تذكرني !

 





مقالات مقالات تعكس رأي و رؤية وفكر نخبة من المفكرين والكتاب العرب ( بأقلامكم فقط )

حرامية الأمس وحرامية اليوم.

أما بعد: لقد اطلعت على هذا الموضوع في عدد قديم من جريدة الشرق الأوسط فوجدته يشخص حال المفسدين في الوطن العربي في الماضي والحاضر فأحببت نشره هنا ليطلع عليه أيضا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-15-2018, 12:07 PM
الصورة الرمزية عبدو خليفة
عبدو خليفة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 638
افتراضي حرامية الأمس وحرامية اليوم.

  انشر الموضوع

أما بعد: لقد اطلعت على هذا الموضوع في عدد قديم من جريدة الشرق الأوسط فوجدته يشخص حال المفسدين في الوطن العربي في الماضي والحاضر فأحببت نشره هنا ليطلع عليه أيضا قراء ملتقى شذرات عربية.
عنوان الموضوع: حرامية الأمس وحرامية اليوم.
الكاتب : خالد الشنقيطي صحافي ومؤلف عراقي.
يقول الكاتب: الفساد بمعنى السرقة والاختلاس والرشوة ليس بجديد في تاريخ المنطقة، بل وتاريخ البشرية عمومًا. ويمتد في الواقع إلى فجر ظهور الملكية الفردية، التي كانت هي بدورها ضربًا من الفساد أولاً بأول. عرفناه في تاريخنا. كما تقدم الجمهور بالشكوى منه للخليفة. وكم اضطر الخلفاء لاستعفاء بعض الولاة والقضاة لضلوعهم في الفساد. الحكايات أوسع من أن تتسع لها هذه المقالة الوجيزة، ولها أصداؤها في أدبياتنا عمومًا.
بيد أن هناك فرقًا كبيرًا في رأيي وخطيرًا بين ذلك الفساد في أيام الأمس والفساد في أيامنا النحسة هذه. كان حرامية الأمس يستهلكون سرقاتهم في البذخ والصرف على أنفسهم وعلى عوائلهم، في الضيافة والكرم، في الزواجات وشراء الرقيق. كانوا أحيانًا يستثمرون ما سرقوه في إحياء الأرض، في الزرع والضرع والبناء والتجارة والصناعة. وفي كل هذه الأحوال تبقى الثروة داخل البلد بل وتنهض به وترفع مستواه الاقتصادي والمعيشي، عندما تستثمر في هذه الميادين وتصرف بين قطاعات المجتمع.
وهذا هو الفرق الكبير بين فساد الأمس وفساد اليوم. ففي الآونة الأخيرة أخذ الضالعون في الفساد يبادرون فورًا إلى تحويل سرقاتهم إلى الخارج، وعلى الأكثر إلى العالم الغربي. يفعلون ذلك خوفًا من محاسبتهم عنها ومصادرتها، وأيضًا طمعًا في العيش خارج الوطن. كثيرًا ما تنتهي في البنوك الأجنبية ذات السرية كما في سويسرا. قد يحصلون منها على فوائد طفيفة وقد لا يحصلون على أي فوائد. وقد يستثمرونها في شراء العقارات أو الأسهم هناك، وقد يوظفونها في أتفه الأمور كشراء نادٍ كروي (كما فعل أحد الوزراء العراقيين مؤخرًا) أو نادٍ رياضي أو مسارح مثلاً.
نجد في كل هذه الأحوال أن المستفيد الحقيقي من سرقاتهم واختلاساتهم هم الأجانب، وأحيانًا الأجانب من أعداء بلادنا وأمتنا. نراهم أحيانًا يستثمرونها في إقامة صناعات ومتاجر وبناء قصور وأسواق. ولكن في كل الأحوال، خارج وطنهم الذي سرقت منه هذه الأموال.
هذا ما ساهم في تعميق الفقر في معظم بلداننا العربية، فأموال الدولة التي هي ملك الشعب وللشعب تخرج للخارج ليغتني بها الأجنبي وليس المواطن العربي الأصلي، المالك الشرعي لهذه الأموال. وبالتالي تسوء الأحوال المعيشية، وتتلاشى فرص الاستثمار والإعمار في البلاد، وتعم البطالة، وتساهم في خلق الفرص للمنظمات الإرهابية والانقلاب على الأنظمة القائمة، وبالتالي زعزعة الاستقرار وخراب الدار. وعائلة الأسد في سوريا مثال على ما أقول.
هذا هو الفرق الأساسي بين فساد الأمس وفساد اليوم. كان فساد الأمس فسادًا وطنيًا، في حين أن فساد اليوم فساد خياني وتخريبي.
المصدر: ملتقى شذرات


pvhldm hgHls ,pvhldm hgd,l>

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمس, اليوم., حرامية, وحرامية

« حرب الموانئ تشتد | سياسة امريكا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شاشة اللمس Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-20-2016 12:46 PM
شيعة اليوم باطنية الأمس عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 02-02-2016 08:36 AM
طائفةُ الآمش Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 12-30-2015 11:52 AM
سوفييت الأمس روس اليوم عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 11-13-2015 07:53 AM
مجوس الأمس..رافضة اليوم عبدالناصر محمود أخبار ومختارات أدبية 0 06-27-2013 09:03 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات