتعرض بعض الأطفال في مراحل النمو المبكر إلي ألوان شتى من الانحراف والشذوذ التي تسبب لهم عدة مشكلات في حياتهم اليومية 0
ويترتب على إهمال هذه الفئة من الأطفال وعدم التبكير بحل مشكلاتهم اثر سيئ يؤدى بهم إلي التخلف والشعور بالعجز والفشل في مواجهة الحياة بصفة عامة 0
أن الطفل يأتي إلي الحياة ومعه المورثات من آبائه وأجداده ، هذه المورثات تحدد معالم شخصيته وأسس نموه متفاعلة مع البيئة التي تلعب دورا هاما وبارزا في حياة الفرد ومراحل نموه 0
وتختلف أسباب الإعاقة نتيجة تفاوت الظروف الاجتماعية والاقتصادية ، ومدى ما يوفره كل مجتمع لتحقيق الرفاهية لأفراده 0
بعض الأسباب التي يمكن إرجاع الإعاقة الذهنية إليها : -
أ – أسباب وراثية : -
وقد تحدث مباشرة عن طريق أخطاء الجينات والكروموزومات ، فقد تسبب الوراثة إعاقة ذهنية بطريق مباشر ، فبدلا من أن تحمل الجينات ذكاءا محدودا تحمل عيوب تكوينية أو قصورا أو اضطرابا أو خللا يترتب عليه تلف في أنسجة المخ أو تعويق لنموه أو لوظيفته ويحدث في حوالي 80% من حالات الإعاقة الذهنية ويسمى بالإعاقة الذهنية الأولى .
ب – أسباب بيئية : -
وترجع إلي عوامل بيئية تؤدى إلي إصابة الجهاز العصبي في أي مرحلة من مراحل النمو بعد تكوين الجنين أو في أثناء الحمل أو عند الولادة أو بعدها كالعدوى ببعض الأمراض مثل الحصبة الألماني أو الالتهاب السحائي والأورام العصبية واضطراب الغدد الصماء واضطراب عملية التمثيل الغذائي وتأثير الأشعة السينية وغيرها ، كلها تؤثر في الجهاز العصبي وتؤدى إلي الإعاقة الذهنية.
ج – الأسباب النفسية والاجتماعية المساعدة : -
وتأثيرها لا يصل إلي إحداث حالات الإعاقة الذهنية أهمها الضعف الثقافي العائلي ونقص الدافعية وقلة الخبرات الملائمة للنمو العقلي السوى والحرمان البيئي والاضطراب الانفعالي المزمن في الطفولة المبكرة والبيئة غير السعيدة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض والفقر والجهل والمرض ، هذه الأسباب تؤدى إلي إبطاء معدل نمو الذكاء ذلك أن المكونات البيئية في الذكاء ذات أهمية كبيرة.
الآثار السلبية لمشكلة الإعاقة : -
أن مشكلة الإعاقة من المشكلات متعددة الإبعاد ، إذ لا يقتصر آثارها على الطفل المعاق بل تمتد لتشتمل الأسرة والمجتمع 0 باعتباره طاقة حيوية مفقودة ، بل تختلف هذه الآثار بحسب نوع الإعاقة ودرجتها ، حيث أن الإعاقة الذهنية اشد وطأة من الإعاقة الجسمية ، فكلما اشتدت درجة الإعاقة، زادت معوقات الاندماج الاجتماعي ، بالإضافة إلي آثار اقتصادية واجتماعية عديدة مترتبة على الإعاقة 0
طـرق الوقايـــــة : -
1. تغذية مناسبة للام 0
2. تغذية مناسبة للطفل 0
3. التلقيح ضد الأمراض المعدية 0
4. التوعية إلي مضار الزواج ضمن نطاق العائلة 0
5. تحديد احتمال الأمراض الوراثية 0
6. الوقاية في أثناء الحمل وتامين تسهيلات الولادة 0
7. حفز الطفل على اختبار قدراته العقلية وإنمائها 0
8. أبعاد العقاقير والمواد السامة عن متناول الأطفال 0
حاجات الطفل المعوق ذهنيا : -
للطفل المعوق ذهنيا مجموعة من الحاجات النفسية والحاجات الاجتماعية إلي جوار الحاجات البيولوجية ، كما أن له مجموعة من الحاجات الصحية التي يجب أن تشبع داخل الأسرة وعدم إشباعها أو اضطراب أشكال الإشباع نتيجة للاتجاهات السلبية للأسرة أو موقفها النفسي والاجتماعي من الطفل يؤدى إلي تعرض الطفل لعديد من المشكلات ولعل أكثر الحاجات التي يحتاجها الطفل المعوق داخل الأسرة هي الحاجة إلي الحب والفهم 0
والتساؤل المطروح : ما دور الأسرة في إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية التي تؤثر على التنشئة داخل الأسرة ؟
الحاجة إلي الاستقلال
الحاجة إلي الإشراف
الحاجة إلي اللعب الحر
الحاجة إلي الجو الأسرى المستقر
الحاجة إلي الاختلاط بالمجتمع والأطفال الآخرين
الحاجة إلي العلاقة الطبيعية بالأسرة
أن إشباع هذه الحاجات في الوقت المناسب لها ، ينتج طفلا متزنا سليما قادرا على الاستفادة من عمليات التدريب المختلفة التي يتعلمها سواء في المدرسة أو المنزل 0
الضغوط النفسية التي يتعرض لها أباء واسر الأطفال المعاقين ذهنيا وافتقارهم إلي كيفية التعايش مع إدارتها : -
يحيا والدا الطفل غير العادي بصورة عامة والمعاق ذهنيا تحت ضغوط متعددة وجميعها مرتبطة بالاحتياجات الخاصة لهذا الطفل ، وبالقلق على مستقبله وحياته القادمة ، مما يزيد من حدة تلك الضغوط على والدي الطفل اعتماديته عليهما ، وما يفرضه وجوده عليهما من أعباء سواء داخل المنزل أو خارجه 0
ومن بين أهم الضغوط التى يعيش تحت وطأتها أباء واسر الأطفال المعاقين ذهنيا ما يلي : -
1. قلة المعلومات بشأن طبيعة المشكلة وأسبابها وكيفية التعامل معها ، والتفكير المستمر في البحث عن حلول لها 0
2. عدم المعرفة بمصادر الخدمات المتاحة ، وببرامج الرعاية العلاجية والتعليمية والتدريبية والتأهيلية المتوافرة 0
3. التوتر والقلق والانشغال إلي حد الخوف الزائد على مستقبل الطفل.
4. المشكلات السلوكية والصحية لدى الطفل المعاق ذهنيا مما يستلزم اليقظة والانتباه المستمرين من الوالدين والأخوة 0
5. ضغوط مادية تتمثل في زيادة الأعباء المالية نتيجة ما تستلزمه رعاية الطفل من تكلفة اقتصادية ، وما قد يترتب على ذلك من استنزاف معظم موارد الأسرة 0
6. شكوك الوالدين في جدوى تعليم الطفل وتدريبه لاسيما بالنسبة لحالات الإعاقة الذهنية الشديدة والحادة 0
7. الشعور المرير بالحرج والحساسية وعدم الارتياح في المواقف والمناسبات الاجتماعية نتيجة التباعد الملحوظ بين مستوى أداء الطفل المعاق ذهنيا وأداء أقرأنه العاديين ، إضافة إلي الانطباعات السلبية عن حالته لدى الأصدقاء والمعارف ، مما يدفع الوالدين إلي تجنب الطفل مثل هذه المواقف والمناسبات فيزداد شعوره بالوحدة والعزلة والإحباط
8. صرف معظم وقت الوالدين في رعاية الطفل وشعورهما بالإرهاق لما تتطلبه حالته من اهتمام مستمر 0
9. ضالة الوقت المتاح لرعاية الأبناء ، وقلة فرص الشعور بالاستمتاع ن وممارسة النشاطات الترويحية وإسباغ الاهتمامات والميول الشخصية سواء لدى الوالدين أم بقية الأبناء 0
وتشكل هذه الضغوط عبئا ثقيلا على كاهل الوالدين والأسرة كما تلقى بظلال كثيفة على المناخ الأسرى ، وهو ما يستلزم الإرشاد النفسي للوالدين وأعضاء الأسرة لمساعدة جميع الأطراف على معايشة هذه الضغوط والصمود أمامها ، والتعامل معها بصورة إيجابية.
كيفية التعامل مع الطفولة المعوقة ذهنيا : -
تختلف طريقة التعامل مع الطفولة المعوقة حسب نوع كل إعاقة من الإعاقات ، فالتعامل مع الطفل الكفيف يختلف عن التعامل مع الطفل الأصم أو الطفل المعوق ذهنيا أو الطفل فاقد أحد الأطراف 0
ومن أهم طرق التعامل مع الشخص المصاب بإعاقة واحدة إلا تعامله كأنه عاجز في نواحي أخرى ، لا تظهر الشفقة ، عامل الأطفال المعاقين بصورة طبيعية قدر الإمكان ، بما في ذلك ردعهم عند إساءة التصرف ، أنهم في حاجة إلي تعلم أصول اللياقة والأدب تماما كالأطفال الآخرين 0
معاملة الأطفال المعاقين ذهنيا : -
لا تبعد طفلا بالقوة عن طفل معاق ذهنيا إذا ما اقترب منه ، فهذا يرسخ الشعور بأن هناك ما يدعو إلي الخوف والخجل ، لا ترتعب من الأطفال المعاقين ذهنيا ، أن قلة منهم تتميز بالعنف ، أن تفادى الأطفال المعاقين ذهنيا ونبذهم هي من أهم دواعي القلق والحزن لدى هؤلاء الأطفال 0
لا تظهر شفقتك لأولياء أمور الأطفال المعاقين ذهنيا ، أن ولدهم عزيز على قلوبهم كما سائر الأطفال على قلوب ذويهم 0
حقوق الطفل المعوق ذهنيا : -
العمل على حصول الطفل المعوق ذهنيا على كافة الحقوق والخدمات بالتساوي مع أقرأنه من الأطفال وإزالة جميع العقبات التي تحول دون تنفيذ ذلك من خلال اتخاذ الإجراءات التالية : -
1. إعداد أبحاث ودراسات من اجل تطوير برامج تنمية قدرات ومهارات الطفل المعوق 0
2. الاهتمام ببرامج الكشف المبكر عن الإعاقة والتدخل المبكر وتوفير الرعاية الصحية والتأهيلية للأطفال المعوقين 0
3. توعية الأسرة والمجتمع بأسباب الإعاقة للحد منها 0
4. تدريب الكوادر البشرية العاملة مع الأطفال المعوقين على الأساليب التربوية الحديثة وعلى استخدام التكنولوجيات المساعدة وتوفيرها.
5. تقديم المساعدة والدعم للأسرة وتدريبها على التعامل السليم مع الأطفال المعوقين 0
6. تقديم الدعم المادي للأسر الفقيرة المعيلة لأطفال معوقين والعمل على توفير احتياجاتهم الضرورية 0
7. حقوق المرأة المعوقة ذهنيا : -
توعية الرأي العام بوضع المرأة المعوقة واحتياجاتها والعمل على تصحيح الاتجاهات السلبية حول قدراتها وإبراز ما تتمتع به من إمكانات تجعلها مسأوية للآخرين وذلك من خلال الأتي : -
1. تثقيف وتوعية المرأة المعوقة لتمكينها من الحياة الطبيعية طبقا لقدراتها.
2. توعية الأسرة والمجتمع باحتياجات المرأة المعوقة.
3. ضمان المساواة في تقديم الخدمات والرعاية للمرأة المعوقة 0
4. تدريب المرأة المعوقة وتأهيلها مهنيا بما يتفق وإمكاناتها وقدراتها وميولها وتوفير فرص العمل المناسب لها 0
5. توفير الرعاية الصحية الشاملة للمرأة المعوقة 0

المبحث الثاني
التطوع والمشاركة المجتمعية
أولا : - التطـــوع
يعد التطوع قديم قدم الزمن ، والتطوع في التاريخ المصري ترجع جذوره إلي عهوده الفرعونية القديمة فقد جعلت الطبيعة الزراعية للمجتمع المصري من قيم وعادات التآزر والتعاون ومساعدة الناس بعضهم لبعض جزءا لا يتجزأ من حياتهم العادية ، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية والفيضانات والكوارث 0
وقد نشأت الديانات في مصر مبكرا وتداخلت مع حياة الناس اليومية ، وشكلت منظومة متكاملة من القيم الأخلاقية والدينية المندمجة بالاحتياجات والضرورات الاجتماعية في حياة المصريين ، وهو ما أكده " جيمس برستيد " مؤلف فجر التاريخ " بقوله " أن تاريخ مصر هو تاريخ نشأة الأخلاق وبزوغ فجر التعمير العالمي" 0
وقد ساهم المسجد والكنيسة بأدوار تطوعية لحث الناس على فعل الخير ومساعدة الفقراء 0
وقد اتسمت مسيرة البشرية عبر تاريخها الطويل بوجود المتطوعين الذين أسهموا في خدمة مجتمعاتهم ، وقد أصبح العمل الاجتماعي بتوجهاته المختلفة يمثل احد أهم الركائز للارتقاء بالمجتمعات وتحقيق الأهداف التنموية التي تسعى إلي سعادة الإنسان باعتباره وسيلة وهدف التنمية 0
ويرتكز العمل الاجتماعي أساسا على الجهود التطوعية التي تمثل القلب النابض والدعامة الرئيسية لاستمرار الإسهامات الاجتماعية في إحداث التنمية المنشودة 0
أن الجهود التطوعية تعد أحد المعايير الهامة التي تعبر عن مدى تقدم العمل الاجتماعي في المجتمع ، حيث أن التطوع هو الركيزة الأساسية للعمل الاجتماعي الأهلي 0
الإعلان العالمي للتطوع :-
يشهد العالم ونحن في بداية الألفية الثالثة اهتماما متزايدا ببعض القضايا من بينها قضية التطوع والمجتمع المدني ، ويرى الكثيرون أن الجهود التطوعية تعبر عن اتجاهات وقيم مرغوبة لصالح المجتمع ، فهي تعبر عن مدى الانتماء الذي يشعر به الفرد نحو مجتمعه ورغبته في العطاء له بالصورة التي يستطيعها والتي يراها مناسبة ، وشعوره بأن هذا العطاء يسد احتياجا معينا ، ويعبر التطوع أيضا عن مناخ ديمقراطي يتيح للمواطن اختيار قضية معينة أو مشكلة مجتمعية يهمه المساهمة في حلها برغبة منه دون فرض أو إجبار ، وحينما يتطوع المواطنون بشكل منظم من خلال المؤسسات المختلفة فأن ذلك يزيد من توحدهم ويعظم من ناتج عطائهم 0
ولقد آتى إعلان عام 2001 كعام للتطوع لكي يعطى فرصة للهيئات والمجتمعات والبلاد لتتأمل وتدرس ثقافتها الخاصة بالتطوع وتزيد من معرفتها بطبيعة وأشكال ونوعية التطوع بجانب إثارة اهتمام القيادات من كل البلاد بهذه القضية ومساندتها لها 0
وفي يناير 2001 أنعقد المؤتمر العالمي السادس عشر للتطوع في أمستردام بهولندا حيث شارك فيه حوالي 1500 شخص جاءوا من حوالي 110 دولة 0
ومثلت فيه الحكومات والهيئات التطوعية الأهلية والشباب والقطاع الخاص وشمل نشاط المؤتمر جلسات عامة وورش عمل ركزت كلها على خمس أهداف للعام الدولي للتطوع وهى : -
1. زيادة الاعتراف بأهمية الجهود التطوعية 0
2. تقديم التسهيلات اللازمة للجهود التطوعية 0
3. التوسع في إقامة شبكات من الهيئات التطوعية وبين هذه الهيئات والجهات الأخرى 0
4. تحسين صورة الجهود التطوعية 0
5. زيادة حجم ومساحة التطوع 0
وخرج المؤتمر بثلاث وثائق هي ( إعلان عالمي – أجندة للعمل – بيان من منتدى الشباب ) 0
وقد ركزت مناقشات المؤتمر على موضوعات سبعة : -
1. الجهود التطوعية وعلاقاتها بالحكومة 0
2. الشراكة بين الجهود التطوعية وقطاع الأعمال 0
3. المفاهيم الجديدة والقاعدة المهنية للتطوع 0
4. الجهود التطوعية كأداة لإحداث التغير في المجتمع 0
5. الجهود التطوعية للشباب 0
6. التنوع في الجهود التطوعية 0
7. الاعتراف والمقابل للجهد التطوعي 0
كما ظهرت مجموعة من المفاهيم التنموية مثل : -
• مفهوم المجتمع المدني 0
• مفهوم التمكين 0
• مفهوم الحركات الشعبية 0
• مفهوم التنمية المتواصلة 0
وأصبحت تلك المفاهيم جزءا لا يتجزأ من مفهوم التطوع 0
مفهوم التطـوع: -
يعرف التطوع بأنه " ذلك الجهد الذي يفعله الإنسان لمجتمعه بدافع منه دون انتظار مقابل له ، قاصدا بذلك تحمل بعض المسئوليات في مجال العمل الاجتماعي الذي يستهدف تحقيق الرفاهية للإنسان على أساس أن الفرص التي تتاح لمشاركة المواطنين في الجهود المجتمعية المنظمة ميزة يتمتع بها الجميع ، وأن المشاركة عهد يلتزمون به " 0
كما يعرف بأنه " الجهود التي يبذلها الشباب برغبة واختيار لأداء واجب قومي أو وطني أو اجتماعي دون الحصول أو توقع الحصول على مقابل مادي " 0
ونخلص مما سبق أن العناصر الأساسية للتطوع هي : -
1. أن ميدان التطوع مجال متسع لكافة الأنشطة الاجتماعية أو القومية أو الوطنية وتشمل كل الشرائح العمرية والنوعية 0
2. أنها عملية اختيارية أي لا تتسم بصفة القهر أو الإجبار 0
3. أنها عملية ذاتية تنبع من ذات المتطوع 0
4. أنها جهد بشرى لا تقتضى بالضرورة الحصول على مميزات مادية.
5. أن هدفها الإنساني هي خدمة الإنسان وتحقيق رفاهيته 0
6. أنها لكي تؤتى ثمارها المرجوة لابد أن يقيمها تنظيم ما 0
7. أن الجهود التطوعية ركيزة هامة من ركائز التنمية الاجتماعية.

مستويات التطوع : -
يوجد مستويين للتطوع وهما : -
• التطوع البسيط أو التلقائي 0
• التطوع المنظم أو المؤسسي 0
التطوع التلقائي : -
وهو يعبر عن تلك المبادرات الفردية أو الجماعية العفوية والمؤمنة بالتعاطف أو التآزر أو مد يد العون أو المساعدة للأخريين دور توقع أي مقابل سواء كأن ذلك بتقديم الجهد أو المال ، بدوافع أخلاقية أو دينية أو نوازع إنسانية 0
التطوع المنظم أو المؤسسي : -
ويعرف بأنه تلك الجهود الإرادية للأفراد والجماعات التي ترغب أو تنخرط في أعمال وأنشطة منظمات المجتمع المدني أو الأهلي سواء كانت نابعة من دوافع أخلاقية أو دينية أو إنسانية أو كانت بناء على اختيار عقلاني بالمشاركة بأي صورة في تحقيق رسالة أو أهداف تلك المنظمات وفي أي من مجالات عملها الخيرية أو التنموية أو الدفاعية دون توخى أهداف ربحية أو تجارية 0
وتتحدد عناصر العمل التطوعي المنظم في الآتي : -
• المبادرة 0
• الإرادة 0
• الرغبة في المشاركة 0
• القناعة والإيمان برسالة أو فكرة أو قضية 0
• عدم توقع مقابل مالي للجهد المبذول 0
ويتسم العمل التطوعي المنظم بتعظيم قيم المبادرة ، والإرادة ، والحرية، والتعددية ، والعقلانية ، وهى القيم التي تمثل جوهر المجتمع المدني الحديث.
أهمية التطـوع : -
تتحدد أهمية التطوع عبر ثلاث مستويات رئيسية وهى : -
( المجتمع --- المنظمات --- الأفراد ) 0
أولا : - أهمية التطوع بالنسبة للمجتمع والدولة : -
يشكل التطوع أهمية للمجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا تتمثل في الأتي : -
1. العمل التطوعي قوة اقتصادية غير محددة ( متجددة ) 0
2. التعرف على الفجوات الموجودة في نظم الخدمات وإثارة الاهتمام بها 0
3. المساهمة في تلبية احتياجات المجتمعات المحلية حيث يتميز العمل التطوعي بالسرعة والمرونة وقلة التكاليف ، وذلك بخلاف العمل الحكومي 0
4. التكامل مع الأعمال والجهود الحكومية وتدعيمها سواء برفع مستوى الخدمات أو توسيعها أو التمهيد لنشاط حكومي اشمل في مجالات العمل التي طرحها المتطوعون و يتميز العمل التطوعي بالقدرة على الابتكار وتجريب مناهج وطرق جديدة 0
5. مواجهة ما يتعرض له المجتمع من أزمات وكوارث لقدرة هذا القطاع على تعبئة الجهود الذاتية والطاقات الشعبية 0
6. المساهمة في تحقيق الوحدة العضوية لنسيج المجتمع بما يمثله من قيم المشــاركة والتعـــاون وتــأكيد القيــم الإنسانيـة النبيلة والمدنيـة الحديثة التي تنمـو على الروابــط الأخـرى القائمـة علـى أســاس ( الجنس ، والعرق ، والطائفة والعشيرة ) 0
7. المتطوعون قناة اتصال حقيقية وحيوية من خلالها يمكن قياس اتجاهات المجتمع والتأثير الإيجابي على الجماعات المختلفة 0
8. حماية الشباب والفئات الأخرى من الوبائيات الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها أبناؤنا لكون التطوع سلوك إرادي ينمى روح الانتماء والمواطنة 0
9. المساهمة الإيجابية في مواجهة السلبية التي تعوق انتشار ثقافة المشاركة 0
أهمية التطـوع للجمعيات الأهلية : -
1. مصدر هام لتنمية الموارد البشرية للجمعية واحد الخيارات الهامة لمواجهة عجز التمويل 0
2. المتطوعون قوة عمل للمنظمة بدون اجر 0
3. المتطوعون القوة الداعمة للمنظمة في الأنشطة والقضايا التي تتطلب المصداقية ( جمع الأموال – تأييد ومعارضة التشريعات – العلاقات العامة ) لما يتمتعون به من ثقة لدى الجمهور والمشرعين والفئات المختلفة في المجتمع 0
4. القدرة على كسب المتطوعين يعد مؤشرا على نجاح الجمعية في تحقيق أهدافها كمنظمة تطوع 0
5. المتطوعون مصدر معلومات هام لعمليات التخطيط والتقييم لأنهم غير مندمجين كليا في الأنشطة اليومية بما يسمح لهم بالأتي : -
• الوقوف على أراء الجمهور والفئات المستفيدة من أنشطة الجمعية بطريقة تختلف عن الموظفين 0
• التعبير بجرأة وحرية دون التقييد بالاعتبارات التي تحكم أراء العاملين بالأجر 0
أهمية التطوع بالنسبة للأفراد المتطوعين : -
1. التوجيه الإيجابي لطاقات المتطوع وإكسابه مجموعة من الخبرات الاجتماعية التي تسهم في تكامل شخصيته وتنمية تقديره لذاته وثقته بنفسه والحس النقدي البناء لديه 0
2. إشباع حاجاته إلي تقدير الآخرين له والانتماء إلي جماعة أو مؤسسة يكفي التقدير من المجتمع 0
3. تنمية الوعي بقيمة العمل الجماعي والإحساس بالأخر والثقة به واحترام الفروق والاختلاف وتنمية مفهوم الحقوق والواجبات 0
4. إشباع الحاجة إلي الانتماء والإحساس بالعدالة في المجتمع من خلال مشاركة المتطوع في رسم الخطط وصنع القرارات والسياسات 0
5. الإحساس بالمسئولية الاجتماعية والتنشئة الاجتماعية السليمة وغرس قيم التعاون والمشاركة والرغبة في العمل التطوعي وروح الفريق منذ الطفولة 0
6. اكتساب مهارات وقدرات حياتية تسهم في بنائه النفسي ، والاجتماعي قبل مهارات التنظيم والحوار والتفاوض والعمل المشترك وإدارة الصراعات التي تدعم مشاركة العامة في المجتمع
7. إكساب مهارات وقدرات مهنية تزيد من فرصته في الحصول على عمل أو ترقى من مستواه المهني من خلال التدريبات التي تتيحها المنظمة مثل اللغات والكمبيوتر وأعمال الإدارة 000 الخ 0
أي أن العمل التطوعي يلبى للأفراد المتطوعين حاجاتهم فيما يتعلق بتحقيق الذات وتقدير النفس والانتماء وحاجات الأمان الاجتماعي والإحساس بالعدالة والحاجات الوظيفية 0
ويقسم التطوع حسب مجالات العمل التطوعي وتشمل : -
1. العمل الرعوي أو الخيري : -
وتتمثل في تقديم المساعدات المباشرة أو رعاية الفئات الضعيفة مثل الأيتام وذوى الاحتياجات الخاصة ويتوقف النشاط عند تقديم المساعدة المادية والمعنوية لتلك الفئات دون الاهتمام بوضع خطط لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم والسعي نحو دمجهم في المجتمع ، أو إحداث تحول جوهري في أحوالهم بما يمكنهم من الاعتماد على النفس 0
2. العمل التنموي : -
ويشمل العمل التنموي التعرف على احتياجات المناطق والفئات الضعيفة والمهمشة. وتحديد خصائصها ووضع البرامج الملائمة على المدى القصير والبعيد للنهوض بها وتنمية قدراتها الذاتية وتفعيل مشاركتها حتى تتمكن من الوصول للموارد والسيطرة عليها ، وتشمل هذه البرامج مجالات التعليم والتدريب والإبداع والتنظيم والتشبيك 0
3. أنشطة الدفاع والمناصرة : -
هي تلك المجالات التي تعنى بالدفاع عن مبادئ وقيم وقضايا مجتمعية أو مناصرة بعض الفئات والشرائح المهمشة ( نساء – أطفال) وتستهدف التأثير والتغيير في اتجاهات وقيم وعادات المجتمع السلبية تجاه هذه الفئات ، وخلق حركة اجتماعية مساندة تعمل على التغيير الاجتماعي والثقافي والسياسي ، وإبراز الأمثلة على ذلك الدفاع عن قضايا المرأة والأطفال العاملين وأطفال الشوارع وقضايا حقوق الإنسان عامة وحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة خاصة 0
الجمعيات الأهلية كمؤسسة تطوع : -
تعد الجمعيات الأهلية من أهم المنظمات التطوعية للأسباب الآتية : -
1. الجمعيات تجسد فلسفة العمل التطوعي وقدرة أفراد العمل على تنظيم أنشطتهم بعيدا عن الدولة مما يقلل من اعتمادهم عليها في أمور حياتهم.
2. الجمعيات منظمات مستقلة أي غير حكومية حتى لو تعرضت لمحاولات الانتقاص من حريتها واستقلاليتها في بعض الأحيان مما يساهم في دعم وتوسيع مصداقيتها لدى الجمهور العام 0
3. لا تقوم على فلسفة الربح وتحقيق المصالح المباشرة لأعضائها حتى ولو استعانت ببعض الخبرات المتخصصة الإدارية أو الفنية 0
ومن نماذج التطوع : -
الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الرعاية المناسبة لهم ، والعمل على دمجهم في المجتمع من خلال حملات التوعية بالمدارس والجامعات 0
معوقات التطـوع : -
1. البطالة : - تعد سبب مباشر لعزوف المواطنين عن المشاركة والتطوع في مجال العمل الاجتماعي 0
2. زيادة الأعباء الأسرية : جعل المواطنون يسعون إلي تحسين أحوالهم المادية عن طريق البحث عن مصدر دخل إضافي ، وقد نتج عن ذلك عدم وجود وقت فراغ يمكن من التطوع والمشاركة 0
3. خروج المراة للعمل : وقد ألقى على المرأة أعباء العمل بالإضافة إلي أعبائها الأسرية ، مما جعلها مثقلة بالأعباء وعدم توافر وقت فراغ يتيح لها المشاركة 0
آليات نشر ثقافة التطوع : -
1. إعداد قاعدة بيانات : متكاملة عن حجم التطوع – مجالات التطوع المختلفة – احتياجات المجتمع من التطوع ، وسائل متابعة المتطوعين ، وقياس قوة أدائهم ،– الوسائل الكفيلة برفع مهارات المتطوعين ، وسائل تقييم جهود المتطوعين، وسائل حل المشكلات والصعوبات والمعوقات التي تواجه المتطوع ، وسائل جذب المتطوعين 0
2. البحوث العلمية : تعد البحوث العلمية الأداة السليمة والمدخل العلمي لوضع الخريطة الاجتماعية لكل محافظة ، وبالتالي المجتمع المصري بأكمله ، أي أن البحوث العلمية الاجتماعية هي ركيزة أساسية للتخطيط للعمل التطوعي 0
3. الأسرة : - يقع على الأسرة دور هام في زرع بذور التطوع لدى الأطفال من الصغر من خلال التنشئة الاجتماعية 0
4. المدرسة : - وذلك من خلال الربط بينها وبين المنظمات الأهلية التي تقع في نطاقها من خلال الزيارات الميدانية والتي يمكن اعتبارها جزء من مناهج المواد الدراسية الاجتماعية ، وذلك لحث الأطفال على التطوع بعض الوقت وتكريم المتفوقين من الأطفال المتطوعين لحث باقي الأطفال على الانخراط في التطوع الاجتماعي .
5. الإعلام : - تفعيل دور الإعلام في مجال حث الإفراد على التطوع لما للإعلام من دور هام في الإسهام في التوجهات الخاصة بالمجتمع ، فأنه من الأهمية إعداد خطة مدروسة علميا تستهدف استثمار وتوظيف وسائل الإعلام لإذكاء روح التطوع ونشر ثقافة التطوع مع تقديم العديد من النماذج والقدوة من المتطوعين 0
6. التقدير الاجتماعي : يمكن استحداث نقاط للتفوق الاجتماعي (مثل التفوق العلمي ) الذي يمنح بعض المميزات عند الالتحاق بالجامعة وفقا لضوابط موضوعية محدودة ودقيقة تكفل نجاح ذلك، وهذا يساعد على نشر ثقافة التطوع وعلى إذكاء روح التطوع في المجتمع 0
7. تكريم المتطوعين : يساعد على جذب المزيد من المتطوعين في المجالات الاجتماعية المختلفة 0
8. الدين : استثمار المدخل الديني في الحث على التطوع لأن الدين له مكانته العالية وسموه في نفوس المواطنين ، وتأثيره على السلوكيات والمعاملات الخاصة بهم ، حيث أقرت الديانات السماوية مبدأ التطوع وأكدت على أهميته في تحقيق التكافل الاجتماعي والتضامن مع فئات المجتمع 0
ثانيا : - المشاركة المجتمعية
ماهيــة المشاركــة : -
يقصد بالمشاركة المجتمعية " العملية التي من خلالها يلعب الفرد دورا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع ، وكذا أفضل الوسائل لتحقيق وأنحاز هذه الأهداف " 0
ويمكن تعريف المشاركة " بأنها الأنشطة والوظائف والأهداف الأساسية اللازمة لتنمية المجتمع وتكون عن طريق الأفراد والجماعات والمنظمات الاجتماعية والعمالية والسياسية 00 الخ ويتحدد نجاح أو فشل تنمية المجتمع في مختلف جوانبه على طبيعة هذه المشاركة "
مبادئ المشاركـة :
• لا تعنى المشاركة مشاركة أفقية فقط أي بين أناس من طبيعة واحدة وإنما مشاركة أفقية ورأسية بين مختلف المستويات 0
• واتخاذ القرار من اجل التخطيط وأولوياته لا يجب أن تزاوله مجموعة فقط تعتبر نفسها صفوة المجتمع الجديرة بتحديد الأولويات واتخاذ القرارات وإنما لابد أن تكون المشاركة شعبية واسعة النطاق لا مشاركة الصفوة فقط 0
• يجب أن يعكس التخطيط احتياجات الناس بصفة عامة والفقراء بصفة خاصة كما أن نماذج خطط التنمية لا يجب أن يضعها الصفوة فقط وإنما تشارك في وضعها الجماهير 0
• يجب أن تتضمن المشاركة عملية الضبط والرقابة والمشاركة في اتخاذ القرار بجانب تبادل الآراء بين القاعدة والقمة والعكس 0
مشاركة المواطنين الاجتماعية تنقسم إلي قسمين : -
الأول : ما يمكن أن نسميه بالمشاركة النظامية : - وهى مشاركة المواطنين في أنشطة الجمعيات والمؤسسات المختلفة ومجالات العمل المتعددة ، ويمكن قياسها عن طريق العضوية فيها والمشاركة في أنشطتها كالمساهمة بالرأي والمال والجهد .. الخ 0
الثاني : ما يسمى بالمشاركة الاجتماعية غير النظامية أو ما يمكن أن يدخل في إطار التكامل الاجتماعي وهى مشاركة تتم بين الأفراد وبعضهم وهى ليست منظمة بعضوية وغير محدودة بل تخضع لنمط العلاقات الاجتماعية المتبادلة بين أفراد المجتمع 0
والمشاركة الاجتماعية ظاهرة اجتماعية تحدث نتيجة تفاعل الفرد وتعامله مع أفراد مجتمعه وجماعاته ونظمه ومؤسساته وتختلف درجات استجابة المواطن لتلك المشاركة الاجتماعية وفقا لعدة عوامل بعضها نفسي كسماته وقدراته الشخصية والعقلية وبعضها اجتماعي كظروف تنشئته الاجتماعية ، كما تخضع المشاركة للظروف والعوامل الاقتصادية والسياسية والتربوية لأسرة الفرد ومجتمعه 0
• ونظرا للدور الهام التي تلعبه مشاركة المواطنين الاجتماعية في عملية التنمية ، فقد نصت دساتير بعض البلاد وقوانينها على تنظيم هذه المشاركة كما نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 ، والذي تضمن نصوصا عديدة يتصل بعضها بالمشاركة ومنها ما يلي : -
• لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير 0
• لكل إنسان الحق في حرية الاشتراك في المجتمعات والجماعات الإنسانية
• لكل إنسان الحق في الاشتراك في إدارة الشئون العامة لبلاده مباشرة أو عن طريق ممثلين يختارون اختيارا حرا 0
• لكل إنسان الحق في أن ينشئ وينضم إلي نقابة حماية لمصلحته 0
• لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافية
صور المشاركة المجتمعية : -
تأخذ المشاركة المجتمعية صورا عديدة ترتبط هذه الصور بمراحل التنمية في المجتمع وطبيعة نظامه السياسي وبنائه الاجتماعي 0
أسباب العزوف عن المشاركة : -
• غياب عوامل الاستثارة والمنبهات السياسية ويرتبط ذلك بطبيعة الحال بوسائل الأعلام ودورها في المجتمع والحياة الاجتماعية وبطبيعة التنشئة الاجتماعية في المجتمع 0
• طبيعة البناء الاجتماعي للمجتمع : تؤثر طبيعة البناء الاجتماعي وما يحتويه من أنساق على عملية المشاركة ، فنسق التعليم والاقتصاد والقيم وغيرها ، ترتبط بعملية المشاركة ومن المتوقع مشاركة المتعلمين بنسبة اكبر من غير المتعلمين كما يؤثر السن والنوع والوظيفة الاجتماعية والاقتصادية للأفراد ومدى سماح المجتمع وتشجيعه على عمليات التدرج الاجتماعي الطبقي والحراك الاجتماعي أفقيا وراسيا في المجتمع 0
الخطوط الرئيسية لمشاركة إيجابية : -
مما لاشك فيه أن المشاركة الإيجابية عملية أساسية لعمليات التنمية الشاملة المتكاملة وهى مبادرة شعبية تطوعية ومشاركة في كل مجالات الحياة المجتمعية 0
أهمية المشاركة في عمليات التنمية : -
تقوم التنمية على الجهود الحكومية والأهلية ، وتتضح أهمية المشاركة الشعبية في عمليات التنمية في الأتي : -
1. المشاركة مبدأ أساسي من مبادئ تنمية المجتمع ، فالتنمية الحقيقة الناجحة لا تتم بدون مشاركة شعبية 0
2. من خلال المشاركة يتعلم المواطنون كيف يحلون مشاكلهم 0
3. يؤدى اشتراك المواطنين في عمليات التنمية إلي مساندتهم لتلك العمليات والاهتمام بها ومؤازرتها مما يجعلها أكثر ثباتا واعم فائدة 0
4. يعتبر المواطنون المحليون في العادة أكثر حساسية من غيرهم لما يصلح لمجتمعهم 0
5. مساهمة الجهود التطوعية من خلال المشاركة المجتمعية يعمل على تحقيق مبدأ ديمقراطية الخدمات التي تؤدى عن طريق الشعب لصالح الشعب نفسه 0
6. الحكومة لا تستطيع أن تقوم بجميع الإعمال والخدمات ودور المشاركة المجتمعية دور تدعيمي وتكميلي لدور الحكومة وهو ضروري وأساسي لتحقيق الخطة 0
7. يمكن للمشاركة المجتمعية من خلال الهيئات غير الحكومية أن تؤدى دورا رائدا قد تعجز بعض المؤسسات الحكومية في بعض المستويات أن تؤديه نظرا لما بالهيئات غير الحكومية من مرونة تجعلها تستجيب بيسر وسرعة لرغبات الجماهير 0
8. المشاركة المجتمعية من خلال المنظمات الأهلية تفتح في بعض الأحيان ميادين جديدة للخدمات والنشاط وهى بذلك بجانب مساهمتها المادية والمعنوية توجه أنظار الحكومة إلي ميادين جديدة 0
9. تزيد المشاركة المجتمعية من الوعي الاجتماعي للشعب لاضطرار القائمين عليها إلي شرح الخدمات والمشروعات باستمرار وحث بقية المواطنين على الاشتراك والمساهمة فيها 0

المبحث الثالــث
دور الإعلام في التوعية بالإعاقة
من خلال هذا البحث سوف نبرز دور الصحافة المحلية في التصدي لمشكلة الإعاقة التي تعوق التنمية وكيفية مواجهة المجتمع بكافة مؤسساته لمشكلة الإعاقة التي يتعرض لها الأطفال ، وذلك من خلال سياسة إعلامية سليمة تهدف إلي التوعية والتوجيه والإرشاد في سبيل إعداد طفولة سوية نحميها بسياج قوى ونبعد عنها الإعاقات ، مع إيضاح كيفية تنفيذ هذه السياسة كنظرة مستقبليـة لاستثمـار هـذه الطاقات ، حيث أن طفل اليوم هو رجل المستقبل 0
وتأتى أهمية البرامج الوقائية التي تستهدف الحد من الإعاقة كعنصر أساسي من برامج مواجهة مشكلة الإعاقة التي أن لم تكن اقل أهمية من البرامج العلاجية ، فهي تتطلب الأولوية العالية في التخطيط والتنفيذ 0
أن الوقاية من الإعاقة ، ليست مسئولية أو مهمة جهة أو هيئة صحية واحدة كوزارة الصحة مثلا ، بل هي مسئولية شاملة للعديد من المؤسسات الحكومية والشعبية والمحلية والمنظمات الإقليمية في مجالات الطب والخدمة الاجتماعية والتربية والتعليم والصناعة والزراعة والتشريع ووزارات الداخلية والنقل والمواصلات والأشغال والطرق والمؤسسات الدينية والإعلام 0
مفهوم الإعلام : -
الإعلام هو منهج وعملية يقوم على هدف التنوير والتثقيف والإحاطة بالمعلومات الصادقة التي تنساب إلي عقول الأفراد ووجدانهم الجماعي ، فترفع من مستواهم وتدفعهم إلي العمل من اجل المصلحة العامة ، وتخلق فيما بينهم مناخا صحيا يقظا يمكنهم من الانسجام والتكيف والحركة النشطة0
ومن ثم فأن الإعلام على هذا النحو يعد : -
عملية ووظيفة اجتماعية تهدف إلي تنوير الرأي الجماهيري ، وتبصير الجماعات على اختلاف مستوياتها وتنوع اهتماماتها وتعدد مناشطها ، بما يهيئها لفهم مشخصاتها الذاتية وتفسير المواضيع والمواقف التي تمس مناحى حياتها في سائر أبواب نشاطها من سياسي واقتصادي وعلمي وفني وخلقي واجتماعي وصحي 0
معنى ذلك : -
أن الإعلام ينطوي على عنصر التوجيه ، يقصد به تحقيق هدف أسمى هو صالح الأمة ، وما يجلب لها من رفاهية داخل حدودها، وإذا كأن هناك إعلاما وتوجيها هدفه شريحة من الشرائح المجتمعية ، فإن ذلك يتم بالقدر الذي يفيد المصلحة العامة ويحمى البناء الاجتماعي من التفكك 0
أي أن الإعلام هو تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعد على تكوين رأى صائب في واقعه من الوقائع أو مشكلة من المشكلات ، بحيث يعبر هذا الرأي موضوعيا عن عقلية الجماهير واتجاههم وميولهم 0
الإعلام والتعليم : -
ومع أن الإعلام يستعمل معظم وسائل التعليم الحديثة فينبغي أن نميز بينه وبين التعليم ، فالأعلام كما سبق يقدم للجماهير أخبار ومعلومات هدفها التنوير والإقناع وتحقيق التفاهم المشترك 0
أما التعليم : -
فوظيفته الأساسية تنمية المهارات واستمرار التراث العلمي والأدبي والفني بتقديمه للأجيال كما أنه مصاحب لعملية التربية 0
والإعلام والتربية كليهما يسهمان في تحقيق التغير الاجتماعي في المجتمع وتدعيم اتجاهاته ، اذ هما عاملين مهمين فيه يصعب التقليل من شأن إحداهما بالنظر إلي الأخر ، وكلما تعددت وارتفعت فرص وأساليب التعليم والإعلام كلما ازداد المجتمع تحضرا وتطورا 0
الدعائم التعليمية والتربوية للإعلام : -
1. يقوم الإعلام أساسا على نقل الأفكار وتوصيلها كي يتحقق من ورائها سلوك محدد أو استجابة معينة ، ويكون العمل الإعلامي ناجحا إذا تحقق السلوك أو تحققت الاستجابة على النحو المتوقع أو المأمول من وراء نقل هذه الأفكار وتوصيلها 0
2. يرمى الإعلام ببرامجه المختلفة إلي الوقوف في أوجه احتمالات اللبس أو سوء الفهم لدى الأفراد ، وذلك عن طريق تقديم المعلومات الصادقة الواقعية التي تعالج شئونهم وأحوالهم وتجعل الباب مفتوحا أمامهم لتنساب المعلومات المبصرة المرشدة 0
3. يرتبط الأعلام بهدف تغيير الاتجاهات والقيم أو صقلها وتهذيبها من ناحية ، وتهيئة المناخ لوحدة الأمة من ناحية ثانية ، كما يحقق الانفتاحية بين الشعب وقادته وبين القادة والشعب 0
4. يعد الإعلام التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت ، أي أنه أداة للمخاطبة المتجاوبة مع المستويات العقلية المختلفة 0
ومن الصعوبات التي تحيط باستخدام وسائل الإعلام وجود حاجز مادي بين مرسل الرسالة ومستقبلها ، فوسائل الاتصال الجماهيري وسائل غير مباشرة ، ولا يتسنى للمركز الذي تنطلق منه الرسالة أن يعرف على الفور ردود الفعل أو يقيس مدى تأثير الرسالة وفعاليتها، إلا بإجراء بحوث لاحقة تتفاوت في قيمتها ومدى دقتها ودلالتها، ولكنها ذات أهمية حيوية في تقييم العمل وإتاحة الفرصة لتعديل المسار في الوقت المناسب 0
وهناك صعوبة أخرى تتعلق بتباين الجماهير التي تستقبل الرسالة، وتفاوت قدرتها على استيعاب الرسالة وفهمها 0
الإعلام والتوعية : -
وإذا كان الإعلام هو منهج وعملية للأنباء يهدف إلي نشر الأخبار والأنباء والحقائق على الأفراد فأن من ورائه هدفا عاما هو التوعية 0
ويعد الإعلام من أهم مصادر التوعية ، إذ يعاون على أن يلم الأفراد بالحقائق التي تساعد على تنمية مداركهم وإنضاج وعيهم 0
ويقصد بالتوعية : -
إيجاد الوعي وإكسابه للأفراد والجماعات لحملهم على الاقتناع بفكرة معينة أو رأى واتخاذ منهج سلوكي معين بقصد تحقيق نتائج يهدف إليها القائم بالتوعية 0
وتنحصر أهم أبعاد الدور الوظيفي للإعلام في إطار المجتمع في العناصر الآتية : -
1. مقاومة الشائعات والقضاء عليها 0
2. القضاء على الرواسب الثقافية التي تعيق التقدم والنمو 0
3. إبراز الشخصية القومية وإنمائها 0
4. ضبط اتجاه الرأي العام وتوجيهه 0
5. تطوير القيم الاجتماعية وإدخال أخرى جديدة 0
دور أجهزة الأعلام وتطوير القيم : -
أن دور أجهزة الإعلام وبخاصة في مجال تطوير القيم العتيقة وإدخال أخرى جديدة من الأدوار بالغة الأهمية وبخاصة في إطار المجتمعات الشعبية والنامية 0
وقد تناولت عديد من البحوث والدراسات العلمية مسألة تطوير القيم الاجتماعية والمنهج في هذا الإطار ، وقد انتهت إلي بلورة دور الإعلام في هذا السبيل ومن بين هذه الدراسات دراسة موضوعها " سياسة إعلامية للوصول لطفولة غير معوقة " 0
لذلك يتعين على المشتغلين بالأعلام الإطلاع على هذه الدراسات والبحوث والاستفادة بمنهجها واتجاهاتها عند رسم البرامج الإعلامية الخاصة بإدخال قيم جديدة من شأنها أن تحقق التوازن بين الفرد والمجتمع ، وتدعو إلي المشاركة الجماهيرية في الثقافة ، بحيث تأتى أجهزة الإعلام معبرة عن المستويات الاجتماعية المختلفة 0
ولكي يحقق البرنامج الإعلامي هدفه بطريقة سليمة : -
يجب أن يحرص على انتظام استمرار عملية التواصل بين الأطراف المشتركة ، بحيث ينقل من القاعدة المرشدة مشكلات الخبرة التجريبية التي يراد تغييرها أو تصحيحها ، وينقل من الهيئة الإعلامية الأساليب الحسنة أو الطـرق العلاجيـة والتطويرية لهذه الخبرات التجريبية 0
أن نجاح العمل في البرنامج الإعلامي يتوقف إلي حد كبير على الاعتبارات التالية : -
المعرفة المستنيرة لرجال الأعلام بالأساليب الشعبية الفولكلورية المحلية والقيم الروحية ، وأصحاب الاهتمامات بالمراكز القيادية والمنزلة الاجتماعية 0
1. المعرفة المتكاملة بخطوط ووسائل الوصل بين الثقافة الشعبية والثقافة الإعلامية وبين الأجهزة والهيئات الإعلامية وقواعدها الجماهيرية المستقبلة لبرامج التطوير والتوعية 0
2. القدرة العملية والعلمية على توصيل البرامج الإعلامية ، بجميع مستويات الاتصال التي يجب أن تمر خلالها العملية الإعلامية ، سواء من أعلى إلي أسفل ، أو من أسفل إلي أعلى ضمانا لاستمرارية وديمومة وحركية الوساطة بين الهيئات والأطراف المعنية والمشتركة في العملية التواصلية
الأعلام وتنمية العنصر البشرى : -
يمارس الإعلام بأجهزته المختلفة دورا استراتيجيا فعالا في نطاق تنمية العنصر البشرى ، فإذا كان للإعلام أهمية في الدول المتقدمة حيث يبرز المجتمع الجماهيري كقوة لها وزنها في تسيير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حيث تلعب وسائل الإعلام دورها في صياغة هذا المجتمع وخلق رأي عام له ، وبلورة قيمه واتجاهاته وأيديولوجيته وخلق ثقافة خاصة به ، فأن الإعلام ليزداد وضوحا في الدول النامية ، حيث أنها تقوم بالعبء الأكبر في خلق المناخ الثقافي الصالح للتنمية ، فالوصول إلي مرحلة الإقناع والاقتناع بالتغيير الذي تستلزمه عملية التنمية الاجتماعية ، تستلزم بدورها عادة تغيرا في الاتجاهات والسلوك فضلا عن تعميقها وبلورتها 0
وسائل الإعلام : -
هي تلك الوسائط التي تستخدم لنقل الرسائل كالراديو والتليفزيون والسينما والصحيفة ، والتي تكون مصدرا معينا لفرد أو عدة أفراد من الاتصال بالجماهير العريضة ، ففي الإعلام يوجد دائما وسيط أو ربط هو المطبعة أو الإذاعة أو التليفزيون أو السينما ، الذي يربط المرسل بالمستقبلين من الجماهير ، وتمتاز وسيلة الإعلام بالسرعة وبلوغ جماهير عريضة والقدرة على خلق الوعي والتزويد بالمعلومات 0
خدمات الأجهزة الإعلامية للمعوقين : -
أولت مؤخرا أجهزة الأعلام المسموعة والمرئية والمقروءة عنايتها بالمعوقين ، فامتدت خدماتها في مجال الإعلام إلي فئات المعوقين ، وفقا لما يلي : -
أولا : - بالنسبة للإذاعة : -
أصبح هناك برنامج أسبوعي في كل إذاعة من الشبكات الإذاعية المحلية ( 10 إذاعات ) يعنى برعاية المعوقين والعمل على حل مشاكلهم ، ومنها على سبيل المثال برنامج ( نادى الأمل ) في إذاعة القاهرة الكبرى ، وذلك غير برامج أخري بالبرنامج العام وإذاعة الشباب والرياضة وإذاعة القرآن الكريم ، كما تهتم البرامج الصحية التي تذاع بالنواحي الوقائية من الإعاقة 0
ثانيا : - بالنسبة للتليفزيون : -
أصبح هناك برنامج أسبوعي في كل قناة من القنوات التليفزيونية الثمانية فمثلا في القناة الأولى ( دعوة للحياة )، وفي القناة الثانية ( فرسان الإرادة ) ، أما الثالثة فلها ثلاثة برامج أسبوعية ( التحدي 1، التحدي 2 ، 3) ، وفي القناة الرابعة برنامج ( الأمل سلاحنا ) أما القناة الخامسة فتبث برنامج ( حديث الأصابع ) ويذاع هذا البرنامج على القناة الفضائية المصرية أيضا ، كما أن قنوات التليفزيون بها برامج أسبوعية أيضا ، والقناة السادسة برنامج ( بدون فواصل )، والقناة السابعة برنامج ( الحق في الحياة )، والقناة الثامنة برنامج ( لست وحدك ) وهذه البرامج وغيرها في القنوات الأخرى تلقى الضوء على الخدمات المتوافرة وتقدم التوعية والإرشاد للآباء والأمهات ، كما تعنى البرامج الصحية بالدور الوقائي من الإعاقة 0
ثالثا : - الصحــف : -
تمثل هذه الوسيلة الكلمة المطبوعة الواسعة الانتشار التي تصل إلي القراء في قنوات توزيع منتظمة ، وترتبط بها أكثر من غيرها من المواد المطبوعة عادات القراءة على تنوعها
وإذا كانت الصحافة وسيلة متاحة من وسائل الاتصال ، فأنه لا يستفيد منها مباشرة إلا القارئون ، أما الأميون فمحرومون منها إلا عن طريق طرف ثاني تتحول بوجود القراءة إلي استماع وخاصة القومية تنشر بين أوانه وأخري وما يلقى الضوء على خدمات الجمعيات والمؤسسات والأسواق الخيرية التي تقيمها الجمعيات والمؤسسات، كما تنشر مقالات لتوعية الأسر، وكيفية معاملة المعوق 0
وتلقى الضوء على أخر الاختراعات والتسهيلات التي ظهرت في الأسواق وتعمل على تيسير معيشة المعوقين 0
نظرية الإعلام : -
تقوم نظرية الإعلام على خمسة تساؤلات هي : -
1 – من ؟ 2 – يقول ماذا ؟ 3 – بأي وسيلة ؟
4 – لمن ؟ 5 – وما هو التأثير ؟
ويتوقف فهم الرسالة الإعلامية على الموقف الاجتماعي الذي يستقبل فيه ، كما يتوقف بطبيعة الحال على قدرة المستقبل على الفهم.
أن فهم الرسالة الإعلامية والذي يترتب عليه تحديد مقدرتها على التأثير يرتبط ارتباطا طرديا مع المستوى الثقافي للفرد 0
ولابد للرسالة الإعلامية التي تحمل الدعوة لموضوع ما ، أن توازن بين ثلاثة عناصر هي : -
1. العنصر الأول : - المعلومات المنبثة في الدعوة 0
2. العنصر الثاني : - تغيير أو استبدال وجهة النظر الخاطئة بوجهة نظر سليمة 0
3. العنصر الثالث : الحفز للتصرف والعمل على أساس وجهة النظر الجديدة.
حيث أن المعلومات وحدها لا تجدي في تغيير وجهة النظر ، وإنما ينبغي أن توضع المعلومات في الفعل ، أي نستخلص المعلومة نتيجة العمل والحركة ، فيتم الحصول على المعلومة في نفس الوقت الذي يحدث فيه تغيير وجهة النظر 0
كما أنه لابد من الحفز على الاستفادة من ذلك ببيان الفوائد والتسهيلات التي يمكن للفئة المستهدفة أن يحصلوا عليها 0
وهذه الرسالة التي تحمل الدعوة لموضوع ما لابد من تكوينها بواسطة لجنة مشتركة من المتخصصين في مجال ذوى الاحتياجات الخاصة ورجال الإعمال 0
أن الدعوة لموضوع ما لابد أن تبـدأ مـن الدعوة لدى الإعلاميين بأهمية هذه الرسالة
لابد من وضع الفكرة المراد توصيلها إلي المستقبل في إطار يقنعه ويساعد في تغيير أفكاره وعاداته وبتراكم هذه الإعمال يمكن خلق تيار جديد ضاغط من اجل تغيير الأفكار والعادات والتقاليد الموروثة 0
أن الراسل أن لم يكن مقتنعا بقيمة الرسالة التي يقدمها للمرسل فستظل هذه الرسالة في حدود الكلمات الباردة لا تلتهب أبدا بحرارة الحماس والحب، ولا ترتفع أبدا إلي مستويات الإبداع والخلق 0
الإعلام والتوعية المجتمعية : -
العمل على تغيير رؤية المجتمع نحو الإعاقة والابتعاد عن كل ما يقلل من شأن الأشخاص المعوقين في وسائل الإعلام المختلفة ، ويتم ذلك من خلال:-
1. إلزام وسائل الإعلام ببث البرامج التثقيفية والمعلومات الصحيحة عن الأشخاص المعوقين وعن الإعاقة وعن سبل الوقاية منها 0
2. إبراز تجارب ناجحة للأشخاص المعوقين من الجنسين في شتى المجالات بوسائل الإعلام المختلفة 0
3. تكثيف التغطية الإعلامية لأنشطة وبرامج الأشخاص المعوقين والمؤسسات الحكومية وجمعيات الرعاية والتأهيل وجمعيات الأشخاص المعوقين وأسرهم وأصدقائهم والتوسع في مساحة هذه التغطية 0
4. التأكيد على أن يكون الإعلام عن الأشخاص المعوقين جزءا من سياسة الإعلام العام ، وتشجيع إصدار المجلات المتخصصة عن الإعاقة والأشخاص المعوقين والاستفادة من قدرات البارزين منهم.
5. وضع برامج للاحتفال بالمناسبات الخاصة بالأشخاص المعوقين وتغطيتها بوسائل الإعلام المختلفة 0
6. تعزيز استفادة الأشخاص المعوقين من التكنولوجيات الحديثة واخذ الاحتياجات الخاصة للأشخاص المعوقين بعين الاعتبار عند إعداد وتطوير وبلورة المعدات والبرامج المعتمدة على التكنولوجيات مثل مواقع الإنترنت وغيرها 0
تاريخ الصحافة المحلية في محافظة بورسعيد
على الرغم من حداثة مدينة بورسعيد على خريطة العالم إلا أنها سبقت كثيرا من المدن المصرية في مجال الصحافة سواء كانت الأجنبية أو العربية
وأقدم جريدة صدرت في منطقة القنال هي الجريدة التي أصدرتها شركة قنال السويس العالمية ، وصدر العدد الأول منها في يوم الأربعاء 25 يونيو 1856 ، وكانت في بادئ الأمر تصدر كل نصف شهر ثم أصبحت تصدر ثلاث مرات في الشهر ، وظهرت تحت أسماء مختلفة ، كما وردت في كتاب السخرة في حفر قناة السويس للدكتور/عبد العزيز الشناوي وتسميات تلك الجريدة كالآتي : -
1. من سنة 1856 إلي سنة 1869 ظهرت تحت اسم " جريدة برزخ السويس جريدة اتحاد البحرين " 0
2. من سنة 1870 إلي سنة 1871 تحول اسمها إلي جريدة قنال السويس جريدة بحرية تجارية 0
3. من سنة 1872 إلي سنة 1893 تحول اسمها إلي جريدة قنال السويس ، نشرة عالمية عن شركة قنال السويس البحرية 0
في أغسطس 1952 أصدرت شركة قنال السويس العالمية مجلة باللغتين العربية والفرنسية تحت اسم القنال ، وصدر منها حتى التأميم العدد الخامس والعشرين في أغسطس 1956 ، وكانت تصدر كل شهرين ، وتقع في 32 صفحة 0
واستمرت شركة قنال السويس العالمية في إصدار مجلة القنال حتى العدد رقم 24 الصادر في يوليو 1956 إلي أن أصدرت هيئة قناة السويس العدد 25 في أغسطس 1956 وتصدرت افتتاحية هذا العدد بعنوان " تأميم شركة قنال السويس العالمية "قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ( 285) سنة 1956 بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية العالمية لتصبح شركة مصرية مائة بالمائة 0
أولا : - الصحافة الأجنبية : -
1 - الصحافة الفرنسية : -
تعتبر الصحافة الفرنسية أقدم الصحافة المحلية في بورسعيد ، ففي سنة 1867 تم طبع أول جريدة محلية في بورسعيد وصدرت تحت اسم " جريدة القنال " كما صدرت جريدة أخرى 0
تحت عنوان " جريدة بورسعيد في 10 مارس 1870 ، وكانت تصدر صباح الخميس من كل أسبوع في أربع صفحات من الحجم المتوسط 0
في 29 فبراير 1872 أعيد إصدارها تحت اسم جديد " المخبر البورسعيدي " ، ثم صدرت صحيفة أخرى باسم " المستقبل التجاري " في 27 يونيو 1873 ، ولم تستمر طويلا
في 7 نوفمبر 1873 صدرت جريدة " أنباء بورسعيد " واستمرت تصدر حتى سنة 1877 0
في 14 مايو 1878 صدرت جريدة " بوسفور القنال " وذاع صيتها خارج بورسعيد ، وفي 30 يوليو 1880 تم إصدارها تحت اسم " بوسفور مصر "
وفي عام 1895 صدرت " جريدة الحقيقة " ، وهى جريدة يومية باللغة الفرنسية كما ظهرت جريدة الرسالة و " جريدة صدى بورسعيد" 0
وفي عام 1935 صدرت جريدة المنبر وظلت تظهر حتى الخمسينات 0

2 – الصحافة الإيطالية : -
تعتبر الصحافة الإيطالية من أقدم الصحافة الأجنبية فصدرت أول جريدة إيطالية على ارض بورسعيد عام 1867 0
3- الصحافة اليونانية :-
كانت أقدم الصحف اليونانية التي صدرت على ارض بورسعيد هي " جريدة التقدم " سنة 1881 وكانت أسبوعية تصدر في أربع صفحات الأولى والثانية بالفرنسية والثالثة والرابعة باليونانية 0
ثانيا : - الصحافة العربية : -
لم تصدر الصحافة العربية مبكرا في بورسعيد مثلما صدرت الصحافة الفرنسية والإيطالية واليونانية ، إلا أن بورسعيد لم تحرم من الصحف العربية التي كانت تصدر في القاهرة والإسكندرية فكانت تباع لدى المكتبات الأجنبية التي كانت منتشرة في حي الإفرنج 0
بداية الصحافة البورسعيدية : -
مطبعة المؤدب : -
قام الشيخ محمود حلبة بإنشاء أول مطبعة عربية يدوية في بورسعيد تنافس المطابع الأجنبية التي كانت منتشرة في بورسعيد ، وأطلق عليها " مطبعة المؤدب " ومن خلالها قام في سنة 1917 بإصدار أول صحيفة عربية في بورسعيد أطلق عليها
صحيفة المؤدب : -
كانت أسبوعية وتعتبر من أقدم الصحف الإقليمية في مصر ومن مطبعة المؤدب أصدر الشيخ حلبة كتابا تحت عنوان " علم الأخلاق ".
مجلة بورسعيد : -
قام أنور شتا بإصدار العدد الأول من مجلة بورسعيد يوم الاثنين 7 يوليو 1947 وكتب تحت عنوانها عبارة " مجلة أسبوعية إقليمية جامعة " وتقع في 24 صفحة وثمنها قرشان وصاحب الامتياز محمود يعقوب 0
وبها باب بعنوان " الهوى والشباب " وهى عبارة عن نقد لتصرفات الشباب الطائشة ووضع مجموعة من النصائح لهم ، وباب بعنوان حديث الأسبوع عن حديث مع محافظ القنال " فؤاد شيرين باشا " ثم تحدث عن أهم المشروعات التي تزيد من باب الرزق لأبناء بورسعيد ، ومشروعات المجلس البلدي لتشجيع الاصطياف وباب الأسبوع " خواطر ومشاهدات " عن تنمية بورسعيد ورفع مستوى أهلها منها درس مسالة أنشاء متحف مصري في بورسعيد ، أنشاء مكتبة للإطلاع ، وإزالة تمثال ديليسبس النصفي الموجود في ميدان المنشية واستبداله بتمثال أخر لأحد زعماء مصر.
وباب " تعالي معي " عن عزبة فاروق الذي يعيش سكانها 2000 نسمة معيشة الفقر والبؤس ، أبواب للأدب والأدباء والشعراء ، و"باب عالم الفنون" عن نهضة التمثيل " نادى رمسيس ، ونادى المسرح ، "باب الرياضة" ، و"باب طبي" ، كما حوت المجلة على مجموعة من الإعلانات 0
نشرة البهلوان : -
في نهاية الأربعينات صدرت نشرة غير دورية تحت اسم " البهلوان " وتقع في ثمانى صفحات وتباع بقرش ونصف ، وكانت نشرة فكاهية اجتماعية ساخرة هادفة 0
مجلة أخبار بورسعيد : -
في 15 ديسمبر 1954 صدر العدد الأول من مجلة أخبار بورسعيد ، وتقع في 16 صفحة وتباع بـ 15 مليم تصدر نصف شهرية ، وبعد عام أنشئت لها مطبعة سمتها " دار أخبار بورسعيد " لضمان صدور المجلة في مواعيدها المحددة ، وكأن بها أبواب ثابتة ، باب الأدب – باب المجتمع – صفحة الرياضة – صفحة الحوادث – قصة العدد ، وأخذت أخبار بورسعيد في الصدور حتى السادس من نوفمبر 1957 ، بصدور العدد 55 من سنتها الثالثة إلي أن توقفت بعد نقل رئيس تحريرها إلي صعيد مصر 0
جريدة صوت القنال : -
في أعقاب توقف مجلة أخبار بورسعيد أصدر محمد العزبى وعادل العزبى جريدة صوت القنال ، وتقع في 12 صفحة وتباع بـ 15 مليم ، وطبعت بمطبعة الاعتماد ببورسعيد

جريدة بورسعيد : -
في أول أبريل 1961 أصدر الاتحاد القومي ببورسعيد مشتركا مع محافظة بورسعيد جريدة نصف شهرية باسم " جريدة بورسعيد " تصدر يوم الثلاثاء الأول من الشهر والثلاثاء الثالث من الشهر ، وتقع في 12 صفحة وتباع بعشرة مليمات ، أما العدد السابع الصادر الثلاثاء 8 أغسطس 1961 وفي صفحتها الأولى صورة كتب تحتها : ثروت عكاشة يضع حجر الأساس لقصر الثقافة في يوم 25 يوليو 1961 0
مجلة بورسعيد : -
بمناسبة احتفالات بورسعيد بعيد الثورة العاشر أصدرت المحافظة مجلة تحت اسم " بورسعيد " صدر العدد الأول في 23 يوليو 1962 ، وهى مجلة شهرية تصدر في 23 من كل شهر ثمنها 20 مليما وتقع في 52 صفحة ، وجاء العدد الأول حديث مع محافظ بورسعيد والسكرتير العام عن بورسعيد ومشروعاتها المستقبلية وخطة المحافظة في استصلاح 500 فدان، وتحقيق عن مصيف بورسعيد وبور فؤاد ، وباب مع الشباب .
وتعد هذه المجلة امتداد لجريدة بورسعيد السابق أصدراها في ابريل 1961 ومما يدل أنها توقفت ولم تستمر 0
مجلة بورسعيد الثقافية : -
أصدر قصر ثقافة بورسعيد مجلة أطلق عليها " بورسعيد الثقافية " في شكل نشرة غير دورية واهتمت هذه المجلة بالقضايا الثقافية والفنية والمسرح والشعر وأدب المقاومة ، والنقد الفني ، والفن الإسلامي ، والقصة والمسرح 0
جريدة صوت بورسعيد : -
أصدر الاتحاد الاشتراكي العربي ببورسعيد جريدة صوت بورسعيد وظهر العدد الأول منها في أول مارس 1971 ، وتقع في 16 صفحة، وتباع بعشرة مليمات 0
ولما كأن صدور تلك الجريدة في وقت تهجير مدينة بورسعيد فقد اهتمت بشئون المهاجرين وطرح مشاكلهم وحلها 0
وقد استمر صدور جريدة بورسعيد في شكل جريدة حتى العدد 33
مجلة صوت بورسعيد : -
أخذت جريدة بورسعيد شكل المجلة اعتبارا من عددها رقم 34 الصادر في أكتوبر 1974 بعد عودة الحياة الطبيعية لمدينة بورسعيد ، واستمر صدورها عن طريق الاتحاد الاشتراكي العربي في بورسعيد 0
ثم يصدر العدد 60 من مجلة صوت بورسعيد في أغسطس 1977 ويصدرها حزب مصر العربي الاشتراكي ببورسعيد ، وعدد صفحاتها 48 صفحة ، وثمنها 5 قروش 0
وصدر العدد 74 من مجلة صوت بورسعيد في ديسمبر 1978 وأصدرها الحزب الوطني ببورسعيد ، وعدد صفحاتها 80 صفحة 0
وفي يونيو 1993 ظهرت مجلة صوت بورسعيد في ثوب جديد ، واستمر صدور المجلة حتى العدد 15 0
وسجلت هذه المجلة أهم الأحداث في تاريخ بورسعيد كتطهير قناة السويس وإعادة الملاحة فيها وعودة المهجرين 0
جريدة صوت بورسعيد : -
في سبتمبر 1998 عادت مجلة صوت بورسعيد إلي سيرتها الأولى كجريدة عندما صدرت أول مرة في مارس 1971 ، حيث ظهرت تحت رقم 16 ، وصدر العدد 53 في أغسطس 2001 0
مجلة بورسعيد الجديدة : -
صدر العدد الأول من بورسعيد الجديدة في أغسطس 1980 وهى مجلة ثقافية اجتماعية تصدر عن جمعية الفكر والأدب 0
الصحافة المحلية الحالية : -
يصدر في بورسعيد العديد من الإصدارات للصحافة المحلية وهى :
الحياة البورسعيدية / الحوار المصري / أنباء بورسعيد / الرأي البورسعيدي / بورسعيد الجديدة / صوت بورسعيد / الوفدي / الأهالي / أسرار بورسعيد / بورسعيد اليوم / الخبر البورسعيدي / المستقبل البورسعيدي / بورسعيد اليوم الكرة في بورسعيد / بورسعيديون 0

النتائـــج :-
اسم الجريدة الملكية دورية/غير دورية اسبوعية / شهرية جهة الإصدار بداية الإصدار
الرأي البورسعيدي فرد غير دورية شهرية قبرص اكتوبر2000
الحياة البورسعيدية فرد دورية شهرية قبرص يوليو 2000
بورسعيديون المجلس الشعبي المحلى دورية شهرية مصر
1997
بورسعيد الجديدة جمعية غير دورية فصلية مصر أغسطس 1980
الحوار المصري فرد دورية شهرية قبرص 2000


1. المساحة المخصصة : -
• مختلفة من الخبر والمقال والتحقيق 0
2. عدد مرات تناول قضايا ذوى الاحتياجات الخاصة منذ الإصدار حتى أغسطس 2004
• 7 أخبار – 2 مقال – 3 تحقيقات
3. الأثر الملموس لنشر هذه القضايا : -
• مداومة القائمين على هذه الأنشطة على إمداد الصحافة بالمزيد من الأخبار عن المعاقين ذهنيا وأنشطتهم والموهوبين منهم في شتى المجالات 0
• تم عمل أماكن مخصصة لصعود وهبوط الكراسي المتحركة لذوى الاحتياجات الخاصة بعد نشر الاقتراح المقدم من النائبة المحلية سعاد حسين في هذا الشأن 0
• استجابة الجهات المختصة لمطالب المعاقين 0

4. المعوقات التي تحد من عرض قضايا المعاقين : -
• عدم وجود صحفيين مثقفين بهذه القضايا وطرق نشرها ووضع الحلول لمعالجتها 0
• يجب على القائمين بهذه المراكز إرسال بصفة دورية معاناتهم حول هذه القضايا وطرح العلاج الفورى لها أو المستقبلى 0
5. مقترحات لتفعيل دور الصحافة المحلية : -
• التعاون المثمر مع جمعية التنمية والبيئة التي تضم عدد من الإعلاميين المحليين 0
• الاستعانة ببعض الإعلاميين في إدارة الكيانات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة 0
• فتح قنوات اتصال جديدة بين الجمعيات والهيئات العاملة في هذا المجال مع رؤساء تحرير الصحف المحلية 0
• تعيين صحفي عضو شرف في مجلس إدارة الجمعية ليكون قريبا بصفة مستمرة على ارض الواقع وتفعيل الانتماء لها 0
• عقد لقاءات دورية بين القائمين على الصحافة المحلية وبين أسرة العاملين والمسئولين عن قضايا ذوى الاحتياجات الخاصة لتوضيح هذه القضايا وشرحها 0
• دعوة أقلام الصحافة المحلية لزيارات متعددة لهذه المراكز لمشاهدتها على الواقع حيث يكون لها تأثير على القائمين بالصحافة المحلية والكتابة تكون أكثر واقعية وصدق بدلا من نقلها عن طريق المسئولين 0
• استمرار القائمين على أنشطة هذا النوع باتصالاتهم الايجابية مع الصحافة المحلية وإمدادهم بكافة الأخبار مع تطويرها بإضافة مقالات لهم وللمعاقين 0
6. الخدمات الصحفية : -
• إبراز نشاط الجمعية وأعضاؤها 0
• إبراز أنتاج المعاقين ذهنيا والاهتمام بالمتألقين والموهوبين 0
• عمل التحقيقات اللازمة لمناقشة قضايا المعاقين ذهنيا وتوعية المجتمع بقدراتهم 0
• عرض الأبحاث والندوات والمؤتمرات المتعلقة بقضايا الإعاقة

7. أية إضافات أخرى : -
• نحو الاهتمام بتطوير أساليب تفعيل الدعوة والمشاركة 0 حيث أن حركة القائمين على رعاية هذه المشاركة تفوق حجم استجابة المتطوعين خاصة هؤلاء القادرين على تمويل نشاط المشاركة 0
التوصيـــــــــــات :-
1. جزء أساسي من مشكلة الإعاقة الذهنية ذو طبيعة إعلامية فعمليات التوعية والإرشاد وتصحيح اتجاهات المجتمع يقع على عاتق الإعلام ولهذا فالمطلوب أفراد مساحات اكبر في الصحافة المحلية لقضية المعوقين ذهنيا وما يتعلق بها لتكوين رأى عام حول مشكلة ذوى الاحتياجات الخاصة وزيادة الوعي بها ، وبالأعراض المبكرة للإعاقات المختلفة ، وإلقاء الضوء على الهيئات والمراكز والجهات الأخرى التي يمكن اللجوء إليها للحصول على خدماتها إلي جانب أساليب التعامل مع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، وكيفية الوقاية من الإعاقة مع تدعيم النشر ببعض المعلومات والموضوعات الخاصة بالمعوقين ذهنيا وعرض النماذج المتفوقة منهم 0
2. يؤدى تدريب الإعلاميين كخطوة أولى وتعريفهم بطبيعة الإعاقة الذهنية وتزويدهم بكم مناسب ومستمر من المعلومات إلي قيامهم بمهمتهم في هذا المجال بصورة تلقائية وغير مصطنعة تبدو مثل تلك الحملات الإعلامية الموقوتة وضعيفة الأثر التي تعوزها قاعدة من المعلومات الصحيحة 0
3. يخدم تدفق المعلومات في تصحيح المفاهيم السائدة حول ماهية الإعاقة وأسبابها وطرق الوقاية وهو أمر يفيد المجتمع فائدة مباشرة ويعد جهدا غير مباشر في زيادة حجم القوى العاملة في المجتمع وتجنب الفاقد من هذه القوى على المدى البعيد 0
4. أن وجود سياسة إعلامية محورها قضية الإعاقة الذهنية إلي جانب السياسات الإعلامية الأخرى التي يكون محورها قضايا اجتماعية أخرى يمكن أن يؤدى إلي اشتغال المجتمع بقضية الإعاقة الذهنية وتكثيف الجهود لتحقيق أنجاز فيها 0
5. دعوة الإعلاميين للمشاركة في الندوات وورش العمل الخاصة بالمعاقين ذهنيا وذلك للتعرف على طبيعة ومشكلة الإعاقة وحجمها والآثار المترتبة عليها والمستحدث من سبل التعامل معها حتى نستطيع تفعيل دور المجتمع مع هذه القضية 0
6. اللقاءات الدورية بين الإعلاميين والجمعيات من خلال تشكيل لجنة للإعلام بها 0
7. من الضروري أن تشكل البرامج الإعلامية بعامة الحياة الاجتماعية بأن تتضمن شخصيات يعانى أصحابها من الإعاقة الذهنية ويقدمون بصورة مناسبة بما يغير من اتجاهات المجتمع القائمة على الجهل بطبيعة هذه الفئة من المواطنين 0
8. الحاجة إلي حملة إعلامية ضخمة لخلق وعى عام لدى الجمهور عن المعوقين ذهنيا والخدمات التي تقدم لهم وكيفية معاملتهم ، هذا إلي جانب الحث على التبرع لدعم الجمعيات الأهلية التي ترعاهم.
9. إعداد حملة إعلامية بضرورة تمتع المعوق ذهنيا مدى الحياة بالحماية القانونية 0
10. تعميق دور مؤسسات التعليم والإعلام في دعم العمل التطوعي وغرسه لدى الشباب ونشر ثقافة التطوع وإلقاء الضوء إعلاميا على النماذج والخبرات الناجحة في مختلف المدارس والجامعات والمعاهد العليا والتي تتصل بتنشيط العمل التطوعي 0
11. حث وتشجيع المواطنين على العمل التطوعي وتكريم المتطوعين وإبراز دورهم في المشاركة والتنمية لمجتمعهم المحلى للنهوض به.

المــراجـــع
1. أصداء المعاقين ، العقد العربي لذوى الاحتياجات الخاصة 2004 – 2013 العدد التاسع والأربعون ، أغسطس 2004 ، القاهرة 0
2. د / سعاد حسين ، حقوق الطفل المعاق ذهنيا بين الواقع والمأمول في محافظة بورسعيد ، المؤتمر العربي الأول عن الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية ، 13 / 14 يناير 2004 ، أسيوط 0
3. ضياء الدين حسن القاضي ، تاريخ الصحافة ، موسوعة تاريخ بورسعيد ، الجزء الثاني ، الباب الرابع تاريخ الإعلام في بورسعيد، مارس 2002 ، بورسعيد 0
4. د / عبد الهادي الجوهري ، علم الاجتماع السياسي ، مفاهيم وقضايا ، المكتبة الجامعية ، إسكندرية ، 2002 ، القاهرة 0
5. مركز النيل للإعلام ، تطوير التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة والمعوقين خلال الفترة من 12/13 يونيو 2001 ، القاهرة 0
6. اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، خدمات الجهات المعنية برعاية المعوقين ، نشرة دورية ، العدد 68 ، ديسمبر 2001 ، القاهرة.
7. داليا حسن : أهم ما يتعلق بقضايا التطوع ، رابطة المراة العربية ، 2001 ، القاهرة
8. د / محمد حسين ، محمد قريش : آليات تفعيل دور المتطوع في إطار التنظيمات الاجتماعية ، مؤتمر الشباب ودوره في التطوع ، 18/19 ابريل 2001 ، القاهرة 0
9. احمد كمال احمد : تنظيم المجتمع ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 2000 ، القاهرة 0
10. موسى شيتوى : التطوع والمتطوعون في العالم العربي ، 2000 ، القاهرة 0
11. سوزان ج .اليس : تعظيم الموارد التطوعية ، الجمعية المصرية لنشر المعرفة ، 1999 ، القاهرة 0
12. محمود مرتضى : قضايا وإشكاليات العمل التطوعي في مصر ، 1999 ، القاهرة 0
13. سامي عصر : قضايا التطوع ونظام العمل بالجمعيات ، مؤتمر التنظيمات العربية ، 1998 ، القاهرة 0

استمارة استبيان
• اسم الجريدة / المجلة
الملكية فرد جمعية مؤسسة حزب


• بدء إصدارها جهة الإصدار
• تصدر بصفة : - دوريــة غير دورية
أسبوعية شهرية فصلية
• كيفيـة التنـاول : -
خبر مقال تحقـيق
أخرى .................................................. .................................................. ........................................
• المساحة المخصصة : -
• عدد مرات التناول منذ الإصدار حتى الآن ( أغسطس 2004)
1. خبر عدد
2. مقال عدد
3. تحقيق عدد
4. أخرى عدد
• الخدمات الصحفية التي قدمت لتحقيق ذلك : -
1.
2.
3.
4.
5.
6.
7.
8.
9.
• هل توجد معوقات تحد من عرض هذه القضايا
نعم لا

إذا كانت الإجابة بنعم فما هي : -
1.
2.
3.
4.
5.
• هل كان لنشر هذه القضايا اثر ملموس ؟
نعم لا
إذا كانت الإجابة بنعم ماهى هذه الآثار : -
1.
2.
3.
4.
5.
• ماهى مقترحات سيادتكم لتفعيل دور الصحافة المحلية فى نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية لقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة ؟
1.
2.
3.
4.
5.
• أية إضافات أخرى ترونها في هذا الموضوع
1.
2.
3.
4.
5.
شكرا لسيادتكم على صادق تعاونكم
( هذه البيانات سرية لعرض البحث العلمي )




الإعلام آلية فاعلة
لرعاية وتدريب وتأهيل المعاقين ذهنياً
د / إحسان إبراهيم الله جابو د / انتصار تركي
أستاذ مساعد معهد صحة وتنمية المرأة والطفل أستاذ مساعد
جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا كلية الطب البيطري والإنتاج الحيواني
والمدير التنفيذي لجمعية السريف الخيرية جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا


مقدمة :-
الإعلام عنصر تبليغي مؤثر ، يرسم أساليب محددة بواسطة وسائل توضيحية ، تمهد إلي وضوح الرسالة الموجهة للمجتمع مما يعمل على الاستفادة المباشرة من المخاطب إلي المُخاطبْ .
ولقد اهتم الإنسان منذ العصور القديمة بملاحظة العوامل التي تساعده في عملية إقناع الآخرين وحملهم على تبني معتقداته فالإعلام له دور إيجابي في نشر التوعية التي تعمل على رفع مستوى أداء المعاقين ذهنياً. علماً بأن الإعاقة لا تقلل من قيمة الإنسان. فعندما يفقد الإنسان القدرة على التفكير أو فقدان القدرة على التعبير يصبح معوق عقلياًَ.
ونسبة لحوجة المجتمع لجميع الكوادر البشرية . يجب العمل على رفع الروح المعنوية للأسر التي لديها أطفال معاقين تحاشياً للانعزال خارج نطاق المجتمع .. ومن ثم نشطت الدوائر الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية توضح الاهتمام بالمعاق وإعداده كقوة منتجة وتأهيلها وتقديم الخدمات الضرورية لمساعدتها أدت تلك الظاهرة الإعلامية إلي ظهور مؤسسات تربوية تقوم بتدريس الصم والبكم والضرير، بواسطة وسائل خاصة. أيضاً هناك مدارس اهتمت بالمعوقين عقلياً والذين يعانون من التخلف العقلي، والتي تعتمد في تدريسها على قدر هائل من وسائل الترفيه والإيضاح التي لا توجد عادة في المدارس العادية فالمتخلف عقلياً أصبح إنسان قادر على التفكير وحل مسائل الحساب والكيمياء ولكنه يحتاج إلي وقت أطول، وأيضاً إلي شرح أطول من قبل الأساتذة ولحسن الحظ فإن الجامعات الكبيرة في العالم أصبحت تخرج مجازين في التربية الخاصة والمؤهلين لتدريس الضرير أو الأصم أو المتخلف عقلياً.
للمعوق مؤسسات تهتم بشئونه وترعاه صحيا وتربويا وتجعله مؤهلاً للعمل في عدد من الوظائف الموجودة في أسواق العمل، وهي مؤسسات متنوعة من حيث الدور الذي تلعبه وهنالك مؤسسات تربوية هي عبارة عن مدارس خاصة بالمعوقين وهنالك مؤسسات التأهيل الصحي والاجتماعي والتي يقوم على دورها الأساسي على مساعدة المعوقين للتأقلم مع المجتمع وعلى الإشراف على الوضع الصحي للمعوقين وتقديم الدعم والعلاج.
فالإعلام أداة فاعلة في توصيل المعلومات المبسطة مع طرح المواضيع التي تذخر بالأمل والتفاؤل لدى المعوق ذهنياً والتي تستطيع أن تخاطب عقول الأطفال والشباب وأسرهم والمجتمع الذي ينتمي إليه ، حيث يصبح الإعلام مدرسة لتدريب وتأهيل المعاق.
هذه الدراسة تميزت بأنها نظرت إلي المعوق من الزاوية الإعلامية والتي تعتبر بمثابة المؤشر الصحيح لتدريس ونشأة وتدريب المعوق ذهنياً وقد احتوت الدراسة على ثلاثة فصول وكل فصل أشتمل على ثلاثة مباحث جاءت على النحو التالي.
الفصل الأول
الإطار العام
المبحث الأول : تمهيد.
المبحث الثاني :
- مشكلة البحث .
- أهداف البحث.
- أهمية البحث.
- أسئلة البحث.
- مصطلحات البحث.
المبحث الثالث: تعريف البحث.
الفصل الثاني
الإطار النظري
المبحث الأول:
- الإعلام وفضائيات القرن الواحد وعشرين.
- المعاق ذهنياً من منظور علمي.
- الإعلام وثقافة المعاق.
المبحث الثاني:
- دور الإعلام في تدريب المعاق.
- الإعلام آلية فاعلة لتأهيل المعاقين ذهنياً.
- كيف يعالج الإعلام مشاكل المعاق ذهنياً.
المبحث الثالث :
- التخطيط الإعلامي وسيلة تنموية.
- المعاق فرد يقع تحت مظلة المجتمع المدني.
- الإعلام والعولمة ورفاهية المعاق ذهنيا.
الفصل الثالث
الخاتمة والمقترحات والتوصيات
المبحث الأول: الخاتمة.
المبحث الثاني: المقترحات.
التوصيات لبحوث قادمة.
المبحث الثالث : المراجع

الفصل الأول
الإعلام آلية فاعلة لرعاية وتدريب وتأهيل المعاقين ذهنياً
تمهيد :
يمثل الإعلام المدرسة التعليمية المفتوحة ، فهو يصنف الجمهور ومن ثم يعمل على تقديم برامج متنوعة كالإرشاد ، التدريب، العلاج ، العناية ، الأسرة والتربية. أيضا بحث على التنمية ، الصحة ، الزراعة ، التعليم.
ولذلك يستطيع الإعلام تسليط الضوء على المعاق ذهنياً بأنه فرد في حوجة إلي عناية خاصة من الأطباء والأسرة، ورعاية خاصة من الدولة والمجتمع. لاسيما منظمات المجتمع المدني هذه المؤسسات لها قوة دفع فاعلة في تسخير القدرات المالية، والتربوية مع توفير الدواء اللازم لمريض الإعاقة الذهنية.

المبحث الثاني
مشكلة البحث:
وقد جاءت بعنوان " الإعلام آلية فاعلة لرعاية وتدريب المعاقين ذهنياً" فعندما يفقد الإنسان إحدى أعضائه مثل اليدين أو الأصابع يصبح جسمه غير كامل مثل باقي الناس. ويخسر الجسد إحدى وظائفه نتيجة غياب ذلك العضو. والشئ نفسه يحدث عندما تتعطل إحدى أعضاء هذا الجسم مثل فقدان القدرة على التفكير.. التأمل والتعبير. وعندما تصبح هذه الخسارة أو النقصان في وظائف الجسد دائمة، تصبح حينئذ إعاقة ذهنية والإنسان الذي تكون عنده هذه الحالة يسمي معوقاً، لأنه غير قادر على استعمال طاقاته بشكل كامل مثل بقية الناس الذين أنعم الله عليهم بأجسام غير ناقصة أو غير معتلة بصورة دائمة ( ) .
ومن هنا يلعب الإعلام دوراً إيجابياً في توجيه أنظار المجتمع نحو شريحة هامة يجب علاجها لأنها ستساهم فعلاً في التنمية الاقتصادية، بينما يؤدي التجاهل الإعلامي إلي تعرض المعاق ذهنياً إلي الإهمال واللامبالاة من قبل المجتمع بـأكمله.
أهداف البحث :
استكمالاً لدور الإعلام المتقدم في دفع المبادرات الرائدة في إطار تنمية القدرات البشرية لتطوير المجتمع بخلق الكوادر القيادية التي تملك أدوات العصر التكنولوجية والعلمية لتأصيل مبدأ منهج المدرسة الإعلامية التي تستطيع أن تلعب دوراً هاماً في كيفية التعامل مع الأطفال المعاقين ذهنياً ودمجهم داخل المجتمع على النحو التالي:
• تأهيل مريض الإعاقة الذهنية من خلال خطة علاجية ذات محتوى ثقافي إعلامي يدعو إلي القيم التي ارتضاها المجتمع.
• إعداد المعاق ذهنياً وقياس مقدراته لقبول التغيير والتطور والتأقلم مع المجتمع.
• مساهمة الإعلام في نهضة المجتمع إعلامياً وثقافيا وذلك بدعم وترسيخ نظم اتصالات وعلاقات عامة ودولية.
وأن يسعى الإعلام لغرس الوعي الإنساني الذي يعمل على معالجة قضايا الوطن. وخاصة مريض الإعاقة الذي قد يظل كادراً مهملاً، إذا لم يعالج ويدرب
أهمية البحث :
- إن حركة التنمية العربية لابد أن تكون شاملة لكل جوانب المواطن العربي المعاصر الجسمية والنفسية والعقلية والروحية والخلقية والاجتماعية والمهنية. ولابد من نهضة كاملة، حيث يعتبر العنصر الإنساني هو أساس التقديم ( ).
- مريض الإعاقة الذهنية يعتبر علاجه ضرورة ملحة.
أسئلة البحث :
- هل تستطيع منظمات المجتمع المدني الالتزام بتقديم العون لمريض الإعاقة الذهنية من خلال خطة استراتيجية.
- ما هو الدور الفاعل الذي يقدمه الإعلام لمساعدة مريض الإعاقة.
- من هو المسئول الفعلي عن توفير احتياجات مريض الإعاقة الذهنية وكيف تستطيع تلبية احتياجاته في مجال الصحة والتعليم.
مصطلحات البحث :
* الإعلام :
ينظر الإعلام بأنه رقيب على مكاسب الجماهير وهو يعمل على غرس المبادئ والقيم ويعمل على التغيير ومعالجة قضايا المجتمع وذلك عن طريق قنوات مختلفة كالصحف والإذاعة والتلفاز.
* آلية فاعلة :
أي يمثل الإعلام قوة دفع تعمل على ترسيخ مفهوم الثقافة ويحب الوطن والدعاية والإعلان من أجل قضايا هامة.
* لرعاية وتدريب وتأهيل :
يستطيع الإعلام توجيه الرأي العام لتوفير احتياجات مريض الإعاقة، بتخصيص مدارس مؤهلة صحياً ونفسياً.
* المعاق ذهنياً:
لا يملك معوقات الاستغلال الفكري والنفسي والجسدي، وليس لديه القدرة على توظيف طاقاته بطريقة كاملة مثل الآخرين.
المبحث الثالث
التعريف بالبحث :
أشتمل البحث على ثلاثة فصول وكل فصل يتكون من ثلاثة مباحث.
احتوى الفصل الأول : الإطار العام على الآتي : تمهيد ، مشكلة البحث، أهداف البحث ، أهمية البحث ، أسئلة البحث ، مصطلحات البحث والتعريف بالبحث.
بينما أوضح الفصل الثاني : الإطار النظري : الإعلام وفضائيات القرن الواحد والعشرين ،المعاق ذهنياً من منظور علمي، الإعلام وثقافة المعاق، دور الإعلام في تدريب المعاق، الإعلام آلية فاعلة لتأهيل المعاق ذهنياً، كيف يعالج الإعلام مشاكل المعاق ذهنياً، بالإضافة إلي التخطيط الإعلامي وسيلة تنموية، المعاق فرد يقع تحت مظلة المجتمع المدني ، الإعلام والعولمة ورفاهية المعاق ذهنياً.
وأخيراً الفصل الثالث : وقد اشتمل على الخاتمة والمقترحات والتوصيات والمراجع.

الفصل الثاني
المبحث الأول
الإعلام وفضائيات القرن الحادي والعشرين
يشهد تاريخ كل شعب من الشعوب فترات يتعرض فيها لمحنة قاسية في مبادئه الأخلاقية ووعيه وأسس حياته. ولقد مرت شعوب كثيرة بمثل هذه الفترات من ( المحن ، وخاضت أكثر من مرة غمار الحروب الضاربة لإعادة بناء ما تحطم من اقتصادها والمحافظة على إيمانها بمثلها العليا وصفائها الخلقي وقدراتها على العمل المبدع الخلاق لإعادة بناء حياة المجتمع وتشكيل نمط الحياة كلها.
هذا أدي إلي مدخل آخر مختلف . فمنذ أواخر الثمانينات والجدل المتشابك حول العولمة، حيث يختلط الموقف الايديولوجي بالموقف السياسي بالمصالح الاقتصادية.
كما أن التحولات الكبيرة في المجتمع والتغيير الجذري للعلاقات فيه بما يضمن وحدة تكوين الوعي لدى كافة الجماهير ومن ثم خلق الإمكانات الموضوعية لتطور ووعي الجماهير وتثقيفها عن طريق وسائل الإعلام الجماهيرية الضخمة يعتبر قضية نبيلة بحق، لأنها تتم في صلة وثيقة بالحركة البشرية، وتوجه لبلوغ هدف إنساني رفيع ألا وهو التطور الشامل لشخصية كل الأفراد ، وعلى وجه الخصوص مريض الإعاقة الذهنية.
وبما أن عالمنا اليوم يعيش في ثورة علمية، وتكنولوجيا جديدة فيها ثورة الذكاء الصناعي والهندسة الوراثية والمعلومات التي أفرزت تعبيراً جديداً في الأدب السياسي والاجتماعي منها Telematic-Telecommanication وتقوم هذه الثورة على منجزات العلم في مجالات الحاسوب والأقمار الصناعية والالكترونيات الدقيقة، والتي تعتمد على مصدر متجدد وهو التدفق اللامتناهي واللامحدود للمعرفة والأفكار، وأنه يمكن نقلها من مكان إلى آخر بسرعة فائقة تصل إلي أسرع من سرعة الضوء، سرعة أدت إلي سقوط حاجز المسافات وانتقال المعلومات عبر الحدود إلي مرحلة طباعة الجرائد اليومية وإصدارها في أكثر من مكان وعاصمة في نفس اليوم . وإمكانية عقد اجتماعات بين أشخاص يقيمون في بلاد مختلفة ويستطيعون أن يروا بعضهم بعضا وأن يتحاوروا مع بعضهم البعض وأن يراقب كل منهم رد فعل ما يقوله على وجه الآخر.
كل ما جاء أعلاه يستطيع إعلامنا بأن هنالك إمكانية إيجاد سبل فاعلة لعلاج مريض الإعاقة.
ولقد أثار كل ذلك قضية قدرة الإنسان على استيعاب تأثير المتغيرات في الاتصالات على التنظيم الاجتماعي وعلاقات العمل وعلى مفهوم السلطة والتنظيم الاقتصادي والإداري، وأن التعبير عن الدعاية وفهم السياسة الدعائية يكون أساساً من خلال الوسائط الإعلامية الأوسع رقعة والأنجع سبلاً، فلقد ارتبطت الدعاية على نحو ما بالرأي العام والعلاقات العامة بوصفها غايات ووسائل تتوسل فيها الدعاية لترقية عملها وتعميق تأثيرها وتقوية فعلها بين المجتمع ( ).
المعاق ذهنياً من منظور علمي :
يعرف المعاق ذهنياً من وجهة نظر اجتماعية بأنه توقف للنمو العقلي عن أحد مراحله، وينجم عند عدم قدرة المريض على تكيف مستقبل للعيش.
وقد كان التقسيم القديم لحالات النقص العقلي كما يلي:
1- العته Ldiot : ونسبة الذكاء فيه ما بين صفر- 20، والعمر العقلي دون ثلاث سنوات ونسبة العته 5%.
2- البله Imbecile : ونسبة الذكاء فيه ما بين 21-50، والعمر العقلي من 3-7 سنوات ، ونسبة البله 20%.
3- الهوك (الحمق) Morons : ونسبة الذكاء فيه ما بين 51-65، والعمر العقلي 8-12 سنة، ونسبة الهوك 75% وكل هذه أسماء عربية عامة.
أدى التقسيم الحديث لمريض الإعاقة الذهنية إلي استعمال كلمات العته، البله .. ، وقد كان تداولها بين الناس يسبب للآباء ألما نفسيا عنيفا، وبالتالي صار التقسيم الحديث للنقص العقلي هو:
أ- تخلف عقلي شديد : يكون فيه المريض عاجزاً عن درء المخاطر مهما كان حجمها، فهو يعتبر عاجزاً عن العيش مستقلاً عندما يصل إلي سن كانت تخوله أن يقوم بذلك.
ب- تخلف عقلي : يصل إلي درجة تمكن المريض لكي يكون قابلاً لعلاج طبي أو رعاية خاصة أو تدريب معين ( ).

الإعلام وثقافة المعاق :
الإعلام يملك القدرة على تنفيذ برامجه التعليمية والتي يمكن توجيهها إلي الشريحة المستهدفة من الجمهور كالمعاق ذهنياً.
ولكن أحياناً تقف اللغة حاجزاً في توصيل الرسالة ، فاللغة العربية في وضع لا تحسد عليه فهناك العامية والعصرية والفصحي ، والأمية السائدة في العالم الناطق بالعربية ، وأهلها لا يتحدثون العصرية ولا الفصحى لغة لأن اللغة المتداولة هي العامية بينما تدرس الفصحي في المدارس والجامعات في ظروف أشبه بظروف اللغة غير الأم ( ).
وبالتالي إن تخصيص مفردات معينة ذات لغة سلسلة يدرس بها المعاق ذهنياً تعتبر فائدة ثقافية متقدمة تعمل على توسع إدراك الطفل المعاق ذهنياً.

المبحث الثاني
دور الإعلام في تدريب المعاق
خطة عمل الإعلام في تدريب المعاق، هي توفير الوسائل المساعدة لتسهيل التدريب على نهج يتفق وتقسيمات المعرفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية المعاصرة( ).
حتى يتيسر للعلماء والمفكرين المهتمين بقضايا المعاق وضع نماذج ومصطلحات تؤدي إلي تسهيل تدريب المعاق.
أيضاً توفير الفرص اللازمة لتدريب المدربين والناشطين في مجال تقدم العون لمريض الإعاقة الذهنية وللمساعدة على تحقيق هذه النظرة الشمولية يجب أن تتكاتف المؤسسات التعليمية بعدم رفض قبول مريض الإعاقة الذي تسمح له حالته الصحية والجسدية والفكرية بالاندماج مع رصفائه الطلاب.
هذا الاندماج وسط الطلاب مؤشر ناجح في تدريب مريض العلامة حيث يتثنى له المناخ النفسي الصحي والاجتماعي مما يدفعه عاجلاً إلي طريق الشفاء.
*الإعلام آلية فاعلة لتأهيل المعاق ذهنياً:
فالإعلام عامل مؤثر وذو دلالة واضحة على المجتمع. وبالتالي له القدرة على الوصول والتواصل وجذب أفراد المجتمع للالتفاف نحو أفكار تؤدي إلي تقديم خدمات جليلة للشعوب. فمريض الإعاقة يحتاج إلي تأهيل يتناسب مع نسبه ذكائه والعمر العقلي.
فالذكاء هو القدرة العامة على استخدام الخبرات السابقة لمواجهة التجارب الجديدة، أو القدرة على تكوين أنماط سلوكية جديدة لمواجهة موقف جديد، بتعديل الأنماط السلوكية القديمة أو إعادة بنائها، والعوامل الوراثية هي التي تعين مستوى الذكاء ، من حيث هو " القدرة" أما العوامل البيئية فهي التي تعين مدى نمو هذه القدرة ومدى تحقيقها. ويقاس الذكاء بطريقة اختبارات مرسومة، هي مجموعات غير متجانسة من أسئلة ومشكلات وأعمال متفاوتة في صعوبتها ويطب من الشخص تأديتها في زمن محدد. ويقنن الاختبار بإجرائه على أكبر عدد ممكن من الأفراد ومن أعمار مختلفة وفي ضوء النتائج، فإن متوسط عدد الأسئلة والمشكلات والأعمال التي أداها بنجاح من أعمار بعينها، والدرجات التي يحصل عليها هي تعيين عمرهم العقلي.
ونسبة الذكاء هي = العمر العقلي × 100
العمر الزمني
وأهم اختبارات الذكاء العام، اختبارات بنسبة Binet ولكن علماء النفس اتجهوا أخيراً إلي وضع اختبارات نوعية لقياس القدرات الخاصة، وكان أول من أنشأ مدرسة خاصة لضعاف العقول هو الدكتور إدوار سيجان ، وذلك عام 1839م في مستشفي بيستر بباريس ، وكان طبيباً للأمراض العقلية، ومن أصل فرنسي، ولقد وضع لقياس الذكاء اختباراً علمياًَ يعرف بلوحة الأشكال، وكان هو أول من اهتم بتعليم ضعاف العقول ( ).
وبذلك يستطيع الإعلام تقديم العلوم، والصحة والثقافة من خلال صحوة إعلامية متقدمة تعمل على تعميق فهم المشاركة لدى الجمهور والإعلام بما يدور وما يلزم من تقديم العون اللازم من تكاتف وسط مجتمع متماسك.
كيف يعالج الإعلام مشاكل المعاق ذهنياً :
اعتقد أن الإعلام يسهم مباشرة في تبسيط وحل مشاكل المعاق ذهنياً، وعادة يبدأ ذلك بالنشأة الأولى للطفل أي بالمراقبة من الأبوين. وهذا يمكن أن يبث من خلال برامج إعلامية متواصلة.
إن الطفل الذي يمكن توقع أنماطه اليومية وعاداته الطبيعية يملك الخاصية المزاجية للانتظام. ويمكن أن نتوقع من الطفل المنتظم بصورة شديدة أن ينام في نفس الوقت كل مساء ويستيقظ في نفس الوقت كل صباح. وحيث يتم التخطيط للكثير من حياة الطفل المتجاوز من العمر سنتين . طوال هذا النظام اليومي، يمكن أن يعتني الوالدان بطفلهما النظامي بسهولة ( ). أما الطفل المعاق ذهنياً فهو في كثير من الحالات نتيجة لإهمال مرتبط بالحالة النفسية.
إن الأغلبية الساحقة من المتاعب النفسية تحدث خلال السنوات الأولى من عمر الإنسان، وكثيراً ما تأتي نتيجة لأشياء صغيرة تصدر من الوالدين دون قصد، ولا ينتبهان إليها. غير أنها تصيب الطفل بهزة تتسرب إلي عقله الباطن، حيث تبقي في مكانها مختفية لتسيطر على حياته من بعيد، ترسم له طريق العذاب في كبره، مما يدفعه إلي الانحراف أو يقوده إلي الجنون، ما لم يتدخل الطب النفسي في الوقت المناسب، وينتزع أصول المتاعب من العقل الباطن ويطفو بها إلي العقل الواعي حيث تذوب سمومها وينتهي أمرها ( ).
ونلاحظ أن اتفاقية حقوق الطفل المادة (54) والتي تم الاعتماد عليها في 20 نوفمبر 1989 قد نصت على :
- حق الطفل في رعاية ومساعدة خاصيتين حسبما ورد في المادة (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- أهمية النشأة في بيئة عائلية سعيدة.
- الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم.
- كما نصت المادة (23) على رعاية الأطفال المعوقين( ) .

المبحث الثالث
التخطيط الإعلامي وسيلة تنموية:
يعتبر الإعلام إحدى الوسائل التعليمية التي لها إيجابيات متعددة على المستمع، وذلك إذا تم توجيهه توجيها صحيحاً.
إن التخطيط الإعلامي يجب أن ينشئ على أسس مرحلية مثل خطة قصيرة المدى، خطة متوسطة المدى ، وخطة طويلة المدى، ومن خلال هذه الخطط يتم جدولة البرامج التي يمكن أن تناقش في كل فترة من الفترات قضية تهم المواطنين.
يلاحظ أن التغيير له فوائد جمة فهو يعمل على استخدام التكنولوجيا.. ويدفع إلي التطور من خلال شبكات التعليم ومنها الإنترنت والمكتبة الإلكترونية والبرامج التعليمية باستخدام الوسائط المتعددة وتكنولوجيا المعلومات( ). هذه الوسائل جميعها تساعد على تقديم خدمات متقدمة للإنسان المعاق.
المعاق فرد يقع تحت مظلة المجتمع المدني :
يمكننا القول بأن منظمات المجتمع المدني هي تلك التنظيمات الشعبية للشباب والنساء والعمال المزارعين وغيرهم من قطاعات الشعب العاملة في مجال العمل الاجتماعي والثقافي والسياسي في مختلف جبهاته وتشمل الاتحادات، الجمعيات المهنية ، النقابات ، رجال الفكر، الأحزاب السياسية ، الجماعات الدينية والتنظيمات الطلابية، بالإضافة إلي الجمعيات غير الحكومية (NGOS) وبالتالي جميع منظمات يمكن توجيهها نحو قضايا هامة مثل: التنمية والتدريب والتعليم والذي يحتاج إليه المعاق ( ).
الإعلام والعولمة ورفاهية المعاق :
المعاق هو طاقة كامنة يمكن تفجيرها من خلال برامج تنموية لقدراته ، وبالتالي " هو في حاجة إلي تحديد الاحتياجات الأساسية التي يحتاجها الشباب بالمجتمع" ، وذلك بالرجوع إلي النظم الاجتماعية التي تقوم في المجتمع، فكل نظام اجتماعي يقوم أساساً حول إشباع حاجة أو مجموعة من الحاجات الاجتماعية للإنسان وهي:
1- النظام الاقتصادي : ويشبع حاجة الإنسان إلي العمل والتملك والإنتاج والتوزيع والاستهلاك.
2- النظام الأسري: ويشبع حاجة الإنسان إلي المحافظة على النوع والعيش في مناخ أسري تتوفر فيه العلامات الأولية الطبية ويسود فيه الحب.
3- النظام الديني : ويشبع حاجة الإنسان إلي الاعتقاد بوجود قوة عليا منظمة للكون تمنحه الطمأنينة وتساعده على أن يعيش في أمان مع نفسه ومع الآخرين.
4- النظام السياسي : ويشبع حاجة الإنسان إلي الحماية الاجتماعية وضمان حقوقه السياسية.
5- النظام التعليمي (التربوي) : ويشبع حاجة الإنسان إلي التعليم والاندماج في الجماعات التي يجب فيها متفهما لأساليبها ومتكيف مع ما تحدده من معايير( ).

الفصل الثالث
الخاتمة والمقترحات والتوصيات
المبحث الأول : الخاتمة
المعاق ذهنياً يعتبر طاقة معطلة إلي فترة ما.. وبالتالي يحتاج إلي تضافر المؤسسات التعليمية والحكومية ومؤسسات المجتمع في تسخير كل الجهود لرعايته.
والمعاق يستطيع أن يبني نفسه بعد أن يتم شفاؤه وله القدرة ليضع فلسفة خاصة لحياته. كما يحاول أن يعتمد على نفسه دون خجل..
وعلى كل حال إن الإعلام له دور نشط في تدريب وتأهيل المعاق، وذلك بأنه يساهم في حل المشاكل التي تعترض طريق تنميته ويعمل على دفع المنظمات الطوعية والمؤسسات الحكومية إلي مساعدته بتقديم جميع الإمكانات التعليمية .. والصحية .. والتقنيات الحديثة التي تنمي في حاسة السمع والبصر وتعينه على التحرك بسهولة ويسر.
المبحث الثاني: المقترحات:
- إنشاء مراكز متطورة تقنياً لتدريب المعاق ذهنياً.
- توفير فرص الخدمة للخريجين من مراكز ومعاهد تأهيل الإعاقة.
- عقد الندوات والمحاضرات من أجل تسليط أنظار الباحثين لتكثيف البحوث حول مريض الإعاقة.
التوصيات لبحوث قادمة:
- القيام بدراسات في مجال الإعاقة لتجنب الإصابة.
- تدريب المشرفين ودورهم في تطبيق الأصول التربوية على المعاق.

المــراجــــع
1- سمير مكاوي ، الإعاقة ، مركز التدريب والبرمجة ، الطبعة الأولى، بيروت ، لبنان ، 1425- 2000م، ص9.
2- مجلة العربي ، د/ عبد الرحمن عيسوي ، العنصر الإنساني أساس التقديم في المجال الاقتصادي ، العدد 204، الكويت 1975م، ص 21.
3- محمد إبراهيم مبروك ، الإسلام والعولمة 1999، ص 13.
4- العربي ،د / محمد بهي الدين الشال، النقص العقلي، العدد 196، الكويت ، 1975.
5- التأصيل ، مجلة فكمرية ، العدد الخامس ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السودان ، أبريل 1997، ص 52.
6- سلسلة إسلامية المعرفة (1) إسلامية المعرفة ، المبادئ العامة- خطة العمل – الانجازات – المعهد العالي للفكر الإسلامي، الدار السودانية للكتب، الخرطوم ، 1406هـ - 1986م، ص 130.
7- أستاذ دكتور / ميج زويباك ، الأسلوب الأمثل لتربية الطفل بعد عامه الثاني ، الطبعة الأولى، مكتبة جرير ، الرياض، 2001، ص 63.
8- د / كلير فهيم ، أولادن.. والأمراض النفسية ، كتاب الهلال ، العدد 353، مصر 1980م، ص9.
9- د / أحمد المفتي ، المبادئ والمعايير والآليات الدولية لحقوق الإنسان، مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان ، الخرطوم 2004، ص ص 17 ، 19.
10- د / صلاح زين الدين ، تكنولوجيا المعلومات والتنمية ، مكتبة الشروق الدولية ، الطبعة الأولى ، القاهرة 1424هـ - 2002م ، ص 39.
11- كوثر بدري ، دور منظمات المجتمع المدني في تنمية المرأة، الخرطوم ، 2001، ص3.
12- د / محمد علاء الدين عبد القادر ، دور الشباب في التنمية، الإسكندرية 1998، ص 38.



ورقة بحثية عن
دور الإعلام في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع
د/أميمة محمد محمد عمران
مدرس بقسم الإعلام- كلية الآداب جامعة أسيوط


مقدمة:-
لاقت فئات المعاقين ذهنياًً منذ القدم معاملات مختلفة, وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات و نظمها الاجتماعية و تباينت المعاملة مع هذة الفئة من مجرد الازدراء و الرثاء إلى النفي و الإبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية0
أما في المجتمعات الشرقية فقد امتزجت الشفقة بالتقديس في النظر إلى المعاقين ذهنياً,فأشفقوا عليهم لعجزهم,وقدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية0
في المجتمعات الغربية الحديثة تغيرت النظرة إلى هذه الفئة من سيطرة فكرة التصفية , والإبعاد لغير القادرين على الإنتاج , إلى فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقلياً ، من خلال إنشاء مدارس لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية وتكافؤ الفرص التعليمية بين الأسوياء وغير الأسوياء من خلال الاهتمام بتوفير العلاج والرعاية التربوية الكاملة للطفل المعوق0
وشهد القرن العشرين تطوراً كبيراً في مجال رعاية المعوقين وتأهيلهم ولجأت بعض الدول إلى وضع تشريعات تكفل للمعوقين بعض المزايا والحقوق التي تحقق لهم الاستقرار في الحياة كمواطنين صالحين, وتضافرت جهود العلماء والمفكرين في سبيل توفير برامج التأهيل التي تساعد الفرد المعوق على استرداد أقصى ما يمكن من إمكانياته في الحياة, و ذلك بتنمية ما تبقى لديهم من قدرات وفي هذا الإطار مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين تزايدت الانتقادات لنظام عزل المعاقين عن المجتمع وبدأت التوجهات في التربية الخاصة تتحول من اتجاه العزل إلى الدمج مع الأطفال العاديين و نظائرهم غير العاديين , و بذلك يتم دمج المعاقين في جسم المجتمع لهدف اندماجهم وانتمائهم كمواطنين فاعلين.
وكفلت القوانين الحق في تلقى المعاق ذهنياً التعليم العام المناسب والمجاني من خلال برنامج تربوي يقدم لهم في بيئة بعيدة ما أمكن عن القيد و العزلة المتوفرة في المؤسسات الخاصة0
وقد حقق المجتمع العالمي هذا الاتجاه الإندماجى من خلال إقرار الإعلان بشأن حقوق المعوقين في عام 1975, و إعلان العام الدولي للمعوقين1981, و في يناير1990 تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالإجماع اتفاقية حقوق الطفل و التي اشتملت على 54 مادة علمية , أشارت في المادة (23) إلى وجوب تمتع الطفل المعوق عقلياً أو جسديا بحياة كاملة و كريمة في ظروف تكفل له كرامته و تعزز اعتماده على النفس وتيسير مشاركته الفعلية في المجتمع, و نصت المادة (26) من الاتفاقية على أن الشخص المعاق ذهنياً له نفس حقوق جميع البشر, فله الحق في أمن اقتصادي و مستوى كريم من المعيشة و له الحق أيضا في مزاولة عمل منتج أو الانخراط في أي وظيفة أخرى هادئة إلي أقصى حد كذلك و في حدود الممكن يجب أن يعيش الشخص المعاق ذهنياً مع عائلته و أن يشارك في الأشكال المختلفة للحياة في المجتمع, كما نصت المادة نفسها على حق الشخص المعاق في الحماية من الاستغلال و الإيذاء والإهانة0
وإدراكا لما تضمنته مواثيق الأمم المتحدة و إعلان حقوق الإنسان, وميثاق الثمانينات للمعوق كان الاهتمام بتوفير العلاج والرعاية الكاملة للطفل المعوق , و أ صبحت العناية بالأطفال المعاقين مؤشراً من المؤشرات التي يقاس بها مدى تقدم المجتمعات , و أخذت المجتمعات في تبنى الإتجاه الإندماجى الذى يعنى المساواة و المشاركة الكاملة من خلال مفهوم مجتمع للجميع0
و بدأت في السنوات الأخيرة المناداة بضرورة تحقيق الإجراءات اللازمة لحماية المعاقين من التمييز بينهم و بين نظائرهم العاديين, و تمكينهم من الوصول إلى الاستفادة من مختلف الأنشطة و الخدمات المتوفرة في المجتمع, و قد بدأ هذا الاتجاه في الانتشار في الكثير من المجتمعات المتقدمة و النامية على حد سواء 0
ولم تتخلف مصر عن الركب بل حرصت على الاهتمام بهذه الفئة من خلال سن تشريعات و قوانين الآليات و المؤسسات التي تكفل رعاية المعوقين وتوفر سبل الحماية لهم مثل القانون رقم (39) لعام1975, و إنشاء المجلس القومي للأمومة والطفولة عام 1988و الذي اهتم بدراسة ووضع البرامج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ,و إعلان العقد الأول لحماية الطفل (1989-1999), و العقد الثاني لحماية الطفل (1999-2009) الذي اهتم بحقوق الطفل المعاق.
كما أصدرت الدولة قانون الطفل رقم (12) لسنة1996 والذي قرر من خلال المادة (76) أن للطفل المعاق الحق في التأهيل من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية و النفسية و الطبية والتعليمية و المهنية التي يلزم توفيرها للمعاق وأسرته لتمكينه من التغلب على الآثار الناشئة عن عجزه , و هو ما يستلزم تضافر جهود الأجهزة والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والتربوية المختلفة
وفي مقدمتها وسائل الإعلام المقروءة و المسموعة و المرئية للقيام بالتزاماتها اتجاه تلك الفئات الخاصة من خلال نشر الوعي و الإدراك الموضوعي بمشكلات الإعاقة و المعاقين من الجماهير ولدى المعاقين وأسرهم , والقيام بحملات توعية للجمهور عن كيفية التعامل مع المعاقين ذهنياً مع تقديم صورة صحيحة و صادقة عنه وتصحيح اتجاهات الناس نحو الإعاقة و المعاقين و تكريم المعاق وزيادة الاهتمام به كعضو فعال في المجتمع0
وتستهدف هذة الورقة البحثية التعرف على الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام عبر آلياته و مؤسساته المختلفة في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع, وكيف يمكن زيادة فاعلية الرسالة الإعلامية المقدمة عبر وسائل الإعلام المختلفة عن أو إلى المعاق ذهنياً0
لاقت فئات المعاقين ذهنياً منذ القدم معاملات مختلفة وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات و نظمها الاجتماعية, وتباينت المعاملة مع هذه الفئة من مجرد الازدراء
والرثاء إلى النفي و الإبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية و من النظر إليهم على أنهم كم مهمل إلى فئة من فئات المجتمع يجب الاهتمام بها وإعادة دمجها في المجتمع 0 وفي المجتمعات الشرقية امتزجت فيها الشفقة و بالتقديس في النظر إلى المعاقين ذهنياً, فأشفقوا عليهم لعجزهم أو قدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية0
وفي المجتمعات الغربية الحديثة تغيرت النظرة إلى المعاقين ذهنياً من سيطرة فكرة التصفية و الإبعاد لغير القادرين على الإنتاج إلى فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقلياً , من خلال إنشاء مدارس لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية و تكافؤ الفرص التعليمية بين الأسوياء و غير الأسوياء و من خلال الاهتمام بتوفير العلاج و الرعاية التربوية الكاملة للطفل المعوق0
و شهد القرن العشرين تطوراً كبيراً في مجال رعاية المعوقين وتأهيلهم , ولجأت بعض الدول إلى وضع تشريعات تكفل للمعوقين بعض المزايا و الحقوق التي تكفل لهم الاستقرار في الحياة كمواطنين صالحين وتضافرت جهود العلماء و المفكرين في سبيل توفير برامج التأهيل التي تساعد الفرد المعوق على استرداد أقصى ما يمكن من إمكانياته في الحياة , و ذلك بتنمية ما تبقى لديهم من قدرات و في هذا الإطار ومع بداية
النصف الثاني من القرن العشرين تزايدت الانتقادات لنظام عزل المعوقين عن المجتمع , وبدأت التوجهات في التربية الخاصة تتحول من اتجاه العزل إلى الدمج مع الأطفال العاديين على أساس تحقيق تربية تقوم على الوصل لا الفصل بين مجتمع الأطفال العاديين ونظائرهم غير العاديين , وبذلك يتم دمج المعاقين في جسم المجتمع بهدف اندماجهم و انتمائهم كمواطنين فعالين0
وكفلت القوانين الحق لذوى الاحتياجات الخاصة في تلقى المعاق ذهنياً التعليم العام المناسب و المجاني من خلال برنامج تربوي يقدم له بيئة بعيدة ما أمكن عن القيد و العزلة المتوفرة في المؤسسات الخاصة0
وقد حقق المجتمع العالمي هذا الاتجاه الإندماجى من خلال إقرار الإعلان العالمي بشأن حقوق المعاقين فيعام1975 , وإعلان العام الدولي للمعاقين عام 1981 , وفي يناير 1990 تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالإجماع اتفاقية حقوق الطفل و التي اشتملت على 54 مادة , أشارت في المادة (23) إلى وجوب تمتع الطفل المعاق عقلياً أو جسدياً بحياة كاملة و كريمة فلا ظروف تكفل له كرامته و تعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع , و نصت المادة (26) من الاتفاقية على أن الشخص المعاق ذهنياً له نفس حقوق جميع البشر , فله الحق في أمن اقتصادي و مستوى كريم من المعيشة و له الحق أيضاً في مزاولة عمل منتج أو الانخراط في أي وظيفة أخرى هادئة إلى أقصى حد كذلك و في حدود الممكن يجب أن يعيش الشخص المعاق ذهنياً مع عائلته و أن يشارك في الأشكال المختلفة للحيله في المجتمع , كما نصت المادة نفسها على حق الشخص المعاق ذهنياً في الحماية من الاستغلال و الإهانة و الإيذاء0و ادراكاً لما تضمنته مواثيق الأمم المتحدة و إعلان حقوق الإنسان وميثاق الثمانينيات للمعوق كان الاهتمام بتوفير العلاج و الرعاية الكاملة للطفل المعاق وأصبحت العناية بالأطفال المعاقين مؤشراً من المؤشرات التي يقاس بها مدى تقدم المجتمعات , وأخذت المجتمعات في تبنى الاتجاه الإندماجى الذى يعنى المساواة و المشاركة الكاملة من خلال مفهوم مجتمع للجميع , وبدأت في السنوات الأخيرة المناداة بضرورة تحقيق الإجراءات اللازمة لحماية المعاقين ذهنياً من التمييز بينهم و بين نظائرهم العاديين , و تمكينهم من الوصول إلى الاستفادة من مختلف الأنشطة و الخدمات المتوفرة في المجتمع , وقد بدأ هذا الاتجاه في الانتشار في كثير من المجتمعات المتقدمة و النامية على حد سواء0
ولم تتخلف مصر عن باقي الدول بل كان لها السبق في هذا المجال فالتاريخ يشهد باهتمام الفراعنة الكبير بالمعاقين و العجزة و كانوا يخصصون لهم مساعدات مالية, وكان سيدنا عيسى عليه السلام يعالج المرضى يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله , وفي مصر الإسلامية كان هناك بيت المال و المساجد و المستشفيات التي خصصت لمساعدة أصحاب الحاجات, وكان لنظام الوقف أثراً هاماً في رعاية المعاقين المرضى , و في العصر الحديث بدأت حركة الجمعيات الخيرية لرعاية المعاقين و أسرهم0
وعندما صدر قانون الضمان الاجتماعي عام 1950 أفرد بين نصوصه باباً لتأهيل المعوقين وأسرتهم , ومع بداية ثورة يوليو 1952 اهتمت الحكومة بإنشاء مؤسسات تأهيل المعاقين ورعايتهم , ثم صدرت العديد من القوانين التي اختصت بعض مواردها برعاية المعاقين و توفير سبل الحماية لهم مثل القانون رقم 93 لعام 1975 .
- وفي أواخر القرن العشرين تم إنشاء المجلس القومي للأمومة و الطفولة عاو 1988 الذي اهتم بدراسة ووضع البرامج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة , وإعلان رئيس الجمهورية عن العقد الأول لحماية الطفل (1989-1999), و العقد الثاني لحماية الطفل (1999-2009) , الذي اهتم بحقوق الطفل المعاق , كما أصدرت الدولة قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 و الذي قرر من خلال المادة (76) أن للطفل المعاق الحق في التأهيل و يقصد بالتأهيل تقديم الخدمات الاجتماعية و النفسية و الطبية و التعليمية والمهنية التي يلزم توفيرها للطفل المعاق و أسرته لتمكينه من التغلب على الآثار الناشئة عن عجزه 0
وتعتبر مصر من الدول التي ترتفع بها نسبة المعاقين بشكل عام , حيث تتراوح تقديرات حجم مشكلة الإعاقة في مصر بين 10% حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية , و8%حسب تقديرات المجلس القومي للأمومة و الطفولة, ويقدر اجمالى عدد المعاقين في مصر عام 2001 حوالي 2.3مليون فرد , وتشير التقديرات إلى أن الإعاقة الفكرية تمثل مركز ثقل في عدد و نسبة المعاقين حيث تصل نسبتها إلى (73%) من إجمالي المعاقين , يليها الإعاقة الحركية بنسبة تبلغ حوالي (14.5%) , بينما تشكل الإعاقة البصرية و السمعية (12.5%) من اجمالى المعاقين وقد تبين أن عدد المعاقين بالأنواع الأربعة السابقة سوف يرتفع إلى حوالي (2.9مليونفرد) عام 2017 بزيادة تصل إلى 800 فرد0
وتشكل فئة المعاقين ذهنياً النسبة الأكبر بين النسب السابقة , وهؤلاء يحتاجون إلى عناية خاصة من جانب الدولة و المجتمع و الأسرة , خاصة وأن الطفل العاق ذهنياً في المجتمعات النامية- ومنها مصر- يمثل عبئاً على الأسرة و الدولة إذ يتطلب الطاقة والجهد لتوفير الرعاية المادية و النفسية , ومن ثم تحتاج هذه المجتمعات إلى التقليل من أضرار مشكلة الإعاقة الذهنية التي ترتبط بالكفاءة العقلية للأفراد الذين يعتمد عليهم المجتمع في بنائه و تطوره0
وعلاج مشكلة الإعاقة الذهنية له جانبان :
الجانب الأول:
هو محاولة منع حدوث الإعاقة أو التقليل من فرص حدوثها عن طريق توفير الرعاية الصحية في المجتمع , وخاصة تلك الإعاقة التي ترتبط بإصابة عضوية أو إصابة الجهاز العصبي المركزي و المتصل بالأداء العقلي بطريقة أو بأخرى0
الجانب الثاني :
هو التعامل مع الإعاقة الذهنية ومحاولة التقليل من آثارها , و الاهتمام بالمعاقين ذهنياً وتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية لهم وذلك في محاولة للتقليل من آثار هذه المشكلة وتزويد المعاقين بقدر من المهارات يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم و القدرة على التعامل مع المجتمع , وهو ما يستلزم تضافر جهود الأجهزة و المؤسسات الاجتماعية والثقافية والتربوية , وفي مقدمتها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة و المرئية للقيام بالتزاماتها اتجاه تلك الفئات الخاصة وتسخير كل إمكانياتها وأساليبها من أجل ذلك في إطار المسئولية الاجتماعية لتلك الوسائل , فوسائل الإعلام تستطيع القيام بدور متميز في تنشئة المعاق ذهنياً وإشباع ميوله ورغباته وحاجاته باعتبارها أحد روافد عملية التنشئة الاجتماعية في المجتمع المعاصر , وفي مجتمع المعرفة تتداخل وتتكامل منظومة التعليم مع منظومتى الأسرة و الإعلام , فرعاية هؤلاء المعاقين لا تقع على عاتق المدرسة فقط بل أنها مسئولية مشتركة بين الأسرة و الإعلام و التعليم وهو ما يتطلب وضع خطط مشتركة بين المسئولين في التعليم والإعلام والأجهزة الاجتماعية0
إن حجم ظاهرة الإعاقة الذهنية في مجتمعاتنا يستدعى تكاتف المجتمع كله للتعامل معها و ذلك لا يكون إلا بعد فهم للجوانب المتعددة لتلك الإعاقة , ومن هنا كانت أهمية توفير المعلومة والمعرفة لجميع أفراد المجتمع حول الإقامة الذهنية التي لم تلق للأسف الشديد القدر المناسب من الاهتمام في الأجهزة إعلامنا ,فقد ورد في دراسة أصدرتها منظمة اليونيسيف في منطقة الخليج عام 1981 عن العوامل المسببة للإعاقة وبرامج الوقاية منها أشارت إلى ضعف و غياب برامج التوعية بأسباب و مظاهر الإعاقة في برامج التليفزيون و الإذاعة0 وقد دعا الإعلان العربي للعمل مع المعاقين إلى الأخذ بالتوعية كأسلوب في تبصير المجتمع بمشكلات الإعاقة و أسبابها , بهدف الفهم العلمي لها , وإزالة التصورات التقليدية السلبية التي تحول دون مواجهتها مواجهة موضوعية وإعداد الوسائل التثقيفية اللازمة لهذه التوعية, ووجه الإعلان الأنظار إلى وجوب الاستعانة بوسائل الإعلام بمختلف مؤسساتها لنشر الوعي و الإدراك الموضوعي لمشكلات الإعاقة و المعاقين بين الجماهير , ولدى المعاقين و أسرهم خاصة وأن وسائل الإعلام تستطيع من خلال ما تملكه من خصائص وإمكانيات متنوعة أن تسهم في البناء الثقافي والتربوي والاجتماعي للمعاقين ذهنياً من خلال مساعدتهم في اكتساب بعض المهارات و السلوكيات الإيجابية و تبصيرهم بالقواعد الصحية و التربوية السليمة , إلى جانب قيامها بحملات توعية للجمهور بكيفية التعامل مع المعاق ذهنياً , مع تقديم صورة صحيحة وصادقة عنه وتصحيح اتجاهات الناس نحو الإعاقة و المعاقين وتكريم المعاق وزيادة الاهتمام به كعضو هام في المجتمع0
وفي هذا الإطار أكدت كثير من الدراسات ومواثيق الشرف الإعلامية على ضرورة التزام وسائل الإعلام بتقديم صورة صحيحة وإيجابية عن المعاقين , فيشير ريتشارد كيبل إلى المسئولية الاجتماعية لوسائل الإعلام تجاه المعاقين في قيامها بتوعية الناس بمشكلات الإعاقة , وقضايا المعاقين, و البعد عن الصور السلبية أو ربط المعاق بحث سلبي بما يقلل أو يهون من شأنه أو يلحق الضرر النفسي به , كما نصح الإتحاد القومي البريطاني الصحفيين بتوجيه نظرة جديدة للتغطية الإعلامية لذوى الإعاقات , وجاء في تقرير هيئة اليونسكو أن من أولى مسئوليات وسائل الإعلام خلق رأى عام يتمثل فيه حقوق المعاقين داخل المجتمع و أن ترفع شعار المجتمع واحد يشارك فيه السليم والمعاق على السواء 0
كما نص ميثاق الشرف الإذاعي للعاملين باتحاد الإذاعة و التليفزيون في المادة(26) على أنه يجوز فيما يذاع إزاء شعور ذوى العاهات البدنية أو العقلية0
ويشير الدكتور هادى نعمان الهيتى المدير المساعد الأسبق لليونسكو إلى أن أهم ما يجب أن نعنى به أكثر من عنايتنا بالمعاقين هو تهيئة المجتمع نفسه حتى يتقبل المعاقين و يعمل على إدماجهم فيه , وعلينا أن نزيل الحواجز بينهم و بين سائر أفراد المجتمع وهو ما يتطلب تعاملاً مع مفاهيم وأفكار وعادات و تقاليد سادت فترات طويلة وترسخ كثير منها في العقول والنفوس , وهذا لا يتغير بين عشية و ضحاها وإنما بأسلوب متدرج يمكن للإعلام أن يقوم بدور متميز من خلال مسئوليته الاجتماعية إزاء فئة المعاقين ذهنياً 0
وسائل الإعلام و دمج المعاقين ذهنياًفي المجتمع:
نظراً لانتشار وسائل الإعلام في البيوت و رياض الأطفال والمؤسسات الاجتماعية الخاصة صار لها ارتباط مباشر بجوانب كثيرة من حياة الإنسان في العصر الحاضر , لذلك أصبحت تشارك في التربية و التثقيف وإكساب المهارات و الإرشاد السلوكي والاجتماعي لكثير من الفئات . وبهذا قدمت العون و المساعدة للأسر و المربين والمربيات و المعلمين والمعلمات كل في موقعه ودوره في التعامل , بل اعتبرت وسائل الإعلام –وخاصة التليفزيون- وسيلة تربوية ناجحة تساعد على مواجهة المشكلات التعليمية و التربوية , فقدرة التليفزيون بما لديه من طاقات فنية وجهود بشرية وآلية وتقنيات علمية متطورة قادرة على تحويل المجردات إلى محسوسات حولت له هذه المكانة لأنه قادر على تيسير الفهم و الاستيعاب بما يقدمه للناس من أخبار ومعلومات وبخاصة لهؤلاء الذين لا يمتلكون القدرة الكاملة على فهم المعاني المجردة بسبب ما يعوزهم من نمو عقلي وجسمي و إنفعالى وخبرات وقدرات تجعلهم مستعدين لفهمها واستيعابها . وهنا لابد من التذكير بأن الإعاقة الذهنية ليست على درجة واحدة بل منها الخفيفة , ومنها الشديدة, وأن البرامج التعليمية والتثقيفية التي تقدمها أجهزة الإعلام يمكن أن للمعاق ذهنياً نصيب منها وخاصة ممن لا تحول إعاقته دون الاستيعاب ولو بنسب قليلة باعتبار أن المعرفة تراكمية 0
وإذا كانت التوجهات الحديثة في التربية الخاصة تدعو إلى دمج المعاقين ذهنياً في جسم المجتمع باعتبارهم أعضاء في المجتمع ولهم حقوق وأن رعايتهم واجب أخلاقي و إنساني تفرضه القيم الدينية و الإنسانية, وطبيعة التكافل الاجتماعي وحق الفرد في المجتمع , فإن الإعلام يستطيع أن يقوم بدور بارز في هذا المجال خاصة وأن نظام الدمج يعنى أشياء كثيرة بالنسبة للمعاقين ذهنياً منها: انعدام العزلة , والتقبل من المجتمع , وإمكانية المعاملة كالآخرين ,وأن يكون لهم أصدقاء وحياة عاطفية وأن يتمتعوا كأي شخص آخر بحرية الاشتراك والتحرك وأن يزاولوا الدراسة مع الرفاق العاديين0
فوسائل الإعلام يمكن أن تقوم بتوعية الناس بحالات الإعاقة الذهنية وكيفية التعامل مع أصحابها عن طريق بث الرسائل إلى جمهور واسع عبر الكتب والصحف و الإذاعة والتليفزيون والسينما والمسرح والانترنت , بحيث تحمل هذه الوسائل في رسائلها مضامين تستهدف الإرشاد والاجتماعي وغرس القيم الدينية التي تحث على البر والإحسان إلى هذه الفئة , والترويج لأهمية رعايتهم , وحث أفراد المجتمع كله على ذلك 0
إن الإعلام في هذا الجانب يمكن أن يجعل الجمهور متحمساً لفكرة مؤازرة المعاق ذهنياً والتعاطف معه , ومعرفة كل ما يتعلق به , وللإعلام أن يستخدم كل أساليبه الممكنة المناسبة في ذلك مثل أسلوب المخاطبة المباشرة , و أسلوب التمثيل , و الأسلوب الإخباري والأسلوب الدعائي و الإعلاني، وله أن يستخدم الرسوم المتحركة والقصص المصورة للأطفال علاوة على استخدام الدراما والتمثيليات , وكذا إجراء اللقاءات والحوارات مع المعنيين , و المهم في ذلك هو إخراج العمل الإعلامي بصورة مقنعة وجذابة من خلال الاستفادة من كل الخبرات والتجارب في هذا المجال 0
ويجدر بالذكر هنا أن ميثاق العمل الاجتماعي العربي نص على الاستعانة إلى أقصى حد بوسائل الإعلام المختلفة في سبيل نشر الوعي الاجتماعي بين الأفراد , تمكيناً لهم من ممارسة العمل الاجتماعي في إدراك كامل لأعبائه و مسئولياته ,و الأخذ بالتوعية الاجتماعية كأداة من أدوات العمل الاجتماعي تمهد له الطريق وتبصر المواطن بإبعاد المشكلات العامة في مجتمعه0
ولا شك أن مشكلة الإعاقة الذهنية من أبرز مشكلات المجتمع التي يمكن الاستعانة بالإعلام للتبصير و التوعية بها وبأبعادها المختلفة , ولا يكون ذلك بتوفير المعلومة فحسب بل بإثارة و تعبئة أفراد المجتمع بكل ما هو متاح من وسائل الإعلام التى أفرزتها الحضارة المعاصرة لتحقيق نتائج إيجابية في مثل هذا الموضوع , خاصة و أن المجتمــع بشــكل عــام فــي توجههــه إزاء
المعاقين ذهنياً يتسم في أحيان كثيرة بالسلبية وعدم قبول البعض للمعاقين ذهنياً كأعضاء في المجتمع , ووسائل الإعلام هنا يمكن أن تقوم بدور فعال في تعديل هذه التوجهات بوصفها وسائل تستطيع الوصول إلى جماهير غفيرة ومتنوعة من خلال نشر مضامين إعلامية تنبه من خلالها الآخرين لحق المعاق في احترام إنسانيته باعتباره فرد من أفراد المجتمع , وأن الإصابة أو الإعاقة ليست مبرراً لعزله عن أقرانه العاديين بما يؤدى إلى تغيير اتجاهات أفراد المجتمع نحوه ويشعرهم بضرورة مساعدته وتنمية قدراته ومشاركته في الأعمال المختلفة , وهو ما ينعكس بالإيجاب على المعاق نفسه فعندما يشعر بالترحيب والتقبل من الآخرين فإن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس ويشعره بقيمته في الحياة , ويتقبل إعاقته , ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر , ويشعر بانتمائه إلى أفراد المجتمع الذى يعيش فيه , هذا إلى جانب اكتسابه مهارات جديدة مما يجعله يتعلم مواجهة صعوبات الحياة, ويساعد على حدوث نمو اجتماعي أكثر ملائمة , كما يوفر دمج الفرص لإقامة العلاقات التي سوف يحتاج إليها للعيش والمشاركة في الأعمال و الأنشطة الترفيهية والترويحية , من ناحية ثانية فإن المضامين الإعلامية السابقة تؤدى إلى تغيير اتجاهات الطفل العادي نحو الطفل المعاق, ويساعده على أن يتعود على تقبله و الارتياح له وعلى مشاركته في الأعمال و الألعاب المختلفة باعتباره أخ له في الإنسانية بل و يستفيد منه في الأعمال التي يتفوق فيها على كثير من الأطفال العاديين مما يسهم في عمل صداقات بين الأشخاص المختلفين ويترتب على ذلك شعور أسرة الشخص المعاق ذهنياً بالراحة وتنتفي مبررات إخفاء المعاقين عن الأنظار والشعور بالعار لوجودهم ويبدأ الآباء في التفكير بطريقة أكثر واقعية في هؤلاء عندما يلاحظون تقدمهم وتفاعلهم مع الآخرين,كما تتغير إدراكات الجميع لهم من خلال دمجهم والتعامل معهم عن قرب.
متطلبات زيادة فاعلية الرسالة الإعلامية الخاصة بدمج المعاق ذهنياً في المجتمع:
يمكن تحديد مجموعة من المحددات التي يجب أن توضع في الاعتبار لزيادة الرسالة الإعلامية المقدمة عبر وسائل الإعلام المختلفة للمعاقين ذهنياً وتتمثل في :
1- هناك رسالة إعلامية موجهة للمعاقين ذهنياً تستهدف المساهمة في البناء التربوي و الاجتماعي والنفسي لهم من خلال غرس وتنمية الخصائص والأنماط السلوكية اللازمة للتفاعل وبناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين وتحقيق التوافق الاجتماعي لديهم, وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطة والاختلاط والاندماج في المجتمع والتي تمنحهم شعوراً بالاحترام والتقرير الاجتماعي وتحسن من مكانتهم الاجتماعية , وتشبع احتياجاتهم النفسية إلى الأمن والحب والتفهم والثقة بالنفس والتقليل من الشعور بالقصور والعجز والدونية0
2- وهناك رسالة إعلامية عن المعاقين ذهنياً موجهة إلى أسرة الطفل المعاق تستهدف المساهمة في توجيههم ومساعدتهم في مواجهة مشكلاتهم وكيفية رعاية طفلهم المعاق من خلال تعريفهم بأن الطفل المعاق لديه الحاجات الجسمية والترويحية والتعليمية نفسها كما هو الحال لدى الطفل العادى مما يجعل الوالدين يبدآن في تعليم طرقاً جديدة لتعليم الطفل وكيفية التعامل معه, مع إلقاء الضوء على المشكلات الشائعة بين أسر الأطفال المعاقين ومحاولة إيجاد حلول لها من خلال عرضها على المتخصصين, هذا إلى جانب مساعدتهم في اكتشاف الخدمات المجتمعية المتاحة لهم وبرامج الرعاية العلاجية والتأهيلية والتعليمية المتوفرة مثل العيادات ومراكز التقويم وجماعات الآباء الذين يواجهون المشكلة نفسها , وحلقات العمل والمعاهد التعليمية للمعاقين وأماكن تواجدها والجهات التي تسهم في توفيرها0
3- وهناك رسالة إعلامية عن المعاقين ذهنياً وهى موجهة للمجتمع بغرض نقل صورة صحيحة وصادقة عنهم و تعمل على تصحيح اتجاهات الناس السلبية و الخاطئة نحوهم وتوضيح حقوقهم كما تنص عليها الأديان والشرائع السماوية والقوانين والتشريعات الوضعية , والتوعية بأهمية رعايتهم , وطرح قضاياهم ومشكلاتهم أمام المتخصصين والمسئولين والسعى لحلها , إلى جانب العمل على توعية الرأي العام بقضاياهم في شتى نواحي الحياة وجعلها في بؤرة الاهتمام , وإلقاء الضوء على التجارب الناجحة والنماذج المتميزة منهم بما يسهم في دمجهم في المجتمع بشكل أكثر فاعلية.
السمات التي يجب توافرها في مقدم الرسالة الإعلامية للمعاقين ذهنياً:
- يجب على القائم بالاتصال الذي يتعامل مع المعاقين ذهنياً أن تكون لديه الخبرة بالخصائص النفسية والانفعالية لهذه الفئة , وأن يكون واسع المعرفة , متحمساً لعمله , متحلياً بالصبر والمرونة وواسع الحيلة و سريع البديهة علاوة على كونه يتمتع بروح المرح والذوق في تعامله مع الآخرين0
- أن يكون ملماً بكل الإمكانيات المتاح استخدامها طبقاً للوسيلة التى يقدم من خلالها مادته الإعلامية وأن يكون متحدثاً بطريقة واضح وسهلة فوضوح الأفكار وبساطة العبارات أحد المهارات الهامة الواجب توافرها في مقدم البرامج الموجهة للمعاقين ذهنياً0
- أن يكون قادراً على خلق الإحساس بالاتصال المباشر لتوفير جو نفسي يساعد على الألفة والاندماج من جانب المتلقين , مع ضرورة الابتعاد عن أسلوب استعراض المعلومات والمبالغة في الكلام مع الحرص على استخدام الصور و الأشكال والمؤثرات اللازمة 0
الرسالة أو المضمون الإعلامي:
- يتطلب إنتاج المواد الإعلامية الموجهة للمعاقين ذهنياً أو عنهم أن يعدها متخصصون حتى يستفيدوا من نتائج الدراسات النفسية والطبية والتربوية التي أجريت على الاحتياجات والدوافع والخصائص الشخصية والاستعدادات الذهنية لهؤلاء المعاقين0
- أن يراعى تقديم المضمون فيشكل قصصي وحكايات وتمثيليات هادفة مع استخدام العبارات البسيطة التي تنبع من الواقع المحيط بهذه الفئة مع ضرورة التكرار والتنويع في المادة الإعلامية المعروضة من حيث اللغة والمضمون مع مراعاة المستويات الفكرية والنفسية لفئة المعاقين ذهنياً مع ضرورة الاهتمام بعنصر التشويق والمنافسة حتى تتحقق نتائج إيجابية 0
- ضرورة أن تتضمن الرسالة الإعلامية مضموناً يوجه المعاق إلى الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعيا وإمداده بالمعلومات وتسليته بالترفيه مع مراعاة زيادة نسبة المعلومات والفقرات التى تشبع الحاجة إلى الاستقلال و مراعاة التركيز على صيغ القصة وتجنب استخدام الأسلوب الخيالي والخرافي بما يسهم في زيادة مهارات الاعتماد على النفس والأداء المستقل في الحياة اليومية ويؤدى إلى نقص في مظاهر السلوك الشاذ وإضطرابات الشخصية 0
- على صعيد الإخراج الفني يحتاج البرنامج في الإذاعة المسموعة إلى مهارات فنية تشد المعاق إلى الاستماع , وهو ما يتطلب توزيع الفقرات وترتيبها بشكل يراعى عنصر التشويق والترغيب في مواصلة الاستماع مع استعمال الموسيقى والأغاني والأناشيد المحببة في مواقع مختلفة من البرامج واستعمال المؤثرات الصوتية المعنية في تنفيذ النص0
التوصيات :
1- ضرورة تكثيف حملات التوعية الإعلامية للجمهور بكيفية التعامل مع المعاق ذهنياً وتقديم برامج أسرية ومضامين إعلامية لتوعية الأسرة بكيفية التعامل مع طفلها المعاق ذهنياً0
2- أن تساهم وسائل الإعلام في تكريس الصورة الإيجابية للمعاقين ذهنياً وتقليص الصورة السلبية من خلال بث مضمون يعمل على تصحيح اتجاهات الناس ومفاهيمهم الخاطئة نحو هذه الفئة وتظهرهم بصورة إيجابية 0
3- أن تتوسع وسائل الإعلام في تغطية الأحداث والماجريات الخاصة بفئة المعاقين ذهنياً من ندوات ومؤتمرات وورش عمل و أنشطة للتعرف عن قرب على طبيعة وأبعاد مشكلة الإعاقة الذهنية و الآثار المترتبة عليها , والأساليب الحديثة في التعامل معها 0
4- إبراز الموهوبين من متحدى الإعاقة الذهنية في شتى المجالات وتقديمهم كنماذج يحتذي بها0
5- أن تتضافر الجهات المهتمة بالإعاقة الذهنية في إصدار صحيفة متخصصة للمعاقين ذهنيا ًأو تخصيص صفحات خاصة للمعاقين ذهنياً من الصحف مع مراعاة المواصفات الفنية والتربوية والانفعالية والسيكلوجية

المــراجـــع
1. أحلام رجب عبد الغفار: تربية المعاقين ذهنياً- دار الفجر للنشر والتوزيع.
2. سعاد حسين : حقوق الطفل المعاق ذهنياً بين الواقع والمأمول في محافظة بور سعيد في أعمال المؤتمر العربي الأول الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية –جامعة أسيوط -14,13 يناير 2003
3. محمد سيد فهمي :السلوك الاجتماعي للمعاقين-دراسة في الخدمة الاجتماعية, الإسكندرية , المكتب الجامعي الحديث 0
4. محمد على كامل :المرجع الشامل للتدريبات العملية لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنياً (دار الطلائع 2002)
5. Richard Keable , Ethics for Journalists, Roult edge, London Newyork , 2001 pp90-93
6. عبد الفتاح أبو معال : أثر وسائل الإعلام على الطفل , دار الشروق 1997
7. إسماعيل محمد حنفي الحاج :دور الإعلام في رعاية المعاقين ذهنياً , أعمال المؤتمر العربي الأول: الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية - جامعة أسيوط 14,13 يناير2004 (ص ص 185-201)
8. إيمان السعيد السندوبى : دور مجلات الأطفال في تنمية القيم الاجتماعية لدى الأطفال المصريين , دراسة مقارنة تطبيقية لمجلتي ميكى و سمير في الفترة ما بين 1974-1979 , ماجستير (جامعة القاهرة –كلية الإعلام )1983 0













المحـــور الخــامــس


الإعاقة الذهنية وصعوبات التخاطب
والأمراض الأخرى المسببة للإعاقة الذهنية




فعالية الإرشاد الأسرى فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً
ملخص رسالة دكتوراة الفلسفة فى التربية
" تخصص صحة نفسية "
د / صافيناز أحمد كمال إبراهيم مسعد


مقدمة : -
يعد الانتباه من أهم العلميات العقلية التي تلعب دوراً هاماً في النمو المعرفي لدى الفرد ، حيث أنه يستطيع من خلاله أن ينتفي المنبهات الحسية المختلفة التي تساعده على اكتساب المهارات وتكوين العادات السلوكية الصحيحة بما يحقق له التكيف مع البيئة المحيطة به، وبالرغم من أن الانتباه عملية عقلية نمائية، إلا أنه قد نجد عدم قدرة بعض الأطفال على تركيز انتباههم أو تنظيم نشاطهم الذهني نحو شئ بعينه لفترة ، مع عدم استطاعتهم أن يتحرروا من العوامل الخارجية المشتتة لانتباههم ، كما أنهم يتحركون حركات مفرطة دون هدف ، واندفاعيون مما يوقعهم في أخطاء كثيرة.
وإن كانت اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد تمثل مشكلة بالنسبة للأطفال العاديين وللمحيطين بهم، فلنا حينئذ أن نتصور حجم معاناة الأطفال المعاقين ذهنياً ومن يقوم برعايتهم، لذ تعد اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد بمثابة تحد كبير للآباء، حيث يقوم هؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً بسلوكيات لا تتلاءم مع البيئة التي يعيشون فيها، فيلجأ الوالدان إلي أساليب تربوية خاطئة للحد من هذه السلوكيات غير المرغوب فيها، ومن هنا تتبلور الحاجة إلي الإرشاد الأسري لزيادة التواصل والتفاعل الأسري ومواجهة الضغوط الناتجة عن كونهما أبوين لمثل هذا الطفل بالإضافة إلي تدريبهم على تنمية بعض مهارات الطفل الاجتماعية.
لذا هدفت الدراسة الحالية إعداد برنامج إرشادي أسري يهدف إلي خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد لدى عينة من الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم والتعرف على مدى استمرارية فعالية هذا البرنامج بعد توقفه في خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد لدي هؤلاء الأطفال.
وبالتالي يمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية في التساؤل الرئيسي التالي : " مدى فعالية الإرشاد الأسري في خفض اضطرابات الانتباه لدى الأطفال المعاقين ذهنياً ذوي النشاط الحركي الزائد ؟ "
ويتفرع التساؤل إلي الأسئلة الآتية :-
1- هل توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ( ابعاده والدرجة الكلية) بعد تطبيق البرنامج؟
2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية يبن متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس اضطرابات المصحوب بنشاط حركي زائد ( أبعاده والدرجة الكلية) ؟
3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على استمارة التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة ؟
4- هل توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي ( بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج ) على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد؟
5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي ( بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج ) على استمارة التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة؟
أما بالنسبة للعينة فأجريت الدراسة الحالية على عشرة من الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم والمقيدين بالفصول الملحقة بمدرسة الأشراف الابتدائية وأسرهم ، والذين تقع أعمارهم الزمنية في مدى عمري من (9-12) سنة ، وتم تقسيمهم إلي مجموعتين هما:
• المجموعة التجريبية : تتكون من خمسة أطفال متخلفين عقلياً من ذوي اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد وأسرهم، ويطبق على هذه المجموعة برنامج الإرشاد الأسري ( إعداد الباحثة).
• المجموعة الضابطة : تتكون من خمسة أطفال متخلفين عقلياً من ذوي اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد وأسرهم، ولم يطبق على هذه المجموعة برنامج الإرشاد الأسري، وإنما يطبق عليهم البرنامج اليومي المعتاد .
وتم تحقيق التجانس بين أفراد المجموعتين في كل من العمر الزمني والذكاء والمستوى الاجتماعي والاقتصادي ومستوى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ومستوى التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية.
أما فيما يخص أدوات الدراسة : فاستخدمت الدراسة الحالية
- استمارة بيانات خاصة بالطفل.
- استمارة المستوى الاجتماعي الاقتصادي إعداد محمد بيومي خليل (1997).
- مقياس " ستانفورد – بنيه " للذكاء تعريب وتقنين لويس مليكه (1998).
- مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد كما يدركه الوالدين والمعلم ( إعداد الباحثة ).
- استمارة التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة كما تدركها الأمهات( تعديل وتقنين الباحثة ).
- برنامج الإرشاد الأسري ( إعداد الباحثة ) يتكون البرنامج من (29) جلسة بمعدل جلستين اسبوعيا لمدة (15) أسبوع . وقد استخدمت الباحثة الفتيات التالية : المحاضرة والمناقشة ، والتجسيد الأسري، والتعزيز ، والنمذجة ، والتواصل ، والواجب المنزلي.

أما الأساليب الإحصائية المستخدمة هي :
1- اختبار مان – ويتني لمعرفة الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة.
2- اختبار ويلكوكسون لمعرفة الفروق داخل المجموعة التجريبية خلال القياسات المختلفة ( القبلي – البعدي – التتبعي) .
3- التمثيل البياني لكل حالة على حدى في أبعاد اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد والدرجة الكلية.
يمكن إيجاز نتائج الدراسة فيما يلي :
1- وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي رتب درجات المجموعتين الضابطة والتجريبية بعد تطبيق البرنامج الإرشادي الأسري وكانت عند مستوى 0.01 في بعد ضعف الانتباه والاندفاعية والدرجة الكلية، بينما كانت دالة إحصائيا عند مستوي 0.05 في بعد النشاط الحركي الزائد وذلك على مقياس اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد كما تدركه كل من الأم والمعلمة وكانت الفروق لحساب المجموعة التجريبية.
2- وجود فروق دالة احصائيا عند مستوي 0.01 بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ( أبعاده والدرجة الكلية) وذلك كما تدركه كل من الأم والمعلمة لحساب القياس البعدي.
3- وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي عند مستوي 0.01 في أبعاد الضغوط الوالدية، والمشاركة الوالدية والتعزيز ، والتفاعلات الأسرية، والتهذيب وإتباع القواعد ، والتغلب على ثورات الغضب ، بينما كانت عند مستوى 0.05 في أبعاد كل من أفكار الوالدين ، ومهارات السلوك الاجتماعي ، والدرجة الكلية وذلك على استمارة التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية وكانت الفروق لحساب القياس البعدي.
4- عدم وجود فروق دالة احصائيا بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ( أبعاده والدرجة الكلية) وذلك كما تدركه كل من الأم والمعلمة.
5- وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي عند مستوي 0.05 في كل من أبعاد المشاركة الوالدية والتعزيز و الدرجة الكلية لحساب القياس التتبعي.
6- عدم وجود فروق بين متوسطي رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي في الضغوط الوالدية وأفكار الوالدين، والتفاعلات الأسرية ، والتهذيب واتباع القواعد ومهارات السلوك الاجتماعي، وثورات الغضب لاستمارة التقدير الذاتي لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة.
يعد الإنتباه من أهم العمليات العقلية التى تلعب دوراً هاماً فى النمو المعرفى لدى الفرد ، حيث إنه يستطيع من خلاله أن ينتقى المنبهات الحسية المختلفة التى تساعده على إكتساب المهارات وتكوين العـادات السلوكية الصحيحة بما يحقق له التكيف مع البيئـة المحيطة به (السيد على و فائقة محمد ،19:1999 )
كما أن للانتباه و الإدراك الحسى علاقة قوية بشخصية الفرد وتوافقه الاجتماعى ، فالعجز فى الانتباه وعن إدراك مايرغب فيه الناس ومايشعرون به أحيانا وعن أثر سلوكنا فيهم وسلوكهم فينا مدعاه لسوء الفهم والتفاهم بيننا وبينهم وسبيل إلى سوء التوافق الاجتماعى (أحمد عزت ، 189:1993)
وبالرغم من أن الانتباه عملية عقلية نمائية ، إلا أنه قد نجد عدم قدرة بعض الأطفال على تركيز إنتباههم أو تنظيم نشاطهم الذهنى نحو شىء بعينه لفتره ، مع عدم استطاعتهم أن يتحرروا من العوامل الخارجية المشتتة لانتباههم (داس ، 1996 : 115Das ) ، كما أنهم يكونون غير قادرين على إنهاء ما يطلب منهم تأديته ، وإندفاعيين مما يوقعهم فى أخطاء كثيره ، كما أن لديهم عجز فى السلوك التوافقى فيتحركون حركات مفرطة دون هدف واضح ومحدد ولايتبعون النصائح والتعليمات سواء كانت من الوالدين أو من المعلمين أو المحيطين بهم (بريتو وآخرون ،1995 :515Brito et al.,) إن كانت اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد تمثل مشكلة بالنسبة للأطفال العاديين وللمحيطين بهم ، فلنا حينئذ أن نتصور حجم معاناة الأطفال المعاقين ذهنياً ومن يقوم برعايتهم ، حيث تعد اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد بمثابة تحد كبير للأباء ، حيث يقوم هؤلاء الأطفال بسلوكيات لا تتلاءم مع البيئة التى يعيشون فيها ، قد يكون لها تأثير سلبى على أبائهم وأقرانهم ومدرسيهم وذلك لعدم قدرتهم على التحكـم في سلوكهم (محمد السيد, منى خليفه 2002: 13). فالمشكلات السلوكية التي تلازم اضطرابات الانتباه المصحوب بالنشاط الحركى الزائد يزداد عددها ومستوى حدتها بين الأطفال المعاقين ذهنياً أكثر من أقــرانهم العــاديين مضطربى الانتباه والحركة الزائدة ( فى ، 1993 : 67Fee, ) ( إليسون،2004 :732 ( Ellison
لذا قد يلجأ الوالدان إلى أساليب تربوية خاطئة للحد من هذه السلوكيات غير المرغوب فيها ، كاتباع الأساليب الوالدية التى تتسم بالرفض الصريح أو المقنع ، والإهمال ، والتحكم ، واللامبالاه ، والنبذ وإحساس الطفل أنه غير مرغوب فيه ، والحرمان العاطفى من الوالدين ، والحماية الزائدة والتدليل (السيد على وفائقة محمد ،43:1999) ، والعقاب البدنى أو النفسى (ضياء منير ،41:1987) ، وزيادة التحكم الوالدى(هارفى ،2000 : 49 Harvey) ، كما إنه أحياناً يفكر هؤلاء الآباء أن طفلهم هو المسئول الوحيد عن سوء سلوكه ، وقد لا يدركون أن أسلوب الرعاية الوالدية الخاطىء الذى يتبعونه هو سبب زيادة إضطرابات الانتباه والحركة الزائدة لدى هذا الطفل (محمد السيد , منى خليفه ،2003: 74) ، مما يعرض الأطفال لمزيد من المشكلات النفسية والاجتماعية التى يمتد أثرها للوالدين وخاصة إذا فشلوا فى معرفة الطريقة الصحيحة فى التعامل معها (راشد السهل ،59:1995)
بناءً على ما سبق تتبلور الحاجة الى الإرشاد الأسرى ، لهؤلاء الأطفال فمشكلة الطفل داخل الأسرة ماهى إلا عينة لإضطراب أسرى شامل ، ولذا فقد تتشابك مشكلات أفراد الأسرة لدرجة يصعب حلها فردياً بل لابد من العمل جماعيا مع الأسرة كوحدة وفهمها بشكل متكامل (سعيد حسنى ،64:2000)
ونجد أنه كلما اندمجت الأسرة فى برامج علاج الطفل ، وتفهمته جيداً ، كلما كانت فعاليات البرنامج الأسرى اكثر نجاحاً وأبعد أثراً فى حياة الطفل المعوق ، ومن ثم فإن تعليم الوالدين وإرشادهما ومساندتهما لتصبح الأسرة البيئة الأولى الأكثر فعالية فى مواجهة مشكلات الطفل وإعاقته (فاروق صادق ، 20:1997). حيث أن تدريب كل من الوالدين و الطفل يحد من الصراعات داخل الأسرة وتزيد شعور الوالدين والطفل بالرضا العائلى ، ويكون الوالدان أكثر تواصلاً وفعالية فى تقييم أطفالهم مع قدرة الوالدين على تطوير المهارات الضرورية للنمو السوى لأطفالهم (سوارز وباكير ،1999: 379 Suarz & Baker )
يرى علاء كفافى (337:1999) أن كل أنواع الإرشاد السيكولوجى إرشاد للأسرة ، طالما ينصب الإرشاد على مشكلة أسرية ، فإن الإرشاد هو إرشاد أسرى سواء كان الذى يحضر الإرشاد عضواً واحداً من أفراد الأسرة أو الوالدين فقط ، وأكدت دراسة كل من فلين (1968) Flynn ، كوريل وهتشسون (1987) Corell & Hutchison ، فاجت (1990) Vaught، وجوث (1993) Goth ، باركلى وآخرين (1992) Barkly et al., ، و جونسـون وهانـدن (1994)Jonson & Handen ،و بفينز وماك (1997) Pfiffiner & Mcburnett ، وفرانك وآخرين (1997) Frankel et al., ، و جرهام (1998) Graham، وروزنبرج (1999) Rosenberg ، وملاكـريد (2001)Malacrida على أهمية الإرشـاد الأسـرى فى خفض الصراع العائلى وتعديـل سلوك الأطفال ذوى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وتنمية المهـارات الاجتماعية لديهم ، وزيادة تفعيل الدور الأموى فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد ، كما أثبتت دراسـة سمية جميل (1998) فعالية مواجهة الضغوط الواقعة على أسر الأطفال المعاقين ذهنياً من خلال برنامج إرشاد أسرى ، كذلك أوضحت دراسة عبد الفتاح دويدار (1998) مدى فاعلية الإرشـاد الأسـرى فى مواجهة الضغوط النفسية وتخفيف الانفعالات والمشاعر السلبية لأسرة الطفل المعاق.
وفى ضوء ما سبق فإن الدراسة الحالية هى محاولة لمعرفة مدى فعالية الإرشاد الأسرى فى خفض إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد للأطفال المعاقين ذهنياً .
مشكلة الدراسة :
مما لا شك فيه أن التخلف العقلى من أشد مشكلات الطفولة خطورة حيث أن إعاقة الطفل داخل الأسرة تؤثر تأثيراً سلبياً على الحياة الطبيعية للأسرة ، وخاصة عندما يصاحب التخلف العقلى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد إذ تتأثر طريقة تفكير الوالدين و يزيد ضغوطهما فتقل التفاعلات الأسرية وتزيد سورات الغضب مما يؤثر على إذعان الطفل ومهارات السلوك الإجتماعى . وقد لاحظت الباحثة من خلال الزيارات المستمرة والمتلاحقة التى قامت بها الباحثة لمعهد التربية الفكرية بالزقازيق و الفصول الملحقة بمدرسة الأشراف الابتدائية أن من أكثر الإضطرابات التى يعانى منها الأطفال المعاقين ذهنياً هى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد ، هذا قد يزيد الحزن والأسى لدى الوالدين أو قد تجعل بعض الأسر تهمل فى رعاية طفلها أو تعامله بطريقه تتسم بالرفض أو النبذ . وقد تظهر اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد كرد فعل للإحباطات والمشكلات والصراعات الأسرية المتمثلة فى الأفكار والضغوط الوالدية وتدنى المشاركة الأبوية مع ضعف التواصل الأسرى ، ولذا فهى لا تؤثر على الطفل بمفرده بل يمتد أثرها سلباً على إخوته ووالديه . ولذلك فإن هؤلاء الأطفال بحاجة الى والدين متفهمين لأطفالهم و لطبيعة اضطرابهم مع توفير بيئه مناسبة لتعليمهم المهارات المختلفة فى المواقف الحياتية المختلفة .
من هنا ظهرت ضرورة الإرشاد الأسرى لمساعدة الوالدين على تحسين مهارات ضبط سلوك الطفل وإدارته مع تعليم الآباء كيفية مواجهة الضغوط الناتجة عن كونهما أبوين لمثل هذا الطفل بالإضافة الى تدريبهم على مهارات التواصل الأسرى سواء كان بين الزوجين , أو بين افراد النسق الاسرى ككل
وبالتالى يمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية فى التساؤل الرئيسى التالى : "ما مدى فعالية الإرشاد الأسرى فى خفض إضطرابات الإنتباه لدى الأطفال المعاقين ذهنياً ذوى النشاط الحركى الزائد؟ "
ويتفرع التساؤل الى الأسئلة الآتية :
1- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) بعد تطبيق البرنامج ؟
2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) ؟
3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة ؟
4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج) على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد ؟
5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبيـة فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج) على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة؟

أهداف الدراسة :
1 - إعداد برنامج إرشادى أسرى يهدف إلى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى عينة من الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم .
2- التعرف على مدى إستمرارية فعالية برنامج الإرشاد الأسرى بعد توقفه فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى هؤلاء الأطفال .
أهمية الدراسة :
1- تهتم الدراسة الحالية بفئة الأطفال المعاقين ذهنياً وهى من الفئات الخاصة والتى تزايد الإهتمام بها فى الأونة الأخيرة عالمياً ومحلياً وخاصة مع تزايد أعداد المعاقين ذهنياً ، فمن خلال الخطة الخمسية للتصدى لمشاكل الإعاقة في مصر أشارت الاحصاءات الحديثة إلى تزايد أعداد الأطفال المعاقين ذهنياً ، فكانت نسبه الاعاقه في مصر عام 1996 حوالي 3.4 % أى حوالى 2 مليون معاق منهم 73 %من أصحاب الإعاقة الفكرية . أما تقديرات المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم (تخلف بسيط) فكانت النسبة 2.5 % عام 1997 (المجلس القومى للطفولة والامومة , 1997: 12-14) . وتشير إحصائيات وزارة التربية والتعليم للعام 2002/2003م إلى أن عدد الأفراد المعاقين ذهنياً بمرحلتى التعليم الأساسى والإعدادى نحو111,17 تقريبا (وزارة التربية والتعليم ،9:2003) . وقد صدر قانون الطفل فى مصر عام 1996 يؤكد على حق المعاق فى الرعاية الصحية والنفسية والتربوية و ضرورة تأهيله بما يتناسب مع قدراته (على عبده ، 1998 : 139)
2- أن اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد أكثر وضوحاً لدى الأطفال المعاقين ذهنياً (جونسون وهاندن ،1994 :470 Johnson & Handen) ويصاحبها كثير من المشكلات السلوكية كضعف التركيز ، والتململ والضجر ، وعدم الانتهاء من العمل ، وأحلام اليقظة ، والاندفاع ، واضطرابات النوم ، واضطرابات المزاج ، وضعف مفهوم الذات ، ومشكلات فى الذاكرة ، وقصور فى المهارات الاجتماعية ، والمجازافة ، وصعوبة التركيز فى العمل ( كمال سالم ،2001 :60) لذلك فهم فى حاجة إلى المساعدة من خلال البرامج الإرشادية .
3- مما يزيد هذه الدراسة أهمية من الناحية النظرية ندرة الدراسات العربية – على حد علم الباحثة - التى إهتمت بخفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً عند مقارنتها بالدراسات التى أجريت على الأطفال العاديين.
4- تنوعت الأساليب العلاجية والإرشادية بفنياتها المختلفة فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال العاديين والمعاقين ذهنياً إلا أن أغلب تلك الدراسات – فى حدود علم الباحثة - لم تركز على الإرشاد الأسرى فى التقليل من مظاهر اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد .
5- مساعدة أسرة الطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة من خلال اشتراك أعضاء النسق الأسرى – خاصة الوالدين – فى برامج إرشادية للطفل ، يلعب دوراً كبيراً فى التخطيط لتنشئته ، ويبنى جسوراً من الثقة والألفة بينهم ويخلق إحساساً بالمسئولية والمساعدة فى تفهم حاجاته ويساهم فى زيادة التواصل مع طفلهم بكفاءه ، مما يخفف من مشاعر الإحباط وزيادة الأمل لدى الوالدين ويحثهم على التفاؤل 0
6- مساعدة الوالدين على اكتساب بعض المهارات اللازمة لتدريب الطفل وتعليمه الاستجابات المقبولة والانتباه تدريجيا وبعض المهارات الإجتماعية ، وتفهم الوالدان حاجات الطفل ومشكلاته التى يواجهها ، والأهداف التى يجب على الطفل تحقيقها يؤدى إلى مساعدة الطفل على النمو الصحيح مع تحقيق أكبر قدر من الإنسجام الأسرى وزيادة التفاعل بين أفراد الأسرة والطفل المتخلف عقلياً .
مصطلحات الدراسة :-
(1) اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد :
"هى عدم القدرة على الانتباه والقابلية للتشتت والحركة المفرطة ، أى صعوبة الطفل فى التركيـز عند قيامه بنشـاط مما يؤدى لعدم إكمال النشاط بنجاح " (الدليل التشخيصى والاحصائى للاضطرابات النفسية والعقلية الطبعة الرابعة ،1994 : 78 DSM IV )
وتعرفه الباحثة إجرائياً بأنه "عدم استطاعة الطفل تركيز انتباهه والاحتفاظ به فترة ممارسة الأنشطة مع عدم الاستقرار ، والحركة الزائدة دون الهدوء أو الراحة مما يجعله مندفعاً يستجيب للأشياء دون تفكير مسبق" ويتضح ذلك فى حصول الطفل على درجة مرتفعة من قبل الوالدين والمعلمين على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد" .
(2) التخلف العقلى :
هو حاله من توقف النماء العقلى أوعدم اكتمالة يتميز باختلال فى المهارات يظهر أثناء دور النماء ويؤثر فى المستوى العام للذكاء (القدرات المعرفية واللغوية والحركية والإجتماعية ) ، وقد يحدث التخلف العقلى مع أو بدون اضطراب نفسى أو جسمى آخر" (منظمة الصحة العالمية ،1999: 238 ICD-10)
وتحدد الباحثة الأطفال المعاقين ذهنياً فى الدراسة بأنهم " الأطفال الذين يتراوح مستوى أدائهم العقلى والوظيفى بين (55-70) طبقا لمقياس ستانفورد – بنيه للذكاء (الصورة الرابعة) والذين يطلق عليهم تربوياً الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم .
(3) الإرشاد الأسرى :
هو المدخل الإرشادى الذى يتخذ الأسرة نقطة إنطلاقه ومحور إرتكاز ، وليس الفرد الذى حدد كمريض فقط بل إن الأسرة ككل تحتاج إلى الرعاية بعد تشخيصها جيداً " (علاء كفافى ، 1999: 189) . ويعرف سلامة منصور ( 1997 :168) الإرشاد الأسرى في مجال المعوقين على أنه " مجموعة من التوجيهات العلمية التي تقدم لأسرة الطفل المعوق لاسيما الوالدين بهدف تدريب وتعليم أفراد الأسرة على إكتساب المهارات والخبرات التي تساعدها في مواجهة مشكلاتها المترتبة على وجود طفل معوق لديها ، سواء ما يتعلق بالتنشئة الاجتماعية لهذا الطفل ، أو ما يتعلق بتأهيله باستخدام كل الوسائل المتاحة ، أو التي يمكن إتاحتها لتقليل الآثار المترتبة على الإعاقة حتى يبلغ الطفل المعوق أقصى استفادة ممكنة من قدراته .
وتعرفه الباحثة إجرائياً بأنه "تدخل منظم ينظر للأسرة كنسق متكامل لتعديل العلاقات الأسرية بزيادة التواصل فيما بينهم من خلال تقديم مجموعة من الحقائق والإرشادات والمهارات الى توجه للنسق الأسرى بهدف خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الطفل "

الدراسات السابقة :
أولا : دراسات تناولت اضطرابات الانتباه المصحوب بالنشاط الحركى الزائد فى علاقتها ببعض المتغيرات .
أسفرت دراسة جوث (1993)Goth وجود درجه مرتفعة من الحزن والأسي لدي الوالدين نتيجة لوجود هذا الطفل في الاسرة , وكذلك وجود تعاون ومشاركة إلى حد كبير وبخاصة من جانب إخوته الإناث فى رعاية هذا الطفل والاهتمام به. كما كشفت دراسة سيوارز وبيكر (1999) Suarez & Baker إن العلاقات الاجتماعية السلبية للوالدين مع الآخرين وتضارب المشاعر بين الايجابية والسلبية والتدخل الزائد من الوالدين في شئون الطفل نتيجة فهم خاطئ للوالدية بالإضافه الى اضطراب العلاقة الأسرية لها تأثير كبير في ظهور كثير من المشكلات السلوكية لأطفالهم مثل اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد والعدوانية والاندفاعية. وجود ارتباط موجب دال إحصائيا بين سلوكيات الوالدين الخاطئة تجاه الطفل واضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد.وجود ارتباط موجب دال إحصائيا بين المشكلات السلوكية بشكل عام ومعاملة المعلم للطفل داخل حجرة الدراسة.
كما كشفت نتائج دراسه جولدمان واخرين (1998) et al., Goldman, عن وجود حوالى 3% : 6% من أطفال المدارس الابتدائية والإعدادية يعانون من اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ، وأن هذه الاضطرابات أكثر انتشاراً بين البنات عنها لدى الأولاد ، وأن غالبية الأطفال أثناء فترة علاجهم يبدأون بالعلاج الدوائي قبل العلاج النفسى. وفى دراسة آخرى قام بها دوبل وآخرون ( 2001 ) Dupaul, et al,. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد. أشارت نتائج دراسة ميرل وبلتر (2001) Merrell & Boelter إلى أن الطفل ذو اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد أكثر عدوانية ومستبد برأيه ومندفع وغير ناضج , وكثير الكلام , وغير متعاون مع أقرانه في الأنشطة المختلفة. إن نسبة اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد أعلى بصورة كبيرة بين الأولاد مقارنة بالبنات . وأكدت دراسة كوفمان (2004) Kaufman, على وجود علاقة ارتباطية سالبة بين الكفاءه الوالدية واضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد. وجود علاقة ارتباطية سالبة بين الكفاءه الوالدية والأوامر الوالدية للطفل مضطرب الانتباه والحركة الزائدة
ثانيا : دراسات تناولت برامج إرشادية لخفض اضطربات الانتباه والحركة الزائدة لدى الأطفال العاديين والمعاقين ذهنياً.
هدفت دراسة كوريل وهيتشسون (1987) Corell & Huthchison إلى التعرف علي أكثر البرامج العلاجية شيوعا التى يمكن استخدامها مع ذوي اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد فوجد أن البرامج السلوكية فعالة مع حالات العدوان , بينما للإرشاد الأسرى والعلاج الطبي البيئي فعالية مع حالات اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد. دراسة باركلي وآخرين ( 1992) Barkley, et al., هدفت هذه الدراسة إلى مقارنة فاعليه ثلاث برامج أسرية في خفض اضطرابات الانتباه لدي المراهقين ، واستخدم برنامج يعتمد علي إدارة السلوك، و حل المشكلات و الإرشاد الأسرى البنائي , وإمتدت البرامج الثلاثة من (12- 18) جلسة بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً شاركت فيها الأسر مع أبنائهم , واستمرت المشاركة فى برنامج المتابعة بعد انتهاء البرنامج لمده ثلاثة شهور. وجاءت النتائج على النحو التالى : فاعليه البرامج الثلاثة فى خفض الاتصال السلبي والصراع العائلي والغضب المصاحب لهذا الصراع والاكتئاب العائلى مما أدى الى فعالية البرامج الثلاثة في خفض إضطرابات الانتباه لدى المراهقين بنسب متقاربة .أكدت الدراسة على أن المراهق مضطرب الانتباه والحركة الزائدة لديه نقص فى المهارات الاجتماعية ، وغضب داخلى ، وإحباط ، وعدم ثقة بالنفس .دراسة والكر وإلمنيت (1992) Walker & Element هدفت الدراسة إلى مقارنه ثلاث برامج إرشادية يشترك فيها الوالدان ، تعتمـد على ( ضبط الذات – تعديل المهارات السلوكية – التدريب الوالدى) لخفض اضطراب ضعف الانتباه والاندفاع والحركة الزائدة ، هدفت دراسة أميرة بخش (1997) إلى التعرف على مدى فاعلية برنامج لتنمية المهارات الإجتماعية في خفض مستوى النشاط الزائد (النشاط الزائد والاندفاعية وضعف الانتباه) لدى فئة من الأطفال المعاقين عقلياً القابلين للتعلم بالسعودية ,اما دراسة سعيد دبيس والسيد السمادونى (1998) هدفت الدراسة الى التحقق من فاعلية برنامج علاجى سلوكى معرفى في علاج عجز الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد لدى عينة من الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم. شارت النتائج إلى فاعلية البرنامج الذى يقوم على تدريب العينة علي كيفيه تقديم التعليمات اللفظية للذات في خفض الحركات الغير المضبوطة وزيادة تركيز الانتباه لدى الأطفال والاحتفاظ به فترة أطول.وأشارت نتائج دراسة زينب شقير (1999) وجود تأثير دال إحصائياً للتدخل بالعلاج المعرفى السلوكى متعدد المحاور في تحسين متغيرات الدراسة (اضطراب الانتباه - وفرط النشاط -والعدوانية –والاندفاعية) لدى الأطفال0وأشارت نتائج دراسة مكاى وآخرين (1999) et al., Mckay فاعلية الإرشاد الأسرى بشكل عام وبفنياته المختلفة في خفض حدة اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد ،تحسن حوالي (70%) من الأطفال الذين تم علاجهم بطريقه المشاركة الجماعية في مقابل (54%) من الذين استخدم معهم العلاج الفردى، الأطفال الذين تم إرشادهم أسريا بطريقه جماعية أصبحوا أكثر مشاركة إجتماعياً واتصال مع والديهم وأكثر قدرة علي حل مشكلاتهم الشخصية.
وهذا ما اكدت عليه دراسة أمان (2000)Aman., بأن تدريب كل من الوالدين و الطفل تحد من الصراعات داخل الأسرة مع زيادة شعور الوالدين والطفل بالرضا العائلى ، ويكون الوالدان أكثر فعالية على تقيم أطفالهم مع قدرتهم على تطوير المهارات الضرورية للنمو السوى لأطفالهم .
تعقيب على الدراسات السابقة :
تعددت النتائج التى توصلت إليها الدراسات السابقة ويمكن حصر أهم ماتوصلت إليه هذه الدراسات فى النقاط التالية :
1- انتشار إضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد فى مرحلة الطفولة وقد تمتد الى ما بعدها .
2- تنتـشر إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد فى الأولاد عن البنات.
3- تنتشر إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد بين الأطفال المعاقين ذهنياً عن الأطفال العاديين.
4- وجود علاقة إرتباطية سالبة بين إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وبين بعض العوامل كالمستوى الإجتماعى الإقتصادى ، أساليب المعاملة الوالدية ، المهارات الإجتماعية ، نسبة الذكاء ، التحصيل والكفاءه الوالدية .
5- فعالية برامج الإرشاد الأسرى فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد .

وفى ضوء ماسبق يمكن إيجاز فروض البحث كمايلى :-
فروض البحث :-
1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على مقياس إضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) بعد تطبيق البرنامج لحساب المجموعة التجريبية.
2- توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) لحساب القياس البعدى .
3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على استمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة لحساب القياس البعدى .
4- لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج) على مقياس اضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية).
5- لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبيـة فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج) على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة .
حدود الدراسة :
يتحدد مجال الدراسة الحالية بالحدود التالية :
(أ) الحدود الزمنية : طبقت الدراسة الميدانية الحالية فى فترة زمنية امتدت الى خمسة عشر أسبوعاً ، بواقع جلستين أسبوعياً من فبراير عام 2003 الى شهر مايو عام 2003، ثم قامت الباحثة بإجراء قياس تتبعى للعينة التجريبية بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج الأسرى .
(ب) الحدود المكانية : أجريت الدراسة الحالية على الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم والمقيدين بالفصول الملحقة بمدرسـة الأشراف الابتدائيـة وأسرهم ، والذين تقع أعمارهم الزمنية فى مدى عمرى من ( 9- 12 ) سنة .
(جـ) الحدود البشرية : طبقت الدراسة الحالية على (10) أطفال متخلفين عقلياً قابلين للتعلم وأسرهم و تم تقسيمهم إلي مجموعتين هما : - المجموعة التجريبية : تتكون من خمسة أطفال متخلفين عقليا من ذوى اضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وأسرهم , ويطبق على هذه المجموعة برنامج الإرشاد الأسرى (إعداد الباحثة) . - المجموعة الضابطة : تتكون من خمسة أطفال متخلفين عقليا من ذوى إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وأسرهم , ولم يطبق على هذه المجموعة برنامج الإرشاد الأسرى ، وإنما يطبق عليهم البرنامج اليومى المعتاد .
(د) الحدود المنهجية : استخدمت الدراسة الحالية استمارة المستوى الاجتماعى الإقتصادى إعداد محمد بيومى خليل (1997) ، ومقياس "ستانفورد – بنيه" للذكاء تعريب وتقنين لويس مليكه (1998) ، ومقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد كما يدركه الوالدان والمعلم ( إعداد الباحثة ) ، واستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة كما تدركها الأمهات ( إعداد الباحثة ) ، وبرنامج الإرشـاد الأسـرى ( إعداد الباحثة ).
برنامج الإرشاد الأسرى
الأساس النظرى للبرنامج :تعد رعاية الأطفال المعاقين ذهنياً من المبادىء الإنسانية والحضارية العظيمة نظراً لما لهذه المشكلة من آثار نفسية على الأطفال المعاقين ذهنياً وأسرهم والمحيطين بهم حيث يمثل عبئاً على الأسرة إذ يتطلب منها بذل مزيد من الطاقة والجهد لتوفير الرعاية الازمة لإشباع حاجات الطفل النفسية كالحب والإنتماء ، بجانب حاجاته الفسيواوجية كالمأكل والمشرب .
وكثير من آباء الأطفال المعاقين ذهنياً لا يحسنون رعاية أطفالهم ،إما لجهل بحالة الطفل وحاجاته أو النقص فى الخبرة بتعليم الطفل ،أو لفهم خاطئ لمسئوليات الأسرة أو الإهمال والتقاعس عن الواجبات،أو لعدم توافر إمكانيات الرعاية والعناية بالطفل. ( كمال مرسى ،232:1999)
لكن هؤلاء الأباء الذين يرفضون طفلهم بسبب تخلفه العقلى ،هم فى الواقع يرفضونه لسبب لا يملك تغيره ، ولا ذنب له فى حدوثه وقد يرجع سبب هذا الرفض إلى معاناه الوالدين من مشاعر نقص فى تقبل ذاتهما وإحساسهما بعدم التقدير ، أو بسبب سلوكيات الطفل العامة غير المرغوب فيها التى كثيرا ما يعجز الأباء فى التعامل معها بنجاح وفاعلية (شاكر قنديل ،629:1996)، وقد ترجع مثل هذة السلوكيات غير المرغوبة الى اضطراب الطفل الشخصى وعدم قدرته على التوافق وعدم مسايرة الآخرين (عبد الرقيب أحمد ،36:1981) ، ومن أكثر هذه الاضطرابات شيوعا: اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد ، العدوانية ، القلق ، نقص المهارات الشخصية والاجتماعية ، واضطراب النوم وانخفاض مستواه التحصيلى )جونز ومارس، 1996 : 152 Johannes & Marc )
فقد يلجأ الوالـدان أو إحدهما فى سبيل علاج مثل هذه الاضطرابات إلى أساليب خاطئة تزيد منها ، وقد تعرض الطفل لمزيد من المشكـلات النفسية والاجتماعية التى قد يمتد أثرها للوالدين أو لأحد أعضاء الأسرة وهو ما يؤكد الحاجة الملحة للإرشـاد الأسرى حيث تمثل الأسرة البيئة الطبيعية لتعلم السلوك (عادل عبد الله والسيد فرحات ، 2001 :74 )
مما سبق تتضح مبررات تصميم برنامج الإرشاد الأسرى حيث يتضح دور الوالدين فى رعاية أطفالهم لأننا لا نستطيع فهم الطفل المعوق خارج سياقه الأسرى والإجتماعى ، ولذا يشكل الآباء القوة الرئيسية التى تؤثر على حياة الطفل وتشكلها ،وهم المصدر الموثوق للمعلومات عن الطفل ،كما أنهم الخبراء عندما يتعلق الأمر بإختيار البرنامج الأنسب لطفلهم (جمال الخطيب ، 28:1995)
مفهوم البرنامج وتعريفه:
توضح سعدية بهادر (100:1992) المفهوم المعاصر للبرنامج بأنه السعى لتنمية قدرات الطفل وتفجير طاقاته وإمكانياته ،للوصول به الى أعلى مستوى تمكنه منه صفاته الوراثية وظروفه البيئية ،حيث ترتكز الخبرات التعليمية على مجالات النمو المعرفى والوجدانى والحس حركى للطفل .
وبما أن الإرشاد الأسرى هو عملية مساعدة أفراد الأسرة بما فيها من الوالدين والأبناء والأقارب فرادى أو كجماعة ، في فهم الحياة الأسرية ومسئولياتها لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسرى ، وحل المشكلات الأسرية (حامد زهران ، 451:1998 )
لذا تعد برامج الإرشاد الأسرى السبيل لتدريب الوالدين على تعديل السلوك المشكل لأطفالهم المعاقين ذهنياً مضطربى الانتباه والحركة الزائدة من خلال المشاركة والتفاعل مع الطفل .
التخطيط العام البرنامج :
من العرض السابق للإرشاد الأسرى تم وضع التخطيط العام لبرنامج الإرشاد الأسرى على النحو التالى
أولا : أهداف البرنامج : تنقسم أهداف البرنامج إلى :
هدف عام :هو خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم.
وتتفرع منه الأهداف الخاصة وهى :
- تبصير أعضاء النسق الأسرى بمعنى وأسباب وأعراض التخلف العقلى ، وأيضا اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وتوضيح دور الأسرة فى التعامل مع الطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة ، ومعنى الإرشاد الأسرى .
- التعرف على أفكار الوالدين والعمل على تعديلها مع تخفيف الضغوط الوالدية.
- العمل على زيادة التواصل والتفاعلات الأسرية الإيجابية .
تنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى الطفل.
تنمية التركيز والإنصات لدى الطفل .
- تحسين إدارة الوالدين لسلوك الطفل بتدريب الطفل على التهذيب والإذعان وضبط غضب الطفل واستخدام طرق التعزيز والعقاب الفعالة.
ثانيا :الإجراءات العملية لتنفيذ البرنامج :
1- محتوى البرنامج الإرشادى :
تم تحديد محتوى البرنامج البرنامج الإرشادى بناء على الأهداف التى تم تحديها والتى تم الإشارة إليها وذلك من خلال الإطلاع على الإطار النظرى والإطلاع على مجموعة من برامج الإرشاد لخفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد سواء كانت عربية أو أجنبية ، وأيضا سواء كانت على الطفل العادى أو المتخلف عقليا وقد تم الإشارة اليها مراحل البرنامج :
- المرحلة الأولى :مرحلة التعارف والتهيئه تهدف لجعل أفراد الأسرة يشعرون بالراحة لإشتراكهم في الجلسة العلاجية .
- المرحلة الثانية: مرحلة تحديد المشكلة لمعرفة الأسباب التى تكمن خلف إحساس الأسره باضطراب الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى طفلهم المتخلف عقليا للمساعده فى تغيير إدراكهم للمشكلة (من الجلسة الثانية وحتى العاشرة).
- المرحلة الثالثة : مرحلة التفاعل الأسرى الإهتمام بكيفيه تحدث أفراد الأسره فيما بينهم عن المشكلة لمعرفة مدى الإتصال بين الزوجين وبين أعضاء النسق الأسرى ككل للعمل على تنمية ولتحدد الإستراتيجيات التى سوف تستخدم في الجلسات التالية ( من الجلسة الحادية عشر وحتى السابعة عشر)
- المرحلة الرابعة : مرحلة تدريب الوالدين لطفلهم على بعض المهارات الإجتماعية ( كمساعدة الطفل فى التعبير عن مشاعره ، وتنميه مهارة الاستماع والمشاركة وتكوين الصداقات ) وتدريبهم على الإذعان وإتباع القواعد وضبط إستجابة الغضب لدى الطفل (من الجلسة الثامنة عشر وحتى الثامنة والعشرين)
- المرحلة الخامسة : المرحلة الختامية الإنهاء والتقييم ، وعمل تغذية راجعة على ماتم التدريب عليه خلال الجلسات وتقيم البرنامج ( الجلسة الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين).
2- الأسلوب الإرشادى:
وأعتمدت الباحثة علىالإرشاد الأسرى فردياً لكل أسرة على حدى من الأسر المشتركة فى البرنامج وذلك لما تتمتع به هذه الأسر من خصوصية ، ولكى يكون كل فرد فى النسق الأسرى بمثابة مرشد للطفل حيث أن أعضاء الجلسة الإرشادية هم أعضاء أسرته الذى يتفاعل معهم وذلك لزيادة التواصل فيما بينهم وخفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الطفل المتخلف عقليا بالإضافة الى صعوبة تجميع تلك الأسر فى وقت واحد ، فتمت مراعاة ظروف كل أسرة والوقت المتاح لديها لإجراء الجلسات .
3- فنيات برنامج الإرشاد الأسرى :
اعتمد برنامج الإرشاد الأسرى على مجموعة من فنيات : المحاضرة ، والمناقشة ، والتجسيد الأسرى ، والواجب المنزلى ، ولعب الدور ، وإعادة الصياغة ، والتعزيز ، والنمذجة ، والتواصل.
قد إستخدمت الباحثة تلك الفنيات بشكل متكامل ، ولقد أشارت الباحثة فى الإطار النظرى اً لهذه الفنيات ومبينة أيضا فى جلسات برنامج الإرشاد الأسرى .
4- المدى الزمنى للبرنامج :
تم تدريب أعضاء النسق الأسرى للمجموعة التجريبية فى فترة زمنية امتدت الى خمسة عشر أسبوع ، وقد بلغ عدد جلسات البرنامج (29) جلسة تم تطبيقها بواقع جلستين أسبوعياً .
5- مكان تطبيق الجلسات :
تم تطبيق جلسات البرنامج حسب الإتفاق بين الباحثة والوالدين ، وكانت معظم الجلسات فى منزل الأسرة لتوفير البيئة الطبيعية للطفل ولضمان مشاركة أكبر عدد من أعضاء النسق الأسرى فى جلسات البرنامج .
6- العرض على المحكمين :
قامت الباحثة بعد صياغة جلسات البرامج بعرضه على مجموعة من السادة أعضاء هيئة التدريس بقسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الزقازيق ، ملحق (4) ،وذلك لمعرفة آرائهم حول محتوى الجلسات وحدودها الزمنية والفنيات والأدوات التى تحتويها ، ومعرفة مدى مناسبة الأنشطة التى تحتوى عليها الجلسات لهؤلاء الأطفال ومدى مناسبتها للأهداف البرنامج .
تقييم البرنامج : تقييم بعدى وتقييم تتبعى : يتم تطبيق مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد بعد مرور شهرين من التقييم البعدى على المجموعة التجريبية لمعرفة فعالية البرنامج الإرشادى الأسرى فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً بعد توقفه
نتائج الدراسة :-
اختبار صحة الفرض الأول :نص الفرض الأول على أنه " توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده ، والدرجة الكلية) بعد تطبيق البرنامج لحساب المجموعة التجريبية".
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم إستخدام الأسلوب اللاباراميترى مان – ويتنى Mann-Whitney لدلالة الفروق لعينتين مستقلتين، ويوضح الجدولان (1،2) نتائج هذا الفرض.
جدول (1)
نتائج إختبار مان ويتنى للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج فى مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كماتدركه الأم
أبعاد المقياس المجموعة العدد المتوسط متوسطات الرتب مجموع الرتب قيمة
U مستوى الدلالة
ضعف الإنتباه التجريبية
الضابطة 5
5 52,2
61,4 3,6
7,4 18,0
37,0 3 , 01
النشاط الحركى الزائد التجريبية
الضابطة 5
5 48,8
59,4 3,7
7,3 18,5
36,5 3,5 , 05
الإندفاعية التجريبية
الضابطة 5
5 18,8
26,4 3,4
7,6 17,0
38,0 2 , 01
الدرجة الكلية التجريبية
الضابطة 5
5 119,8
147,2 3,5
7,5 17,5
37,5 2,5 , 01


يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 01, بين متوسطات رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج الإرشادى الأسرى فى بعد ضعف الانتباه والاندفاعية والدرجة الكلية، بينما كانت عند مستوى 05, فى بعد النشاط الحركى الزائد وذلك كما تدركه الأم ، وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج نلاحظ أن متوسطات درجات المجموعة التجريبية على أبعاد مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد والدرجة الكلية أقل من متوسطات درجات المجموعة الضابطة ، ولذا تكون تلك الفروق لصالح المجموعة التجريبية ، مما يدل على إنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى هؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً ، وهذه النتائج تؤكد صحة الفرض .كما يوضح جدول (2) النتائج الخاصة بالمعلمة .
جدول (2)
نتائج اختبار مان ويتنى للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج فى مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه المعلمة
مستوى الدلالة قيمة
U مجموع الرتب متوسطات الرتب المتوسط العدد المجموعة أبعاد المقياس
, 01 2,5 17,0
37,0 3,5
7,5 52,8
62,6 5
5 التجريبية
الضابطة ضعف الإنتباه
, 05 4 19,0
36,0 3,7
7,3 52,8
59,4 5
5 التجريبية
الضابطة النشاط الحركى الزائد
, 01 1 16,0
39,0 3,2
7,8 21,2
29,6 5
5 التجريبية
الضابطة الإندفاعية
, 05 4 19,0
36,0 3,7
7,3 126,8
151,6 5
5 التجريبية
الضابطة الدرجة الكلية
يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 01, بين متوسطتى رتب درجات المجموعتين الضابطة والتجريبية بعد تطبيق البرنامج فى بعد ضعف الإنتباه والإندفاعية ، بينما كانت دالة إحصائيا عند 05, فى بعد النشاط الحركى الزائد والدرجة الكلية وذلك كما تدركه المعلمة ، وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج نلاحظ أن متوسطات درجات المجموعة التجريبية على أبعاد مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد والدرجة الكلية أقل من متوسطات درجات المجموعة الضابطة ، ولذا تكون تلك الفروق لصالح المجموعة التجريبية مما يدل على إنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى هؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً ، وهذا يؤكد صحة الفرض .
اختبار صحة الفرض الثانى :
ينص الفرض الثانى على أنه " توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) لحساب القياس البعدى "
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام الأسلوب الإحصائى اللاباراميترى لإختبار ويلكوكسون Wilcoxon لحساب دلالة الفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد وذلك كما تدركه كل من الأم والمعلمة ، ويوضح الجدولين ( 3 ،4) نتائج هذا الفرض.
جدول (3)
نتائج إختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى و البعدى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه الأم
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 61,4
52,2 قبلى
بعدى ضعف الإنتباه
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 60,0
48,8 قبلى
بعدى النشاط الحركى الزائد
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 30,0
18,8 قبلى
بعدى الإندفاعية
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 151,4
119,8 قبلى
بعدى الدرجة الكلية
يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 01, بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى فى أبعاد مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد والدرجة الكلية وذلك كما تدركه الأم بعد تطبيق برنامج الإرشاد الأسرى . وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى القياس القبلى والبعدى نلاحظ أن متوسطات القياس البعدى أقل منها عن القياس القبلى فى كل أبعاد المقياس والدرجة الكلية ، ولذا تكون تلك الفروق لصالح القياس البعدى مما يدل على إنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى هؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً ، وهذه النتائج تؤكد صحة الفرض الثانى .
جدول (4)
نتائج اختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد كما تدركه المعلمة (أبعاده والدرجة الكلية)
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 62,2
52,8 قبلى
بعدى ضعف الإنتباه
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 62,0
52,8 قبلى
بعدى النشاط الحركى الزائد
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 30,6
21,2 قبلى
بعدى الإندفاعية
, 01 2,-02 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 155,8
126,8 قبلى
بعدى الدرجة الكلية


يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 01, بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى فى أبعاد مقياس إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد والدرجة الكلية كماتدركه المعلمة بعد تطبيق برنامج الإرشاد الأسرى ، وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية للقياس القبلى والبعدى نلاحظ أن متوسطات القياس البعدى أقل منها عن متوسطات القياس القبلى فى كل أبعاد المقياس والدرجة الكلية ، ولذا تكون تلك الفروق لصالح القياس البعدى مما يدل على إنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى هؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً ، مما يؤكد صحة هذا الفرض
إختبار صحة الفرض الثالث :
نص الفرض الثالث على أنه " توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى على استمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة لحساب القياس البعدى "
هذا الفرض يهدف الى معرفة مدى فعالية البرنامج الأسرى ذاته فى تعديل متغيرات البيئة الأسرية وهى : ضغوط الآباء , أفكار الآباء , المشاركة الأبوية والتعزيز الإيجابى , التفاعلات الأسرية الإيجابية , التهذيب المرتبط بالإذعان , مهارات السلوك الاجتماعى عند الطفل , التغلب على سورات الغضب ، لتأكد من فعاليتها فى خفض اضطرابات الانتباه المصحوبة بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً ، وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام الأسلوب الإحصائى اللاباراميترى اختبار ويلكوكسون Wilcoxon لحساب دلالة الفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية للقياسين القبلى والبعدى على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة كما تدركه الأم ، ويوضح الجدول (5) نتائج هذا الفرض .

جدول (5)
نتائج اختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين القبلى و البعدى على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة كما تدركه الأم
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
, 01 2,-06 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 31
25,4 قبلى
بعدى ضغوط الوالدين
, 05 2,-03 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 31,2
24,8 قبلى
بعدى أفكار الوالدين
, 01 2,-06 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 26,8
17,4 قبلى
بعدى المشاركة الوالدية والتعزيز
, 01 2,-06 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 31,4
20,6 قبلى
بعدى التفاعلات الأسرية
, 01 2,-07 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 28,8
19,0 قبلى
بعدى التهذيب وإتباع القواعد
, 05 2,-04 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 36,6
30,6 قبلى
بعدى مهارات السلوك الاجتماعى
, 01 2,-21 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 28,2
18,0 قبلى
بعدى التغلب على سورات الغضب
, 05 2,-03 15
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 214,0
155,8 قبلى
بعدى الدرجة الكلية
يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 01, بين متوسطى رتب درجات المجموعه التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى فى أبعاد ضغوط الوالدين ، والمشاركة الوالدية والتعزيز ،والتفاعلات الأسرية ، والتهذيب وإتباع القواعد ، والتغلب على سورات الغضب ، كما وجدت فروق دالة إحصائيا عند مستوى 05, بين متوسطى رتب درجات المجموعه التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى فى كل من بعد أفكار الوالدين و مهارات السلوك الاجتماعى والدرجة الكلية . وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى القياس القبلى والبعدى يلاحظ أن متوسطات القياس البعدى أقل منها عن القياس القبلى فى كل أبعاد إستمارة البيئة الأسرية والدرجة الكلية مما يدل على أن هناك تحسن فى متغيرات البيئة الأسرية .
اختبار صحة الفرض الرابع :
نص الفرض الرابع على أنه " لاتوجد فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج)على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) "
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم إستخدام الأسلوب الإحصائى اللاباراميترى ويلكوكسون Wilcoxon لحساب دلالة الفروق بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج)على مقياس إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد ( أبعاده والدرجة الكلية ) ، ويوضح الجدولان (6،7) نتائج هذا الفرض .
جدول (6)
نتائج إختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على مقياس إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه الأم
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
غير دالة 1,-34 صفر
3,0 صفر
1, 5 -
2
3 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 52,2
56,2 بعدى
تتبعى
ضعف الإنتباه
غير دالة 1,-73 1,0
9,0 1,0
3,0 1
3
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 48,8
53,3 بعدى
تتبعى
النشاط الحركى الزائد
غير دالة 1,-46 1,0
9,0 1,0
3,0 1
3
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 18,8
21,8 بعدى
تتبعى
الإندفاعية
غير دالة 1,-7 1,0
14,0 1,0
3,5 1
4
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 119,8
131,4 بعدى
تتبعى
الدرجة الكلية
يتضح من الجدول السابق عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه الأم وهذه النتائج تؤكد صحة الفرض الرابع.
جدول (7)
نتائج إختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على مقياس اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه المعلمة
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
غير دالة ,-36 4,0
6,0 2
3 2
2
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 52,8
54,0 بعدى
تتبعى
ضعف الإنتباه
غير دالة صفر 1,5
1,5 1, 5
1, 5 1
1
3 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 52,8
52,8 بعدى
تتبعى
النشاط الحركى الزائد
غير دالة ,-36 4,0
6,0 4
2 1
3
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 21,2
21,2 بعدى
تتبعى
الإندفاعية
غير دالة صفر 5,0
5,0 2, 5
2, 5 2
2
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 126,8
128,0 بعدى
تتبعى
الدرجة الكلية
يتضح من الجدول السابق عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على مقياس لاضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد أبعاده والدرجة الكلية كما تدركه المعلمة ، مما يحقق صحة الفرض الرابع.
اختبار صحة الفرض الخامس :
نص الفرض الخامس على أنه " لاتوجد فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبيـة فى القياسين البعدى والتتبعى (بعد مرور شهرين من إنتهاء البرنامج) على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة "
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام الأسلوب الإحصائى اللاباراميترى ويلكوكسون Wilcoxon لحساب دلالة الفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية ، ويوضح الجدول (8) نتائج هذا الفرض
جدول (8)
نتائج إختبار ويلكوكسون وقيمة (Z) للفروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى على إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرية للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه
والحركة الزائدة (أبعاده والدرجة الكلية) كما تدركه الأم
مستوى الدلالة Z قيمة مجموع الرتب متوسطات الرتب العدد توزيع الرتب المتوسط نوع القياس أبعاد المقياس
غير دالة صفر 5, 0
5, 0 2, 5
2, 5 2
2
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 25, 4
25, 4 بعدى
تتبعى ضغوط الوالدين
غير دالة 1,-0 1, 0
صفر 1
صفر 1
-
4 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 24, 8
24, 4 بعدى
تتبعى أفكار الوالدين
, 05 2,-04 15, 0
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 17, 4
12, 2 بعدى
تتبعى المشاركة الوالدية والتعزيز
غير دالة 1,-34 3, 0
صفر 1, 5
صفر 2
-
3 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 20, 6
20, 0 بعدى
تتبعى التفاعلات الأسرية
غير دالة 1,-73 6, 0
صفر 2
صفر 3
-
2 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 19, 0
18, 4 بعدى
تتبعى التهذيب وإتباع القواعد
غير دالة 1,-84 10, 0
صفر 2, 5
صفر 4
-
1 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 30, 6
29, 2 بعدى
تتبعى مهارات السلوك الإجتماعى
غير دالة صفر 3, 0
صفر 1, 5
صفر 2
1
2 الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 18, 0
19, 4 بعدى
تتبعى سورات الغضب
, 05 2,-03 15, 0
صفر 3
صفر 5
-
- الرتب السالبة
الرتب الموجبة
الرتب المتعادلة 155,8 149,0 بعدى
تتبعى الدرجة الكلية


يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى05, بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى فى كل من أبعاد المشاركة الوالدية والتعزيز و الدرجة الكلية كما يتضح عدم جود فروق بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى فى باقى أبعاد إستمارة التقدير الذاتى لبعض متغيرات البيئة الأسرة للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة كما تدركه الأم. وبالرجوع الى متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى فى بعد المشاركة والتعزيز والدرجة الكلية يلاحظ أن متوسطات درجات القياس التتبعى أقل منها فى القياس البعدى وهذا يعنى أن الفروق لصالح القياس التتبعى
مناقشة النتائج وتفسيرها :
دلت نتائج الفرضين الأول والثانى للدراسة الحالية حدوث تحسن ملحوظ فى الانتباه مع خفض النشاط الحركى الزائد والاندفاعية للأطفال المعاقين ذهنياً للمجموعة التجريبية التى طبق عليها برنامج الإرشاد الأسرى ، حيث وجدت فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطات رتب الدرجات الدالة على إضطرابات الإنتباه المصحوب بنشاط حركى زائد للمجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج الإرشادى لحساب المجموعة التجريبية ، كما وجدت فروق ذات دلاله إحصائية بين متوسطات رتب الدرجات الدالة على اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد للمجموعة التجريبية فى القياسين القبلى والبعدى بعد تطبيق البرنامج الإرشادى لحساب القياس البعدى ، مما يدعم فعالية الأرشاد الأسرى فى مساعدة الطفل بل وأفراد الأسرة ككل على تغيير وتعديل التفاعلات الثنائية والعلاقات الإجتماعية بين أعضاء النسق الأسرى من السلبية الى الإيجابية من أجل تدعيم سبل التواصل الجيد بينهم وذلك بإعتبار الأسرة كيان واحد متصل .وقد إنعكس ذلك على إنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً .
كما دلت نتائج الفرض الثالث على وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطى رتب درجات المجموعة التجريبية فىالقياس القبلى والبعدى على استمارة التقدير الذاتى لبعض المتغيرات البيئة الأسرية (كما تدركها الأم) للطفل المتخلف عقلياً مضطرب الانتباه والحركة الزائدة لصالح القياس البعدى وهذا يؤكد فعالية البرنامج الإرشادى فى خفض ضغوط الآباء , تعديل أفكار الآباء , المشاركة الابوية والتعزيز الإيجابى , التفاعلات الاسرية الإيجابية , التهذيب المرتبط بالإذعان , مهارات السلوك الاجتماعى عند الطفل , والتغلب على سورات الغضب .وهذا التحسن فى بيئه الطفل أدى لإنخفاض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد.
ومما زاد من فعالية البرنامج الإرشادى فى الدراسة الحالية الإهتمام بمشاركة الوالدين المسئولية فى رعاية الطفل ومشاركتهم أنشطة الطفل . كما تعانى أسر الأطفال المعاقين ذهنياً مضطربى الانتباه والحركة الزائدة من نقص فى مهارات التفاعل الأسرى والذى يعتبر التواصل الأسرى من أهمها ، فتميل هذه الأسر الى لوم بعضهم البعض والتقليل من شأن بعضهم ، والصراخ ، والخروج عن الموضوع ولذا يعد اكتساب مهارات التواصل الأسرى ضرورية لها لتكون قادرة على مواجهة المشكلات والصراعات الأسرية (محمد السيد , منى خليفه ،2003: 102) . ونجاح أو فشل اى برنامج تأهيلى للطفل المتخلف عقليا يتأثر بعناصر البيئة المنزلية , وتتمثل هذه العناصر فى الصراع الذى يدور بين الوالدين والإخوه والأخوات الأسوياء , وموقف الاسرة تجاهه (مواهب عياد وآخرون ،1995 : 41) . لهذا اهتمت الباحثة من خلال برنامج الإرشاد الأسرى الى تحسين مستوى التواصل بين الوالدين من ناحية وبين أفراد الأسرة والطفل من ناحية آخرى وذلك من خلال تدريبهم على مهارات التواصل من خلال التواصل الكلامى أى إستخدام الكلمات فى نقل المعانى المراد إيصالها للطرف الآخر ، والتواصل التعبيرى بإستخدام الإيماءات وتعبيرات الوجه والأيدى والإشارات بعرض لبعض الاستراتيجيات الأسرية البناءه والإستراتيجيات الأسرية الهدامة ، وأوجه الاتصال الخاطىء بين الزوجين ، مع التأكيد أهمية الحوار بين أعضاء النسق الأسرى لأن البيئة المنزلية والجو الاسرى الذى يسوده الحب والتعاطف والود والاتصال الجيد يساعد الطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه والحركة الزائدة علي التوافق الشخصي وزيادة الكفاءه الشخصية الاجتماعية لديه.
وقد اعتمدت الباحثة خلال جلسات البرنامج على تدريب الوالدين على كيفية تدريبهما للطفل في المنزل وذلك لأن تكثيف التدريب علي الانشطة المهارية للاطفال المعاقين ذهنياً مضطربى الإنتباه والحركة الزائدة مع تكرار إستخدام التعزيز فى كل خطوه ناجحة يقوم بها الطفل خلال الجلسة أو فى المنزل يؤدى الى تثبيت المهارة المكتسبة وإنتقال أثرها فى مواقف أخرى .
ومما زاد من فاعلية البرنامج الإرشادى أن الباحثة قامت بتدريب الوالدين على بناء التنظيم الشخصى للطفل عن طريق عمل جداول خاصة بالأفعال التى يجب أن يقوم بها الطفل طوال اليوم وعمل مراجعة للأفعال التى قام بها بنجاح خلال اليوم ، و لذا استعانت الباحثة فى برنامج الإرشاد الأسرى بجداول النشاط الإيجابى لزيادة المشاركة الأسرية ولتحسين التفاعلات الإيجابية للوالدين مع الطفل وتغير أفكار وسلوكيات الوالدين بالإضافة الى ضحد السلوكيات السلبية وزيادة السلوكيات الإيجابية تجاه الطفل وذلك من خلال ضبط الإستجابة الغاضبة للطفل وهو ما يشبه خطة لزيادة التعزيز الأبوى للطفل بتحديد السلوكيات المراد تعزيزها وكيفية تعزيزها مع إهمال السلوكيات السلبية المراد تجاهلها (كالبكاء،الغضب ،...) ثم عمل تقييم يومى للطفل لمعرفة مدى تقدمه فى إظهار مثل هذه السلوكيات الجيدة ، وكفاية تعزيزها وأثره على تكرار السلوك المرغوب . والبرنامج الإرشادى الأسرى يعتبر حلقة وصل بين الأسرة والطفل حيث تعتمد فيه الباحثة على تدريب الوالدين لتنظيم وترتيب بيئة التعلم بما يتوافق مع قدرات الطفل المتخلف عقلياً مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة وذلك بتقديم مستويات ملائمة من الإثارة تعتمد على طلب الانتباه وتركيزه ، وخفض التشتت ، وزيادة المهارات التنظيمية ، من خلال مشاركة الوالدين لأطفالهم فى كثير من الأنشطة التى تزيد من إنتباههم وتقلل من نشاطهم الزائد وتحد من اندفاعهم ، وفيها يقسم النشاط الى عدة أجزاء حتى يسهل على الطفل القيام به ثم يعزز بعد كل خطوة ناجحة مع التركيز على النقاط الإيجابية لديه والتى تزيد ثقته فى نفسه والسماح للطفل بوقت معين محدد خلال النشاط للحركة بحرية ، وذلك باستخدام تعليمات قصيرة ومباشرة ومفهومه مع ضرورة التواصل بالعين خلال توجيه الأمهات للطفل مضطرب الانتباه والحركة الزائدة ويؤكد ذلك دراسة إليسون (2004 :732 Ellison ) والتى هدفت الى معرفة تأثير التفاعل الغير لفظى على الطفل المتخلف عقليا مضطرب الانتباه . ومن هذه الأنشطة سرد القصص القصيرة الهادفة ، وتلوين الصور ، والمساعدة فى أعمال المنزل ( كالطهى، ترتيب الحجرة ، الإهتمام بالحديقة ) ، واللعب بالمكعبات ذات الألوان الزاهية ، وسماع الأغانى ومحاولة ترديدها ، ومشاهدة أفلام كرتون (بعيدة عن العنف حتى لا تعزز حركته الزائدة ) ، والتنزة فى أماكن مفتوحة وغير مزدحمة ، وتمثيل الأدوار لبعض المواقف المشتركة بين الطفل والأسرة وهذا يتفق مع ما أكده داس (1996) Das من ضرورة توافر عناصر الحفز فى بيئة الطفل المتخلف عقليا مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة لتثير إنتباهه والحد من تشتته ليصل للإستجابة المناسبة ، ولذا حاولت الباحثة أن تجعل هذه الأنشطة متعددة وجديدة – غير الألعاب والأنشطه الموجودة بالمدرسة – معتمدة على أكبر عدد من الصور و الألعاب والأنشطة الحركية حتى تكون محسوسة للطفل لجذب إنتباه البصرى لضمان إيجابيته واستغلال حركته الزائدة وذلك حيث يؤكد زيتل وماير (1987 :519) Zentall & Meyer لما للأنشطة الحركية من دور فى تحسين انتباه الطفل مضطرب الإنتباه والحركة الزائدة .
إن استمرار فعالية برامج الإرشاد الأسرى الى ما بعد فترة المتابعة قد يرجع الى استمرار الوالدين فى تطبيق الاستراتيجيات والتدريبات والفنيات التى تم تدريبهم عليها ، وأيضا كلما زادت مساحة الاتصال الأسرى بين الزوجين بوضوح الأدوار وتحديد المسئوليات مما أوجد التفاهم والتعاطف والمشاركة فى الأعباء وكذلك أصبح هناك مجال للمناقشة والتشاور بين الوالدين من ناحية وبين الطفل وأفراد الأسرة من ناحية آخرى مع حرية التعبير عن المشاعر وتبادلها وإقتراح الحلول داخل النسق الأسرى ، مع زيادة تقبل التغيرات النفسية والإجتماعية التى تطرأ على الطفل مع تقدمه فى العمر ، وبعد الوالدين من إستخدام أساليب معاملة سالبة كاللوم ، التهديد ، العداء اللفظى ، أو تقليل من شأن الآخرين ، مع ميل الوالدين لإتباع أساليب المعاملة السوية مع الطفل كالاهتمام واظهار الحب والتقبل والتواصل .
كما أن تدريب الوالدين (كما أكد الوالدان ) على أساليب التعزيز والعقاب (كطريقة البونات ، والوقت المستقطع ، وتكلفة الاستجابة) وأيضا استخدام فنيات (كالنمذجة و المناقشة و لعب الدور و التواصل...) له أكبر الأثر فى استمرارية انتباه الطفل والحد من حركته مما يعزى الى التأثير الفعال للبرنامج .

المــراجـــع
أولا المراجع العربية:-
1. أحمد عزت راجح ( 1993) : أصول علم النفس . الإسكندرية ، دار المعارف .
2. السيد على سيد أحمد و فائقة محمد بدر (1999) : إضطراب الإنتباه لدى الأطفال - أسبابه وتشخيصة وعلاجه . القاهرة ، النهضة المصرية.
3. الفت محمود نجيب (2000) : مستويات مشاركة الأمهات في البرامج التدريبية لأطفالهم المعاقين عقليا والتغيرات التي تحدث لديهم ولدى أطفالهم , رسالة ماجستير, معهد الدراسات العليا للطفولة, جامعة عين شمس.
4. جمال الخطيب (1995) : العمل مع أسرة الطفل المعاق , منشورات مركز التدخل المبكر, مدينه الشارقة للخدمات الإنسانية , الإمارات العربية المتحدة.
5. حامد عبد السلام زهران ( 1998) : التوجية والإرشاد النفسى ، ط3. القاهرة ، عالم الكتب 0
6. زينب محمود شقير (2002) : خدمات ذوى الاحتياجات الخاصة (الدمج الشامل - التدخل المبكر - التأهيل المتكامل) ، سلسلة سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين ، المجلد الثالث . القاهرة ، النهضة المصرية.
7. سعدية بهادر (1992) : المرجع فى تربية أطفال ما قبل المدرسة , ط2 . القاهرة , مطبعه المدنى.
8. سعيد حسنى العزة (2000 ) : الإرشاد الأسرى نظرياتة وأساليبه العلاجية . عمان ، دار الثقافة للنشر والتوزيع 0
9. سعيد عبد الله دبيس و السيد السمادوني (1998): فاعليه التدريب علي الضبط الذاتي في علاج اضطراب عجز الانتباه المصحوب بفرط النشاط الحركي الزائد لدي الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم, مجله علم النفس , العدد 46, ص 88- 118.
10. سلامة منصور محمد ( 1997) : دور الإرشاد الأسرى فى رعاية الأطفال المعوقين ، مجلة معوقات الطفولة ، جامعة الأزهر ، العدد السادس ، ص165 -180
11. سمية طه جميل (1998) : التخلف العقلى إستراتيجيات مواجهة الضغوط الأسرية . القاهرة , مكتبة النهضة المصرية.
12. سمية طه جميل (2000) : فاعلية برنامج إرشادى فى تعديل إتجاهات الأطفال العاديين نحو دمجهم مع أقرانهم المعاقين عقلياً ، المؤتمر الدولى السابع لمركز الإرشاد النفسى ، جامعة عين شمس ، ص 611 –650 0
13. شاكر قنديل (1996) : الإستجابات الإنفعالية السلبية لآباء الأطفال المعاقين عقلياً ومسئولية المرشد النفسى " دراسة تحليلية " المؤتمر الدولى الثالث لمركز الإرشاد النفسى ، جامعة عين شمس ، ص 625-643
14. ضياء محمد منير الطالب ( 1987) : دراسة تجريبية لأثر برنامج إرشادى فى خفض النشاط الزائد لدى أطفال المدرسة الابتدائية ، رسالة دكتوراه ، كلية التربية ، جامعة عين شمس.
15. عادل عبد الله محمد (2004) : الإعاقات العقلية ، سلسلة ذوى الإحتياجات الخاصة ، الجزء الثامن . القاهرة ، دار الرشاد .
16. عادل عبد الله محمد والسيد محمد فرحان (2001) : أرشاد الوالدين لتدريب أطفالهما المعاقين عقليا على أستخدام جداول النشاط المصور وفاعليته فى تحسين مستوى تفاعلاتهم ألاجتماعيه . المؤتمر السنوى الثامن , مركز ألارشاد النفسى , جامعة عين شمس , ص 70 - 118
17. عبد الرقيب البحيرى وعفاف محمد عجلان (1997) : مقياس إنتباه الأطفال وتوافقهم . القاهره , مكتبة النهضة المصرية .
18. عبد الفتاح محمد دويدار (1998): قياس فاعليه إستراتيجيه للإرشاد النفسي في مواجهة الوجدانات والإنفعالات والمشاعر السلبية لذوى المعاق عقليا, المؤتمر السنوي الثالث لذوي الاحتياجات الخاصة – جامعة المنوفية.
19. علا عبدالباقى ابراهيم قشطه (1995) : مدي فاعليه بعض فنيات تعديل السلوك في خفض مستوى النشاط الزائد لدي الأطفال المعوقين عقليا, رسالة دكتوراه , كلية التربية, جامعه عين شمس.
20. علاء الدين كفافى (1999) : الإرشاد الأسرى "المنظور النسقى الإتصالى" . القاهرة ، دار الفكر العربى 0
21. فاروق صادق (1997) : الحاجة الى حقيبه إرشادية لاسرة الطفل المعوق سمعيا , توجيه للدول العربية , أتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصه والمعوقين , (النشره الدولية) , العدد 52 , ص 13 – 27.
22. كمال إبراهيم مرسى ( 1999) : مرجع فى علم التخلف العقلى ، ط 2 . القاهرة ، دار النشر للجامعات .
23. كمال سالم سيسالم (2001) : اضطرابات قصور الإنتباه والحركة المفرطة "خصائصها ، وأسبابها وعلاجها " الإمارات ، العين ، دار الكتاب الجامعى.
24. لويس كامل مليكة (1998) : دليل مقياس ستانفورد – بنيه للذكاء – الصورة الرابعة: المراجعة الأولى , ط 2 . القاهرة , مطبعة فيكتور كيرلس
25. لويس كامل مليكة (1998) :الإعاقه العقلية والإضطرابات الإرتقائية . القاهرة, مطبعه فيكتور كيرلس.
26. محمد السيد عبد الرحمن ومنى خليفة على (2003) : تدريب الأطفال ذوى الإضطرابات السلوكية على المهارات النمائية . القاهرة ، دار الفكر العربى
27. محمد بيومى خليل (2003) : انحرافات الشباب فى عصر العولمة . القاهره, دار غريب للنشر والطباعة.
28. مواهب ابراهيم عياد ونعمه مصطفي رقبان وساميه ابراهيم لطفي (1995) : المرشد في تدريب المعاقين ذهنياً علي السلوك الإستقلالي في المهارات المنزلية, الاسكندريه منشأه المعارف.
29. وجدى عبد اللطيف زيدان ( 1998) : فعالية استخدام السيكودراما فى العلاج الأسرى لتحسين التواصل لدى الأبوين المسنين ، مجلة كلية التربية ، جامعة طنطا ، العدد ( 25 ) ، ص 2-68 0
30. المجلس القومى للطفولة والأمومة (92-1997) : الخطة القومية للحد من الإعاقة لأطفال جمهورية مصر العربية .
31. منظمة الصحة العالمية (1999) : المراجعة العاشرة للتصنيف الدولى للأمراض ICD-10 تصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية ، الأوصاف السريرية (الاكلينكية) والدلائل الإرشادية التشخيصية ، ترجمة وحدة الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس ، بإشراف أحمد عكاشة ، الاسكندرية ، المكتب الاقليمى للشرق الأوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية .
32. وزارة التربية والتعليم (2003) : إحصاءات وملفات التربية الخاصة ، إدارة التربية الخاصة القاهرة .

ثانيا المراجع الأجنبية :
1. Aman, L. (2001): Family System Multi- Group Therapy for ADHD Children and their Families, Dissertation Abstracts International, –B p.5548.
2. American Psychiatric Association (1994): Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, 4th ED., DSM-IV, Washington, DC., American psychiatric press..
3. Barkley, R. (1995): Taking Change of ADHD: The Complete Authoritative Guide for Parents, New York, Guilford press
4. Barkley, R., Godzinsky, G., & Dupaul, G. (1992): Frontal Lope Function in Attention Deficit Disorder With and Without Hyperactivity: A Review and Research Report, Journal of Abnormal Child Psychology. Vol. 20, No. 2, p. 163- 184.
5. Barkley, R., Guevremont D., Anaslopoulos A., & Fleteher K. (1992): A Comparison of Three Family Therapy Programs for Treating Family Conflicts in Adolescents with Attention Deficit Hyperactivity Disorder. Vol. 60, No.3, p. 450- 562
6. Brito, G. Pinto, R., & lins, M., (1995): A Behavioral Assessment Scale of Attention Deficit Disorder in Brazilian Children ****d on DSM – III – R Criteria, Journal of Abnormal child psychology, No., 23, p 509-521.
7. Brooks, R & Goldslein, S.,(2003): Nurturing Resilience in our Children, Conlemporary Books.
8. Corell, O., & Huthchison, J. (1987): A comparison of recommended treatment approaches: Attention Deficit Disorder Versus Aggressive Under Socialization Conduct Disorders, Dissertation Abstracts International-B Vol. 47, No. 11, p. 4645
9. Corey G. (1996): Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy an International Thomsen Publishing Company, Washington.
10. Corkum, P., Rimer, P., & Schachar, R. (1999): Parental knowledge of Attention Deficit Hyperactivity Disorder and Opinions of Treatment Options: Impaction Enrolment and Adherence to a 12 Month Treatment Trial, Canadian Journal of Psychiatry, Vol.44, No. 10, p.1043- 1049.
11. Corrin, E., (2004): Child Group Training Versus Parent and Child Group Training for Young Children with ADHD, Dissertation Abstracts International-B Vol. 64, No. 7, p. 3516
12. Corsini, R. (1996): Encyclopedia of Psychology; Second Edition. Singapore, New York.
13. Cunninqham C., Clark M., Louise, R., & Durrant. (1989): The Effect of Coping Modeling Problem Solving and Contingency Management Procedures on the Positive and Negative Interaction of Hearing Disability and Attention Deficit Disorder Children with an Autistic Peer, Child and Family Behavior Therapy Vol. 11, No. 3, p. 89 – 106.
14. Danforth, J. (1999): The Outcome of parent Training Using the Behavior Management Flow Chart with a Mother and her boys with Oppositional Defiant Disorder and Attention Deficit Hyperactivity Disorder, Child and Family Behavior Therapy, Vol. 21, No. 4, p. 59-80.
15. Das. J. (1996): Mental Retardation and Assessment of Cognitive Process, Manual of Diagnosis and Professional Practice in Mental Retardation. Washington, DC.
16. Daupaul, G., Schaughency, E., Weyandt, L., Trippi, G, Kiesner, J., Ota, K., & Stanish, H. (2001): Self Report of ADHD Symptoms in University Students: Cross – Gender and Cross –National Prevalence, Journal of learning disabilities, Vol. 34, No. 4, p. 370- 380.
17. Dupaul, G., Anastopoulos, A., power, T., Murphy, K., & Barkley, R. (1994): The ADHD Rating scale –IV Unpublished Manu******, Lehigh University, Bethlehem, PA.
18. Edwards, J. (2002): Evidence – ****d Treatment for Child ADHD: “Real –world “ Practice Implications, Journal of Mental Health Counseling, Vol.24, No.2, p. 126 – 140.
19. Ellison, M (2004) : The Effect of Non –Verbal Redirection on Out of seat Behavior in a Subject Diagnosed as ADHD and MR , Dissertation Abstracts International-B Vol. 42, No. 3, p. 732
20. Fee, V., (1993): The Differential Validity of Hyperactivity/ Attention Deficits and Conduct Problems Among Mentally Retarded Children, Journal of Abnormal Child Psychology, Vol. 21, No. 1 p. 1-11.
21. Flynn, R., & Hopson, B. (1981): Inhibitory Training: An Alternative Approach to Development of Controls in Hyperactive Children. In Reid & Hresko (EDS). A Cognitive Approach to Learning Disabilities New York: Mac Graw Hill, Inc.
22. Forehand, R., & McMahon, R. (1981): Helping The Noncompliant Child: A Clinician’s Guide to Parent Training, New York; Guilford press.
23. Frank, J., George, H., Laurie, E., & Catherine, L. (1996): Manual of Diagnosis And Professional Practice in Mental Retardation, American Psychological Association, Washington, DC.
24. Frankel, F., (1997) :Parent Assisted Transfer of Children’s Social Skills Training: Effects on Children with and without Attention Deficit Hyperactivity Disorder, Journal of American Academic Child Adolescence Psychiatry, Vol. 36, No. 8, p. 1056- 1564
25. Gladding,. S. (1988): Counseling a Comprehensive Profession, Columbus, Toronto, London
26. Goth, A (1993): Siblings of Mentally Related Children Midwife, Health Visitor and Community Nurse, Vol. 26, No. 4. p 81
27. Graham, P. (1998): Cognitive –Behavior Theory for Children and Families, Cambridge University press.
28. Grisanzio, W. (2001): Evaluation of Effectiveness of An Attention Enhancement Program for Children Diagnosed with ADHD Administered in the School setting, Dissertation Abstracts International-B, p. 5043.
29. Harvey, E., (2000): Parenting Similarity and Children with Attention Deficit Hyperactivity Disorder, Child and Family Behavior Theory Vol. 22, No. 3, p. 39-54
30. Johannes R., & Marc J. (1996): Manual of Diagnosis and Professional Practice in Mental Retardation, American Psychological Association Washington, DC.
31. Johnson, C., & Handen, B. (1994): Efficiency of Mental Penidate Intervention on Classroom Behavior in Children with ADHD and Mental Retardation, Behavior Modification, Vol. 59, No. 4, p. 470-488.
32. Kaufman,K (2004): Parental Satisfaction with Evaluation for Attention Deficit Hyperactivity Disorder, Dissertation Abstracts International-B Vol. 64, No. 7, p. 3528
33. Malacrida, C. (2001): Motherhood, Resistance and Attention Deficit Disorder: Strategies and Limits, Canadian Review of Sociology & Anthropology, May Vol. 38, No. 2, p. 141- 166.
34. Martin, T (2001): ADHD, Divorce and Parental Disagreement about the diagnosis and treatment, pediatrics, Vol. 107, No. 4, p. 867- 873.
35. McCain A., & Kelley M., (1993): Managing The Classroom Behavior of an ADHD Preschooler: The Efficacy of School me note Intervention Child and Family Behavior Therapy, Vol. 15, No. 3, p. 33-44.
36. McKay, M., Gonzales, J., Quintana, E., Kim, L., & Abdul, J. (1999): Multiple Family Group: An alternative for reducing disruptive behavioral difficulties of urban children, Social work practice, Vol. 9, No. 5, p. 593- 608.
37. Merrell, K., & Boelter, E. (2001): An Investigation of Relationships Between Social Behavior and ADHD in Children and Youth, Journal of Emotional & Behavior Disorders, Vol. 9, No. 4, p. 260-272.
38. Noble, F (1991): Counseling Couples and Families, Introduction to Counseling, Ally and Becon.
39. Patterson, G. (1976): Living With Children: New methods for parents and teachers. Champaign, II; Research press.
40. Pfiffner, L., & McBurnett, K. (1997): Social Skills Training with Parent Generalization: Treatment Effects for Children with Attention Deficit Disorder, Journal of Consulting Clinical Psychology, Vol. 65, No. 5, pp 749-757.
41. Phyllis,A ( 1998): Intervention For ADHD Treatment In Developmental Con****, New York, The Guilford Press.
42. Reid, W. (1985): Family Problem Solving, Columbia University Press, New York
43. Rosenberg, A. (1999): Pyganation “Parent Training For Families of Children Diagnosed With Attention Deficit Hyperactivity Disorders, Dissertation Abstracts International - B Vol. 59, No. 9, pp 5068.
44. Suarez L., & Baker, B. (1999): Child Externalizing Behavior and Parent’s Stress: The Role of Social Supports, Vol. 46, No. 4, p. 372-382
45. Swanson, J. (1992): School ****d Assessment and Interventions for ADD Students. Irvine, CA : K.C.
46. Vaught, P., (1990): Parental Perception of Children Clinically Diagnosed as Attention Disorder, Attention Deficit Hyperactivity Disorder or Conduct Disorder: The implication for Family Theory, Dissertation Abstracts International – B 51/05 Nov. p.2638.
47. Walker C., & Element P., (1992): Treating Inattentive, Impulsive Hyperactive Children with Self-Modeling and Stress Inoculation Training, Child and Family Behavior Therapy, Vol. 14, No.2, p. 75-85
48. Woltersdorf, M (1992): Video Taps Self Modeling in Treatment of Attention Deficit Hyperactivity Disorder, Child and Behavior theory, Vol. 14, No. 2 p. 134-147.
49. Zentall, S., & Meyer, M., (1987): Self – Regulation of Stimulation for ADD –H Children During Reading and Vigilance Task Performance, Journal of Abnormal child psychology, Vol., 15, p 519-536.


ورقة عمل
نموذج متعدد الأبعاد للعمل مع أسر التلاميذ
ذوى الاحتياجات الخاصة
أ.د/ إمام مصطفى سيد
أستاذ علم النفس التربوى ووكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة – جامعة أسيوط


محمود محمد إمام
مدرس مساعد بقسم علم النفس – كلية التربية – جامعة أسيوط
وحاصل على منحة هيئة الفولبرايت فى التربية الخاصة بجامعة كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية


مقدمـة :
مازال الجدل والنقاش مستمر حول أهمية مشاركة الأسر فى تعليم التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة والفوائد المتوقعة لهذه المشاركة. ولقد كانت مشاركة الأسرة فى تعليم التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة وكذلك برامج التدخل العلاجى والخدمات المخططة لهم محل اهتمام من الباحثين فى مجال التربية الخاصة لعقود عديدة (Williams, Fox, Thousand & Fox, 1990; Hilton & Henderson, 1993; Spidel, 1995; Hilton, 1998) ، وقد أكدت هذه الأبحاث على ضرورة إتاحة الفرصة للأسر لكى تلعب دوراً فى كل جوانب تربية وتعليم التلاميذ ذوى الإعاقات ، ولكن لكى يتم ذلك لابد من التعاون المباشر بين معلمى التلاميذ ذوى الإعاقات وأسرهم. غير أنه غالباً ما يجد المعلمون صعوبة فى القيام بذلك حيث تختلف أسر الأطفال ذوى الإعاقات فى ردود أفعالهم عند تشخيص طفلهم على أنه ذو إعاقة ، وكذلك فى كيفية تعاملهم مع الضغوط الناتجة عن هذا التشخيص ، وكذلك فى احتياجاتهم الشخصية ، وردود أفعالهم عند العمل مع المتخصصين ومقدمى خدمة الرعاية والدعم ، وفى طرق المواجهة والاستخدام لجوانب القوة الشخصية فى مواجهة هذا الموقف وأخيراً فى استخدامهم لأنظمة الدعم المتاحة. وهذا التباين والاختلاف بين الأسر يجعل من كل أسرة وحدة فريدة فى كيفية تعاملها مع المجتمع التربوى ، كما أنه يزيد من صعوبة فهم المتخصصين لاحتياجات الأسر والعمل بفاعلية مع الوالدين. وعلى الرغم من أن العمل مع أسر الأطفال والتلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة بدون إطار Framework محدد أو نموذج Model معين للفهم والعمل معهم قد يكون جذاباً لبعض العاملين فى مجال تقديم الرعاية والخدمات إلا أن ذلك قد لا يكون المدخل الفعال من ناحية الاستخدام الأمثل لعامل الوقت مع الوالدين والمتخصصين. وعلى الرغم من ظهور بعض النماذج للعمل مع أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة إلا أن هذه النماذج لا تشكل أداة متكاملة تساعد المتخصصين والوالدين على فهم الطبيعة متعددة الأبعاد Multidimensional nature لاحتياجات الأسرة. وقد أشار (Meyer & Bailey, 1993; Hilton, 1998) إلى ضرورة تبنى نظرة شمولية Comprehensive view للطفل ذى الإعاقة وأسرته مع الأخذ فى الاعتبار كل من جوانب القوة والمعوقات الموجودة فى الوقت الحالى فى محيط الأسرة. وهذا المدخل يشجع على معرفة جوانب القوة للأسرة ، ويحترم فرديتها Individuality ، وقدرات المسايرة والمواجهة Coping abilities. وفى ورقة العمل هذه سوف نعرض للعوامل الرئيسة التى تؤثر على أداء الأسرة Family functioning وتفاعلاتهم مع المتخصصين ثم نعرض لنموذج أو إطار متعدد الأبعاد لفهم الوالدين والعمل معهم يتناسب مع البيئة المصرية.
العوامل الرئيسة التى تؤثر على أداء الوالدين والأسرة :
إن قيام أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بأداء ناجح يعتبر أمر هام لإحراز تقدم فى حياة أطفالهم بوجه عام وفى مسار تربيتهم وتعليمهم. ويمكن الإشارة لهذا النجاح بما يسمى المواجهة Coping والتوافق Adjustment ، وقد حدد (McCubbin, 1983) ثلاثة أنماط للمواجهة الوالدية Parent coping والتى تنطبق على أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وهذه الأنماط هى الحفاظ على تكامل الأسرة Maintaining family integration ، التعاون Cooperation ، التفاؤل Optimism ، ويتمثل النمط الثانى فى بناء الدعم الاجتماعى والحفاظ عليه Social support ، تقدير الذات Self-esteem والاستقرار الفسيولوجى Physiological stability ، أما النمنط الثالث فيركز على فهم الإعاقة أو العرض Syndrome. ويستطيع الوالدان تحقيق هذه الأهداف من خلال استخدام قدراتهم الشخصية وأنظمة الدعم.
ومدخل آخر لفهم أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة يتمثل فى فحص استراتيجيات المواجهة Coping strategies لدى الوالدين. وترتبط المواجهة ارتباطاً مباشراً بكيفية التعامل مع الضغوط Stress. وقد اهتم الباحثون ليس بكيفية التعامل مع الطفل ذى الإعاقة بل بكيفية تعامل الوالدين مع الضغوط المرتبطة بتشخيص طفلهم على أنه من ذوى الاحتياجات الخاصة وكذلك العيش معه. وقد أشار (Hilton, 1998) إلى أن المصادر الشخصية Personal resources تؤثر على مواجهة هذه الضغوط. وقد اقترح (Lazarus, Folkman, 1984) خمسة أنواع لمصادر المواجهة Coping resources وهى : الشبكات الاجتماعية Social networks ، مهارات حل المشكلات Problem-solving skills ، المعتقدات العامة والخاصة General and specific beliefs ، المصادر النفعية Utilitarian resources ، بالإضافة إلى الجانب المعنوى والصحة والنشاط. وقد أشارت الأبحاث بعد ذلك إلى تفاعل وارتباط هذه الأنماط الخمس وأن الضغوط يجب وضعها فى نموذج متعدد الأبعاد Multidimensional model لفهم أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة. ونلقى الضوء هنا على بعض العوامل المؤثرة على أداء الأسرة.
1- القدرات الشخصية Personal strengths
تشير الأبحاث إلى أن هناك علاقة بين طرق مواجهة الوالدين للضغوط المرتبطة بوجود طفل ذى احتياجات خاصة داخل الأسرة وقدرات الوالدين على تقييم مصادر الضغوط وتعبئة جوانب القوة الشخصية لديهم؛ حيث تلعب القدرات الشخصية للوالدين دوراً رئيسياً فى نمو جوانب القوة داخل الأسرة. وقد أشار (Lambie & Daniels-Mohring, 1993) إلى أن الصحة النفسية والقدرة على التفاعل مع العالم الخارجى يُعدان أمرين هامين لكى يبنى الوالدان اتصالاً بأنظمة الدعم ويحتفظوا بهذا الاتصال بصورة دائمة. ويشير (Poetner, 1993) إلى أن مدخل تركيز المتخصصين ومقدمى الخدمة والرعاية على جوانب القوة داخل الأسرة يعتبر أمر ضرورى عند تقديم المساعدة وذلك فى مقابل المدخل القديم الذى كان متبعاً من قبل والذى يركز فقط على جوانب الضعف Weaknesses. وتصنف (Hilton, 1998) جوانب القوة الشخصية للأسرة إلى:
- البناء الأسرى والتفاعل Family structure and interaction
- الثقافة والعرقية Culture and ethnicity
- النمو الأسرى والتغير Family development and change
- الوظائف الأسرية Family functions
ويمكن النظر إلى جوانب القوة الشخصية على أنها المعرفة الداخلية والمهارات والخبرات، والاتجاهات والمعتقدات التى يدخل بها الفرد دوره الجديد كأب أو أم مسئول فى أسرة لها احتياجاتها. ويمكن لكل جانب من جوانب القوة الشخصية السابق ذكرها أن يؤثر بالسلب أو الإيجاب على عملية المواجهة Coping process الوالدية للضغوط المرتبطة بتشخيص طفل داخل الأسرة على أنه من ذوى الإعاقات النمائية. فعلى سبيل المثال قد تلعب القيم الدينية والثقافية دوراً فى تقبل الأسرة لطفل ذى إعاقة نمائية داخل الأسرة حيث ينظرون إليه على أنه هبة من الله أو فى المقابل عقاب نزل بالأسرة.
وقد اختلف الباحثون فى تصنيفهم لجوانب القوة الشخصية التى تساعد الأسرة على المسايرة والمواجهة ، فمنهم من رأى أنها تشمل الصحة الجسمية الجيدة Good physical health ، مهارات حل المشكلات Problem - solving skills ، الإدراك الإيجابى Positive perception (Garber, 1992) وهناك من رأى أنها تشمل : احترام الذات Self-respect ، الحماية Protectiveness ، التحمل Tolerance ، الوجدان Affection ، المرونة Flexibility، الأمل Hope ، والكبرياء الأسرى Family pride (Karpel, 1986).
ويذكر (Meyer & Bailey, 1993) أن المواجهة Coping مفهوم متعدد الأوجه Multifacted يختلف من أسرة لأخرى. وانطلاقاً من هذا التباين فى عملية المواجهة من أسرة لأخرى وجد (Paul, Porter & Falk, 1993) أن الاستقرار الاقتصادى للأسرة Economic stability يسهم فى تعزيز جوانب القوة الشخصية لها.
2- أنظمة الدعم Support systems
قضية أخرى ترتبط بقدرة الأسرة على مواجهة التحديات المرتبطة بتربية طفل ذى إعاقة نمائية هى قدرة الوالدين على بناء أنظمة الدعم والحفاظ عليها. ويعكس مستوى التوافق لدى الأسرة الدعم الذى تتلقاه من الأقارب وهيئات تقديم الخدمات والرعاية داخل المجتمع. وقد تكون القدرة على استخدام أنظمة الدعم محدودة بسبب ضعف القدرات الشخصية (على سبيل المثال ضعف مهارات الاتصال Poor communication skills، عدم الثقة فى الغرباء Distrust of strangers) ، ومع ذلك فإن استخدام المصادر المتاحة للدعم قد يعوض مثل هذه المعوقات.
وتشير الأبحاث إلى وجود تباين بين الآباء والأمهات فى احتياجاتهم للدعم حيث تظهر الأمهات فى الغالب احتياجاً أكبر لأنظمة الدعم الرسمية وغير الرسمية ، كما أن الدعم بوجه عام يُعد ضرورياً للأسر التى لديها أفراد ذوى إعاقات نمائية ، وأيضاً تبرز خدمات الراحة Respite cave كأمر هام لمثل هذه الأسر كى تستعيد نشاطها مرة أخرى. (Beckman, 1991; Simeonsson & Simeonsson, 1993).
3- المصادر الأسرية Family resources
يعتبر أفراد الأسرة مصدر رئيسى لقدرتها على المواجهة. فالوادان والأخوة يلعبوا دوراً دائماً للأسرة التى لديها طفل ذى احتياجات خاصة. ويرى (Lambic & Damiels - Mohring, 1993) إلى أن الأسرة ذات الوالد أو الوالدة فقط تؤدى إلى خلق أسرة بها بعض الخلل Dysfunctional family بعكس الأسرة الممتدة Extended family التى يتكاتف فيها الوالدان والأخوة والأقارب لدعم الأسرة ومواجهة التحديات المرتبطة بالطفل ذى الإعاقة. وقد يكون وجود طفل ذى إعاقة من الأمور التى تؤدى إلى تقوية الرباط بين أفراد الأسرة وقد يكون الأثر عكسياً (Smith, 1993; Hanline, 1991; Spidel, 1995) ويمثل الأعباء المادية ، التعامل مع متخصصى الرعاية الطبية والتعليمية ، فقدان التحكم فى عملية اتخاذ القرارات Loss of control of decision making ، المتطلبات الثقافية وتحدياتها ، نقص الخدمات أو عدم الإبقاء باحتياجات الأسرة ، مراحل الانتقال Transition periods ، جوانب العجز فى الطفل ذى الإعاقة ، باقى أفراد الأسرة ، تحديات ضخمة تواجهها أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة.
والملاحظ اجتماعياً ورصدته الأبحاث الميدانية أن نقص أنظمة الدعم للأسرة يؤدى إلى زيادة الضغوط الأسرية. ومن المصادر الرئيسية للضغوط الأسرية هى التفاعلات الحازمة بين الأسرة والمتخصصين فى تقديم الرعاية Parent-professional interactions حيث أن المتخصصين ومقدمى الرعاية غالباً لا يهتمون بتأثير تدخلهم فى محيط الأسرة ويركزون فقط على مجرد أداء خدمة التدخل العلاجى دون مراعاة لمحيط الأسرة وأفرادها وهو الأمر الذى قد يؤدى بعد ذلك إلى وجود مقاومة Resistence بل ورفض من جانب الأسرة لمقدمى الرعاية. كما أن نقص معرفة المتخصصين بظروف الأسرة وتركيزهم فقط على مجرد الحصول على المعلومات لأداء عملهم دون إظهار الاحترام والتقدير Appreciation لمشاعر الأسرة قد يزيد من الضغوط الوالدية.
وقد تؤدى هذه الضغوط إلى حدوث تغيرات فى العلاقات الأسرية، وظهور بعض المشكلات الانفعالية للوالدين ، وضعف التواصل بين أفراد الأسرة بل وحدوث نوعاً من الصراع بين الأسرة ومقدمى خدمات الرعاية والتدخل العلاجى ، بالإضافة إلى حدوث تغييرات فى المعتقدات الأسرية وإحساس الأسر بفقدان القدرة والكفاءة فى مواجهة التحديات مع فقدان تقدير الذات وقد يكون لمثل هذه الآثار تأثيراً سلبياً على الطفل ذى الإعاقة.
وترى (Thomas, 1993; Turnbull, 1991) أن هناك عدداً من المتغيرات التى يجب الاعتناء بها عند محاولة فهم احتياجات الأسرة وتضم هذه المتغيرات المستوى الاقتصادى والاجتماعى للأسرة Socioeconomic status ، البناء الأسرى Family structure، الدعم الشخصى Personal support.
4- مصادر المجتمع Community resources
بالإضافة إلى الدعم الموجود داخل الأسرة هناك بعض المصادر المجتمعية التى تقدم الدعم للأسرة. وتختلف هذه المصادر المجتمعية من بلد إلى آخر وإن كانت خدمات التربية الخاصة فى العصر الحالى بدأت تأخذ الشكل العام ، ففى مصر على سبيل المثال بدأت بعض الجمعيات الأهلية تأخذ على عاتقها مسئولية تقديم الرعاية للأسر التى لديها احتياجات ضخمة مرتبطة بوجود طفل ذى إعاقة بين أفرادها. كما تسهم الحكومة من خلال مؤسسات الرعاية ومراكز الطفولة والأمومة فى تقديم الخدمات لهذه الأسر.
وقد أشارت الأبحاث أن البرامج الرسمية لتقديم الخدمة والرعاية لأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة تلعب دوراً رئيسياً فى مساعدة هذه الأسر على التغلب على التحديات المرتبطة بذلك. (Simeonsson & Simeonsson, 1993)
5- الضغوط Stress
على الرغم من مواجهة كل الأسر لقدر من الضغوط أثناء قيامها بعملية تربية أطفالها إلا أن الأبحاث قد أشارت إلى زيادة نسبة هذه الضغوط عند أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة (Beckman, 1991; Meyer & Bailey, 1993) والضغوط نفسها لا تسبب الخلل فى الأسرة وينبغى ألا ينظر إلى الأسرة على أنها تعانى من العجز Deficit بل يجب أن ننظر إلى هذه الضغوط على أنها شئ طبيعى فى حياة أسر الأطفال ذوى الإعاقات وأن استخدام الأسرة وضع الضغوط من عدد من المصادر المتنوعة منها ما يرتبط بالقدر الكبير من الوقت الذى يتم قضاؤه فى الرعاية اليومية أو الإبقاء باحتياجات الرعاية الطبية ، وكذلك زيادة المسئوليات الوالدية ، وزيادة.
6- ردود الأفعال / الحزن Reactions/Grieving
يعتبر تشخيص طفل داخل الأسرة على أنه من ذوى الإعاقات النمائية حدث يسبب صدمة لأفراد الأسرة ، كما أن هذا الحدث يكون له آثار مادية وانفعالية. وعلى الرغم من التباين الموجود بين الأسر إلا أن الدراسات البحثية قد أشارت إلى وجود أنماط متشابهة من ردود الفعل من جانب الآباء. (Simeonsson & Simeonsson, 1993)
وتتمثل ردود الفعل هذه فى وجود مشاعر الحزن Grieving وفقدان الطفل السليم Perfect child وقد أطلق على هذه المشاعر السليمة عرض الحزن المزمن Chronic sorrow syndrome. كما أشار (Jaffe, 1991) إلى أن هناك عدد من المشاعر التى يظهرها الوالدان منها الشعور بالذنب Feelings of guilt ، الغضب ، خيبة الأمل ، الانسحاب ، الحزن ، والإنكار وذلك فى البداية ثم تتحول هذه ا لمشاعر إلى الاكتئاب ، العجز ، التناقض والشعور بوجود حمل ثقيل على عاتقهم Burden ، غير أن هذه المشاعر جميعها تتباين فى شدتها من أسرة لأخرى بناءاً على عجز الطفل وكذلك شدة مستوى إعاقته ، وقد تؤدى شدة مستوى الإعاقة إلى زيادة قدر الضغوط التى تتعرض لها الأسرة.
وقد ركزت المحاولات الخدمية المبكرة فى مجال التربية الخاصة على عملية الحزن Grieving process التى تتعرض لها الأسر. ويعتبر نموذج Kublec ross للعمل مع الأسرة من أجل القضاء على دائرة الحزن التى تعيش فيها الأسرة من أهم النماذج التى اقترحت مبكراً ويتكون من خمس مراحل بدءاً من الإنكار Denial التى تظهرها الأسرة ثم المرور بالغضب Anger ، والتفاوض Bargaining ، والاكتئاب Depression حتى يتم الوصول إلى التقبل Acceptance وقد اتسمت النماذج التى تلت هذا النموذج الذى صدر مبكراً باستخدام نفس اللغة التى استخدمها هذا النموذج وإن أضافت بعض التعديلات عليه. فقد اقترح (Gargiulo, 1985) نموذج مكون من 10 خطوات تندرج تحت ثلاث مراحل وتنتهى هذه المراحل بعملية التقبل.
ومع ذلك فقد أشارت بعض الأبحاث إلى وجود بعض جوانب الضعف فى هذه النماذج (Mary, 1990) مثل عدم القدرة على التعامل مع التنوع Variety ، والشدة Intensity والاتجاه Direction فى التغير الذى يظهره الآباء خلال المراحل. ويختلف الآباء فى معدلات مرورهم بهذه الدائرة من المشاعر حيث يعودون فى بعض الأحيان إلى مشاعر معينة أثناء زيادة فترة الضغوط وبالتالى لا يتم الوصول إلى حالة التقبل الكامل. والنماذج الموجودة حالياً لا توضح هذه الفروق كما أنها لا توضح آثار العلاقات الاجتماعية وكذلك خدمات الدعم فى تحقيق عملية التوافق. وقد أدت جوانب القصور هذه إلى ظهور نموذج جديد لفهم آباء وأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة والعمل معهم بفاعلية ، وقد اقترح (Hilton, 1998) نموذج متعدد الأبعاد يتفادى أوجه القصور الواردة فى النماذج السابقة ، وسوف تقدم وصفاً ملخصاً لهذا النموذج ثم يعرض لرؤيتنا فى كيفية تطبيق هذا النموذج داخل المجتمع المصرى ، كما تترك للقارئ التفكير معنا فى كيفية مواءمة هذا النموذج مع طبيعة الأسر المصرية.
وينطلق هذا النموذج من أساس منطقى مؤداه أنه من الصعب تفسير حلقة مشاعر الحزن الوالدى من خلال استخدام نموذج مكون من مراحل خطية Linear-stages ذات بداية ونهاية. وتقدم فى ورقة العمل هذه نموذجاً ذات طبيعة متعددة الأبعاد ، وطبيعة فردية فى عملية التوجيه ، كما أنه يتسم بالمرونة ومن ثم يتخلص من جوانب النقد التى وجهت للنماذج السابقة ، وأخيراً فإن هذا النموذج يتسم بأنه نموذج وظيفى Functional حيث أنه ينظم مداخل التدخل العلاجى المستخدمة من قبل المتخصصين.
وتظهر الأشكال (1-1 ، 2-1 ، 3-1) تعبيراً بيانياً عن النموذج متعدد الأبعاد المقترح لفهم آباء وأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة والعمل معهم. وقد عبرنا عن النموذج من خلال شكل بيانى دائرى ، حيث تمثل تمثل الدائرة الداخلية الفهم والمهارات وجوانب القوة الموجودة لدى الآباء ويضم ذلك عوامل مرتبطة بالشخصية مثل الفلسفة الشخصية عن الإعاقة ، والقدرة الشخصية الداخلية Internal ability على التعامل مع الضغوط والمشاعر المرتبطة بالتحكم الشخصى Personal control وهذه العوامل تتأثر بالخبرات السابقة مثل التعرض للأفراد ذوى الإعاقات ، الدين ، التربية ، والتعليم. ويتحدد حجم هذه الدائرة الداخلية بالمستوى والمدى التى تكون عندها هذه العوامل موجودة داخل الفرد ، وفى الدائرة الخارجية يتم وضع المشاعر الوالدية المرتبطة بالإحساس بالضياع وتشكل هذه المشاعر حلقة يمكن للفرد الوصول إليها. وتختلف هذه المشاعر من حيث نوعها وشدتها باختلاف شخصية الفرد.
ويتكون النموذج متعدد الأبعاد من ثلاث مراحل :
أ- التشخيص الأولى Initial identification
من المهم أن نعرف أن الآباء يمتلكون مجموعة من المهارات وأنماط الفهم وجوانب القوة والتى تظهر عند تشخيص طفل لديهم على أنه من ذوى الإعاقات النمائية. وفى ظل النموذج متعدد الأبعاد يُعبر عن هذه المجموعة بمركز الدائرة. ويتم التعبير عن المشاعر والانفعالات التى تظهر عند عملية التشخيص على الدائرة الخارجية ، ولذلك تظهر الدائرة الخارجية فى الشكل على أنها صغيرة الحجم فى قطرها انظر الشكل (1-1). أما المشاعر التى يحددها الخليط الانفعالى الشخصى للوالدين فتكون قريبة من بعضها البعض وكذلك من مركز الدائرة. وقد تؤدى هذه المشاعر إلى توقف الوالدين عن العمل وأخذ المبادرة فى المواجهة وتتفاوت الأسر فى فترة استمرار مثل هذه المشاعر اعتماداً على عدد من العوامل التى تحددها الخبرات السابقة ، والحالة العقلية والصحة النفسية الحالية للوالدين. ويحتوى النموذج أيضاً على الدعم الذى يقدمه المتخصصون ومجموعات الدعم والأقران وأفراد الأسرة بالإضافة إلى احتواء النموذج على استراتيجيات مواجهة الضغوط ، والحصول على المعلومات والفهم الأسرى لظروف الطفل ذى الإعاقة فى الوقت الحالى وما ستتطور إليه ، بالإضافة إلى فهم المشاعر الشخصية التى يمر بها الوالدان وعدد من الجوانب المرتبطة باستقرار البيئة الحالية مثل الصحة الشخصية ، الأخوة ، وتأثير الحزن على أفراد الأسرة الآخرين.


















الشكل (1-1) التشخيص المبدئى
ب- عملية المواجهة والتكيف The coping/adaptation process
مع تفاعل جوانب حياة الوالدين يصبح الوصول إلى مشاعر الضياع أقل سرعة. وفى إطار النموذج ، فإن محيط الدائرة يصبح أكبر وبالتالى يأخذ الفرد وقتاً طويلاً للوصول إلى هذه المشاعر. ويظهر ذلك فى الشكل (2-1). ومع مرور الوقت ونمو أنظمة الدعم واستخدام جوانب القوة الشخصية ونمو فهم الوالدين فإن الدائرة الخارجية تستمر فى التمدد ، وبالتالى يصبح الوالدان أكثر قدرة على التكيف مع حياتها وترتيبها وتنظيمها.


















الشكل (2-1) المسايرة والتكيف
ويتباين قطر الدائرة بناءاً على قدر الخبرات والدعم والفهم الذى يلقاه الوالدان. وأمثلة ذلك قيام هيئات الخدمة برعاية الأبناء وإتاحة الفرصة للوالدين للحصول على قدر من الراحة وتقديم معلومات حول أسباب إعاقة الطفل. وعلى الرغم من أهمية مثل هذا الفهم والدعم إلا أن النماذج السابقة لم توردها بداخلها. ويتغير قطر الدائرة الخارجية بناءاً على كيفية قيام الفرد بالتكيف مع المشاعر المرتبطة بالضياع وانخفاض أو زيادة الضغوط.
ج- تأثير الضغوط Impact of stress
يمر آباء وأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بنفس الضغوط التى تمر بها الأسر العادية ، وعلاوة على ذلك فإن الضغوط المرتبطة بتربية طفل ذى إعاقة داخل الأسرة تزداد فى قدرها بالإضافة إلى المتطلبات التى تفرضها هذه الظروف على الأسرة تجاه مقدمى الخدمى ، وتوفير الرعاية للطفل ، والصراع مع المتخصصين. والضغوط الناتجة عن مثل هذه البيئة تلعب دوراً محدداً فى مرور الوالدين بمشاعر الأسى والحزن. وطبقاً للنموذج فإن الضغوط هى التى تسرع بوصول الفرد إلى مشاعر الحزن ويظهر هذا الأثر من خلال طريقتين، الأولى أن الضغوط يمكن أن تزيل العديد من آثار الدعم والفهم والتوافق. وفى هذه الحالة فإن الوالدين يرتدان إلى المشاعر السلبية مثل نقص التحكم ، عدم الاستقرار الانفعالى ، الخراب الانفعالى Emotional devastation وتعمر هذه المشاعر الوالدين والأسرة لفترة مؤقتة يعود بعدها الوالدان إلى حالة الاستقرار الانفعالى التى كانت قبل بداية الضغوط. وبمعنى آخر فإن أنظمة الدعم ومهارات المواجهة الشخصية يخفضان من تأثير الضغوط وبالنسبة للتمثيل البيانى للنموذج فإن الدائرة تعود إلى حالة شبيهة بالشكل (1-1). أما الكيفية الثانية التى قد يتأثر من خلالها الوالدان بالضغوط فتتمثل فى أن الدائرة الداخلية تصبح فى بداية الدائرة الخارجية. أى أن الوالدين فى ظل الضغوط يتجهان نحو مشاعر معينة. ومثال ذلك أن يمر الوالدان بمشاعر الغضب نتيجة لعدد من الأنشطة التى يقوم بها مقدموا الخدمة أو المعلمون فى المدرسة. ويوضح الشكل
(3-1) الاتجاه نحو مشاعر الغضب.


















الشكل (2-1) تأثير الضغوط

والجدير بالذكر أن هناك بعض المتخصصين أو بعض البيئات التى قد تسبب ضغوطاً غير عادية للوالدين وهو الأمر الذى قد يؤدى بالوالدين إلى التركيز على مجموعة معينة من المشاعر عند التعامل مع هذا الشخص أو عند الوجود فى تلك البيئة. فعندما تبتعد مشاعر الوالدين عن المركز ، فإن الحاجة لبعض الخطوات التى تتضمن البحث عن المساعدة والدعم تصبح أمر ضرورى لعودة الوالدين إلى مجموعة المشاعر المركزية. وفى بعض الأحيان قد يختار الوالدان المكث فى هذه الحالة لفترة من الوقت، وبالتدريج وبمرور الوقت وتوفر الدعم تقل الضغوط أو تختفى.
مسلمات النموذج متعدد الأبعاد :
من خلال الوصف السابق نستطيع أن نستشف عدد من المسلمات التى يقوم عليها هذا النموذج :
1- أن الحزن ومشاعر الأسى هى عملية مستمرة Ongoing process.
2- أن حالة الحزن هى عملية طبيعية وظاهرة صحية لكل أسر الأطفال ذوى الإعاقات النمائية.
3- أن المدى الذى تؤثر عنده هذه الحالة على حياة الأسر تختلف بناءاً على العوامل الفردية التى تكون عناصر النموذج عند تطبيقه على كل أسرة على حده.
4- أن حالة الحزن ليست عملية استاتيكية Static process فالضغوط ، الوقت ، المعرفة ، وأنظمة الدعم والخدمات المتاحة تلعب دوراً فى إحداث تغيير فى تلك الحالة.
5- أنه تبعاً للطبيعة المستمرة وغير الثابتة لحالة الحزن ومشاعر الأسى التى تلم بالأسرة فإن أنواع التدخل العلاجى ينبغى أن تركز على احتياجات الوالدين فى كل أسرة على حده.
6- أن النموذج لا يعرف المواجهة أو حالة الحزن للأسرة بل إن ذلك يعتمد على التفاعل بين المتخصصين ومقدمى الدعم مع الوالدين وأفراد الأسرة.
وفى النهاية ينبغى أن يعرف المتخصصون فى تقديم خدمات الرعاية والدعم لأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة أن العمل تبعاً لهذا النموذج متعدد الأبعاد يغيّر من طبيعة أدوارهم والتى يجب أن تضم ما يلى :
أ – تسهيل فهم الأسرة لحالة الحزن ، والضغوط ، وأنظمة الدعم وجوانب القوة الشخصية.
ب- مساعدة الوالدين وأفراد الأسرة على معرفة أن تفاعل الضغوط والأفعال الانفعالية فى حالة الحزن أمر طبيعى وظاهرة صحية.
جـ- مساعدة الوالدين وأفراد الأسرة على إدراك أن حالة الحزن عملية مستمرة ومتغيرة.
د – تقوية الأسرة والوالدين على المواجهة والسلوك الاستقلالى.
هـ- تقديم التدريب للأسر حول مكونات النموذج.
و – تسهيل تفاعلات الوالدين مع أسر أخرى تمر بنفس الخبرات.
ز- تجنب أخذ أدوار تتعدى مسئولياته كمقدم للخدمة والدعم (على سبيل المثال مرشد للأسرة أو معلم لأفرادها).
ح- مساعدة الأسر على فهم أن كل فرد فى الأسرة هو وحدة فريدة من الاحتياجات بناءاً على جوانب القوة ، وأنظمة الدعم وردود الفعل الانفعالى نحو الضغوط.
ط- معرفة أن التفاعل قد يكون أكثر فاعلية فى أوقات محددة بين حالة الأسرة.
وفى النهاية نذكر أن البيئة المصرية وما بها من كثرة الأعباء الملقاه على أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة تتطلب من مقدمى الرعاية ومنفذى الخدمات العمل طبقاً لهذا النموذج متعدد الأبعاد مع إحداث التغييرات التى تتلاءم مع طبيعة المجتمع المصرى.

References for Further Readings


Able- Boone, H. (1993). Family participat ion in the IFSP process: Family or professional driven? Infant-Toddler Intervention, 3(1), 63-71.
Abudabbeh, N. (1996). Arab families. In M. McGoldrick, J. Giordano, & J.K. Pearce (Eds.), Ethnicity and family therapy (2nd ed., pp. 333-346). New York: The Guilford Press.
Adelman, H.S., & Taylor, L. (1997). Addressing barriers to learning: Beyond school-linked services and full-service schools. American Journal of Orthoposchiatry, 67(3), 408-419.
Ainge, D., Covin, G., & Baker, S. (1998). Analysis of perceptions of parents who have children with intellectual disabilities: Implications for service providers. Education and Training in Mental Retardation and Developental Disabilities, 33(4), 331-341.
Allen, R.I., & Petr, C.G. (1996). Toward developing standards and measurements for family-centered practice in family support programs. In G.H.S. Singer, L.E. Powers, & A.L. Olson (Eds.), Redefining family support: Innovations in public-private partnerships (pp. 57-86). Baltimore: Brookes.
Alsop, G. (1997). Coping or counseling: Families of intellectually gifted students. Roeper Review, 20(1), 28-34.
Bahr, M.W., Whitten, E., Dieker, L., Kocarek, C.E., & Manson, D. (1999). A comparison of school - ****d intervention teams: Implications for educational and legal reform. Exceptional Children, 66(1) , 67-83.
Batshaw, M.L., & Conlon, C.J. (1997). Substance abuse. In M.L. Batshaw (Ed.), Children with disabilities (4th ed., pp. 143-162). Baltimore: Brookes.
Bennett, T., Deluca, D.A., & Allen, R.W. (1996). Families of children with disabilites التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة tongue.gifositive adaptation across the life cycle .Social work in edaucation ,18(1),31-44.
Bennett,T., Lee, H., & Lueke, B. (1998). Expectations and concerns :What mothers and fathers say about inclusion .Education and Training in Mental Retardation and Developmental Disabilites,33,108-122
Benton Foundation. (1998). About foster care, take this heart: The foster care project [On-line] Available: http://www.kidscampaigns.org/ hot/fostercare/started/about/about1.htm/
Bergman, A.I., & Singer, G.H.S. (1996). The thinking behind new public policy. In G.H.S. Singer, L.E. Powers, & A.L. Olson (eds.), Redefining family support: Innovations in public-private partnerships (pp. 435-464). Baltimore: Brookes.
Berrick, J.D. (1998). When children cannot remain home: Foster family care and kinship care. The Future of Children, 8(1), 72-87.
Blacher, J., Baker, B.L., & Abbott-Feinfield, K. (1999). Leaving or launching? Continuing family involvement with children and aldolescents in placement. American Journal on Mental Retardation, 104(5), 452-465.
Boone, H.A., McBride, S.L., Swann, D., Moore, S., & Drew, B.S. (1999). IFSP paractices in two s tates: Implications for practice. Infants and Young Children, 10(4), 36-45.
Braddock, D., Hemp, R., & Parish, S. (1997). Emergence of individual and family support in state service-delivery systems. In K.C. Lakin, D. Braddock, & G. Smith (Eds.), Mental Retardation (pp. 497-498). Washington, DC: American Association on Mental Retardation.
Braddock, D., Hemp, R., & Parish, S. (2000). Transforming service delivery systems in the states. In M.L. Wehmeyer & J.R. Patton (Eds.), Nental retardation in the 21st century (pp. 259-378). Austin, TX: Proed.
Carter, N., & Harvey, C. (1996). Gaining Perspective on parenting groups. Zeroto three, 16(6),1,3-8.
Mary, N. (1990). Reactions of black, Hispanic, and white mothers to having a child with handicaps. Mental Retardation, 28, 1-5.
Mayer, J.A. (1994). From rage to reform: What parents say about advocacy. Exceptional Parent, 24, 49-51.
Meyer, E.C., & Bailey, D.B. (1993). Family-centered care in early intervention: Community and hospital settings. In J. L. Paul & R.J. Simeonson (Eds.), Children with special needs: Family, culture, and society (2nd ed., pp. 181-209). Fort Worth, TX: Harcourt Brace Jovanovich.
Nadler, A., Lewinstein, E., & Rahav, G. (1991). Acceptance of mental retardation and help-seeking by mothers and fathers of children with mental retardation. Mental Retardation, 29, 17-23.
Paul, J.L., Porter, P.B., & falk, G.D. (1993). Families of children with disabling conditions. In J.L. Paul & R.J. Simeonson (Eds.), Children with special needs: Family, culture, and society (2nd ed., pp. 3-24). Fort Worth, TX: Harcourt Brace Jovanovich.
Ronnau, J., & Poertner, J. (1993). Identification and use of strengths: A family system approach. Children Today, 22(2), 20-23.
Smith, C. (1993). Cultural sensitivity in working with children and families. In J.L., Paul & R.J. Simeonsson (Eds.), Children with special needs: Family, culture, and society (2nd ed., pp. 113-121). Fort Worth, TX: Harcourt Brace Jovanovich.
Sontag, J.C., & Schachr, R. (1994). An ethnic comparison of parent participation and information needs in early intervention. Exceptional Children, 60, 422-433.
Spidel, J. (1995). Working with parents of the exceptional child. In E.H. Berger (Ed.), Parents as partners in education (4th ed.). Columbus, OH: Merrill.





الإعاقــات العقليــة
الأنماط .. التشخيص.. التدخل المبكر
أ.د./عادل عبد الله محمد
أستاذ الصحة النفسية
كلية التربية جامعة الزقازيق


مقدمـــــة
تعتبر الإعاقة العقلية من المشكلات الخطيرة التي يمكن أن تواجه الفرد، والتي يتمثل أثرها المباشر في تدني مستوى أدائه الوظيفي العقلي وذلك إلى الدرجة التي تجعله يمثل وجهاًَ أساسياً من أوجه القصور العديدة التي يعاني منها ذلك الفرد حيث أن الجانب العقلي رغم ما يعانيه هذا الفرد من مشكلات متعددة يعد هو أصل الإعاقة التي يعاني منها، والتي تترتب عليها مشكلات جمة في العديد من جوانب النمو الأخرى، وفي غيرها من المهارات المختلفة التي تعتبر ضرورية كي يتمكن الطفل من العيش أو التعايش مع الآخرين، وتحقيق التوافق معهم، والتكيف مع البيئة المحيطة0
ومما لا شك فيه أن هناك أنماطاً متعــددة للإعــاقة العقلية كما يشير عادل عبد الله (2004) بمعنى أن الأمر لا يقف عن حدود نمط واحد بعينه تشير إليه مثل هذه الإعاقات وتعكسه، بل يتخطاه إلى ما هو أكثر من ذلك، فتعدد مثل هذه الأنماط وإن ظلت هناك أنماط ثلاثة رئيسية تعد هي الأكثر انتشاراً بينها وذلك على مستوى العالم بأسره، وهناك مثلها على الأقل من الأنماط الأقل انتشاراً أو غير الشائعة. وقد تتأثر مثل هذه الأنماط بعوامل أو أسباب معينة تعد مشتركة بينها جميعاً، كما أن هناك إلى جانب ذلك أسباباً خاصة بكل نمط من تلك الأنماط0 ومع أن تلك العوامل تعتبر في الأصل إما عوامل وراثية، أو بيئية فإنها مع ذلك تنقسم إلى ثلاثة أنماط أساسية من العوامل يتعلق الأول منها بتلك العوامل التي يتمركز أثرها خلال مرحلة ما قبل الولادة، أما الثاني فيضم العوامل التي يكون لها الأثر أثناء الولادة، بينما يتعلق ثالثها بمجموعة العوامل التي يكون لها الأثر المباشر في مرحلة ما بعد الولادة0 ويعتمد تشخيص تلك الإعاقة في الأساس على اختبارات الذكاء الفردية للأطفال، واختبارات السلوك التكيفي . وهناك أساليب متعددة للتدخل تتضمن برامج مختلفة، واستراتيجيات متنوعة تختلف من نمط إلى آخر من أنماط الإعاقة العقلية وإن ظل التدخل المبكر هو الأفضل بالنسبة للطفل والأسرة والمجتمع على السواء .
الإعاقة العقلية :-
من الجدير بالذكر أن الإعاقة العقلية في أي صورة من صورها تمثل محوراً هاماً وأساسياً من تلك المحاور التي تدور التربية الخاصة حولها، وتوليها اهتمامها0 وتعرف الإعاقة العقلية بأنها اضطراب في واحدة أو أكثر من تلك العمليات السيكلوجية الأساسية التي يتضمنها الفهم واستخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة والتي يمكن أن تعبر عن نفسها على هيئة قصور في واحدة أو أكثر من قدرات الطفل على الاستماع، أو التفكير، أو التحدث، أو الكتابة، أو التهجي، أو إجراء العمليات الحسابية0 ومن ثم فإن مثل هذه الإعاقة تعد بمثابة حالة تتعارض مع تحقيق إنجاز أكاديمي يتناسب مع عمر الطفل، كما تتعارض مع قيامه بأنشطة الحياة اليومية بذلك الشكل وتلك الكيفية التي نتوقعهما ممن هم في مثل سنه0 وعلى ذلك فإن أول عقبة يمكن أن يتعرض لها الأطفال ذوو الإعاقة العقلية تتمثل في حدوث قصور في تجهيز المعلومات من جانبهم حيث تعاق قدرتهم على الاحتفاظ بالمعلومات، أو القيام بالعمليات المختلفة عليها، أو إنتاج مثل هذه المعلومات0 كما أن تلك الإعاقة تستتبعها بالضرورة عدة أمور لها مغزاها ودلالتها في هذا الإطار حيث تترتب عليها وتمثل انعكاساً لها، وهذه الأمور هي :
1- عدم قدرة الطفل على أن يحيا بشكل مستقل0
2- عدم قدرته على إتباع التوجيهات والتعليمات المختلفة0
3- عدم قدرته على القيام بترتيب المعلومات أو البيانات المختلفة0
4- عدم قدرته على تصنيف تلك المعلومات أو البيانات0
5- تدني مهاراته الاجتماعية0
6- قصور مهاراته التنظيمية0
7- عدم قدرته على الاختيار أو ما يعرف بالقدرة على اتخاذ القرارات المختلفة0
ومن هذا المنطلق فإن الإعاقة العقلية تعد بمثابة أي حالة يتدنى فيها مستوى الأداء الوظيفي العقلي للطفل إلى الدرجة التي تصل به إلى القصور في هذا الجانب إضافة إلى القصور في سلوكه التكيفي وهو ما يمكن التأكد منه عن طريق استخدام المقاييس الخاصة بذلك0 ومن المعروف أن هناك حالات عديدة يبدو أداء الطفل الوظيفي العقلي عاملاً أساسياً فيها، إلا أن الواقع وما تظهره الإحصاءات العديدة كتلك التي صدرت عن الاتحاد القومي لدراسات وبحوث التوحد بالولايات المتحدة الأمريكية (2003)NAAR تؤكد أن هناك ثلاثة أنماط أساسية من هذه الإعاقات أي تعتبر هي الأكثر انتشاراً مع وجود أنماط أخرى أقل انتشاراً، ويمكن ترتيب تلك الأنماط الأكثر انتشاراً بحسب نسبة انتشارها فيأتي التخلف العقلي في البداية، يليه اضطراب التوحد، ثم متلازمة أعراض داون0
وجدير بالذكر أن كل أنماط الإعاقة العقلية تتميز بضرورة توفر شروط التخلف العقلي فيها دون الحاجة إلى وجود التخلف العقلي معها ككيان مستقل لدى نفس الفرد في نفس الوقت وهو الأمر الذي يعني وجود تداخل بين تلك الإعاقات0 وبالتالي يمكن تشخيصها باستخدام اختبارات ذكاء للأطفال، واختبارات للسلوك التكيفي مع الملاحظة في بعض الحالات. وعلى هذا الأساس نجد أن كل إعاقة من تلك الإعاقات تتطلب توفر ثلاثة شروط أساسية وفق ما ورد في الطبعة الرابعة من دليل التصنيف التشخيصي والإحصائي للأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية DSM- IV الصـادر عن الجمعيـة الأمريكية للطـب النفسـي ( 1994) APA هي :
1- أن يقل الأداء الوظيفي العقلي للطفل بشكل يدل على وجود قصور فيه، وهو ما يجعله ينعكس سلباً على مستوى ذكائه فيصل 70 أو أقل على أحد مقاييس الذكاء الفردية للأطفال0
2- أن يعاني الفرد كذلك من قصور في تلك المهارات التي تتعلق بسلوكه التكيفي وترتبط به مما يؤدي بالضرورة إلى قصور في سلوكه التكيفي0
3- أن تحدث مثل هذه الإعاقة خلال سنوات النمو، وبالتحديد خلال طفولة الفرد أي قبل انتهاء مرحلة الطفولة المتأخرة0
أنماط الإعاقة العقلية الأكثر انتشاراً :-
ذكرنا أن هناك ثلاثة أنماط للإعاقة العقلية تعد هي الأكثر انتشاراً هي التخلف العقلي، واضطراب التوحد، ومتلازمة أعراض داون. ويمكن أن نعرض لها كما يلي :
1- التخلف العقلي :
يعتبر التخلف العقلي هو أكثر أنماط الإعاقة العقلية شيوعاً وذلك إلى الدرجة التي ينظر بها الكثير من الأفراد في البلدان النامية حتى المثقفين منهم إلى الحالات الأخرى للإعاقة العقلية على أنها تخلف عقلي، وهو حالة يتدنى فيها الأداء الوظيفي العقلي المعرفي للطفل إلى ما دون المتوسط، ويصبح مستوى ذكائه في حدود 70 أو أقل وذلك على أحد مقاييس الذكاء الفردية للأطفال0 كما أنه من ناحية أخرى يعاني من قصور دال في قدرته على أن يواكب أو يساير متطلبات الحياة العامة حيث يفتقر إلى بعض مهارات الحياة اليومية المتوقعة من أقرانه في مثل سنه وفي جماعته الثقافية على أن تحدث مثل هذه الإعاقة خلال سنوات نموه وبالأحرى خلال مرحلة طفولته على أقصى تقدير، أي حتى نهاية مرحلة الطفولة المتأخرة0 ومن المعروف أن مثل هذه الإعاقة تؤثر تأثيراً سلبياً كبيراً على العديد من الجوانب ذات الأهمية في حياة الطفل، ومنها القدرة على التعلم، والقدرة على التواصل، والقدرة على العناية بالذات، والسلوك الاستقلالي، والتفاعل الاجتماعي، واللعب، والعمل أو القدرة المهنية، والصحة والأمان0
ومن الجدير بالذكر أن بإمكاننا أن نصنف التخلف العقلي وفق نسبة ذكاء الأطفال حيث يميز دليل التصنيف التشخيصي والإحصائي للأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية في طبعته الرابعةDSM- IV الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (1994)APA بين مستويات أربعة للتخلف العقلي وفقاً لذلك هي :
1- التخلف العقلي البسيطmild وتتراوح نسبة الذكاء فيه بين 50- 55 إلى حوالي 70 0
2- التخلف العقلي المتوسطmoderate وتتراوح نسب الذكاء في هذا المستوى بين 35- 40 إلى حوالي 50- 55 0
3- التخلف العقلي الشديدsevere وتتراوح نسب الذكاء فيه بين 20- 25 إلى حوالي 35- 40 تقريباً0
4- التخلف العقلي الشديد جداًprofound وفيه تقل نسبة الذكاء عن 20- 25 .
أما عن مستويات التخلف العقلي تلك التي أشرنا إليها فإن المستوى البسيط يضم حوالي 85 % تقريباً من أولئك الأطفال المعاقين ذهنياً والذين يكون من الصعب في كثير من الأحيان تمييزهم عن الأطفال العاديين حتى وصولهم إلى السن الذي يلتحقون فيه بالمدرسة حيث يتعلمون بدرجة أكبر من البطء قياساً بأقرانهم العاديين، وإن كان من الممكن بالنسبة لهم أن يصلوا مع تقدمهم في السن إلى مستوى الصف الخامس مما يجعلهم قابلين للتعلم من الناحية التربوية. أما الأطفال في المستوى المتوسط للتخلف العقلي فيمثلون 10 % تقريباً من إجمالي عدد الأطفال المعاقين ذهنياً، ويمكن لهؤلاء الأطفال أن يتقدموا أكاديمياً مع تقدمهم في السن وذلك حتى مستوى الصف الثاني الابتدائي فقط، وعلى ذلك فإنهم يصنفون من الناحية التربوية على أنهم قابلون للتدريب دون التعليم0 وبالنسبة لمستوى التخلف العقلي الشديد فإنه يضم حوالي 3- 4 % تقريباً من إجمالي عدد المعاقين ذهنياً، وقد يمكن لهؤلاء الأفراد أن يتعلموا الكلام أثناء طفولتهم، كما يمكنهم أيضاً أن يقوموا بتطوير بعض المهارات الأساسية التي تمكنهم من رعاية الذات0 بينما يمكنهم في مرحلة رشدهم القيام ببعض الأعمال والمهام البسيطة التي لا تتطلب المهارة وذلك تحت إشراف كامل من الراشدين العاديين، ويضم مستوى التخلف العقلي الشديد جداً حوالي 1- 2 % تقريباً من إجمالي عدد أولئك الأفراد المعاقين ذهنياً0 ومع أن مثل هؤلاء الأفراد يمكنهم أن يفهموا بعض المفردات اللغوية البسيطة فإنهم ليس لديهم القدرة الكافية التي تمكنهم من الكلام، وغالباً ما تكون لديهم ظروف عصبية تعد هي المسئولة عن مستوى تخلفهم هذا0
2- اضطراب التوحــد :-
يعد اضطراب التوحد بمثابة اضطراب نمائي عام أو منتشرpervasive developmental disorder تظهر آثاره في العديد من الجوانب الأخرى للنمو وتنعكس عليها، كما أن مثل هذه الآثار تبدو على هيئة سلوكيات تدل على قصور من جانب الطفل0 وتشير باتريشيا هاولين (1997) Howlin, P. إلى أن اضطراب التوحد عادة ما يقع ضمن الإعاقات العقلية العامة التي يزداد انتشارها بين البنين قياساً بالبنات إذ تصل النسبة بينهما 4 : 1 حيث أن ما يزيد عن 90 % تقريباً من الأطفال التوحديين يقع ذكاؤهم في حدود التخلف العقلي البسيط والمتوسط0 ومع ذلك فإن متلازمة أسبرجرAsperger`s syndrome والتي تعتبر أحد أنماط اضطراب التوحد لا تصيب سوى الأطفال ذوي الذكاء العادي أو المرتفع فقط، وربما المرتفع جداً، وأنها نادراً جداً ما تصيب طفلاً تقل نسبة ذكائه عن المستوى المتوسط0 ويؤثر هذا الاضطراب على جوانب النمو الأخرى وفي مقدمتها الجانب العقلي المعرفي، وتنعكس آثاره بشكل واضح في سلوكيات الطفل. ويضيف عادل عبد الله (2002) أن هناك شبه إجماع بين الباحثين والعلماء المهتمين باضطراب التوحد يعتبرون هذا الاضطراب بموجبه أو يرونه في أساسه على أنه اضطراب معرفي واجتماعي في ذات الوقت0
وعلى الرغم من عدم القدرة حتى الآن على تحديد سبب معين يعد هو المسئول عن اضطراب التوحد فإن هناك بعض الآراء تذهب إلى وجود ارتباط له بإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض كالحصبة الألمانيةrubel أو الحصبة العاديةmeasles أو النكافmumps 0 وهناك من الباحثين من يربطه أيضاً باضطراب في جين معين كما هو الحال بالنسبة للفينيلكيتونورياphenylketonuria PKU ، وهناك من يربطه كذلك بشذوذ كروموزومي معين مثل كروموزوم X الهشFragile Xchromosome 0 ومع ذلك فإن صورة اضطراب التوحد في تلك الحالة تظل لانمطيةatypical ورغم كل هذا هناك رأي قوي يذهب إلى ربط مثل هذا الاضطراب بالتصلب الدرني للأنسجةtuberous sclerosis 0 وإلى جانب ذلك فإن دراسات التوائم تؤكد أن هناك سبباً جينياً لهذا الاضطراب حيث أنه قد تكرر في حالة التوائم المتشابهة بنسبة 92 % في مقابل 10 % فقط للتوائم غير المتشابهة. وعلى الرغم من ذلك فليس هناك رأي يمكننا أن نتمسك به وندعي أنه هو المسئول الأول أو الأساسي عن ذلك الاضطراب0 وبذلك يتضح جلياً تضارب الآراء حول هذه الأمور خاصة وأن هناك رأياً قوياً آخر يذهب إلى أن هناك شيئاً ما خطأ قد وقع بالفعل بين الحمل والولادة وأدى إلى حدوث تغيير في كيمياء المخ وذلك على الرغم من عدم القدرة على تحديد ذلك الأمر0
وغني عن البيان أن الأطفال التوحديين يعانون كما يشبر عادل عبد الله (2004، 2002) من قصور واضح في معدل نموهم المعرفي، وفي قدراتهم المعرفية المختلفة 0 كما أنهم من جانب آخر يعانون من قصور واضح في مجالات أخرى تعد بمثابة ثوابت أساسية يمكن أن نعرف هذا الاضطراب من خلالها هي القصور الاجتماعي، والقصور في التواصل، والاهتمامات والميول والسلوكيات المقيدة والتكرارية والتي يمكن أن نعرض لها على النحو التالي :
( 1 ) قصور في نموهم الاجتماعي :
يتمثل هذا القصور في وجود صعوبات ومشكلات اجتماعية عديدة من جانبهم فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي عامة لدرجة تجعله يمثل في أساسه مشكلة اجتماعية0 وتعتبر الصعوبات التي تواجههم في هذا الجانب كثيرة ومتعددة منها ما يلي :
1- صعوبة إقامة العلاقات الاجتماعية المتبادلة0
2- قصور الانتباه المشترك من جانبهم0
3- عدم قدرتهم على التعاطف مع الآخرين0
4- صعوبة فهم القواعد الاجتماعية من جانبهم0
5- عجزهم عن الارتباط بالأقران0
6- عدم قدرتهم على التواصل البصري0
7- عدم قدرتهم على فهم تعبيرات الوجه0
( 2 ) قصور في التواصل مع الآخرين :
يعاني هؤلاء الأطفال أيضاً من قصور في التواصل سواء لفظياً أو غير لفظي حيث أن هناك 50 % منهم على الأقل لا تنمو اللغة لديهم على الإطلاق، وبالتالي لا يكون بمقدورهم استخدام اللغة في الحديث أو استخدامها للتواصل، أما النسبة الباقية فإنها تعاني من قصور واضح في نمو اللغة لديهم حيث يتأخر ذلك النمو بشكل ملحوظ، ولا يكون لديهم سوى بعض الكلمات القليلة، ومع ذلك لا يكون بإمكانهم استخدامها في سياق لغوي صحيح كي تدل على معناها الذي نعرفه نحن، أي أنهم لا يستخدمونها بشكل صحيح، كذلك فهم يعانون من اضطرابات عديدة ومختلفة في النطق. ومن ناحية أخرى فإن لغتهم التعبيريةexpressive تتسم بالتكرار، والترديد المرضي للكلامecholalia ، والنطق النمطي لتلك الكلمات التي يعرفونها، وعدم القدرة على إجراء محادثات متبادلة مع الآخرين أي عدم القدرة على إقامة حوار أو محادثة معهم، وإبدال الضمائر، كما أن نغمة الصوت وإيقاعه من جانبهم يكونا غير عاديين، هذا بخلاف الاستخدام الشاذ أو غير العادي للإيماءات0 ومن ناحية أخرى فإن لغتهم الداخليةinternal ******** أي قدرتهم على التظاهر أو اللعب التخيلي تمثل جانب قصور آخر لديهم. أما قدرتهم على الفهم والاستيعاب من جانب آخر فتكون محدودة جداً، كما أنهم يكونوا غير قادرين على فهم وإدراك المفاهيم المجردة0
( 3 ) اهتمامات وميول وسلوكيات مقيدة وتكرارية :
وفيما يتعلق باهتماماتهم وسلوكياتهم المقيدة والتكرارية فهي تتضح في أمثلة عديدة من بينها أن أنماط لعبهم تكون تكرارية ونمطية، وأنهم يقومون بجمع أشياء معينة غالباً ما تكون غير ذات قيمة أو جدوى لهم، ويضعونها في صف0 كذلك فمن أهم الأمور التي تميزهم التعلق بأشياء غير عادية والانجذاب إليها، والانشغال الشديد بموضوعات أو أمور معينة، ومقاومة أي تغير يمكن أن يطرأ على بيئتهم المحيطة حتى وإن كان مثل هذا التغير بسيطاً، والإصرار على التمسك بروتين صارم في أداء الأشياء إلى جانب القيام بحركات نمطية معينة0
وجدير بالذكر أن التدخلات المختلفة وخاصة التدخلات الطبية أو الغذائية التي تتعلق بتحديد نظام غذائي معين يكون أثرها محدوداً، أما التدخلات الأخرى والتي تكون سلوكية في الغالب كما يرى عادل عبد الله (2002) حتى مع استخدام المثيرات البصرية التي تسير وفق الاتجاهات الحديثة في هذا الصدد وفي مقدمتها جداول النشاط المصورة فإن نتائجها تتوقف على مستوى ذكاء الطفل وترتبط به في علاقة إيجابية0 ولكن برامج التدخل المبكرearly intervention تسهم في الحد بدرجة كبيرة من تلك المشكلات المتباينة التي يعاني الطفل منها فتنعكس آثارها على الأسرة أيضاً حيث أن عدم التعامل بفاعلية مع تلك المشكلات يقلب حياة الأسرة رأساً على عقب، ويجعلها لا تطاق، كما أن النجاح في التعامل معها من خلال تلك البرامج ييسر التفاعل بين أعضاء الأسرة، ويساعدهم في التغلب على تلك المشكلات التي يسببها الطفل0
3- متلازمة أعراض داون :-
تعد متلازمة أعراض داون نمطاً أساسياً من أنماط الإعاقة العقلية يشهد درجة معينة من القصور العقلي أو القصور في القدرة العقلية حيث يتراوح مستوى ذكاء الأطفال من هذه المتلازمة بين التخلف العقلي البسيط والمتوسط، ونادراً ما نجد أطفالاً منهم يقل مستوى ذكائهم عن هذا المستوى0 وكغيرها من فئات الاضطرابات الجينية المختلفة هناك العديد من السمات التي تميز هؤلاء الأطفال وتجعل منهم فئة فريدة بين فئات الإعاقة الأخرى يمكن تمييزها عنهم كما ترى سارة روتر (2002)Rutter, S. . وتتضمن مثل هذه السمات ما يلي :
1- جفاف الجلد0
2- البطء في ابتلاع الطعام أو حتى السوائل0
3- ضعف السيطرة على اللسان0
4- شكل مميز للوجه حيث يشبه الجنس المنغولي، وتكون الأذنان صغيرتين ومنخفضتين عن وضعهما الطبيعي، ويوجد تقوس غير طبيعي في الفم من أعلى، وتكون الأسنان عقفاء خطافية، والأنف مسطح.
5- التعرض المستمر لعدوى الصدر أو حتى الأمراض الصدرية0
6- الالتهاب المستمر للجيوب وخاصة الجيوب الأنفية0
7- أن حوالي 40 % منهم تقريباً يتعرضون لأمراض القلب والتي تتراوح بين اللغط الخفيفslight murmur إلى الشذوذ الشديد الذي يتطلب الجراحة0
8- التعرض لمشكلات في السمع0
9- مشكلات في الإبصار0
10- مشكلات في الغدة الدرقية أو القصور الدرقي0
11- توجد مجموعة من الخصائص العامة المميزة لهم من أهمها قصر القامة، وقصر الرقبة وعرضها، وقصر الذراعين والرجلين، وضعف العضلات وارتخاؤها، وقفص صدري غير عادي في شكله، وبروز البطن، وزيادة الوزن.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المتلازمة ترجع في الأساس إلى شذوذ أو خطأ كروموزومي معين لا يعتمد بدرجة كبيرة على الوراثة، وإن كان رغم ذلك يعتمد على وجود تاريخ مرضي لدى أسرة أي من الزوجين، وإلى زيادة عمر الأم الحامل عن خمس وثلاثين عاماً0 وترى كيسلنج وسوتيل (2002)Kessling & Sawtell أن مثل هذا الخطأ أو الشذوذ الكروموزومي يتحدد في الكروموزوم رقم 21 الذي يصبح ثلاثياً أي يتضمن كروموزوماً زائداً أو إضافياً نتيجة لأن عدد الكروموزومات في الحيوان المنوي أو البويضة يكون 24 بدلاً من 23 مما يؤدي بالتالي إلى زيادة عدد الكروموزومات في الخلية ليصبح 47 بدلاً من 46 كما يحدث في الظروف العادية.
وهناك ثلاثة أنماط من هذه المتلازمة يسمى أولها بالشذوذ الكروموزومي في الكروموزوم رقم 21 (Trisomy 21) الذي يتضمن ثلاثاً من الكروموزومات. أما النمط الثاني فلا يتضمن مثل هذه الزيادة الكروموزومية، بل يكون عدد الكروموزومات في كل خلية طبيعياً أي 46 كروموزوماً فقط، ولكن الخطأ في تلك الحالة يكمن في انتقال جزء من الكروموزوم رقم 21 أو انتقاله بأكمله إلى كروموزوم آخر قد يكون الكروموزوم 13 أو 14 أو 15 أو 22 ولكنه في الغالب يكون رقم 14 وقد يحدث ذلك قبل الحمل، وقد يحدث كذلك بعد الحمل وذلك عندما يتوقف هذا الكروموزوم عن الانقسام وينتقل جزء منه أو ينتقل بأكمله إلى الكروموزوم رقم 14 0 ويمكن أن يكون الوالد أباً أو أماً حاملاً لذلك كسمة متنحية فينقلها إلى أطفاله لتكون سائدة لديهم، وأن حوالي 1 % تقريباً من أولئك الأطفال هم الذين يرثون تلك الحالة أي تنتقل إليهم وراثياً وذلك من والدهم الذي يعد حاملاً لمثل هذه السمة0 هذا وتبلغ احتمالات ولادة طفل آخر من ذلك النمط 1: 6 إذا كانت الأم هي الحاملة لتلك الحالة أو الناقلة لها، بينما تبلغ 1 : 20 إذا كان الأب هو الناقل لها أو هو الذي يحملها0 أما في النمط الثالث والمعروف بالفسيفسائي mosaic فيجمع الفرد في خلاياه بين الخلايا الطبيعية والخلايا الشاذة حيث يكون عدد الكروموزومات في بعض خلاياه طبيعياً أي 46 كروموزوماً، بينما يكون في بعضها الآخر شاذاً أي 47 كروموزوماً، وعادة ما تتكون هذه الحالة بعد الحمل حيث تنقسم الخلايا بشكل عادي، بينما يحدث خطأ يتعلق بذلك في انقسامات تالية مما يجعل بعض خلايا الجسم عادية وبعضها الآخر شاذاً، وتتحدد درجة الإعاقة لدى الفرد بمقدار ما لديه من خلايا شاذة في مقابل خلاياه الطبيعية، وتعد ولادة طفل آخر في الأسرة من نفس هذا النمط نادرة للغاية0 ورغم وجود ثلاثة أنماط من متلازمة أعراض داون فإنه لا توجد فروق بين الأطفال من هذه الأنماط جميعاً، ولكن بإمكاننا أن نتعرف على نمط هذه المتلازمة على وجه التحديد من خلال فحص الدم، ورسم بروفيل للكروموزوماتkaryotype حتى نتجنب النمط الثاني الذي تعد الوراثة مسئولة عن 1 % منه.
الأنماط غير الشائعة للإعاقة العقلية :-
يرى هالاهان وكوفمان (2003)Hallahan & Kauffman أنه وفقاً لما بذله العلماء من جهود في هذا الصدد فقد توصلوا إلى وجود العديد من الاضطرابات الجينية التي تمثل أنماطاً للإعاقات العقلية، ويكون ذكاء الأطفال الذين يعانون منها في حدود التخلف العقلي. ويصل عدد تلك الاضطرابات إلى حوالي سبعمائة وخمسين متلازمة مرضية على الأقل على غرار متلازمة داون، ويأتي في مقدمة هذه المتلازمات متلازمة وليامزWilliams ، ومتلازمة كروموزوم X الهش fragile X syndrome ، ومتلازمة برادر- ويليPrader- Willi . وسوف نلقي عليها الضوء فيما يلي :
1- متلازمة أعراض وليامز Williams syndrom :-
تحدث هذه المتلازمة بسبب عدم وجود مادة جينية في الكروموزوم السابع، ويتراوح متوسط نسبة ذكاء الأفراد في هذه المتلازمة بين 50- 60 ومع هذا فهناك حالات يقل أو يرتفع فيها معدل الذكاء عن ذلك، كما توجد بعض الحالات النادرة التي يقترب معدل الذكاء فيها من المعدل الطبيعي أو العادي. وإضافة إلى ذلك فغالباً ما يتعرض أولئك الأفراد لعيوب في القلب، ويتسمون بحساسيتهم غير العادية للأصوات، وملامحهم الوجهية غير العادية أيضاً حيث الأنف الأفطس الصغير، والعيون المنتفخة، والأذن البيضاوية، والفم الواسع، والشفتان العريضتان، والذقن الصغيرة وهي ما يطلق عليها البعض الملامح الجنية.elfin
2- متلازمة الكروموزم X الهش fragile X syndrome :-
وتعتبر هي أكثر سبب وراثي معروف وشائع للإعاقة العقلية، وعادة ما تحدث بنسبة تصل إلى حالة واحدة لكل أربعة آلاف حالة ولادة بين البنين، كما تحدث أيضاً لدى نصف هذا العدد من البنات. أما حينما تؤدي إلى حالات قصور معرفية أبسط كصعوبات التعلم على سبيل المثال فإن معدل انتشارها يصل إلى حالة واحدة لكل ألفي حالة ولادة. وكما يتضح من المسمى فإن هذه المتلازمة وما يرتبط بها من قصور ترتبط بالكروموزوم رقم 23 وهو الكروموزوم الذي يضم بالنسبة للذكور زوجاً من الكروموزومات هما X, Y أما بالنسبة للبنات فيكون كلاهما X . وقد سمي هذا الاضطراب بالهش نظراً لأن الجزء السفلي من الكروموزوم X لدى الأفراد المصابين به يتعرض للتلف أو الانحلال في بعض خلايا الدم، ونظراً لوجود كروموزوم آخر إضافي منه لدى الإناث فإن ذلك يعطيهن حماية أفضل ضد هذا التلف الذي يحدث وذلك إذا ما تعرض أحد هذين الكرموزومين للتلف أو الضمور، ولذلك فإن هذا الاضطراب يحدث بين البنات بدرجة تقل بكثير عن معدل حدوثه بين الذكور.
هذا وقد تتطور بعض الخصائص الجسمية لدى الأفراد الذين يصابون به من بينها كبر حجم الرأس، وكبر الأذن وانبساطها، مع الوجه الطويل والرفيع، والجبهة البارزة، والأنف العريض، والذقن البارز المربع، والأصابع غير مستدقة الأطراف، وراحة اليد العريضة، والخصيتين الكبيرتين. وعلى الرغم من أن مستوى الذكاء في تلك الحالة يوازي التخلف العقلي المتوسط وليس الشديد فإن الآثار التي يمكن أن تترتب علي هذه الحالة تتباين بشدة حيث تكون أوجه القصور المعرفية أقل حدة لدى بعض الأفراد، كما أن بعض الذين يعانون من تلك الحالة وخاصة من الإناث قد تحصلن على نقاط أو درجات في المعدل العادي للذكاء.
3- متلازمة برادر- ويلي Prader- Willi syndrome :-
يرث الأفراد الذين يعانون من هذه المتلازمة من الأب نقص المادة الجينية في الكروموزوم الخامس عشر. وهناك طوران متميزان لهذه المتلازمة حيث يتسم الأطفال بالكسل، والسبات، ويجدون صعوبة في تناول الطعام، ومع ذلك فعندما يصل عمر الطفل إلى حوالي عام تقريباً فإنه يصبح مشغولاً بالطعام بصورة قهرية، ومن ثم فإن هذه المتلازمة تعد في الواقع سبباً جينياً يؤدي إلى السمنة. وعلى الرغم من أن الميل للسمنة يعتبر من أخطر المشكلات الصحية لهؤلاء الأطفال فإنهم يعتبرون أيضاً أكثر عرضة لمجموعة من المشكلات الصحية الأخرى والتي تتضمن قصر قوامهم بسبب وجود قصور في هرمونات النمو، هذا إلى جانب حدوث مشكلات في القلب، واضطرابات النوم مثل النعاس المفرط أثناء النهار، وتوقف التنفس تماماً أو الاختناق أثناء النوم، والزّوَر أو الجَنَفscoliosis أي تقوس العمود الفقري وانحناؤه. ومع تباين الانخفاض في نسبة ذكاء أولئك الأفراد فإن ذكاء الغالبية العظمى منهم يقع في حدود التخلف العقلي البسيط.
التدخل المبكر :
يعد التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقات العقلية والذي يحدث في الفترة من العام الأول وحتى السادس من عمر الطفل على درجة كبيرة من الأهمية حيث يعود بالفائدة على الطفل ويساعده دون شك في تحقيق قدر معقول من التواصل مع الآخرين المحيطين به، كما يساعده على التفاعل معهم0 ويمكن أن نقوم بتصنيف برامج التدخل المبكر التي يتم تقديمها لهؤلاء الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة إلى ما يلي:
- برامج تهدف إلى الوقاية من التخلف.
- برامج تعمل في سبيل تنمية أولئك الأطفال الذين تم تصنيفهم بالفعل على أنهم متخلفون.
وبشكل عام فإن البرامج من النوع الأول يتم تقديمها لأولئك الأطفال الذين يعدون في خطر يعرضهم للتخلف العقلي البسيط، أما البرامج من النوع الثاني فيتم تقديمها للأطفال ذوي مستويات التخلف العقلي الأكثر شدة. هذا ويجب أن نعمل على تحقيق أهداف معينة خلال البرنامج بما يضمن اشتراك الطفل في العديد من الأنشطة المختلفة، من أهمها ما يلي :
1- التشخيص المبكر لهؤلاء الأطفال، والتعرف عليهم، وتحديدهم من خلال تقييم شامل لهم.
2- تزويد الأسرة بما يجب أن تقدمه للطفل، ومساعدتها في تنفيذ خطة معينة في هذا الصدد، والاشتراك معها في تحديد الأنشطة المناسبة0
3- إعداد المعلمين المؤهلين للتعامل مع هؤلاء الأطفال ومساعدتهم على تحقيق معدل معقول من النمو0
4- تحقيق التكامل بين الأسرة والمدرسة أو المعلم في هذا الإطار، والسير معاً وفقاً لخطة محددة في سبيل تحقيق مصلحة الطفل0
وإذا كانت برامج التدخل المبكر تتنوع بصورة عامة لتشمل تلك البرامج التي تتركز حول الطفل، والبرامج التي تتركز حول الأسرة، وبرامج التدخل المجتمعية فإن البرامج التي أشرنا إليها سلفاً تندرج تحت النوع الأول من هذه البرامج، وإن كان جانباً منها يخضع للنوع الثاني. كذلك فإن التدخل المبكر يتطلب أن يتم إجراء تقييم شامل للطفل يتم من خلاله التعرف على اهتماماته، وما يميل إليه، ويفضله، كما يتم أيضاً التعرف على قدراته العقلية، وقدرته على التواصل، وتقييم الوسائل التعليمية المستخدمة، وتحديد حاجات الطفل0 ويتم بناء على ذلك تحديد استراتيجيات التعلم المناسبة، وتحديد الخطة التربوية الفردية لكل طفل، واستراتيجيات التواصل، والأنشطة والألعاب اللازمة للتفاعل0 كذلك فإن التدخل المبكر يتضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة التي تعمل على الحد من الآثار السلبية للإعاقة فلا تتحول بالتالي إلى عجز دائم، كما تعمل على توفير الرعاية المطلوبة، والخدمات العلاجية اللازمة التي تساعد الطفل على النمو والتعلم حال استفادته منها0 وحتى تأتي مثل هذه العملية بثمارها المرجوة ينبغي أن تتضمن عدداً من العناصر كما يلي :
1- أن تبدأ بعملية تقييم للأسرة والظروف الأسرية المختلفة0
2- دراسة الخصائص المختلفة للبيئة الأسرية للطفل وما يمكن أن تتيحه من فرص متنوعة للنمو أمامه0
3- التعرف على العلاقات والتفاعلات الاجتماعية بين الطفل ووالديه0
4- دراسة الوضع الاجتماعي الاقتصادي للأسرة وما يمكن أن يكون له من انعكاسات على تعلمه، وما يسهم به في ذلك0
5- التعرف على المستوى التعليمي والثقافي للأسرة0
6- التعرف على تلك الضغوط الناتجة عن الإعاقة وتحديدها والتعامل معها0
7- التعرف على ردود أفعال الأسرة تجاه مثل هذه الضغوط0
8- تحديد مستوى الكفاءة الوالدية في التعامل مع مختلف الضغوط التي تواجههم، ومن بينها الضغوط الناتجة عن الإعاقة0
وينبغي أن تركز برامج التدخل المبكر التي يتم تقديمها لهؤلاء الأطفال على تنمية وتطوير مهاراتهم المختلفة كالمهارات الاجتماعية على سبيل المثال، ومهارات الحياة اليومية كي نساعدهم على التواصل مع الآخرين والتفاعل معهم، وعلى أن يأتوا بالسلوكيات الاستقلالية0 وبذلك نلاحظ أن برامج التدخل المبكر التي تكون موجهة نحو الطفل تهدف إلى تحقيق أحد هدفين يتمثل أولهما في التواصل، في حين يتمثل الثاني في التعلم0 أما البرامج الأخرى التي تكون موجهة نحو الوالدين والأسرة فتهدف إلى تعليم الوالدين وأعضاء الأسرة كيفية التغلب على تلك الصعاب والمشاكل التي يمكن أن تحول دون تحقيق أطفالهم للتواصل أو التعلم، وهو الأمر الذي تنطوي عليه البرامج المجتمعية أيضاً، ولكن يزاد عليه في تلك الحالة العمل على دمج هؤلاء الأطفال مع غيرهم سواء من المعوقين أو العاديين0
( 1 ) البرامج الوقائية في الطفولة المبكرة :
ترتبط برامج التدخل المبكر من هذا النوع والتي يتم تقديمها للرضع والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة الذين يعتبرون في خطر يعرضهم للإعاقة بتناول الظروف البيئية التي يمكن أن تؤدي إليها، ولذلك فإن أسرهم تشترك معهم في تلك البرامج أيضاً. ويتم في الغالب تقديم هذه البرامج للأطفال الذين ينحدرون من بيئات منخفضة الدخل مما يجعلهم معرضين للعديد من النتائج السلبية من بينها التخلف العقلي وهو الأمر الذي يمكن أن يحد من حدوثه. وكثيراً ما يتم تحديد المشاركين في البرنامج قبل مولدهم وذلك ممن يعيش آبائهم في بيئات فقيرة. وتتضمن مثل هذه البرامج خبرات تعمل على تعزيز النمو الحركي، والعقلي، واللغوي، والاجتماعي لهؤلاء الأطفال، كما تتلقى أسرهم عدداً من الخدمات الاجتماعية والطبية.
( 2 ) البرامج الإنمائية في الطفولة المبكرة :
وعلى العكس من تلك البرامج التي يتم تقديمها للأطفال المعرضين للخطر في مرحلة ما قبل المدرسة والتي يتمثل هدفها في الوقاية من التخلف العقلي فإن تلك البرامج التي يتم تقديمها للرضع والأطفال بمرحلة ما قبل المدرسة الذين يتم تحديدهم على أنهم متخلفون عقلياً تهدف في الواقع إلى مساعدتهم على تحقيق مستوى معرفي مرتفع بقدر الإمكان. وتؤكد مثل هذه البرامج بشدة على النمو اللغوي والنمو الإدراكي. ونظراً لأن أولئك الأطفال غالباً ما يعانون من إعاقات متعددة فإن هناك متخصصين آخرين كأخصائيي اللغة والتخاطب، والأخصائيين الرياضيين يشاركون في تلك البرامج التي يتم تقديمها لهم. وإلى جانب ذلك فإن العديد من البرامج الجيدة تتضمن فرصاً للمشاركة الوالدية حيث يمكن للوالدين من خلال مشاركتهم في تلك البرامج مع أطفالهم، وما يؤدونه خلالها من ممارسات مختلفة معهم القيام بتعزيز بعض المهارات التي يحاول المعلمون إكسابها لهم إذ يقوم آباء هؤلاء الأطفال بالتعلم من أولئك الأخصائيين الذين يتعاملون مع أطفالهم تلك الطرق والأساليب المناسبة للتعامل واللعب معهم، وإرضاعهم أو إطعامهم.

المــراجـــــع
1. عادل عبد الله محمد (2004) ؛ الإعاقات العقلية. القاهرة، دار الرشاد.
2. عادل عبد الله محمد (2002)؛ جـداول النشـاط المصـورة للأطفـال التوحـديين وإمكانيـة استخدامها مع الأطفال المعاقين عقلياً. القاهرة، دار الرشاد.
3. American Psychiatric Association (1994) ; Diagnostic and statistical manual of mental disorders. 4th ed., DSM-IV, Washington, DC: author.
4. Hallahan , Daniel P. & Kauffman , James M . ( 2003) ; Exceptional Learners: Introduction to special education .New York: Allyn & Bacon.
5. Howlin, Patricia (1997); Treating children with autism and Asperger syndrome: A guide for carers and professionals. Chichester, Wiley.
6. Kessling, Anna & Sawtell, Mary (2002); The genetics of Down’s syndrome. London: Oxford University Press.
7. National Alliance for Autism Research (NAAR)(2003); NAAR autism poll show Americans want more action on autism. Washington, DC : NA AR, January 21.
8. Rutter, Sarah (2002); Down’s syndrome. London: Souvenir Press.


ورقة عمل
الاتجاهات الاصطلاحية في الإعاقات النمائية
أ.د. صلاح الدين حسين الشريف
أستاذ علم النفس التربوي وعميد كلية التربية – جامعة أسيوط
محمود محمد إمام عامر
مدرس مساعد بقسم علم النفس – كلية التربية - جامعة أسيوط
حاصل على منحة هيئة الفولبرايت في التربية الخاصة
جامعة كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية


مقدمة:
على الرغم من تلقى الأفراد ذوي الإعاقات Individuals With disabilities عدد متنوع من الخدمات عبر العقود الماضية إلا أن طبيعة هذه الخدمات لم تكن ثابتة بل تغيرت باستمرار مع ظهور العديد من الفلسفات والمداخل المختلفة. ومن أمثلة هذا التغير ما رأيناه من كيفية تصنيف الأفراد ذوي الإعاقات لأغراض التدخل العلاجي ، حيث بدأ مجال التربية الخاصة في الاتجاه الشمولي generic مع بداية العقد الماضي. ففي السابق كانت المدارس تخدم أنماط معينة من الإعاقات (مثل التخلف العقلي) ، ومع تطور الخدمات بدأ اتجاه تقديم خدمات التدخل العلاجي للتلاميذ ذوي الإعاقات ينحو نحو مدخل أكثر شمولية وعمومية ، ولذلك ظهرت برامج عالمية لتدريب المعلمين على العمل مع التلاميذ ذوي القدرات الوظيفية المختلفة.
وهناك عدد من الأسباب التي تكمن وراء الاتجاه نحو النموذج الشمولي Generic Model في تقديم الخدمات وكذلك التعليم الخاص للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وهذه الأسباب تشمل التحول نحو الخدمات الوظيفيةServices Functional ، ظهور حركة الدمج Inclusion Movement ، تفريد الدعم Provision of Individual Supports ، وكذلك ظهور مدخل جديد في تعريف التخلف العقلي من قبل الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي The American Association on Mental Retardation (AAMR). وفي ورقة العمل هذه سوف نتناول تلك الأسباب بشئ من التفصيل مع عرض تفصيلي لاصطلاح الإعاقات النمائية وسمات واحتياجات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية.
التحول نحو الخدمات الوظيفية:Movement of Functional
على الرغم من استمرار غالبية دول العالم في تقديم الخدمات للأفراد ذوي الإعاقات بناءاً على نوع الإعاقة مثل التخلف العقلي Mental Retardation ، إعاقات التعلم Learning disabilities ، الشلل المخي cerebral Palsy ، إلا أن هناك عدد من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية بدأت في تقديم الخدمات بناءاً على مستويات المهارات الوظيفية للتلاميذ Functional Skill Levels ، فعلى سبيل المثال يتم تقديم الخدمات للتلاميذ بناءاً على امتلاكهم لمستوى ضعيف Mild أو شديد Severe من الإعاقة بغض النظر عن تصنيفهم إكلينيكياً (التخلف العقلي ، مشكلات انفعالية ، إعاقات تعلم). ((Smith, Finn,&Dowdy, 1993, Wehmeyer,2003 .
وقد استتبع تغيير نموذج تقديم التربية الخاصة والخدمات المرتبطة بها للأفراد ذوي الإعاقات المختلفة تغييرات في برامج إعداد وتدريب المعلمين. فبعد أن كانت هناك برامج خاصة لتدريب المعلمين الذين يتعاملون مع التلاميذ ذوي التخلف العقلي أو المعلمين الذين يتعاملون مع التلاميذ الذين يعانون من إعاقات تعلم أو إعاقات السمع أو البصر ، ظهرت برامج أكثر عمومية في طبيعتها لإعداد وتدريب المعلمين بوجه عام للتعامل مع الإعاقات المختلفة مع التركيز على مستويات القدرة الوظيفية. وقد أدى ذلك إلى ظهور فصول لتعليم التلاميذ ذوي مستوى الإعاقة الخفيف ، المتوسط أو الشديد بغض النظر عن نوع الإعاقة.

حركة الدمج: The Inclusion Movement
ساهم ظهور حركة الدمج في التحول نحو الاتجاه الشمولي في تقديم الخدمات وكذلك برامج تدريب وإعداد معلمي التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. ويؤكد المدافعون عن حركة الدمج على وظيفية functionality الطفل بغض النظر عن النعت التصنيفي له. وتهدف حركة الدمج إلى تقديم الخدمات الملائمة للأطفال ذوي الإعاقات المختلفة في بيئات تضم أقرانهم من العاديين ويتم تطبيق الدمج في التعليم من خلال تيسير الحصول على التعليم العام للتلاميذ ذوي الإعاقة جنباً إلى جنب مع العاديين من أقرانهم. وتمثل حركة الدمج تحول رئيسي في تقديم الخدمات التقليدية للتلاميذ ذوي التخلف العقلي أو أي إعاقة أخرى. ((Smith,Pollowey, Pation& Dowdy, 1998, Smith, 1998.
تفريد الدعم: Provision of Individual Supports
اقتراناً مع الاتجاه نحو حركة الدمج في المدارس في عدد من دول العالم المتقدم والنامي بدأ أيضاَ الاتجاه نحو دمج هؤلاء الأفراد في بيئات المجتمع المختلفة Normalized Community settings وقد استلزم الدمج في المجتمع ضرورة تقديم أنماط الدعم المختلفة لأسر الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وبذلك انتقل العاملون في مجال تقديم خدمات الرعاية من مجرد تقديم الدعم والرعاية لفئة واحدة من فئات الإعاقة مثل الأفراد ذوي التخلف العقلي إلى تقديم الدعم للأفراد الذين يحتاجون أنواع تدخل علاجي معينة. ويرى (Walker,1994, Smith, 1998) أن تفريد الدعم أدى إلى تحسين الخدمة المقدمة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
تعريف التخلف العقلي الصادر عن الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي: (AAMR)
قدمت الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي تعريفاً جديداً لمصطلح التخلف العقلي تم نشره لأول مرة عام 1992 (Luckasson et al., 1992) وقد تم مراجعة هذا التعريف مرة أخرى عام 2004 ويمثل هذا التعريف تحولاً جذرياً عن التعريفات السابقة للجمعية الأمريكية للتخلف العقلي كما أنه يتماشى مع التغييرات الأخرى التي سبق ذكرها. ومؤدى هذا التعريف هو:
" يشير التخلف العقلي إلى جوانب قصور ملحوظة في الأداء الحالي للفرد ويتصف بأنه أداء عقلي دون المتوسط يتلازم مع قصور في أثنين أو أكثر من المجالات التالية لمهارات التكيف الوظيفية: التواصل ، الرعاية الذاتية ، المعيشة المنزلية ، المهارات الاجتماعية ، استخدام المجتمع ، توجيه الذات ، الصحة والسلامة ، المجالات الأكاديمية ، وقت الفراغ ، العمل. ويظهر التخلف العقلي قبل سن 18 سنة".(Luckasson et al., 1992,p.5).
ويرى هذا التعريف أنه من الصعب تصنيف الفرد بناءاً على درجات اختبار معين من اختبارات الذكاء أو أي محكات أخرى موضوعة ومقررة مسبقاً ، بل أن هذا التعريف يضع تأكيداً كبيراً على مستويات الدعم التي يحتاجها الفرد. وقد صدر متزامناً مع هذا التعريف نظام جديد للتصنيف سمى باسم (ILEP) مشيراً إلى المستويات الأربعة لتصنيف التخلف العقلي وهي على الترتيب:
1- المستوى المتقطع للدعم: Intermittent
ومستويات الدعم المتقطعة هي تلك التي يحتاجها الفرد كلما لزم الأمر فهي قصيرة المدى أو أنها تحدث على فترات زمنية متقطعة مثل فترات الانتقال والتحول transition Periods (فقدان وظيفة أو أزمة صحية).
2- المستوى المحدود للدعم: Limited
ومستويات الدعم المحدودة يحتاج إليها الفرد باستمرار في ظل فترة زمنية محدودة. والشدة المحدودة قد تتطلب أفراد أقل وتكلفة أقل من مستويات الدعم الأكثر شدة (على سبيل المثال التدريب على وظيفة عند التحول من المدرسة إلى مرحلة الرشد).

3- المستوى المتسع للدعم: Extensive
ويتم الحاجة لمستويات الدعم المتسعة بصورة منتظمة وتتصف الشدة الممتدة للدعم بالتدخل المستمر (على سبيل المثال يومياً) في بعض البيئات (مثل العمل ، المنزل) ودائماً ما تكون طويلة المدى وليست مرتبطة بفترة زمنية محدودة.
4- المستوى الممتد للدعم: Pervasive
ويتم الحاجة لمستويات الدعم الممتدة عبر بيئات الفرد المختلفة وتتسم بطبيعتها المستمرة والشديدة عبر حياة الفرد وتستلزم عدد أكثر من الأفراد والقائمين على رعاية الفرد وكذلك التدخل المستمر في روتين الفرد اليومي.
والملاحظ أن هذا النظام الجديد لتصنيف التخلف العقلي والقائم على تحديد مستويات شدة الدعم Intensities of Supports والذي حل محل النظام القديم لتصنيف التخلف العقلي إلى تخلف عقلي خفيف ومتوسط وشديد وعميق Mild, Moderate, Severe, Profound قد تحول بالباحثين والعاملين في مجال التربية الخاصة من التأكيد على درجات العجز (وهي نظرة سلبية) إلى النظر إلى ما يحتاجه الفرد من دعم ليحقق نجاحه في حياته (وهي نظرة إيجابية).
تعريف الإعاقات النمائية:
تعتبر الإعاقات النمائية هي الفئة المظلة Umbrella Category التي تشتمل على المشكلات التي تبدأ في التأثير على الأفراد أثناء فترة نموهم والممتدة من سن 5 سنوات وحتى 22 سنة. ولهذه الفئة توجه وظيفي حيث تحدد الأفراد الذين ستسبب لهم إعاقاتهم عدداً من الاحتياجات في أنشطة معينة. وتعتبر الإعاقات النمائية "إعاقات مزمنة" Chronic Disabilities تستمر دون زمن محدد لتوقفها. ولهذا فإن الأثر طويل المدى للإعاقات النمائية يُعّد متسعاً في تأثيراته ، كما أن الأفراد ذوي الإعاقات النمائية يحتاجون لمستوى من الدعم والخدمات طول فترة حياتهم (Smith, 1998).
وتختلف فئة الإعاقات النمائية عن فئة التخلف العقلي أو أي فئات إكلينيكية أخرى من حيث أنها تشتمل عدد متنوع من الظروف التي تؤثر على حياة الأفراد. وتعرف الإعاقات النمائية على أنها إعاقة حادة ومزمنة لفرد عمره 5 سنوات فأكثر:
أ - وترجع إلى عجز عقلي أو جسدي أو عجز مركب من الاثنين معاً.
ب – وتظهر قبل أن يتم الفرد عامه الثاني والعشرين.
جـ- من المحتمل أن تستمر بلا توقف.
د- تؤدي إلى وضع مقيدات على الفرد في ثلاث أو أكثر من مجالات أنشطة الحياة التالية:
- رعاية الذات Self- care
- اللغة التعييرية أو الاستقبالية Receptive and Expressive ********
- التعلم Learning
- توجيه الذات Self-direction
- الحركة Mobility
- القدرة على استقلالية المعيشة Capacity for Independent Living
- الاكتفاء الذاتي من الناحية الاقتصادية Economic self-Sufficiency
هـ – تعكس حاجة الفرد لمركب أو سلسلة من الخدمات والدعم الخاص والعام ومن جانب عدد متنوع من المتخصصين ، كما أن هذا الدعم وهذه الخدمات تستمر مدى الحياة.
ويلاحظ أن هذا المصطلح حينما يتم استخدامه ليشير إلى الأطفال الرضع أو الصغار من عمر الميلاد وحتى عمر 5 سنوات يعنى التأخر أو العيوب الخلقية والتي يزداد معها احتمال حدوث الإعاقات النمائية بمفهومها السابق ذكره بعد عمر 5 سنوات وذلك إذا لم يتم التدخل العلاجي المبكر Early intervention.
وطبقاً لتعريف الإعاقات النمائية فإن هذا التعريف يركز على القضايا الوظيفية أكثر من القضايا التصنيفية كما أنه يشتمل عدد متنوع من الظروف المعوقة للفرد. فهذا التعريف يذهب بعيداً عن فئة مفردة أو إعاقة واحدة فعلى سبيل المثال تشتمل فئة الإعاقات النمائية الظروف التالية:
- التخلف العقلي Mental Retardation
- الصرع Epilepsy
- السنسنة المشقوقة أو الصلب الأشرم Spina bifida
- الشلل المخي Cerebral palsy
- المشكلات الانفعالية Emotional Problems
- التوحد Autism
- الصمم – العمى المقترن Deaf - blindeness
- عرض برادر ويلي Prader Willi syndrome
- عرض x الهش Fragile x Syndrome
- فقر الدم المنجلي Sickle cell anemia
غير أن هناك العديد من الظروف الأخرى التي تقع تحت مظلة الإعاقات النمائية ، فعلى سبيل المثال يرى (Bender, 1992, Browder, 2003) أن صعوبات التعلم تندرج تحت الإعاقات النمائية وهو الأمر الذي قد يرفضه بعض الباحثين لأنه يزيد من حجم مجتمع الأفراد ذوي الإعاقات النمائية.
سمات واحتياجات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية:
نظراً لتغاير فئة الإعاقات النمائية فمن الصعب الحديث عن سمات واحتياجات عامة وموحدة Universal لأفراد هذه الفئة. ومع ذلك فهناك بعض السمات والاحتياجات الشائعة بين أفراد هذه الفئة فمن خلال التعريف السابق ذكره نستطيع أن نستنج أن الأفراد ذوي الإعاقات النمائية يظهرون إعاقة مزمنة وحادة Chronic والتي من المحتمل أن تستمر عبر حياة الفرد وهو ما يترتب عليه أن يحتاج الفرد إلى خدمات متخصصة ومساعدة مستمرة عبر حياته يتم تقديمها من قبل العديد من المتخصصين والهيئات المختلفة.
(Developmental Disabilities Assistant and Bill of Rights Act, 1994)
وسمة أخرى للأفراد ذوي الإعاقات النمائية هي أن هذه الإعاقات ينجم عنها وضع مقيدات على العديد من أنشطة الحياة الوظيفية: وتشتمل هذه رعاية الذات ، اللغة والتواصل ، الحركة ، التعلم ، توجيه الذات ، الاكتفاء الذاتي اقتصادياً.
وهكذا فإن الإعاقات النمائية تتسم بوجود تأثير وظيفي Functional Impact لها على الفرد. وإذا لم تؤدي الإعاقة إلى حدوث هذه المقيدات في ثلاثة على الأقل من المجالات السابق ذكرها فإن الفرد لا يندرج تحت فئة ذوي الإعاقات النمائية.
واعتماداً على السمات الخاصة للأفراد ذوي الإعاقات النمائية تبرز الحاجة إلى الخدمات الفردية المباشرة وأنواع الدعم البيئي. وتشتمل الخدمات الفردية المباشرة رعاية الفرد اليومية Attendant Care ، التدخل العلاجي التعليمي Educational Intervention ، والإرشاد Counseling. وتشتمل أنواع الدعم البيئي العديد من أنواع التدخل العلاجي المختلفة والتي يمكن أن تعدل من بيئة الفرد.
وهكذا فإن معظم الأفراد ذوي الإعاقات النمائية يحتاجون لتعديلات بيئية Environmental Modifications والخدمات الفردية المباشرة ، إلا أن هناك بعض الأفراد الذين قد يحتاجون للمساعدة والرعاية في واحدة من المجالات التالية:
احتياجات الرعاية الذاتية: Self – care Needs
ترتبط الرعاية الذاتية مباشرة بالمعيشة المستقلة. وعلى الرغم من تباين الأفراد ذوي الإعاقات النمائية في احتياجات الرعاية الذاتية ، إلا أنهم غالباً ما يحتاجون للمساعدة في أنشطة الحياة اليومية. وبوجه عام فإن مهارات الرعاية الذاتية دائماً ما يتم تصنيفها في فئتين: (أ) المأكل ، (ب) الملبس والنظافة (Smith, 1998, Browder, 2003)
ودائما ما تؤثر الطبيعة المزمنة للإعاقات النمائية على قدرة الأفراد على العيش باستقلالية. فالعديد من الأفراد ذوي الإعاقات النمائية قد يحتاجون على سبيل المثال إلى خدمات المساعدة الشخصية والتي تعرف على "أنها عدد من الخدمات تقدم من جانب شخصي أو أكثر ويتم تصميمها لمساعدة الفرد ذوي الإعاقة على أداء أنشطة الحياة اليومية".
احتياجات اللغة والتواصل :Needs ******** and Communication
يظهر الأفراد ذوي الإعاقات النمائية عجزاً في كل من اللغة الاستقبالية receptive والتعبيرية expressive . وتتراوح مشكلات اللغة لدى الأفراد ذوي الإعاقات النمائية من مشكلات خفيفة في الحديث التعبيري إلى عجز ظاهر وعميق Profound dysfunction في كل من القدرات اللغوية الاستقبالية والتعبيرية. (Talbott, 1992, Wehmeyer, 2003). وبغض النظر عن درجة حدة مشكلات اللغة والتواصل لدى الأفراد ذوي الإعاقات النمائية فإن التدخل العلاجي دائماً يكون شبه مضمون بسبب الدور الحيوي الذي تلعبه اللغة في المجتمع. (Polloway & Smith, 1992, Browder, 2003).
وهناك العديد من أنواع التدخل العلاجي المرتبطة بمشكلات التواصل اعتماداً على الطبيعة الخاصة للمشكلة. فعلى سبيل المثال قد تكون أنواع التدخل العلاجي بسيطة مثل مجرد تنمية اللغة من خلال أفراد البيئة المحيطة بالفرد لغوياً أو معقدة مثل زرع الأعصاب السمعية داخل أذن الفرد ذي الإعاقة النمائية Cochlear Implants لتسهيل مهارات التواصل. وبناءاً على مدى تعقد التدخل العلاجي المطلوب فإن هناك العديد من الأفراد يمكنهم القيام بهذا التدخل العلاجي ، على سبيل المثال أخصائيو التخاطب القائمين على الرعاية ، أو معلمي المدرسة وأفراد الأسرة أو الأطباء.
احتياجات التعلم: Learning Needs
من بين كل الاحتياجات التي يحتاجها الأفراد ذوي الإعاقات النمائية تعتبر احتياجات التعلم هي الأكثر من حيث تلقيها لانتباه العديد من الأفراد وكذلك أنواع التدخل العلاجي المختلفة ويشير (Wolfe, 1992) إلى أن الإيفاء بالاحتياجات التعليمية للأفراد ذوي الإعاقات النمائية كان دائماً يتسم بالشمولية.
وفي دولة متقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية نجد أن التشريعات الصادرة كانت كلها تركز على تقديم الخدمات التعليمية والإيفاء باحتياجات التعلم للأفراد ذوي الإعاقات النمائية حيث ينص قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقات Individuals with Disability Education Act (IDEA) على إتاحة فرص التعليم والتعلم لأفراد هذه الفئة داخل نظام المدارس العامة جنباً إلى جنب مع أقرانهم من العاديين (US Department of (Education, 1994 وقد نجحت الدول المتقدمة أيضاً في تطبيق ما يسمى ببرنامج التعليم الفردي Individualized Education Program (IEP) والإيفاء باحتياجات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية في عملية التعلم ((Smith et al., 1994, Smith, 1998.
احتياجات الحركة والتنقل: Mobility Needs
كانت خدمات التدريب على الحركة والتنقل مقصورة فقط على الأفراد ذوي الإعاقات البصرية ، ومع ذلك فقد تناولت بعض الأبحاث الحديثة احتياجات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية لهذه الخدمات. وأشار (Clees, 1992, Wehmeyer, 2003) إلى أن الأفراد ذوي الشلل المخي Lerebral Palsy يحتاجون للمساعدة في الحركة نتيجة للعجز الموجود في حركتهــم ، كما أن الأفراد ذوي التخلف العقلي يحتاجون للمساعدة عند استخدامهم لوسائل النقل العام ، وهناك العديد من المعوقات التي تحول دون تحرك الأفراد ذوي الإعاقات النمائية بطريقة مستقلة منها معوقات مادية Physical barriers (على سبيل المثال وجود سلم بدون دربزين) ، معوقات اجتماعية Social barriers (مثل عدم السماح لبعض الأطفال بالمشاركة في بعض الأنشطة الجسمية) ، ومعوقات تتصل بوسائل النقل Transportation barriers (مثل عدم وصول خدمات النقل للأفراد ذوي الإعاقات النمائية كل في مكانه).
وقد تأخذ احتياجات الحركة لدى الأفراد ذوي الإعاقات النمائية أشكال مختلفة معقدة مثل (أ) التجول عبر البيئات المختلفة (المشي ، الجري ، التزلج ، الشد ، الزحف ، النقل من وإلى الكرسي المتحرك) ، (ب) وسائل النقل بين البيئات المختلفة (مثل العربات المخصصة لهؤلاء الأفراد ، الكراسي المتحركة الإلكترونية ، العجلة).
احتياجات توجيه الذات: Self – Direction Needs
تقصد باحتياجات توجيه الذات هو أن يكون الأفراد ذوي الإعاقات النمائية مسئولين عن الأحداث التي تؤثر في حياتهم وأن يعتقدوا بأن مثل هذا التحكم في مسار حياتهم أمر يمكن حدوثه. فالأمر الشائع بين هؤلاء الأفراد هو أن مقدمي الخدمة والرعاية وكذلك أفراد أسرهم لا يحترمـون تفضيلاتهم ولا يتيحون لهم فرصة الاختيار واتخاذ القرار. وقد أشار (Brawrer-Jones, 1994, Wehmeyer, 2003) إلى أن إملاء مسارات حياة الأفراد ذوي الإعاقات النمائية من قبل مصدر تحكم خارجي أمر مرفوض تماماً لأنه يؤدي إلى تنمية مشاعر العجز المتعلم وعدم الحيلة Learned helplessness والتي تؤدي بدورها إلى اعتقاد الفرد لعدم قدرته على المشاركة في اتخاذ القرار بالنسبة للأنشطة التي تؤثر على مسارات حياته.
ومن هنا يجب تدريب الأفراد ذوي الإعاقات النمائية على ما يسمى بالدفاع عن حقوق الذات Self-advocacy ويرى (Smith, 1998) أن عملية الدفاع عن الذات هذه لا تساعد الفرد فقط على اتخاذ القرارات الخاصة بالقضايا التي تؤثر على حياته بل أنها تساعده على فهم دوره في إدارة والتحكم في حياته.
احتياجات الاكتفاء الذاتي اقتصادياً Economic Self – Sufficiency Needs
تشير البيانات البحثية إلى أن معدلات البطالة مرتفعة بين الأفراد ذوي الإعاقات النمائية وهو الأمر الذي أدى إلى عدم الإيفاء باحتياجات الاكتفاء الذاتي اقتصادياً لهذه الفئة من الأفراد ويرى (McDonnell et al., 1995) إلى أن هناك خدمات خاصة لابد من تواجدها لمساعدة الأفراد ذوي الإعاقات النمائية على تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي اقتصادياً وتتمثل المساعدة الأولية في أنماط الدعم المرتبطة بالعمل Work-related Supports.
وهناك بعض الخدمات التي فرضتها التشريعات في بعض الدول المتقدمة فعلى سبيل المثال تجد أنه في دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية تقدم خدمات الانتقال Transition services من بيئة المدرسة إلى بيئات العمل المختلفة. وتتضمن برامج الانتقال Transition Programs قيام المدرسة ببناء خطط للانتقال أو التحول ، وقيام المدارس بالتنسيق مع هيئات تقديم الخدمة للراشدين ذوي الإعاقات النمائية لتنفيذ هذه الخطط. وينبغي أن تركز برامج الانتقال هذه على تنمية مهارات العمل Job Skills واهتمامات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية بالإضافة إلى تقديم أهداف وغايات مرتبطة بأداء الأفراد ذوي الإعاقات.
كما ينبغي إتاحة برامج دعم التوظيف للأفراد ذوي الإعاقات النمائية في ظل بيئات المجتمع المختلفة وتحتاج هذه البرامج إلى توفير أفراد تقوم بتدريب الأفراد ذوي الإعاقات النمائية على وظائف معينة تتناسب مع إعاقاتهم النمائية. وبعد فترة يتم سحب هذا الفرد المدرب وهناك شكل آخر لتقديم الخدمة يتمثل في قيام أفراد من العاملين في مكان العمل بمتابعة الفرد ذي الإعاقة النمائية لتولي الإشراف على عمله.

التشريعات واحتياجات الأفراد ذوي الإعاقات النمائية:
في ظل وجود هذه الاحتياجات السابق ذكرها للأفراد ذوي الإعاقات النمائية قامت بعض الدول المتقدمة بإصدار التشريعات الخاصة التي تتضمن تقديم الرعاية لهذه الفئة والإيفاء باحتياجاتهم. ونقدم في ورقة العمل هذه نبذة عن تطور التشريعات التي أُصدرت داخل الولايات المتحدة الأمريكية لضمان تقديم الرعاية المتكاملة للأفراد ذوي الإعاقات النمائية:
- (1970) قانون بناء الخدمات والتسهيلات للأفراد ذوي الإعاقات النمائية كان هذا القانون هو أول قانون يقدم مفهوم للإعاقات النمائية.
- (1971) قانون الضمان الاجتماعي. قدم هذا القانون فكرة ضرورة توفير خدمات الرعاية للأفراد ذوي التخلف العقلي.
- (1975) قانون تعليم كل الأطفال المعاقين. وقد ألزم هذا القانون جميع المدارس بتقديم الخدمات التعليمية الملائمة للأفراد ذوي الإعاقات.
- (1978) إصلاحات الخدمات الشاملة وخدمات إعادة التأهيل للأفراد ذوي الإعاقات. وقد أعاد هذا القانون تعريف مصطلح الإعاقات النمائية ليركز أكثر على الوظيفية.
- (1984) إصلاح قانون الإعاقات النمائية. وركز هذا القانون على الأنشطة المرتبطة بالعمل بالنسبة للأفراد ذوي الإعاقات النمائية.
- (1990) قانون مساعدة الأفراد ذوي الإعاقات النمائية وثيقة حقوقهم. وقد ركز هذا القانون على مراجعة جميع القوانين السابقة مع التركيز على الدفاع عن وحماية الأفراد ذوي الإعاقات النمائية.
- (1990) تعديلات على قانون 1990 لتعليم جميع المعاقين. وقد تم تعديل الاسم إلى قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقات (IDEA) Individual with Disabilities Education Act وقد أضاف هذا القانون إعاقة التوحد autism وإصابة المخ نتيجة حادث Traumatic brain injury إلى فئة الإعاقات النمائية.
- (1990) قانون الأمريكيين ذوي الإعاقات ويعتبر هذا القانون وثيقة ضخمة لحقوق الأفراد ذوي الإعاقات داخل المجتمع الأمريكي.
وبعد هذا الرصد للاتجاهات الاصطلاحية في الإعاقات النمائية يبقى أن نقول أن المجتمع المصري في حاجة إلى تحديد مصطلحات الإعاقة طبقاً للمعايير البحثية العالمية وأن تواكب التشريعات والقوانين داخل المجتمع هذه القفزات التي يشهدها العالم في مجال تربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

References for Further Readings


Astuto, T., Clark, D., Read, A., McGree, K., & Fernandez, L. (1994). Roots of reform: Challenging the assumptions that control change in education. Blommington, IN: Phi Kappa Educational Foundation.
Beane, J. A. (Ed.) (1995). Toward a coherent curriculum (1995 ASCD Year book). Alexandria, VA: Association for Supervision and Curriculum Development.
Browder, D. (2003) A content analysis of the curricular philosophies reflected in the states alternate assessment performance indicators. Research and Practice for Person with Severe Disabilities, 28 (4), 165 – 81.
Costa, A. L., Kallick, B. (1993). Through the lens of a critical friend. Educational leadership, 51 (2), 49-51.
DeStefano, L., & Wagner, M. (1993). Outcomes assessment in special education: Implications for decision making and long term planning in vocational rehabilitation. Career Development for exceptional Individuals, 147-158.
Edelen Smith, P. J. (1995). Eight elements to guide goal determination for IEPs. Intervention in School and Clinic, 30, 297-301.
Edgar, E., & Polloway, E. (1994). Education for adolescents with disabilities: Curriculum and placement issues. The Journal of Special Education, 27, 438-452.
Education for All Handicapped Children Act of 1975, 20 U.S.C. & 1400 et seq.
Hoachlander, G. (1995). What the numbers really mean. Vocational Education Journal, 70 (3), 20-23, 50.
Horgan, J. (1995). From complexity to perplexity. Scientific American, 272 (6), 104-109.
Individuals with Disabilities Education Act of 1990, 20 U.S.C. & 1400 et seq.
Johnson, D., Thompson, S., Sinclair, M., Krantz, G., Evelo, S., Stolte, K., & Thompson, J. (1993). Considerations in the design of follow-up and follow-along systems for improving transition programs and services. Career Development for Exceptional Individuals, 16, 225-238.
Joyce, B. (1990). Prologue. In B. Joyce (Ed.), Changing school culture through staff development (pp. Xv-xviii). Alexandria, VA: Association for Supervision and Curriculum Development.
Kaufman, R. (1995). Mapping educational success (Revised). Newbury park, CA: Corwin Press.
Kohler, P. D. (1993). Best practice in transition: Substantiated or implied? Career Development for Exceptional Individuals, 16, 107-121.
Newmann, F. M. (1993). Beyond common sense in educational restructuring: The issue of content and linkage. Educational Researcher, 22 (2), 4-13, 22.
Sarason, S. (1993). The case for change: Rethinking the preparation of educators. San Francisco: Jossey-Bass.
Siegel, P., & Byrne, S. (1994). Using quality to redesign school systems. San Francisco: Jossey-Bass.
Smith, G. J., & Edelen-Smith, P. J. (1990). A commencement ****d model of secondary education and training in mild mental retardation. Education and Training in Mental Retardation, 25, 15-24.
Smith, G. J., & Edelen-Smith, P. J. (1993). Restructuring secondary special education Hawaiian style. Intervention in school and Clinic, 28, 248-252.
Smith, G. J., & Stodden, R. A. (1994). Restructuring vocational special needs education through interdisciplinary team effort; Local motion in the Pacific Basin. Journal for Vocational Special Needs Education, 16 (3), 16-23.
Smith, G. J., Bisconer, S. W., van Geldern, L., & Rhuman, J. H. (1994, April). Assessing the value added through transformational staff development: The challenge to evaluate quality. Paper presented at the 72nd Annual Conference of the Council for Exceptional Children, Denver.
Smith, G. J., Edelen-Smith, P. J. & Stodden, R. A. (1995). How to avoid the seven pitfalls of systematic planning: A school and community plan for transition. Teaching Exceptional Children, 27 (4), 40-47.
Smith, G. J., Stodden, R. A., & Edelen-Smith, P. J. (1994). Restructuring and improving transition services through school-university collaboration. Educational perspectives, 28 (2), 21-24.
Smith, T. (1998). Developmental disabilities: Definition, de******ion and directions. In Alan Hilton and Ravic Ringlaben (eds.) Best and promising practices in developmental disabilities. Pro.ed, U.S.A.
Smull, M. W. (1995). After the plan. AAMR News and Notes, 8 (4), 5,8.
SouthEastern Regional Vision for Education. (1994). Overcoming barriers to school reform in the southeast. Greensboro, NC: Author.
Spady, W. G. & Marshall, K. J. (1991). Beyond traditional outcome-****d education. Educational Leadership, 49 (2), 67-72.
Spady, W. G. (1994). Outcome-****d education: Critical issues and answers. Arlington, VA: American Association of School Administrators.
Stodden, R. A. (1991). Career/vocational preparation for students with sisabilities: A program improvement guide. Tallahassee: Florida State Department of Education.
Stodden, R. A., & Leake, D. W. (1994). Getting to the core of transition: A re-assessment of old wine in new bottles. Career Development for Exceptional Individuals, 17 (1), 65-76.
Wehmeyer, M. (2003). Defining Mental retardation and ensuring access to general curriculum. Education and Training in Developmental disabilities, 38 (3), 271- 82.

خطة بحث عن
فاعلية التدخل المبكر في خفض وعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لتحقيق عملية الدمج لدى الأفراد المعاقين ذهنيا
(القابلين للتعلم)
عبد الله عبد النبي عبد الله مصطفى السنجري
أخصائي تخاطب بجمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بالشرقية


نظراً لارتفاع ظاهرة اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنياً عن أقرانهم العاديين ويؤدي أيضاً لعدم تواصلهم مع الآخرين في المجتمع فكان لابد من التدخل المبكر لخفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى هؤلاء الأطفال لتحقيق عملية الدمج والتواصل داخل المجتمع وإذا كانت الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لنمو الأطفال العاديين فهي أكثر أهمية للأطفال المعوقين فسنوات العمل الأولى بالنسبة لأعداد كبيرة من الأطفال المعوقين سنوات يصارعون فيها من أجل البقاء وفترات تدهور نهائي وضياع فرص يتعذر تعويضها في المراحل العمرية اللاحقة وبدلاً من أن تكون مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة تطور ولعب واستكشاف كما هو الحال بالنسبة للأطفال العاديين فإنها غالبا ما تكون مرحلة معاناة وحرمان للأطفال المعوقين وانطلاقا من هذه الحقيقة أصبحت قضية التدخل مبكراً أمراً واقعياً في الميادين العلاجية والتربوية فمن الممكن تخفيف تأثيرات الإعاقة وربما الوقاية منها إذا تم اكتشافها ومعالجتها في وقت مبكر جداً وأن التدخل المبكر يلعب درواً وقائياً وحيوياً يتمثل أساسا في مساعدة الطفل على:
أ- اكتساب الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعياً في المدرسة وغيرها.
ب - اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية.
ج - تطوير مفهوم إيجابي للطفل عن ذاته وتنمية الشعور والقدرة على الإنجاز.
د - فهم مشاعره ومشاعر الآخرين.
هـ- تطوير اتجاهات إيجابية نحو المدرسة والتعلم.
والتدخل المبكر لا يقتصر على التربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة لدعم نمو الأطفال المتأخرين والأطفال المعرضين لخطر الإعاقة والأطفال المعاقين ولكن يشمل ايضاً على خدمات الكشف، والتشخيص المبكر والخدمات المساعدة مثل العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والعلاج النطقي الخاص بعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام والإرشاد والدعم والتدريب الأسري وبالفعل لن يكون هناك فائدة من عملية التدخل المبكر للطفل إذا لم تكون الأسرة هي العنصر الأساسي في عملية التأهيل فنحن نعلم أنه في السنوات الأولى من عمر الطفل يكون لصيقاً ومعتمداً على وإليه بدرجة كبيرة وخاصة الأم وبالتالي هم الأقرب والأسرع والأكثر فاعلية لهذه العملية التأهيلية لقدرات الطفل من جميع النواحي وفي جميع المجالات المرتبطة بحاجات طفلهم الفردية ومن ناحية أخرى نجد أن عملية التدخل المبكر هي عملية مهمة جداً في تأهيل الطفل المعاق ذهنياً لعملية النطق والكلام لأن الطفل في هذه المرحلة يكون قابل لعملية التشكيل وإعادة البناء أكثر من مرحلة عمرية أخرى كما أن نمو خلايا الدماغ في هذه المرحلة تسير في سرعة تفوق المراحل العمرية التالية إلي أن تتوقف عند عمر 18 عام ثم يبدأ تطوير هذه القدرات بعد العام الـ 18 عن طريق تكثيف الخبرات والتجارب لدى الفرد والدليل على ذلك أننا نلاحظ أن القدرات المتنوعة للطفل تنمو وتتطور بسرعة مذهلة ثم تبدأ في التراجع من حيث السرعة عندما ينهي الطفل عامه الخامس لذلك لابد من السرعة في عملية التدخل المبكر لاستثارة بيئة الطفل من جميع النواحي.
مشكلة الدراسة :-
تعود مشكلة الدراسة الحالية إلي شعور الباحث لأهمية خفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنياً لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع لذلك كان لابد من التدخل المبكر لخفض وعلاج هذه الاضطرابات لكي تتحقق عملية الدمج والتواصل مع الآخرين وقد لاحظ الباحث من خلال عمله كأخصائي تخاطب بوحدة التخاطب التابعة لجمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بالشرقية التابعة لمديرية الشئون الاجتماعية من ارتفاع عدد حالات الإعاقات الذهنية المترددة على الوحدة والتي في حاجة إلي التأهيل النطقي والكلامي سواء حالات إعاقات ذهنية لا تستطيع النطق والكلام (التواصل اللفظي) أو التواصل غير اللفظي باستخدام الصور الفوتوغرافية أو رموز بلس فكان لابد من عمل برنامج للتدخل المبكر لكي يتحقق الدمج داخل المجتمع لهؤلاء الأطفال المعاقين ذهنياً فلابد وأن يتحقق التواصل ولكي يتحقق التواصل فلابد من التصحيح وخفض علاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام ولكي يتحقق ذلك فلابد من التدخل المبكر.

ويمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤلات الآتية :
1- هل لعملية التدخل المبكر دور في تأهيل الطفل المعاق ذهنياً لعملية النطق والكلام.
2- هل للتدخل المبكر دور في خفض اضطرابات النطق ( الحذف – الإبدال – التحريف – الإضافة) لدى الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم.
3- هل للتدخل المبكر دور في خفض اضطرابات الكلام ( التهتهة – التلعثم – اللجلجة ) لدى الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم.
4- هل للتدخل المبكر دور في تحقيق عملية الدمج للأطفال المعاقين ذهنياً داخل المجتمع.


أهداف الدراسة :-
أ) هدف نظري أكاديمي ويتمثل في :
1- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في خفض اضطرابات النطق لدى الأطفال القابلين للتعلم.
2- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في خفض اضطرابات الكلام لدى الأطفال القابلين للتعلم.
3- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في تحقيق عملية الدمج للأطفال المعاقين ذهنياً داخل المجتمع.
ب) هدف تطبيقي :
ويتمثل في الخروج ببعض التطبيقات التربوية والنفسية والاجتماعية وذلك لخفض وعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيا لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع من خلال دور كلاً من:
1- الأسرة 2- وسائل الإعلام
3- المجتمع 4- مراكز التخاطب المتخصصة
5- مراكز التدخل المبكر الخاصة بالأطفال المعاقين ذهنياً.
أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة الحالية من عدة منطلقات :
1- زيادة نسب المعاقين ذهنياً.
2- قيمة الموضوع الذي تتناوله الدراسة.
3- مسايرة الاتجاهات العالمية المعاصرة في الاهتمام بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمام بدمجهم في المجتمع لا عزلهم عنهم.
4- قلة الدراسات المحلية التي تتناول برامج التدخل لخفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنياً.
الدراسة النظرية :
عندما نتحدث عن الفترات المؤثرة في تكوين شخصية الطفل فإننا بدون أدنى شك بصدد الحديث عن مرحلة الطفولة المبكرة. وعندما نتحدث عن أهم الفترات للنمو العاطفي والانفعالي والخبرات الأساسية للحواس فإننا نتحدث أيضا عن نفس المرحلة ومهما اختلف العلماء عن طول أو قصر هذه المرحلة فإنه لا يوجد خلاف أبداً حول أهميتها في البناء الصحيح وإذا تحدثنا عن بعض الخلل في هذه المرحلة فإننا نؤكد أن استمرارية هذا الخلل ونتائجه إذا ما أهملت ولم تعالج فإنها قد تصاحب الطفل في مراحل حياته كلها وبالنسبة للتدخل المبكر للإعاقة الذهنية فهو :
يعني تدخل سريع وعاجل قبل تفاقم المشكلة لمساعدة الطفل على التطور، وهو نظام خدمات تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للأطفال الصغار من عمر صفر حتى عمر 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نهائية وتربوية والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة ويعتبر التدخل المبكر من أهم أنظمة دعم الأسر ومرتبط ارتباطاً وثيقاً باكتشاف الإعاقة بعد حدوثها ويعتمد على الكشف النهائي والاختبارات البيئية والصحية والوراثية وعوامل تتعلق بالأم الحامل والجنين وبفترة الحمل وفترة الولادة وما بعدها للأطفال من حالات داون ساندروم أو كبر حجم الرأس أو صغر حجم الرأي أو الحالات الغير ظاهرة مثل الفنيل كينو نوريا أو حالات ولادة الطفل رخواً أو ضعيفاً أو غير قادر على التحكم بعضلاته وهناك مؤشرات أخرى متعددة تحتاج إلي تدخل مبكر حيث يكون الطفل أبطئ من الآخرين ممن في نفس عمره الزمني في الحركات والنطق والكلام لذلك فكان لابد من التدخل المبكر لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنياً لعملية التخاطب والنطق والكلام حتى يتحقق دمجهم مع الأطفال العاديين ودمجهم داخل المجتمع من خلال الاسترسال في عملية الكلام بطرق صحيحة فيما بعد.

أدوات الدراسة :
1- المجموعات الضمنية ( مجموعة الخضراوات – فواكه – حيوانات أليفة - حيوانات مفترسة ) وذلك في صورة صور ومجسمات.
2- الكروت الخاصة بالألوان الأساسية.
3- مجموعة من خافض اللسان.
4- مجموعة من الجونتيات الطبية المعقمة.
5- المرآة.
6- مجموعة من الباذل.
7- كروت بالحروف الأبجدية.
8- كروت للحروف والأرقام.
9- الوسائل الخاصة بتدريبات التنفس مثل ( الشمعة ، الصفارة، نفخ البالون، لعبة الصابون).
10- استمارة تقييم النطق للدكتور / عبد العزيز الشخص وكيل كلية التربية جامعة عين شمس.
عينة الدراسة :
يتم اختيار عينة الدراسة من الأطفال المعاقين ذهنياً ممن لم يتجاوز سنهم السادسة من العمر من الأطفال المترددين على جمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بالشرقية.
التوصيات والتطبيقات :
1- تغيير نظرة المجتمع للأطفال المعاقين ذهنياً لأن جزء من هذا المجتمع لهم حقوق عليهم وواجبات وذلك كل حسب إمكانياته وقدراته.
2- الكشف الطبي المبكر على الأطفال لاكتشاف الإعاقة في وقت مبكر حتى يتم التدخل المبكر لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنياً ودمجهم داخل المجتمع.
3- تدريب أسر أطفال المعاقين على برامج التدخل المبكر الخاصة بتأهيل الطفل المعاق ذهنياً لعملية النطق والكلام.
4- إنشاء المراكز الخاصة بالتدخل المبكر للأطفال المعاقين ذهنياً، والتي تقبل الأطفال من سن عام حتى سن 6 سنوات.
5- إقامة الندوات الخاصة بتوعية أولياء أمور الأطفال المعاقين ذهنياً بكيفية تدريب أطفالهم في سن مبكر ليساعدوهم على النطق والكلام لتأهيلهم لعملية النطق والكلام.
6- إقامة الندوات الخاصة والمؤتمرات لكل العاملين في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطباء ، مدرسين ، أخصائيين التخاطب، مديرين مراكز ، أخصائيين اجتماعيين ، أخصائيين نفسيين للتعرف على أحدث ما توصل إليه العالم في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.
7- توعية أسر الأطفال المعاقين ذهنياً بأهمية عملية التدخل المبكر للأطفال المعاقين ذهنياً وذلك من خلال وسائل الإعلام لتأهيل الطفل المعاق من الناحية اللغوية ، التعليمية، الاجتماعية ، السلوكية، النفسية لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع.
الدراسات السابقة :
1- دراسة وينج wing (1982) التي تناولت الأداء اللغوي والمعرفي والتفاعل الاجتماعي لدى كل من التوحديين وذوي التخلف العقلي الشديد.
2- دراسة أتشمان achman (1982)التي أجراها لمعرفة مدى علاقة العمليات المعرفية بالأداء اللغوي لدى المعاقين ذهنياً.
3- دراسة أبيدو 2 وآخرون abbedutoet.al. (1989) فقد استهدفت معرفة مدة علاقة اللغة الاستقبالية بالعمر العقلي لدى الأطفال المعاقين ذهنياً.













مقدمة :
قال تعالى على لسان موسى   رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي  ، وقال تعالى  أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ  صدق الله العظيم .
وقال رسول الله  : [ إن من البيان لسحرا ] ( الكلام أو النطق هو نعمة من نعم الله الجلية التي وهبها سبحانه وتعالى لبني آدم ، ومن خلال الكلام يستطيع الإنسان أن يعبر عن كل ما يجيش في صدره وما يتطلبه جسده ن فالكلام هو أداة هامة في التواصل بين البشر ، بل هو أساس عام في التعبير عن الحياة كلها بحلوها ومرها بصفوها وكدرها ؛ حتى إنه إذا عرض الإمام كان أول تعبير له آية إن الإنسان ليس إلا لسان ، وقد يصاب بعض الناس بحالات من الاضطرابات اللغوية أو النطقية ، وعلاج هذه الحالات عند الأطفال يكون عن طريق اكتشافها في مراحلها الأولى – المبكرة – وإعداد برنامج للتدخل المبكر في مثل هذه الحالات له فائدة عظيمة ودور بارز في تقويم الكثير من هذه الاضطرابات ، وهناك من يعاني من :
1- اللجلجة أو التلعثم أو التهتهة ( Stattaring (.
2- الحذف (Omission) مثل: أكلت سمك (كت مك) – تفاحة (فاحة) .
3- الإضافة ( Addition ) مثل : حصان ( أحصان ) .
4- التحريف أو التشويه ( Distortion ) كأن ينطق الكلام غير مفهوم المعنى للمستمع .
5- الإبدال (Substitution) مثل: شبشب (سبسب) شمس (سمش)– شاي ( ساي ) .
6- تأخر النمو اللغو عند الأطفال العاديين أو غير العاديين ، ويكون السبب في ذلك وراثي أو بيئي أو نتيجة للتدليل أو نتيجة لخلل في أعضاء جهاز الكلام .
وتشمل اضطرابات التخاطب والنطق والكلام الكثير من الفئات مثل فئة العاديين ( الأطفال والكبار ) ، فئة الإعاقة الذهنية ، فئة ضعاف السمع ، فئة الأطفال التوحديين ( Outism ) .
ولقد رأينا ولمسنا الاهتمام الكبير من السيدة الفاضلة / سوزان مبارك وما تقدمه للمجتمع والأطفال وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة من الاهتمام الكبير والرعاية من خلال إنشاء المدارس والمراكز الخاصة لهم ، والتي تسعى لعملية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع مع العاديين ، بحيث يؤدي كل فرد دوره في المجتمع ؛ سواء كان من العاديين أو غير العاديين ؛ كل حسب إمكانياته وقدراته ، ولكي يتحقق الدمج فلابد من تحقيق التواصل معهم ، ولكي يتحقق التواصل فلابد من الاهتمام باللغة والنطق السليم ، ولذلك كان الاهتمام بعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى جميع الفئات سواء كانوا عاديين أو غير عاديين .
ونظرًا لارتفاع ظاهرة اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا عن أقرانهم العاديين ، ويؤدي أيضًا لعدم تواصلهم مع الآخرين في المجتمع فكان لابد من التدخل المبكر لخفض هذه الاضطرابات لدى هؤلاء الأطفال لتحقيق عملية الدمج والتواصل مع الآخرين داخل المجتمع ، و إذا كانت الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لنمو الأطفال العاديين فهي أكثر أهمية في الأطفال المعوقين ؛ فسنوات العمل الأولى بالنسبة لأعداد كبيرة من الأطفال المعوقين سنوات يصارعون فيها من أجل البقاء ، وفترات تدهور نهائي وضياع فرص يتعذر تعويضها في المراحل العمرية اللاحقة . وبدلاً من أن تكون مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة تطور ولعب واستكشاف كما هو الحال بالنسبة للأطفال العاديين فإنها غالبًا ما تكون مرحلة معاناة وحرمان للأطفال المعوقين ، وانطلاقًا من هذه الحقيقة أصبحت قضية التدخل المبكر أمرًا واقعيًا في الميادين العلاجية والتربوية ، فمن الممكن تخفيف تأثيرات الإعاقة وربما الوقاية منها إذا تم اكتشافها ومعالجتها في وقت مبكر جدًا، وأن التدخل المبكر يلعب دورًا وقائيًا وحيويًا يتمثل أساسًا في مساعدة الطفل على :
‌أ ) اكتساب الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعيًا في المدرسة وغيرها .
‌ب ) اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية .
‌ج ) تطوير مفهوم إيجابي للطفل عن ذاته ، وتنمية الشعور والقدرة على الإنجاز .
‌د ) فهم مشاعره ومشاعر الآخرين .
والتدخل المبكر لا يقتصر على التربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة لدعم نمو الأطفال المتأخرين ، والأطفال المعرضين لخطر الإعاقة ، والأطفال المعاقين ، ولكن يشمل أيضًا على خدمات الكشف ، التشخيص المبكر، الخدمات المساعدة مثل : العلاج الوظيفي ، والعلاج الطبيعي ، والعلاج النطقي .
ولن تكن هناك فائدة من عملية التدخل المبكر إذا لم تكن الأسرة هي العنصر الأساسي في عملية التأهيل ، فنحن نعلم أنه في السنوات الأولى من عمر الطفل يكون ملتصقًا ومعتمدًا على والديه ؛ وخاصة الأم ، وبالتالي فالأسرة هي الأقرب والأسرع والأكثر فاعلية في هذه العملية التأهيلية من جميع النواحي وفي جميع المجالات ، ومن ناحية أخرى نجد أن عملية التدخل المبكر هي عملية هامة جدًا في تأهيل الطفل المعاق ذهنيًا لعملية النطق والكلام ، لأن الطفل في هذه المرحلة يكون قابل لعملية التشكيل وإعادة البناء أكثر من أي مرحلة عمرية أخرى . كما أن نمو خلايا الدماغ في هذه المرحلة تسير في سرعة تفوق المراحل العمرية التالية ؛ إلى أن تتوقف عند عمر 18 عام ، ثم يبدأ تطوير هذه القدرات بعد العام 18 عن طريق تكثيف الخبرات والتجارب لدى الفرد والدليل على ذلك أننا نلاحظ أن القدرات المتنوعة للطفل تنمو وتتطور بسرعة مذهلة ، ثم تبدأ في التراجع من حيث السرعة عندما ينهي الطفل عامه الخامس ؛ لذلك لابد من السرعة في عملية التدخل المبكر لاستثارة بيئة الطفل من جميع النواحي .
مشكلة الدراسة :-
تعود مشكلة الدراسة الحالية إلى شعور الباحث بأهمية خفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع ؛ لذلك كان لابد من التدخل المبكر لخفض وعلاج هذه الاضطرابات لكي تتحقق عملية الدمج والتواصل مع الآخرين .
وقد لاحظ الباحث من خلال عمله كأخصائي تخاطب بوحدة التخاطب التابعة لجمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بمحافظة الشرقية من ارتفاع عدد حالات الإعاقات الذهنية المترددة على الوحدة والتي في حاجة إلى التأهيل النطقي والكلامي ؛ سواء حالات إعاقات ذهنية لا تستطيع النقط والكلام ( التواصل اللفظي أو التواصل غير اللفظي ) باستخدام الصور الفوتوغرافية أو رموز ( بلس )، فكان لابد من عمل برنامج للتدخل المبكر لكي يتحقق الدمج داخل المجتمع لهؤلاء الأطفال المعاقين ذهنيًا ، ويمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤلات الآتية :
أ- هل لعملية التدخل المبكر دور في تأهيل الطفل المعاق ذهنيًا لعملية النطق والكلام .
ب- هل للتدخل المبكر دور في خفض اضطرابات النطق ( الحذف والإبدال والتحريف والإضافة ) لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم .
ج- هل للتدخل المبكر دور في خفض اضطرابات الكلام ( التهتهة والتلعثم واللجلجة ) لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم.
د- هل للتدخل المبكر دور في تحقيق عملية الدمج للأطفال المعاقين ذهنيًا داخل المجتمع .
أهداف الدراسة :-
أ‌) هدف نظري أكاديمي ويتمثل في :
1- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في خفض اضطرابات النطق لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم .
2- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في خفض اضطرابات الكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم .
3- الكشف عن دور عملية التدخل المبكر في تحقيق عملية الدمج لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم داخل المجتمع .
ب‌) هدف تطبيقي ويتمثل في :-
الخروج ببعض التطبيقات التربوية والنفسية والاجتماعية ، وذلك لخفض وعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا ، وتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع من خلال دور كل من: (الأسرة– وسائل الإعلام– المجتمع – مراكز التخاطب المتخصصة– مراكز التدخل المبكر الخاصة بالأطفال المعاقين ذهنيًا ) .
أهمية الدراسة :-
تنبع أهمية الدراسة الحالية من عدة منطلقات :-
1) زيادة نسب المعاقين ذهنياً .
2) قيمة الموضوع الذي تتناوله الدراسة .
3) مسايرة الاتجاهات العالمية المعاصرة في الاهتمام بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بدمجه في المجتمع لا عزلهم عنه.
4) قلة الدراسات المحلية التي تتناول برامج التدخل المبكر لخفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا .
الدراسة النظرية :-
عندما نتحدث عن الفترات المؤثرة في تكوين شخصية الطفل فإننا بدون أدنى شك بصدد الحدث عن مرحلة الطفولة المبكرة ، وعندما نتحدث عن أهم الفترات للنمو العاطفي والانفعالي والخبرات الأساسية للحواس ؛ فإننا نتحدث أيضًا عن نفس المرحلة ، ومهما اختلف العلماء عن طول أو قصر هذه المرحلة فإنه لا يوجد خلاف أبدًا حول أهميتها في البناء الصحيح ، وإذا تحدثنا عن بعض الخلل في هذه المرحلة فإننا نؤكد أن استمرارية هذا الخلل ونتائجه إذا ما أهملت ولم تعالج ؛ فإنها قد تصاحب الطفل في مراحل حياته كلها . وبالنسبة للتدخل المبكر للإعاقة الذهنية فهو يعني : تدخل سريع وعاجل قبل تفاقم المشكلة لمساعدة الطفل على التطور ، وهو نظام خدمات تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للأطفال الصغار من عمر ( صفر ) حتى عمر
( 6 ) سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة ، والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة ، ويعتبر التدخل المبكر من أهم أنظمة دعم الأسر ، ومرتبط ارتباطًا وثيقًا باكتشاف الإعاقة بعد حدوثها ، ويعتمد على الكشف النهائي والاختبارات البيئية والصحية والوراثية، وعوامل تتعلق بالأم الحامل وبالجنين ، وبفترة الحمل ، ولحظة الولادة وما بعدها للأطفال من حالات Down Sindrom) ) أو كبر حجم الرأس ، أو صغره ، أو الحالات الغير ظاهرة مثل ( الفنيل كينو نوريا ) أو حالات ولادة الطفل رخوًا أو ضعيفًا أو غير قادر على التحكم بعضلاته ( C. P ) ، وهناك مؤشرات أخرى متعددة تحتاج إلى التدخل المبكر ، حيث يكون الطفل أبطأ من الآخرين ممن في نفي عمره الزمني في الحركات والنطق والكلام ؛ لذلك كان لابد من التدخل المبكر لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنيًا لعملية التخاطب والنطق والكلام حتى يتحقق دمجهم مع الأطفال العاديين ، ودمجهم داخل المجتمع من خلال الاسترسال في عملية الكلام بطريقة صحيحة فيما بعد .
تعريف اضطرابات التخاطب :
التخاطب هو : القدرة على توظيف المهارات اللفظية واللغوية والصوتية ومهارات الفصاحة للتواصل مع الآخرين ؛ سواء على مستوى الاستيعاب أو التعبير .
ويحدث اضطراب في هذه المهارات عندما يفشل الشخص في توظيفها للتواصل مع الآخرين ، وترتبط هذه الاضطرابات بعوامل متعددة منها :
‌أ ) الضعف السمعي .
‌ب ) أمراض الجهاز العصبي المركزي والطرفي .
‌ج ) الإصابات الدماغية .
‌د ) الشرود الذهني .
‌ه ) انخفاض مستوى الذكاء .
‌و ) متلازمة ( Down Sindrom ) .
‌ز ) الشق الحنكي – الشفة الأرنبية – وغيرها من الأسباب .
ويفسر كثير من العاملين في هذا المجال صعوبات التخاطب التي يواجهها الأطفال بالتأخر اللغوي ، أي أن الطفل مقارنًا مع أقرانه لا يكتسب اللغة في نفس الجدول الزمني المتعارف عليه ( الجدول الزمني الدوري التطوري لنمو اللغة ) ، ففي السنة الأولى يفهم التعليمات البسيطة – يقول : ثلاث مفردات تعبيرية بجانب كلمة ماما وكلمة بابا ، يربط الكلمات بالأشياء مثل : عندما يسمع سيارة فيشير إلى جراج السيارة، يعرف أسماء الأشخاص والأشياء .
وما بين السنة الأولى والثانية : يفهم معنى كلمة ( لا ) – يستخدم من 10 إلى 20 مفرد أغلبها أسماء – يستخدم جمل قصيرة مكونة من كلمتين – يقلد أصوات الحيوانات المألوفة – يشير إلى أعضاء جسمه ويتعرف عليها .
وما بين السنة الثانية والثالثة: يدخل في حوار مع نفسه أو مع لعبته– يسال عن الأشياء باستخدام ماذا أو أين – يستخــدم جمل نفي ( لا أريد ) – تصل حصيلته المفرداتية إلى 450 كلمة – يستخدم ضمير المتكلم ( أنا ) بدلاً من أن يذكر اسمه – يستطيع أن يركب 3 – 4 ألوان مع نظائرهم – يعرف معنى كبير وصغير .
ما بين السنة الثالثة والرابعة : يستطيع أن يسرد قصة – يستخدم جمل طويلة مكونة من 4 إلى 5 كلمات– تصل مفرداته اللغوية إلى 1000 كلمة – يعرف اسمه واسم الحي الذي يعيش فيه .
ما بين السنة الرابعة والخامسة : يستخدم جمل طويلة مكونة من 5 أو 4 كلمات – يستخدم الفعل الماضي استخدام صحيح – تصل مفرداته اللغوية إلى 1500 كلمة – يفرق بين شكل المثلث والدائرة والمربع – يتحدث بمفردات فيها نوع من التخيل ( Imagination ) ( أنا أتمنى ) .
ما بين السنة الخامسة والسادسة : يستخدم جمل طويلة مكونة من 6 إلى 5 كلمات– تصل مفرداته اللغوية إلى 2000 كلمة– يتحدث عن وظائف الأشياء ( أنت تأكل بالملعقة ) – يعرف الأشياء مصنوعة من ماذا – يعرف العلاقات المكانية ( فوق – تحت – بعيد - قريب ) يعرف عنوان – يعرف العملة المحلية – يعرف معكوسات الكلمات – يعد 10 أشياء – يميز بين يده اليمنى ويده اليسرى – يستخدم كل أنواع الجمل البسيطة والمركبة .
إن عملية التخاطب عملية معقدة يشترك فيها المرسل والمستقبل ولكي تتم يجب توفر الآتي : القدرة السمعية – القدرة العضلية – القدرة العصبية – القدرة العقلية – القدرة التنفسية – قوة اندفاع هواء الزفير .
مثال : إذا أراد شخص أن ينطق صوت ( ب ) فهناك سلسلة من العمليات المعقدة تتم في جزء ضئيل جدًا من الثانية الواحدة وبشكل آلي فائق السرعة والدقة، ففي البداية تستدعي الدماغ الصورة الصوتية لصوت ( ب ) ثم يصدر أمرًا للجهاز العصبي المركزي لنطق صوت ( ب ) ، ثم يقوم الجهاز العصبي المركزي بتوصيل الأمر إلى الجهاز العصبي الطرفي ، ثم يقوم الجهاز العصبي الطرفي بتوصيل الأمر عن طريق الأعصاب المسئولة عن عضلات الشفاه لكي تتحرك وتنقبض ، في ذات الوقت يصدر الأمر وبنفس التسلسل السابق إلى عضلات الجهاز التنفسي لكي تقوم بإخراج الهواء من الرئتين إلى القصبة الهوائية ، ومن ثم إلى الحنجرة فتهتز الأحبال الصوتية نتيجة لاندفاع الهواء من خلالها ، وينتج عن ذلك صوت يتم تشكيله داخل تجويف الفم ، ثم يصل الهواء إلى الشفاه المنقبضة فتنفتح ويحدث ما يشبه الانفجار ( ب ) .
لماذا لا نخطئ أثناء الكلام ؟
يتطلب إصدار الكلام الاستخدام المنسق والفوري للآليات التنفسية والصوتية والنطقية ، وهذا يتطلب شكلاً من أشكال الضبط أو المراقبة ، ويسمى بالتغذية الراجعة ، مثل التغذية الراجعة السمعية – الملموسة – الذاتية – الداخلية .
ومن الصفات الملازمة لمعظم فئات الإعاقة الذهنية عيوب في النطق والكلام:
1) اضطرابات النطق : وتشمل الأعراض التالية ( الحذف – الإضافة – الإبدال – التحريف ) ؟
2) اضطرابات الصوت : وتشمل شدة الصوت – ارتفاع طبقة الصوت – انخفاض طبقة الصوت– نوع الصوت ( أنثوي – رجولي ) .
3) اضطرابات الكلام : ويقصد بها تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بطريقة تنظيم الكلام ومدته وسرعته ونغمته وطلاقته، وتشمل المظاهر التالية :التهتهة واللجلجة – والتلعثم ( Stattaring ).
4) السرعة الزائدة في الكلام : والمقصود بها سرعة المتحدث في نطق الكلام ، ويصاحب كل من اضطرابات الكلام والسرعة الزائدة في الكلام مظاهر جسمية وانفعالية غير عادية من احمرار بالوجه، وارتعاش للشفتين، وسرعة حركة مقلتي العين ، وارتعاش للفكين ، واضطرابات في التنفس .
5) اضطرابات اللغة : ويقصد بذلك ما يتعلق بظهور اللغة أو تأخيرها أو سوء تركيبها من حيث معناها وقواعدها أو صعوبة قراءتها وكتابتها ، وتشمل الأعراض التالية :
‌أ ) تأخر ظهور اللغة : يتأخر ظهور الكلمة الأولى عن الوقت الطبيعي للطفل العادي مما يترتب عليه مشكلات في الاتصال الاجتماعي والدمج مع الآخرين .
‌ب ) فقدان القدرة على فهم اللغة وإصدارها : حيث لا يستطيع الطفل فهم اللغة المنطوقة كما لا يستطيع أن يعبر عن نفسه .
‌ج ) صعوبة الكتابة : حيث يكتب بطريقة تقل عن المستوى المتوقع ممن هم في نفس عمره الزمني، فقد تكون الكتابة غير مقروءة أو معكوسة ( Slow Learner ) .
‌د ) صعوبة القراءة : حيث لا يستطيع القراءة بشكل صحيح كما هو متوقع ممن هم في نفس عمره الزمني .
‌ه ) صعوبة التذكر والتعبير : مثل صعوبة تذكر الكلمة المناسبة في المكان المناسب .
الإجراءات المتبعة لعلاج اضطرابات النطق والكلام :
يقوم أخصائي تدريب النطق والكلام ( أخصائي التخاطب ) بعمل فحص شامل للطالب أو الطفل ؛ يحدد من خلاله نقاط القوة والضعف لدى الطفل ، مثل السمع – الكشف عن سلامة أعضاء الجهاز الكلامي ، فهناك بعض الحالات والتي تتردد على وحدة التخاطب لدينا تحتاج إلى عمليات جراحية مثل شق اللسان ، وعمليات تقويم الأسنان ، وعمليات اللحمية ، وعمليات الخنف ، ثم يأتي بعد ذلك دور أخصائي التخاطب في تدريب الطفل على مخارج الحروف الصحيحة، وأيضًا لابد من معرفة معامل الذكاء وخاصة لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا، ومعرفة -أيضًا– هل يعاني الطفل من أعراض نفسية تتعلق بالكلام مثل الخجل، ثم يقوم أخصائي التخاطب بعد عمل التشخيص بعمل الخطة التدريبية والعلاجية اللازمة للطفل ، ويتولى أخصائي التخاطب تدريب الحال – أو الطفل – وفقًا لما هو مخول له من صلاحيات، أما الأمور الطبية ؛ فيقوم بشئونها ولي أمر الطالب مع الطبيب .
أما بالنسبة للتدخل المبكر للأطفال المعاقين ذهنيًا في سن مبكرة لتأهيل الطفل لعملية النطق والكلام فيبدأ بـ :
1) تدريبات لأعضاء الجهاز الكلامي من تدريبات للسان والشفتين والفكين ، وتدريبات للتنفس من نفخ وشفط باستخدام بعض الألعاب مثل : لعبة الصابون والصفارة .... الخ .
2) توظيف اللغة للأطفال ولو بالإشارة مثل توظيف أعضاء جسمه – المأكولات – المشروبات – مكونات الحجرة والمنزل .... الخ .
3) تقليد بعض أصوات الحيوانات والطيور .
4) نطق مخارج وأصوات الحروف الأبجدية .
5) نطق الكلمات والأشياء التي يراها ويستخدمها ويفضلها والمكونة من مقطعين أو ثلاثة .
6) تكوين الكلمات البسيطة من الحروف ، وتكوين جمل لها معنى من كلمتين
** نصائح مهمة للأسرة التي لديها طفل يعاني من مشكلات في النطق لتشجيعه على النطق ومحاولة التحدث باستمرار أثناء الحديث :
كرر الكلمات التي يقولها طفلك وتظهر له أنك تفهم ما يقوله .
اعمل على زيادة مفردات طفلك اللغوية بكلمة أو كلمتين مثلاً : قال الطفل: عربية، فقل له : عربية بابا .
انطق الكلمة بصورة صحيحة إذا ما أخطأ بها ابنك وطبعًا لا تطلب منه إعادتها ولا تقول له أنها خطأ ؛ بل فقط أعد أنت ما قاله ابنك بصورة صحيحة ، وطبعًا بزيادة كلمة أو كلمتين اثنين معها .
إذا قال طفلك كلام غير واضح، قل أنت ما يعنيه الطفل بطريقة مفهومة واضحة لا تتجاهل المحاولات التي يقوم بها طفلك من أجل التخاطب .
علم طفلك الكلمات التي يحتاجها للتعبير عن شعوره ورغباته .
اسأل طفلك أسئلة متعددة الخيارات وذلك كأسلوب للحصول على إجابة منه مثلاً قل له : أتريد حليب أم عصير ؟ هذا أوضح وأفضل من أن تقول له: هل تريد أن تشرب .
استخدم المفارقة لإيضاح الاختلافات للطفل مثلاً : يقول لك : صير آه . قلت : صير ولكنك لا تعني عصير ، بهذه الطريقة أنت لم تنتقد الطفل ، ولكنك وضحت الفرق والصورة الصحيحة لنطق الكلمة .
ركز على الأصوات التي ينطقها طفلك بصورة صحيحة ، ولكنه يحذفها أو يستبدلها مثلاً : قال لك : تمك ، يمكنك هنا أن تقول له مازحًا : س س س سمك ، أحمد ياكل سمك ، هنا أنت أتحت الفرصة له للنظر إلى فمك كي يرى الطريقة التي تنطق بها ذاك الحرف .
أدوات الدراسة :-
1) مجموعة مجسمات ( مجموعة مجسمات للخضراوات والفواكه والحيوانات الأليفة والطيور ) .
2) المجموعات الضمنية ( مجموعة صور للخضراوات والفواكه والحيوانات الأليفة والطيور والألوان ) .
3) مجموعة من خافض اللسان .
4) مجموعة من الجوانتيات الطبية المعقمة .
5) المرآة .
6) مجموعة من الباذل .
7) كروت للحروف الأبجدية والأرقام .
8) الوسائل المساعدة والخاصة بتدريبات التنفس مثل ( الشمعة والصفارة ونفخ البالون ولعبة الصابون ) .
9) اسطوانات كمبيوتر كوسائل مساعدة على النطق .
10) استمارة متابعة خاصة بوحدة التخاطب التابعة لجمعية التأهيل الاجتماعي بالشرقية .
11) استمارة تقييم النطق للدكتور / عبد العزيز الشخص – وكيل كلية التربية – جامعة عين شمس .
عينة الدراسة :-
تم اختيار عينة الدراسة من الأطفال المعاقين ذهنيًا ممن لم يتجاوز سنهم السادسة من العمر من الأطفال المترددين على جمعية التأهيل الاجتماعي للمعاقين بمحافظة الشرقية .
التوصيات والتطبيقات :-
1) تغيير نظرة المجتمع للأطفال المعاقين ذهنيًا ؛ لأنهم جزء من هذا المجتمع لهم حقوق وعليهم واجبات كل حسب إمكانياته وقدراته .
2) الكشف الطبي المبكر على الأطفال باكتشاف الإعاقة في الوقت المبكر حتى يتم التدخل المبكر لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنيًا ودمجهم داخل المجتمع .
3) تدريب اسر الأطفال المعاقين على برامج التدخل المبكر الخاصة بتأهيل الطفل المعاق ذهنيًا لعملية النطق والكلام .
4) إنشاء المراكز الخاصة للتدخل المبكر للأطفال المعاقين ذهنيًا والتي تقبل الأطفال من سن عام حتى سن 6 سنوات .
5) إقامة الندوات والمؤتمرات الخاصة بتوعية أولياء أمور الأطفال المعاقين ذهنيًا بكيفية تدريب أطفالهم في سن مبكرة ليساعدوهم على النطق والكلام .
6) إقامة الندوات الخاصة والمؤتمرات لكل العاملين في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة من أطباء ومدرسين وأخصائيي تخاطب ، ومديري مراكز ، وأخصائيين اجتماعيين ، وأخصائيين نفسيين للتعرف على أحدث ما توصل إليه العالم في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة .
7) توعية أسر الأطفال المعاقين ذهنيًا بأهمية عملية التدخل المبكر من خلال وسائل الإعلام لتأهيل الطفل المعاق من الناحية اللغوية والنطقية والتعليمية والاجتماعية والسلوكية والنفسية لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع .
الدراسات السابقة :-
1) دراسة وينج ( Wing ) ( 1982 ) التي تناولت الأداء اللغوي والمعرفي والتفاعل الاجتماعي لدى كل من التوحديين وذوي التخلف العقلي الشديد .
2) دراسة أتشمان ( Achman ) ( 1982 ) التي أجراها لمعرفة مدى علاقة العمليات المعرفية بالأداء اللغوي لدى المعاقين ذهنياً .
3) دراسة أبيدو 2 وآخرون (Abbeduto et. al ) (1989) فقد استهدفت معرفة مدى علاقة اللغة الاستقبالية بالعمر العقلي لدى الأطفال المعاقين ذهنياً .
ورقة تسجيل نتائج تقييم النطق


حروف التهجي مظاهر الاضطراب موضع الاضطراب بالكلمة ملاحظات
لا يوجد حذف إبدال تحريف تشويه إضافة البداية الوسط النهاية مختلط
أ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ء



المــراجـــع
1- اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين (1990) : النشرة الدورية : سلسلة الحياة الطبيعية حق لكل معوق ، عدد 13.
2- أحمد عبد الغني حسب الله ( 1991) : أثر برنامج للعب على بعض جوانب النمو اللغوي لدى عينة من الأطفال في عمر 6 سنوات، رسالة ماجستير ( غير منشورة)، كلية التربية جامعة الزقازيق / فرع بنها.
3- أحمد محمد المعتوق (1996) : الحصيلة اللغوية : أهميتها، مصادرها، رسائل تنميتها ، سلسلة عالم المعرفة رقم 212، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
4- أحمد عباس عبد الله ( 1998) دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين : بعض المفاهيم و الاعتبارات وغيض من حكم الدراسات. ندوة تجارب دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي : التطلعات والتحديات، (البحرين : جامعة الخليج العربي 2-4 مارس) 81- 106


ورقة عمل
الخصائص المعرفية والانفعالية لذوي الاحتياجات الخاصة
الباحث / أحمد فيصل يوسف
باحث ماجستير بكلية التربية جامعة الأزهر


مقدمة :
نال مجال الإعاقة اهتماماً بالغاً في السنوات الأخيرة من الدراسات العلمية والاجتماعية أو التقدم التكنولوجي ويرجع هذا الاهتمام إلى الإقناع في المجتمعات المختلفة بأن المعوق كغيره من أفراد المجتمع الأسوياء لهم الحق في الحياة ولهم الحق في النمو بأقصى ما تمكنهم منه قدراتهم وطاقتهم ومن ناحية ثانية فإن اهتمام المجتمعات بفئات المعوقين ترتبط بتغير النظرة المجتمعية إلى هؤلاء الأفراد والتحول من اعتبارهم حالة اقتصادية مجتمعاتهم إلى النظر إليهم كجزء من الثروة البشرية مما يحتم تنمية هذه الثروة البشرية والاستعادة منها إلى أقصى حد ممكن ( ) .
نحن نعلم إنه مع التحولات في الفلسفات والأهداف الاجتماعية تبحث العديد من القضايا والمشكلات مما تعددت وجهات النظر والاجتهادات وكان طبيعي أن يصاحب التحول في الفلسفة الاجتماعية والأهداف الوظيفية من رعاية المعوقين ظهور كثير من المشكلات والقضايا المنهجية من جانب والمعاناة من المشكلات علمية وتطبيقية من جانب آخر.
لاشك أن الأسلوب العلمي الأمثل للتعرف على العوامل المسببة للعاقة في مجتمع من المجتمعات هو عن طريق الدراسة الميدانية والبحوث الدراسات الاجتماعية والنفسية وربطها بنتائج الدراسات الإحصائية التي تحل مشكلة الإعاقة في المجتمع ( ).
أن فئة المعوقين هي فئة من فئات المجتمع أصابها القدر بإعاقة قللت من قدرتهم على القيام بادوراهم الاجتماعية على الوجه الأكمل مثل الأشخاص العاديين .هذه الفئة هي أحوج إلي أن نتفهم بعض مظاهر الشخصية لديهم نتيجة لما تفرضه الإعاقة من ظروف جسمية ومواقف اجتماعية وصراعات نفسية والى أن نتفهم أساليبهم السلوكية التي تعبر عن كثير من التعقيد التشابك رغم كل ذلك فان هذه الفئة لم تلق حتى الآن الاهتمام المناسب من الباحثين في مجال الخدمة الاجتماعية.
وطبيعي أن لفئة المعوقين متطلبات تربوية ونفسية وجسمية واجتماعية تختلف عن المتطلبات الأخرى للأشخاص العاديين وتختلف أيضا تبعا لنوع الإعاقة ومما يترتب عليها من مؤثرات .
كما انه لو تركت هذه الفئة دون اهتمام بمشاكلهم وتذليل الصعاب التي تواجههم قد يتحول البعض منهم وجهات انحرافية قد تعوق تقدم وازدهار المجتمع فالاستفادة من جهود هذه الفئة في الإنتاج هو في حد ذاته توفير الطاقات إنتاجية في المجتمع.
أولاً : خصائص المعاقين ذهنياً
وسنقتصر على وصف خصائص المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم حيث أن عينة البحث الحالي سوف تقتصر على هذه الفئة:
أولاً : الخصائص الجسمية والحركية والحسية :
تشير الأبحاث التي أجريت في هذا الميدان إلى وجود فروق بين المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم والعاديين من حيث مستوى نموهم الجسمي و الحركي وقد أوضحت دراسات سارسون (1980) أن المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم يعانون من تأخر نموهم الجسمي والحركي ولديهم اضطرابات في تعلم المشي فهم غالبا ما يكونون أبطأ في تعلم المشي عن غيرهم من العاديين.
ويتفق كل من مختار حمزة (1975) ، محمد عبد الرحمن (1986) على أن المعاقين ذهنياً بطيء النمو بصفة عامة وقابلين للتعرض للإصابة بالأمراض ، ومن مظاهره الجسمية صغر الحجم والوزن ونقص حجم وزن المخ ونشوء شكل الفم والأسنان ويرتبط ذلك بضعف التآزر الحركي واضطراب المهارات الحركية وضعف في البصر والسمع.
وفيما يتعلق بالناحية الحسية فقد وجد كيرك (1962) أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط لديهم كثير من الإعاقات البصرية و السمعية أكثر مما يوجد لدى العاديين.
ويتضح من ذلك وجود فروق بين المتخلف عقليا و العادي في النمو الجسمي و الحركي و الحسي ، ولكن يجب الإشارة إلى أن الفرق بينهما فرق في الدرجة بحيث نستطيع القول بان المعاقين ذهنياً يصلون في نموهم الجسمي و الحركي و الحسي إلى مستوى قريب من مستوى العاديين.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن التخلف العقلي لا يكون دائما مصحوبا بتشوهات وانحرافات خلقية ، ولكنها قد تكثر بين فئة البلهاء و المعتوهين وتقل في فئة المورون . حيث يذكر سارسون (1980) أن المعاقين ذهنياً من فئة المورون لا تكثر بينهم التشوهات الخلقية بصورة واضحة.
ثانياً : الخصائص المعرفية للمتخلفين عقليا :-
تعتبر الخصائص العقلية من أهم الصفات التي تميز الطفل العادي، فمعدل النمو العقلي للطفل التخلف عقليا يكون اقل من معدل النمو العقلي للطفل العادي ، يتراوح عمره العقلي مهما بلغ به السن ما بين (7 – 11) سنة تقريبا.
ويذكر فاروق صادق (1974) أن المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم يختلفون عن العاديين في معدل النمو العقلي ، فمن المعروف أن الطفل السوي ينمو سنة عقلية خلال كل سنة زمنية من عمره ، أما الطفل المتخلف عقليا فانه ينمو 9 شهور عقلية أو اقل في كل سنة زمنية ، وان نسبة ذكاء المعاقين ذهنياً تقل عن 75 .
الخصائص العقلية التي يمتاز بها المتخلفون عقليا من فئة القابلين للتعلم:-
1- الإدراك:-
يتميز المتخلفون عقليا بضعف الإدراك ، وذلك رغما عن أن حواس المتخلف عقليا قد تكون سليمة إلا أن المدركات التي نستغلها هذه الحواس تبقى في مستوى اقل سموا أو ارتفاعا عن الاحساسات المجردة (المؤتمر الأول لرفع مستوى العمل الاجتماعي الشعبي في مجال رعاية المعوقين"مايو 1973").
ويذكر فاروق صادق (1974) أن المعاقين ذهنياً يعجزون عن تمييز الألوان والأحجام رغم سلامة عملية الأبصار لديهم ، ويرجع ذلك لقصور قدراتهم العقلية.

2- ضعف القدرة على الانتباه و التذكر :-
يذكر إبراهيم وجيه محمود (1985) أن المعاقين ذهنياً يعانون من قصور في القدرة على التذكر و الانتباه فقد يصعب عليهم الانتباه لموضوع معين فترة طويلة من الزمن . بل سرعان ما يشرد بال الواحد منهم ولهذا السبب لا يستطيع المتخلف عقليا فهم المواقف التي تتطلب المتابعة و التركيز.
وبناء على ما تقدم نجد أن المتخلف عقليا يعاني من ضعف في القدرة على التركيز و الانتباه ومع هذا يجب إلا نترك المتخلف وشأنه، ولكن ينبغي أن تقدم له المثيرات القوية التي تجذب انتباهه فهو بحاجة إلى ذلك ، كما انه بحاجة إلى أن يتعامل مع الأشياء الملموسة أكثر من الأشياء المجردة.
3- الميل نحو تبسيط المفاهيم وعدم القدرة على التقييم:-
يذكر فؤاد البهي السيد (1976) أن المعاقين ذهنياً يجدون مشقة بالغة في التفكير الاستدلالي و التعبير اللفظي عن رغباتهم ونشاطهم ، وذلك لان هذه القدرات أكثر تشبعا بالذكاء.
هذا بالإضافة إلى ما ذكره محمد عبد المؤمن (1986) من أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يوصفون بعدم قدرتهم على التفكير المجرد و بالتالي عدم قدرتهم على التقييم ، حيث أنهم قادرون على الاستجابة للمثيرات الحسية الملموسة. (*)
4- التأخر العقلي :-
أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يعانون بصفة عامة تأخر في النمو اللغوي ويذكر محمد عبد المؤمن (1986) أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يعانون من تأخر في الكلام وتزداد لديهم عيوب وأمراض الكلام.
5- الابتكار و التخيل :-
لم يهتم الباحثون بعمليات الابتكار و التخيل اهتماما فعليا ، وذلك يرجع إلى طبيعة هذه العمليات وصعوبة قياسها ، وخصوصا على المعاقين ذهنياً وقد يرى البعض من خلال الملاحظات الإكلينيكية أن المعاقين ذهنياً يمكنهم الرسم الابتكاري أو النحت أو الأداء الموسيقي، ومن الدراسات القلية التي أجريت في هذا المجال دراسة حمدي المليجي (1981) حيث أثبتت الدراسة أن التدعيم له اثر في تحسين الأداء الابتكاري عند الأطفال المعاقين ذهنياً على اختبارات تورانس للتفكير الابتكاري.
أن المتخلف عقليا لا يستطيع أن يساير أقرانه العاديين من الناحية التعليمية فيتقدم في المدرسة بمعدل لا يتناسب مع معدل نموه العقلي الذي يقل عن معدل النمو العقلي للعاديين ويتفق إبراهيم وجيه محمود(1985) مع تين و آخرون (1981) على أن المتخلف عقليا يتميز بضعف في القدرة على التحضر الدراسي ، وخاصة في المواد التي تعتمد على النشاط اللغوي كالقراءة أو الكتابة أو التي تعتمد على استخدام الرموز كالحساب مثلا ، ويبدو تخلفهم في هذه المواد بصورة كبيرة ، وربما لا يظهرون مثل هذا الاختلاف الكبير في المواد التي تعتمد على الاستخدام اليدوي مثل الأشغال اليدوية و الرسم. (*)
ثالثاً : الخصائص الوجدانية :-
إذا كانت انفعالات الفرد العادي تتصف إلى حد ما بالثبات الانفعالي، والواقعية في مجابهة مشاكل الحياة فان انفعالات المتخلف عقليا تتصف بالتقلب والحدة والاضطراب الانفعالي وهذا ما أكدته دراسة فورنهام وبندر (1983) والتي تشير إلى أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يتصفون بحالتهم العاطفية الكئيبة وانطوائهم الاجتماعي وفرط حساسيتهم وعدم الثبات الانفعالي.
وقد يرجع ذلك إلى كثرة مواقف الإحباط و الصراع التي يتعرضون لها في المواقف السلوكية المختلفة وفيما يلي بعض الخصائص الانفعالية التي يمتاز بها المتخلفون عقليا من فئة التخلف العقلي البسيط :-
1- الانسحاب و العدوان:-
أن بعض المعاقين ذهنياً يميلون إلى الانسحاب والانزواء والبعد عن نشاط الجماعة التي يوجدون فيها ، وبعضهم يتميز ، بسلوك عدواني تجاه الآخرين .
وتجدر الإشارة إلى حقيقة هامة وهي أنه إذا كان المتخلفون عقلياً يتصفون بهـذه الصفـات فقد يتصف بهـا العاديين وعلى حـد تعبير محمـد عبــد المؤمــن ( 141- 142 : 1986) ويــوسف الشيخ وعبـد السلام عبد الغفار (1966:7) أن المعاقين ذهنياً تكثر بينهم صفتا الانسحاب ، والعدوان ويتصفون بعدم تقديرهم للمسئولية واضطرابهم الانفعالي وسهولة قابليتهم للانقياد .
2- النشاط الزائد :-
يشير يوسف الشيخ وعبد السلام عبد الغفار (1996:73) إلى أن هذه الصفة تتضح في حالة المعاقين ذهنياً الذين يعانون تلفاً في الجهاز العصبي المركزي حيث لا يمكنهم الاستقرار في مكان دون أن يغيروه ، ولا يكفون عن الحركة المستمرة ، وهم شديدوا الانفعال ولا يستطيعون الاستمرار في تأدية عمل معين .
3- الجمود :-
أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يتصفون بالجمود حيث يظهرون ميلاً إلى القيام بالأعمال الروتينية على نحو متكرر وبلا ملل ، وقد يرجع ذلك إلى أن المتخلف عقلياً بما لديه من إمكانيات وقدرات منخفضة يجد من الصعب عليه التعامل مع الأعمال التي تتطلب تحولات عديدة وإعادة التكيف ، ويجد من الملائم له القيام بالأعمال ذات الصبغة المتكررة .
كما يذكر زيجلر أن هذه الصفة صفة نفسية ترجع إلى عوامل سيكولوجية مثل الدافعية .
4- عدم تقدير الذات :-
يذكر صالح هارون (1981:60) أن المعاقين ذهنياً غالباً ما ينظرون إلى أنفسهم على أنهم أشخاص فاشلون وعاجزون وأقل من غيرهم وأنهم لا قيمة لهم ، وقد يرجع هذا إلى شعورهم بعدم وتعرضهم لمواقف إحباطية كثيرة .
خامساً : الخصائص الاجتماعية والمهنية :-
أن المعاقين ذهنياً بصفة عامة يكونون اقل قدرة على التكيف الاجتماعي والمواءمة الذهنية ، ويتصفون بأنهم أقل قدرة على التصرف في المواقف ولا يتحملون مسئولية عمل ما وقد يرجع هذا إلى قصور في قدراتهم العقلية.
بيد أن المعاقين ذهنياً من فئة المورون يستطيعون التكيف نسبياً من الناحية الاجتماعية والمهنية ولذا يذكر فاروق صادق (399: 1974) أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط يمكنهم النجاح نسبياً في تكيفهم الاجتماعي ، والمهني حيث يتم تدريبهم وتوجيههم وتشغيلهم في الأماكن المناسبة بما يتفق وقدراتهم وإمكانيتهم المحدودة .
ويضيف خليل معوض (1994:216) أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط لديهم القدرة على القيام ببعض العمال البسيطة كذلك يذكر يأتون وآخرون أن المعاقين ذهنياً من فئة التخلف العقلي البسيط ليهم قدرة على التكيف الاجتماعي فهم قادرون على التحدث والاشتراك في بعض الأحاديث مع الآخرين والتفاعل معهم، ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم ولديهم قدرة على تحقيق كفاية تحصيلي ولغوية بقدر معين تحت شروط تعليمية معينة .
1- حاجات المعاقين ذهنياً :-
يذكر سميث (1971:216-224) أن الاحتياجات والرغبات للمتخلف عقلياً البالغ 9هي نفس احتياجات معظم البالغين الآخرين ، ومن هذه الاحتياجات الحاجة إلى النوم – الطعام – الملبس – الحماية – الدفء ، ومن الاحتياجات الحيوية للمتخلف و التي غالبا ما تهمل الحاجة للحب و التقبل و المرح ، وهناك أيضا احتياجات أخرى مثل حرية الاكتشاف و إشباع حب الاستطلاع وتعلم أشياء هامة وجديدة وشيقة ، وإشباع الممارسات الدينية وخلق شيء ما ولا تقل تلك الاحتياجات أهمية للمتخلف عن العادي ويحتاج المتخلف البالغ بجانب الاحتياجات الأساسية إلى آمن مادي و إرشاد أثناء أوقات حرجة معينة في حياته ويجب أن يتم ذلك من خلال برامج معتمدة لكي تعد المتخلف عقليا البالغ بطريقة تسمح له بالنمو نحو الاستقلالية.
ويشير ميتلر و ماكوناش (1983: 1990) إلى أهمية الاحتياجات الجنسية لدى المتخلف عقليا البالغ ، ومن المحتمل أن تكون المشاكل الجنسية الناجمة عن المتخلف عقليا مساوية لنفس المشاكل الجنسية الناجمة عن بعض الشباب العادي ، ولكن نحن نتعامل مع المتخلف عقليا بحذر لإشباع هذه الاحتياجات نظرا لظروفه الخاصة. (*)
بالرغم من الفروق الفردية الموجودة بين الأفراد ومن بينهم المعاقين ذهنيا إلا أن هناك عدة خصائص عامة يشترك فيها المعاقين ذهنياً عن غيرهم ويمكن تقسيم هذه الخصائص إلى :
الخصائص العقلية : -
1. انخفاض مستوي الذكاء عن المتوسط .
2. ضعف القدرة على التركيز أو الانتباه لفترات طويلة .
3. ضعف القدرة عل التذكر .
4. تأخر النمو اللغوي .
5. ضعف القدرة عل الملاحظة وإدراك العلاقات .
الخصائص النفسية : -
1. غالباً ما يفضلون الانسحاب أو الانعزال عن المواقف الاجتماعية.
2. يترددون كثيراً عند أداء بعض الأعمال .
3. يغلب عليهم التبلد الانفعالي واللامبالاة .
4. قد يعاني بعضهم من وجود نزعات عدوانية .
5. يعاني بعضهم من التمسك بسلوكيات رتيبة وغير ذات فائدة. (*)
ثانياً : " خصائص ذوي صعوبات التعلم "
أولاً : الخصائص المعرفية لصعوبات التعلم :-
يفتقر الذين يعانون من صعوبات التعلم إلى القدرة على تعميم الإستراتيجيات المتعلمة لحل المشكلات على مواقف أو مشكلات جديدة وأنهم بمليون إلى استخدام إستراتيجيات وأساليب عشوائية في كتاباتهم مع ضعف الاهتمام الواضح بما يكتبون . كما أشارت الدراسة إلى أن 40% من استجابات الطلاب ذوي صعوبات التعلم مقابل 6% من استجابات العاديين تعكس إجابات عشوائية لا علاقة لها بالمهام المطلوب للاستجابة عليها كما كانت كتاباتهم مشوشة ومفككة تفتقر إلى الترابط والتنظيم والغرض والمعني . و اتفقت العديد من الدراسات على أن الطلاب ذوي صعوبات التعلم عادة وذوي صعوبات في الكتابة بصفة خاصة يفتقرون إلى القدرات النوعية الخاصة التي ترتبط بالكتابة كالذاكرة البصرية – والقدرة على الاسترجاع في الذاكرة إلى جانب القدرة على إدراك العلاقات المكانية . كما أنهم يعانون في القصور الوظيفي في النظام المركزي لتجهيز ومعالجة المعلومات .
ثانياً : الخصائص الوجدانية لصعوبات التعلم :
أشارت الدراسات والبحوث إلى أن اضطرابات الجهاز العصبي المركزي واضطراب بعض الوظائف النفسية العصبية لذوي صعوبات التعلم هذه الاضطرابات تترك بصماتها على النواحي الانفعالية الدافعيه فيبدو الطفل مكتئباً ومحبطاً ويميل إلى الانسحاب من مواقف التنافس التحصيلي القائم على استخدام الكتابة والتعبير الكتابي كما لوحظ عل الطفل الغياب المتكرر في حصص التعبير والإملاء وتظهر عليهم علامات الميل إلى العدوان المستمر أو الكافي أو الصريح كما يفتقر هؤلاء إلى القدرة على التآزر الحركي واستخدام اليد والأصابع وإدراك المسافات والعلاقات بين الحروف والرموز والكلمات. (*)


ثالثاً : خصائص الاضطرابات اللغة اللفظية
أولاً : الخصائص العقلية :-
اللعثمة هي النطق الخاطئ لبعض الحروف الساكنة التي يصعب استخدامها وبالتالي تصبح في مؤخرة الحروف التي يتعلمها الطفل بإتقان ، وقد تكون ناتجة عن عيوب بالجهاز الصوتي أو لأسباب عاطفية ( مغالاة الأم في رعاية الطفل أو رغبة الطفل في أن يظل صغيراً ).
وأحياناً يكون الطفل قادراً على نطق الأصوات البسيطة بصورة صعبة ولكنه ينطق بصورة سيئة بعض الكلمات : ويرجع هذا إما لاستعجاله الشديد أو عدم القدرة على التمييز والتحكم في إصدار الأصوات فالطفل جيرارد على سبيل المثال يبلغ من العمر 7 سنوات ولكنه يقول ذاتي "نحم " بدلاً من " لحم" .
وفى حالات أخري يكون التعبير الشفهي الذي يصدره الطفل طبيعياً ولكن في نهاية مرحلة الطفولة الثانية وفى مرحلة المدرسة الابتدائية يظل عند مستوي الكلمات المرتبة والجمل الناقصة وذلك ينجم للقصور العقلي أو نتيجة لبطء النضج بوجه عام .
وهناك اضطرابات لغوي معروف وهو التمتمة التي قد تظهر عند الطفل 2-3 سنوات وهي تصيب الذكور بصفة خاصة وأحياناً تختفي تلقائياً ولكن في حالات أخري تستمر وتزداد خطواتها إذا لم تعالج بصورة ملائمة .
وتتسم لغة المتمتم بالتردد والتكرار بصورة صريعة للمقاطعة الأولي والكلمة أحياناً تتسم بعدم القدرة الكاملة على نطق الكلمة .وهذا ينجم عن تغير في إيقاع الجهاز التنفسي والذي يحدث أثناء نطق الحروف وأحياناً يكون مصحوباً بظواهر أخرى مثل بعض التقلصات في العنق والأكتاف واحمرار الوجه .
وإذا كانت اللعثمة معروفة في كل العالم غلا أن أسبابها مجهولة إلى حداً كبير ولذا فإننا سنكتفي بذكر بعض الفروق التفسيرية .
ثانياً: الخصائص الانفعالية للاضطرابات اللفظية :-
اللعثمة ترتبط بالمجال الانفعالي حيث أن الفرد المصاب بها يتعلثم فقط مع أشخاص بذاتهم وفى موافق محدودة وعندما يتحدث عن مشاكل بالغة الحساسية بالنسبة له وقد يؤدي التوتر الانفعالي إلى حالة التوتر الشديد في بعض المراكز تحت البشرة الجلدية بما ينتج عنه توقف أجزاء تحت الجلد عن أداء وظيفتها الكبيرة بها اللغة المنطوقة .
الأطفال المضطربين كلامياً منهم من يتمتع بذكاء عام يفوق قدراتهم الشفوية وفى هذه الحالة يكون معدل التفكير أسرع لترجمة المضمون إلى ألفاظ لغوية عندئذ تصبح اللغة في بعض اللحظات معاقة ومتوقفة أحياناً لا يستطيع تكوين الجمل والكلمات الصحيحة مما يعوقه دراسياً .
والجوانب الانفعالية تهذ الثقة بالنفس والمخاوف والضرر الذي يقع على الجهاز الصوتي وغير ذلك من الأسباب. (*)





المــراجـــع
1- محمد سيد فهمي :السلوك الاجتماعي للمعوقين دراسة في الخدمة الاجتماعية –المكتب الجامعي الحديث –الإسكندرية .
2- سمية طه جبل :التخلف العقلي " إستراتيجيات مواجهه الضغوط الأسرية " – مكتبة النهضة المصرية – ط1- 1998 م.
3- زينب محمود شقير : سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين –دار النشر الجامعية – القاهرة 2002م .
اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين بجمهورية مصر العربية – دراسات ومؤتمرات التحاد مطبعة العمرانية الأوفست –الجيزة –سنة 1994 .
4- فتحي مصطفي الزيات : اضطرابات التعلم الأسس النظرية والتشخيصية والعلاجية – دار النشر للجامعات – ط1 – 1998م .
5- أحمد حسين القاني: أمير إبراهيم القرشي – إستراتيجية المدخل البيئي للمعاقين سمعيا- 1999م.
6- سيرجي سبيني ترجمة فوزي محمد عبد الحميد ، عبد الفتاح حسن عبد الفتاح – التربية اللغوية للطفل – دار الفكر العربي – ط1 – 1998م .
7- أعضاء هيئة التدريس بقسم علم النفس – سيكولوجية الفئـــات الخاصة ( العميان – الصم ) - _____- 2004.
8- حسن الجبالي : العميان الصم بين الاضطهاد والعظمة - مكتبة الأنجلو المصرية – ط1 – 2002 م .
الـدوريـات :-
1- اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين بجمهورية مصر العربية دراسات ومؤتمرات الاتحاد مطبعة العمرانية الأوفست- الجيزة - سنة 1994.
2- مركز دعم الجمعيات الأهلية لتأهيل وتدريب المعاقين ذهنياً بريف محافظة أسيوط – دليل الأخصائي النفسي للقياس النفسي وتعديل السلوك للأفراد المعاقين ذهنياً – مطبعةالجمعية النسائية بجامعة أسيوط للتنمية أسيوط – 2003م

محاضرة الطفل التوحدى ورعايته
الدكتورة الفت الشافعي- أستاذ مساعد العناية الحرجة
كلية التمريض جامعة أسيوط


التوحد كلمة مترجمة عن الأنانية وتعنى العزلة أو الانعزال وهى كحالة مرضية ليس عزلة فقط ولكن رفض للتعامل مع ألا خربن مع سلوكيات ومشاكل متباينة من شخص لآخر . والتوحد هو اضطراب معقد للتطور يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل نتيجة خلل وظيفي في المخ والأعصاب والتوحد مرض غامض يتركز على السلوك وطريقة بناء النمو المعرفي واللغوي واضطراب النفس .
في أوروبا تشير الإحصائيات إلى أن نسبة حدوث التوحد تصل إلى 3-4 حالات لكل عشرة آلاف ولادة وتزيد لتصل إلى حالة لكل 500 ولادة في أمريكا كما أنة يصيب الذكور ثلاثة أضعاف إصابته للإناث ولا يوجد في مجتمعنا العربي إحصائيات متكاملة تنير لنا الطريق لمعرفة نسبة حدوثه
الدراسات التي أجريت لم تشير إلى أي دور للوراثة في حدوث التوحد.
كأن في الماضي يعتقد أنة عندما يكون الوالدين باردين في تعاملهما أو منعزلين غير ودودين وكانت الأم يطلق عليها الأم الثلاجة لبرودتها في التعامل ولكن في الحقيقة ليسوا سبب في حدوث التوحد وبالتالي فأن الوالدين والعائلة يلعبون دورا رئيسيا في تطور الطفل التوحدى وزيادة اكتسابه للمهارات الفكرية والسلوكية
المشاكل الرئيسية في التوحد :-
الأطفال التوحديين يعانون من مشاكل كبيرة في اللغة والتخاطب بالإضافة إلى المشاكل السلوكية مثل عدم مشاركة الأطفال الآخرين في اللعب كما أنهم ينفعلون ويغضبون بدون سبب واضح ولديهم صعوبات سلوكية في التعامل مع الآخرين تتركز في سلبيتهم في التعامل وهؤلاء الأطفال قد يكونون انطوائيين ساكنين وقد يكونوا ناشطين مخربين وتختلف درجة المشاكل السلوكية من الشديدة إلى الخفيفة فقد يكونوا مؤذين لأنفسهم وللآخرين
لا يوجد علاج تام وشافي ولا نستطيع إصلاح الخلل الدماغى ولكن يمكن تعديل السلوك والمشاكل اللغوية ليستطيع التوحدى العيش بسهولة مع الآخرين
1- يولد الطفل التوحدى سليما وعند بلوغه الثانية أو الثالثة من العمر تبدأ التغيرات السلوكية والصمت التام أو الصراخ المستمر ونادرا ما تظهر بعد الولادة وهى :
- الرتابة وعدم اللعب وكل حركاته متكررة- الانعزال الاجتماعي ورفض التعامل مع الآخرين
- الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون هدف-تجاهل الآخرين حتى تعتقد أنة أصم - تأخر الحواس
- الخوف الشديد أو عدم الخوف-30% من أطفال التوحد لديهم تخلف فكرى اقل من 50%
- نسبة قليلة لديهم قدرات خاصة مثل عزف الموسيقى بعد سماعها لمرة واحدة أو رسم صورة رائعة أو حفظ قطعة طويلة بدون معرفة معناها أو حل مسألة حسابية معقدة بدون آلة حاسبة في حين لا يستطيع أن يحل مسألة حسابية بسيطة جدا احياناً أخرى ويمكن أن يقوم بتعلم أصعب وأدق البرامج الخاصة بالكومبيوتر وقد يفسر البعض ذلك بقدرات خارقة - التوحد يمكن أن يحدث مع متلازمة داون
أسباب التوحد :-
1- شخصية الأم الباردة التي لا تتفاعل مع طفلها وتتكلم معه- انفصام الشخصية عند الأم أو الأب .
- المشاكل النفسية والطلاق في المنزل - إمكانية حدوث التوحد بين التوأمين بنسبة تصل إلى 50% .
- الالتهاب الفيروسى الذي يصيب الأم الحامل مثل الحصبة الألمانية وتضخم الخلايا الفيروسية والتهاب الدماغ الفيروسيى.
- حالات وأمراض أثناء الولادة مثل نقص الأوكسجين أو التفاف الحبل السري حول رقبة الجنين أو إصابة الأم بالنزيف أثناء الولادة
- درجة الحرارة العالية لأكثر من 41.5 درجة مئوية للطفل وتؤثر على الدماغ وتؤدى إلى تلف خلايا المخ .
- العيوب الخلقية- تناول أدوية أثناء الحمل بدون أمر الطبيب-تلف خلايا المخ من أدوات الولادة .
- اضطرابات الكيمياء الحيوية للطفل فأن ارتفاع البروتين في خلايا بعض الأطفال التوحدين بنسبة تصل إلى 100% - الدوبامين يزيد في المناطق التي تتحكم في الحركة الجسمية وكذلك non-epinephrine and epinephrine والتي تتركز في المناطق التي تتحكم في التنفس والذاكرة والانتباه والتي تلب دورا في حدوث التوحد
مفهوم التدخل المبكر :-
هو نظام تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للأطفال الصغار من عمر صفر وحتى 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة ويعتبر التدخل المبكر من أهم أنظمة دعم الأسر.
أهمية التدخل المبكر :-
تعطى فرصة كبيرة للوقاية من تطور مشكلاته لأن معدل نمو المخ لاسيما في الأشهر الثلاثة الأولى تكون سريعة حيث يصل النمو في حجم الدماغ إلى نصف مخ البالغ عند مرحلة 6 اشهر من عمر الطفل وهنا تكمن أهمية التدخل المبكر كما أن التدخل يساعد الأسرة على تخطى مجموعة كبيرة من المشاكل التي سيتعرضون لها كون وجود أي طفل معوق في أي عائلة يهدف إلى تنمية قدرات الطفل .
طرق التدخل المبكر :-
- التركيز على ارتباط الجانب الحركي بالجانب الادراكى .
- تدريب العضلات الدقيقة في اليد نظرا لارتباط قبضة اليد الوثيق بادراك الطفل وتطور مراكز كثيرة في المخ .
- عدم منع الطفل من التعرف على جسمه بحرية من خلال تفحصها بالفم – مص اليد والإصبع.
- الضغط على عضلات اليد لتحريكها ذاتيا
- تمرينات المرونة للعضلات والمفاصل
تمارين التحكم بالرأس واليدين :-
- الاستلقاء على الظهر : ضعي لعبة تشد انتباهه ولها صوت أمام الطفل وحركيها من جانب إلى آخر وقربيها أبعديها عنه .
- هذا التمرين يساعد الطفل على إدارة رأسه وتحريك يديه .
- امسكي كتفي طفلك واسحبيه إلى الأمام لتضعيه في وضع الجلوس.
- هذا التمرين يقوى عضلات الرقبة الأمامية للتحكم في منع تأرجح الرأس
التمدد على البطن : ضع وسادة تحت أسفل الصدر مع التأكد من عدم وضعها تحت يديه ثم شجع طفلك على رفع بصره إلى الأمام وذلك بوضع لعبة أمامه - سيبدأ في إسناد ساعديه ثم بعد ذلك سيقدم على إسناد نفسه بذراعيه وفي النهاية سوف ينقلب على ظهره .
تمارين الانقلاب على الظهر والبطن : امسك الطفل من قدميه وحاول مساعدته على قلب نفسه ببطيء .
على مراحل حاول تدريبه على الانقلاب من بطنه إلى ظهره والعكس وضع لعبة بجواره.
تمارين الجلوس : يعتبر الجلوس وضع جيد لتنمية المهارات وزيادة الإدراك.
تمارين الحبو : ضع الطفل على الأرض على بطنه ووضع وسادة أسفل الصدر وضع أمامه لعبة وحركة في اتجاه اللعبة .
تمارين الوقوف : الوقوف على الركبتين .
احضر طاولة تناسب طول طفلك عند وقوفه على ركبتيه وضعي عليها لعبة مشوقة .
الوقوف على القدمين : ضع طفلك على كرسي وثبت قدميه على الأرض وامسك ببعض اللعب على مسافة تبعد قليلا سوف يشجعه هذا على الوقوف في محاولة للوصول للعبة .
تطوير المهارات الدقيقة :-
- التمارين الآتية تركز على حركات أصابع اليد :
1- قدمي لطفلك كرات صغيرة وشجعيه على التقاطها باستخدام الإبهام والسبابة ثم أشكال مختلفة وأحجام أيضا مختلفة
2- شجعي طفلك على إدارة قرص الهاتف 3-شجعي على الإمساك بالقلم والخربشة على الورق4-شجعي طفلك على التلوين

تدريبات لزيادة القدرات :-
إليكم 28 برنامج سوف تساعد في تنمية الحواس الخمسة للطفل الرضيع التوحدى .
برنامج(1)
- الهدف نمو بصري عام : جذب انتباه الطفل وذلك بالآتي:
1- علقي شيئا متحركا عن يمين وشمال مهد الطفل لأن يديه ستتحركان على الجانبين .
2-اجعلي وجهك على بعد 15-20 سم من الطفل عند التحدث أو الغناء له.
3-اقلبي الطفل للناحية الأخرى من المهد حتى ينبه الضوء كلتا العينين.
4-علقي أشياء من جانب المهد لشد الانتباه بأشكال وأحجام وألوان جذابة.
برنامج (2)
الهدف نمو بصري عام :
1-استعملي ملاءات ذات نماذج على مهد الطفل.
2- حركي شيئا كبيرا لامعا ببطيء عبر خط رؤية الطفل .
3- ضعي الطفل على ارتفاعات مختلفة.
4-أري الطفل يديه وقدميه وحركيهم سويا.
5- ضعي الطفل في أماكن مختلفة ودعيه يلاحظ الأسرة أثناء الطعام .
6- ضعي لعبة في يدي الطفل أثناء نظرة في اتجاه أخر.
7- أمسكي بمرآة فوق راس الطفل عندما يكون في مهده على بعد 17-20 سم تقريبا من عينيه .
8-اربطي شرائط ملونة لامعة فوق مهد الطفل بحيث يراها.
برنامج (3)
استثارة لمسية عامة:
1- اتركي الطفل أمام الراديو أو التليفزيون ولكن الصوت بسيط.
2- قدمي للطفل لعب من الفراء- القماش- البلاستك لكي يعرف الملمس.
3- الطفل يشعر بالأمان عند لفه ببطانية.
4-احملي الطفل بالقرب من قلبك.
برنامج رقم(4)
الهدف نمو سمعى :
1- غنى للطفل.
2- دعي الطفل يسمع دقات الساعة.
3- غيري من طبقات صوتك عند الحديث للطفل.
4- تحدثي له وكأنه كبير ويفهم.
5- ضعي شخشيخة في يد الطفل.
6- اربطي جرس في شراب الطفل.
7- تحدثي إلى الطفل في أماكن مختلفة من الحجرة ولاحظي اذا كان يتابع بعينه ويسمع.
8- كرمشي ورقة بالقرب من إحدى أذنيه ثم الأخرى.
9- اتركي الطفل يلعب بالورق المكرمش.
برنامج رقم(5)
الهدف: ينظر في اتجاه الصوت أو يغير حركة جسمه استجابة للصوت
تدريبات مقترحة:-
1- دقي جرس على بعد 30-45 سم. 2- تحدثي إلى الطفل.
3- صفقي بيدك. 4- اضغطي على لعبة.
5-انفخي صفارة بجواره. 6- شغلي كاسيت به أناشيد
7- ساعدي الطفل على إدارة رأسه بلطف تجاه الصوت إذا لم يفعل بنفسه.
برنامج رقم(6)
1- عند سمع بكاء الطفل تحضر الأم وتقوم بتهدئته.
2- حركي الطفل بكرسيه من مكان لآخر وغنى له .
3- ضعي الطفل بقرب العائلة أثناء تناول الطعام.
4- ضعي الطفل على ظهره في الغرفة التي تتحركين بها.
برنامج رقم(7)
الهدف: يرفع الطفل رأسه ويبقيها مرفوعة للحظة عند حملة ورأسه مستندا إلى الكتف.
أنشطة مقترحة :-
1- عند حمل الطفل قائما أسندي ظهره بيدك ثم بالتدريج قللي السند ليسند بنفسه رأسه لمدة ثواني .
2- عند حمل الطفل اجعلي شخص يتحدث إليه أو يصدر أصواتا بلعبة عند مستوى عينية ويرفع رأسه.
3- أمشى وأنتي تحملين الطفل إلى كتفك وعيني الطفل على صور.
برنامج رقم(8)
الهدف: التعرف على احتياجات الطفل من نوع بكائه.
أنشطة مقترحة:-
استجيبي لبكاء الطفل إذا كان جائعا أو يحتاج لتغير ملابسه.
2- أنصتي للاختلافات بكائه.
برنامج رقم(9)
الهدف: الاستفادة من وقت النوم.
أنشطة مقترحة :-
1- تأكدي أن الطفل قد أطعم وغير ملابسة وجافة.
2- هذى ذراعيه ثم ساقية بانتظام.
3- تدليك الطفل يساعده على النوم4.
4- لعبة تصدر موسيقى أو وسادة تصدر موسيقى.
برنامج رقم(10)
الهدف: يتتبع بعينه ويدير رأسه.
1- أمسكي ببطارية أمام الطفل وحركي الضوء إلى اليمين أو اليسار لجذب الانتباه ويدير رأسه مع الضوء بالتدريج.
برنامج رقم(11)
الهدف : تعلم الابتسامة .
أنشطة مقترحة :-
1- ابتسمي وأنتي تتحدثين إلى الطفل وامسكيه وضعية على بعد 30 سم من وجهك
2- أعطية الوقت ليقلدك عند وضع يديك على وجهك
برنامج رقم(12)
الهدف: تحريك الذراع .
أنشطة مقترحة :-
1- أثنى ذراعي الطفل ناحية وجهة.
2- ثم الذراع الأخرى ناحية وجهه.
3-غنى للطفل أثناء هذا.
برنامج رقم(13)
الهدف: تدريبه على تتبع الأشياء بعينة .
أنشطة مقترحة :-
1- أرقدي الطفل على ظهره وأمسكي شيئا عند منتصف جسمه وحركية ببطء لليمين واليسار.
2- علقي شيئا متحركا فوق الطفل في مهده.
3- ضعي لعبة لامعة.
برنامج رقم(14)
الهدف : تدريبه على التواصل البصري لمدة 3 ثوان .
أنشطة مقترحة :-
1- ابتسمي للطفل 2-أمسكي شيئا لامعا بجوار الطفل 3- أمسكي لعبة تصدر أصوات
برنامج رقم(15)
الهدف: يحرك رأسه عندما يرقد على بطنه لأعلى ولأسفل والى الجانبين.
أنشطة مقترحة :-
1- استخدمي لعبة وحركيها لأعلى وأسفل ومن جانب لجانب.
2- علقي جرس يصدر صوت أو لعبة مطاطية عند مستوى عيني الطفل.
3- أثناء اللعب ضعيه على بطنه وحركي رأسك ببطيء وأنتي تتكلمين معه حتى يحرك رأسه مثلك .
4- ألقى ببلونة في الهواء وسوف يحرك رأسه ليشاهدها وهى تسقط
5- ضعي الطفل على بطنه لمدة15-10 دقائق حتى يكون لدية الفرصة لكي يرفع رأسه.
6- استعملي لعب تصدر أصوات لكي ينظر إليها.
برنامج رقم (16)
الهدف : يحاول ضرب أشياء بيده
أنشطة مقترحة :-
1- تبديل ملابس الطفل قدمي له شيئا لامعا.
2- علقي شيئا متحركا في منتصف السرير حتى يستطيع أن يلمسها أو يمسكها.
3- أثناء الاستحمام المسي يد الطفل بقطعة إسفنج وحركيها ليستطيع الوصول إليها.
4- عند الخروج للتمشية اربطي بالونة في معصم الطفل واجعلي الطفل يتحسس البالونة.
برنامج رقم (17)
الهدف : يحتفظ برأسه مرفوعا عندما يكون راقدا على بطنه لمدة 5 ثواني.
أنشطة مقترحة :-
1- ضعي الطفل على بطنه وامسكي لعبة عند مستوى النظر وحركيها.
2- ارقدي الطفل على بطنه لمدة نصف ساعة لتعطيه الفرصة لممارسة الرفع والتحكم في رأسه .
برنامج رقم (18)
الهدف : يناغى عندما يكون مسرورا.
أنشطة مقترحة :-
1- بعد إبدال ملابسه أو أطعمته احتضنيه وأعملي له أصوات ناعمة وعالية وابتسمى.
2- أثناء الاستحمام أنفخى بلطف في رقبة الطفل وناغيه.
3- كافئي أي مناغاة يفعلها بالابتسام وترديد أصواته مرة ثانية.
برنامج رقم (19)
الهدف: إعادة الأصوات التي يصدرها.
أنشطة مقترحة :-
1- عندما يناغى أنحنى بالقرب من وجهه ثم أعيدي الصوت عدة مرات وابتسمي.
2- سجلي ما يتلفظ به الطفل وأعيدي الشريط أثناء لعبك مع الطفل أو إطعامه.
برنامج رقم (20)
الهدف : التحكم في رأسه وكتفيه أثناء الجلوس مستندا إلى الوسادة.
أنشطة مقترحة :-
1- اجلسي الطفل في زاوية الكنبة أو كرسي طرى أسنديه بوسادة وأمسكي بلعبة ذات ألوان أمام الطفل.
2- استعملي يدك على سند رأسه وقللي المساندة تدريجيا لكي يتحكم في رأسه بنفسه وتحدثي إلية وأريه لعبة .
برنامج رقم (21)
الهدف : يمسك شيئا براحة يده لمدة 30 ثانية ثم يطلقه لاإراديا.

أنشطة مقترحة :-
1- أثناء الطعام امسكي قطعة من الطعام بحيث يراها الطفل وألمسى بها راحة يده واتركي أصابعه تطبق عليها ثم ابعدي يدك.
2- أثناء الاستحمام خذى الليفة المبلولة وضعيها في يد الطفل وانظري إذا حاول أن يمسكها.
برنامج رقم (22)
الهدف: تدريبه على فتح فمه عندما يرى ملعقة مملوءة بالطعام
أنشطة مقترحة : -
1- قربى الملعقة ناحية فم الطفل ثم استخدمي- افتح فمه هم- هم.
2-إذا لم يفتح فمه افتحي فمه وضعي الملعقة في فمه.
برنامج رقم(23)
الهدف: أن يحافظ على رأسه وصدره منتصبين أثناء رقاده على بطنه .
أنشطة مقترحة :-
1- لفي ملاءة على شكل اسطوانة أو مخدة تحت ذراعي الطفل لكي يحافظ على رأسه وصدره منتصبين .
2- ضعي لعبة أمام الطفل لكي يرفع نفسه وينظر إليها.
3- ضعي مرآة أمامه لكي ينظر إليها.
برنامج رقم (24)
الهدف :أن يضحك .
أنشطة مقترحة :-
1- ضعي راسك برفق على بطن الطفل وأصدري أصوات حتى يضحك.
2- ناغى بو- بو مع التدرج في رفع الصوت.
3- املئي فمك بالهواء واضغطي على خديك محدثة صوت بوب.
4- انفخي محدثة صوتا في رقبة الطفل.

برنامج رقم (25)
الهدف: يبدى تميزه بالابتسام
أنشطة مقترحة :-
1- حددي شخص يعطى اهتمام للطفل مثل الوالد- الجد.
برنامج رقم (26)
الهدف: يحاول التقليب باستخدام الكتفين .
أنشطة مقترحة :-
1-ارفعي كتف الطفل على الناحية التي تريدين أن ينقلب إليها وذلك بوضع مخدة تحت الكتف .
2- ضعي الطفل على ظهره وامسكي شيئا ملونا مربوطا فوق راس الطفل وحركيه.
برنامج رقم (27)
الهدف- يحرك إبهامه في مقابل الأصابع الأربعة الأخرى.
أنشطة مقترحة :-
1- أثناء الطعام ضعي بعض الزبيب أو قطعة بسكويت أمام الطفل ليلتقطها.
برنامج رقم (28)
الهدف : أن تجعله يناغى
أنشطة مقترحة : -
1- أعيدي بعض الأصوات الأولى لمناغاة الطفل.
2- نططى الطفل ليصدر أصوات.
3-أنشدي له وأنتي تحتضنيه.

تنمية المهارات لدى الطفل التوحدى بوسائل متوفرة في المنزل:-
علبة المشابك الملونة :
الاستخدام : تنمية المهارات الادراكية - تنمية المهارات الحركية الصغرى- الأصابع - تنمية المهارات اللغوية .
الأهداف: أن يضغط الطفل بالإبهام والسبابة على المشبك -أن يميز الألوان -أن يعد المشابك-أن يعبر الطفل عن الألوان والأعداد بالنطق أو بالعد -أن يشارك الطفل في صناعة اللعبة
الخامات : علبة حذاء كرتون صغيرة- سلوتب - مادة لاصقة- مشابك ذات ألوان متعددة.
لعبة الزجاجة *****ية:
الاستخدام: تعطى سعادة للأطفال
الأهداف : أن يشعر الطفل بالوزن الثقيل الذي يحمله-أن يركز الطفل بصرة على الإضواء التي تلمع داخل الزجاجة
مخدة الملمس :
الاستخدام: تنمية حاسة اللمس .
الأهداف : أن يفرق الطفل بين الناعم والخشن-أن يفرق الطفل بين الأسطح المختلفة ويتعرف على الألوان.
عربة علبة الكبريت :
الاستخدام: تنمية المهارات اللغوية- استعمال اليدين والأصابع.
الأهداف : أن يركز الطفل ببصره - أن يستخدم الطفل يديه- أن يتمكن الطفل من مسك الخيط بالإبهام والسبابة .

عرائس الكبريت :
- تنمية المهارات اللغوية - استعمال اليدين والأصابع.
الأهداف: - أن يركز الطفل ببصره على العروسة أثناء سرد قصة بها
- أن يستخدم الطفل يديه في تحريك العروسة .
-أن يتمكن الطفل من مسك الخيط بالإبهام والسبابة.
لعبة القطار:
الاستخدام : تنمية المهارات اللغوية-تنمية المهارات الادراكية -التأزر بين العين واليد .
الأهداف: ينطق الطفل كلمة قطار ويقلد صوته - أن يحرك الطفل القطار في اتجاهات مختلفة - أن يميز الطفل بين الألوان عندما يطلب منة ذلك.
لعبة المصفاة (شخشاخة):
الاستخدام : لفت انتباه الطفل.
الأهداف : أن يلتفت الطفل ناحية الصوت- أن يقبض بيده على الشخشاخة تعليقة الأجراس.
الاستخدام : جذب انتباه الطفل
الهد ف : أن يمد الطفل ذراعة باتجاه الجرس- أن يمسك بالألعاب- أن يستمع الى الأصوات ويلتفت إلى مصدرها.
شخشاخة العدس أو الرز أو أي حبوب.
الاستخدام : استعمال اليدين-التركيز البصري.
الأهداف: أن يمسك الطفل بيده- أن يتابع ببصره الحبات داخل الشخشيخة - أن يلتفت ناحية الصوت.



























التغذية والطفل التوحدى :-
الأطفال الرضع :-
يواجه بعض الأطفال صعوبات في التغذية سواء من ثدي الأم أو عن طريق اللبن الحليب الصناعي وآخرون لا يملكون القدرة على الرضاعة والمص من الثدي بقوة كافية .
مرحلة الطفولة :-
تزداد المشكلات مع بداية الفطام وما يعقبها من مراحل وبعضهم يجد صعوبة في مضغ الأطعمة الصلبة وحتى في مراحل أكل الطعام.
الأطفال الرضع- الرضاعة الطبيعية هي الأفضل ولذا يجب الحرص عليها .
- يجب على الأم مساعدة الطفل بوضع الحلمة داخل الفم بيد ومسك الثدي باليد الأخرى والضغط عليه برفق لإنزال الحليب.
- تنظيف الأنف وإزالة الانسداد إن وجد- لا يجب نسيان تكريع الطفل قبل كل رضاعة وبعدها.
- يجب زيادة عدد مرات الرضاعة لتكون كل ساعتين بدلا من ثلاث ساعات - لابد من ايقاذ الطفل واللعب معه قبل كل رضعة .
- في حالة استخدام الرضاعة الصناعية لابد من ملاحظة أن تكون فتحة الحلمة واسعة ومناسبة
- يجب الحرص على أن يكون مقياس الحليب وكميتة كافية كل مرة
الفطام
- لابد من تقديم الأطعمة المتنوعة مبكرا (من الشهر الخامس-السادس) بالتدريج ويجب البدء بالمأكولات الشبة سائلة
- تقديم الأطعمة عندما يكون الطفل جائعا مع استخدام كلمات تشجيع
- تشويق الطفل لتناول الطعام بوضع الطعام داخل الفم وخارجه وتحريكه
المساعدة على المضغ :-
بوضع الطعام بين الأجزاء العليا والسفلي للأسنان مع القفل على للأسنان ثم القيام بتدليك الخدود .

المساعدة على البلع :-
- تدليك رقبة الطفل أو النقر عليها بلطف لإثارة عملية البلع ومع كل لقمة تنقر بلطف على الذقن والرقبة بحركة بسيطة إلى أسفل
تناول الخضراوات والفاكهة التي تنبهه خلايا المخ وهى كالآتي :
- الطماطم- التين- الجوافة - البلح- العجوة - الموز- الخس- الجزر-التفاح- الكوسة - المشمش
- تناول الحضراوات والفاكهة التي تحتوى على فيتامين ب6 والماغنسيوم فأنها تساعد الأطفال التوحدين على تكوين الموصلات العصبية والذي عادة ما يكون فيها اضطراب لدى هؤلاء الأطفال والتوقف عن تناول فيتامين ب6 يؤدى إلى زيادة الاضطرابات السلوكية والتي توجد في الشمام – البطيخ – الليمون - التفاح-السبانخ- الكوسة- الجزر- الخس-التين- العنب .
- عدم تناول الخبز الأبيض- الألبان ومنتجات الألبان- الشعير- البليلة-الخميرة - عدم تناول الآيس كريم- الدهون الحيوانية .
- عدم تناول اللحوم الحمراء.
كيف يستطيع المريض تجنب حدوث نوبات تشنجات اخرى؟
- البعد عن الضغوط النفسية (تساعد على زيادة إفراز الادرنإلين الذي يساعد على تهيج كهربية خلايا المخ) .
- عدم تناول الدهون الحيوانية بكميات كبيرة- عدم تناول أملاح الطعام بكثرة- البعد عن الشطة- الفلفل- المخللات .
- عدم تناول البروتين الحيواني بكثرة- البعد عن تناول الشاي- القهوة- الكاكاو- الشيكولاته (الكفايين يساعد على هيجان كهربية خلايا المخ)- عدم إصابة المريض بالإمساك (الإمساك المزمن يساعد على هيجان كهربية خلايا المخ).
- الكحة المزمنة تساعد على زيادة وهيجان كهربية خلايا المخ-الموسيقى العالية( تساعد على هيجان كهربية خلايا المخ)
- عدم النوم –النوم المتقطع يسبب اضطراب في كهربية خلايا المخ-التعرض للضوء الساطع- أثناء الدورة الشهرية .
- تناول العلاج بانتظام حتى في حالة عدم حدوث نوبات صرع (لأن الأدوية تساعد على تنظيم الإدراك- التفكير -التصرفات- التعامل اليومي) .
ماذا يجب عملة أثناء النوبة؟
لحظات فقدان الوعي أثناء النوبة قصيرة جدا.
الإرشادات :-
- فك الملابس الضيقة التي حول العنق- الصدر- الجزع-اخلع نظارته -لا تحاول أن تتحكم في حركات المريض.
- امنع المريض من إيذاء نفسه- ابعد أي أدوات حادة بجوار المريض.
- الرأس للخلف والذقن لأعلى ثم على الجنب لمنع دخول العب إلى الحنجرة أو ممرات الهواء.
-اترك المريض إلى أن يهدأ وعندما يكون واعي يمكن أن يشرب مشروب ساخن -إذا كان فاقد للوعي بعد نوبة الصرع يجرى له أنعاش القلب والرئة
الغذاء الذي يجب أن يتنهوله مريض الصرع :
- تقليل السكريات- تقليل الدهون الحيوانية جدا- تقليل الآكلات الحريفة (الشطة- الفلفل- المخللات )- تقليل ملح الطعام
- تقليل تناول الشاي- القهوة- الكاكاو- أكل الشيكولاته- تناول الخضراوات والفاكهة التي تحتوى على البوتاسيوم والماغنسيوم مثل (الجزر- التين – الجوافة - الموز- التفاح- العنب-الخس- البطاطا-البطاطس- الكوسة - البلح- العجوة)
إرشادات عامة :-
- اشرح للطفل والمدرس مرضه -عدم غلق باب الحمام على الطفل أثناء الاستحمام - يمكن ممارسة الرياضة وليست الرياضات العنيفة.
- لا تترك الطفل بمفرده في حمام السباحة- لا يصح قيادة السيارة أو الدراجة الآلية -الأعمال التي تتطلب الوقوف أمام ماكينة يجب تجنبها أو تتطلب التواجد في أماكن عالية .
أنواع نوبات الصرع :-
حسب فقدان الوعي من عدمه

1- النوبات الصرعية العامة :-
- هي التي تنتشر فيها النشاط الصرعى ليشمل المخ ككل وفيها يفقد المصاب وعية بالكامل وقد يصاحبها حدوث تبول لا إرادي مع زيادة إفرازات اللعاب ورغاوى بالفم
2- نوبات صرعية جزئية :-
- هى التي يبقى فيها النشاط الصرعى محدودا بمركز أو أكثر من مراكز المخ دون أن يشمل المخ ككل وتكون كصاحبة بحالة من فقدان الوعي .
المراحل التي يمر بها المريض الذى يتعرض لنوبات صرع :-
1- Aura- المريض يستمر يعانى من الآتي لمدة ثواني - دقائق- ساعات-أيام هلاوس سمعية أو بصرية - صداع ويضغط على حدقية العين- زغللة في العنين- ضيق في التنفس- طنين في الأذنين .
2-Tonic Stage- يعقب المرحلة السابقة تقلص في جميع العضلات الإرادية واللاارادية .
3-Clinic Stage- ارتخاء كامل في كل العضلات الإرادية واللاإرادية وفي كثير من الأحيان لا يستطيع المريض التحكم في عملية التبول والتبرز
التربية الجنسية والتعامل الاجتماعي للمعاقين ذهنيا :-
المشاكل الجنسية للمعاقين ذهنيا :-
- المعاقين ذهنيا يمرون بمراحل البلوغ الجنسي ربما أبطا من غيرهم كما أن لهم في الغالب الاحتياجات نفسها.
- لا يميزون بين السلوك المقبول والسلوك الغير مقبول اجتماعيا.
- يتميزون بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين وبالتالي فإن بعض الأفراد يستغلونهم لأغراض غير أخلاقية .
كيف نحمى أبنائنا من التحرش الجنسي ؟
- توعية الأبناء منذ الصغر-عدم السماح للأطفال بالنوم مع بعض في فراش واحد-مراقبتهم عند اللعب وخاصة عندما يختلون بأنفسهم
- لا يسمح لهم باللعب مع المراهقين والكبار-الحرص والجذر من الوالدين أثناء ممارسة العلاقة الجنسية
- بعض الأمهات تلاعب طفلها لأعضاء جنسه وهم صغار لكي تثير لدية الضحك وغرضها الدعابة ولا تدرى أن هذة المداعبة ستجلب لة المشاكل
كيف نشجعهم في حالة تعرضهم أن يخبرونا ؟
- يجب أن يحيطوا بالحب والحنان-الابتعاد عن الخوف-الأم تكون قريبة من بنتها والأب يكون قريب من ابنة
ما هي أثار التحرش الجنسي على نفسية الطفل؟
- يتلذذ الطفل بهذا الموقف ويستمر على ذلك ويؤدى به إلى الانحراف-يشعر بالخوف .
- يشعر بالإهانة - يكون عدواني وانتقامي وقد يعتدي على الآخرين- قد يكون انطوائي - يستمر في أحلام اليقظة .
- يصاب باضطرابات نفسية - يفقد الثقة بالنفس- يعانى من تأنيب ضمير-يعانى من أمراض جسمية- يصاب بالشذوذ
النصائح التي يمكن أن نقدمها للأهل :-
- لا تعودي طفلك على الحضن الزائد- الرقابة على برامج التليفزيون-كيفية شغل أوقات الفراغ
- تعويده منذ الصغر على ارتداء الملابس الفضفاضة وخاصة الملابس الداخلية- تعويد الطفل أن ينام في حجرة أخرى بعيد عن أبويه.
- عدم السماح له بالذهاب إلى غرفة النوم إلا للنوم- تدريبه على حماية نفسه ولا يذهب مع شخص غريب إلى مكان معزول
العناية بأبنائنا جنسيا حسب السن:-
الطفل الرضيع
- الحرص على عورته ولا نتركه لأي شخص يغير له ملابسه الداخلية أو يحمله- أن لا نعود ة على تحسس أماكن العورات .
- لا نتركه في المنزل لوحدة مع الخادم والأفضل اخذ الطفل معنا.

إذا بلغت البنت 6 سنوات :-
- لا تخرج من المنزل لوحدها في فترات الظهيرة أو المساء - يتم إفهامها الا يحاول احد أن يتحسسها في أماكن عوراتها لأن هذا عيب وهذة منطقة لا يطلع عليها احد- اذا خلعت ملابسها نتأكد من أن باب الحجرة مغلق- لا تخلع ملابسها أبدا خارج المنزل .
- لا تجعلها تخرج أبدا مع السائق أو الخادم لوحدها- لا تلعب مع أبناء عمها أو أبناء خالها الأكبر منها سنا .
- تعويد البنت لبس الملابس الداخلية الطويلة وتعليمها طريقة الجلوس السليمة- ألا تجلس ورجليها مفتوحة .
- لا تدخل أبدا غرفة السائق أو الخادم- تدريبها على تغير محطات التليفزيون إذا ظهرت لقطات مخلة بالآداب حتى لو كانت لوحدها.
- بدأ التفرقة في النوم بينها وبين إخوتها الأولاد ويفضل النوم في حجرة أخرى .
إذا بلغ الولد 6 سنوات :-
- لا يخرج من المنزل في فترات الظهيرة والمساء -تعويده على النوم على الشق الأيمن- لا ينام على بطنه .
- يتم إفهامه ألا يحاول أحد أن يأخذه إلى أماكن بعيدة بمفرده- يتم إفهامه ألا يحاول احد أن يتحسس عورته .
- البدء في تعليمة الاستئذان عند الدخول على الأم والأب في أوقات الظهيرة والمساء والفجر.
- إذا خلع ملابسه يتأكد أنة لا يوجد هناك أحد يراه .
- يبدأ الفصل بالنوم عن أخواته البنات .
إذا بلغت البنت 10 سنوات :
- تشرح لها والدتها معنى البلوغ والدورة الشهرية- تتحدث معها والدتها عن الاعتداء الجنسي .
- تشرح لها والدتها الأسباب الحقيقية وراء منعها الخروج مع السائق أو دخول غرفة العمال أو الطباخين لوحدها.
- عدم اللعب مع أولاد العم أو الخال بمفردها - عدم دخول أماكن يتواجد فيها العمال والخدم والطباخين.
- تربية البنت على الحياء- البدء في تدريبها الامتناع عن لبس الملابس القصيرة في المنزل وخارجه وتتحلى بالاحتشام مع أخواتها ووالدها.
- ضرورة الابتعاد عن البنات اللاتي يكررن محاولة الالتصاق الجسدي ومسك اليدين أو الأحضان
إذا بلغ الولد 10 سنوات :
- يشرح لة والده معنى البلوغ- يتحدث معه عن الاعتداء الجنسي-يوضح لة أن يحتاط في اللعب مع زملائه وضرورة الانتباه للحركات التي تصدر منهم مثل:
التقبيل- مسك اليد وتحسسها- وضع اليد في الشعر- الالتصاق الجسدي والأحضان- المديح لجمال الشكل والجسم - التربية على الحياء
إذا ظهرت علامات البلوغ على الفتاة :
- تتحدث معها والدتها كيفية العناية بنفسها أثناء الدورة الشهرية.

































التـجارب الــرائــدة

تجربة كاريتاس مصر
ملخص تجربة جديدة
التدخل المبكر من خلال المجموعات الصغيرة
إعداد أ / عفاف عبد الرازق


مقدمة :-
منذ بداية العمل بوحدة التدخل المبكر كان من الطبيعي أن تقدم الخدمة من خلال جلسات فردية للأم والطفل خاصة في هذا السن الصغير ومنذ عام 2002 رأت الوحدة تجربة نموذج للعمل مع الأطفال من خلال مجموعات صغيرة مكونة من 3: 5 أطفال مع مراعاة التقارب في نوع الإعاقة – سن الطفل – مستوى النمو في المجالات المحسوسة – نشأت الفكرة من :
1- الأعداد المتزايدة المنتظرة بالوحدة خاصة بعض الإعاقات التي لا يوجد خدمات متاحة لها بالإسكندرية.
2- اقتناع الوحدة بأهمية تبادل الخبرات بين الأسر.
3- إتاحة الفرصة لتفاعل الأطفال لتنمية المهارات الاجتماعية واللغوية.
4- تهيئة الأطفال من خلال المجموعات لالتحاقهم بالحضانات أو المدارس أو المراكز.
أهداف التجربة:-
1- تنمية قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مجالات النمو خاصة المجال الاجتماعي واللغوي.
2- إعداد أم قادرة على تدريب طفلها بالمنزل والتعامل مع مشكلات الإعاقة.
3- تهيئة الفرصة لتبادل الخبرات بين الأسر.
الفئة المستهدفة :-
- الأطفال المصابون بالشلل الدماغي من سن 3 : 5 سنوات.
- الأطفال المصابون بزملة داون من الولادة حتى 3 سنوات.
- الأطفال المصابون بزملة رت RETT من 2 :5 سنوات.

الأدوار المستخدمة :-
1- قائمة بورتاج للطفولة المبكرة.
2- قائمة لتقييم حالات الـ C.P مقتبسة ومعدلة من قوائم ارتقائية مترجمة.
3- استمارة الاتجاهات.
4- استمارة تحديد الاحتياجات التدريبية للأمهات.
خطوات التنفيذ :-
مدة البرنامج التمهيدية شهرين والمراحل الثلاثة التالية كل مرحلة ثلاثة أشهر مرة أسبوعيا لمدة ساعتين .
المرحلة التمهيدية :-
- مراجعة جميع ملفات الحالات المستهدفة بوحدة الاستقبال بالمركز.
- اختبار مجموعة متجانسة من الأطفال من حيث نوع الإعاقة وشدتها والعمر الزمني .
- تقييم قبلي شامل لمهارات وقدرات الأطفال.
- تقييم اتجاهات الأسر.
- تقييم قبلي لمعلومات الأسر لتحديد الاحتياجات التدريبية .
- إعداد برنامج تدريبي للطفل والأسرة.
المرحلة الأولي : تقوم المدربات بتنفيذ البرنامج التدريبي للأطفال مع ملاحظة الأمهات للتدريب من خلال غرفة الملاحظة .
المرحلة الثانية : تساعد الأمهات في تنفيذ البرنامج مع المدربات.
المرحلة الثالثة : انسحاب المدربات وقيام الأمهات بتنفيذ البرنامج بمتابعة من المدربات من خلال غرفة الملاحظة.
تقييم ومتابعة البرنامج :-
في نهاية كل مرحلة يتم رصد تقدم الأطفال ، تقييم أداء الأمهات وتتم المتابعة بعد نهاية البرنامج من خلال متابعات فردية للأسر عن طريق:-
- إعداد برنامج تدريبي طويل تقوم الأم بتنفيذه مع طفلها بالمنزل.
- مساعدة الأسر على إلحاق الطفل بمدرسة أو مركز.

النتائج :-
- تم رصد النتائج عن طريق التمثيل البياني فاظهر تقدم في المجالات المختلفة للنمو.
- بمقارنة مقياس الاتجاهات القبلي والبعدي للأسر تكونت اتجاهات إيجابية لدى معظم الأمهات.
- بمقارنة الاختبارات القبلية والبعدية للبرنامج التدريبي للأمهات تبين اكتساب الأمهات لقدر لا بأس به من المعلومات والمعارف.
- أكدت الملاحظة المباشرة تطور في الأداء العملي للأمهات أثناء تدريبهم للأطفال.
التوصيات :-
- تعميم تجربة إعداد أم قادرة على تدريب طفلها وتنفيذها مع أنواع أخرى من الإعاقات.
- تفعيل دور الآباء من خلال مجموعات.
العمل على نشر هذا النموذج في أماكن أخرى خارج سيتي.

تجربة رائدة
لقاءات ثقافية لأولياء أمور الأطفال المعاقين مع أبنائهم
د / ألفت عبد الغني الشافعي
أستاذ مساعد العناية الحرجة - كلية التمريض – جامعة أسيوط


أي أسرة وكل أسرة عندما تعلم أن طفلها معوق عقلياً تشعر بالصدمة وترفض تصديق هذه الحقيقة كما تشعر بالاضطراب والارتباك ولكن تتفاوت درجات هذه المشاعر باختلاف وتفاوت شخصية أفراد الأسرة والطفل المعوق عقلياً في أكثر الأحيان يمكنه الحياة بصورة مستقلة عن الآخرين أو بمساعدة بسيطة من الآخرين وممارسة عمل أو حرفة يكتسب منها ، فالنجاح في الحياة لا يعتمد لا يعتمد على ذكاء الفرد بل يعتمد أيضا على القدرات المختلفة والنضج الانفعالي والعاطفي والعلاقات الاجتماعية التي لا يستطيع أحد أن يوفرها بقدر ما توفرها الأسرة وعلى الأسرى أن تتعاون مع المركز ومع المتخصصين لمساعدة الطفل وكذلك لكي يتعرف أولياء أمور الأطفال المعاقين المساعدة على حل المشاكل الصحية والنفسية وكذلك أن يكون لهم دور في برنامج العناية الذاتية بطفلهم المعاق ذهنياً بحضور الأطفال المعاقين هذه اللقاءات الثقافية كان لها تأثير إيجابي ذو دلالة احصائية عالية جداً بالنسبة للأطفال المعاقين من خلال مركز الإعاقات الذهنية التابع للجمعية النسائية بجامعة أسيوط بدأت تجربة اللقاءات الثقافية بأولياء أمور الأطفال المعاقين مع أبنائهم في تلك الندوات منذ سنين وهي كل أسبوعين من الساعة 7.30 إلي 9.30 مساء يوم الأربعاء وبدأت بالموضوعات الآتية :
1- الإعاقة الذهنية :
أسبابها وكيفية تعرف الأم منذ اليوم الأول للميلاد بين الطفل الطبيعي والمعاق ذهنياً.
ومن خلال المناقشات مع أولياء الأمور أوضحت هذه المناقشات أن كثيراً منهم لا يعرفون لماذا أصيب أبنهم بالإعاقة الذهنية منذ الميلاد أو أثناء فترة الطفولة.

2- كيفية رعاية طفل معاق ذهنياً .
3- الصرع – أسبابه – مراحله – العناية بالطفل أثناء وبعد نوبة الصرع .
4- الأدوية التي يتناولها الطفل لتحسين اضطراب كهربية خلايا المخ
5- التداخلات الدوائية – الدوائية والدوائية الغذائية .
- 60% من أطفال متلازمة داون تنتابهم نوبات الصرع ولذلك وجب تعليم أولياء أمور الأطفال المعاقين كيفية رعاية الطفل الذي تنتابه نوبة وكيف يستطيع تجنب حدوث نوبات أخرى.
- 80% من أطفال متلازمة داون يولدون بعيوب خلقية في القلب ويتناولوا أدوية توسيع الشرايين التاجية ومدرات البول. ولذلك من الأهمية أن يعلم الآباء وكذلك الأطفال كيفية تناول هذه الأدوية مثال لذلك كيف يقوم الوالد أو الوالدة بعد نبض الطفل وما هي الاحتياطات الواجب توافرها قبل وأثناء وبعد تناول موسعات الشرايين التاجية وما هي الأطعمة التي يجب تناولها مع هذه الأدوية والتي لا يجب تناولها مع هذه الأدوية. وماذا يجب عمله أثناء نوبة الصرع.
- التربية الجنسية والتعامل الاجتماعي للمعاقين ذهنياً وكيف نحمي هؤلاء الأطفال من التحرش الجنسي ؟
وكيف نشجعهم في حالة تعرضهم أن يخبرونا ؟
ما هي آثار التحرش الجنسي على نفسية الطفل ؟ النصائح التي يمكن أن نقدمها للأهل ؟
العناية بأبنائنا جنسيا حسب السن إذا ظهرت علامات البلوغ على الفتاة وكيفية العناية بالفتاة أثناء الدورة الشهرية ومتى يكون من الأهمية إجراء جراحة إزالة الرحم .
التغذية والأطفال المعاقين ذهنياً:
يواجه بعض الأطفال المعاقين ذهنياً صعوبات في التغذية سواء من ثدي الأم أو عن طريق اللبن الحليب أو الصناعي ومن ناحية أخرى فإن المحيط الداخلي للفم وصعوبات البلع تجعل من مضغ الطعام مشكلة ومع نقص إفراز العصارة المعدية كل ذلك يساعد على صعوبة الهضم.
وبالتالي يجب أن يدرك الوالدين أنه من الأهمية الصبر على الطفل أثناء الرضاعة والمضغ. وتناول الخضراوات والفاكهة التي تنبه خلايا المخ وهي كالآتي :-
( الطماطم – التين – الجوافة – البلح – العجوة – الموز – الخس – الجزر – التفاح – الكوسة – المشمس – العنب ).
وعلى ذلك فإنه من الأهمية طرق موضوع الاضطرابات وعلاقتها بالإعاقات الذهنية وكان من المثير للاهتمام فعلاً استيعاب الأطفال لأهمية المشروبات والمأكولات التي يجب التقليل منها جداً وقد اتفقنا أن تكون مرة واحدة في الأسبوع وذلك لتقليل حدوث نوبات الصرع وبعض الأطفال قد قاموا بترديد هذه المعلومات في اللقاء التالي مثل ساندوتش واحد جبنة رومي في الأسبوع أو كوب واحد كوكاكولا في الأسبوع أو قطعة صغيرة من الشيكولاته اضطرابات تجويف الفم من المشاكل الصحية التي نجدها كثيراً بين الأطفال المعاقين ذهنياً تتراوح بين التهابات وقرح في تجويف الفم نتيجة العدوى المتكررة نظراًَ لعدم قدرة الطفل على البلع أو قلة وصغر الأسنان وإفراز الغدد اللعابية وكل ذلك يسبب في تراكم الطعام لفترات طويلة في جانبي تجويف الفم فيساعد على تكاثر وتراكم البكتريا.
- تشجيع الأطفال لعمل غرغرة بعد الأكل وقبل النوم مهم جداً وذلك بوضع 1/8 ملعقة شاي صغيرة ملح طعام + كوب ماء دافئ أو ملعقة ماء أوكسجين + كوب ماء دافئ .
ما هو الطعام الغذائي المفيد مع هذه الاضطرابات المعوية ؟
ما هو الغذاء الأبيض ؟ وما هي فوائده ؟
5% من الأطفال المعاقين ذهنياً يولدون باضطرابات في إفراز البنكرياس للأنسولين وبالتالي كان من الأهمية استعراض موضوع السكري وما هي أعراضه ؟ وما هي غيبوبة السكر المنخفضة ؟ وما هي أعراضها وما هي أسبابها ؟ وكيفية العناية بالطفل أثناء غيبوبة السكر المنخفضة ؟ ما هي غيبوبة السكر العالية ؟ وما هي أسبابها ؟ وما هي أعراضها؟ وكيفية العناية بالطفل أثناء غيبوبة السكر العالية ؟
وترتب على ما سبق هذه المعلومات استعراض موضوع الغيبوبة وأنواعها وأسبابها وكيفية العناية بالمريض في حالة فقد الوعي.
وما هو انعاش القلب والرئة بالنسبة للبالغ والأطفال من عمر 1-8 سنوات وأقل من سنة وكان الشيقة للأطفال والآباء . ومن ناحية أخرى فقد نجد أطفال من المعاقين ذهنياً يقومون بوضع أشياء تثير انتباههم في أفواههم أو يعانون من اختناق أثناء تناولهم للطعام وعلى ذلك وجب تعلم أولياء الأمور كيفية التعرف على تلك الحالات .
- 60% من الأطفال المعاقين ذهنياً يعانون من التبول اللإارادي وكان من الموضوعات الجذابة بالنسبة للأطفال فقد قام بعض الأطفال بتطبيق تمرينات تقوية أربطة المثانة على أنها لعبة أمامنا أو تمرينات للترفيه.
وما هي الاحتياطات الواجب اتباعها والمشروبات والأطعمة التي يجب التقليل منها وتقديم هدايا للأطفال في اللقاءات التالية عندما يقوم الطفل ويردد عدد التمرينات التي قام بممارستها خلال اليوم الواحد وخلال الأسبوع الماضي والجميع يقومون بالتصفيق له.
- نقص عدد الصفائح الدموية وسهولة جرح الطفل أثناء أداء اللعب أو الرياضية فإنه ايضاً بالنسبة لجدران الأوعية الدموية المبطنة لتجويف الأنف جعل من السهولة مع أقل إصابة أو وقوع للطفل أو حتى في حالة الطقس الحار نجده ينزف من الأنف وعلى ذلك وجب استعراض كيفية إيقاف نزيف الأنف ، والنزيف من أي مكان بالجسم وبالتالي فإنه من الأهمية تعلم الآباء الأماكن المختلفة بالجسم لقياس النبض والعناية بالجرح.
- أثناء اللعب واحتمالية الكسر أو الخلع لأحد مفاصل الجسم فإنه استعراض معلومات عن الكسور وأنواعها وأعراض الكسر والعناية التمريضية في حالة الكسر والخلع كان من الموضوعات المهمة وعلى ذلك فإن الأربطة بأنواعها وأماكنها بالجسم كان مهم.
- موضوع التسمم بأنواعه كان من الموضوعات المهمة التي تناولتها هذه اللقاءات.
- وجود أطفال القرى واحتمال تعرضهم لعضة الكلب أو لدغة العقرب ولدغة الثعبان كان من الموضوعات المهمة التي تناولتها هذه اللقاءات.
الأطفال المعاقين ذهنياً يتناولون أدوية ضد نوبات الصرع ولكن موضوع التداخلات الدوائية – الدوائية والدوائية الغذائية من الموضوعات المهمة وبالأخص الأدوية التي كثيراً ما يتناولها الأطفال للأعراض المرضية الشائعة مثل المضادات الحيوية – أدوية مسكنات الألم – أدوية ضد الحموضة – أدوية البرد – أدوية الربو. وأخيراً الغذاء المناسب للأطفال التوحديين وكذلك أطفال متلازمة داون وعلى ذلك نستطيع أن نلخص أن لقاءات أولياء أمور الأطفال المعاقين مع أبنائهم لحضور هذه المحاضرات كان لها تأثير ونتيجة واضحة على زيادة إقبال أولياء الأمور وحرصهم على حضور هذه اللقاءات ، هذا بالإضافة إلي استعراض حالات فردية مشاركة باقي أولياء الأمور في تلك المشاكل التي تعرض لها أحد من الأطفال ولا ننسى حضور مدرسين الفصول وإبداء الرأي والنصيحة نتيجة خبرتهم في التعامل مع الأطفال ، هذا بالإضافة إلي بعض أفراد مجلس الإدارة لهذه اللقاءات وإبداء الرأي بخبرتهم في هذا المجال.
ولا ننسى أيضاً حسب رغبة أولياء الأمور أن نناقش بعض المشاكل الصحية المزمنة قد استعرضا الموضوعات الآتية :
- العناية بمريض القلب – العناية بمريض ضغط الدم العالي – والكولسترول العالي – العناية بمريض القولون العصبي – الاضطرابات المعوية والعلاج بالإعشاب . موضوع الطب البديل كان من الموضوعات التي شدت انتباه الحاضرين من أولياء الأمور وكذلك العلاج بالأعشاب بالنسبة للأعراض المرضية التي يتعرض أو يعاني منها الكثيرين.
وبالنسبة لموضوع الطب البديل تناولنا العلاج بالغذاء والعلاج بالماء والعلاج بالموسيقى وطب الانعكاسات ، كما استعرضنا أيضاً مجموعات الأدوية ومعلومات موسعة عنها وتداخلها الدوائية – الغذائية وهي كالآتي :
- أدوية موسعات الشرايين التاجية .
- أدوية موسعات الشعيبات الهوائية.
- أدوية ضد الحساسية.
- المضادات الحيوية.
- أدوية ضد الالتهابات.
- أدوية ضد الحموضة.
- أدوية خفض ضغط الدم العالي.
- أدوية ضد الروماتيزم.
- أدوية ضد التجلط.
وأخيراً أتمني أن تكون هذه التجربة مفيدة في محتواها ومستواها العلمي والتي تطبق فعلاً في مراكز الإعاقة الذهنية في كل الولايات الأمريكية والأوروبية والتي تربط أولياء أمور الأطفال المعاقين وأبنائهم بالمركز وذلك من خلال برامج الثقافة الصحية والعناية الذاتية.







Congenital Heart defects associated with Down syndrome: Application of Cincinnati –Ohio Program for Children’s Down - syndrome: A study for three years at Pediatric Intensive Care Unit after Open Heart surgeries and The Cardiology Out-patient Clinic of The National Institute for Heart Cairo.
عيوب القلب الخلقية المصاحبة لمتلازمة داون:
تطبيق برنامج سنسناتى-أوهايو لأطفال متلازمة داون : دراسة لمدة ثلاث سنوات في وحدة العناية المركزة للأطفال بعد جراحات القلب المفتوح والعيادة الخارجية للقلب بمعهد القلب القومي - القاهرة
Authors
*Dr.Olfat. A.El-Shafiey
Assistant Professor of Critical Care Nursing. Faculty of Nursing. Assiut University.Egypt
**Prof.Dr.William L.Cotten
Professor of Cognitive Disabilities and Congenital Heart defects. Cincinnati Children Hospital. Medical Center.Cincinnate Children’s Down syndrome Program.Cincinnati, Ohio.USA


Abstract
A congenital anomaly is an abnormality of structure, function, or **** ****bolism that is present at birth and results in physical or mental disability. The incidence of congenital heart disease in children with Down syndrome is up to 75%
The types of heart defects in children with Down syndrome can be broken down into three broad categories:1-Atrioventricular septal defects.2-Ventricular septal defect ,atrial defect or patent ducts arteriosus.3-Other complex heart disease.
Congenital malformations of the heart are the most common of all birth defects congenital heart defect occurs when the heart or blood vessels near the heart don’t develop normally before birth. Heart defects begin in the early part of pregnancy Aims of the study are to:1- Apply Cincinnati Children’s Down syndrome program care for Dawn syndrome at coronary care unit after surgical repairs and outpatient clinic of cardiology at The National Institute for Heart the patient and his or her parents. 2- Follow-up of the patient’s condition at the Coronary Care Unit and Coronary outpatient clinic, after one month for the prevention of complications.3-Evaluation of the individual respondents (perception) of the family.4-Assess the levels of functional independence in children with congenital heart defects before and after surgical repairs. The sampling size: 93child with Dawn syndrome and congenital anomalies of the heart their ages ranged between (2-12) years, for repair of heart defects. The following tools were applied immediately after admission, and then after one month .1-The WeeFIM (Functional Independence Measure).2-Cincinnati Children’s Down syndrome program-(Immediate Post-operative Care and Home Care after Heart Surgery).3-Self-Care Program for Dawn syndrome Children. The study revealed that there were an improvements with highly significant difference as regard physical, psychological condition of the patients and cooperation, an excellent interest from the parents for the participation in the program before and after surgeries. Congenital Heart Defects with Down syndrome Children are in need for Cardiology nurse specialist, Critical Care nurse specialist, physical therapist, anesthetist and psychologist for applying Cincinnati Children’s Down syndrome program.



Introduction
Congenital malformations of the heart are the most common of all birth defects, congenital heart defects can affect normally different parts or functions of the heart, although 40 to 60% of babies with Down syndrome are born with some type of cardiac abnormalities, most receive surgical correction within the first few years of life; however, an abnormality large percentage was develop Mitral Valve Prolapse (MVP) by adulthood. (1).Which the most common congenital heart disease is ventricular septal defects, ventricular septal defect is very close to the tricuspid valve which may be damaged which may lead to aortic regurgitation, aortic stenosis, aortic insufficiency, pulmonary stenosis, and hyperemia.(2).Sixty-nine percent of all Aerial Ventricular Septal defects have Down syndrome, Echocardiography or cardiac catheterization established the cardiac diagnoses ,phrenic nerve dysfunction, airway problem, pulmonary vascular hypertension, and pleural effusion (3). Pleural effusion is consider as a most serious pulmonary complications, cardiorespiratory stability was continuously monitored in all patients, and supplemental oxygen was administered as necessary.(4). If the patient requiring ventilatory assistance it is important to auscultate both lung and epigastrium, intubation route, sedation given, arterial blood gases, pulse oximetry, end-tidal CO2, lung sounds, vital signs, level of consciousness, secretions (presence, amount, color), peak inspiratory pressures, exhaled tidal volumes, and if the patient was in need for suctioning, it is important to monitor the respiratory rate, pattern, breath sounds, presence of cough, airway pressure, and oxygen saturation(5). At the immediate post-operative period, patient may suffer from deceased cardiac output related to hypovolemia associated with surgical blood loss and persistent bleeding post-operatively; excessive loss of fluids resulting from nasogastric tube drainage, vomiting, and diuretic therapy associated with decreased fluid intake, medication therapy (e.ganesthetic, narcotics), rapid **** warming following surgery and implement measures to maintain adequate cardiac output by performing actions to reduce cardiac workload .(6). For evaluating hydration status for the child after open-heart surgery, it is important to measure hematocrit, serum sodium, pulmonary capillary wedge pressure, intake, output, skin turgor. (7). Monitor for potential signs of infection because infection after open heart surgery causes a potential hazards upon the physiological functions of the heart as well as monitoring the adequacy of nutritional support reflecting the patient’s stability after operation, maintaining homeostasis within the **** after open heart surgeries by electrolytes, because they help to regulate myocardial and neurological function, fluid balance, oxygen delivery, acid **** balance, and electrolyte imbalance causes excessive ingestion or diminished elimination of an electrolyte or diminished ingestion/excessive elimination of an Electrolyte . (8) .
Hypernatremia is the cause of too little fluid as seen with dehydration, not too much sodium caused by potassium depletion from vomiting, diarrhea, excessive administration of diuretics or sodium bicarbonate, hypernatremia is a serious electrolyte imbalance after surgical repair of the heart, it can cause significant neurological, endocrine and cardiac disturbances,
hypernatremia causes a shift of water out of cells making the cells dehydrated.(9,10,11).
Following low-sodium diet helps control high blood pressure, edema and decrease breathing difficulties, however, seriously ill patients who are immunocompromised and /or have altered flora may be unable to adequately resist microorganisms introduced via enteral feeding. (12). Fats stimulate the gall bladder and liver to release bile, and the breaking down of the protein is a putrefying process which exposes the sores, ulcers, and inflamed areas of intestinal tract to further irritation, may potentially serve as opportunistic pathogens in the GI tract, producing diarrhea.(13).Any diary products have a protein that is very difficult for the human digestive system of Dawn syndrome child with cognitive disabilities especially milk and ice cream ,are one of the major offending factors in inflammatory bowel disorders.(14). While Low pH of the stomach and decreased thyroid hormone among Dawn syndrome children with congenital heart defects as well as small diameter of the oral cavity, low salivary secretions and small structure of the teeth, it consider as a resk factors for constipation (15). Also.CCU patients after heart surgeries often receive antibiotics that may alter the normal bowel flora leading to bacterial over growth, bacterial entry into the small intestine .(16). Functions of
phosphorus help in the ****bolism of carbohydrates, protein, fats, maintenance of acid-**** balance, promote white cell, while hypophosphatemia can occur in increased urinary losses, vomiting, diarrhea and hyperventilation and the patient at the acute stage are suffering from confusion, seizures, coma, chest pain, munbness, tingling of fingers and lips, decreased muscle strength.(17). The patient at chronic stage with hypophosphatemia are suffering from memory loss, bone pain, lethargy, joint stiffness, and cyanosis, and the risk factors for hypophosphatemia after rapier heart surgery are respiratory alkalosis, increased urinary losses, diuretics, reduced intestinal absorption and it is common among Down syndrome patients, vomiting and diarrhea . (18). At least three normal defense mechanisms are altered in CCU patients, which may make them more vulnerable to ingested bacteria:1)no salive,2)pH alterations, and ( 3)
antibiotic therapy, under such conditions, even relatively small amounts of ingested bacteria may then contribute to the development of diarrhea .(19).Hypoventilation related to depressant effects of anesthesia and some medications(e.g. narcotic analgesics, muscle relaxants), weakness, chest incision pain and hyperventilation related to : excessive ventilatory assistance, and improving breathing pattern by the chest tube is sutured in place and maintain adequate systemic tissue perfusion .(20). Pediatric corrective heart surgery requires cardiac rehabilitation, long-term follow-up care as well as follow up by a family practitioners, especially with children who have undergone at a very early age, and patients who are diagnosed with congenital heart disease at older age, families have the right and the authority to care for their children, as partners in care, professional staff and family members work together as collaborations in the best interest of the child, within the application of Self-Care Program to be an independent child.(21).
Background and Significance
The incidence of CHD is estimated to be between 5 and 8 per 1000 live births, and many will require surgical interventions ,while sixty-nine percent 69% of all Atrial Ventricular Defects have Down syndrome, The Ebstein`s malformation mortality in children presenting in the neonatal period is 30-50%,mortality is higher with severe right Atrial enlargement,, right ventricular dysplasia ,and it is noted that mortality rate is higher in patients with other associated congenital heart diseases ,when presentation is in infancy and with severe cyanosis or congestive heart failure.(22,23).The incidence of admitted neonatal and children patients with Dawn syndrome and requiring surgical interventions at Cincinnati Medical Center, Ohio .USA, and their ages ranged between (6 months-7 years old )from October 2000 until May 2004 it was 1256 .(24).The admitted patients with Down syndrome and requiring surgical repairs at The National Institute for Heart . Cairo, Egypt from February 2001 until September 2004 it was 420 patients their ages ranged between (2 –6 years old) (25).
Back, neck and low shoulder pain often occurs after surgery, this discomfort can be relieved with a heating pad set for a 10-15 min, 3 to 4 times a day, do not use on Incisional areas, heating pads should not be used for diabetic patients, and application of cardiac rehabilitation program followed by home care instruction to the parents reduce limitation and improve the level of independence.(26).
Postoperative neuralgic complications include; seizure disorders; and cognitive, ********, behavioral, and social problems, also heart surgical techniques may be relatively straightforward or extremely complex, the degree of complexity usually reflects the degree of risk involved, and is further heightened by risks and conditions associated with newborn immature organ systems, as well as associated with congenital abnormalities that accompany congenital heart disease.(27).
Aim of the study
1-Apply Cincinnati Children’s Down syndrome Program Care for Down syndrome at Coronary Care Unit after surgical repair.
2-Follow-up of the patient’s condition at the Coronary Care Unit and outpatients Clinic for the prevention of complications.
3-Assess the levels of functional independence in children with congenital heart defects before and after surgical repairs.
Hypothesis
Theoretical framework- Abdellah, F.G Model (28) formed the theoretical framework for this study. Identify five basic elements as the following:
1- Instructing children and families .2-Observation and reporting the present signs and symptoms.3-Interpretation of signs and symptoms.4-Analysis of nursing problems.5-Organization to ensure a desired outcome. Its goals providing a nursing care plan to meet the patient’s individual needs are basically physical, biological, and social-psychological, helping the individual to become more self-directing in order to maintain health of mind and ****, assisting children to become independent so as to achieve the goal of health, by instructing the parents to help the child or neonate do for himself what he can within his limits, helping children adjust to their limitations and emotional problems, by the application of immediate post-operative observational list ,Cardiac Rehabilitation Program ,Self-Care Program for the Down syndrome neonates and children with congenital heart defects and their parents .

Material and methods-A consecutive series of Down syndrome young children with Congenital Heart Defects (CHD) who underwent Open Heart Surgery at National Institute of Heart .Cairo, were recruited before surgery and are being followed prospectively. The study sample was started at November 2001until November 2004, Immediate postoperative cardiopulmonary, neuromuscular, and gastrointestinal assessments, applications of Self-Care Program as regard the child cognitive, motor, musculoskeletal and bawel disabilities and cardiac rehabilitation at the fifth day and follow up of the child’s condition after one, six month and after one year.
Sample of the study-The sample of the study was a stratified random sample
Sample size-The sample size for this study was ****d on Cohen`s formula for multiple regression (29).(N=Lambada/f2),in this case the effect size of 0.25 was used. An alpha of 0.05 is considered a convention for significance. Lambada is determined to be 7.8,N=7.8/0.25 = 31.2,there are one independent variable and three dependent variable. In this study sample 93 was recommended.
Functional Measures
(1) Immediate post-operative cares following cardiac surgery for Cincinnati Pediatric Hospital (30)
-Suitable positioning on the bed (a semi-to high Fowler’s position)

2-Monitoring for Catheters:
1-Oxygen therapy.
2-Central Venous Pressure.
3-Open thoracic drains (place thoracic drainage bottle in a suitable recipient).
4-Check position of nasogastric tube
5-Investigate the position of the tracheal cannula and its correct fixation
-Set respirator parameters, connect the patient to the respirator
-Physical evaluation: skin and mucous color, capillary refill, level of hydration
-Routine tests are requested sodium, potassium, calcium, glycemia, hematocrit, and hemoglobin three times a day for the first 2 days and once a day after extubation and hemodynamic stabilization, uric acid, coagulation tests and creatinine are requested daily.
3-Basic Monitoring:
1- Heart beat for detecting cardiac arrhythmia.
2- Arterial pressure for measurement of diastolic and systolic pressures continuous infusion of heparin with saline (1U/ml).
3-Central Venous Pressure or right atrium pressure to evaluate right ventricle function.
4-Urinary output folly catheter is fitted .
5-Nasogastric tube is maintained open at least.
6- hour post-extubation.
7- Mediastinum and/or pleural drains.
8- Rectal temperature every 15 min during the first hour and then every 30 min during the second hour then every 4 hour until the first 24 hour after operation.
4- Invasive Monitoring:
1-Pulmonary artery pressure (measured with a Swan –Ganz Catheter).
2-Cardiac output (using a Swan-Ganz) .
3-Central Venous Pressure
5-Observational Sheet for Complications
during immediate post-operative period (31)
As the following:
1-Alteration of systemic tissue perfusion.
2-Hypovolemia.
3-Impaired gas exchange.
4-Respiratory acidosis.
5-Respiratory alkalosis.
6-Hyponatremia.
7-Hyperkalemia.
8-Hypoclcemia.
9- ****bolic acidosis Participant inclusion criteria included those with a diagnosis of Congenital Heart Diseases undergoing their first Heart surgery, their ages ranged between (2 to 12 years old).
Participants were excluded if there were known risks for neuralgic defect. These would include the following:1)prematurity or small for gestational age,2)clinical evidence of a central nervous system anomaly(eg,brain malformation) or insult (eg, perinatal asphyxia).
Categorical risk factors included: type of Congenital Heart Defects (i.e., cyanotic Vs acyanotic), low arterial oxygen saturation (PaO2<85) before surgery, type of cardiac surgery (i.e., corrective VS palliative), and parents education or one will take care of the child (more than high school), intraoperative procedures, length of stay in intensive care (days), total duration of hospitalization (days), and number of subsequent hospitalization and cardiac surgeries.
Functional Measurers:
The WeeFIM instrument (32) is a pediatric functional independence in children aged 2 - to 6 years, contains 18 items across the domains of self-care (6 self-care and 2 bowel and bladder management items), mobility ( 3 transfer and 2 locomotion items), and cognition(2 communication and 3 social cognitive items). Self-care items examine how independent a child is in eating, grooming, bathing, upper **** and lower **** dressing, and toileting. The mobility domain includes chair/wheelchair, toilet and tub/shower transfers, and locomotion with respect to walking, use of wheelchair or crawling and going up/down stairs.. The cognition domain examines how well a child expresses his/herself and understands communication. This domain also comprises social interaction (e.g., skills related to getting alone and participating with others in play situations). In addition, problem solving is addressed by assessing a child’s ability to solve problems of daily living and memory (e.g., remembering daily routines, recognizing familiar people). Each item is rated on a 7-point ordinal scale ranging from 7(complete independence) to 1 (total assistance). A moderate disability is defined as scores falling between (50 to 75), whereas a severe disability encompasses scores below 50 and would include children who are essentially fully dependent in self-care and mobility. The WeeFIM is a 7-level criterion-specific ordinal scale as the following: Therefore the minimum score is 18 with maximum of 126, in self-care, the range of score are8 to 56,in motor, the range of scores are 5 to 35,in cognition, the range of score are 5 to 35.
Potential Cardiac Complications Sheet. (33)
Home Care after Heart Surgery-Instructions for parents (34),is a structured program of education and activity guided toward lifestyle modification ,increasing functional capabilities and peer support it generally includes: Care of the incision, exercise program, diet instruction, instructions about medications, Bladder & Bawel training program and when parents must call doctor. Pain and music therapy.(35).Most children are experiencing mild, moderate discomfort and disturbances during sleeping from feeling pain at the incision site after heart surgery. Chest pain is not unusual to a child, music therapy was used to reduce pain. Firstly the researches measure pulse rate, blood pressure, Pain Scale and respiratory rate, then patient listened to 30 min cassette recording of selected relaxing or funny music, patients were able to choose the type of music that was most preferable and relaxing to them from a three-minutes test tape of the various types of music, remeasure pulse rate, respiratory rate, Pain Scale and blood pressure after hearing music therapy.
Note: these instructions for children and their parents
- Get plenty of rest
- Child’s **** requires six to eight hours of sleep every night
- Do not exercise for at least one hour a heavy meal
- Do not exercises during the most severe stages of a cold or other illness and never exercise with a fever Walk at a comfortable rhythmic pace
- Avoid bursts of speed, worm up and cool down for 5 min at a slower pace
- Count radial pulse rate and do not start exercises if pulse rate below 60b/m ,or above 120 b/min, do not allow pulse to increase more than 80b/min ,warm-up for 5 min ,Cool-down for 5 min and walking gradually .
Week (1) walk 3-5 min, three to four times daily (total 12-20min), may walk through several rooms in home, outdoors in good weather
Week(2) walk 7-10 min, two-three times daily(total 21- 30 min), begin to increase activity .
Week(3) walk 10-15 min ,two times daily (total 20-30 min).
- Avoid arm activities that involve lifting, pulling or pushing.
- Do not strain to open jars or stuck ******s
Week (4-6), walk (15-20)min ,one-two times daily(total 30 min).bicycling.
How much activity is OK?
- Get plenty of sleep at night
- Space meals and activities to allow time for rest and relaxation
- Stop and rest when tired
Avoid the following activities, which increase heart rate and blood pressure and put excess pressure on incision after surgery:
- Pushing, pulling, or weight lifting
- Straining to open a ****** or jar lid
- Excessive straining to have a bowel movement
- Avoid standing up too quickly from a sitting or lying position
- Sudden changes in position may cause light headaches
- Concentrate on breathing normally through any exertion or activity (exercise, bowel movement
- Avoid extremes of temperature, hot or cold temperatures, which increase the workload on the heart.
When to stop exercise?
Your **** may tell you to stop exercising by giving you the following warning signs:
If you get any of these signs, stop working out, go away for rest and call your doctor.
10- What Care is needed for the incision?
- Clean incisions daily with soap (non-deodorant or non-perfume) and water.
- Do not cover incisions with anything other than clothes, if there is drainage loose, gauze-type bandage can be paced over it.
- Cream, ointment, or powders should not be applied for 6-8 weeks.
- After 6-8 weeks when the scares are fully healed rub Vaseline, lanolin, and vitamin E on the scars to help soften and decrease the scarring.
- Examine incisions twice a day.
- Report any significant changes, such as: redness, swelling, or drainage.
- Temperature should be taken twice a day, once on the morning and once in the evening.
- Keep the graft leg elevated when sitting to prevent swelling in the foot and ankle.
- Keep a daily diary of temperature, weight, appearance of incisions and distance walked each day.
- What symptoms can be expected after discharge from the hospital?
- Tingling, numbness, burning or itchiness around incisions will gradually lessen with time.
- Tender spots on the chest may be noted along side the incision.
- Some deep muscle aches and soreness are common IF
- Chest discomfort is described as pulling, sharp, aching or soreness.
- Incisional discomfort in the chest may persist for 2-3 months or longer until the breastbone heals completely.
- Drainage, increased redness or swelling in incision.
- The patient may feel a slight motion or clicking in the breastbone after 2 months with sneezing, coughing, deep breathing or changes of position.
- IF this continues beyond 2 months, the parents should notify the surgeon.
11- White Diet (42)
Chest Physiotherapy. (36) is the removal of excess secretions from inside the lungs, by physical means, it is used to assist a cough, re-educate breathing muscle and to try to improve ventilation of the lungs.
- Medications (37): It is very important for the parent to have informations about their child’s medications (Appendex2)
A longitudinal study was carried out in 3 phases.
First Phase: Selection of Dawn syndrome children with congenital heart defects according to the inculcation and exclusion criteria of the study from outpatient cardiology clinic of Naser Heart Institute.
Second Phase: Immediate post-operative care in Cardiology Intensive Care Unit, and application of Cardiac Rehabilitation.
Third Phase: Evaluation of the patient’s condition, one, six months, and after one year.
Statistical Analysis: - Assessment of the child condition immediately after operation and then after one month by paired sample statistics, paired sample correlation, by using SPSS.
Results: Patient recruitment 93 patients presented the following characteristics:
(18 with Atrioventricular Septal Defect, 20 with Pulmonary Stenosis, 20 patient with Coarctation of the Aorta, 15 with Ebstein`s anomaly, 10 with Tetralogy of Fallot ). Their ages ranged between 2-12 years old (50 boy and 43 girl). Table (1) Demonstrated mean score of temperature, pulse, respiration, and systolic and diastolic blood pressure immediately after operation, after 15 min, after 30 minutes and there was an improvement of vital signs. Table (3) Mean score of 24 hours urine collection after operation and at the fifth day there was an improvement. Table (4) Paired samples Correlations of Arterial Blood Pressure immediately after operation and at the fifth data and there was a highest Correlations are regard HCO3 (.187) while the lowest correlation as regard (pH). Table (5) Demonstrate an improvement of Hemodynamic Monitoring of the patients immediately after operation, after one hour and after four hours. CVP was improved (2.7077-4.1075-5.3767) also Pulmonary artery pressure was improved (5. 505-8.860-9.344)and Cardiac Output was improved (7.440-7.043-5.731).Table (6) Demonstrated Potential Cardiac Complications and it was arrhythmias 10%, Congestive heart failure 3%, Postpericardiotomy syndrome 2%, Cardiogenic Shock 2%.
Results
Table (1) Mean score of temperature, pulse rate, respiratory rate, systolic and diastolic blood pressure immediately after operation, after 15 min, and after one hour
Vital signs X SD t test
Temperature
Immediately
After 15 min
After one hour
Pulse rate
Immediately
After 15 min
After one hour
Respiratory rate
Immediately
After 15 min
After one hour


Systolic pressure
Immediately
After 15 min
After one hour
Diastolic pressure
Immediately
After 15 min
After one hour
37.139
37.043
36.989


81.957
77.290
70.161


9.989
9.612
12.322


102.505
118.139
97.311


75.107
74.408
82.946
.962
.735
.773


14.688
9.404
8.068


2.223
1.707
1.376


13.743
16.762
12.215


4.241
4.535
7.632
372.219
485.




406
461.394




53.810
79.2






55
83.863




43.129
54.3



Table (2) Mean score of 24 hours Urine Collection after operation and at the fifth day


Urine analysis X SD t test
Creatinine
During first 24 h
At the fifth day
Urea Nitrogen
During first 24 h
At the fifth day
Sodium
During first 24h
At the fifth day
Chloride During first 24 h
At the fifth day
Calcium
During first 24h
At the fifth day
1.451
2.010


9.365
15.247


78.129
160.849


161.258
190.612


28.258
41.086
.500
.914


3.243
1.256


42.512
20.077


133.643
48.624


8.918
9.505
27.978
21.197


27.850
116.998


17.723
80.141


11.636
37.804


30.555
41.681



Table (3) Paired Sample Correlations of Arterial Blood Gases immediately after operation and at the fifth day
Arterial blood gases Correlation Sig.
PO2
Immediately after operation
At the fifth day
PCO2
Immediately after operation
At the fifth day


pH
Immediately after operation
At the fifth day
HCO3
Immediately after operation
At the fifth day
SO2
Immediately after operation
At the fifth day


.121




.034






.069




.187




.036


.247




.748






.509




.072




.730


Table (4) Mean Score of Hemodynamic Monitoring immediately after operation, after one hour, and after four hours
Hemodynamic X SD t. test
1-CVP
immediately
after one hour
after four hours


2-Pulmonary artery pressure(Swan-Ganz)
immediately
after one hour
after four hours
3-Cardiac output
immediately
after one hour
after four hours
2.7097
4.1075
5.3763






5.5054
8.860
9.344


3.440
7.043
5.731
1.128
1.1338
.991






1.247
1.735
6.397


7.435
1.293
1.311
23.156
29.585
51.896






42.598
49.226
14.686


9.650
52.526
42.137
Table (5)Numbers of WeeFIM Pediatric Functional Independence for children with Dawn syndrome and congenital heart defects after the application of Self-Care Program at the fifth day of surgery and after six month
Scale Fifth day After six months
1-Self Care
-Complete independence
-Moderate assistance
-Total assistance
2-Mobility
-Complete independence
-Moderate assistance
-Total assistance
3-Cognitive
-Complete independence
-Moderate assistance
-
-
93




-


10

83




-


30


63
-

55




38


40


53




-


45


48


Table (6) Percentages of Potential Cardiac Complications for Down syndrome children with Congenital Heart defects after Heart Surgery


Potential cardiac complications %
Arrhythmias
Congestive Heart Failure
Postpericardiotomy syndrome
Cardiogenic Shock 5%
3%
2%
2%


Discussion
Pediatric corrective heart surgery requires long - term follow – up care by a pediatric cardiologists, nurse specialists as well as routine follow up by a family, especially with children who have undergone repair at a very early age.(38).The present study was applied Cincinnati children’s Down syndrome program with Congenital Heart Defects the from table (1-16) demonstrated that there were an improvement of the patient’s conditions,also the attendance of parents during Cardiac Rehabilitation program and Self-Care program for their children lets the children to feel safe and it consider as an excellent cooperation between the health team and the child’s family as well as it reduce the parent’s anxiety ,and Table (16) clarify these facts ,while the health team tends to do very well after open-heart surgery, the risk of untoward complications is relative to the magnitude of the operative procedure. This, in turn, relates to the complexity of the underlying congenital heart disease; decreased cardiac output related to hypovolemia associated with persistent bleeding post-operatively; excessive loss of fluids resulting from nasogastric tube drainage, vomiting, diuretic and decreased fluid intake; also as a result of hypotension associated with hypovolemia as a result of rapid **** warming following surgery, decreased mobility (39). Maintain adequate cardiac output: place patient in a semi-to high Fowler`s position, instruct patient to avoid activities that create a Valsalva response, oxygen therapy, small and frequent nasogastric meals perform actions to prevent hypotension by monitoring B/P before and after administering negative isotropic agents (e.g. propranonl), vasodilators,and narcotic analgesics, consult physician before giving negative inotropic and vasodilating agents if B/P is below 11/70 mm Hg.(50), the present study revealed as regard table (2) mean score of vital signs immediately after operation, after 15 min and after one hour, and there were an improement, while table(3) revealed that there were an improvement of 24 hour urine collection after operation and at the fifth day ,represented by creatinine clearance, urea nitrogen, sodium, chlorid, calcium, and as regard (4) demonstrated paired sample correlations of arterial blood gases immediately after operation and at the fifth day, also as regard table (5) Hemodynamic monitoring immediately after operation ,after one ,and four hours were improved also as regard table (6)Demonstrated an improvement of CVP, plumonary artery pressure (Swan Ganz), cardiac output of the patients were improved, also as table (8) presented the percentages of immediate post-operative complications ,after one ,four and six hours, also table (9&10) and there were an improvements. Ineffective airway clearance related to: stasis of secretions associated with decreased activity and poor cough effort resulting from depressant effects of anesthesia and some medications (narcotic analgesics, muscle relaxants) pain, weakness, and fatigue, increased secretions associated with irritation of the respiratory tract. (40). Facilitate removal of pulmonary secretions by liquefy tenacious secretions: maintain a fluid intake of at least 2500cc / day unless contraindicated, humidify inspired air ,assist with administration of mucolytic agents via nebulizer or IPPB treatment, instract and assist patient with effective coughing techniques every 1-2 hours unless contraindicated., tracheal suctioning. (41) . Maintain adequate systemic tissue perfusion by preventing peripheral pooling of blood by instructing patient in and assist with active foot and leg exercises for 5-10 minutes every 1- 2 hours, discourage positions that compromise blood flow in lower extremities (e.g. crossing legs, pillows under kness),change positions slowly to allow time for autoregulatory mechanisms to adjust to position changes, avoid exposure to cold causes generalized vasoconstriction.(42). The incidence of gastrointestinal disturbances after open heart surgeries due to several causes such as infection, antibiotics and narcotics muscle relaxants and applying the principals of aseptic techniques for preparing food for nasogastric feeding decreases the incidence of these disturbances (43). Encourage patient to drink warm liquids to stimulate, apply heat to the abdomen for 20 minutes every 2-3 hours unless contraindicated, consult physician regarding insertion of a rectal tube, avoid gas-producing foods / fluids (e.g. carbonated beverages, baked beans) for abdominal discomfort.(44).Eliminate noxious sights and smells from the environment (noxious stimuli cause cortical stimulation of the vomiting center),also encourage patient to take deep ,slow breaths when nauseated ,instruct patient to change positions slowly (movement stimulates the chemoreceptor trigger zone) and the immediate post-operative care of Cincinnati Hospital at Critical Care Units after Open Heart surgeries, and the patient’s conditions were improved after the application of a White Diet( 45) ,is a program diet that is restful the digestive tract at the same time will provide a person with the nutrients necessary to go on with life ,and it consists of general instructions as well as program of 12 days and the present study revealed that there are an improvement of gastrointestinal disturbances after the application of this program. Bacterial Endocarditis is consider as a serious complication after open heart surgery while accurate oral care from the first moment after operation prevent the occurrence of these problem by (physiological saline solution 0.9%or by hydrogen peroxide (teaspoonful +cup of warm water gargling or topical application of the oral cavity three times per day).The use of music as a nonpharmacologic method for treating pain has recently become a topic of interest among health professionals, the physiological and psychological effects of music, including the capacity to increase or decrease muscular energy to affect volume of pulse and blood pressure and to alter mood (46). The use of music during postoperative care was found to decrease overt pain reactions and levels of required pain medications, musical tones characterized by harmonic intervals, gentle steady rhythms, and flowing melodies create pleasing sensory experiences for the patient. General physical and emotional relaxation occurs along with diminished awareness of pain ,foods that are high in potassium is very important after surgery , following diuretics and coronary dilators because potassium level will drop and patient will suffer from the following: fatigue, weakness, severe thirst, excessive urination, changes heart beat ,also improve the abdominal and bladder binder and is very effective for the children with urinary incontinent as well as practicing bladder training exercise program(47), and the present illustrated an improvement after 6 months after following the nutritional program and practicing the bladder training program also families were cooperative during program .
Conclusion and Recommendation
1-The provision of adequate, effective observation for the child with Down syndrome immediately after congenital heart defects surgery prevent the possibilities of immediate and late post-operative complications and improve the child condition.
2- The cooperation between the health team and parents for follow-up care at home is very important stage of the rehabilitation program after congenital heart defects surgeries.
3- The provision of adequate rehabilitative, social, and environmental support wills ultimately improves functional outcomes and ease burden of care.
4- Increase functional capacity, the ability to carry out activities, reduce risk factors of immediate and potential complications by follow up of the child’s condition from the first moment of his/her arrival to the Heart Institute, per-post operative period, then follow-up at Cardiology outpatient clinic and attend family –care program improve quality of life and emotional stability of the child.
5- Furthermore, early remediation strategies and compensatory techniques may be implemented to increase functional independence and enhance the health and well being of the child and family.






References
1. J.A.Conner, R.R. Arons, M.Figueroa, and K.M. Gebbie. Clinical Outcomes and Secondary Diagnoses for Infants Born with Hypoplastic Left Heart Syndrome. Pediatrics, August1, 2004; 114(2): el60 - e165.
2-Limperopoulos C, Majnemer A, Shevell M. Rosenblatt B.Child with Down syndrome and congenital heart defects before and after open heart surgery.Pediatrics.2003; 203:234-239
3-Bellinger DC, Rappaport LA, Wypij D. Patterns of developmental dysfunction after surgery during childhood period to correct transposition of the great arteries .J Developmental Behavior for Pediatric .2003; 23:901-908.
4-Hovels- Gurich HH, Seghye MC,Dabritz S,Messmer BJ. Cognitive and motor development among Down syndrome with congenital heart defects . J Thoracic Cardiovascular Surgery. 2003; 321: 654- 660.
5-Blackwood M, Haka- Ikse K,Steward D. Developmental outcome in children undergoing open heart surgery. Anesthesiology . 2003 ; 109: 876-880.
6-Ferry PC. Complications after cardiac surgery in children. Am J Dis Child .2003; 4:765-770.
7- Dougherty M, Wright FS, Garmezy N, Loewenson RB,Torres F.Late competence and adaptation in children who survive severe heart surgeries. Nurs Clin North Am. 2004;5:654-660.
8- Msall ME, Rogers BT, Ripstein H. Measurement of functional outcomes in children after congenital heart surgeries. Physical Med Rehab Clin North Am.2003;7:989-990.
9-Miller G,Tesman JR, Ramer JC,Baylen BG. Outcome after open heart surgery in infants and children.J Child Neurol.2003;11:667- 670 .
10- Hagemo PS,Rasmussem M, Bryhn G,Vandvik I. Hypoplastic left heart syndrome: multi- professional follow -up in the mid - term following palliative procedures. Cardiol Young . 2003;7:567-570.
11-McCabe M,Granger C.Content validity of a pediatric functional independence measure. Appl Nurs Res.2003;6:234-240.
12-Msall ME. Functional assessment in neurodevelopmental disabilities. Phys Med Rehab Clin North Am.2003;4:654-660.
13-Mendoza JC, Wilkerson SA, Reese AH. Follow-up of patients who underwent arterial switch repair for transposition of the great arteries. Am J Dis Child .2004; 230: 671-680.
14-Oates RK, Simpson JM ,Cartmill TB, Turnbull JA. Intellectual function and age of repair in transposition of the great arteries inchildren.N Engl J Med.2004;80:765-770.
15-Clarkson,PM,MacArthur ,BA, Barratt- Boyes, BG, Whitlock RM.Cognitive development of children following early repair of transposition of the great arteries .Pediatrics.2004;98:978-991.
16-Limeropoulos C,Majnemer A,Shevell MI, Rosenblatt B.Outcome of children with congenital heart defects one year following open heart surgery. Cardiol Young.2004;8:897-912.
17-Kramer HH, Awiszus D,Sterzel U,ET AL. Development of personality and intelligence in children with congenital heart disease. J Child Psychol Psychiatr.2004;50:543-550.
18-Dolk H. Congenital brain anomalies associated with hypoplastic left heart syndrome. Pediatrics. 2004;89:1102-1110.
19-Bashour CA,Yared JP, Ryan TA,ET AL. Long-term survival and functional capacity in cardiac surgery patients after prolonged intensive care.Critical Care Med.2004;56:678-686.
20-Sanderson JM, Wright G, Sims FW. Immediate post-operative care after congenital heart defect surgeries. Thorax 2004;87:987-996.
21-Ferry PC.Self-Care after Congenital Heart Defect surgery for Dawn syndrome child. Am J Dis Child 2003;213:985-995.
22-Hovels.KL.Gurich HH. Cognitive disabilities and Congenital Heart defect surgeries J Thorac Cardiovascular Surgery; 321: 675-682.
23-Kunan KC, et al. Congenital heart defect surgeries and immediate post-operative period.Circulation:2003;203:895-920.
24-Miller G, Ekkli KD, Contant C. Epidemriology of congenital heat defects among Dawn syndrome children. Arch Pediatr Adolesc Med 2004; 341:560-569.
25-El-Shamy FR. Incidance of Dawn syndrome children with congenital heart defects at National Heart Institute of Egypt. Unpubilished Master Thesis .2001:39-40.
26-Gillon JE. Immediate post - operative complications after congenital heart defects surgeries. Pediatric Cardiology. Edinburgh, Scotland: Churchill Livingstone;2003:5-17.
27- Bellinger CD, Janas RA, Rappaport LA . Follow-up of patients after congenital heart defects surgeries. J Critical Care Med . 2004 ; 659 : 1098 - 1115.
28- Abdellah, F.g., I. l. Beland, A. Martin, and R . V . Matheney. Patient-Centered Approaches to Nursing . New York : Macmillan, Inc., 1990.
29- Cohen`s Formula. Calculation of Sampling size. Case Western Reserve University Cleveland Ohio.2000.
30- William C, Hans JR. Immediate post-operative cares following cardiac surgery for Cincinnati Pediatric Hospital 2003.
31- William C, Kelly FH, Moore S. Observational Sheet for Complications during immediate post-operative period for Dawn syndrome children with congenital heart defects. Cincinnati Medical Center and University Hospital of Cleveland ,Cleveland Ohio.2003.
32- Hamilton, B, B., Granger, C.V., Sherwin, F.S., Zielezny, M. The WeeFIM Functional Independence Measure (for Children).Buffalo, NY: Buffalo General Hospital State University of New York at Buffalo.2002.
33- William C, Robert R. Potential Complications after Congenital Heart surgeries for Dawn syndrome children with congenital heart defects Cincinnati Medical Center .2003.
34- Moore .S, William C. Home Care after Heart Surgery –Instructions for parents. Cincinnati Medical Center for Dawn syndrome children undergoing to open heart surgeries and Case Western Reserve University ,University Hospital of Cleveland.2003.
35- Marrion Good. KL Efforya . Pain after open-heart surgeries among children and music therapy. Case Western Reserve University Cleveland Ohio, and Cincinnati Medical Center for Dawn Syndrome children after congenital heart defects surgeries.
36- Dablen MK, William. RE. The . Rate of Perceived Exertion Scale. Cincinnati Medical Center for Children with Dawn syndrome and congenital heart defects, Ohio State .2003
37- Ferry.P Karren. White Diet and Irritable Bawel Syndrome among Dawn syndrome after congenital heart defect surgeries. Cincinnati Medical Center for Dawn syndrome Children, department of parent’s instructions.2003.
38- Duller.EK.Chest Physiotherapy after heart surgery. Cincinnati Medical Center after Heart surgeries for Dawn syndrome children.2003.
39- Miller KM. Patient and family informations about medications. Department of Pharmacology. Case Western Reserve University, Faculty of Medicine, Cleveland Ohio.2003..
40 - Utens EM, Versluis - Den Bieman HJ, Verhulst FC, Witsenburg M. Psychological distress and styles of coping in parents of children awaiting elective cardiac surgery. Cardiol Young . 2004 ; 10 : 435- 445.
41- Kong SG, Tay JSH, Yip WCL, Chay SO. Emotional and social effect of congenital heart disease in Singapore. Austr Pediatr J.2004; 56 : 543- 550.
42- Golderg S, Jans M, Washingtone J, Simmons RJ. The impact of maternal perceptions and medical severity on the adjustment of children with congenital heart disease 57-47-Kurtzberg D, Vaughan HJ, Daum D. Pediatric intensive care after congenital heart defect surgery. Arch Pediatr Adolesc Med.2004;18:349-259.
43- Vohr BR, Msall M. Immediate post-operative care for Dawn syndrome child after congenital heart defect surgery.Crit Care Med. 2004; 54 : 765 - 773.
44- Nuutinen M, Koivu M, Rantakallio P. Long –term outcome for children with congenital heart defects. Arctic Med Res 2004;56:459- 568.
45- Perry LW, Neill CA, Ferencz C, et al. Infants with congenital heart disease and post 51–operative complications. Am Dis Child 2004; 43:439-451.
46- Clare MD Home care of infants and children with cardiac disease. Heart Lung 2003;45:871-884.
47- McCabe M, Granger C. Congenital heart defect surgery and Rehabilitation Care for children.. J Child Neurol.2003; 12:87- 99.

الملخص العربي
العيوب الخلقية هي أن التركيب والوظيفة والتمثيل الغذائي غير طبيعي منذ ميلاد الطفل وينتج عنه إعاقات عضوية وذهنية . معدلات العيوب الخلقية في القلب بالنسبة لأطفال متلازمة داون أكثر من 75% وأنواع عيوب القلب في أطفال متلازمة داون منها ما هو في البطين – الأذين أو الصمامات التي بينهما.
هذه العيوب الخلقية في القلب غالباً ما تحدث عندما لا يستطيع القلب أو الأوعية الدموية القريبة من القلب لا تستطيع أن تنمو بطريقة طبيعية قبل ميلاد الطفل والعيوب الخلقية بالقلب تبدأ في مرحلة مبكرة كجزء من مرحلة الحمل .
الهدف من الدراسة :
1- تطبيق برنامج سنستاني للعناية بأطفال متلازمة داون الذين يعانون من عيوب خلقية بالقلب في وحدة العناية المركزة للقلب للطفل ولوالديه.
2- متابعة حالة المريض في وحدة العناية المركزة للقلب وكذلك في العيادة الخارجية للقلب بعد شهر ثم ثلاثة أشهر وسنة وذلك لمنع حدوث المضاعفات.
3- تضم حالة الطفل والوالدين ومدى استجابتهم للبرنامج .
4- دراسة مستويات الوظائف التي يعتمد بها الطفل على نفسه قبل وبعد عمليات القلب.
عينة الدراسة :
93 طفل من متلازمة داون يعانون من عيوب خلقية بالقلب وأعمارهم ما بين 2-12 سنة وذلك لإجراء عملية تصلح لهذه العيوب الخلقية بالقلب.
والمقاييس الآتية أجريت على عينة الدراسة بعد دخول المريض معهد القلب القومي وبعد شهر.
1- The Wee FIM (Functional Independence Measure
2- Cincinnati Children's Down syndrome program (Immediate Post-operative Care and Home care after heart surgery)
3- Gastrointestinal symptoms Rating Scale
4- Johnson`s Sensation and Distress of pain Scale.
5- Constipation &Diarrhea Rating Scale
6- The Rate of Perceived Exertion
7- Disability Rating Scale
8- Hamiliton Anxiety Scale for Parents.
9- Bladder7Bawel Training Program
10- Self-Care Program for Down syndrome
11- Zung`s Anxiety Rating Scale for children undergoing heart surgery.
الدراسة أوضحت تقدم كبير وممتاز ذو دلالة إحصائيا لحالة الأطفال وتعاون مع اهتمام من ناحية أولياء أمور الأطفال للمشاركة في البرنامج وبالتالي العناية بأطفالهم.
وعلى ذلك فإن أطفال متلازمة داون والذين يعانون من عيوب خلقية في عضلة القلب يحتاجون إلي ممرضة متخصصة للعناية بالقلب وممرضة متخصصة في وحدة العناية الحرجة للقلب وأخصائي علاج طبيعي وأخصائي نفسي لتطبيق برنامج سنسناتي للعناية بأطفال متلازمة داون الذين سوف تجرى لهم عمليات تصليح العيوب الخلقية للقلب.










Down syndrome in Egypt
Ezzat Elsobky and Solaf M. Elsayed
Pediatrics Hospital, Ain Shams University


Abstract
Down syndrome (DS) is the most common and best-known chromosomal disorder and is the single most common genetic cause of mental retardation. Governmental care of this syndrome and other handicapping conditions has increased tremendously in the past few years to the extent that DS phenotype has became a phobia and many parents and/or physicians referred normal babies for karyotype for suspicion of chromosomal anomalies or for reassurance of their parents. On the other hand, prenatal screening is still inaccessible to most families and almost all cases of Down syndrome are diagnosed postnatally.
In this paper we present the first and the largest study on DS patients referred to Medical Genetics Center from different regions and discrete all over Egypt aiming to look for possible causal factors for this high birth rate, and to evaluate the trend of parents and clinicians to the new screening programs and prenatal diagnosis. The study was included 1100 patients referred as DS, 1030 cases were confirmed by cytogenetic analysis to be DS. Most of these cases (98.43 %) were diagnosed postnatally and only 1.56 % were detected prenatally mainly through amniocentesis and rarely products of conception (0.01 %). Their ages ranged from one hour to 30 years with mean of 351 days. Males represented 54.13 % while females represented 45.87 % of the studied group. Mean maternal age at conception was 31.8 years for cases with non- disjunction and 24.5 years for cases with trans********. All mothers of cases of trans******** DS were under 35 years, in contrast to mothers of non- disjunction cases in which 41.48 % were above 35. Paternal age ranged from 19 to 62 years with mean of 36.5 years in non-disjunction cases and from 24-35 years in trans******** cases with mean of 30.6 years. Consanguineous marriage was present in 12 % of cases. Positive family history was present in 6 % of cases. Most of cases were the first or the second in order of birth, and the most common cause of referral was dysmorphic features in live births and advanced maternal age in prenatally referred cases.
Karyotype revealed that 93.98 % of cases had non-disjunction, while 3.5 % of cases had trans******** and 1.84 % had mosaicism. Non- classical karyotype was present in 7 cases (0.68 %). Most of the cases of trans******** with (21; 21), which was present in 51.35 % of cases, followed by t (14; 21), which was present in 40.5 % of cases, t (13; 21) in 5.4 %, and t (15; 21) in 2.7 % of cases of trans********. We concluded that, in Egypt 1.6 million births / year and estimated risk of 2285 DS births annually, the concept of preventive genetics should be reinforced with a national policy targeting both health professionals and general publics to offer prenatal genetic screening for all pregnant ladies and prenatal diagnosis for screen positive cases. This needs an integrated system including proper integrated diagnostic facilities, trained personnel and professional staff.

Introduction
Down syndrome is the most common and best-known chromosomal disorder. Although prenatal screening and diagnosis have expanded dramatically in the past few years, it is not always accessible in developing countries like our country and so we still have a very high birth rate of Down syndrome. In this paper we present the first and the largest study on Down syndrome patients referred from different regions and discretes all over Egypt in a trial to search for possible causal factors and to study the response of parents and clinicians to the new screening programs and diagnosis.
Materials and methods:
The study was included one thousand and one hundred cases - refereed as DS- from different regions and discretes all over Egypt from January 1996 to October 2003. For all cases routine G- banding cytogenetic analysis was done and extended mosaic study was performed when indicated. Cases confirmed to be DS were then classified into two groups according to the time of diagnosis: prenatal and postnatal diagnosed cases.
Results:
The study was included 1100 cases, 93.64 % (1030 cases) were confirmed to have DS by cytogenetic analysis and 67 cases confirmed to have normal karyotype and 3 cases had abnormal karyotype, table (1).


karyotype Number
Down syndrome 1030
46, XX or 46, XY 67
46, X, I (Xq)/ 45, X 1
46, XX, add (15) (q26) 1
46, XY, add (3)(p25) 1


Table (1): karyotype of the referred cases.


Cases confirmed to be DS then classified into two groups according to the time of diagnosis: prenatal and postnatal diagnosed cases. Most of them (98.43 %) were diagnosed postnatally and only 1.56 % were detected prenatally ( among 1022 cases of amniocentesis referred for advanced maternal age, previous history of DS or positive prenatal screening test), while 0.01 % were products of conception. The ages of postnatal cases ranged from one hour to 30 years with a mean of 351 days. Diagnosis in the neonatal period was done in 37.7 % of cases, 69.7 % were diagnosed in the first 6 months and 83.9 % were diagnosed in the first year of life.
For all DS cases routine G- banding cytogenetic analysis was done and extended mosaic study was performed when indicated. Table (2) presents the cytogenetic data of the studied group.



Karyotype No. of cases Percentage
47,XY,+21 522
93.98
47,XX,+21 442
46,XY,der (13;21) (q10;q10),+21 2


3.5
46,XY,der (14;21) (q10;q10),+21 8
46,XX,der (14;21) (q10;q10),+21 7
46,XY,der (15;21) (q10;q10),+21 1
46,XY,der (21;21) (q10;q10),+21 13
46,XX,der (21;21) (q10;q10),+21 6
47,XX,+21 or 47,XY,+21/ 46,XX or 46,XY 22 1.84
Non-Classical Down syndrome 7 0.68
Total 1030 100
Table (2): Cytogenetic data of the DS cases


Trans******** was present in 3.5 % of cases. All types of Robertsonian trans******** were detected except t (21;22). Most of the cases had t (21; 21), which was present in 51.35 % of cases, followed by t (14; 21), which was present in 40.5 % of cases, t (13; 21) in 5.4 %, and t (15; 21) in 2.7 % of cases of trans********.
Non-classical karyotypes were present in 7 patients (0.68%), and included:
Non-classical karyotypes with sex chromosome abnormality:
Down syndrome and Turner syndrome:
46,X, +21 [5] / 46,XX [70]
46,XX der (21; 21)(q10; q10), +21[11] / 45,X [9]
Down syndrome and Klienfelter syndrome:
- 47,XXY, der (21; 21)(q10; q10), +21
Non-classical karyotypes with marker chromosome:
48,XY, + 21, + mar
47, XX, +21 [13] / 47, XX, +mar [6] / 46, XX [6]
47,XY, +21, t (4; 21) (q31.1; q22)
46,XY, der (21; 21)(q10; q10), +21 [16] / 46,XY [49]
Males represented 54.13 % while females represented 45.87 % of the studied group. Table (3) shows the sex ratio in relation to cytogenetic data.
Male (%) Female (%) Ratio
Non- disjunction 54.2 45.8 1.18
Trans******** 63.9 36.1 1.7
Mosaic 45.5 54.5 0.8
Table (3): Sex ratio of the studied group


Maternal and paternal ages in relation to the cytogenetic data was are represented in tables 4, 5 and 6.
Mean (years) Range (years)
Non - disjunction 31.8 16- 46
Trans******** 24.5 18- 30
Mosaic 30 20.5- 39


Table (4): Mean maternal age in the studied group.
Age range (years) Non-disjunction (%) Trans******** (%)
< 20 3.57 8.3
20-24 14.28 50
25-29 20.24 25
30-34 21.13 16.6
35 - 39 26.49 0
40 - 45 13.99 0
>45 1 0
Table (5): Maternal age range in non-disjunction and trans******** cases.





Mean (years) Range (years)
Trisomy 21 36.93 19-62
Trans******** 30.6 24-35


Table (6): Paternal age of the studied group


Family history of previously affected sib was positive in 3.18 % of cases and in close relative in 2.82% of cases. Family history of mentally retarded sib or close family member was found in 3.6% of cases. Most of the cases were first or second order of birth. Table 7 and 8 show referral causes in postnatally and prenatally referred cases.


Indication: Percentage
Dysmorphic features 72.05
Mental retardation 12.15
Delayed physical milestones 7.9
Hypotonia 1.3
Congenital heart disease 1.65
Failure to thrive 2
Other reasons 2.95
Total 100


Table (7): Reasons of referral for cytogenetic study of postnatal cases.



Other causes of referral included prolonged neonatal jaundice, persistent fever, recurrent infections, obesity, hypothyroidism, dry skin, and delayed puberty.


Indication: Percentage
Advanced maternal age 57.9
Positive triple test 31.58
Abnormal U/S 5.26
Previous DS 5.26
Total 100
Table (8): Reasons of referral for cytogenetic study of prenatal cases:


Discussion:
Down syndrome (DS) is perhaps the oldest condition associated with mental retardation and the most common genetic cause of developmental disability. It was the first chromosomal aberration described in man and the most frequent autosomal anomaly. The first clinical de******ion of the disease appears to be Seguin’s, in 1846, under the **** of furfuraceous idiocy (1). The English physician, John Langdon Haydon Down, wrote in 1866 the clinical de******ion of the condition that was subsequently given his ****. The term (mongol), (mongloid), and (mongolism) were widely adopted and used by professionals until about 30 years ago, when representatives of the Mongolian People Republic informally complained to the World Health Organization. Nowadays, DS is the preferred **** (2).
In this paper we studied all cases referred as DS from January, 1996 to December, 2003. It was noticed that the number of DS cytogenetically confirmed cases is steadily increasing every year with an abrupt increase after 1999. The same is true for the number of falsely clinically suspected cases which started to increase after 1999, figure(1).
This may be attributed to the parallel increase in the governmental care and awareness of the handicapped children and those with special educational needs to the extent that DS phenotype became a phobia and many parents and physicians over react by referring normal babies for karyotyping to exclude DS.



Figure (1): Cases referred as DS from 1996 to 2003



On the other hand, this was not true for prenatal diagnosed cases, in which the number of cases was the same all through these years (only 1.56%). The same occurred in the first trimester screening and the triple test and is further confirmed by the very small percentage of prenatally diagnosed cases, reflecting an individual referral from special private sector.
Diagnosis in the neonatal period was done in 37.7 % of cases, 69.7 % were diagnosed in the first 6 months and 83.9 % were diagnosed in the first year of life. Early recognition of different kinds of chromosomal abnormalities in DS is important for proper genetic counseling. Against what is expected, most of the adult referred cases of DS in our study were not mosaics; instead, the cause of referral was premarital genetic counseling for his or her brother or sister or another member in the family.
Despite the expansion of prenatal screening programs, including both first and second trimester screening, we still have 98.3% of cases diagnosed postnatally, which reflects clearly the gap between the increased awareness of mental retardation and the preventive screening concept. In our study advanced maternal age was the most common reason for referral for prenatal diagnosis. In NDSCR, the reasons for prenatal referral have changed. In the early days of the NDSCR, maternal age was the major reason. But now most of the cases referred because of high risk maternal serum screening or specific ultrasound scans for nuchal fold or other ultrasound signs (3).
Prenatal detection rate of 1.7% versus 50% in developed countries makes it essential to reinforce the concept of preventive genetics in our population and to initiate a national policy targeting both health professionals and general publics to offer prenatal genetic screening for all pregnant ladies and prenatal diagnosis for screen positive cases. This needs an integrated system including diagnostic facilities, trained personnel and professional staff.
Many risk factors are suggested to cause DS. The only well established risk factor is advanced maternal age and so age –specific rates have been documented(4). In our study, nearly 60% of mothers of non-disjunction cases were below 35 years. This is consistent with Astete et al., 1991 and Palka et al., 1990. In the latter study, the highest number of DS births was in the group of mothers between ages 25 and 29 years, this is in contrast to our finding in which the highest number of births was found in the group between 35-39 years. These findings are clearly related to the higher number of pregnancies in each age group(5,6).
One study was found out that women who had a reduced ovarian complement (congenital absence or removal of an ovary) were at increased risk of having an infant with Down syndrome. This may suggest that the increased risk of Down syndrome with increased maternal age may be related to the physiological status of the ovaries or the eggs at this age(7). Other potential explanations include delayed fertilization and changing hormone levels (8).
It was suggested that non-specific aging of ova predispose to meiotic defect. It was proposed that oocytes with greater number of chiasmata and the least predisposition to non-disjunction are formed earlier in embryogenesis and ovulated in early adult life. This causes increased rate of spontaneous abortion of aneuploid embryos and fetuses with advancing maternal age. Another hypothesis is the oocyte selection model, which states that a small number of aneuploid cells preexist in the germline that have arisen by mitotic non-disjunction during ovarian embryogenesis. Selection against the utilization of these aneuploid oocytes is exerted during each successive round of oocyte activation. Therefore, with time, older mothers gradually acquire a pool enriched with aneuploid oocytes(9). More recently it was proposed that age-dependent susceptibility to chromosome 21 non-disjunction result from age-dependent loss of spindle forming ability(2).
It was evident from our study that the mothers of trans******** cases were younger than those of the non-disjunction cases. This is in agreement with the original finding from NDSCR which reported reduced maternal age in robertsonian trans******** compared with the UK birth population (10).
In the case of mosaic DS the data was controversial. Richard, 1974 analyzed maternal age at the time of mosaic DS births and estimated that in 20% of cases, the extra chromosome arose through a mitotic non-disjunction in an euploid embryo soon after fertilization (11). On the other hand, Pangalos et al., 1994, found that a meiotic error led to trisomy 21 in 10 out of 17 cases of mosaic DS. The mean maternal age was 31.4 years. A mitotic error was the most likely mechanism in the remaining cases, which had lower mean maternal age (27.4 years). This mitotic origin might support offering the same recurrence risk and genetic counseling as full trisomy 21 (12).
Other maternal factors include higher socioeconomic status, which is due in part to maternal age (13). Mothers of Down syndrome children had more significant illnesses before conception, particularly psychological illness, and more medication ingestion in the year before conception. These remained statistically significant when adjusted for each other and for maternal age. Unfortunately, specific medications were not identified in this study (14). Families with histories of Alzheimer's disease are more likely to have Down syndrome offspring (15). However, statistical power may have been lacking in most of them , and non of these factors were present in our study (16).
In our study only 7.1% of fathers were above 49 years. In spite of the fact that advanced paternal age (>49 years) has been associated with increased risk of DS births in a few studies (17), the risk has diminished with the appropriate adjustment for maternal age. Other studies documented that paternal age is not considered as a risk factor for conception of a child with DS (18).
Parental consanguinity was present in 12 % of cases which is much lower than the reported rate in general Egyptian population (32-35%) (19). It could be suggested that consanguinity has a little association with the incidence of DS and that the process of non-disjunction during oogenesis and spermatogenesis is rather a consequence of other causes particularly increased maternal age (20).
On the other hand, Alfi et al., 1980 observed an increased frequency of consanguineous parents among their DS patients. They postulated the existence of a gene that could influence mitotic non-disjunction in the zygot, followed by the loss of monosomic cells and the formation of a complete trisomic or mosaic embryo (21). Authors suggested that the results of Alfi et al., ****d only on 20 cases could be influenced by some bias in selection, and were not confirmed by others who done their studies on much larger samples. Moreover, it is known that most of the free trisomies originate during the first meiotic division of the gamete, and this implies that the proportion of trisomic 21 produced by the action of such a gene , if it exists, would be very low (22).
It was documented that there is a significant excess of males among both the newborn children with DS and fetuses with DS aborted after prenatal diagnosis. Sex ratio in our study was as reported in other studies in all types of DS. In trisomy 21, about 54% are male fetuses or babies against the normal birth sex ratio of 51% male (3). However, in mosaics DS, the male to female ratio is 0.8 to 1 (10). This finding has subsequently been confirmed elsewhere , but remains unexplained (23).
In our study, family history of previously affected pregnancy or in close relative was present in 6% of cases; all of them were in non-disjunction cases, which is a much higher figure than that obtained in NDSCR (1%). A number of recognized reasons were suggested as a cause of recurrence (3):
One parent may be mosaic trisomy 21. While this is rare it is a known cause for recurrence in young patients.
There may be some other rearrangements (not involving chromosome 21 trans********s) present, which lead to imbalance during gametogenesis which is unproven yet.
There may be other genetic predisposing conditions leading to non-disjunction. This might be in the germ cells or in somatic cells. The occurrence of regular trisomy in a wider pedigree could support this theory.
Birth order showed a higher number of first and second borns. This is consistent with the study of jyothy et al., 2000 and Hay and Barbano, 1972. The latter suggested that the first-born infant is at higher risk independent on the maternal age(24,25). On the other hand, Stoll et al., 1990, reported firstborns to be at lower risk of DS (26).
Lejeune et al., 1959 was supported with the discovery of the chromosomal basis of DS (27) . Shortly thereafter, Polani et al., 1960, discovered trans******** DS in the daughter of a 21-year-old mother who was selected for study because the investigators had reasoned that some individuals may be affected through a separate, maternal-independent chromosomal mechanism (28). The following year, Clark et al., 1961 reported mosaic DS, in a 2 year-old girl with physical stigmata of DS but near –normal intelligence (29). It is well known that non-disjunction contributes to most cases of DS, followed by robertsonian trans******** and mosaicism. Table 9 and 10 present a comparison of the cytogenetic data between our study and different published large international studies.
No. of cases studied Non-
disjunction (%) Trans******** (%) Mosa-ic
(%) Non- classical (%)
Mutton et al., 1996 (10) 5737 95 4 1
Kovaleva et al., 1999 (30) 1778 90.7 5.7 3.6
Jyothy et al., 2000 (25) 1001 87.92 7.69 4.39
World Wide 17,738 92.9 4.3 2.2 0.5
Our study 1030 93.98 3.5 1.84 0.68


Table (9): Cytogenetic data published in several large studies of DS patients:
Palliam and Huether, 1986 Our study
t (13;21) 0 5.4
t (14;21) 45.7 40.5
t (15;21) 2.9 2.7
t (21;21) 40 51.35
t (21;22) 2.9 0
Table (10): percentage of trans******** cases in our study and that of Palliam and Huether, 1986 (31).


It is evident from the previous tables that we have more case of non- classical karyotype and t (21; 21) in our population. The origin of denovo t (21; 21) DS are usually different from the other reciprocal trans********. For the majority of such chromosomes are not centric fusion or whole arm exchange chromosomes, rather they are isochromosomes (iso 21q) resulting from fusion of sister chromatides (32,33). Whether isochromosomes arise during oogenesis is not established, and it is argued that isochromosomes arise post conception in somatic tissues of trisomic conceptus (34) . The relation of this theory to our findings could not be explained and needs further research.
We concluded that, in Egypt with 1.6 million births / year and estimated risk of 2285 DS births annually, the concept of preventive genetics should be reinforced with a national policy targeting both health professionals and general publics to offer prenatal genetic screening for all pregnant ladies and prenatal diagnosis for screen positive cases. This needs an integrated system including proper diagnostic facilities, trained personnel and professional staff.

References:
1- DeGrouchy J and Turleau C. Clinical atlas of human chromosomes. Wiley medical publication. John Wiley and sons. New York, Toronto. 2nd ed. 1983. pp70.
2- Tomlie JL. Down syndrome and other autosomal trisomies. In: Emery and Rimoin’s principles and practice of medical genetics. Rimion DL, Conner JM, Pyeritz RE. 3rd ed. 1996; ch 47: pp 925-971.
3- NDSCR: National Down Syndrome Cytogenetic Register. Wolfson Institute of Preventive Medicine. Barts and the London School of Medicine and Dentistry. Charterhouse Square. London 6BQ.
4- Hechet Hecht CA, Hook EB. Rates of Down syndrome at live birth by one-year maternal age intervals in studies with apparent close to complete ascertainment in populations of European origin: A proposed revised rate schedule for use in genetic and prenatal screening. Am J Med Genet 1996; 62:376-385.
5- Astete C, Youlton R, Castillo S, Be C, Daher V. Clinical and cytogenetic analysis of 257 cases of Down’s syndrome. Rev. Chil Pediatr 1991; 62:99-102.
6- Palka G, Ciccotelli M, Sabatino G, Calabrese G, Guanciali Franchi P, Stppi L, Parruti G, DiVirigillo C, Di Sante O. Cytogenetic study of the heterochromatic polymorphism in 100 subjects with Down syndrome and their parents. Am J Med Genet Suppl 1990; 7: 201-3.
7- Freeman SB, Yang Q, Allran K, Taft LF, Sherman SL. Women with a reduced ovarian complement may have an increased risk for a child with Down syndrome. Am J Hum Genet 2000; 66 :1680-1683.
8- Hassold TJ, Jacobs PA. Trisomy in man. Ann Rev Genet 1984; 18: 69-97.
9- Zheng CJ and Byers B. Oocyte selection : a new model for the maternal age dependence of Down syndrome. Hum Genet 1992;90:1-6.
10- Mutton D, Albertan E, Hook EB. Cytogenetic and epidemiological findings in Down syndrome, England and Wales 1989 to 1993. National Down Syndrome Register and the Association of Clinical Cytogeneticists. J Med Genet 1996; 33: 387-94.
11- Richards BW. Investigation of 142 mosaic mongols and mosaic parents of mongols: Cytogenetic analysis and maternal age at birth. J Ment Defic Res 1974; 18:199.
12- Pangalos C, Avramopoulos D, Blouin JL. Understanding the mechanism(s) of mosaic trisomy 21 by using DNA polymorphism analysis. Am J Hum Genet 1994; 54:475-581.
13- Vrijheid M, Dolk H, Stone D, Abramsky L, Alberman E, Scott JE. Socioeconomic inequalities in risk of congenital anomaly. Arch Dis Child 2000; 82:349-52.
14- Murdoch JC, Ogston SA. Characteristics of parents of Down's children and control children with respect to factors present before conception. J Ment Defic Res 1984; 28:177-187.
15- NIH Conference. Alzheimer's disease and Down syndrome: New Insights. Ann Intern Med 1985; 103:566-678.
16- Schupf N, Kapell D, Lee JH, Ottman R, Mayeux R. Increased risk of Alzheimer's disease in mothers of adults with Down's syndrome. Lancet 1994; 344: 353- 356.
17- McIntosh GC, Olshan AF, Baird PA. Paternal age and the risk of birth defects in offspring. Epidemiology 1995; 6:282-288.
18- Stoll C, Alembik Y, Dott B, Roth MP. Study of Down syndrome in 238,942 consecutive births. Ann Genet 1998; 41:44-51.
19- El-Mazni A and El-Temtamy SA. Some genetic aspects of congenital heart disease in Egyptian children. Gaz Egypt Paediatr Ass 1970;18:85-92.
20- Hammamy
21- Alfi OS, Chang R, Azen SP. Evidence for genetic control of non-disjunction in man. Am J Hum Genet 1980; 32:477-83.
22- Cereigo AI and Martinez –Frias ML. Consanguineous marriage among parents of patients with Down syndrome. Clin Genet 1993; 44: 221-2.
23- Hook EB, Cross PK, Mutton DE: Female predominance (low sex ratio) in 47,+21 mosaics. Am J Med Genet 1999;84:316-319.
24- Hay S, Barbano H. Independent effects of maternal age and birth order on the incidence of selected congenital malformations. Teratology 1972; 6:271-279.
25- Jyothy A, Kumar KS, Roa GN, Roa VB, Swarna M, Devi BU. Cytogenetic studies of 1001 Down syndrome cases from Andhra Pradesh, India. Indian J Med Res 2000; 111:133-7.
26- Stoll C, Alembik Y, Dott B, Roth MP. Epidemiology of Down syndrome in 118,265 consecutive births. Am J Med Genet Suppl 1990; 7:79-83.
27- Lejeune J, Gauthier M, Turpin R. Les chromosomes humanains en culture des tissues. CR Acad 1959; 248: 602-603.
28- Polani PE, Briggs JH, Ford CE. A mongol girl with 46 chromosomes. Lancet 1960; 1:721.
29- Clark CM, Edwards JH, Smallpiece V. 21 trisomy / normal mosaicism in an intelligent child with Mongoloid characteristics. Lancet 1961; 1:1028-1030.
30- Kovaleva NV, Butomo IV, Verlinskaia DK, II’iashenko TN, Pantova IG, Prozorova MV, Khitrikova le, Shandlorenko SK. Karyological characteristic of Down’s syndrome: clinical and theoretical aspects. Tsitologiia 1999; 41:1014-21.
31- Palliam LH and Huether CA. Trans******** Down syndrome in Ohio 1970-1981: epidemiologic and cytogenetic factors and mutation rate estimates. Am J Hum Genet 1986; 39: 361-70.
32- Grasso M, Giovamucci ML, Pierluigi M. Isochromosome not trans******** in trisomy 21q21q. Hum Genet 1989;84:63-65.
33- Shaffer LG, McCaskill C, Haller V. Further characterization of 19 cases of rear (21q21) and delineation as isochromosomes or robertsonian trans******** in Down syndrome. Am J Med Genet 1993 47; 957-963.
34- Robinson WP, Bernasconi F, Basarans. A somatic origin of homologous robertsonian trans******** and isochromosomes . Am J Hum Genet 1994; 54:290- 302.



الفهـــــرس


المحور الأول: دور منظمات المجتمع المدني في مساندة ورعاية المعاقين ذهنياً


1 التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة ................
د / مهدي محمد القصاص 1- 25
2 دراسة ميدانية لرصد الخدمات المقدمة للأفراد المعاقين ذهنياً بمحافظة أسيوط ومدى كفايتها ................................. أ / أحمد جابر ، أ/ خالد عواد صابر 26- 58
3 دراسة حالة لمعهد سكينة بأم درمان ...........................
د/ اخلاص عثمان عبد الله 59-74
4 الإعاقة والتنمية المستدامة ، بحث انثروبولجي عن المعاقين ذهنياً ............... أ.د / علية حسن حسين 75-84
5 دور منظمات المجتمع المدني في مساندة ورعاية المعاقين ذهنياً .................. أ / عبد الباسط عباس محمد 85- 105
6 جمعيات تنمية المجتمع المحلي ورؤية حول دمج المعاقين ذهنياً بالمجتمع المحلي .......... أ / محمود على محمد أيوب 107- 113


المحور الثاني : الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية في رعاية المعاقين


1 رعاية وتأهيل المعاقين في ظل التشريعات والقوانين المصرية
أ / صلاح سيد شاكر ، أ / آمال عثمان جاد الحق 115-131


المحور الثالث : دور الفنون في تأهيل المعاقين ذهنياً


1 د دور الفنون في تأهيل المعاقين ذهنياً .. أ / هاجر عبد الحي 133-153



المحور الرابع: دزر الإعلام في رعاية المعاقين ذهنياً


1 دور الصحافة المحلية في نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتعية لقضايا المعاقين ذهنياً في محافظة بور سعيد.....
د/ سعاد محمد حسين 157-199
2 الإعلام آلية فاعلة لرعاية وتدريب وتأهيل المعاقين ذهنياً...
د / إحسان إبراهيم الله جابو ، د / انتصار تركي 201-217
3 دور الإعلام في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع ............
د / أميمة محمد عمران 219-232


المحور الخامس: الإعاقة الذهنية وصعوبات التخاطب والأمراض الأخري المسببة للإعاقة الذهنية


1 فاعلية الإرشاد الأسري في خفض اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد لدى الأطفال المعاقين ذهنياً...
د / صافيناز أحمد كمال 235-277
2 نموذج متعدد الأبعاد للعمل مع أسر التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة ........ أ.د / إمام مصطفي سيد ، د/ محمود محمد إمام 279-296
3 الإعاقة العقلية الأنماط .. التشخيص .. التدخل المبكر ......
أ.د / عادل عبد الله محمد 297-311
4 الاتجاهات الاصطلاحية في الإعاقة النمائية ..............
أ.د / صلاح الدين حسين الشريف ، د / محمود محمد إمام 313-329
5 فاعلية التدخل المبكر في خفض وعلاج اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لتحقيق عملية الدمج لدىالأفراد المعاقين (القابلين للتعلم ) ............... أ / عبد الله عبد النبي السنجري 331-349
6 الخصائص المعرفية والانفعالية لذوي الاحتياجات الخاصة...
أ / أحمد فيصل يوسف 351-385



المحاضرات


1 محاضرة الطفل التوحدي ورعايتة ..... د/ ألفت الشافعي 363-385


التجارب الرائدة


1 تجربة كاريتاس مصر ( التدخل المبكر من خلال المجموعات الصغيرة ) .............. أ / عفاف عبد الرازق 387-389
2 لقاءات ثقافية لأولياء أمور الأطفال المعاقين مع أبنائهم.....
د/ ألفت الشافعي 391-395
الأبحاث الإنجليزية


1 عيوب القلب الخلقية المصاحبة لمتلازمة.... د/ ألفت الشافعي 1- 38
2 متلازمة داون في مصر ..................
د / سلا ف السيد ، د / عزت السبكي 39- 64
المصدر: ملتقى شذرات


hgjl;dk hgh[jlhud g`,d hghpjdh[hj hgohwm ]vhsm ld]hkdm hgphsf

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لذوي, ميدانية, الاجتماعي, الاحتياجات, التمكين, الحاسب, دراسة

« إشكالية المصطلحات: الدولة الدينية والدولة المدنية | دراسة مواضيعية عن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روبوت يساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على تناول الوجبات Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-22-2016 09:23 PM
إدمان الانترنت عند الشباب وعلاقته بمهارات التواصل الاجتماعي دراسة ميدانية على عينة من طلاب جامعة د Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 1 11-19-2013 06:42 PM
مصر : 836 وظيفة لذوى الاحتياجات الخاصة بالبحيرة Eng.Jordan أخبار اقتصادية 0 01-14-2013 10:23 PM
دراسة مدى وعي مسئولي الشركات الكويتية نحو استخدام المعلومات الإستراتيجية: دراسة ميدانية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2012 07:14 PM
التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 01-26-2012 12:14 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:47 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67